Indexed OCR Text
Pages 21-40
وقوب وتربته حمدبن وهابية بمجنيه وسا
شائمً كتبر فيوم ندين ويتأبنا حنة
تجند وترقد ونفت بنا وغفرنفاً حمدين
إنه هو الغفور الرحيم بمفر بند هاتين
ولما لكن وتقارير وسامعه
ولجميع المسلمين الاحياء منهم
خه/ والميتين والصلاة فم
.
!
على المرف الحي
الروحية
الكتاب المبارك الجليل في سالم
موز مست بتد وتسعين والف
والز جهم الي لطف ذي الأجبان
السكرفى لوالديد والمايكر ولمن وجدان
إلى القابل ان محمد عيبًا فد هللا
شعلة لاعيفيه وعلا
ارات من الاسات فى الحر الأولى هي
وزي ماكفى: ودعولي بالمفود التحيم
فاكر غير منكا التنفيص
والموث ما بين جان وتقميص
عناية الخلل: كان عند الناس فى على الملا
تشري عيبا وقل جلّم الافيد عيب وعلاٍ
صورة اللوحة الأخيرة (١٠٨)
◌ُفِيَ اللَّبِيْ
٧
2
في
شَرْحَ الثَّقْرِيْب
تأليفه
الإِمَامُ الْحَافِظِ الْعَلّمة
ابن وَقيقّ العِيْد
٦٢٥ هـ - ٧٠٢ هـ
تحقیق
صَبْي بن حَلَامة شاهِيْن
٢٧
تحفة اللبيب في شرح التقريب
كتاب الكفاية في شرح الغاية
شرح الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ فريد دهره ووحيد
عصره تقي الدين أبو عبدالله محمد ابن الإمام محيي الدين أبي الحسن
علي بن [مطيع](١) أبي مطاع القشيري عليه الرحمة والرضوان وأسكنه
فسيح الجنان بمنه وكرمه آمين يا رب العالمين.
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
إن الله عبادًا فطناً
أنها ما هي لحي وطنا
حققوا منها ولما نظروا
سائر الأعمال فيها سفنا
جعلوها لجة واتخذوا
لعلي رضي الله عنه و کرم وجهه :
أبوهم آدم وأمهم حواء
الناس من جهة التمثال أكفاء
يفاخرون به فالطين والماء
فإن يكن لهم في أصلهم شرف
على الهدى لمن استهدى أدلاء
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه
والجاهلون لأهل العلم أعداء
فإن نسبتنا جود وعلياء
وإن رتبت بجود منه ذوي نسب
فالناس موتى وأهل العلم أحياء
فقم بعلم ولا تبغي به بدلا
بل السلامة فيها أعجب العجب
ليس البلية في أيامنا عجبا
(١) في الأصل: ((قطيع)) والتصويب من مصادر ترجمته.
٢٨
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ليس الجمال بأثواب تزينها إن الجمال جمال العلم والأدب
بل اليتيم يتيم العلم والحسب
ليس اليتيم الذي قد مات والده
ليس الفتى من يقول كان أبي
إن الفتى من يقول ها أنذا.
٢٩
تحفة اللبيب في شرح التقريب
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرّ
وبه نستعين
الحمد لله الذي بعث الأنبياء لدعوة الخلق إلى دار السلام، وأيدهم
بالمعجزات الظاهرات والآيات الباهرات حجة الأنام، وأنزل عليهم كتباً
سماوية، فصَّل فيها بين الحلال والحرام، وخصَّ نبينا محمداً عليه
أفضل الصلاة والسلام بقوله تعالى: ﴿كِنَبُ أَنْزَلْنَهُ إِلَيْكَ مُبَرٌَّ لِيَلَّبَّرُواْ
ءَايَتِهِ، ﴾(١) فكمل بذلك الإنعام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه
السادة الكرام ما طلعت شمس فأنارت أو أفلت فأعقبها طلوع الظلام.
أما بعد :
فإني مشير على من لا تساعده الأيام على، الترقي في الفقه على
رتبة الإمام، أنه لا يترك الكل [فيحض حضيض] (٢) العوام، وأن يقنع
بكتاب مختصر يشتمل على أصول الأحكام. وقد صنفوا(٣) العلماء
رضي الله تعالى عنهم مطولات ومختصرات على مراتب الأفهام، فأقل
المختصرات حجمًا وأكثرها جمعاً للمعاني كتاب التقريب(٤) الذي
صنفه الفقيه أبو الطيب الأصفهاني وها أنا أشرحه بحمد الله تعالى شرحاً
(١) سورة ص، آية: ٢٩.
(٢) رسمت في الأصل هكذا: ((فيحظ حظيظ)) ومعناه فيسفل وينزل إلى رتبة العوام الطغام
الهمج الرعاع.
(٣) كذا بالأصل، وهو جائز في لغة بلحارث، وهم القائلون: أكلوني البراغيث.
(٤) وهو متن أبي شجاع المسمى: ((الغاية والتقريب))، أو (الغاية في الاختصار)).
