Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ مناقب أَبِ مُحمّدٍ طَلْعَةَ بِنِ عُبَيْدِ اللهِ رضى الله عنه ٣٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو ◌َسَعِيدٍ الأشَجُّ أَخبرنا يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ عَن مُّدِ بِنِ إِسْحَقَ مَن يَحْي بِنِ عَبَدِ بنِ عِبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ مَن أَبِيهِ عَن ◌َجَدِّهِ عَبْدِ اللّهِ بنِ الزُّبَيْرِ مَن الزُّبَيْرِ قَالَ: ((كَانَ عَلَى رَسولِ اللّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ دِرْ عَنِ فَنَهَضَىَ إِلى الصَّخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَأقْعَدَ تَحْتَهُ طَلْحَةَ، فَصَعِدَ النبيُّ صلى اللهُ عليهٍ وسلم ◌َحَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، قَالَ فَسَسِمْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَوْ جَبَ طَلْحَةُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غريبٌ . رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رافع يديه يقول) أى حين إرساله أو عند توقع إقباله ( اللهم لا تمتنى ) بضم فكسر من الإماتة أى لا تقبض روحى (حتى تريى) بضم فكسر من الإراءة ( علياً) أى رجوعه بالسلامة . قوله ( هذا حديث غريب حسن ) فى سنده مجهول ومجهولة كما عرفت . ( مناقب أبى محمد طلحة بن عبيد الله ) أى ابن عمّان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب أحد العشرة المبشرة بالجنة يجتمع مع النبى صلى الله عليه وسلم فى مرة بن كعب ومع أبى بكر الصديق فى تيم بن مرة وقتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين رمى بسهم جاء من طرق كثيرة أن مروان بن الحكم رماه فأصاب ركبته فلم يزل ينزف الدم منها حتى مات وكان يومئذ أول قتيل . قوله ( عن محمد بن إسحاق) هو صاحب المغازى . قوله ( كان على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان الخ) تقدم هذا الحديث مع شرحه فى باب ما جاء فى الدرع من أبواب الجهاد . ( ١٦ - تحفة الأحوذي - ١٠) ٢٤٢ ٣٨٢٢ - حدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرنا صَالحُ بنُ مُوسَى عَنِ الصَّلْتِ ابنِ دِينَارٍ عَن أَبِى نَضْرَةَ قالَ قالَ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللّهِ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ شَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلى شَهِيدٍ يَمْشِى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ فَلْيَنْظُرْ إلى طَلْحَةَ بِنِ عُبَيْدِ اللّهِ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الصَّلْتِ بِنِ دِينَرٍ . وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِى الصَّلْتِ بنِ دِينَرٍ وَضَعَّفَهُ وَتَكَلِّمُوا فِى صَالحِ بنِ مُوسَى. ٣٨٢٣ - حَدَّتَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُ أخبرنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ بنُ مَنْصُورٍ العَزِى عَن عُقْبَةَ بنِ عَلْقَمَةَ الَشْكُرِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ ابنَ أَبِى طَالِبٍ يَقُولُ: ((سَمِعَتْ أُذُبِ مِنْ فِى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ قوله ( أخبرنا صالح بن موسى ) بن إسحاق بن طلحة بن عبيد اللّه التيمى الكوفى متروك من الثامنة ( عن الصلت بن دينار ) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وبالمثناة فوق هو الأزدى الهنائى البصرى أبو شعيب المجنون مشهور بكنيته متروك ناصى من السادسة ( عن أبى نضرة) العبدى. قوله (من سره) أى أحبه وأعجبه وأفرحه ( فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله) هذا معدود من معجزاته صلى الله عليه وسلم فإنه استشهد فى وقعة الجمل كما هو معروف ، وقال القارى يحتمل أن يكون إيماء إلى حصول الشهادة فى مآله الدالة على حسن خاتمته وكماله. قوله ( هذا حديث غريب ) فى سنده متروكان كما عرفت وأخرجه أيضا ابن ماجه والحاكم. قوله ( أخبرنا أبو عبد الرحمن بن منصور ) إسمه النضر الباهلى وقيل غير ذلك فى نسبه الكوفى ضعيف من التاسعة ( عن عقبة بن علقمة اليشكرى ) يفتح التحتانية وسكون المعجمة وضم الكاف كنيته أبو الجنوب بفتح الجيم : ۔۔ 