Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٥٩ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات [ش] وأخرج له البخاري: من رواية جرير بن حازم(١). ومسلم: من رواية إسماعيلَ بنِ أبي خالد، وَرَقبةَ بن مَصْقَلة، والأعمش، وسليمان بن معاذ، وعمار بن رُزيق، ومالك بن مِغْول، ومسعر بن كِدام(٢). [ب] يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق))، أما مسلم فلفظه ٨٤٨:٢ (٤٤): ((حدثنا إبراهيم ابن يوسف، وهو ابن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه (يوسف)، عن أبي إسحاق))، فالنسب والسند إذًا: إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبيعي، أو نقول: إبراهيم: عن أبيه يوسف، ويوسف: عن جده أبي إسحاق. ويشتبه يوسفُ الحفيد من حيثُ الاسمُ، والروايةُ عن أبي إسحاق، بعمه يوسف ابن أبي إسحاق، فيوسف هذا ابنٌ مباشر لأبي إسحاق، وذكر المزي ١١٠:٢٢ أنه هو وأخاه يونس يرويان عن أبيهما. وزيادة في الاشتباه والإشكال أن يوسف الحفيد قد يُنسب إلى جده، فيسمى: يوسف ابن أبي إسحاق، فيشتبه ذكره بعمِّه تمامًا، ذكر هذا المزي ٤١١:٣٢، ولما ترجم البخاري في ((تاريخه الكبير)» ٨(٣٤٠٦)، وابن أبي حاتم ٩(٩٠٩) يوسف الحفيدَ، سمياه: يوسف ابن أبي إسحاق، وقالا: كان قائدَ جدّه أبي إسحاق، وأنه يروي عن جده، مما يؤكد أنهما نسباه إلى جدّه في صدر الترجمة. والله أعلم. ولولا هذه الإفادة من الإمام المزي رحمه الله، لقلنا عن تسميةِ العراقي له ومتابعةِ الشارح: فيها خطأ، صوابه: يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، أما مع هذه الإفادة فنقول: الأولى وللإبعاد عن الخطأ نقول: هو يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، وقد ينسب إلى جده، فمن سماه: يوسف بن أبي إسحاق، فله وجه، والله أعلم. (١) البخاري (٦٦٢٠). (٢) رواية هؤلاء السبعة عند مسلم في ((صحيحه)) كما يلي: إسماعيل: ٢: ٩٣٨ = ٥٦٠ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات (٢٩١)، ورَقَبة: ١٨٥٠:٤ (١٧١)، والأعمش: ١٩٦:١ (٣٦٤)، وابن معاذ: ١١١٩:٢ (قبل ٤٧)، ٢٠٣٤:٤ (بعد ١٦٥)، وسليمان هذا ضعيف من قبل حفظه، وحديثاه هذان في المتابعات. وعمار: ٥١٠:١ (١٣٠)، ٢٠٣٤:٤ (بعد ١٦٥)، ومالك: ٢٠١:١ (٣٧٨)، ومسعر: ١٥٠٩:٣ (١٤٢). وأنبه إلى أمور: أولها: أن هذه الإفادات هنا وفيما يأتي: رواية فلان، عن فلان المختلط، وأنها جاءت في الصحيحين أو أحدهما، أقول: هذه الإفادات استخلصها الحافظ العراقي من كتابِ الكتب، نادرةِ مؤلّفات القرن الثامن، لنادرة عصره الإمام المزي رحمهم الله جميعًا، ألا وهو ((تهذيب الكمال))، فإنه يرمز مثلاً في ترجمة أبي إسحاق السَّبيعي لرواية حفيده إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن جده: (خ م)، فيقول العراقي: روى الشيخان لإسرائيل عن جده، وهكذا، ومن مراجعة المصادر، ومراجعة ترجمة أبي إسحاق وغيره تتبيَّن بعض الملاحظات، ومنها: - وهو الأمر الثاني -: أن المزي ذكر رواية منصور بن المعتمر، عن أبي إسحاق، ولم يرمز له بشيء، فأفاد أنه ليس لمنصورٍ هذا رواية في الكتب الستة - وغيرها مما هو على شرط المزي - بين هذين الرجلين، وأكّد المزي ذلك بعدم ذكره أبا إسحاق بين شيوخ منصور في ترجمة منصور، مع أن هذا مما يستدرك على المزي - والعراقي -، فقد روى مسلم ٥٢٣:١ (١٧٢) من طريق جرير، عن منصور، عن أبي إسحاق، حديثًا في فضيلة ثلث الليل الآخر، وجرير: هو ابن عبد الحميد، يدل على أنه هو هو، لا غيره: رواية أبي يعلى (١١٨٠)، وعنه ابن حبان (٩٢١) - من ((الإحسان)) - عن أبي خيثمة زهير بن حرب، وزهير يروى عن ابن عبد الحميد، لا غيره، وجرير هذا يروي عن منصور بن المعتمر لا غيره. وقرينة ثانية: روى الحديثَ النسائي (١٠٣١٥) من طريق الحسين بن علي = ٥٦١ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات ومنهم : سعيدٌ الجُرَيري. [ش] ٣ - (ومنهم: سعيد) بن إياس (الجُرَيري) اختلط وتغير حفظه قبل موته ولم يشتدَّ تغيُّره(١)، قال النسائي وغيره: أُنكِر أيام الطاعون(٢)، وممن سمع منه قبل التغير: شعبة، وابن علية، والسفيانان، والحمادان، ومَعْمر، وعبد الوارث، ويزيد بن زُرَيع، ووُهَيب(٣) بن خالد، وعبد الوهاب الثقفي، وكل من أدرك أيوب السختياني، كما قاله أبو داود (٤). [ب] - الجعفي، عن فضيل - هو ابن عياض -، وفضيل هذا يروي عن منصور، وهو لا يروي عن منصورٍ غيرِ ابن المعتمر، فتأكد أنه هو هو. والله أعلم. والأمر الثالث: أن قصد العراقي من ذلك - والله أعلم - تصحيحَ، أو الاستئناسَ لتصحيح رواية فلان عن هذا المختلط، وأن كونها في الصحيحين، أو أحدِهما، علامةً على اعتماد الشيخين أو أحدهما، على أن ذلك كان قبل اختلاطه، كما سيأتي في كلام ابن الصلاح والنووي والشارح ص ٥٨٠، آخر هذا النوع. وهذا يفتقر إلى تكملة: هي معرفة كيفية إخراج الشيخين لفلان عن هذا المختلط، هل كانت على سبيل الاحتجاج، فيتمّ الغرض، أو متابعة، أو استشهادًا، أو مقرونًا بغيره، أو انتقاءً، فلا يتم القصد. والله أعلم. وانظر زيادة على هذه الاحتمالات فيما سيأتي ص ٥٨٠. (١) قال هذا ابن حبان في ((الثقات)) ٣٥١:٦. (٢) وكان الطاعون سنة اثنتين وثلاثين ومئة، كما في ((الكامل)) لابن عدي ٣٤٨:٤، وقيل في تاريخ اختلاط الجريري سنة ١٤٥. (٣) تحرف في النسخ إلى: وهب. (٤) في ((سؤالات الآجري)) (٧٩٧): ((كل من أدرك أيوب فسماعه من الجُرَيري جید)). ٥٦٢ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات [ش] وسمع بعده: يحيى القطان - ولم يحدِّث عنه شيئاً (١) - وإسحاق الأزرق، ومحمد بن أبي عدي، وعیسی بن یونس(٢)، ویزید بن هارون. وقد روى له الشيخان: من رواية بشر بن المفضَّل، وخالد بن عبد الله، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الوارث بن سعيد(٣). وروى له مسلم: من رواية ابن عُلية، وجعفر بن سليمان الضُّبَعي، وحماد ابن أسامة، وحماد بن سلمة، وسالم بن نوح، والثوري، وسليمان بن المغيرة، وشعبة، وابن المبارك، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الوهاب الثقفي، ووهيب (٤) ابن خالد، ویزید بن زُریع، ویزید بن هارون(٥). [ب] - (١) حكى هذا عن القطان تلميذه يحيى بن معين، روى ذلك عنه الدوري ١٩٥:٢ (٣٧٢٢). (٢) ينظر المصدر السابق. (٣) رواية بشر بن المفضل، عن الجُريري: عند البخاري (٢٦٥٤)، ومسلم ٦٢٩:٢ (٢٥). وخالد بن عبد الله الطحان: عند البخاري (٦٢٤)، ومسلم ٣: ١٤٨٠ (٦١). وعبد الأعلى: البخاري (١٤٠٧)، ومسلم ٥٥٦:١ (٢٥٨). وعبد الوارث: البخاري (١٤٠٧)، ومسلم ٤٦٢:١ (٢٨٠). (٤) هو الصواب، وتحرف في النسخ إلى: وهب. (٥) رواية ابن علية: مسلم ٩١:١ (١٤٣)، وجعفر الضُّبعي: ٢١٠٦:٤ (١٢)، وحماد بن أسامة: ١٧٢٩:٤ (٦٨)، وحماد بن سلمة: ١٩٦٨:٤ (٢٢٤)، وسالم بن نوح: ٦٢٩:٢ (٢٧)، وسفيان الثوري: ٨٩٨:٢ (١٦٦)، وسليمان بن المغيرة: ١٩٦٨:٤ (٢٢٣)، وشعبة: ١٦٩٥:٣ (بعد ٣٥)، وابن المبارك: ٤٦٤:١ (٦٧٢)، وعبد الواحد بن زياد: ٩٢١:٢ (٢٣٧)، وعبد الوهاب الثقفي: ٢٢٣٥:٤ (٦٧)، = ٥٦٣ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وابن أبي عَروبة . [ش] ٤ - (و) منهم: سعيد (ابن أبي عَروبة): مهران، اختلط فوق عشر سنين، وقيل: خمس سنين(١). وممن سمع منه قبل الاختلاط: يزيد بن هارون، وعَبْدة بن سليمان، وأسباط بن محمد، وخالد بن الحارث، وسَرّار(٢) بن مُجَشِّر، وسفيان بن حبيب، وشعيب بن إسحاق، وعبد الله بن بكر السَّهمي، وعبد الله بن المبارك، وعبد الأعلى السامي، وعبد الله بن عطاء، ومحمد بن بشر، ويحيى بن سعيد القطان، ویزید بن زريع. قال ابن معين: أثبت الناس فيه عبدة، وقال ابن عدي: أرواهم عنه: عبد الأعلى، ثم شعیب، ثم