Indexed OCR Text
Pages 61-80
كتاب الإيمان ١٤ - وحدثنا يزيد وإبراهيم بن مرزوق، قالا: حدثنا وهبُ بنُ جرير، قال: حدَّثْنا شُعبة وأبي جميعاً، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن ابنٍ مسعود، غيرَ أن أبي لم يرفعه، قال: سمعتُ رسولَ اللهُلّ يقول، ثم ذكر نحوه. ١٥- حدثنا عبدُ الملك بنُ مروان الرَّقي، قال: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمشِ، قال: سمعتُ زيدَ بنَ وهب يقول: سمعتُ ابن مسعود يقول: حدَّثْنا رسولُ الله : ﴿ وهو الصادق المصدوق. ١٦- وحدثنا عبد الملك، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، قال: حدثنا زيدُ بن وهب الجهني، قال: حدثنا عبدُ الله بن مسعود، قال: حدثنا رسولُ الله :﴿ وهو الصادقُ المصدوق، ثم ذكر مثله، إلا أنَّه قال: ((فيسبق عليه الكتابُ الذي سَبَقَ)) في الموضعين جميعاً منه، ولم يقل: فيغلبُ عليه. ١٧- حدثنا یزیدُ، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا زهيرُ بنُ معاوية، قال: حدثنا سليمانُ الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ مسعود، يقولُ: حدَّثْنا رسولُ اللهِ:﴿ وهو الصادقُ المصدوقُ، ثم ذكر مثلَه إلى أن انتهى إلى: ((وشقي أم سعيد)، فقال بعقب ذلك: (ثُم ينفخ فيه الروح)، قال زهير، وأراه قال: ((وإن أحدكم ليعملُ بعمل أهلِ الجنة)، ثم ذكر بقيةَ الحديث. ١٨- حدثنا فهدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ حفص بنِ - ٦١- کتاب الإیمان غياث النخعي، قال: حدَّثْنا أبي، قال: حدَّثنا الأعمشُ، قال: حدَّثنا زيدُ بنُ وهبٍ، قال: حدَّثْنا عبدُ الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: حدَّثْنا رسولُ اللهُ﴾ُ وهو الصادقُ المصدوقُ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمِّه أربعينَ يوماً، ثم يَكُونُ عَلَقَةٌ مِثْلَ ذلِكَ، ثم يَكونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثم يُبعث إليه المَّلَكُ بأربعٍ كلماتٍ، فيكتب عملَه وأجلَه ورِزْقَه وشقيُّ أو سعيدٌ، ثم يُنفخ فيه الروحُ، فإنَّ أحدكم ليعملُ بعملٍ أهل النار حتى ما يكون بينَه وبينها إلا ذراعٌ فيسبق عليه الكتابُ، فَيَعْمَلُ بعملِ أهلِ الجنةِ، فيدخلُ الجنة، وإنَّ الرَّجُلَ ليعملُ بعملِ أهلِ الجنة حتّى ما يكون بينَهُ وبَيْنَها إلا ذِرائعٌ فيسبق عليه الكتاب، فيعملُ بعملِ أهلِ النارِ، فيدخل النار)). قال أبو جعفر: هكذا روى الأعمشُ هذا الحديث، عن زيدٍ، وقد رواه أيضاً عن زيدٍ: سلمةُ بنُ كهيلٍ. ١٩- كما حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدثنا أبو أحمد محمدُ بنُ عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا فِطْرُ بنُ خليفة، قال: حدثنا سلمةُ بنُ كُهَيْلٍ، عن زيد بن وهبٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن مسعود يقول: حدَّثْنا رسول اللَّهِ مَ﴿ٌ وهو الصادقُ المصدوقُ: ((إِنَّ خلقَ أحدكم يَكُونُ في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكونُ علقةً مثلَ ذلكَ، ثمَّ يكونُ مضغةً مثل ذلك، ثم يُنفخ فيه الروحُ، ثم يبعثُ اللَّه عز وجل ملكاً بأربع كلماتٍ، فيكتبُ أَجَلَهُ ورِزْقَهُ، وسعيدٌ هو أو شقيٌّ، وإنَّ الرجل لَيَعْمَلُ بعمل أهل الجنّةِ حَتّى ما يكون بينهُ وبينها إلا ذِراعٌ ڤيُدركه -٦٢- کتاب الإیمان الكتابُ السابق، فيعمل بعملِ أَهْلِ النَّارِ، فيدخل النّارَ، وإنَّ الرَّجُلَ ليعمل بعمَلِ أهل النّارِ، فَيُدركه الكتاب السابق، فيعمل بعمل أَهْلِ الجنَّة، فيدخل الجنَّة)). قال أبو جعفر: فكان هذا موافقاً لما رواه الأعمشُ عليه، عن زيد. ٢٠- وحدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق بن سهل الكوفيُّ، قال: حدَّثْنا أبو نُعيمٍ، قال: حدَّتْنَا فِطْرُ بن خليفة، عن سلمة بن كُهيل، عن زيد بن وهب، عن عبد اللَّه، قال: حدَّثْنا رسولُ اللَّهِ﴿. وهو الصادقُ المصدوقُ ثم ذكرَ مثلَه إلى قوله: ((وشقي أو سعيدٌ)، فقال بعقب ذلك: قال عبد اللَّه: والذي نفسُ عبد اللَّه بيده إنَّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنَّةِ، ثم ذكرَ بقيةَ الحديثِ. فكان في هذا إضافة ما فيه من عملِ الرجلِ بعملٍ أهلِ الجنة ... إلى آخره إلى كلام عبد الله بن مسعود به، وإخراجه من كلام النبيِّ ◌َّ الذي في هذا الحديث. ٢١ - وقد حدَّثنا يزيد بنُ سِنان، قال: حدَّثْنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا فِطْرُ بن خليفة، عن سلمة بن كُهيل، عن زيد بن وهب، عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه، ثم ذكر مثله إلا أنَّه قال بعد قوله: ((وشقي أو سعيد)): ((فوالذي نفس محمد بيده)) ثم ذكر بقيته. قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث ما قد دَلَّ على أنَّ هذا الكلام إلى آخر هذا الحديث من كلام رسول اللَّه ◌ُ﴿وَ لا مِنْ كلام ابن مسعود لأَنَّه لا يجوز أنْ يكون ذلك الحلفُ مِنْ عبد الله بن مسعود كما فيه، -٦٣ - کتاب الإیمان ورسول الله ﴿ حينئذ ميت، لأنه إنما يَحْلِفُ بأنفسِ الأحياء لا بأنفس الأموات، وقد وجدنا هذا الحديث من رواية جرير بن حازم عن الأعمش بما يدل على أنَّ هذا الكلام من كلام ابن مسعود، لا من كلام رسول اللَّهُحَخ﴾. ٢٢- كما حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدَّثني جريرُ بن حازمٍ، عن سليمان بن مهران، عن زيد بن وهب عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال رسولُ اللَّهِ:﴿: «تكون النّطفةُ في الرحم أربعين لَيْلةً نطفةٌ، وأربعين ليلة علقةً، وأربعين ليلةً مُضغَةً، ثم يُبعث إليه مَلَكٌ فيؤمر بأربع كلماتٍ: برزقه وأجله، وشقي أو سعيد»، فو الذي نفس ابن مسعود بيدة: إنَّ الرَّجُلَ ليعمل بعمل ... ثم ذكر مثله. فعقلنا بذلك أنَّ هذا الكلام من كلام ابن مسعود، لا من كلام رسول اللَّه ◌َ﴿، وعلى أيِّ معنى كان هذا الكلام في الحقيقة من كلام رسول اللَّهِ ﴿ أو من كلام ابن مسعود، فإنه حقٌّ، لأن ابن مسعود المأمون على ما قال من ذلك إن كان قاله، ولأنَّا نعلم أنَّه لم يقل ذلك رأياً، لأن مثله لا يقال بالرأي، وأنه إنما قاله توقيفاً، والتوقيف لا يكونُ إلا من رسولِ الله ﴿، بل في الحديث ما يَدُلُّ على أخذه كان إِيَّاه من رسول اللهِ وَ﴿، لأنَّ فيه من كلام رسول اللهلنَّ، فَيُؤمر أن يُكتب رزقه وأجلُه، وشقي أو سعيد، والشقوة والسعادة: هما المعنى الذي في بقية هذا الحديث المتنازع فيه أنه من كلام رسول الله 8#، أو من كلام ابن مسعود، فإنْ كان من كلام رسول الله مَ﴾، فهو من كلامه، وإنْ لم -٦٤- کتاب الإيمان يكن من كلامه وكان من كلام ابن مسعود بتوقيف رسول الله مُ طّ إِيَّاه عليه كان كذلك أيضاً، وإن كان باستخراجه إيَّاه من الشقوة والسعادة المذكورين فيه، فهو كما أخذه عن رسول الله ﴿ أيضاً توقيفاً. قال أبو جعفر: وفي هذا الحديثِ معنى لم نجده إلا في روايتي زهيرٍ وحفصٍ عن الأعمشِ، وفي رواية بكارٍ، عن أبي أحمد، عن فطر، عن سلمة بن كُهيل، وهو: ((ثم ينفخ فيه الروح))، وذلك مما قد رُوي فيه عن أبي العالية. - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق الكوفيُّ، قال: حدَّثْنا عبيدُ الله بنُ موسى العبسي، قال: حدَّثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية فى قوله عز وجل: ﴿وَالّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَخْواجاً يَتَرَّصْنَ بَأْمُسِنَّأَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، قال: قلتُ: لأيِّ شيء ضُمَّتْ هذه العشر إلى الأربعة الأشهر؟ قال: لأَنَّه يُنفخ فيه الروحُ في هذه العشر (١). وقد استدلَّ محمدُ بنُ الحسن بذلك في الجارية إذا اشتراها رَجُلٌ وهي من أولاتِ الحيض، فتأخْرِ حيضها، فقالَ: إِذا مَضَتْ عليها أربعةٌ أشهر وعشرةُ أيام حلَّ له منها ما يَحِلُّ له منها لو حاضت، قال: لأنَّ (١) إسناده ضعيف فيه أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان وهو ضعيف. وهذا الأثر رواه الطبري في تفسيره للآية، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٨٢٤)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦٩١/١ إلى ابن المنذر وعبد بن حميد وابن أبي حاتم. -٦٥- کتاب الإیمان الروحَ تُنفخ في تلك المدة إن كان بها حملٌ، فيتبين أن في بطنها ولداً فيعف عن وطئها لذلك، أو لا يتبين ذلك، فيسعه عنده وطؤها، لأن أمرها بذلك يغلب على القلوب أنه لا حَمْلَ بها معه. كما حدَّثنا ابنُ أبي عمران، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سماعة، عن محمد بن الحسن بهذا القولِ. وقد رُوِيّ عن عبدِ الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله # في الشقوة والسعادة المأمور باكتتابهما في حديث ابن مسعود الذي ذكرنا. ٢٣- کما حدثنا بکارُ بنُ قتيبة ویزیدُ بنُ سِنان، قالا: حدثنا وهبُ بن جرير، قال: حدثنا صالحُ بنُ أبي الأخضر، عن الزهريِّ، عن سالم بنِ عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ◌ُ﴾. ((إذا وَقَعَتِ الْنِّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ))، أو قال: ((إذا خُلِقَتِ النُّطْفَةُ في الرَّحِمِ، قال مَلَكُ الأرحامِ وهو معرض: أي رَبِّ ما أكْتُبُ؟ فيقضي الله عز وجلَّ إليه أمرَه. فيقول: أذكرٌ أم أُنثى؟ فيقضي الله عز وجلَّ إليه أمرَه. فيقولُ: أشقيّ أم سعيدٌ؟ فيقضي الله عزَّ وجلَّ إليه أمره. فيكتبُ ما هو لاَقٍ حَتَّى النكبة يُنْكَبُّها)(١). (١) في إسناده صالح بن أبي الأخضر: ضعيف، لكنه توبع، وسيأتي بالحديث بإسناد صحيح في الحديث التالي. والحديث رواه ابن أبي عاصم في "كتاب السنة" (١٨٦) واليزار (٢١٤٩) من طريق صالح بن ابي الأخضر، به. -٦٦- کتاب الإیمان ٢٤- كما حدَّثْنا بكارٌ، قال: حدَّثْنا وهبٌ، قال: حدَّثْنا أبي، قال: سمعتُ يونسَ بنَ يزيد، يُحدِّثُ عن الزهريِّ، عن عبدِ الرحمن بنِ هُنيدة، عن ابنِ عمر، عن النبيِّ ﴿ نحوه(١). ٢٥- وكما حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبد الرحمن بن هُنيدة، عن ابنِ عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله ﴿ مثلَه. وقد روت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله 58 مثل ذلك أيضاً. ٢٦- كما حدَّثْنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا أبو عامر العقديُّ، قال: حدثني الزبيرُ بنُ عبد الله، قال: حدَّثْني جعفرُ بنُ مُصْعَبٍ، قال: سمعتُ عُروة بنَ الزبيرُ، يحدث عن عائشة، عن النبيِّلَ﴿، قال: ((إنَّ الله عز وجلَّ حينَ يُريدُ أن يَخْلُقَ الخلقَ يبعث ملكاً، فيدخل الرحم، فيقولُ: أي ربِّ ماذا؟، ورواه ابن أبي عاصم (١٨٥) من طريق الزهري عن سالم، به. (١) إسناده صحيح، ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٨٢) و(١٨٣) و(١٨٤) و(١٨٥)، والدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٦٨)، وأبو يعلى (٥٧٧٥)، وابن حبان (٦١٧٨)، والفسوي في "المعرفة" ٤١٤/١، كلهم من طريق الزهري، عن عبد الرحمن بن هنيدة، به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٩٣/٧ وقال: ((رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح))، وصححه الألباني في ((ظلال الجنة في تخريج السُّنة)). -٦٧- کتاب الإیمان فيقولُ: غلام أو جارية، أو ما شاء الله عز وجل أن يخلق في الرَّحِمِ، فيقول: أي رب شقي أو سعيد؟ فيقول: شقي أو سعيد، فيقول: أي ربِّ ما رِزِقُهُ؟ فيقول: كذا وكذا، فيقول: أي ربِّ ما أَجَلُهُ؟ فيقول: كذا وكذا، قال فيقولُ يا ربِّ ما خلقُه؟ ما خلائقُه؟ قال: فما شيءُ إلا يُخلق معه في الرحم ))(١). وقد روى حُذيفةُ بنُ أَسِيد الغفاريُ عن رسول الله ◌ُ﴿ مثل ذلك أيضاً مما قد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا،(٢) فغنينا بذلك عن إعادته هاهنا، والله عز وجل نسأله التوفيق. (١) رواه إسحاق بن راهويه في مسند أم المؤمنين عائشة (٣٢٩) والبزار في كشف الأستار ٢٣/٣ (٢١٥١) وهما من طريق أبي عامر العقدي، به. وفي إسناده الزبير بن عبد الله، قال الحافظ في التقريب: مقبول. وجعفر بن مصعب، قال فيه الحافظ: مقبول. وباعتبار الشواهد من حديث ابن مسعود، وابن عمر، المتقدمين، وحديث حذيفة بن أسيد الآتي، فإن الحديث حسن لغيره إن شاء الله. (٢) هو حديث حذيفة بن أسيد في صحيح مسلم (٢٦٤٤) و(٢٦٤٥) وفيه ((إذا مَرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث اللهُ إليها مَلَكا فصورها وخَلَق سمعها وبصرها وجلدها وعِظامها، ثم قال: يارب أذكرٌ أم أنثى؟ فيقضي ريُّك ما يشاء .. الحديث)). وسيأتي تمام تخريجه إن شاء الله في كتاب النكاح باب (٣٠١). -٦٨- كتاب الإيمان ٤- بابُ بيانِ مشكل ما رُويّ عن رسول الله ﴾ مِن قوله: «لا يَرُدُّ القضاءَ إلَّ الدعاءُ، ولا يزيدُ في العُمر إلا البِرُّ)) ٢٧- حدثنا إبراهيم بنُ أبي داود، قال: حدثنا سعيدُ بنُ يعقوب الطَّالقاني، قال: حدثني يحيى بنُ ضُريسٍ، قال: حدثنا أبو مودودٍ، قال أبو جعفر: وهو عبدُ العزيز بنُ أبي سليمان مولى هُذيل(١)، وهو عند أهلِ الحديث ثقة، وهو من أهلِ البصرة، وهو خلافُ أبي مودود المديني، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: قال رسولُ اللهِ﴿: ((لا يَرُدُّ القضاءَ إلَّ الدعاءُ، ولا يزيدُ في العُمر إلا البِرُّ (٢) » (٢). ٢٨ - حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو نعيمٍ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عبدِ الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعدِ، عن ثوبانَ رَضِيَ الله (١) روى هذا الحديث المزي في تهذيب الكمال في ترجمة فِضة أبو مودود البصري، وقال: ((أبو مودود اثنان: أحدهما يُقال له فِضّة، والآخر عبد العزيز بن أبي سليمان، أحدهما يصري والآخر مدني، وكانا في عصر واحد، وأبو مودود الذي روى هذا الحديث اسمه فِضّة بصري؛ هكذا قال الترمذي) وهذا الكلام بنصه عند الترمذي بعد هذا الحديث (٢١٣٩) في القدر باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء، والظاهر أنَّ الطحاوي وهم فيه. (٢) حديث ضعيف لأجل أبي مودود، ولكنه يتقوى بشاهده من حديث ثوبان التالي. والحديث رواه الترمذي - الموضع السابق والبزار في "البحر الزخار" ٥٠١/٦ (٢٥٤٠) والطبراني في الكبير ٦/(٦١٢٨) وفي "الدعاء" (٣٠)، والشهاب في المسند (٨٣٣)، كلهم من طريق يحيى بن ضريس، به. -٦٩- کتاب الإیمان عنه، قال: قال رسولُ اللهِ:﴿: ((لا يَزِيدُ في العُمْرِ إلّ البرُّ ولا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إلَّ الدُّعَاءُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ))(١). ٢٩- حدثنا يونسُ، قال: أنبأنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن شهابٍ. عن أنس بن مالكٍ رَضِيَ الله عنه، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِ﴾ يقولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَن يَبْسُطَ اللهُ رِزْقَه، أو ينسأ له في أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)(٢). (١) إسناده لا بأس به، وهو حسن بشاهده السابق، في الإسناد عبد الله بن أبي الجعد قال فيه الحافظ في التقريب: مقبول. ورواه ابن أبي شيبة ٤٤١/١٠-٤٤٢، وأحمد ٢٧٧/٥ و٢٨٠ و٢٨٢، وابن ماجة (٩٠) و(٤٠٢٢)، وابن المبارك في "الزهد" (٨٦)، والنسائي في "الكبرى" (تحفة ٢٠٩٣)، والطبراني في "الكبير" (١٤٤٢)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٤١٨)، والشهاب القضاعي في "مسنده" (٨٣١)، وابن حبان (٨٧٢)، والحاكم ٤٩٣/١ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. ورواه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (١٢) من طريق عبد الله بن أبي الجعد، به. ورواه الطبراني في "الدعاء" (٣١) عن فضيل بن محمد الملطي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن ثوبان، به. ويحتمل أن يكون عبد الله بن عيسى سمعه من الاثنين. (٢) رواه البخاري (٢٠٦٨) في البيوع - باب مَنَ أحبَّ البسط في الرِزق. وفي (٥٩٨٦) في الأدب - باب مَن بُسط له في رزقه بصلة الرحم. وفي "الأدب المفرد"(٥٦). ومسلم (٢٥٥٧) في البر والصلة - باب صلة الرَّحم. وأبو داود (١٦٩٣) في الزكاة - باب في صلة