Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
النوع الخامس والخمسون : المتشابه
وأبي عمرو السَّيباني التابعي، بالمهملة : زرعة والدٍ يحيى.
وكـ: عَمرو بن زرارة - بفتح العين - جماعة، منهم شيخ مسلم : أبو
محمد النيسابوري، وبضمها : معروفٌ بالحَدَثي.
[ش]
وما اقتصر عليه المزي من أن كنيته أبو عبد الرحمن فوهم، قاله العراقي(١).
(وأبي عمرو السَّيباني التابعي، بالمهملة) المفتوحة، مخضرَم، من أهل
الشام، اسمه (زرعة) وهو عمّ الأوزاعي، و(والدِ يحيى) له عند البخاري في
كتاب الأدب حديث واحد موقوف على عُقبة(٢).
(وكـ: عمرو بن زرارة - بفتح العين - جماعة، منهم شيخ مسلم(٣) : أبو
محمد النيسابوري) روی عنه الشيخان.
(وبضمها: معروف بالحَدَثي) قال الدارقطني: نسبة إلى مدينة في الثغر،
يقال لها: الحَدَث، وقال أبو أحمد الحاكم: إلى الحديثة، روى عنه البغوي
المنيعي، وغيره(٤).
-
[ب] -
الكبير)) (٢٧٨٥)، ولا في ((الكنى))، وأبو أحمد الحاكم في مختصره ((المقتنى))
(٤٦٤٥)، والخطيب في ترجمته له في ((تلخيص المتشابه)) ١ :٥٧٣، وكذلك هو في
((الكنى)) لمسلم (٢٢٩٠)، والدولابي ٤٣:٢ آخر الصفحة.
(١) ((تهذيب الكمال)) ١٠٠:٣٠، والعراقي في كتابيه ٢: ١٣٤٠ - ١٣٤١، ص ٤٣٦.
(٢) يريد: ((الأدب المفرد)) (١١١٢)، ويصحح ما في إسناده من تحريف.
(٣) ثبتت هذه الكلمة في نسخ المتن، وسقطت من نسخ الشرح. والنووي متابع
فيها لابن الصلاح ص٣٣٣، وهي لا تتناسب مع قول الشارح: روى عنه الشيخان.
قال العراقي ٢: ١٣٤٣: ((روى عنه البخاري في ((صحيحه)) أحاديث كثيرة)).
(٤) ((سؤالات البرقاني للدارقطني: رواية الكرجي)) (٣٥٤)، لكن انظر الخطيب
في ((تاريخه)) ٣٨:١٣. والثغر: الحدّ الفاصل بين بلاد الإسلام والكفار، والحَدَث هنا:
=

٤٦٢
النوع الخامس والخمسون : المتشابه
[ش]
ومن أمثلته: حَنَان الأسدي، وحَيّان الأسدي(١).
الأول: بفتح المهملة، وتخفيف النون، من بني أسد بن شريك، بضم
الشين، البصري، روى عن أبي عثمان النهدي حديثاً مرسلاً(٢)، روى عنه
حجّاج الصواف، وهو عمّ مُسَرْهَد والد مسدّد.
والثاني: بتشديد التحتية، ابن حُصين الكوفي، أبو الهيّاج، تابعي أيضاً، له
في ((صحيح)) مسلم حديث عن عليّ في الجنائز(٣).
وحَيان الأسدي أبو النضر، شامي تابعي أيضاً، له في ((صحيح)) ابن حبان
حديث عن واثلة (٤).
أبو الرِّجال الأنصاري، وأبو الرَّحَّال الأنصاري.
الأول: بكسر الراء، وتخفيف الجيم: محمد بن عبد الرحمن، مدني، روى
[ب] -
تقع في جنوب تركيا، حسب كلام ياقوت. والحديثة: عدة مواضع، عند ياقوت أيضًا.
أما البغوي: فجاء في ب، ج، د: المنيعي، وجمع بينهما في و، ك، ومثلُه عند
ابن الصلاح ص ٣٣٣، وكلاهما صحيح، فالإمام أبو القاسم البغوي يقال له:
المَنيعي، نسبة إلى جدّه لأمه: الإمام أحمد بن منيع.
(١) ((تلخيص المتشابه)) ٥٨٤:١، ٥٨٥.
(٢) رواه الترمذي (٢٧٩٢)، وضعَّه: ((إذا أُعطي أحدكم الريحان فلا يردّه، فإنه
خرج من الجنة)).
(٣) ٩٦٦:٢ (٩٣): ((أن لا تَدَع تمثالاً إلا طمستَه، ولا قبراً مشرِّفًا إلا سوَّيَتَه)).
(٤) ((الإحسان)) ٢ (٦٣٤، ٦٣٥).

