Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ، وقال مُوسَى: وَقَدْ رَأَبْتُ طَلْحَةَ، قال يَحْيِى وقال لِى مُوسَى: وَقَدْ رَأَيْدَنِ وَنَحْنُ نَرْجُو اللهَ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلَّ من حديثٍ مُوسَى بِنِ إبرَاهِيمَ الأنْصَارِىِّ. وَرَوَى عَلِىُّ بنُ المَدِينِيِّ وغيرُ وَاحِدٍ من أهلِ الحديثِ عن مُوسَى هذا الحديثَ . : ٣٩٥ - حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا أبو مُعَاوِيَةَ عن الأعمَشِ عن إِبراهِيمَ عن عَبِيدَةَ هُوَ السَّْمَانُِ عن عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِىِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قال صاحب الدين الخالص بعد نقل كلام الشيخ : هذا ظاهر الحديث تخصيص الصحابة والتابعين بهذه البشارة وليس فى لفظه ما يدل على شمول سائر المسلمين إلى يوم الدين بل قصر تبع التابعين عن الدخول فيه ، والحديث أفاد أن البشارة خاصة بمن رأى الصحابى فمن لم يره وكان فى زمنه فالحديث لا يشمله انتهى. قلت: الأمر كما قال صاحب الدين الخالص (قال طلحة) أى ابن خراش (وقال موسى) أى ابن إبراهيم بن كثير الأنصارى وهو من أوساط أتباع التابعين (قال يحي) أى ابن حبيب بن عربى البصرى وهو من كبار الآخذين عن تبع الأتباع (٢ن لم يلق التابعين ( وقد رأيتنى ) بصيغة الخطاب (ونحن نرجو الله) أى أن يدخلنا فى هذه البشارة ، والظاهر أن موسى بن إبراهيم لا يخصص هذه البشارة بالصحابة والتابعين رضى الله عنهم . قوله: ( هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الضياء ( عن موسى) أى ابن إبراهيم بن كثير . قوله: (عن إبراهيم) هو النخعى (عن عبيدة) بفتح المهملة وكسر الموحدة. ٣٦٢ ثُمَّ يَأْتِى قَوْمٌ بَعْدَ ذَلِكَ تَسْبِقُ أَيْمَنُهُمْ شَهَدَاتِهِمْ أَوْ شَدَاءُهُمْ أَيْمَنَهُمْ)). وفى البابِ عن ◌ُمَرَ وعِرانَ بنِ حُصَيْنٍ وبُرَيْدَةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ماجاء فى فَضْلٍ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (٣٩٥ - حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا الَّيْثُ عن أبى الزُّبَيْرِ عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِّنْ بَابَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)). قوله: ( خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) تقدم شرحه فى الشهادات ( ثم يأتى قوم تسبق أيمانهم شهاداتهم أو شهاداتهم أيمانهم ) كذا فى النسخ الموجودة بلفظ أو وفى رواية الشيخين بالواو ، قال النووى : هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته. واحتج به بعض المالكية فى رد شهادة من حلف معها وجمهور العلماء أنها لاترد ، ومعنى الحديث أنه يجمع بين اليمين والشهادة فتارة تسبق هذه وتارة هذه انتهى ، وقال ابن الجوزى : المراد أنهم لا يتورعون ويستهينون بأمر الشهادة والنمين ، وقال فى المجمع: أراد حرصهم عليها وقلة مبالاة بالدين بحيث تارة يكون هذا وتاره عكسه . قوله: ( وفى الباب عن عمر وعمران بن حصين ) تقدم حديثهما فى الشهادات (وبريدة ) أخرجه أحمد . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائى. ( ماجاء فى فضل من بايع تحت الشجرة ) قوله: ( لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ) هذه البيعة هى بيعة الرضوان ، وكانت تحت شجرة سمرة بالحديبية ، وكان الصحابة الذين بايعوا رسول ٣٦٣ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . فى مَنْ سَبَّ أَمْحَابَ النِّّ صلى الله عليه وسلم ٣٩٥٢ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أبو دَاوُدَ، أنبأَ نَا شُعْبَةُ عن الأعمَشِ قال: سَمِعْتُ ذَكْوانَ أَبَ صَالحٍ، عن أَبِى سَعِيدٍ الْخُذْرِىِّ قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا ◌َمُبُّوا أَمْحَبِ، فَوَ الَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ وْ أَنَّ أَحَدَكَمُ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِمٍ وَلاَ نِصِيفَهُ)). الله صلى الله عليه وسلم يومئذ قيل ألفاً وثلاثمائة، وقيل وأربعمائة وقبل خمسمائة الأوسط أصح قاله الحافظ ابن كثير . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد. ( فى من سهب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) قوله: ( لا تسبوا أصحابى ) الخطاب بذلك الصحابة لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف شىء فسبه خالد ، فالمراد بأصحابى أصحاب مخصوصون وهم السابقون على المخاطبين فى الإسلام ، وقيل نزل الساب منهم لتعاطيه مالا يليق به من السب منزلة غيرهم ، خاطبه خطاب غير الصحابة . قال القارى: ويمكن أن يكون الخطاب للأمة الأعم من الصحابة حيث علم بنور النبوة أن مثل هذا يقع فى أهل البدعة فنهاهم بهذه السنة ( لو أن أحدكم) فيه إشعار بأن المراد بقوله: أولا أصحابى أصحاب مخصوصون ، وإلا فالخطاب كان الصحابة، وقد قال لو أن أحدكم أنفق، وهذا كقوله تعالى: ((لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ، الآية ، ومع ذلك فنهى بعض من أدرك النبى