٣٠
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ينتفع به القاصي والداني طالباً للثواب عند من لا تخيب عنده الأماني،
وسميته «تحفة اللبيب في شرح التقريب» (١) وأسأل الله أن
ينفع به إنه سميع مجيب، وأن يجعلنا فيمن يقصده(٢) بالدعاء
فقاصده لا يخيب تحقيقاً لقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِى فَإِنِ
قَرِيبٌ﴾(٣)
(١) بينما جاء على غلاف الكتاب اسم: ((الكفاية في شرح الغاية)).
(٢)
في الأصل: «تقصده» .
(٣) سورة البقرة، آية: ١٨٦ ..
٣١
كتاب الطهارة
كتاب الطهارة
باب المياه
الطهارة تنقسم إلى قسمين: طهارة لغوية، / وطهارة شرعية، ١/أ
فالطهارة اللغوية هي النظافة. والطهارة الشرعية تنقسم إلى قسمين:
طهارة عن حدث، وطهارة عن خبث. فالطهارة التي عن حدث تنقسم
إلى ثلاثة أقسام: وضوء وغسل وبدل منهما عند تعذر الماء، وهو
التيمم. والطهارة عن الخبث هي إزالة النجاسة.
قال: (المياهُ التي يجوزُ التَّطْهِيرُ بها سَبْعُ مِياهٍ: ماءُ السَّماءِ يعني
المطر).
لقوله تعالى: ﴿ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ لَيْطَهِّرَكُمْ بِ﴾(١) (وماءُ البحرِ)
أي المالح، لقوله وَله: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته))(٢) وحكي عن
(١) سورة الأنفال، آية: ١١.
(٢) أخرجه أبوداود (٦٤/١ رقم ٨٣)، وابن ماجة (١٣٦/١ رقم ٣٨٦)، (١٠٨١/٢ رقم
٣٢٤٦)، والترمذي (١٠٠/١-١٠١ رقم ٦٩)، والنسائي (١/ ٥٠ رقم ٥٩)، (١٧٦/١
رقم ٣٣٢)، وأحمد (٢٣٧/٢، ٣٦١، ٣٧٨، ٣٩٢، ٣٩٣) من حديث أبي هريرة
رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله ** فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر
ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أنتوضأ به. فقال رسول الله ولقد
فذكر الحديث. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في
صحيح الجامع برقم (٧٠٤٨) وإرواء الغليل برقم (٩).
٣٢
تحفة اللبيب في شرح التقريب
عبدالله بن عمر(١) وعبيد الله بن عمر (٢) أنهما قالا: لا يجوز. وعن
سعيد بن المسيب: لا يجوز، إلا عند عدم الماء (٣)، (وماءُ النِهْرِ)
الحلو بالإجماع (وماءُ البِتْرِ) لما روي أن النبي ◌َّ توضأ من بئر
بضاعة (٤)، (وماءُ العَيْنِ) أي ما ينبع من الأرض لا خلاف في ذلك،
(١) رواه ابن أبي شيبة (١٢٢/١ رقم ١٣٩٣) واللفظ له، وابن حزم في المحلى
:
(٢٢١/١)، (١٣٣/٢) وابن المنذر في الأوسط (٢٤٩/١) أنه قال في الوضوء من ماء
البحر: التیمم أحب إلي منه .
(٢) لم نجد هذا عن عبيد الله بن عمر فالظاهر أنه سبق قلم، وإنما هو عن عبدالله بن عمرو
والذين ذكروا من خالف من الصحابة لم يذكروا عبيد الله بن عمر. وقد رواه ابن أبي
شيبة واللفظ له (١٢٢/١ رقم ١٣٩٤) وابن حزم في المحلى (٢٢١/١)، ١٣٣/٢)
.وابن المنذر في الأوسط (٢٤٩/١-٢٥٠) أنه قال: ماء البحر لا يجزىء من وضوء
ولا جنابة إن تحت البحر ناراً ثم ماء ثم نار ..
(٣) رواه ابن أبي شيبة (١٢٢/١ رقم ١٣٩٠) بلفظ: إذا ألجئت إليه فلا بأس به.
(٤) روى أبوداود (٥٣/١ -٥٤ رقم ٦٦)، والترمذي (٩٥/١-٩٦ رقم ٦٦) واللفظ له،
والنسائي (١٧٤/١ رقم ٣٢٦)، وأحمد (٨٦،٣١/٣) من حديث أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه أنه قال: قيل يا رسول الله أنتوضاً من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها:
الحيض ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله رَ: ((إن الماء طهور لا ينجسه
شيء)». قال البغوي في شرح السنة (٦١/١) هذا حديث حسن صحيح. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن. ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص (١/ ١٣) تصحيحه
عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم، وصححه الألباني في الإرواء (٤٥/١
رقم ١٤)، وفي صحيح الجامع برقم (٦٦٤٠). ولفظه ((أنتوضأ)) كذا بالنون الموحدة
عدا رواية النسائي فهي بالتاء ((أتتوضأ)). قال السيوطي في شرحه على سنن النسائي
((أتتوضأ)) بتائين مثناتين من فوق. قال النووي: وصحف بعضهم بالنون. أ.هـ.
وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي ((أتتوضأ على صيغة الخطاب أو المتكلم.
مع الغير. أ.هـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٤/١)، ((أتتوضأ) على صيغة:
الخطاب أو المتكلم مع الغير. أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٤/١)
((أنتوضأ)). بتائين مثثاتين من فوق. خطاب للنبي وهو أ. هـ. ونقل نحو ذلك عن
الشافعي.
۔۔
٣٣
كتاب الطهارة
(وَمَاءُ الثَّلْجِ، وماءُ البَرَدِ) لأنه مما نزل من السماء، فجمد؛ فالحاصل
أنه يجوز الطهارة بما نزل من السماء، أو نبع من الأرض على أي صفة
كان من أصل الخلقة، لما ذكرناه في ماء البحر مع تغيير طعمه. وأما
البئر لأن بئر بضاعة كانت كنقاعة الحناء (١) هكذا ذكره الراوي في
الحديث .
قال: ([ثُمَّ المياهُ](٢) على أرْبَعَةِ أقسامٍ: طاهرٌ مطهِّرٌ غيرَ مکرُوهِ،
وهوَ الماءُ المُطلَّقُ) والمطلق: هو (٣) الذي لا يتقيد بقيد آخر، لأن
الإطلاق ضد القید.
قال: (وطاهرٌ مُطهّرٌ مَكْرُوهٌ [استعماله](٤) وهوَ الماءُ المُشَمَّسُ) لما
روي أن عمر رضي الله عنه كان ينهى عنه لخوف البرص(٥) ويصح
وقد روى النسائي أيضاً (١٧٤/١ رقم ٣٢٧)، وأحمد (١٥/٣) عن أبي سعيد الخدري
=
أيضاً أنه قال: مررت بالنبي ◌َّله وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت أتتوضأ منها وهي
يطرح فيها ما يكره من النتن؟ فقا: ((الماء لا ينجسه شيء)).
(١) نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٣/١-١٤) عن ابن الملقن قوله: هذا الوصف
لهذه البثر لم أجد له أصلاً. فتعقبه قائلاً ذكره ابن المنذر فقال يروى أن النبي بَله
توضأ من بئر كأن ماءه نقاعة الحناء. ثم نقل عن ابن الجوزي وابن دقيق العيد ثم
قال: وفي الجملة لم يرد ذلك في بئر بضاعة، وقد جزم الشافعي أن بئر بضاعة كانت
لا تتغير بإلقاء ما يلقى فيها من النجاسات لكثرة مائها، وقال أبوداود (٥٥/١):
وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي ... ورأيت فيها ماءً متغير اللون.
(٢) في الأصل: ((والماء)) والمثبت من نسخ المتن.
(٣) في الأصل: ((وهو)) بزيادة الواو والأولى حذفها.
(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من نسختين من نسخ المتن.
(٥) رواه الشافعي في الأم (٣/١) ومن جهته البيهقي (٦/١) وأخرجه الدار قطني (٣٩/١
رقم ٤) أن عمر بن الخطاب كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال إنه يورث =
٣٤
تحفة اللبيب في شرح التقريب
الوضوء به، لأن المنع لخوف الضرر، فلم يمنع صحة الوضوء، كما لو
توضأ بما یخاف من حره أو برده.
قال: (وطاهرٌ غيرُ مُطَهِّرٍ [لغيره](١) وهوَ [الماءُ](٢) المُستعْمَلُ) أي
۔۔۔
في الحدث، وإنما قلنا: إنه طاهر لأنه لم يلق محلاً نجساً، وإنما قلنا:
إنه غير مطهر، لأنه قد أدى به الغرض فاستوفيت قوته، وانتقل إليه
١/ ب المانع، ويبنى على القولين المستعمل في الكرة الثانية والثالثة/
وتجديد الوضوء.
وفي المستعمل قول آخر: إنه طاهر مطهر، لأنه ماء طاهر لاقى
محلّ طاهراً فكان طهوزاً كما لو غُسِلَ ثوب طاهر ..
قال: (والمُتغيِّرُ بما خالطَهُ مِنَ الطَّاهِراتِ) أي مما لا يمكن صون
الماء عنه كالتراب والطحلب وما أشبهه، فهو طهور لأن العرب
لا تسلبه اسم الماء المطلق، ولأنه لا يكلف بما لا يمكن صونه عنه،
البرص. قال الألباني بعد ذكر سند هذا الأثر: وهذا إسناد مسلسل بالعلل. الإرواء.
(٥٣/١) وروى العقيلي في الضعفاء الكبير (١٧٦/٢) عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً.
لا تغتسلوا في الماء الذي يسخن في الشمس فإنه يعدي من البرص.
قال العقيلي عقب هذا الحديث: وليس في الماء المشمس شيء يصح مسند، إنما .
