Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد وعامر بن شهر، وعروة بن مُضَرِّس، ومحمد بن صفوان، ومحمد بن صيفي : صحابيون، لم يرو عنهم غيرُ الشعبي. [ش] (وعامر بن شهر، وعروة بن مضرِّس، ومحمد بن صفوان) الأنصاري (ومحمد بن صيفي) الأنصاري، وليس بالذي قبله على الصحيح، هؤلاء (صحابيون، لم يرو عنهم غير الشعبي) (١). قال العراقي(٢): ما ذكره في عامر قاله مسلم وغيره، وفيه نظر، فإن ابن عباس روى عنه قصة رواها سيف بن عمر في ((الردة))، قال: حدثنا طلحة الأعلم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أولُ من اعترضَ على الأسود العَنْسي (ت) وأما أبو نعيم: فأفاد ابن الصلاح أنه هو والحاكم قالا ذلك في كتابيهما: معرفة علوم الحديث، يريد ابن الصلاح: كتاب أبي نعيم ((المستخرج)) على كتاب الحاكم، وهو غير مطبوع. وخطًّا ابن الصلاح القول بأنه: هَرِم، وقول المزي المذكور فوق: هو في (تهذيب الكمال)) ١٢٨:٣، لكنه في ((التحفة)) ٣٠٩:٨، ٣٤٤ جزم بأن الصواب: وهب. وأما ابن ماجه: فرواه بالوجهين: أولاً رواه على أنه وهب (٢٩٩١)، ثم رواه من طريق ضعيف على أنه هرم (٢٩٩٢). وجاء في ((مسند)) أحمد ١٧٧:٤، ١٨٦، و ((تاريخ البخاري الكبير)) ٨ (٢٥٥٥) بالوجوه الثلاثة: وهب، وهرم، وابن خنبش، غير مسمّی. (١) ذكر مسلم في كتابه ((المنفردات)) (٣٥ - ٣٧) ثلاثة منهم: عامرًا، وعروة، وابن صيفي، وذكرهم ابن الصلاح ص ٢٨٧، وزاد: ابن صفوان، وأكّد أنه غير ابن صيفي، وكذلك صنيع الحافظ في ((الإصابة)) يؤكد أنهما شخصان. (٢) ((شرح الألفية)) ص ٣٨٧، و((النكت)) ١٠٨٦:٢ - ١٠٨٧. ٣٢٢ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد وانفرد قيس بن أبي حازم بالرواية عن أبيه، ودُكَينٍ، والصُّنابِحِ بنِ الأعسر، ومِرداسٍ، من الصحابة. [ش] و کابره عامر بن شهر الهَمْداني، إلى آخر كلامه. وما قاله في عروة: قاله أيضاً ابن المديني والحاكم(١)، وليس كذلك، فقد روى عنه أيضاً ابن عمه حُميد الطائي، ذكره المزي في ((التهذيب))(٢). (وانفرد قيس بن أبي حازم بالرواية عن أبيه، و) عن (دُكَين) بالكاف مصغراً، ابن سعيد، ويقال: سُعَيد، الخَثْعمي، ويقال: المزني، (و) عن (الصُّنابح بن الأعسر، ومِرداس) بن مالك الأسلمي (من الصحابة)(٣). قال العراقي(٤): لم ينفرد عن الصنابح، بل روى عنه أيضاً الحارث بن وهب، ذكره الطبراني. قلت: لكن قال شيخ الإسلام(٥): إنه وهم، والصواب أن الذي روى عنه الحارثُ : الصنابحيُّ التابعي، وسيأتي. وقال المزي(٦): روى عن مرداس أيضاً زيادُ بن عِلاقة. [ٹ). (١) ((المعرفة)) ص ٤٦٣ - ٤٦٤. (٢) (تهذيب الكمال)) ٣٦:٢٠. (٣) ذكرهم مسلم في كتابه ((المنفردات)) (٩، ١٠، ١٢). (٤) (التقييد والإيضاح)) ١٠٨٩:٢، و((المعجم الكبير)) للطبراني ٨ (٧٤١٨). (٥) ((الإصابة)) ترجمة الصنابح بن الأعسر الأحمسي، وانظر ما يأتي تحت (التنبيه) الآتي ص ٣٤٠. (٦) ((تهذيب الكمال)) ٢٧: ٣٧٠. ٣٢٣ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد وممن لم يرو عنه من الصحابة إلا ابنه: المسيَّبُ والد سعيد، ومعاويةٌ والد حكيم، وقرةً بن إياس والد معاوية، وأبو ليلى والد عبد الرحمن. [ش] قال العراقي(١): والصواب خلافه، فإنما روى زياد عن مرداس بن عروة، صحابيٍ آخر. (وممن لم يرو عنه من الصحابة إلا ابنه: المسيَّبُ) بن حَزْن القرشي (والد سعيد). (ومعاويةُ) بن حيدة (والد حكيم(٣). قال العراقي(٣): بل روى عن معاوية أيضاً عروة بن رُوَيَم اللَّخمي، وحميد المزني، ذكرهما المزّي. (وقرة بن إياس والد معاوية، وأبو ليلى) الأنصاري (والد عبد الرحمن) وإن کان عدي بن ثابت أيضاً روى عنه فلم يدركه، كما قاله المزّي (٤). (١) ((التقييد والإيضاح)) ١٠٨٩:٢ - ١٠٩٠، وأحال على ما تقدم منه ٥٨٠:١ - ٥٨١، ولخَّص كلامه الحافظ في ((التهذيب)) ٨٦:١٠، وينظر أيضًا كلامه في ((الفتح)) ١١ :٢٥١ (٦٤٣٤). (٢) أما تفرد سعيد عن أبيه: فذكره مسلم في كتابه (١٤). وأما تفرد حكيم عن أبيه: فذكره ابن الصلاح ص ٢٨٧، ولم أره في كتاب الإمام مسلم. (٣) ((النكت)) ١٠٩١:٢ - ١٠٩٢، و((تهذيب الكمال)) ١٧٢:٢٨، وقال البيهقي في ((سننه)) ١٠٥:٤ عن معاوية هذا: ((لم يثبت عند الشيخين رواية ثقة عنه غير ابنه))، وهذا يشعر برواية بعض الضعفاء عنه، لكن عروة بن رويم وثقه ابن معين، وغيره. (٤) تفرد معاوية عن أبيه قرّة، وتفرد عبد الرحمن عن أبيه، ذكرهما مسلم = ٣٢٤ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد قال الحاكم: لم يخرجا في الصحيحين عن أحدٍ من هذا القبيل، وغلَّطوه بإخراجهما حديثَ المسيَّب أبي سعيد، في وفاة أبي طالب، .... [ش] (قال) أبو عبد الله (الحاكم) في ((المدخل))(١): (لم يخرجا) أي: الشيخان (في الصحيحين عن أحدٍ من هذا القبيل) من الصحابة. وتبعه على ذلك البيهقيُّ فقال في ((سننه))(٢) عند ذِكْر بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: ((ومن كتمها فإنا آخِذوها وشَطْرَ ماله))، الحديثَ، ما نصّه: فأما البخاري ومسلم فإنهما لم يخرجاه جَرْياً على عادتهما في أن الصحابي أو التابعي إذا لم يكن له إلا راوٍ واحد لم يخرجا حديثه في الصحيحين. (وغلَّطوه) في ذلك(٣)، ونُقِض (بإخراجهما حديث المسيَّب أبي سعيد في وفاة أبي طالب) مع أنه لا راوي له غير ابنه (٤). (٢٠، ٢)، ورواية عدي بن ثابت عن أبي ليلى: ذكرها المزي ٢٣٨:٣٤، وقال: لم یدر که. (١) ((المدخل إلى الإكليل)) ص ٨٧. (٢) ((السنن الكبرى)) ١٠٥:٤، والحديث رواه أبو داود (١٥٦٩)، والنسائي (٢٢٢٤، ٢٢٢٩)، وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة (٩٩٨٦)، وينظر تمام تخريجه هناك، وينظر ما كتبته ص ٥٦ - ٥٧ في ضبطه والعمل به في ((أثر الحديث الشريف)». (٣) ينظر ((شروط الأئمة الستة)) لابن طاهر ص ٩٦، و((شروط الأئمة الخمسة)) للحازمي ص ١٣٥. (٤) البخاري في مواضع، أولها (١٣٦٠)، ومسلم ٥٤:١ (٣٩). ٣٢٥ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد وبإخراج البخاريِّ حديثَ الحسن، عن عمرو بن تَغْلِب، وقيسٍ عن مِرداس، [ش] (وبإخراج البخاري حديث الحسن) البصري (عن عمرو بن تَغْلِب)(١) مرفوعاً: ((إني لأُعطي الرجلَ، والذي أَدَعُ أحبُّ إليّ)(٢)، ولم يرو عنه غير الحسن، كما قاله مسلم في ((الوحدان)) وغيره(٣)، وإن قال ابن عبد البر وابن أبي حاتم روى عنه الحكم بن الأعرج، فقد قال العراقي: لم أر له رواية عنه في شيء من طرق الحديث(٤). (و) بإخراجه أيضاً حديث (قيس) بن أبي حازم (عن مِرداس) الأسلمي: [ب] - (١) [بفتح المثناة الفوقية، وسكون الغين المعجمة، وكسر اللام، ثم موحدة. كذا في ((التقريب)) - (٤٩٩٤) -. ]. (٢) الحديث عند البخاري في مواضع أولها (٣٢٩). (٣) ((المنفردات والوحدان)) (٣٢)، و((المعرفة)) للحاكم ص ٤٦٦. (٤) ابن أبي حاتم ٦ (١٢٣٥)، و((الاستيعاب)) ١١٦٦:٣، و((شرح الألفية)) ص ٣٨٧، ويقال على قول العراقي: من حفظ حجة على من لم يحفظ، كما يقال على متابعة الشارح له: لمَ نعتمد استدراك المِزي، فيما سبق ويأتي، ولا نعتمد إثبات ابن أبي حاتم وابن عبد البر؟. وعبارة ابن حجر في ((الإصابة)) تشعر بميله إلى التوقف في هذه الزيادة، لكن عبارته في ((التهذيب)) صريحة في الاستدراك على المزي، واعتماده زيادة ابن أبي حاتم. ٣٢٦ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد وبإخراج مسلم حديث عبد الله بن