Indexed OCR Text

Pages 601-620

٥٩٩
النوع السادس والسابع والسبعون : رواية الصحابة بعضهم عن بعض
[ش]
ابن المسيَّب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان بن عفان، عن عمر
ابن الخطاب، عن أبي بكر الصديق، عن بلال قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((الموت كفارة لكل مسلم))(١).
(١) لم أر هذا الحديث من هذا الطريق، ولم يتبيَّن لي من خلال إسناد الشارح
هذا، مِن طريق مَن ساقه، وقد ساقه الشارح بهذا الإسناد تمامًا في كتابه الآخر:
((الفانيد في حلاوة الأسانيد)) ص ٣٤ (٢).
وهو معروف من رواية أنس، فقد رواه من حديثه: العقيلي في ((الضعفاء))
(١٨٩٨)، والإسماعيلي في ((معجم شيوخه)) ١: ٤٩١، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان))
٢٣١:٢، ورواه عنه من طريق آخر في ((الحلية)) ١٢١:٣، وعنه الخطيب في ((تاريخه))
٢٠٥:٢.
ورواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٤٧١) من طريق الخطيب والعقيلي.
ورواه البيهقي في ((الشعب)) (٩٤١٩، ٩٤٢٠) من طريق الإسماعيلي وغيره.
وذكر الحافظ في ((اللسان)) (٦٩١٢) شيخ الإسماعيلي: محمد بن صالح بن
شعيب التمَار، وساق الحديث من طريقه وقال: ((رواتُه أثباتٌ إلا هذا، فما عرفت
حاله))، وإذا كان كذلك، فلا يخلو محمد بن صالح التمار من متابع تام أو قاصر،
وحينئذٍ يصح للحافظ العراقي تحسينه الحديث بطرقه، كما يكون حكم ابن العربي
عليه في ((سراج المريدين)) بأنه: حسن صحيح، قريبًا من الاعتماد.
قال العراقي في ((تخريج الإحياء)) ٤: ٤٥٠، رواه ابن العربي في ((سراج المريدين))
وقال: إنه حسن صحيح، وضعفه ابن الجوزي، وقد جمعت طرقه في جزء، ومثله في
جزئه الذي استدرك فيه على الصغاني ثلاثة عشر حديثًا ذكرها في ((موضوعاته)) من
جملة أحاديث: ((مسند الشهاب))، الملحق بآخر ((مسند الشهاب)) ٣٥٣:٢ - ٣٦٨،
=

٦٠٠
النوع السادس والسابع والسبعون : رواية الصحابة بعضهم عن بعض
[ش]
جاء كلامه هذا في ص ٣٦٠، ونحوه نقله الحافظ في ((اللسان)) (٦٠٢).
-
لكن نقل الشارح في ((اللآلئ المصنوعة)) ٤١٥:٢ عن العراقي قوله بلفظ: ((وقال
- العراقي -: إنه يبلغ رتبة الحسن))، ومثله في ((الدرر المنتثرة)) له (٤١٥).
أما معناه: فظاهره مشكل، لكن لا إشكال فيه حسب توجيه العلماء لكلمتين فيه:
الموت، والمسلم، فالمراد بالموت: موت مخصوص، أن يكون بالطاعون، وفي
((صحيح)) البخاري (٥٧٣٢)، ومسلم ١٥٢٢:٣ (١٦٦) من حديث أنس: ((الطاعون
شهادة لكل مسلم))، وينظر كلام ابن الجوزي الذي في ((فيض القدير)) ٢٧٩:٦، وكلام
ابن حجر الذي نقله عنه السخاوي في ((المقاصد» (١٢٠٩).
والمراد بالمسلم: شَرَحه الإمام الغزالي في ((الإحياء)) ٤: ٤٥٠ أول كتاب ذكر
الموت وما بعده، فقال: ((أراد بهذا: المسلمَ حقًا المؤمن صدقًا، الذي يسلم
المسلمون من لسانه ويده، ويتحقق فيه أخلاق المؤمنين، ولم يتدنس من المعاصي إلا
باللمم والصغائر)».

