Indexed OCR Text

Pages 1-20

تَخْفَةُ الأَخْتَارِ
بَيَبْ شَرْ مشكل الآثارِ
تأليفُ الإمَامِ المَحَدِّثِ الفَقيةِ المَفَسِر
أبِ جَعْفَرَأخْمَد بن محَمَّد بْرْسَلَامَة الطّحَاوي
(٢٣٩م - ٣٢١ هـ)
تحقيق وَترتیبْ
أبي الحسين خَالِدٍ مُحْهُودُ الرّبَاط
المَجَلّد الثَّمِنْ
الذّكر وَالدّعَاء - فضائل القرآن - التفسير
دار بلنسية

3
تُخْفَّةُ الْأَخَارِ
بَيَبْ شَرِحْ مشكل الآثارِ

جميع الحقوق محفوظة للنّاشِرْ
الطبعة الأولى
١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩م
دار بلنسية للنشر والتوزيع - المملكة العربية السعودية - الرياض
ص. ب ٥٧٢٤٢ - الرمز البريدي ١١٥٧٤ - هاتف وفاكس: ٤٨٢١٧٧٦ (٠١)
دار بلنسية

بسم الله الرحمن الرحيم
تقسيم مجلدات الكتاب
المجلد الأول
• المقدمة
0
• كتاب الإيمان
٤٣
• كتاب الطهارة.
٢٣١
• كتاب الصلاة
٣٨٧
المجلد الثاني:
● باقي كتاب الصلاة
٥
• كتاب الصوم
٥٩٣
المجلد الثالث
● باقي كتاب الصوم
٥
• كتاب الزكاة
١٠٥
• كتاب
١٥٩
• كتاب أ:
٤٨٣
المجلدت :: .
٥
• باقى كتاب
• كتاب المعاملات.
١٧٥
المجلد الخامس
• كتاب القضاء والأحكام والحدود ٥
• كتاب الجهاد والمغازي ..
.. ٣٧١
• كتاب السيرة
٥٩٥
المجلد السادس
0
• كتاب الرؤيا
• كتاب الأيمان والنذور
٢٧
• كتاب الميراث والوصية والهبة ٩١
٢١٥
• كتاب اللباس والزينة
• كتاب الأطعمة والأشربة
٣٠٧
• كتاب الأدب
٤٨١
المجلد السابع
● باقي كتاب الأدب
٥
• كتاب الرقاق .
٣٣٣
• كتاب الطب والمرض
٣٥٨
• كتاب العلم ..
٣٩٠
المجلد الثامن
• كتاب الذكر والدعاء
٥
• كتاب فضائل القرآن وأحكامه .. ١٣٦
١٩٥
• كتاب التفسير
المجلد التاسع
• كتاب المناقب
٥
• كتاب الفتن
٢٩١
• وأشراط الساعة
٣٧٩
• كتاب القيامة والجنة والنار ... ٤١٣
المجلد العاشر :
الفهارس
-٤-

كتاب الذكر والدعاء
كتاب الذكر والدعاء
٥٠٠-

كتاب الذكر والدعاء
موضوعات كتاب الذكر والدعاء
الأمر بالدعاء الجامع.
٧
الاستعجال في الدعاء
١٥
من نام عن حزبه فقرأه في وقت آخر
١٩
من فضائل الذكر مما ورد عن أيوب عليه السَّلامُ
٢٤
أذكار وأدعية متفرقة
٢٨-٩٤
تشميت العاطس
٩٥
-٦-