1 ٢٤٣ عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَاىَ فِى الْجَنَّةِ)). هَذَا حَدِيثٌ. غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . ٣٨٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بنُ مُمّدِ العَطَارُ أَخبرنا عَمْرُو بنُ عَصِمٍ عَن إِسْحَفَ بنِ يَخِ بنِ طَلْحَةَ عَن عَمٍِّ مُوسَى بِنِ طَلْحَةً قالَ: ((دَخَلْتُ ◌َى مُعَاوِيَةً فقالَ أَلاَ أُبَشِّرُكَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقَوَلُ طَلْحَةُ مِّنْ قَضَى نَحْبَهُ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا تَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ مُعَاوِيَةَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وضم النون آخره موحدة كوفى ضعيف من الثالثة . قوله ( من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى من فمه، وقوله أذنى للمبالغة على طريق رأيت بعينى ( طلحة والزبير جاداى فى الجنة ) فيه بشارة لهما رضى الله عنهما بالجنة مع زيادة فضل جواره صلى اللّه عليه وسلم. قوله ( هذا حديث غريب) فى سنده ضعيفان كما عرفت وأخرجه أيضا الحاكم وقال صحيح ورد عليه . قوله ( أخبرنا عمرو بن عاصم ) هو الكلابى القيسى ( طلحة من قضى نحبه) قال فى النهاية النحب : النذر كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله فى الحرب فوفى به ، وقيل النحب الموت كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت انتهى . وقال التور بشتى : النذر والنحب المدة والوقت . ومنه قضى فلان نحبه إذا مات وعلى المعنيين يحمل قوله سبحانه: ( فمنهم من قضى نحبه ) فعلى النذر أى نذره فيما عاهد اللّه عليه من الصدق فى مواطن القتال والنصرة لرسول الله صلى لقه عليه وسلم وعلى الموت : أى مات فى سبيل الله وذلك أنهم عاهدوا الله أن ببذلوا نفوسهم فى سبيله فأخبر أن طلحة من وفى بنفسه أو من ذاق الموت فى سبيله وإن كان حيا . قوله ( هذا حديث غريب) تقدم هذا الحديث فى تفسير سورة الأحزاب . ٢٤٤ ٩٦ - باب ٣٨٢٥ - حَدَّثَنَا ◌ُمّدُ بنُ العَلاَءِ أَخبر نا يُونُسُ بنُ بكير أخبرنا طَلْحَةُ بنُ يَحْى عَن مُوسَى وَعِيسَى ابْنَىْ طَلْحَةَ عن أبِيِهِاَ طَلْحَةَ ((أَنَّ أَضْحَبَ رَسُولِ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلم قالُوا لِأُعْرَابِىّ جَاهِلِ: سَلُّ عَّنْ قَضَى نَحْبَهُ مَنْ هُوَ وَكَانُوا لايَجْتَرِنُونَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ؛ يُؤَقِّرُونَهُ وَيَهَبُونَهُ. فَسَلَهُ الأَعْرَابِىُّ فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمُّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ إِّى أَطَلَمْتُ مِنْ بَبِ الْجِدِ وَىَّ ◌ِيَبٌ خُضْرٌ فَلَمَا رَآنِيِ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ؟ قَالَ الأَعْرَابِيُّ أنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ هَذَا مِّنْ قَضَى نَحْبَهُ)). هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ أَبِى كُرَيْبٍ مَن يُونُسَ بِنِ بُكَيْرٍ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِيَارِ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَن أَبِى كُرَيْبٍ مَذَا الْدِيثَ. وَمِعْتُ مُمّدّ ابنَ إِسْمَاعِيلَ يُحَدِّثُ بَهَذَا عَن أَبِى كُرَيْبٍ وَوَضَعَهُ فى كِتَابِ الفَوائِدِ . ( باب ) قوله ( قالوا لأعرابى جاهل ) أى عن أحكام الشريعة ( سله) أى سل النبى صلى الله عليه وسلم ( وكانوا لا يجترئون) من الاجتراء وهو الإقدام على الأمر والجسارة عليه ( يوقرونه) من التوقير أى يبجلونه ( ويها بونه) أى يخافونه (ثم إنى اطلعت من باب المسجد) أى أتيت منه فجاءة (قال ) أى ٢٤٥ مناقبُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ رضى الله عنه ٣٨٢٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أخبرنا عَبْدَةُ عَنِ هِشَامِ بنِ عِرْوَةَ ◌َن أبيهٍ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ مَن الزُّبَيْرِ قالَ: ((َجَعَ لِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةً فقالَ بأِبِى وَأْتِى)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . رسول الله صلى الله عليه وسلم (هذا) أى طلحة ( هذا حديث حسن غريب) تقدم هذا الحديث فى تفسير سورة الأحزاب . قوله ( ووضعه فى كتاب الفوائد) قال الحافظ فى مقدمة الفتح فى ذكر تصانيف الإمام البخارى ما لفظه: ومن تصانيفه كتاب الفوائد. ذكره الترمذى فى أثناء كتاب المناقب من جامعه . ( مناقب الزبير بن العوام ) ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى أحد العشرة المبشرة بالجنة يجتمع مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فى قصى وأمه صفية بنت عبد المطلب عنة النبى صلى الله عليه وسلم وكان يكنى أبا عبد الله، وروى الحاكم بإسناد صحيح عن عروة قال : أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين ، وكان قتل الزبير فى شهر رجب سنة ست وثلاثين انصرف من وقعة الجمل تاركا للقتال فقتله عمرو ابن جرموز بضم الجيم والميم بينهما راء ساكنة وآخره زاى التميمى غيلة وجاء إلى على متقربا إليه بذلك فبشره بالنار . قوله ( أخبرنا عبدة) هو ابن سليمان الكلابى. قوله ( جمع لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه) أى فى التفدية (فقالٍ بأبى وأمى) أى: فداك أبى ٢٤٦ ٩٧- باب ٣٨٢٧ - حَدّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ أَخبرنا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرٍ و أخبرنا زَائِدَةُ عَنِ عَاصِمِ مَن زِرٍّ عَنَ عَلِيِّ بِ أَبِى طالبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ لِكُلِّ نَسِىَّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزبَيْرُ بنُ العَوَّامِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ محيحٌ، وَيُقَالُ الْوَارِئُ النَّاصِرُ. وأمى. وفى هذه التفدية تعظيم القدره واعتداد بعمله واعتبار بأمره وذلك لأن الإنسان لا يفدى إلا من يعظمه فيبذل نفسه أو أعز أهله له ، وقد تقدم وجه الجمع بين هذا الحديث وحديث على: ما سمعت النبى صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد غير سعد بن أبى وقاص . فى باب ما جاء فى فداك أبى وأمى من أبواب الآداب. قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان مطولا. ( باب) قوله ( أخبرنا معاوية بن عمرو ) بن المهلب المعنى ( أخبر نا زائدة ) بن قدامة ( عن عاصم) بن أبي النجود (عن زر) بن حبيش. قوله (إن لكل في حواريا ) بتشديد الياء ويجوز تخفيفها أى ناصرا مخلصا (وإن حوارى الزبير بن العوام ) أى خاصتق من أصحابى وناصرى قاله فى النهاية ، قال النووى فى شرح مسلم : قال القاضى اختلف فى ضبطه فضبطه جماعة من المحققين يفتح الياء كمصرخى وضبطه أكثرهم بكسرها والحوارى الناصر وقيل الخاصة انتهى . قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان عن جابر ويأتى (ويقال الحوارى الناصر) قال العينى الحوارى بفتح الحاء والواو المخففة وبتشديد الياء وهو لفظ مفرد ومعناه الناصر انتهى. ---------- ٢٤٧ ٩٨- بابٌ ٣٨٢٨ - حَدَّثَنَاَ مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُو دَاوُدَ الْضَرِئُ وَأَبُو نُعَيْمٍ يَن سُفْيَنَ عَن مُّدِ بنِ المُنْكَدِرِ عَن جَابِرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم يَقُولُ: ((إن لِكُلُّ نَبِىِّ حَوَارِيًا وَحَوَارِىَّ الزُّبَيْرُ - وَزَادَ أَبُو نَِيمٍ فِيهِ يَوْمَ الأحْزَابِ . قَالَ مَنْ يَأْتِناً بِخَبَرِ القَوْمِ؟ قالَ الزَّبَيْرُ أَنَا، قَالَهَا ثَلاَثًا قالَ الزُّبَيْرُ أَنَا)). هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ( باب ) قوله ( وأبو نعيم ) إسمه الفضل بن دكين ( عن سفيان) هو الثورى. قوله ( إن لكل فى حواريا) أى خاصة من أصحابه وقيل الحوارى الناصر ومنه الحواريون من أصحاب المسيح عليه الصلاة والسلام أى خلصاؤه وأنصاره وأصله من التحوير وهو التبييض ، وقيل إنهم كانوا قصارين بحورون الثياب أى يبيضونها ، ومنه الخبز الحوارى الذى نخل مرة بعد مرة. وقال الأزهرى : الحواريون خلصاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة : الحوارى الوزير وإذا أضيف الحوارى إلى ياء المتكلم تحذف الياء وحينئذ ضبطه جماعة بفتح الياء وأكثرهم بكسرها، قالوا والقياس الكسر لكنهم حين استثقلوا الكسرة وثلاث ياءات حذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحة، وقد قرىء فى الشواذ (إن ولى الله) بالفتح كذا فى عمدة القارى ( وحوارى الزبير ) فإن قلت الصحابة كلهم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم خلصا. فما وجه التخصيص به؟ قلنا هذا قاله حين قال يوم الأحزاب من يأتينى بخبر القوم ؟ قال الزبير أنا ، ثم قال من بأتينى ٢٤٨ ٩٩- بابٌ ٣٨٢٩ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ أَخبرنا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ عَنِ صَخْرِ بِنِ جُوَيْرِّيَّةَ عَنِ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ قَالَ: (( أوْصَى الزُّبَيْرُ إلى ابْنِهِ عَبْدِ الهِ صَبِيحَةَ الْمَلِ فقالَ: مَا مِنِّى عُضْوٌ إلَّ وَقَدْ جُرِحَ مَعَ رَسُولٍ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ◌َحَتَّى انْتَهَى ذَلِكَ إلى فَرْجِهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ حَدٍ بِنِ زَيْدٍ . بخبر القوم فقال أنا وهكذا مرة ثالثة ولا شك أنه فى ذلك الوقت نصر نصرة زائدة على غيره ( وزاد أبو نعيم فيه ) أى فى حديثه ( يوم الأحزاب ) أى يوم الخندق ( قال من يأتينا بخبر القوم الخ) وفى رواية وهب بن كيسان عن جابر عند النسائى: لما اشتد الأمر يوم بنى قريظة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بأتينا بخبرهم الحديث وفيه أن الزبير توجه إلى ذلك ثلاث مرات ومنه يظهر المراد بالقوم ، ولفظ البخارى من طريق أبي نعيم عن سفيان عن محمد ابن المنكدر عن جابر قال قال النبى صلى الله عليه وسلم: من يأتيز بخبر القوم يوم الأحزاب؟ فقال الزبير أنا ، ثم قال من يأتينى بخبر القوم ؟ فقال الزبير أنا ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إن لكل فى حواريا وحوارى الزبير . قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه. ( باب ) قوله ( عن صخر بن جويرية) هو أبو نافع مولى بنى تميم أو بنى هلال قال أحمد ثقة وقال القطان ذهب كتابه ثم وجده فتكلم فيه لذلك من السابعة . قوله ( صبيحة الجمل ) أى صبيحة وقعة الجمل وهو يوم حرب بين على وعائشة على باب البصرة وكانت راكبة جمل ( ما منى عضو إلا وقد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى فى الغزوات معه ( حتى انتهى ذلك ) أى الجرح ( إلى فرجه ) أى إلى فرج الزبير وقائل حتى انتهى إلخ هو عبد الله بن الزبير. ٢٤٩ مناقب عَبْدِ الرَّْنِ بِنِ عَوْفٍ بِنِ عَبْدٍ مَوْفٍ الزهْرِىِّ رضى الله عنه ٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ محمّدٍ عَن عَبْدِ الرَّْنِ بنِ ◌ُمَيْدٍ عَن أَبِيهِ عَن عَبْدِ الرَّْنِ بنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلم: ((أَبُو بَكْرٍ فى الجَنَّهِ، وَعَرُ فى الْخَةِ، وَعُثْمَنُ فِى الْجَنَّةِ، وَعَلِىٌّ فى الْجَنَّةِ، وطَلْحَةُ فى الْجَنَّةِ، وَالزُّ بَيْرُ فى الجنَّةِ، وعَبْدُ الرَّْنِ بنُ عَوْفٍ فِى الْنَةِ، وَسَعْدُ بنُ أَبِى وَقَّاصٍ فى الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بنُ زَيْدٍ فِى الْنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الْرَّاحِ فِى الْنَّةِ)). ( مناقب عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف ) ابن عبد بن الحارث بن زهرة القرشى الزهرى أحد العشرة المبشرة بالجنة وكان اسمه فى الجاهلية عبد عمرو وقيل غير ذلك فسماه النبى صلى الله عليه وسلم حين أسلم عبد الرحمن أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا وشهد بدراً وأحداً ، والمشاهد كلها ، وثبت مع النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وصلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خلفه فى غزوة تبوك ذهب للطهارة بنجاء وعبد الرحمن قد صلى بهم ركعة فصلى خلفه وأتم الذى فاته وقال: ما قبض نى حتى يصلى خلف رجل صالح من أمته . ومات سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع وترك ثمانية عشر ذكراً وبنتا واحدة . قوله ( أخبرنا عبد العزيز بن محمد) هو الدراوردى ( عن عبد الرحمن بن حميد) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدنى ثقة من السادسة. قوله ( أبو بكر فى الجنة الخ) قال المنارى تبدير العشرة لا ينافى مجىء تبشير غيرهم أيضا فى غير ما خبر لأن العدد لا ينفى الزائد ، وقال القارى الظاهر أن هذا الترتيب هو ٢٥٠ ٣٨٣١ - أَخبرنا أبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً عَن عَبْدِ العَزِيزِ بنِ محمدٍ عَن عَبْدِ الرَّْنِ بِنِ مَُيْدٍ عَن أَبِهِ عَن سَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ عَن النبيِّ صلى اللّهُ عليه وسلم نَحْوَهُ وَلَ يَذْ كُ فِيهِ عَن عَبْدِ الرَّْنِ بِنِ عَوْفٍ، وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الحَدِيثُ عَن عَبْدِ الرَّْنِ بِنِ ◌ُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَن سَعيدٍ بِنِ زَيْدٍ عَن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَ هَذَا، وَهَذَا أَصَحُ مِنَ الْحَدِيثِ الأوَّلِ . ٣٨٣٢ - حَدَّثَنَا صَالحُ بنُ مِسْمَارِ المِرْوَزِئُ أخبرنا ابنُ أبِى فُدَيْكٍ عَن مُوسَى بِنِ يَعْقُوبَ عَن ◌ُمَرَ بِنِ سمِيدٍ عَن المذكور على لسانه صلى الله عليه وسلم كما يشعر إليه ذكر اسم الراوى بين الأسماء وإلا كان مقتضى التواضع أن يذكره فى آخرهم فينبغى أن يعتمد عليه فى ترتيب البقية من العشرة انتهى . وحديث عبد الرحمن بن عوف هذا أخرجه أيضا أحمد فى مسنده . قوله ( أخبرنا أبو مصعب) اسمه أحمد بن أبى بكر الزهرى المدنى (عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم) كذا وقع فى بعض النسخ بذكر ((عن سعيد بن زيد)) وهو غلط وإلا يلزم التكرار بین قوله هذا وبين قوله الآتى. وقد روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد بن زيد عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه ، ووقع فى بعض النسخ عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم بحذف عن سعيد بن زيد وهو الصواب (وهذا أصح من الحديث الأول ) أى حديث عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد بن زيد أصح من حديث عبد الرحمن ابن حميد عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف . قوله ( حدثنا صالح بن مسمار ) السلمى أبو الفضل ويقال أبو العباس المروزى الكشميهنى (١) صدوق من صغار العاشرة (عن موسى بن يعقوب) الزمعى ( عن (١) قوله الكشميهنى بالضم والسكون والكسر وتحتيه وفتح المجاء ونون نسبة إلى كشميهن قرية بمرو كذا فى لب الباب . ٢٥١ عَبْدِ الرَّحْمنِ بِنِ ◌َُيْدٍ عَن أبيهِ أَنّ سَعِيدَ بنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُ فى تَغَرٍ أنَّ رُسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((عَشَرَةٌ فى الجنّةِ : أَبَو بَكْرٍ فى الجنّةِ، وَمُمَرُ فى الجنّةِ، وَعَلِىٌّ وَعُثْمَنُ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعْدُ بنُ أَبِى وَّقَاصٍ - قَالَ فَعَدَّ هَؤُلاَءِ الَّْعَةَ وَسَكَتَ عَنِ العَاشِرِ - فقال القَوْمُ نَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَ الْأُعْوَر مَنِ الْعَاشِرُ؟ قَالَ نَشَدْ تُعُوبِ بِاللّهِ أَبُو الْأَعْوَرِ فى الجنّةِ)) قالَ هُوَ سَعِيد ابْنُ زَيْدِ بنِ عَمْرِوِ بنِ نُفَيٍْ، وَمِعْتُ مُمّدًا يَقُولُ هَذَا أَصَحُّ مِنّ الْحَدِيثِ الأوَّلِ . ١٠٠ - بابٌ ٣٨٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ عَن صَخْرٍ ابِنِ عَبْدِ اللّهِ عَن أَبِى سَلَةَ عَن عَائِشَةَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللهُ عليه عمر بن سعيد) بن أبى حسين الكوفى المكى ثقة من السادسة . قوله ( حدثه فى نفر) حال أى حدثه حال كونه فى نفر (عشرة فى الجنة أبو بكر فى الجنة الخ ) قد وقع فى هذا الحديث ذكر العشرة وبشارتهم ولعل هذا هو السبب فى شهرتهم بهذه البشارة وإن لم تكن مخصوصة بهم ( ننشدك الله) أى نسألك بالله ونقسم عليك ( يا أبا الأعور) هو كنيته سعيد بن زيد (قال) أى أبو عيسى (هو ) أى أبو الأعور . وحديث سعيد بن زيد هذا أخرجه أيضا أحمد من طرق وابن ماجه والدار قطنى والضياء. ( باب ) قوله ( أخبرنا بكر بن مضر) المصرى (عن صخر بن عبد الله) بن حرملة ---- ٢٥٢ وسلم كَانَ يقولُ. ((إِنَّ أَمْرَ كُنَّ لَمِمَّا يُهِمُّنِى بَعْدِى، وَلَنْ يَصْبِرْ عَلَيْكُنَّ إِلاّ الصَّابِرُونَ قَالَ ثُّ تَقُولُ عَائِشَةُ: فَقَى اللّهُ أَبَكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بنَ عَوْفٍ وَقَدْ كَانَ وَصَلَ أَزْوَاجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَلٍ بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَاً)) هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ . ٣٨٣٤ - حَدَثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ حَبِيبِ بنِ الشَّهِيدِ المدلجى حجازى مقبول غلط ابن الجوزى فنقل عن ابن عدى أنه اتهمه وإنما المتهم صخر بن عبد الله الحاجبى (عن أبى سلمة) هو ابن عبد الرحمن. قوله ( إن أمركن) أى شأنكن ( لما) اللام للتأكيد وما موصولة (يهمنى) بضم الياء وكسر الهاء أو بفتح الياء وضم الهاء أى يوقعنى فى الهم قال فى القاموس همه الأمر هما حزنه كأهمه ( بعدى) أى بعد وفاتى حيث لم يترك لهن ميراثا وهن قد آثرن الحياة الآخرة على الدنيا حين خيرن (وأن يصبر عليكن ) أى على بلاء مؤنسكن (إلا الصابرون) أى على مخالفة النفس من اختيار القلة وإعطاء الزيادة (قال ) أى أبو سلمة (فسقى الله إياك) أى عبد الرحمن بن عوف ( من سلسبيل الجنة ) قال فى القاموس : السلسبيل اللبن الذى لا خشونة فيه والخمر وعين فى الجنة انتهى. قال الله تعالى (ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا). (تريد عبد الرحمن بن عوف ) أى تريد عائشة بقولها أباك عبد الرحمن بن عوف (وقد كان وصل ) من الصلة أى عبد الرحمن بن عوف ( أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ) مفعول لقوله وصل ( بمال بيعت بأربعين ألفا ) وفى المشكاة : وكان ابن عوف تصدق على مهات المؤمنين بحديقة بيعت بأربعين ألفا . وروى أحمد فى مسنده عن م سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه: إن الذى بحشو عليكن بعدى هو الصادق البار ؛ اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة . <--------- ٢٥٣ البَصْرِئُ وأَحَدُ بنُ عُثْمَنَ قالاَ أخبرنا قُرَيْشُ بنُ أَنَسٍ عَن مُحمَّد ابْنِ عَمْرٍوٍ عَن أبى سَلَةَ أنَّ عَبْدَ الرَّْنِ بنَ عَوْفٍ أَوْصَى بِحَدِيقَةٍ لِ مَّهَتِ الْمُؤْمِينَ بِيعَتْ بِأَرْبَعِعَنَةِ الْفٍ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيب. مناقب أَبِى إسْحَاقَ سَعْدٍ بِ أَبِى وَقَأَصٍ رضى الله عنه واسْمُ أَبِى وَقَّاصٍ مَالِكُ بنُ وَهِبٍ ٣٨٣٥ - حَدَّثَنَاَ رَجَاءِ بنُمّدٍ المُذْرِىُّ أخبرناَ جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ عَن إسماعِيلَ بنِ أبِى خَلِدٍ عَن قَيْسٍ مَن سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((الْلُهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَكَ)). وَقَدْ قوله ( وأحمد بن عثمان) الملقب بأبى الجوزاء ( أخبرنا قريش بن أنس) الأنصارى ويقال الأموى أبو أنس البصرى صدوق تغير بآخره قد رست سنين من التاسعة ( عن محمد بن عمرو ) بن علقم قوله ( بيعت بأربعمائة ألف ) هذا مخالف الرواية المتقدمة فقيل إن المراد فى هذه الرواية الدرهم وفى الرواية المتقدمة الدينار . ( مناقب أبى إسحاق سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه واسم أبى وقاص مالك بن وهيب ) ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم فى كلاب بن مرة مات بالعقيق سنة خمس وخمسين وقيل بعد ذلك إلى ثمانية وخمسين وعاش نحوا من ثمانين سنة وهو أحد العشرة المبشرة بالجنة وهو آخرهم وفاة . قوله (عن قيس ) هو ابن أبى حازم ( اللهم استجب ) أى الدعاء (اسعد) ٢٥٤ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَن إسماعيلَ عَن قَيْسِ أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((الَّلهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَمْدٍ إِذَا دَعَكَ)). وَهَذَا أَصَحُ. ١٠١ -- باب ٣٨٣٦ - حَدَّثَنَاَ أبُو كُرَيْبٍ وأَبُو سَعِيدٍ الأشَجُ قَالاَ أخبرنا أبُو أُسَمَةَ مَن مُجَالِدٍ عَن عَامِرٍ عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: ((أقْبَلَ سَعْدٌ فقالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم هَذَا خَلِ فَلْيُرِ فِىِ امْرُ ◌ٌ خَلَهُ)). "مَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مُجَالِدٍ، وَكَأَنَ سَعْدٌ مِنْ بَنِى زُهْرَةَ وَكَانَتْ أُمُ النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم مِنْ بَنِى زُهْرَةَ ، لِذَلِكَ قالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم هَذَا خَالِ. ابن أبى وقاص (إذا ذعاك ) أى كلما دعاك، وكان سعد بن أبى وقاص معروفا بإجابة الدعوة ، روى الطبرانى من طريق الشعب قال قيل السعد: متى أصبت الدعوة قال يوم بدر . قال النبى صلى الله عليه وسلم: اللهم استجب لسعد، وحديث سعد هذا أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم. ( باب ) قوله ( أخبرنا أبو أسامة) اسمه حماد بن أسامة ( عن مجالد) بن سعيد (عن عامر) الشعبى. قوله (هذا خالى) أى من قوم أى ( فلير نى ) بضم ياء وكسر راء من الإراءة (امرؤ) أى شخص (خاله) أى ليظهر أن ليس لأحد خال مثل خالى (وكان سعد من بنى زهرة ) بضم الزاى حى من قريش ( وكانت أم النبى صلى الله عليه وسلم ) أى آمنة (لذلك) أى لأجل أن سعدا كان من بنى زهرة وكانت أم النبى صلى الله عليه وسلم أيضا منهم (قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا عالى) قال البخارى فى مناقب سعد بن أبى وقاص ٢٥٥ ١٠٢- بابٌ ٣٨٣٧ - حَدَّثَنَا الْسَنُ بنُ الصََِّّاحِ البَزَّارُ أخبرنا ◌ُسُفْيَزُ بنُ عُيَّيْنَةَ عَن عَلِيِّ بَنِ زَبْدٍ وَتَحْتَ بِ سَعِيدٍ سَمِعَا سَعِيدَ بِنَ المُسَيِّبِ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ: ((مَا تَعَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَبَهُ وَأَمَّهُ لِأَحَدٍ إلاّ لِسَعْدٍ، قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ارْمٍ فِدَاكَ أَبِىِ وَأَفَّى ، ازِمِ أَيُهَ الْغُلاَمُ الْزَوَّرُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَفى البَابِ عَن سَعْدٍ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَن يَحْى بنِ سَعِيدٍ عَن سَعِيدٍ بِنِ المسَيَّبِ عَن سَعْدٍ . ٣٨٣٨ - حَدَّتنا قُتَيْبَةُ أخبرنا اللّيْثُ بنُ سَعْدٍ وعَبْدُ العَزِيزِ بنُ مَّدٍ عَن يَحْي ◌ِنِ سَعِدٍ عَنْْ سَعِيدٍ بِ المُسِّيِّبِ عَن سعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ: ((جَعَ لِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ )). هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْ عبْدِ اللهِ بِ شَدَادِ بنِ الْمَادِ عَن عَلِىَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسل . وبنو زهرة أخوال النبى صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ فى الفتح لأن أمه آمنة منهم وأقارب الأم أخوال. ( باب ) قوله ( عن على بن زيد) هو ابن جدعان ( ويحيى بن سعيد) الأنصارى . قوله ( قال على ما جمع الخ) تقدم هذا الحديث وحديث سعد الآتى فى باب ما جاء فى فداك أبى وأمى من أبواب الآداب قوله ( وفى الباب عن سعد) أخرجه الترمذى بعد هذا . ٢٥٦ ٣٨٣٩ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُمُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا وَكِيع أخبرنا سُفْيَانُ عَن سَعْدِ بِنِ إِبْرَاهِيمَ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ عَن عَلِيِّ ابنِ أَبِى طالبٍ قالَ: ((مَا سَمِعْتُ النََّّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقْدِى أَحَداً بِأَبَوَيْهِ إِلّ لِسَعْدٍ فإِّى تَمِعْتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ ارْمٍ سَعْدٌ فِدَاكَ أَبِى وَأَتِّى )). هَذَا حَديثٌ صحيحٌ . ١٠٣ - بابٌ ٣٨٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرنا اللّيْثُ عَن يَحْى بِنِ سَعِيدٍ عَن عَبْدِ اللّهِ بِنِ عَمِرٍ بِنِ رَ بِعَةَ أنَّ عَائِشَةَ قالتْ: ((سَهِرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَقْدَمَهُ المَدِينَةَ لَيْلَةً فقالَ لَيْتَ رَجُلاً صَالِحاً يَحْرُسُنِى قوله ( عن سعد بن ابراهيم ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى ( عن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثى. قوله ( أرم سعد فداك أبى وأمى) فيه جواز التغدية بالأبوين وبه قال جماهير العلماء وكرهه عمر بن الخطاب والحسن البصرى وكرهه بعضهم فى التقدية بالمسلم من أبويه . والصحيح الجواز مطلقا لأنه ليس فيه حقيقة فداء وإنما هو كلام وإلطاف وإعلام لمحبته له ومنزلته ، وقد وردت الأحاديث بالتغدية مطلقا قاله النووى. قوله ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه الشيخان . ( باب ) قوله ( أخبرنا الليث) هو ابن سعد ( عن يحيى بن سعيد ) الأنصارى . قوله ( سهر ) كفرح أى لم ينم ( مقدمه المدينة ليلة ) قال الطيبي قوله مقدمه مصدر ميمى ليس بظرف لعمله فى المدينة ونصبه على الظرفية على تقدير مضاف وهو الوقت أو الزمان وليلة بدل البعض درالمة من أى سهر ليلة من ٠ .-- - ... ---- 1 ----- --- ٢٥٧ اللّيْلَةَ، قالَتْ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ الْلاَحِ فَقالَ مَنْ هَذَا؟ فقالَ سَعْدُ بنُ أَبِى وَقَّاصٍ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَا جاءَ بِكَ؟ فقالَ سَمْدٌ : وَقَعَ فِى نَفْسِى خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ. فَدَعَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم ثُمَّ نَمَ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. الليالى وقت قدومه المدينة من بعض الغزوات ( يحرسنى ) بضم الراء أى يحفظنى بقية الليلة لأنام مستريح الخاطر مطمئن القلب (خشخشة السلاح ) يكسر السين المهملة أى صوت صدم بعضه بعضا (فقال ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فقال سعد بن أبى وقاص) أى أنا سعد بن أبى وقاص (ثم نام ) زاد البخارى فى رواية : حتى سمعنا غطيطه ، وفى الحديث الأخذ بالحذر والاحتراس من العدو ، وأن على الناس أن يحرسوا سلطانهم خشية القتل ، وفيه الثناء على من تبرع بالخير وتسميته صالحا ، وإنما عانى النبى صلى الله عليه وسلم ذلك مع قوة توكله للاستنان به فى ذلك ، وقد ظاهر بين درعين مع أنهم كانوا إذا اشتد البأس كان أمام الكل ، وأيضا فالتوكل لا ينافى تعاطى الأسباب لأن التوكل عمل القلب وهى عمل البدن ، وقد قال إبراهيم عليه السلام (ولكن ليطمئن قلبى) قاله الحافظ. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان . (٠١٧ - شفه الأحوذي جـ ١٠ ) ٢٥٨ مناقب أبِى الأَعْوَرِ والْمُ سَعِيدُ بنُ زَبْدِ بِنِ عَمْرِو بِنِ نَفَيْلِ رضى اللّه عنه ٣٨٤١ - حَدَّثَنَا أَحَدُ بنُ مَنِيعِ أخبرنا مُشَيْمٌ أخبرنا حُصَيْنٌ عَن ◌ِهِلاَلِ بِنِ يَسَافٍ عَن عَبْدِ اللّهِ بِنِ ظَالِمِ المَازِبِيِّ عَن سَعِيدٍ بِنِ زَيْدِ بِنِ عَمْرِ و بِنِ نُقَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ: ((أَشْهَدُ عَلَى الَّنْمَةِ أَنْهُمْ فى الجنَّةِ وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى العَاشِرِ لَمْ آَمْ. قِيلَ وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قالَ كُنََّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِحِرَاءَ فقالَ اثْبُتْ حِرَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلاَّ نَسِىٌّ أُوْ صَدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ، قِيلَ وَمَنْ هُمْ؟ قالَ: رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَبُو بَكْرْ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وعَلِىٌّ وَطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ، قِيلَ فَمَنِ العَاشِرُ قالَ أَنَا)). هذَا ( مناقب أبى الأعور واسمه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ) العدوى أحد العشرة . قال ابن عبد البر كان إسلامه قديما قبل عمر وبسبب زوجته كان إسلام عمر وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب وتوفى بالعقيق فحمل إلى المدينة فدفن بها سنة خمسين أو إحدى وخمسين وكان يوم مات ابن بضع وسبعين سنة . قوله (أخبرنا هشيم) هو ابن بشير بن القاسم ( أخبرنا حصين ) بن عبد الرحمن السلمى ( عن عبد الله بن ظالم المازنى ) التميمى صدوق لينه البخارى من الثالثة. قوله ( لم آثم ) بفتح المثلثة أى لم أقع فى الإثم (بحراء) ككتاب وكعلى عن عياض ويؤنث ويمنع جبل بمكة فيه غار تحنث فيه النبى •سلى الله عليه وسلم (اثبت حراء) أى يا حراء (قال رسول الله صلى الله ٢٠ ٢٥٩ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَن سَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ عَنِ النّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم . ٣٨٤٢ - حَدّثنَا أَحَدُ بنُ مَنِيعِ أَخبرنا حَجَّاجُ بنُ مُحمَّدٍ حدثنى شُعْبَةُ عَنِ الْرِّ بِنِ الصَّاحِ ◌َن عَبْدِ الرَّْنِ بنِ الأخْذَسِ مَن سَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ عَنْ النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ بِمَعْنَهُ. هَذَا حَدِيث حَسَنٌ. عليه وسلم أى قال سعيد بن زيد أحدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وسعد) أى ابن أبى وقاص رضى الله عنه. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه ، وأخرجه الترمذى من حديث أبى هريرة فى مناقب عثمان، وأخرجه مسلم والنسائى أيضا من حديثه. قوله (أخبرنا حجاج بن محمد ) المصيصى الأعور (عن الجر ) بضم الحاء المهملة وتشديد الراء ( بن الصباح) بصاد مهملة ثم تحتانية وآخره مهملة النخعى الكوفى ثقة من الثالثة (عن عبد الرحمن بن الأخنس) الكوفى مستور من الثالثة قاله فى التقريب ، وقال فى تهذيب التهذيب ذكره ابن حبان فى الثقات. قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى. ٢٦٠ مناقب أبى عُبَيْدَةَ عَامِرٍ بنِ الْرَّحِ رضى الله عنه ٣٨٤٣ - حَدَّثَنَا تَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ أَخبرنا وَكَمِحٌ أَخْبرنا ◌ُفْيَانُ عَن أبى إسْحَقَ عَن صِلَةَ بنِ زُفَرَ عَن حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ قَالَ: (( جَاءَ المَاقِبُ والسَّيِّدُ إِلى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالاَ ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينَكَ، قالَ فإِنِّى سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ أمِيناً حَقَّ أَمِينٍ، فَأَشْرَفَ لَا النَّاسُ فَبعَثَ ( مناقب أبى عبيدة عامر ) ابن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحرث بن فهر يجتمع مع النبى صلى الله عليه وسلم فى فهر بن مالك أسلم مع عثمان بن مظعون وهو أحد العشرة مات وهو أمير على الشام من قبل عمر بالطاعون سنة ثمان عشرة باتفاق . قوله ( عن أبى إسحاق) هو السبيعى (عن صلة بن زفر ) العبسى الكوفى قوله (جاء العاقب والسيد) وفى رواية البخارى: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه. قال فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل فوالله لئن كان نبيا فلاعناء لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا، قالها إنا نعطك ما سألتنا وابعث معنا رجلا أمينا . قال الحافظ أما السيد فكان اسمه الأيهم بتحتانية ساكنة. ويقال شرحبيل وكان صاحب رحالهم ومجتمعهم ورئيسهم فى ذلك ، وأما العاقب فاسمه عبد المسيح وكان صاحب مشورتهم وكان معهم أيضا أبو الحرث بن علقمة ، وكان أسقفهم وحبرهم وصاحب مدراسهم . قال ابن سعد دعاهم النبى صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وتلا عليهم القرآن فامتنعوا، فقال إن أنكرتم ما أقول فهلم أباهاكم فانصرفوا على ذلك ( ابعث معنا أمينك) أى ارسل معنا أمينك والأمين الثقة المرضى (أمينا حق أمين) أى أمينا مستحقا لأن يقال له أمين (فأشرف لها