Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
٣٨٦٦ - حدَّتَنَا مُحمّدُ بنُ بَشّارِ أخبرنا يَحْى بنُ سَعِيدٍ أخبرنا
إسماعِيلُ بنُ أَبِىِ خالِدٍ ◌َن أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ: ((رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى
اللهُ عليه وسلم فكانَ اَلْسَنُ بنُ عَلِّ بُشْبِهُهُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ . وَفِى الْبَابِ عَن أبى بَكْرِ الصِّدِّيِقِ وابنِ عِبَّاسٍ وابِ الزَّبَيْرِ.
٠٥
٣٨٦٧ - حَدَّثَنَا خَلَّهُ بنُ أسْلَمَ البَغْدَادِئُّ أَخبرنا النَّضْرُ بنُ
شَيْلِ أخبرنا هِشَمُ بنُ حَسَّنَ عَن ◌َفْصَةَ بِذْتِ سِيِرِينَ قَالَتْ حدثنى
أَسُ بنُ مَالِكٍ قَالَ: (( كُنْتُ عِنْدَ ابنِ زِيَادٍ فَجِىءَ بِرْسِ الْتَيْنِ فَجَعْلَ
يَقُولُ بِقَضِيبٍ فِى أَنْفِهِ وَيَقُولُ مَا رَأيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنَاً لِمَ يُذْكَرُ،
قوله ( أخبرنا يحيى بن سعيد) هو القطان ( أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد)
الأحمسى البجلى. قوله ( يشبهه) بضم التحتية وسكون المعجمة وكسر الموحدة أى
يشابه من الإشباء ويماثله، قال فى القاموس شابهه وأشبه مائله. قوله ( هذا
حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والبخارى ومسلم. قوله ( وفى الباب
عن أبى بكر الصديق وابن عباس وابن الزبير) أما حديث أبى بكر الصديق
فأخرجه البخارى فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم وفى مناقب الحسن، وأما
حديث ابن عباس فلينظر من أخرجه، وأما حديث ابن الزبير فأخرجه البزار
.وفيه على بن عابس وهو ضعيف .
قوله ( عن حفصة بنت سيرين ) أم المذيل الأنصارية البصرية . قوله
( كنت عند ابن زياد) هو عبيد الله بن زياد بن أبى سفيان وكان أمير الكوفة
عن يزيد بن معاوية وقتل الحسين فى إمارته ( فجعل يقول ) أى نجعل عبيد الله
بن زياد يشير بقضيب ) أى بغصن ( ويقول ما رأيت مثل هذا حسنا ) قال
الشيخ الأجل الشاه ولى الله الدهلوى. وفى رواية البخارى تجعل ينكت
وقال فى حسنه شيئاً ، وإذا حملت لفظ الترمذى على معنى تلك الرواية فالوجه

٢٨٢
قال ◌ُقُلْتُ أَمَا إِنّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَ سُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ .
٣٨٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ أَخبرنا عُبَيْدُ اللهِ
ابنُ مُوسَى عَن إِسْرَائِيلَ عَن أَبِى إِسْحَاقَ عَن هَانِ بِنِ هَانىء ◌َن
عَلِيَّ قال: ((الْحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ما كَيْنَ
الصَّدْرِ إلى الرَّأْسِ، وَأُحْسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ الهِ صلى اللهُ عليه وسلم
مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
٣٨٦٩ - حَدّثْنَا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى أخبرنا أبو مُعَاوِيَةً
أن يقال ما رأيت مثل هذا حسنا يعنى ما رأيت حسنا مثل حسن هذا. يتهكم به
وقوله (لم يذكر) معناه: لماذا يذكر فى الناس بالحسن وليس له حسن انتهى.
(قال ) أى أنس بن مالك (أما) بالتخفيف للتنبيه ( إنه ) أى الحسين ( من
أشبههم ) أى من أشبه أهل البيت. قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب )
وأخرجه البخارى .
قوله (عن هانىء بن هانىء ) الهمدانى بسكون الميم الكوفى مستور من
الثالثة كذا فى التقريب ، وقال الذهبى فى الميزان فى ترجمته قال ابن المدينى
مجهول وقال النسائى ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات. قوله ( أشبه )
فعل ماض أى شابه فى الصورة ( ما بين الصدر إلى الرأس ) قال الطبى بدل من
الفاعل المضمر فى أشبه من المفعول بدل البعض وكذا قوله الآتى ( ما كان
: أسفل من ذلك) أى كالساق والقدم فكأن الأكبر أخذ الشبه الأقدم
لكونه أسبق والباقى الأصغر. قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه
ابن حبان .

