Indexed OCR Text
Pages 21-40
يعني : الكرابيسي قال : بِتَّ مع الشافعي غير ليلة ، وكان يصلي نحو ثلث الليل، فما رأيته يزيد على خمسين آية ، فإذا أكثر فمائة و ( كان ) (١) لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله لنفسه وللمؤمنين ، ولا يمر بآية عذاب إلا تعوذ منها وسأل النجاة لنفسه ولجميع المسلمين . قال : فكأنما جمع له الرجاء والرهبة جميعًا . و[ قال إبراهيم (ابن محمد) (١) بن الحسن الأصبهاني ] (٢) قال الربيع بن سليمان : كان الشافعي يختم القرآن ستين مرة ، قلت : في صلاة رمضان ؟ قال : نعم . وقال عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني - وهو واه - : سمعت الربيع يقول : كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة ؛ فإذا كان رمضان ختم ستين ختمة . وقال الزبير بن عبد الواحد الإستراباذي : سمعت عباس بن الحسين ، سمعت بحر بن نصر يقول: كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا لبعض : قوموا بنا إلى هذا الفتى المطلبي يقرأ القرآن ؛ فإذا أتيناه استفتح [ القرآن ] (٣) حتى يتساقط الناس بين يديه ويكثر عجيجهم بالبكاء من حسن صوته ، فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة . قال أحمد بن عبد الرحمن [ بن ] (٤) الجارود - وهو ساقط - : سمعت الربيع يقول : كان الشافعي يفتي وله خمس عشرة سنة ، وكان يُحيي الليل إلى أن مات . وقال محمد بن محمد الباغندي : حدثني الربيع بن سليمان ، ثنا الحميدي ، سمعت مسلم بن خالد الزنجي ومر على الشافعي وهو يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة فقال : يا أبا عبد الله [٣/ ق ١٨٥ - ب] أفت فقد آن لك أن تفتي. قال أبو بكر الخطيب : ليس هذا بمستقيم ؛ لأن الحميدي يصغر عن ذلك ، والصواب ما رواه عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، عن الربيع ، سمع الحميدي يقول : قال مسلم بن خالد للشافعي : يا أبا عبد الله أفت الناس آن لك والله أن تفتي . وهو ابن دون عشرين سنة وقال أبو ثور : كتب عبد الرحمن بن مهدي ( إلى الشافعي أن يضع له كتابًا فيه معاني [ القرآن ] (٥) ويجمع فنون القرآن فيه وحجة الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة ؛ فعمل له كتاب الرسالة . قال عبد الرحمن بن مهدي ) (٦) : ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو (١) من ((هـ)). (٢) سقط من ((الأصل)) والمثبت من (( خ، ع، هـ)). (٣) من (( خ، ع، هـ)) والتهذيب)). (٤) سقط من ((الأصل، خ)) والتصحيح من ((ع، هـ)) والتهذيب. (٥) سقط من ((الأصل)). (٦) سقط ما بين الحاصرتين من ((خ)). ٢١ للشافعي فيها . وقال عبدان الأهوازي : ثنا عمرو بن العباس ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي - وذكر الشافعي - فقال : كان شابًّا مفهمًا . وروى ابن سُريج القاضي ، عن أبي بكر بن الجنيد قال: حج بشر المريسي فرجع فقال لأصحابه: رأيت شابًا من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلا منه ! يعني : الشافعي . وقال زكريا الساجي : ثنا الزعفراني قال: حج بشر المريسي سنة إلى مكة ، ثم قدم فقال: لقد رأيت بالحجاز رجلاً ما رأيت مثله سائلاً ولا مجيبًا - يعني : الشافعي . قال : فقدم الشافعي علينا بغداد فاجتمع (عليه ) (١) الناس ، وخفّوا عن بشر، فجئت إلى بشر فقلت : هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم ، فقال : إنه قد تغير عما كان عليه . قال الزعفراني : فكان مثله مَثل اليهود في عبد الله بن سلام. قال الميموني : سمعت أحمد يقول ستة أدعو لهم سحرًا أحدهم الشافعي. وقال أبو القاسم البغوي : حدثني صالح بن أحمد قال : مشى أبي مع بغلة الشافعي ، فبعث إليه يحيى بن معين فقال له : يا أبا عبد الله ما رضيت إلا أن تمشي مع بغلة الشافعي ! فقال : يا أبا زكريا لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك . وقال أبو داود : ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي ، وعن أبي عبيد قال : ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي . وقال قتيبة : الشافعي إمام . وعن أبي ثور قال : من زعم أنه رأى مثل الشافعي في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه ، فقد كذب، كان محمد بن إدريس منقطع القرين في حياته. وقال [٣/ ق ١٨٦ - ١] الساجي: حدثني ابن بنت الشافعي ، سمعت أبا الوليد ابن أبي الجارود يقول : ما رأيت أحداً إلا وكتبه أكبر من مشافهته إلا الشافعي ، فإن لسانه كان أكبر من كتبه . قال الساجي : وحدثني أبو بكر بن سعدان ، سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول : لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الحجر أنه خشب لغلب ؛ لاقتداره على المناظرة . وقال أحمد بن علي الجرجاني: قال : كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشافعي يقول : ثنا سيد الفقهاء الشافعي. وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : سميت ببغداد : ناصر الحديث . وقال الزعفراني : كنا نختلف إلى الشافعي عندما قدم بغداد ستة : أحمد بن حنبل وأبو ثور وحارث النقال وأبو عبد الرحمن الشافعي وأنا ورجل ، وما عرضنا على الشافعي كتبه إلا وأحمد حاضر ، قدم علينا سنة خمس وتسعين ومائة فأقام عندنا (١) في (( خ، هـ)): إليه. ٢٢ سنتين ، ثم حج ورجع فأقام أشهرًا ثم سافر ، وكان يخضب بالحناء وكان خفيف العارضين . وقال ابن الجارود الرقي - وليس بثقة - : سمعت المزني يقول : رأيت النبي وَّر في المنام فسألته عن الشافعي . فقال: من أراد محبتي وسنتي فعليه بالشافعي ؛ فإنه مني وأنا منه . ويروى عن الربيع قال : رأيت الشافعي فقلت : ما صنع الله بك ؟ قال : أجلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب . قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: مات الشافعي آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين ، رحمه الله تعالى . قلت : لم يسق المؤلف شيئًا من أخبار الشافعي من غير تاريخ بغداد ومناقب الإمام أبي عبد الله كثيرة ، قد ذكرت له ترجمة طويلة جدًّا في تاريخي وقد صنف جماعة مناقبه مفردة وبعضها في مجلد ، ولكن ينبغي أن يتأمل أسانيد الحكايات فإن منها ما هو موضوع بيقين . والشافعي أجل من أن يعظم قدره بأقوال مكذوبة(١). ٥٧٦٧ - دس فق : محمد (٢) بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران ، أبو حاتم الرازي الحافظ الكبير ، مولى بني حنظلة ، وقيل : كان ينسب إلى درب حنظلة [ ٣/ ق ١٨٦ - ب ) بالري . روى عن : محمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبي نعيم، و [عبيد الله] (٣) ابن موسى ، وأبي مسهر ، وهوذة بن خليفة ، وقبيصة ، والأصمعي ، وعفان ، وطبقتهم ، ثم عن : أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، ونعيم بن حماد ، وطبقتهم ، ثم عن : بندار ، ويونس بن عبد الأعلى ، ومحمد بن عوف الطائي، وطبقتهم ، ثم عن أبي : زرعة الرازي ، وأقرانه ، وأصغر منه بالحجاز ، والشام، والعراق ، والجزيرة ، ومصر ، وخراسان ، والجبال . (١) حاشية بيهامش(( الأصل)): قال في التهذيب: ذكره البخاري في موضعين من صحيحه قال في الزكاة في باب في الركاز الخمس وقال مالك وابن إدريس : الركاز دفن الجاهلية، في قليله وكثيره الزكاة وليس المعدن بركاز . وقال في باب تفسير العرايا من البيوع وقال ابن إدريس : العربية لا تكون إلا بالكيل من التمر يداً بيد لا تكون بالجزاف، ومما يقويه قول سهل بن أبي حثمة بالأوسق الموسقة ، وروى له الباقون سوى مسلم . (٢) التهذيب (٢٤ / ٣٨١ - ٣٩١). (٣) في (( خ)): عبد الله . وهو خطأ . ٢٣ وعنه : ( د س فق ) ، وولده عبد الرحمن مصنف الجرح والتعديل ، والربيع بن سليمان المرادي ، والرمادي ، وعبدة بن سليمان المروزي ، ومحمد ابن عوف وهم من شيوخه ، وأبو عوانة الإسفراييني ، وأبو الحسن القطان ، وأحمد بن علي بن حسنويه ، والحسين المحاملي ، والحسين بن يحيى بن عياش ، وأبو عمرو بن حكيم المديني ، ومحمد بن مخلد العطار ، وخلائق . قال الخطيب : أول كتبه الحديث سنة تسع ومائتين . قال : وكان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات . وقال النسائي : ثقة . وقال ابن خراش : كان من أهل الأمانة والمعرفة . وقال موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي : ما رأيت أحفظ منه . وقال يونس بن عبد الأعلى : أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان ، بقاؤهما صلاح للمسلمين . وقال أبو حاتم : أول ما رحلت أقمت مدة أحسب ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ، فلم أزل أحصي حتى إذا زاد على ألف فرسخ تركته ، وذكر ما لقي من الفاقة والجوع بالبصرة . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : قلت على باب أبي الوليد الطيالسي : من أغرب علي حديثًا صحيحًا مسندًا لم أسمع به فله علي درهم يتصدق به وثم خلق ، وكان مرادي أن يلقى علي ما لم أسمع به لأستفيده ، فما تهيأ لأحد أن يغرب علي حديثًا ، وكان أبو زرعة الرازي يقر له بالحفظ ويقول : ربما أشك في الشيء فإلى أن نلتقي يا أبا حاتم معك لا أجد من يشفيني منه . وسمعت أبي أبا حاتم يقول : اكتب أحسن ما تسمع واحفظ أحسن ما تكتب وذاكر بأحسن ما تحفظ . وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : ما رأيت بعد إسحاق ومحمد بن يحيى أحفظ [٣/ق ١٨٧ -١] للحديث، ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم الرازي . وقال ابن شعيب الغازي : إذا رأيت رازيًّا يحب أبا حاتم وأبا زرعة فاعلم أنه صاحب سنة . وقال عثمان بن خرزاد : أحفظ من رأيت أبو حاتم . وسمى ثلاثة معه ، قال غير واحد : مات في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين . قال (خ) في باب المحصر : ثنا محمد ، ثنا يحيى الوحاظي فقيل : إنه أبو حاتم الرازي . وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى : روى عنه محمد بن إسماعيل الجعفي . وقال الكلاباذي في ترجمة الوحاظي روى عنه ٢٤ ( خ). وروى (عن ) (١) محمد عنه فحدثنا ابن أبي سعيد السرخسي أنه ابن إدريس أبو حاتم الرازي وذكر أنه رآه في أصل عتيق (٢) . وقال البخاري في كتاب الضعفاء الكبير : قال محمد بن إدريس ، ثنا عبد الله بن صالح بن مسلم ... فذكر حديثًا . ٥٧٦٨ - دس : محمد (٣) بن آدم بن سليمان الجهني المصيصي . عن : أبي المليح الرقي ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وعلي بن هاشم ابن البريد ، وابن المبارك ، وعمر بن عبيد الطنافسي ، وأبي خالد الأحمر ، وخلق . وعنه : ( د س ) وأبو حاتم ، ومحمد بن سفيان المصيصي الصفار ، وأبو بكر بن أبي داود ، وجماعة . قال أبو حاتم : صدوق . وقال النسائي : ثقة . وقال ابن أبي داود : كان يقال أنه من الأبدال . قال ابن عساكر : مات سنة خمسين ومائتين ، رحمه الله . ٥٧٦٩- ت ص : محمد (٤) بن أسامة بن ( زيد) (٥) بن حارثة الكلبي المدني. عن : أبيه . وعنه : الأعرج ، ويزيد بن قسيط ، وسعيد بن عبيد بن السباق ، وعبد الله ابن محمد بن عقيل ، وغيرهم . قال ابن ( سعد ) (٦) : ثقة توفي في خلافة الوليد . وفي صحيح البخاري : أن ابن عمر نظر إليه فقال: لو رآه رسول الله وَ له لأحبه. (١) سقط من (( خ)). (٢) حاشية