الصامت، عن رافع بن عمرو، . [ش] ٠٠ ((يذهب الصالحون الأولُ فالأول))(١)، ولا راوي له غيرُ قيس، كما تقدم تحریره(٢). (وبإخراج مسلم حديث عبد الله بن الصامت، عن رافع بن عمرو) الغفاري(٣)، ولا راوي له غيره. وقال العراقي: بل روى عنه ابنه عمران، كما قال المزّي، وأبو جُبَير مولى أخيه، كما في ((جامع)) الترمذي (٤). [ب] - (١) البخاري (٦٤٣٤) مرفوعًا، ورواه قبلُ من طريق آخر عن قيس (٤١٥٦) موقوفًا. (٢) قريباً ص٣٢٢ - ٣٢٣. (٣) ((الجامع الصحيح)) لمسلم ٧٥٠:٢ (١٥٨)، عن الخوارج: ((يقرؤون القرآن لا یجاوز حلاقیمهم». (٤) أبو جبير: من أ، وهو الصواب، وتحرف في النسخ إلى: أبو جسر. والنقل من ((النكت)) للعراقي ١٠٩٨:٢ - ١٠٩٩، والمزي في ((التهذيب)) ٢٩:٩. وأبو جبير: لم يعرف اسمه، وهو مولى الحكم بن عمرو الغفاري، وحديثه عن رافع: عند الترمذي (١٢٨٨) في إذنه صلى الله عليه وسلم لرافع في الأكل مما يسقط من نخل الحائط بنفسه، وقال الترمذي - حسب المطبوع -: حسن غريب، لكن في مخطوطة الإمام ابن الجوزي ق ٢١٥/أ، و((تحفة الإشراف)) (٣٥٩٥)، و((تهذيب الكمال)) ٣١:٩، ٢٧:١٣، ومثله في ((تهذيب)) ابن حجر، و((التقييد والإيضاح)) ١٠٩٩:٢، فيها كلها: حسن صحيح غريب، وكذلك في بعض النسخ الخطية التي اعتُمدت في طبعة حمص. وممن روی الحدیث: ابن أبي شيبة (٢٠٦٧٧)، وأبو داود (٢٦١٥)، وابن ماجه = ٣٢٧ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد ونظائرُه في الصحيحين كثيرة، وقد تقدم في النوع الثالث والعشرين. [ش] (ونظائره في الصحيحين كثيرة). قال ابن الصلاح(١): کإخراجه حديث أبي رفاعةَ العدوي، ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي. وحديث الأغرّ المزني، ولم يرو عنه غير أبي بردة. وقال العراقي (٢): بل رَوَى عن أبي رفاعة أيضاً صِلَةُ بن أَشْيَم العدوي، وعن الأغرّ: عبد الله بن عمر، ومعاوية بن قرة. (وقد تقدم في النوع الثالث والعشرين) شيء من هذا النوع(٣). (٢٢٩٩)، من طريق المعتمر بن سليمان، عن ابن أبي الحكم الغفاري، عن جدته، عن عم أبيها: رافع الغفاري، فصار الرواة عن رافع أربعة: ابنه عمران، وعبد الله بن الصامت، وأبو جبير، وبنت ابن أخيه. (١) ابن الصلاح صفحة ٢٨٨. وكان على الشارح رحمه الله أن يذكر هذين المثالين مع المثال السابق: حديث رافع الغفاري، كما فعل ابن الصلاح، أما ذكره لهما بعد قوله في المتن: ((ونظائره في الصحيحين كثيرة)): فيوهم أنهما مرويان في الصحيحين !. وحديث حميد العدوي، عن أبي رفاعة: هو في ((صحيح)) مسلم ٢: ٥٩٧ (٦٠) وهو قوله: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه. وحديث أبي بردة، عن الأغرّ المزني: رواه مسلم أيضاً ٢٠٧٥:٤ (٤١): ((إنه لَيُغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة)). وانظر لمعناه: شرح القاضي عياض ١٩٧:٨، والنووي ١٧ :٢٣. (٢) ((النكت)) ١٠٩٩:٢ - ١١٠٠. (٣) مبحث المجهول من النوع الثالث والعشرون ٤: ٩٨. ٣٢٨ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد وفي التابعين : أبو العُشَراء، لم يرو عنه غيرُ حماد بن سلمة. وتفرد الزهريُّ عن نيّفٍ وعشرين من التابعين. وعمرُو بن دينار عن جماعة، و کذا يحيى بن سعيد الأنصاري، .. [ش] (و) مثاله (في التابعين: أبو العُشَراء) الدارمي (لم يرو عنه غيرُ حماد بن سلمة). قال العراقي: بل روى عنه زياد بن أبي زياد، وعبد الله بن محرَّر، كلاهما روى عنه حديث الذكاة، متابعَينٍ لحماد بن سلمة(١). (وتفرد الزهري عن نيف وعشرين من التابعين) لم يرو عنهم غيرُهُ، منهم - فيما ذكره الحاكم(٢) ـ: محمد بن أبي سفيان بن جارية الثقفي، وعمرو بن أبي سفيان بن العلاء