٢٨٣
عَنِ الأَعْمَشِ مَن عِمَارَةً بِنِ عُمَيْرٍ قَالَ: ((لَمَّا جِئَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللهِ
ابِنِ زِيَادٍ وَأَصْحَ بِهِ نُضِدَتْ فِى الَسْجِدِ فِى الرَّحَبَةِ فَانْتَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ
يَقُولُونَ قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ فإذَا حَيَّةٌ قَدْ جَاءَتْ تُخَلَلُ الرُّؤُوسَ
حَتَّى دَخَلَتْ فِى مِنْخَرَىْ عُبَيْدِ اللّهِ بِنِ زِيَادٍ فَمَكَفَتْ هُنَيْهَةً ثُّ
خَرَجَتْ فَذَهَبَتْ حَتّى تَعَّبَتْ ثُّ قَالُوا قَدْ جَاءَتْ قَدْ جاءَتْ فَفَعَلَتْ
ذَلِكُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ محِيحٌ.
قوله ( أخبرنا أبو معاوية ) اسمه محمد بن خازم ( وعن عمارة بن عمير )
التيمى قوله ( نضدت ) بصيغة المجهول أى جعلت بعضها فوق بعض مرتبة
( فى الرحبة) بفتح الراء محلة بالكوفة ( تخلل الرؤوس) بحذف إحدى التائين
أى تدخل بيتها ( فى منخرى عبيد الله بن زياد) أى فى ثقى أنفه قال فى القاموس
المنخر بفتح الميم والخاء وبكسرهما وضتهما وكمجلس ثقب الأنف ( فمكثت)
أى لبثت الحية ( هنيهة) بضم ها. وفتح نون وسكون تحتية وفتح ماء أخرى
أى زمانا يسيرا، وإنما أورد الترمذى هذا الحديث فى مناقب الحنين لأن
فيه ذكر المجازاة لما فعله عبيد الله بن زياد برأس الحسين رضى الله عنه. قال
العينى: إن الله تعالى جازى هذا الفاسق الظالم عبيد الله بن زياد بأن جعل قتله
على يدى إبراهيم بن الأشتر يوم السبت ثمان بقين من ذى الحجة سنة ست وستين
على أرض يقال لها الجازر بينها وبين الموصل خمسة فراسخ وكان المختار
ابن أبى عبيدة الثقفى أرسله لقتال ابن زياد ولما قتل ابن زياد جىء برأسه
وبرؤوس أصحابه وطرحت بين يدى المختار وجاءت حية دقيقة تخللت الرؤوس
حتى دخلت فى فم ابن مرجانة وهو ابن زياد وخرجت من منخره ودخلت
فى منخره وخرجت من فيه وجعلت تدخل وتخرج من رأسه بين الرؤوس ثم
إن المختار بعث برأس ابن زياد ورؤوس الذين قتلوا معه إلى مكة إلى محمد
ابن الحنفية وقيل إلى عبد الله بن الزبير فنصبها بمكة وأحرق ابن الأشتر جثة
ابن زياد وجثث الباقين .

٢٨٤
١١٠ - بابٌ
٣٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ وَإِسْحَاقُ بنُ منصورٍ
قالاَ أخبرنا مُّدُ بنُ يُوسُفَ عَن إِسْرَائِيلَ عَن مَيْسَرَةَ بِنِ حَبِيبٍ عَن
لِنْهَلِ مِنِ عَمْرٍ و ◌َن ذِرِّ بِنِ حُبَيْشٍ مَن ◌ُحُذَيْفَةَ قَالَ: ((سَأَلَنْنِ أُتِى
مَتَّى عَهْدُكَ؟ تَعْنِى بالنبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم؛ فَقُلْتُ مَالِى بِهِ عَهْدٌ مُنْذ
كَذَا وَكَذَا، فَلَتْ مِنِى فَقُلْتُ لهَا دَعِينِى آتِى السِيَّ صلى اللهُ عليه
وسلم فَأُصَّى مَعَهُ الْمَغْرِبَ وَأَسْلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِ وَلَكِ ؛ فَأَتَيْتُ النبىَّ
صلى اللهُ عليهِ وَسلم فَصَّيْتُ مَعَهُ المغْرِبَ فَصَلَّى ◌َحَتّى صَّى الِمِشَاءَ ثُمَّ
انْفَلَ فَتَسِعْتُهُ فَسَمِعَ صَوْلِ فقالَ مَنْ هَذَا حَذَيْفَةُ؟ قُلْتُ نَعَمْ. قالَ
مَا حَاجَتُكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ؟ قالَ إنَّ هَذَا مَلَكُ لَمْ يَنْزِلْ الأَرْضَ
( باب )
قوله ( حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن) هو الدارمى ( وإسحاق بن منصور).
هو الكوسج (أخبرنا محمد بن يوسف ) الضبى الفريابى ( عن ميسرة بن حبيب)
النهدى أبى حازم الكوفى صدوق من السابعة. قوله ( متى عهدك بالنبى صلى
الله عليه وسلم ) يقال متى عهدك بفلان؟ أى متى رؤيتك إياه ( مالى ) أى آيس لى
( فنالت منى) أى ذكرتنى بسوء، زاد أحمد: وسبتنى (فصلى) أى النبى صلى الله
عليه وسلم النوافل ( ثم انفتل) أى انصرف (فتبعته) بكسر الموحدة أى مشيت
خلفه ، زاد أحمد فعرض له عارض فناجاه ثم ذهب فأتبعته ( فسمع صوتى )
أى صوت حركة رجلى ( حذيفة ) خبر مبتدأ محذوف أى أهذا أو هو أو أنت
. حذيفة ( ما حاجتك غفر الله لك ولأمك) وفى رواية أحمد مالك حدثته

٢٨٥
قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ الَّيْلَةِ، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أنْ يُتَلِّمَ عَلَىَّ وَيُبَشِّرَنِى بِأَنَّ فَاطِئَةَ
سَيِّدَةُ فِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ اَلْحْسَنَ وَاُلْحْسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ
الْنَةِ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ لاَ نَعْرِفُهُ
إلاَ مِنْ حَدِيثٍ إِسْرَائِيلَ .
٣٨٧١ - حَدَّثَنَا مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أَخبرنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ فُضَّيْلِ
ابِنِ مَرْزُوقٍ مَن عَدِىِّ بِنِ ثَابِتٍ عَن البَرَاءِ: (( أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله
عليه وسلم أبْصَرَ حَسَناً وَحُسَيْناً فقالَ اللّهُمَّ إِنَّى أُحِبُّهُمَ فَأَحِبَّهُمَاَ)). هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
٣٨٧٢ - حَدَّثَنَا ثُمّدُ بنُ بَشَّارٍ أَخبرنا أَبُو عَامِرٍ الَقَدِىُ أَخبرنا
زَمْعَةُ بنُ صالِحِ عَن سَلَمَةَ بِنِ وَهْرَامَ عَن عِكْرِمَةَ عَن ابِنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
(( كانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم حَمِلَ الْحَسَنِ بِنِ عَلِىٌّ عَلَى عَتِهِ
فقالَ رَجُلْ نِعْمَ المَرْكَبُ رَكِبْتَ بَغُلاَمُ. فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم
بالأمر فقال غفر الله لك ولأمك ( قال إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل
هذه الليلة ) وفى رواية أحمد : ثم قال أما رأيت العارض الذى عرض لى قبيل ؟
قال قلت بلى. قال فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض الخ. قوله (هذا
حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد .
قوله ( أخبرنا أبو أسامة ) اسمه حماد بن أسامة ( أبصر) أى رأى ( اللهم
إنى أحبهما فأحبهما) الأول بصيغة المتكلم والثانى بصيغة الأمر من
الإحباب. قوله (على عاتقة) بكسر التاء وهو ما بين المنكب والعنق (نعم
المركب ) أى هو ( ركبت ) أى ركبته .