٦٠١
النوع الثامن والسبعون : ما رواه الصحابة، عن التابعين
[ش]
النّوع الثّامِنُ والسّبعون: مَارَوَاه الصَّحَابَةُ عَن التّابعين
(١)
عَن الصّحَابَةُ(١)
هذا النوع زدته أنا، وقد ألف فيه الخطيب، وقد أنكر بعضهم وجود ذلك،
وقال: إن رواية الصحابة، عن التابعين إنما هي في الإسرائيليات والموقوفات،
وليس كذلك.
فمن ذلك: حديثُ سهل بن سعد الساعدي، عن مروان بن الحكم، عن
زيد بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم أملى عليه: ﴿لا يستوي القاعدون
من المؤمنين﴾ [النساء: ٩٥] فجاء ابن أم مكتوم، الحديثَ، رواه البخاري،
والترمذي، والنسائي(٢).
وحديثُ السائب بن يزيد، عن عبد الرحمن بن عبدِ القاريّ، عن عمر بن
الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من نام عن حِزِبه، أو عن شيء
منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر: كُتب له كأنما قرأه من الليل))،
(١) ويتصل بهذا ما تقدم في النوع ٤١: رواية الأكابر عن الأصاغر ص٢٦٦.
(٢) البخاري (٢٨٣٢)، والترمذي (٣٠٣٣)، والنسائي (٤٣٠٨، ٤٣٠٩)، لكن
مروان بن الحكم ترجمه الحافظ في القسم الثاني من ((الإصابة))، أعني أنه صحابي
رؤية، وانظر ((فتح الباري)) ٢٦٠:٨ (٤٥٩٢)، ٣١٣:٥ (٢٧١١)، وسهل بن سعد
صحابي رؤية ورواية.

٦٠٢
النوع الثامن والسبعون : ما رواه الصحابة، عن التابعين
[ش]
رواه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة(١).
وحديثُ جابر بن عبد الله، عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، عن
عائشة: أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع ثم
يُكسل، هل عليهما من غسل؟ وعائشةُ جالسة، فقال: ((إني لأفعلُ ذلك أنا وهذه
ثم نغتسل)). رواه مسلم (٢).
وحديث عَمرو بن الحارث ابن المصطلِقِ، عن ابن أخي زينب امرأةٍ
عبد الله بن مسعود، عن زينبَ امرأةٍ ابن مسعود قالت: خطبنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا معشر النساء تصدَّقَن ولو من حُليكُنَّ، فإنكنَّ
أكثرُ أهل جهنم يوم القيامة)) رواه الترمذي، والنسائي(٣).
والحديث متفق عليه من رواية عمرو، عن زينب نفسها(٤).
[ب] -
(١) مسلم ٥١٥:١ (١٤٢)، وأبو داود (١٣٠٧)، والترمذي (٥٨١)، والنسائي
(١٤٦٢)، وابن ماجه (١٣٤٣)، وعبدُ الرحمن بن عبدِ القاريّ، ترجمه الحافظ في
القسم الثاني من ((الإصابة)) أيضًا، لكن حكى فيه اختلافًا، أما السائب بن يزيد فترجمه
في القسم الأول.
(٢) ٢٧٢:١ (٨٩). و[أم كلثوم: تابعية ولدت بعد موت أبيها رضي الله
عنهما.].
(٣) الترمذي (٦٣٥)، والنسائي (٩٢٠٠).
(٤) البخاري (١٤٦٦)، ومسلم ٦٩٤:٢ (٤٥) الحديث من طريق عمرو بن
الحارث، عن زينب مباشرة، دون واسطة ابن أخيها. وهكذا فعل الترمذي فإنه رواه
=