٤٦٣
النوع الخامس والخمسون : المتشابه
[ش]
عن أمه عَمْرة بنت عبد الرحمن، حديثُه في الصحيحين(١).
والثاني: بفتح الراء وتشديد المهملة: محمد بن خالد، بصري، له عند
الترمذي حديث واحد عن أنس، وهو ضعيف(٢).
ابن عُفير المصري، وابن غُفير المصري، كلاهما مصغر.
الأول: بالمهملة: سعيد بن كثير بن عفير، أبو عثمان، روى عنه البخاري.
والثاني: بالمعجمة، اسمه الحسن، متروك(٣).
(١) البخاري (٢٧٠٥، ٦٧٩١، ٧٣٧٥)، ومسلم ٥٥٧:١ (٨١٣)، ٨٤٧:٣
(٣٨)، ١١٩١:٣ (١٩)، ١٦١٨:٣ (١٥٣).
(٢) حديثه في إجلال الكبير وذي الشيبة (٢٠٢٢)، وقال: غريب، لكن عند
المزي في ((التحفة)) (١٧١٦)، و((التهذيب)) ٩٨:٣٢: حسن غريب.
(٣) ((تلخيص المتشابه)) ٥٨٦:١، ٥٨٧، وأصله للدارقطني في ((المؤتلف))
١٧١٧:٣ - ١٧١٨، واتفقا - واتفقت مصادرُهما - على أن اسم الراوي المتروك:
حسن، وفي النسخ: حسين، فصوّبته، وهو على الصواب في كلام العراقي ص ٤٣٧.

٤٦٤
النوع السادس والخمسون : المشتبه المقلوب
النّوع السّادسُ والخمسون
المتشابهوْن في الاسْمِ وَ التّسَب المتمايزوْنَ بالنّقديم وَالتّأخير
[ش]
النوع السادس والخمسون : المشتبه المقلوب
وهو مما يقع فيه الاشتباه في الذهن، لا في الخط، والمراد بذلك: الرواةُ
(المتشابهون في الاسم والنسَب، المتمايزون بالتقديم والتأخير) بأن يكون اسم أحدٍ
الراويينِ كاسم أبي الآخر خطاً ولفظاً، واسم الآخر كاسم أبي الأول، فينقلب على
بعض أهل الحديث، كما انقلب على البخاري ترجمة مسلم بن الوليد المدني،
فجعله الوليد بن مسلم، كالوليد بن مسلم الدمشقي، وخطأه في ذلك ابن أبي حاتم
في كتابٍ له في خطأ البخاري في ((تاريخه))، حكاية عن أبيه (١).
[ب]
(١) ((التاريخ الكبير)) ٨(٢٥٣٤) مع التعليق عليه، و((الجرح والتعديل))
٨(٦٨٤)، وجزء ابن أبي حاتم ((بيان خطأ البخاري في تاريخه)) ص ١٣٠ (٦٠٨).
وهذا التنبيه ذكره العراقي ص ٤٣٨، وقال: ((هذه الترجمة ليست في بعض نسخ
التاريخ))، فكأن المؤاخذة للإمام البخاري ليست بالأمر الجزم، أما مؤاخذة أبي
حاتم وأبي زرعة: فيقال عليها: هذا كان في إخراج البخاري لكتابه الإخراج
الأول، ثم ضرب على الترجمة، والله أعلم. وينظر مقدمة المعلِّمي لكتاب
((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ص١١، ومقدمته لجزء ابن أبي حاتم ((بيان خطأ
البخاري) ص ج.

٤٦٥
النوع السادس والخمسون : المشتبه المقلوب
كـ: يزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي، والجُرَشي المخضرم،
المشتهر بالصلاح، وهو الذي استسقى به معاوية، والأسود بن يزيد
النخعي التابعي الفاضل، وكالوليد بن مسلم التابعيّ البصري،
[ش]
وصنف الخطيب في هذا النوع كتاباً سماه ((رافع الارتياب في المقلوب من
الأسماء والأنساب)).
(كـ: يزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي) له في السنن حديث واحد(١).
قال ابن حبان: عداده في أهل مكة، وقال المزي: في الكوفيين (٢).
(و) يزيد بن الأسود (الجُرَشي) التابعي (المخضرم، المشتهر بالصلاح)
يُكْنى أبا الأسود، سكن الشام، (وهو الذي استسقى به معاوية) فَسُقُوا للوقت،
حتى كادوا لا يبلغون منازلهم(٣).
(والأسود بن يزيد النخعي التابعي) الكبير (الفاضل) حديثه في الكتب
الستة.
(وكالوليد بن مسلم التابعي البصري) روى عن جندُب بن عبد الله البَجَلي.
[ب] -
(١) انظره في السنن الثلاثة: أبي داود (٥٧٦، ٦١٤)، والترمذي (٢١٩) وقال:
حسن صحيح، والنسائي (٩٣١).
(٢) ابن حبان ٤٤٢:٣، ((تهذيب الكمال)) ٨٢:٣٢، وتعقّبه الحافظ ٣١٣:١١ بأن
الذي عداده في الكوفيين ابنه جابر.
(٣) (طبقات)) ابن سعد ٤٤٨:٩، و((المعرفة والتاريخ)) ٣٨٠:٢، ثم روى له
يعقوب حادثة استسقاء أخرى ٣٨١:٢.

٤٦٦
النوع السادس والخمسون : المشتبه المقلوب
والمشهورِ، الدمشقيِّ، صاحبِ الأوزاعي، ومسلم بن الوليد بن رَبَاح
المدني .
[ش]
(و) الوليد بن مسلم (المشهور، الدمشقي، صاحب الأوزاعي) روى عنه
أحمد والناس.
(ومسلم بن الوليد بن رباح المدني) روى عن أبيه، وعنه الدَراوَرْدي،
وانقلب اسمه على البخاري، كما تقدم(١).
[ب] -
(١) في الصفحة السابقة.

٤٦٧
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
النّوع السّائعُ والخسوْن: مُعْرفة المنسُوبِين إلى غيْر آبائهم
هم أقسام :
الأول إلى أمه: كـ: معاذٍ، ومعوِّد، وعَوْذ، ويقال: عوف، بني عَفْراءَ،
[ش]
(النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم)(١)
وفائدةُ هذا النوع دفعُ توهُّم التعدد عند نسبتهم إلى آبائهم (٢).
(هم أقسام: الأول) من نَسَبَه (إلى أمه، كـ: معاذٍ، ومعوِّذ، وعَوْذ،
ويقال: عوف) بالفاء (بني عَفْراءَ)(٣) بنت عبيد بن ثعلبة، من بني النجار،
[ب] -
(١) للعلامة الأخباري النسّابة محمد بن حبيب المتوفى سنة ٢٣٥، جزء طريف
سماه ((مَن نُسب إلى أمه من الشعراء))، وللإمام اللغوي المجد الفيروزآبادي، صاحب
((القاموس المحيط))، المتوفى سنة ٨١٧، رحمهما الله تعالى، جزء آخر أعمّ من الأول
سمّاه ((تحفة الأَبيه فيمن نُسب إلى أبيه)) طبعهما الأستاذ الكبير عبد السلام محمد
هارون رحمه الله تعالى في مجموعته النادرة ((نوادر المخطوطات)) ٨١:١ - ١١٠، ذكر
الأولُ ٣٩ شاعرًا، وذكر الثاني ٦١ عَلَمًا، وينظر ما أفاده الأستاذ عبد السلام ص ٩٨.
كما كتب القاضي الرامهرمزي فصلاً لطيفًا في كتابه ((المحدث الفاصل)» من ٢٦٨
- ٢٧٠ (١٨٢)، وبعده الخطيب في ((الجامع)) ١٠٥:٢ - ١٠٧ (١٢٦٤)، كتبا فصلاً
جامعًا للمهمات في هذا النوع.
(٢) وذلك كمن يسمع: بلال بن حمامة، وبلال بن رباح، فيظنهما رجلين،
وهما واحد.
(٣) [معوِّذ: بضم الميم، وتشديد الواو مفتوحة ومكسورة، وعَوذ: بفتح العين
=

٤٦٨
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
وأبوهم الحارث.
وبلال بن حَمَامة: أبوه رباح. سهيل، وسهل، وصفوان : بنو بيضاء :
أبوهم وهب.
[ش]
(وأبوهم الحارث) بن رفاعة بن الحارث، من بني النجار أيضاً، وشهد بنو
عفراء بدراً، فقُتل بها معوِّد، وعوف، وبقي معاذ إلى زمن عثمان، وقيل: إلی زمن
عليّ، فتوفي بصفين، وقيل: جُرح ببدر أيضاً، فرجع إلى المدينة فمات بها.
(وبلال بن حَمَامة) الحبشي المؤذِّن (أبوه رباح)(١).
(سهيل وسهل وصفوان: بنو بيضاء، أبوهم وهب) بن ربيعة بن عمرو بن
عامر القرشي الفِهْري، واسم بيضاء: دعد(٢).
قال سفيان بن عيينة: أكبر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في السنِّ أبو
بكر، وسُهيل ابن بيضاء(٣)، مات سهيل، وسهل في حياته صلى الله عليه
(ب)
المهملة، وسكون الواو، وإعجام الذال في الثلاثة، وعَفْراء: بفتح المهملة، وسكون
الفاء، بعدها راء، فألف تأنيث ممدودة.].
(١) [حمامة: بحاء مهملة، وميمين بينهما ألف.].
و[رَبَاح: براء، فموحدة، آخره حاء مهملة، على وزن: سَحَاب.].
(٢) هكذا في النسخ إلا أ ففيها: اسم بيضاء: دسما، فكتب الشيخ ابن العجمي:
[لعله: دَعْد، بمهملات.] بل هو هو، قاله مسلم في «صحيحه)) ٢: ٦٦٩
(١٠١)، فأثبتّه، وفي ك: دعاء، وفي ج: دعاة.
(٣) قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٢٢٦:٣: هو الأكثر، وقال الحافظ في
((الإصابة)): هو أصح.
=