يروى فيه شيء عن عمر رضي الله عنه. أ.هـ. وفي الماء المشمس أيضاً عن عائشة
رضي الله عنها انظرها في الكامل لابن عدي (٤١/٣-٤٢) وسنن الدار قطني (٣٨/١
رقم ٢) والبيهقي في السنن (٦/١) وقد قال عنه الألباني. موضوع. الإرواء (١٪٥٠
رقم ١٨).
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من نسخة من نسخ المتن:
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من نسخة من نسخ المتن.
٣٥
كتاب الطهارة
لأن في ذلك حرج ومشقة.
قال: (وماءٌ نجسٌ وهوَ الذي حلَّتْ فيهِ نجاسةٌ وهوَ دونَ القُلَّتَيْنِ)
لقوله : ((إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث))(١)، فدل على أن ما
دون القلتين يحمل الخبث، واختلفوا في النجاسة [التي] (٢) لا يدركها
الطرق(٣) لقلتها على ثلاث طرق أصحها عدم التنجيس.
قال: (أوْ كانَ قُلَّتِينِ فتغيَّرَ [والقلتانِ خمسمائةٍ رطلٍ بغداديٌّ تقريباً
في الأصحِّ](٤)) لقوله ◌َّير: ((خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء إلا ما
غير طعمه أو ريحه))(٥) وقيس اللون عليهما لأنه في معناهما.
(١) أخرجه أبوداود (٥١/١ رقم ٦٣، ٦٤)، والترمذي (٩٧/١ رقم ٦٧)، والنسائي (٤٦/١
رقم ٥٢)، (١٧٥/١ رقم ٣٢٨)، وابن ماجة (١٧٢/١ رقم ٥١٧) وسنتها وأحمد
(١٣/٢، ٢٣، ٢٦، ٣٨). لفظ ابن ماجة وبعض ألفاظ أحمد وأبي داود: لم ينجسه
شيء. وبهذا اللفظ أخرجه في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين. والحديث صححه الألباني في الإرواء (١/ ٦٠ رقم ٢٣) وفي صحيح الجامع
برقم (٤١٦)، وصححه كذلك الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي.
(٢) في الأصل: ((الذي)).
(٣) كذا بالأصل.
(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٥) رواه ابن ماجة (١٧٤/١ رقم ٥٢١) بلفظ: إن الماء طهور إلا ما غلب على ريحه
وطعمه ولونه)) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٠١/١ رقم ١٠٦٨) رواه الطبراني في
الأوسط الكبير، وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف. وأخرجه كذلك الدارقطني في
السنن (٢٨/١ رقم ١). وليس عند الطبراني والدارقطني ذكر الريح.
قال في التعليق المغني على سنن الدارقطني المطبوع بذيل السنن (٢٨/١-٢٩) إن
الدار قطني قال في العلل: ولا يثبت هذا الحديث، ونقل أيضاً عن الشافعي قوله:
يروى عن النبي ◌َل من وجه لا يثبت أهل الحديث قبله.
٣٦
تحفة اللبيب في شرح التقريب
فصل
(وجلودُ الميتةِ تَطَهُرُ بالدِّباغِ) لقوله وَّ: ((أيما إهاب دبغ فقد
طهر)) (١)، واختلفوا في جلد الآدمي، لأنه داخل تحت العموم، إلا أن
دباغه معصية .
قال: (إلَّ جِلدَ الكلبِ والخِنزيرِ [وما تولَّدَ مِنْهُما أو منْ أحدهمَاً]) لأن
تأثير الحياة في دفع النجاسة فوق تأثير الدباغ فلما لم تدفع الحياة
النجاسة فالدباغ أولى.
قال: ([وشعر] الميتةِ وعظمها نجس) لأنه جزء متصل بالحيوان، :
ينمو بنمائه، فهو كسائر أجزائه، وهل يطهر الشعر بالدباغ؟ فيه
وجهان :
أحدهما: نعم، تبعاً للجلد. والثاني: لا، لأن أثر الدباغ يظهر في
الجلد لا في الشعر.
قال: (إلا شعرَ الآدميّ) لأن ميتته طاهرة فشعره أولى ولأن العباس أتى
بشعر رسول الله ◌َ* ففرقه بين الناس(٢) وقد صح عن الشافعي رضي الله
(١) أخرجه مسلم (٢٧٧/١ رقم ٣٦٦)، وأبوداود (٣٦٧/٤ رقم ٤١٢٣)، والترمذي
(١٩٣/٤ رقم ١٧٢٨)، والنسائي (١٧٣/٧ رقم ٤٢٤١)، وابن ماجة (٢/ ١١٩٣ رقم
٣٦٠٩) وأحمد (١، ٢٧٠، ٢٧٩، ٢٨٠، ٣٤٣) من حديث ابن عباس رضي الله
عنهما، ولفظ مسلم وأبي داود ((إذا دبغ الإهاب فقد طهر» وفي بعض ألفاظ أحمد
((دباغها طهورها)
(٢) لم نجده عن العباس رضي الله عنه، وإنما عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
٣٧
كتاب الطهارة
عنه أنه رجع على القول بتنجيس شعر الآدمي.