٦٠٣
النوع الثامن والسبعون : ما رواه الصحابة، عن التابعين
[ش]
وحديثُ يعلى بن أمية، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أخته أم حبيبة، عن
النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صلى ثنتيْ عشْرةَ ركعةً بالنهار أو بالليل بُني له
بيت في الجنة)) رواه النسائي(١).
وحديثُ جابر بن عبد الله، عن أبي عَمْرو مولى عائشة، واسمه ذكوان،
عن عائشة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكون جنباً فيريدُ الرُّقاد فيتوضأُ
وضوءه للصلاة ثم يرقُد))، رواه أحمد في ((مسنده)(٢).
وحديثُ أبي هريرة، عن أم عبد الله ابن أبي ذُباب، عن أم سلمة مرفوعاً:
((ما ابتَلَى الله عبداً ببلاء وهو على طريقة يكرهها إلا جعل الله ذلك البلاء له
كفارة)) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ((المرض والكفارات))(٣).
٠
(ت)
أولاً - كما قدمته - (٦٣٥): عمرو، عن ابن أخي زينب، عن زينب، ثم أعقبه (٦٣٦):
برواية: عمرو، عن زينب، وقال: ((هذا - الوجه الثاني - أصح)).
وعلى هذا: فالمثال غير صحيح، واستفدنا أن ابن أخيها هو عمرو بن الحارث،
وله صحبة، وراجع «فتح الباري)) تحت الرقم المذكور.
(١) ((السنن)) (١٤٧٠). ويعلى بن أمية: صحابي، وعنبسة: تابعي.
(٢) ((المسند)) ١٢٠:٦، وكنية ذكوان: أبو عَمْرو، وتحرف في النسخ إلى: أبي
عَمْرة، وهو تابعي، ثقة.
(٣) (٤٣) ثم كرره برقم (٢٠٥)، وفي إسناده الحكم بن عبد الله الآيَلْي، وهو
متروك واثُّهم.

٦٠٤
النوع الثامن والسبعون : ما رواه الصحابة، عن التابعين
[ش]
وقد جمع الحافظ أبو الفضل العراقي الأحاديث التي بهذه الشريطة فبلغت
عشرين حديثاً(١).
[ب] -
(١) ذكرها في ((التقييد والإيضاح)) ٣٩٢:١ - ٤٠٦ عشرين حديثًا من رواية اثني
عشر صحابيًا.

٦٠٥
النوع التاسع والسبعون والثمانون : معرفة من وافقت کنیته اسم أبيه وعكسه
النّوع التاسِع والسّبعون والثمانون: مَعْرفَة مَنْ وَافقت كنيته اسم أبيه
[ش]
وَعكسه
ذكرهما شيخ الإسلام في ((النخبة))(١)، وصنف الخطيب في النوع الأول
كتاباً(٢) قال فيه: وَجُلْتُ في أسماء رواة الحديث فوجدت جماعة منهم، واطأت
كُنَاهم أسماء آبائهم، ولبعضهم نظراءَ بخلاف ذلك، فربما جاءت روايةٌ عن
بعضهم باسمه وكنيته، مضاهياً لآخر في اسمه وكنيته، وهما اثنان، فلا يؤمن
وقوع الخطأ فيها.
وقال شيخ الإسلام(٣): فائدةُ معرفة ذلك نفيُ الغلط عمن نَسَبَه إلى أبيه.
وصنف أبو الفتح الأزدي في النوع الثاني كتاباً(٤).
ومن أمثلة الأول في الصحابة، وفي غيرهم: أبو مسلم الأغرُّ بن مسلم
المَدَني، روى عن أبي هريرة، وغيره(٥).
[س)
(١) صفحة ١٣٧ تحت عنوان: ومن المهم في هذا الفن. والعكسُ: هو معرفة من
وافق اسمُهُ كنيةَ أبيه، كإسحاق بن أبي إسحاق السَّبيعي، قاله في ((شرح النخبة)).
(٢) سماه ((من وافقت كنيته اسم أبيه))، لم يطبع، إنما طبع ((انتخابه)) لمغلطاي،
والعزو الآتي إليه.
(٣) الموضع السابق.
(٤) هو ((من وافق اسمه كنية أبيه))، وهو مطبوع.
(٥) ((انتخاب)) مغلطاي (١٧). ومن قوله ((الأول في الصحابة)) يبدأ سقط في
نسخة و، ورقم الصفحة فيها ٣٥٤، ٣٥٥، وينتهى ص٦١٤ حيث أنبِّه إليه.