٢٨٦
:
وِنِعْمَ الرَّاكِبُهُوَ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِ فُهُ إلاّ مِنْ هَذَا
الْوَجْهِ، وَزَمْعَةُ بنُ صَالِحِ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أهْلِ العِلِْ مِنْ
قِبَلِ حِفْظِهِ .
٣٨٧٣ - حدَّثَنَا مُمّدُ بنُ بَشَّارٍ أخبرنا مُحمّدُ بنُ جَمَغَرِ أخبرنا
◌ُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بِنِ ثَابِتٍ قالَ سَمِعْتُ البَرَاءِ بنَ عَزِبٍ قال:
( رَأَيْتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم وَاضِعَ اَلْسَنِ بنِ عَلِيٍّ عَلَى عَنِهِ
وَهُوَ يَقُولُ اللّهُمَّ إِى أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ)). هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
قوله (وهو يقول) جملة حالية (اللهم إنى أحبه فأحبه) فيه حث على حبه
وبيان لفضيلته رضى الله عنه. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه
البخارى ومسلم والنسائى .

٢٨٧
مناقب
أَهْلِ بْتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
٣٨٧٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الكُوفىَّ أَخبرنا زَيْدُ بنُ
اَلْسَنِ عَن جَعْفَرِ بِن مُمّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جابِرِ بِنِ عُبْدِ اللهِ قال :
((رَأَبْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ عَلَى
( مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم)
قال الشيخ عبد الحق فى اللمعات: إعلم أنه قد جاء أهل البيت بمعنى من
حرم الصدقة عليهم وهم بنو هاشم فيشمل آل العباس وآل على وآل جعفر
وآل عقيل وآل الحارث فإن كل هؤلاء يحرم عليهم الصدقة، وقد جاء بمعنى
أهله صلى الله عليه وسلم شاملا لأ زواجه المطهرات، وإخراج نسائه صلى الله
عليه وسلم من أهل البيت فى قوله (ويطهركم تطهيرا) مع أن الخطاب معهن سباقا
وسياقا فإخراجهن ما وقع فى البين يخرج الكلام عن الاتساق والانتظام.
قال الإمام الرازى إنها شاملة لنسائه صلى الله عليه وسلم لأن سياق الآية
ينادى على ذلك فإخراجهن عن ذلك وتخصيصه بغير هن غير صحيح والوجه
فى تذكير الخطاب فى قوله (ليذهب عنكم ويطهركم) باعتبار لفظ الأهل
أو لتغليب الرجال على النساء ولو أنك الخطاب لكان مخصوصا بهن ولا بد من
القول بالتغليب على أى تقدير كان وإلا لخرجت فاطمة رضى الله عنها وهى
داخلة فى أهل البيت بالاتفاق انتهى .
قوله ( أخبرنا زيد بن الحسن ) القرشى الكوفى صاحب الأنماط ضعيف من
الثامنة روى له الترمذى حديثاً واحداً فى الحج قال الحافظ (عن جعفر بن محمد)
المعروف بالصادق (عن أبيه ) أى محمد بن على بن حسين المعروف بالباقر.

٢٨٨
نَقَتِهِ القَصْوَاءِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى تَرَ كْتُ
فِيَكُمْ مَنْ {مَ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَغِّوا كِتَبَ اللهِ وَهِتْرَبِ أَهْلَ بَبِى)).
وفى البَابِ عَن أَبِى ذَرِّ وَأَبِى سَعِيدٍ وَزَيْدٍ بِنِ أرْقَمٍ وَحُذَيْفَةَ بِنِ أُسَيْدٍ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَزَيْدُ بنُ الحُسَنِ قَدْ رَوَى
عَنْهُ سَعِيدُ بنُ مُلَيْفَنَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.
قوله ( فى حجته ) أى فى حجته الوداع ( على ناقته القصراء ) بفتح القاف ممدود
اللقب ناقته صلى الله عليه وسلم وما كانت مجدوعة الأذن (إنى تركت فيكم من
إن أخذ ثم به) أى اقتديتم به واتبعتموه. وفى بعض النسخ: تركت فيكم ما إن
أخذتم به أى إن تمسكتم به علماً وعملا ( كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي) قال
التور بشتى عترة الرجل أهل بيته ورهطه الأدنون ولأستعمالهم العترة على أنحاء
كثيرة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله أهل بيتى ليعلم أنه أراد بذلك
نسله وعصابته الأدنين وأزواجه انتهى. قال القارى والمراد بالأخذ بهم التمسك
بمحبتهم وبحافظة حرمتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم وهو لا ينافى
أخذ السنة من غيرهم لقوله صلى الله عليه وسلم: أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم
اهتديتم ولقوله تعالى ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وقال ابن
الملاك: التمسك بالكتاب العمل بما فيه وهو الائتمار بأوامر الله والانتهاء عن
نواهيه، ومعنى التمسك بالعترة محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم ، زاد السيد
جمال الدين إذا لم يكن مخالفاً للدين. قوله ( وفى الباب عن أبى ذر وأبى سعيد
وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد ) أما حديث أبى ذر فلينظر من أخرجه ،
وأما حديث أبى سعيد وزيد بن أرقم فأخرجه الترمذى فما بعد ، وأما حديث
حذيفة بن أسيد فأخرجه الطبرانى وفيه زيد بن الحسن الأنماطى ، قال أبو حاتم
منكر الحديث ووثقة ابن حبان وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات قاله الهيشمى.
قوله (وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان) سعيد بن سليمان هذا
هو الواسعاى .