عبدة، وأثبتهم فيه: یزید بن زريع، وخالد، ویحیی القطان(٣). قال العراقي(٤): وقد قال عبدة عن نفسه: إنه سمع منه في الاختلاط، إلا أن يريد بذلك بيان اختلاطه، وأنه لم يحدث بما سمعه منه في الاختلاط. [ب] ووُهَيب بن خالد: ٢٠٩٣:٤ (٨٤)، ويزيد بن زريع: ٣٩٠:١ (٥٥٤)، ويزيد بن هارون: ٨٢٠:٢ (٢٠٠)، كلّ هؤلاء حديثهم عن الجريري في ((صحيح)) مسلم وحده. ءِ (١) هذا اختلاف كبير بالنظر إلى هذه المناسبة، وسببه الاختلاف في تاريخ اختلاط سعيد، وتحديدُه أمر مهم، لكنه صعب لاختلاف الأئمة المتقدمين فيه. (٢) في النسخ: سوّار، تحريف. (٣) ((الكامل)) ٣٥٤:٤ - ٣٥٥، وزاد مع ((عبدة)): عبد الوهاب الخفّاف. (٤) ((التقييد والإيضاح)) ١٤٢١:٢، أما ابن عدي فروى هذا القول لعبدة بلفظ: (سمعت من سعيد في الاختلاط))، وقال: ((الصواب - إن شاء الله -: قبل الاختلاط)). ٥٦٤ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات [ش] وأخرج له الشيخان: عن خالد، ورَوْح بن عُبادة، وعبد الأعلى، وعبد الرحمن بن عثمان(١)، ومحمد بن سَوَاء السَّدوسي، ومحمد بن أبي عدي، ویحیی القطان، ویزید بن زريع(٢). والبخاري: عن بشر بن المفضَّل، وسهل بن يوسف، وابن المبارك، [ب] (١) هذا مثال آخر على انكشاف الصواب بمراجعة كلام المزي مصدرِ العراقيُّ، فالعراقي - كما قلت قبل قليل - يعتمد رموز المزي، وهو لما ذكر عبد الرحمن هذا في الرواة عن ابن أبي عروبة رمز له بحرف (ق) أي: أن الرواية بينهما في ((سنن)) ابن ماجه فقط، ولما أفرد المزي عبد الرحمن هذا بالترجمة رمز له بـ ((د ق))، أي: إنه من رجال أبي داود وابن ماجه، وليس من رجال الشيخين ولا أحدهما، فإما أنه سبقَ نظر الحافظ العراقي إلى رمز رجل آخر قبل عبد الرحمن أو بعده، وإما أن في نسخته من ((تهذيب الكمال)) تحريفًا، والأول أقرب، والله أعلم. والخلاصة: ليس لعبد الرحمن بن عثمان رواية عن ابن أبي عروبة في الصحیحین. (٢) فحاصل الرواة عن سعيد - في الصحيحين - سبعة سوى عبد الرحمن، وهذا ذكر بعض مواطن رواياتهم على حسب ذكر الشارح لهم. خالد بن الحارث: البخاري (٨٢٨)، ومسلم ١٠٨٠:٢ (بعد ٣٥)، روح بن عبادة: البخاري (٥٧٦)، ومسلم ٢١٦١:٤ (٥٣)، عبد الأعلى السامي: البخاري (١٣٣٨)، ومسلم ٦١٢:٢ (بعد ٧)، محمد بن سواء: البخاري (٣٦٨٦)، ومسلم ١٠٣١:٢ (٤٣)، محمد بن أبي عدي: البخاري (٧١٠)، ومسلم ١١٦:١ (٢٠٢)، يحيى القطان: البخاري (٧٥٠)، ومسلم ٢: ٦١٢ (بعد ٧)، يزيد بن زريع: البخاري (٢٨٤)، ومسلم ١ :١٨٢ (٣٢٥). ٥٦٥ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات [ش] وعبد الوارث بن سعيد، وكَهْمَس بن المنهال، ومحمد بن عبد الله الأنصاري(١). ومسلم: عن ابن علية، وحماد بن أسامة، وسالم بن نوح، وسعيد بن عامر الضُّبَعي، وأبي خالد الأحمر، وعبد الوهاب بن عطاء الخَفّاف، وعبدة، وعلي ابن مسهر، وعيسى بن يونس، ومحمد بن بشر العبدي، ومحمد بن بكر الْبُرْساني، وغُنْدر(٢). [ب] (١) هؤلاء ستة، روايتهم عن ابن أبي عروبة في ((صحيح)) البخاري فقط، وهذه بعض المواطن على حسب ذكرهم أيضًا: بشر بن المفضل: البخاري (٣٨٦٨)، وسهل بن يوسف: (٣٠٦٤)، وابن المبارك: (٢٤٩٢)، وعبد الوارث بن سعيد: (٦٤٥٠)، وكهمس بن المنهال: (٣٦٨٦)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري: (٣٩٩٦). ومما يذكر: أنه ليس لابن المبارك ذكر في ترجمة ابن أبي عروبة عند المزي، ومع ذلك فقد ذكر العراقي - كما ترى - أن ابن المبارك يروي عن ابن أبي عروبة، وأن حديثه في ((صحيح)) البخاري، في حين أن المزي ذكر في ترجمة ابن المبارك ١٦ :٧ أنه يروي عن ابن أبي عروبة، ورمز بينهما بـ (خ ت س)، فذِكْر العراقي لابن المبارك هنا: إما من فوائده، وهو إمام حافظ، وإما من استفاداته من هذا الموضع الثاني، وهذا من الاستدراكات النادرة على المزي. (٢) ذَكَر هنا اثني