بهامش ((الأصل)): قال في التهذيب : قال محمد بن هارون الرازي : أنشدنا أبو حاتم الرازي : [ الطويل ] وذللت بالتقوى من الله خدها تفكرت في الدنيا فأبصرت رشدها فأصبحت مولاها وقد كنت عبدها أسأت بها ظنًا وأخلفت وعدها (٣) التهذيب (٢٤ / ٣٩١ - ٣٩٣). (٤) التهذيب (٢٤ / ٣٩٣ - ٣٩٦). (٥) في (( خ)): زائدة . وهو تحريف. (٦) سقط من (( خ)). ٢٥ ٥٧٧٠ - م ٤ : محمد (١) بن إسحاق ، أبو بكر الصاغاني الحافظ ، نزيل بغداد اسم جده : جعفر ، وقيل : محمد . ( عن : شجاع بن الوليد ، وروح بن عبادة ، ويزيد بن هارون ، يعلى بن عبيد، وعبد الوهاب بن عطاء ، وأحوص بن جواب ) (٢) ، وأبي اليمان ، وسعيد ابن أبي مريم ، وعفان ، وطبقتهم وله رحلة واسعة . وعنه: (ع ) سوى البخاري ، وحفص بن عمر الأودي المقرئ وهو أكبر منه [٣/ ق ١٨٧ - ب] وموسى بن هارون ، وابن خزيمة ، وابن صاعد ، وأبو عوانة، وإسماعيل الصفار ، وأبو سعيد بن الأعرابي ، والأصم ، وخلق آخرهم : شجاع ابن جعفر الأنصاري . قال ابن أبي حاتم : سمعت منه مع أبي [ وهو ] (٣) ثبت صدوق . وقال ابن خراش : ثقة مأمون . وقال الدارقطني : ثقة وفوق الثقة . وعن أبي مزاحم الخاقاني قال : كان الصاغاني يشبه يحيى بن معين في وقته . قال ابن المنادى وغيره : مات في سابع صفر سنة سبعين ومائتين . قال الخطيب : كان أحد ثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية ، رحل في طلب العلم . ٥٧٧١ - ق : محمد (٤) بن إسحاق بن عون ، ويقال : ابن خلف البكائي العامري الكوفي ، أبو بكر . عن : جعفر بن عون ، ويعلى بن عبيد ، وعبيد الله بن موسى ، وأبي غسان النهدي ، وطائفة . وعنه : ( ق ) وعبد الله بن زيدان ، ومحمد بن المنذر شكر ، وأبو عوانة الحافظ ، وابن عقدة ، وآخرون . ذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن عقدة : مات في شعبان سنة أربع (١) التهذيب (٢٤ / ٣٩٦ - ٣٩٩). (٢) سقط من (( خ)). (٣) بالأصل: هريرة. والتصحيح من ((خ، ع، هـ والتهذيب)). (٤) التهذيب (٢٤ / ٣٩٩ - ٤٠٠ ). ٢٦ وستين ومائتين . ٥٧٧٢ - م د : محمد (١) بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي المسيبي المدني ، أبو عبد الله نزیل بغداد . عن : أبيه ، وابن عيينة ، وأبي ضمرة ، ومعن بن عيسى ، ويزيد بن هارون، وطائفة . وعنه: ( م د)، وإبراهيم الحربي ، وأبو يعلى ، وعبد الله بن الصقر السكري ، وآخرون . وثقه غير واحد . قال مصعب الزبيري : لا أعلم في قريش كلها أفضل من المسيبي . وقال عبد الله بن الصقر : ثنا محمد بن إسحاق المسيبي الشيخ الصالح قال البغوي : مات ليومين بقيا من ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين . ٥٧٧٣ - خ : محمد (٢) بن أبي يعقوب الكرماني ، هو : ابن إسحاق بن منصور ، أبو عبد الله ، نزل البصرة .. عن : حسان بن إبراهيم الكرماني ، وسفيان بن عيينة ، وعبد العزيز بن عبدالصمد العمي ، وعيسى بن يونس ، وغندر ، ويزيد بن زريع ، والوليد بن مسلم ، وطبقتهم . وعنه : ( خ ) ، والعباس بن محمد بن مجاشع الأصبهاني ، وعمرو بن حمدون الكرماني ، وعبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني ، وغيرهم . ذكره ابن حبان في الثقات [٣/ق ١٨٧ - أ] وقال البخاري : مات سنة أربع وأربعين ومائتين . ٥٧٧٤ - [ خت ] (٣) م [ مقرونًا] (٤) ٤: محمد (٥) بن إسحاق بن يسار ، أبو بكر ، ويقال أبو عبد الله القرشي المطلبي المدني مولي ( قيس ) (٦) بن مخرمة بن المطلب ، وكان جده يسار من سبي عين التمر ، وهو كان أحد الأئمة الأعلام لا (١) التهذيب (٢٤ / ٤٠٠ - ٤٠٣ ). (٢) التهذيب (٢٤ / ٤٠٣ - ٤٠٥ ). (٣) من (( ع)). (٤) من (هـ)). (٥) التهذيب (٢٤ / ٤٠٥ - ٤٢٩ ). (٦) سقط من (( خ)). ٢٧ سيما في المغازي والسير ، رأى أنسًا وسعيد بن المسيب . وروى عن: أبيه ( مد ) ، وسعيد بن أبي هند ( س ق ) ، ، وسعيد المقبري ( م) ، وعاصم بن عمر بن قتادة ،، وعبادة بن الوليد بن عبادة ( س ق)، وعبد الرحمن الأعرج ( ر)، وعطاء بن أبي رباح ( د س ق ) ، ومحمد ابن إبراهيم التيمي (بخ س) ، والزهري ( خت د ) ، وأبي جعفر الباقر ، ومكحول ( ر ) ، وعمه موسى بن يسار ( بخ ) ، ومعبد بن كعب بن مالك (خد ق ) ، ونافع ( خت م ٤) ، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير ( ق )، وخلق(١). وعنه : يزيد بن أبي حبيب ، ويحيى بن سعيد الأنصاري وهما من شيوخه ، وعبد الله بن عون ، عبد الله بن سعيد بن أبي هند وهما من أقرانه ، وشعبة ، والحمادان والسفيانان ، ويزيد بن زريع ، وعبد الأعلى بن [ عبد ] (٢) الأعلى، وإبراهيم بن سعد ( خت م د س ) ، وجرير بن عبد الحميد ( ت س ) ، وزياد البكائي ، وعبد الله بن إدريس ( د س ) ، وسلمة بن الفضل ( د ت ) ، وعبدة ابن سليمان ( بخ م د ت ق ) ، ومحمد بن سلمة الحراني ، ويزيد بن هارون (رم) ، ويونس بن بكير ( رد ت ق ) ، وأحمد بن خالد الوهبي ، وخلق كثير . روى سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق : رأيت أنس بن مالك عليه عمامة سوداء . قال عباس الدوري عن ابن معين : سمع ابن إسحاق من أبان بن عثمان ومن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، والقاسم بن محمد . وقال علي بن المديني : مدار حديث رسول الله وَّطلة على ستة ، ثم صار علم الستة عند اثنى عشر ؛ أحدهم ابن إسحاق . وعن أبي بكر الهذلي عن ابن شهاب قال : لا يزال بالمدينة علم جم (ما كان فيهم ) (٣) ابن إسحاق . وقال ابن عيينة عن الزهري وسئل عن مغازيه فقال - : هذا أعلم الناس بها - وأشار إلى ابن إسحاق . وقال ابن معين : (١) حاشية في ((الأصل)): منهم: أبان بن صالح ( خت ٤)، بشير بن يسار (خت)، وسعد بن إبراهيم بن عوف ( خت ) ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان ( خت ت ق)، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي ( خت د ت ق ) ، وعكرمة بن خالد المخزومي ( خت ) ، ووهب بن كيسان ( خت ) ، يحيى بن عروة بن الزبير ( خت د). (٢) سقط من ((الأصل، خ)). والتصحيح من ((ع، هـ والتهذيب)). (٣) في (( هـ)) : ما دام فيها . ٢٨ قال عاصم ابن عمر بن قتادة : لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق. وقال هارون بن معروف : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس ، فكان إذا كان عند الرجل خمسة [ ٣/ ق ١٨٨ - ب] أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق قال : احفظها على ، فإن نسيتها كنت قد حفظتها علي . وقال أبو جعفر النفيلي عن عبد الله بن فائد : كنا إذا جلسنا إلى [ محمد ] (١) بن إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن ، وقال هشام ابن عروة : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة ؛ والله إن رآها قط ! قال عبد الله بن أحمد : فحدثت به أبي ، فقال : ولم ينكر هشام ؟! لعله جاء فاستأذن عليها [ يعني: ](١) ولم يعلم هشام (١) وقال ابن عيينة : أخبرني ابن إسحاق أن فاطمة بنت المنذر حدثته وأنه دخل عليها . قال الأثرم : سألت أبا عبد الله عن ابن إسحاق فقال : حسن الحديث . ثم قال : قال مالك : هو دجال من الدجاجلة . قال الخطيب : أطلق مالك - رحمه الله - لسانه في قوم معروفين بالثقة والصلاح. قال زكريا الساجي: حدثني أحمد بن محمد البغدادي ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا محمد بن فليح قال : قال لي مالك : هشام بن عروة كذاب . قال أحمد بن محمد : فسألت يحيى بن معين فقال : عسى أراد في الكلام ؛ فأما في الحديث فهو ثقة . قال : وقال إبراهيم بن المنذر : حدثني عبد الله بن نافع قال : كان ابن أبي ذئب ، والماجشون ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وابن إسحاق يتكلمون في مالك ، وكان أشدهم فيه كلاما ابن إسحاق كان يقول : ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه ؛ أنا بَيطار كتبه . قال الخطيب : راويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا ، وكلام مالك في ابن إسحاق مشهور غير خاف . وقال ابن المديني عن ابن عيينة : جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة، ولا يقول فيه شيئًا . وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بابن إسحاق، وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثًا في زمانه . وقال محمد بن فليح : (١) من ((هـ)). (٢) حاشية بهامش الأصل : قلت : الظاهر أنه سمع منها وهو دون البلوغ ، وأنه سمع منها بالغًا ولم تظهر عليه ، ولو ظهرت عليه فكأنما قد كانت حين سمع منها عجوزًا. ٢٩ نهاني مالك عن شيخين من قريش ، وقد أكثر عنهما في الموطأ . قال البخاري : ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم [ ٣/ق ١٨٩ - ١] نحو ما يذكر عن إبراهيم النخعي من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، ولم يلتفت أهل العلم في مثل هذا إلا ببيان وحجة . قال يونس بن بكير : سمعت شعبة يقول ( ابن إسحاق أمير المحدثين لحفظه . وقال أبو زرعة الدمشقي : ) (١) ابن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء على الأخذ عنه ، منهم سفيان وشعبة ... إلى أن قال : وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقًا وخيرًا مع مدحة ابن شهاب له ، وقد ذاكرت دحيمًا قول مالك ، فرأى أن ذلك ليس للحديث ؛ إنما هو لأنه اتهمه بالقدر . وقال الجوزجاني: يرمى ببدع . وقال سعيد بن داود الزنبري عن عبد العزيز الدراوردي : كنا في مجلس ابن إسحاق نتعلم فأغفى إغفاة فقال : إني رأيت الساعة كأن إنسانًا دخل المسجد ومعه حبل فوضعه في عنق حمار فأخرجه ، فما لبثنا أن دخل المسجد رجل ومعه حبل حتى وضعه في عنق ابن إسحاق فأخرجه ، فذهب به إلى السلطان فجلد ، قال الزنبري : من أجل القدر . وعن ابن نمير قال : كان ابن إسحاق يرمى بالقدر ، وكان أبعد الناس منه. قال يعقوب ابن شيبة : سمعت ابن نمير يقول : إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، وإنما أُتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة . وقال البخاري : ينبغي أن يكون لابن إسحاق ألف حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها . أحد . وقال ابن المديني : إن حديث ابن إسحاق ليتبين فيه الصدق مرة يقول : حدثني أبو الزناد ومرة: (٢) ذكَرَ أبو الزناد ، وروى عن رجل عنه وهو من أروى الناس عن سالم أبي النضر ، ويقول : حدثني سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر ، ويقول : حدثني الحسن بن دينار ، عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع(٣)، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب رواها يعقوب بن شيبة عنه وقال : فقلت له كيف حديثه عندك؟ قال : صحيح . قلت : فكلام مالك فيه ؟ قال : مالك لم يجالسه ولم يعرفه وأي شيء حدث ابن إسحاق بالمدينة ، (١) سقط من ((ع)). (٢) أي ومرة يقول : ذكر أبو الزناد كيت . كيت . (٣) الحديث أخرجه من طريق أيوب عن عمرو بن شعيب - أبو داود (٣٥٠٤)، والنسائي (٧ / ٢٨٨)، وابن ماجه ( ٢١٨٨ ). ٣٠ وكلام هشام ليس بحجة لعله دخل على امرأته (٣ ق ١٨٩ - ب] وهو غلام فسمع منها وقال يعقوب الفسوي : قال علي لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين نافع عن ابن عمر عن النبي ◌ُّر ((إذا نعس أحدكم يوم الجمعة)) (١، والزهري عن عروة عن زيد بن خالد ((إذا مس أحدكم فرجه)) (٢) هذان لم يروهما عن أحد . وقال أبو داود : سمعت أحمد ذكر ابن إسحاق فقال : رجل يشتهي الحديث ، فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه . وقال المروذي : قال أحمد: كان ابن إسحاق يدلس ، وقد روى أحمد حديث ابن إسحاق في مسنده . ولم يكن يحتج به . وقال أحمد بن أبي خيثمة عن ابن معين : ليس به بأس . وقال مرة : ليس بذاك . وقال لنا مرة: ليس بالقوي سقيم . وقال عباس الدوري عن ابن معين : ثقة ، وليس بحجة. وقال العجلي : مدني ثقة . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني : ثنا يزيد بن هارون، عن شعبة قال : لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق . وقال عباس البحراني : ثنا سفيان ، سمعت شعبة يقول : ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث . وقال ابن سعد : كان ثقة وتكلم فيه ، خرج من المدينة قديمًا فأتى الكوفة، والجزيرة ، والري ، وبغداد فأقام بها حتى مات في سنة إحدى وخمسين ومائة وكان أول من جمع مغازي رسول الله وَّخلقه ، وما روى عنه من المدينة غير إبراهيم بن سعد ، وكان مع العباس بن محمد بالجزيرة وكان أتى المنصور بالحيرة فكتب له المغازي فسمع منه الكوفيون . وقال ابن عدى : قد فتشت أحاديثه الكثير فلم أجد فيها ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ أو يهم كما يخطئ غيره ولا بأس به . وقال الهيثم بن عدي: توفي سنة إحدى وخمسين . وكذا قال ابن (١) أخرجه أبو داود (١١١٩) والترمذي (٥٢٦) عن طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر . (٢) أخرجه أحمد (٥ / ١٩٤) والطحاوي في ((شرح المعاني (١ / ٧٣)) من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن عروة ، عن زيد بن خالد . ٣١ سعد ، وأحمد بن خالد الوهبي، وقيل : سنة خمسين ، وقال علي بن المديني وابن معين : سنة اثنتين وخمسين. وقال خليفة : سنة ثلاث - أو اثنتين - وخمسين ومائة . ٥٧٧٥ - عخ : محمد (١) بن [ أسعد ] (٢) التغلبي ، أبو سعيد المصيصي . عن : زهير بن معاوية ، وعبثر بن القاسم ، وابن [ ٣/ ق ١٩٠ - أ] المبارك ، وجماعة . وعنه : محمد بن المثني ، وإسحاق الكوسج ، وأحمد بن سعيد الدارمي و[أبو محمد الدارمي ] (٣) وأحمد بن يحيى بن خالد الرقي ، وأحمد بن أبي عَزْرَةَ الغفاري ، وجماعة .. قال أبو زرعة : منكر الحديث . وذكره ابن حبان في الثقات . ٥٧٧٦ - ت : محمد (٤) بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَذْدزْبَة ، وقيل: بَرْدزْبَة ، وقيل : ابن المغيرة بن الأحنف الجعفي مولاهم ، أبو عبد الله البخاري ، الحافظ أمير المؤمنين في الحديث كتب بخراسان والجبال والعراق والحجاز والشام ومصر . عن : مكي بن إبراهيم ، وأبي عاصم ، وعبيد الله بن موسى، ( و)(٥) الأنصاري ، وأبي نعيم ، وأبي عبد الرحمن المقرئ ، والفريابي ، وأبي المغيرة الخولاني ، وأ مد بن خالد الوهبي ، وطبقتهم ، ثم عن : عفان ، وأبي اليمان، وآدم بن أبي إياس ، وسعيد بن أبي مريم ، ويحيى بن صالح الوحاظي ، وعبدان ، وعلي بن الحسن بن شقيق ، ومسلم بن إبراهيم ، وطبقتهم ، ثم [عن] (٦): علي بن المديني ، وأحمد ، وابن معين ، وإسحاق ، وأحمد بن (١) التهذيب (٢٤ / ٤٢٩ - ٤٣٠). (٢) بالأصل: أسد. والتصحيح من ((خ، ع، هـ والتهذيب)). (٣) من ((ع، هـ)). (٤) التهذيب (٢٤ / ٤٣٠ - ٤٦٧ ). (٥) سقط من (( خ، هـ)). (٦) سقط من ((الأصل)). والمثبت من ((خ، ع، هـ)). ٣٢ صالح، وهشام بن عمار ، وطبقتهم ( ثم عن : بندار ، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، وطبقتهم ) (١) ثم عن أقرانه وأصغر منه، حتى كتب عن أزيد من ألف شيخ . وعنه : (ت ) ، والنسائي - فيما قيل - ومسلم خارج الصحيح ، وإبراهيم الحربي ، وأبو زرعة ، ومحمد بن نصر المروزي ، وصالح بن محمد جزرة ، ومطين ، وابن خزيمة ، وعمر البجيري ، وابن صاعد ، وإبراهيم بن معقل النسفي ، وأحمد بن حمدون الأعمشي ، ومهيب بن سليم ، وسهل بن شاذويه ومحمود بن عنبر ، ومحمد بن هارون الروياني ، ومحمد بن المسيب الأرغياني ، ومحمد بن يوسف الفربري ، وأبو حامد بن الشرقي ، ومحمد بن سليمان بن فارس ، وعبد الله بن محمد الأشقر ، والحسين المحاملي ، وجعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي ، ومحمد بن أحمد بن دلويه . قلت : وآخر من روى عنه صحيحه : منصور بن محمد البزدوي ، وآخر من زعم أنه سمع منه أبو طهير عبد الله بن فارس البلخي المتوفى سنة ست وأربعين وثلاثمائة . وممن روى عنه: أحمد بن محمد ( بن ) (٢) الجليل - بالجيم - البخاري، وحاتم بن خجيم [الأفراني] (٣)، وشريح بن شرغة [٣/ق ١٩٠ - ب] النسفي الزاهد ، وعبد الرحمن بن رسائن البخاري ، وغفير بن جرير النسفي الحداد ، ذكرت هؤلاء لغرابتهم . قال ( س ) في الصيام : ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا حفص بن عمر بن الحارث عن [ حماد ] (٤) حديث (( ما لعن رسول الله وَّر ... )) هكذا رواه حمزة الكناني والحسن بن الخضر الأسيوطي وابن حيويه النيسابوري عن النسائي وفي أصل الصوري [ بخطه عن ] (٥) ابن النحاس عن حمزة الكناني عن النسائي [ثنا محمد بن إسماعيل وهو أبو بكر الطبراني ، وقال (١) سقط ما بين الحاصرتين من (( ع)). (٢) سقط من (( خ، ع، هـ )). (٣) من (( خ، ع، هـ )) والتهذيب. (٤) بالأصل: حملاً. والتصحيح من (( خ، ع، هـ)) والتهذيب. (٥) بالأصل: بخط. والتصحيح من (( خ، ع، هـ)) والتهذيب. ٣٣ ابن السني وحده: عن النسائي ] (١) ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ( قال المزي)(٢) : ولم