Indexed OCR Text
Pages 221-240
کتاب الإیمان
إنما قال ذلك إخباراً منه عن أهل الجاهلية أنهم كانوا يقولونه غيرَ أنها
ذكرتُهُ عنه عليه السَّلام بالطّيَرةِ، لا بالشؤم، والمعنى فيهما واحدٌ، وإذا
كان ذلك كذلك، كان ما رُويَ عنها مما حفظته عن رسول الله {خ# من
إضافته ذلك الكلام إلى أهلِ الجاهلية أولى مما رُوِيَ عن غيرها فيه عنه
﴿ لحفظها عنه في ذلك ما قَصَّرَ غَيْرُها عن حفظه عنه فيه، فكانت
بذلك أولى من غيرها، لا سيما وقد رُوِيَ عن رسولِ الله {8 في نفي
الطّيرة والشؤم:
٢١٢- كما قد حدثنا أبو أُمية، حدثنا محمدُ بنُ سابق، حدثنا
إبراهيمُ بنُ طَهْمَان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ لَ﴾.
((لا غُوْلَ، ولا طِيَرَةَ، ولا شُؤْمَ)(١).
(١) إسناده صحيح وقد صَرَّح أبو الزبير بالتحديث عند مسلم فانتفت شبهة
تدليسه. والحديث عند ابن طهمان في "مشيخته" (٣٨) بلفظ: "لا عدوى ولا طيرة
ولا شؤم، فإن يكن ففي الرَّبْع (أي: المنزل) والفرس والمرأة". ورواه أيضاً (٣٩) عن
أبي الزبير يلفظ : "لا عدوى، ومن أعدى الأول، ولا صفر ولا غول".
ورواه مسلم (٢٢٢) في السلام - باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر.
والإمام أحمد ٢٩٣/٣ و٣٨٢، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٦٨) و(٢٨١)،
والطيري في "تهذيب الآثار - مسند علي" (٢٥) و(٢٦)، وأبو يعلى (١٧٨٩) وابن
حبان (٦١٢٨)، والبغوي (٣٢٥١). كلهم من طريق أبي الزبير، به ، نحوه. وزاد في
رواية لمسلم [قال ابن جريج] وسمعت أبا الزبير يذكر أنّ جابرًا فسَّر لهم قوله "ولا
صَفَرَ" فقال أبو الزبير: الصفر: البطن. قال: ولم يفسِّرِ الغُول. قال أبو الزبير: هذِهِ
-٢٢١ -
كتاب الإيمان
٢١٣ - حدثنا ابنُّ مرزوق، حدثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جُريجٍ،
عن أبي الزبير عن جابر، قال: سَمِعْتُ النبيَّ عليه السَّلامُ يقولُ:
(لا عدوى، ولا صَفَرَ، ولا غُولَ)).
فكان فى ذلك ما قد دلَّ على انتفاءِ ذلك القولِ المضافِ إلى
رسول الله* في إثباته الشؤمَ في الثلاثة الأشياء التي روينا عنه أن الشؤمَ
فيها، وقد رُوِيَ عنه عليه السَّلامُ في نفي الشؤمِ أيضاً، وأن ضِدَّه من
الْيُمْن قد يكون في هذه الثلاثة الأشياء:
٢١٤ - ما حدثنا ابنُ أبي داود، حدثنا هشامُ بنُ عمار، حدثنا
إسماعيلُ بنُ عيَّاش، حدثنا سليمانُ بن سليم، عن يحيى بنِ جابر الطائي،
عن معاوية بن حكيم عن عمه مِخمرٍ بن معاوية قال: سَمِعْتُ النبيَّ عليه
السَّلام يقول: ((لا شُؤْمَ، وقد يكون اليُمن في المرأة، والفرس،
والدَّابة»(١).
الغُول التي تغول. وسيأتي في الباب التالي معنى الغول.
(١) رواه ابن ماجه (١٩٩٣) في النكاح - باب ما يكون فيه من اليمن والشؤم.
عن هشام بن عمار، به. ووقع عنده حكيم بن معاوية بدلاً من معاوية بن حكيم.
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٤٩١) والطبراني : ٢٠/ ٧٩٦) من
طريق هشام بن عمار، به. ورواه الترمذي بعد حديث (٢٨٢٤) في النكاح باب ما
يكون فيه من اليمن والشؤم. وسعيد بن منصور (٢٢٩٦)، والطبراني في الكبير
٣/(٣١٤٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة "[ترجمة حكيم بن معاوية] وابن الأثير في
"أسد الغابة" ٤٧/٢. كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، به لكن فيه اسم الصحابي
- ٢٢٢-
كتاب الإيمان
هكذا قال، وقد يجوز أن يكونَ مكانَ الدَّابةِ الدار، والله أعلم.