٢٨٩
٣٨٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا حُمّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ
الأَصْبَهَاَ لىِّ ◌َن يَحْيِى بنٍ عُبَيْدٍ عَن عَطَاء ◌َن ◌ُمَرَ بنِ أَبِى سَلَمَةَ رَبِيبٍ
النبيِّ صلى اللّهُ عليه وسلم قالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيَّ صلى اللهُ
عليه وسلم ( إنَّا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ
البَيْتِ وَيُطَهَِّ كُمْ تَظْهِرًا) فى بْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَمَاَ النبيُّ صلى اللهُ
عليه وسلم فَاطِمَةَ وَحَسَنَا وَحُسَيْنَا فَجَلْلَهُمْ بِكِسَاءِ وَعَلِىٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ
فَجَّلْلَهُ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ: الْلُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بِْ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ
وَطَهِرْهُمْ تَظْهِيرًا. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ أَنْتِ
عَلَى مَكانِكِ وَأَنْتِ إلىَّ خَيْرٌ )). وفى البَابِ مَن أُمِّ سَةَ وَمَعْلِ بنِ
بَسَارٍ وأبى اَخْرَاءِ وأَنَسِ بنِ مَلِكِ. هَذَا حَدِيث غَرِيب
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
٣٨٧٦ - حَدَّثْنَا عَلِىُّ بنُ المُنْذِرِ الكُوفىُّ أَخبرنا ◌ُّدُ بنُ
فُضَيْلِ أخبرنا الأَعْمَشُ عَن عَطِيَْةَ عَن أبى سَعِدٍ والأَعْمَشِ عَن حَدِبِ
ابنِ أَبِى ثَبِتٍ عَنْ زَيْدٍ بِنِ أَرقمَ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
((إِنِّ تَارِكٌ فِيَكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِى؛ أحَدُهَا أَعَظَمُ مِنَ
الآخَرِ؛ كِتَابُ اللهِ حْبْلٌ مَعْدُودٌ مِنَ الَّمَاءِ إلى الأرْضِ وعِتْرَ بِى أَهْلُ بَيْتٍ
قوله ( عن عمر بن أبى سلمة ربيب النبي صلى الله علية وسلم قال نزلت هذه
الآية الخ) تقدم هذا الحديث مع شرحه فى تفسير سورة الأحزاب .
قوله عن عطية) هو العوفى. قوله (أحدهما) وهو كتاب الله (أعظم
( ١٩ - تحفة الأحوذي ج ١٠ )

٢٩٠
وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَىَّ الْخَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِى فِيهِمَا )»
هَذَا حَدِيثٌ حَنٌ غَرِيبٌ .
من الآخر ) وهو العقرة (كتاب الله) بالنصب وبالرفع ( حبل مدود) أى
هو حبل ممدود ومن السماء إلى الأرض يوصل العبد إلى ربه ويتوسل به إلى
قربه ( وعترنى) أى والثانى عترتى ( أهل بيتى) بيان لمترقى، قال الطيى فى
قوله: إنى تارك فيكم إشارة إلى أنهما بمنزلة التوأمين الخلفين عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأنه يوصى الأمة بحسن الخالقة معهما وإيثار حقهما على
أنفسهم كما يوصى الأب المشفق الناس فى حق أولاده ، ويعضده ما فى حديث
زيد بن أرقم عند مسلم: أذكر كم اله فى أهل بيتى كما يقول الأب المشفق الله الله
فى حق أولادى (ولن يتفرقا) أى كتاب الله وعترقى فى مواقف القيامة (حتى
يردا على ) بتشديد الياء (الحوض ) أى الكوثر يعنى فيشكرانكم صنيعكم
عندى (فانظروا كيف تخلفونى) بتشديد النون وتخفف أى كيف تكونون بعدى
خلفاء أى عاملين متمسكين بهما. قال الطبى: لعل السر فى هذه التوصية واقتران
العترة بالقرآن أن إيجاب محبتهم لاتح من معنى قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه
أجراً إلا المودة فى القربى) فإنه تعالى جعل شكر إنعامه وإحسانه بالقرآن
منوطا بمحبتهم على سبيل الحصر فكأنه صلى الله عليه وسلم يوصى الأمة بقيام
الشكر. وقيل تلك النعمة به ويحذرهم عن الكفران فمن أقام بالوصيه وشكر
تلاع الصنيعة بحسن الخلافة فيهما أن يفترقا فلا يفارقانه فى مواطن القيامة
ومشاهدها حتى يرد الحوض فشكرا صنيعه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فحينئذ هو بنفسه يكافئه والله تعالى يجازيه بالجزاء الأوفى ومن أضاع الوصية
وكفر النعمة لحكمه على العكس ، وعلى هذا التأويل حسن موقع قوله
فانظروا كيف تخلفونى فهما، والنظر بمعنى التأمل والتفكر أى تأملوا
واستعملوا الروية فى استخلافى أياكم هل تكونون خلف صدق أو خلف
سوء. قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه مسلم من وجه آخر ولفظه:
ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربى فأجيب وأنا تارك فيكم
عقلين: أولهما- كتاب الله فيه الهدى والنور خذوا بكتاب الله واستمسكوا به
---
1

