Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ ١٧ - بابٌ منه ٣٤٥٧ - حدَّثَنَا صَالِحُ بنُ عَبْدِ اللهِ أُخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةً عَن الْوَصَّافِىٌّ عَن ◌َطِيَّةَ عَن أَبِى سَعيدٍ عَن النبى صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِى إلى فِرَاشِهِ أَسْتَغْفِرُ اللّهَ الَّذِىِ لا إلهَ إلَّ هُوَ الحىُّ الفَيْومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وإِنْ كَنَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ، وَإِنْ كانَتْ عَدَدَ ورَقِ الشَّجَرِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلِ عَلِجٍ ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ أَيِّ الدُّنْيَا)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ الوَلِيدِ الْوَصَّافىِّ. ومالكهم لكنه ناصر للمؤمنين ويجب لهم فالفاء فى فكم للتعليل. قوله (هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى . ( باب منه ) قوله ( حدثنا صالح بن عبد الله ) بن ذكران الباهلى ( عن عطية ) هو العوفى. قوله ( أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم ) يجوز فيهما النصب صفة للّه أو مدحا والرفع بدلا من الضمير أو على أنه خبر مبتداء محذوف (وأتوب إليه ) أى أطلب المغفرة وأريد التوبة فكأنه قال اللهم اغفر لى ووفقنى للتوبة ( وإن كانت) أى ولو كانت ذنوبه فى الكثرة ( مثل زبد البحر ) الزبد محركة ما يعلو الماء وغيره من الرغوة (وإن كانت عدد رمل عالج ) بفتح اللام وكسرها قال الطيى: موضع بالبادية فيه رمل كثير ونها يته العالج وتراكهم من الرمل ودخل بعضه فى بعض فعلى هذا لا يضاف الرمل إلى عالج لأنه صفة له أى رمل يتراكم ، وفى التحرير عالج موضع بخصوص فيضاف. قال ميرك الرواية ٣٤٢ ١٨ - بابٌ منه ٣٤٥٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَمَرَ أخبرنا ◌ُفْيَانُ عَن عَبْدِ الملِكِ ابْنِ ثُمَيْرٍ عَن رِبْعِىٌّ بِ حَرَاشِ عَن حُذَيْفَةً بِنِ الْيَانِ ((أَنَّالنبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَمَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ فِى عَذَا بَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ أَوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ أخبرنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ عَن إِنْرَاهِيمَ بِنِ يُوسُفَ بِنِ أبى إِسْحَاقَ عَن أبيدٍ عَن أبِى إِسْحَاقَ بَن أَبِى بُرْدَةَ عَنْ البَاءِ بِنِ عَزِبٍ قَالَ: ((كانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَتَوَسَُّ يَمِينَهُ بالإضافة فعلى قول صاحب النهاية وجهه أن يقال إنه من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة أو الإضافة بيانية كذا فى المرقاة . وفى الحديث فضيلة عظيمة ومنقبة جليلة فى مغفرة ذنوب القائل بهذا الذكر ثلاث مرات وإن كانت بالغة إلى هذا الحد الذى لا يحيط به عدد وفضل الله واسع وعطاؤه جم . ( باب منه ) قوله ( وضع يده) أى اليمنى كما فى رواية أحمد ( اللهم قنى ) أى احفظنى ( يوم تجمع أو تبعث عبادك ) أى يوم القيامة وأو للشك من الراوى ، ولما كان النوم فى حكم الموت والاستيقاظ كالبعث دعا بهذا الدعاء تذكراً لتلك الحالة . قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد . قوله ( أخبرنا إسحاق بن منصور) السلولى (عن أبى إسحاق ) السبيعى (عن أبى بردة) أى ابن أبى موسى الأشعرى. قوله ( يتوسد يمينه) أى ينام ٣٤٢ عِنْدَ الَمِ ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ ◌ِى عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)) . هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَرَوَى الثَّوْرِئُ هَذَا الحدِيثَ عَن أبى إِسْحَاقَ عَن البَرَاءِ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا، ورَوَاهُ شُعْبَةُ عَن أبى إِسْحَاقَ عَن أبى عُبَيْدَةَ وَرَجُلٍ آخَرَ عَن البَرَاءِ، ورَوَاهُ إِسْرَائِيلُ عَن إِلى إِسْحَقَ مَن عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ عَن البَرَاءِ وَعَن أبى إِسْحَقَ عَنِ عُبَيْدَةَ عَن عَبْدِ اللهِ عَن النبيِّ صلى اللّهُ عليه وسلم مِثْلَهُ. ١٩- بابٌ منه ٣٤٦٠ - حَدّثَنَ عُبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ أخبرنا عَمْرُو بنُ عَوْنِ أخبرنا خالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ سُهَيْلٍ عَنْ أبيهِ عَن أبىُرَيْرَةَ قال: ((كانَّ عليها ويجعلها كالوسادة له . قوله ( هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد والنسائى وسنده صحیح کما فى الفتح (وروی الثوری هذا الحديث عن أبى. إسحاق عن البراء لم يذكر بينهما أحداً) أى لا أبا بردة ولا غيره ، ورواية الثورى هذه أخرجها أحمد فى مسنده ( ورواه شعبة عن أبى إسحاق عن أبى عبيدة ورجل آخر عن البراء ) فذكر شعبة بين أبى إسحاق والبراء أبا عبيدة ورجلا آخر، وهذه الرواية أخرجها أيضاً أحمد ( ورواه إسرائيل عن أبى إسحاق عن عبد الله بن يزيد عن البراء ) أى بذكر عبد الله بن يزيد بينهما. وهذه الرواية أيضاً أخرجها أحمد (وعن أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن عبد الله عن النى صلى الله صلى الله عليه وسلم مثله) أخرج هذه الرواية ابن ماجه فى سننه . ( باب منه ) قوله ( حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن) هو الدارمى (أخبرنا عمرو بن عون) هو أبو عثمان الواسطى ( أخبرنا خالد بن عبد الله) المزنى الواسطى . قوله ٣٤٤ رَسُولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذَ أحَدُنَا مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ رَبَ السَّمُواتِ، وَرَبَّ الأَرَضِيْنَ وَرَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَىْء فَالْقَ الَحبِّ والنَّوَى ومُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِى شَرّ أنْتَ آَخِذٌ بِنَصِيَتِهِ، أَنْتَ الأوّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَىْءٍ. وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَىْءٍ. والظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ ( اللهم رب السماوات ورب الأرضين ) أى خالقهما ومربى أهلهما (ورب كل شىء ) تعميم بعد تخصيص ( فالق الحب ) الفلق بمعنى الشق (والنوى ) جمع النواة وهى عظم النخل وفى معناه عظم غيرها والتخصيص لفضلها أو لكثرة وجودها فى ديار العرب ، يعنى يامن شقهما فأخرج منهما الزرع والنخيل (ومنزل التوراة) من الإنزال وقيل من التنزيل (والإنجيل والقرآن ) اعل ترك الزبور لأنه مندرج فى التوراة أو لكونه مواعظ ليس فيه أحكام . قال الطبى : فإن قلت ما وجه النظم بين هذه القرائن ، قلت وجهه أنه صلى الله عليه وسلم لما ذكر أنه تعالى رب السماوات والأرض أى مالكهما ومدير أهلهما عقبه بقوله فان الحب والنوى لينتظم معنى الخالقية والمالكية، لأن قوله تعالى (يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحى) تفسير لفالق الحب والنوى ومعناه يخرج الحيوان النامى من النطفة والحب من النوى ويخرج الميت من الحى أى يخرج هذه الأشياء من الحيوان النامى ثم عقب ذلك بقوله: منزل التوراة ليتوذن بأنه لم يكن إخراج الأشياء من كتم العدم إلى فضاء الوجود إلا ليعلم ويعبد ولا يحصل ذلك إلا بكتاب ينزله ورسول يبعثه ، كأنه قيل يا مالك يامدبر يا هادى أعوذ بك (أعوذ) أى أعتصم وألوذ ( من شر كل ذي شر) وفى رواية لمسلم من شر كل شىء (أنت آخذ بناصيته) أى من شر كل شىء من المخلوقات لأنها كلها فى سلطانه وهو آخذ بنواصيها . وفى رواية لمسلم: من شر كل دابة أنت آخذ بنواصيها. وفى رواية لمسلم: من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها (أنت الأول) أى القديم بلا ابتداء ( فليس قبلك شىء ) قيل هذا تقرير للمعنى السابق وذلك أن قوله أنت الأول مفيد للحصر ٠ ٣٤٥ ◌َىءٌ وَالْبَاطِنُ فَلَيْنْ دُونَكَ شَىء افْضِ عَنِّى اللَّيْنَ وَاغْفِِى مِنَّ الفَقْرِ )). هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ محيحٌ . ٢٠ - باب منه ٣٤٦١ - حَدَّثَنَ ابنُ أَبِى ◌ُمَرَ المكِّئُّ أخبرنا سُفْيَانُ ◌َن ابْنِ عَجْلَانَ عَن سَعِيدٍ الَقْبُرِىِّ عَن أبى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ((إِذَا قَمَ أَحَدُكُمْ عَن فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَلَيَنْفَضْهَ بَصِنْفَةِ إِزَارِهِ بقرينة الخبر باللام فكأنه قيل أنت مختص بالأولية فليس قبلك شىء ( وأنت الآخر فليس بعدك شىء ) أى الباقى بعد فناء خلقك لا انتهاء لك ولا انقضاء لوجودك ( والظاهر فليس فوقك ) أى فوق ظهورك ( شىء ) يعنى ليس شىء أظهر منك لدلالة الآيات الباهرة عليك (والباطن) أى الذى حجب أبصار الخلافى عن إدراكك ( فليس دونك شيء) أى لا يحجبك شىء عن إدراك مخلوقاتك ( أقض عنى الدين ) قال النووى: يحتمل أن المراد بالدين هنا حقوق اللّه تعالى وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع. وأما معن الظاهر من أسماء الله فقيل هو من الظهور بمعنى القهر والغلبة وكمال القدرة ومنه ظهر فلان على فلان ، وقيل الظاهر بالدلائل القطعية والباطن المحتجب عن خلقه ، وقيل العالم بالخفيات وأما تسميته سبحانه وتعالى بالآخر فقال الإمام أبو بكر الباقلانى معناه الباقى بصفاته من العلم والقدرة وغيرهما التى كان عليها فى الأزل ويكون كذلك بعد موت الخلائق وذهاب علومهم وفدرهم وحواسهم وتفرق أجسامهم انتهى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه وابن أبى شيبه. ( باب منه ) قوله ( إذا قام أحدكم عن فراشة ثم رجع إليه ) وفى رواية الشيخان (إذا ٣٤٦ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لا يَدْرِى مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ فَإِذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ باشِكَ رَبِّى وَضَمْتُ جَنِى وَبِكَ أَرْقَعُهُ فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِى فَارْحَمْهَاَ وإنْ أَرْسَلْتَهَاَ فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ، فَلْيَقُلْ أوى أحدكم إلى فراشه ( فليفضه) بضم الفاء أى فليحركه ( بصنفة إزاره ) قال فى القاموس : صنفة الثوب كفرحة وصنفه وصنفته بكسرهما حاشيته أى جانب كان أو جانبه الذى لا هدب له أو الذى فيه الهدب