عشر راويًا عن ابن أبي عروبة، أخرج حديثهم عنه الإمام مسلم، وهذا ذكر بعض المواطن، على حسب ترتيبهم: ابن علية: مسلم ٤٨:١ (٢٦)، حماد بن أسامة: ٣٠٤:١ (٦٣)، سالم بن نوح: = ٥٦٦ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي. [ش] وممن سمع منه في الاختلاط: المعافى بن عمران، ووكيع، والفضل بن دکین. ٥ - (و) منهم: (عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي). قال أبو حاتم(١): اختلط قبل موته بسنة أو سنتين. وقال أحمد (٢): إنما اختلط ببغداد، فمن سمع منه بالكوفة أو بالبصرة: فسماعه جید. ٢٠٦٩:٤ (٢٤)، سعيد بن عامر: ١٢٧٣:٣ (بعد ١٩)، أبو خالد الأحمر: ٤٦٤:١ (بعد ٢٨٩)، عبد الوهاب الخفاف: ٢١٦١:٤ (٥٣)، عبدة بن سليمان: ١١٦:١ (٢٠٢)، علي بن مُسهر: ١: ١١٦ (٢٠٢)، عيسى بن يونس: ٨٩٩:٢ (١٦٩)، محمد بن بشر: ٣٥٣:١ (٢٦٠)، محمد بن بكر: ٥٥٦:١ (٢٦٠)، غندر: ٧٨٣:٤ (١٧٨٣ (٧). وإزالة لاشتباه أقول: قد ينظر بعض الباحثين في أسماء الرواة عن ابن أبي عروبة في ((تهذيب الكمال))، فيرى فيهم: عباد بن العوام (م س)، فَيَستدرك على العراقي أنه فاته ذكره هنا، ولا استدراك على الحافظ العراقي، إنما صواب الرمز (تم س)، كما جاء في ترجمة عباد ١٤١:١٤، وحديثه في ((الشمائل)) للترمذي (١٠٣)، و((سنن)) النسائي (٩٥١٩) في تختم النبي صلى الله عليه وسلم بيمينه، فيصحح ما في مطبوعة «تهذيب الكمال)». (١) ((الجرح)) ٥ (١١٩٧) آخر الترجمة. (٢) ((العلل)) لابنه عبد الله (٥٧٥، ٤١١٤). ٥٦٧ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات [ش] وقال ابن معين(١): من سمع منه زمن أبي جعفر المنصور فهو صحيح السماع، ومن سمع منه زمن المهدي فليس بشيء. وقد شدَّد بعضهم في أمره فردَّ حديثه كلَّه، لأنه لا يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير، قال ذلك ابن حبان، وأبو الحسن ابن القطان(٢). قال العراقي (٣): والصحيح خلاف ذلك، فممن سمع منه في الصحة: وكيع، وأبو نعيم الفضل، قاله أحمد. وممن سمع منه قبل قدومه بغداد: أمية بن خالد، وبشر بن المفضل، وجعفر بن عون، وخالد بن الحارث، وسفيان بن حبيب، والثوري، وسَلْم بن قتيبة، وطَلْق بن غنّام، وعبد الله بن رجاء، وعثمان بن عمر (٤) بن فارس، وعَمرو ابن مرزوق، وعمرو بن الهيثم، والقاسم بن معن بن عبد الرحمن، ومعاذ العنبري، والنضر بن شُمیل، ویزید بن زريع. وسمع منه بعد الاختلاط: أبو النضر هاشم بن القاسم، وعاصم بن علي، وابن مهدي، ويزيد بن هارون، وحجاج الأعور، وأبو داود الطيالسي، وعلي ابن الجعد. [ب] - (١) ((تاريخ بغداد)) ٤٨٤:١١، ونقله العراقي ١٤٣٠:٢ - ١٤٣١، عن كتاب الحاكم ((المزكّين للرواة)). (٢) ((المجروحين)) ١٢:٢، و((الوهم والإيهام)) ٤: ١٧٦. (٣) ((شرح الألفية)) ص ٤٧٢، و((النكت)) ١٤٣٢:٢، و((علل أحمد)) الموضع السابق. (٤) تحرف في ك إلى: عمرو. ٥٦٨ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وربيعةُ الرأي شيخُ مالك. [ش] ٦ - (و) منهم: (ربيعة الرأي) بن أبي عبد الرحمن (شيخ مالك). قال ابن الصلاح(١): قيل: إنه تغير في آخر عمره، وتُرِك الاعتماد عليه لذلك. قال العراقي(٢): وما حكاه ابن الصلاح لم أره لغيره، وقد احتج به الشيخان، ووثقه الحفاظ والأئمة، ولا أعلم أحداً تكلم فيه باختلاط ولا ضعف إلا ابن سعد، قال بعد أن وثقه: كانوا يَتَّقونه لموضع الرأي، وذكره النباتي في ((ذيل الكامل)) لذلك. وقال ابن عبد البر(٣): ذمَّه جماعة من أهل الحديث لإغراقه في الرأي، وكان سفيان، والشافعي، وأحمد لا يرضون عن رأيه، لأن كثيراً منه يخالف السنة. (١) ((المقدمة)) ص ٣٥٤. (٢) ((شرح الألفية)) ص ٤٧١، و((النكت)) ١٤٣٩:٢ - ١٤٤٠، و((طبقات)) ابن سعد ٥١١:٧. والنباتي - وتحرف في ك إلى: البناني -: ترجم له الذهبي في ((السير)) ٥٨:١٣ وحلّه بـ: الإمام الفقيه الحافظ الناقد