فصل
(ولا يجوزُ استعمالُ أواني الذَّهبِ والفِضَّةِ) لما روى حذيفة قال:
سمعت رسول/ الله وَله يقول: ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ٢/أ
ولا تأكلوا في صحافها فإنها لكم في الدنيا ولكم في الآخرة))(١).
(ويجوزُ استعمالُ غيرهمَا منَ الأواني) لأن الأصل الإباحة إلا ما ورد
الشرع بتحريمه، واختلفوا في المضبب، لأن الضبة الكبيرة لغير حاجة
تحرم، لأن فيه شرفًا ومفاخرة فشابه لو كان جميعه من فضة، والصغيرة
لا تحرم، لما ورد أن قدح النبي ◌َلو انكسر فاتخذ مكان الشفة سلسلة
وأخرجه البخاري (٢٧٣/١ رقم ١٧٠ و١٧١)، ومسلم واللفظ له (٩٤٨/٢ رقم
٣٢٦/١٣٠٥) من حديث أنس رضي الله عنه قال: لما رمى رسول الله صل الجمرة
ونحر نسكه وحلق ناول الحالق شقة الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه
إياه ثم ناوله الشق الأيسر فقال احلق فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال أقسمه بين الناس.
وفي بعض ألفاظ مسلم أنه أعطى الشق الأيسر أم سليم. قال الحافظ في الفتح
(١/ ٢٧٤) ولا تناقض في هذه الروايات بل طريق الجمع بينها أنه ناول أبا طلحة كلا
من الشقين فأما الأيمن فوزعه أبا طلحة بأمره وأما الأيسر فأعطاه لأم سليم زوجته
بأمره اَ لر أيضاً. أ. هـ.
قال ابن حبان في صحيحه (٢٠٧/٤) في قسمة النبي وَلّ شعره بين أصحابه أبين البيان
بأن شعر الإنسان طاهر.
وفي الباب أيضاً عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه انظره في الحاكم (٤٧٥/١) والبيهقي
في السنن (٢٥/١) وله في الدلائل (٤٤١/٥).
(١) أخرجه البخاري (٥٥٤/٩ رقم ٥٤٢٦)، وأيضًا (٥٦٣٢، ٥٦٣٣، ٥٨٣١، ٥٨٣٧)
ومسلم (١٦٣٧/٣ رقم ٢٠٦٧). وليس في مسلم ذكر الأكل.
٣٨
تحفة اللبيب في شرح التقريب
من فضة(١) وكان نصل سيفه عليه السلام من فضة وقبيعة سيفه من
فضة(٢)، واختلفوا في الجوهر النفيس كالياقوت وغيره على وجهين بناء
على أن العلة في تحريم الذهب والفضة؛ الشرف والمفاخرة والخيلاء.
فصل
(والسواكُ مستحبٌّ في كلِّ حالٍ) لقوله ◌َّةٍ: ((السواك مطهرة للفم
مرضاة للرب))(٣).
قال: (إِلَّ بعدَ الزَّوالِ لِلصَّائِمِ) لقولهِ رَّر: «لخلوف فم الصائم عند الله
(١) أخرجه البخاري (٢١٢/٦ رقم ٣١٠٩) وأيضاً (٥٦٣٨).
(٢) رواه النسائي واللفظ له (٢١٩/٨ رقم ٥٣٧٤)، والترمذي (١٧٣/٤ - ١٧٤ رقم
١٦٩١)، وفي الشمائل إله رقم (١٠٦)، وأبوداود (٦٨/٣-٦٩ رقم ٢٥٨٣)، والدارمي
رقم (٢٤٦١) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب، والحديث صححه الألباني في الإرواء (٣٠٥/٣ رقم ٨٢٢) وفي مختصر
الشمائل برقم (٨٥) قال في النهاية (٧/٤) القبيعة: هي التي تكون على رأس قائم
السيف وقيل: هي ماتحت شاربي السيف.
وقال (٨٢/٥) نعل السيف: الحديدة التي تكون في أسفل القراب.
(٣) أخرجه النسائي (١٠/١ رقم ٥)، وأحمد (٤٧/٦، ٦٢، ٢٣٨،١٢٤) والشافعي في
الأم (٢٣/١) من حديث عائشة رضي الله عنها.
وعلقه البخاري في صحيحه (١٥٨/٤) مجزوماً به. قال المنذري في الترغيب
والترهيب (٢٢٧/١) ورواه البخاري معلقاً وتعليقاته المجزومة صحيحة. وقال النووي
في المجموع (٢٦٨/١) تعليقات البخاري إذا كانت بصيغة الجزم فهي صحيحة.
والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٦٩٥) وفي الإرواء (١٠٥/١ رقم
٦٦) والحديث مروي أيضاً عن عدة من الصحابة رضي الله عنهم منهم أبي أمامة
الباهلي وأبي بكر.
٣٩
كتاب الطهارة
أطيب من ريح المسك))(١).
