Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦١٩
النوع السادس والثمانون : معرفة من اتفق اسمه وكنيته
[ش]
النّوع السّادسُ والثمانون: مَعْرفة مَن اتفؤْاسْمُه وَكَتَيْتُه
ذكره شيخ الإسلام في أول ((نكته على ابن الصلاح))(١)، ولم يذكره في
((النخبة))، وصنف فيه الخطيب.
وفائدته: نفي الغلط عمن ذكره بأحدهما.
ومن أمثلته: ابن الطيلسان الحافظ، محدث الأندلس، اسمه القاسم،
وكنيته أبو القاسم(٢).
(١) يريد - والله أعلم -: ((النكت الكبرى)) على ابن الصلاح، وليس في المطبوعة
-
[ب]
٢٣٤:١ شيء. وانظر: ((البحر الذي زخر)) للشارح ١: ٢٥٠ السطر الأول.
(٢) ترجمه الذهبي في ((السير)) ١١٤:١٣ وقال: ((الحافظ المفيد محدث
الأندلس)) (٥٧٥ تقريبًا - ٦٤٢) رحمه الله تعالى.

٦٢٠
النوع السابع والثمانون : معرفة من وافق اسمه نسبه
[ش]
النّوع السّابعُ والثمانون: مَعْرفَة مَن وَافق اسمُه نسَبَه
لم یذکروه أيضاً، من ذلك حميري بن بشير الحميري، روى عن جندب
البَجَلي، وأبي الدرداء، ومعقل بن يسار، وغيرهم(١).
وقريب منه: الأسماء التي بلفظ النَّسَب، كالحَضْرمي والد العلاء(٢).
(١) من رجال ((التهذیب)) ٤١٩:٧ وفروعه.
(٢) ومثله: الشَّرْقي بن القُطَامي، قال السمعاني آخر مادة (الشرقي): اسم يشبه
النسبة.

٦٢١
النوع الثامن والثمانون : معرفة الأسماء التي يشترك فيها الرجال والنساء
[ش]
النّوع الثّامِنُ والثمانون: مَعرفة الأسماءالتي يشترك فيها
الرّجال والنّسَاء
وهو قسمان :
أحدهما: أن يشتركا في الاسم فقط، كأسماء بن حارثة، وأسماء بن
رِئاب، صحابیان.
وأسماء بنت أبي بكر، وأسماء بنت عُمیس، صحابيتان.
وبريدة بن الحُصَيب، صحابي، وبريدة بنت بشر، صحابية.
وبَركة أم أيمن، صحابية، وبركة بن العُريان، عن ابن عمر، وابن عباس(١).
وهُنَيدة بن خالد الخزاعي، عن عليّ، وهُنيدة بنت شريك، عن عائشة.
وجويرية أم المؤمنين، وجويرية بن أسماء الضُّبَعي.
[ب] -
(١) روى أحمد ٢٩٣:١ حديث: ((لعن الله اليهود، حُرِّمت عليهم الشحوم)) من
طريق بركة بن العُرْيان، عن ابن عباس، ورواه قبل ٢٤٧:١: عن بركة أبي الوليد، عن
ابن عباس، فاستفدنا أنه: ابن العريان، وأن كنيته: أبو الوليد، فما نقله مغلطاي في
((الإكمال)) ٣٦٩:١ عن ابن خلفون، واستدركه عليه ابن حجر في ((التهذيب))
٤٣٠:١، فهو في تحقيق كلام ابن خلفون فقط، لا في ترجيح أن اسمه: بركة بن
الوليد، ذاك أمر آخر.

٦٢٢
النوع الثامن والثمانون : معرفة الأسماء التي يشترك فيها الرجال والنساء
[ش]
والثاني: أن يشتركا في الاسم واسم الأب، كـ: بُسْرة بن صفوان، حدّث
عن إبراهيم بن سعد، وبسرة بنت صفوان، صحابية.
وهند بن مهلَّب، روى عنه محمد بن الزِّبْرقان، وهند بنت المهلب،
حدثت عن أبيها.
وأمية بن عبد الله الأموي، عن ابن عمر، وأمية بنت عبد الله، عن عائشة،
وعنها علي بن زيد بن جدعان، أخرج لها الترمذي(١).
(١) الحديث (٢٩٩١)، وترجمتها في ((تقريب التهذيب)) (٨٥٣٩).
[ب] -
وثمة ثمانية أمثلة أخرى عند الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) ٨٤٦:٢ - ٥٨٥،
اشترك معه الشارح في: هند، وأمية بن عبد الله.