وفي ذلك تحقيقُ ما قد ذكرنا من انتفاء إثبات الشؤم في هذه
الأشياء، وبالله التوفيق.
حكيم بن معاوية.
ورواه بقية متابعا لإسماعيل كما ذكر أبو نعيم في المعرفة والمزي في تهذيب الكمال
٢٠٧/٧.
وحكيم بن معاوية ذكره كل من جمع في الصحابة ، ويلزم من ذلك أن يكون
الراوي عنه حكيم بن معاوية لأنه على الرواية التي فيها الراوي معاوية بن حكيم اسم
أبيه واسم عمه حکیم.
وانظر الإصابة ٣٥٠/٢ ، ونقل فيه أقوال بتضعيف إسناد الحديث.
وقال الحافظ في الفتح ٦٢/٦ عن هذا الحديث: في إسناده ضعف مع مخالفته
للأحاديث الصحيحة.
وقال في التقريب عن معاوية أنه مقبول.
ومعاوية روى عنه أيضا قتادة كما في الآحاد والمثاني ١٦١/٣ والطبراني
٢٠/(٧٩٧).
أما قول الحافظ بمخالفة الحديث الأحاديث الصحيحة ففيه نظر لأن الحافظ ذكر
في نفس الموضع عدة تأويلات يحتملها لفظ الحديث.
وضعّف الحديث أيضاً محقق الأصل من المشكل.
وصححه البوصيري في الزوائد، والألباني في الصحيحة (١٩٣٠)، وحسن
الهيثمي في المجمع ٢٦٣/١ حديثا من رواية قتادة عن حكيم بن معاوية عن عمه مخمر.
والله أعلم بالصواب.
تنبيه : كل المصادر السابقة فيها " الدار" بدلاً من "الدابة".
- ٢٢٣-
کتاب الإیمان
فأمَّا حديث عائشة الذي قد ذكرناه في هذا الباب.
٢١٥- فما حدثنا عليُّ بنُ معبدٍ بنِ نوح البغداديُّ، حدثنا يزيدُ
بنُ هارون، حدثنا همَّامُ بنُ يحيى، عن قتادة، عن أبي حسَّان قال:
دخل رجلانِ من بني عامر على عائشةً، فأخبراها أن أبا هريرة
يُحدِّثُ عن النبيِّ عليه السَّلام أنه قال: ((إِنَّ الطَّيَرَةَ في المرأة، والدَّارِ،
والفَرَسِ))، فغضبت وطارت شِقّةٌ منها في السَّماء، وشِقّةٌ في الأرض،
فقالت: والذي نَزَّلَ القرآن على محمدمَ﴿، ما قالها رسولُ اللهِلَ﴿ قِطُّ
إنما قالَ: إِنَّ أهلَ الجاهلية كانوا يتطيَّرونَ من ذلك(١).
والله أعلم.
(١) إستاده صحيح ورواه الإمام أحمد ٢٤٠/٦ عن يزيد بن هارون، به.
ورواه الإمام أحمد أيضا ١٥٠/٦ عن بهز، عن همام، به.
ورواه الإمام أحمد ٢٤٦/٦، والحاكم ٤٧٩/٢ من طريقين عن سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وزادا
فيه: ثم قرأت عائشة: (ما أَصَابَ مِنْ مُصيبة في الأرضِ ولا في أنفسكم إلاّ في كِتاب)
إلى آخر الآية.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠٤/٥ وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وروى الطيالسي في "مسنده" (١٥٣٧): عن محمد بن راشد، عن مكحول قيل
لعائشة: إن أبا هريرة يقول: قال رسول الله 8: "الشؤم في ثلاث: في الدار والمرأة
والفرس" فقالت عائشة: لم يحفظ أبو هريرة، لأنه دخل ورسول الله 8# يقول: ((قاتل
الله اليهود، يقولون: إن الشؤم في الدار والمرأة والفرس)) فسمع آخر الحديث ولم
يسمع أوله. مكحول لم يسمع من عائشة.
-٢٢٤ -
كتاب الإيمان
٣٠- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عنه عليه السَّلامُ في الغُولِ مِنْ
إثباته ومن نفيه
٢١٦ - حدثنا بكارٌ، حدثنا محمد بنُ عبد الله بنِ الزبير الأَسَدِيُّ،
وحدثنا عليّ بنُ معبدٍ، حدثنا أبو أحمد الزُّبيريُّ، حَدثنا سفيانُ، عن ابنِ
أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عن أبي أيوب أنه كان في سَهْوَةٍ له، فكانت الغُولُ تجيءُ، فتأخذ،
فشكى ذلك إلى النبيِّ عليه السلام، فقال له: ((إذا رأيتها، فقل: بسم الله
أجيبي رسولَ الله ﴿))، فأخذها، فحلفت أن لا تَعُودَ، فجاء إلى النبيِّ
﴿، فقال له: ((ما فعل أسيرُك؟))، قال: حلفت أن لا تعودَ، فقال:
((كَذَبَتْ وهي عائدة))، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، لما أخذها حلفت أن
لا تعود ويجيئ إلى النبي # ما فعل أسيرك. فيقول: ((كذبت وهي
عائدة)، فأخذها، فقالت له: إني أُعَلِّمُكَ شيئاً إذا قلتَه لم يَقْرَبْكَ شيءٍ:
آية الكرسي تقرَؤُها، فأتى النبيِ ﴿، فقال: «ما فعل أسيرُكَ))، فقال:
قالت: آية الكُرسي فاقرأها، فإنه لا يَقْرَبُكَ شيء، فقال له النبيُّ علیه
السَّلام: (صَدَقَتْ وهي كذوبٌ)(١).