كتاب الذكر والدعاء
٧٩٥ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله ﴾ في أمره
بالدُّعاء الجامعِ
٥٥٦٨- حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حَدَّثْنَا يزيدُ بنُ عبدِ رَبِّه،
حَدَّثَنَا بقيةُ بنُ الوليد، حدثْني شُعبةٌ، حدثني جُبْرُ بنُ حبيب، قال: نَزَّلْتُ
على فاطمة ابنةِ أبي بكرٍ بالمدينةِ، فحدثتني، عن عائشة، قالت: دَخَلَ
أبو بكر على رسول الله ﴿ وأنا أُصلي، فكلَّمه بكلامٍ كأنه كَرِهَ أن
أسمعَه، فقال: (عَلَيْكَ بالجَوامِعِ الكَوامِل). فذكر هذا الكلامَ، قالت
عائشةُ: فأتيتُه، فقلتُ: ما قولك: الجوامع الكوامِل؟ فقال: ((قولي: اللَّهُمَّ
إنّي أسألُكَ مِن الخير كُلِّه عَاجِلِهِ وآجِلِه ما عَلِمْتُ منه، وما لم أعْلَمْ،
وأعُوذُ بكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّه عاجله وآجله ما عَلِمْتُ وما لم أعْلَمْ،
وأسألُكَ الْجَنَّةَ وما قَرَّبَ إليها من قولِ وعَمَلٍ، وأسألُكَ مِن الخير
الذي سألَكَ عَبْدُكَ، ورسولُكَ محمدٌ ﴿، وأعوذُ بكَ مِنَ النّارِ وما
قَرَّبَ إليها مِنْ قَوْلٍ وعَمَل، وأعوذُ بك مما استعاذَ منه عَبْدُكَ
ورَسُولُكَ محمدٌ ﴿، وأسألُكَ ما قضيتَ لي مِنْ أمر أن تَجْعَلَ عاقِبَتَه
رشد)(١).
٥٥٦٩ - وحَدَّثْنَا أحمدُ بنُ شعيبٍ، حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إبراهيم،
أخبرنا النضرُ بنُ شُمَيْلٍ، أخبرنا شُعبةُ، أخبرنا حَبْرُ بنُ حبيب، قال:
سَمِعْتُ أُمَّ كلثومٍ بنتَ على تُحَدِّثُ عن عائشة - رضي الله عنها -: أنَّ
(١) بقية بن الوليد قد صرح بالتحديث، وهو متابع. وقوله: عن فاطمة بنت أبي
بكرة غريب، فإن عامة من ترجم لها كناها أم كلثوم، ولم يسمها.
-٧ -

كتاب الذكر والدعاء
أبا بكرٍ - رَضِي الله عنه - دخل على النبيِّ لَّ لِيُكَلِّمه، وعائشة تُصَلّي،
فقال رسولُ اللهِ ﴿: ((يا عَائِشَةُ قُولي: اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ مِنَ الْخَيْرِ
كُلِّه))، ثم ذكر بقية الحديثِ الدعاء الذي فيه(١).
فاختلف بقيةُ، والنضرُ على شُعبة في المرأةِ التي هذا الحديثُ عنها،
فقال بقيةُ في حديثه: هي فاطمةُ بنتُ أبي بكر، وقال النضرُ في حديثه:
هل أُّ كُلتوم بنت علي، فإن تك فاطمةُ المذكورةُ في هذا الحديث هي
ابنة أبي بكر، فهي التي كان أبو بكر قال لِعائشة في مرضٍ موته: ذو
بطن ابنة خارجة، قد ألقي في قلبي أنها جارية، فولدت بَعْدَ موته.
ثم تأملنا ما اختلفَ فيه النضرُ بنُ شُميل، وبقيةُ بنُ الوليد على
شعبة في المرأةِ التِي بَيْنَ جبر بنِ حبيب وبَيْنَ عائشة في هذا الحديثِ على
ما ذكرنا اختلافهما عنه فيه لِنَقف على الحقيقة في ذلك، كيف هي إن
شاء الله تعالى؟
فوجدنا بكارَ بن قُتيبة قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثَنَا أبو عمر الضَّرِيرُ،
أخبرنا حمادُ بنُ سَلَمَة [ح]، ووجدنا إبراهيم بن مرزوق قد حَدَّثَنَا،
قال: حَدَّثْنَا عفان بن مسلم، حَدَّثْنَا حماد بن سلمة، قال بكار في
حديثه: عن جبر بن حبيب، وقال إبراهيم في حديثه، قال: أخبرنا جبر
بن حبيب، ثم اجتمعا، فقالا: عن أمّ كلثوم بنت أبي بكر - رضي الله
عنه-، عن عائشة - رضي الله عنها-، قال بكار في حديثه: أنَّ النِّيَّ ◌ِ ﴿
كان يقولُ، وقال إبراهيم في حديثه: إن رسولَ اللهِمَ عَلَّمنا هذا
(١) رواه إسحاق بن راهوية (١١٦٥).
-٨-

