Indexed OCR Text

Pages 1-20

تَرِ يبُ الَّاوَيُّ
في شَرَحْ تَقْرِيْبِ التَّوَاويّ
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ جَالِ الدِّينِ السُّيُوطيّ
٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ
رحمَهُ اللَّه تعَالى
//
وَمَعَهُ
خَاشِيَة
العلَّامَةِ أَحْمَدَنِ أحْمَدَابْنِ العَهَمِيّ
١٠١٤ هـ - ١٠٨٦ هـ
مَّقَ نُصُوصَهُمَا وَقَّوَّمَهَا وَهَّرَمِمَّتِهَا
محمّد عوامة
المُجَلّدُ الثَّالِثُ
دَارُ المُتَفَّار
دَارُ الدُ

ـبيم

97،8
ثَلْبِيُ الوَزْوَيِّ
فِي شَرَحْ تَقْرِيْبِ التََّاوِيْ
٣

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦م
حُقُوق الطّبْعْ مَحَفُوطَة ◌ِلُمِقِّق
دَارُ المُنَفَّارِ للنشرِ وَالتََّعُ
جدة - هاتف رئيسي 6326666 - فاكس 6320392
الإدارة 6300655 - المكتبة 6322471
ص. ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
دَار السر للنشر
المدينة المنَوَة - المَمْلِكَة العربيّة السعوديَّة
الموقع الإلكتروني :www.dar-alyusr.com للمراسلة على البريد الإلكتروني : info@dar-alyusr.com

٥
النوع الثاني : الحسن
النّوع الثّاني: الحسَن
قال الخطابي : هو ما عُرِف مَخْرَجه واشتَهَر رجاله،
[ش]
(النوع الثاني : الحسن)
للناس فيه عبارات: (قال) أبو سليمان (الخطابي(١): هو ما عُرِفِ مَخْرَجه
واشتَهَر رجاله)، فأخرج بمعرفة المَخْرَج: المنقطع، وحديثَ المدلِّس قبل بيانه.
قال ابن دقيق العيد (٢): وهذا الحدُّ صادق على الصحيح أيضاً، فيدخل في
حدِّ الحسن. وكذا قال ابن الصلاح، وصاحب ((المنهل الرّويّ)(٣).
وأجاب التِّبريزي (٤): بأنه سيأتي أن الصحيح أخصُّ منه، ودخولُ الخاص
في حدِّ العام ضروري، والتقييدُ بما يُخرجه عنه مخِلِّ للحدّ.
قال العراقي(٥): وهو مثَّجه. قال: وقد اعتَرض ابنُ رُشَيد ما نُقل عن
[ب] -
(١) في مقدمة ((معالم السنن)) ١: ٦.
(٢) معناه في ((الاقتراح)) ص١٩١.
(٣) ابن الصلاح ص٢٦، و((المنهل الرويّ)) ص٣٥ - ٣٦، وفي أ، هـ، ز، ط:
وكذا قال صاحب ((المنهل الرويّ))، دون ذكر لابن الصلاح.
(٤) «الكافي» للتبریزي ص ١٦٦ - ١٦٧.
(٥) في ((شرح ألفيته)) ص٣٣، و((التقييد والإيضاح)) ١: ٢٩٢. واعتراض ابنٍ
رُشَيد جاء عنده ص٢٩١، ومصدره: ((النفح الشذي)) لابن سيد الناس ١: ٢٦٧.
وابن رُشَيد: [بضم الراء، وفتح المعجمة، مصغراً.].

٦
النوع الثاني : الحسن
وعليه مدارُ أكثرِ الحديث، ويقبلُه أكثر العلماء،
[ش]
الخطابي بأنه رآه بخط الحافظ أبي علي الجيّاني: واستقرّ حاله - بالسين المهملة،
وبالقاف، وبالحاء المهملة دون راء في أوله(١) -.
قال: وذلك مردود، فإن الخطابي قال ذلك في خطبة ((معالم السنن))، وهو
في النسخ الصحيحة، كما نُقل عنه، وليس لقوله: واستقر حاله، كبيرُ معنى.
وقال ابن جماعة(٢): يَرِدِ على هذا الحدّ: ضعيفٌ عُرف مخرجه واشتهر
رجاله بالضعف.
ثم قال الخطابي في تتمة كلامه(٣): (وعليه مدار أكثر الحديث) (٤) لأن
غالب الأحاديث لا تبلغ رتبة الصحيح (ويقبله أكثر العلماء) وإن كان بعض أهل
الحديث شدد فردَّ بكل علة: قادحةٍ كانت أم لا.
كما رُوي عن ابن أبي حاتم أنه قال: سألت أبي عن حديث؟ فقال: إسناده
حسن، فقلت: يُحتج به؟ فقال: لا(٥).
(١) أي: واستقرّ حاله، لا: واشتهر رجاله.
(٢) ((المنهل الرويّ)) ص٣٦.
(٣) ((معالم السنن)) ١: ٦.
(٤) وقال الإمام البغوي في مقدمة ((مصابيح السنة)): ((أكثر الأحكام ثبوتها بطريق
الحسن)».
(٥) هكذا جاء النص في النسخ كلها، ومصدره فيه ((النكت الوفية)) ١: ٢٣٦،
والمهم فيه كلمة: ((يُحتج به))، فإنها تفيد أن ابن أبي حاتم يسأل أباه عن مذهب عامة
المحدثين: هل يَحتج أحد منهم بالحديث إذا كان إسناده حسناً؟ فقال له: لا، وهذه
=