٦٢٣
النوع التاسع والثمانون : معرفة أسباب الحديث
[ش]
النّوع التاسع والثمانون: مَعْرفة أسباب الحَديث
هذا النوع ذكره البلقيني في ((محاسن الاصطلاح))، وشيخ الإسلام في
((النخبة))(١)، وصنف فيه أبو حفص العُكْبُري، وأبو حامد ابن كُوْتّاه الجُوباري،
قال الذهبي: ولم يُسبق إلى ذلك(٢).
(١) ((محاسن الاصطلاح)) ص ٦٩٨ - ٧١٣، و((شرح النخبة)) ص ١٤٤.
(٢) العكبري: لعله شيخ الخطيب الذي ترجمه في ((تاريخ بغداد)) ١٤٥:١٣
(٣٢٠ - ٤١٧) رحمه الله تعالى.
وابن كوتاه: هو محمد بن عبد الجليل بن محمد الأصبهاني (٥٢٠ - أول ٥٨٣)،
أو آخر التي قبلها، رحمه الله، ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٧٥٤:١٢، ثم
أعاده ٧٦٣ - ٧٦٤، وقال هنا ما نقله الشارح عنه.
ثم صنف فيه الشارح ((اللَّمع في أسباب الحديث))، طبع، ثم ألَّف الشريف
الحمزاوي (١٠٥٤ - ١١٢٠) كتابه ((البيان والتعريف)) في جزأين، طبع بحلب سنة
١٣٢٩ - ١٣٣٠.
[قال الزركشي - ٢: ٧١ -: وقد صنف ابن الجوزي فيه تصنيفاً ولم يُكمله.
[فإن قيل : أي فائدة لهذا النوع مع أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؟
قيل: فائدته عدم تخصيص محلّ السبب، أو فهم المعنى من السياق، كما في
حديث: ((ولد الزنا شرّ الثلاثة)) أو غير ذلك.
[ومنه : اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتَماً من فضّة، وجعل نقشه: محمد
رسول الله، لأنه صلى الله عليه وسلم كتب كتاباً، أو أراد أن يكتب فقيل له: إنهم لا
يقرؤون كتاباً إلا مختوماً.].
=

٦٢٤
النوع التاسع والثمانون : معرفة أسباب الحديث
[ش]
وقال ابن دقيق العيد في ((شرح العمدة)) (١): شرع بعض المتأخرين في
تصنیف أسباب الحديث، کما صُنِّف في أسباب النزول.
ومن أمثلته: حديث ((إنما الأعمال بالنيات)) سببه: أن رجلاً هاجر من مكة إلى
المدينة، لا يريد بذلك الهجرةَ، بل ليتزوجَ امرأة يقال لها: أم قيس، فسُمِّ مهاجِرَ
أم قيس، ولهذا حَسُن في الحديث ذكر المرأة، دون سائر الأمور الدنيوية(٢).
[ب]
قلت: الحديث الأول: رواه أبو داود (٣٩٥٩)، والنسائي (٤٩٣٠)، وأحمد
٣١١:٢، من حديث أبي هريرة، بإسناد صحيح.
وممن رواه: البيهقي ٥٨:١٠ من حديث ابن عباس، وفيه زيادة: ((إذا عمل بعمل
والديه))، وضعّقها البيهقي، لكن الرواية الضعيفة يمكن أن تعتمد في تفسير الحديث
الصحيح، كما قَدَّمته في مبحث العمل بالحديث الضعيف، ومن هنا فسَّر الإمام
الثوري هذا الحديث بهذا القول، كما رواه البيهقي عقبه.
أما الحديث الثاني - اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من فضة -: فهو عند
البخاري في مواضع، أولها (٦٥)، ومسلم ١٦٥٧:٣ (٥٦) من حديث أنس رضي الله عنه.
(١) «إحكام الأحكام)) ص ٦٤.
(٢) هذا من كلام ابن دقيق العيد في المصدر السابق، لكن ليس صريحاً في
السببية، أما الشارح فقد صرّح.
وقد اشتهر استدراك ابن رجب على ذكر هذه القصة سببًا في ورود الحديث،
فقال رحمه الله في ((جامع العلوم والحكم)) ص ٧٤: ((اشتهر هذا، وذَكَر ذلك كثير من
المتأخرين في كتبهم، ولم نَرَ لذلك أصلاً بإسناد يصح))، وكأنه يعني ابنَ دقيق العيد
وغيره، ونحو هذا قاله الحافظ في ((الفتح)) ١: ١٠.
=

