Indexed OCR Text
Pages 61-80
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٦٦٥- ووجدنا عليَّ بنَ شيبة، قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ
هارون، أخبرنا عبدُ الله بن عون، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بنِ
الربيع، عن الصُّنَّابِحيِّ، قال: صليتُ خَلْفَ أبي بكر الصِّدِّيق- رضي الله
عنه- المغربَ، فدنوتُ منه حتى مَسَّتْ ثيابي ثيابَه أو كادت، فقرأ في
الركعتين الأُولَيَيْنِ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، وقرأ في الركعة الأخيرة بفاتحةٍ
الکتابِ،
وقال: ﴿وَلا تُرِخْ قُوَ بَعْدَ إِذْ هَدََّنَا﴾، إلى قوله: ﴿الوهاب﴾ [آل
عمران: ٨]، ثم كَبَّرَ ورَكَعَ. قال يزيدُ: وأخبرني محمدُ بنُ راشدٍ، عن
مكحول، قال: واللهِ ما كانت قراءةً، ولكنها كانت دُعاءً(١).
٦٦٦- ووجدنا عبد الرحمن بن عمرو قد حدثنا، قال: حدَّثْنا أبو
نعيمٍ، حدثنا عاصمُ بنُ رجاء بنِ حيوة الكنديُّ، عن عبادةَ بنِ نُسي،
الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، به. ورواه عبد الرزاق (٢٦٩٨) عن مالك وحده،
به. ورواه الباغندي (٧٧) عن محمد بن وزير الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم،
حدثنا ابن جابر، أن يحيى بن يحيى الغساني حدثه، عن محمود بن لبيد الأنصاري،
حدثه عن الصنابحي، أنه صلى خلف أبي بكر الصديق .. فذكره.
(١) إسناده صحيح.
ورواه عبد الرزاق (٢٦٩٩) عن أبي الوليد إسماعيل بن عبد الله، وابن أبي شيبة
٣٧١/١ عن عبد الله بن المبارك ووكيع، ثلاثتهم عن عبد الله بن عون، بهذا الإسناد،
ورواية ابن أبي شيبة مختصرة.
- ٦١ -
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
عن الصُّنابحي، ولم يَذْكُرْ بينهما أحداً، ثم ذكرَ مثلَ حديثه الذي
ذكرناه عنه في هذا الباب(١).
٦٦٧ - ووجدنا ابنَ أبي داود قد حدثنا، قال: حدَّثْنا خطابُ بنُ
عثمان، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن عبادةَ بنِ نسي، عن أبي
عبد الرحمن، ولم يذكر بينهما أحداً، وقال: عن أبي عبد الرحمن، ولم
يقل: عن أبي عبد الله، ثم ذكر مثلَه(٢).
وكان في هذا الحديث ما قد شَدَّ ما ذهب إليه الذين قالُوا: إنَّ
القراءةَ في الركعتين الأُخْرَبَيْن إنما هُوَ دعاءٌ وتسبيحٌ، لا كالقراءة في
الركعتين الأُولَيْنِ من الصَّلَواتِ، وهذا مما لم يَقُلْهُ مَنْ قاله رأياً، ولا
استنباطاً، ولا استخراجاً إذا كان مثلُه لا يُقَالُ بالرأي ولا بالاستنباط
والاستخراج، وإنما يُقال بالتوقيف، وما كانت هذه سبيله، لم يَصْلُحْ
خلافُه، ولا القولُ بغيره، وقد كان إبراهيمُ النخعي يذهبُ إلى هذا
القول أيضاً.
كما حدثنا عليٌّ بنُ شيبة، قال: حدثنا قبيصةٌ، حدثنا سفيان، عن
(١) عاصم بن رجاء بن حيوة، ليس بالقوي.
(٢) إسماعيل بن عياش قوي في روايته عن أهل الشام، وهذا منها، فإن عيادة بن
نسي شامي، وقوله: عن أبي عبد الرحمن، صوابه: عن أبي عبد الله، واسمه عبد الرحمن
بن عسيلة.
-٦٢-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
منصور، عن إبراهيمَ، قال: التسبيحُ أحبُّ إلى الركعتين الأُخْرَبَيْنِ(١).
و کذلك کان الثوريُّ یقولُ في ذلك.
كما حدَّثنا أبو غسان، قال: حدثنا أبو النضر، [عن] الأشجعيُّ،
عن سفيان.
فأما أبو حنيفة، وأصحابهُ، فكانوا يذهبون إلى أن القراءة فيهما
أحبُّ إليهم مِن التسبيح فيهما، والله الموفق.
(١) رواه عبد الرزاق (٢٦٦٠) عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ولفظه: اقرأ في
الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين سبح.
ورواه عبد الرزاق أيضاً (٢٦٦٠م) عن سفيان الثوري، به. غير أنه لم يذكر في
إسناده: منصور ولفظه: كان لا يقرأ في الآخرتين.
ورواه ابن أبي شيبة ٣٧٢/١ عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، قال: قلت
لإبراهيم: ما تفعل في الركعتين الأخريين من صلاة؟ قال: أسبح وأحمد الله وأكبر.
