Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ ثبت ابن العجمي القَصْري، كليهما عن الشيخ محمد الشِّرْبيني الخطيب، عن الشيخ شهاب الدين الرَّمْلي، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، عن المحقق جلال الدين المحلي، وعن الإمام جلال الدين البُلْقيني، وعن الحافظ ابن حجر. وأخذ هؤلاء عن الإمام عبد الرحيم العراقي، وذكر بقية السند الماضي في ترجمة شيخنا الشَّوْبَري. وهو مفصّل في ديباجة ((تهذيب)) النَّووي، وفي ((ثبت)) الجمال يوسف ابن شيخ الإسلام زکریا، كما تقدم [١/١٠] التنبيه علیه. قال شيخنا: وقرأت ((صحيح)) البخاري على الإمام شهاب الدين ابن خليل السبكي، وقرأت عليه ((الموطأ)) للإمام مالك، و((الأربعين النووية))، و((منهاج العابدين)) للغزالي، وقطعة كبيرة من ((صحيح)) مسلم، ومن كلّ من باقي الكتب الستة قطعةً، وكذا من ((الترغيب والترهيب)) للمُنْذري، والطّحاوي، وغير ذلك، مع الإجازة منه بجميع مروياته ومؤلفاته. وكذا قرأت على الشيخ سالم السَّنْهوري ((الأربعين النووية))، و((متن ألفية الحديث))، وحضرته في ((البخاري))، و((مسلم))، و((الشفا))، و((الجامع الصغير))، و((الشمائل))، و((العمدة))، وغير ذلك من كتب الحديث، مع الإجازة العامة الشاملة لجميع مروياته ومؤلفاته. وكذا حضرت الشيخ عليًّا نورَ [الدين] الزَّيَّاديَّ في ((البخاري))، و((مسلم))، و((المواهب))، وغيرها أيضًا. وأخذت باقي العلوم المشهورة عن جماعات، منهم: الشيخ يحيى الحنبلي الشامي، والشيخ ياسين المالكي، والشيخ أبو بكر الشَّنَواني، والشيخ إبراهيم اللّقاني، والشيخ محمد الخَفَاجي، والشيخ محمد ١٤٢ ثبت ابن العجمي المَيْمُوني، وكل منهم أجازني بما تجوزله روايته وإقرائه. وقد أخذ الشيخ ياسين المالكي عن الشهاب القسطلاني، مؤلف ((المواهب اللدنية)) وغيرها، بلا واسطة. قلت: ومن مشايخه: السيد الشريف محمد الطَّحَّان، وكتب لي بخطه أيضًا أن من مشايخ شيخه الزيَّادي: السيدَ الشريفَ [١٠/ب] يوسف الأَرْمَيُوني المالكي، إمام مدرسة الكاملية، بأخذه عن الجلال السُيوطي، وعن الشهاب القَسْطَلاَّني، وأن [من] مشايخ شيخه الشهاب السُّبْكي: الشيخَ محمدًا المَقْدِسي، والنجم الغيطي، کلیهما عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري. توفي شيخنا المذكور رحمه الله تعالى ليلة الأربعاء، سابع عشري شهر جمادى الأخرى، سنة ١٠٧٥، سنة خمس وسبعين وألف. قلت: والنجم الغَيْطي هو شيخ الإسلام محمد بن أحمد السكندري الأصل، المِصْري المنشأ (١)، انتهت إليه رئاسة الشافعية، والمدرسة الصلاحية، وعليه مدار معظم أسانيد مشايخ مشايخنا، ذكر الشَّعْراني في ((الذيل)): أنه توفي يوم الأربعاء، سابع عشر صفر، في سنة إحدى وثمانين وتسع مئة (٩٨١)(٢). وقد أخذ عن جماعات، ذكرهم في بعض إجازاته، يطول ذكرهم. (١) يريد: القاهريّ المنشأ. (٢) يلاحظ: أن وفاة العلامة الشعراني كانت سنة ٩٧٣ رحمه الله تعالى. ١٤٣ ثبت ابن العجمي الرابع: العلامة محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحَمَوي(١)، اشتهر والده بالمَكِّي، الشافعي، له حواشٍ على ((مغني اللبيب))، و((رسائل)) في العربية والبيان والبديع، لازمته مدة مديدة، وحضرت دروسه في شرحي ((المنهاج))، و((المنهج))، و((مغني اللبيب)) وشروحه وحواشيه، وشرح (تلخيص المفتاح))، للسعد التفتازاني، وشرح ((جمع الجوامع)) للمَحَلِّي، و((كافية)) ابن الحاجب، و((ضوء المصباح))، وقرأت عليه ((ثلاثيات)) البخاري، والكثير من ((صحيح)) مسلم، و((الشفا)، و((أذكار)) النَّووي، و((الجامع الصغير))، و((المواهب اللدنية))، [١١/أ] وأجازني بذلك، وبمرويات الجلال السَّيوطي، مع