٦٢٥
النوع التاسع والثمانون : معرفة أسباب الحديث
[ش]
قال البلقيني(١): والسبب قد يُنقل في الحديث، كحدیثِ سؤال جبريل عليه
الصلاة والسلام عن الإيمان، والإسلام، والإحسان(٢).
وحديثِ القُلَّتين، سُئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع
والدواب(٣).
أما تخريج القصة السابقة: فقد رواها سعيد بن منصور، عن أبي معاوية الضرير، عن
الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، عزاها إليه الحافظ في الموضع المذكور، ومن
طريقه الطبراني في ((الكبير)) ٩ (٨٥٤٠)، وهذا إسناد في غاية الصحة.
هذا، وقد ذكر الشارح رحمه الله في ((منتهى الآمال)) ص٣٩ رواية أخرى فيها
قدوم رجل إلى المدينة ليتزوج امرأة مهاجرة، فجلس صلى الله عليه وسلم على
المنبر، وذكر الحديث، قال الشارح: ((فهذه الطريق صُرِّح فيها بذكر سبب الحديث))،
واعتمد هذا الكلام من الشارح الشيخ محمد عابد السندي في ((المواهب اللطيفة)) ١ :
٥، لكن الشارح قال أول كلامه: ((قال الزبير بن بكار في ((أخبار المدينة)): حدثني
محمد بن الحسن، عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن، عن موسى بن محمد بن
إبراهيم بن الحارث، عن أبيه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة .. ))
وذكر الحديث، وعلى ما في هذا السند من وقفات، فإن أشدّها وأَطمَّها شيخ الزبير:
هو محمد بن الحسن بن زبالة، قال الحافظ في ((التقريب)) (٥٨١٥): كذبوه، فهذا
سبب لا يفرح به !.
(١) ((محاسن الاصطلاح)) ص ٦٩٨، وما بعدها.
(٢) اشتهر هذا من حديث عمر رضي الله عنه، رواه مسلم ٣٦:١ (١)، ورواه
البخاري (٥٠)، ومسلم ٣٩:١، ٤٠ (٩، ١٠)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٣) رواه من حديث ابن عمر: أبو داود (٦٤)، والترمذي (٦٧)، والنسائي
=

٦٢٦
النوع التاسع والثمانون : معرفة أسباب الحديث
[ش]
وحديثٍ: ((صلِّ فإنك لم تصلِ)(١).
وحديثِ: ((خُذِي فِرْصة من مِسك))(٢).
وحديثِ سؤال: أيُّ الذنب أكبر(٣)، وغير ذلك.
وقد لا ينقل فيه، أو ينقل في بعض طرقه، وهو الذي ينبغي الاعتناء به.
فبذِكْر السبب يتبين الفقه في المسألة، من ذلك حديث: ((الخَرَاج
بالضمان))، في بعض طرقه عند أبي داود وابن ماجه(٤): أن رجلاً ابتاع عبداً،
فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وَجَد به عيباً، فخاصمه إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فردَّه عليه، فقال الرجل: يا رسول الله، قد استعمل غلامي، فقال:
((الخراج بالضمان)).
(٥٠)، وابن ماجه (٥١٧)، وتقدم صفحة ١١٨.
[ب] -
(١) رواه البخاري (٧٥٧)، ومسلم ٢٩٨:١ (٤٥)، من حديث أبي هريرة.
(٢) رواه من حديث عائشة: البخاري (٣١٤، ٣١٥)، ومسلم ١: ٢٦٠ (٦٠).
(٣) هذا حديث ابن مسعود: رواه البخاري (٦٨٦١)، ومسلم ١: ٩٠، ٩١
(١٤١، ١٤٢).
(٤) أبو داود (٣٥٠٢ - ٣٥٠٤)، وابن ماجه (٢٢٤٢، ٢٢٤٣)، وغيرهما كثير،
من حديث عائشة رضي الله عنها، وهو حديث حسن.