ورواه ابن أبي شيبة أيضاً ٣٧٢/١ عن ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن
إبراهيم النخعي، قال: سبح في الأخريين وكبر.
- ٦٣ -
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٩٨ - بابُ بيانِ مُشْكِلِ ما رُوِيَ عن رسولِ الله # مما اختلف
فيه أهلُ العلم، هل عليه بعدَ رفعه رأسَه من السجدة الأخيرةِ
من الركعةِ التي هي شَفْعُ صلاتِه أن یَقْعُدَ قعدةً، ثم يقومَ
للثانية أو يقوم إلى الثانية، ولا يقعد؟
٦٦٨ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، حدثنا أبو الربيع الزهرانيُّ، حدثنا
حمادُ بنُ زيدٍ، حدثنا أيوبُ، عن أبي قِلابة، عن مالكِ بنِ الحويرثِ أَنَّه
كان يقولُ الإصحابه: ألا أَذَلَّكُم كَيْفَ كانت صلاةُ رسولِ اللهِ﴿،
وإن ذلك لفي غيرِ حينِ الصَّلاةِ، فقام، فَأَمْكَنَ القِيامَ، ثم رَكَعَ، فأمكن
الركوعَ، ثم رفع رأسَه، فانتصب قائماً هُنَيْهَةً، ثم سَجَدَ، ثم رفع رأسَه،
فتمكن في الجلوس، ثم انتظر هُنَيْهَةً، ثم سَحَدَ. فقال أبو قِلابةَ: فصلَّى
كصلاةٍ شيخنا هذا - يعني عمرو بن سلمة - يَسْحُدُ هُنيهةٌ. قال(١).
فرأيتُ عمرو بن سلمة يَصْنَعُ شيئاً لا أراكُم تَصْنَعُونَه، كان إِذا رَفَعَ
رأسَه من السجدةِ الأُولى والثانيةِ التي لا يقعدُ فيها، استوى قاعداً، ثم
قَامَ(٢).
(١) القائل أيوب.
(٢) إسناده صحيح . وهو في ((شرح معاني الآثار) ٣٥٤/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه الإمام أحمد ٥٣/٥-٥٤، والبخاري (٨٠٢) و(٨١٨) من طرق، عن حماد
بن زيد، بهذا الإسناد.
ورواه الإمام أحمد ٤٣٦/٣، وأبو داود (٨٤٣) والنسائي ٢٣٣/٢ من طريق
-٦٤-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٦٦٩- حدَّثْنا صالحُ بنُ عبدِ الرحمن، حدثنا سعيدُ بنُ منصور،
حدثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا خالدٌ - يعني الحذَّاء-عن أبي قلابة، أخبرنا مالكُ بنُ
الحُوَيْرِثِ أَنَّه رأى النبيَّ لَ﴾﴿ إذا كانَ في وِتْرٍ من صلاِه لم يَنْهَضْ حَتَّى
يستَوِيَ قاعداً (١).
وهذه مسألةٌ من الفقه قد اختلف أهلُه فيها، فطائفةٌ منهم
تَستَعْمِلُ ما في هذا الحديثِ، وتأمُرُ المصلي بهذه الجلسة، وممن كان
يذهبُ إلى ذلك منهم: الشافعيُّ.
وكان مَنْ سواه من فقهاءِ الحِجَاز، ومِن فقهاءِ الكوفة لا يَعْرِفونَ
هذه الجلسةَ البتةَ، ولا يأمرون المُصَلّي بها.
فتأملنا في ذلك: هل رُوِيَ عن رسولِ اللهِلَ﴿ مَا يُخَالِفُهُ أمْ لا؟
٦٧٠- فوجدنا علي بن سعيد بن بشير الرازيَّ قد حدَّثنا، قال:
حدثنا أبو هَمَّامٍ - الوليدُ بنُ شجاع بن الوليد السَّكوني-، حدَّثنا أبي،
ووجدنا نصرَ بنَ عمار البغداديَّ قد حدَّثنا، قال: حدثنا علي بن
إسماعيل ابن علية، والبخاري (٦٧٧) و(٨٢٤)، وأبو داود (٨٤٢)، والبيهقي
١٣٢/٢-١٢٤ من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به. وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار) ٤٥٣/٤ بإسناده ومتته.
ورواه البخاري (٨٢٣)، وأبو داود (٨٤٤)، والترمذي (٢٨٧)، والنسائي
٢٣٤/٢ وفي الكبرى (٦٥١)، وابن خزيمة (٦٨٦)، وابن حبان (١٩٣٤)، والبيهقي
١٢٣/٢، والبغوي (٦٦٨) من طرق، عن هشيم، بهذا الإسناد.
