Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
انْظُرُوا إلىَّ غُلاَمَا فَهِمَا أَوْ قَالَ فَطِنَا لَقَنًا فَأُعَلَّمَهُ عِلْمِى هَذَا فِإِنِّى أَخَفُ
أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطِعَ مِنْكُمْ هَذَا العِلْمُ وَلاَ يَكُونَ فِيكُمُ مَنْ يَعْلَهُ.
قالَ فَنَظَرُوا لَهُ عَلَى مَا وَصَفَ فَأَمَرُوهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الكَاهِنَ وَأَنْ
يُخْتَلِفَ إِلَيْهِ. فَجَعَلَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَ كَانَ عَلَى طَرِيقِ الغُلَامِ رَاهِبٌ فى
صَوْمَعَةٍ - قَالَ مَعْمَرٌ أَحْسَبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ
مُسْلِينَ قالَ فَجَعَلَ الغُلامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّهِبَ كْلَمَا مَرَّ بِهِ فَلَمْ
يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ فَقالَ إنّمَا أَعْبُدُ اللهَ، قالَ فَجَعَلَ الغُلاَمُ يَمْكُتُ
عِنْدَ الرَّاهِبِ وَبْطِىءُ عَنِ الكَامِنِ، فَأَرْسَلَ الكَامِنُ إلى أَهْلِ الْغُلاَمِ
أَنّهُ لا يَكَادُ يَحْضُرُبِى فَأَخْبَرَ الغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فقالَ لَهُ الرَّاحِبُ
( قال وكان إذا حدث بهذا الحديث حدث بهذا الحديث الآخر قال: كان ملك من
الملوك الخ قال الحافظ بن كثير: وهذا السياق ليس فيه صراحة أن سياق هذه القصة من
كلام النبي صلى الله عليه وسلم. قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزى: فيحتمل أن يكون
من كلام صهيب الرومى فإنه كان عنده علم من أخبار النصارى انتهى. وقال الحافظ
فى الفتح : صرح برفع القصة بطولها حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن
أبى ليلى عن صهيب ومن طريقه أخرجها مسلم والنسائى وأحمد ووقفها معمر عن
ثابت ومن طريقه أخرجها الترمذى انتهى. قلت : فى صحيح مسلم عن صهيب
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان مالك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر
الخ ( غلاما فهما ) أى سريع الفهم ( أو قال فطنا) أى حاذقا (لقنا) أى حسن
التفتن لما يسمعه وهذه الألفاظ الثلاثة بوزن كتف بفتح الكاف وكسر الفوقية
( فنظروا له) أى للكاهن (على ماوصف ) أى ذكر لهم الكاهن (فأمروه)
أى فوجدوا غلاما على ما وصفه فأمروه (وأن يختلف إليه) أى يتردد إليه
(راهب فى صومعة) الراهب واحد رهبان النصارى وهو من اعتزل عن الناس

٢٦٢
إِذَا قَالَ لَكَ الكَامِنُ أَيْنَ كُنْتَ فَقُلْ عِنْدَ أَهْلِىِ، وَإِذَا قَالَ لَكَ
أَهْلُكَ أَيْنَ كُنْتَ فَاخْبِرُمْ أَنْكَ كُنْتَ عِنْدَ الْكَامِنِ. قَالَ فَبَيْنَ
الْغُلاَمُ عَلَى ذَلِكَ إذْ مَرَّ بِمَعَةٍ مِنَ النَّاسِ كَثِيرٍ قَدْ حَبَسَتْهُمْ دَأَّبَةٌ ،
فقالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ تِلْكَ الدَّابَةَ كَانَتْ أَسَداً، فَأَخَذَ الغُلاَمُ حجرًا فقالَ
الْلُهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أنْ أَفْتُلَهُ، ثُمَّ رَتَى
فَقَلَ الدَّاً بَةَ، فَقالَ النّاسُ مَنْ قَتْلَهَا قَالُوا الْغُلاَمُ، فَِ عَ النَّاسُ
فقالُوا قَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلاَمُ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ، قالَ فَسَمِعَ بِهِ
أَغَى فقالَ لَهُ: إنْ أَنْتَ رَدَدْتَ بَصَرِى فَكَ كَذَا وكذَا، قَالَ
لا أُرِيدُ مِنْكَ هَذَا وَلُكِنْ أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَ إلَيْكَ بَصَرُكَ
أُتُؤْمِنُ بِالَّذِى رَدّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ نَعَمْ قالَ فَدَعَ اللهَ فَرَدَّ عََلَيْهِ
بَصَرَهُ فَآمَنَ الأْحَى، فَبَلَغَ الملِكَ أَمْرُهُمْ. فَمَثَ إلَيْهِمْ فَأْتِىَ
◌ِهِمْ فَقَالَ لِأَفْتُلَنَّ كلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِْلَةً لا أَفْتُلُ بهاَ صَحِبَهُ ،
إلى دير طلباً للعبادة، والصومعة كجوهرة بيت النصارى ينقطع فيه رهبانهم
(قال معمر أحسب أن أصحاب الصوامع كانوا يومئذ مسلمين ) كما يدل عليه
سياق هذه القصة ( فلم يزل به ) أى الغلام بالراهب (قال فأخذ الغلام حجرا )
وفى رواية مسلم: فقال اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل. فأخذ حجرا
( قاز، فسمع به أعمى) وفى رواية مسلم. فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب :
أى بى أنت اليوم أفضل منى قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فإن ابتليت
فلا تدل على ، وكان الغلام يبرىء الأكمه والأبرص ويداوى الناس من سائر
الأدواء فسمع جليس للملك كان قد عمى فأتاه بهدايا كثيرة (لأقتلن كل واحد
منكم قلة) بكسر القاف أى بنوع من القتل ( لا أقتل بها صاحبه) صفة لقوله
i