٦٠٦
النوع التاسع والسبعون والثمانون : معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه وعكسه
[ش]
وأبو خالد أوس بن خالد البصري، روى عن أبي هريرة، وسَمُرة (١).
وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق المدني، من أتباع التابعين (٢).
وأبو إسماعيل إدريس بن إسماعيل الكوفي، روى عن الأعمش، وطلحة
ابن مصرِّف(٣).
وأبو زياد أيوب بن زياد الحمصي، روى عن عبادة بن الوليد بن عبادة (٤).
وأبو الجوّب الأحوص بن جوّب الكوفي الضبي، روى عن أسباط بن
نصر، وغيره(٥).
ومن أمثلة الثاني في الصحابة: أوس بن أبي أوس، وسنان بن أبي سنان
الأسدي، ومعقل بن أبي معقل(٦).
[ب] -
(١) ((انتخاب)) مغلطاي (١٨).
(٢) ((شرح النخبة)) ص ١٣٧.
(٣) ((الانتخاب)) لمغلطاي (١١).
(٤) هذا المثال يتمشَّى مع ما في ((الجرح والتعديل)) ٢ (٨٧٩)، أما البخاري في
((تاريخه الكبير)) ١ (١٣٢٢)، وابن حبان في ((الثقات)) ٥٨:٦، و((المقتنى في الكنى))
(٢٤٥١): فلا، فإنهم كَنَوْه: أبا زيد، أما العراقي في ((ذيل الميزان)) (٢١٧)، وتبعه
تلميذه الحافظ في ((اللسان)) (١٣٥٢) فجعلا هذا الاختلاف قولين: أبو زيد، وقيل:
أبو زياد، والمسمّى واحد.
(٥) ((انتخاب)) مغلطاي (١٩).
(٦) سنان ومعقل ذكرهما أبو الفتح الأزدي في كتابه ((من وافق اسمه كنية أبيه))
=

٦٠٧
النوع التاسع والسبعون والثمانون : معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه وعكسه
[ش]
وفي غيرهم: الحسن بن أبي الحسن البصري، وإسحاق بن أبي إسحاق
السَّبيعي، وعامر بن أبي عامر الأشعري(١).
(١، ٤)، أما أوس فلم يذكره، وهو صحابي له أحاديث في السنن إلا الترمذي.
[ب]
(١) ذكر هؤلاء الثلاثة: الأزدي (٤٠، ٤١، ٣)، وثمة أمثلة أخرى تستفاد من
((تلخيص المتشابه)) للخطيب ٨١٨:٢ - ٨٢٢، ٨٣٥، ٨٦٣ - ٨٧٣: ستة عشر مثالاً،
واحد منها ذكره الشارح: معقل بن أبي معقل.
وكتب على حاشية ك: ((الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليّ. كتبه مؤلفه لطف الله به.
آمین)».

٦٠٨
النوع الحادي والثمانون : معرفة من وافقت كنيته كنية زوجه
[ش]
النّوع الحادي والثمانون: مَعْرفة مَن وَافقتْ كَبِيتَهُ كَنِيَة زوجه
هذا النوع ذكره شيخ الإسلام في ((النخبة))(١)، وصنف فيه أبو الحسن ابن
حيُّويه جزءاً خاصاً بالصحابة (٢)، ثم الحافظ أبو القاسم ابن عساكر، وقد رأيت
جزء ابن حیویه، وهذه أسماء من ذُكر فيه:
أبو أُسَيد(٣) الساعدي مالك بن ربيعة الأنصاري، وزوجه: أم أسيد
الأنصارية (٤).
أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد، وزوجه: أم أيوب بنت قيس بن سعد
الأنصارية(٥).
أبو بكر الصديق، وزوجه: أم بكر في الجاهلية، لم يصح إسلامها (٦).
أبو الدَّحداح، وزوجه: أم الدحداح(٧).
أبو الدرداء، وزوجه أم الدرداء الكبرى: خيرة بنت أبي حدرد، صحابية (٨).
(١) ((شرح النخبة)) ص ١٣٧.
(٢) طبع باسم ((من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة)).
(٣) ضبط خطأ في ك: أبو أسيد.
(٤) صفحة ٤١ من جزء ابن حيُّويه.
(٥) صفحة ٣٧.
(٦) صفحة ٤٤.
(٧) صفحة ٥٩.
(٨) صفحة ٥١.