- ٦٥-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
إشکاب، حدثنا شجاعٌ، ثم اجتمعا، فقالا: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا
الحسنُ بنُ الحُرِّ، حدثني عيسى بنُ عبد الله بنِ مالك عن عياشٍ، أو
عباسٍ بن سهل السَّاعدي، وكان في مجلسٍ فيه أبوه، وأصحابُ رسولٍ
اللهَ﴿، وفيه أيضاً أبو هريرة، وأبو أسيد، أبو حُميد السَّاعديُّ،
والأنصارُ أنَّهم تذاكروا الصلاةَ، فقال أبو حُميد: أَنا أَعْلَمُكُم بِصلاةِ
رسولِ الله ﴿ اتبعتُ ذلك مِن رسولِ اللهِمَ ﴿ .. فقالوا: فَأَرِنَا، فقام
يُصَّلِّي وهُمْ يَنْظُرُونَ، فَكَبَّرَ ورَفَعَ يدَيْهِ في أوَّل التكبيرِ، ثم ذكر حديثاً
طويلاً فيه: أنَّه لما رَفَعَ رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى قام
ولم يتورَّك(١).
(١) إسناده لا بأس به، وقد روى من طريق آخرى تثبت الجلسة بعد السجدة
الثانية وهو طريق محمد بن عمرو بن عطاء، فضلاً عن حديث مالك بن الحويرث
الصحيح المتقدم. وهو في ((شرح معاني الآثار) ٣٥٤/٤ عن علي بن سعيد و٢٦٠/١
عن نصر بن عمار.
ورواه ابن حبان (١٨٦٦) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، عن
الوليد بن شجاع، بهذا الإسناد.
ورواه أبو داود (٧٣٣) و(٩٦٦)، ورواه البيهقي ١٠/٢-١٠٢ من طريق الحسين
بن يحيى بن عياش، كلاهما (أبو داود والحسين بن يحيى) عن علي بن إشکاب، به.
رواه البيهقي ١١٨/١ من طريق أحمد بن عباد الفرغانى، عن شجاع بن الوليد، به.
ورواه الدارمي ٢٩/١، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٥)، وأبو داود (٧٣٤)
(٩٦٧)، والترمذي (٢٦٠)، وابن خزيمة (٥٨٩) و(٦٠٨) و(٦٨٩)، والمصنف في
((شرح معاني الآثار) ٢٥٧/١ت و٢٦٠، وابن حبان (١٨٧١)، والبيهقي ٧٣/٢
-٦٦-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
و١١٢ و١٢١ من طريق فيح بن سليمان، وأبو داود (٧٣٥)، ومن طريقه البيهقي
١١٥/٢، من طريق عبد الله بن عيسى، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٦)، وابن خزيمة
(٦٨١) من طريق محمد بن إسحاق، والطحاوي ٢٦٠/١ من طريق عيسى بن عبد
الرحمن العدوي، أربعتهم عن العياس بن سهل، به بنحوه، وبعضهم لم يسق متنه
بتمامه، وقال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه مطولاً ومقطعاً الدارمي (١٣٦٣)، الإمام أحمد ٤٢٤/٥، وابن أبي شيبة
٢٣٥/١، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٣) و(٤)، وأبو داود (٧٣٠) و(٩٦٣)،
والترمذي (٣٠٤) و(٣٠٥)، والنسائي ١٨٧/٢ و٢١١ و٢/٣ و٣٤، وابن ماجه
(١٠٦١)، وابن الجارود (١٩٢) و(١٩٣)، وابن خزيمة (٥٨٧) و(٥٨٨) و(٦٢٥)
و(٦٥١) و(٦٧٧) و(٦٨٥) و(٧٠٠)، والمصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٨/١،
وابن حبان (١٨٦٥) و(١٨٦٧) و(١٨٧٠) و(١٨٧٦)، والبيهقي ٢٦/٢ و٧٢
و١١٦ و١١٨ و١٢٩، والبغوي (٥٥٥) من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن محمد
بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله
*... لم يذكر عباس بن سهل، ووقع عند بعضهم إثبات هذه الجلسة، ولفظه: ((ثم
يسجد، ثم يكبر ويجلس على رجله اليسرى، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم
يقوم .. )). (وانظر الفتح) ٣٠١/٢ و٣٠٨ -٣٠٩.
ورواه البخاري (٨٢٨) في الأذان-باب سنة الجلوس في التشهد، وأبو داود
(٥٥٧) و(٧٣١) و(٨٣٢) و(٩٦٥)، وابن خزيمة (٦٥٢)، والطحاوي ٢٥٨/١
و٢٥٩، وابن حبان (١٨٦٩)، والبيهقي ٨٤/٢ و٩٧ و١٠٢ و١١٦ و١٢٨ من
طريق محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه كان جالساً مع
نفر من أصحاب النبي # فيهم أبو حميد الساعدي ... فذكره، ولم يذكر عباس بن
سهل أيضاً.
- ٦٧-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
فكان في الحديثِ تركُ رسول الله ◌َ﴿ القعودَ بَعْدَ رفعِه رأسَه مِن
السجدةِ الآخرةِ من الركعة الأولى.
وهذا حديثٌ قد رواه جماعةٌ مذكورون في هذا الحديثِ، فمنهم
مَنْ ذُكِرَ فيه باسِهِ، ومنهم مَنْ ذُكِرَ فيه، ولم يُسمَّ.
وقد روى رِفاعةُ بنُ رافعٍ عن رسولِ اللهِوَ﴿ ما يَدُلُّ على ذلك
أيضاً.
