Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
وَيَقُولُ وَبَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مِنَ لمَ تُزَوِّدٍ )).
وَفِى الْبَابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٠٠٧ - حدثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ أخبرنا شَرِيكٌ عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ
◌ُمَيْرِ عن أَبِى سَلَمَةَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((أَشْعَرُ
كَلِمَةٍ تَكَلََّتْ بِهَا الْعَرَبُ قَوْلُ لَبِيدٍ: ألاَ كُلُّ شَىْء مَاخَلاَ اللهَ بَاطِلُ)».
الأنصارى الشاعر أحد السابقين شهد بدراً واستشهد بمؤتة وكان ثالث الأمراء بها
(ويقول) أى النبى صلى الله عليه وسلم (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) من
التزويد: وهو إعطاء الزاد ، يقال أزاده وزوده أى أعطاه الزاد وهو طعام يتخذ
للسفر وضمير المفعول محذوف ، أى من لم تزوده، وهذا مصراع ثان من بيت
ابن رواحة والمصرع الأول منه . ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا ، وقوله:
ستبدى من الإبداء ، يقول ستظهر لك الأيام ما كنت غافلا عنه وينقل إليك
الأخبار من لم تعطه الزاد .
قوله: ( وفى الباب عن ابن عباس ) أخرجه البزار .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد فى مسنده من طريق
المغيرة عن الشعى عن عائشة رضى الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا استراب الخبر تمثل فيه بيت طرفة ويأتيك بالأخبار من لم تزود . قال الحافظ
ابن كثير فى تفسيره بعد ذكر هذا الحديث وهكذا رواه النسائى فى اليوم والليلة
من طريق إبراهيم بن مهاجر عن الشعبى عنها، ورواه الترمذى والقبائى أيضاً
من حديث المقدام بن شريح بن هانىء عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها كذلك ،
ثم قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح انتهى .
﴿تنبيه) اعلم أن نسبة عائشة رضى الله عنها الشعر المذكور إلى ابن رواحة
نسبة مجازية ، فإنه ليس له بل هو لطرفة بن العبد البكرى فى معلقته المشهورة وقد
نسبته عائشة إلى طرفة أيضاً كما فى رواية أحمد المذكورة .
قوله: ( أشعر كلمة تكلمت بها العرب) أى أحسنها وأجودها ، وفى رواية

١٤٢
هذا حديثٌ حسنٌ مَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاءُ الثَّوْرِىُّ وَغَيْرُهُ عن عَبْدِ المَلِكِ
ابنِ مُمَّيْرٍ.
٣٠٠٨ - حدثنا عَلِىُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا شَرِيكُ عن سِمَاكٍ ، عن جَارٍ
ابْنِ سَمُرَةَ قَالَ: (( جَالَسْتُ الفَبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم أَكْثَرَ مِنْ مَائَةٍ مَرَّةٍ،
فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَشَدُونَ الشِّعْرَ وَيَتَذَا كَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيّةِ،
وَهُوَ سَاكِتٌ فَرَّبِمَا يَتَبَّمُ مَعَهُمْ)) .
أصدق كلمة قالها الشاعر ، والمراد بالشاعر فى هذه الرواية جنس الشاعر ، وفى
رواية أصدق بيت قالته الشعراء . وهذه الروايات كلها فى الصحيح ، والمراد
بالكلمة ههنا القطعة من الكلام (قول لبيد) هو ابن ربيعة الشاعر العامرى، قدم
على النبى صلى الله عليه وسلم سنة وفد قومه بنو جعفر بن كلاب، وكان شريفاً فى
الجاهلية والإسلام، نزل الكوفة ومات بها سنة إحدى وأربعين، وله من العمر
مائة وأربعون سنة ، وقيل مائة وسبع وخمسون سنة . ذكره صاحب المشكاة .
ومن جملة فضائله أنه لما أسلم لم يقل شعراً وقال يكفينى القرآن (ألا) للتنبيه (كل
شىء ما خلا اللّه باطل ) أى فان مضمحل. قال الطيبي: وإنما كان أصدق لأنه
موافق لأصدق الكلام وهو قوله تعالى: ((كل من عليها فان، وتمام كلام ابيد :
* وكل نعم لا محالة زائل .
نعيمك فى الدنيا غرور وحسرة وعيشك فى الدنيا محال وباطل
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان .
قوله : ( يتناشدون الشعر ) أى ينشد بعضهم بعضاً (ويتذاكرون أشياء
من أمر الجاهلية الخ) وفى رواية مسلم وكانوا يتحدثون فيأخذون فى أمر الجاهلية
فيضحكون ويتبسم صلى الله عليه وسلم. ومن جملة ما يتحدثون به أنه قال واحد
مانفع أحداً صنمه مثل ما نفعنى، قالوا كيف هذا ؟ قال صفعته من الميس نجاء
القحط فكنت آكله يوماً فيوماً. وقال آخر: رأيت ثعلبين جاءا وصعدا فوق