كتاب الذكر والدعاء
الدُّعاء، ثم ذكرا جميعاً الدُّعاء الذي في حديثي النضر وبقية سواء(١).
فقوي في القلوبِ أن الصوابَ فيما اختلف فيه النّضْرُ، وبقيةُ، عن
شُعبة في اسم هذه المرأةِ أنها ابنةُ أبي بكر، لا ابنةُ علي.
وقوَّى ذلك أيضاً:
٥٥٧٠- ما قد حَدَّثَنَا بِكَّارٌ، حَدَّثَنَا أبو عَوانة، حَدَّثَنَا حمادُ بنُ
سلمة، عن سعيدٍ الجريريِّ، عن أمّ كلثوم ابنة أبي بكر، عن عائشة -
رضي الله عنها- مثلَ ذلك.
وقد روى أبو نعامةً هذا الحديثَ عن جبر، فخالف شُعَبَة وحماداً
فيه، فقال مكان أمّ كلثوم: عن القاسم:
٥٥٧١- كما حَدَّثَنَا إبراهيم بنُ مرزوق، حَدَّثَنَا عثمانُ بنُ عمر،
حَدَّثْنَا أبو نعامة، عن جبر بن حبيب، عن القاسم، عن عائشة، أن أبا
بكرٍ استأذن على عائشة وهي تُصلِّي فجعلت تُصَفّقُ، فجاء النِيُّلِ﴿،
وهي على ذلك، قال: ((ما يمنعُكِ أن تَأْخُذِي بجوامع العِلْمِ وفَواتِحِهِ)؟
قالت: وما جَوامِعُهُ وفَواتِحُهُ؟ قال: (تقولينَ))، ثم ذكر الدُّعاء هذا بعينه.
٥٥٧٢- وحَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حَدَّثْنَا وهبُ بنُ جرير،
حَدَّثَنَا الأسودُ بنُ شيبان، عن أبي نَوْفَل بن أبي عَقْرَبٍ، قال: قالت
(١) رواه أحمد ١٣٤/٦ و١٤٧، وابن أبي شيبة ٢٦٤/١٠، وعنه ابن ماجه
(٣٨٤٦)، كلاهما عن عفان، به.
ورواه أبو يعلى (٤٤٧٣) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حماد بن سلمة،
به. وقرن فيه بجبر بن حبيب سعيد بن إياس الجريري.
-٩-

كتاب الذكر والدعاء
عائشةُ: كان رسولُ الله ◌َ﴿ يُعْجِبُه الجوامعُ مِن الدُّعاءِ، ويدعو بما بَيْنَ
ذلك(١).
قال أبو جعفر: فتأملنا الجوامِعَ مِنَ الدُّعاءِ، والتقديم لها على ما
سواها من الدُّعاء، فكان ذلك عندنا - والله أعلمُ- على مراده التعجيلَ
لِعمل الخيرِ خوفَ ما يَقْطَعُ عنه مما لا يُؤمن على الناسِ، [فأمرَ بالجوامِعِ
من الدُّعاء لذلك، كمثل ما أمر به النَّاسَ] في الحجِّ أن يتعخَّلُوا إليه
خَوْفَ ما يَقْطَعُهُمْ عن ذلك.
٥٥٧٣- كما حَدَّثْنَا فهدٌ، حَدَّثْنَا أحمدُ بنُ عبد الله بنِ يونس،
حَدَّثْنَا أبو إسرائيل، عن فضيل بنِ عمرو، عن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابنِ
عباس -الفضل أو عبد الله-، عن النبيِّ:﴿: أنّه كان كذلك، قال: ((مَنْ
أرادَ الحَجَّ مِنْكُمْ، فَلَيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّه قد تَضِلّ الضَّالَّةُ، ويَمِرَضُ المريضُ،
أو تَبْدو الحاجَةُ)(٢).
(١) إسناده صحيح، ورواه أبو داود الطيالسي (١٤٩١)، وأحمد ١٤٨/٦
و١٨٩، وابن أبي شيبة ١٩٩/١٠، وأبو داود (١٤٨٢)، وابن حبان (٧٦٧)،
والطبراني في «الدعاء)) (٥٠)، والحاكم ٥٣٨/١ من طرق، عن الأسود بن شيبان، به.
(٢) رواه أحمد (١٨٣٣) و(٢٩٧٣) عن أبي أحمد الزبيري، عن أبي إسرائيل،
عن فضيل، عن ابن جبير، عن ابن عباس: عبد الله، أو الفضل، أو أحدهما عن الآخر.
ورواه أحمد أيضاً (١٨٣٤)، وابن ماجه (٢٨٨٣) من طريق وكيع، عن أبي
إسرائيل، به، لكن قال فيه: عن ابن عباس، عن الفضل، أو أحدهما عن الآخر.
وراه أحمد (٣٣٤٠) عن وكيع، عن أبي إسرائيل، به. وقال: عن عبد الله بن
عباس والفضل بن عباس، أو أحدهما عن الآخر.
- ١٠ -