قال: (وهوَ في [ثلاثةٍ](٢) مواضعَ أشدُّ استحباباً: عند الاستيقاظِ
من النومِ) لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ((كان رسول
الله ◌َّه إذا استيقظ من النوم يشوص فاه بالسواك)) (٣) والشوص: الدلك.
قال: (وعندَ القيامِ إلى الصلاةِ) لقوله واَية: ((صلاة على إثر سواك خير
من سبعين صلاة بغير سواك)) (٤).
قال: (وعندَ تَغيُّرِ الفَمِ [من أَزْمِ وغيره](٥)) لما روي أنه وَّ قال: ((لا
(١) أخرجه البخاري (١٠٣/٤ رقم ١٨٩٤) وانظر أرقام (١٩٠٤، ٥٩٢٧، ٧٤٩٢،
٧٥٣٨)، ومسلم (٨٠٧/٢ رقم ١٦٣/١١٥١). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه،
وروي أيضاً عن عدة من الصحابة رضي الله عنهم منهم عائشة وأبي سعيد الخدري.
(٢) في الأصل: ((ثلاث)) والمثبت من المتن.
(٣) أخرجه البخاري (٣٥٦/١ رقم ٢٤٥)، وانظر أرقام (٨٩٩، ١٣٣٦) ومسلم (٢٠٠/١
رقم ٢٥٥) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه بلفظ ((كان النبي ◌َّر إذا قام من
الليل يشوص فاه بالسواك)) وفي بعضها: ((إذا قام ليتهجد)).
(٤) الحديث بهذا اللفظ قال عنه الألباني في ضعيف الجامع برقم (٣٥١٩) ((ضعيف)) وعزاه
السيوطي لابن زنجويه، وقد ذكره المصنف رحمه الله في كتاب الإمام له [ورقة ٤٦/ أ]
وعزاه للخطيب في المتفق والمفترق، وللحديث لفظ آخر عن عائشة أيضاً مرفوعاً
(«فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفاً)).
أخرجه الحاكم في المستدرك واللفظ له (١٤٦/١) وقال: هذا حديث صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه، وأخرجه أيضاً أحمد (٢٧٢/٦) والبيهقي (٣٨/١) وابن
خزيمة (٧١/١ رقم ١٣٧) وأشار إلى ضعفه بقوله. إن صح الخبر، وأخرجه ابن عدي
في الكامل (٣٩٩/٦ رقم ١٨٨٥) في ترجمة معاوية بن يحيى الصدفي راوي الحديث
عن الزهري ثم قال ابن عدي في آخر الترجمة: وهذه الأحاديث التي أمليت غير
محفوظة، ولمعاوية غير ما ذكرت عن الزهري، وعامة رواياته فيها نظر.
(٥) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن، وموقعه في المتن مقدم عما هو هنا.
٤٠
تحفة اللبيب في شرح التقريب
تدخلوا عليَّ قلحاً استاكوا)) (١) القلح: صفرة تعلق الأسنان.
فصل
٣
(وفرائضُ الوضوءِ سنَّةُ [أشياءً](٢): النِّيَّة [عند غسل الوجه]
لقوله ◌َّل: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىءٍ ما نوى))(٤) وهي
القصد بالقلب وكيفيتها أن ينوي رفع الحدث، لأن ذلك هو المقصود،
أو الطهارة للصلاة، أو الأمر لا يستباح إلا بالطهارة: كمس المصحف
وغيره، لأن ذلك لا يستباح مع الحدث/ فيمسه فيضمن رفع الحدث،
٢/ب
(١) أخرجه أحمد (٢١٤/١)، واللفظ له، والطبراني (٦٤/٢ رقم ١٣٠١، ١٣٠٢، ١٣٠٣)
والبزار (٢٤٣/١ رقم ٤٩٨ - كشف) وأبو يعلى في المسند (٧١/١٢ رقم ٦٧١٠)،
والحاكم في المستدرك (١٤٦/١)، والبخاري في التاريخ الكبير (١٥٧/٢ رقم ٢٠٤٤)
من حديث العباس رضي الله عنه بلفظ: ((مالي أراكم تأتوني قلحاً، استاكوا، لولا أن
أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء .. )) وفي لفظ
((لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)) وزاد أبويعلى في روايته: وقالت عائشة: ((ما زال
النبي ﴾﴾ یذکر السواك حتى خشينا أن ينزل فيه قرآن».
قال في مجمع الزوائد (٢٦٢/٢ رقم ٢٥٥٠) وفيه أبو علي الصيقل. قال ابن السكن
وغيره: مجهول. وانظر كلام الحافظ ابن حجر في بيان اضطراب الحديث في تعجيل
المنفعة (٣٦٣/٢) في ترجمة تمام بن العباس. والحديث ضعفه الألباني في السلسلة
الضعيفة برقم (١٧٤٨) ..
تنبيه: الشطر الثاني من الحديث وهو: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند
كل صلاة» هو في الصحيحين وغيرهما عن عدة من الصحابة.
في الأصل: ((خصال)) والمثبت من المتن.