صلى الله عليه وسلم، وخاطبه بذلك عن سب من سبقه يقتضي زجر من ٣٦٤ هذا حديثٌ حسنٌ محيحٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ نَصِيْفَهُ: يَعْنَى نِصْفَ مُدِّهِ . ٣٩٥٣ - حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِىّ، أخبرنا أبو مُعَاوِيَةً ، عن الأعمَشِ عن أبى صَالحِ عن أبى سَعِيدٍ الْدْرِيِّ عن الَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نحوَهُ. يدرك النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يخاطبه عن سب من سبقه من باب الأولى وغفل من قال إن الخطاب بذلك لغير الصحابة، وإنما المراد من سيوجد من المسلمين المفروضين فى العقل تنزيلا لمن سيوجد منزلة الموجود القطع بوقوعه ، ووجه التعقب عليه وقوع التصريح فى نفس الخبر بأن المخاطب بذلك خالد بن الوليد ، وهو من الصحابة الموجودين إذ ذاك بالاتفاق كذا فى الفتح ( أنفق مثل أحد ذهباً ) زاد البرقانى فى المصافة من طريق أبى بكر بن عياش عن الأعمش كل يوم قال وهى زيادة حسنة ( ما أدرك) وفى رواية البخارى ما بلغ (مد أحدهم ولا نصيفه) أى المد من كل شىء، والنصيف بوزن رغيف هو النصف كما يقال، عشر وعشير وثمن وثمين ، وقيل النصيف مكيال دون المد والمد بضم الميم مكيال معروف. وفى شرح مسلم للنووى معناه: لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ ثوابه فى ذلك ثواب نفقة أحد أصحابى مداً ولا نصف مد ، وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت فى وقت الضرورة وضيق الحال بخلاف غيرهم ، ولأن إنفاقهم كان فى نصر ته صلى الله عليه وسلم وحمایته وذلك معدوم بعده ، و کذا جهادهم وسائر طاعتهم، وقد قال تعالى: ((لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل. أولئك أعظم درجة ، الآية . وهذا كله مع ما كان فيهم فى أنفسهم من الشفقة والنور والخشوع والتواضع والإيثار والجهاد فى الله حق جهاده وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا ينال درجتها بشىء والفضائل لا تؤخذ بقياس ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه . ٣٩٥ ٣٩٥٤ - حدثنا مُمَّدُ بُ يَخْى، أخبرنا يَعْقُوبُ بنُ إبرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ أخبرنا عَبِيدَةُ بنُ أَبِ راِطَةَ، عن عبدِ الرَّحَنِ بنِ زِيَادٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُعَقَّلٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( اللّهَ اللهَ فى أَفْحَابِ، لا تَتَّخِذُوُمْ غَرَضَا بَعْدِى، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِى أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْقَفَهُمْ فَبِيُغْفِى أَبْقَضَهُمْ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِى، وَمَنْ آذَانِى فَقَدْ آذَى اللهَ، وَمَنْ آذَى اللهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ)) . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاتَعْرِفُهُ إِلَّ من هذا الْوَجْهِ . قوله: ( حدثنا محمد بن يحيى) الإمام الذهلى ( أخبرنا عبيدة) بفتح أوله ( ابن أبى رايطة ) بتحتانية المجاشعى الكوفى الحذاء صدوق من الثامنة ( عن عبد الرحمن بن زياد) أمير خراسان ، روى عن عبد الله بن مغفل وعنه عبيدة ابن أبى رايطة . قال ابن معين: لا أعرفه . ووثقه ابن حبان. قوله: ( اللّه الله) بالنصب فيهما أى اتقوا الله ثم انقوا الله (فى أصحابى) أى فى حقهم. والمعنى لاتنقصوا من حقهم ولا تسبوهم، أو التقدير: أذكركم الله ثم أنشدكم الله فى حق أصحابى وتعظيمهم وتوقيرهم كما يقول الأب المشفق الله الله فى حق أولادى ، ذكره الطيبى ( لاتتخذوهم غرضاً) بفتح الغين المعجمة والراء أى هدفاً تردوهم بقبيح الكلام كما يرمى الهدف بالسهم (فبحي أحبهم) أى بسبب حبه إياى أحبهم أو بسبب حى إياهم أحبهم (ومن أبغضهم فيبغضى أبغضهم) أى إنما أبغضهم بسبب بغضه إياى ( يوشك) بكسر المعجمة ( أن يأخذه ) أى يعاقبه فى الدنيا أو فى الأخرى . قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد . ٣٦٦ ٣٩٥٥ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عن سُلَيمَانَ التَّيْىِّ، عن خِدَاشٍ، عن أبى الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ عن الذَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لَيَدْ خُلَنَّ الْجَنَّةَ مَنْ بَابَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ إِلَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحَرِ)) هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ٣٩٥٦ - حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا اللَّيْثُ، عن أبى الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ أَنَّ عَبْدَاً لِحَاطِبٍ جَاءَ إِلَى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَشْكُو حاِباً، فقال: ((يارسولَ اللهِ لَيَدْ خُلَنَّ حاطِبٌ الَّارَ، فقال: كَذَبْتَ، لا يَدْخُلُهَاَ فَإِنَّهُ قوله: ( عن خداش ) هو ابن عياش ( ليدخلن الجنة ) جواب قسم مقدر أى والله ليدخلن الجنة ( إلا صاحب الجمل الأحمر) زاد ابن أبى