Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ ٣٤٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بنُ حُجْرٍ أخبرنا مَسْلَمَةُ بنُ عَمْرِ و قالَ : ((كانَ مُمَيْرُ بنُ عَانىءٍ يُصَلّى كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ وَيُسَبِّعُ مِائَةَ أَلْفِ تَسِبِيحَةٍ)). ٢٧- باب منه ٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَافُ بنُ مَنْصُورِ أخبرنا النَّضْرُ بنُ مُتَمَّيْل وَوَهْبُ بنُ جَرِيرٍ وَأَبُو عَامِرِ العَفَدِىُّ وعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ قالُوا أخبرنا ◌ِهِشَمُ الدَّسْتَوَائِىُّ عَنْ يَحْيِ بنِ أَبِى كَثِيرٍ مَن أبى سلمَةً قالَ حدثنى رَبِيعَةُ بنُ كَعْبٍ الأسْلَمِىُّ قَالَ: (( كُنْتُ أُبِيتُ عِنْدَ بَابِ النبيِّ صلى اللّهُ عليه وسلم فَأُعْطِهُ وَضُوءَهُ فَأْمَعُهُ الْوِىَّ اليقينية على الصلاة المتعقبة على الدعوة الحقيقيه كما قبلها. قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه . قوله ( أخبرنا مسلمة بن عمر ) الشامى أبو عمرو مجهول من الثامنة كذا فى التقريب، قلت: وذكره ابن حبان فى الثقات. قوله ( ألف سجدة ) أى ألف ركعة . ( باب منه ) قوله ( حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج ( عن أبى سلمة ) ابن عبد الرحمن بن عوف الزهرى ( حدثنى ربيعة بن كعب ) بن مالك الأسلمى أبو فراس المدنى صحابى من أهل الصفة ، ومنهم من فرق بين ربيعة وأبى فراس الأعلى مات ربيعة سنة ثلاث وسبعين بعد الحرة . قوله ( كنت أبيت) وفى رواية لأحمد كنت أنام ( عند باب النبي صلى الله عليه وسلم ) وفى رواية النسائى عند حجرة النبى صلى الله عليه وسلم (فأعطيه وضوءه) بفتح الواو ٣٦٢ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ خِدَهُ. وَأَسْمَعُهُ الْمَوِىَّ مِنَ الَّيْلِ يَقُولُ: اَلْحَمْدُ لِّهِ رَبِّ العَالمِينَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَن صحيحٌ. ٢٨- باب منه ٣٤٧٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنُ مُجَالِدِ بنِ سَعِيدٍ الهَمْدَانِيُّ أخبرنا أَبِ مَن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَن رِبْعٍِ عَن حُذَيْفَةً ابنِ اليَمَانِ ((أَنَّ رُسُولَ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَ قَالَ الَُّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وأحْسَى، وإذَا اسْتَْقَظَ قَالَ الْدُ لِ أى ماء وضوته ( فأسمعه) بصيغة المتكلم والضمير المنصوب للنبى صلى الله عليه وسلم ( الهوى من الليل ) . بفتح الهاء وكسر الواو ونصب الياء المشددة قال الطيبى: الحين الطويل من الزمان. وقيل مختص بالليل ، والتعريف هنا لاستغراق الحين الطويل بالذكر بحيث لا يفتر عنه بعضه والتنكير لا يفيده نصا كما تقول: قام زيد اليوم أى كله أو يوما أى بعضه، ومنه قوله تعالى ( أسرى بعبده ليلا) أى بعضاً منه ( يقول سمع الله لمن حمده الخ) وفى رواية النسائى فكنت أسمعه أى إذا أقام من الليل يقول سبحان رب العالمين الهوى ثم يقول سبحان الله وبحمده الهوى، وفى رواية لأحمد: فكنت أسمعه إذا قام من الليل يصلى يقول الحمد لله رب العالمين الهوى قال ثم يقول: سبحان الله العظيم وبحمده الهوى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والنسائى. ( باب منه ) قوله ( حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمدانى) الكوفى متروك من صغار العاشرة ، ووقع فى النسخة الاحمدية عمرو بن إسماعيل بالواو وهو غلط ( عن ربعى ) بن حراش. قوله (المهم باسمك أموت وأحى) أى بذكر ٣٦٣ الَّذِى أَحْيَا نَفْسِى بَعْدَ ما أَمَاتَهَا وَإِلَيْهِ الْنَشُورُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَنٌ محِيحٌ. اسمك أحلى ما حييت وعليه أموت ، ويسقط بهذا سؤال من يقول بالله الحياة والموت لا باسمه ، ويحتمل أن يكون لفظ الاسم هنا زائدا كما فى قول الشاعر إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ( قال الحمد لله الذى أحيا نفسى بعدما أماتها). قيل هذا ليس إحياء ولا إماتة بل إيقاظ وإنامة، وأجيب بأن الموت عبارة عن انقطاع تعلق الروح بالبدن وذلك قد يكون ظاهرا فقط وهو النوم ولهذا يقال إنه آخر الموت أو ظاهراً وباطنا وهو الموت المتعارف أو أطلق الإحياء والإمانة على سبيل التشبيه وهو استعارة مصرحة. وقال أبو إسحاق الزجاج: النفس التى تفارق الإنسان عند النوم هى التى للتمييز والتى تفارقه عند الموت هى التى الحياة وهى التى تزول معها النفس ، وسمى النوم موتا لانه يزول معه العقل والحركة تمثيلا وتشبيها ( وإليه النشور) أى البعث يوم القيامة والإحياء بعد الإماتة ، يقال نشر الله الموتى فنشروا أى أحياهم فيوا قاله الحافظ. وقال فى النهاية. يقال نشر الميت نشورا إذا عاش بعد الموت وأنشره الله أى أحياه. قوله (هذا حديث حسن صحيح) فى إسناده عمربن إسماعيل بن مجالد وهو متروك كما عرفت فتصحيحه لمجيئه من طرق أخرى صحيحة والحديث أخرجه أيضا البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه وأخرجه مسلم عن البراء بن عازب رضى الله عنه . ٣٦٤ ٢٩- باب مَا جاءِ مَا يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللّيْلِ إلى الصَّلاةِ ٣٤٧٨ - حدَّثَنَا الأنْصَارِىُّ أخبرنا مَعْنٌ أخبرنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ عَن أبى الُّبْرِ عَنَ طَاؤُرسِ اليَمَانِىِّ ◌َن ◌َعَبْدِ اللهِ بنِ عَبَسِ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَامَ إلى الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللّيْلِ ◌َقُولُ: الَّهُمَّ لَكَ الْمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّاوَاتِ وَالأرْضِ. وَلَكَ الْدُ أَنْتَ قَيَّامُ الَّمَاوَاتِ والأَرْضِ. وَلَكَ الحمدُ أَنْتَ رَبُ ( باب ) ما جاء ما يقال إذا قام من الليل إلى الصلاة قوله ( كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل) قال الحافظ : ظاهر السياق أنه كان يقوله أول ما يقوم إلى الصلاة وترجم عليه ابن خزيمة الدليل على أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول هذا التحميد بعد أن يكبر ثم ساقه من طريق قيس بن سعد عن طاؤس عن ابن عباس قال كمان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام للتهجد قال بعدما يكبر: اللهم لك الحمد انتهى (لك الحمد) تقديم الخبر يدل على التخصيص ( أنت نور السماوات والأرض ) أى منورهما وخالق نورهما، وقال ابن عباس هادى أهلهما. وقيل منزه فى السماوات والأرض من كل عيب ومبرؤ من كل ريبة ، وقيل هو اسم مدح يقال فلان نور البلد وشمس الزمان ، وقال أبو العالية : مزين السماوات بالشمس والقمر والنجوم ومزين الأرض بالأنبياء والعلماء والأولياء ، وقال ابن بطال: أنت نور السماوات والأرض أى بنورك يهتدى من فى السماوات والأرض وقيل معناه ذو نور السماوات والأرض ( أنت قيام السماوات والأرض ) وفى رواية قيم وفى أخرى ٣٦٥ السَّاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحقُّ، ولِقَاؤُكَ حَوٌَّّ، والْنّةُ حَقٌّ، والّارُ حَقٌّ، والتَساعَةُ حَقٌّ. اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ، وَبِكَ قيوم وهى من أبنية المبالغة وهى من صفات الله تعالى ومعناها القائم بأمور الخلق. ومدير العالم فى جميع أحواله وأصلها من الواو قيوام وقيوم وقيووم بوزن فيعال فيعول ، والقيوم من أسماء الله تعالى المعدودة وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره وهو مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به كذا فى النهاية (أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ) قال فى النهاية . الرب يطلق فى المغة على المالك والسيد والمدير والمربى والمنعم والقيم، ولا يطلق غير مضاف إلا على اللّه تعالى وإذا أطلق على غيره أضيف فيقال رب كذا وقد جاء فى الشعر مطلقاً على غير الله تعالى وليس بالكثير (أنت الحق ) أى المتحقق الوجود الثابت بلا شك فيه . قال القرطبي : هذا الوصف له سبحانه وتعالى بالحقيقة خاص به لا ينبغى لغيره إذ وجوده لنفسه فلم يسبقه عدم ولا يلحقه عدم بخلاف غيره. وقال ابن التين: يحتمل أن يكون معناه أنت الحق بالنسبة إلى من يدعى فيه أنه إله أو بمعنى أن من سماك إلهاً فقد قال الحق (ووعدك الحق ) أى الثابت ، قال الطيبي: عرف الحق فى أنت الحق ووعدك الحق ونكر فى البوافى لانه منكر سلفاً وخلفاً أن الله هو الثابت الدائم الباقى وما سواه فى معرض الزوال وكذا وعده مختص بالإنجاز دون وعد غيره إما قصدا وإما عجزا تعالى الله عنهما والتفكير فى البواقى التفخيم (ولقاؤك حق) اللقاء البعث أو رؤية الله تعالى ، وقيل الموت وأبطله النووى ، واللقاء وما ذكر بعده داخل تحت الوعد. لكن الوعد مصدر وما ذكر بعده هو الموعود به ويحتمل أن يكون من الخاص بعد العام ( والساعة حق ) أى يوم القيامة ، وأصل الساعة القطعة من الزمان. وإطلاق اسم الحق على ما ذكر من الأمور معناه أنه لابد من كونها وأنها ما يجب أن يصدق بها وتكرار لفظ حق المبالغة فى التأكيد (اللهم لك أسلمت ) أى استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك (وبك آمنت) أى صدقت بك وبكل ما أخبرت ٣٦٦ خَاصَّمْتُ، وإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ. أَنْتَ إِى لا إلهَ إلّ أَنْتَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِىَ مِنَ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ ابْنِ عَّاسٍ عَن النبيِّ صلى اللّهُ عليه وسلم. وأمرت ونهيت (وعليك توكلت) أى فوضت الأمر إليك تاركا للنظر فى الأسباب العادية ( وإليك أنبت) أى أطعت ورجعت إلى عبادتك أى أقبلت عليها ، وقيل معناه رجعت إليك فى تدبير أمرى أى فوضت إليك ( وبك خاصمت ) أى بما أعطيتنى من البراهين والقوة خاصمت من عاند فيك وكفر بك وقعته بالحجة وبالسيف (وإليك حاكمت) أى كل من جحد الحق حاكمته إليك وجعلتك الحاكم بينى وبينه لا غيرك ما كانت تحاكم إليه الجاهلية وغيرهم من صنم وكاهن ونار وشيطان وغيرها فلا أرضى إلا بحكمك ولا أعتمد غيره ، وقدم مجموع صلات هذه الأفعال عليها إشعاراً بالتخصيص وإفادة للحصر ( ما قدمت) أى قبل هذا الوقت وما أخرت عنه (وما أسررت وما أعلنت) أى أخفيت وأظهرت أو ما حدثت به نفسى وما تحرك به لسانى. قال النووى: ومعنى سؤاله صلى اللّه عليه وسلم المغفرة مع أنه مغفور له أنه يسأل ذلك تواضعاً وخضوعا وإشفاقاً وإجلالا وليقتدى به فى أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع فى هذا الدعاء المعين . وفى هذا الحديث وغيره مواظبته صلى الله عليه وسلم فى الليل على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والإقرار بصدقه ووعده ووعيده والبعث والجنة والنار وغير ذلك انتهى. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائى وابن ماجه . ٣٦٧ ٣٠ - باب منه ٣٤٧٩ - حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ أخبرنا مُمّدُ بنُ عُمْرَانَ بنِ أَبِى لَيْلَى قالَ حدثنى أبِى قالَ حدثنى ابنُ أَبِى لَيْلَى عَن دَاوُدَ بنِ عَلِيّ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللّهِ بِنِ عَبَّاسٍ عَنَ أِبِهِ عَن ◌َجَدِّهِ ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ لَيْلَةً حِيْنَ فَعَ مِنْ صَلاَتِهِ اللّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِى ◌ِهَا فَلْبِى، وَتَجْمَعُ بها أمْرِى، وَتَلُمُّ بهاَ شَتِى، وتُصْلِحُ بها غائِى، ( باب منه ) قوله ( حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن) هو الدارمى ( أخبرنا محمد بن عمران ابن أبى ليلى) هو محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الانصارى أبو عبد الرحمن الكوفى صدوق من العاشرة ( حدثنى أبى) أى عمران بن محمد ابن عبد الرحمن بن أبى ليلى مقبول من الثامنة (حدثنى ابن أبى ليلى) هو محمد ابن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى الكوفى القاضى صدوق سىء الحفظ جداً من السابعة (عن داود بن على هو ابن عبد الله بن عباس ) قال فى التقريب : داود بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمى أبو سلمان أمير مكة وغيرها مقبول من السادسة (عن أبيه ) أى على بن عبد الله بن عباس الهاشمى ثقة عابد من الثالثة. قوله (اللهم إنى أسألك) أى أطلب منك (رحمة) أى عظيمة کما أفاده تنکیره ( من عندك) أی ابتداء من غير سبب ( تهدی) أی ترشد (بها قلبى ) إليك وتقربه لديك وخصه لأنه محل العقل ومناط التجلى (وتجمع بها أمرى ) أى أمرى المتفرق، وفى رواية محمد بن نصر تجمع بها شملى أى ما تشتت من أمرى وتفرق وهو من الأضداد يقال جمع الله شملهم أى ما تشتت من أمرم وفرق اله شملهم أى ما اجتمع من أمرهم (وقلم) بفتح التاء وضم اللام أى تجمع (شعبى) بفتحتين أى ما تفرق من أمرى، يقال لم الله شعث فلان أى قارب ٣٦٨ وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِى، وَتُزَكِّى بِهَا عَمَلِى، وَتُلْمُنِى بِهَاَ رُخْدِى، وتَرُد بهاَ أُلْفَتِى، وَتَعْصِمُنِى بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ. اللّهُمَّ أعْطِى أَيمَانًا وَيَقِينَاً لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ. وَرْحَمَةً أَنَالُ بهَاَ شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اللّهُمَّ إِى أَسْألُكَ الفَوْزَ فِى القَضَاءِ وَنُزُلَ الشَّهَدَاءِ وَعَيْشَ الُّعَدَاءِ وَالِّصْرَ عَلَى الْأعْدَاءِ. اللُهُمَّ إِنِى أُنْزِلُ بِكَ حَجَتِى وَإِنْ قَصَّرَ رَأْبِى وَضَعَُ عَلِ افْتَقَرْتُ إلى رَّحَمَتِكَ . فأسْأَلُكَ يا فَضِىَ الأُمُورِ وَيَا شَافَِ الصُّدُورِ كَمَا تُجِرُ بَيْنَ الْبَحُورِ أَنْ تُجِيرُنِى مِنْ عَذَابٍ بين شتيت أموره وأصلح من حاله ما تشعث (غانى ) أى ما غاب عنى أى باطنى بكال الإيمان والأخلاق الحسان والملكات الفاضلة ( شاهدى ) أى ظاهرى بالعمل الصالح والخلال الحميدة ( وتزكى بها عملى) أى تزيده وتنميه وتطهره من الرياء والسمعة ( وتلهمنى بها رشدى ) أى تهدينى بها إلى ما يرضيك ويقربنى إليك ( وترد بها ألفتى) بضم الهمزة وتكسر أى أليفى أو مألوفى أى ما كنت آلفه ( وتعصمنى) أى تمتعنى وتحفظنى (بها من كل سوء ) أى تصرفنى عنه وتصرفه عنى ( ليس بعده كفر ) فإن القلب إذا تمكن منه نور اليقين انزاح عنه ظلام الشك وغيم الريب ( ورحمة) أى عظيمة ( أنال بها شرف كرامتك فى الدنيا والآخرة) أى على القدر فيهما ( الفوز فى القضاء) أى الفوز باللطف فيه (نزل الشهداء) النزل بضمتين وقد تسكن الزاى أى منزلهم فى الجنة أو درجتهم فى القرب منك لأنه محل المنعم عليهم وهو صلى الله عليه وسلم وإن كان أعظم ومنزله أوفى وأنهم لكنه ذكره للتشريع. قاله المناوى ، وقال فى المجمع أصله قرى الضيف يريد ما للشهداء من الأجر (وعيش السعداء) الذين قدرت لهم السعادة الأخروية (إنى أنزل) بصيغة المتكلم من باب الأفعال أى أحل (بك حاجتى ) أى أسألك قضاء ما أحتاجه من أمر الدارين (وإن قصر رأيى) بتشديد الصاد من التقصير أى عجز عن إدراك ماهو أنجح وأصله قاله المناوى (وضعف عملى) أى عبادتى عن بلوغ مراتب الكمال (فأسألك) أى فيسبب ضعفى وافتقارى ٣٦٩ الَّعِيرِ وَمِنْ دَعْوَةِ النُّبُورِ. وَمِنْ فِتْنَةِالْقُبُورِ اللّهُمَّ مَا قَصَّرَ عَنْهُ رَأْبِ وَلَمْ تَبْلُغْهُ نَِّ وَلَمْ تَبْلُغْهُ مَسْلَتِ مِنْ خَيْرٍ وعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ خْلِكَ أَوْ خَيْرِ أنْتَ مُعْطِهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ؛ فإِنَّى أرْغَبُ إلَيْكَ فِيهِ وَأَسْأَلِكَهُ بِرَحْمَتِكَ رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمّ ذَا الْخَبْلِ الشَّدِيدِ وَالأمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الأمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ. وَالْنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودٍ. مَعَ المُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ الرُّكَعِ السُّجُودِ المُوفِينَ بالْعُهُودِ. إِنكَ رَحِيمٌ وَدُوُدٌ وَإِنكَ تَفْعَلُ إليك أطلب منك ( يا قاضى الأمور ) حاكمها ومحكمها ( ويا شافى الصدور ) أى مداوى القلوب من أمراضها التى إن توالت عليها أهلكتها هلاك العبد (كما تجير) أى تفصل وتحجز ( بين البحور ) أى تمنع أحدها من الاختلاط بالآخر مع الاتصال ( أن تجير نى) أى تمنعنى ( من عذاب السعير) بأن تحجزه عنى وتمنعه منى (ومن دعوة الثبور) بضم المثلثة هو الهلاك أى أجرنى من أن أدعو ثبوراً. قال الله تعالى عن أهل النار (إذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً مقرنين دعوا هنالك تبوراً) ومن فتنة القبور بأن ترزقنى الثبات عند سؤال منكر ونكير ( وما قصر عنه رابي) أى اجتهادى فى تدبيرى (ولم تبلغه نيتى) أى تصحيحها فى ذلك المطلوب ( ولم تبلغ، مسألى) إياك (أوخير أنت معطيه أحداً من عبادك) أى من غير سابقة وعدله بخصوصه فلا يعد مع ما قبله تكرارا (فإنى أرغب إليك فيه) أى فى حصوله منك لى (برحمتك) التى لانهاية لسعتها (اللهم ذا الحمل الشديد) قال فى النهاية هكذا يرويه المحدثون بالباء والمراد به القرآن أو الدين أو السبب ومنه قوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعاً) وصفه بالشدة لأنها من صفات الحبال، والشدة فى الدين الثبات والاستقامة ، قال الأزهرى: الصواب الحيل بالياء وهو القوة يقال حول وحيل بمعنى انتهى (والأمر الرشيد) أى السديد الموافق لغاية الصواب أسألك الأمن من الفزع والأهوال ( يوم الوعيد ) للكفار بالعذاب وهو يوم القيامة ( يوم الخلود) أى خلود أهل الجنة فى الجنة وأهل النار فى النار (الشهود) جمع الشاهد أى الناظرين إلى ربهم (الركع السجود) المكثرين للصلاة ذات الركوع ( ٢٤ - تحفة الأحوذي جـ ٩ ) ٣٧٠ ما تُرِيدُ . اللّهُمّ اجْعَلْنَاَ هادِينَ مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلاَ مُضِلِينَ سَلاَ لأَوْلِيَائِكَ وَعَدُوًّا لِأَعْدَائِكَ نُحِبُ يُحِبِّكَ مَنْ أَحَّكَ و نُعَدِى بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خالَفَكَ. اُللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءِ وَعَلَيْكَ الإجابَةُ وَهَذَا أْدُ وَعَلَيْكَ الْتُّكْلاَنُ. اللّهُمَّ اجْعَلْ لِ نُورًا فِى قَلِى وَنُورًا فى قَبْرِى ونُورًا مِنْ بْنِ بَدَىَّ ونُورًا مِنْ خَلْفِى ونُورًا عَنْ يَمِنِى ونُورَا عِنْ شِمَالِ ونُورًا مِنْ فَوْفِ وَنُورًا مِنْ تَحْتِى وَنُورًا فِى سَمْسِى وَنُورًا فى بَصَرِى وَنُورًا فى شَعْرِى وَنُورًا فِى بَشَرِى وَنَورَانِى لَحْسِى وَنُورًا فى دَمِى ونُوراً فِى عِظَامِى . اللهمَّ أَعْظِمْ لِى نُورًا وَأَ عِطِى نُورًا وَاجْعَلْ لِى نَورًا. سُبْحَانَ الَّذِى والسجود فى الدنيا ( الموفين بالعهود) بما عاهدوا الله عليه (ودود) أى شديد الحب لمن والاك ( وإنك تفعل ما تريد) فتعطى من تشاء مسئوله وإن عظم (هادين ) أى دالين للخلق على ما يوصلهم إلى الحق ( مهتدين ) أى إلى إصابة الصواب قولا وعملا (غير ضالين) عن الحق (ولا مضلين) لأحد من الخلق (سلما) بكسر السين المهملة وفتحها وسكون اللام أى صلحا (لأوليائك) أى حز بك (لأعدائك من اتخذ لك شريكا أو نداً ( نحب بحبك ) أى بسبب حبنا لك ( بعداوتك ) أى بسبب عداوتك ( من خالفك) أى خالف أمرك ( اللهم هذا الدعاء ) أى ما أمكننا منه قد أتينا به ولم نأل جهداً وهو مقدورنا ( وعليك الإجابة ) فضلا منك لا وجوبا (وهذا الجهد) بالضم وتفتح الوسع والطاقة (وعليك التكلان ) بضم التاء أى الاعتماد ( اللهم اجعل لى نوراً) أى عظيما فالتنوين للتعظيم (ونوراً فى قبرى) أستضىء به فى ظلمة اللحد ( ونوراً من بين يدى) أى يسعى أمامى) (ونوراً من خلفى) أى من ورا ليتبعنى أتباعى ويقتدى بى أشياءى ( ونورا عن يمينى ونوراً عن شمالى وفوراً من فوقى ونوراً من تحتى ) يعنى اجعل النور يحفنى من جميع الجهات الست (ونوراً فى سمعى ونوراً فى بصرى) وبزيادة ذلك تزداد المعارف ( ونوراً فى بشرى) بفتح الباء والشين المعجمة أى ظاهر جادى ٣٧١ تَعَطّفَ العِزَّ وَقَالَ بِهِ سُبْحَانَ أَّذِى لَبِسَ الَجْدُ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سبحَنَ الَّذِى لا يُذْبَغِ التَّسْبِيحُ إلاَّ لَهُ، سُبْحَانَ ذِى الفَضْلِ وَالنَُّمِ سُبْحَنَ ذِى المَجْدِ والكَرَمِ سُبْحَانَ ذِى الْجَلاَلِ والإِكْرَامِ )). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابنِ أَبِى لَيْلَى إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَى مُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ عَنَ سَلَةَ بِنِ كُهَيْلٍ عَنْ ( ونورا فى لحمى) الظاهر والباطن (ونوراً فى دمى ونوراً فى عظامى) نص على المذكورات كلها لأن إبليس يأتى الإنسان من هذه الأعضاء فيوسوسهم فدعا بإ ثبات النور فيها ليدفع ظلمته ( أللهم أعظم لى نوراً وأعطنى نوراً واجعل لى نوراً) عطف عام على خاص أى اجعل لى نوراً شاملا للأنوار المتقدمة وغيرها قال القرطبى: هذه الأنوار التى دعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكن حملها على ظاهرها فيكون سأل الله تعالى أن يجعل له فى كل عضو من أعضائه نوراً يستضىء به يوم القيامه فى تلك الظلم هو ومن تبعه أو من شاء اللّه منهم. قال والأولى أن يقال هى مستعارة للعلم والهداية كما قال تعالى ( فهو على نورمن ربه ) .