الطبيب أبي العباس أحمد بن محمد بن مفرّج الإشبيلي، (٥٦١ - ٦٣٧) رحمه الله، وهو نباتيّ نسبة إلى تعاطيه المداواة بالأعشاب. وكان قد عمل ذيلاً على كتاب ((الكامل)) لابن عدي. (٣) ((التمهيد)) ٥:٣، ولفظه في آخر كلامه ((لأن كثيراً منه - أي: من رأي ربيعة - يوجد بخلاف المسند الصحيح، لأنه لم يتّسع فيه))، أي: لم يكن واسع الرواية والاطلاع على السنَّة النبوية، وهذا اللفظ هو الذي نقله العراقي في ((النكت))، وتصرّف فيه الشارح فجعله: يخالف السنة. ٥٦٩ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وصالح مولى التوأمة. [ش] ٧ - (و) منهم: (صالح) بن نبهان (مولى التوْأَمة) قال ابن معين(١): خرِف قبل أن يموت، وقال أحمد (٢): أدركه مالك بعد اختلاطه. وقال ابن حبان (٣): تغير سنة خمس وعشرين ومئة، فاختلط حديثه الأخير بالقديم، ولم يَتَميز فاستحق الترك. قال العراقي(٤): بل ميز الأئمة بعض ذلك، فسمع منه قديماً محمد بن أبي ذئب، قاله ابن معین وغيره. وابن جريج، وزياد بن سعد، قاله ابن عدي(٥). وأسيد بن أبي أسيد، وسعيد بن أبي أيوب، وعبد الله الإفريقي(٦)، وعُمارة [ب] (١) ((التاريخ)) رواية الدوري ٢٦٦:٢ (٧٨٣) وزاد: ((فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثَبْت))، ونقله ابن حبان في ((المجروحين)) ١ :٣٦٦، واستدرك عليه بأنه لم یتمیز قدیم حدیثه من آخره (٢) ((العلل)) لابنه عبد الله (٢٣٨٢)، وكذلك قال ابن معين فيما رواه عنه ابن عدي ١٤:٥. (٣) ((المجروحين)) الموضع السابق. (٤) ((النكت)) ١٤٤٤:٢، و((الكامل)) ١٣:٥ - ١٤ من رواية ابن أبي مريم عن یحیی. (٥) أيضًا ١٦:٥. (٦) عبد الله: هو الصواب، وهو عبد الله بن علي، كما جاء في كلام العراقي ١٤٤٥:٢، والمزي ١٣: ١٠٠، ومصدره: ابن أبي حاتم ٤ (١٨٣٠)، ٥ (٥٢٦)، وغيرهما، وتحرف في النسخ إلى: عبد الرحمن. ٥٧٠ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وحُصَين بن عبد الرحمن الكوفي. [ش] ابن غَزِية، وموسى بن عقبة. وسمع بعده: مالك، والسفیانان. ٨ - (و) منهم: (حُصَين بن عبد الرحمن الكوفي) السُّلَمي. قال أبو حاتم: ساء حفظه في الآخِرِ، وقال يزيد بن هارون: اختلط، وقال النسائي: تغير، وأنكر ذلك علي بن عاصم(١). [ت) (١) كلمة أبي حاتم في ((الجرح)) ٣ (٨٣٧) آخر الترجمة، وكلمة يزيد بن هارون أسندها إليه العقيلي (٣٨٥)، لكنه أسند قبلها إلى الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون نفسه قوله في حُصين: كان يُقرأ عليه، وكان قد نسي. وكلمة النسائي في ((الضعفاء)) له (١٣٢). وأما علي بن عاصم: فحكى إنكاره العراقيُّ في ((النكت)) ١٤٤٧:٢، و((شرح الألفية)) ص ٤٦٩، وزاد فيه ذكر مصدره، وهو ((ميزان الاعتدال)) (١٩٨٧). قلت: الذي في ((ضعفاء)) العقيلي (٣٨٥): ((حدثنا الحسن: قلت لعليّ: حصين؟ قال: حصين حديثه واحد، وهو صحيح، قلت: فاختلط؟ قال: لا، ساء حفظه، وهو على ذلك ثقة)). فالذي ينبغي التعرف عليه: السائل: الحسن؟ والمسئول: علي، أما الذهبي فقال في الموضع المذكور عن السائل: أظنه الحلواني، ومثله ابن حجر في ((التهذيب)) ٢: ٣٨٣، وأما المسئول: فسماه العراقي: علي بن عاصم، وسماه ابن حجر في الموضع المذكور: ابن المديني، قال: ((وأنكر ذلك ابن المديني في علوم الحديث بأنه اختلط وتغيَّر))، وهكذا، وسمى المصدر، وكذلك سماه ابن رجب في ((شرح العلل)) ٢: ٥٦٢، ٥٦٣: علي بن المديني، ويؤيدها أن المزي ترجم للحلواني ٦: ٢٦١ وذكر أنه = ٥٧١ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وعبد الوهاب الثقفي. وسفيان بن عيينة قبل موته بسنتين. [ش] ولهم بهذا الاسم ثلاثةٌ أُخَر كوفيون ليس فيهم سُلَمي ولا من اختلط إلا هذا. وممن سمع منه قديماً: سليمان التيمي، والأعمش، وشعبة، وسفيان. ٩ - (و) منهم: (عبد الوهاب) بن عبد المجيد (الثقفي). قال ابن معين(١): اختلط