Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الآيةَ. وقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَن سَلَامٍ أَبِى الْمَنْذِرِ عَنْ عَاصِمٍ أَبْنِ أَبِى النّجُودِ عَن أَبِى وَائِلٍ عن الحارِثِ بِنِ حَسَّنَ وُقَلُ الحارِثُ ابنُ يَزِيدَ . ٣٣٢٨ - حَدَّثْنَا عَبْدُ بنُ مُمْيْدٍ أخبرنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ أخبرا سَلاَمُ بنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِىُّ أَبُو المُنْذِرِ أخبرنا مَاصِمُ بنُ أَبِ النّجُودِ عَن أَبِى وَائِلٍِ عَن الحارِثِ بِنِ يَزِيدَ البَكْرِىِّ قَالَ قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنّاسِ وَ إِذَا رَايَاتٌ سُودٌ تَخْفِقُ وَإِذَا بِلاَلٌ مُتَقَدِّدَ الشَّيْفِ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَلْتُ: مَا شَأْنُ النّاس؟ قالُوا يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بنَ العَاصِ وَجْهَا، فَذَ كَرَ رماداً رمدداً لا تبقى من عاد أحداً (وذكر) أى النبى صلى الله عليه وسلم (ثم قرأ إذ أرسلنا عليهم) الآية مع تفسيرها هكذا (وفى عاد) أى فى إهلاكهم آية ( إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) هى التى لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهى الدبور ( ما تذر من شىء ) أى نفس أو مال ( أنت عليه إلا جعلته كالرميم) أى كالمبانى المتفتت . قوله ( فإذا هو غاص بالناس ) أى ممثلى. بهم. قال فى مختار الصحاح المنزل غاص بالقوم أى متلىء بهم (وإذا رايات) جمع راية وهى العلم ( سود) جمع سوداء ( تخفق ) بفتح الفوقية وكسر الفاء وضمها . قال فى القاموس : خفقت الراية تخفق وتخفق خفقاً وخفقانا محركة اضطربت وتحركت (وجهاً) أى جانبا. قوله ( فذكر الحديث بطوله نحواً من حديث سفيان بن عيينة) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه (ويقال له الحارث بن حسان ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: الحارث بن حسان بن كلدة البكرى الذهلى الربعى ويقال العامرى ويقال حريث ، وفد على النبى صلى الله عليه وسلم وسكن الكوفة ، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم وعنه أبو وائل (١١ - تحفة الأحوذي جـ ٩) ١٦٢ الحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْواً مِنْ حَدِيثٍ سُفْيَانَ بِنِ عُيَيْنَةَ بِحَمْنَاهُ . وَيُقَالُ لَهُ لَحَارِثُ بنُ حَسَّانَ . i -- سورة الطور بسم الله الرحمن الرحيم ٣٣٢٩ - حَدَّتَنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفاعِئُّ أخبرنا ابنُ فَضَّيْلٍ عَن رِشْدِيِنَ بنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبيِهِ مَمن ابنِ عَبَّاسِ عَن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: «إِذْبَارُ النُّجُومِ الَّكْمَانِ قَبْلَ الفَجْرِ وإِذْبَارُ الشُّجُودِ الزَّكْتَعَتَانِ بَعْدَ التَغْرِبِ)) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعَاً وغيره . قال وقع فى رواية الترمذى عن رجل من ربيعة ثم علقه من وجه آخر فسماه الحارث بن حسان ثم ساقه من طريق أخرى فقال الحارث بن يزيد البكرى ثم قال ويقال له الحارث بن حسان وصحح ابن عبد البر أن اسمه حريث ، وقال البغوى كان يسكن البادية . ( سورة الطور ) مكية وهى تسع وأربعون آية قوله ( عن أبيه) هو كريب بن أبى مسلم مولى ابن عباس قوله (إدبار النجوم) بكبر الهمزة ونصب الراه على الحكاية من قوله تعالى (وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ) ويجوز الرفع وعلى الوجهين هو مبتدأ خبره (الركعتان ) وفى بعض النسخ الركعتين بالنصب على أنه بيان لقوله إدبار النجوم على الوجه الأول ( قبل الفجر ) أى فرضه والإدبار والدبور الذهاب يعنى عقيب ذهاب النجوم وهو سنة الصبح ( وإدبار السجود) بفتح الهمزة وكسرها قراء تان متواترتان فى قوله تعالى (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ۔۔ ------ - ١٦٣ إلّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ مَّدِ بنِ الفُضَّيْلِ عَنِ رِشْدَ بنِ مِنْ كُرَّيْبٍ. سَأَلْتُ مُّدَ بنَ إسماعيلَ عَنْ مُحَّدٍ ورِشْدِينَ أَبْنَىْ كُرَيْبٍ أَيُهُمَ أَوْتَقُ فقالَ مَا أَقَرَبَهُاَ، وُمَّدٌ عِنْدِى أَرْجَحُ، وَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ أبن عبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ هَذَا فقالَ مَا أَفْرَبَهُمَا وَرَشْدِينُ بنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُهُمَا ◌ِنْدِى. قَالَ وَالقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو ◌ُمّدٍ وَرِشْدِينُ أَرْجَحُ مِنْ مُمَّدٍ وَأَقَدِّمُهُ وَقَدْ أَدْرَكَ رِشْدِينُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَرَآهُ . سورة النجم بسم الله الرحمن الرحيم ٣٣٣٠ - حَدَّثْنَا ابنُ أَبِى عَرَ أخبرنا ◌ُسُفْيَانُ عن مَالِكِ بنِ مِنْولٍ عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ عَن مُرَّةً عن ابنِ مَشْعُودٍ قَالَ: ((لَمَّ بِلَغَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى قَالَ : أَنتَهِى إِلَيْهاَ وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وإدبار السجود) قال الطيى: صلاة إدبار السجود وإدبار نصبه بسبح فى التنزيل أوقعه مضافا فى الحديث على الحكاية انتهى والمراد بالسجود فريضة المغرب . قوله ( هذا حديث غريب) وأخرجه الحاكم وصححه ابن مردويه وابن أبى حاتم ( ما أقربهما) صيغة تعجب (ومحمد عندى أرجح ) ووافقه أبو حاتم فقال يكتب حديثه وهو أحب إلى من أخيه رشدين (وسألت عبد الله بن عبد الرحمن) هو الدارمى (قال) أى أبو عيسى الترمذى ( ما قال أبو محمد) هو كنيته عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى (وأقدمه) أى أكبره . ( سورة النجم ) مكية وهى ثنتان وستون آية قوله ( عن مرة) هو ابن شراحيل الهمدانى. قوله (لما بلغ رسول الله ١٦٤ ما يَعْرُجُ مِنَ الأرْضِ وَمَا يَغْزِلُ مِنْ قَوْقٍ. فَأَعْطَاهُ اللهُ عِنْدَهَا ثَلاَنَا لَمْ يُعْطِهِنَّ نَلِيًّا كَانَ قَبْلَهُ: فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ خْسَ وَأُنْظِىَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ وَغَفَرَ لِأُمَّتِهِ الْقْحِمَتِ مَا لَمْ يُشْرِكُواِاللهِ غَيْئًا. قَالَ ابنُ مَسْعُودٍ (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشَى) قَالَ السِّدْرَهُ فِى السَّمَاءِ الَّادِسَةِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم أى ليلة الإسراء ( سدرة المنتهى ) قال الجزرى فى النهاية: المدر شجر النبق. وسدرة المنتهى شجرة فى أقصى الجنة إليها ينتهى علم الأولين والآخرين ولا يتعداها (قال انتهى إليها ما يعرج من الأرض ) أى ما يصعد من الأعمال والأرواح. وهذا قول ابن مسعود وضمير قال راجع إليه . وفى رواية مسلم: إليها ينتهى ما يعرج به الأرض فيقبض منها ( وما ينزل من فوق) أى من الوحى والأحكام ، وفى رواية مسلم: وإليها ينتهى ما يهبط به من قوقها فيقبض منها ( فأعطاه الله عندها) أى عند سدرة المنتهى ( خمسا) أى خمس صلوات (وأعطى خواتيم سورة البقرة) أى من قوله تعالى (آمن الرسول ) إلى آخر السورة . قيل معنى قوله أعطى خواتيم سورة البقرة أى أعطى إجابة دعواتها (وغفر لأمته المقحمات) وفى رواية مسلم: وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات قال النوى هو بضم الميم وإسكان القاف وكسر الحاء ومعناه الذنوب العظام الكبائر التى تلك أصحابها وتوردهم النار وتقحمهم إياها وتقحم الوقوع فى المهالك ومعنى الكلام من مات من هذه الأمة غير مشرك بالله غفر له المقحمات. والمراد والله أعلم بغفرانها أنه لا يخلد فى النار بخلاف المشركين وليس المراد أنه لا يعذب أصلا. فقد تقررت نصوص الشرع وإجماع أهل السنة على إثبات بعض العصاة من الموحدين ، ويحتمل أن يكون المراد بهذا خصوصاً من الأمة أن يغفر لبعض الأمة المقحمات وهذا يظهر على مذهب من يقول إن لفظة من لا تقتضى العموم مطلقاً ، وعلى مذهب من يقول لا تقتضيه فى الإخبار وإن اقتضنه فى الأمر والنهى ويمكن تصحيحه على المذهب المختار وهو كونها للعموم مطلقاً لأنه قد قام دليل على إرادة الخصوص وهو ما ذكرناه من النصوص والإجماع انتهى ( قال: السدرة فى السماء السادسة) قال النووى فى شرح مسلم كذا --- -------- - --- .. ١٦٥ سُفْيَانُ: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَأَشَارَ سُفْيَنُ بِيَدِهِ فَأَرْعَدَهَ. وَقَالَ غَيْرُ مَالِكِ بنِ مِعْوَلِ إِلَيْهَا يَنْتَهِى عِلْمُ الخَلْقِ لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِمَا فَوْقَ ذَلِكَ)) "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ أخْبرنا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ أخبرنا الشَّيْبَانِىُّ قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بِنَ حُبَيْشٍ عَن قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ( فكانَ غَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدْنَى) فَقَلَ أَخْبَرَنى ابنُ مَسْعُودٍ(أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم رَأَى جِبْرَائِيلَ وَلَهُ سِفََّنَةِ جَنَجِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَن صحيحٌ غريبٌ . هو فى جميع الأصول السادسة وقد تقدم فى الروايات الآخر من حديث أنس أنها فوق السماء السابعة . قال القاضى كونها فى السابعة هو الأصمح وقول الأكثرين وهو الذى يقتضيه المعنى وتسميتها بالمنتهى. قال النووى وممكن أن يجمع بينهما فيكون أصلها فى السادسة ومعظمها فى السابعة فقد علم أنها فى نهاية من العظم ( قال سفيان ) أى فى بيان ما يغشى (فراش) بفتح الفاء الطير الذى يلقى نفسه فى ضوء السراج واحدتها فراشة (فأرعدها ) أى حركها احله حكى تحرك الفراش واضطرابها . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم . قوله (أخبرنا الشيبانى) هو أبو إسحاق سلمان بن أبى سليمان. قوله (فكان ) أى جبر ئيل من النبى صلى الله عليه وسلم (قاب ) أى قدر ( قوسين أو أدنى) أى أقرب من ذلك. زاد البخارى فى رواية فأوحى إلى عبده ما أوحى (فقال) أى ذر بن حبيش (رأى جبر ئيل) أى فى صورته مرتين: مرة بالأرض فى الأفق الأعلى. ومرة فى السماء عند سدرة المنتهى. قال الحافظ: الحاصل أن ابن مسعود كان يذهب فى ذلك إلى أن الذى رآه النبى صلى الله عليه وسلم هو جبرئيل كما ذهبت إلى ذلك عائشة . والتقدير على رأيه فأوحى أى جبرئيل إلى عبده أى عبد الله محمد لانه يرى أن الذى دنا فتدلى هو جبرئيل وأنه هو الذى أوحى إلى ١٦٦ ٣٣٣٢ - حدثنا ابنُ أَبِى ◌ُمَرَ أخبر نا سُفْيَانُ عَن ◌ُجَلِدٍ من الشَّغِىِ قَالَ: (( لَقِىَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْباً بِعَرَفَةَ فَأَّلَهُ عَنْ شَىْءٍ فَكَبََّ حَتَّى جَاءَبَتْهُ الْجِبَالُ فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ إِنَا بَنُوهَاشِرٍ، فقالَ كَعْبٌ إِنَّ اللهَ فَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَ كَلَمَهُ بَيْنَ مُمَّدٍ وَمُوسَى فَكَلَّمَ مُوسَى مَرَّ تَيْنٍ، فَقَالَ محمد. وكلام أكثر المفسرين من السلف يدل على أن الذى أوحى هو الله أوحى إلى عبده محمد ، ومنهم من قال إلى جبريل انتهى . وقال ابن القيم فى زاد المعاد : أما قوله تعالى فى سورة النجم (ثم دنا فتدلى) فهرغير الدنو والتدلى فى قصة الإسراء فإن الذى دنا فى سورة النجم هو دنو جبريل وتدايه كما قالت عائشة وابن مسعود والسياق يدل عليه فإنه قال (علمه شديد القوى)، هو جبريل (ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الاعلى ثم دنا فتدلى )، فالضمائر كلها راجعة إلى هذا المعلم الشديد القوى وهو ذو المرة أى القوة وهو الذى استوى بالأفق الأعلى وهو الذى دنا فتدلى فكان من محمد صلى الله عليه وسلم قدر قوسين أو أدنى، فأما الدنو والتدلى الذى فى حديث الإسراء فذلك صريح فى أنه دنو الرب تبارك وتعالى وتدليه ولا تعرض فى سورة النجم لذلك بل فيها أنه رآء نزلة أخرى عند سدرة المنتهى وهذا هو جبريل رآه محمد صلى الله عليه وسلم على صورته مرتين مرة فى الارض ومرة عند سدرة المنتهى انتهى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . قوله ( أخبرنا سفيان) هو ابن عيينة (عن مجالد) هو ابن سعيد ( لقى ابن. عباس كعبا) هو كعب بن مانع الخميرى أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار ثقة من الثانية مخضرم كان من أهل اليمن فسكن الشام مات فى خلافة عثمان وقد زاد على المائة ( فسأله) أى كعبا ( فكبر ) أى كعب ( حتى جاوبته الجبال ) أى کېر تكبيرة مرتفعاً بها صوته حتى جاوبته الجبال بالصدى كأنه استعظم ما سأل عنه فكبر لذلك ، واعل ذلك السؤال رؤية الله تعالى كما سئلت عائشة رضى الله عنها فقف لذلك شعرها . قاله الطيبى ( إنا بنو هاشم) قال الطيى هذا بعث له على التسكين من ذلك الغيظ والتفكر فى الجواب يعنى نحن أهل علم ومعرفة ١٦٧ مَسْرُوقٌ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَىْءٍ قََّ لَهُ شَعْرِى، قُلْتُ رُوَيْدًا ثُمَّ قَرَأْتُ: (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبَِّ الْكُبْرَى) فَقَالَتْ أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إِنَا هُوَ جِبْرَائِيلُ، مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُحمّدًا رَأَى رَبَّهُ أَوْ كَتَمَ شَيْئاً مِمَّا أُمِرَ بِهِ أَوْ يَعْلَمُ اَلْسَ الَّتِى قَلَ اللهُ ( إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلِمُ السَّاعَةِ وَيُنْزِّلُ الْغَيْثَ) فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ وَاكِنْهُ رَأَى جِبْرَائِيلَ لَمْ يَرَهُ فِى صُورَتِهِ إِلاَّ مَرَّتَيْنِ فلا نسأل عما يستبعد هذ الاستبعاد ولذلك فكر فأجاب بقوله إن الله قسم إلى آخره ( فكلم ) أى الله سبحانه وتعالى ( مرتين) أى فى الميقاتين ( ورآه محمد) أى فى المعراج (مرتين) كما يدل عليه قوله سبحانه وتعالى (ولقد رآه نزلة أخرى)، فهذا يدل على أن مذهب كعب أن الضمير فى رآه إلى اللّه لا إلى جبريل بخلاف قول عائشة ( فدخلت على عائشة ) ظاهره أنه كان حاضراً فى مجلس كعب وابن عباس رضى الله عنهما وسمع ما جرى بينهما ( قف له شعرى) أى قام من الفزع لما حصل عندها من عظمة الله وهيبته واعتقدته من تنزيهه واستحالة وقوع ذلك. قال النضر بن شميل القف بفتح القاف وتشديد الفاء كما لتشعريرة وأصله التقبض والاجتماع لأن الجلد ينقبض عند الفزع فيقوم الشعر كذلك ( قلت رويداً) أى أمهلى ولا تعجلى ( ثم قرأت لقد رأى من آيات ربه الكبرى) قال الطينى: أى قرأت الآيات التى خاتمتها هذه الآية كما تشهد له الرواية الأخرى أعنى قواه قلت لعائشة فأين قوله ثم دنا انتهى. قلت : فى الرواية التى أخرجها الترمذى فى تفسير سورة الأنعام، فقلت يا أم المؤمنين انظرينى ولا تعجلينى أليس الله تعالى يقول ولقد رآه نزلة أخرى. ولقد رآه بالأفق المبين، فالأمر كما قال الطبى (أين يذهب بك) بالبناء للمفعول أو بالبناء للفاعل أى أين يذهب بك قواه تعالى الذى قرأت؟ وفى المشكاة أين تذهب بك. قال الطيبى أى أخطأت فيها فهمت من معنى الآية وذهبت إليه ، فإسناد الإذهاب إلى الآية مجاز (إنما هو ) أى الآية الكبرى وذكر الضمير باعتبار الخبر (فقد أعظم الفرية) بكسر الفاء أى ١٦٨ مَرَّةَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَمَرَّةً فِى جِيَادٍ لَهُ سِتُمَافَةِ جَنَاحِ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ)) وَقَدْ رَوى دَاوُدُ بنُ أَبِى هِنْدٍ عَن الشَّمْىِّ ◌َن مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنَ النِِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَ هَذَا الحَدِيثِ . وَحَديثُ دَاوُدَ أُفْعَرُ مِنْ حَدِيثٍ مُجَالِهِ . ٣٣٣٣ - حَدَّثْنَا مُحمّدُ بنُ عَمْرٍوِ بِنِ نَبَْنَ بنِ صَفْوَانَ التّقَفِيُّ أخبرنا ◌َحَى بنُ كَثِيرِ المَنْهَرِئُ أخبرنا ◌َسْلْمُ بنُ جَعْفَرٍ عَنِ الحَكَمِ ابنِ أَبَنِ مَن ◌ِكْرِمَةَ ◌َمن ابن عبّاسٍ قَالَ: ((رَأَى مُحمّدٌ رَبَّهُ قُلْتُ أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ (لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُو يُدْرِكُ الأبْصَارَ) قَالَ وَبْحَكَ الكذب ( فى جياد) موضع بأسفل مكه قاله فى المجمع ، ووقع فى المشكاة فى أجياد بفتح الهمزة وسكون الجيم . قال فى النهاية أجياد موضع بأسفل مكه معروف من شعابها ( قد سد الأفق ) أى ملا أطراف السماء وحديث عائشة هذا أخرجه الشيخان مع زيادة واختلاف وفى روايتهما قال قلت اعائشة فأين قوله ثم (دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى؟) قالت ذاك جبريل عليه السلام كان يأتيه فى صورة الرجل وأنه أتاه بهذه المرة فى صورته التى هى صورة، فسد الأفق (وقد روى داود بن أبى هند عن الشعبى عن مسروق عن عائشة الخ) أخرج هذه الرواية الترمذى فى تفسير سورة الأنعام وتقدم الكلام هناك مبوطا فى أنه صلى الله عليه وسلم رأی ر به ليلة الإسراء أم لا . قوله ( أخبرنا سلم بن جعفر ) بفتح السين وسكون اللام البكراوى أبو جعفر الأعمى . قال ابن المدينى من أهل اليمن صدوق تكلم فيه الأزدى بغير حجة من الثامنة ( عن الحكم بن أبان ) العدنى أبى عيسى صدوق عابد له أوهام من السادسة . قوله ( رأى محمد ربه ) كذا أطلق الرؤية فى هذه الرواية وفى الرواية الآتية رآه بقلبه ( ويحك ) قال فى النهاية: ويح كلمة ترحم وتوجع تقال لمن وقع فى هلكة لا يستحقها وقد يقال بمعنى المدح والتعجب وهى منصوبة على المصدر ------------- -------- ٠ - : ---- -- ١٦٩ ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِى هُوَ نورُهُ وَقَدْ رَأَى مُمَّدٌ رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ٣٣٣٤ - حَدَّثَنَا ◌َسَعِيدُ بنُ نْبَ بنِ سَعِيدٍ الأمَوِىُّ أخبرنا أَ بى أخبرنا ◌ُّدُ بنُ عُمَرَ عَنْ أَبِى سَلَةَ عَنْ ابنِ عَبّاسٍ فِى قَوْلِ اللهِ: (وَلَقَدْ رَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ المُمْتَى. فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى . فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى). قالَ ابنُ عَبّاٍ: قَدْ رَآهُ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم )، هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ . ٣٣٣٥ - حَدَّثْنَا عَبْدُ بنُ مُمَيْدٍ أخبرنا عبْدُ الرزّاقِ وَابنُ أَبِى رِزْمَةَ وَأَبُو نَعِيمِ ◌َنْ إِسْرَائِيلَ مَن سِمَاكِ بِن حَرْبٍ ◌َن عِكْرِمَةَ عن ابن عَبَّاسِ قَالَ: (مَا كَذّبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى) قال رَآهُ ◌ِقَلْسِهِ. هَذَا حديثٌ حَسَنٌ . وقد ترفع وتضاف ولا تضاف يقال ويح زيد وويجا له وويح اه ( ذاك) أى عدم إدراك الأبصار إياه سبحانه وتعالى ليس مطلقاً بل (إذا تجلى) أى ظهر (بنوره الذى هو نوره) فينئذ لا تدركه الأبصار، وحاصله أن المراد بالآية نفى الإحاطة به عند رؤياه لا نفى أصل رؤياه ، والظاهر أن أبن عباس أخذ هذا من قوله تعالى فلما ( تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ) قوله ( أخبرنا محمد بن عمرو) هو ابن علقمة (عن أبى سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف. قوله ( عن ابن عباس فی قول اللّه ولقد رآه نزلة أخری إلی قو له قال ابن عباس قد رآه النبى صلى الله عليه وسلم) كذا روى الترمذى هذا الحديث بهذا اللفظ ورواه ابن جرير فى تفسيره بعين سند الترمذى هكذا عن ابن عباس فى قول الله (ولقد رآء نزلة أخرى عند سدرة المنتهى) قال دنا ربه فتدلى فكان ١٧٠ ٣٣٣٦ - حَدَثْنَا مُودُ بنُ غَيْلانَ أخبرِنا وَكِيْعٌ وَيَزِيدُ أُبنُ هارُوَنَ عَنِ يزِيدَ بن إبْراهِمِمَ النَّسْتَرِى عَن قَتَادَةَ عن عبدِ اللهِ ابنرِ شَقيقِ قالَ قُلْتُ لأبِى ذَرٍّ لَوْ أَدْرَ كْتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم لَسَأَلْتُهُ، فقالَ عَمّا كُنْتَ تَنْأَلُ؟ قُلْتُ: أسْأَلُهُ مَلْ رَأَى مُحمّدٌ رَبَهُ؟ فقَلَ قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَلَ نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى. قال قال ابن عباس قد رآه التى صلى الله عليه وسلم. قوله ( قال رآه بقلبه ) أى قال ابن عباس رأى النبى صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه . قال الواحدى : وكذا قال أبو ذر وإبراهيم التيمى رآه بقلبه. قال وعلى هذا رأى ربه بقلبه رؤية صحيحة وهو أن الله تعالى جعل بصرة فى فؤاده أو خلق افؤاده بصراً حتى رأى ربه رؤية صحيحة كما يرى بالعين انتهى . وقال الحافظ: جاءت عن ابن عباس أخبار مطلقة وأخرى مقيدة أى بالفؤاد فيجب حمل مطلقها على مقيدها ، قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه ابن جرير فى تفسيره وأخرجه مسلم من طريق أبى العالية عن ابن عباس قال : ما كذب الفؤاد ما رأى واقد رآه نزلة أخرى. قال رآه بفؤاده مرتين. قوله ( فقال نور أنى أراه) وفى رواية لمسلم فقال رأيت نوراً. قال النووى قوله صلى الله عليه وسلم نور أنى أراه هو بتنوين نور وبفتح الهمزة فى أنى وتشديد النون المفتوحة وأراه بفتح الهمزة، هكذا رواه جميع الرواة فى جميع الأصول والروايات ومعناه حجابه نور فكيف أراه. قال الإمام أبو عبد الله المازرى : الضمير فى أراه عائد على الله سبحانه وتعالى ومعناه أن النور منعنى من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار ومنعها من إدراك ما حالت بين الرائى وبينه، وقوله صلى الله عليه وسلم: رأيت نورامعناه رأيت النور -فحسب ولم أر غيره قال وروى نورأنى أراه. يعنى بفتح الراء وكر النون وتشديد الياء ، ويحتمل أن يكون معناه راجعاً إلى ما قلناه أى خالق النور المانع من رؤيته فيكون من صفات الافعال . قال القاضى عياض: هذه الرواية لم تقع إلينا ولا رأيتها فى شىء من الاصول. قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه مسلم . .