(١) إسناده ضعيف. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، سئ
الحفظ جداً كما في "التقريب".
ورواه الإمام أحمد ٤٢٣/٥، والترمذي (٢٨٨٠) وقال: حسن غريب، والطبراني
في "الكبير" (٤٠١١)، وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٤٥)، وأبو الشيخ في "العظمة"
- ٢٢٥-
کتاب الإیمان
ففي هذا الحديثِ إثباتُ رسول الله:﴿ الْغُولَ، وقد ذكرنا في
الباب الذي قبل هذا البابِ عنه أنه قال: "لا غُوْلَ"، ففي ذلك نفيُه
للغول.
فقال قائل: ان قد يكونُ هذا على التضاد.
فقيل له: ليس ذلك بحمد الله على التضادّ إذا كان قد يحتمل أن
يكون الغولُ قد كان ما في حديث أبي أيوب، ثم رفعه الله تعالى عن
عباده على ما في حديث جابر، وذلك أولى ما حُمِلَت عليه الآثار
المروية عن رسول الله # في هذا، وفيما أشبهه ما وجد السبيلُ إلى
ذلك.
(١١٠٨) وصححه الحاكم ٤٥٩/٣ من طرق عن أبي أحمد الزبيري ، بهذا الإسناد.
ورواه أبو الشيخ في "العظمة" (١١١٠) من طريق عبد الله بن يسار، عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى.
وانظر حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٣١١)، وحديث أبي بن كعب عند ابن
حبان (٧٨٤). وانظر المواضع السابقة في كتابي "العظمة" و"الدلائل".
-٢٢٦ -
کتاب الإیمان
٣١- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عنه عليه السَّلامُ من قوله :
(أقِرُّوا الطَّيرَ على مَكُنَاتِها)
٢١٧ - حدَّنا المزنيُّ، حدثنا الشافعيُّ، عن سفيانَ، عن عُبيدِ الله
بنِ أبي يزيد، عن أبيه، عن سِباعِ بنِ ثابت، عن أُمِّ كُرْزِ قالت: أتيتُ
رسولَ اللهِ ﴿ بالحُدَيْبية، فسمعته يقول: ((أقِروا الطير على مَكْنِاتها)(١).
فسمعتُ المزنيَّ يقول: قال الشافعي في قوله : ((أقروا الطير على
مكناتها)) كان أحدُهم إذا غدا مِن منزله يُريدُ أمراً يُطِّرُ أوَّلَ طائرٍ يراه،
فإِن سَنَحَ عن يساره، فاجْتَالَ عن يمينه، قال: هذه طيرُ الأيامِن، فمضى
في حاجته، ورأى أنه سيستنجحها، وإن سَنَحَ عن يمينه، فمرَّ عن
يساره، قال: هذه طيرُ الأشائم، فرجع، وقال: هذه حاجة مشؤومة،
وإذا لم ير طائراً سانحاً، ورأى طائراً في وكره، حركه فى وكره ليطيرَ،
فينظر ما يَسْلُكُ له من طريق الأشائم، أو من طريق الأيامن، فيشبه
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، وقد رواه غير سفيان بإسقاط والد عبيد الله،
وهو الصحيح وهو عند الشافعي في "السنن" (٤١٤) برواية الطحاوي . ورواه ابن
أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" عن الشافعي ويعقوب بن حميد وابن أبي عمر.
ورواه من طريق سفيان به: الطيالسي (١٦٣٤)، والحميدي (٣٤٧).
وأحمد ٣٨١/٦، وأبو داود (٢٨٥٥) في العقيقة، والحاكم ٢٣٧/٤، والبيهقي
٣١١/٩، والطبراني ٢٥/(٤٠٧)، والبغوي (٢٨١٨). وصححه ابن حبان
(٦١٢٦)، ولم يذكر الطيالسي والطبراني "عن أبيه" ، وهو الصواب كما تقدم.
وصححه الألباني كما في صحيح الجامع ٣٨٠/١.