الثقفي. (و) تفرد (عمرو بن دينار عن جماعة، وكذا يحيى بن سعيد الأنصاري، [ب] - (١) في ((النكت)) ٢: ١٠١١، ومن كلمة ((محرر .. سلمة)) بياض في ك، وهو أيضاً غير ثابت في بعض نسخ ((النكت)) للعراقي. وللإمام الحافظ تمَّام الرازي (٣٣٠ - ٤١٤) رحمه الله تعالى جزء ((من حديث أبي العشراء الدارمي)) جلَّه في سؤاله النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أَمَا تكون الذكاة إلا في الحلْق أو اللَّبَّة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((لو طعنتَ في فخذها لأجزأ عنك))، وتقدم هذا وتخريجه ص٢٩٨. وجلُّ طرقه تدور على حماد بن سلمة من رقم ١ - ٢٦، ثم ٣٠ - ٣٧، واستدرك محققه الأخ الأستاذ بسام الجابي جزاه الله خيراً سبعة طرق، ذكرها في مقدمته، فبلغ مجموعها واحدًاً وأربعين طريقًا. ومتابعة زياد بن أبي زياد جاءت عنده برقم (٢٧، ٢٨)، ومتابعة عبد الله بن محرّر برقم (٢٩). (٢) ((المعرفة)) ص ٤٦٩. وأوصلهم مسلم في كتابه ص ١٢١ - ١٢٤ إلى ٥١ راویًا، من بينهم ثلاث نسوة. ٣٢٩ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد وأبو إسحاق السَّبيعي، وهشام بن عروة، ومالك، وغيرهم. [ش] وأبو إسحاق السَّبيعي، وهشام بن عروة، ومالك وغيرهم) تفرد كل منهم بالرواية عن جماعة لم يرو عنهم غيره. قال الحاكم(١): والذين تفرد عنهم مالك نحو عشرة من شيوخ المدينة، [ب] - (١) ينظر: ((المعرفة)) للحاكم ص ٤٦٩ - ٤٧١. وينظر من كتاب مسلم العناوين التالية: عمرو بن دينار ص ١١٧، يحيى الأنصاري ص ١٢٤، السَّبيعي ص ١٢٨، هشام بن عروة ص ١٢٥، مالك بن أنس ص ٢٣١، الثوري ص ٢٤٢، شعبة ص ٢٣٢. وفُضَيل بن فضالة: هو الصواب، وتحرّف في نسخ ((التدريب)) إلى: مفضل بن فضالة، وقد نبّه الحاكم إلى هذه المغايرة ص ٤٧١. ولا بدّ في خاتمة هذا النوع: نوعٍ معرفة من لم يرو عنه إلا واحد، مِن لفت النظر مرةً بعد مرة، إلى ترسيخ عِبرة مستفادة من هذا النوع، هي التأني في نفي أمرٍ صعبٍ الوصول إلى حقيقته، فيرى القارئ في هذا النوع دعوى بعض الأئمة، وهم من أهل التتبع والاستقراء، تفرَّد فلان عن فلان، أو لم يرو عن فلان غير فلان، ویری نقض هذه الدعوى عليهم ممن بعدهم. وتقدم مني هذا التنبيه فيما سبق ٣: ٣٣٩، كما ذكرت هذا الأمر مع أربعين مثالاً عليه، في ((دراسات الكاشف)) ص ١٠٥، من أئمة الصدر الأول لهذا العلم: ابن معين ونظرائه، إلى الحافظ الذهبي، كلها تؤكد ضرورة التأني البالغ في إطلاق هذا الحصر، فإن الأسانيد انتشرت انتشاراً بالغاً، ولم تبقَ محصورة في الحواضر والأمصار والمدن الكبيرة والصغيرة، بل دخلت القرى النائية، وبيوت الشَّعَر والوبر، مما يدل دلالة واضحة على دخول السنة النبوية عليها بسندها وركنها العلمي الركين في زمن عزَّ فيه كل وسيلة ميسِّرة، إلا علوَّ الهمة وحبَّ دين الإسلام اللذين ملاً قلوبهم، وسرى في = ٣٣٠ النوع السابع والأربعون : من لم يرو عنه إلا واحد [ش] منهم: مِسْور بن رفاعة القُرَظي، قال: وتفرد سفيان الثوري عن بضعةَ عشَرَ شيخاً، منهم: عبد الله بن شداد الليثي، وتفرد شعبة عن نحو ثلاثين شيخاً، منهم: فضيل بن فضالة. خلايا أجسادهم، رضي الله عنهم وأرضاهم. ويدخل هذا المعنى على النوع التاسع والأربعين الآتي: الأسماء المفردة، أي: ادعاء أن هذا الاسم فرد، لم يسمّ به إلا فلان، وقد قال الإمام ابن الصلاح رحمه الله فيه كلمة مناسبة جدًا لهذا الذي أنّبِّه إليه. قال ص ٢٩٣: ((الحقّ أن هذا فنّ يصعب الحكم فيه، والحاكم فيه على خطر من الخطأ والانتقاض، فإنه حصر في باب واسع شديد الانتشار)). وكذلك يقال في انتشار الأسانيد. والله وليّ التوفيق. ٣٣١ النوع الثامن والأربعون : معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة النّوع الثّامِنُ وَالأربعون: مَعْرفة من ذكر بأسماء أوصفات مختلفة هو فنّ عويصٌ تَمَسُّ الحاجة إليه لمعرفة التدليس. وصنف فيه عبد الغني بن سعيد وغيره. مثاله: محمد بن السائب الكلبي المفسِّر. وهو أبو النضر المرويُّ عنه حديثُ تميم الداري، وعديّ. [ش] (النوع الثامن والأربعون: معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة) مِن كُنَى أو ألقاب، أو أنساب، إما من جماعة من الرواة عنه، يعرِّفه كل واحد بغير ما عرَّفه الآخر، أو من راو واحد عنه يعرِّفه مرة بهذا، ومرة بذاك، فيلتبسُ على من لا معرفة عنده، بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ. و(هو فنّ عويصٌ) بمهملة أوله وآخره، أي: صعب (تَمَسُّ الحاجة إليه لمعرفة التدليس). (وصنف فيه) الحافظ (عبد الغني بن سعيد) الأزدي كتاباً نافعاً سماه ((إيضاح الإشكال))، وقفت عليه، وسألخص هنا منه أمثلة، (و)صنف (غيره) أيضاً كالخطيب(١). (مثاله: محمد بن السائب الكلبي المفسر) العلامةُ في الأنساب، أحدُ الضعفاء (وهو أبو النضر المرويّ عنه حديث تميم الداري، وعديّ) بن بَدّاء في (١) الأول: لم يطبع، وهو في نحو ١٩٠ ورقة مخطوطة، والثاني طُبع في مجلدين كبيرين باسم ((موضح أوهام الجمع والتفريق))، قال الحافظ العراقي في ((شرح الألفية)) ص ٣٨٨: ((وهو عندي بخط الخطيب)). ٣٣٢ النوع الثامن والأربعون : معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة وهو حماد بن السائب راوي ((ذكاةُ كلِّ مَسْك دباغُهُ))، وهو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية التفسيرَ. [ش] قصتهما النازلِ فيها: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهْدَةُ بَيْنِكُمْ﴾ الآية [المائدة: ١٠٦]، رواها عنه، عن باذان، عن ابن عباس: ابنُ إسحاق، وهي كنيته(١). (وهو حماد بن السائب راوي) حديث: ((ذكاةُ كلِّ مَسْك) - بفتح الميم، أي: جِلْدٍ - (دباغُهُ))) رواه عنه، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس: أبو أسامة حمادُ بن أسامة، وسماه حماداً أخذاً من: محمد، وقد غلط فيه حمزة بن محمد الكِناني الحافظ، والنسائي(٢). (وهو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية) العَوْفي (التفسيرَ)، وكناه بذلك ليوهمَ الناسَ أنه إنما يروي عن أبي سعيد الخدري(٣). [ب] - (١) ((السنن)) للترمذي (٣٠٥٩) وقال: غريب، وليس إسناده بصحيح، وقال عن الكلبي: تركه أهل الحديث، وهو صاحب التفسير، ورواه أيضًا الخطيب في مقدمة كتابه «موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٦:١. (٢) كأن رواية النسائي له في ((الكنى))، ورواه الحاكم (٧١٥٣) وصححه، ووافقه الذهبي، حسب المطبوع !! ، والحديث في ((الجامع الصغير)) للشارح، ولم يتكلم عليه صاحب ((المداوي))، وهو في ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٤٣٣)، فإن كان لشواهده، فنعم، وإلا فلا. والحديث في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٣٥٧:٢ - ٣٥٨، وأعقبه الخطيب بكشف وَهَم حمزة الكناني، وشيخه الإمام النسائي. (٣) أسنده الخطيب في ((الموضح)) ٢: ٣٥٥ إلى الإمام أحمد. ٣٣٣ النوع الثامن والأربعون : معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة ومثلُه: سالم الراوي عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة. هو سالم أبو عبد الله المَديني، وسالم مولى مالك بن أوس، وسالم مولى شداد ابن الهادِ، وسالم مولى النَّصْريين، وسالم مولى المَهْري، وسالم سَبَلان، ... [ش] وهو أبو هشام، الذي روى عنه القاسم بن الوليد