-- -- ١٧١ ٣٣٣٧ - حَدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِى رِزْمَةَ ◌َن إِسْرَائِيلَ عَن أَبِى إسْحَاقَ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ يَزِيدَ عنْ عَبْدِ اللهِ (((مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى) قَالَ رَأَى رُسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم جِبْرَائِيلَ فى ◌ُحلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قوله ( أخبرنا عبيد الله بن أبى رزمة ) كذا فى النسخة الأحمدية قال فى هامشها كذا فى نسخ وفى نسخة وابن أبى رزمه ولا يوجد فى التقريب عبيد الله بن أبى رزمة انتهى . قلت : النسخة التى فيها وابن بى رزمة بزيادة الواو هى الصحيحة وأما النسخ "تى فيها عبيد الله بن أبى رزمة بحذف الواو فهى غلط لانه ليس فى الكتب الستة راو اسمه عبيد الله بن أبى رزمة، وعبيد الله هذا هو عبيد الله بن موسى العبسى وابن أبى رزمة هو عبد العزيز بن أبى رزمة وهما من شيوخ عبد بن حميد وأصحاب إسرائيل بن يونس ( عن أبى إسحاق ) السبيعى (عن عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعى ( عن عبد الله ) بن مسعود. قوله ( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبرئيل فى حلة من رفرف) أى ديباج رقيق حسنت صنعته جمعه رفارف أو هو جمع رفرفة وهذه هى الرؤية الأولى وكانت فى أوائل البعثة بعد ما جاءه جبرئيل عليه السلام أول مرة فأوحى الله إليه صدر سورة اقرأ ثم فتر الوحى فترة ذهب النبى صلى الله عليه وسلم فيها مراراً ليتردى من رؤوس الجبال فكلما هم بذلك ناداه جبرئيل من الهواء : يا محمد أنت رسول الله حقاً وأنا جبريل فيسكن لذلك جأشه وتقر عينه وكلما طال عليه الأمر عاد لمثلها حتى تبدى له جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح فى صورته التى خلقه الله عليها له ستمائة جناح قد سد عظم خلقه الأفق فاقترب منه وأوحى إليه عن الله ما أمره به فعرف عند ذلك عظمة الملك. الذى جاءه بالرسالة وجلالة قدره وعلو مكانته عند خالقه الذى بعثه إليه . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه ابن جرير فى تفسيره . ١٧٢ ٣٣٣٨ - حَدَّثْنَا أَحَدُ بنُ عُثْمَانَ أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِىُّ أخبرنا أَبُو عَاصِمٍ. عَنِ زَكَرِيَّا بِنِ إسْحَاقَ عَن عُمرَ بنِ دِينَارِ عَن عَطَاءِ عَن ابنِ عَّاسٍ ﴿ اَّذِينَ يَخْتَذِبُونَ كَبَائِرَ الإِنْمِ والفَوَاحِشَ إِلَّ اللَّهَمَ). قالَ قالَ النَُّّ صلى اللهُ عليه وسلم((إِنْ تَغْفِرْ الَّهُمَّ تَغْفِرْ بَا وَأَىُّ ◌َعْدٍ لَكَ لا أَلَمَّاً)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ لا ◌َعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ زَ كْرِبًّا أَنِ إِسْحَاقَ . قوله ( حدثنا أحمد بن عثمان أبو عثمان البصرى ) يلقب أبا الجوفاء بالجيم والزاى ثقة من الحادية عشرة ( أخبرنا أبو عاصم ) اسمه الضحاك النبيل . قوله ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ) الكبائر كل ذنب توعد الله عليه بالنار أو ما عين له حدا أو ذم فاعله ذما شديدا . والفواحش جمع فاحشة وهى كل ذنب فيه وعيد أو مختص بالزنا (إلا اللمم) بفتحتين أى الصغائر فإنهم لا يقدرون أن يجتنبوها . قال الطيى الاستثناء منقطع فإن اللمم ما قل وما صغر من الذنوب ومنه قوله ألم بالمكان إذا قل ليله فيه ويجوز أن يكون قوله اللمم صفة وإلا بمعنى غير، فقيل هو النظرة والغمزة والقبلة ، وقيل الخطرة من الذنب، وقيل كل ذنب لم يذكر الله فيه حدا ولا عذابا (إن تغفر اللهم تغفر جما) بفتح الجيم وتشديد الميم أى كثيراً كبيراً (وأى عبد لك لا ألما) فعل ماض مفرد والألف الإطلاق أى لم يلم بمعصية يقال لم أى نزل وألم إذا فعل اللهم والبيت لأمية بن الصلت أنشده النبى صلى الله عليه وسلم أى من شأنك غفران كثير من ذنوب عظام وأما الجرائم الصغيرة فلا تنسب إليك لأن أحدا لا يخلو عنها وأنها مكفرة باجتناب الكبائر وإن تغفر ليس للشك بل للتعليل نحو إن كنت سلطانا فاعط الجزيل أى لأجل أنك غفار أغفر جما . واختلف أقوال أهل العلم فى تفسير اللمم فالجمهور على أنه صغائر الذنوب وقيل هو ما كان دون الزنا من القبلة والغمزة والنظرة وكالكذب الذى لا حد فيه ولا ضرر وقيل غير ذلك ، والظاهر الراجح هو قول الجمهور والله تعالى أعلم . قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه ابن جرير ، ١٧٣ سورة القمر بسم الله الرحمن الرحيم ٣٣٣٩ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ أَخبرنا عَلِىُّ بنُ مُدْهِرٍ مَن الأْمَشِ عَن إبْرَاهِيمَ عَن أَبِى