نجد للنسائي عنه غير ذا إن كان ابن السني حفظه ، وما نسبه من عنده معتقدًا أنه البخاري ، وقد روى النسائي الكثير عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن علية ، وروى في كتاب (( الكني )) له عن عبد الله بن أحمد الخفاف عن البخاري عدة أحاديث ، فهذه قرينة في أنه لم يلق البخاري ، والله أعلم . قال ابن عدي : سمعت محمد بن أحمد بن سعدان ( البخاري يقول : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة بن بذدزبة البخاري ، وبذدزبة مجوسي مات عليها وأسلم ) (٢) مغيرة ولده على يدي يمان البخاري والي بخارا ، وهو جعفي فنسب إليه. وقال بكر بن منير : بردزبة هو بالبخارية يعني : الزارع . وقال الحسن بن الحسين البزار ببخارا : رأيت البخاري ببخارا شيخًا نحيفًا ليس بالطويل، ولد في ثالث عشر شوال سنة أربع وتسعين ومائة يوم الجمعة بعد الصلاة . وقال محمد ابن أبي حاتم النحوي وراق البخاري : قلت لأبي عبد الله : كيف كان بدء أمرك؟ قال : ألهمت حفظ الحديث في الكُتّاب ولي عشر سنين أو أقل ، ثم خرجت من الكُتّاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره ، وقال يومًا : سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له : يا أبا فلان ، إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم ! فانتهرني ، فقلت : ارجع إلى الأصل . فدخل ونظر ثم خرج فقال : يا غلام، كيف هو ؟ قلت : هو الزبير بن عدي عن إبراهيم فأخذ القلم مني وأحكم كتابه، وقال : صدقت . فقال له بعض أصحابه : ابن كم كنت يومئذ ؟ قال: ابن إحدى عشرة سنة (٣) [٣/ ق ١٩١ - أ] فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء ، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة فرجع أخي وتخلفت بها أطلب ، فلما طعنت في ثماني عشرة سنة جعلت أصنف فضائل الصحابة والتابعين ، وذلك في أيام عبيد الله بن موسى (فصنفت)(٤) كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله وصية في الليالي المقمرة، وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة ، إلا أني كرهت تطويل الكتاب . (١) سقط من ((الأصل)) والمثبت من ((خ، ع، هـ)) وفيهم وجده بالجيم المعجمة. وتهذيب الكمال وفيه: وحده بالمهملة . ( ٢٤ / ٤٣٧ ). (٢) سقط من (( خ)). (٣) حاشية بهامش ((الأصل)): مثل هذه المنقبة في هذا السن لم تقع لمحدث. (٤) من (( هـ))، والتهذيب ، وفي باقي النسخ: فصنف. ٣٤ وقال : صنفته ثلاث مرات فأخذه إسحاق بن راهويه فأدخله على ابن طاهر ، فقال : أيها الأمير ، ألا أريك سحرًا ؟ فنظر فيه فتعجب منه وقال : لست أفهم تصنيفه . قال ابن عقدة: لو كتب الرجل ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن تاريخ البخاري . وروي أن البخاري كان حاضرًا في مجلس إسحاق بن راهويه ، فسأله عن عطاء الكيخاراني فقال : كيخاران قرية باليمن كان معاوية قد بعث بهذا الصحابي إلى اليمن ، فسمع منه عطاء حديثين . فقال : يا أبا عبد الله ، كأنك قد شهدت القوم . وقال إبراهيم بن معقل : سمعت البخاري يقول : كنت عند إسحاق فقال لنا بعض أصحابنا: لو جمعتم كتابًا مختصراً [ لسنن] (١) النبي وَله فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب - يعني : الجامع . وعن البخاري قال : أخرجت هذا الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث ، وقال البخاري : ما أدخلت في الجامع إلا ما صح (وترك) (٢) من الصحاح لحال الطول. قال النسائي : ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل وقال الكُشْمِيهني : سمعت الفربري يقول : قال البخاري : ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين . وقال ابن عدي : سمعت عبد القدوس بن همام يقول : سمعت عدة من المشايخ تقول : حول محمد بن إسماعيل تراجم جامعه بين قبر النبي ◌َّ- ومنبره ، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين . قال أبو إسحاق المستملي : سمعت أحمد بن عبد الله البلخي الصفار يروي [ ٣/ ق ١٩١ - ب ] عن الفربري أنه كان يقول: سمع الصحيح لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل ؛ فما بقي أحد يروي عنه غيري . وقال الفربري : سمعت نجم ابن الفضيل وكان من أهل الفهم يقول: رأيت النبي بَّ في المنام (ومحمد بن إسماعيل خلفه، فكان النبي وَيّ إذا خطا خطوة يخطو محمد ، ويضع قدمه على خطوة النبي وَّه ويتبع أثره. وقال الفربري: رأيت النبي وَل في النوم ) (٣) فقال: أين تريد ؟ قلت: أريد محمد بن إسماعيل البخاري ، قال: أقرئه مني السلام . وعن بعضهم قال : ذهبت عينا البخاري في صغره فرأت أمه إبراهيم عليه السلام فقال : يا هذه ، قد رد الله على ابنك بصره ، لكثرة بكائك (١) سقط من ((الأصل)). والمثبت من (( خ، ع، هـ)) والتهذيب. (٢) سقط من (( خ)). (٣) كذا في النسخ وفي التهذيب : تركت . ٣٥ أو دعائك ، فأصبح وقد رد الله عليه بصره . وقال جعفر بن محمد القطان - إمام جامع كرمينية - : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : كتبت عن ألف شيخ ، وأكثر ما عندي حديث إلا أذكر إسناده . وعن البخاري قال : رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر . وقال مُسَبِّح ابن سعيد : كان البخاري يصلي بأصحابه في رمضان ، ويقرأ في كل ركعة عشرين آية إلى أن يختم القرآن ، وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن ، فيختم عند السحر كل ثلاث ليال، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة يختم عند الإفطار ، ويقول : عند كل ختم دعوة مستجابة . وقال بكر بن منير : سمعت البخاري يقول : أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا . وقال: كان البخاري يصلي ذات يوم فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة ، فلما قضى صلاته قال : انظروا أيش هذا الذي آذاني في صلاتي ، فنظروا فإذا هو زنبور ، ولم يقطع صلاته . رواها أحمد بن محمد بن عمر المقرئ عن بكر . وقال الفربري : ثنا محمد بن أبي حاتم قال دُعي محمد بن إسماعيل إلى بستان فصلى الظهر بالقوم ثم قام يتطوع فأطال القيام ، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه ، وقال لبعضهم : انظر هل ترى شيئًا ؟! فإذا زنبور قد أبره في ستة عشر موضعًا وقد تورم ، فقيل [٣/ق ١٩٢ - ١] له: كيف لم تخرج من الصلاة من الأول ؟! قال : كنت في سورة فأحببت أن أتمها . وكان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد في القيظ أحيانًا ، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين ، في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري نارًا ويسرج ، ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها ثم يضع رأسه ، وكان يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة ، فقلت له : إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني ؟! قال : أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك . ورأيته استلقى على قفاه يومًا ونحن بفربر في تصنيف كتاب التفسير ، وكان قد أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث فقلت له : يا أبا عبد الله ، سمعتك تقول يومًا : إني ما أتيت شيئًا بغير علم قط منذ عقلت ، قلت : وأي علم في هذا الاستلقاء ؟ قال : أتعبنا أنفسنا في هذا اليوم ، وهذا ثغر من الثغور ، خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو ، ٣٦ فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة ذلك ، فإن غَافَصْنا العدو كان بنا حراك . وقال أحمد بن المنهال العابد : ثنا أبو بكر الأعين قال : كتبنا عن محمد بن إسماعيل على باب محمد بن يوسف الفريابي ، وما في وجهه شعرة . وقال حاشد ابن إسماعيل : كنت بالبصرة فسمعت بقدوم محمد بن إسماعيل ، فلما قدم قال محمد بن بشار : ( دخل ) (١) اليوم سيد الفقهاء . وقال أبو قريش الحافظ : سمعت بندار يقول : حفاظ الدنيا أربعة أبو زرعة ومسلم والدارمي ومحمد بن إسماعيل البخاري . وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي : سمعت بندارًا يقول سنة ثمان وعشرين ومائتين : ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل . وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت البخاري يقول : لما دخلت البصرة صرت إلى مجلس محمد ابن بشار ، فلما خرج وقع بصره علي فقال : من أين الفتى ؟ قلت : من أهل بخارا ، قال : كيف تركت أبا عبد الله ؟ فقال له أصحابه : هو أبو عبد الله ! فقام وعانقني وقال : مرحبًا بمن أفتخر به منذ سنين . وقال يوسف بن ريحان : سمعت البخاري يقول : كان علي بن المديني يسألني عن شيوخ خراسان ، فكنت أذكر له محمد بن سلام [٣/ق ١٩٢ - ب] فلا يعرفه إلى أن قال لي يومًا : يا أبا عبد الله ، كل من أثنيت عليه فهو عندنا الرضا . قال الفربري : سمعت البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني ، وربما كنت أغرب عليه . وقال إسحاق بن أحمد بن خلف الحافظ : سمعت البخاري غير مرة قال : ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني ، ما سمعت الحديث من فيِّ إنسان أشهى عندي أن أسمعه من فيِّ علي . قال إسحاق : فحدثني حامد بن أحمد قال: ذُكر لعلي بن المديني قول محمد بن إسماعيل فقال : ذروا قوله ؛ هو ما رأى مثل نفسه . وقال فتح بن نوح النيسابوري : أتيت علي بن المديني فرأيت محمد بن إسماعيل جالسًا عن يمينه ، فكان إذا حدث التفت إليه كأنه يهابه . وقال محمد بن أبي حاتم : [ قال محمد بن إسماعيل ] (٢) : ذاكرني أصحاب الفلاس بحديث فلم أعرفه ففرحوا وأخبروا الفلاس ، فقال : حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث . وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت حاشد بن عبد الله (١) في ((خ، هـ)): قدم. (٢) سقط من ((الأصل)) والمثبت من (( خ)) والتهذيب. ٣٧ يقول : قال لي أبو مصعب : محمد بن إسماعيل أفقه عندنا وأبصر من ابن حنبل، فقال رجل من جلسائه : جاوزت الحد ! فقال أبو مصعب : لو أدركت مالكًا ونظرت إليه وإلى محمد بن إسماعيل لقلت : كلاهما واحد في الفقه والحديث . وقال عامر بن المنتجع : ثنا أحمد بن الضوء سمعت أبا بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير يقولان : ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل وقال محمد ابن أبي حاتم : سمعت محمود بن النضر الشافعي يقول : دخلت العراق والحجاز والشام ورأيت علماءها ، فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم . وقال أبو علي صالح جزرة : كان محمد بن إسماعيل ببغداد، وكنت أستملي له ، ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفًا . وقال خلف الخيام : سمعت محمد بن يوسف بن عاصم يقول : رأيت لمحمد بن إسماعيل ثلاثة مستملين ببغداد ، وكان اجتمع في مجلسه زيادة على عشرين ألفًا. قال ابن عدي : سمعت عدة مشايخ يحكون أن البخاري قدم بغداد ، فسمع به أصحاب الحديث ، فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا أسانيدها ، وجعلوا متن هذا الإسناد هذا [٣/ق ١٩٣ - ١] ودفعوا إلى كل رجل عشرة أحاديث ليلقيها على البخاري إذا جلس ، وحضروا فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب رجل من العشرة فسأله عن حديث ، فقال : لا