مناولتها لي، وبجميع ما تجوز له وعنه روايته، بشرطه، وکتب لي ذلك بخط يده. ومن أجلِّ مشايخه: العلامة الرباني النور علي الزَّيَّادي، والشيخ محمد الخفاجي، والشيخ محمد الوسيمي، والشيخ محمد الدَّمَراوي(٢)، أربعتهم عن السيد الشريف يوسف الأَرْمَيْوني، بأخذه عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وعن الجلال السيوطي، وعن الشهاب القسطلاَّني. ومن أجلِّ مشايخه أيضًا: السراج عمر بن الجاي، عن الجلال السيوطي، وعن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، بلا واسطة. ومن أجلّ مشايخه أيضًا: الشيخ سالم السَّنْهوري، والشيخ صفي الدين الغَزِّي، والشيخ طه المالكي، ثلاثتهم عن النجم الغَيْطي، عن شيخ (١) ترجمته عند المحبي ٤٨٨:٣، لكن فيه: اشتهر والده بالمكي الحنفي. (٢) هكذا ضبطه الناسخ. ١٤٤ ثبت ابن العجمي الإسلام زكريا الأنصاري. ومن أجل مشايخه أيضًا: الشهاب أحمد بن خليل السُّبكي، عن النجم الغيطي، وعن العلامة الشمس العلقمي، شارح ((الجامع الصغير))، وعن الجمال يوسف ابن شيخ الإسلام زكريا، ثلاثتهم عن شيخ الإسلام زکریا، وعن الجلال السُّيوطي. وكتب لي بخطه أيضًا: أنه يروي ((صحيح)) البخاري قراءة لبعضه، وإجازة لسائره عن الشيخ سالم بن محمد بن محمد السَّنْهوري، بقراءته له بطرفيه (١) على النجم الغَيْطي. قال الغَيْطي: وأخذت ((صحيح)) البخاري كلاً وبعضًا عن جماعة كثيرين، تزيد عدَّتهم على العشرة، منهم: شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، بأخذه [١١/ب] له عن الحافظ أبي الفضل أحمد بن حجر العَسْقلاني، بأخذه له عن الحافظ الكبير أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، عن الجمال عبد الرحيم بن عبد الله الأنصاري، عرف بابن شاهد الجيش، عن المعين أبي العباس أحمد بن علي الدمشقي، وإسماعيل بن علي بن عَزُّون، وعثمان بن عبد الرحمن بن سيف، والحافظ رشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي العطار: أربعتهم عن أبي القاسم هبة الله بن علي بن مسعود البُوصِيري، عن أبي عبد الله محمد بن بركات بن هلال النحوي السَّعْدي، عن أم الكرام كريمة بنت أحمد بن محمد المَرْوَزية، عن أبي الهيثم محمد بن مكي (١) يعني من أوله ومن آخره. ١٤٥ ثبت ابن العجمي الكُشْمِيْهَنِي، عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفِرَبْري، عن مؤلفه الإمام الحجة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، رحمهم الله أجمعين. الخامس: الفهامة الشهاب أحمد بن سلامة القَلْيُوبي(١)، نسبة إلى قَلْيُوب، قرية بمصر، الشافعي، مؤلف حواشي شرح ((المنهاج)) للمحقق المحلّي، و((شرحي)) الخطيب، وابن قاسم لـ ((الغاية))، وغير ذلك. لازمته أيضًا مدة مديدة، وقرأت كتاب ((الغاية)) و ((شرحه)) لابن قاسم، وحضرت دروسه بجامع الأزهر، في تقاسيم شرحي ((المنهاج)) و((المنهج))، والكثير من ((الجامع الصغير))، و((شرح الورقات)) لابن إمام الكاملية، و((شرح [١٢/أ] التهذيب)) للخَبِيصي، وقرأت عليه سورة الفاتحة بسنده إلى شمهورش، قاضي الجن. قلت: ولم أجد له ذكراً في معاجم الصحابة، والله أعلم. ومن أجلّ مشايخه: العلامة الشيخ الزَّيَّادي، والعلامة الشمس الرَّمْلي، والعلامة سالم الشَّبْشِيري، والمفنّن السيد الشريف محمد الطَّحان، وشيخنا الحلبي، توفي رحمه الله تعالى في أواخر شهر شوال، سنة (١٠٦٩) تسع وستين وألف. السادس: العلامة الناسك الفقيه الورع الزاهد، الشيخ أحمد ابن الشيخ أحمد الدَّواخِلي، نسبة إلى محلة الداخل(٢)، قرية بمصر قرب (١) ((خلاصة الأثر)) ١: ٣٧٥، واسمه فيه: أحمد بن أحمد بن سلامة، لكن المؤلفات وتاريخ الوفاة هو