كتاب الذكر والدعاء
٥٥٧٤- وكما حَدَّثْنَا أحمدُ بنُ خالد بن يزيد، وإسحاقُ بنُ
إبراهيم بن يونس، قالا: حَدَّثَنَا الحُسينُ بنُ مهدي الأُبِّّي، حَدَّثْنَا عبدُ
الرزَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن إسماعيلَ - يعني أبا إسرائيل الملائي-، عن
فُضيل بنِ عمرو، عن سعيد بنِ جُبير، عن ابنِ عباس، قال: قالَ رسولُ
الله ﴿: (تَعَجَّلُوا الَحَجَّ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ)(١).
٥٥٧٥- وكما حَدَّثْنَا الحسنُ بنُ غليب، حَدَّثَنَا يوسفُ بنُ
عدي، حَدَّثَنَا حفصُ بنُ غياثٍ، عن إسماعيل أبي إسرائيل، عن الفُضيل،
عن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابنِ عباسٍ رفعه إلى النّبِيِّ ◌ِ﴿، قال: «مَنْ أرادَ
الحَجَّ فَلَيَتَعَجَّلْ، فَإِنّه يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَكونُ الحَاجَةُ).
ورواه الطبراني ١٨/(٧٣٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن أبي إسرائيل، به.
وقال: عن عبد الله بن عباس، عن الفضل، أو أحدهما عن الآخر.
ورواه البيهقي ٣٤٠/٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن أبي إسرائيل، به.
ورواه أحمد (١٩٧٣)، وعبد بن حميد (٧٢٠)، والدارمي ٢٨/٢، وأبو داود
(١٧٣٢)، والدولابي في (الكنى والأسماء) ١٢/٢، والحاكم ٤٤٨/١، والبيهقي
٣٣٩/٤ -٣٤٠، والخطيب في («تاريخه)) ٤٧/٥ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم،
عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مهران أبي صفوان، عن عبد الله بن عباس، لم
يذكروا الفضل. وانظر ما بعده.
(١) رواه أحمد (٢٧٦٧) عن عبد الرزاق، به.
ورواه البيهقي ٣٤٠/٤، والخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق) ٤٠٦/١-
٤٠٧ من طريق أبي حذيفة النهدي، عن سفيان الثوري، به، بلفظ: ((تعجلوا الخروج
إلى مكة)).
- ١١-

كتاب الذكر والدعاء
فكان مثل ذلك ما قَصَدَ إليه مِن الدُّعاء الجامع خوفاً أن يُحاول
الدعاء بغير الكَلامِ الجامِعِ، فيقطعه عن ذلك ما يَقْطَعُ عن مثلِه، فأمر
رسولُ اللهِ مُ ◌ّ بالجامع من الكلامِ ليخرجَ به ذلك الدُّعاءُ.
ومثلُ ذلك ما رُوِيَ عن رسول اللهِلَ﴿ٌ مما كان خَاطَبَ به
جويرية زوجته في مثل هذا المعنى.
٥٥٧٦- كما حَدَّثْنَا عبدُ الغني بنُ أبي عقيل، حَدَّثْنَا سفيانُ، عن
محمدٍ بنِ عبد الرحمن، عن كُرِيبٍ، عن ابنٍ عَّاسٍ: أن جويرية بنتَ
الحارثِ كان اسُها بَرَّة، فَغَّرَ النبيُّ ◌َ﴿َّ اسَها، وكَرِهَ أن يُقالَ: خَرَجَ من
عند بَرَّةَ، فسمَّاها جُويرية، فخرج من عندها حين صَلَّى الصُّبْحَ، وهي
جالسةٌ في المسجد، ورَجْعَ إليها بَعْدَما ارتَفَعَ النهارُ، وهي على حالِها،
فقال: (لَمْ تَزَالِي على حالِكِ بَعْدُ؟) قالت: نَعَمْ. قال: ((إِنِّي قُلْتُ بَعْدَكَ
أَرْبَعَ كَلِماتٍ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بجميع ما قُلْتِ، لوزَنتهنَّ:
سبحانَ اللهِ عَدَدَ خلقهِ، ورِضا نفسِهِ، وزِنَ عرشه، ومدادَ كلماته))(١).
(١) إسناده صحيح، ورواه الحميدي (٤٩٦)، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(٦٤٧)، ومسلم (٢١٤٠)، وأبو داود (١٥٠٣)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة))
(١٦١)، وابن خزيمة (٧٥٣)، وابن حبان (٨٣٢)، والبغوي (١٢٦٧) من طرق،
عن سفيان بن عيينة، به. وبعضهم يقتصر على قصة التسمية أو على قصة الدعاء.
ورواه البخاري في («الأدب المفرد)) (٦٤٧)، ومسلم (٢٧٢٦)، وابن خزيمة
(٧٥٣)، والطبراني ٢٤(١٦٢) و(١٦٣) من طرق، عن سفيان بن عيينة، عن محمد
بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية ...
ورواه أحمد ٣٢٤/٦ و٤٢٩، والترمذي (٣٣٥٥)، والنسائي في ٧٧/٣، وفي
- ١٢ -