وقوله تعالى ( وجعلنا له نوراً بمشى به فى الناس ) ثم قال والتحقيق فى معناه أن النور مظهر ما نسب إليه وهو يختلف بحسبه فنور السمع مظهر المسموعات ونور البصر كاشف للبصرات ونور القلب كاشف عن المعلومات ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات قال الطيبي: معنى طلب النور الأعضاء عضواً عضواً أن يتحلى بأنوار المعرفة والطاعات ويتعرى عما عدهما فإن الشياطين تحيط بالجهات الست بالوساوس فكان التخلص منها بالأنوار السادة لتلك الجهات قال وكل هذه الأمور راجعة إلى الهداية والبيان وضياء الحق ، وإلى ذلك يرشد قوله تعالى ( الله نور السماوات والأرض) إلى قوله تعالى ( نور على نور یهدى الله لنوره من يشاء ) انتهى ملخصاً ( تعطف العز) قال الجزرى فى النهاية أى التردى بالعز العطاف والمعطف الرداء وفد تعطف به واعتطف وتعطفه واعتطفه وسى عطاقاً لوقوعه على عطفى الرجل وهما ناحيتا عنقه والتعطف فى حق الله تعالى مجاز ٣٧٢ كُرَيْبٍ عَنَ ابنِ عَبَّاسٍ عَن النِّّ صلى اللهُ عليه وسلم بَعْضَ هَذَا الحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِطُولِهِ . ٣١ - باب مَا جَاءَ فِى الدَّعَاءِ عِنْدَ افِتِتَجِ الصَّلاَةِ بِاللَّيْلِ ٣٤٨٠ - حَدَّثْنَا يَحْبَى بنُ مُوسَى وَغَيُرُ وَاحِدٍ قَالُوا أخبرنا مُمَرٌ ابنُ يُونُسَ أَخبرنا عِكْرِمَةُ بنُ عَمّارِ أَخبرنا يَحْسَى بِنُ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ حدثنى أَبُو سَلَمَةَ قَالَ ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ بِأَىِّ شَىْءٍ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه يراد به الاتصاف كأن العز شمسله شمول الرداء (وقال به) أى أحبه واختصه لنفسه كما يقال فلان يقول بفلان أى بمحبته واختصاصه ، وقيل معناه حكم به ، فإن القول يستعمل فى معنى الحكم وقال الأزهرى: معناه غلب به وأصله من القيل الملك لأنه ينفذ قوله كذا فى النهاية ( ليس المجد ) أى ارتدى بالعظمة والكبرياء. (وتكرم به) أى تفضل وأنعم على عباده (لا ينبغى التسبيح إلا له) أى لا ينبغى التنزيه المطلق إلا لجلاله تقدس ( ذى الفضل ) أى الزيادة فى الخير (والنعم ) جمع نعمة بمعنى إنعام ( ذى الجلال والاكرام ) آى الذى يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم أو الذى يقال له ما أجلك وما أكرمك. قوله ( هذا حديث غريب) وأخرجه محمد بن نصر المروزى فى قيام الليل والطبرانى فى معجمه الكبير والبيهقى فى كتاب الدعوات . قال المناوى: وفى أسائيده مقال لكنها تعاضدت ( لانعرف مثل هذا) أى مطولا ( وقد روى شعبة وسفيان. الثورى عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم بعض الحديث ) أى مختصراً (ولم يذكره) أى لم يذكر أحد منهما ، وروايه شعبة والثورى هذه أخرجها الشيخان وغيرهما . باب ماجاء فى الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل قوله ( حدثنا يحيى بن موسى ) البلخى المعروف بخط ( حدثنى أبو سلمة) ٣٧٣ وسلم يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ إِذَا قَمَ مِنَ اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ كَانَ إِذَا قَمَ مِنَ الََّيلِ أَفَتَحَ صَلاَتَهُ فَقَالَ الَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ عَلِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فيما كَنُوا فيه يَخْتَلِفُونَ اهْدِبِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِذْنِكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ )) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ابن عبد الرحمن بن عوف. قوله ( اللهم رب جبر ئيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض) أى مبدعهما ومخترعهما. قال النووى فى شرح مسلم : قال العلماء خصهم بالذكر وإن كان اللّه تعالى رب كل المخلوقات كما تقرر فى القرآن والسنة من نظائره من الإضافة إلى كل عظيم المرتبة وكبير الشأن دون ما يستحقر ويستصغر فيقال له سبحانه وتعالى رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم ورب الملائكة والروح ، رب المشرقين ورب المغربين ، رب الناس ملك الناس إله الناس رب العلمين ، فكل ذلك وشبهه وصف له سبحانه بدلائل العظمة وعظيم القدرة والملك ، ولم يستعمل ذلك فيما يحتقر ويستصغر فلا يقال رب الحشرات وخالق القردة والخنازير وشبه ذلك على الإفراد وإنما يقال خالق المخلوقات وخالق كل شىء وحينئذ تدخل هذه فى العموم انتهى (عالم الغيب والشهادة ) أى بما غاب وظهر عند غيره ( أنت تحكم بين عبادك) يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) أى من أمر الدين فى أيام الدنيا (اهدنى لما اختلف فيه) أى تبتنى عليه كقوله تعالى (اهدنا الصراط المستقيم) (من الحق) بيان لما (بإذنك) أى بتوفيقك وتيسيرك (إنك على صراط مستقيم ) أى على طريق الحق والعدل ، وفى رواية مسلم وغيره إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله ( هذا حديث حسن غريب) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه وابن حبان . ٣٧٤ ٣٢ - بابُ منه ٣٤٨١ - حَدَّثَنَا مُمَّدُ بنُ عَبْدِ الَلِكِ بنِ أَبِى الشَّوَارِبِ أخبرنا يُوسُفُ ابنُ الْمَّاحِشُونَ قَالَ أَخْبَرَبِى أبى ◌َن عَبْدِ الرَّْنِ الأَعْرَجِ عن عُبَيْدِ اللهِ ابنِ أبِى رَافِعِ مَن عَلِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ أَنَّ((رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا قَامَ فى الصَّلاَةِ قَالَ وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْشِكِينَ إِنَّ صَلاَتَى ونُسُكِى وَمَحْيَىَ وَمَنى ( باب منه ) قوله ( أخبرنا يوسف بن الماجشون ) هو يوسف بن يعقوب بن أبى سلمة الماجشون أبو سلمة المدنى ثقة من الثامنة، والماجشون بكسر الجيم وضم الشين المعجمة وهو أبيض الوجه مورده لفظ أعجمى قاله النووى ، وقال فى المعنى بفتح جيم وقيل بكسرها وبشين معجمة مضمومة وبنون وهو معرب ما كون أى شبه القمر سمى به لحمرة وجنتيه يوسف الماجشون وفى بعضها ابن الماجشون وكلاهما صحيح وهو أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن أبى سلمة وهو لقب يعقوب وجرى على أولاده وأولاد أخيه وإذا وقع فى بعض الروايات عبد العزيز الماجشون وفى بعضها ابنه انتهى ( أخبرنى أبى) أى يعقوب بن أبى سلمة الماجشون والتيمى مولاهم أبو يوسف المدنى صدوق من الرابعة. قوله (كان إذا قام فى الصلاه قال وجهت الخ) وفى الرواية الثالثة الآتية إذا قام إلى الصلاة المكتوبة وفيها ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير وجهت الخ (وجهت وجهى ) بسكون الياء وفتحها أى توجهت بالعبادة بمعنى أخلصت عبادتى لله، وقيل صرفت وجهى وعملى ونيتى أو أخلصت وجهتى وقصدى (الذى فطر السماوات والأرض ) أى إلى الذى ابتدأ خلقهما ( حنيفاً) حال من ضميروجهته أى مائلا إلى الدين الحق ثابتاً عليه. قال فى النهاية: الحنيف المائل إلى الاسلام الثابت عليه والحنيف عند العرب من كان على دين ابراهيم عليه السلام ، ٣٧٥ لِلّهِ رَبَّ العَالِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الُسْلِمِينَ . اللّهُمَّ أَنْتَ الَلِكُ لاَ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِى وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلْتُ نَفْسِى وَاعْتَرَفْتُ وأصل الحنف الميل ( وما أنا من المشركين) بيان للحنيف وإيضاح لمعناه ، والمشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن وصنم ويهودى ونصرانى ومجوسى ومزقد وزنديق وغيرهم ( إن صلاتي ونسكى ) النسك الطاعة والعبادة وكل ما تقرب به إلى الله تعالى (ومحياى ومماتى) أى حياتى وموتى ويجوز فتح الياء فيهما وإسكانهما والأكثرون على فتح يا. محياى وإسكان مماتى (الله) أى هو خالقهما ومقدرهما وقيل طاعات الحياة والخيرات المضافة إلى المات كالوصية والتدبير ، أو حيتى وموتى لله لا تصرف لغيره فيهما أوما أنا عليه من العباده فى حياتى وما أموت خالصة لوجه الله (رب العالمين) بدل أو عطف بيان أى مالكهم ومربيهم وهم ماسوى الله على الاصح (وبذلك أمرت) أى بالتوحيد الكامل الشامل للإخلاص قولا واعتقادا (وأنا من المسلمين ) وفى بعض النسخ وأنا أول المسلمين، وكذا فى رواية لمسلم قال النووى أى من هذه الأمة، وفى أخرى له: وأنا من المسلمين ، وفى رواية أبى داود وأنا أول المسلمين . قال أبو داود فى سننه حدثنا عمرو بن عثمان أخبرنا شريح بن يزيد حدثى شعيب ابن أبى حمزة قال قال لى ابن المنكدر وابن أبى فروة وغيرهما من فقهاء أهل المدينة فإذا قلت أنت فقل وأنا من المسلمين يعنى قوله وأنا أول المسلمين انتهى". وقال الشوكانى فى النيل: قال فى الانتصار إن غير النبى إنما يقول وأنا من المسلمين وهو وهم منشؤء توهم أن معنى وأنا أول المسلمين أنى أول شخص أتصف بذلك بعد أن كان الناس بمعزل عنه وليس كذلك بل معناه بيان المسارعة فى الامتثال لما أمر به. ونظيره (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) وقال موسى (وأنا أول المؤمنين ) وظاهر الإطلاق أنه لافرق فى قوله وأنا من المسلمين وقوله وما أنا من المشركين. بين الرجل والمرأة وهو صحيح على إرادة الشخص وفى المستدرك الحاكم من رواية عمران بن حصين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: قومى فاشهدى أضحيتك وقولى: إن صلاتي ونسكى إلى قوله وأنا من المسلمين. فدل على ماذكرناه انتهى . (اللهم) أى يالله والميم بدل عن حرف النداء ٣٧٦ بِذَنْسِ فَاغْفِرْ لِى ذُنُوبِى جميعاً إنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّ أَنْتَ واهْدِنِى لِأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لا يَهْدِى لِأَحْسَنِها إلّ أَنتَ واضْرِفِْ تَنِّى سَيَِّهَا لاَ يَصْرِفُ عَنِّ سِّئَهَا إِلَّ أَنتَ آمَنْتُ بِكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ. فَإِذَا رَكَعَ قَالَ الْلَهُمَّ لَكَ رَكْتُ قَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ تَمْعِى وَبَصَرِى ونُخِّى وَعْظِى وعَصَبِى. فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ الَّهُمَّ رَبَّنَ لَكَ الْحُدُ مِلَْ السَّمَاوَاتِ والأَرَضِينَ وَمَا ولذا لا يجمع بينهما إلا فى الشعر ( أنت الملك) أى القادر على كل شىء المالك الحقيقى بلجميع المخلوقات (وأنا عبدك) أى معترف بأنك مالكى ومديرى وحكمك نافذ فى ( ظلمت نفسى ) أى اعترفت بالتقصير قدمه على سؤال المغفرة أدبا كما قال آدم وحواء ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) (إنه) بالكسر استئناف فيه معنى التعليل والضمير للشأن (لا يغفر الذنوب إلا أنت ) فإنك أنت الغفار الغفور (واهدنى لأحسن الأخلاق ) أى أرشدنى