١٤٣
هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ . وَقَدْ رَوَى زُهَيْرٌ عن سِمَاكٍ أَيْضًا .
١٠٤ - بَبُ مَاتَاءِ: لَأَنْ يمثَلِءَ جَوْفُ أَحَدِكُمُ فَيْحًا
خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَلِءَ شِعْرًا
٣٠٠٩ - حدثنا ◌ُمَدُ بنُ بَشَّارٍ، أخبرنا يَحْتِىُ بنُ سَمِيدٍ، عن شُعْبَةً
عن فَتَادَةَ، عن يُونُسَ بنِ جُبَيْرٍ، عن حُمَّدِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاصٍ، عن
أَبِيهِ قالَ: قَالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لِأَنْ يَمْتَلِّ جَوْفُ أَحَدِمُ
فَيْحاً خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِّ شِعْراً ».
رأس صنم لى وبالا عليه ، فقلت: أرب يبول الثعلمان برأسه . جنتك يا رسول
الله وأسلمت، كذا فى المرقاة.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم ، وليس فى روايته
يتناشدون الشعر .
( باب ما جاء لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلىء شعراً)
قوله: (لأن يمتلىء) من الامتلاء (جوف أحدكم قيداً) بفتح القاف وسكون
التحتية بعدها مهملة ، أى مدة لا يخالطها دم وهو منصوب على التميز (خير له من
أن يمتلىء ) أى جوفه (شعراً) ظاهره العموم فى كل شعر، لكنه مخصوص بما لم
يكن مدحاً حقاً كمدح الله ورسوله وما اشتمل على الذكر والزهد وسائر المواعظ
مما لا إفراط فيه. ويؤيده حديث عمرو بن الشريد عن أبيه قال: ردفت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شىء؟ قلت
نعم ، قال هيه ، فأنشدته بيتاً فقال هيه ثم أنشدته بيتاً فقال هيه ، حتى أنشدته مائة
بيت. زواه مسلم. قال ابن بطال: ذكر بعضهم أن معنى قوله: خير له من أن يمتلى.
شعراً يعينى المشعر الذى مجى به النبى صلى الله عليه وسلم. وقال أبو عبيد الذى
عندى فى هذا الحديث غير هذا القول ، لأن الذى مجى به النبى صلى الله عليه وسلم
٠

١٤٤
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٣٠١٠ - حدثنا عِيسَى بنُ عُثَنَ بنِ عِيسَى بنِ عَبْدِ الرَّحَنِ الرَّمْلِيُّ
أخبرنا عَمِّى يَحْسَىُ بنُ عِيسَى، عن أبى صَالِحٍ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لَأَنْ يَمْتَلِءَ جَوْفُ أَحَدِكُمُ فَيْعاً
يَرَبِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِّ شِعْراً ».
لو كان شطر بيت لكان كفراً، فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه
أنه قد رخص فى القليل منه، ولكن وجهه عندى أن يمتلىء قلبه من الشعر حتى
يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله فيكون الغالب عليه، فأما إذا كان
القرآن والعلم الغالبين عليه فليس جوفه ممتلئاً من الشعر. قال الحافظ: وأخرج
أبو عبيد التأويل المذكور من رواية مجالد عن الشعبى مرسلا، فذكر الحديث
وقال فى آخره: يعنى من الشعر الذى مجى به النبى صلى الله عليه وسلم، وقد وقع
لنا ذلك موصولا من وجهين آخرين ، فذكرهما الحافظ وضعفهما.
قلت: والظاهر أن المراد من الامتلاء أن يكون الشعر مستولياً عليه بحيث
يشغله عن القرآن والذكر والعلوم الشرعية وهو مذموم من أى شعر كان. وقد
ترجم الإمام البخاري رحمه الله فى صحيحه على هذا الحديث من رواية ابن عمر
وأبى هريرة باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر
اله والعلم والقرآن .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وابن ماجه .
قوله: (حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن الرملى) التهشلى الكوفى
صدوق من الحادية عشرة (أخبرنا عمى يحيى بن عيسى) التميمى الفشلى الفاخورى
بالفاء والخاء المعجمة الكوفى نزيل الرملة صدوق يخطى ورمى بالتشيع من التاسعة.
قوله: ( يريه) بفتح ياء وكسر راء وسكون ياء أخرى صفة قيح ، أى يفسده
من الورى وهو داء يفسد الجوف ومعناه فيحاً يأكل جوفه ويفسده ، وقيل أى
يصل إلى الرئة ويفسدها . ورد بأن المشهور فى الرئة الحمز (أن يمتلى) أى جوفه،
٠

١٤٥
وفى البابِ عن سَعْدٍ وَأَبِى سَعِيدٍ وَابنٍ ◌ُمْرَ وَأَبِى الدَّرْدَاءِ.
هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
١٠٥ - بابُ مَاجَآء فى الفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ
٣٠١١ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّْعَافِىُّ، أخبرنا عُمَدُ بنُ
عَلِّالْقَدَِّىُّ، أخبرنا نَافِعُ بنُمَرَ المحِىُّ عن يِشْرِ بنِ عَاصِمٍ، سَمِعَهُ
يُحَدِّثُ عن أَبِيهِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍ و أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
قال ابن أبى حمزة: قوله جوف أحدكم، يحتمل أن يكون المراد جوفه كله وما فيه
من القلب وغيره، ويحتمل أن يريد به القلب خاصة وهو الأظهر، لأن أهل الطب
يزعمون أن القبح إذا وصل إلى القلب شيء منه، وإن كان يسيراً، فإن صاحبه
يموت لامحالة بخلاف غير القلب مما فى الجوف من الكبد والرئة . قال الحافظ :
ويقوى الاحتمال الأول رواية عوف بن مالك : لأن يمتلىء جوف أحدكم من عانته
إلى لهاته، وتظهر مناسبته للثانى لأن مقابله وهو الشعر محله القلب، لأنه ينشأ
عن الفكر . وأشار ابن أبى جمرة إلى عدم الفرق فى امتلاء الجوف من الشعر بين
من ينشئه أو يتعانى حفظه من شعر غيره كما هو ظاهر.
قوله: ( وفى الباب عن سعد وأبى سعيد وابن عمر وأبى الدرداء ) أما
حديث سعد فالظاهر أنه أراد حديثاً آخر له غير حديثه المذكور ، ولينظر من
أخرجه ، وأما حديث أبى سعيد فأخرجه مسلم، وأما حديث ابن عمر فأخرجه
البخارى والطحاوى ، وأما حديث أبى الدرداء فأخرجه الطبرانى .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وابن ماجه .
( باب ما جاء فى الفصاحة والبيان )
قوله: (أخبرنا نافع بن عمر) بن عبد الله بن جميل الجمعى المكى، ثقة من
كبار السابعة ( عن بشر بن عاصم ) بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث
الثقفى الطائفى ثقة من السادسة (عن أبيه) هو عاصم بن سفيان صدوق من الثالثة.
(١٠ - تحفة الأحوفى - ٨)
١

١٤٩
قالَ: ((إِنَّ اللهَ يُبْضُ الْبَلِغَ مِنَ الرِّجَالِ الّذِى يَتَخَلَّلُ بِلِسانِهِ
كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَقْرَةُ».
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا أْوَجْهِ . وَفِى الْبَابِ عن سَعْدٍ .
١٠٦ - بَابٌ
٣٠١٢ - حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن كَثِيرِ بنِ شِفْظِيرٍ
عن عَطَاءِ بنِ أَبِى رَبَّحِ، عن جَايِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ صلى
اللهُ عليه وسلم: ((حَمّروا الآنِيَةَ، وَأَوْ كُوا الْاسْقِيَةَ، وَأَجِيْفُوا الْأُنْوابَ
قوله : ( إن الله يبغض) بضم النحتية وسكون الباء وكسر الغين، كذا هو
مضبوط فى النسخة الأحمدية بالقلم . قال فى القاموس: أبغضوه مقتوه ، وقال فى
الصراح: ابغاض دشمن داشتن ( البليغ ) أى المبالغ فى فصاحة الكلام ولاغته
(من الرجال) أى ما بينهم، وخصوا لأنه الغالب فيهم (الذى يتخلل بلسانه ) أى
يأكل بلسانه أو يدير لسانه حول أسنانه مبالغة فى إظهار بلاغته وبيانه (كما يتخلل
البقرة) أى بلسانها كما فى رواية، قال فى النهاية: أى يتشدق فى الكلام بلسانه ويلفه
كما تلف البقرة الكلا بلسانها لفاً انتهى. وخص البقرة لأن جميع البهائم تأخذ
النبات بأسنانها وهى تجمع بلسانها . وأما من بلاغته خلقية فغير مبغوض، كذا
فى السراج المنير .
قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد وأبو داود.
قوله : (وفى الباب عن سعد) أى ابن أبى وقاص أخرجه أحمد عنه مرفوعاً
لاتقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة بألسنتها .
( باب )
قوله: ( عن كثير بن شنطير ) بكسر معجمة وسكون نون وكسر ظاء معجهة
وسكون تحتية وبراء ، المازنى هو أبو قرة البصرى صدوق يخطئ من السادسة.
قوله: ( خمروا الآنية) بفتح معجمة وتشديد ميم أى غطوها، وفى رواية.

١٤٧
وَأَطْفِئُوا المَصَابِيحَ، فَإِنَّ الْغُوَيْتَقَةَ رَُّ جَرَّتِ الْفَقِيلَةَ، فَأَحْرَقَتْ
أَهْلَ الْبَيْتِ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ قَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ
عن جَارٍ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم .
١٠٧ - بابٌ
٣٠١٣ - حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُمُمَّدٍ عن سُهَيْلِ بنِ
أبى صَالِحٍ، عن أَبيِهِ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
قالَ: ((إِذَا سَافَرْ ثُمْ فِ الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِلَ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ ،
وَإِذَا سَافَرْثُمْ فِ السَّنَةِ فَبَادِرُوا بِهَاَ نِقْيَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَذِبُوا الطَّرِيقَ،
لمسلم: وخمرواآنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيث (وأوكوا)
بفتح الهمزة وضم الكاف من الإيكاء (الأسقية) جمع السقاء بكسر السين ، أى
شدوا واربطوا رأس السقاء بالوكاء، وهو ما يشد به فم القربة، وزاد مسلم
واذكروا اسم الله ( وأجيفوا الأبواب) أى أغلقوها، زاد مسلم فى رواية :
واذكروا اسم الله (وأطفئوا) بهمزة قطع وكسر فاء فههزة مضمومة (المصابيح)
جمع الصباح أى السراج (فإن الفويسقة) تصغير الفاسقة والمراد الفأرة لخروجها
من جحرها على الناس وإفسادها .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى ومسلم وأبو داود
والنسائى وابن ماجه .
( باب )
قوله: ( أخبرنا عبد العزيز بن محمد ) هو الدراوردى .
قوله: ( إذا سافرتم فى الخصب ) بكسر المعجمة، أى زمان كثرة العلف
والثبات ( فأعطوا الإبل حظها من الأرض ) أى من نباتها ، يعنى دعوها ساعة
فساعة ترعى إذ حقها من الأرض رعيها فيه (وإذا سافرتم فى السنة) أى القحط
أو زمان الجدب (فبادروا بها نقيها) بكسر النون وسكون القاف بعدها تحتية:

١٤٨
فَإِنَّ طِرْقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْهَوَامَّ بِلَليْلِ » .
هذا حديثٌ حسنٌ محيخٌ. وَفِى البَابِ عن أَنَسٍ وَجَاءٍ
أى أسرعوا عليها السير مادامت قوية باقية النقى وهو المخ. قال القارى: والظاهر
أنه منصوب على أنه مفعول بادروا وعليه الأصول من النسخ المضبوطة ، يعنى من
المشكاة . وقال الطبى : يحتمل الحركات الثلاث أن يكون منصوباً مفعولا به وبها
حال منه ، أى بادروا نقيها إلى المقصد ملتبساً بها أو من الفاعل أى ملتهين بها ،
ويجوز أن تكون الباء سببية أى بادروا بسبب سيرها نقيها وأن تكون للاستعانة
أى بادروا نقيها مستعينين بسيرها، ويجوز أن يكون مرفوعاً فاعلا للظرف وهو
حال، أى بادروا إلى المقصد ملتبساً بها نقيها أو مبتدأ والجار والمجرور خبره،
والجملة حل كفرلهم فره إلى فى وأن يكون مجروراً بدلا من الضمير المجرور ،
والمعنى سار وا بقها إلى المقصد باقية التقى فالجار والمجرور حال (وإذا عرستم)
بتشديد الراء أى نزلم فى آخر الليل. قال فى القاموس: أعرس القوم نزلوا فى آخر
الليز للاستراحة كعرسوا ( فإنها طرق الدواب) أى دواب المسافرين أو دواب
الأرض من السباع وغيرها ( ومأوى الهوام بالليل ) وهى بتشديد الميم جمع هامة
كل ذات سم. قال النووي: هذا أدب من آداب السير والنزول ، أرشد إليه صلى
الله عليه وسلم لأن الحشرات ودواب الأرض من ذوات السموم والسباع تمشى
فى الليل على الطرق لسهولتها، ولأنها تلتقط منها ما يسقط من مأكول ونحوه ،
وما يجد فيها من رمة ونحوها، فإذا عرس الإنسان فى الطريق ربما مر به منها
ما يؤذيه ، فينبغى أن يتباعد عن الطريق انتهى .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى.
قوله : (وفى الباب عن أنس وجابر) أما حديث أنس فأخرجه أبو داود ،
وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه .

١٤٩
١٠٨ - بابٌ
٣٠١٤ - حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِىُّ، أخبرنا عبدُ اللهِ
ابِهُ وَهْبٍ، عن عبدِ الْبَّارِ بنِ مُمَرَ، عن مُمَّدِ بنِ المُشْكَدِرِ، بن عن جابرٍ
قال: (( نَعَى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ يَنَمَ الرَّجُلُ عَلَى سَطْحٍ
لَيْسَ بِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ » .
هذا حديثٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ من حديثٍ مُمَّدٍ الْمَنْكَدِرِ عن جابر
إِلَّ مِنْ هذا أْوَجْهِ وعبدُ الجَمَّارِ نُمَرَ الْأَيْلِيُّ يُضَعَّفُ.
٣٠١٥ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أبو أَحَدَ، أخبرنا سُفْيَانُ
عن الأعمَشِ عن أبى وَائِلِ عن عبدِ اللهِ قال: (( كَانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم يَتَخَوَّلْنا بِلَوْعِظَةِ فى الأيامِ مَخَفَةَ السَّآَمَةِ عَلَيْنَاً ».
( باب )
قوله: ( أن ينام الرجل ) أى ليلا أو مطلقاً ( ليس بمحجور عليه) أى
ليس حوله جدار مانع من الوقوع عن السطح .
قوله: (وعبد الجبار بن عمر الأيلى) بفتح الهمزة وسكون التحتانية الأموى
مولاهم ( يضعف ) بصبغة المجرول من التضعيف، وقد ضعفه كثير من المحدثين
كا فى تهذيب التهذيب ، فالحديث ضعيف، لكن له شواهد ذكرها المنذرى
فى الترغيب .
قوله: (يتخوانا) بالخاء المعجمة أى يتعاهدنا (بالموعظة) أى النصح والتذكير
(الأيام) صفة الموعظة أى بالموعظة الكائنة فى الأيام (مخافة السآمة) كلام إضافى
منصوب على أنه مفعول له أى لأجل مخافة السآمة ، والسآمة مثل الملالة لفظاً ومعنى
وصلة السآمة محذوفة، لأنه يقال سأمت من الشىء. والتقدير مخافة السآمة من الموعظة

١٥٠
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٣٠١٦ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، أخبرنا يَخْبِىُ بنُ سَعِيدٍ، أخبرنا
سُلَيمَانُ الأُعَمَشُ، حدثنى شَقِيقُ بنُ سَلّمَةَ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ .
١٠٩ - بابٌ
٢٠١٧ - حدثنا أبو هِشَامِ الرِّفاعئُ، أخبرنا ابن فُضَيْلٍ عن الأعمَشِ
عن أبى صَالحِ قال: ((سُئِلَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ: أَىُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى
رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قالَ: مَآَ دِيْمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ)).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِىّ عن هِشَمِ
ابْنِ عُرْوَةَ عن أَبِ عن عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رسولِ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم مَادِيِمَ عَلَيْهِ)).
(عاينا) إما يتعلق بالسآمة على تضمين السآمة معنى المشقة، أى مخافة المشقة علينا ،
إذ المقصود بيان رفق النبى صلى الله عليه وسلم بالأمة وشفقته عليهم ليأخذوا
منه بنشاط وحرص لاعن ضجر وملل، وإما يجعل صفة ، والتقدير ضافة السآمة
الطارئة علينا، وإما يجعل حالا والتقدير مخافة السآمة خال كونها طارئة علينا،
وإما ما يتعلق بالمحذوف والتقدير مخافة السآمة شفقة علينا فافهم . وفى الحديث
الاقتصاد فى الموعظة لثلا تملها القلوب فيفوت مقصودها .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان.
( باب )
قوله: ( ما ديم عليه ) بصيغة الماضى المجهول من دام يدوم ، أى العمل الشى
دووم عليه ( وإن قل ) أى ولو قل العمل، وفى الحديث: أن العمل القليل مع
المداومة والمواظبة خير من العمل الكثير مع ترك المراعاة والمحافظة .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه النسائي .

١٥١
٣٠١٨ - حدثنا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِىُّ، أخبرنا عَبْدَةُ عن
هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
نَحْوَهُ بِمَعْنَهُ.
هذا حديثٌ صحيحٌ .
قوله: ( أحبرنا عبدة) هو ابن سليمان.
١ قوله: ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه الشيخان