٧
النوع الثاني : الحسن
(ت)
دعوى عريضة خطيرة، إلا أن النص جاء في ((فتح المغيث)) ١: ١٢٥: ((أَتَحتج به))،
وهذا أولی بکثیر، بل هو المتعین، وثمةً مغایرات أخری بین ما هنا وهناك، ولا تؤثر.
لكني كنت أظن أن ما حكاه الشارح هنا هو الذي جاء - بتصرّف - في ((العلل))
لابن أبي حاتم (٣٦٥)، حتى رأيت السخاوي رحمه الله جمع في المصدر المذكور
بين هذه الحكاية مع ما في ((العلل))، فجعلهما نصّيْن، فاستبعدت ما كنت أظنه. والله
أعلم.
ومحل الشاهد من الخبر الذي في ((العلل)): ((قلت لأبي: هذا الإسناد عندك
صحيح؟ قال: حسن، قلت لأبي: مَن ربيعةُ بن الحارث؟ قال: هو ربيعة بن الحارث
ابن عبد المطلب. قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدركه، قلت: يُحتج بحديث ربيعة بن
الحارث؟ قال: حسن، فكررت عليه مراراً، فلم يزدني على قوله: حسن، ثم قال:
الحجة سفیان وشعبة)).
وهذا السؤال هنا: ((يُحتج بحديث ربيعة)) يرشح لصحة حكاية الشارح هذه.
وها هنا بحث: مَن مِن المحدثين نُقِل عنه ردّ العمل بالحديث الحسن؟ وما مدى
صحة هذا النقل؟. والجواب: أنه نُقل ردّ العمل بالحديث الحسن عن إمامين قبل
الخطابي، وإمام واحد بعده.
أما اللذان قبله: فهما الإمام البخاري وأبو حاتم، وأما الذي بعده فهو ابن العربي
المالكي، ولا يصح هذا عن واحد منهم.
أما أبو حاتم - وأُقدِّم بيان ما نُقل عنه ليتصل البيان بما سبق - : فتقدَّم النقلان
عنه: ما نقله الشارح، وما نقلتُه عن ((العلل))، وليس فيهما ما هو صريح بعدم عمله
بالحديث الحسن، بل نَقَل السخاوي عنه ١: ١٢٨ ما يدل على إطلاقه هذه اللفظة
(حسن) على غير المصطلح الذي نحن فيه، جاء ذلك منه في ((الجرح)) ٦ (١٤٤٨)
ترجمة عمرو بن محمد، يروي عن سعيد بن جبير، ويروي عنه إبراهيم بن طهمان،
قال أبو حاتم: «هو مجهول، والحديث الذي رواه عن سعيد بن جبير فهو حسن))،
=

٨
النوع الثاني : الحسن
(ت)
يريد: حُسْن روايته وسياقته وسلامته من الشذوذ أو النكارة، وأن عمراً رواه على وجه
سليم، هذا هو الظاهر، وحمله السخاوي على الحُسن اللغوي، فإن أراد ما استظهرته
فَِها، وإن أراد حُسن المعنى: فلا، والله أعلم.
ومثلُ هذا التفسير يُقال في المثال الآخر الذي ذكره السخاوي نفسه: أن
الجُوْزْجاني ضَعَّف في ((أحوال الرجال)» (٩١، ١٢٧) صالح بن موسى الطلحي، وزاد
المزي في ((تهذيبه)) ١٣: ٩٧ - والسخاوي - عن الجوزجاني قوله: ((ضعيف الحديث
مع حُسْنِه))، وفسّرّه السخاوي بالحسن اللغوي أيضاً.
مع أن الحسن اللغوي ۔ وهو حسن المعنی - وارد في کلامهم، ولا ريب، حتى
عند ابن الصلاح في التنبيه الثامن آخر الحديث الحسن، وعند من قبله: کابن عبد البر
في ((جامع بيان العلم)) قال (٢٦٨) عن حديث معاذ رضي الله عنه مرفوعاً ((تعلموا
العلم فإن تعلُّمه الله خشية)): ((حديث حُسُن جداً، ولكن ليس له إسناد قوي))، وسيأتي
من الشارح صفحة ٢٧.
وذكر ابن تيمية في ((اقتضاء الصراط المستقيم)) ١: ٤٤٢ حديث ابن عباس
مرفوعاً: ((أحِبُّوا العرب لثلاث)) وقال: ((قال الحافظ السِّلَفي: هذا حديث حسن، فما
أدري أراد حُسن إسناده على طريقة المحدثين، أو حُسن متنه على الاصطلاح العام)).
وعلى كل: فاللفظ الذي حكاه الشارح - حسب النسخ الخطية التي عندنا - عن
أبي حاتم: ((يُحتج به)): لا ينبغي اعتماده بحال، إذ فيه حكاية هذا المذهب عن كافة
علماء الحديث المعاصرين لأبي حاتم ومن قبله، أو أن يقال: صوابه ما عند
السخاوي: ((أتحتج به؟ فقال: لا))، فيحتمل حينئذ أن يكون في إسناده فائدة إسنادية
أرادها بقوله: إسناده حسن، أما الحديث من حيث هو فلا يحتج به، والله أعلم.
أما البخاري - وابن العربي -: فقال ابن الوزير في ((تنقيح الأنظار)) بشرحه
((توضيح الأفكار)) ١: ١٨٠: ((ذهب البخاري إلى أن الحديث الحسن لا يعمل به في
التحريم والتحليل، واختاره القاضي أبو بكر ابن العربي في: عارضته)»، وتبع ابنَ
=

٩
النوع الثاني : الحسن
الوزير على هذه الحكاية الشوكانيُّ في أواخر مقدمة ((نيل الأوطار)) ١: ١٢، ولا يصح
هذا، وذلك:
- لأن الإمام الترمذي - وهو من أجلُ تلامذة البخاري ووارثي علومه - یکرر نقل
الحكم بالتحسين عن البخاري في ((جامعه)) و((علله)) الكبير، في مقام الاعتداد به،
ومِن بعده نُقُولُ العلماء عنه لذلك أيضاً في هذا التوجّه.
- ثم إن السخاوي نقل ١٢٨:١ عن البخاري أنه أطلق الحَسَن على الحسن لغيره،
وحينئذ فالأمر قريب، إذ يكون البخاري نفى الاحتجاج بحديث ضعيف، فجاء مَن
بعده وجمع له طرقاً فجعله مِن قبيل الحسن لغيره، وبقي يُتَدَاوَل نفيُ البخاريّ
الاحتجاجَ به . - أقول: نفيُهُ الاحتجاجَ به، ولا أقول: نفيُه جواز العمل به ۔۔
- ودليل آخر، إن قول ابن الوزير: ذهب البخاري إلى كذا، واختاره ابن العربي:
يفيد أن ابن العربي حكى هذا القول عن البخاري، واستحسنه وصرح بمتابعته
واختياره، وهذا ما حملني على استقراء المصدر الذي سماه ابن الوزير، فاستقرأت
((عارضة الأحوذي)) صفحة صفحة، فوجدت فيه قول الإمام ابن العربي رحمه الله ٥:
٢٠٢ أول شرح أبواب البيوع، وذكر الحارثَ بنَ أسد المحاسبي، وأثنى عليه، ثم
أخذَ عليه ذكرَه بعض الضعاف في كتبه، وقال: ((والذي عندي في ذلك - والله أعلم -
ما رويناه عن أحمد بن حنبل: يَستجيز لَيِّن الحديث في الورع، ورضي الله عن
البخاري الذي لم يَرَ أن يتعلق القلب، ولم يرتبط الدِّين إلا بالصحيح، وبه نقول، ولو
مِلْنا إلى مذهب أحمد فلا يكون التعلق بليِّن الحديث إلا في المواعظ التي ترقُّق
القلوب، فأما الأصول فلا سبيل إلى ذلك)). انتهى مصححاً.
ثم تابعت استقراء الكتاب لعلي أجد نصاً آخر فلم أجد، بل وجدت فيه ما
يخالفه: يستحب العمل بالحديث الضعيف، فضلاً عن الحسن.
وواضح جدًا أن قوله ((لم يرتبط الدين إلا بالصحيح)): لا يعني عدم احتجاج
البخاري بالحديث الحسن أبداً، فإن مراده بالصحيح: أي: بالثابت، الشامل للصحيح
=