حاتم قال فانطلقنا نبتدره فإذا رجل قد أضل بعيره فقلنا تعال فبايع قال أصيب بعيرى أحب إلى من أن أبايع. وروى مسلم فى صحيحه عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يصعد الثذية ثنية .. المراد: فإنه يحط عنه ما حط عن بنى إسرائيل فكان أول من صعدها خيلنا خيل بنى الخزرج ثم تتام الناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر فأتيناه فقلنا: تعال يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: والله لأن أجد ضالتقى أحب إلىّ من أن يستغفر صاحبكم، قال وكان رجل ينشد ضالة له . قال النووى قال القاضى: قيل هذا الرجل هو الجد بن قيس المنافق . قوله: ( هذا حديث حسن غريب) وأخرجه ابن أبى حاتم . قوله: ( إن عبداً لحاطب) أى ابن أبي بلتعة (فقال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كذبت ) أى فى قولك ليدخلن حاطب النار ، والكذب هو الإخبار عن الشىء على خلاف ماهو عمداً كان أو سهواً ، سواء كان الإخبار عن ماض أو مستقبل ، وخصته المعتزلة بالعمد وهذا يرد عليهم . وقال بعض أهل اللغة ٣٦٧ شَهِدَ بَدْراً وَالْدَيْبِيَّةَ )). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٣٩٥٧ - حدثنا أبو كُرَيْبٍ، أخبرنا عُثْمَانُ بنُ نَاَجِيَةَ، عن عبدِ اللهِ انِ مُسْلٍ أَبِ طَيْبَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَآَ مِنْ أُحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ يَمُوتُ بِأَرْضٍ إِلاَّ بُعِثَ قائداً وَنُوراً لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . هذا حديثٌ غريبٌ. وقد رُوِىَ هذا الحديثُ عن عبدِ اللهِ بنِ مُسْلٍ أَبِى طَيْبَةَ عن ابنِ بُرَيْدَةَ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مُرْسَلٌ ، وهذا أَصَحُّ . ولا يستعمل الكذب إلا فى الإخبار عن الماضى بخلاف ماهو ، وهذا الحديث يرد عليه، وفى الحديث فضيلة أهل بدر والحديبية، وفضيلة حاطب بن أبى بلتعة لكونه منهم . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم . قوله: ( أخبرنا عثمان بن ناجية) الخراسانى مستور من الثالثة روى له الترمذى هذا الحديث وحده ( عن عبد الله بن مسلم أبى طيبة) بفح المهملة وسكون التحتية وبالموحدة المروزى السلمى (عن أبيه ) أى بريدة بن الحصيب. قوله: ( ما من أحد من أصحابى) من الأولى زائدة لتأكيد نفى الاستغراق والثانية بيانية ( إلا بعث ) بصيغة المجهول، أى إلا حشر ذلك الأحد من أصحابى (قائداً) أى لأهل تلك الأرض فى الجنة (ونوراً لهم) أى مادياً لهم. قوله : (هذا حديث غريب) فى سنده عثمان بن ناجية وهو مستور كما عرفت، والحديث خرجه أيضاً الضياء فى المختارة . ٣٦٨ ٣٩٥٨ - حدثنا أبو بَكْرِ بنُ نَافِعٍ، أخبرنا النَّضْرُ بنُ حمّادٍ ، أخبرنا سَيْفُ بنُ مُمَرَ ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن ◌ُمَرَ، عن نَفِعٍ، عن ابنٍ مُمَرَ قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَنْحَابِى فَقُولُوا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى شَرَّكُمُ)). هذا حديثٌ مُنْكَرٌ لاتَعْرِفُهُ من حديثٍ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَُرَ إِلاَّ من هذا الْوَجْهِ . قوله: (حدثنا أبو بكر بن نافع) اسمه محمد بن أحمد البصرى العبدى (أخبرنا النضر بن حماد) الفزارى، ويقال العتكى أبو عبد الله الكوفى ضعيف من التاسعة (أخبرنا سيف بن عمر) التميمى صاحب كتاب الردة، ويقال له الضبى، ويقال غير ذلك الكوفى ضعيف فى الحديث عمدة فى التاريخ ، أخش ابن حبان القول فيه من الثامنة ، مات فى زمن الرشيد ( عن عبيد الله بن عمر ) العمرى . قوله: (إذا رأ يتم الذين يسبون) أى يشتمون (أصحابى) أى أحدهم ( لعنة الله على شركم) قال الزمخشرى: هذا من كلام المصنف فهو على وزان ( وإنا أو إياكم لعلى مدى أو فى ضلال مبين) وقول حسان: فشركما لخيركما غدا .. وفيه إشارة إلى أن لعنهم يرجع إليهم، فإنهم أهل الشر والفتنة، وأن الصحابة من أهل الخير المستحقين للرضى والرحمة . قال الحافظ فى الفتح : اختلف فى ساب الصحابى فقال عياض: ذهب الجمهور إلى أنه يعزر، وعن بعض المالكية يقتل، وخص بعض الشافعية ذلك بالشيخين والحسنین ، فکی القاضى حسين فى ذلك وجهين وقواه السبکی فی حق من کفر الشيخين، وكذا من كفر من صرح النبى صلى الله عليه وسلم إيمانه أو تبشيره بالجنة إذا تواتر الخبر بذلك عنه لما تضمن من تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى. وقال النووى فى شرح مسلم : اعلم أن سب الصحابة حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لأنهم مجتهدون فى تلك الحرب ومتأولون كما أو نحناه فى أول فضائل الصحابة من هذا الشرح. قال القاضى: وسب أحدهم من المعاصى الكبائر ، ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه يعزر ولا يقتل ، وقال بعض المالكية يقتل ، انتهى . ٠٠ ٣٦٩ ما جاء فى فَضْلٍ فَطِمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ ٣٩٥٩ - حدثنا قُتَيْبَةَ، أخبرنا اللَّيْثُ، عن ابنِ أَبِى مُلَيْكَةَ ، عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ قال: سَمِعْتُ النَِّيَّ صلى اللهُ عَليهِ وسلم يقولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((إِنَّ بَنِىِ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِى فِى أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلَىَّ بِنَ أَبِى طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ ثُمَّ لا آذَنُ ثُمَّ لا آذَنُ، إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ ابنُ أَبِي طَالِبٍ ( ماجاء فى فضل فاطمة ) أى بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها خديجة عليها السلام ولدت فاطمة فى الإسلام وقيل قبل البعثة وتزوجها على رضى الله عنه بعد بدر فى السنة الثانية وولدت له ومانت سنة إحدى عشرة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وقد ثبت فى الصحيح من حديث عائشة وقيل بل عائشة بعده ثمانية وقيل ثلاثة وقيل شهرين ، وقيل شهراً واحداً ولها أربع وعشرون سنة ، وقيل غير ذلك فقيل إحدى وقيل خمس وقيل تسع ، وقيل عاشت ثلاثين سنة . قوله: ( عن ابن أبي مليكة ) اسمه عبد الله بن عبيد الله . قوله : ( إن بنى هاشم بن المغيرة) وقع فى رواية مسلم: هاشم بن المغيرة والصواب هشام لأنه جد الخطوبة وبنو هشام هم أعمام بنت أبي جهل لأنه أبو الحكم عمرو بن هشام بن المغيرة وقد أسلم أخواه الحارث بن هشام وسلمة ابن هشام عام الفتح وحسن إسلامها. ومن يدخل فى إطلاق بنى هشام بن المغيرة عكرمة بن أبي جهل بن هشام وقد أسلم أيضاً وحسن إسلامه ( استأذنونى فى أن ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب) وجاء أيضاً أن علياً رضى الله عنه استأذن بنفسه على ما أخرجه الحاكم بإسناد صحيح إلى سويد بن غفلة قال : خطب على بنت أبى جهل إلى عمها الحارث بن هشام فاستشار النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أعن حسبها تسألنى؟ فقال: لا، ولكن أتأمرنى بها ؟ قال: لا فاطمة مضغة منى ولا أحسب إلا أنها تحزن أو تجزع ، فقال على رضى الله عنه: لا آتى شيئاً تكرهه، واسم الخطوبة جويرة أو العوراء أو جميلة ( فلا آذن لهم ثم لا آذن ثم لا آذن ) كرر ( ٢٤ - تحفة الأحوذي - ١٠ ) م ٣٧٠ أَنْ يُطَلِّقَ ابْذَتِ وَيَفْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّهَ بَضْعَةُ مِنِّى، يَرِ يْدِ مَا رَابَهاَ، ويُؤْذِينِى مَ آذَاهَا)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٩٦٠ - حدثنا إبراهيمُ بنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِىُّ، أخبرنا الأَسْوَدُ بنُ عامِرٍ ، عن جَعْرِ الْأْدَرِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَطَاءُ، عن ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ قال: ((كَنَ أَحَبَّ النِّساءِ إِلَى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَطِمَةُ وَمِنَ ذلك تأ كيداً ، وفيه إشارة إلى تأييد مدة منع الإذن وكأنه أراد رفع المجاز لاحتمال أن يحمل النفى على مدة بعينها، فقال: ثم لا آذن أى ولو مضت المدة المفروضة تقديراً لا آذن بعدها ثم كذلك أبداً (فإنها بضعة منى ) بفتح الموحدة وسكون الضاد المعجمة أى قطعة، ووقع فى حديث سويد بن غفلة كما تقدم مضغة بضم الميم وبالغين المعجمة والسبب فيه أنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخوتها واحدة بعد واحدة فلم يبق لها من تستأنس به من يخفف عليها الأمر من تفضى إليه بسرما إذا حصلت لها الغيرة (يريبنى) بفتح الياء وفى رواية البخارى يريبنى بضمها من باب الأفعال (مارابها) وفى رواية البخارى: ما أرابها، قال فى النهاية: يريبنى ما يريبها: أى يسوؤنى ما يسوؤها ويزمجنى ما يزعجها، يقال: رابى هذا الأمر وأرابنى إذ رأيت منه ماتكره انتهى. وفى رواية الزهرى عند الشيخين: وأنا أتخوف أن تفتن فى دينها. يعنى أنها لا تصبر على الغيرة فیقع منها فى حق زوجها فى حال الغضب ما لا يليق بحالها فى الدين ( ويؤذينى ما آذاها ) فيه تحريم أذى من بتأذى النبى صلى الله عليه وسلم بتأذيه لأن أذى النبى صلى الله عليه وسلم حرام حرام اتفاقاً قليله وكثيره ، وقد جزم بأنه يؤذيه ما يؤذى فاطمة فكل من وقع منه فى حق فاطمة شىء فتأذت به فهو يؤذى النبى صلى الله عليه وسلم بشهادة هذا الخبر الصحيح ، ولا شىء أعظم فى إدخال الأذى عليها من قتل ولدها، ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة فى الدنيا واعذاب الآخرة أشد قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة . قوله : ( كان أحب النساء) بارفع أنه اسم كان أو بالنصب على أنه خيرها ٣٧١ الرِّجالِ عَلِيٌّ)) . قال إبراهيمُ: يَعْنِى مِنْ أَهْلٍ بَيْتِ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إلاّ من هذا الْوَجْهِ. ٣٩٦١ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، أخبرنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَلِيَّةَ، عن أَثُّوبَ عن ابنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ بِنْتَ أَبِى جَهْلٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ: (( إِنََّ فَاطِمَةُ بَضْمَةٌ مِنِّى، يُؤْذِبِى مَا آذَاهَا، ويَنْصِدُنِى