٦٢٧
النوع التسعون : معرفة تواريخ المتون
[ش]
النّوع التّعُون: مَعْرفة تواريخ المتون
ذكره البلقيني وقال(١): فوائده كثيرة، وله نفع في معرفة الناسخ والمنسوخ.
قال: والتاريخ يعرفُ بـ: أول ما كان كذا، وبذكر القبلية (٢)، والبعدية،
وبآخِرِ الأمرينِ، ويكون بذكر السنة والشهر، وغير ذلك.
فمن الأول: أولُ ما بُدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي
الرؤيا الصالحة(٣).
و((أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان: شرب الخمر، ومُلاَحاة
الرجال)) رواه ابن أبي شيبة (٤).
وقد صنف العلماء في الأوائل، وأفرد ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) باباً
للأوائل(٥).
[ب]
-
(١) ((محاسن الاصطلاح)) صفحة ٧١٤ وما بعدها، وكذلك الأمثلة والنقول
الآتية عنه.
(٢) تحرف في ك إلى: القبيلة.
(٣) هذا أول حديث بدء الوحي، من رواية السيدة عائشة، رواه البخاري في
مواضع، أولها (٣)، ومسلم ١٣٩:١ (٢٥٢).
(٤) اتفقت النسخ على: رواه ابن ماجه، وهو غريب، فالشارح ينقل من
البلقيني، وقد عزاه البلقيني ص ٧١٨ إلى ابن أبي شيبة، وهو في ((المصنف))
(٢٤٥٤١، ٣٧٠٣١)، وانظر: تخريجه في الموضع الأول، وهو مرسل بإسناد حسن،
ویروی مرفوعاً.
(٥) هو في المجلد التاسع عشر من ((مصنَّفه)) من (٣٦٨٨٣ - ٣٧١٨٤)، وألحق
=

٦٢٨
النوع التسعون : معرفة تواريخ المتون
[ش]
ومن القَبْلية ونحوها: حديثُ جابر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهانا أن نَستدبر القبلة أو نَستقبلها بفروجنا إذا أُهرقنا الماء، ثم رأيته قبل موته
بعام يستقبلها. رواه أحمد، وأبو داود وغيرهما(١).
وحديثُه: كان آخرَ الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم تركُ الوضوء
مما مسَّت النار، رواه أبو داود وغيره(٢).
وحديثُ جرير: أنه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفّ،
فقيل له: أَقَبْل نزول المائدة أم بعدها؟ فقال: ما أسلمت إلا بعد نزول
المائدة(٣).
ومن المؤرَّخ بذكر السنة ونحوها: حديث بُريدة: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوء
واحد، أخرجه مسلم(٤).
به مسلمة بن القاسم القرطبي سبعة عشر أثرًا، وأفرده الإمام الطبراني بمؤلّف أيضاً،
طُبع، وطُبع معه كتاب الإمام الشارح السيوطي.
(١) أحمد ٣٦٠:٣، وأبو داود (١٣)، والترمذي (٩) وقال: حسن غريب، وابن
ماجه (٣٢٥).
(٢) رواه أبو داود (١٩٤)، والنسائي (١٨٨).
(٣) رواه البخاري (٣٨٧)، ومسلم ٢٢٧:١ (٧٢).
(٤) أخرج مسلم ٢٣٢:١ (٨٦) الشطر الثاني منه، أما لفظ الشارح فهو في
((مصنف)) ابن أبي شيبة (٣٠٠)، وينظر تخريجه هناك، وعنه ابن ماجه (٥١٠).

٦٢٩
النوع التسعون : معرفة تواريخ المتون
[ش]
وحديث عبد الله بن عُگیم: أتانا کتابُ رسول الله صلی الله عليه وسلم قبل
موته بشهر: أن لا تنتفعوا من الميتة بإِهاب ولا عَصَب، رواه الأربعة(١).
[ت)
(١) رواه أبو داود (٤١٢٥)، والترمذي (١٧٢٩) وقال: حسن، والنسائي
(٤٥٧٥ - ٤٥٧٧)، وابن ماجه (٣٦١٣)، وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة (٢٥٧٨٥ .
٢٥٧٨٧)، وانظر تخريجه والتعليق عليه هناك.
وهذه الأمثلة السبعة - وأضعافها - هي من ((محاسن الاصطلاح)) للإمام البلقيني
رحمه الله تعالی.