٦٠٩
النوع الحادي والثمانون : معرفة من وافقت كنيته كنية زوجه
[ش]
وأم الدرداء الصغرى: هُجَيمة، تابعية (١).
أبو ذر الغفاري، وزوجه: أم ذر(٢).
أبو رافع أسلم، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وزوجه: أم رافع،
سُلْمى(٣) مولاته أيضاً(٤).
أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد، وزوجه: أم سلمة، هند بنت أبي أمية،
تزوجها بعده النبي صلى الله عليه وسلم(٥).
أبو سيفِ القَيْنُ، ظِئْر إبراهيم، وزوجه: أم سيف(٦).
أبو طَلِيق، وزوجه: أم طَلِيق(٧).
أبو الفضل العباس بن عبد المطلب، وزوجه: أم الفضل لبابة بنت
الحارث(٨).
(١) ذكرها الشارح رحمه الله استطرادًا وتمييزًاً لها عن أم الدرداء الكبرى، ونبّه
إلى ذلك بقوله: تابعية.
(٢) صفحة ٦٣.
(٣) ضبط خطأ في ك: سَلمی.
(٤) صفحة ٧٠.
(٥) صفحة ٧٧.
(٦) صفحة ٨١.
(٧) صفحة ٨٣.
(٨) صفحة ٨٤.

٦١٠
النوع الحادي والثمانون : معرفة من وافقت كنيته كنية زوجه
[ش]
أبو مَعْقل الأسَدي، هيثم بن أبي معقل، وزوجه: أم معقل الأسدية(١).
هذا ما ذكره ابن حيُّويه، وقد روى عن كلّ من المذكورين حديثاً(٢).
وفاته:
أبو معبد، وأم معبد(٣). وأبو رِعْلة، وأم رِعْلة (٤).
(١) صفحة ٨٩.
(٢) إلا في ترجمة أبي طُليق وزوجه، فإنه قال: ((لم نذكر حديثهما))، فَأَشْعَر أن
لهما حديثًا، وهو حوارهما الطويل، ثم رفعا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
وفيه: أن العمرة في رمضان تعدل حجة. انظر ((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم ٦: ٢٩٤٤،
وكتاب ابن عبد البر ١٦٩٩:٤، و((الإصابة))، وعزا الحديث إلى كتاب البغوي، وابن
السكن، وابن أبي شيبة - في ((مسنده)) - بسند جيد.
ومما يذكر للفائدة: أني قدمتُ صفحة ١٤٨ أن ابن حبان ترجم أول كتابه
((الثقات)) لـ (١٦٠٢) صحابي، وشرطه أنه يترجم لمن له رواية، ولم يترجم لأبي
طليق هذا، وأيضًا: فإن ابن حزم لم يذكر في كتابه ((أسماء الصحابة الرواة))، ولا ابن
الجوزي في ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) هذا الصحابي، وهو على شرطهما.
(٣) اللذين شرّفهما النبي صلى الله عليه وسلم بالنزول بهما في طريق هجرته.
(٤) أبو رِعْلة وأم رِعْلة القُشَيْريَّيْن، تنظر ترجمة أم رعلة من ((الإصابة))، ومراد
الشارح من ذكرهما واضح: من اتفقت كنيته وكنية زوجه، وليس المراد إثبات
صحبتھما.

٦١١
النوع الثاني والثمانون : معرفة من وافق اسم شيخه اسم أبيه
[ش]
النّوع الثّاني والثمانون: مَعْرفة مَن وافق اسمُ شيخه اسْمابیْهِ
هذا النوع ذكره شيخ الإسلام في ((النخبة))(١)، ومثّله بالربيع بن أنس، عن
أنس، هكذا يأتي في الروايات، فيظن أنه يَروي عن أبيه، كما وقع في
((الصحيح)): عامر بن سعد، عن سعد، وهو أبوه(٢)، وليس أنسٌ شيخُ الربيع
والدَه، بل هو أنس بن مالك الصحابي المشهور، وأبوه بكري (٣).
(١) صفحة ١٣٧ أيضًا، والمثال وشرحه منه.
[ب]
(٢) عامر بن سعد بن أبي وقاص، ومن أحاديثه عن أبيه عند البخاري (٥٦)،
وغيره، وعند مسلم ١٢٥٢:٣ (قبل ٦)، وغيره.
(٣) وقال البخاري أيضًا (٤١٩٩): ((حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا
عبد الوهاب))، وعبد الله: عبدريّ حَجَبَيّ، أما شيخه: فهو عبد الوهاب بن عبد المجيد
الثقفي، فعبد الله لیس راویًا عن أبيه.