هو. (٢) المحبي ١٧٣:١، وفيه كما هنا: أحمد بن أحمد، لكن الشيخ ابن العجمي = ١٤٦ ثبت ابن العجمي المحلة الكبرى بالغربية، الشافعي. سمعت منه ((تقاسيم شرح المنهج)) مع ((حاشية)) الشيخ الزَّيّادي، و((شرح المنهاج)) للرَّمْلي، والشهاب أحمد بن حجر الهَيْتَمي، و((سيرة)) ابن سيد الناس، وحاشيتها ((نور النِّبراس)) (١)، وكثيراً من ((الشفا))، و((شروحه)) للدَّلْجي، والسيد الصَّفَوي، والشُّمُنّي، والتّلِمْساني، و((المواهب اللدنية))، وكثيرًا من ((الجامع الصغير)) مع شروحه للعَلْقَمي، والمُناوي، وكثيرًا من ((صحيح)) مسلم مع شروحه للنووي، والأُبّي، والسيوطي، وتلوتُ عليه القرآن العظيم مدارسة مرارًا لا أحصيها. ومن أجلّ مشايخه: العلامة الرباني النور علي الزَّيَّادي، والشيخ منصور الطَّبلاوي، والشيخ سالم الشَبْشِيري، وشيخنا الحلبي [١٢/ب] الشافعيّون، والشيخ ياسين المحلّي، والشيخ إبراهيم اللَّقاني المالكيَّان، وأجازني بجميع ما ذكر، وبما سمعه على شيخنا البرهان اللَّقاني من ((المواهب اللدنية))، و((تذكرة)) القُرْطُبي، و((الشمائل)) للتِّرْمذي، و((سيرة ابن هشام))، و((الأربعين النووية))، وبإجازته من الشيخ ياسين المحلّي المالكي لـ(المواهب اللدنية))، وغيرها، عن الشهاب القسطلاّني بلا واسطة. وكتب ذلك بخطه في يوم الأربعاء، سادس عشر شهر رمضان سنة ذكره في ((الذيل على لبّ اللباب)): أحمد بن علي، وذكر هناك أيضًا أنه نسبة إلى: الداخل، وكذلك قال الزَّبيدي في ((شرح القاموس)» ٣٢٥:٢٨: الداخل. (١) طبعت حديثاً في تسع مجلدات. ١٤٧ ثبت ابن العجمي خمس وأربعين وألف، وتوفي غريقًا في بحر النيل في سنة (١٠٥٥) خمس وخمسین وألف، رحمه الله تعالى. السابع: عالم المدينة المنورة في زمانه، الشيخ عبد الرحمن بن موسى ابن خَضِرِ الخِياري(١)، نسبة إلى الخيارية، قرية بمصر، الشافعي، سمعت عليه جملة من ((مصابيح)) البَغَوي، بقراءة أستاذي وابن أستاذي، أبي التخصيص، عبد الوهاب ابن الأستاذ أبي الإسعاد يوسف ابن وفا، بالروضة الشريفة بين المنبر والقبر المكرّم، بمرأى ومسمع من النبي صلی الله عليه وسلم. وأجازنا جميعًا إجازة خاصة، بروايتها مقرونة بالمناولة، وبجميع ما يجوز له وعنه روايته، وذلك في أوائل شهر محرم، افتتاح سنة إحدى وخمسين وألف. ومشايخه كثيرون، من أجلهم: العلامة الرباني النور علي الزَّيَّادي، وكان هو وشيخنا الحلبي كفرسَيْ رهان، وفارسَيْ ميدان، [١٣/أ] في البحث والفهم والإتقان، حتى كان يُشار إليهما بالبَنَان، أنهما كالسعد والسَّيِّد في ذلك الأوان(٢)، تغمدهما الله بالرحمة والرضوان، توفي شيخنا صاحب الترجمة في اليوم الثاني والعشرين من شهر ربيع الثاني (١٠٥٦) سنة ست وخمسين وألف. (١) ((خلاصة الأثر)) ٣٦٧:٢. (٢) يريد: الإمام السعد التفتازاني، والإمام السيد الشريف الجرجاني رحمهما الله تعالی. ١٤٨ ثبت ابن العجمي ثم قدم علينا ولده العلامة الشيخ إبراهيم بالديار المصرية في شعبان سنة إحدى وثمانين وألف، وأنشدني لنفسه مؤرخًا وفاة والده: وفاةُ الحِبر والدِك الخياري إذا ما قيل لي: في أيّ عام نُؤَرِّخَّه: أَحَلَّ بخير دار أقول وقد تدرَّعتُ اصطبارًاً ثم جاءنا نعي الشيخ إبراهيم المذكور في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وألف، وكان مولده في شوال سنة سبع وثلاثين وألف، رحمه الله تعالى. الثامن: العلامة محمد، المدعو: حجازي الواعظ (١)، شارح ((الجامع الصغير))، سمعت عليه جملة من ((شمائل التِّرمذي))، و((الجامع الصغير))، وقرأت عليه جملة من مصطلح الحديث، وحضرته في مجالس كثيرة، كختم ولده الشيخ عبد الرحمن وغيره، وقد أجازه المحدث المسند أحمد ابن سند بـ ((ثلاثيات)) البخاري، من