مَعْعَرٍ مَن ابنِ مَشْعُودٍ قَالَ: ((بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رُسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِنَى فَانْشَقَّ القَمَرُ فْقَتَيْنِ : فِلْقَةً مِنْ وَرَاءِ الْجَبَلِ وفِلْفَةً دُونَهُ فَقَالَ لَنَاَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ اشْهَدُوا. يَعْنِى (افْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ))). هذَا حَدِيثُ حَنٌ صحيحٌ . ( سورة القمر ) مكية إلا (سيهزم الجمع ) الآية وهى خمس وخمسون آية قوله (عن إبراهيم) هو النخعى (عن أبى معمر) اسمه عبد الله بن سبخبرة الازدى . قوله ( بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى فانشق القمر فلقتين ) بكسر الفاء وسكون اللام أى قطعتين وفى حديث أنس الآتى : فانشق القمر بمكة وهذا لا ينافى قول ابن مسعود: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى فانشق القمر لأن أنساً لم يصرح بأن النبى صلى الله عليه وسلم كان ليلتئذ بمكة وعلى تقدير تصريحه فمنى من جملة مكة ، وقد وقع عند ابن مردويه بيان المراد فأخرج من وجه آخر عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمكة قبل أن نصير إلى المدينة ، فوضح أن مراده بذكر مكة الإشارة إلى أن ذلك وقع قبل الهجرة ( قلقة من ورأ. الجبل) أى جبل حراء وفى رواية فرقة فوق الجبل وفلقة دونه والمراد أنهما تباينتا فإحداهما إلى جهة العلو والأخرى إلى السفل (اشهدوا) أى على : ١٧٤ ٣٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُدٍ أخبرنا عْدُ الرَّزّاقِ عَن مَعْرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ: ( سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم آيَةً فَانَشَقّ القَمَرُ بِمَلَّةَ مَرَّتَيْنِ فَنَزَلَتْ ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ ) إلى قَوْلِهِ (سِحْرٌ مُسْتَسِرٌ) يَقُولُ ذَاهِبٌ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. نيوتى أو معجزتى من الشهادة وقيل معناه احضروا وانظروا من الشهود ( يعنى اقتربت الساعة وانشق القمر ) أى قربت القيامة وانفلق القمر فلقتين ، والمعنى أن هذا الانشقاق الذى هو معجزة من النبى صلى الله عليه وسلم هو المراد فى هذه الآية لا أنه يقع يوم القيامة وقد تقدم الكلام فى انشقاق القمر مبسوطا فى باب انشقاق القمر من أبواب الفتن . قوله ( هذا حديث حسن . صحيح ) وأخرجه الشيخان . قوله (سأل أهل مكة النبى صلى الله عليه وسلم ) هذا من مراسيل الصحابة لأن أنساً لم يدرك هذه القصة، وقد جاءت القصة من حديث ابن عباس وهو أيضاً من لم يشاهدها ومن حديث ابن مسعود وجبير بن مطعم وحذيفة وهؤلاء شاهدوها ( آية) أى علامة دالة على نبوته ورسالته ( فانشق القمر بمكة مرتين) ووقع فى رواية البخارى فأراهم القمر شقتين . قال الحافظ ما ملخصه: وفى رواية لمسلم مرتين ، وفى مصنف عبد الرزاق عن معمر بلفظ مرتين أيضا ، وكذلك أخرجه الإمامان أحمد وإسحاق فى مسنديهما عن عبد الرزاق وقد اتفق الشيخان عليه من رواية شعبة عن قتادة بلفظ فرقتين. قال البيهقى قد حفظ ثلاثة من أصحاب قتادة عنه مرتين . قال الحافظ لكن اختلف عن كل منهم فى هذه المفظة ولم يختلف على شعبة وهو أحفظهم ، ولم يقع فى شىء من طرق حديث ابن مسعود بلفظ مرتين، إنما فيه فرقتين أو فلقتين بالراء أو اللام ، وكذا فى حديث ابن عمر فلقتين . وفى حديث جبير ابن مطعم فرقتين . ثم ذكر الحافظ روايات عديدة وقع فى بعضها: انشق باثنتين . وفى بعضها شقتين وفى بعضها قمرين . ثم قال ولا أعرف من جزم من علماء الحديث متعدد الانشقاق فى زمنه صلى الله عليه وسلم ولم يتعرض لذلك أحد من شراح ۔ ------- - ---- . : 1 : : ١٧٥ ٣٣٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ◌ُمَرَ أخبرنا ◌ُفْيَانُ عَنَ انِ أَبِى نَجِيحٍ عَن مَجَاهِدٍ عَن أَبِى مَعْمَرٍ عَن ابنِ مَدْعُودٍ قالَ: ((انْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدٍ رُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ لَنَاَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: اِشْهَدُوا)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٣٣٤٢ - حَدَّثَنَا حَمُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعَبَةَ عنْ الأْعَشِْ عَن مُجَاهِدٍ عَن ابنٍ عُمَرَ قَالَ: ((ا نفَلَقَ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اشْهَدُوا)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . الصحيحين ، وتكلم الحافظ ابن القيم على هذه الرواية فقال المرات يراد بها الأفعال تارة والأعيان أخرى والأول أكثر. ومن الثانى انشق القمر مرتين وقد خفى على بعض الناس فادعى أن انشقاق القمر وقع مرتين وهذا مما يعلم أهل الحديث والسير أنه غلط فإنه لم يقع إلا مرة واحدة ، وقد قال العماد بن كثير فى الرواية التى فيها مرتين نظر واعل قائلها أراد فرقتين . قال الحافظ وهذا الذى لا يتجه غيره جمعاً بين الروايات انتهى (يقول ذاهب) يعنى أن المراد بقوله مستمر ذاهب مار لا يبقى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان . قوله ( انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى انشق فلقتين كما فى الرواية المتقدمة. قوله (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان . قوله ( عن ابن عمر قال : انفلق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) تقدم هذا الحديث فى باب انشقاق القمر. ١٧٦ ٣٣٤٣ - حدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حَيْدٍ أُ خبرنا مُمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخبرنا سُلَيْمَانُ ابنُ كَثِيرٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَن ◌ُمَّدِ بنِ جُبَيْرِ بِنِ مُطْعِمٍ عَن أَبِقَالَ:(انْشَقَّ القَمَرُ ◌َى عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حَّى صَارَ فِرْ قَتَيْنِ عَلَى هَذَا الَجَلِ وعَلَى هذا الجبلِ فقالوا: سَحَرَ نَأُمَّدٌ فَقَلَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ سَحَرَنَا فَمَا يَسْتَطِعُ أَنْ يَسْخَرَ النَّاسَ كَلَّهُمْ)) وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عن حُصَّيْنٍ عَن ◌ُبَيْرِ بنِ مُمّدٍ بِنِ جُبَيْرٍ بنِ مُظْعِمٍ عَن أَبِهِ عَن جَدِّهِ جُبَيْرِ أَبنِ مُطْعِمٍ نَحْوَهُ. ٣٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو بَكْرِ بُنْدَارٌ فَلاَ حَدّثَنَا وَكِيع عَنْ سُفْيَانَ عَن زِيَدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ عَن مُمَّدٍ بن عَّادِ بنِ جَعْقَرٍ قوله ( أخبرنا محمد بن كثير) هو العبدى البصرى ( أخبرنا سليمان بن كثير) العبدى البصرى (عن حصين) هو ابن عبد الرحمن السلمى الكوفى. قوله (حتى صار فرقتين على هذا الجبل وعلى هذا الجبل ) وفى حديث عبد الله بن مسعود عند عبد الرزاق فى مصنفه قال رأيت القمر منشقا شقتين شقة على أبي قبيس وشقة على السويداء قال الحافظ السويداء بالمهملة والتصغير ناحية خارج مكة عندها جبل ( سحرنا محمد ) أى جعلنا مسحورين ( فقال بعضهم لمن كان سحرنا فما يستطيع أن يسحر الناس كلهم) وفى حديث عبد الله بن مسعود عند البيهقى فقال كفار قريش أهل مكة هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة أنظروا السفار فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق. وإن كانوا لم يروا مثل ما رأيتم فهو سحر سحركم به ، قال فسئل السفار قال وقدموا من كل وجهة فقالوا رأينا. وحديث جبير بن مطعم هذا أخرجه أيضاً أحمد فى مسنده والبيهقى فى الدلائل وابن جرير فى تفسيره . قوله (عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم) مقبول من السادسة (عن أبيه -+ --- -- -- -- ١٧٧ الَخُزْءِمِيِّ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: ((جَاءَ مُشْرِكُوُ قُرَيْشٍ يُخَصِمُونَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ فى القَدَرِ فَزَلَتْ (بَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِعَلَى وُجُوهِمْ؛ ذُوقُوا سَنَّ سَقَرٍ، أَنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلْنَهُ بِقَدَرْ) )) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. سورة الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم ٣٣٤٥ - حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ وَاقِدٍ أَبُو مُسْلِمٍ أخبرنا الْوَلِيدُ ابنُ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرٍ بِنِ مُمّدٍ عَن مُمَّدٍ بِنِ الْنْكَذِرِ عَنْ جابرٍ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَى أَصْحَ بِهِ فَقرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّْمنِ مِنْ أَوْلِها إلى آخِرِهَا فَسَكَنُوا، فَقَالَ لَقَدْ قَرَأْمُهَاَ عَلَى الْجِنِّ عن جده جبير بن مطعم نحوه) رواه البيهقى بهذا الوجه فى الدلائل كما فى تفسير ابن كثير. قوله (وأبو بكر بندار) أبو بكر هذا اسمه محمد بن بشار وبندار لقيه (عن سفيان) هو الثورى. قوله ( عن أبى هريرة قال جاء مشركو قريش الخ) تقدم هذا الحديث مع شرحه فى أواخر أبواب التمدر. (سورة الرحمن ) كية أو إلا (يسأله من فى السماوات والأرض) الآية فدنية وهى ست أو ثمان وسبعون آية قوله ( حدثنا عبد الرحمن بن واقد أبو مسلم) البغدادى ( أخبرنا الوليد ابن مسلم) القرشى الدمشقى (عن زهير بن محمد ) التميمى قوله (فسكتوا) (١٢ - تحفة الأحوذي جـ ٩ ) ١٧٨ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكَانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًاً مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلَّمَا أَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ (فَبَ أَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّ بَانِ ) قَالُوا لَاَ بِشَىْءٍ مِنْ نِعَمَكَ رَبَّا نَكَذِّبُ فَلَكَ الْخْدُ)) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُه إِلّ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بنِ مُعْلِمٍ مَن زُهَيْرِ بِن مُّدٍ . قَالَ أَمْحَدُ بنُ حَنَبَلٍ كَأَنَّ زُهَيْرَ بنَ مُمَّدٍ الَّذِى وَقَعَ بِالشَّامِ لَيَْ هُوَ الَّذِى يُرْوَى عَنْهُ بالْعِرَاقِ. كَأَنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ قَلَبُوا اسْتَهُ يَْنِى لِمَيَرْ وُونَ عَنْهُ مِنَ الَّ كِيرِ وَسَِمْتُ أى الصحابة مستمعين ( ليلة الجن) أى ليلة اجتماعهم به (فكانوا) أى الجن ( أحسن مردودا) أى أحسن ردا وجواباً لما تضمنه الاستفهام التقريرى المتكرر فيها بأى (منكم) أيها