٢٦٣
فأمَرَ بالرَّاهِبِ والرَّجُلِ الَّذِى كَانَ أَعْمَى فَوَضَعَ الْنِشَرَ عَلَى مَفْرَقِ
أَحَدِهِمَاَ فَقَتَلَه وَقَلَ الْآخَرَ بِتْلٍ أُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلاَمِ فَقالَ
انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَدَا فَأَلْفُوهُ مِنْ رَأْسِهِ، فَانْطَلَقُوا
بِهِ إلى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَلَمَّ أَنْتَهَوْا إِلى ذَلِكَ المَكَنِ الَّذِى أَرَادُوا
أنْ يُلْقُوْهُ مِنْهُ جَعَلُوا يَتَفَتُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَيَتَرَدَّوْنَ حَتَّى لَمْ
يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّ الْغُلاَمُ. قَالَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَرَ بِهِ الَلِكُ أَنْ يَنْطَلِقُوا بِهِ
إلى البَحْرِ فَيُلْقُونَهُ فِيهِ فَانْطَقَ بِ إلى البَحْرِ فَغَرَّقَ اللهُ الَّذِينَ كَانُوا
مَعَهُ وَأَنْجَهُ، فَقالَ الغُلَمُ لِلْمَلِكِ أَنَّكَ لا تَفْتُلِ حَتّى تَصْلُبَنِىِ
وتَرِْيِ وتَقُولَ إِذَا رَمَيْتَنِى بِسْمِ اللهِ رَبِّ هَذَا الْغُلاَمِ، قَالَ فَأَمَرّ ◌ِهِ
فَصُلِبَ ثُمَّ رَمَهُ فَقَلَ بِسْمِ اللهِ رَبِّ هَذَا الْغُلاَمِ. قَالَ فَوضَعَ الْغُلاَمُ
◌َدَهُ عَلَى صَدْغِهِ حِينَ رُمِىَ ثُمَّ مَتَ، فقالَ أُناسٌ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الغُلاَمُ
قتلة ( فوضع المنشار) بكسر الميم آلة ذات أسنان ينشر بها الخشب ونحوه (على
مفرق أحدهما) المفرق كمقعد ومجلس وسط الرآس وهو الذى يفرق فيه الشعر
(وقتل الآخر بقتلة أخرى) وفى رواية مسلم فجىء بالراهب فقيل له ارجع عن
دينك فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار فى مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاء
ثم جىء بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار فى مفرق
رأسه فشقه به حتى وقع شقاء ، فرواية مسلم هذه تخالف رواية الترمذى مخالفة
ظاهرة ولم يظهر لى وجه الجمع فتفكر وتأمل ( جعلوا يتهافتون من ذلك الجبل)
أى يتساقطون منه (ويتردون ) من التردى أى يسقطون ، وفى رواية مسلم
فصعدوا به الجبل فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا
( فانطلق به إلى البحر فغرق الله الذين كانوا معه وأنجاه ) وفى رواية مسلم:
فذهبوا به فقال اللهم اكفنيهم بم شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء

٢٦٤
عِلْماً مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ فَإِنََّ نُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الْغُلاَمِ، قَالَ فَقِيلَ لِلْمَلِكِ
أَجَزِ عْتَ أَنْ خَلَفَكَ ثَلَاثَةٌ فَهَذَا العَالَمُ كُمْ قَدْ خَلَفُوكَ ، قَالَ
فَخَدَّ أُخْدُودًا ثُمَّ أَلْتَى فِيهَاَ الْطَبَ وَالنَّارَ ثُمَّ ◌َعَ النَّاسَ فَقَلَ
مَنْ رَجَعَ عَنْ دِنِهِ تَرَ كُنَهُ وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْفَيْنَهُ فِى هَذِهِ
النّارِ، فَجَعَلَ يُذِقِيهِمْ فى ◌ِلْكَ الأُخْدُودِ. قَالَ يَقُولُ اللهُ تبَارَكَ
وتعالى فِيهِ: ( قُتِلَ أَصْحَبُ الأُخْدُودِ. النَّارِ ذَاتِ الوَقُودِ) حَتَّى
يمشى إلى الملك ( حتى تصلبنى) أى على جذع كما فى رواية مسلم . قال فى القاموس
صلبه كضربه جعله مصلوبا كصلبه ( فوضع الغلام يده على صدغه حين رمى ثم
مات): فى رواية مسلم ثم رماه فوضع السهم فى صدغه فوضع يده فى صدغه
فى موضع السهم فمات ( أجزعت ) بكسر الزاى من الجزع محركة وهو نقيض
الصبر ( أن خالفك ثلاثة ) أى الأعمى والراهب والغلام ( فخد ) أى شق
(أخدودا) بضم الهمزة وسكون المعجمة الشق العظيم وجمعه أخاديد ( بقول الله
تبارك وتعالى فيه ) أى فى شأن هذه القصة (قتل ) أى لعن وهو جواب القسم
وقيل جوابه: إن بطش ربك لشديد ( أصحاب الأخدود ) أى الملك الذى خد
الأخدود وأصحابه ( النار ) بدل اشتمال من الأخدود ( ذات الوقود ) وصف
لها بأنها عظيمة لها ما يرتفع به لهبها من الخطب الكثير وأبدان الناس ، وبعده
(إذ ) ظرف لقتل أى لعنوا حين أحرقوا بالنار قاعدين حولها (هم عليها) أى
حولها على جانب الأخدود ( قعود ) أى جلوس على الكراسى (وهم) أى الذين
خدوا الأخدود وهم الملك وأصحابه ( على ما يفعلون بالمؤمنين ) باللّه من
تعذيبهم بالإلقاء فى النار إن لم يرجعوا عن إيمانهم (شهود) أى حضور .
روى أن الله أنجى المؤمنين الملقين فى النار بقبض أرواحهم قبل وقوعهم فيها
فخرجت النار إلى من ثم فأحرقتهم ( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا ) أى
ما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمان كقوله :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
-----
:
-- -
- ----
------