. (٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٢)
.
(٤) أخرجه البخاري (٩/١ رقم ١)، وانظر أرقام (٥٤، ٢٥٢٩، ٣٨٩٨، ٥٠٧٠، ٦٦٨٩،
٦٩٥٣) ومسلم (١٥١٥/٣ - ١٥١٦) رقم ١٩٠٧).
٤١
كتاب الطهارة
ووقتها عند غسل الوجه، لأنه أول فرض من فرائض الوجوب، فلا يجوز
أن يخلو عن النية. ويستحب أن ينوي عند أول سنن الوضوء بشرط أن
لا تقرب النية عند غسل الوجه، فلو نسي النية مع الوجه لم يصح لما
ذكرنا، ولو نسي بعده لم يضر، لأنها إذا اقترنت بأول فرض استصحبت
على جميع العبادة، كما في الصلاة إذا اقترنت نية الصلاة بتكبيرة الإحرام.
قال: (وغسلُ الوجهِ) لقوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى
الصَّلَوْةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾(١) وحد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد
إلى منتهى اللحيين والذقن طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً، لأن
ذلك يحصل به المواجهة [ويطلق](٢) الاسم عليه، فإن كان عليه شعر
وجب عليه إيصال الماء إلى منابته إلا اللحية الكثيفة، لأن في ذلك
حرج ومشقة بخلاف سائر الشعر، فإن الغالب عليهما الخفة .
قال: (وغسلُ اليدينِ معَ المرفقينِ) لقوله تعالى: ﴿وَأَيَدِيَكُمْ
إِلَى الْمَرَافِقِ﴾(٣) وإلى تأتي بمعنى الغاية، كقوله تعالى:
﴿ثُمَّ أَيِّقُواْ الْصِيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾(٤) ويحتمل معنى مع: كقوله تعالى:
وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ﴾(٥)، وقوله: ﴿مَنْ أَنْصَارِىّ إِلَى اللَّهِ﴾(٦)،
(١) سورة المائدة، آية: ٦.
في الأصل: ((ينطلق)).
(٢)
سورة المائدة، آية: ٦ .
(٣)
سورة البقرة، آية: ١٨٧.
(٤)
سورة النساء، آية: ٢.
(٥)
(٦) سورة آل عمران، آية: ٥٢ .
٤٢
تحفة اللبيب في شرح التقريب
وإذا كان ذلك فالبيان إلى النبي آل# وقد روي أنه گآپټ كان إذا توضیء
أدار الماء على مرفقيه(١) فدل على أنه المراد.
قال: (ومسحُ بعضِ الرَّأس ولو على شعرةٍ واحدةٍ) لأن الباء تقتضي
التبعيض، واسم المسح يصح على ذلك.
قال: (وغسلُ الرِّجلينِ إلى الكعبينِ) لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى
اَلْكَعْبَيْنِ﴾ (٢) ولقوله عليه السلام: ((ويل للأعقاب من النار))(٣) ثلاث
مرات، فدل على وجوب غسلها.
(١) أخرجه الدارقطني (٨٣/١ رقم ١٥) ومن طريقه البيهقي (٥٦/١) من طريق القاسم بن
محمد بن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر رضي الله عنه. وقال الدارقطني: ابن
عقيل ليس بقوي، والحديث ذكره الحافظ في الفتح وقال: لكن إسناده ضعيف. ثم
ذكر له شاهدين: الأول من حديث وائل بن حجر عند البزار والطبراني وفيه ((وغسل
ذراعيه حتى جاوز المرفق)) والثاني من حديث ثعلبة بن عباد عن أبيه مرفوعاً وهو: عند
الطحاوي والطبراني وفيه: ثم غسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه» ثم قال
الحافظ ((فهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً. والحديث صححه الألباني في صحيح
الجامع برقم (٤٦٩٨) وفي الصحيحة رقم (٢٠٦٧). وعند مسلم (٢١٦/١ رقم ٢٤٦)
من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صفة وضوء النبي ◌َّ: «ثم غسل يده اليمنى
حتى أشرع في العضد ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد)).
(٢)
سورة المائدة، آية : ٦.
(٣) أخرجه البخاري واللفظ له (٢٦٧/١ رقم ١٦٥)، ومسلم (٢١٤/١ رقم ٢٤٢) كتاب
الطهارة عن محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه - وكان يمر بنا والناس
يتوضؤون من المطهرة - قال: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم قال: ويل للأعقاب من
النار. وفي بعض ألفاظ مسلم: «ويل للعراقیب من النار» وقد روي هذا الحديث عن
عدة من الصحابة رضي الله عنهم منهم عائشة وجابر وعبدالله بن عمرو. ورواية عبد الله
بن عمرو فيها أنه قال ذلك مرتين أو ثلاثاً) وهي في الصحيحين أيضاً.
٤٣
كتاب الطهارة
قال: (والتَّرتيبُ [على ما ذكرناه](١)) لقوله عليه السلام: ((ابدأوا بما
بدأ الله به))(٢) ولأنها عبادة ترجع إلى [شرطها](٣) في حال العذر فوجب
أن يكون الترتيب فيها شرط كالصلاة.