كتاب الذكر والدعاء
٥٥٧٨- وكما حَدَّثْنَا ابنُ أبي داود، حَدَّثْنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثْنَا
سفيانُ، عن محمد بن عبد الرحمن - مولى آل طلحة-، عن كُرَّيْبٍ، عن
ابنِ عباسٍ، قال: كان اسمُ جُويرية بَرَّةً، قال: وصلَّى رسولُ الله ◌ِ﴿
الفجرَ، ثم ذكر مثله.
٥٥٧٩- وكما حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ شعيبٍ، حَدَّثْنَا محمدُ بنُ عبد
الأعلى، حَدَّثَنَا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث-، عن شُعبة، عن محمد بنِ عبدِ
الرحمن، عن كُرَيْبٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: مرَّ النبيُّ ◌َ ◌ّ بجويرية وهي في
- ذكَرَ مكانً- ثم مَرَّ بها قريباً مِن نصفِ النّهارِ، فقال لها: «ما زِلْتِ
بَعْدُ هاهُنا، ألا أُعَلِّمُكِ كلماتٍ ... )) ثم ذكر الكلماتِ التي في الحديثِ
الذي قَبْلَ هذا الحديث(١).
٥٥٨٠- وكما حَدَّثَنَا بكارُ بنُ قتيبة، حَدَّثْنَا أبو داود، حَدَّثَنَا
المسعوديُّ، أخبرني محمدُ بنُ عبدِ الرحمن - مولى آل طلحة-، عن
((عمل اليوم والليلة)) (١٦٤)، وأبو يعلى (٧٠٦٨)، وابن حبان (٨٢٨)، والطبراني
٢٤/(١٦٠) من طريق شعبة، وابن أبي شيبة ٢٨٢/١٠ -٢٨٣، ومسلم (٢٧٢٦)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٥)، وابن ماجه (٣٨٠٨)، والطبراني
٢٤/(١٦١) من طريق مسعر بن كدام، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن، عن
كريب، عن ابن عباس، عن جويرية ... فذكرت قصة الدعاء، وزاد عند أحمد
٤٢٩/١ قصة التسمية من قول ابن عباس.
(١) إسناده صحيح، وهو في ((عمل اليوم والليلة)) للنسائي (١٦٣). ورواه ابن
حبان (٥٨٢٩) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، به. بذكر قصة
التسمية فقط.
- ١٣ -

كتاب الذكر والدعاء
كريبٍ، عن ابنِ عَبَّاسِ: أن رسولَ الله :﴿ مرَّ على جُويرية وهي في
مُصَلاَّها، ثم جَاء بعدما ارتَفَعَ النَّهَارُ، فقال لها: (يا جُويْرِيَةُ، ما زلت في
مقعدِكِ؟) قالت: نعم، يا رسولَ اللهِ. قال: ((لقد قلتُ أربعَ كلماتٍ
أعيدُها ثلاثَ مراتٍ هي أَفْضَلُ من كلِّ شيءٍ قُلْتِ: سبحانَ اللهِ عَدَدّ
خَلْقِهِ، سُبحانَ اللهِ رِضا نفسِهِ، سُبحانَ اللهِ مِدَادَ كَلماتِهِ، سُبحانَ اللهِ
زنَةَ عَرْشِهِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالمين مثلَ ذلك)).
٥٥٨١- وكما حَدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ مرزوق، وإبراهيمُ بنُ سعد
الخولاني، قالا: حَدَّثْنَا أبو عبد الرحمن المقرئ، حَدَّثَنَا المسعوديُّ، ثم
ذکر بإسناده مثله.
قال أبو جعفر: فكان في حديث جويرية هذا مِن هذا المعنى أيضاً
ما دَلَّ ذلك على أن جميعَ ما يحتاجُ النّاسُ إلى استعمالِه مِن الكلام الذي
يتقرِّبُونَ به إلى رَبِّهم يمتثِلُونَ فيه هذا المعنى المذكورَ في هذا الحديث،
وإذا كان ذلك كذلك في الكلام الذي يتكلِّمُون به لطلب القربة إليه
عَزَّ وجَلَّ، كانت الأفعالُ التي يفعلونها لطلب القربة إليه كذلك أيضاً،
وبالله التوفيق.
- ١٤ -