٢٦٥
بَغَ ( العَزِيزِ الْمِيدِ). قَالَ فَأَمَّا الْغُلاَمُ فإِنْهُ دُفِنَ، قَالَ فَيُذْ كَرُ
أَنْهُ أُخْرِجَ فِى زَمَنِ مُمَرَ بِنِ الَّطَّابِ وَإِصْبَُهُ عَلَى صَدْغِهِ كَمَاَ وَضَعَهَ
خَيْنَ قُتِلَ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
ومن سورة الغاشية
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٣٩٩ - حَدَّتَنَا مَمّدُ بنُ بَشّارِ أخبرنا عبْدُ الرّْمنِ بنُ مَهْذِىّ
أخبرنا سُفْيَانُ عنْ أَبِ الزُّبَيْرِ عَن جَابٍِ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى
اللهُ عليه وسلم أَمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النّاسَ حَّقَى يَقُولُوا لا إله إِلّ اللهُ
(بالله العزيز الحميد) ذكر الأوصاف التى يستحق بها أن يؤمن به وهو
كونه عزيزاً غالباً قادراً يخشى عقابه حميداً منعماً يجب له الحمد على نعمته
ويرجى ثوابه ( قال فيذكر أنه أخرج فى زمن عمر بن الخطاب الخ) قال ابن
إسحاق : وحدثنى عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه حدث أن
رجلا من أهل نجران كان زمان عمر بن الخطاب حفر خربة من خرب نجران
لبعض حاجته فوجد عبد الله بن التامر تحت دفن فيها قاعدا واضعاً يده على
ضربة فى رأسه مسكا عليها بيده فإذا أخذت يده عنها انبعث دماً وإذا أرسلت
يده ردت عليها فأمسكت دمها وفى بده غاتم مكتوب فيه ربى الله ، فكتب
فيه إلى عمر بن الخطاب يخبره بأمره فكتب عمر إليهم أن أقروه على حاله
وردوا عليه الذى كان عليه ففعلوا . قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه
أحمد ومسلم والنسائى ولم يذكروا الحديث الأول منه .
( ومن سورة الغاشية )
مکیة وهی ست وعشرون آبة
قوله ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله الخ) سبق شرحه

٢٦٦
فِإِذَا قَلُوهَاَ عَصَّمُوا مِنِّى دِمَاءُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلّ يِحَقَّهَا وَحِسَابُمْ عَلَى
اللهِ ثُمَّ قَرَأَ: (إِنَّا أَنْتَ مُذَكِّرْ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرْ))).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
ومن سورة الفجر
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٠٠ - حَدَّثْنَا أَبُو حَقْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِىّ أخبرنا عبْدُ الرَّحْمنِ
ابنُ مُهْدِىّ وَأَبُو دَاوُدَ قَالاَ أخبرنا ◌َّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ عِمْرَ انَ بن
عِصَامِ ◌َن رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ عَن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ أنَّ
فى أول كتاب الإيمان (إنما أنت مذكر) أى ليس عليك إلا التذكير والوعظ
( لست عليهم بمصيطر) وفى قراءة بالسين بدل الصاد أى بمسلط حتى تكرههم
على الإيمان . قال النووى قال المفسرون معناه إنما أنت واعظ ولم يكن لنى
صلى الله عليه وسلم أمر إذ ذاك إلا بالتذكير ثم أمر بعد بالقتال، والمسيطر
المسلط وقيل الجبار وقيل الرب انتهى. قوله (هذا حديث حسن صحيح)
وأخرجه أحمد ومسلم والنسائى والحا کم.
٠
( ومن سورة الفجر )
مکیة وهی ثلاثون آية وقيل تسع وعشرون
قوله ( حدثنا أبو حفص عمرو بن على ) الفلاس (وأبو داود ) الطيالسى
(قالا أخبرنا همام) بن يحيى الأزدى العوذى ( عن عمران بن عصام ) الضبعى
بضم المعجمة وفتح الموحدة أبى عمارة البصرى والد أبى جمرة بالجيم قتل يوم
الزاوية سنة ثلاث وثمانين من الثانية وقيل له صحبة. كذا فى التقريب. وقال
فى تهذيب التهذيب فى ترجمته روى عن عمران بن حصين وقيل عن رجل عننة
-----

٢٦٧
النَّ صلى اللهُ عليه وسلم سُئِلَ عَن الشّفْعِ والْوتْرِ ، قَلَ هِىَ الصَّلاةُ
بَعْضُهَا شَفْعٌ وَبَعْضُهَ وَثْرٌ)). هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ
مِنْ حَدِيثٍ قَتَدَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ خَلِدُ بنُ قَيْسٍ أَيْضًا عَن قَنَادَةَ.
فى ذكر الشفع والوتر وروى عنه قتادة وغيره. قوله ( بعضها شفع ) كالرباعية
والثنائية ( وبعضها وتر ) كالمغرب فإنها ثلاث وهى وتر النهار وكذلك صلاة.
الوتر فى آخر التهجد من الليل. وفيه أن المراد بقوله تعالى (والشفع والوتر) الشفيع
من الصلاة والوقر منها لكن الحديث فى إسناده رجل مجهول وهو الراوى له عن
عمران ابن حصين. وقيل المراد شفع كل الأشياء ووترها كالكفر والإيمان
والهدى والضلال والسعادة والشقاوة والليل والنهار والسماء والأرض والبر
والبحر والشمس والقمر والجن والإنس ، وقيل شفع الليالى ووترها وقيل
الشفع يوم عرفة ويوم النحر والوقر ليلة يوم النحر وقيل الشفع الخلق والوقر
الله الواحد الصمد، وقيل الشفع عشر ذي الحجة والوتر أيام منى الثلاثة وقيل
المراد بالشفع والوتر العدد كله لأن العد لا يخلو عنهما ، وقيل الشفع الحيوان
لأنه ذكر وأنثى والوتر الجماد ، وفيه أقوال أخرى ذكرها صاحب فتح البيان
وقال ولا يخفاك ما فى غالب هذه الأقوال من السقوط البين والضعف الظاهر
والاتكال فى التعيين على مجرد الرأى الزائف ، والذى ينبغى التعويل عليه
ويتعين المصير إليه ما يدل عليه معنى الشفع والوتر فى كلام العرب وهما معروفان.
واضحان، فالشفع عند العرب الزوج والوتر الفرد ، فالمراد بالآية إما نفس
العدد أو ما يصدق عليه من المعدودات بأنه شفع أو وقر ، وإذا قام دليل على
تعيين شىء من المعدودات فى تفسير هذه الآية فإن كان الدليل يدل على أنه
المراد نفسه دون غيره فذاك ، وإن كان الدليل يدل على أنه ما تناولته هذه
الآية لم يكن ذلك مانعا من تناولها لغيره انتهى. قوله (هذا حديث غريب.
لا نعرفه إلا من حديث قتادة ) وأخرجه أحمد وابن جرير وفى سنده رجل
مجهول ( وقد رواه خالد بن قيس أيضاً عن قتادة ) رواه ابن جرير من هذا
الطريق قال أخبرنا نصر بن على حدثنى أبى حدثنى خالد بن قيس عن قتادة عن