-٢٢٧ -
کتاب الإیمان
قولُه: ((أقروا الطير فى مكناتها) أي: لا تحركوها، فإن تحريكها وما
تعملون له مِن الطيرةِ لا يصنع شيئاً، وإنما يصنع فيما تتوجهون له قضاءُ
الله تعالى(١).
حدثنا أحمدُ بنُ أبي عمرانَ، قال: سَمِعْتُ الحارثَ بن سُريج
النّقال يقول: كنا عندَ ابن عيينة، ومعنا الشافعيُّ، فحدثنا سفيان يومئذ
بحديثٍ عُبيدِ الله بن أبي يزيد هذا، ثم التفت إلى الشافعي، فسأله عن
معناه، فأجابه الشافعيُّ بهذا الجواب بعينه، فلم يُنْكِرْهُ ابنُ عُيينة عليه،
وأمسك(٢).
وسمعتُ يونسَ والربيعَ المرادي جميعاً يُحدِّثان عن الشافعي في
تفسير هذا الحديث بهذا المعنى بعينه، غير أنهما لم يذكر فيها إلا
سنوحَه عن يمينه، وسنوحَه عن يساره، ولم يذكرا الاحتيالَ.
فهذا جوابٌ حسن يُغنينا عن الكلام في هذا الباب بغير ما ذكرنا
فيه عن الشافعي ، وبالله التوفيق.
(١) وانظر "سنن الشافعي" برواية الطحاوي ص ٣٤٢-٣٤٣.
(٢) انظر " ستن الشافعي " ص ٣٤٣.
-٢٢٨ -
کتاب الإیمان
٣٢- باب بیان مشکل ما رُوِي عَنْ رسول الله ﴾ من قوله :
(الطَّيْرَةُ على مَنْ تَطَيَّرَ))
٢١٨- حدثنا فهد بن سليمان، قال: حدثنا أبو غسَّان، قال:
حدثنا زهير بن معاوية، عن عُتْبَةَ بن حُمَيْد، قال: حدثني عبيد الله بنُ
أبي بكر، أنه سمع أنساً يقول: قال رسول الله مَ﴿: ((لا طِيَرَةَ، والطِّيَرَةُ
على مَنْ تَطَيَّرَ، وإن تَكُنْ في شيءٍ، ففي المرأةِ والدَّارِ والْفَرَسِ)(١).
(١) حسن بشواهده، عتبة بن حميد: وقال أبو حاتم: كان جوالةً في الطلب، وهو
صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال أحمد: ضعيف ليس بالقوي، وقال
الذهبي: شيخ، وقال الحافظ: صدوق له أوهام.
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣١٤/٤، بهذا الإسناد، وصححه ابنُ
حبان (٦١٢٣) من طريق يوسف بن موسى القطان، عن أبي غسان مالك بن
إسماعيل النهدي، به.
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص، ولفظه : "لا عدوى ولا طيرة ولا هام،
فإن تَكُ الطّيرة في شيءٍ، ففي المرأة والفرس والدار"، رواه الإمام أحمد ١٨٠/١، وأبو
يعلى (٧٦٦) و(٧٩٨)، وصححه ابن حبان (٦١٢٧).
وقوله: "وإن تكن في شيء" يعني الطيرة. قال الخطابي في "المعالم" ٢٣٦/٤ معناه:
إبطال مذهبهم في الطيرة بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحوها إلا أنه يقول:
إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس لا يعجبه
ارتباطه، فليفارقها بأن ينتقل عن الدار، ويبيع الفرس، وكأن محل هذا الكلام محل
استثناء الشيء من غير جنسه، وسبيله الخروج من كلام إلى غيره، وقد قيل: إن شؤم
الدار ضيقها وسوء جارها، وشؤم الفرس أن لا يُغْزَى عليها، وشؤم المرأة أن لا تلد.
-٢٢٩ -
کتاب الإیمان
فقال قائل: في هذا الحديث كلامٌ متضادٌ، لأنَّ فيه (لا طيرة))
وذلك نفيٌ لها، وفيه ((من تطيّر فعلى نفسه) فذلك إثباتٌ لها.
فكان جوابنا له بتوفيق الله وعونه أنّه لا تضادّ فيه كما ظنَّ، وأن
قولَه: لا طِيَرَةً على نفيها، وقوله بعد ذلك: مَنْ تَطَّيَّر، فعلى نفسه، لا
أَنَّهُ يكونُ بذلك ما تطَّرَ به على نفسه في حقيقته، ولكن لَبَّسَهُ على
نفسه، لأنَّ الطِّيرَةَ شركٌ كما قال{﴿ فيما قد رويناه فيما تقدَّم منا في
كتابنا هذا أنَّ الطيرة شِرْكٌ وما مِنَّا إلاَّ ولكن الله يُذْهُبُه بالتوكل ، أن
من كانت منه الطّيَرَةُ، فقد دخل في هذا المعنى وكان ما لَزِمَهُ بِدُخُولِه
فيه على نفسه، لا على غيره، والله سبحانه وتعالى نسأله التوفيق.