الهمداني، عن أبي صالح، عن ابن عباس حديث: ((لما نزلت ﴿قُلْ هُوَ اُلْقَادِرُ﴾)) [الأنعام: ٦٥]. الحدیثَ، کنّاه بابنه هشام، وهو محمد بن السائب بن بشر، الذي روى عنه ابن إسحاق أيضاً(١). (ومثله : سالم الراوي عن أبي هريرة، وأبي سعيد) الخدري، (وعائشة)، وسعد بن أبي وقاص، وعثمان بن عفان. (هو سالم أبو عبد الله المَديني). (و) هو (سالم مولى مالك بن أوس) بن الحَدَثان النصْري. (و) هو (سالم مولى شداد بن الهادِ) النصْري الذي روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ونُعيم المُجْمِر. (و) هو (سالم مولى النَّصْريين) - بالمهملة والنون - الذي روى عنه سعيد المقبري. (و) هو (سالم مولى المَهْري) الذي روى عنه عبد الله بن يزيد الهُذلي. (و) هو (سالم سَبَلان) - بفتح المهملة والموحدة - الذي روى عنه عمران ابن بشير. [ب] - (١) المصدر السابق ٢: ٣٥٥ في قصة طويلة. ٣٣٤ النوع الثامن والأربعون : معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة وسالم أبو عبد الله الدَّوْسي، وسالم مولى دَوْس، وأبو عبد الله مولى شداد . [ش] (و) هو (سالم أبو عبد الله الدَّوْسي) الذي روى عنه یحیی بن أبي كثير. (و) هو (سالم مولى دَوْس) الذي روى عنه يحيى أيضاً. (و) هو (أبو عبد الله مولی شداد) الذي روی عنه محمد بن عبد الرحمن، وأبو الأسود. وهو أبو عبد الله الذي روى عنه بكير ابن الأشج(١). ومثله: محمد بن قيس الشامي المصلوب في الزندقة، كان يضع الحديث. قال ابن الجوزي: دُلِّس اسمه على خمسين وجهاً، وقال عبد الله بن أحمد ابن سوادة: قلبوا اسمه على مئة اسم وزيادة، قد جمعتها في كتاب. انتهى (٢). [ب] (١) هذا تلخيص شديد لكلام الخطيب في ((الموضح)) ٢٨٩:١ - ٢٩٤. (٢) لم أقف على هذا في كتابه ((الموضوعات))، ولا في ((الضعفاء والمتروكين)) له، في ترجمة المصلوب هذا (٣٠١٤)، إنما ذَكَر تحت هذه الترجمة، وفي ((الموضوعات)) ٦:٢ (٥٤٢) كلمة ابن سوادة هذه، ومصدره فيها - والله أعلم -: الخطيب في ((الكفاية)) ص ٣٦٧، و((الموضح)) ٣٤٩:٢، أسندها إلى أبي العباس ابن سعيد - وهو ابن عقدة - قال: ((سمعت عبد الله بن أحمد بن سوادة يقول: قلب أهل الشام اسم محمد بن سعيد الزنديق على مئة اسم، وكذا وكذا اسمًا، قد جمعتُها في کتاب)). وكلمة ((كذا وكذا)) من ألفاظ الكنايات العددية، وهي تحتمل من ٢١ - ٩٩، فالله أعلم. = ٣٣٥ النوع الثامن والأربعون : معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة [ش] فقيل فيه: محمد بن سعيد، وقيل: محمد مولى بني هاشم، وقيل: محمد ابن أبي قيس، وقيل: محمد ابن الطبري، وقيل: محمد بن حسان، وقيل: أبو عبد الرحمن الشامي، وقيل: محمد الأردنّي، وقيل: محمد بن سعيد بن حسان ابن قيس، وقيل: محمد بن سعيد الأسدي، وقيل: أبو عبد الله الأسدي، وقيل: محمد بن أبي حسان، وقيل: محمد بن أبي سهل، وقيل: محمد الشامي، وقيل: محمد بن أبي زينب، وقيل: محمد بن أبي زكريا، وقيل: محمد بن أبي الحسن، وقيل: محمد بن أبي سعيد، وقيل: أبو قيس الدمشقي، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: عبد الكريم، على معنى التعبيد الله، وقيل غير ذلك(١). [ب] - وعملُ هذا الرجل يشهد له بالإمامة في العلم، كما يشهد له بالإمامة في الدين والغيرة على حرمات الله، وعلى السنة النبوية، وينبغي أن تذكر له هذه المأثَرة ويُشادَ بها، رحمه الله تعالى، وتغمّده برضوانه. ولم أصل إلى خبر عنه وترجمة، لكن الراوي عنه هو ابن عقدة، وكانت ولادته سنة ٢٤٩، ووفاته سنة ٣٣٢، فهذا تقريبُ طبقته، ثم رأيت العقيلي المتوفى سنة ٣٢٢ أشار إلى هذا باختصار في ((ضعفائه)) في ترجمة المصلوب (١٦٢٥) ولم يسمِّه