٢٦٨
ومن سورة ((والشمس وضحاها ))
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٠١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ إِسْحَقَ الَهْدَانِىُّ أخبرنا عَبْدَةُ بنُ
سُكَيْمَانَ مَنِ هِشَامِ بنِ مُرْوَةَ عَن أَبِيهِ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ زَمْعَةً قَالَ :
(( سَمِعْتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يَوْماً يَذْ كُرُ النّاقَةَ والّذِى
عَقَرَهَاَ فَقَالَ إِذَا انْبَعَثَ أَشْقَاهَا انْبَعَثَ لَهَاَ رَجُلٌ عَرِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعِ
i
:
له
عمران بن عصام عن عمران بن حصين عن النبى صلى الله عليه وسلم فأسقط ذكر
الرجل المبهم . وخالد ابن قيس هذا هو خالد بن قيس بن رباح الأزدى الحدانى
البصرى صدوق يغرب من السابعة . وقال الحافظ ابن كثير وعندى أن وقفه
على عمران بن حصين أشبه والله أعلم انتهى. وأخرج عبد الرزاق وعبد
ابن حميد هذا الحديث موقوفا على عمران فهذا يقوى ما قاله ابن كثير .
( ومن سورة والشمس وضحاها )
مكية وهى خمس عشرة آية
قوله ( عن عبد الله بن زمعة) بن الأسود بن المطلب بن أسد القرشى الأسدى
صوابى مشهور استشهد يوم الدار مع عثمان. قوله ( يذكر الناقة) أى المذكورة
فى قوله تعالى ( فقال لهم رسول الله ناقة وسقياها) وهى ناقة صالح عليه السلام
( والذى عقرها ) أى ويذكر الذى عقر الناقة أى ضرب قوائمها بالسيف فقطعها
وهو قدار بن سالف وهو أحيمر ثمود الذى قال الله تعالى فيه ( فنادوا صاحبهم
فتعاطى فعقر) وذكر ابن إسحاق فى المبتدأ وغير واحد أن سبب عقرهم الناقة
أنهم كانوا اقترحوها على صالح عليه السلام فأجابهم إلى ذلك بعد أن تعنتوا
فى وصفها فأخرج الله له ناقة من صخرة بالصفة المطلوبة فآمن بعض وكفر بعض،

٢٦٩
فِى رَحِْهِ مِثْلُ أَبِ زَمْعَةَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ ◌َذْ كُرُّ الِّسَاءِ فقالَ : إِلى مَا يَعْمِدُ
أَحَدُ كُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جْدَ العَبْدِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرٍ
واتفقوا على أن يتركوا الناقة ترعى حيث شاءت وترد الماء يوما بعد يوم،
وكانت إذا وردت تشرب ماء البئر كله ، وكانوا يرفعون حاجتهم من الماء
فى يومهم للغد ثم ضاق بهم الأمر فى ذلك فانتدب تسعة رهط منهم قدار المذكور
فباشر عقرها ، فلما بلغ ذلك صالحا عليه السلام أعلهم بأن العذاب سيقع بهم
بعد ثلاثة أيام فوقع كذلك كما أخبر الله سبحانه وتعالى فى كتابه وأخرج أحمد
وابن أبى حاتم من حديث جابر رفعه: أن الناقة كنانت ترد يومها فتشرب جميع
الماء ويحتلبون منها مثل الذى كانت تشرب ، وفى سنده إسماعيل بن عياش
وفى روايته عن غير الشاميين ضعف وهذا منها كذا فى الفتح (إذ انبعثت ) أى
قام وأسرع (أشقاها ) أى أشقى ثمود وهو قداد بن سالف ( انبعث لها ) أى
لعقر الناقة برضائهم (رجل عادم) بالعين والراء المهملتين أى صعب على من
يرومه كثير الشهامة والشر (عزيز ) أى شديد قوى وقيل قليل المثل (منيع )
أى قوى ذو منعة أى رهط يمنعونه من الضيم (فى رهطه) أى قومه ( مثل أبى
زمعة) أى فى عزته ومنعته فى قومه وهو الأسود المذكور جد عبد الله بن زمعة،
وكان الأسود أحد المستهزئين ومات على كفره بمكة وقتل ابنه زمعة يوم بدر
كافراً أيضاً. وفى رواية للبخارى: مثل أبى زمعة عم الزبير بن العوام. قال
الحافظ هو عم الزبير مجازا لأنه الأسود بن المطلب بن أسد والعوام ابن خويلد
ابن أسد فنزل ابن العم منزلة الأخ فأطلق عليه عما بهذا الاعتبار ، كذا جزم
الدمياطى باسم أبى زمعة هنا وهو المعتمد ( ثم سعته) أى النبى صلى الله عليه
وسلم (يذكر النساء ) أى ما يتعلق بهن استطراداً فذكر ما يقع من أزواجهن
( إلى ما يعمد) بكسر الميم أى يقصد ( فيجلد (مرأنه ) أى فيضربها يقال جلدته
بالسيف والسوط ونحوهما إذا ضربته ( جلد العبد) بالنصب أى مثل جلد
العيد، وفى رواية للبخارى بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل (ولعله)
أى الذى يجلدها فى أول اليوم (أن يضاجعها) أى يجامعها ويطؤها (من آخر