[ومما يلحق بكتاب الإيمان مما سيأتي إن شاء الله:
- في كتاب الأدب باب (٧١٤) في قوله { *: «لا يدخل النار من كان في
قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان» - وباب (٧١٧) في الفأل الحسن
وباب (٧٢٧) في الحياء . - وأبواب (٧٢٤) و(٧٢٨) و(٧٣٤) في
صفات المؤمن.
- وفي كتاب التفسير عدة أبواب تتلعق بالإيمان مثل باب (٨٤٠)
و(٨٧٨).
- وانظر أيضاً أبواب القيامة والجنة والنار.]
- ٢٣٠ -
كتاب الطهارة
كتاب الطهارة
- ٢٣١-
كتاب الطهارة
موضوعات كتاب الطهارة
أسار السباع والدواب .
٢٣٣
غسل الأيدي بعد الاستيقاظ
٢٥٨
أرواث الأنعام المأكول لحومها
٢٦٥
الفأرة تموت في السمن
٢٧٣
٢٨٤
جلود الميتة
٢٩٣
انتقاض الوضوء بالنوم
المذي
٣١٩
الوضوء
٣٢٤
التيمم لمن خشي على نفسه من البرد
٣٣٣
الحيض والاستحاضة
٣٣٩
المسح على الخفين
٣٦٣
معنى الصعيد فى التيمم
٣٧٦
الفطرة
٣٨٢
- ٢٣٢-
كتاب الطهارة
٣٣- بابُ بیانِ مشكل ما رُويَ عَنْ رسولِ الله﴿ في أسآرٍ
السِّباعِ والدّوابِ سِواها مِن طهارةٍ ومن غيرها
حدثنا أبو القاسم هشامُ بنُ محمد بن قُرَّةً بنِ أبي خليفة، قال:
حدثنا أبو جعفر أحمدُ بنُ محمد بنٍ سلامة بنِ سلمة الأزديُّ الطحاويُّ،
قال:
٢١٩ - حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ قال: حدثنا يحيى بنُ حسان، قال:
حدَّثنا أبو أسامة حمادُ بنُ أُسامة، عن الوليدِ بنِ كثيرٍ المخزوميِّ، عن
محمد بنِ جعفرِ بنِ الزبير، عن عبدِ الله بنِ عبد الله - يعني ابن عمر -
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﴿ سُئِلَ عن الماءِ وما يَنُوبُه مِنَ
السِّبَاعِ، فقال: ((إِذا بَلَغَ الماءُ قُلْتَيْنِ، فليس يَحْمِلُ الْخَثَ))(١).
(١) حديث صحيح، وهو في "شرح معاني الآثار" ١٥/١. رواه أبو داود (٦٣)
في الطهارة - باب ما ينجس الماء. والنسائي ٤٦/١ في الطهارة - باب التوقيت في
الماء. وفي ١٧٥/١ في الطهارة - باب التوقيت في الماء (وتحفة الأشراف ٧٣٠٥/٦)
، وفي الكبرى (٥٠). وعبد بن حميد (٨٨١٧)، وابن أبي شيبة ١٤٤/١، وابن
الجارود (٤٥) وابن حبان (١٢٤٩)، وابن أبي حاتم في العلل ٤٤/١، وابن الأعرابي
في "المعجم" (٦٤)، والدارقطني ١٤/١و ١٥، والحاكم ١٣٣/١، والبيهقي
٢٦٠/١. كلهم من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، به ، وصَرَّح أبو أسامة
بالتحديث في أ کثر من رواية.
ورواه ابن الجارود (٤٤)، والحاكم ١٣٣/١، والدارقطني ١٥/١ و ١٦ و١٧
والبيهقي ٢٦٠/١ كلهم من طريق أبي أسامة، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد
-٢٣٣-
كتاب الطهارة
قال أبو جعفر: فكان في هذا الحديثِ ما قد دلَّ أنَّ ما كان مِن
الماء دونَ الْقُلْتَيْنِ حَمَلَ الَخَبَثَ.
٢٢٠ - وقد حدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: حدثنا هَنَّادُ بنُ السَّريِّ
والحسينُ بنُ حريثٍ، عن أبي أسامة، عن الوليد بنِ كثيرٍ، عن محمد بنِ
جعفرٍ، عن عبدِ الله بنِ عبد الله بنِ عُمَرَ، عن أبيه: قال: سُئِلَ رسولُ الله
﴿ عن الماءِ وما يَنُوبُه من الدَّوابِّ والسِّباع، فقال: (إذا كان الماءُ
قُلْتَيْنِ، لم يَحْمِلِ الَخَثَ)).