٦٧١- کما حدّثنا فهدُ بنُ سلیمان، حدثنا عليٌّ بنُ معبدٍ، حدثنا
إسماعيلُ بن أبي كثير - يعني إسماعيل بن جعفر - ، وكما حدثنا
يوسفُ بنُ يزيد، حدثنا حجاجُ بنُ إبراهيم، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر،
ثم اجتمعا، فقالا: عن يحيى بن علي بنِ يحيى بن خَلاَّد بن رافع الزُّرقي،
عن أبيه، عن جده عن رِفاعَةَ بن رافعٍ: أن رسولَ الله ◌ُ﴿ّ بينا هو جَالِسٌ
في المسجدِ يوماً، قال رِفاعَةُ: ونحنُ معه، إذ دخل رَجُلٌ كالبدويِّ
فصلَّى، فأخفَّ صلاتَه ثم انصرفَ، فسلم على النِّ : ﴿، فقال النبيُّ ◌َّ:
((وعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلٌّ، فإِنَّك لم تُصَلِّ). ففعل ذلك مرَّتَّيْنٍ أو ثلاثاً.
فقال له الرَّجُلُ في آخرِ ذلك: فأَرِنِي وعَلِّمني، فإِنَّما أنا بَشَرٌ أُصيبُ
وأُخطئُ. قال: ((أَجَلْ، إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ، فَتَوضَّأْ كما أمرك الله عَزَّ
ورواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٩/١ من طريق عطاف بن خالد،
عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن رجل أنه وجد عشرة من أصحاب النبي .. # به.
-٦٨-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
وجَلَّ، ثم تَشَهَّد، ثم كَبِّرْ، فإن كان مَعَكَ قرآنٌ فاقرأْهُ، وإلا فَاحْمَدِ
الله وكَبِّرْهُ وهَلِلْهُ، ثم ارْكَعْ حَتِى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثم ارْفَعِ فَاعْتَدِلْ
قائماً، ثم اسجُدْ فاعْتَدِلْ ساجداً، ثم اجْلِسْ حَتَّى تطمئنَّ جالساً، ثم
اسْجُدْ، فَاعْتَدِلْ ساجداً، ثم قُمْ، فإِذا فَعَلْتَ ذلك، فقد تَمَّتْ
صَلاَتُكَ)(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد لا بأس به، يحيى بن علي: مقبول كما قال
الحافظ، لكنه توبع، والحديث في شرح معاني الآثار ٢٣٢/١.
وقد روي هذا الحديث عن علي بن يحيى بن خلاد من خمس طرق:
١ - رواه أبو داود (٨٦١)، والنسائي ٢٠/٢، وفي الكبرى (١٥٥٧) والطيالسي
(١٣٧٢)، والبخاري في («التاريخ الكبير)) ٣٢١/٣، وابن خزيمة (٥٤٥)، والطبراني
٢٥٢٧١/٥)، والبيهقي ٣٨٠/٢، كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن
علي بن يحيى، عن أبيه ، به.
ورواه الترمذي (٣٠٢) عن علي بن حجر، عن إسماعيل، به ولم يذكر (عن أبيه).
وانظر تحفة الأشراف ٣٦٠٤.
٢- ورواه الإمام أحمد ٣٤٠/٤، والبخاري في ((جزء القراءة خلف الإمام))
(١٠١) و(١٠٢) و(١٠٣) و(١١١) و(١١٢) وفي التاريخ الكبير ٣٢٠/٣،
والنسائي ١٩٣/٢ و٥٩/٣، وفي الكبرى (٥٥٣) و(١١٤٥)، وابن أبي شيبة
٢٨٧/١، وابن حبان (١٧٨٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٩٧٦)
والطبراني ٤٥٢١١/٥) إلى (٤٥٢٤)، والبيهقي ٣٧٢/٢ من طرق عن محمد بن
عجلان.
-٦٩-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٣- رواه الدارمي (١٣٣٥)، والبخاري في القراءة (١١٠) وفي التاريخ ٣١٩/٣
و ٣٢٠، وأبو داود (٨٥٨)، والنسائي ٢٢٥/٢ وفي الكبرى (٦٣٥)، وابن ماجه
(٤٦٠)، وابن الجارود (١٩٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٧٧)،
والطبراني ٤٥٢٥/٥)، والحاكم ٢٤١/١، والبيهقي ١٠٢/٢ و٣٤٥ من طرق عن
همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ورواية ابن أبي عاصم: حدثنا هدبة، نا
حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلاد -قال القاضي
رحمه الله: أراه عن أبيه عن عمه. (ورواية حماد عند أبي داود (٨٥٧) ليس فيها عن
عمه كما ستأتي).
٤- ورواه البخاري في جزء القراءة (١٠٨) و(١٠٩) وفي التاريخ ٣٢٠/٣،
والنسائي ٦٠/٣، وفي الكبرى (١١٤٦)، وعبد الرزاق (٣٧٣٩)، والطبراني ٥٪
(٤٥٢٠)، والبيهقي ٣٧٤/٢ من طريق داود بن قيس الفراء.
٥- ورواه أبو داود (٨٦٠)، وابن خزيمة (٥٩٧) و(٦٣٨) والطبراني
٤٥٢٨١/٥) من طريق ابن علية، عن محمد بن إسحاق.