٢٩١
٣٨٧٧ - حَدَّتَنَا بنُ أَبِي ◌ُمَرَ أَخبرنا سُفْيَانُ عَن كَثِيرِ النَّوَّاءِ تَن
أبِى إِذْرِيسَ عَنِ الْمُسَّيْبِ بنِ نَجَبَةَ قَالَ قَلَ عَلِىُّ بْنُ أَبِ طَالِبٍ قَالَ الَّبِىُّ
صلى اللهُ عليه وسلم ((إِنَّ كلَّ نَبِيّ أُعْطِىَ تَبْعَةَ بُجُبَاءَ رُفَقَاءَ أَوْ قَالَ رُقَبَاء
وَأَعْطِيتُ أَنَا أَرْبَةَ عَشَرَ، قُلْنَ مَنْ هُمْ؟ قَالَ أَنَاَ وابْنَىَ وَجَعْفَرٌ وَحْرَةُ
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمُضْعَبُ بنُ مُمَيْرٍ وِلاَلٌ وَسَلْمَنُ وَعَمَارٌ وَالِقْدَادُ وَحُذَيْفَةُ
وَعَبْدُ الْهِبنُ مَسْعُودٍ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وقد رُوِىَ هَذَا الحَدِيثُ عَن عَلِّ مَوْقُوفً.
تحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال أذكركم الله فى أهل بيتى أذكركم الله
فى أهل بيتى أذكركم المه فى أهل بيتى الحديث.
قوله ( أخبرنا سفيان ) هو ابن عيبنة (عن كثير النواء ) بفتح النون
بتشديد الواو مدودا هو كثير بن إسماعيل ضعيف (عن أبى أدريس) المرهى
(عن المسيب بن نجبة) بفتح النون والجيم والموحدة الكوفى مخضرم من الثانية.
قوله (إن كل نى أعطى سبعة نجباء) بإضافة سبعة إلى نجباء وهو جمع نجيب
قال فى النهاية : النجيب الفاضل من كل حيوان وقد نجب ينجب نجابة إذا كان
فاضلا نفيساً فى نوعه ( رفقاء ) جمع رفيق وهو المرافق ( أو قال رقباء ) أى
حفظه يكونون معه وهو جمع رقيب وأو الشك من الراوى (وأعطيت أنا
أربعة عشر) أى نجيبا رقيباً بطريق الضعف تفضلا (من هم) أى الأربعة عشر.
(قال أنا ) قال الطيى فاعل قال ضمير النبى صلى الله عليه وسلم وأنا ضمير على
رضى الله عنه يعنى هو عبارة عنه نقله بالمعنى أى مقوله أنا كذا فى المرقاة ،
وأرجع صاحب أشعة اللمعات ضمير قال إلا على حيث قال كفت على آن
جهارده من وهردويسر من (وأبنائى) أى الحسنان (وجعفر) أى أخو على
( وحمزة) بن عبد المطلب (وأبو بكر وعمر الخ) الواو لمطلق الجمع.

٢٩٢
٣٨٧٨ - حَدثنا أبُو دَاوُدَّ سُلْمَانُ بنُ الأَشْعَثِ أَخبرنا يَحْسَى
ابْنُ مَمِينٍ أخبرنا مِشَامُ بنُ يُوسُفَ مَن عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْاَنَ النَّوْقَلِىِّ ◌َن
محمَّدٍ بنِ عَلِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ قَلَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صلى الهُ عليه وسلم «أَحِيُّوا الهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُنِى
يُحُبِّ اللهِ، وَأَحِيُّوا أَهْلَ بْدِى بِحُتِى)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
إِنّا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
قوله (حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعت) السبحستانى صاحب السفن
(عن عبد الله بن سليمان النوفلى) مقبول من السابعة (عن محمد بن على بن
عبد الله بن عباس) الهاشى ثقة من السادسة لم يثبت سماعه من جده. قوله
( لما يغذوكم) أى يرزقكم به ( من نعمه) بكسر النون وفتح العين جمع نعمة
وهو بيان لما ( يحب اللّه) وفى المشكاة لحب الله أى لان محبوب المحبوب
محبوب ( وأجلوا أهل بيتى بحبى) أى إياهم أو لحبكم أياى . قوله (هذا حديث
حسن غريب) وأخرجه الحاكم .
-

٢٩٣
مناقب
مُعَذِ بِنِ جَبَلٍ وَزَيْدِ بنِ ثَبِتٍ وَأْبَىِّ ◌ِنِ كَعْبٍ
وأبِي مُبَيْدَةَ بِنِ الْجَرَّاحِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ
٣٨٧٩ - حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع أخبرنا حَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْنِ
عَنْ دَاوَدَ العَطَارِ عَن مَعْمَرٍ مَن قَنَادَةَ عَن أَنَسِ بنِ مَلِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم((أَرْحَمُ أُمَِّ بِأُمَّتِى أَبُو بَكْرٍ، وَأَشُدُهُمْ فِى أَمْرِ اللهِ عُمَرُ
مناقب معاذ بن جبل
وزيد بن ثابت وأبى بن كعب وأبى عبيدة بن الجراح رضى الله عنهم
أما معاذ بن جبل فهو ابن عمر بن أوس من بنى أسد الخزرجى يكنى أبا
عبد الرحمن شهد بدرا والعقبة وكان أميراً للنبي صلى الله عليه وسلم على اليمن
ورجع بعده إلى المدينة ثم خرج إلى الشام بجاهداً فمات فى طاعون عمواس
سنة ثمانى عشرة، وأما زيد بن ثابت فهو بن الضحاك بن زيد بن لوذان من بنى
مالك ابن النجار الأنصارى النجارى المدنى، قم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وكان يكتب الوحى لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وكان من فضلاء الصحابة ومن أصحاب الفتوى توفى سنة خمس وأربعين
بالمدينة ، وأما أبي بن كعب فهو ابن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية الأنصارى
الخزرجى النجارى يكنى أبا المنذر وأبا الطفيلى كمان من السابقين من الأنصار
شهد العقبة وبدرا وما بعدهما مات سنة ثلاثين وقيل غير ذلك، وأما أبو عبيدة
ابن الجراح فقد تقدم ترجمته فى مناقبه .
قوله ( أخبرنا حميد بن عبد الرحمن) هو الرؤاسى الكوفى (عن داود
العطار) هو داود بن عبد الرحمن العطار. قوله ( أرحم أمتى) أى أكثرم