٦٣٠
النوع الحادي والتسعون : معرفة من لم يرو إلا حديثاً واحداً
[ش]
النّوع الحادي والتّسْعُون: مَعْرفَة مَن. لم يرْوِ إلَّا حديثًّا وَاحِدًا
هذا النوع زدته أنا، وهو نظير ما ذكروه فيمن لم يرو عنه إلا واحد، ثم
رأيت أن للبخاري فيه تصنيفاً خاصاً بالصحابة(١).
وبينه وبين الوحدان فرق، فإنه قد يكون رَوَى عنه أكثر من واحد وليس له
إلا حدیث واحد، وقد يكون رُوی غیرَ حديث، وليس له إلا راو واحد، وذلك
موجود معروف.
ومن أمثلته في الصحابة: أُبيّ بن عُمارة المدني، قال المزي: له حديث
واحد في المسح على الخفين، رواه أبو داود، وابن ماجه(٢).
[ب] -
(١) ذكره الحافظ في أول (الإصابة)) ترجمة أَبْزَى الخزاعي، باسم ((الوحدان))،
وتقدم ٣: ٦٠ أن لابن حزم جزءًا اسمه ((أسماء الصحابة الرواة)) ذكر الرواة من
الصحابة، وعددَ أحاديث كل واحد منهم، فبلغ عددهم (١٠١٨) ما بين رجل
وامرأة، وفيهم عدد قليل جدًا لم يسمّ بل ذُكر مبهمًا، وآخر رقم فيه (١٠١٨) هكذا:
بنت حمزة بن عبد المطلب، والمهم من هذا: رقم (٥٥٦) عنون: أصحاب الواحد
رضي الله عنهم، واستمر إلى الأخير (١٠١٨)، فيكون عدد الصحابة الذين لم يرو
الواحدُ منهم إلا حديثًا واحدًا، اثنين وستين صحابيًا وأربع مئة صحابي (٤٦٢)، وفاته
كثيرون، استدركهم عليه طابعه من كتاب ابن الجوزي ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) بلغ
عددهم تسعين صحابيًا، سردهم آخر الكتاب، فالمجموع (٥٥٢)، كلّ منهم لم يرو
إلا حديثًا واحدًا.
(٢) ((تهذيب الكمال)) ٢٦٠:٢، وأبو داود (١٥٩)، وابن ماجه (٥٥٧)، واعتماد
=

٦٣١
النوع الحادي والتسعون : معرفة من لم يرو إلا حديثاً واحداً
[ش]
آبي اللحم الغفاري، قال المزي(١): له حديث واحد في الاستسقاء، رواه
الترمذي، والنسائي.
أحمر بن جَزْء البصري، قال المزي(٢): له حديث واحد: أن رسول الله
صلی الله علیه وسلم كان إذا سجد جافی عَضُدیه عن جنبیه، رواه أبو داود،
وابن ماجه، تفرد عنه الحسن البصري.
أَدْرَع السُّلَمي، قال المزي(٣): له حديث واحد: جئت ليلةً أحرُس النبي
صلى الله عليه وسلم، فإذا رجلٌ قراءتُه عالية، الحديثَ، رواه ابن ماجه.
بُسر بن جِحَاش القرشي - ويقال بشر -، قال المزي(٤): صحابي شامي، له
(س)
الشارح على قول المزي هنا - وفيما يأتي - غريب، فالمزي يحكم على ما رُوِي لهذا
الصحابي في الكتب التي على شرطه: الستة ونحوها، وليس حكمه حكمًا عامًا، أو:
شبيهًا بالعام، كما هو شرط ابن حزم - مثلاً -، وقد عدَّ ابن حزم أبيّ بن عمارة تحت
رقم (٥١٥) مع من رُوِي عنه حدیثان.
وإنما قلت: ((شبيهًا بالعام)): لأن ابن حزم اعتمد على من روى له بقيّ بن مخلد
في ((مسنده))، وعلى عدّ ما رواه له بقيٌّ، وإلا فمن الممكن الزيادة من المسانيد
الأخرى، ومن الممكن أن يكون هذا الصحابي رَوَى أكثر مما رواه له بقيٌّ وغيره.
(١) ((التهذيب)) ٢٧٣:٢، والترمذي (٥٥٧)، والنسائي (١٨٢٠).
(٢) ((التهذيب)) أيضًا ٢٨١:٢، وأبو داود (٨٩٦)، وابن ماجه (٨٨٦).
(٣) المصدر السابق ٢٩٧:٢، وابن ماجه (١٥٥٩).
(٤) المصدر السابق ٧١:٤.
والحديث رواه أحمد ٢١٠:٤، وابن ماجه (٢٧٠٧).