بل قال: ((بلغني عن بعض أصحاب الحديث أنه قال: يُقلب اسمه على نحو من مئة اسم، وما أبعد أن يكون كما قال)). (١) فهذه عشرون وجهًا. وقال ابن الجوزي في ((موضوعاته)) ٦:٢ (٥٤٢): الذي وصل إلينا من تدليسهم تسعة عشر وجهًا، وذكرها، وذكر جملة منها في كتابه ((الضعفاء والمتروكين)) (٣٠١٤)، وذكر العقيلي بعضًا يسيرًاً منها، والخطيب في ((الموضح)) ٣٤٣:٢ - ٣٤٩، ثم المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٦٤:٢٥، وعند كلّ ما = ٣٣٦ النوع الثامن والأربعون : معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة واستعمل الخطيب كثيراً من هذا في شيوخه. [ش] وزعم العقيلي أنه عبد الرحمن بن أبي شميلة، ووهّموه(١). (واستعمل الخطيب كثيراً من هذا في شيوخه) فيروي في كتبه عن أبي القاسم الأزهري، وعن عبيدالله بن أبي الفتح الفارسي، وعن عبيدالله بن أحمد ابن عثمان الصيرفي، والكل واحد(٢). وتبع الخطيبَ في ذلك المحدثون، خصوصاً المتأخرين، وآخرهم شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر، نعم، لم أرَ العراقي في «أماليه)) يصنع شيئاً من ذلك. [ب] - لیس عند الآخر. (١) نقل هذا عن العقيلي المزيُّ ٢٦٧:٢٥ بواسطة الحافظ عبد الغني بن سعيد، ضمن كلام طويل. (٢) هذا وأمثلة أخرى حكاها ابن الصلاح ص ٢٩١ - ٢٩٢. ٣٣٧ النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات النّع التاسِعِ وَالأربعون: مَعْرفة المفرَدَاتِ هو فنّ حسن، يوجد في أواخر الأبواب، وأُفْرِد بالتصنيف. [ش] (النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات) من الأسماء والكنى والألقاب، في الصحابة، والرواة، والعلماء و(هو فنّ حسن، يوجد في أواخر الأبواب) من الكتب المصنفة في الرجال، بعد أن يذكروا الأسماء المشتركة(١). (وأُفرد بالتصنيف)، أفرده البَرْدِيجي، واستدرك عليه أبو عبد الله ابن بُكير، مواضعَ ليست بمفاريد، وأُخَرَ ألقابٌ لا أسماء كـ: الأَجْلح (٢). [ب] (١) وعنوان هذا الباب عند بعضهم: باب الواحد، أو: الأفراد، أو: الأَفناء، وهذا اللفظ الأخير متكرر عند الإمام البخاري في ((تاريخه الكبير))، والأفناء - في قول بعضهم -: جمعٌ مفرده فِنْو، يقال لمن لم يُعلم مَن هو، أو: من أيّ قبيلة هو، أو: من أين جاء، فهو من نُزَّاع القبائل، ينظر ((النهاية)) ٤٧٧:٣، و((اللسان)) ١٦٥:١٥. (٢) البرديجي: هو الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي المتوفى سنة ٣٠١ عن نحو ثمانين عامًا، من تلامذة الذهلي، ومسلم، وأبي حاتم، رحمهم الله تعالی. وابن بكير: هو الإمام أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير البغدادي المتوفى سنة ٣٨٨ عن نحو ستين عامًا، طُبع كتابهما، الأول باسم: ((طبقات الأسماء المفردة من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث))، فيه ٤٢٦ ترجمة، والثاني باسم: ((نقد طبقات الأسماء المفردة))، استدرك في أوله ثلاث تراجم ذكرها البرديجي على أنها = ٣٣٨ النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات وهو أقسام : الأول في الأسماء. فمن الصحابة: أجمد، بالجيم، ابن عُجْيَان كـ : سفيان، وقيل كـ: عُلَيّان. [ش] (وهو أقسام: الأول في الأسماء. فمن الصحابة: أجمد، بالجيم) وضبطه القاضي أبو بكر ابن العربي بالحاء المهملة فوَهِم، (ابن عُجْيَان) بضم المهملة وسكون الجيم وتحتية (كـ: سفيان، وقيل) بالضم والفتح والتشديد (كـ: عُلَيّانِ) هَمْداني، شهد فتح مصر، قال ابن يونس: لا أعلم له رواية (١). [ب] - أسماء وهي ألقاب، ثم ٣٠ ترجمة على أنها مفاريد، وليست كذلك. وأفاد الإمام ابن ناصر السَّلاّمي (٤٦٧ - ٥٥٠) صاحب