خمستهم (يحيى بن علي، وابن عجلان، وإسحاق، وداود بن قيس، وابن
إسحاق) عن علي بن يحيى بن خلاد بن مالك بن رافع عن أبيه، عن عمه رفاعة بن
راقع، به. ورواياته مطولة ومختصرة.
وله وجه آخر: فقد رواه علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة بن رافع، دون ذکر
أبيه.
* رواه أبو داود (٨٥٧)، والطبراني ٤٥٢٦١/٥)، والحاكم ٢٤٢/١ من طريق
حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
* ورواه الإمام أحمد ٣٤٠/٤، وأبو داوود (٨٥٩)، والطبراني ٤٥٢٩/٥
- ٧٠ -
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
وكان في هذا أمرُهُ ﴿ الرجلَ بعدَ فراغه من هذه السجدة بالقيامِ
بلا قُعود أمره قبلَه، وكان حديثُ إسماعيلَ هذا عن يحيى بنِ علي مخالفا
لحديث ابن عجلان، الذي رواه حجاج بن رشدین، عن حيوة، عن ابن
عجلان، عن علي بن يحيى بن خَلاَّد، عن أبيه، عن عمِّه، قال: كنا
جلوساً عندَ رسولِ اللهِل:﴿، ثم ذكر هذا الحديث.
فكان بعضُ الناسِ يُفْسِدُ هذا الحديثَ، ويحتجُّ في فسادِهِ.
٦٧٢ - بما قد حدَّثْنا يوسف بنُ يزيد، حدثنا أبو الأسود، أخبرنا
ابنُ لَهِيعةَ، والليث، عن محمد بن عجلان، عمن أخبرنه، عن علي بن
يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمِّه رفاعة بنِ رافع، ثم ذكر هذا
الحدیث.
فكان ما ذكر هذا الرجلُ الذي ادَّعى فسادَ هذا الحديثِ كما
ذكر لدخول هذا الرجل الذي ادَّعى فسادَ هذا الحديث المجهول بَيْنَ ابنِ
عجلان، وبَيْنَ علي بن يحيى بن خلاد، وكان حديث إسماعيل أولى منه،
لأنه حديث إسماعيل إنما هو عن يحيى بن علي بن يحيى، وهو ابن الرجل
والبغوي (٥٥٤) من طريق محمد بن عمرو.
* ورواه الطبراني ٤٥٣٠١/٥) من طريق عبد الله بن عون.
ثلاثتهم (إسحاق، ومحمد، وابن عون) عن علي بن يحيى، عن رفاعة، به، نحوه.
ورواه ابن حبان (١٧٨٧) من طريق محمد بن عمرو، عن علي بن خلاد أحسبه
عن أبيه، عن رفاعة بن رافع.
- ٧١-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
الذي دخل بين ابن عجلان وبينَه الرجل المسكوت عن اسمه في هذا
الحديث، وكان حديثُ مالكِ بنِ الحويرث يحتمِلُ أن يكونَ ما ذكر فيه
كان ذلك لِعلة كانت به ﴿ حينئذٍ، ففعل من ذلك ما فعل لِتلك العِلَّةِ،
لا لأنَّ ذلك من سُنة صلاته.
والدليل على ذلك أن مالكَ بنَّ الحُويرث إنما كان أقام عنده ◌َّ
أياماً، ثم رجع إلى هله.
٦٧٣- كما حدثنا المزنيُّ، حدثنا الشافعيُّ، حدَّثْنا الثقفيُّ، عن
أيوب السختياني، قال: قال أبو قلابة:
حدثنا مالك بنُ الحويرث، قال: أتيتُ النِيََّ﴿ في ناسٍ ونَحْنُ
ے
شَبَّةٌ متقاربونَ، فأقمنا عنده عشرين ليلةً، فكان رسولُ اللهِ وَ﴿ رحيماً
رفيقاً، فلما ظَنَّ أنا قد اشْتَهَيْنا أهلينا واشْتَقْنا، سأَلَنا عمن تَرَكنا بَعْجَنا،
فأخبرناه، فقالك ((ارجعوا إلى أَهْلِيكُم، فأقيمو فيهم وعَلْمُوهم
وأُمُرُوهُمْ) وذكر أشياء أحفظُها أو لا أحفظُها(١).
(١) إسناد صحيح، وهو في ((السنن المأثورة)) للشافعي (٧٢)، وفي ((مستد
الشافعي)) ١٢٩/١، ومن طريقه رواه البغوي (٤٣٢)، بهذا الإسناد.
ورواه البخاري (٦٣١) و(٧٢٤٦)، ومسلم (٦٧٤)، وابن خزيمة (٣٩٧)
و(٥٨٦)، والدارقطني ٢٧٣/١، والطبراني ١٩/ (٦٣٧)، والبيهقي ١٢٠/٣ من
طرق، عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ٤٣٦/٣ و٥٣/٥، والبخاري (٦٢٨) و(٦٨٥) و(٨١٩)
و(٦٠٠٨)، ومسلم (٦٧٤)، والنسائي ٩/٢، وابن حبان (١٦٥٨) و(١٨٧٢)
- ٧٢-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
وكان مَنْ روى الحديثَ الذي ذكرناه من حديثِ عباس بنٍ
سهل، عن أبي حُميدٍ السَّاعديِّ: أنه أَتَّبع صلاةً رسول اللهلمَ ﴾، فذكر
أنَّه كان يقومُ م الركعة الأُولى بلا تورك، وصدَّقَهُ أصحابُه بذلك،
ووافقوه على ذلك مخالفا لما رُوي عن تعليمه# للبدويِّ الصلاة، وأمره
إيَّاه بالقيام من بعد رفعه رأسَه من السجدة الثانية من الركعة الأولى.