٢٧٠
بَوْمِهِ. قَالَ ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِى ضَحِكِهِمْ مِنَ الفَرْطَةِ فقالَ إِلى مَا يَضْحَكُ
أَحَدُكُمْ مِنَّا يَفْعَلُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ومن سورة ((والليل إذا يغشى))
-----
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٠٢ - حَدَّثَنَا مَمّدُ بنُ بَشّارِ أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَهْدِىّ
أخبرنا زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةً عَن مَنْصُورٍ بنِ الْمُمْتَرِ مَن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَة
◌َن أَبِى عَبْدِ الرَّْنِ التَّىِّ ◌َن عَلىّ قَالَ: كُنََّ فى جَزَةٍ فى البَقِعِ
فَتَى النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَجَلَسَ وَجَلَئْنَا مَعَهُ وَمَعَهُ عُودٌ يَنْكُتُ
بِهِ فِى الأرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلى الَّمَاءِ فقالَ: ((مَ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ
يومه) أى فى آخره فكامة من هنا بمعنى فى ( إلى ما يضحك أحدكم ما يفعل )
يعنى الضرطة وكانوا فى الجاهلية إذا وقع ذلك من أحد منهم فى مجلس يضحكون
قنهاهم عن ذلك ، وفى رواية للبخارى: لم يضحك أحد؟ ما يفعل. قوله ( هذا
حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان والنسائى.
( ومن سورة والليل إذا يغشى )
مکیة وهى إحدى وعشرون آية
قوله ( عن سعد بن عبيدة) السلمى (عن أبى عبد الرحمن السلى ) بضم
السين وفتح اللام اسمه عبد الله بن حبيب. قوله (كنا فى جنازة فى البقيع )
بفتح الموحدة وكسر القاق وهو مقبرة المدينة ( ومعه عود ينكت ) بضم
الكاف من النكت ( به فى الأرض ) أى يضرب الأرض بطرفه فعل المتفكر
فى شىء مهم ( ما من نفس منفوسة) أى مولودة يقال نفست المرأة ونفست
...-----

٢٧١
كُتِبَ مَدْخَلُهَاَ، فقالَ القَوْمُ: يَرَسُولَ اللّهِ أَفَلاَ تَشْكِلُ عَلَى كِتَابِهاً
فَمَن كَانَ مِنْ أَهْلِ الَّعَادَةِ فَهُوَ يَعْمَلُ لِسَّعَدَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ
أَهْلِ الَّقَءِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ؟ قالَ بَلٍ أْمَلُوا فَكُلٌّ مَُيِّرٌ. أمَّا
مَنْ كَانَ مِنْ أَهَلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ مُيَسٌَّ لِعَمَلِ الثَّمَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ
كَانَ مِنْ أَهْلِ الَّقَاءِ فَإِنّهُ مُكَسَّرٌ لِعَمَلِ الشَّقَاءِ، ثُمَّ قَرَأْ: (فَأَمَّا
مَنْ أَعْطَى واتّقِىَ وَصَدَّقَ بِاُلْتَى فَسَنَسِرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ يَجِلَ
واسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْسْنَى فَسَنُيَسِّرُهَ لِلْمُشْرَى))). هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ .
فهى منفوسة ونفساء إذا ولدت ( إلا قد كتب مدخلها) الذى تصير إليه من
الجنة والنار ( فأما من أعطى) أى حق الله وبذل ماله فى وجوه الخير (واتقى)
أى الله فاجتنب محارمه (وصدق بالحسنى) قال ابن عباس: بقول لا إله إلا الله
وعنه: صدق بالخلف به أى أيقن أن الله سيخلف عليه ما أنفقه فى طاعته،
وقيل صدق بالجنة ، وقيل صدق بموعد الله الذى وعده أن يثيبه (فسنيسره)
أى نهيئه ( لليسرى) أى للخلة اليسرى وهى العمل بما يرضاه ربه (وأما من
بخل ) أى بحق الله ( واستغنى) أى عن ثواب الله تعالى فلم يرغب فيه
( وكذب بالحسنى) أى بلا إله إلا الله وكذب بما وعده اللّه عز وجل من
الجنة والثواب ( فسنيسره للعسرى) أى للخلة المؤدية إلى النار فتكون الطاعة
أعسر شىء عليه وأشد أوسمى طريقة الخير باليسرى لأن عاقبتها اليسر وطريقة
الشر بالعسرى لأن عاقبتها العسر ، أو أراد بهما طريقى الجنة والنار ، وتقدم
حديث على هذا مختصرا فى باب الشقاء والسعادة من أبواب القدر. قوله (هذا
حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة .

٢٧٢
ومن سورة والضحى
:
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٠٣ - حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِى ◌ُمَرَ أَخبرنا سُفْيَانُ بنُ عَيْنَةَ عَن
الأسْوَدِ ينِ قَيْسٍ عَن جُنْدُبِ البَجَلِّ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ الشَّيِّ صلى
اللهُ عليه وسلم فى غَارٍ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم :
هَلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِى سَبِيلِ اللهِ مَا لَقَيِتٍ. قَالَ وَأَبْطَأَ
عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فقالَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ وُدِّعَ ◌ُمّدٌ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ
( ومن سورة والضحى )
مكية وهى إحدى عشرة آية
قوله (عن الأسود بن قيس ) العبدى ( عن جندب ) بضم أوله والدال
وتفتح ابن عبد الله بن سفيان ( البجلى) بموحدة وجيم مفتوحتين قوله (كنت
مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فى غار ) بالغين المعجمة وبالراء وكذا هو فى
صحيح مسلم . قال النووى كذا هو فى الأصول فى غار . قال القاضى عياض
قال أبو الوليد الكنانى لعله غازيا فتصحف كما قال فى الرواية الأخرى فى بعض
المشاهد وكماجاء فى رواية البخارى: بينما النبى صلى الله عليه وسلم يمشى إذأصا به حجر
قال القاضى وقد يراد بالغارهنا الجمع والجيش لا الغار الذى هو الكهف فيوافق رواية
بعض المشاهد ومنه قول على: ما ظنك بامرى. جمع بين هذين الغارين أى العسكرين
والجمعين انتهى ( قدميت أصبعه ) يقال دمى الشىء يدمى دماً ودميا فهو دم مثل
فرق يفرق فرقا فهو فرق والمعنى أن أصبعه جرحت فظهر منها الدم (هل
أنت ) معناه ما أنت ( دميت ) بفتح الدال صفة للأصبع والمستثنى
فيه أعم عام الصفة أى ما أنت يا أصبح موصوفة بشىء إلا بأن
-- -
--