٢٩٤
وَأَصْدَفُهُمْ حَيَاءُ مُثْمَنُ بنُ عَنَّانَ وَأَعْلَمُهُ بِالْلَاَلِ والْرَاِ مُعَذٌ بِنُ
جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُم زَيْدُ بنُ نَابِتٍ، وَأَفْرَؤُهُ أَبَىُّ بِنُ كَعْبٍ، وَلِكُلِّ
أَمَّةٍ أَمِينٌ. وأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُوُ عُبَيْدَةَ بنُ الجرّاحِ)) هَذَا حَدِيثْ
غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَقَدْ رَواهُ
أبُو قلَابَةَ عَن أَنَس ◌َن النّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ.
٣٨٨٠ - حَدَّثَنَا عُمَّدُ بنُ بَشّارٍ أَخبرنا عبْدُ الوَهَّابِ بنُ
عَبْدِ الَجِيدِ الشَّقَفَىُّ أخبرنا خَالِدٌ الحَدَّاءِ عَن قِلاَبَةَ عَن أَنَسِ بنِ مَالِكِ
قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لِأَبَىِّ بنِ كَعْبٍ ((إِنَّ اللهَ
أَمَرَ فِى أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْكَ (أَلَمْ يَكُن الذِينَ كَفَرُوا) قَالَ وَسَمَّانِى؟ قَالَ نَعَمْ
فَبكى )) هَذَا حَدِيثٌ حَمَنٌ صحيحٌ وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْدِيثُ مَن أَبِىِّ
ابِنِ كَعْبٍ عَن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم .
وحه ( وأشدهم فى أمر الله) أى أقواهم فى دين الله (وأفرضهم) أى أكثرهم
علاً بالفرائض (وأقرؤم) أى أعلهم بقراءة القرآن. قوله ( هذا حديث
غريب) قال الحافظ فى الفتح بعد ذكر هذا الحديث رجاله ثقات انتهى ،
وأخرجه أيضاً أحمد فى مسنده وابن حبان فى صحيحه وأخرجه أبو يعلى من
عبد الله بن عمر ( وقد رواه أبو قلابة عن أنس إلخ) أخرج هذه الرواية
بن ماجه .
قوله ( قال وسمانى) أى هل نص على باسمى أو قال اقرأ على واحد من
أصحابك فأخترتنى أنت ؟ فلما قال له نعم بكى إما فرحا وسرورا بذلك وإما
خشوعاً وخوفاً من التقصير فى شكر ذلك النعم. قال أبو عبيد المراد بالعرض
على أبى ايتعلم أبى منه القراءة وينثبت فيها وليكون عرض القرآن سنة والتنبيه

٢٩٥
٣٨٨١ - حَدَّثَنَا محمّدُ بنُ بشّارِ أخبرنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ أخبرنا
شُعْبَةُ عَن قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بِنِ مَالِكٍ قَالَ ((تَع القُرآنَ عَلَى عَهْدِ رَسولِ
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ أُبَىُّ بِنُ كَعْبٍ وَمُعَذُ
ابنُ جَبَلٍ وَزَيْدُ بنُ قَابِتٍ وَأَبُوزَيْدٍ، قَالَ قُلْتُ لِأَنَسِ مَنْ أَبُوزَيْدٍ؟ قَالَ
أَحَدُ مُمُومَتِى )) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
على فضيلة أبي بن كعب وتقدمه فى حفظ القرآن وليس المراد أن يستذكر منه
النبى صلى اللّه عليه وسلم شيئاً بذلك العرض. قوله ( هذا حديث حسن
صحيح) وأخرجه الشيخان. والنسائى ( وقد روى هذا الحديث عن أبى كعب
عن النبى صلى الله عليه وسلم ) أخرجه الحاكم والطبرانى.
قوله ( أخبرنا يحيى بن سعيد) هو القطان. قوله ( جمع القرآن ) أى
استظهره حفظاً ( على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى فى زمانه
(أربعة) أراد أنس بالأربعة أربعة من رهطه وهم الخزرجيون إذ روى أن
جمعا من المهاجرين أيضاً جمعوا القرآن (وأبو زيد) اختلف فى اسمه فقيل أوس
وقيل ثابت بن زيد وقيل قيس بن السكن بن قيس بن زعور بن حرام الأنصارى
النجارى ويرجحه قول أنس أحد عمومتى ، فإنه من قبيلة بنى حرام (أحد
عمودق ) بضم العين والميم أى أحد أعمامى قال النووى فى شرح مسلم : قال
المازرى: هذا الحديث مما تعلق به بعض الملاحدة فى تواتر القرآن وجوابه من
وجهين: أحدهما- أنه ليس فية تصريح بأن غير الأربعة لم يجمعه فقد يكون مراده
الذين علمهم من الأنصار أربعة وأما غيرهم من المهاجرين والأنصار الذين
لا يعلمهم فلم ينفهم. ولو تفاهم كان المراد نفى علمه ومع هذا فقد روى غير
مسلم حفظ جماعات من الصحابة فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم . والجواب
الثانى - أنه لو ثبت أنه لم يجمعه إلا الأربعة لم يقدح فى قواتره فإن أجزاءه حفظ
كل جزء منها خلائق لا يحصون يحصل التواتر بعضهم وليس من شرط التواتر