١٥٢
بسم اللهِ الرَّحَن الرّحيم
أبواب الأمثال
عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
١ - بابُ مَاجَاءَ فى مَثَلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِعِبَدِهِ
٣٠١٩ - حدثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ، أخبرنا بَقِيَّةُ بنُ الْوَلِيدِ،
عن بَيرٍ بِنِ سَعِيدٍ، عن خَلِ بنِ مَعْدَانَ، عن حُبَيْرِ بنِ تُغَيْرٍ، عن النَّّاسِ
ابنِ سِمْعَنَ الْكِلَاَبِيِّ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( إنَّ
اللهَ ضَرَبَ مَثَلاً صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، عَلَى كَتْفَى الصِّرَاطِ زُوْرَانٍ لَهُمَ أَبْوَابٌ
( أبواب الأمثال )
جمع المثل بفتحتين وهو تشبيه شىء بشىء فى حكمه وتقريب المعقول من
المحسوس أر أحد المحسوسين من الآخر واعتبار أحدهما بالآخر ، قاله ابن القيم
فى الأعلام . وقال البضاوى فى تفسيره: أكثر الله تعالى فى كتبه الأمثال ،
وفشت فى كلام الأنبياء والحكماء ، والمثل فى الأصل بمعنى النظير ، يقال مثل
ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه ، ثم قيل للقول السائر الممثل مضربه بموردة ولا
ضرب إلا ما فيه غرابة ، ولذلك حوفظ عليه من التغير ، ثم استغير لكل حال
أو قصة أو صفة لها شأن وفيها غرابة كقوله تعالى: (مثل الجنة التى وعد المتقون)
وقوله تعالى: ( ولله المثل الأعلى) انتهى.
( باب ماجاء فى مثل الله عز وجل لعباده )
قوله: (عن بحير بن سعيد) بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة السحولى(عن
خالد بن معدان ) الكلاعى الحمصى كنيته أبو عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيراً من
الثالثة ( عن النواس ) بفتح النون وتشديد الواو (بن سمعان) ـكر البين
المهملة، وقيل بفتحها وسيكون الميم وبالعين المهملة ، صمانى مشهور سكن الشام.
قوله: (إن الله ضرب مثلا) أى بين مثلا (صراطا مستقيماً) بدل من

١٥٣
مُفَتَّحَةَ، كَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ، وَدَاعٍ يَدْعُو ◌َلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ وَدَاعِ يَدْءُو
فَوْقَهُ وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ، وَيَهْدِى مَنْ بَشَاءُ إِلَى صِرَالمِ مُسْتَقِيمٍ،
وَالْأَ بْوَابُ الَّتِى عَلَى كَانَى الصَّرَاطِ حُدُودُ اللهِ ، فَلاَ بَقَعُ أَحَدٌ فِى حُدُودٍ
الْهِ عَّى يَكْشِفَ السَّثْرَ، وَالّذِى بَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ وَاعِظُ رَبٍِّ)).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّحَنِ يَقُولُ
سَمِعْتُ زَكَرِيًّا بنَ عَدَىّ يَقُولُ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْغَزَارِيُّ: خُذُوا عن
مثلا لا على إعدام المبدل كما فى قولك : زيد رأيت غلامه رجلا صالحاً (على كتفى
الصراط ) أى على جانبيها والكتف محركة الجانب (زوران ) بضم الزاى تثفية
زور، أى جداران. وفى حديث ابن مسعود عند رزين سوران بضم السين المهملة
تثنية سور ، والظاهر أن السين قد أبدلت بالزاى كما يقال فى الأسدى الأزدى (لهما)
أى للزورين وفى حديث ابن مسعود فيها ( على الأبواب ستور ) جمع الستر
بالكسر (وداع يدعو على رأس الصراط). وفى حديث ابن مسعود: وعند رأس
الصراط داع يقول : استقيموا على الصراط ولا تعوجوا ( وداع يدعو فوقه)
أى فوق الداعى الأول ( والله يدعو إلى دار السلام ويهدى من يشاء إلى صراط.
مستقيم) وفى حديث ابن مسعود: وفوق ذلك داع يدعو كلما هم عبد أن يفتح
شيئاً من تلك الأبواب، قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه (والأبواب
التى على كنفى الصراط. حدود الله) أى محارمه ( والذى يدعو من فوقه واعظ.
ربه ) وفى حديث ابن مسعود ثم فسره فأخبر أن الصراط هو الإسلام، وأن
الأبواب المفتحة محارم الله، وأن الستور المرخاة حدود الله، وأن الداعى على
رأس الصراط هو القرآن وأن الداعى من فوقه هو واعظ الله فى قلب كل مؤمن.
قال الطبى : قوله هو واعظ الله فى قلب كل مؤمن، هو لمة الملك فى قلب المؤمن،
واللمة الأخرى هى لمة الشيطان .
قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد والبيهقى فى شعب
الإيمان ( سمعت عبد الله بن عبد الرحمن) هو الدارمي ( يقول سمعت زكريا بن

١٥٤
بَقِيَّةَ مَا حَدَّتَكُمُ عن الثَّاتِ، وَلاَ تَأْخُذُوا عن إِسْتَمَاعِيلَ بنِ عَيَّاشٍ
مَا حَلَّتَكُمُ عن الثَّقَتِ، وَلاَ غَيْرِ الثََّتِ .
٢٠٢٠ - حدثنا قَتَيْبَةُ، أخبرنا اللَّيْثُ عن خَالِدِ بنِ يَزِيدَ ، عن سَعِيدٍ
ابنِ أَبِى هِلاَلٍ، أَنَّ جَاءرَ بِنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىَّ قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَاَ
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَوْماً، فَقَالَ: ((إِى رَأَيْتُ فِ الََّمِ كَأَنَّ
جِبْرَئِيلَ عِنْدَ رَأْسِى وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلِ، يَقُولُ أَحَدُهُاَ لِصَاحِبِهِ اضْرِبْ
عدى) قال فى التقريب: زكريا بن عدى بن الصلت القيمى مولاهم أبو يحيى، نزيل
بغداد وهو آخر يوسف ثقة جليل يحفظ من كبار العاشرة ، ووقع فى بعض
النسخ زكريا بن أبى عدى بزيادة أبى بين ابن وعدى وهو غلط ، لأنه ليس فى
شيوخ الدارى ولا فى أصحاب أبى إسحاق الفزارى من يسمى بزكريا بن أبى عدى
( يقول قال أبو إسحاق الفزارى ) اسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن
خارجة بن حفص بن حذيفة ثقة حافظ له تصافيف من الثامنة ( خذوا عن بقية
ما حدثكم عن الثقات ) وكذلك قال غير واحد من أئمة الحديث ، وقال الحافظ
فى التقريب فى ترجمة بقية بن الوليد هذا: إنه صدوق كثير التدليس انتهى ،
فمنعنته غير مقبولة وإن كانت عن الثقات، وروى هذا الحديث عن بحير بن سعد
بالعنعنة ( ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش ما حدثكم عن الثقات ولا غير
الثقات ) هذا الذى قاله أبو إسحاق خلاف قول جمهور الأئمة ، وقد تقدم بيانه
فى باب : لا وصية لوارث . من أبواب الوصايا .
قوله: ( أخبرنا اليث ) بن سعد ( عن خالد بن يزيد) الجمحى المصرى .
قوله : (كأن جبر ئيل) بتشديد النون ( وميكائيل عند رجلى) وفى رواية
البخارى : جاءت ملائكة إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو نائم . وفى حديث ابن
مسعود الآتى: إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض ، فيحتمل أنه كان مع كل منها
غيره. واقتصر فى رواية الترمذى هذه على من باشر الكلام منهم ابتداء وجواباً