٤٦٩
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
شُرَحْبيل ابن حَسَنة، أبوه : عبد الله بن المطاع.
[ش]
وسلم، وصَلَّى عليهما في المسجد، كما في ((صحيح)) مسلم عن عائشة،
وكانت وفاة سهيل سنة تسع(١).
(شُرَحْبيل ابن حَسَنة، أبوه: عبد الله بن المطاع) الكِنْدي، وحَسَنة مولاةٌ
لمعمرِ الجُمَحي، وما ذكره المصنف - كابن الصلاح - من أنها أمه جزم به غير
واحد، وقال الزبير بن بكار: ليست أمَّه، وإنما تبنتْه(٢).
وينظر ((العلل)) لأحمد ٣ (٥٧٩٩)، و((معجم الصحابة)) للبغوي ٣٠٢:٣،
و((الاستيعاب)) ٦٦٨:٢، وكأن في نسخة الحافظ من ((معجم)) البغوي تحريفًا، فإنه
ذکر هذا الخبر في ترجمة سهل، لا سهیل.
وفي عبارة الشارح نقص في السند، فسفيان بن عيينة ناقل وراوٍ، كما هو صريح
رواية ابن عبد البر: سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس قال، فذكره.
ثم إن رواية أحمد والبغوي متماثلتان: فيهما قول سفيان: حسبت ابن جدعان،
قال: أظنه عن أنس، أما رواية ابن عبد البر فصريحة بالجزم.
(١) الكلام بتمامه لابن عبد البر ٦٦٨:٢، إلا تخريج الحديث فمن الشارح،
وهو في ((صحيح)) مسلم ٦٦٨:٢ - ٦٦٩ (٩٩ - ١٠١)، وذُكر الأَخَوان في الرواية
الأخيرة.
(٢) ((المقدمة)) ص ٣٣٨، وقول الزبير: نقله عنه ابن عبد البر في ((الاستيعاب))
٦٩٩:٢، والمعروف في اسم أبيه: عبد الله بن المطاع، إلا ابن حزم فإنه سماه في
((الجمهرة)) ص ١٦٢: عبد الله بن عمرو بن المطاع، وينظر ((معجم)) البغوي ١٩٦:٣
مع التعليق عليه.

٤٧٠
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
ابن بُحَينة : أبوه مالك.
محمد ابن الحنفية، أبوه : علي بن أبي طالب.
[ش]
عبد الله (ابن بُحَينة: أبوه مالك) ابن القِشْب الأزْدي الأسْدي(١).
وهؤلاء صحابة.
ومن التابعين فمن بعدهم: (محمد ابن الحنفية، أبوه: علي بن أبي
طالب)، واسم أمه خولة، من بني حنيفة.
[ب] -
(١) هكذا جمع ابن الصلاح ص ٣٣٦ بين النسبتين: الأزدي الأسْدي، وهما
واحد، ولفظ الحافظ في ((الإصابة)): الأزدي، ويقال له: الأسْدي أيضًا، وهو أبعد
عن الإيهام.
وعلّق العلامة ابن العجمي على قوله ((بحينة)) و((القشب)) بما يلي:
[بُحَينة : بضم الموحدة، وفتح الحاء المهملة، وسكون المثناة التحتية، وبالنون،
قال ابن فرحون في ((إعراب العمدة)): استثنى المحدثون من قولنا: إذا وقع ((ابن)) بين
عَلَمين تحذف ألفه في الخط، أما إذا نُسب الابن إلى أمه كعبد الله ابن بُحينة، فيكتبون
((ابن)) بالألف حتى يعلم أن النسبة إلى مؤنث. انتهى.
وقد يُنسب إلى أبيه وأمه جميعاً، فيقال: عبد الله بنُ مالكٍ ابنُ بُحينة، وكذلك
قد ينسب ابن الحنفية إلى أبيه وأمه جميعاً فيقال: محمد بنُ عليٍّ ابنُ الحنفية، وكذلك
عبد الله بن أُبيِّ ابنُ سَلول، نُسب إلى أبويه جميعاً، فيتعين تنوين مالكٍ، وعليٍّ،
وأبيٍّ، وتكتب ابن بحينة، وابن الحنفية، وابن سَلول، بألف، ويعرب بإعراب عبد الله
ومحمد رضي الله عنهما، وبإعراب عبد الله المنافق، ومُنع صرف سَلول للعجمية
والتأنيث.].
وقِشْب: [بكسر القاف، وسكون الشين المعجمة وبالموحدة، ثر - ابن الأثير في
((جامع الأصول)) ١٤: ٤٨٢ -، وقيل: بفتح القاف وكسر الشين.].

٤٧١
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
إسماعيل ابن عُلَيّة : أبوه إبراهيم.
الثاني : إلی جدًّته کـ: یعلی ابن مُنْیة،
[ش]
(إسماعيل ابن عُلَيَة: أبوه إبراهيم)، وعُلَية أمه، بنت حسان، مولاةٌ لبني
شيبان(١)، وزعم عليُّ بن حُجْر أنها ليست أمَّه بل جدتَه أمَّ أمه(٢).
وقد صنف في هذا القسم الحافظ علاء الدين مُغْلَطاي تصنيفاً حسناً في
ثلاث وستين ورقة (٣)، وذكر المصنف في ((تهذيبه)) أنه ألّف فيه جزءاً(٤)، ولم
نقف علیه.
(الثاني:) ومن نُسب (إلى جدته) دُنْيًا (٥) أو عُليا (كـ: يعلى ابن مُنْية) بضم
[ب] -
(١) ((طبقات)) ابن سعد ٣٢٧:٩.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٠٠:٧، وهذا لفظه، لكنه أسند هذا القولَ إلى ابن حُجْر في
كتابه ((الجامع)) ١٠٦:٢ (٩/١٢٦٤)، ولم يعلّق عليه بشيء، وانظر تعليق الذهبي في
((السير)) ١٠٨:٩ على كراهية إسماعيل لمن يسميه بابن علية، وكان يمكنه أن يعلِّق
بعبارة ألطف منها، ورحم الله الجميع.
(٣) ((شرح الألفية)) للعراقي ص ٤٣٩، وقال: هو عندي بخطه، أي: بخطّ
مغلطاي.
(٤) ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٨٩:١.
(٥) [دُنيا: فُعلى، تأنيث أدنى، من الدنوّ، وهو القُرْب، وألفها للتأنيث، ولا
تحذف منها إلا ضرورة، وياؤها عن واو، وهذه قاعدة مطردة في كل فُعْلى، صفة،
لامها واو تبدل ياء، نحو: العُليا والدنيا، وقد استُعملتْ استعمال الأسماء فلم يُذكر
موصوفها، قال تعالى: ﴿تريدون عَرَض الدنيا﴾ - الأنفال: ٦٧ -، وقال ابن السراج:
الدنيا مؤنثة مقصورة، تكتب بالألف، هذه لغة نجد وتميم، إلا أن أهل الحجاز وبني
=