١٠
النوع الثاني : الحسن
واستعمله عامة الفقهاء.
[ش]
(واستعمله) أي: عمِل بهِ (عامة الفقهاء)، وهذا الكلام فهمه العراقي زائداً
على الحدّ، فأخّرّ ذِكره وفَصَله عنه، وقال البُلقيني(١): بل هو من جملة الحدّ،
[ب] -
والحسن وما شابههما من ألفاظ الحديث المقبول: كالجيد والقوي، مثلاً، والسياق
يحتم هذا التفسير، ويحتمه أيضاً: أنه انتقل من كلامه عن الصحيح، إلى كلامه عن
العمل بالحديث الضعيف، فأين الحسن؟ !.
وكثيراً ما يتجوز العلماء فيعبِّرون بالصحيح ويريدون الصحة العامة الشاملة لكل
حدیث ثابت، ومن ذلك قول الإمام النووي رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه «ریاض
الصالحين)): ((والتزمت فيه أن لا أذكر إلا حديثاً صحيحاً))، مع كثرة ما فيه من أحاديث
هو ینصُ صراحة على حُسنها.
على أنه لا بدّ من لفت النظر هنا إلى أن هذا القول من ابن العربي يُشعر بأن
البخاري لا يرى العمل بالحديث الضعيف مطلقاً، ويشعر بأن هذا مذهبه واختياره،
وكلٌّ منهما لا يصح، وأرجئ البيان إلى موضعه عند ابن الصلاح - والشارح - آخر
النوع الثاني والعشرين: معرفة الحديث المقلوب صفحة ٤٩٧.
وبهذا يتبين أنه لا يصح أن ينسب إلى أبي حاتم والبخاري - وابن العربي - عدم
عملهم بالحديث الحسن. والله أعلم.
وبقي تنبيه أخير، أشار ابن سيد الناس في ص ٥٨ من ((أجوبته)) لابن أَيْبَك
الدمياطي، إشارة عابرة جداً إلى وجود اختلاف في الاحتجاج بالحسن فقال عن حديث
سُئل عنه: ((هو في مرتبة الحسَنِ المتوسطة بين الصحيح والضعيف المختلفِ بالاحتجاج
به»، فإن كان مراده ومعتَمَده رحمه الله ما تقدم عن البخاري وأبي حاتم وابن العربي:
فتقدم بيان حاله، وأنه لا يصح الاعتماد عليه، وإن كان غيرَه: فينظر ما هو؟.
(١) نحو هذا في ((محاسن الاصطلاح)) ص١٧٤، وقوله ((دخل في ما قبله)):
=

١١
النوع الثاني : الحسن
[ش]
ليخرجَ الصحيحُ الذي دخل في ما قبله، بل والضعيفُ أيضاً.
تنبيه :
حكى ابن الصلاح(١) بعد كلام الخطابي أن الترمذي حدَّ الحسن (٢)، بأن لا
يكونَ في إسناده مَن يُتَّهم بالكذب، ولا يكونَ شاذاً، ويُروى من غير وجه نحوُ
ذلك، وأن بعض المتأخرين قال: هو الذي فيه ضَعْف قريب محتمَل ويُعمل بهِ.
وقال(٣): كل هذا مُنْبهم لا يَشفي العليل، وليس في كلام الترمذي
والخطابي ما يَفصِل الحسن من الصحيح. انتهى(٤).
الذي في النسخ: دخل فيه ما قبله، إلا نسخة هـ ففيها ما أثبتّه، وهو أظهر وأولى، إذ
المعنى: ليخرج الحديثُ الصحيحُ الذي دخل في قوله أولاً: ((ما عُرف مخرجه واشتهر
رجاله))، فإن الصحيح - والضعيف - مما عُرف مخرجه واشتهر رجاله، فلما قال
الخطابي: وعليه .. ، ويقبله .. ، واستعمله ..: تميّز عن الصحيح والضعيف.
(١) أول نوع الحديث الحسن ص٢٦.
(٢) ٦ : ٢٥١ أواخر كتاب العلل من ((سننه)).
(٣) أي: ابن الصلاح ص ٢٦، ولفظه: مُسْتَبْهم.
و((العليل)): من و، بالعين المهملة، وهو المريض، وفي غيرها: الغليل، فضبطُ
الغَزي لها ورقة ٢٦/ب، ونقل الشيخ ابن العجمي عنه: [بغين معجمة] وتفسيره لها
بـ: [حرارة العطش]: غيرُ سديد، بقرينة قوله ((يشفي))، ولو قال: لا يُروي الغلیل،
لصحّ له ذلك.
(٤) هذا کله من ابن الصلاح أول نوع الحديث الحسن ص٢٦. ومراده بـ «بعض
المتأخرين)): ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) ١: ١٤.