ثم رجعنا إلى ما يُوجبه النظرُ في ذلك، فرأينا الرجلَ إذا أرادَ
الركوعَ كَّر وخر راكعاً، وإذا رَفَعَ رأسه من الركوع، قال: سَمِعَ الله
لمن حَمِدَه، وإذا خرَّ للسجود من القيام، قال: الله أكبر، وإذا رفع رأسه
من السجودِ قال: اللهُ أكبرُ، وإذا عادَ إلى السُّجود، فعل ذلك أيضاً،
وإذا رَفَعَ رأسه لم يكن من بعد رفعه رأسه إلى أن يستوي قائماً غيرُ
تكبيرة واحدة فدَلَّ ذلك على أنه ليس بين سجوده وقيامه جلوس، لأنّه
لو كان بينهما جلوس لاحتاج إلى أن يكبرّ عند قيامه من الجلوس
تكبيرة (١)، كما يكبِّرُ عند قيامه من الجلوس في صلاته إذا أراد القيام إلى
و(٢١٣١) من طرق، عن أيوب، به.
ورواه الإمام أحمد ٤٣٦/٣ و٥٣/٥، والبخاري (٦٣٠) و(٦٥٨) و(٢٨٤٨)،
ومسلم (٦٧٤)، وأبو داود (٥٨٩)، والترمذي (٢٠٥)، التسائي ٩/٢-٩ و٢١ و
٧٧، وابن ماجه (٩٧٩)، وابن حبان (٢١٢٨) و(٢١٢٩) و(٢١٣٠) من طريق
خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به.
(١) لا يشرع لهذه الجلسة تكبير ولا ذكر مخصوص لأنها جلسة خفيفة. وانظر
- ٧٣ -
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
الركعة التي بعد ذلك الجلوس تكبيرة، وإذا انتفى أن يكون هناك تكبيرة
جلوس ثبت أن لا قعودَ بينَ الرفع والقيام، هذا هو القياسُ في هذا الباب
مع قد شهد له من الآثارِ المرويَّةِ فيه، ومع ما لرواتها من العدد الذي
ليسَ لمن روى ما يخالفها مثل ذلك، وبالله التوفيق(١).
الفتح ٣٠٤/٢.
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٠٢/٢: مالك بن الحويرث هو راوي حديث (صلوا
كما رأيتموني أصلي)) فحكايته لصفات صلاة رسول الله * داخلة تحت هذه الأمر،
ويستدل بحديث أبي حميد المذكور على عدم وجوبها فكأنه تركها لبيان الجواز.
وقال: ولم تتفق الروايات عن أبي حميد على نفي هذه الجلسة كما يفهمه صنيع
الطحاوي، بل أخرجه أبو داود من وجه آخر بإثباتها.
- ٧٤-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٩٩- بابُ بیانِ مُشکل ما روي انس مما کانوا یظنونه برسول
الله في إطالتهِ القيامَ بعدَ رَفْعِهِ رأسه من الرُّكوع، وفي إطالته
القعود بین السجدتین أنه قد أوهم
٦٧٤ - حدثنا أحمدُ بن داود، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي،
قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثنا ثابتٌ، قال:
كان أنسٌ يَنْعَتُ لنا صلاةَ رسول الله:﴿، قال: كان رسول الله
﴿ إِذا رَفَعَ رأسه من الركوعِ، قام حتى نقولَ: قد نَسِيَّ(١).
٦٧٥- وحدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال:
حدثنا شعبة، ثم ذكر بإسناده مثله(٢).
٦٧٦ - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا حَبَّان بن هِلال،
قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنسِ يمثله، وزاد: قال:
(١) إسناده صحيح، ورواه البخاري (٨٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٧/٢
من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. ورواه الإمام أحمد ١٧٢/٣، وابن حان
(١٩٠٢) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به.
ورواه الإمام أحمد ١٦٢/٣ و١٧٢ و٢٢٣، والبخاري (٨٢١)، ومسلم (٤٧٢)
(١٩٥) وابن المنذر في الأوسط ١٦٣/٣، وأبو يعلى (٣٣٦٣)، وابن خزيمة (٦٠٩)،
وأبو عوانة ١٣٥/٢ و١٧٦، وابن حبان (١٨٨٥)، والبيهقي ٩٨/٢ من طرق، عن
ثابت البناني، به، نحوه، وبعض الروايات فيها زيادة .
(٢) إسناده صحيح، ورواه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٤٠٣) عن علي
بن الجعد، بهذا الإسناد.
- ٧٥-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
وكان يَقْعُدُ بين السجدتينِ، حتى نقول: قد أَوْهَمَ(١).