قال: (وسننُهُ عشرةُ [أشياء](٤): التسميةُ/) لقوله عليه السلام: ((من ١/٣
توضأ وذكر اسم الله كان طهوراً لما مر عليه الماء))(٥).
قال: (وغسلُ الكفينِ قبلَ إِذْخالِهِمَا الإناءَ) لقوله عليه السلام: ((إذا
استيقظ أحدكم من نومه فلا یغمس بده في وضوئه حتى يغسلها ثلاثاً،
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن.
(٢) قطعة من حديث جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي ◌َّ هذا اللفظ هو أحد
روايات النسائي خاصة (٢٣٦/٥ رقم ٢٩٦٢)، وهو بلفظ ((ابدأ بما بدأ الله به)) عند
مسلم (٨٨٦/٢-٨٨٧ رقم ١٢١٨)، والدارمي برقم (١٨٥٧).
وهو بلفظ ((نبدأ بما بدأ الله به)) عند الترمذي (٢١٦/٣ رقم ٨٦٢) (١٩٣/٥-١٩٤ رقم
٢٩٦٧)، وقال في كلا الموضعين: هذا حديث حسن صحيح، وأبي داود
(٤٥٥/٢-٤٦٤ رقم ١٩٠٥)، وابن ماجة (١٠٢٢/٢-١٠٢٧ رقم ٣٠٧٤).
(٣) في الأصل: ((شطرها)) وهو تصحيف.
في الأصل: ((خصال)) والمثبت من المتن.
(٤)
(٥) كذا بالأصل وهو خطأ ويبدو أنه من الناسخ فقد ذكره المصنف رحمه الله على الوجه
الصحيح في كتابه الإمام (٦٧/ب) ((من توضأ وذكر اسم الله تطهر جسده كله ومن
توضأ ولم يذكر اسم الله لم يتطهر إلا موضع الوضوء» أ. هـ.
أخرجه الدارقطني في سننه (٧٤/١ رقم ١٢) ومن طريقه البيهقي (٤٤/١-٤٥) من
حديث أبي هريرة وأشار البيهقي إلى ضعفه. وقال الذهبي في الميزان (٨٨/٤) في
ترجمة مرداس بن محمد. أحد رواة الحديث ـ لا أعرفه، وخبره منكر في التسمية على
الوضوء.
٤٤
تحفة اللبيب في شرح التقريب
فإنه لا يدري أين باتت يده)) (١).
قال: (والمضمضةُ والاستنشاقُ) لقوله عليه السلام: ((ما منكم من
أحد يقرب وضوءه، ثم يتمضمض، ثم يستنشق، ويستنثر، إلا خرجت
خطاياه من فيه وخياشيمه مع الماء)) (٢) ولقوله عليه السلام: للقيط بن
صبرة: ((إذا توضأت فتمضمض وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون
صائماً))(٣).
قال: (واستيعابُ الرأسِ بالمسحِ) لما روي أن النبي ◌َّلثور: ((ملح
جميع رأسه فأقبل بيده وأدبر)»(٤) رواه عبد الله بن زيد وجماعة من
الصحابة .
(١) أخرجه البخاري (٢٦٢/١ رقم ١٦١)، ومسلم (٢٣٣/١ رقم ٢٧٨). ولفظه ((ثلاثاً))
عند مسلم دون البخاري.
(٢) قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم (٥٦٩/١ رقم ٨٣٢).
. (٣) أخرجه أبو داود (٩٧/١-١٠٠ رقم ١٤٣،١٤٢، ١٤٤)، و(٧٦٩/٢ -٧٧٠ رقم ٢٣٦٦)،
(٢٨١/٣ رقم ٣٩٧٣)، وابن ماجة (١٤٢/١ رقم ٤٠٧)، (١٥٣/١ رقم ٤٤٨)،
والنسائي (٦٦/١ رقم ٨٧)، وأحمد (٣٢/٤، ٣٣، ٢١١)، الحاكم (١٤٧/١-١٤٨) من
حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه، والرواية المطولة أولها (كنت وافد بني المنتفق أو
في وفد بني المنتفق إلى رسول الله { 18 ... ) والترمذي في (٥٦/١ رقم ٣٨)، ١٥٥/٣
رقم ٧٨٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم هذا حديث صحيح ولم
يخرجاه ووافقه الذهبي. ورواه ابن حجر بإسناده في الإصابة (١٥/٩ رقم ٧٥٤٨) في
ترجمة لقيط بن صبرة وقال هذا حديث صحيح، وصححه الألباني في صحيح الجامع
برقم (٤٥٣) وفي صحيح الأدب المفرد برقم (١٢٣).
(٤) أخرجه البخاري (٢٨٩/١ رقم ١٨٥)، وأطرافه (١٨٦، ١٩١، ١٩٢، ١٩٧، ١٩٩)،
ومسلم (٢١٠/١ رقم ٢٣٥).