انتهى . وفى رواية البخارى فلينفض فراشه بداخلة إزاره ، وفى رواية مسلم فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه . قال الجزرى فى النهاية: داخلة الإزار طرفه وحاشيته من داخل وإنما أمره بداخلته دون خارجته لأن المؤتزر بأخذ إزاره بيمينه وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهى داخلة إزاره ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته فتى عاجله أمر أو خشى سقوط إزاره مسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه فإذا صار إلى فراشه فل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقه وبها يقع النفض لأنها غير مشغولة باليد انتهى . قال القارى : قيل النفض بإزاره لأن الغالب فى العرب أنه لم يكن لهم ثوب غير ما هو عليهم من إزار ورداء ، وقيد بداخل الإزار ليبقى الخارج نظيفا ولأن هذا أيسر والكشف العورة أقل وأستر ، وإنما قال هذا لان رسم العرب ترك الفراش فى موضعه ليلا ونهاراً ولذا علله وقال ( فإنه) أى الشأن والمريد للنوم (لا يدرى ما خلفه) بالفتحات والتخفيف (عليه) أى على الفراش ( بعده) أى ما صار بعده خلفا وبدلا عنه إذا غاب . قال الطبى: معناه لا يدرى ما وقع فى فراشه بعدما خرج منه من تراب أو قذاة أو هو أم . وقال النووى : معناه أنه يستحب أن ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه لئلا يكون قد دخل فيه حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات وهو لا يشعر ، ولينفض ويده مستورة بطرق إزاره لئلا يحصل فى يده مكروه إن كان شىء هناك (باسمك ربي وضعت جنى) أى مستعيناً باسمك يا ربى (وبك أرفعه) أى باسمك أو بحولك وقوتك أرفعه فلا أستغنى عنك بحال ( فإن أمسكت نفسى ) أى قبضت روحى فى النوم ٣٤٧ اَلْمدُ للهِ الَّذِى عَفَانِى فِى جَسَدِى وَرَدَّ عَلَىَّ رُوحِى وَأَذِنَ لِ بِذِ كْرِهِ وفى البَابِ عن جَابِرٍ وعَائِشَةَ، وحَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌّ . ٢٢ - أب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ عِنْدَ الَارِ ٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا فُّنْبَةُ أخبرنا المُفَضَّلُ بنُ فَضَالَةَ عَن عُقَّيْلٍ عن ابنِ شَِابٍ عن عُرْوَةَ عَن عَائِشَةَ ((أَنَّ النِّيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا أَوَّى إلى فِرَاشِهِ كَلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُّ نَفَثَ فِيهَا فَقَرَأَ فِيهمَا قُلْ هُوَ اللهُ ( فارحمها ) أى بالمغفرة والتجاوز عنها (وإن أرسلتها) بأن رددت الحياة إلى وأيقظتنى من النوم ( فاحفظها ) أى من المعصية والمخالفة ( بما تحفظ به ) أى من التوفيق والعصمة والأمانة ( عبادك الصالحين ) أى القائمين بحقوق الله. وعباده. والباء فى بما تحفظ مثلها فى كتبت بالقلم ، وما موصولة مبهمة وبيانها ما دل عليه صلتها لأن الله تعالى إنما يحفظ عباده الصالحين من المعاصى ومن أن لا يتهاوفوا فى طاعته وعبادته بتوفيقه ولطفه ورعايته ( ورد على روحى ) أى روحى المميزة برد تمييزها الزائل عنها بنومها. قال الطيبى. الحكمة فى إطلاق الموت على النوم أن انتفاع الإنسان بالحياة إنما هو لتحرى رضا الله عنه وقصد طاعته واجتناب سخطه وعقابه فمن نام زال عنه هذا الانتفاع فكان كالميت فحمداً لله تعالى على هذه النعمة وزوال ذلك المانع انتهى. قوله ( وفى الباب عن جابر وعائشة ) لينظر من أخرج حديثهما. قوله (وحديث أبى هريرة حديثه حسن ) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائى . ( باب ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام ) قوله ( أخبرنا المفضل بن فضالة ) المصرى أبو معاوية القتبانى (عن عقيل) بضم العين مصغراً هو ابن خالد بن عقيل الأيلى ( ثم نفث فيهما ) من النفث فتح ٣٤٨ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُّ يَمْسَحُ بَهَمَاَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ . ٢٢ - باب منه ٣٤٦٣ - حَدَّثَنا مَحْمُودُ بنَ غَيلاَنَ أخبرنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ◌َن أبى إسحاقَ عَن رَجُلٍ عَن فَرْوَةَ بنِ نَوْفَلٍ ((أَنَّهُ أَنَى النَِّيَّ صلى النون وسكون الفاء بعدها مثلثة وهو إخراج الريح من الفم مع شىء من الريق ( فقرأ فيهما ) قال العينى قال المظهرى فى شرح المصابيح : ظاهر الحديث يدل على أنه نفث فى كفه أولا ثم قرأ وهذا لم يقل به أحد ولا فائدة فيه ولعله سمو من الراوى والنفث ينبغى أن يكون بعد التلاوة ليوصل بركة القرآن إلى بشرة القارىء والمقروء له ، وأجاب الطبى عنه بأن الطعن فيما صحت روايته لايجوز وكيف والفاء فيه مثل ما فى قوله تعالى (إذا قرأت القرآن فاستعذ) فالمعنى جمع كفيه ثم عزم على النفث أو لعل السر فى تقديم النفث فيه مخالفة السحرة انتهى. وفى رواية البخارى : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه تفث فى كفيه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعاً. قال الحافظ: أى يقرأها وينفث حالة القراءة ( يبدأ ) بيان أو بدل ليمسح (بهما) أى بمسحهما ( وما أقبل من جسده) وعند البخارى فى الطب ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده. قوله (هذا حديث حسن غريب صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائى . ( باب منه ) قوله ( أخبرنا أبو داود) أى الطيالسى (عن أبى إسحاق) هو السبيعى ( عن فروة بن نوفل ) الأشجعى مختلف فى صحبته والصواب أن الصحبة ٣٤٩ الَّهُ عليه وسلم فَقَلَ يَا رَسُولَ اللهِ مَعِّلْنِى شَيْئًا أُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إلى فِرَاشِى» فَقَالَ اقْرَ أْقُلْ يَ أَيُّهَ الكَاَفِرُونَ فِإِنَّهَ بَرَاءَهُ مِنَ الشِّرْكِ)) قَالَ شُعْبَة أَحْيَانَا يَقُولُ مَرَّةً وَأَحْيَانًا لا يَقُولها . ٣٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ حِزَامِ أخبرنا يَحْسَى بنُ آدَمَ عَن إِسْرَائيلَ ◌َن أَبِى إِسعاقَ عَن فَرْوَةَ بنِ نَوْفَلٍ عَن أَبِهِ أَنَّهُ أَنَى النبيَّ صلى اللهُ عليهٍ وسلم فَذَ كَرَ نَحْوَهُ بَعْنَهُ، وَهَذَا أَصَحُ. وَرَوَى زُهَيْرٌ هَذَا الحَدِيثَ عَن إسحاقَ عَن فَرْوَةَ بنِ نَوْفَلِ عَن أَبِهِ عَن النبيِّ صلى اللّـهُ عليه وسلم نَحْوَهُ وَمَذَا أَشْبَهُ وَصَغُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ. وَقَد اضْطَرَبَ أصْحَابُ أبى إِسْحَاقَ فى هَذَا الحَدِيثٍ، وقد رُوِىَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ، لأبيه وهو من الثالثة ذكره ابن حبان فى الثقات قتل فى خلافة معاوية . قوله ( اقرأ قل يا أيها الكافرون ) أى إلى آخرها ، زاد أبو داود فى روايته ثم ثم على خاتمتها ( فإنها ) أى هذه السورة ( براءة من الشرك ) أى ومفيدة للتوحيد. قوله ( قال شعبة أحياناً يقول مرة وأحياناً لا يقولها) يعنى قال شعبة إن أبا إسحاق أحيانا يزيد كلمة مرة بعد قوله ( قل يا أيها الكافرون) وأحياناً لا يزيدها . قوله ( حدثنا موسى بن حزام ) بكسر الحاء المهملة وبالزاى أبو عمران الترمذى ( عن أبيه) أى نوفل الأشجعى صحابى نزل الكوفة (وهذا أصح. أى حديث إسرائيل عن أبى إسحاق عن فروة عن أبيه متصلا أصح من حديث شعبة عن أبى إسحاق عن رجل عن فروة مرسلا لأن إسرائيل. لم يتفرد بروايته هكذا بل تابعه زهير كما بينه الترمذى بقوله وروى زهير هذا الحديث عن أبى إسحاق الح وحديث فروة بن نوفل عن أبيه هذا ذكره الحافظ فى الفتح وقال أخرجه أصحاب السنن الثلاثة وابن حبان والحاكمى ٣٥٠ قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرْنِ بنُ نَوْقَلٍ عَن أَبيِهِ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ هُوَ أَخُو فَرْوَةَ بنِ نَوْقَلٍ . ٣٤٦٥ - حَدَّلَنَا هِشَمُ بنُ يُونُسَ الكُوْفِىُّ أخبرنا المُحَارِبِىُّ عن لَيْثٍ عَن أبى الزَّبَيْرِ مَن جَابِرِ قَالَ « كَانَ النُّ صلى اللهُ عليه وسلم لاَ يَنَمُ ◌َتَّى يَقْرَأْ تَنْزِيلَ السَّجْدَةَ وَتَبَارَكَ » وَكَّذَا رَوَى الشَّوْرِئُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ عَن لَيْثٍ مَن أبى الُّبَيْرِ مَن ◌َايرٍ عَن النِّ صلى اللـهُ عليه وسلم نَحْوَهُ، وَرَوَى زهَيْرٌ هَذَا الحَدِيثَ عَن أبى الزُّبَيْرِ قَالَ «ُقْتُ لَهُ سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ قَالَ لَمْ أَشَْعْهُ مِنْ جَابٍ إِنَّا سَمِعْتُهُ مِنْ صَفْوانَ أو ابنِ صَفْوَانَ. وقد رَوَى شَبَبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ بنِ مُسْلِمٍ عَنْ أبى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ تَحْوَ حَدِيثٍ لَيْثٍ . انتهى . وفى الباب أحاديث أخرى ذكرها الشوكانى فى تحفة الذاكرين . قوله (أخبرنا المحاربى) هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد ( عن ليث ) هو ابن أبى سليم. قوله ( كان النبى صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ تنزيل السجدة ) أى سورة السجدة (وتبارك) أى سورة الملك. قال الطيبي: حتى غاية لا ينام ويحتمل أن يكون المعنى إذا دخل وقت النوم لا ينام حتى يقرأهما وأن يكون لا ينام مطلقا حتى يقرأهما ، والمعنى لم يكن من عادته النوم قبل القراءة فتقع القراءة قبل دخول وقت النوم أى وقت كان ، ولوقيل: كان النبى صلى الله عليه وسلم يقرأهما بالليل لم يفد هذه الفائدة انتهى. قال القارى: والفائدة هى إفادة القبلية ولا يشك أن الاحتمال الثانى أظهر لعدم احتياجه إلى تقدير يفضى إلى تضييق انتهى . وحديث جابر هذا أخرجه أيضا أحمد والبخارى فى الأدب المفرد والنسائى والدارمى وابن أبى شيبة والحاكم وقال صحيح ، قال المناوى وتعقب بأن فيه اضطرابا. قوله ( إنما سمعته من صفوان أو ابن ٣٥١ ٣٤٦٦ - حَدَّثْنَا صَالِحُ بنُ عَبْدِ اللهِ أخبرنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِى لُبَابَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ ((كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم لاَ يَنَمُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمُرَ وَبَنِى إِسرَائِيلَ)) أُخْتَرِ ثُمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَبُولُبَابَةَ هذَا اسمُهُ مَرْوَانُ مَوْلَى عَبْدِ الرّحمن بنِ زِيَادٍ وَسَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ سَمِعَ مِنْهُ ◌َّادُ بنُ زَيْدٍ . ٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ أخبرنا بَقِيَّةُ بنُ الوَليدِ عَنِ يحَيْرِ ابنِ سَعْدٍ عَن خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أبِى بِلاَلٍ عَن العِرْ بَاضِ ابنِ سَارِيَةَ ((أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ لاَ يَنَمُ حَتَّى يَقْرَأَ السَّبِّحَاتِ وَيَقُولَ: فيهاَ آيَةٌ خيرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ)) هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . صفوان ) كلمة أو للشك، وصفوان هذا هو صفوان بن عبد الله بن صفوان ابن أمية القرشى ، والمراد من ابن صفوان هو صفوان هذا. قال الحافظ فى التقريب ابن صفوان شيخ أبى الزبير هو صفوان بن عبد الله بن صفوان نسب لجده، وقد ذكر الترمذى حديث جابر هذا فى باب ماجاء فى سورة الملك من أبواب فضائل القرآن وذكر هناك هذا الكلام وزاد وكأن زهيراً أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر (وقد روى شبابة) ابن سوار المدانى (عن مغيرة بن مسلم ) القسملى السراج. قوله ( لا ينام حتى يقرأ الزمر وبنى إسرائيل ) أى لم يكن عادته النوم قبل قراءتهما. وحديث عائشة هذا قد تقدم بهذا السند والمتن فى أواخر فضائل القرآن . قوله ( عن عبد الله بن أبى بلال) الخزاعى الشامى مقبول من الراجعة . قال الذهبى فى الميزان: عبد الله بن أبى بلال عن العرباض ما روى عنه سوى خالد بن معدان انتهى. وقد وقع فى النسخة الأحمدية عن عبد الرحمن بن أبى ٣٥٢ ٢٣ - باب منه ٣٤٦٨ - حَدَّثَنَا مَمُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أبو أحَد الزَّبَيْرِئُ أخبرنا سُفْيَانُ عَنِ الْجَرَ يْرِىِّ ◌َن أبى العَلَاءِ بنِ الشِّغِيرِ مَن رَجُلٍ مِنْ بَنِى حَنْظَةَ قَالَ صَحِبْتُ شَدَّادَ بنَ أوْسٍ فِى سَفَرٍ فَقَالَ: ألاَ أُعَلِمُكَ مَا كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُعَلِّمُنَ أنْ تَقُولَ؟ الَّهُمَّ إِّى أسْألُكَ النََّاتَ فى الأَمْرِ وَأَسْلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وحُسْنَ عِبَادَتِكَ ، وأسْألُكَ لِسَانًا صَادِقًا وَقَلْبَا سَلِيماً وأعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ بلال وهو غلط فانه ليس فى الكتب الستة راو يسمى بعبد الرحمن بن أبى بلال ، وقد أورد الترمذى هذا الحديث فى أواخر فضائل القرآن بهذا السند وفيه عن عبد الله بن أبى بلال لا عن عبد الرحمن بن أبى بلال وتقدم شرحه هناك . ( باب مته ) قوله ( ألا أعلمك ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن نقول ) وفى رواية أحمد : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات ندعو بهن فى صلاتنا أو قال فى دبر صلاتنا (اللهم إنى أسألك الثبات فى الأمر) أى الدوام على الدين ولزوم الاستقامة عليه ( وأسألك عزيمة الرشد) هى الجد فى الأمر بحيث ينجز كل ما هو رشد من أموره ، والرشد بضم الراء المهملة وإسكان الشين المعجمة هو الصلاح والفلاح والصواب ، وفى رواية لأحمد: أسألك الثبات فى الامر والعزيمة على الرشد أى عقد القلب على إمضاء الامر (وأسألك شكر نعمتك) أى التوفيق اشكر إنعامك (وحسن عبادتك) أى إيقاعها على الوجه الحسن المرضى (وأسألك لساناً صادقاً) أى محفوظا من الكذب (وقلبا سليما) أى 1 ٣٥٣ مَا تَعْلَمَ وَأَسْأَلُكَ مِنْْ خَيْرِ مَا تَْعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ مَِّّا تَعْلَمُ إَنَّكَ أنتَ عَلَامُ الْغُيُوبِ)) قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم (( ما مِنْ مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجِعَهُ يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَبِ اللهِ إلاّ وكَّلَ اللهُ مَكّا فَلاَ يَقْرَبُهُ شَىٌْ يُؤْذِيِهِ حَتَّى ◌َهُبَّ مَتَ هَبَّ)). هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَأَبُو العَلاَءِ اسْمُهُ يَزِيدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِر. ٢٤ - بابُ مَا جَاءٍ فِى النَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ الَاِ ٣٤٦٩ - حَدَّثنَا أَبُو الخطّابِ زِيَادُ بنُ يَحْي البَصْرِىُّ أخبرنا أَزْهَرُ الَّمَّانُ عَن ابنِ عَوْنٍ عَن ابْنِ سِيرِينَ عَن عَبِيدَةَ عَنِ عَلِىّ عن عقائد فاسدة وعن الشهوات (وأعوذ بك من شر ما تعلم ) أى ما تعلمه أنت ولا أعلمه أنا ( وأستغفرك ما تعلم ) منى من تفريط (إنك أنت علام الغيوب ) أى الاشياء الخفية التى لا ينفذ فيها ابتداء إلا علم اللطيف الخبير ( ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة) وفى رواية أحمد : ما من رجل يأوى إلى فراشه فيقرأ سورة ( إلا وكل الله به ملكا) أى أمره بأن يحرسه من المضار وهو استثناء مفرغ (فلا يقربه) بفتح الراء (شيء يؤذيه ) وفى رواية أحمد: إلا بعث اللّه عز وجل إليه ملكا يحفظه من كل شئ يؤذيه (حتى يهب) بضم الهاء (متى هب) أى يستيقظ متى استيقظ بعد طول الزمان أو قربه من النوم. قوله ( هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه ) فى سنده رجل من فى حنظلة وهو مجهول وأخرجه أحمد أيضاً من طريقه . ( باب ما جاء فى التسبيح والتكبير والتحميد عند المنام ) قوله ( عن ابن عون ) اسمه عبد الله بن عون بن أرطبان ( عن عبيدة) (٢٣ - تحفة الأحوذي جـ ٩ ) - .. ٣٥٤ قالَ: ((شَكَتْ إِلىَّ فاطِمَةُ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنُ الطَّحِينِ فَقُلْتُ لَوْ أَنَيْتِ أَباكِ فَسَأْتِيهِ خَدِمًا؟ فقالَ أَلاَ أدُلُّكُمَّا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الَادِمِ ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا تَقُولاَنِ ثَلاَثً وثَلاَثِينَ وَثَلَاَنًاً وَثَلَئِنِ وأَرْبَعَاً وَثَلَائِينَ مِنْ تَحْمِيدٍ وَنَسْلِيحٍ وَتَكْبِيرٍ)) وفى الحديثِ قِصَّةٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَوْنٍ. وَقَدْ رُوِىَ هذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَن عَليّ. هو ابن عمرو السلمانى المرادى. قوله ( شكت إلى فاطمة مجل يديها ) قال فى القاموس : مجلت يده كنصر وفرح بجلا وبجلا ومجولا نفطت من العمل فرنت كأمجلت. وقال فى النهاية: يقال مجلت يده تمجل مجلا ومجلت تمجل مجلا إذا ثخن جلدها وتعجر وظهر فيها ما يشبه البتر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة ( من الطحين ) أى بسبب الطحين وهو الدقيق وفى بعض النسخ من الطحن ( فقلت لو أتيت أباك فألتيه خادما) أى جارية تخدمك وهو يطلق على الذكر والأنثى (فقال) أى النبى صلى الله عليه وسلم (ألا أدلكما على ما هو خير لكما من الخادمة ) وفى رواية للبخارى فأنت النبى صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته قال فاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت أقوم فقال مكانك جلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدرى. فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم. قال العينى: وجه الخيرية إما أن يراد به أنه يتعلق بالآخرة والخادم بالدنيا. والآخرة خير وأبقى ، وإما أن يراد بالنسبة إلى ما طلبته بأن يحصل لها بسبب هذه الأذكار قوة تقدر على الخدمة أكثر ما يقدر الخادم (تقولان ثلاثا وثلاثين وثلاثاو ثلاثين وأربعا وثلاثين من تحديد وتسبيح وتكبير) وفى الرواية المتفق عليها كما فى المشكاة فسبحا ثلاثا وثلاثين وأحمد ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين (وفى الحديث قصة) أخرج الشيخان وغيرهما هذا الحديث بالقصة مطولا . . .. ٣٥٥ ٣٤٧٠ - حَدّثَنَا مُّدُ بنُ يَحْبِى أَخبرنا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَن ابنِ عَوْنٍ عَن مُمّدٍ عَن عَبِيدَةَ عَن عَلىّ قالَ: ((جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلى البِّ صلى الله عليه وسلم تَشْكُو نَجْلَ بَدَيْهَا فَأْمَرَها بالَسِيحِ والتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ)). ٢٥- بابٌ منه ٣٤٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ أخبرنا إسماعيلُ بنُ عَلَّهَ أخبرنا عَطَاءِ بنُ التَّائِبِ عَن أَبِيهِ مَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِ و قالَ قالَ رُسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((خَلَتَانٍ لا يُخْصِيهما رَجَلٌ مُسْلِمٌ إِلّ دَخْلَ الْجِنَّةَ أَلاوَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلْ هِمَا قَلِيلٌ؛ يُسَبِّحُ اللهَ فى دُبُرِ كُلِّصَلاَةٍ عَشْرَّاوَ يَحْمَدُهُ عَشْرًا وُيُكَبِّرُهُ عَشْرًا. قالَ فَأنا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه قوله ( حدثنا محمد بن يحيى) هو الذهلى (عن محمد) هو ابن سيرين . ( باب منه ) قوله ( خلتان) بفتح الخاء أى خصلتان (لا يحصيه ما رجل مسلم ) أى لا يحافظ عليهما كما فى رواية أبى داود ( إلا دخل الجنة ) أى مع الناجين وهو استثناء مفرع (ألا) بالتخفيف حرف تنبيه ( وهما ) أى الخصلتان وهما الوصفان كل واحد منهما ( يسير ) أى سهل خفيف لعدم صعوبة العمل بهما على من يسره الله (ومن يعمل بهما) أى على وصف المداومة ( قليل) أى نادر لغرة التوفيق وجملة التنبيه معترضة لتأكيد التحضيض على الإتيان بهما والترغيب فى المداومة عليهما ، والظاهر أن الواو فى وهما للحال والعامل فيه معنى التنبيه قائه القارى ( يسبح الله ) بأن يقول سبحان الله وهو بيان لإحدى الخلتين والضمير للرجل المسلم ( فى دبر) بضمتين أى عقب (كل صلاة) أى مكتوبة كما فى رواية أحمد ٣٥٦ وسلم يَعْقِدُها بِيَدِهِ قالَ فَقِلْكَ خْسُونَ ومائَةٌ بِالَّسَانِ وَألْفُ وَخَسْمَالَةٍ فى الِيزَانِ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ تُسَبِّحُهُ وَتُكَّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مِائَةٌ فَتِكَ مِائَةٌ بِاللّسَانِ، وَالأَلْفُ فِى الميزَانِ. فَأْكُمْ يَعْمَلُ فِى الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ أَلْفَىْ وَخْهُمَانَ سِّئَةٍ قَالُوا فَكَيْفَ لا نُحْصِيهَا؟ قالَ يَأْتِى أَحَدَ كُمُ (عشراً) من المرات (ويحمده) بأن يقول الحمد لله (ويكبره) بأن يقول الله أكبر (قال ) أى ابن عمرو (يعقدها ) أى العشرات وفى بعض النسخ يعدها (بيده) أى بأصابعها أو بأناملها أو بعقدها (قال ) أن النبى صلى الله عليه وسلم (فتلك) أى العشرات الثلاث دبر كل صلاة من الصلوات الخمس ( خمسون ومائة ) أى فى يوم وليلة حاصلة من ضرب ثلاثين فى خمسة أى مائة وخمسون حسنة (باللسان ) أى بمقتضى نطقه فى العدد ( وألف وخمسمائة فى الميزان ) لأن كل حسنة بعشر أمثالها على أقل مراتب المضاعفة الموعودة فى الكتاب والسنة (وإذا أخذت مضجعك ) بيان للخلة الثانية ( تسبحه وتكبره وتحمده مائة ) وفى رواية أبى داود ويكبر أربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثاً وثلاثين ويسمح ثلاثاً وثلاثين ( فتلك) أى المائة من أنواع الذكر ( مائة) أى مائة حسنة (وألف) أى ألف حسنة على جهة المضاعفة ( فأيكم يعمل فى اليوم والليلة ألفى وخمسمائة سيئة ) وفى المشكاة ألفين وخمسمائة سيئة وإلغاء جواب شرط محذوف. وفى الاستفهام نوع إنكار يعنى إذا حافظ على الخصلتين وحصل ألفان وخمسمائة حسنة فى يوم وليلة فيعفى عنه بعدد كل حسنة سيئة كما قال تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات) فأيكم يأتى بأكثر من هذا من السيئات فى يومه وليلته حتى لا يصير معفواً عنه فا لكم لاتأتون بهما ولا تحصونهما ( فكيف لا تحصيها ) أى المذكورات قال الطيبي: أى كيف لا نحصى المذكورات فى الخصلتين وأى شىء يصرفنا فهو استبعاد لإهمالهم فى الاحصاء فرد استبعادهم بأن الشيطان يوسوس له فى الصلاة حتى يغفل عن الذكر عقيبها وينومه عند الاضطجاع كذلك وهذا معنى قوله ( قال) أى النبى صلى الله عليه وسلم (يأتى أحدكم) مفعول ٣٥٧ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِى صَلاَتِهِ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتّى يَنْفَتِلَ فَلَعَلَّهُ أنْ لا يَفْعَلَ وَيَأْتِيهِ وَهُوَ فِى مَضْجَعِهِ فَلاَ يَزَالُ يُنَوُِّهُ ◌َحَِّ يَامَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَالثَّوْرِئُ عَنْ عَطَاءِ بِنِ السّائِبِ هَذَا الحَدِيثَ وَرَوَى الأَعَمَشُ هَذَا الْحَديثَ عَن عطَاءِ بِنِ السَّائِبِ مُخْتَصَرًا. وفى البَابِ عَن زَيْدِ بِنِ ثابِتٍ وَأَنَسٍ وابنِ عَبّاسٍ . مقدم (فيقول) أو يوسوس له أو يلقى فى خاطره (أذكر كذا أذكر كذا) من الأشغال الدنيوية والأحوال النفسية الشهوية أو مالا تعلق لها بالصلاة ولو من الأمور الأخروية ( حتى ينفتل) أى ينصرف عن الصلاة (فلعله) أى فعسى ( أن لا يفعل ) أى الإحصاء ، قيل الفاء فى فلعله جزاء شرط محذوف يعنى إذا كان الشيطان يفعل كذا فعسى الرجل ألا يفعل وإدخال أن فى خبره دليل على أن لعل هنا بمعنى عسى . وفيه إيماء إلى أنه إذا كان يغلبه الشيطان عن الحضور المطلوب المؤكد فى صلاته فكيف لا يغلبه ولا يمنعه عن الأذكار المعدودة من السنن فى حال انصرافه عن طاعته (ويأتيه) أى الشيطان أحدكم ( فلا يزال ينومه ) بتشديد الواوأى يلقى عليه النوم ( حتى ينام) أى بدون الذكر . قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد وأبو داود والنسائى وابن ماجه وصححه ابن حبان (وقد روى شعبة والثورى عن عطاء بن السائب هذا الحديث ) يعنى بطوله من غير اختصار كمارواه إسماعيل ابن علية عن عطاء بن السائب (وروى الأعمش هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصراً) وقد أخرج الترمذى رواية الأعمش المختصرة بعدهذا وأخرجها أيضاً فى باب عقد التسبيح باليد . وقال هناك بعد إخراجها: وروى شعبة والثورى هذا الحديث عن عطاء بن السائب بطوله . قوله (وفى الباب عن زيد بن ثابت وأنس وابن عباس ) أما حديث زيد بن ثابت (١) فأخرجه أحمد والنسائى والدارمى، وأما حديث أنس فأخرجه البزاركما فى الترغيب ، وأما حديت ابن عباس فأخرجه الترمذى فى باب التسبيح فى أدبار الصلاة من كتاب الصلاة . (١) ذكره صاحب المشكاة فى باب الذكر بعد الصلاة. ٣٥٨ ٣٤٧٢ - حدّتَنَا حُمّدُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى الصَّعَانِىُّ أُخْبرناغَنَّامُ بنٌ عَلِىٍّ عَن الأَعَمَشِ عَن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ عَن أبيهِ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍ وٍ قَالَ: ((رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُ الَّسْبِيحَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ. ٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا مَمّدُ بنُ إسماعِيلَ بنِ سَمُرَةَ الْأحْمَسِىُّ الكُوفِىُّ أَخبرنا أَسْبَاطُ بنُ مُمّدٍ أَخبرنا عَمْرُو بِنُ قَيْسِ الْمُلاَئِئُ عن الحَكَمِ بِنِ عُتَيْبَةَ عَن عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ أَبِى لَيْلَى عَن كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ عَن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُنَّ تُسَبِّحُ اللهَ فى. دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًاً وَثَلاَثِينَ وَتَحْمَدُهُ ثلاثًا وَثَلاَئِينَ وَنُكَبِّرُهُ أَرْبَعَاً وَثَائِينَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَعَمْرُو بِنُ قَيْسٍ المُاَِّىُّ نِقَةٌ قوله ( يعقد التسبيح ) يأتى هذا الحديث مع شرحه فى عقد باب التسبيح باليد. قوله ( أخبرنا عمرو بن قيس الملائى) بضم الميم وتخفيف اللام والمد أبو عبد الله الكوفى ثقة متقن عابد من السادسة. قوله ( معقبات) بضم الميم وفتح المهملة