فتأمَّلْنا ما في هذا الحديث من إطالة رسول الله وَّ القيامَ بعد
رفعه رأسَه من الرُّكوع حتى يَرَوْهُ قد أَوْهَمَ، فوجدناه {﴿ قد رُوِيّ عنه
أنه کان یقولُ بعد رَفَّعِهِ رأسه من الركوع .
٦٧٧- ما قد حدثنا الربيعُ المراديُّ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال:
حدثني ابن أبي الزِّناد، عن موسى بن عُقْبة، عن عبد الله بن الفَضْل، عن
عبد الرحمن الأعرج، عن عُبَيْد الله بن أبي رافعٍ، عن علي بن أبي
طالب، عن النبيِّ ﴿ أنه كان إذا رَفَعَ رأسه من الركوع، قال: ((اللَّهُمَّ
رَبَّنَا لَكَ الَحَمْدُ، مِلْءَ السماواتِ ومِلْءَ الأَرضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ من
شيءٍ بَعْدُ)(٢).
٦٧٨ - وما قد حدثنا محمد بن خُزيمة، قال: حدثنا عبد الله بن
رجاء، قال: أخبرنا عبدُ العزيز ابن الماجشُون، عن الماجشون وعبد الله
بن الفَضْل، عن الأعرج، عن عُبيد الله بن أبي رافعٍ، عن علي، عن
رسولِ الله ◌ُ﴿، مثله.
(١) إسناده صحيح، ورواه أحمد ٢٠٣/٣ و٢٤٧، ومسلم (٤٧٣)، وأبو داود
(٨٥٣)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات) (٣٤٧٠)، ومن طريقه أبو محمد البغوي
في «شرح السنة)) (٦٢٩) من طرق، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقرن أبو دواد
في روايته بثابتٍ حُميداً.
(٢) صحيح، ابن أبي الزناد توبع، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٩/١.
- ٧٦ -
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٦٧٩ - وما قد حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا الوَهْبِي وعبدُ الله
بن صالح، قالا: حدثنا الماجِشُونَ، عن عبد الله بن الفَضْل وعن عمِّه
الماجشون، عن الأعرج، ثم ذکر یإسناده مثله.
٦٨٠- وما قد حدثنا يزيدُ بن سِنان، قال: حدثنا أبو داود
الطَّيالسي، وما قد حدثنا محمد بن خُزيمة، قال: حدثنا حجاجُ بن
مِنهال، قالا: حدثنا عبدُ العزيز بن عبد الله، قال: أخبرنا عَمِّي
الماجشون، ثم ذكر بإسناده مثله، ولم يذكر عبدَ الله بن الفضل.
٦٨١ - وما قد حدثنا الحجاجُ بن عِمْران، قال: حدثنا هلال بن
يحيى، قال: حدثنا يوسفُ بن الماجشون، قال: أخبرنا أبي ، عن عبد
الرحمن الأعرج، ثم ذکر بإسناده مثله.
٦٨٢- وما قد حدثنا إبراهيمُ بن مرزوق، قال: حدثنا عثمانُ بن
عُمَر، قال: أخبرنا هشام بن حَسَّان، عن قيس بن سَعْد، عن عطاء، عن
ابن عباس، عن رسول الله ﴿، مثله.(١)
(١) إسناده صحيح، ورواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٩/١، وأبو
عوانة ١٧٧/٢ عن إبراهيم بن مرزوق، بهذا الإسناد.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٦/١-٢٤٧، الإمام أحمد ٢٧٦/١ (٢٤٩٨) و٣٧٠/١
(٣٤٩٨) وعبد بن حميد (٦٢٨) و(٦٣٥)، ومسلم (٤٧٨)، والنسائي ٢٩٨/٢، وفي
الكبرى (٥٦٦) وأبو يعلى (٢٥٣٨)، وأبو عوانة ١٧٦/٢ و١٧٧، وابن حبان
(١٩٠٦)، والطبراني (١١٣٤٧)، والبيهقي ٩٤/٢ من طرق، عن هشام بن حسان،
به. زاد بعضهم في حديثه: «أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطيَ لما
-٧٧-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٦٨٣- وما قد حدَّثْنا بَكَّارٌ، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا
شُعْبةُ، قال: حدثني عبيدٌ أبو الحسن، قال: سمعت ابنَ أبي أَوْفَى يحدث
عن رسول الله﴿، مثله(١).
فكانت هذه الأشياءُ هي التي كان يقولُها في ذلك حتى يَرَوْنَه قد
أَوْهَمَ، والله أعلم.
فقال قائلٌ: فذلك لا يكونُ إلا وقد كانت العادةُ قبلَه جَرَتْ على
خِلافِه.
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيقِ الله عز وجل وعونِه: أنه قد
منعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجدُّ».
ورواه الإمام أحمد ٢٧٠/١ (٢٤٤٠) و٢٧٥/١ (٢٤٨٩) و٢٧٧/١ (٢٥٠٥)
و٣٣٣/١ (٣٠٨٣)، والنسائي ١٩٨/٢، وفي الكبرى (٥٦٧)، من طريق سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، نحوه :.