بأَخَرة، وقال عقبة العَمّيّ: قبل موته بثلاث سنين أو أربع. قال الذهبي(٢): لكنه ما ضرَّ تغیرُه [حديثه]، فإنه لم يحدث بحديث في زمن التغير، ثم استدل بقول أبي داود: تغير جرير بن حازم، وعبد الوهاب الثقفي فَحُجب الناسُ عنهم. ١٠ - (و) منهم: (سفيان بن عيينة) اختلط (قبل موته بسنتين) قاله ابن [ب] يروي عن علي بن المديني، ولم يذكر شيخًا آخر له اسمه علي، وهو أقرب من علي ابن عاصم في هذا السياق، إلا إذا كان الحافظ العراقي وقف على رواية لهذا الخبر فيها التصريح بأنه علي بن عاصم. والله أعلم. (١) كلمة ابن معين في ((رواية الدوري عنه)) ٣٧٨:٢ (٣٣٨٧). وكلمة عقبة بن مكرم العَمّي أسندها إليه العقيلي ((الضعفاء)) (١٠٤٠). (٢) («الميزان)) (٥٠٥٤)، وكلمة أبي داود في ((سؤالات الآجري)) (١٣٢٣). وسُبق أبو داود بحكاية حَجْب جرير بن حازم، سبقه إليها ابن مهدي، كما في ((الجرح)) ٢(٢٠٧٩)، وكان تغيُّره قبل وفاته بسنة. ٥٧٢ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وعبد الرزاق عَمِي في آخر عمره فكان يُلَقن فيتلقن. [ش] الصلاح أخذاً من قول يحيى بن سعيد: أشهد أن سفيان اختلط سنة سبع وتسعين، وقد مات سنة تسع وتسعين(١). قال العراقي(٣): وذلك وهم، فإن المعروف أنه مات سنة ثمان، أول رجب. قال الذهبي(٣): وما نُقِل عن يحيى بن سعيد فيه بعدٌ، لأن ابن سعيد مات في صفر سنة ثمان، وقت قدوم الحاجّ، ووقت تحدُّثهم عن أخبار الحجاز، فمتی تمكَّن من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يحكم به، والموت قد نزل به؟! قال: فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع. وممن سمع منه في التغير: محمد بن عاصم، صاحب ذلك الجزء العالي. قال الذهبي: ويغلب على ظني أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل ذلك. ١١- (وعبد الرزاق) بن هَمّام الصنعاني (عَمِي في آخر عمره فكان يُلَقن فیتلقن) قاله أحمد. قال: فمن سمع منه بعد أن عَمِي فهو ضعيف السماع(٤). (١) ((المقدمة) ص ٣٥٥. (٢) ((التقييد والإيضاح)) ١٤٥٤:٢. (٣) هذا وما بعده من ((ميزان الاعتدال)) (٣١٧٨)، ومحمد بن عاصم ترجمه الذهبي نفسه في ((السير)) ١٢: ٣٧٧، وأرّخ وفاته سنة ٢٦٢. (٤) ((تاريخ أبي زرعة الدمشقي)) (١١٦٠)، و((تاريخ ابن عساكر)) ١٨٢:٢٣. ٥٧٣ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات [ش] وممن سمع منه قبل ذلك: أحمد، وابن راهويه، وابن معين، وابن المديني، ووکیع، في آخرین. وبعده: أحمد بن محمد بن شَبُّويه، ومحمد بن حماد الطُّهراني، وإسحاق ابن إبراهيم الدَّبَري. قال ابن الصلاح(١): وجدت فيما رَوَى الطبراني عن الدَّبَري عنه أحاديث استنكرتُها جداً، فأحلتُ أمرها على ذلك. وقال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق وللدَّبَري ستُّ سنين أو سبع(٢). قال ابن عدي(٣): استُصغر في عبد الرزاق. قال الذهبي(٤): إنما اعتنى به أبوه فأسمعه منه تصانيفه وله سبع سنين أو - (١) ((المقدمة)) ص ٣٥٦، وفي ((فهرست ابن خير الإشبيلي)) ص ١٣١: ((كتاب إصلاح الحروف التي كان إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري يصحِّفها في مصنف عبد الرزاق، تأليف الشيخ الفقيه أبي عبد الله محمد بن أحمد بن مُفَرِّج القاضي رحمه الله))، وذكر هذا الكتاب نقلاً عن ((الفهرست)): الذهبي في ((الميزان)) آخر ترجمة الدبري (٦٩٢)، وابن مفرِّج ترجمه الذهبي في ((السير)» ١٦: ٣٩٠ ووصفه بـ: الإمام الفقيه الحافظ القاضي، وأرَّخ وفاته سنة ٣٨٠ عن ٦٦ سنة رحمه الله تعالى. (٢) أسنده إليه الخطيب في ((الكفاية)) ص ٦٤، وعلَّق عليه بقوله: ((روى الدبري عن عبد الرزاق عامة كتبه، ونقلها الناس عنه وسمعوها منه)). (٣) ((الكامل)) ١: ٥٠٤ أول ترجمة الدبري. (٤) (الميزان)) (٦٩٢)، وينظر على سبيل المثال من ((صحيح أبي