فكان في هذا الحديث إدخالُ الدوابِّ مع السِّباع في هذا الحكم
الذي قد ذكرنا.
٢٢١ - وحدَّتنا الحسينُ بنُ نصرٍ، قال: سَمِعْتُ يزيدَ بنَ هارون
قال: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، عن محمد بنِ جعفر بنِ الزبير، عن عُبيد
الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َ﴿، أنه سُئِلَ عن الحياض
التي بالبادية تُصيبُ منها السِّبَاعُ فقال: (إذا بلغ الماءُ قُلْتَيْنِ، لم يَحْمِلْ
الله بن عبد الله، به.
قال الدارقطني ١٧/١: صحَّ القولان جميعاً عن أبي أسامة، وصحَّ أن الوليد بن
كثير رواه عن محمد بن جعفر، وعن محمد بن عباد بن جعفر جميعاً عن عبد الله بن
عبد الله بن عمر، عن أبيه . فكان أبو أسامة مرة يُحدِّث به عن الوليد عن محمد بن
جعفر بن الزبير، ومرة يحدث به عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر ،
والله أعلم. أهـ وانظر ما بعده.
- ٢٣٤ -
كتاب الطهارة
نَجَساٌ)(١).
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديثِ مثل ما في الحديث الذي بدأنا
(١) الحديث صحيح كما تقدم، وهذا إستاد حسن، محمد بن إسحاق صرح
بالتحديث عند الدارقطني، والحديث في "شرح معاني الآثار" ١٥/١ بهذا الإسناد.
- والحديث رواه الإمام أحمد ١٢/٢ (٤٦٠٥) و٢٦/٢ (٤٨٠٣)، و٣٨/٢
(٤٩٦١)، والدارمي (٧٣٧)، وأبو داود (٦٤)، والترمذي (٦٧) في الطهارة - باب
(٥٠)، وابن ماجه (٥١٧) في الطهارة باب مقدار الماء الذى لا ينجس، وابن أبي
شيبة ١٤٤/١، وأبو يعلى (٥٥٩٠)، والدارقطني ١٩/١ و٢١، والحاكم ١٣٣/١،
والبيهقي ٢٦١/١ والبغوي (٢٨٢) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، به.
- ورواه الدارمي (٧٣٨)، وابن خزيمة (٩٢)، والدارقطني ١٨/١، كلهم من
طريق محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله ، به. وتقدم في التعليق
السابق رواية محمد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله؛ فيحتمل أنه سمعه منهما جميعاً.
ورواه ابن حبان (١٢٥٣) من طريق أبي أسامة، عن الوليد، عن محمد بن عباد بن
جعفر، عن عبيد الله.
ورواه الإمام أحمد ٢٣/٢ (٤٧٥٣) و١٠٧/٢ (٥٨٥٥)، وعيد بن حميد
(٨١٨)، وأبو داود (٦٥)، وابن ماجه (٥١٨) وابن الجارود (٤٦) والطحاوي في
"شرح معاني الآثار" ١٦/١، وابن المنذر في "الأوسط" ٢٧٠/١، والدار قطني
٢٣/١، والبيهقي ٦٢/١. كلهم من طريق حَماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن
عبيد الله.
وقد أفاض الدارقطني ١٣/١-٢٥ في تفصيل طرق هذا الحديث، وكذلك البيهقي
٢٦٠/١ - ٢٦٤ فانظرهما. والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان وابن مندة
والحاكم والذهبي والتوري وابن حجر ، وكذلك الألباني في الارواء ٦٠/١.
-٢٣٥ -
كتاب الطهارة
بروايتنا إيَّه في هذا الباب.
فقال قائل: كيف تَقْبُلُونَ هذا الحديثَ في أسار السِّباعِ والدَّوابِّ
وأنتم ترون عن رسول الله ﴿ فيها ما يُخالف ما قد رويتموه في هذا
الباب فيها.
٢٢٢ - فذكر ما قد حدَّثنا يونس، قال: أنبأنا ابنُ وهبٍ، قال،
حدثني عبدُ الرحمن بنُ زيدِ بنُ أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار عن
أبي هُريرة رَضِيَ الله عنه (ح) ، وما قد حدثنا الربيع بن سليمان
الجيزي، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْسٍ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن
بنُ زید بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري،
ثم اجتمعا، فقالا: إنَّ رسول الله ﴿َ سُئِلَ عَنِ الحِيَاضِ التي تَكُونُ بَيْنَ
مكَّةَ والمدينة، فقالوا: يا رسولَ الله، تَردُها السِّباعُ والكِلابُ والحميرُ،
فقال رسولُ الله ◌َ: ((ها ما في يُطُونها، وما بَقِيَ، فهو لنا طَهُورٌ)(١).