٤٧٢
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
کرکبة، هي أم أبيه، وقيل : أمه.
[ش]
الميم، وسكون النون، وتخفيف التحتية (كرُكْبة)، صحابيٌّ مشهور، (هي أم
أبيه) قاله الزبير بن بكار، وابن ماكولا(١)، (وقيل: أمه)، هو من زوائد
المصنف، وعُزي للجمهور: البخاري، وابن المديني، والقَعْنَبِي، ويعقوب بن
شيبة، وابن أبي حاتم، وابن جرير، وابن قانع، والطبراني، وابن حبان، وابن
منده، وآخرين، ورجّحه المزي، وابن عبد البر(٢).
(ت)
أسد يُلحقونها ونظائرَها بالمصادر ذواتِ الواو، فيقولون: دَنْوَى مثل شَرْوَى، وكذلك
يفعلون بكل فَعْلى لامها واو: يفتحون أولها ويقلبون ياءها واواً، وأما أهل اللغة
الأولى فيضمون الدال، ويقلبون الواو ياءً لاستثقالهم الواو مع الضمة. انتهى من
((المعرب)).].
(١) وبه قال الخطيب في ((الجامع)) ١٠٥:٢ (٣/١٢٦٤): وعياض في ((المشارق))
٦١:١، والذي حكاه عن الزبير: الدارقطني في ((المؤتلف)) ٢١١٩:٤، وابن عبد البر
في ((الاستيعاب)) ٤: ١٥٨٦، وقال: لم يُصب، وذكره ابن ماكولا ٢٩٦:٧، وكأنه ينقل
بواسطة الدار قطني، ونسبةُ هذا القول إلى ابن ماكولا أنه يقول به: فيها نظر، فالظاهر
أنه ناقل، بدليل نقله عقبه قول الطبري: ((يعلى بن أمية، وأمه منية))، وذَكَر قول
الدار قطني أيضًا - في المصدر السابق -: ((أصحاب الحديث يقولون في يعلى بن أمية:
إنه يعلى بن منية، وإنها أمه)).
ولا بدّ من الإحالة إلى كلام القاضي عياض في كتابه ٣٩٦:١، للجمع بین کلاميه.
(٢) النقل عن العراقي ٢: ١٣٥٠، والبخاري في: ((التاريخ الكبير)) ٨ (٣٥٣٥)،
وابن المديني والقعنبي ويعقوب بن شيبة: من ((الاستيعاب)) ٤: ١٥٨٥، ابن أبي حاتم
٩ (١٢٩٣)، ابن جرير: تقدم عن الدارقطني وابن ماكولا، ابن قانع ٢١٩:٣، الطبراني
في ((المعجم الكبير)) ٢٤٩:٢، ابن حبان ٤٤١:٣، ابن منده: في ((أسد الغابة))
=

٤٧٣
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
[ش]
وقال ابن وضاح: أبوه(١)، ووهَّموه، وهي بنت الحارث بن جابر، قاله ابن
ماكولا(٢).
وقال الطبري: بنت جابر، عمَّ عتبة بن غزوان، وقال الدارقطني: بنت
غزوان، أخت عتبة، ورجّحه المزي(٣).
وأبوه: أمية بن أبي عبيد(٤).
[ب]
٥٢٣:٥، ويضاف: الرامهرمزي ص ٢٧٠ (١٨٢ / ٢٤)، وأبو نعيم في ((المعرفة))
٢٨٠١:٥، والمزي في ((التهذيب)) ٣٧٨:٣٢، و((التحفة)) ٣٦٤:٨، وابن عبد البر في
((الاستيعاب)) ١٥٨٥:٤، وحكاه عن أهل الحديث وأصحاب التواريخ.
(١) نقله عياض عنه في ((المشارق)) ٣٩٦:١ آخر الصفحة، وقال: وَهِم، وتأمَّل
قوله هناك، مع كلامه السابق عنده ٦١:١.
(٢) ٢٩٦:٧ قال: منية بنت الحارث، وأمها هند بنت وهيب، وهند هذه عمة
عتبة بن غزوان، ثم عزا كلامه كله إلى الزبير بن بكار، ثم نقل قول الطبري والدار قطني
الآتيين.
(٣) ((المؤتلف)) ٢١٢٠:٤، ونقل كلام الطبري هنا، وفي ٤: ١٥٠٦، و((تهذيب
الكمال)) ٣٧٨:٣٢، وترجيحُه إياه: بتقديمه على القول بأنها عمَّته، والدارقطني حكى
قوله هذا عن أصحاب الحديث وأصحاب التاريخ، وزاده تأييدًا ابن عبد البر ١٥٨٦:٤.
(٤) قيل هكذا، وقيل: أميَّة بن أبيّ بن عُبيدةَ، واختلفت النسخ الخطية للمصادر
المحقَّقة، فالبتّ فيه عَسِر، والله أعلم، وينظر كتاب الدارقطني ١٥٠٦:٣، ٢١٢٠:٤،
مع التعليق عليه.