١٢
النوع الثاني : الحسن
[ش]
وكذا قال الحافظ أبو عبد الله ابن المَوَّاق(١): لم يَخُصَّ الترمذي الحَسَن
بصفة تُميِّزه عن الصحيح، فلا يكون صحيحاً إلا وهو غيرُ شاذ، ورواته غير
متھمین، بل ثقات.
قال ابن سيد الناس(٢): بقي عليه أنه اشتَرَط في الحسن أن يُروى من وجه
آخر، ولم يشترط ذلك في الصحيح.
قال العراقي(٣): على أنه حسَّن أحاديث لا تروى إلا من وجه واحد،
كحديث إسرائيل، عن يوسف بن أبي بُردة، عن أبيه، عن عائشة: كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: ((غفرانَك))، فإنه قال
فيه: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا نعرف في الباب إلا
حديث عائشة.
قال(٤): وأجاب ابن سيد الناس عن هذا الحديث بأن الذي يحتاج إلى
مجيئه من غير وجه: ما كان راويه في درجة المستور(٥)، ومَن لم تثبت عدالته.
[ب] -
(١) فيما نقله عنه ابن سيد الناس في ((النفح الشذي)) ١: ٢٨٩.
(٢) ((النفح الشذي)) ١: ٢٩١.
(٣) ((التقييد والإيضاح)) ١: ٣٥١، وحرف ((على)) أول الكلام من النسخ إلا ج، د.
والحديث في ((سنن)) الترمذي (٧) وقال كما هنا، وجواب ابن سيد الناس في
(النفح الشذي)) ١: ٤٢٣ -٤٢٤.
(٤) هذا وتاليه من ((التقييد والإيضاح)) أيضاً.
(٥) [هو عدل الظاهر، خفيّ الباطن، أي: مجهول العدالة باطناً، كما سيأتي في
=

١٣
النوع الثاني : الحسن
[ش]
قال: وأكثرُ ما في الباب أن الترمذي عرّف بنوعٍ منه، لا بكلِّ أنواعه.
وقال شيخ الإسلام(١): قد ميَّز الترمذي الحَسَن عن الصحيح بشيئين:
أحدهما: أن يكون راويه قاصراً عن درجة راوي الصحيح، بل وراوي
الحسن لذاته، وهو أن يكون غير مثَّهم بالكذب، فيدخل فيه المستور والمجهول
ونحو ذلك، وراوي الصحيح لا بدَّ وأن يكون ثقة (٢)، وراوي الحسن لذاته
لا بدَّ وأن يكون موصوفاً بالضبط، ولا يكفي كونُه غيرَ متهم.
قال: ولم يَعدِل الترمذي عن قوله ((ثقات)) وهي كلمة واحدة، إلى ما قاله
إلا لإرادة قصور رواته عن وصف الثقة، كما هي عادة البلغاء.
الثاني: مجيئه من غير وجه، على أن عبارة الترمذي فيما ذكره في العلل
التي في آخر ((جامعه)): ((وما ذكرنا في هذا الكتاب حديثٌ حسن، فإنما أردنا به
حسن إسناده)) إلى آخر كلامه.
قال ابن سيد الناس(٣): فلو قال قائل: إن هذا إنما اصطلح عليه في كتابه،
-
[ب]
النوع الثالث والعشرين . - ٤ : ٨٢ -. ].
(١) في ((النکت الوفية)) ١: ٢٢٤ - ٢٢٥.
(٢) [فائدة: قال السِّيرافي في ((شرح الكِتاب)): قد تجيء الواو بمعنى: من،
ومنه قولهم: لا بدّ وأن يكون كذا، أي: من أن يكون كذا، وفي كلام بعض أفاضل
الروم: أن الواو للعطف علی مقدَّر، فمعنی لا بد وأن یکون کذا : لا فِراقَ بينه وبينه،
فليتأمل .].
(٣) ((النفح الشذي)) ١: ٢٠٥.

١٤
النوع الثاني : الحسن
[ش]
ولم يَقُله اصطلاحاً عاماً: لكان له ذلك.
وقولُ ابن كثير(١): هذا الذي رُوي عن الترمذي: في أيّ كتاب قاله؟ وأين
إسناده عنه؟: مردودٌ بوجوده في آخر «جامعه» کما أشرنا إليه.
وقال بعض المتأخرين (٢): قول الترمذي مرادف لقول الخطابي، فإن قوله:
((ويُروى نحوُهُ من غير وجه): كقوله: ((ما عُرف مخرجه))، وقولُ الخطابي:
((اشتَهَر رجاله)): يعني به: السلامة من وَصْمة الكذب، كقول الترمذي: ((ولا
يكون في إسناده من يتهم بالكذب))، وزاد الترمذي: ((ولا يكون شاذّا))، ولا
حاجة إليه، لأن الشاذ ينافي عِرفان المخرج(٣). فكأن المصنف أسقطه لذلك.
لكن قال العراقي(٤): تفسير قول الخطابي: ((ما عُرف مخرجه)) بما تقدم من
الاحتراز عن المنقطع، وخبرِ المدلِّس: أحسنُ، لأن الساقط منه بعضُ الإسناد
لا يُعرف فيه مخرج الحديث، إذْ لا يُدرى مَن سقط، بخلاف الشاذ الذي أُبرِز
كلَّ رجاله فعرف مخرج الحديث من أين(٥).
وقال البُلقيني(٦): اشتهار الرجال أخصُّ من قول [الترمذي]: ((ولا يكون في
[ب] -
(١) ((اختصار علوم الحديث)) ص٣٨.
(٢) هو مغلطاي في ((إصلاح كتاب ابن الصلاح)) ٢١٢:٢ - ١٢٣.
(٣) وهنا انتهى كلام مغلطاي.
(٤) ((التقييد والإيضاح)) ١: ٢٩٣.
(٥) على حاشية ك: بلغ.
(٦) ((محاسن الاصطلاح)) ص ١٧٦، وما بين المعقوفين منه، ونَقَل كلام
مغلطاي ولم يسمِّه، وصدره بالنفي فقال: ((ولا يقال: ما نُسب إلى الخطابي ... )).