٢٩٦
٣٨٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحَدِّدٍ عَنِ سُهَيْلِ
ابنِ أَبِى صَالِحٍ عَن أَبِهِ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم ((نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ. نِعْمَ الرَّجُلُ مُمَرُ نِعْمَ الرَّجُلُ
أُبُوُعَبَيْدَةَنُ الْجَرَّحِ. نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بنُ مُضَيْرٍ. نِعْمَ الرَّجُلُ ثَبِتُ
ابْنُ فَيْسٍ بِنِ شَِاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَذُ بنُ جَلٍ. نِعْمِ الرَّجُلُ مُعَذُ بنُ
◌َْرِو بْنِ الْجُوجِ)) هَذَا خَدِيثٌ حَسَنَّ إِنَّا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ سُهَيْلٍ.
٣٨٨٣ - حَدّثْنَاَ مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أَخبرنا وَكِيعٌ أخبرنا ◌ُفْيَنُ
عَن أبى إسْحَاقَ عَنِ صِلَةَ بنِ زُفَرَ عَنْ حَذَيْفَةَ بنِ اليَنِ قَالَ ((َجَاءَ الَاقِبُ
والسَّيِّدُ إلى النّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقالاَ ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينَكَ قَالَ فَإِى
سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ أَمِينَاَ حَقّ أَمِينِ فَأَشْرَفَ لَا النََّسُ فَبَعَث أبَا عَبَيْدَةَ .
أن ينقل جميعهم جميعه بل إذا نقل كل جزء عدد التواتر صارت الجملة متواترة
بلا شك. ولم يخالف فى هذا مسلم ولا ملحد انتهى مختصرا. قوله ( هذا حديث
حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائى .
قوله ( نعم الرجل أسيد بن حضير ) ضم أولهما مصغرين ابن سماك بن صّيك
الأنصارى صحابى جليل شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مات بالمدينة سنة
عشرين ودفن بالبقيع ( نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس ) بمعجمة وهم
مشددة وآخره مهملة أنصارى خزرجى خطيب الأنصار من كبار الصحابة
بشره النبى صلى الله بالجنة وأستشهد باليمامة ( نعم الرجل معاذ بن عمرو بن
الجموح) بفتح الجيم وضم الميم أنصارى خزرجى شهد العقبة وبدرا وهو وأبوه
عمرو وهو الذى قتل مع معاذ بن عفراء أبا جهل . قوله (هذا حديث حسن)
وأخرجه النسائى .

٢٩٧
قَالَ وَ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ إِذَا حَدَّثَ بِهِذَا الحَدِيثِ مَنْ صِلَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ مُنْذُ
ستِّينَ سَنَةٌ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقَدْ رُوِىَ عَن عُمَرَ وَأَنَس
عَنْ النَّيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ ((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ
الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بِنُ الْجَرَّاحِ)).
مناقب
سَلْمَنَ الغَرِسِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع أخبرنا أبى عَن الحَسَنِ بنِ صَالحِ
مَن أَبِى رَبِيعَةَ الإِيَدِىُّ ◌َن الْحَسَنِ عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ
قوله ( عن حذيفة بن اليمان قال جاء العاقب والسيد الخ ) تقدم هذا الحديث
مع شرحه فى مناقب أبى عبيدة بن الجراح .
( مناقب سلمان الفارسى رضى الله عنه )
قصته طويلة ملخصها أنه هرب من أبيه لطلب الحق وكان مجوسيا فلحق
براهب ثم براهب ثم بآخر وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دله الأخير إلى
الحجاز وأخبره بظهور رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقصده مع بعض
الأعراب فغدروا به وباعوه فى وادى القرى ايهودى ثم أشتراه منه يهودى
آخر من بنى قريظة فقدم به المدينة فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورأى علامات النبوة أسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتب عن
نفسك . عاش مائتين وخمسين سنة وقيل مائتين وخمس وسبعين سنة ، ومات
سنة ست وثلاثين بالمدائن وأول مشاهده الخندق .
قوله ( عن الحسن بن صالح ) بن حى الهمدانى (عن الحسن ) هو البصرى

٢٩٨
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((إِنَّ الْجِنَّةَ تَشْتَقُ إلى ثَلاَثَةٍ: عَلِىَّ وَعَمَرٍ وَسَلْمانَ))
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَ مِنْ حَدِيثِ الْحَنِ بِنِ صَالِحٍ.
مناقب
عَّارِ بنِ يَسِرٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْيَقْطَانِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
٣٨٨٥ - حَدَّثَنَا محَمّدُ بنُ بَشَّارِ أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَهْدِىّ
أخبرنا سُفْيَانُ عَن أَبِ إسْحَاقَ عَنِ هَالِىِ بنِ هَانِىِ عَنِ عِلِىَّ قَالَ « جَاءَ
عَّرُ بنُ يَسِرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: الْذَنُوا لَهُ
مَرْحَباً بالْطَيِّبِ الُطَيَّبِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ محِيحٌ.
قوله (إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة) المقصود أنهم من أهل الجنة فبالغ فيه قيل
المراد اشتياق أهل الجنة من الحوار والغلمان والملائكة كذا فى المعات ، وقال
الطيبى سبيل اشتياق الجنة إلى هؤلاء الثلاثة سبيل اهتزاز العرش لموت سعد
ابن معاذ.
( مناقب عمار بن ياسر وكنيتة أبو اليقظان رضى الله عنه)
واسم أمه تمية بالمهملة مصغرا أسلم هو وأبوه قديماً وعذبوا لأجل الإسلام
وقتل أبو جهل أمه فكانت أول شهيد فى الإسلام، ومات أبوه قديما وعاش هو
إلى أن قتل بصفين مع على رضى الله عنهم وكان قد ولى شيئاً من أمور الكوفة
لعمر فلهذا نسبه أبو الدرداء إليها ،
قوله ( مرحباً بالطيب المطيب ) يقال مرحبا به أى أصاب رحبا وسعة
وكنى بذلك عن الانشراح ، والمراد بالطيب المطيب الطاهر المطهر وفيه مبالغة
كظل ظليل ، وقال فى اللمعات لعله إشارة إلى أن جوهر ذاته ظاهر طيب ثم