(١) حديث صحيح، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٩/١.
ورواه الطيالسي (٨١٧) والإمام أحمد / ٣٥٤ ومسلم (٤٧٦ (٢٠٣) من طريق
شعبة، بهذا الإسناد، وقرن الطيالسي بشعبة قيساً.
* ورواه الإمام أحمد ٣٥٣/٤ و٣٥٤ و٣٨١، وعبد بن حميد (٥٢٢)، ومسلم
(٤٧٦)، وأبو داود (٨٤٦)، وابن ماجة (٨٧٨)، والبيهقي ٩٤/٢ من طرق عن
الأعمش، عن عبيد بن الحسن، به.
*
ورواه الإمام أحمد ٣٥٣/٤ و٣٥٥ و٣٥٦ من طريق مسعر، عن عبيد بن
الحسن، به.
-٧٨-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
يحتملُ أن يكونَ كان يقولُ ذلك مرةً، ويتركُه مرةً.
وقد يحتملُ أن يكونَ كان يستعملُ في ذلك مَدَّ صوتِه به، كما
كان يستعمله فيما يقولُه بعد سلامِه من وِتْرِهِ: سبحانَ الَلِكِ القُدُّوسِ،
يُطَوِّلُ صوتَه بالثالثة من ذلك، لأنه كان يقولُه ثلاث مرات، وإذا كان
ذلك كذلك، اختلف ما كان يمكنه فيه من الزمان، فيظنُّ أصحابُه في
ذلك ما كانوا يظنُّونَه فيه.
وقد رُوي عنه أيضاً أنه كان يزيد على ذلك.
٦٨٤- ما قد حدثنا مالك بن عبد الملك بن سَيْف التَّجيبي، قال:
حدثنا عبدُ الله بن يوسف، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي،
عن عطية بن قيس الكِلاَبي، عن قَزَعَة بن يحيى، عن أبي سعيد
الْخُدْرِي، عن رسولِ اللهِلَ﴿، مثل ما في حديث علي، وابن عباس،
وابن أبي أوفى، وزاد: (أَهْلَ الثَّناء والَجْدِ، أحقُّ ما قالَ العبدُ، وكُلُّنا
لكَ عَبْدٌ: لا نازعَ لِمَا أَعْطَيتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منكَ الجَدُّ)(١).
(١) إسناده قوي وهو في ((شرح معاني الآثار) ٢٣٩/١ بإسناده ومتنه.
ورواه أبو داود (٨٤٧) عن محمد بن مصعب، عن عبد الله بن يوسف، به.
ورواه الإمام أحمد ٨٧/٣، والدارمي (١٣١٩)، ومسلم (٤٧٧)، وأبو داود
(٨٤٧)، والنسائي ١٩٨/٢- ١٩٩ وفي الكبرى (٥٦٨)، وأبو يعلى (١١٣٧)، وابن
خزيمة (٦١٣)، وأبو عوانة ١٧٦/٢، وابن حبان (١٩٠٥)، والبيهقي ٩٤/٢ من
طرق، عن سعيد بن عبد العزيز، به. ورواه الإمام أحمد ٨٧/٣ من طريق سعيد بن
عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عمن حدَّثه، عن أبي سعيد الخدري، به.
-٧٩-
كتاب الصلاة - صفة الصلاة
قال أبو جعفر: فيكونُ يقولُ هذا مرةً، ويتركه مراتٍ، فُظنُّ به
ما كان أصحابه يَظُنونه به فيه، وأما ما ذكرناه مما كان يفعله بين
السجدتين، فيحتمل أيضاً يكون كان يفعلُ كذلك لما كان يقولُه فيه مما
قد ذكرناه عنه مما قد تقدَّمَ منا في كتابنا هذا من قوله في ذلك: ((ربِّ
اغْفِرْ لي، ربِّ اغْفِر لي))، فيكون يُطيلُه في بعضها، فيتجاوزُ ما حَرَتْ
عليه عادتُه فيه، حتى يُظَنَّ به أنه قد أَوْهَمَ.
وقد روي عنه في ذلك أيضاً.
٦٨٥ - ما قد حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا سعيدُ بنُ سليمان
الواسطي، عن شريكٍ، عن أبي عمر عن أبي جُحَيْفَةَ، قال: ذُكِرَتِ
الجُدودُ عند النِّ :﴿، فقال بعضُ القوم: جَدُّ فلانٍ في الإبلِ، وقال
بعضهم: في الخيلِ، فَسَكَتَ النِيُّ ◌َ﴿ّ، فلما قام يُصَلِّي، فَرَفَعَ رأسَه من
الركوع، قال: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحمدُ مِلْءَ السماءِ ومِلْءَ الأَرض،
ومِلْءَ ما شِئتَ، لا مَانعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ
ذا الجَدِّ منكَ الْجَدُّ) (١).
والله نسألُه التوفيقِ.
(١) إسناده ضعيف، شريك: سيء الحفظ، وأبو عمر المنْبهي النخعي: مجهول.
وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٩/١. ورواه ابن ماجه (٨٧٩)، وأبو يعلى (٨٨٢)،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٥/٣٤-١١٦ من طرق، عن شريك، به.
- ٨٠ -