١٥
النوع الثاني : الحسن
[ش]
الإسناد متهم))، لشموله المستور.
وما حكاه ابن الصلاح عن ((بعض المتأخرين)): أراد به ابنَ الجوزي، فإنه
ذكر ذلك في ((العلل المتناهية))، وفي ((الموضوعات))(١).
قال ابن دقيق العيد(٢): وليس ما ذَكَره مضبوطاً بضابط يتميز به القدرُ
المحتمل، من غيره.
قال البدر ابن جماعة(٣): وأيضاً فيه دور، لأنه عرَّفه بصلاحيته للعمل به،
وذلك يتوقف على معرفة كونه حسناً.
قلت(٤): ليس قوله ((ويُعمل به)): من تمام الحدّ، بل زائد عليه، لإفادة أنه
[ب] -
(١) هكذا قال العراقي في ((شرح ألفيته)) ص ٣٤، والزركشي ٣٢٠:٢ (٧٤)،
وتبعهما الشارح - وغيره - ، وهو في أول ((الموضوعات)) ١: ١٤، ولم أره في ((العلل
المتناهية))، وأُبعد أن يكون مرادُ العراقي قولَ ابن الجوزي في أول ((العلل)) بعد
الحمدلة: «لما کانت الأحاديث تنقسم إلى صحیح لا شك فيه، وحسنٍ لا بأس به،
وموضوع مقطوع بكذبه .. )».
أما مغلطاي ٢: ١٢٤، وتبعه البلقيني ص١٧٦ فقالا: يشبه أن يكون أبا الفرج ابن
الجوزي ذكره في كتابه في ((الموضوعات)).
(٢) ((الاقتراح)) ص١٩٥.
(٣) «المنهل الروي)) ص٣٦.
(٤) القائل: هو الشارح، والضمير في ((قوله))، يعود على ابن الجوزي، وقوله:
((ويعمل به)): مأخوذ من قوله آخر التعريف الذي تقدم آخر (التنبيه): ضعيف قريب
محتمل، ويُعمل به.

١٦
النوع الثاني : الحسن
قال الشيخ : هو قسمان: أحدهما : ما لا يخلو إسناده من مستور لم
تَتحقَّق أهليته، وليس مغفَّلاً، كثيرَ الخطأ، ولا ظهر منه سببٌ
[ش]
يجب العمل به كالصحيح، ويدلُّ على ذلك أنه فَصَله من الحدّ حيث قال: ((ما
فيه ضعف قريب محتمل: فهو الحديث الحسن، ويصلح البناء عليه والعمل به)).
وقال الطِّيبي(١): ما ذَكَرِه ابن الجوزي مبنيٌّ على أن معرفة الحسن موقوفة
على معرفة الصحيح والضعيف، لأن الحسن وسط بينهما، فقوله ((قريب)) أي:
قریب مخرجه إلى الصحیح، ((محتمل)) [کذبُه]، لکون رجاله مستورین.
(قال الشيخ) ابن الصلاح بعد حكايته الحدودَ الثلاثة وقولِه ما تقدم(٢): قد
أمعنتُ النظر في ذلك(٣) والبحثَ جامعاً بين أطراف كلامهم(٤)، ملاحظاً مواقعَ
استعمالهم، فتنقَّح لي واتَّضح أن الحديث الحسن (هو قسمان:)
(أحدهما: ما لا يخلو إسناده من مستور لم تتحقَّق أهليته، وليس مغفَّلاً
كثيرَ الخطأ) فيما يرويه، ولا هو متهم بالكذب في الحديث (ولا ظهر منه سببٌ)
(١) ((الخلاصة)) ص٤١، وما بين المعقوفين منه.
-
(٢) ((المقدمة)) ص٢٦ - ٢٨.
(٣) [أنكر بعضهم لفظ: الإمعان، وقال: إنه ليس عربياً، وردّه بعضهم بأنه
مأخوذ من : أمعن الفرسُ في عَدْوه، أو من: أمعن الماءَ إذا استنبطَه وأخرجَه. عر
- العراقي في ((التقييد والإيضاح)) ١: ٢٩٩ -٠].
(٤) [المراد بأطراف كلامهم: ما تفرق منه. ومواقع استعمالهم: من مواقع
القطر، وهي مَساقِطه، ويقال: وقعَ الشيءُ موقعَه. والتنقيحُ: التهذيبُ. غز . - ورقة
١/٢٧_٠].