١٠٠
لَهُ مَثَلاً، فَقَالَ: اسْتَمَعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكُ، إنماَ مَثَلُكَ ،
وَمَثَلُ أُمَّتِكَ ، كَمَثَلِ مَلِكِ اتَّخَذَ دَاراً، ثُمَّ ◌َنَى فِيهَا بَيْتًا، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَ
مَائِدَةً، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولاً يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ. فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ
الرَّسُولَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ، فَاللهُ هُوَ الَلِكُ وَالدَّارُ الْإِسْلاَمُ، وَالْبَيْتُ
الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ بَا مُحَمَّدٌ رَسُولٌ؛ مَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْإِسْلاَمَ، وَمَنْ دَخَلَ
الْإِسْلاَمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَةَ أَكَلَ مَا فِيهَاَ )) .
هذا حديثٌ مُرْسَلٌ. سَعِيدُ بِنُ أَبِىِ هِلاَلٍ لَمَ يُدْرِكْ جَابِرَ بِنَ عَبْدِ اللهِ.
(أضرب) أى بين ( له) أى النبى صلى الله عليه وسلم مثلا، أى تمثيلا وتصويراً
المعنى المعقول فى صورة الأمر المحسوس ليكون أوقع تأثيراً فى النفوس (فقال
اسمع) خطاب النبى صلى الله عليه وسلم (سمعت أذنك) جملة دعائية (واعقل)
أى افهم ، وفى حديث ربيعة الجرشى عند الدارمى: التنم عينك ولتسمع أذنك
وليعقل قلبك قال المظهر: معناه لا تنظر بعينك إلى شىء ولا تصغ بأذنك إلى
شىء ولا تجر شيئاً فى قلبك أى كن حاضراً حضوراً تاماً لتفهم هذا المثل (إنما
مثلك ومثل أمتك ) أى صفتك وصفة أمتك ( كمثل ملك) أى كصفة ملك بكسر
اللام (اتخذ داراً) أى بناها ( ثم بنى فيها بيتاً ) قال فى القاموس: الدار المحل
يجمع البناء والعرصة كالدائرة انتهى، والبيت قطعة من الدار ( ثم جعل فيها
مائدة ) قال فى القاموس : المائدة الطعام والخوان عليه الطعام كالميدة فيها ، وفى
رواية البخارى: وجعل فيها مأدبة . والمأدبة بضم الدال وتفتح ؛ طعام عام يدعى
الناس إليه لوليمة ( ثم بعث رسولا) وفى رواية البخارى داعياً ( إلى طعامه)
أى إلى طعام الملك ( فمنهم من أجاب الرسول ) أى قبل دعاءه (ومنهم من تركه)
أى لم يجبه . وفى حديث ابن مسعود الآتى: ومن لم يحبه عاقبه أو قال عذبه ،
وفى رواية أحمد : عذب عذاباً شديداً .
قوله : ( هذا حديث مرسل ) أي منقطع، قال الحافظ فى الفتح بعد نقل

١٥٦
وَفِى الْبَابِ عن ابنِ مَسْمُودٍ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحْدِيثُ عن النَّيِّ صلى الله عليه
وسلم مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِإِسْهَادٍ أَصَحَّ مِنْ هَذَا.
٣٠٢١ - حدثنا عُمَّدُ بنُ بَثَّارِ، أخبرنا محمّدُ بنُ أَبِى حَدِىِّ عن جَمْقَرِ
ابنِ مَيْعُونٍ ، عن أَبِى تَمِعَةَ الْهُجَيْمِيِّ عن أَبِى عُثْنَ، عن ابنِ مَسْمُودٍ قال:
((صَلَّى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم الْعِشَاءِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ
انِ مَسْعُودٍ حَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى بَطْحَاءِ مََّةَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطَّا ،
ثمّقال: لا تَبْرَحَنَّ خَطَّكَ فَإِنّهُ سَيَنْتَعِى إِلَيْكَ رِجَالٌّ فَلاَ تُكُلِّمْهُمْ فَإِّهُمْ
أَنْ بُكَلِّوكَ، ثُمَّ مَضَى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حَيْثُ أَرَادَ،
فَبَيْنَا أَنَ جَالِسٌ فِى خَطَّى إِذْ أَ تَانِى رِجَالٌ كَأَنَّهُمْ الزَّلُ؛ أَشْمَرَهُمْ وَأَجْسَامَهُمْ.
كلام الترمذى هذا مالفظه : وقد اعتضد هذا المنقطع بحديث ربيعة الجرشى عند
الطبرانى بنحو فإنه سياقه وسنده جيد .
قوله : ( وفى الباب عن ابن مسعود) أخرجه الترمذى بعد هذا (وقد
روى هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه بإسناد أصح
من هذا) رواه البخارى فى صحيحه عن جابر من غير طريق الترمذى .
قوله: (أخبرنا محمد بن أبى عدى) هو محمد بن إبراهيم بن أبى عدى
(عن جعفر بن ميمون) التميمى كنيته أبو على، ويقال أبو العوام بياع الأنماطء،
صدوق يخطئ من السادسة .
قوله: ( خرج به إلى بطحاء مكة) أى مسيل واديها ، قال فى القاموس :
البطح ككتف ، والبطيحة والبطحاء والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى (ثم
خط عليه) أى خط حوله (خطأ) أى خطأً مستديراً محيطاً به ( لا تبر حن خطك)
أى لاتفارقن الخط الذى خط لك (فإنه سينتهى إليك) أى سيصل إليك (كأنهم
الزط) قال فى القاموس: الزط بالضم جيل من الهند معرب جت بالفتح والقياس