٢٩٩
٣٨٨٦ - حدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ دِينَرِ الكُوفِيُ حدَّثَنَا عَبَيْدُ اللهِ مِنُ
مُؤْسَى عَن عَبْدِ العَزِيزِ بنِ سِيَاهِ مَن ◌َحَبِيبٍ بِنِ أَبِ ثَابِتٍ عَن ◌َطَاءِ
إِنِ يَسَارِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((مَا خَيْرَ
عَمَّرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ اخْتَرَ أَرْشَدَهُاَ)) هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
لَا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ سِيَاهِ وَهُوّ
شَيْخٌ كُوِفِىٌّ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ النَّاسُ وَلَهُ ابنٌ يَقَالُ لَهُ يَزِيدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ
رِقَهُ رَوَى عَنْهُ يَحْدَى بِنُ آدَمَ.
٣٨٨٧ - حَدّثنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ أَخبرزا وَكِيعٌ أخبرنا سُفْيَانُ
طيبه وهذا به الشرائع والعمل بها فصار نوراً على نور. قوله (هذا حديث حسن
(صحيح ) وأخرجه ابن ماجه .
قوله ( عن عبد العزيز بن سياه) بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة
الأسدى الكوفى صدوق يتشيع من السابعة. قوله ( ما خير عمار) بصيغة
المجهول من التخيير أى ما جعل مخيرا ( إلا اختار أرشدهما) أى أصلحهما
وأصوبهما وأقربهما إلى الحق. وفى بعض النسخ أشدهما أى أصعبهما. قال القارى
قيل هذا بالنظر إلى نفسه فلا ينافى رواية: ما أختير عمار بين أمرين إلا إختار
أيسرهما فإنه بالنظر إلى غيره والأظهر فى الجمع بين الروايات أنه كمان
يختار أصلحهما وأصوبهما فيما تبين ترجيحه وإلا فاختار أيسرهما انتهى . قيل
فى هذا الحديث دليل على أن الرشد مع على رضى الله عنه فى خلافته وأن معاوية
أخطأ فى اجتهاده ولم يكن على الرشد لأن عمارا رضى الله عنه اختار موافقه
على وكان معه يوم صفين حتى استشهد فى ذلك الحرب. قوله ( هذا حديث حسن
غريب ) وأخرجه ابن ماجه .

٣٠٠
عَن عَبْدِ الَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ مَن مَوَلى ◌ِ بِْىٌّ عَن رِبْعِىِّ بنِ حِرَاشِ عَنْ
حُذَيْفَةَ قَالَ (( كُنَّا جُلُوسَ عِنْدَ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّى
لاَ أَدْرِى مَا قَدْرُ بَقَائِى فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِالَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى. وَأَشَارَ إِلى
أبِى بَكْرٍ وَثُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهِذْىِ عَمَّارِ، وَمَا حَدَّلَكُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ
فَصَدَّقُوهُ )) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بنُ سَمْدٍ هَذَا الْحِدِيثَ
◌َنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ ◌َن عَبْدِ الَِّكِ بنِ مُمْرٍ عَنِ هِلاَلٍ مَوْلَى رِبْعِ
عَن رِبْعِىٌّ عَن حُذَيْفَةَ عَن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ. وَقَدْ رَوَى
سَالِمٌ الْمُرَادِئُ السَكُونِىُّ عَن عَمْرِو بِنِ هَرِمِ عَن رِبْعِيِّ بِنِ حِرَاشِ
عَنْ حُذَيْفَةَ عَن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَ هَذَا.
٣٨٨٨ - حَدَّتَنَا أَبُو مُصْعَبٍ المَدِينِىُّ أخبرنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ
عَنَ العَلَاءِ بِنِ عَبْدِ الرَّحُنِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ
وه (عن عبد الملك بن عمير) اللخمى الكوفى (عن مولى لربعى) اسمه
هلال قال فى التقريب : هلال مولى ربعى مقبول من السادسة . قوله ( فاقتدوا
بالذين من بعدى وأشار إلى أبى بكر وعمر) تقدم شرح هذا فى مناقب أبى بكر
(وأهتدوا بهدى عمار) أى ابن ياسر والهدى بفتح الهاء وسكون الدال السيرة
والطريقة ، والمعنى أى سيروا سيرته واختاروا طريقته وكأن الاقتداء أعم من
الاهتداء حيث يتعلق به القول والفعل بخلاف الاهتداء فإنه يختص بالفعل
(وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه) أى صدقوا حديثه واعتقدوه صدقا
وحقا . قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد . قوله ( وقد روى
سالم المرادى الكوفى عن عمرو بن هرم الخ ) وصله الترمذى فى مناقب أبى
بكر الصديق.