كتاب الذكر والدعاء
٧٩٦ - بابُ بیانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ من قوله:
((يُستجابُ لأحدكم ما لم يَعْجَلْ، فيقول: دعوتُ،
فلم يُستجب لي)»
٥٥٨٢- حَدَّثْنَا يونُس، أخبرنا ابنُ وهب، حدثني مالكٌ، عن ابنِ
شهاب، عن أبي عُبيد، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله عليه
السَّلامُ: (يُسْتَجَابُ لأحدِكُمْ ما لم يَعْجَلْ، فيقولُ: دَعَوْتُ، فلم
يُسْتَجَبْ لي))(١).
٥٥٨٣ - وحَدَّثْنَا يونس، أخبرنا ابنُ وهبٍ، حدثني يونسُ، عن
ابنِ شهاب، عن أبي عُبيدٍ، عن أبي هُريرة مثلَه، ولم يرفعه.
٥٥٨٤ - وحَدَّثْنَا محمدُ بنُ عبد الله بنِ عبدِ الحكم، حَدَّتْنَا حجاجُ
بنُ رِشدين، أخبرني حيوةُ بن شريحٍ، عن ابنِ عجلان، عن زيد بنِ
أسلم، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِعَ﴾ قال:
((يُسْتَجَابُ لِلعَبْدِ ما لم يَعْجَلٍ)) قيل: وما عجلتُه، قال: (يقولُ: قَدْ
دَعَوْتُ الله، فما استجابَ، ودَعَوْتُ الله فما استجَابَ)).
٥٥٨٥- حَدَّثْنَا الربيعُ الجيزيُّ، حَدَّثَنَا أبو زُرعةَ وهبُ الله بنُ
راشد، حَدَّثْنَا حيوةُ، قال: سمعتُ ابنَ عجلان يُحَدِّثُ عن زيد بنِ
أسلم، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله ◌ُ﴿ مثلَه.
(١) إسناده صحيح. وهو في (الموطأ) ٢١٣/١. من طريق مالك رواه أحمد
٤٨٧/٢، والبخاري (٦٣٤٠)، ومسلم (٢٧٣٥) وأبو داود (١٤٨٤)، والترمذي
(٣٨٥٣)، وابن حبان (٩٧٥)، والطبراني في «الدعاء)) (٨٣) و(٨٤).
-١٥ -

کتاب الذكر والدعاء
فقال قائلٌ: وجدنا الرجلَ يدعو، فلا يُسْتَجابُ له، وإنْ لم يكن
قال هذا القولَ الذي ذكر في الحديث: إنّه يمنع به من الاستجابة له.
فكان جوابُنا له في ذلك أن الذي رُوِيَ عن رسولِ الله ◌ِ﴾ في هذا
الحديث، فهو كما رُوِيَ عنه لا خلف لِقولِهِ، ولكنَّ الاستجابةَ في ذلك
لم تُبين لنا ما [هي] في هذا الحديث، وثبتت لنا في غيره، وذكر لنا فيه
ما هي.
٥٥٨٦- حَدَّثْنَا عبدُ الملك بن مروان، حَدَّثْنَا الفِريابِيُّ، عن ابنِ
ثوبانَ، عن أبيه، عن ◌ُبير بنِ تُفير، عن عُبادةَ بنِ الصامت حدَّثُهم أن
النبيَّ عليه السَّلامُ قال: ((ما على الأرضِ من رجلٍ مسلم يدعو الله عَزَّ
وجَلَّ بدعوةٍ إلا آتاه الله إِيَّها، أو صرف عنه من السُّوءِ مثلها ما لم
يَدْعُ بإثم أو قطيعةِ رَحِمٍ)) فقال رجلٌ مِنَ القوم: إذا نُكْثِرُ يا رسولَ الله،
فقال: (الله أكْثَرُ)(١).
٥٥٨٧- وكما حَدَّثَنَا فهدٌ، حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ الربيع، حَدَّثْنَا
جعفرُ بنُ سليمان، عن علي بنِ علي، عن أبي المتوكّلِ، عن أبي سعيدٍ
قال: قالَ رسولُ اللهِوَ﴿: ((دعوةُ العبدِ المسلم لا تُرَدُّ إلا بإحدى
ثلاثٍ: ما لم يَدْعُ بإثم، أو قطيعةِ رحِمٍ، وإما أن يُصْرَفَ عنه من
(١) حديث حسن. ورواه أحمد ٣٢٩/٥، والترمذي (٣٥٧٣)، والبغوي
(١٣٨٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإسناد.
ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (١٤٧)، وفي ((الدعاء)) (٨٦) من طريق مسلمة بن
علي، عن زيد بن واقد، وهشام بن الغاز، عن مكحول، عن جبير بن نفير، به.
وذكره الهيثمي في (المجمع) ١٤٧/١٠ وقال: رواه الطبراني في (الأوسط))، وفيه
مسلمة بن علي، وهو ضعيف.
-١٦ -