حدود السبعين وتسع مئة، عن الحافظ الدِّمي، عن الحافظ ابن حجر وغيره. ومن أجل مشايخه: السيد الأَرْمَيُوني، والعارف بالله تعالى الشيخ عبد الوهاب الشَّعْراني، وكلاهما ممن أخذ عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، [١٣/ب] والجلال السيوطي، والشهاب القسطلاني. التاسع: السيد الشريف محمد بن عبد الله الطَّْلاوي الشافعي(٢)، (١) ((خلاصة الأثر)) ١٧٤:٤، وأرخ وفاته سنة ١٠٣٥ رحمه الله تعالى. (٢) لم يترجمه المحبي في ((خلاصة الأثر))، ولا في ((لُطْف السَّمَرَ)). ١٤٩ ثبت ابن العجمي المفنَّن، لازمته نحو عشرة أعوام، وقرأت عليه كتاب ((القاموس المحيط)) في اللغة من أوله إلى أواخر باب الميم، واخترمته المنية، رحمه الله تعالى. وسمعت منه جميع ((المزهر)) في اللغة للجلال السُّيوطي، وقرأت عليه ((المقنطرات)) من الرَّبْع في الميقات، وقرأت عليه غالب ((مقامات الحريري))، وكثيرًا من الأدبيات، وقرأت عليه من ((تفسير)) البيضاوي من أول سورة الإسراء إلى أثناء الطواسين، بأخذه له بمشاركة أخيه السيد عبد الله، كليهما معًا عن المولى حسين بن رُسْتم الشهير بابن باشا زاده، عن المولى أبي السعود المُفْتي، مؤلف التفسير الشهير. ومن مشايخه أيضًا هو مع أخيه المذكور الكبير: أبو النصر الطَّبلاوي، والعلامة الشهاب أحمد بن قاسم العَبّادي، والشمس الرَّمْلي، والنور العُسَيْلِي، وكريم الدين البرموني المالكي، مؤلف الحاشية المشهورة على ((مختصر خليل)) المالكي. وللشريفين ترجمة في ((رَيْحانة)) أستاذنا الشهاب الخَفَاجي(١). العاشر: العلامة الرُّحْلة الفقيه المحدث، الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي(٢)، نسبة إلى بابل، قريةٍ بمصر، حضرته كثيراً في دروس الفقه، والأصول، والحديث، قديمًا قبل كفافه، وقبل رحلته الأولى [١٤/أ] إلى مكة المشرفة بمدة مديدة، ثم سمعت منه وعليه بقراءة ولدي أبي العزّ (١) ((ريحانة الألبا)) ٢: ٢١٦. (٢) ((خلاصة الأثر)) ٤: ٣٨. ١٥٠ ثبت ابن العجمي محمد لما عاد من مكة المشرفة إلى مصر، الحديث المسلسل بالأولية، و(ثلاثيات)) البخاري، وجملة من ((الصحيح))، و((الجامع الصغير))، وغير ذلك، توفي يوم الثلاثاء، خامس عِشْرِي شهر جمادى الأولى، سنة (١٠٧٧) سبع وسبعين وألف، وكان مولده سنة ألف. ومشايخه كثيرون، وحضر دروس العلامة الرباني: النور علي الزيَّادي، وسمع ((الجامع الصغير)) عنه، عن السيد الأَرْمَيُوني، عن مؤلفه الجلال السيوطي، وسمع بعضه على الشيخ سالم السَّنْهُورِي، وهو عن شارح ((الجامع الصغير))، عن مؤلفه. ومن مشايخه: الشهاب أحمد بن خليل السبكي، والشهاب أحمد بن يونس الشِّلْبي، والشيخ محمد حجازي الواعظ، وخاله العلامة الشيخ سليمان بن عبد الدائم البابلي، والشيخ سالم الشَّبْشِيري، والشيخ عبد الرؤوف المُنَاوي، شارح ((الجامع الصغير))، وشيخنا العلامة علي الحَلَبِي، وشيخنا إبراهيم اللّقاني، وغيرهم. وقد ذكر في بعض إجازاته أنه اتصل سنده بجملة من الكتب المشهورة، كالصحيحين، و((الموطأ))، و((السنن)) الأربعة، و((سنن النسائي الكبرى))، و((الشفا))، و((المصابيح))، و((شرح السنة))، و((المشارق))، و((الشمائل))، و((شرف أصحاب الحديث))، و((الترغيب والترهيب))، و ((عيون الأثر في فنون [١٤ /ب] المغازي والسِّيَر))، و((الشمائل))، واليسير من ((المواهب اللدنية))، و((الجامع الصغير))، و((علوم الحديث)) لابن الصلاح، وفروعه كـ((الألفية))، و((التحفة))، وغير ذلك من المعجمات، والمشيخات، ومن كتب التفسير المشهورة كـ((الكشاف))، والبيضاوي، ١٥١ ثبت ابن العجمي والبغوي، بعضها بالسماع، وبعضها بالإجازة، وبعضها بالسماع للبعض وبالإجازة للباقي، على الوجه الآتي بيانه. فروى الكتب المتقدم ذكرها، وغيرها من فقه، ولغة، ومعان، وبيان، ونحو، وصرف، ومنطق، وأصول من طرق متعددة. وروى ((صحيح)) البخاري قراءة لبعضه، وإجازة لسائره، عن أئمة، أجلهم: الشيخ سالم السَّنْهُوري، والشهاب أحمد السُّبكي، والشهاب أحمد الشِّلْبي، والشيخ محمد حجازي الواعظ، ورواه أيضًا سماعًا من أوله إلى أثناء كتاب التفسير عن الشيخ إبراهيم اللّقاني، برواية الأربعة الأولين، عن الإمامين النجم الغَيْطي، والجمال يوسف، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، والد الجمال المذكور، بروايته عن أئمة أجلّهم: شيخ الإسلامِ الحافظُ الشهابُ أحمد بن حجر العسقلاني، بروايته له من طرق كثيرة، أعلاها طريق أبي الوقتِ، عن الداودي، المذكورة في أول ((الفتح)) (١) وغیرِه(١). وقد جمع مروياته في جزء صاحبُنا المحدث الرُّحلة الشيخ عيسى بن أحمد الثعالبي المغربي. وقد كان [١٥/أ] قدم قبل ذلك الديار المصرية، فقرأ على أستاذنا المولى الشهاب الخَفَاجي جميع ((صحيح)) مسلم، وغيره، وأجازه [؟](٢) (١) ((فتح الباري)) ١ : آخر صفحة ٦ - ٧. (٢) هنا لحق إلى الحاشية اليمنى، لكن لم تظهر الكلمة، وكلمة (عليّ) هكذا مع الضبط. ١٥٢ ثبت ابن العجمي عليّ ((المسلسل بالأولية))، و((ثلاثيات)) البخاري، وغير ذلك، ثم رحل إلى مكة المشرفة فقرأ على شيخنا البابلي ما ذكره في ذلك الجزء، ثم توفي بمكة في رجب سنة (١٠٨٠) ثمانين وألف، ودفن بالمَعْلاة رحمه الله تعالى. الحادي عشر: العلامة المعمَّر الشيخ إبراهيم ابن العلامة محمد المَيْمُوني(١)، نسبة إلى مُنْية ميمون، قرية بمصر، حضرت دروسه في شرح: ((بانت سعاد))، للجمال ابن هشام، وجملة من شرح ((الكافية)) للرَّضِيّ، وجملة من ((المواهب اللدنية)) في منزله. أخذ عن والده، وعن العلامة الرباني النور علي الزَّيَّادي، وعن المحدث الكبير أحمد المَتْبُولي شارح ((الجامع الصغير))، وعن الشيخ أبي بكر الشَّنَواني، وغيرهم، وأجاز له الشمس الرملي. ومشايخه كثيرون من أهل مصر، وموالي الروم الذين وردوا الديار المصرية، أمطر الله عليه وعليهم شآبيب رحمته الأبدية، وكان مولده سنة إحدی وتسعین وتسع مئة، وتوفي يوم الثلاثاء، ثامن عشر شهر رمضان، سنة (١٠٧٩) تسع وسبعين وألف، وقد جاوز التسعين(٢). الثاني عشر: الشيخ الصالح الناسك الأصيل، بقية السلف، واسطة عقْد الخلف، المعمَّر محيي الدين ابن ولي الدين ابن المسند جمال الدين (١) المحبي ٤٥:١. (٢) بل قارب التسعين، ونقل المحبي تاريخ الولادة والوفاة من هذا ((الثبت)) كما هنا، لكن ما قال: جاوز التسعين. ١٥٥ ثبت ابن العجمي قرأت وسمعت عليه الكثير من كلّ من: الصحيحين، وشروحهما، و((الشفا))، وشروحه، و((جامع الأصول))، و((الأذكار))، [١٦/ب] و((الجامع الصغير))، وشروحه، و((المواهب اللدنية)) مع حاشيته التي أملاها عليها. والكثير من ((سيرة)) شيخنا الحلبي. وما يتصل بذلك من كتب اللغة والغريب، كـ((الصحاح))، و((الفائق))، و((الأساس))، و((المطالع))، و((ترتيبها))، و((التقريب))(١)، و((النهاية))، و((مختصرها))، و((اللباب))، و((القاموس))، و((المختار))، و((المصباح المنير))، و((اللّبّ)). والكثير أيضًا من تفاسير: الزمخشري، والقاضي البيضاوي، والمولى أبي السعود المُفْتي، مع ((حواشي)) الطَّيبي، والسعد، والسيد، وشيخ زاده، وشيخ الإسلام زكريا، والكازَروني، وسعدي، وسنان، والشهاب الخَفَاجي، وما يتعلق بذلك من ((أعاريب)) أبي البقاء، والسَّمِين، والسَّفَاقُسي، و((تفسير)) الشريف المعين الصَّفَوي. ولم أزل بحمد الله تعالى من فيض بحره العذب الفرات السائغ شرابُه، عودًاً على بدء، وعَلَلاً بعد نَهَل: أشرب