٦٣٢
النوع الحادي والتسعون : معرفة من لم يرو إلا حديثاً واحداً
[ش]
حديث واحد: أن النبي صلى الله عليه وسلم بزق يوماً في كفّه، فوضع عليها
إصبَعْه ثم قال: ((يقول الله: ابنَ آدم أَنَّى تُعجِزني))، الحديث، رواه أحمد، وابن
ماجه.
حَدْرد بن أبي حدرد السُّلَمي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من
هَجَر أخاه سنةً فهو کسَفْك دمه))، رواه أبو داود(١).
ربيعة بن عامر بن الهادِ الأزدي، قال المزي(٢): له حديث واحد عن النبي
صلى الله عليه وسلم: ((أَلِظَّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام))، رواه النسائي.
أبو حاتم، صحابي، رَوَى عنه محمد وسعيد ابنا عتبة حديثَ: ((إذا جاءكم
من تَرضَون دينه وخُلُقه فأنكِحوه، إن لا تفعلوه تكنْ فتنة في الأرض وفساد
[ب] -
(١) ((السنن)) (٤٨٧٩)، وكنية حدرد: أبو خراش، وكأن عمدة الشارح هو ابن
الجوزي في ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) ص ٣٧٩، نقلاً عن الإمام الحافظ أبي بكر البرقي
المتوفى سنة ٢٧٠ في كتابه ((معرفة الصحابة)). أما ابن حزم فذكر برقم (٩١٦): أبا
حدرد، وترجم المزي في ((التهذيب)) ٢٢٨:٣٣ لأبي حدرد، وذكر له حديثًا في
((الأدب المفرد)) للبخاري (٨١٢)، لكن هذا الحديث ضمن ثلاثة أحاديث ذكرها
الحافظ في («إتحاف المهرة)) ١٤ (١٧٤٤٣ - ١٧٤٤٥) تحت: مسند أبي حدرد
الأسلمي، ولا بدّ من تحرير الأمر.
(٢) ((تهذيب الكمال)) ١١٩:٩.
والحديث رواه النسائي (١١٥٦٣)، وسَبَق المزيَّ في قوله هذا: ابنُ عبد البر في
((الاستيعاب)) ٤٩٦:٢، وسكت عنه الحافظ في ((الإصابة))، في حين أنه مذكور في
رسالة ابن حزم (٥٢٤) مع أصحاب الحدیثین.

٦٣٣
النوع الحادي والتسعون : معرفة من لم يرو إلا حديثاً واحداً
[ش]
عريض))، ليس لأبي حاتم غيره، قاله الذهبي في ((طبقات الحفاظ))، وأبو علي
ابن السكن(١).
ومِن غير الصحابة: إسحاق بن يزيد الهُذَلي المدني، رَوَى عن عون بن
عبد الله، عن ابن مسعود حديث: ((إذا ركع أو سجد فليسبِّح ثلاثاً، وذلك
أدناه))، رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، قال المزي: وليس له غيره(٢).
إسماعيل بن بَشير المدني، رَوَى عن جابر بن عبد الله، وأبي طلحة زيدٍ بن
سهل الأنصاريين قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من
امرئ مسلم يخذُل امرأً مسلماً في موضع تُنتهك فيه حرمته))، الحديثَ، رواه
أبو داود، قال المزي: ولا يعرف له غيره(٣).
الحسن بن قيس، روى عن كُرْز التَّيْمي: دخلت على الحسين بن عليّ
[ب] -
(١) ((طبقات الحفاظ)) للذهبي ٩٣٨:٣ روى الحديث بإسناده من طريق ابن
السكن، ونقل قوله هذا، ووافقه عليه، وسبقهما الترمذي، فإنه روى الحديث في
((سننه)) (١٠٨٥) وقال ذلك. وأبو حاتم مزني، وفي صحبته اختلاف.
(٢) أبو داود (٨٨٢)، والترمذي (٢٦١)، وابن ماجه (٨٩٠)، وهكذا ذُكر
الثلاثة عند المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٩٥:٢، و((تحفة الأشراف)) (٩٥٣٠)، والذي
في نسخ ((التدريب)): والنسائي، بدل: وابن ماجه، وهو سبق ذهن، والله أعلم.
وقد أعلّ أبو داود والترمذي الحديث بالانقطاع بين عون وابن مسعود،
والحديث في ((مصنَّف)) ابن أبي شيبة (٢٥٩٠)، فانظره مع التعليق عليه.
(٣) ((السنن)) (٤٨٥٠)، و((تهذيب الكمال)) ٥١:٣.