کتاب الذكر والدعاء
السُّوء بقدر ما دعا))(١).
فَيَّنَ لنا رسولُ الله :﴿ في هذين الحديثين الاستجابةَ من الله تعالى
لمن يدعوه ما هي، بعد أن يَكُونَ ما يدعوه به ليس بإِثم، ولا بقطيعةٍ
رحم، وأنها أن يُعْطِيَ مَنْ دعاه ما دعا، فيعلم ذلك، أو يَصْرِفَ عنه من
السوء ما هُو خيرٌ له مما دعا، فلا يَعْلَمُ ذلك.
فبان بما ذكرنا معنى ما في الحديث الأول، وأن الاستجابةَ من اللهِ
لمن يدعوه مِن عباده بما يجوزُ له أن يدعوَه به، يُعطاها لا محالةَ غيرَ أنها
مما قد نعلمه بالموافقة العطية المدعوة، فيعلم أنه قد استُجيبَ له، أو
يُعطيه ما سوى ما دعا به مِن صرف ما يصرِفُه عنه، فتكون الاستجابة
قد كانت من الله عَزَّ وجَلَّ، وإنما لم يعلمها.
فخرج بما ذكرنا بيانُ وجه قولٍ رسول الله ﴿ الذي ذكرناه عنه
في الحديث الذي رويناه في صَدْرِ هذا الباب.
(١) حديث حسن. ورواه الطبراني في (الدعاء)) (٣٧) عن علي بن عبد العزيز،
عن الحسن بن الربيع، بهذا الإسناد. ورواه ابن أبى شيبة ٢٠١/١٠، وأحمد ١٨/٣،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧١٠)، وأبو يعلى (١٠١٩)، والبزار (٣١٤٤)،
والحاكم ٤٩٣/١ من طرق عن علي بن علي بهذا الإسناد.
ورواه البزار (٣١٤٣)، والطيرانى في ((الدعاء)» (٣٥) من طريقين عن محمد بن
بكر بن بلال، حَدَّثْنَا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي المتوكل، به. وقال اليزار:
تفرد به سعيد، وهو عندي صالح ليس به بأس، حسن الحديث.
وأورده الهيثمي في «المجمع)) ١٤٨/١٠ -١٤٩ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه،
والبزار، والطبراني في ((الأوسط))، ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله
رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة.
- ١٧ -

كتاب الذكر والدعاء
٧٩٧ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول اللهِ ﴾ في الثلاثة
الذین یَدْعُونَ الله عَزَّ وجَلَّ فلا یستجیبُ لهم
٥٥٨٨- حَدَّثَنَا أبو أُمَيَّة، قال: حَدَّثْنَا عَمرو بنُ حكَّامِ، قال:
حَدَّثْنَا شُعبةُ، عن فِرَاس، عن الشَّعْبِي، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى،
عن النبيِّلَ﴿، قال: ((ثلاثةٌ يَدْعُونَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ، فلا يُستجابُ لهم:
رجلٌ أعطى مَالَهُ سَفِيهاً، وقد قال الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلاَ يُؤْتُوا السُّفَهَاءِ
أموالَكُمْ﴾ [النساء: ٥]، ورجلٌ دَايَنَ بدَيْنٍ ولم يُشْهِد، ورجلٌ له
امرأة سيِّئَةُ الخُلُقِ، فلا يُطَلّقُها)(١).
قال أبو جعفر: فاحتملنا هذا الحديث عن عمرو بن حكام وإنْ
كانوا يقولون في روايته ما يقولونه فيها إذا كان معاذ بن معاذ العَنْبِرِي
قد حدَّث به عن شعبة، كما حدَّث به هو عنه، ثم تأمَّلنا معنى هذا
الحديث، فوجدنا الله عَزَّ وحَلَّ قد عَلَّم عبادَه أشياء يستدفعُون بها
أضدادَها، فكان من ذلك تحذيرُه لهم أنْ لا يَدْفَعُوا إلى السفاءِ أموالَهم
(١) عمرو بن حكام: ضعفه أحمد وعلي بن المديني والبخاري، وقال ابن عدي:
عامة ما يرويه غير متابع عليه إلا أنه مع ضعفه يكتب حديثه، وتابعه عليه معاذ بن
معاذ العنبري، كما قال الطحاوي، والحديث في ((المستدرك)) ٣٠٢/٢، وعنه البيهقي
١٤٦/١٠. قال الحاكم بإثره: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيف
أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى، وإنما أجمعوا على سند حديث شعبة به:
(ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين ... ) وقد اتفقا جميعاً على إخراجه، وقال الذهبي في
((مختصره): ولم يخرجاه لأن الجمهور رووه عن شعبة موقوفاً، ورفعه معاذ بن معاذ
عنه.
-١٨-