وأرتَوِي، أبقاه الله تعالى البقاء الجميل، وفسح في أجله، وبارك للمسلمين في طول حياته، مع صحة (١) ((المطالع)): ((مطالع الأنوار)) لابن قُرْقول، و((ترتيبها)): لابن خطيب الدهشة، مع زيادات كثيرة له على الأصل، و((التقريب)): هو ((تقريب الغريب)) لابن خطيب الدهشة أيضاً، اختصر فیه کتابه الأول. ١٥٦ ثبت ابن العجمي وعافية، ونعمة صافية وافية، شافية كافية(١). وقد أخبرني رضي الله تعالى عنه بأن مولده قبل الألف بنحو عامين، وأنه حفظ القرآن العظيم في بلده، ثم قدم مصر صحبة والده سنة ثمان وألف، وحفظ ((الشاطبية))، و(الخلاصة))، و(البهجة الوردية))، و((المنهاج))، و((نظم [١٧/أ] التحرير)) للعِمْرِيطي، و((الغاية))، و((الجزرية))، و((الرحبية))، وغير ذلك. وقرأ القرآن العظيم كله جمعًا للسبعة من طريقي ((التيسير)) و((الشاطبية))، وختمه في سنة ستَّ عشرة وألف، ثم قرأه كلَّه جمعًا للعشرة من طريق ((الطيبية))، وختمه في سنة خمس وعشرين على شيخ القرّاء في زمانه الشيخ عبد الرحمن اليمني ابن إمام القرّاء في زمانه الشيخ شِحاذة اليمني، وقرأ الشيخ عبد الرحمن اليمني على والده شيخ شِحاذة اليمني جمعًا للسبعة من أول القرآن العظيم إلى قوله تعالى، ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّتِ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ... ) الآية، ثم توفي والده المذكور، فاستأنف قراءة القرآن العظيم من أوله إلى آخره جمعًا للسبعة، ثم جمعًا للعشرة على تلميذ والده، وهو العلامة الشهاب أحمد بن عبد الحق السُّنْباطي، وقرأ السنباطي كذلك على الشيخ شِحاذة اليمني، وقرأ الشيخ شحاذة اليمني كذلك على الشيخ ناصر الدين الطَّيْلاوي، وقرأ (١) كتب صاحب الأصل المخطوط على الحاشية ما يلي: ((وانتقل بالوفاة إلى رحمة الله تعالى في شوال سنة (١٠٨٧)، كما رأيته بخط شيخنا السيد إبراهيم بن حمزة النقيب، فتكون وفاته بعد وفاة صاحب هذا ((الثَّبَت)) بسنة، فإنها في أواخر سنة ١٠٨٦. كتبه الفقير إبراهيم الدّكْدكجي)». ١٥٧ ثبت ابن العجمي الطَّبلاوي على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وقرأ شيخ الإسلام على الشيخين برهان الدين القَلْقِيلي، وعلى أبي النَّعيم رضوان العُقْبي، وقرأ كل من القَلْقِيلي والعُقْبي على الإمام محرِّر الروايات والطرق أبي الخير محمد بن محمد ابن الجزري، بأسانيده المذكورة في ((نشره)). وحضر شيخنا الشَّبْرامَلِّسيُّ المرقومُ العلامةَ [١٧/ب] الرباني، شيخ الشافعية، النور عليًا الزَّيّادي في ((تقاسيم شرح المنهج))، وحضر درس الشيخ عبد الرؤوف المناوي، شارحٍ ((الجامع الصغير)) في ((مختصر المزني))، بمدرسة الصلاحية بجوار إمامنا الشافعي رضي الله عنه. ولازم الملازمةَ الكليّة، في العلوم الشرعية، ملازمة بحث وإتقان، وتحقيق وتبيان، المدة المديدة، والسنين العديدة علماءَ العصرِ الأعلام، مشايخَ الإسلام: أشهرهم من السادة الشافعية: الشيخ علي الحَلَبي، والشيخ محمد الشَّوْبري، والشيخ عبد الرحمن الخِيَاري، والشيخ سالم الشَّبْشِيري، والشيخ سليمان البَابِلي، والشيخ فخر الدين، والشيخ سراج الدين الشَّنَوانِيَّيْن، وهؤلاء كلهم أخذوا العلوم الشرعية تفسيراً، وحديثًا، وفقهًا، وأصولاً، وغير ذلك على العلامة الرباني، شيخ الشافعية، النور علي الزيَّادي، ولازموه الملازمة الكلية، وصحبوه السنين العديدة. وهو قد أخذ العلوم الشرعية عن جمع كثير، من أشهرهم: الشهاب عَمِيرة البُرُلَّسي، والشهاب أحمد ابن حجر الهَيْتَمي، والشهاب البُلْقِيني، والشهاب أحمد الرملي، وولده الشمس محمد، وهؤلاء كلهم أخذوا العلوم الشرعية كذلك عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وصحبوه