مَا أَنْصَبَهَا)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هَكَذَا قال أُثُّوبُ عن ابنِ أبِى مُلَيْكَةَ عن ابنِ الزُّبَيْرِ، وقال غيرُ وَاحِدٍ عن ابنِ أبِى مُلَيْكَةَ عن المِسْوَرِ بنِ تَخْرَمَةَ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابنُ أَبِى مُلَيْكَةَ رَوَى عنهما جميعاً، وقد رَوَاهُ عَمْرُ و ابنُ دِينَارٍ عن ابنِ مُلَيْكَةً عن المِسْوَرِ بنِ تَخْرَمَةَ نَحْوَ حديثِ الَّيْثِ. ٣٩٦٢ - حدثنا سُلَيْنُ بنُ عبدِ الْبَّارِ الْبَغْدَادِىُّ، أخبرنا عَلِيُّ بنُ (فاطمة) بالنصب أو بالرفع ( قال إبراهيم) أى ابن سعيد الجوهرى (يعنى من أهل بيته ) أى كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بيته فاطمة ، وكان أحب الرجال إليه صلى الله عليه وسلم من أهل بيته على. قوله: (عن أيوب) هو ابن أبى تميمة السختياني. قوله : ( أن علياً ) أى ابن أبى طالب ( ذكر بنت أبى جهل ) أى خطبها ( وينصبنى ما أقصبها) أى يتعبنى ما أتعبها من النصب وهو التعب. قوله: ( ويحتمل أن يكون ابن أبي مليكة روى عنها جميعاً) أى عن المسور ابن مخرمة . وعبد الله بن الزبير جميعاً قال الحافظ فى الفتح بعد نقل كلام الترمذى هذا مالفظه : والذى يظهر ترجيح رواية الليث لكونه توبع والكون الحديث قد جاء عن المسور من غير رواية ابن أبي مليكة ، انتهى . ٣٧٢ قَدِمٍ، أخبرنا أَسْبَاطُ بنُ نَصْرِ الْهَمْدَانِىُّ، عَن السُّدِّىِّ، عن صُبَيْحٍ مَوْلَى أَمِّ سَلَمَةَ عنِ زَيْدِ بنِ أَرْقَرَ ، أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالٍ لِعَلِىّ وفَطِمَةَ وَالْحَسَنِ والْسَيْنِ: ((أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ)). هذا حديثٌ غريبٌ إِنما تَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَصُبَيْحٌ مَوْلَى أُمَّ سَلَةً ليسَ ؟عروفٍ . ٣٩٦٣ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أبو أحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، أخبرنا سُفْيَانُ عنِ زُبَيْدٍ عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ عن أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم جَلَّلَ عَلَى الْحَسَنِ وَالْسَبْنِ وَعَلِيِّ وَفَطِمَةَ كِسَاءَ ثَّ قَالِ:ْ اللَّهُمْ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَتِى؛ أَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وطَهُِّمْ تَظْهِيراً. فقالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قوله : (أخبرنا أسباط بن نصر الهمدانى) بسكون الميم أبو يوسف ويقال أبو نصر صدوق كثير الخطأ يغرب من الثامنة ( عن السدى ) بضم السين وشدة الدال اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن وهو الكبير ( عن صبيح ) بضم الصاد المهملة مصغراً ( مولى أم سلمة ) ويقال مولى زيد بن أرقم مقبول من السادسة. قوله: ( أنا حرب لمن حاربتم ) أى أنا محارب لمن حاربتم، جعل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه نفس الحرب مبالغة كرجل عدل (وسلم) بكسر أوله ويفتح أى مسالم ومصالح . قوله: ( وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف) وذكره ابن حبان فى الثقات قال الحافظ: وقال البخارى لم يذكر سماعاً من زيد كذا فى تهذيب التهذيب. قوله : (عن زيد) بضم الزاى وفتح الموحدة مصغراً وهو ابن الحارث اليامى. قوله: ( جلل على الحسن والحسين وعلى وفاطمة كساء) أى غطاهم بكساء (وحامتى) قال فى النهاية: حامة الإنسان خاصته ومن بقرب منه وهو الحميم أيضاً --- ٣٧٣ وَأَنَا مَعَهُمْ يارسولَ اللهِ؟ قال: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ )) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَىْءِ رُوِىَ فى هذا البابِ. وفى البابِ عن أَنَسٍ وَمُمَرَ بنِ أَبِى سَلَةَ وَأَبِى الْحَمْرَاءِ. ٣٩٦٤ - حدثنا محمّدُ بنُ بَشَّارِ، أخبرنا عُثْانُ بنُعُرَ، أخبرنا إِسْرَائِيلُ عن مَيْسَرَةَ بنِ حَبِيبٍ، عن المِنْهَلِ بنِ عَمْرِو، عن عَائِشَةَ بِذْتِ طَلْحَةَ عن عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: ((مَارَأَيْتُ أَحَداً أَشْبَهَ سَمْتًا وَدلاً وَهَدْيَا بِرسولِ اللهِ فِى قِيَامِهاَ وَقُعُودِهَا مِنْ فَطِمَةَ بِذْتِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَتْ: وَكَنَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى الذَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَامَ إِلَيْهاَ فَقَبَّلَهاَ ( إنك على خير ) تقدم معناه فى تفسير الأحزاب فى شرح حديث عمر بن أبى سلمة . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وابن جرير . قوله : ( وفى الباب عن أنس وعمر بن أبى سلمة وأبى الحمراء ) أما حديث أنس وحديث عمر بن أبى سلمة فأخرجها الترمذى فى تفسير سورة الأحزاب، وأما حديث أبى الحمراء فأخرجه ابن جرير وابن مردويه . قوله: ( أخبرنا إسرائيل) هو ابن يونس ( مارأيت أحد أشبه سمتاً) بفتح فسكون ( ودلا ) بفتح دال وتشديد لام (وهدياً) بفتح فسكون ، قال فى فتح الودود هذه الألفاظ متقاربة المعانى فمعناها الهيئة والطريقة وحسن الحال ونحو ذلك انتهى ، وفسر الراغب الدال بحسن الشمائل وأصله من دل امرأة وهو شكلها وما يستحسن منها. قال التور بشتى: كأنها أشارت بالسمت إلى مايرى على الإنسان من الخشوع والتواضع لله وبالهدى ما يتحلى من السكينة والوقار ، وإلى ما يسلكه من المنهج المرضى وبالدال حسن الخلق ولطف الحديث (قالت ) أي عائشة ( وكانت إذا دخلت ) أى فاطمة (قام إليها) أى مستقبلا ومتوجهاً ٣٧٤ وَأَجْلَسَهاَ فِى تَجْلِسِهِ، وَكَانَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ تَجْلِسِهاَ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِى نَجْلِسِهاَ، فَلَمَّا مَرِضَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَأَكَبَتْ عَلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَها فَبَكَتْ، ثُمَّ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَاَ فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ مِنْ أَعْقَلِ نِسَائِنَ فَإِذَا هِىَ مِنَ النِّسَاءِ، فَلَّا تُوُنَِّ النَُّّ صلى اللهُ عليه وسلم قُلْتُ لَا: أَرَأَيْتِ حِينَ أَكْبَيْتِ عَلَى النَِّّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَرَفَعْتِ رَأْسَكٍ فَبَكَيْتٍ ، ثُمَّ أَ كْبَيْتِ عَلَيْهِ فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَضَحِسْتِ، مَا ◌َلَكٍ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَتْ إِّ أُذُنٌ لِبَذِرَةٍ، أَخْبَرَنِى أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَبِ أَبِّ أَسْرَعُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَذَلِكَ حِينَ تَحِكْتُ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وقد رُوِىَ هذا الحديثُ من غيرِ وَجْهٍ عن عائشةَ . إليها (فقبلها) وفى رواية أبى داود فأخذ بيدما فقبلها ( وأجلها فى مجلسه) أى تكريماً لها (فلبلته) وفى رواية أبى داود: فأخذت بيده فقبلته (فأكبت عليه) أى مالت إليه (إن كنت) إن مخففة من المثقلة (أن هذه)، أى فاطمة رضى الله عنها (فإذا هى من النساء) أى هى واحدة منهن لا أعقلهن لأنها أضحك فى هذه الحالة ( أرأيت ) أى أخبرينى ( ما حملك على ذلك ) ما استفهامية أى أى شىء حملك على ذلك (إنى أذن ابذرة) مؤنث بذر ككتف وهو الذى يفشى السر ويظهر ما يسمعه ( أنه ميت من وجعه هذا) أى أنه يموت من مرضه هذا والوجع محركة المرض ( إنى أسرع أهله لحرقاً به ) اللحوق انضمام شىء بشىء، واللحاق بالفتح إدراك شخص غيره . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والنسائى وابن حبان والحاكم . ٣٧٥ ٣٩٦٥ - حدثنا حُسَيْنُ بنُ يِزِيدَ الْكُوفِىُّ، أخبرنا عبدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ عن أَبِ الْجَّفِ عن بَُيِّعِبنِ مُمَّيْرِ التَّيِّْ قال: ((دَخَلْتُ مَعَ ثَّتِى ◌َلَى عَائِشَةَ فَسُئِلَتْ: أَىُّ الَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قالَتْ: فَاطِمَةٌ، فَقِيلَ: مِنَ الرِّجَالِ، قَالَتْ: زَوْجُهَاَ، إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامَا فَوَّامَاً)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. قال: وأبو الجِدَّافِ دَاوُدُ بنُ أَبِى عَوْفٍ . ويُرْوَى عن سُفْيَنَ الثَّوْرِىِّ حدثنا أبو الجَدَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّاً. مِنْ فَضْلٍ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَاَ ٣٩٦٦ - حدثنا يَحْىُ بنُ دُرُسْتَ، أخبرنا ◌َّادُ بنُ زَيْدٍ عن هِشَامِ قوله: ( فسئلت ) كذا فى النسخ الحاضرة بصيغة المجهول أى عائشة. وفى المشكاة سألت قال القارى: أى أنا ، وفى نسخة يعنى من المشكاة بصيغة التأنيث أى عمنى ( قالت ) أى عائشة ( فاطمة ) أى هى كانت أحب ( فقيل من الرجال) أى هذا جوابك من النساء فمن أحب إليه من الرجال ( قالت زوجها) أى على ابن أبى طالب ( إن كان ما علمت صواماً قواماً) إن مخففة من المثقلة، أى أنه كان فى على كثير الصيام وكثير القيام بالليل ( قال ) أى أبو عيسى (وأبو الجعاف) بفتح الجيم وتثقيل المهملة وآخره فاء ( داود بن أبى عوف ) أى اسمه داود بن أبى عوف ( ويروى عن سفيان الثورى حدثنا أبو الجحاف وكان مرضياً ) وقال ابن عدى: له أحاديث وهو من غالية القشبع وعامة حديثه فى أهل البيت ، وهو عندى ليس بالقوى ولا ممن يحتج به ، وقال العقيلى: كان من غلاة الشيعة ، وقال الازدى : زائغ ضعيف كذا فى تهذيب التهذيب . ( من فضل عائشة رضى الله عنها) هى الصديقة بنت الصديق، وأمها أم رومان وكان مولدها فى الإسلام قبل الهجرة بثمان سنين أو نحوهما ، ومات النبى صلى الله عليه وسلم ولها نحو ثمانية عشر عاماً ، وقد حفظت عنه شيئاً كثيراً وعاشت بعده قريباً من خمسين سنة ٣٧٦ ابْنِ عُرْوَةَ عن أَبِهِ عن عَائِشَةَ قالَتْ: ((كَانَ النَّاسُ بَحَرَّ وْنَ بِهَذَا يَأُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَاجْتَمَعَ صَواحِبَاتِى إِلَى أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ: يَا أَمَّ سَلَمَةَ إِنَّ الَّسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَا يَكُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا ذُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُ عَائِشَةُ ، فَقُولِ لِرَسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَأْمُرِ النَّاسَ بُهْدُونَ إِلَيْهِ أَيْنَ مَا كَانَ، فأكثر الناس الأخذ عنها ونقلوا عنها من الأحكام والآداب شيئاً كثيراً حتى قيل إن ربع الأحكام الشرعية منقول عنها رضى الله عنها . وكان موتها فى خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين ، وقيل فى التى بعدها : ولم تلد للنبي صلى الله عليه وسلم شيئاً على الصواب وسألته أن تكنتى، فقال: اكتنى بابن أختك فاكتفت أم عبد الله. وأخرج ابن حبان فى صحيحه من حديث عائشة أنه كناها بذلك لما أحضر إليه ابن الزبير ليحنكه، فقال: هو عبد الله وأنت أم عبد الله، قالت: فلم أزل أ کی به . قوله: ( كان الناس يتحرون) من التحرى وهو القصد والاجتهاد فى الطلب والعزم على تخصيص الشىء بالفعل والقول ( يوم عائشة ) أى يوم نوبتها الرسول الله صلى الله عليه وسلم، زاد البخارى ومسلم: يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قالت ) أى عائشة (فاجتمع صواحباتى) أرادت بهن بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللاتى كن فى حزب أم سلمة. ففى رواية البخارى أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كن حزبين: حزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرما حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيت عائشة بعث صاحب الهدية بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيت عائشة، فكلم حزب أم سلمة فقلن لها كلمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس الخ (يأمر الناس) بالجزم والراء مكسورة لالتقاء الساكنين ويجوز الرفع ، يهدون إليه أين ما كان ، أى من حجزات الأمهات ، ومرادهن أنه لا يقع التحرى فى ذلك لالهن ولا لغيرهن i ٣٧٧ فَذَ كَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ، فَأَعْرَ ضَ عَنْهَاَ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا فَأَعَادَتِ الْكَلَمَ ، فقالَتْ: يارسولَ اللهِ إِنَّ صَوَاحِبَاتِ قَدْذَ كَرْنَ أَنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَذَا يَكُمْ يَوْمَ عائشةَ فَأْمُرِ النَّاسَ بُهْدُونَ أَبْنَ مَا كُنْتَ، فَلَمَّا كَانَتْ الثَّالِثَةُ قالَتْ ذَلِكَ ، قال: يا أُمَّ سَلمَةَ لاتُؤْذِينِىِ فى عائشةَ، فَإِنَّهُ مَا أُنْزِلَ عَلَىَّ الْوَحْىَ وَأَنَ فِى لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا)) . بل بحسب ما يتفق الأمر فيهن ايرتفع التمييز الباعث للغيرة عنهن ( فذكرت ذلك أم سلمة ) أى لرسول الله صلى الله عليه وسلم (ثم عاد إليها ) أعاد النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أم سلمة فى يوم نوبتها (لا تؤذينى فى عائشة ) أى فى حقها وهو أبلغ من لا تؤذى عائشة لما تفيد من أن ما آذاها فهو يؤذيه ( ما أنزل ) بصيغة المجهول ( علىّ) بتشديد الياء ( وأنا فى لحاف امرأة منكن غيرها ) بالجر صفة لامرأة . فإن قلت : ما وجه التوفيق بين هذا الحديث وبين مافى حديث کعب بن مالك عند البخارى : فأنزل الله توبتنا على نبيه صلى الله عليه حين بقى الثلث الآخر من الليل ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة .. قلت : قال القاضى جلال الدين: لعل ما فى حديث عائشة كان قبل القصة التى نزل الوحى فيها فى فراش أم سلمة انتهى ، قال السيوطى فى الإتقان : ظفرت بما يؤخذ منه جواب أحسن من هذا فروى أبو يعلى فى مسنده عن عائشة قالت : أعطيت تسعاً الحديث وفيه: وإن كان الوحى لينزل عليه وهو أهله فينصرفون عنه ، وإن كان لينزل عليه وأنا معه فى لحافه . وعلى هذا لا معارضة بين الحديثين انتهى. وفى الحديث منقبة ظاهرة لعائشة، وأنه لاحرج على المرء فى إيثار بعض نسائه بالتحف وإنما اللازم العدل فى المبيت والنفقة ونحو ذلك من الأمور اللازمة ، كذا قرره ابن بطال عن المهلب. وتعقبه: ابن المنير بأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك وإنما فعله الذين أهدوا له وهم باختيارهم فى ذلك وإنما لم يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ليس ٣٧٨ وقد رَوَى بعضُهم هذا الحديثَ عن ◌َّادِ بنِ زَبْدٍ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةً، عن أَبِيهِ عن الذَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مُرْسَلاَ. هذا حديثٌ غريبٌ . وقد رُوِىَ عن هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةَ هذا الحديثُ عن عَوْفِ بنِ الْخَارِثِ عن رُمَيْثَةَ عن أُمِّ سلمة شَيْئاً من هذا ، وهذا حَدِيثٌ قد رُوِىَ عنْ مِشَامِ بنِ عُرْوَةً فِيهِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، وقد رَوَى سُليمانُ بنُ بِلاَلٍ عن هِشَمِ بنِ عُرْوَةَ نَحْوَ حديثٍ حَّادِ بنِ زَيْدٍ . ٣٩٦٧ - حدثنا عَبْدُ بنُ حَمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ ◌َْرْوِ بنِ عَلْقَةَ لَكِّىِّ عن ابنٍ أَبِ حُسَيْنٍ عن ابنٍ أَبِى مُلَيْكَةً