الرَّحم. والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف - ٧٠ - کتاب الإيمان ٣٠- حدثنا الربيعُ بنُ سليمان، قال: حدثنا أبو الأسود النضرُ بنُ عبد الجَبَّارِ، قال: أنبأنا نافعُ بنُ يزيد، عن ابنِ الهاد، عن محمد بنِ إبراهيم الصِّراري،(١) حدَّثْه عن عبدِ الله بنِ عبد الرحمن بن أبي حسین، عن عطاء بن أبي رباح، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سَمعَ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: «مَنْ سَرَّه أن يُنْسَأَ له في أثره، ويُوسَّعَ عليه في رِزْقِهِ، فَلَيَصِلْ رَحِمَهُ)). ٣١- حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا أبو الأسود، قال: أنبأنا نافعُ بنُ يزيد، عن عُقيل، عن ابنِ شهابٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ﴿ِ مثلَ ذلك. فقال قائل: فكيف تقبلون هذا، وتُضيفونه إلى رسولِ الله ﴿، وأنتم تروون عنه: فذكر ما سنأتي به فيما بعدُ مِنْ كتابنا هذا إن شاء الله. وهو ما يُروى عن رسول الله ﴿ أنَّ الله عز وجل إذا أراد أن يَخْلُقَ نسمةً أمر الملك بأربعِ كلمات: رِزْقِها وأجلِها وعملِها وشقي أو ١٥٥٥). والإمام أحمد ١٥٦/٣ و٢٢٩ و٢٤٧ و٢٦٦. وأبو يعلى (٣٦٠٩) و(٤٠٩٧) و(٤١٢٣)، وابن حبان (٤٣٩) والبغوي (٣٤٢٩)، والبيهقي ٢٧/٧. (١) في "التاريخ الكبير" للبخاري ١٢٩/١ رواه من هذا الطريق وذكر "محمد بن عبد الله الصراري" وهو الصواب كما نَّه عليه ابن ماكولا في الإكمال ٢٣٨/٥ [مِن تعليق ش]. - ٧١- كتاب الإيمان سعيد، في حديث ابن مسعود(١)، وفي حديث حذيفة بن أَسيد مثل ذلك وزيادة عليه، وهي: ((فلا يُزاد على ذلك، ولا يَنْقُصُ منه)) وهذا اختلافٌ شديدٌ. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن هذا مما لا اختلاف فيه، إذ كان قد يحتمِلُ أن يكونَ الله عز وجل إذا أراد أن يَخْلُقَ النسمةَ جعل أَجَلَها إن برَّت كذا، وإن لم تَبرَّ كذا لِما هو دونَ ذلك، وإنْ كان منها الدعاءُ ردَّ عنها كذا، وإنْ لم يكن منها الدعاءُ، نزل بها كذا، وإن عَمِلَتْ كذا حُرِمَتْ كذا، وإن لم تعملْه، رُزِقَتْ كذا (٢)، ويكون ذلك مما يثبت في الصحيفة التي لا يزاد على ما فيها ولا يَنْقُصُ منه، وفي ذلك بحمد الله التئامُ هذه الآثار واتفاقها، وانتفاءُ التضاد عنها، والله عز وجل نسأله التوفيق(٣). (١) تقدم في الباب السابق. (٢) هذه الاحتمالات تُقبل باعتبار أنها في عِلم الملك، أما الذي في علم الله فلا يتغير ولا يحتاج فيه إلى ذلك. وانظر التعليق التالي. (٣) ومن أحسن ما قيل في ذلك ما ذكره الحافظ في الفتح ٤١٦/١٠: (قال ابن التين: ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى ﴿فإذا جاءَ أجلهم لا يستأخِرون ساعةٌ ولا يستقدِمون﴾ والجمع بينهما من وجهين: أحدهما: أنّ هذه الزيادة كناية عن البركة في العُمر بسبب التوفيق إلى الطاعة، وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة، وصيانته عن تضييعه في غير ذلك. ومثل هذا ما جاء أَنَّ النبيِّ# تقاصَرَ أعمار أمته بالنسبة لأعمار من مضى من الأمم فأعطاه ليلة القدر. وحاصله أنَّ صلة الرَّحم تكون سببا للتوفيق للطاعة والصيانة عن المعصية فيبقى بعده - ٧٢ - كتاب الإيمان ٥- بابُ بیان مشکل ما رُوي عن رسول الله ﴾ من جوابه لأبي الدرداء لما تلاثٌ وهو على المنبر: ﴿ولِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنْتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] فقال له أبو الدرداء: وإِن زَنِی وإن سرق. بقوله له: «وإن زنى وإن سرق » ٣٢- حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيد، قال: حدَّثْنا حجاجُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ ﴿ٌ وهو على المنبر يقولُ: ﴿وَمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ حَتَانِ﴾، فقلتُ: وإن زنى وإن سَرَقَ يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ مَّ الثانية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَّهِ جَنتان﴾، فقلتُ: وإن زنى وإن سَرَقَ؟ فقال الثالثة: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنتان﴾، فقلتُ: وإن الذِكر الجميل فكأنه لم يمت. ومِن جُملةِ ما يحصلُ له من التوفيق العِلمِ الذي ينتفع به مَن بعده، والصدقة الجارية عليه، والخَلَف الصالح .. ثانيها: أنّ الزيادة على حقيقتها؛ وذلك بالنسبة إلى علم الملك المُوكَل بالعُمر، وأمّا الأول الذي دلّت عليه الآية فالبنسبة إلى عِلم الله تعالى، كأَن يُقال للمَلّك مثلاً: إنّ عمر فلان مائة مثلاً إن وَصَل رحمه، وستون إن قطعها، وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملَك هو الذي يكون فيه الزيادة والنقص وإليه الإشارة بقوله تعالى ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ فالمحو والإثبات بالنسبة إلى لما في علم الملك، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البته، ويُقال له القضاء الُبرم، ويقال للأول القضاء المُعَلَق. والوجه الأول أليق بلفظ حديث الباب). أ.هـ. - ٧٣- کتاب الإیمان زنى وإن سَرَقَ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: (وإن رَغِمَ أَنفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ)(١). فتأملنا هذا الحديث لِنَقِفَ على المرادِ به إن شاءَ الله، فوجدنا خوفَ مقامِ الرَّبِّ عز وجل مرتبةً جليلةٌ، ووجدنا ثوابَها عنده عز وجل ثواباً عظيماً، ووجدناها تَمْنَعُ مِن صغيرِ معاصي الله عز وجل ومِن كبيرها، وكما رُويَ عن مجاهد في قولِ الله عز وجل: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَعَامَ رَبِّهِ جِّنَانِ﴾، قال: إذا هَمَّ بِمَعْصِيةٍ، فذَكَرَ مقامَ اللهِ عزَّ وجَلَّ عليه في الدُّنيا، تَرَكَها. كما قد حدَّثْنا أحمدُ بنُ داود، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ سالم (١) حديث صحيح رواه الإمام أحمد ٣٥٧/٢، وابن خزيمة في "التوحيد" (٥٣٣)، والنسائي في "الكبرى" (تحفة ١٠٩٥٤/٨) وفي التفسير (٥٨٠) و(٥٨١). والطبري في تفسير هذه الآية، وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٧٥). والبغوي في "شرح السنة" (٤١٨٩) وفي "معالم التنزيل" ٤٥٢/٧. وسُئل البخاري عن هذا الحديث: حديث عطاء عن أبي الدرداء فقال: مرسل لا يصح. وتعقبه ابن حجر في الفتح ٢٦٧/١١: قد وقع التصريح بسماع عطاء بن يسار له من أبي الدرداء في رواية ابن أبي حاتم في التفسير، والطبراني في "المعجم"، والبيهقي في "الشُعب". قال البيهقي: حديث أبي الدرداء هذا غير حديث أبي ذر وإن كان فيه بعض معناه. قلتُ. أي ابن حجر - وهما قصتان متغايرتان وإن اشتركا في المعنى الأخير وهو سؤال الصحابي بقوله وإن زنى وإن سرق. قلتُ: وقد تويع عطاء كما عند ابن أبي عاصم (٩٧٥)، وغيره. وصححه الهيثمي في المجمع ١٢٨/٤، والألباني في "ظلال الجنة". وسيأتي في الباب التالي حديث أبي الدرداء نحوه ولكن ليس فيه ذكر الآية. - ٧٤ - کتاب الإیمان الصائغ، قال: أخبرنا جريرُ بنُ عبد الحميد، عن منصور عن مجاهدٍ: ﴿وَمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ حََّانِ﴾، قال: الرجلُ يَهُمُّ بالمعصية، فيذَكُرُ الله عز وجل، فيدعها(١). وكان محالاً أن يُخالِطَ ذلك الخوف من مقام الله عز وجل من يركب الزنى والسرقةَ، فعقلنا بذلك أن الزنى والسرقة اللَّذين أُريدا في هذا الحديثِ إنما هما زنى وسرقة قد كانا في حالٍ ممن كانا منه، ثم زال عن ذلك الحال إلى خوفٍ مقام ربه عز وجل الخوف الذي يمنعُه مِن الوقوعِ في شيءٍ من ذلك، ولما كانت هاتان الحالتان، كلُّ واحدة منهما ضِدُّ الأخرى، عقلنا بذلك أنَّ كلَّ واحدةٍ منهما كانت في حالٍ عدمٍ الأخرى، فكانت الحال المذمومة في البدء، ثم تليها الحالُ المحمودة، فصار صاحبُها فيها إلى خوفِ مقامٍ رَبِّه، وردَّ السرقة على مَنْ سرقها منه، وطَلَبَ وعدَ ربِّه، وخاف وعيدَه، وكان بذلك مِن أهلِ ما ذُكر في هذا الحديث، وإن كان قد زنى، وقد سرق في حالٍ قد نزع عنها إلى حال محمودة صار إليها. وقد وجدنا في ذلك في كتابِ الله عز وجل ما قد دَلَّ على ذلك، وهو قولُه فيه: ﴿وَّذِين ◌َ يَدْعُونَ مع اللهِهَا آخَرَوَلَا يُقْتُونَ النّفْسَ الِّي حَرَ الشَّلاً (١) إسناده صحيح. ورواه الطبري في تفسيره للآية، وابن أبي شيبة ٢١٧/٧ و٢١٨/٧ (العلمية) في الزهد - کلام مجاهد. - ٧٥- کتاب الإیمان بالْحَقّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلكَ يَلْقَ أَتَمَاً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مَهَنَا﴾ [الفرقان: ٦٩]، فأعلمنا عز وجل أنَّ من كان مِنْ أهلِ هذه الأفعال كان من أهل هذا الوعيد، ثم أعقب ذلك بقوله عز وجل: ﴿إِلأَمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحاً فَأُولِكَ يُبَدّلُ اللَّهِ سَيْنَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠]، فكان من صار إلى هذه الحالِ صارَ من أهلِ هذا الوعدِ، وخرج من أهل الوعيد، فدَلَّ ذلك أن أحوالَ الزنى والسرقةِ غيرُ أحوالِ خوفٍ مقام الله عز وجل وإن كان كُلُّ واحدةٍ من الحالين كانت، والحالة الأخرى منهما معدومة، وفيما ذكرنا بيانُ لما وصفنا. والله نسأله التوفيق. -٧٦- كتاب الإيمان ٦- بابُ بیان مشکل ما روي عن رسول الله / من جوابه لمن قال له بعد قوله: «مَنْ مات لا یُشْرِكُ باللهِ شیئاً دَخَلَ الجنَّة): وإن زنى، وإن سرق؟ وبقوله له: ((وإن زنى، وإن سرق)» ٣٣- حدَّثْنا أبو أمية وفهد، قالا: حدثنا عُمَرُ بنُ حفص بن غياثٍ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمشُ، قال: حدثنا زيدُ بنُ وهب، قال: حدَّثنا واللهِ أبو ذرٌّ بالرَّبَدَةِ، قال: قال رسولُ الله ◌ِ ﴾: ((أَتَانِي جبريلُ ﴿ فأخبرني أنّه مَنْ ماتٍ مِن أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللهِ عزّ وجَلَّ شيئاً دَخَلَ الجَنَّةِ) قلتُ: يا رسولَ الله، وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال: ((وإن زنى، وإِن سَرَقَ))(١). (١) رواه البخاري (١٢٣٧) في الجنائز - باب ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله. و(٢٣٨٨) في الاستقراض وأداء الديون - باب أداء الديون. و(٣٢٢٢) في بدء الخلق - باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم. و(٥٨٢٧) في اللباس - باب الثياب البيض. و(٦٢٦٨) في الاستئذان - باب مَنْ أجاب بلَبيك وسعديك. و(٦٤٤٣) في الرقاق - باب المكثرِون هم المُقُلُّون. و(٦٤٤٤) في الرقاق - باب قول النبي ◌ُ* (ما يسرني أن عندي مثل أُحد هذا ذهباً)). و(٧٤٨٧) في التوحيد - باب كلام الرب تعالى مع جبريل ونداء الله الملائكةَ. وفي "الأدب المفرد" (٨٠٣) ومسلم (٩٤) في الإِيمان - باب مَنْ مات لا يُشرِك بالله شيئاً دخل الجنة ... والترمذي (٢٦٤٤) في الإيمان - باب ما جاء في افتراق هذه الأمة والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١١١٦) إلى (١١٢٣) والإمام أحمد ١٥٢/٥ و١٥٩ و١٦١ و١٦٦، والطيالسي (٤٤٤) وابن حبان (١٦٩) و(١٧٠) و(١٩٥) و(٢١٣) وابن مندة في "الإيمان" -٧٧- کتاب الإيمان ٣٤- وحدثنا أبو أُمية وفهد، قالا: حدثنا عُمَرُ بنُ حفصٍ، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، قال: حدثني أبو صالحٍ عن أبي الدرداءِ نحوَه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال: ((وإن زَنى، وإنْ سَرَقَ، وإِن رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرداء)). وحدثنا أبو أمية وفهد، قالا: حدثنا عُمَرُ بنُ حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمشُ، قال: قلتُ لزيد بن وهب، يعني لَّا حدَّثه الحديث الذي ذكرناه في أول هذا الباب أنه بلغني أنه أبو الدرداء، فقال: أَشْهَدُ لحدَّثنيه أبو ذر بِالرَّبَذَةِ. ٣٥- وحدثنا بکارُ بنُ قتیبة، قال: حدثنا أبو داود (ح)، وحدثنا محمد بنُ خزيمة، قال: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم الأزديُّ، قالا: حدثنا هشامُ بنُ أبي عبد الله، عن حمادٍ، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، - قال حماد: ما بَيْنِي وبين أبي ذر غيره-، قال: انطلق رسولُ اللهِلُ / نحو الغرقدِ، وانطلقتُ معه، ثم ذكر مثلَ الحديث الأوَّل