١٧
النوع الثاني : الحسن
مفسِّق، ویکون متنُ الحدیث معروفاً برواية مثله أو نحوه من وجه آخرَ.
الثاني : أن يكون راويه مشهوراً بالصدق والأمانة، ولم يبلغ درجة
الصحيح، لقصوره في الحفظ والإتقان، وهو مرتفعٌ عن حال مَن يُعَدُّ تفرده
منكراً.
[ش]
آخَرُ (مفسِّق، ویکون متن الحدیث) مع ذلك (معروفاً برواية مثله أو نحوه من
وجه آخرَ) أو أكثرَ حتى اعتضد بمتابعةِ مَن تابع راويه على مثله، أو بما له من
شاهد، وهو ورود حديث آخرَ نحوَه، فيخرج بذلك عن أن يكون شاذّاً
ومنكراً(١).
قال: وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزَّل.
القسم (الثاني : أن يكون راويه مشهوراً بالصدق والأمانة، و) لکن (لم يبلغ
درجة الصحيح، لقصوره) عن رواته (في الحفظ والإتقان، وهو) مع ذلك
(مرتفعٌ عن حال مَن يعدُّ تفرده) أي: ما ينفرد به من حديثه (منكراً).
قال: ويُعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذّاً أو منكراً،
سلامتُه من أن يكون معلَّلاً. قال: وعلى هذا القسم يتنزل كلام الخطابي.
قال: فهذا الذي ذكرناه جامع لما تفرّق في كلام مَن بلغنا كلامه في ذلك.
قال: وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن، وذكر الخطابي النوع
الآخر (٢)، مقتصراً كلَّ منهما على ما رأى أنه يُشكِل، معرِضاً عما رأى أنه لا
(ت)
(١) هكذا في كتاب ابن الصلاح، وفي النسخ عندنا: أو منكراً.
(٢) وهذا هو القول الفصل، إن شاء الله، عرَّف الخطابي الحسن لذاته، إذ هو
=

١٨
النوع الثاني : الحسن
[ب]
المراد عند الإطلاق، وعرَّف الترمذي الحسن لغيره، ابتكاراً منه لضابط يضبط
الحديث الضعيف الذي ينجبر ضعفه بتعدد طرقه، وذلك بشروط ثلاثة: أن لا يكون
في إسناده متهم، وهذا شامل لإبعادِ كلّ ما هو شديد الضعف، وأن لا يكون شاذّاً،
وهذا عبارة عن نكارة متنه وشذوذه عن القواعد العامة في الدين، وأن يُروى معناه من
طريق - أو طرق - أخرى، وحينئذ يقتصر الترمذي على قوله: حديث حسن، أما إذا
قال: حسن غريب، فإنه يريد: الحسن لذاته، لأن الغرابة تتنافى مع تعدد الطرق.
وهذا يستدعي من ناقلي أحكام الترمذي على الحديث التزامَ نقل قوله بدقة، فلا
يحسن أن يقال في حديث: رواه الترمذي وحسنه، فإنه محتمل لقوله: حسن، وحسن
غريب، وبينهما فرق كبير، مع أن كثيراً من العلماء السابقين يتجوزون في نقل كلام
الترمذي علی ما وصفت.
قال الحافظ في ((شرح النخبة)) ص٦٤ - باختصار - : ((فإن قيل: قد صرَّح
الترمذي بأن شرط الحسن أن يُروى من غير وجه، فكيف يقول في بعض الأحاديث:
حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه؟ فالجواب: أن الترمذي لم يُعرِّف الحسن
مطلقاً، وإنما عرّف نوعاً خاصاً منه وقع في كتابه، وهو ما يقول فيه: ((حسن)) من غیر
صفة أخرى، وذلك أنه يقول في بعض الأحاديث: حسن .. ، وفي بعضها: حسن
غريب .. ، وتعريفه إنما وقع على الأول فقط، وعبارته ترشد إلی ذلك، حیث قال آخر
كتابه: وما قلنا في كتابنا: حديث حسن، فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا .. ، فعُرف
بهذا أنه إنما عرَّف الذي يقول فيه: حسن، فقط، .. )).
وكأنه ترك تعريفَ الحسن لذاته استغناء لشهرته عند أهل الفنّ، واقتصر على
تعريف ما يقول فيه في كتابه: حسن، فقط، إما لغموضه، وإما لأنه اصطلاح جديد،
ولذلك قيّده بقوله: ((عندنا))، ولم ينسبه إلى أهل الحديث، كما فعل الخطابي.
وبهذا التقرير يندفع كثير من الإيرادات، التي طال البحث فيها ولم يُسفر وجه
توجيهها، فلله الحمد على ما ألهم وعلَّم))، وجزاه الله خيراً.
=