٦٣٤
النوع الحادي والتسعون : معرفة من لم يرو إلا حديثاً واحداً
[ش]
أعوده في مرضه، فبينما أنا عنده إذ دخل علينا عليّ بن أبي طالب، الحديثَ في
فضل عيادة المريض، رواه النسائي في ((مسند علي))، قال المزي: ليس له ولا
لشيخه إلا هذا الحديث(١).
(١) ((تهذيب الكمال)) ٣٠٥:٦، وعزا حديثه إلى ((مسند عليّ رضي الله عنه))،
وهو ما يزال من تراث الإمام النسائي المفقود، وهو غير ((الخصائص)).

٦٣٥
النوع الثاني والتسعون : معرفة من أُسند عنه من الصحابة
[ش]
النّوع الثّانيّ والتّسعُون: مَعْرفة مَن أَسْندَعَنْهُ مِنَ الصَّحَابَة
الذيْن مَا توا فِي حَيَاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم
هذا النوع زدته أنا، وفائدة معرفة ذلك: الحكمُ بإرساله إذا كان الراوي عنه
تابعياً، وأرجو أن أجمع لهم مسنداً.
من ذلك: أبو سلمة زوج أم سلمة، توفي مرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم
من بدر، رَوَت أم سلمة، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم
يصابُ بمصيبة فيفزعُ إلى ما أمر الله به من قول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم
عندك أحتسِب مصيبتي فَأُجُرْني عليها: إلا أعقبه الله خيراً منها))، رواه الترمذي،
والنسائي، وابن ماجه من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة: أن أبا
سلمة أخبرها: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول، فذكره(١).
وجعفر بن أبي طالب، روى له أحمد في ((مسنده)) حديث الهجرة(٢).
وحمزةُ عم النبي صلى الله عليه وسلم، رَوَى له الطبراني حديثاً في
الحوض(٣).
[ب] -
(١) رواه الترمذي (٣٥١١) وقال: حسن غريب، والنسائي (١٠٩٠٩،
١٠٩١١)، وابن ماجه (١٥٩٨).
(٢) حديث هجرته - ومن معه - إلى الحبشة، وهو في ((المسند)) ٢٠١:١ -
٢٠٢، ثم کررہ سنداً ومتنا ٢٩٠:٥ - ٢٩٢.
(٣) روى الطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٥١:٣ حديثين لحمزة رضي الله عنه
=

٦٣٦
النوع الثاني والتسعون : معرفة من أُسند عنه من الصحابة
[ش]
وخديجة(١)، وأبو طالب، إنْ صح إسلامه(٢).
[ب]
-
(٢٩٥٩): ((الزموا هذا الدعاء: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم، ورضوانك الأكبر))،
ثم حديثًا في الحوض والكوثر، لكنه من مسند أسامة بن زيد، في قصةٍ، فيها: قول
زوجة حمزة رضي الله عنهما للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني أبو عمارة - هو
حمزة - أنك أُعطيتَ نهراً في الجنة يدعى الكوثر.
(١) روى لها الحاكم حديثًا (٤٢١٤) في نزول قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَ﴾
[الضحى: ٣]، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه لإرسالٍ فيه، ووافقه الذهبي.
وروى لها أبو يعلى (٧٠٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣ (٢٧) حديثًا آخر،
وفيه إرسال أيضًا، أي: انقطاع.
(٢) ينظر ما تقدم صفحة ٢٩٦.