٤٧٤
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
بَشير ابن الخَصَاصِيَة، بتخفيف الياء، هي أمُّ الثالثِ من أجداده وقيل :
أمه، أبوه : معبد .
[ش]
(بَشير ابن الخَصَاصِيَةِ، بتخفيف الياء) صحابي مشهور (هي أمُّ الثالثِ من
أجداده) أيْ: ضَبارِيٌ(١) الآتي، (وقيل: أمه) واسمها كبشة - وقيل: ماوِيَّةٍ (٢) -
بنت عمرو بن الحارث الغِطريف(٣).
(أبوه معبد) - وقيل: نُذَير، وقيل: يزيد، وقيل: شَراحيل - بن سُبُع بن
ضَباري بن سَدوس بن شيبان بن ذُهْل.
(١) [بخاء معجمة، فصاد مهملة مفتوحتين، على وزن: رَفاهِيَة.].
ضَباري: بفتح الضاد هنا، والياء: ضبطت بالتشديد - مطبعيًّا - في ((الإيناس))
للوزير المغربي ص ٢٠٠، ٢٠١، وغيره، وكأنه اعتماد من محققه على قول الزَّبيدي
في ((شرح القاموس)) ١٢: ٣٨٠: ((ضبطه غير واحد بكسر الراء وتشديد الياء))؟.
قلت: أما كسر الراء، فصرَّح به الحافظ في ((تبصير المنتبه)) ٨٥٣:٣، وأما تشديد
الياء، فينظر، وما هي هذه الياء لتشدَّد؟ فلذا ضبطتها بالسكون.
(٢) ماويّة: بالواو والياء المشدَّدة، هكذا في أ، و، و((تهذيب الكمال)) ٤: ١٧٥،
وفي النسخ الأخرى: مارية، بالراء المهملة والياء المخففة، وكذا في ((المحدث
الفاصل)) ص٢٦٩، و((الإصابة)). والله أعلم.
(٣) كذا في النسخ، وجاء في ((الإصابة)) ترجمة بشير بن معبد: (( .. ابن الحارث
الغِطْريفية))، وفي ((المحدث الفاصل)) ص ٢٦٩ (١٩/١٨٢): الحارث بن الغطْريف،
ومثله في ((الإصابة)) أيضًا، وفي ((تهذيب الكمال)) ١٧٥:٤ : من الغطاريف.
وجاء في ((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم ص ٤٩٢: أن ((مناة)) الصنم الذي
كانت تعبده الأنصار: أن ((سَدَنَته الغطاريف))، فهل بين نسب بَشير وهؤلاء السَّدَنة
صلة؟

٤٧٥
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
[ش]
ومن ذلك في المتأخرين: عبد الوهاب ابن سُكينة، هي أم أبيه، وأبوه:
علي بن علي(١).
وابن تيمية: هي جدةٌ عُليا من وادي الثَّيْم(٢).
[ب]
(١) حلاَّه الذهبي في ((السير)) ٢١: ٥٠٢ بـ: الشيخ الإمام العالم، الفقيه
المحدث، الثقة المعمَّر، القدوة الكبير، شيخ الإسلام مَفْخرُ العراق، الشافعي (٥١٩
- ٦٠٧) رحمه الله تعالى، وترجمه ترجمة عالية، وهو الذي كان أوصى أصحابه إذا
دخلوا عليه أن لا يزيدوا على قولهم: ((سلام عليكم، مسألة)) لشدة حرصه على
الاشتغال بالعلم وعدم ضياع شيء من الوقت !.
(٢) النقل من ((شرح الألفية)) ص ٤٤٠، لكن صدّره العراقي بـ: قيل.
وأبناء تيمية كُثُر، تجد في فهرس ((شذرات الذهب)) عشرة منهم، أشهرهم تقي
الدين أبو العباس ابن تيمية، المتوفى سنة (٧٢٨) رحمه الله، ويعرف بالحفيد، تمييزاً
له عن جدّه: مجد الدين عبد السلام ابن تيمية، المتوفى سنة ٦٥٢، صاحب ((منتقى
الأخبار)) الذي شرحه الشوكاني في ((نيل الأوطار)).
وأما (تيمية): فحكى الإمام المنذري في ((التكملة لوفيات النقلة)) ٣(٢٠١٧) في
ترجمة شيخه فخر الدين محمد بن الخضر ابن تيمية (٥٤٢ - ٦٢٢) رحمه الله، أنه:
«سئل عن تيمية ما معناه؟ فقال: حج أبي ۔ أو جدِّي -، قال: وكانت امرأته حاملاً،
فلما كان بتَيْماء، رأى جُويرية وقد خرجت من خِبائها، ولما رجع إلى حرَّان وجد
امرأته قد وضعت جارية، فلما رفعوها إليه قال: يا تيمية، يا تيمية، يعني: أنها تشبه
التي رأى بتيماء، فسُمِّيت به. أو كلامًا هذا معناه)).
وحكى الذهبي في ((السير)) ٢٨٩:٢٢ نحو هذا الخبر باختصار، وزاد عن ابن
النجار قوله: ((ذكر لنا أن جده محمدًا كانت أمه تسمى تيمية، وكانت واعظة)).