عوانة)) (١٩، = ٥٧٤ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات [ش] نحوها، وقد احتج به أبو عوانة في «صحيحه)) وغيره. قال العراقي(١): وكأن من احتج به لم يُبالِ بتغيُّره، لكونه إنما حدَّث من [ب] - ١٣٣، ١٧٦، .. )، وقال ابن خير في ((فهرسته)) ص ١٣٠: ((كان العقيلي يصحِّح روايته عن عبد الرزاق، وأدخله في كتاب ((صحيح الحديث)) الذي ألّف))، وانظر قول العراقي الآتي بعد أسطر. (١) ((شرح الألفية)) ص ٤٧٠، ويؤيد هذا التأويلَ كلمة الخطيب التي نقلتها قبل أسطر، والتغيُّر - أو الاختلاط - يضرّ إذا كانت الرواية من الحفظ، وهذا أمر لا يحتاج إلی برهان. ومن الأمثلة على ذلك: أن عبد الرزاق روی (١٩٤٣٩) قول سيدنا عمار بن ياسر رضي الله عنهما: ثلاثٌ من كنّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان: الإنفاق من الإقتار، وإنصاف الناس من نفسك، وبذل السلام للعالَم)). وعلَّقه البخاري تحت الباب ٢٠ من كتاب الإيمان، ومما قاله الحافظ في ((الفتح)) ١: ٨٢: ((حدّث به عبد الرزاق في ((مصنفه)) عن معمر، وحدث به عبد الرزاق بأَخَرة فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم))، ثم ذكر من رواه عن عبد الرزاق مرفوعًا، وهم ثلاثة: الحسن بن عبد الله الكوفي، وأحمد بن كعب الواسطي، ومحمد بن الصباح الصنعاني، وخرَّج طرقهم، وقال: ((إن عبد الرزاق تغيّر بأخرة، وسماع هؤلاء منه في حال تغيُّره))، وتفصيلها في ((تغليق التعليق)) ٣٨:١، ويضاف هؤلاء الثلاثة إلى الأربعة الذين ذكرهم العراقي. وخلاصة هذا: أن الرواية التي في ((المصنف)) موقوفة، تتفق مع المصادر الأخرى، أما الرواية المخالفة فهي عنه خارج ((المصنف)). وأمر آخر: كتاب ابن مُفَرِّج القرطبي الذي ذكره ابن خير: الذي أتوقّعه - والله أعلم - أنه جزء حديثي صغير، وعدد التصحيفات التي فيه قليلة، لا تؤثر على ضخامة = ٥٧٥ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وعارمٌ. [ش] کتبه لا من حفظه. قال(١): والظاهر أن الذين سمع منهم الطبراني في رحلته إلى صنعاء من أصحاب عبد الرزاق، كلّهم سمع منه بعد التغير، وهم أربعة: الدَّبَري، وإبراهيم بن محمد بن بَرّة الصنعاني، وإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد، والحسين بن عبد الأعلى الصنعاني. ١٢ - (و) منهم: (عارٌ) محمدُ بنُ الفضل أبو النعمان السَّدوسي. قال البخاري(٢): تغير في آخر عمره. وقال أبو حاتم(٣): من سمع منه سنة عشرين ومئتين فسماعه جيد، قال: وأبو زرعة لقیه سنة اثنتين وعشرين. (س) ((المصنف)) والله أعلم، أقول هذا اعتمادًا على حكاية ابن خير التي ذكرها هناك عن محمد بن عبد الله العسكري، وفي نقلها طول، فتنظر هناك. (١) ((النكت)) ١٤٥٧:٢ - ١٤٥٨، وضبط ((بَرَّة الصنعاني)): من ((إكمال)) ابن ماکولا ٢٥٤:١. (٢) ((التاريخ الكبير)) ١ (٦٥٤). (٣) ((الجرح)) ٨ (٢٦٧)، ومن قول أبي حاتم أيضًا: ((كتبت عنه قبل الاختلاط: سنةَ أربع عشرة))، فهذا التاريخ تاريخ كتابة أبي حاتم، بدليل تمام كلامه: ((فمن كتب عنه قبل سنة عشرين ومئتين فسماعه جيد))، فكأن تاريخ اختلاط عارم سنة عشرين ومئتین، ویکون الفرق كبيرًا بينه وبين التاريخ المذكور في كلام أبي داود بعده. وقال في ((التقريب)) (٦٢٢٦): مات سنة ثلاث - أو أربع - وعشرين ومئتين. ٥٧٦ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وأبو قِلاَبَة الرَّقَاشي. [ش] وقال أبو داود(١): بلغنا أنه أُنكر سنة ثلاث عشرة، ثم راجعه عقله ثم استحكم به الاختلاط سنة ست عشرة. وقال الدار قطني(٢): ما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر. وأما ابن حبان فقال(٣): اختلط وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث، فوقع المناكير الكثيرة في روايته، فما رَوَى عنه القدماء فصحيح، وأما رواية المتأخرين فيجب التنکب عنها. وأنكر ذلك