١٥٧
لا أَرَى عَوْرَةً وَلا أُرَى قِشْراً، ويَذْتَهُونَ إِلَىَّ ولا يُجَاوِزُونَ الْطَّ، ثُمْ
يَصْدُرُونَ إِلَى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ حَتّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ،
لَكِنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَّدْ تَجَاءِى وَأَنَا جَالِسٌ فَقَالَ: لَقَدْ
أُرَانِ مُنْذُ الَّيْلَةَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَىَّ فِى خَطِّى فَتَوَسَّدَ فَخِذِى وَرَقَدَ ، وَكَانَ
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا رَقَدَ نَفَعَ، فَبَيْنَا أُنَاَ قَعِدٌ ورسولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم مُتَوَسِّدٌ فَخِذِى، إِذَا أَنَا بِ سَالٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ .
اللهُ أَعْلَمُ مَا ◌ِهِمْ مِنَّ الْمَالِ؛ فَانْتَهَوْا إِلَىَّ، فَجَلَسَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسٍ
رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَطَائِقَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ :
مَارَأَ يْنَا عَبْدَاً قَطُّ أُوْنِيَ مِثْلَ مَا أُوِيَ هُذَا النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم ، إِنَّ عَيْنَيْهِ
تَمَانِ وَقَلْبَهُ يَقْطَانُ ، اضْرِ بُوالَهُ مَثَلاَ: مَثَلُ سَيٍِّ بَنَى قَصْراً ثُمَّ جَعَلَ مَائِدَةً.
فَدَعَ النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهٍ، فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْْ لَمَعَامِهِ وَشَرِيبَ
يقتضى فتح معربه أيضاً والواحد زطى انتهى . وقال فى النهاية : الزط هم جنس
من السودان والهنود ( أشعارهم وأجسامهم ) يجوز النصب على نزع الخافض أى
كأنهم الزط فى أشعارهم وأجسامهم، ويجوز الرفع على الابتداء والخبر محذوف أى
أشعارهم وأجسامهم مثل الزط (لا أرى عورة ولا أرى قشرة) بكر القاف وسكون
المعجمة: غشاء الشىء خلقة أو عرضاً وكل ملبوس قال فى المجمع: أى لا أرى منهم
عورة منكشفة ولا أرى عليهم ثياباً ( ثم يصدرون ) أى يرجعون (لكن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد جاءنى) أى حتى إذا كان من آخر الليل ما جاءا ولكن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءنى (فقال لقد أرانى منذ الليلة) أى لم أنم
(فتوسد غذى) أى جعل غذى وسادة (إذا أنا برجال) إذا للمفاجأة (إن
عيذيه تنامان والقلب يقظان ) غير منصرف، وقيل منصرف لمجىء فعلانة منه.
قال زين العرب: يقظان منصرف فىء فعلانة، لكنه قد صح فى كثير من نسخ

١٥٨
مِنْ شَرَابِهِ، وَمَنْ لَمْ يُحِبْهُ تَاقَبَهُ، أو قال عَذَّبَهُ. ثُمَّ ارْتَفَعُوا وَاسْتَيْفَظَ
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ، فقال: سَمِعْتُ مَا قَلَ هُؤُلاَءِ.
وَهَلْ تَدْرِى مَنْ هُمْ؟ قَلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: هُ المَلائِكَةُ، فَتَدْرِى
مَالَثَلُ الَّذِىِ ضَرَ بُوهُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: الَثَلُ الَّذِى ضَرَبُوهُ:
الرَّحْمنُ بَنَى الْجَنَّةَ وَدَعَى إِلَيْهَاَ عِبَدَهُ، فَمَنْ أُجَابَهُ دَخَلَ الْنَّةَ، وَمَنْ لَمْ
يُحِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ)).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الْوَجْهِ .
وأبوِ تَمِيمَةَ أْمُ طَرِيفُ بن ◌ُجَالِدٍ، وأبو عثمانَ النَّهْدِىُّ أْمُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ
◌ِعُلٍّ ، وَسُلَيْنُ التَّيْسِىُّ هُوَ ابنُ طَرْخَنَ، وإنما كَنَ يَنْزِلُ بَنِ أَيْرِفَنَسِبَ
إِلَيْهِمْ قَالْ عَلِيٌّ قال يَحْىُ بنُ سَعِيدٍ: مارَأَيْتُ أَخْوَفَ لِهِ مِنْ سُلَيْنَ النَّيْمِيِّ.
٢ - بَابُ مَا جَاءَ مَثَلُ النَّبِىِّ وَالْأُنِيَاء
صلى اللهُ عليه وعليهم أجمِينَ وَسَلّم
٣٠٢٢ - حدثنا محمّدُ بن إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا مُمَّدُ بنُ سِنَانِ ، أخبرنا
المصابيح على أنه غير منصرف ، يعنى فلا يفوته شىء ما تقول (مثل سيد)
أى مثله مثل سيد .
قوله: ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أحمد وابن خزيمة
وصححه ( وأبو عثمان النهدى اسمه عبد الرحمن بن مل) بلام ثقيلة والميم مثلثة
( وسليمان التيمى هو ابن طرخان الخ) ليس لسليمان القيمى ذكر فى هذا الباب
أصلا ، فإيراد الترمذى ترجمته ههنا لا يظهر له وجه فتأمل .
( باب ماجاء مثل النبى والأنبياء صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم)
قوله: ( حدثنا محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخاري رحمه الله ( أخبرنا محمد