أعرفه ، فسأله عن آخر فقال : لا أعرفه ( إلى أن فرغ من عشرته ، فكان الفقهاء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض، ويقولون : الرجل فهم ، ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم ، ثم انتدب رجل آخر من العشرة فسأله عن حديث من تلك فقال : لا أعرفه ، فسأله عن آخر فقال : لا أعرفه ) (١) فلم يزل يلقي عليه حتى فرغ من عشرته ، والبخاري يقول : لا أعرفه ، ثم انتدب له الثالث والرابع حتى فرغوا ، والبخاري لا يزيدهم على : لا أعرفه ، فلما علم أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم ، فقال : أما حديثك الأول فهو كذا ، وحديثك الثاني فهو كذا ، و(أما) (٢) الثالث، والرابع على الولاء، حتى أتى على تمام العشرة فرد كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه ، وفعل بالآخرين مثل ذلك ، فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل . قال ابن عدي : وكان ابن صاعد إذا ذكر محمد بن (١) سقط من (( خ)). (٢) من ((هـ)). ٣٨ إسماعيل قال : الكبش النطاح . [ وعن أحمد بن حنبل قال : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل البخاري ] (١) . وقال حاشد بن عبد الله : سمعت يعقوب الدورقي يقول : محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة . وعن موسى بن هارون الحافظ قال : عندي لو أن ( هذه) (٢) الأمة اجتمعوا على أن ينصبوا مثل البخاري آخر ما قدروا عليه . وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي : سألت أبا علي صالح بن محمد عن محمد بن إسماعيل ، وأبي زرعة ، والدارمي، فقال : عن أي شيء تسأل ؟ هم مختلفون في أشياء فقلت : من أعلمهم بالحديث ؟ قال : محمد بن إسماعيل ، وأحفظهم أبو زرعة وأكثرهم حديثًا فقلت : فالدارمي ؟ قال : ليس من هؤلاء في شيء . وقال يعقوب القراب: قال صالح بن محمد : ما رأيت خراسانيًّا أفهم من البخاري . وقال خلف الخيام : سمعت أبا بكر محمد بن حريث يقول : سمعت الفضل بن العباس الرازي - وسألته : أيهما أحفظ أبو زرعة أو (٣) البخاري ؟ فقال: لم أكن التقيت مع البخاري ، فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد فرجعت معه مرحلة، وجهدت الجهد [ ٣/ق ١٩٢ - ب] على أن أجيء بحديث لا يعرفه، فما أمكنني وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شعره . وعن أبي حاتم الرازي قال : محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق . وعن عبدان بن عثمان قال : ما رأيت بعيني شابًّا أبصر من هذا - وأشار إلى محمد بن إسماعيل . (وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت صالح بن مسمار ، سمعت نعيم بن حماد يقول : محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة )(٤). قال محمد بن أبي حاتم: [عنه](٥) قال لي محمد ابن سلام: انظر في كتبي ؛ فما وجدت فيها من خطأ فاضرب عليه ، ففعلت ذلك (٦) . وقال (١) سقط من ((الأصل)). والمثبت من (( خ، ع، هـ)). (٢) من ((هـ)). (٣) لا يعطف إلا بأم عند المفاضلة فلا يقال زيد أفضل أو عمرو . (٤) سقط من (( خ)). (٥) سقط من ((الأصل، هـ)). والمثبت من (( خ)) والتهذيب. (٦) حاشية بهامش ((الأصل)): قلت : فعل ذلك بكتب ابن سلام وهو أمرد . ٣٩ محمد بن أبي حاتم : سمعت يحيى بن جعفر يقول : لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت ؛ فإن موتي [ يكون ] (١) موت واحد ، وموت محمد ابن إسماعيل ذهاب العلم . قال محمد : وسمعت سليم بن مجاهد يقول : كنت [عند] (١) محمد بن سلام البيكندي ، فقال لي : لو جئت قبل لرأيت صبيًّا يحفظ سبعين ألف حديث [ يعني : البخاري . وروي أن بعض الطلبة قال : قال إسحاق ابن راهويه : فكأني انظر إلى سبعين ألف حديث ] (١) من كتابي ، فقال محمد ابن إسماعيل: أو تعجب من هذا ؟! لعل في هذا الزمان من ينظر إلى مائتي ألف حديث من كتابه ، يعني : نفسه . وقال ابن عدي : حدثني محمد بن أحمد القومسي ، سمعت محمد بن حمدويه ، سمعت البخاري يقول : أحفظ مائة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح . وقال أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ : سمعت بكر بن منير يقول : بعث الأمير خالد ابن أحمد الذهلي والي بخارا إلى محمد بن إسماعيل أن احمل إلي كتاب الجامع والتاريخ وغيرهما لأسمع منك . فقال لرسوله : أنا لا أذل العلم ، ولا أحمله إلى أبواب الناس ؛ فإن كانت لك إلي شيء منه حاجة فاحضرني في [مسجدي](٢) أو في داري ، فإن لم يعجبك هذا فأنت سلطان فامنعني من المجلس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة ، لأني لا أكتم العلم ! فكان سبب الوحشة بينهما هذا . وقال محمد بن العباس الضبي : سمعت أبا بكر بن أبي عمرو الحافظ يقول : كان سبب مفارقة أبي عبد الله البخاري بخارا أن خالد بن أحمد الأمير خليفة الطاهرية ببخارا ، سأل أن يحضر ( مجلسه ) (٣) منزله ليقرأ الجامع والتاريخ على أولاده فامتنع ، فراسله أن يعقد مجلسًا لأولاده لا يحضره غيرهم ، فامتنع أيضًا وقال : لا يسعني أن أخص بالسماع قومًا دون قوم [٣/ق١٩٣ - ب] فاستعان عليه بحريث بن أبي الورقاء وغيره من علماء بخارا حتى يكلموه في مذهبه ، ونفاه من البلد فدعا عليهم . فقال : اللهم أرهم ما قصدوني به في أنفسهم وأهاليهم . فأما خالد بن أحمد فلم يأت عليه إلا أقل من شهر ، حتى ورد أمر الطاهرية بأن ينادى عليه ، فنودي عليه وهو على أتان ، وأشخص على إكاف ، وأما حريث فإنه ابتلي في (١) سقط من ((الأصل، خ)) والمثبت من ((ع، هـ)) والتهذيب. (٢) بالأصل: مجلسي. والمثبت من ((ع، خ، هـ)) والتهذيب. (٣) من ((هـ)). ٤٠