٤٧٦
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
الثالث: إلى جدّه: أبو عبيدة ابن الجراح رضي الله تعالى عنه : عامر
ابن عبد الله بن الجراح.
حَمَل ابن النابغة، هو ابن مالك بن النابغة.
مجمّع - بالفتح والكسر - ابن جارية، بالجيم، هو : ابن يزيد بن جارية.
ابن جريج : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
بنو الماجشون - بكسر الجيم، وضم الشين - منهم :
[ش]
(الثالث :) من نسب (إلى جدّه) منهم: (أبو عبيدة ابن الجراح رضي الله
تعالى عنه، عامر بن عبد الله بن الجراح).
(حَمَل) بالحاء المهملة والميم المفتوحتين (ابن النابغة، هو) حَمَل (بن
مالك بن النابغة) بن جابر بن ربيعة الهُذَلي، أبو نَضْلة، له رواية (١)، عاش إلى
خلافة عمر.
وفي الصحابة أيضاً: حَمَل بن سعدانة الكلبي، من أهل دُّوْمة الجَنْدل، لا
ثالث لهما في الاسم.
(مجمَّع - بالفتح والكسر - ابن جارية، بالجيم) والتحتية (هو : ابن يزيد بن
جارية). هؤلاء صحابة.
(ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج).
(بنو الماجشون - بكسر الجيم(٢)، وضم الشين) المعجمة - (منهم:
[ب] -
(١) في ((سنن)) أبي داود (٤٥٦١)، والنسائي (٦٩٤١)، وابن ماجه (٢٦٤١).
(٢) وحكى الفَتَّني في ((المغني)) ص ٢٤٠ الحركات الثلاث في الجيم.

٤٧٧
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، هو لقبُ يعقوبَ، جرى على
بنيه وبني أخيه عبد الله بن أبي سلمة، ومعناه : الأبيض الأحمر.
ابن أبي ليلى : الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
ابن أبي مُلَيكة : عَبد الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة.
أحمد ابن حنبل : هو ابن محمد بن حنبل.
[ش]
يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، هو لقبُ يعقوبَ(١)، جرى على
بنيه وبني أخيه عبد الله بن أبي سلمة).
(ومعناه) بالفارسية: (الأبيض الأحمر).
(ابن أبي ليلى: الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)(٢).
(ابن أبي مُلَيكة: عَبد الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة).
(أحمد ابن حنبل : هو ابن محمد بن حنبل).
[ب ] -
(١) ((تقييد المهمل)) ١١٣٨:٣ وما بعدها، ومما فيه: الماجشون بالفارسية:
المُوَرَّد، وهو هو اللون الجامع للأبيض والأحمر، كما سيقوله في المتن، وإنما لقب
به لحمرة في وجهه.
وأسماء الرواة من هذه الأسرة كما يلي: أبو سلمة له ولدان: يعقوب، وعبد الله،
وليعقوب ولدان: يوسف وعبد العزيز، ولعبد الله ولد واحد هو: عبد العزيز،
ولعبد العزيز هذا ولدان: عبد الملك، ويوسف.
(٢) أبو ليلى: صحابي أنصاري، اختلف في اسمه، وولدُه من صلبه:
عبد الرحمن، ولعبد الرحمن ولدان: محمد، وهو الفقيه المشهور المراد عند
الإطلاق، وأخوه عيسى، ولعيسى ولد له رواية اسمه: عبد الله.