الأصل الخطي لهذين الجزأين: أن للحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصوري (٣٧٦ - ٤٤١) ((كتابين يردّ فيهما على البرديجي وما أخطأ فيه وصحّق، وما أخطأ ابن بكير أيضًا، رحمهم الله جميعاً، كما في ص ٢٠٤ من المطبوع، وكأن ابن الصلاح عناه بكلامه في ((المقدمة)) ص ٢٩٥: ضبطه بعض من ألَّف على كتاب البرديجي. ويلاحظ أن استدراكات ابن بكير كانت على دعوى البرديجي أن الاسم الفلاني فرد لا ثاني له، فيقول ابن بكير: بل، هناك بهذا الاسم رجل ثانٍ أو ثالث، أما أن يَستدرك أسماء أخرى هي مفاريد لم يذكرها: فلا، مع أنه فات البرديجيَّ من هذا القبيل عدّة أسماءَ، من ذلك: أن الأسماء المفردة التي ذُكرت هنا في كتابنا هذا من طبقة الصحابة ثلاثة عشر اسمًا، ستة منها لم يذكرها البرديجي، ولم يستدركها عليه ابن بكير: أَجْمد، جُبيب، صُدَيّ، كَلَدة، وابصة، نُبَيشة. (١) ((الإصابة)) القسم الأول، وغيره من كتب الصحابة، وكذلك كتب الرسم، والحكاية عن ابن العربي من ((الإصابة)). ٣٣٩ النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات جُبَيْب: بضم الجيم. سَنْدَر. شَكَل: بفتحهما. صُدَيّ أبو أمامة. صُنَابِح ابن الأعسر. [ش] (جُبَيْب) بن الحارث (بضم الجيم) وموحدتين، وغلط ابن شاهين فجعله بالخاء المعجمة، وغلط بعضهم فجعله بالراء آخره (١). (سَنْدَر) - بفتح المهملتين بينهما نون ساكنة - الخَصِيّ، مولی زِنباع الجُذَامي، نزل مصر، ويكنى أبا الأسود، وأبا عبد الله، باسم ابنه، وظن بعضهم أنهما اثنان، فاعترض على ابن الصلاح في دعوى أنه فرد، وليس كذلك، كما قال العراقي(٢). (شَكَل بفتحهما) ابن حميد العبسي، من رهط حذيفة، نزل الكوفة، روى حديثه أصحاب السنن(٣). (صُدَيّ) - بالضم والفتح والتشديد - ابن عَجْلان (أبو أمامة) الباهلي. (صُنَابِح) بالضم آخره مهملة (بن الأعسر) البَجَلي الأَحْمسي، قال [ب] (١) ((الإصابة)) وغيره، و((شعب الإيمان)) للبيهقي (٦٦٨٩). (٢) ((المقدمة)) ص٢٩٤، و((التقييد والإيضاح)) ١١٢٤:٢ - ١١٢٥، ولم يسمِّ المعترِض. (٣) السنن الثلاثة: ((سنن)) أبي داود (١٥٤٦)، والترمذي (٣٤٩٢) وقال: حسن غريب، والنسائي (٧٨٧٥)، وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة (٢٩٧٥٥)، وهو: ((قل: اللهم إني أعوذ بك من شرّ سمعي، ومن شرّ بصري، ومن شرّ لساني، ومن شرّ مَنِّي)). ٣٤٠ النوع التاسع والأربعون : معرفة المفردات [ش] العراقي(١): وقد اعتُرض بأن أبا نعيم ذكر في الصحابة آخر اسمه صنابح، والجواب أنه بعد أن ذكره قال: هو عندي المتقدم. تنبيه: قال ابن عبد البر(٢): ليس الصنابح هو الصنابحيَّ الذي روى عن أبي بكر، لأن هذا اسم وذاك نَسَب، وهذا صحابي، وذاك تابعي، وهذا كوفي، وذاك شامي. وقال شيخ الإسلام في ((الإصابة))(٣): قيل في كل منهما صُنَابح وصنابحي، لكن الصواب في ابن الأعسر صنابح، وفي الآخر صنابحيّ، ويظهر الفرق بينهما بالرواة عنهما، فحيثُ جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم، عنه: فهو ابن الأعسر، وهو الصحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت عن غير قيس، عنه: فهو الصنابحي وهو التابعي، وحديثه مرسل. قلت: أضبَطُ من هذا: أن الصنابح لم يروِ غير حديثين(٤)، فيما ذكر ابن [ب] (١) ((التقييد والإيضاح)) ١١٢٦:٢ - ١١٢٧، و((المعرفة)) لأبي نعيم ٣: ١٥٢١ - ١٥٢٢. (٢) ((الاستيعاب)) ٢: ٧٤٠. (٣) ((الإصابة)) في ترجمة الصنابح بن الأعسر. (٤) [حديث: ((إني فَرَطكم على الحوض، وإني مُكاثر بكم الأمم، فلا تَقْتُلُنَّ بعدي)). أخرجه ابن ماجه في الفتن - (٣٩٤٤) - فيما نقله المزي في ((تحفة الأشراف)» - (٤٩٧٥) -. ]. =