٢٧٣
وتعالى: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ ومَا قَلَى))). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ محيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِئُ عَنِ الأسْوَدِ بنِ فَيْسٍ.
ومن سورة ألم نشرح
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٠٤ - حَدَّثَنَا محمّدُ بنُ بَشّارِ أخبرنا محَمّدُ بنُ جَعْفَرَ وابنُ أبى
عَدِيٍ عَن سَعِيدٍ عَن فَضَادَةَ عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ عَنَ مالِكِ بنِ صَعْصَعَةً
دميت كأنها لما توجعت خاطبها على سبيل الاستعارة أو الحقيقة
معجزة تسليا لها أى تثبتى فإنك ما ابتليت بشىء من الهلاك والقطع سوى أنك
دميت ولم يكن ذلك أيضاً هدرا بل كان فى سبيل الله ورضاه (وفى سبيل الله
ما لقيت ) لفظ ما هنا بمعنى الذى. أى الذى لقيته محسوب فى سبيل الله (وأبطأ
عليه جبريل ) أى تأخر واحتبس. قال الحافظ : والحق أن الفترة المذكورة
فى سبب نزول والضحى غير الفترة المذكورة فى ابتداء الوحى فإن تلك دامت
أياماً وهذه لم تكن إلا ليلتين أو ثلاثاً ( قد ودع محمد ) بصيغة المجهول من
التوديع أى ترك ( ما ودعك ربك وما قلى ) أى ما تركك وما أبغضك. قاله ابن
عباس والقلاء البغض يقال قلاه يقليه قلاء ، وقال وما قلى ولم يقل وما قلاك
الموافقة رؤوس الآى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان
والنسائى وابن أبى حاتم وابن جرير.
( ومن سورة ألم نشرح)
مکیة ومی ثمان آيات
قوله ( أخبرنا محمد بن جعفر ) المعروف بغندر (عن سعيد) هو ابن أبى
عروبة (عن مالك بن صعصعة ) الأنصارى المازنى صحابى روى عنه أنس
(١٨ - تحفة الأحوذي = ٩ )

٢٧٤
- رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ - أَنَّ نبيَّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((بَيْنَا أَنَا
عِنْدَ الَبْتِ بْنَ الَّائِ وَالْيَقْظَنِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ: أَحَدٌ بَيْنَ
الثَّلاَثَةِ. فَأُتِيتُ بِطِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مَاهُ زَمْزَمَ فَشُرِحَ صَدْرِى إلى
حديث المعراج كأنه مات قديما كذا فى التقريب . وقال الحافظ فى الفتح
ما له فى البخارى ولا فى غيره سوى هذا الحديث ولا يعرف روى عنه
إلا أنس بن مالك. قوله ( بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان) قال النووى :
قد يحتج به من يجعلها رؤیا نوم ولا حجة فيه إذ قد یکون ذلكحاله أول وصول
الملك إليه وليس فى الحديث ما يدل على كونه نائماً فى القصة كلها انتهى .
وقال الحافظ : هو محمول على ابتداء الحال ثم لما خرج به إلى باب المسجد
فأركبه البراق استمر فى يقظته ، وأما ما وقع فى رواية شريك الآتية فى
التوحيد فى آخر الحديث فلما استيقظت ، فإن قلنا بالتعدد فلا إشكال وإلا حمل
على أن المراد باستيقظت أفقت أى أنه أفاق مما كان فيه من شغل البال
مشاهدة الملكوت ورجع إلى العالم الدنيوى انتهى. وقال القرطبي: يحتمل
أن يكون استيقاظا من نومة نامها بعد الإسراء لأن إسراءه لم يكن طول
ليلة وإنما كان فى بعضها انتهى .
أعلم أنه وقع فى هذه الرواية : بينما أنا عند البيت، ووقع فى رواية بينما أنا
فى الحطيم وربما قال فى الحجر ، وفى رواية الزهرى عن أنس عن أبى ذر فرج
سقف بيتى وأنا بمكة، وفى رواية اواقدى بأسانيده أنه أسرى به من شعب
أبى طالب . وفى حديث أم ها نىء عند الطبرانى أنه بات فى بيتها قال ففقدته من
الليل فقال إن جبريل أتانى قال الحافظ: والجمع بين هذه الأقوال أنه نائم
فى بيت أم ها نىء وبيتها عند شعب أبى طالب ففرج سقف بيته وأضاف البيت
إليه لكونه كان يسكنه فنزل منه الملك فأخرجه من البيت إلى المسجد فكان
به مضجعا وبه أثر النعاس . وقد وقع فى مرسل الحسن عند ابن اسحاق أن
جبريل أتاه فأخرجه إلى المسجد فأركبه البراق وهو يؤيد هذا الجمع (إذ سمعت
قائلا يقول أحد بين الثلاثة ) وفى رواية مسلم: إذ سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة

٢٧٥
كَذَا وَكَذَا، قال قَتَادَةُ قُلْتُ لأنَسِ ما يَعْنِىِ؟ قالَ إِلى أَسْفَلِ بَطْنِى،
قالَ فَاسْتَخْرَجَ قَدْبِ فَفَلَ قَلْبِ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ ثُمَّ
حُشِى إِيمَاناً وَحِكْمَةٌ)) وَفى الحدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ
-
بين الرجلين . قال الحافظ : المراد بالرجلين حمزة وجعفر والنى صلى الله عليه
وسلم كان نائما بينهما ( فأتيت) بصيغة المجهول ( بطست) بفتح الطاء وإسكان
السين المهملتين إناء معروف وهى مؤنثة ويقال فيها طست تشديد السين وحذف
التاء وطست أيضا ( فيها ) أى فى الطست ( فشرح) بالبناء المفعول من الشرح
أى شق ( صدرى إلى كذا وكذا) وفى رواية للشيخين: فشق من النحر إلى
مراق البطن (ثم حشى ) أى ملىء ( إيماناً وحكمة) بالنصب على التمييز ، وهذا
الملأ يحتمل أن يكون على حقيقته وتجسيد المعانى جائز كما جاء أن سورة
البقرة تجيء يوم القيامة كأنها ظلة والموت فى صورة كبش ، وكذلك وزن
الأعمال وغير ذلك من أحوال الغيب . وقال البيضاوى : لعل ذلك من باب
التمثيل إذ تمثيل المعانى قد وقع كثيرا كما مثلت له الجنة والنار فى عرض الحائط
وفائدته كشف المعنوى بالمحسوس . وقال ابن أبى جمرة : فيه أن الحكمة ليس
بعد الإيمان أجل منها ولذلك قرنت معه ويؤيده قوله تعالى (ومن يؤت
الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) وأصح ما قيل فى الحكمة أنها وضع الشىء
فى محله أو الفهم فى كتاب الله فعلى التفسير الثانى قد يوجد الحكمة دون
الإيمان وقد لا توجد وعلى الأول فقد بتلازمان لأن الإيمان يدل على الحكمة
وأورد الترمذى هذا الحديث فى تفسير قوله تعالى ألم نشرح لك صدرك .
قال الحافظ بن كثير : يعنى إنا شرحنا لك صدرك أى نورناه وجعلناه فسيحا
رحيبا كقوله (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) وكما شرح الله
صدره كذلك جعل شرعه فيحا واسعاً سمحاسهلا لا حرج فيه ولا إصر
ولا ضيق ، وقيل المراد بقوله (ألم نشرح لك صدرك) شرح صدره ليلة الإسراء
كما تقدم من رواية مالك بن صعصعة ، وقد أورده الترمذى ههنا وهذا وإن
كان واقعاً ليلة الإسراء كما رواه مالك بن صعصعة. ولكن لامنافاة فإن من

٢٧٦
حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ وَهَمَّامٌّ عَنْ قَتَادَةً. وفيهِ
عَنْ أَبِى ذَرٍّ .
و من سورة و التین
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٠٥ - حَدَّثَنَاَ ابنُ أَبِ عُمَرَ أخبرنا سُفْيَنُ عَنَ إِسْمَاعِيلَ بنِ
أُمَّةَ قالَ سَمِعْتُ رَجُلاً بَدَوِيًّا أَعْرَا بِيًّا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَرْوِبِهِ
يَقُولُ: ((مَنْ قَرَأْ سُورَةَ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَقَرَأَ أَلَيْسَ الهُ بِأَحْكَمِ
الحاكِينَ فَلْيَقُلْ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ)). هذا حديثٌ
جملة شرح صدره الذى فعل بصدره ليلة الإسراء وما نشأ عنه من الشرح
المعنوى أيضا انتهى. قوله ( وفى الحديث قصة طويلة) أخرج الشيخان هذا
الحديث بالقصة الطويلة. قوله ( وفيه عن أبى ذر) أخرج حديثه الشيخان.
( ومن سورة والتين)
مكية وهى ثمان آيات
قوله ( عن إسماعيل بن أمية ) بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية الأموى
ثقة ثبت من السادسة. قوله (أليس الله بأحكم الحاكمين) أى أقضى القاضين
يحكم بينك وبين أهل التكذيب بك يا محمد ( فليقل بلى) أى نعم (وأنا على
ذلك ) أى كونك أحكم الحاكمين ( من الشاهدين ) أى أنتظم فى سلك من له
مشافهة فى الشهادتين من أنبياء الله وأو ايائه. قال ابن حجر: وهذا أبلغ من
أنا شاهد ومن ثم قالوا فى (وكانت من القانتين) وفى (إنه فى الآخرة لمن الصالحين)
أبلغ من وكانت قانتة ومن إنه فى الآخرة صالح لأن من دخل فى عداد الكامل
وساهم معهم الفضائل ليس كمن انفرد عنهم انتهى. وهذا الحديث أخرجه

٢٧٧
إِنَّا يُرْوَى يَهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ هَذَا الْأغْرَابِيِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
وَلاَ يُسَمَّى.
ومن سورة إقرأ باسم ربك
٠
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٠٦ - حدَّثَنَا عَبْدُ بنُ مُمَيْدٍ أخبرنا عبْدُ الرَّزَّاقِ عَن مَعْمَرٍ
عَن عَبْدِ الكَرِيمِ الْجَزَرِىِّ عَن عِكْرِمَةَ عَن ابْنِ عَبَّاسِ (سَنَدْعُ
الزَّبَانِيَةَ). قالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ لَئِنْ رَأيْتُ مُّدًا يُصَلِّى لأطَأَنَّ ◌َى
الترمذى هكذا مختصراً، وزاد أبو داود فى روايته: ومن قرأ ( لا أقسم بيوم
القيامة ) فانتهى إلى ( أليس ذلك بقادر على أن يحى الموتى) فليقل بلى . ومن
قرأ (والمرسلات فبلغ فبأى حديث بعده يؤمنون) فليقل آمنا بالله. والحديث
يدل على أن من يقرأ هذه الآيات يستحب له أن يقول تلك الكلمات سواء
كان فى الصلاة أو خارجها، وأما قولها المقتدى خلف الإمام فلم أقف على
حديث يدل عليه. قوله ( هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد الخ) وأخرجه
أحمد وأبو داود وهو حديث ضعيف لجهالة الأعرابى .
( ومن سورة اقرأ باسم ربك)
وتسمى سورة العلق مكية وهى تسع عشرة آية
قوله ( عن معمر) بن راشد الأزدى (عن عبد الكريم الجزرى) هو
ابن مالك. قوله ( قال أبو جهل ) هذه من مرسلات ابن عباس لأنه لم يدرك
زمن قول أبى جهل ذلك. لأن مولده قبل الهجرة نحو ثلاث سنين ويحمل على
أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من صحابى آخر (أمن رأيت محمداً صلى)
زاد البخارى عند الكعبة (لأطأن) بصيغة المضارع المتكام مؤكدة باللام