الصحابة . قال الطيبى: المردود بمعنى الرد كالمخلوق والمعقول نزل سكوتهم وإنصاتهم للاستماع منزلة حسن الرد فجاء بأفعل التفضيل ، ويوضحه كلام ابن الملك حيث قال : نزل سكوتهم من حيث اعترافهم بأن فى الجن والإنس من هو مكذب بآلاء الله . وكذلك فى الجن من يعترف بذلك أيضاً لكن نفيهم التكذيب عن أنفسهم باللفظ أيضا أدل على الإجابة وقبول ما جاء به الرسول من سكوت الصحابة أجمعين ذكره القارى (كنت) أى تلك الليلة ( كلما أتيت على قوله) أى على قراءة قوله تعالى (فبأى آلاء ربكما تكذبان) الخطاب الإنس والجن أى بأى نعمة بما أنعم الله به عليكم تكذبون وتهحدون نعمه بترك شكره وتكذيب رسله وعصيان أمره ( لا بشىء ) متعلق بنكذب الآتى (ربنا) بالنصب على حذف حرف النداء ( تكذب ) أى لا نكذب بشىء منها ( فلك الحمد ) أى على نعمك الظاهرة والباطنة ومن أتمها نعمة الإيمان والقرآن. قوله (هذا حديث غريب ) وأخرجه ابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقى والبزار (قلبوا اسمه) أى فجعلوا اسمه زهير بن محمد فالتبس بزهير بن محمد الذى يروى عنه أهل العراق ( يعنى لما يروون عنه من المنا كير) أى إنما جعله أحمد رجلا آخر لأن أهل الشام يروون عنه « أحاديث مناكير. قال فى التقريب زهير بن محمد التميمى أبو المنذر الخراسانى ---- ---- ١٧٩ مُّدَ بِنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ أهْلُ الشَّامِ يَرْؤُونَ عَن زُهَيْرِ بنِ مُحمّدٍ مَنَاَ كِرَ وَأَهْلُ المِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مُقَارِيَةً . سورة الواقعة بسم الله الرحمن الرحيم ٣٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سَلَيْمَنَ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بِنُ سُلَيْاَنَ عَن ◌ُمّدِ بنِ عَمْرٍ وٍقَالَ أخبرنا أَبُو سَلَةَ عَنْ سكن الشام ثم الحجاز رواية أهل الشام ، عنه غير مستقيمة نضعف بسببها . قال البخارى عن أحمد كان زهير الذى يروى عنه الشاميون آخر . وقال أبو حاتم حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه من السابعة (وسمعت محمد ابن اسماعيل يقول أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة ) أى أحاديث صحيحة. قال فى تهذيب التهذيب : قال البخارى ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير وما روى عن أهل البصرة فصحيح. قلت : حديث جابر هذا دواء الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد وهو من أهل الشام ففى الحديث ضعف لكن له شاهدا من حديث ابن عمر أخرجه ابن جرير والبزار والدارقطنى فى الأفراد وغيرهم . وصحح السيوطى إسناده كما فى فتح البيان . (سورة الواقعة ) مكية إلا (أفبهذا الحديث) الآية و ( ثلة من الأولين) هى ست أو سبع أو تسع وتسعون آية قوله ( أخبرنا عبدة بن سليمان) الكلابى الكوفى (وعبد الرحيم ابن سليمان) أبو على الأشل (عن محمد بن عمرو ) بن علقمة الليثى. ١٨٠ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( يَقُولُ اللهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِىَ الصَّالِحِينَ مَالاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرِ فَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: (فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْتَنٍ جَزَاءَ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) وَفى الجنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فى ◌ِّهَ مَانَةَ عَمِ لاَ يَقْطَعُهَ وَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ (وَظِلٍ مَعْدُودٍ) وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِى الَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَ فِيهَا وَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَمَنْ زُخْرِعَ مَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الَّةَ فَقَدْ فَازَ ؛ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّ مَنَعُ الْغُرُورِ) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٧٠٠ ٣٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حَمَيْدٍ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ عَن مَعْمَرٍ عَن فَتَدَةَ عَن أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّ فى الجنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فى ظِلِّهَا مَائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهاَ واقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ (وَظِلّ مَمْدُودٍ وَمَاءِ مَسْكُوبٍ))) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وَفِى الْبَابِ عَن أبى سَعِيدٍ . قوله ( يتول الله أعددت إلى قوله: جزاء بما كانوا يعلمون) تقدم شرحه فى تفسير سورة السجدة ( وفى الجنة شجرة يسير الراكب الخ) تقدم شرحه فى باب صفة شجرة الجنة ( وموضع سوط فى الجنة الخ) تقدم شرحه فى تفسير سورة آل عمران. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرج أحمد والشيخان بعضه . قوله ( وماء مسكوب ) أى جار دائما وقيل يسكب لهم أن شاء وكيف شاء بلا تعب. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى . قوله ( وفى الباب عن أبى سعيد ) أخرجه الترمذى فى باب صفة شجر الجنة. -- -------- 1 ٠٠.