٦١٢
النوع الثالث والثمانون : معرفة من اتفق اسمه، واسم أبيه، وجده
[ش]
النّوع الثّالثُ الثمانون: مَعْرفَة مَن اتّفقْ اسمُه، وَاسْم أبيْه، وَجَدّه
هذا النوع ذكره شيخ الإسلام في ((النخبة))(١)، ومثّله بالحسن بن الحسن بن
الحسن بن علي بن أبي طالب.
وقد ألَّف أبو الفتح الأزدي كتاباً فيمن وافق اسمه اسمَ أبيه (٢):
كـ: الحجاج بن الحجاج الأسلمي، له صحبة. وعدي بن عدي الکندي.
وهند بن هند بن أبي هالة. وحُجْر بن حُجْر الكَلاَعي.
وهاشم بن هاشم بن عتبة. وعباد بن عباد المهلبي. وصالح بن صالح بن
حيّ الهَمْداني. وسعيد بن سعيد بن العاص، وغيرهم.
وقد يتفق الاسم، واسم الأب، مع الاسمِ، واسمِ الأب فصاعداً، كـ: أبي
اليُمْن الكندي: زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن(٣).
[ب]
(١) صفحة ١٣٨.
(٢) طُبع بهذا الاسم ((من وافق اسمه اسم أبيه))، والأسماء الثمانية الآتية منه،
وأذكر أرقام تراجمها فيه، بترتيب ذكر الشارح لها: (١، ١٠، ٩، ٩٧، ١٩، ٢٠،
٣٣، ٣٩).
(٣) قال الذهبي في ((السير)) ٣٤:٢٣ في ترجمة الكندي هذا: ((الشيخ الإمام،
العلامة المفتي، شيخ الحنفية، وشيخ العربية، وشيخ القراءات، ومسند الشام)) وأرّخ
ولادته ووفاته (٥٢٠ - ٦١٣) بدمشق رحمه الله.
ومن الممكن استخراج أمثلة أخرى من فهارس كتب التراجم، كـ ((سير أعلام
النبلاء))، ونحوه.

٦١٣
النوع الرابع والثمانون : معرفة من اتفق اسمه، واسم شيخه، وشيخ شيخه
[ش]
النّوع الرّابع والثمانون: مَعْرفَة مَن اتفق اسمُه، وَاسم شيخه،
وشيخ شيخهٍ
ذكره شيخ الإسلام في ((النخبة))(١)، كـ: عمران، عن عمران، عن عمران: الأول:
يعرف بالقصير، والثاني: أبو رجاء العُطَاردي، والثالث: ابن حُصَين الصحابي.
وكـ: سليمان، عن سليمان، عن سليمان: الأول: ابن أحمد بن أيوب
الطبراني، والثاني: ابن أحمد الواسطي، والثالث: ابن عبد الرحمن الدمشقي
المعروف بابنٍ بنتِ شُرحبیل.
قال: وقد يقع ذلك للراوي ولشيخه معاً، كأبي العلاء الهَمَذاني العطار،
يروي عن أبي علي الأصبهاني الحداد، وكلّ منهما اسمه الحسن بن أحمد بن
الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد، فاتفقا في ذلك، وافترقا في الكنية والبلد
والصنعة.
وصنف في ذلك أبو موسى المديني جزءاً حافلاً(٢).
قلت: وقال الحاكم في أواخر ((علوم الحديث))(٣): حدثنا خلف، حدثنا
خلف، حدثنا خلف، حدثنا خلف، حدثنا خلف، فالأول: الأمير خلف بن
[ب]
-
(١) صفحة ١٣٨ أيضًا.
(٢) طبع باسم ((نزهة الحفاظ)).
(٣) صفحة ٦٣١ - ٦٣٢. وفي آخره: كُرْدُوس: هو الصواب، وتحرف في ك
إلی: گردوش.