المدة المديدة. وهو أخذ العلوم الشرعية عن [١٨ /أ] جمع كثيرين مذكورين في ١٥٨ ثبت ابن العجمي (ثَبَت)) ولده الشيخ جمال الدين، رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وسمع شيخنا المذكور الصحيحين، و((الشفا)، وغير ذلك، من المحدث الكبير الشهاب أحمد بن خليل السُّبْكي، شارح ((الشفا»، بروايته لذلك عن جمع منهم: النجم الغَيْطي، عن شيخ الإسلام. وسمع أيضًا (صحيح)) البخاري، و((الشمائل))، و((المواهب))، و((شرح عقائد النَّسَفي))، و((شرح الجوامع))، و((مغني اللبيب))، و((شرح ابن ناظم الخلاصة))(١)، و((شرح جوهرة التوحيد))، كل ذلك عن شيخ المحدثين في زمانه البرهان إبراهيم اللَّقاني، بروايته عن جمع، أشهرهم: الشيخ سالم السَّنْهُوري، عن النجم الغَيْطي، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري. وحضر أيضًا الشيخَ عبد الرحمن الخِياري، والشيخ عليًا الحلبي في ((تفسير)) القاضي البيضاوي، والشيخ أحمد بن عبد الوارث الصِّدِّيقي في ((التفسير))، وفي ((المغني))، وفي (الجامع الصغير))، والعلامة عليًا الأَجْهُوري في ((شرح نخبة الأثر))، و((شرح ألفية السيرة))، و((الجامع الصغير))، و((شرح الشمسية))، و((شرح التهذيب))، والحفید. وحضر أيضًا خاتمةَ المحققين، الشهاب أحمد الغُنَيمي في الأصلين: ((شرح جمع الجوامع))، و((العقائد النسفية))، و((صُغْرى)) السنوسي، وفي ((شرح الكافية)) للجامي، و((شرح إيساغوجي)) لشيخ الإسلام. (١) ((الخلاصة)): هي ألفية ابن مالك، شَرَحها ابنه، ويعرف بـ: شرح ابن الناظم، وسیتكرر. ١٥٩ ثبت ابن العجمي وحضر أيضًا الشيخَ [١٨ /ب] عبد الله الدَّنُوْشَري في جميع ((شرح ابن عقيل))، و((شرح البهجة)) للمولى العراقي، وفي ((مقدمتين)) في العروض. وحضر أيضًا الشيخ عبد الرحمن اليمني من أول ((شرح الشاطبية)) لأبي شامة، إلى أثناء سورة المائدة، وجميع الأصول من شرحيها لابن القاصح، وللجَعْبري، والكثير من ((النشر))، و((جميع الأصول)) من شرح ((الطيبة)) للنُّوَيْري، وجميع ((شرح الجزرية)) لشيخ الإسلام زكريا الأَنْصاري، وغير ذلك من كتب الأداء والرسم، وفنون القرآن. وحضر أيضًا سنين عديدة في تقاسيم شرحي ((المنهاج))، و((المنهج))، وفي جميع ((شرح الخلاصة)) للمرادي، وفي جميع ((شرح الشذور)) لابن هشام، وسمع منه الكثير من ((صحيح)) البخاري، بقراءته له على الشيخ سالم السَّنْهُوري، عن النجم الغَيْطي، عن شيخ الإسلام. وكان شيخنا ألزمَ الناس للشيخ عبد الرحمن اليَمَني، وأخصَّهم به إلى أن توفي اليمني، في أواخر شوال سنة (١٠٥٠) خمسين وألف، رحمه الله تعالى، وأطال في حياة شيخنا الشَّبْرامَلُّسي المرقوم. قلت: وقد صحبتُ شيخنا الشَّبْرامَلِّسي المدة المديدة، وقرأت عليه القرآن، والحديث، وغير ذلك، وصحب هو جمعًا جمًا كما تقدم، منهم: العلامتان القدوتان، الشيخ علي الحلبي، والشيخ محمد الشَّوْبَري، صحبهما أيضًا [١٩/أ] مدة مديدة، وسمع منهما وعليهما مالا يحصى كثرة من القرآن، والتفسير، والحديث، والفقه، وغير ذلك. ١٦٠ ثبت ابن العجمي وقد صحبتهما أيضًا كذلك، وصحبت أيضًا الشيخ سلطان المَزَّاحي، وسمعت من الثلاثة (١)، وقرأت عليهم ما لا يحصى كثرة من القرآن، والتفسير، والحديث، والفقه، وغير ذلك. وقد صحب هؤلاء الثلاثةُ جمعًا جمّاً كذلك، أجلهم: العلامة الرباني شيخ الشافعية النور عليّ الزيَّادي. وهو صحب كذلك جمعًا، من أشهرهم: الشهاب الرملي، وهو صحب كذلك شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، كما تقرر آنفًا. وقد صحب شيخ الإسلام زكريا الأنصاري أيضًا الزين أبا النعيم العُقْبي الصوفي، وقرأ عليه القرآن والحديث، وهو صحب