١٩
النوع الثاني : الحسن
[ش]
يشكل، أو أنه غَفَل عن البعض وذَهَل(١)، انتهى كلام ابن الصلاح.
قال ابن دقيق العيد(٢): وعليه فیه مؤاخذات ومناقشات.
وقال ابن جماعة(٣): يَرِد على الأول من القسمين: الضعيف، والمنقطع،
والمرسل الذي في رجالهِ مستور، ورُوي مثلُه أو نحوُهُ من وجه آخر، وعلى
الثاني: المرسل الذي اشتهر راويه بما ذَكَر، فإنه كذلك وليس بحسن في
الاصطلاح.
قال: ولو قيل: الحسن كلُّ حديث خالٍ عن العلل، وفي سندِه المتصِل
مستورٌ له به شاهد، أو مشهور قاصر عن درجة الإتقان، لكان أجمعَ لِمَا
وسيرى القارئ الكريم كثيراً من الإيرادات والإلزامات، والمناقشات اللفظية،
ولیست ۔ مع کثرتھا ۔ كلَّ ما قيل.
وهذا التمييز من الحافظ رحمه الله بين ((حسن)) فقط، و((حسن غريب)): منضبط
في غالب الأحيان غير مطرد، والأحاديث التي لم تنضبط: مردُّ بعضها - في كثير من
الأمثلة - إلى اختلاف النقل عن الترمذي، لاختلاف الروايات عنه، ومردُّ بعضها الآخر
إلى الاختلاف في الاجتهاد. والله أعلم. وانظر ما يأتي صفحة ٥٣ آخر التعليق على
موقف الإمام الذهبي من الأحاديث التي يحسنها الترمذي.
(١) [غَفَل عن الشيء، كـ: نصر: سها، وذَهَل عنه، كـ: منع: غفل، قال
الجوهري - ((الصحاح)) ٤: ١٧٠٢ -: وفيه لغة أخرى: ذهِل ـ بالكسر - ذهولاً .].
(٢) ((الاقتراح)) ص١٩٦.
(٣) ((المنهل الروي)) ص٣٦.

٢٠
النوع الثاني : الحسن
[ش]
حدَّدوه وأخصر(١).
وقال الطِّيبي(٢): لو قيل: الحسن مسندُ مَن قَرُب من درجة الثقة، أو مرسلُ
ثقةٍ، وروي كلاهما من غير وجه، وسلِمٍ من شذوذ وعلّة، لكان أجمعَ الحدود
وأضبطها وأبعد عن التعقيد.
وحدَّ شيخ الإسلام في ((النخبة)) (٣) الصحيح لذاته بـ: ما نقله عدلٌ تامُّ
الضبط، متصلُ السند، غيرَ معلَّل ولا شاذ، ثم قال: فإنْ خفَّ الضبطُ فهو
الحسن لذاته، فَشَرَكَ بينه وبين الصحيح في الشروط إلا تمامَ الضبط، ثم ذكر
الحَسَن لغيره بالاعتضاد.
وقال شيخنا الإمام تقيُّ الدين الشُمُنِّي(٤): الحسن خبرٌ متصلٌ قلَّ ضبطُ
راويه العدلِ، وارتفع عن حال مَن يُعدُّ تفرده منكَراً، وليس بشاذ ولا معلَّل.
[ب] -
(١) بل الذي في ((المنهل الرويّ)) ص٣٦: ((لكان أجمعَ لِما حدَّدوه، وقريباً مما
حاولوه (ثم كلمات انمحت من الأصل الخطي) وأخصرُ منه: ما اتصل سنده وانتفت
علّته (كلمات انمحت أيضاً) في سنده مستور وله شاهد، أو مشهور غير متقن)) فيكون
مراد الإمام ابن جماعة استئناف حكاية تعريفٍ أشدّ إيجازاً واختصاراً من الذي قبله،
هذا مع ما للحافظ من تعقبات على هذا التعريف من ثلاثة وجوه، في ((النكت)) ١ :
٤٠٧. والله أعلم.
(٢) ((الخلاصة)) ص٤٣.
(٣) ((شرح النخبة)) ص٥٤، ٦٢.
(٤) ((العالي الرتبة)) ص ١٣٧ - ١٣٨.