لأكملها وأفضلها ووفقنى للتخلق بها ( واصرف عنى سيئها ) أى قبيحها (تباركت ) أى استحققت الثناء ، وقيل ثبت الخير عندك وقيل جئت بالبركات أو تكاثر خيرك، وأصل الكلمة للدوام والثبوت (وتعاليت) أى ارتفعت عظمتك وظهر قهرك وقدرتك على من فى الكونين ، وقيل أى عن مشابهة كل شىء ( اللهم لك ركعت وبك آمنت) فى تقديم الجار إشارة إلى التخصيص (والك أسلمت ) أى الك ذللت وانقدت أو لك أخلصت وجهى (خشع) أى خضع وتواضع أو سكن ( لك سمعى) فلا يسمع إلا منك ( وبصرى ) فلا ينظر إلا بك وإليك وتخصيصهما من بين الحواس لأن أكثر الآفات بهما فإذا خشعتاقلت الوساوس قاله ابن الملك (ومخى ) قال ابن رسلان المراد به هذا الدماغ وأصله الودك الذى فى العظم وخالص كل شىء عنه (وعظمى وعصى ) فلا يقومان ولا يتحركان إلا بك فى طاعتك وهن عمد الحيوان وأطنابه واللحم والشحم غاد ورائح ( فاذا رفع رأسه ) أى من الركوع (قال ) أى بعد قوله سمع الله لمن حمده ٢٧٧ بْيَهُمَاَ ومِلْ مَا شِئْتَ مِنْ شَىءٍ فَإِذَا سَجَدَ قَالَ الَّهِمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آَمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِى لَّذِى خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ وَشَقَّ ◌َحْمَهُ وَبَصَرَهُ فَبَرَكَ اللهُ أَحْسَنُ الَخَالِقِينَ. ثُمَ يَكُونُ آخِرُ مَا يَقُولُ بَيْنَ الَّشَتُهُدِ وَالسَّلاَمِ: الَّهُمَّ اغْفِرْ لِ مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخْرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِّى أَنْتَ الْقَدِّمُ وَأْنْتَ المُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلّ أنتَ)) هَذَا حِدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. كما فى الرواية الثالثة الآتية ( ملء السماوات والأرضين) بكسر الميم ونصب الهمزة بعد اللام ورفعها والنصب أشهر ومعناه حمدا لو كان أجساما لملاء السماوات والأرض أعظمه. قاله النووى (سجد وجهى) أى خضع وذل وانقاد ( فصوره) زاد مسلم وأبو داود فأحسن صوره وهو الموافق لقوله تعالى فأحسن صوركم ( أحسن الخالقين ) أى المصورين والمقدرين فإنه الخالق الحقيقى المنفرد بالإيجاد والإمداد وغيره إنما يوجد صوراً موهة ليس فيها شىء من حقيقة الخلق مع أنه تعالى خالق كل صانع وصنعته ( والله خلقكم وما تعملون) ( ثم يكون) أى بعد فراغه من ركوعه وسجوده ( ما قدمت) من سيئة ( وما أخرت) من عمل أى جميع ما فرط منى ؛ قاله الطيبى. وقال الشوكانى فى النيل : المراد بقوله ما أخرت إنما هو بالنسبة إلى ماوقع من ذنوبه المتأخرة لأن الاستغفار قبل الذنب محال كذا قال أبو الوليد النيسابورى. قال الإسنوى: ولقائل أن يقول المحال إنما هو طلب مغفرته قبل وقوعه وأما الطلب قبل الوقوع أن يغفر إذا وقع فلا استحالة فيه ( وما أسررت وما أعلنت) أى جميع الذنوب لأنها إما سر أو على ( أنت المقدم وأنت المؤخر ) قال البيهقى قدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين وأخر من شاء عن مراتبهم ، وقيل قدم من أحب من أوليائه على غيرم من عبيده وأخر من أبعده عن غيره فلا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم . قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى مطولا وابن ماجه مختصراً وابن حبان فى صحيحه . ٣٧٨ ٣٤٨٢ - حَدَّثْنَاَ اَلْحَسَنُ بنُ عَلِىّ الخَلالُ أخبرنا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِىُّ أخبرنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبِى سَةَ ويُوسُفُ بنُ المَاحِشُونَ قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ حدثنى ◌َِى وَقَلَ يُوسُفُ أَخْبَرَنِى أَبِى قَلَ حدثنى الأَعْرَجُ عَن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِ رَافِع ◌َن عَلِيِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ أَنَّ((رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ قَلَ وَجَهْتُ وَجْهِى لِلْذِى فَطَرَ السَّمَاوَاتِ والأُرْضَ حَنِيفًاً وَمَا أَنَا مِنَ الُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَابِ وَسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَانِى لِ رَبِّ العَالَيْنَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِينَ. الْلُهُمَّ أَ نتَ الملِكُ لاَ إِلَهَ إِلّ أَنْت، أنتَ رَبِى وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِى واعْتَرَفْتُ بِذَنْهِ فَاغْفِرْ لِى ذَنْسِى جَمِعَ إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّ نُوبَ إلاّ أنْتَ وَاهْدِى لأَحْسَنِ الأَخْلَقِ لاَيَهْدِى لِأَخْسَبِهَ إلّ أَنتَ وَاضْرِفْ عَنِّى سَيَِّهَ لا يَصْرِفُ عَنِى سَيِّئَهَاَ إِلا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ والَخْرُ كُلُهُ فِى يَدَيْكَ، والشّرُ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَلَيْتَ أَسْتَغَفْرُكَ وَأَتُوبُ قوله (أخبرنا عبد العزيز بن أبى سلمة) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون ( حدثنى عمى) هو يعقوب الماجشون والد يوسف بن الماجشون قوله ( أبيك ) قال العلماء معناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة يقال لب بالمكان لباً وألب إلباباً أى أقام به ، وأصل لبيك لبين مفذفت النون الإضافة (وسعديك ) قال الأزهرى وغيره. معناه مساعدة لأمرك بعد مساعدة ومتابعة لدينك بعدمتابعة (والخير كله فى يديك) قال الخطابي وغيره: فيه الإرشاد إلى الأدب فى الثناء على الله تعالى ومدحه بأن يضاف اليه محاسن الأمور دون مساويها على جهة الأدب (والشر ليس إليك) قال النووى : هذا ما يجب تأويله لأن مذهب أهل الحق أن كل محدثات فعل الله تعالى وخلقه سواء خيرها وشرها وحينئذ يجب تأويله ٣٧٩ إِلَيْكَ . فَإِذَا رَكَعَ قالَ اللّهُمَّ لَكَ رَّكَعْتُ وبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ تَنِْى وَبَصَرِى وعِظَبِى وعَصَبى. وَإِذَا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُمّ رَبََّ لَكَ الْمْدُمِلَْ السَّمَاءِ ومِلْءَ الأرْضِ ومِلْءَ مَا بَيْنَهَمَ وَمِلْ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ. فَإِذَا سَجَدَ قَالَ اللّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِى لِلَّذِى خَلَقَهُ وصَوَّرَهُ وشَقَّ تَعْمَهُ وبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللهُ أَحسَنُ الْخَالِقِينَ. ثُمَّ ◌َقُولُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَبْنَ التّشَهْدِ وَالتَّسْلِيمِ: اللّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ ومَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَمْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وما أَنْتَ أَعْلَ بِهِ مِّى، أنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنتَ المُؤَخِّرِ لا إلَهَ إِلاَّ أَنْتَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفيه خمسة أقوال فذكرها، منها أن معناه لا يتقرب به إليك ، ومنها أنه لا يضاف الشر إليك على انفراده لا يقال يا خالق القردة والخنازير ويارب الشر ونحو هذا وإن كان خالق كل شىء ورب كل شىء أو رب كل شىء وحينئذ يدخل الشر فى العموم، و منها أن الشر لا يصعد إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح ، ومنها أن معناه والشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته بحكمة بالغة وانما هو شر بالنسبة الى المخلوقين (أنا بك وإليك ) أى التجانى وانتمائى إليك وتوفيقى بك قاله النووى (وعصى ) العصب طنب المفاصل وهو ألطف من العظم (وملء ما شئت من شىء بعد) بالبناء على الضم أى بعد السماوات والأرض كالعرش والكرسى وغيرهما مما لم يعلمه إلا الله والمراد الاعتناء فى تكثير الحمد ( ما أسررت) أى أخفيت (وما أسرفت) أى جاوزت الحد (وما أنت أعلم به مني) أى من ذنوبى وإسرافى فى أمورى وغير ذلك (أنت المقدم وأنت المؤخر) أى تقدم من شئت بطاعتك وغيرها وتؤخر من شئت عن ذلك كما تقتضيه حكمتك وتعز من تشاء وتذل من تشاء . ٣٨٠ ٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بنُ عَلِىّ الْخْلالُ أخبرنا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الْشِئُ أَخبرنا عَبْدُ الرَّْمنِ بنُ أَبِى الزَّادِ عَن مُوسَى بِنِ عُقْبَةً عَنَ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ عَن ◌َبْدِ الرَّحمنِ الأعْرَجِ عَنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى رَافِعٍ عَن عَلِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ عَن رُسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إلى الصَّلاَةِ المَكْتُوَةِ رَفَعَ بَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبْهِ وَيَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَبَصْفَعُهُ إِذَا رَفَعَ رَأْتُهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَلاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى شَىْءٍ مِنْ صَلاَتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ ، فَإِذَا قامَ مِنْ سَجْدَتَيْنِ رَفَعَ بَدَيْهِ كَذَلِكَ فَكَبََّ . وَيَقُولُ حِينَ يَفْتَشِعُ الصَّلاَةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: ( وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلِّىِ فَطَرَ الَّمْوَاتِ والأَرْضَ حَنِيفاً ومَ أنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّ صَلاَتِى وَ نُسُكِى وَحْيَىَ وَمَمَانِى اللّهِ رَبِّ العَالَيْنَ. لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا مِنَ الْمُعْلِنَ) الَّلهُمَّ أَنْتَ الَلِك لا إلَهَ إلاَّ أنْتَ سُبْحَانِكَ أَنتَ رَبِّى وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلْتُ نَفْسِى وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْسِ فَاغْفِرْ لِ ذَنْسِ جِيعاً إَنّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنتَ وَاهْدِنِى لأحْسَنِ الأخْلاقِ لاَ يَهْدِى لأحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّى سَيِّنْهَاَ لا يَصْرِفُ عَنِى سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنتَ لََّبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وأَنَا بِكَ وَإِلَيْكُ لاَ مَنْجاً مِنْكَ وَلاَ مَلَجَأَ إِلَّ إلَيْكَ. أَسْتَغَفْرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكُ. ثُمَّ يَقْرَأْ قوله ( أخبرنا سليمان بن داود) بن داود بن على بن عبد الله بن عباس أبو أيوب البغدادى الهاشمى الفقيه ثقة جليل قال أحمد بن حنبل يصلح للخلافة !