الحافظ المقرئ الأثري أبا الخير محمد بن محمد بن محمد ابن الجَزَري، الدمشقي الشافعي، وقرأ عليه القرآن والحديث، وغير ذلك، وهو صحب الصلاح أبا عبد الله محمد ابن التقي أحمد ابن العزّ إبراهيم بن عبد الله ابن شيخ الإسلام أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المَقْدِسي، سمع منه أكثر من ثلاثين ألف حديث، وصحب أيضًا العلامة أبا حفص عمر بن حسن ابن يزيد بن أُمَيلة المراغي، وسمع منه الحديث وغيره، ولبس الخرقة الشريفة منه. وهما صحبا الإمام المسند الفخر [١٩/ب] أبا الحسن علي بن أحمد ابن عبد الواحد المقدسي الشهير بابن البخاري، وسمعا منه أكثر من ثلاثين (١) يريد: علياً الحلبيَّ، والشوبري، والمزاحي، وفي المخطوط: سمعت منهم الثلاثة، تحريف. ١٦١ ثبت ابن العجمي ألف حديث، وهو صحب أبا عبد الله حنبل بن عبد الله الرُّصافي، سمع منه جميع ((مسند أحمد))، وهو أربعون ألف حديث بالمكرر والزيادات(١)، وسمع عليه غير ((المسند)) أيضًا. وهو صحب الإمام المسند أبا القاسم، هبة الله بن محمد الشَّيْباني، وهو صحب الإمام الزاهد الواعظ أبا [علي] الحسن بن علي المعروف بابن المُذْهِب، بسكون الذال المعجمة، كما في ((نور النِّبْراس))، صحَّح عليه في ((الميزان))(٢)، وهو صحب الإمام أبا بكر أحمد بن جعفر القَطِيعي، بفتح القاف، وهو صحب الإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو صحب والده الإمام أزهد الأمة، وصاحب المِنّة على سائر الأمة، الإمام أحمد بن حنبل. وهو صحب الإمام أمير المؤمنين في الحديث سفيان بن عيينة، وهو صحب الإمام الجليل أبا محمد عمرو بن دينار، وهو صحب الإمام (١) بلغ تعداد أحاديث ((المسند)) في طبعة مؤسسة الرسالة (٢٧٦٤٧)، وفي طبعة المكنز الإسلامي (٢٨٢٩٣)، وبعضُ هذه الزيادة زيادة حقيقية فاتت طبعة مؤسسة الرسالة، وبعضُها بسبب فنيّ في الترقيم. (٢) ((نور النبراس)) للإمام سبط ابن العجمي ٢: ٤٢٨، وضبط ((القَطيعي)) منه أيضاً. وقول السبط رحمه الله ((صحح عليه في ((الميزان))): يريد أن الإمام الذهبي ترجم لابن المُذْهِب هذا في كتابه ((ميزان الاعتدال)» (١٨٢٨)، وكتب بجانب اسمه (صح)، علامة على أن هذا الرجل فيه كلام، لكن الصحيح والمعتمد قبوله وصحة رواياته، نقل هذا عن الذهبي ابنُ حجر في مقدمة ((لسان الميزان)) ١ : ٢٠٠. ١٦٢ ثبت ابن العجمي الحَبر، ترجمان القرآن أبا العباس عبد الله بن عباس، وهو صحب ابن عمه سيد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، ثم صحب أبا بكر الصديق، ثم صحب عمر بن الخطاب، ثم صحب عثمان ابن عفان، ثم صحب علي بن أبي طالب، [٢٠/أ] رضي الله عنهم أجمعين. فهذه طريقة الصحبة، لم يكن في الدنيا أعلى منها مع جلالة الرجال وصحة الصحبة. وقد اتفق في هذا الطريق ما هو في غاية الجلالة، وهو أن الإمام أحمد بن حنبل، صحب إمام الأئمة، وناصر السنة، محمد بن إدريس الشافعي، وهو صحب إمام دار الهجرة مالك بن أنس وأبا عبد الله محمد بن الحسن الشيباني، وقد صحب الشيباني الإمام الأعظم أبا حنيفة النعمان، وثبت أن كلاً من الإمام مالك والإمام أبي حنيفة صحب الإمام جعفرًا الصادق، وهو صحب والده محمدًا الباقر، وهو صحب والده زين العابدين عليًا، وهو صحب والده السبط الشهيد الحسين سيد شباب أهل الجنة، وهو صحب والده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو صحب ابن عمه سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين. الرابع عشر: العلامة المدعو حجازي الأنبابي، بفتح الهمزة وسكون النون، فموحدتين بينهما ألف، نسبة إلى أنبابة قرية بالبر الغربي بالجيزة من أرض مصر، سمعت من لفظه الكثير من ((صحيح)) البخاري، وشرحه