٢٧٨
عُنُقِهِ. فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم((لَوْ فَعَلَ لأُخَذَتْهُ المَلَائِكَةُ عَيَانًا)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ .
٣٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ الأشَجُّ أخبرنا أَبُو خالِدٍ
الأحَرُ عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِى هِنْدٍ عَن عِكْرِمَةَ عَنَ ابِ عَبَّاسِ قَالَ: (( كانَ
النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يُصَلَّى فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ
هَذَا؟ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟ ألَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟ فَانْصَرَفَ النبيُّصلى
اللهُ عليه وسلمٍ فَزَبَرَهُ، فقالَ أَبُو جَهْلٍ أَنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نادٍ أَ كْثَرَ
والنون الثقيلة من الوطء وهو الدوس من باب سمع يسمع (لو فعل ) أى
أبو جهل (لأخذته الملائكة ) المراد بالملائكة الزبانية وهم ملائكة العذاب
(عياناً) يقال لقيه أو رآه عياناً أى مشاهدة لم يشك فى رؤيته ، وإنما شدد
الأمر فى حق أبى جهل ولم يقع مثل ذلك لعقبة بن أبي معيط حيث طرح سلى
الجزور على ظهره صلى الله عليه وسلم وهو يصلى لأنهما وإن اشتركا فى مطلق
الأذبة حالة صلانه لكن زاد أبو جهل بالتهديد وبدعوى أهل طاعته وبإرادة
وطء العنق الشريف ، وفى ذلك من المبالغة ما اقتضى تعجيل العقوبة له لو فعل
ذلك ، ولأن سلى الجزور لم يتحقق نجاستها وقد عوقب عقبة بدعائه صلى الله
عليه وسلم عليه وعلى من شاركه فى فعله فقتلوا يوم بدر كذا فى الفتح . قوله
( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أحمد والبخارى والنسائى
وابن جرير .
قوله ( عبد الله بن سعيد) الكندى أبو سعيد الأشج الكوفى ( أخبرنا
أبو خالد الأحمر ) اسمه سليمان بن حيان الأزدى. قوله ( كان النبى صلى الله
عليه وسلم يصلى ) أى عند المقام كما فى رواية ابن جرير (فانصرف النبى صلى
الله عليه وسلم) أى عن صلاته (فزبره) بزاى موحدة فراء كنصر وضرب
أى نهر النبي صلى الله عليه وسلم أيا جهل وأغلظ له فى القول، وفى رواية ابن
:

٢٧٩
مِّى، فأنْزَلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهْ. سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ).
قالَ ابنُ عَبَّاسِ (( واللهِ لَوْ دَعَا نَاوِيَهُ لِأَخَذَتْهُ زَبانِيَةُ اللهِ)). هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ . وَفِيهِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ.
جرير: فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره ( ما بها) أى بمكة
( ناد أكثر منى) وفى رواية ابن جرير والله إنى لا كثر هذا الوادى نادياً.
قال فى النهاية : النادى مجتمع القوم وأهل المجلس فيقع على المجلس وأهله (فليدع
ناديه ) أى أهل ناديه لان النادى هو المجلس الذى يجلس وينتدى فيه القوم
ويجتمعون فيه من الأهل والعشيرة ولا يسمى المكان ناديا حتى يكون فيه
أهله ، والمعنى ليدع عشيرته وأهله ليعينوه وينصروه ( سندع الزبانية ) أى
الملائكة الغلاظ الشداد وهم خزنة جهنم سموا بذلك لأنهم يدفعون أهل النار
إليها بشدة مأخوذ من الزبن وهو الدفع. قيل واحدها زابن وقيل زبنية وقيل
زبنى على النسب وقيل هو اسم للجمع لا واحد له من لفظه كعباديد وأبابيل ،
وقال قتادة هم الشرط فى كلام العرب ، وأصل الزبن الدفع والعرب تطلق
هذا الاسم على من اشتد بطشه (لو دعا) أى أبو جهل ( لاخذته زبانية الله)
أى ملائكته الغلاظ الشداد . قوله (هذا حديث حسن غريب صحيح) وأخرجه
أحمد والنسائي وابن جرير. قوله (وفيه عن أبى هريرة ) أخرج حديثه النسائى
وفى آخره فلم يفجأهم منه إلا وهو أى أبو جهل ينكص على عقبيه ويتقى بيديه
فقيل له مالك؟ فقال إن بينى وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال النبى صلى اللّه
عليه وسلم: لودنا اختطفته الملائكة عضوا عضوا .

٢٨٠
ومن سورة ليلة القدر
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٠٨ - حدَّثَنَا مَمُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُو دَاوُدُ الَّطَّيَالِسِيُّ
أخبرنا القاسِمُ بنُ الفَضْلِ أُحدَِّىُّ عَن يُوسُفَ بنِ سَعْدٍ قَالَ: ((قامَ
رَجُلٌّ إِلى اَلْحَنِ بنِ عَلِّ بَعْدَ مَا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ فَقالَ سَوَّدْتَ وُجُوهَ
المُؤْمِنِينَ أَوْ يا مُسَوِّدَ وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، فقالَ لا تُؤَنِّبْنِى رَحِمَكَ اللهُ
فإِنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم أُرِئَ بَنِى أُمَّيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَاءَهُ ذَلِكَ ،
فَزَلَتْ (أَنَا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْتَرَ) يا مَمْدُ يَعْنِ نَهْرَا فِى الْجَّةِ،
ونَزَلَتْ (أَنَا أَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ القَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ. لَيْلَةُ
( ومن سورة ليلة القدر )
قيل هى مكية وقيل مدنية وهی خمس آيات
قوله ( عن يوسف بن سعد) الجمحى مولاهم البصرى ويقال هو يوسف
ابن مازن ثقة من الثالثة ( قال قام رجل ) وفى رواية ابن جرير من طريق القاسم
ابن الفضل عن عيسى بن مازن: قال قلت الحسن بن على رضى الله عنه الخ
( إلى الحسن بن على ) بن أبى طالب ( بعدما بابع ) أى الحسن بن على (معاوية)
أى ابن أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموى أبا عبد الرحمن الخليفة
صحابى أسلم قبل الفتح وكتب الوحى ومات فى رجب سنة ستين وقد قارب
الثمانين (أو يا مسود وجوه المؤمنين) كلمة أو الشك ( لا تؤنبنى) بصيغة
النهى من التأنيب وهو المبالغة فى التوبيخ والتعنيف ( أرى ) بصيغة المجهول
من الإراءة أى فى المنام (بنى أمية على مغيره) وفى رواية ابن جرير: أرى فى منامه
بنى أمية يعلون منبره خليفة خليفة ( إنا أنزلناه ) أى القرآن جملة واحدة من