٦١٤
النوع الرابع والثمانون : معرفة من اتفق اسمه، واسم شيخه، وشيخ شيخه
[ش]
أحمد السِّجْزي، والثاني: أبو صالح خلف بن محمد البخاري، والثالث: خلف
ابن سليمان النسفي صاحب («المسند»، والرابع: خلف بن محمد الواسطي
كُرْدُوس، والخامس: خلف بن موسى بن خلف.
قلت: ومن هذا النوع الحديثُ المسلسلُ بالمحمدين في كل رواته(١).
أخبرني محمد بن إبراهيم المالكي الأديب، إجازة، عن محمد بن أحمد
المهدوي، أن محمد بن رَزِين بن مُشْرِق(٢) أخبره، عن الزكي محمد بن يوسف
البِرْزالي الحافظ، حدثنا محمد بن أبي الحسين(٣) الصوفي، حدثنا محمد بن
عبد الله بن محمود الطائي، حدثنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد
الدقاق، حدثنا محمد بن علي الكَرّاني، حدثنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن
إسحاق بن محمد بن يحيى العبدي، حدثنا أبو منصور محمد بن سعد
الباوَرْدي، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بكر محمد بن
عبد الله بن المثنى، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا
(١) ساق الشارح رحمه الله هذا الحديث بهذا الإسناد والتسلسل في كتابه ((جياد
المسلسلات)): الحديث السابع عشر ص ٢٠٣، وهو في ((الجواهر المكلَّلة))،
للسخاوي: الحديث العشرون ص ١٤٧ من طرق، أحدها من طريق المهدوي، به.
(٢) ابن مُشْرِق: هو الصواب، وتحرف في النسخ، وعدد من المصادر إلى:
ابن مشرف، بالفاء، وضُبِط في ك خطأ، مُشرِّف، وضبطتُه كما ضبطه الذهبي في
((المشتبه)) ص ٥٩٢، ووافقه وتبعه ابن حجر في ((تبصير المنتبه)) ١٢٩١:٤، وابن
ناصر الدین في ((التوضيح)) ١٦٨:٨.
(٣) هنا نهاية السقط في نسخة و، وكانت بدايته من ص ٦٠٥.

٦١٥
النوع الرابع والثمانون : معرفة من اتفق اسمه، واسم شيخه، وشيخ شيخه
[ش]
محمد بن سیرین، عن أبي کثیر مولی محمد بن جحش، ويقال: إن اسمه محمد
أيضاً، عن محمد بن جحش، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مرّ في
السوق على رجل وفَخِذاه مكشوفتان، فقال له: ((غَطُّ فَخِذيك، فإن الفخذين
عورة)).
قال شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر(١): هذا حديث عجيب التسلسل،
وليس في إسناده من ينظر في حاله سوى محمد بن عمرو، واسم جدِّ سهل،
ضعفه يحيى القطان، ووثقه ابن حبان(٢).
وله متابع، رواه أحمد، وابن خزيمة، من طريق العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبي كثير، أتم منه، وعلّقه البخاري في ((الصحيح)) (٣).
(١) الحديث الخامس والثلاثون في ((الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع)) ص٧٤.
[ب]
(٢) لم أجد محمد بن عمرو بن سهل، وغالب الظن أنه محمد بن عمرو
الواقفي، وكنيته أبو سهل، وهو: محمد بن عمرو بن عُبيد - أو ابن عُبيد الله - بن
حنظلة، الأنصاري الواقفي، تنظر ترجمته في التهذيبين وغيرهما، وفيهما عن أحمد
وابن المديني: أن يحيى القطان كان يضعفه جدًا، وضعفه غيره، أما توثيق ابن حبان
له: فنعم، ذكره في ((الثقات)) ٤٣٩:٧، لكنه قال: ((يخطئ))، وذكره في ((المجروحين))
أيضًا ٢٨٥:٢.
(٣) الحديث في ((المسند)) ٢٩٠:٥، وعلَّقه البخاري ٤٧٨:١ الباب ١٢ من
كتاب الصلاة بصيغة غير الجزم، أما عزوه إلى ابن خزيمة: فينظر، إما أن يقال: ليس
في القسم المطبوع منه، وإما أنه سهو منه رحمه الله، فالحافظ لم يعز الحديث إلى ابن
خزيمة في ((إتحاف المهرة)) (١٦٥٠٧).
=