سواء. ٣٦- حدثنا أبو أُمية، قال: حدثنا روحُ بنُ عبادة، عن حاتمٍ بنِ أبي صغيرة، قال: حدثنا حبيبُ بنُ أبي ثابت، أن أبا سليمان الجهني حدثه، قال: حدثني أبو ذرٌ، عن رسول الله ﴿، ثم ذكر مثله. ٣٧- حدثنا أبو أُمية، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ بكر السَّهميُّ، وعُبَيْدُ الله بنُ موسى العبسي، قالا: حدثنا مهديُّ بنُ ميمون، عن (٧٨) إلى (٨٦). وابن خزيمة في "التوحيد" (٥٣٢) و(٥٣٤) و(٥٣٥). -٧٨- کتاب الإیمان واصل الأحدب، عن المعرورِ بنِ سُويدٍ، عن أبي ذَرُّ، ثم ذكر عن رسول الله ﴿ مثلَه، غير أنَّه قال: أتاني آتٍ من ربِّي عز وجلَّ، ولم یذ کر جبريل /# ٣٨- وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا الحسنُ بنُ موسى الأشيبُ، قال: حدثنا شيبانُ -يعني التحوي - عن منصورِ بنِ المعتمر، عن سالمٍ بنِ أبي الجعد، عن سلمة بنِ نُعيم، وكان من أصحاب النبي ﴿، قال: قال رسولُ اللهِ مَّ: ((مَنْ لَقِيَ الله عَزَّ وجَلَّ لا يُشْرِكُ به شيئاً، دَخَلَ الجَنَّةَ وإِنْ زنى وإنْ سَوَقَ))(١). ٣٩- وحدثنا أبو أُمية، قال: حدثنا أبو عمرَ الحوضيُّ، قال: حَدَّثْنا مُرَجَّى بنُ رجاء، عن محمد بن الزُّبِير(٢)، عن رجاء بنِ حيوةً، عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي﴿، قال: قال جبريلُ مَ﴿: ((مَنْ قالَ لا إله إلا الله، دَخَلَ الجنة))، قال: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((وإن زَنَى وَإِن سِرَقَ)). (١) حديث صحيح. رواه الإمام أحمد ٢٦٠/٤ و٢٨٥/٥ والبخاري في "التاريخ الكبير" ٧١/٤، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٣٠٨)، والفسوي في "المعرفة" ٣٣٤/١، كلهم من طريق شيبان، به. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" ٧/ (٦٣٤٧) و(٦٣٤٨) من طريق منصور بن المعتمر، به. (٢) إسناده ضعيف جداً. محمد بن الزبير الحنظلي: متروك. ومُرجَّى بن رجاء ضَعّفه ابن معين والذهبي، وقال ابن حجر: صدوق يهم. ورواه ابن خزيمة في "التوحيد" (٥٣٦) من طريق الحوضي، به. وسيأتي برقم (٤١) بإسناد آخر. -٧٩- کتاب الإیمان ٤٠- حدثنا أبو أُمية، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ جعفر الرقي، قال: حدثنا أبو المليح، عن يزيد بن يزيد، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هُريرة رضي الله عنه: ﴿ولِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ حَنِّتَانِ﴾، قال: يا رسول الله: وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال رسولُ اللهِ ﴾: ((وإن زَنى وإن سَرَقَ، وإن رَغِمَ أَنْفُ أَبي هريرة )»(١). ٤١- وحدثنا أحمدُ بنُ داود، قال: حدثنا مُسدَّدٌ، قال: حدثنا يحيى القطان، قال: حدثنا نعيمُ بنُ حكيم، قال: حدثني أبو مريم، قال: سمعتُ أبا الدرداء يحدَّث عن النبيِ﴿، قال: ((من شهد أن لا إله إلا الله أو مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ عَزَّ وجَلَّ شيئاً، دَخَلَ الجنةَ، أو لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ ))، قال: قلتُ: وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال: ((وإن زنى وإن سَرَقَ، وإن رَغِمَ أنفُ أبي الدرداء))(٢). (١) هذا غريب من حديث أبي هريرة، ولم أقف عليه عند غير المصنف وهذا الإِسناد فيه خلاف، هل يزيد بن يزيد هُو ابنُ جابر أم غيره، ولأبي هريرة حديث بهذا الإسناد عند أبي داود (٥٤٩) وهو حديث "لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حطباً .. الحديث" من طريق أبي المليح. وأشار إلى هذا الحديث ابن حجر في الفتح ٢٦٧/١١ دون تعليق. والحديث له شواهد كما تقدم، ولا يُمتنع تكراره مع عدة صحابة. وانظر صحيح مسلم (٣١) بغير هذا السياق. (٢) إسناده ضعيف، فيه أبو مريم الثقفي مختلف في اسمه وقال ابن حجر في التقريب: مجهول. ونعيم بن حكيم قال فيه الحافظ: صدوق له أوهام. وقد روى هذا الحديث من ثلاث طرق سوى ما أورد الطحاوي: الأول: رواه أحمد ٤٤٢/٦ من طريق ابن لهيعه عن واهب بن عبد الله عن أبى - ٨٠-