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن هذا
الحديثَ الذي ذكره ليس مِن الأحاديث التي يُحْتَجُّ بمثلها، لأنه إنما دارَ
(١) إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
ورواه الدارقطني ٣١/١ من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.
ورواه ابن ماجه (٥١٩) في الطهارة - باب الحياض، عن أبي مُصعب، والبيهقي
٢٥٨/١١ من طريق ابن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، به بحديث أبي
سعيد فقط.
-٢٣٦ -
كتاب الطهارة
على عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وحديثُه عندَ أهل العلم بالحديثِ في
النِّهَايةِ من الضَّعْفِ.
ثم التمسنا حُكم هذا الباب في سوى ما قد رويناه فيه مما قد
رُوِيَ عن رسولِ اللهِ صَ لّ فيه.
٢٢٣ - فوجدنا بكارَ بنَ قتيبة قد حدثنا، قال: حدَّثنا أبو عاصم،
عن قُرَّةَ بن خالد، قال: حدثنا محمدُ بنُ سيرين، عن أبي هريرة رضي
الله عنه، عن النبيِّنَ﴿ّ قال: «طَّهُورُ الإِناءِ إذا وَلَغَ فيه الكَلْبُ: أن
يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، الأُولى بترابٍ)(١).
(١) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢١/١، والدارقطني ٦٤/١ من طريق
أبي عاصم ، به.
والحديث متفق عليه دون قوله "أولاهن بالتراب" فليس في البخاري، وقد روى
هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه من ثلاثة عشر طريقاً أكثرها صحيحاً:
الأول: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به؛ وله إليه أربع طرق:
١- رواه الإمام مالك في الموطأ ص ٤٧ عن أبي الزناد، ومن طريق الإمام مالك
رواه البخاري (١٧٢) في الوضوء - باب شرب الكلي في إناء أحدكم فليغسله
سبعاً. ومسلم (٢٧٩) (٩٠) في الطهارة - باب حكم ولوغ الكلب. وأبو داود (في
رواية أبي الحسن العبد كما في تحفة الأشراف ١٣٧٩٩) والنسائي ٥٢/١ في
الطهارة. وابن ماجه (٣٦٤) في الطهارة - باب غسل الإناء من ولوغ الكلب.
والإمام أحمد ٤٦٠/٢، وابن المنذر في "الأوسط" ٣٠٤/١، وابن الجارود (٥٠)،
وأبو عوانة ٢٠٧/١، والبيهقي ٢٤٠/١ والبغوي (٢٨٨).
٢- هشام بن عروة عن أبي الزناد:
-٢٣٧-
كتاب الطهارة
رواه ابن حبان (١٢٩٤)، والدارقطني ٦٥/١، والخطيب في تاريخه ١٢٨/٤ .
٣- سفيان بن عييته :
رواه الحميدي (٩٦٧)، والإمام أحمد ٢٤٥/٢، وابن خزيمة (٩٦)، وابن الجارود
(٥٢)، وأبو عوانة ٢٠٧/١.
٤- عبد الرحمن بن أبي الزناد: رواه ابن المنذر في "الأوسط" ٣٠٤/١.
الثاني: محمد بن سيرين عن أبي هريرة، ورواه عن ابن سيرين:
١ - أيوب السختياني:
رواه الحميدي (٩٦٨)، والإمام أحمد ٢٦٥/٢ و٤٨٩، والترمذي (٩١) في
الطهارة - باب ما جاء في سؤر الكلب، وأبو نعيم في الحلية ١٥٨/٩، وأبو عوانة
٢٠٨/١، والبغوي (٢٨٩)، والبيهقي ٢٤١/١، والدارقطني ٦٤/١٠.
٢- هشام بن حسان:
رواه مسلم (٢٧٩) (٩١)، وأبو داود (٧١)، وعبد الرزاق (٣٣٠)، والإمام
أحمد ٢٦٥/٢ و٤٢٧ و٥٠٨، وابن خزيمة (٩٥) و(٩٧) وابن حبان (١٢٩٧)، وابن
المنذر في "الأوسط" ٣٠٤/١، وأبو عوانة ٢٠٧/١، وابن حزم في "المحلى" ١١٠/١،
والبيهقي ٢٤٠/١. وفيه زيادة " أولاهنَّ بالتراب.
٣- قتادة : رواه أبو داود (٧٣) والدارقطني ٦٤/١ وزاد: "السابعة بالتراب" .
وراه النسائي ١٧٧/١و ١١٧٨ وفي "الكبرى (٦٦٨) والبيهقي ٢٤١/١ والدارقطني
٦٤/١ وزاد : "أولاهنَّ بالتراب".
٤ - الأوزاعي : رواه البيهقي ٢٤٠/١ والدارقطني ٦٤/١ وفيه زيادة "أولاهن
بالتراب" .