١٥٩
سَلِيمُ بنُ حَيَّنٍ، أخبرنا سَعِيدُ بنُ مِينَاءِ، عن جابر بنِ عبدِ اللهِ قَالَ : قَالَ
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّا مَعَلِيٍ وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءَ كَرَجُلٍ بَنَى دَاراً
فَأَ كْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا إِلَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّهُونَ
مِنْهَاَ ويَقُولُونَ: لَوْلاَ مَوْضِعُ اللِفَةِ )). وفى البابِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِىِّ
ابن سنان) الباهلى أبو بكر البصرى العوفى بفتح المهملة والواو بعدها فاء، ثقة
ثبت من كبار العاشرة ( أخبرنا سليم) بفتح أوله (ابن حيان ) بجاء مهملة
وتحتانية ثقيلة الهذلى البصرى ثقة من السابعة (أخبرنا سعيد بن ميناء) بكسر
الميم ومد النون مولى البخترى ابن أبى ذباب الحجازى ، مكى أو مدنى، يكنى أبا
الوليد ، ثقة من الثالثة .
قوله: (إنما مثلى ومثل الأنبياء كرجل بنى داراً) قيل المشبه به واحد
والمشبه جماعة فكيف صح التشبيه؟ وجوابه أنه جعل الأنبياء كرجل واحد لأنه
لا يتم ما أراد من التشبيه إلا باعتبار الكل ، وكذلك الدار لا تم إلا باجتماع البنيان ،
ويحتمل أن يكون من التشبيه التمثيلى وهو أن يؤخذ وصف من أوصاف المشبه
ويشبه بمثله من أحوال المشبه به فكأنه، شبه الأنبياء وما بعثوا به من إرشاد
الناس ببيت أسست قواعده ورفع بنياه، وبقى منه موضع به يتم صلاح ذلك
البيت . وزعم ابن العربى أن اللبنة المشار إليها كانت فى أس الدار المذكورة وأنها
لولا وضعها لانقضت تلك الدار ، قال وبهذا يتم المراد من التشبيه المذكور
انتهى. وهذا إن كان منقولا فهو حسن وإلا فليس بلازم. نعم ظاهر السياق أن
تكون اللبنة فى مكان يظهر عدم الكمال فى الدار بفقدها ، وقد وقع فى رواية همام
عند مسلم: إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها، فيظهر أن المراد أنها مكملة محسنة
وإلا لاستلزم أن يكون الأمر بدونها كان ناقصاً وليس كذلك ، فإن شريعة كل
فى بالنسبة إليه كاملة فالمراد هنا النظر إلى الأكل بالنسبة إلى الشريعة المحمدية مع
ما مضى من الشرائع الكاملة (لولا موضع اللبنة) بفتح اللام وكسر الموحدة بعدها

١٩٠
ابنِ كٍَْ هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الوَجْهِ .
٣ - بَابُ ماجَاءَ مَثَلُ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ
٣٠٢٣ - حدثنا مُمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ،
أخبر نا أَبَنُ بنُ يَزِيدَ ، أخبر نا يَحْىُ بنُ أَبِى كَثِيرٍ، عن زَيْدِ بنِ سَلاَّمِ: أَنَّ
أَبَ سَلَّمٍ حَدَّتَهُ أَنَّ الْخَارِثَ الْاشْعَرِىَّ حَدَّثَهُ أَنَّ النَبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
نون وبكسر اللام وسكون الموحدة أيضاً هى القطعة من الطين تعجن وتجيل واعد
للبناء، ويقال لها مالم تحرق لبنة، فإذا أحرقت فهى آجرة، وقوله موضع اللبنة
بالرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف ، أى لولا موضع اللينة يوهم النقص لكان بناء
الدار كاملا، ويحتمل أن يكون لولا تحضيضية وفعلها محذوف تقديره: لولا أكمل
وضع اللبنة. ووقع فى رواية همام عند أحمد: ألا وضعت عهنا لبنة فيتم بنياتك .
وفى الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام وفضل النبي صلى الله عليه وسلم على
سائر النبيين ، وأن الله ختم به المرسلين وأكمل به شرائع الدين .
قوله: ( وفى الباب عن أبى هريرة وأبى بن كعب ) أما حديث أبى هريرة
فأخرجه الشيخان والنسائى ، وأما حديث أبي بن كعب فأخرجه الترمذى
أفى وائل المناقب .
قوله: ( هذا حديث حسن غريب صحيح) وأخرجه الشيخان
( باب ما جاء مثل الصلاة والصيام والصدقة )
قوله: ( حدثنا محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخارى ( أخبرنا موسى
ابن إسماعيل) هو المنقرى ( أخبرنا أبان بن يزيد) هو العطار البصرى ( أخبرنا
یحی بن أبى كثير) هو الطائى ( عن زيد بن سلام) بن أبى سلام مطور الحبشى
بالمهملة والموحدة والمعجمة ثقة من السادسة كذا فى النقريب . وقال صاحب مجمع
البحار فى المغنى. الحبشى بمهملة وموحدة مفتوحتين ومعجمة منسوب إلى الحبش، أى
الجبل الأسود وإلى حبش حى من اليمن ، منهم أبو سلام بمطور الأعرج ومعاوية
ابن سلام قال الأصيلى: الحبشى بضم الحاء وسكون موحدة انتهى (أن أبا سلام)
بتشديد اللام وأسمه مطور هو جد زيد بن سلام (أن الحارث الأشعرى) قال فى