٤٧٨
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
بنو أبي شيبة: أبو بكر، وعثمان، والقاسم، بنو محمد بن أبي شيبةً.
الرابع : إلى أجنبي لسبب، كـ: المقداد بن عمرو.
[ش]
(بنو أبي شيبة: أبو بكر، وعثمان(١)) الحافظان (والقاسم، بنو محمد بن
أبي شيبةَ): إبراهيم بنٍ عثمان الواسطي.
(الرابع:) من نُسب (إلى أجنبي لسبب، كـ: المقداد بن عمرو) (٢) بن
[ب]
(١) وولدُ عثمان: محمد، طُبعت ((سؤالاته)) لعلي بن المديني.
(٢) [المقداد بن الأسود: قال الزركشي - ٢: ١٣٢ (٢٦) -: يكتب ((ابن))
هنا بالألف لأنه ليس واقعًا بين عَلَمين، قال الدماميني: إذا وُصف العَلَم
بـ: ((ابن)) متصلٍ مضافٍ إلى علم كفى ذلك في إيجاب حذف الألف من ((ابن))
خطاً، سواء كان العلَم الذي أضيف إليه ((ابنٌ)) علماً لأَبي الأولِ حقيقةً أوْ لا،
وهذا ظاهر كلامهم، وكونُ الأبوةِ حقيقيةً لم أرهم تعرضوا لاشتراطه، فما أدري
من أين أخذ الزركشي هذا الكلام، وقد يقال: الأب حقيقة في أَبي الولادة،
فيُحمل إطلاقهم عليه لأنه الأصل، ثم لا أعجبَ من ترتيبه نفيَ وقوع الابن هنا
بين علمين على كون الأسود كان تبنّاه في الجاهلية! فإن تبنّيه لا يدفع صورة
الواقع من كون الابن قد وقع بين علمين فتأمله. انتهى من ((المصابيح)) - شرح
الجامع الصحيح ٧ : ٤٠٤ - ٤٠٥ _.
[ثم رأيت في ((ترتيب المطالع)) وَرَدَ المقدادُ بن عمرو ابن الأسود، قال النووي
- ((شرح مسلم)) ٢: ١٠١ - ١٠٢ -: هو بتنوين ((عمرو))، وثبوت ألف ((ابن)) لأن
الأسود بن عبد يغوث تبناه في الجاهلية. انتهى.
[قال في ((القاموس))- ق د د -: والأسود ربّاه أو تبناه، فنسب إليه، ويَلحن فيه
قرّاء الحديث ظناً أنه جدّه. انتهى.].

٤٧٩
النوع السابع والخمسون : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
الكِنْدي، يقال له: ابن الأسود، لأنه كان في حَجْر الأسود بن عبد يغوث،
فتبنّاه.
والحسن ابن دينار، هو زوج أمه، وأبوه : واصل.
[ش]
ثعلبة (الكِنْدي، يقال له: ابن الأسود، لأنه كان في حَجْر الأسود بن عبد
یغوث، فتبنّاه) فنسب إليه.
(والحسن بن دينار) أحد الضعفاء (هو زوج أمه، وأبوه واصل).
قال ابن الصلاح(١): وكأن هذا خفيَ على ابن أبي حاتم حيث قال: هو
الحسن بن دینار بن واصل، فجعل واصلاً جدَّه.
وقال العراقي(٢): جعل بعضهم ديناراً جدَّه أبا واصل.
[ب]
-
(١) ((المقدمة)) ص ٣٣٨، و((الجرح)) ٣ (٣٧).
-
(٢) ((شرح الألفية)) ص ٤٤٠ - ٤٤١.
وجاء على حاشية ك: ((الحمد لله. ثم بلغ قراءة عليَّ. كتبه مؤلفه لطف الله به.
آمین)».

٤٨٠
النوع الثامن والخمسون : النِّسَب التي على خلاف ظاهرها
النّوع الثّامِنُ والَحْسُوْن: النِّسَبُ الّتِى عَلى خِلَاف ظاهِرِهَا
أبو مسعود البدريّ: لم يشهدها في قول الأكثرین، بل نزلها.
[ش]
(النوع الثامن والخمسون : النِّسَب التي على خلاف ظاهرها)
قد يُنسب الراوي إلى نسبة من مكان، أو وقعة به، أو قبيلة، أو صنعة،
وليس الظاهرُ الذي يَسبق إلى الفهم من تلك النسبة مراداً، بل لعارض عَرَض
من نزوله ذلك المكان، أو تلك القبيلة، ونحو ذلك.
من ذلك: (أبو مسعود) عقبة بن عمرو الأنصاري الخزرجي (البدريّ، لم
يشهدها) أي: بدراً (في قول الأكثرين) منهم: الزهري، وابن إسحاق،
والواقدي، وابن سعد، وابن معين، والحربي، و[اختاره] ابن عبد البر(١) (بل
نزلها)، وقال الحربي: سکنها.
وقال البخاري: شهدها، واختاره أبو عبيد القاسم بن سلام، وجزم به ابن
الكلبي، ومسلم في ((الكنى))، وآخرون(٢).
[ب]
(١) ما بين المعقوفين من د، و، وقول الزهري: حكاه عنه ابن عبد البر
١٠٧٥:٣، وقول ابن إسحاق: في ((سيرة)) ابن هشام: ٤٥٩:١، ابن سعد: ١٣٨:٨،
ابن معين: في رواية الدوري ٤١٠:٢ (٦٣٤)، ابن عبد البر: الموضع المذكور.
(٢) البخاري في ((صحيحه)) (٤٠٠٧)، ومسلم في ((الكنى)) (٣١٦٩)، وممن
يضاف إليهم: الحافظ ابن حجر، فإنه بعدما ذكر الأقوال المذكورة، قال في ((الفتح))
٣١٩:٧: ((والقاعدة أن المثبت مقدّم على النافي))، فهو کالتصريح باختياره شهود بدر.
ومن قوله ((واختاره أبو عبيد .. )) إلى هنا زيادة ليست في ك.