الذهبي(٤)، ونَسَب ابنَ حبان إلى التخسيف والتهوير. وممن سمع منه قبل الاختلاط: أحمد، وعبد الله المُسْنَدي، وأبو حاتم، وأبو علي محمد بن أحمد بن خالد، وجماعة. وبعده: علي بن عبد العزيز البغوي، وأبو زرعة. ١٣ - (و) منهم: (أبو قِلَابة) عبد الملك بن محمد (الرَّقَاشي). (س) (١) أسنده إليه العقيلي (١٦٨٠) من طريق الذارع، عنه. والذي في ((سؤالات الآجري)) (١١٥٣) قوله بزوال عقله فقط دون تواريخ. (٢) ((سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي للدار قطني)) (٣٤٩). (٣) ((المجروحین)) ٢٩٤:٢. (٤) ((الميزان)) (٧٥٨٩)، قال بعدما نقل كلام الدارقطني المذكور: ((قلت: فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله، فأين هذا القول من قول ابن حبان الخسّاف المتهور !! ))، وبالغ، والله أعلم. ٥٧٧ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وأبو أحمد الغِطْريفي. [ش] قال ابن خزيمة(١): حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يَختلط ويخرج إلى بغداد. فظاهره: أن من سمع منه بالبصرة فسماعه صحيح، وذلك كأبي داود السِّجِستاني، وابنه أبي بكر، وابن ماجَهْ، وأبي مسلم الكَجّي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن يحيى البلاذُري، وأبي عَروبة الحراني. وممن سمع منه ببغداد: أحمد بن سَلْمان النجّاد، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو سهل بن زياد القطان، وعثمان بن أحمد السمّاك، وأبو العباس الأصم، وأبو بكر الشافعي، وغيرهم. ١٤ - (و) منهم في المتأخرين: (أبو أحمد) محمد بن أحمد بن الحسين و (الغِطْريفي) الجرجاني. قال الحافظ أبو علي البَرْذعي: بلغني أنه اختلط في آخر عمره(٢). قال العراقي(٣): لم أره لغيره، وقد ترجمه الحافظ حمزة في ((تاريخ [ب] - (١) من («تاريخ بغداد)) ١٨٠:١٢. (٢) نقله ابن الصلاح ص ٣٥٦ عن ((المعجم)) لأبي علي البرذعي، وكانت وفاته سنة ٣٧٧. (٣) العراقي في ((النكت)) ١٤٧٦:٢، و((تاريخ جرجان)) لحمزة ص ٤٣٠، وقال حمزة: حدَّث عنه الإسماعيلي في ((صحيحه)) - أي: مستخرجه على صحيح البخاري - أكثر من عشرين حديثًا، وأيضًا: حدث عنه في غير ((مستخرجه))، فقد قال الذهبي في (السير)) ٣٥٤:١٦: حدث عنه الإسماعيلي في تواليفه أكثر من مئة حديث، هذا مع أنهما أقران، لذلك كان يدلس في اسمه تدليس الشيوخ، كما حكاه حمزة السهمي، = ٥٧٨ النوع الثاني والستون : من خلط من الثقات وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة. وأبو بكر القَطِيعي راوي ((مسند)) أحمد. [ش] جرجان)) فلم يذكر عنه شيئاً من ذلك، وهو أعرف به، فإنه شيخه، وقد حدث عنه الإسماعيلي في ((صحيحه)) إلا أنه دلّس اسمه، لكونه من أقرانه، لا لضعفه، وقد مات الإسماعيلي قبله، وآخر أصحاب الغِطْريفي: القاضي أبو الطيب الطبري، وسماعه منه في حياة الإسماعيلي، فهو قبل تغيُّره إن كان تغير. قال(١): وثَم آخر يقال له الغِطْريفي، وافق هذا في اسمه واسم أبيه، وبلده ونسبه، وتقاربا في اسم جده، وتعاصرا، وذاك قد اختلط بأَخَرة، كما ذكره الحاكم في ((تاريخ نيسابور))، فيحتمل أن يكون اشتبه بالغِطريفي هذا. ١٥ - (و) منهم: (أبو طاهر) محمد بن الفضل (حفيد الإمام) أبي بكر (ابن خزيمة) قال الحاكم: اختلط قبل موته بسنتين ونصف(٢). قال الذهبي(٣): ولم يَسمع أحد منه في تلك المدة. ١٦ - (و) منهم: (أبو بكر القَطِيعي راوي ((مسند)) أحمد)، و((الزهد)) له عن ابنه عبد الله. [ب] ومع ذلك فما كان يستغني عن الرواية عنه. (١) ((النكت)) ١٤٧٩:٢ - ١٤٨٠، ويُصحح تاريخ وفاته من سنة ٤٨٣ إلى سنة ٣٨٣، ومعلوم أن وفاة الحاكم ٤٠٥ سنة، فكيف يؤرخ وفاة من يموت سنة ٤٨٣؟ !. (٢) نقله العراقي ٢: ١٤٨٠ عن ((تاريخ نيسابور)) للحاكم. (٣) ((الميزان)) (٧٥٩١) ولفظه: ((ما عرفت أحدًا سمع منه أيام عدم عقله، فالله أعلم)).