٦٣٧
النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ
[ش]
النّوع الثّالثُ والتّسعُون: مَعْرفة الحُفّاظ
صنف فيه جماعة، أشهرهم الذهبي، وقد لخصت ((طبقاته))، وذيلت عليه
من جاء بعده(١)، وها أنا أورد هنا نوعاً لطيفاً منه (٢):
قال البيهقي في ((المدخل))(٣): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن
وهب، سمعت مالكاً يحدث عن يحيى بن سعيد: أن عمر بن الخطاب قال
يوماً: عُدُّوا الأئمة، فعدُّوها نحواً من خمسة، قال: أفمتروكُ الناسُ بغير أئمة؟
فسألت مالكاً عن الأئمة: من هم؟ قال: هم أئمة الدين في الفقه والورع.
وقال جعفر بن ربيعة: قلت لعِراك بن مالك: مَن أفقهُ أهل المدينة؟ قال: أما
(١) طُبع كتاب الشارح ((طبقات الحفاظ))، وعدد تراجمه حسب ترقيم طابعه
(١١٤٣)، ثم ذيّل عليه الشارح ابتداء من ترجمة الذهبي (١١٤٤) إلى ترجمة ابن
حجر (١١٩٠)، ثم أفرد هذه الزيادة بالتأليف، وقدم لها بسطرين، وهو الذيل الذي
طبعه العلامة الكوثري رحمه الله مع ذيل الحسيني، وابن فهد، على كتاب الذهبي
باسم: ((ذيول تذكرة الحفاظ)).
(٢) يريد رحمه الله معرفة طبقاتهم علميًا، لا زمنيًا، وهذا مردّه إلى الحديث
المرفوع: ((أنزلوا الناس منازلهم))، ونحوه: ((أمرنا أن ننزل الناس منازلهم)). وقد أتى
الشارح رحمه الله بعيونٍ من النقول والفوائد، ومع ذلك فللزيادة مجالُها الرحْب، ولو
أن هذا النوع انُّخِذ نواة لبحث مطوَّل، يُجمع فيه نظائر هذه النقول، ويُحقَّق فيها،
وتُدرس.
(٣) (٧٨٩).

٦٣٨
النوع الثالث والتسعون : معرفة الحفاظ
[ش]
أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقضايا أبي بكر، وعمر،
وعثمان، وأفقههم فقهاً، وأعلمهم علماً بما مضى من أمر الناس: فسعيد بن
المسيب، وأما أغزرهم حديثاً: فعروة بن الزبير، ولا تشاء أن تفُجر من عُبيد الله
ابن عبد الله بحراً إلا فجَّرتَه، وأعلمهم عندي جميعاً: ابن شهاب، فإنه جمع
علمهم جميعاً إلى علمه (١).
وقال الزهري: العلماء أربعة، سعيد بن المسيب بالمدينة، والشعبي
بالكوفة، والحسن بالبصرة، ومكحول بالشام(٢).
وقال أبو الزناد: كان فقهاء أهل المدينة أربعة: سعيد بن المسيب، وقَبيصة
ابن ذُؤيب، وعروة بن الزبير، وعبد الملك بن مروان(٣).
وقال الزهري: أربعة من قريش وجدتُهم بحوراً: سعيد بن المسيب، وعروة
ابن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيدالله بن عبد الله (٤).
وقال ابن سيرين: قدمت الكوفة وبها أربعة آلاف يطلبون الحديث(٥).
[ب] -
(١) ((المعرفة والتاريخ)) ٤٧١:١، ٦٢٢، والبيهقي في ((المدخل)) (٧٦٦).
(٢) ((المعرفة والتاريخ)) ٣٦٢:٢، والبيهقي في ((المدخل)) (١٢٥٠).
(٣) ((العلل)) لعبد الله بن أحمد (٢٨٣٦، ٣٨٢٠)، و((الجرح والتعديل))
٧(٧١٣).
(٤) ((التاريخ الكبير)) للبخاري ٥(٣٨٥)، وفيه: عبد الله بن أبي عبد الله، تحريف
مطبعي، فيصحح من ((التمهيد)) ٧: ٦٠، و((تاريخ)) ابن عساكر ٢٥٢:٤٠.
(٥) ((العلل)) لعبد الله بن أحمد (٢٩٩٣)، و((المحدث الفاصل)) (٤٢٨، ٧٦٢).