٥- قرة بن خالد: رواه الدارقطني ٦٤/١ والحاكم ١٦٠/١ قال الدارقطني :
الأوزاعي لم يسمع من ابن سيرين وزاد: الأولى بالتراب والهرة مرة أو مرتين (قرة
-٢٣٨-
كتاب الطهارة
يشك).
٦- سالم الخياط: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط (٩٤٦).
٧ - يونس بن عبيد: رواه الطبراني في "الأوسط" (١٣٢٦).
الطريق الثالث، والرابع: أبو رزين وأبو صالح، عن أبي هريرة:
رواه مسلم (٢٧٩)، والإمام أحمد ٢٥٣/٢، والنسائي ٥٣/١ وفي "الكبرى"
(٦٥)، وابن خزيمة (٩٨)، وابن الجارود (٥١)، وابن حبان (١٢٩٦)، وأبو عوانة
٢٠٧/١، والدارقطني ٦٣/١ و٦٤.
ومن طريق أبي رزين فقط: رواه الإمام أحمد ٤٢٤/٢ و٤٨٠ وابن أبي شيبة،
وابن ماجه (٣٦٣)، والنسائي في الكبرى، وإسحاق بن راهويه في "مسند أبي
هريرة" (٢٥٦) و(٢٥٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢١/١، والطبراني في
"الأوسط (٧٦٤٤)، ومن طريق أبي صالح ذكوان فقط: رواه الإمام أحمد ٤٨٠/٢،
والطحاوي ٢١/١، وأبو عوانة ٢٠٩/١.
الطريق الخامس: ثابت بن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد:
رواه الإمام أحمد ٢٧١/٢، والنسائي ٥٢/١ وفي "الكبرى" (٦٦).
الطريق السادس: أبو سلمة بن عبد الرحمن: رواه عبد الرزاق (٣٣٥) ، والإمام
أحمد ٢٧١/٢، والنسائي ٥٣/١، وفي "الكبرى" (٦٦٧).
الطريق السابع: همام بن منبه:
رواه عبد الرزاق (٣٢٩)، والإمام أحمد ٣١٤/٢، ومسلم (٢٧٩، وابن حبان
(١٢٩٥)، وابن المنذر ٣٠٤/١ و٣٠٥، وأبو عوانة ٢٠٥/١، والبيهقي ٢٤٠/١.
الطريق الثامن : عبيد بن حنين مولى بني زريق : رواه الإمام أحمد ٣٩٨/٢.
الطريق التاسع: أبو رافع: رواه النسائي ١٧٧/١ وفي الكبرى (٦٩)،
والدارقطني ٦٥/١ وزادا: أولاهن بالتراب، ورواه إسحاق بن راهويه (٣٩) وزاد :
-٢٣٩ -
كتاب الطهارة
٢٢٤ - وما قد حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، عن
قُرَّةً بن خالد، قال: حدَّثنا محمد بن سيرين عن أبي هُريرة رَضِيَ الله
عنه، عن النبي ◌َ﴿ قال: ((طَهُورُ الإِنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الهِرُّ غَسْلُ مَرَّةٍ)) أو
(مَرَّتَيْنِ). قُرَّةُ يَشْكُ(١).
"إحداهنّ بالتراب".
الطريق العاشر : الحارث (وهو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ذباب) عن
عمه، عن أبي هريرة: رواه أبو يعلى (٦٦٧٨) واسم عم الحارث عياض بن عبد الله
وهو في عداد الصحابة كما عند أبي نعيم في المعرفة (٢٢/ق ١٢٢/ب) وابن الأثير
٣٢٦/٤، والإصابة.
الطريق الحادى عشر: عبد الرحمن بن أبي عمرة: رواه الإمام أحمد ٣٦٠/٢
و٤٨٢ بأطول منه، وروى بعضه البخاري (٢٣٧٨) لكن ليس في البخاري لفظ
حديثنا هذا.
الطريق الثانى عشر: عطاء بن يسار عن أبي هريرة؛ رواه الطبراني في "المعجم
الأوسط" (٣٧١٩) و(٤٩١١) بإسناد ضعيف.
الطريق الثالث عشر : الحسن عن أبي هريرة: رواه الدارقطني ٦٤/١.
ورُوي موقوفا كما عند أبي داود (٧٢)، وابن المنذر ٣٠٥/١ و٣٠٦ والدارقطني
٦٤/١ وسيأتي برقم (٢٢٦).
تنبيه: يرى الطحاوي- كما في "شرح معاني الآثار" ٢٣/١ ينسخ الغسل سبعاً
ترجيحاً لمذهب أبي حنيفة؛ استدلالاً برواية موقوفة في ذلك !.
(١) رجاله ثقات إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، والوقف أصح. وهو عند
الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١٩/١ بإسناده ومتنه.
- ٢٤٠ -