٦١٦
النوع الرابع والثمانون : معرفة من اتفق اسمه، واسم شيخه، وشيخ شيخه
[ش]
ثم تبيَّن وجه ذلك، فقد قال رحمه الله في مقدمة ((الفتح)) ص ٢٤، وهو يَصِل
هذا المعلَّق: ((وأما حديث محمد بن جحش: فوصله البخاري في ((التاريخ)) - ١ (٢) -،
وأحمد - ٢٩٠:٥ -، والطبراني - في ((الكبير)) ١٩ (٥٤٩ - ٥٥٥) -، ورويناه عاليًا في
((فوائد علي بن حُجْر)) من رواية أبي بكر ابن خزيمة، عنه))، فينظر هل اعتمد الشارح
على هذا فنسب الحديث إلى ابن خزيمة؟ والله أعلم.

٦١٧
النوع الخامس والثمانون : معرفة من اتفق اسم شيخه، والراوي عنه
[ش]
النّوع الخامِسُ والثمانون: مَعْرفة مَن اتّفق اسْمُ شْخْهِ، وَالراويْعَنهُ
ذكره شيخ الإسلام في ((النخبة)) (١) وقال: هو نوع لطيف لم يتعرض له ابن
الصلاح، وفائدته: رَفْع اللبس عمن يُظن أن فيه تكراراً أو انقلاباً.
ومن أمثلته: أن البخاري روى عن مسلم، وروى عنه مسلم، فشيخه:
مسلم بن إبراهيم بن مسلم الفراهيدي البصري، والراوي عنه: مسلم بن
الحجاج، صاحب ((الصحيح)).
[وكذا وقع لعبد بن حميد أيضًا، روى عن مسلم بن إبراهيم]، وروى عنه
مسلم بن الحجاج في ((صحيحه)) حديثاً بهذه الترجمة بعينها(٢).
ومنها: يحيى بن أبي كثير، روى عن هشام، وروى عنه هشام، فشيخه:
هشام بن عروة، وهو من أقرانه، والراوي عنه: هشام الدَّستَوائي(٣).
[ب] -
(١) صفحة ١٣٩.
(٢) ما بين المعقوفين من ((شرح النخبة)) ص ١٣٩، ولا بدّ منه، والحديث في
((صحيح)) مسلم ١١٨٩:٣ (١٣)، وليس في ((المنتخب)).
والفراهيدي: نسبة إلى الفراهيد، وهي بطن من الأزد، وهو الصواب في نسبة
هذا الرجل، وجاءت في كلام الحافظ في ((شرح النخبة))، ومثلها في نسخ ((التدريب))
كلها: الفراديسي، وهي سبق ذهن من الحافظ، تبعه عليه الشارح، رحمهما الله،
والصواب ما أثبته، والفراديسي: نسبة إلى الفراديس، محلة بدمشق.
(٣) يحيى بن أبي كثير توفي سنة ١٣٢، وهشام بن عروة توفي سنة ١٤٥،
وهشام الدستوائي توفي سنة ١٥٤، فالثلاثة أقران والرواية ممكنة، لكن لم يذكر
=

٦١٨
النوع الخامس والثمانون : معرفة من اتفق اسم شيخه، والراوي عنه
[ش]
ومنها: ابن جريج، روى عن هشام، وروى عنه هشام، فشيخه: ابن عروة،
والراوي عنه: ابن يوسف الصنعاني.
ومنها: الحكم بن عتيبة، روی عن ابن أبي ليلى، وروى عنه ابن أبي ليلى،
فالأعلى: عبد الرحمن، والأدنى: محمد بن عبد الرحمن المذكور.
[ب]
-
المزي في ترجمة يحيى، ولا ترجمة هشام بن عروة، رواية بينهما. والله أعلم، وينظر
((المعجم الأوسط)) (١٨٣٨).