كتاب الذكر والدعاء
رحمةً لهم، وطلباً منه لبقاء نعمه عليهم، وعلَّمهم أنْ يُشْهِدُوا في
مُدَايَنَاتِهم، ليكون ذلك حفظاً لأموال الطالبين منهم، ولأديان المطلوبين
منهم، وعلَّمهم الطلاقَ الذي يستعملُونه عند حاجتهم إليه، فكان مَنْ
تَرَكَ منهم ما علَّمه اللهُ إِيَّه حتى وقع في ضدٍّ ما يُريد مخالفاً لما أمره عَزَّ
وجَلَّ به، فلم يُحِبْ دعاءه لِخلافه إيَّه، وكان مَنْ سِوَى من ذكرنا في
هذا الحديث مِمَّن ليس بعاصٍ لرَبِّه مرجوًا له إجابة الدعوة فيما يدعوه،
وهم الذين دخلوا في قوله عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقَالَ رَّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ
لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] وحذَّرهم على لسان نبيه/# من الاستعجال في
ذلك إجابة الدعاء. والله عَزَّ وجَلَّ نسأله التوفيق.
٧٩٨ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله ﴾ من قولِهِ:
﴿من نامَ عن حِزْبِهِ أو عن شيءٍ منه، فقرأهُ فيما بينَ الفجرِ
وصلاةِ الظهرِ كُتِبَ لهُ كأنَّمَا قرأهُ بالليلٍ»
٥٥٨٩- حَدَّثْنَا يونسُ بن عبد الأعلى، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ
وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ بنُ يزيد، عن ابنِ شهابٍ: أنَّ السائبَ بنَ
يزيد، وعُبيدَ الله بنَ عبد الله أخبراهُ أنَّ عبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ،
قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقول: قال رسولُ اللهِلَ ◌ّ: ((من نامَ عن
حِزْبِهِ أو عن شيءٍ منهُ، فقرأهُ ما بينَ صلاةِ الفجرِ وصلاةِ الظهرِ،
ے
كُتِبَ لهُ كأنَّمَا قرأهُ بالليلٍ)(١).
(١) إسناده صحيحٌ، ورواه أبو عوانة ٢٧١/٣ عن يونس بن عبد الأعلى، به.
وصححه ابن حبان (٢٦٤٣) من طريق ابن وهب، به.
-١٩-

کتاب الذكر والدعاء
٥٥٩٠- حَدَّثْنَا هارونُ بنُ كاملٍ بنِ يزيد، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله
بنُ صالحٍ، قال: حدثني الليثُ بنُ سعد، قال: أخبرني يونسُ بنُ يزيد،
ثم ذكر مثلَه في إسنادِهِ وفي متِهِ (١).
٥٥٩١- حَدَّثَنَا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ،
قال: حَدَّثْنَا أبو صفوانَ عبدُ الله بنُ سعيدٍ، عن يونسَ، عن ابنِ شهابٍ،
أن السَّائبَ بنَ يزيدٍ، وعُبيد الله بنَ عبدِ الله أخيراهُ أنَّ عبد الرحمن بنَ
عبدٍ القاريّ، قال: سِعْتُ عمرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه يقولُ: قال
رسولُ الله : ﴿ ... وذكر مثلَه(٢).
فقال قائلٌ: هذا الحديثُ قد رواه عبدُ الله بن المبارك، عن يونس
بنِ يزيد، موقوفاً:
٥٥٩٢- فذكر ما قد حَدَّثْنَا يحيى بنُ عثمان، قال: حَدَّثْنَا نُعَيْمُ
بنُ حَمّادٍ، قال: حَدَّثْنَا ابنُ المبارك، قال: حدثني يونسُ بنُ يزيد، عن ابن
شهابٍ، عن السَّائب بنِ يزيد، وعبيد الله بنِ عبد الله أخبراه أنَّ عبد
الرحمن بنَ عبدٍ القاري، قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب يقول :...
ثم ذكر مثله، غير أنه لم يرفعْهُ إلى النبيَِّ﴿. وأوقَفَهُ على عمر
رضي الله عنه.
قال: ففي هذا ما قد دخلَ به في إسنادِ هذا الحديثِ هذا
(١) رواه الدارميّ ٣٤٦/١، والبغوي (٩٨٥) من طريق عبد الله بن صالح، به.
(٢) إسنادُه صحيحٌ، وهو في ((سنن النسائي)) ٢٥٩/٣.
ورواه أبو داود (١٣١٣)، والترمذي (٥٨١)، ومن طريقه البغوي (٩٨٥) عن
قتيبة بن سعد، به.
- ٢٠ -