وكسر القاف المشددة أى كلمات معقبات ، قال فى النهاية سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد أخرى . أو لأنها تقال عقيب الصلاة ، والمعقب من كل شىء ما جاء عقب ماقبله انتهى ( لا يخيب قائلهن ) أى لا يحرم من الجنة والجزاء (تسبح اللّه الخ) بيان لمعقبات. قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه مسلم والنسائى ( وروى شعبة هذا الحديث عن الحكم ولم يرفعه ، ورواه منصور بن المعتمر عن الحكم فرفعه) قال النووى فى شرح مسلم : إعلم أن حديث كعب بن عجرة هذا ذكره الدارقطنى فى استدار كانه على مسلم . وقال الصواب أنه موقرف على كعب لأن من رفعه لايقاومون من وقفه فى الحفظ ، وهذا الذى قاله الدار قطنى مردود لأن مسلما رواه من طرق كلها مرفوعة ، وذكره الدار قطنى أيضاً من طرق ٣٥٩ حافِظٌ . وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الحديثَ عَنِ الْكَمَِ وَلَمْ يَرْفَعُهُ، وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بنُ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الْحَكَمَ فَرَفَعَهُ. ٢٦- باب ما ◌َجَاءَ فِى الدِّعاءِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ الَّلَيْلِ ٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُمّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ أَبِى رِزْمَةَ أخبرنا الوَليدُ بنُ مُسْلِمٍ أَخبرنا الأوْزَاعِيُّ حَدّأْنِى عُمَيْرُ بنُ هانِىءٍ قَالَ حدثنى. جُنَادَةُ بنُ أَبِى أُمَّةً قَالَ حدثنى عُبَادَةُ بنُ الصَّمِتِ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى أخرى مرفوعة ، وإنما روى موقوفاً من جهة منصور وشعبة وقد اختلفواعليهما أيضاً فى رفعه ووقفه وبين الدارقطنى ذلك : وقد قدمنا فى الفصول السابقة فى أول هذا الشرح أن الحديث الذى روى موقوفاً ومرفوعا يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذى عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين منهم. البخارى وآخرون حتى لو كان الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع، كيف والأمر هنا بالعكس؟ ودايله ما سبق أن هذه زيادة ثقة فوجب قبولها ولا ترد النسيان أو تقصير حصل ممن وقفه انتهى . باب ما جاء فى الدعاء إذا انتبه من الليل قوله ( حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة ) بكسر الراء وسكون الراى: غزوان أبو عمرو المروزى ثقة من العاشرة ( أخبرنا الوليد بن مسلم ) القرشى الدمشقى (حدثنى عمير بن هانى°) العنسى أبو الوليد الدمشقى الدارانى ثقة من كبار الرابعه ( حدثنى جنادة بن أبى أمية) بضم جيم وتخفيف نون وإهمال دال الأزدى أبو عبد الله الشامى يقال إسم أبى أمية كثير: قال فى التقريب مختلف فى صحبته ، فقال العجلى تابعى ثقة والحق أنهما إثنان صحابى وتابعى متفقان فى ٣٦٠ اللّهُ عليه وسلم قالَ: ((مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فقالَ لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْكُ وَلَهُ الْحْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. وَسُبْحَانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولاَ إلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ باللهِ، ثُمَّ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِ أَوْ قَالَ ثُمَّ دَعَ اسْتُجِيبَ لَهُ ، فَإِنْ عَزَمَ وتَوَضَّأ ثُمُ صَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. الاسم وكنية الأدب وقد بينت ذلك كتابى فى الصحابة، ورواية جنادة الأزدى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى سنن النسانى. ورواية جنادة بن أبى أمية عن عبادة ابن الصامت فى الكتب السنة. قوله (من تعار ) بعين مهملة وراء مشددة أى انتبه من النوم واستيقظ ولا يكون إلا يقظة مع كلام، وقيل هو تمطى وأن كذا فى النهاية ، وقال الحافظ فى الفتح وقال الأكثر: التعار اليقظة مع صوت، وقال بن التين: ظاهر الحديث أن معنى تعار استيقظ لانه قال من تعار فقال فعطف القول على التعار انتهى . ويحتمل أن تكون الغاء تفسيرية لما صوت به المستيقظ لانه قد يصوت بغير ذكر فخص الفضل المذكور عن صوت بما ذكر من ذكر الله تعالى. وهذا هو السر فى اختيار لفظ تعار دون استيقظ أو انتبه، وإنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار - ديث نفسه فى نومه ويقظته ، فأكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلانه ( ثم قال رب اغفر لى أو قال ثم دعا ) كلمة أو الشك والشك من الوليد ففى رواية الإسماعيلى: ثم قال رب اغفر لى غفر له أوقال فدعا استجيب له شك الوليد وكذا فى رواية أبى داود وابن ماجه غفرا،قال الوليد أو قال دعا استجيب له (استجيب له) قال ابن الملك المراد بها الاستجابة اليقينية لأن الاحتمالية ثابتة فى غير هذا الدعاء. وقال بعض أهل العلم: استجابة الدعاء فى هذا الموطن وكذا مقبولية الصلاة فيه أرجى منهما فى غيره ( فان عزم ) قال فى القاموس عزم على الأمر يعزم عزما ويضم ومعزماً وعزمانا وعزيما وعزيمة وعزمه واعتزمه وعليه وتعزم أراد فعله وقطع عليه وجد فى الأمر ( قبلت صلاته) قال ابن الملك : وهذه المقبولية