عن عائشةً من كمال الأخلاق أن يتعرض الرجل إلى الناس بمثل ذلك لما فيه من التعرض لطلب الهدية . قوله: (وقد روى بعضهم هذا الحديث عن حماد بن زيد الخ) رواه البخارى فى فضل عائشة من طريق عبد الله بن عبد الوهاب عن حماد بن زيد عن هشام عن أبيه قال: كان الناس يتحرون الخ . قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه البخارى (وقد روى عن هشام بن عروة عن عوف بن الحارث) بن الطفيل بن سخبرة بفتح المهملة وسكون المعجمة بعدها موحدة مفتوحة الأزدى مقبول من الثالثة ( عن رميثة ) بضم الراء وفتح الميم مصغراً بنت الحارث بن الطفيل بن سخيرة الأزدية أخت عوف رضيع عائشة مقبولة ( عن أم سلمة شيئاً من هذا) أخرجه أحمد ( وقد روى سليمان بن بلال عن هشام بن عروة الخ) أخرجه البخارى من طريق إسماعيل عن أخيه عن سليمان . قوله: (عن عبد الله بن عمرو بن علقمة المكى) الكنانى وقيل هو أخو محمد ثقة من السادسة (عن ابن أبى حسين) اسمه عمر بن سعيد بن أبى حسين النوفلى المكى ثقة من السادسة ( عن ابن أبي مليكة ) اسمه عبد الله بن عبيد الله. ٣٧٩ (أَنَّ جِبْرَئِيلَ جَاءَ بِصُورَتِها فى خِرْقَةٍ حَرَيرٍ خَضْرَاءَ إِلَى النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاتَعْرِفُهُ إلاَّ من حديثٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ابنِ عَلْقَمَةَ، وقد رَوَى عَبْدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهْذِىِّ هذا الحديثَ، عن عبدِ اللهِ ابنِ عَْرْوِ بنِ عَلْقَمَةَ بهذا الإسنادِ مُرْمَلاً، ولم يَذْكُرْ فيه عن عائشةَ. وقد رُوَى أبو أُسَامَةَ، عن هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيِهِ عن عائشةَ، عن النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم شَيْئاً من هذا. ٣٩٦٨ - حدثنا سُؤَيْدُ بنُ نَصْرِ، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِىِّ عن أَبِى سَلَمَةَ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( يا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرَئِلُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمُ، قوله: (إن جبر ئيل جاء) أى فى المنام ( بصورتها ) أى بصورة عائشة والباء للتعدية ( فى خرقة حربر ) الخرقة بكسر المعجمة وسكون الراء : القطعة من الثوب، ووقع عند الآجرى من وجه آخر عن عائشة: لقد نزل جبرئيل بصورتى فى راحته حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجنى، ويجمع بين رواية الترمذى وبين هذه الرواية بأن المراد أن صورتها كانت فى الخرقة ، والخرقة فى راحته ، ويحتمل أن يكون نزل بالكيفيتين لقولها فى نفس الخبر نزل مرتين ، كذا جمع الحافظ وغيره بين هاتين الروايتين (فقال هذه) أى هذه الصورة (زوجتك فى الدنيا والآخرة) فيه فضيلة ظاهرة لعائشة رضى الله عنها. قوله : (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الشيخان (وقد روى أبو أسامة عن هشام بن عروة الخ) أخرجه البخارى من طريق عبيد بن إسماعيل عن أبى أسامة عن هشام الخ . قوله: ( وهو يقرأ) بفتح الياء من الثلاثى المجرد أو بضم الياء من الإقراء ٣٨٠ قالَتْ قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَْمَةُ اللهِ وَبَرَ كَانُهُ تَرَى مَالانَرَى)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٩٦٩ - حدثنا سُؤَيْدٌ، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، أخبرنازكَرِ يًّا عن الشَّعْىِّ، عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحَنِ عن عائشةَ قَالَتْ: قال لِ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ جِبْرَثِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحَةُ اللهِ)). هذا حديثٌ صحيحٌ. ٣٩٧٠ - حدثنا ◌ُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، أخبرنا زِيَادُ بنُ الرَّبِيعِ ، أخبرنا خَالِدُ بنُ سَلَمَةَ المَخْزُوِىُّ، عن أَبِى بُرْدَةَ عن أَبِى مُوسَى قال: (( مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَتْحَابِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حَدِيثٌ قَطُّ، فَسَأَلْنَا عائشةً إِلَّ وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْماً)). ( قالت ) أى عائشة ( ترى مالا نرى) ما موصولة أى ترى يارسول الله الذى لانراه من الملائكة وغيرهم وتقدم بقية الكلام على هذا الحديث فى باب تبليغ السلام من أبواب الاستثيذان . قوله: (أخبرنا زكريا) هو ابن أبى زائدة . قوله: (إن جبر ئيل يقرأ عليك السلام ) أى يسلم عليك . قوله : ( أخبرنا زياد بن الربيع ) اليحمدى ، أبو خداش البصرى (أخبرنا خالد بن سلمة المخزومى ) المعروف بالفأفأ ( عن أبى بردة ) ابن أبى موسى . قوله: ( ما أشكل علينا) أى ما اشتبه وأغلق علينا ( أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)، قال الطيبى: بالجر بدل من المحرور، ويجوز النصب على الاختصاص ( حديث ) أى معنى حديث أو فقد حديث بتعلق بمسألة مهمة (منه) أى من ذلك الحديث ومتعلقاته ( علماً) أى نوع علم بأن يوجد الحديث عندها تصريحاً، أو تأويلا لأن يؤخذ الحكم منه تلويماً .