Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَرَوَى شُعْبَةُ هذا الحديثَ عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ
عُلَيَّةً عن عبدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عن أَنَسٍ: ((أَنَّ النَّىَّ صلى اللهُ عليه وسلم
نَهَى عَنِ الْتَزَعْفُرِ ».
٢٩٦٩ - حدثنا بِذَلِكَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ، أخبرنا آدَمُ عن
عبد الرحمن بوجوه أخرى ذكرها الحافظ فى الفتح فى باب الوليمة ولو بشاة من
كتاب النكاح .
فإن قلت : روى الشيخان عن ابن عمر: أن رجلا قال يا رسول الله ما يلبس
المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلبس القمص ولا
العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لايجد فعلين فليلبس
خفين فليقطعهما أسفل من الكعبين ، ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران
أو ورس. فيستفاد من ظاهر هذا الحديث جوازلبس المزعفر لغير الرجل المحرم
لأنه قال ذلك فى جواب السؤال عما يلبس المحرم ، فدل على جوازه لغيره .
قلت قال العراقى : الجمع بين الحديثين أنه يحتمل أن يقال إن جواب سؤالهم
انتهى عند قوله أسفل من الكعبين ثم استأنف بهذا ؛ لا تعلق له بالمسئول عنه
فقال ولا تلبسوا شيئاً من الثياب إلى آخره انتهى .
قلت: والأولى فى الجواب أن يقال إن الجواز للحلال مستفاد من حديث
ابن عمر بالمفهوم ، والنهى ثابت من حديث أنس بالمنطوق ، وقد تقرر أن المنطوق
مقدم على المفهوم .
فإن قلت: روى النسائى من طريق عبد الله بن زيد عن أبيه عن ابن عمر كان
يصبغ ثيابه بالزعفران ، فقيل له، فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصبغ . قلت : عبد الله بن زيد صدوق فيه لين وأصله فى الصحيح، وليس
فيه ذكر الصفرة .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي

١٠٢
شُعْبَةَ قال: وَمَعْتَى كَرَاهِيَةِ التَّزَعْفُرِ لِلِرِّجَالِ أَنْ يَزَعْفَرَ الرَّجُلُ؛ يَعْنِى
أَنْ يَتَطَيَّبَ بِهِ.
٢٩٧٠ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِىُّ عن
شُعْبَةَ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ قال: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصِ بنِ مُمَرَ يُحَدِّثُ عن يَعْلَى
ابنِ مُرّةَ: ((أَنَّ الَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم أَبْصَرَ رَجُلاَ مُتَخَلّقًا، قال: اذْهَبْ
فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْسِلْهُ ثُمَّ لا تَعُدْ)). هذا حديثٌ حسنٌ. وقد اخْتَلَفَ بَعْضُهُمْ
فى هذا الإِسْنَادِ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ. قَال عَلِيٌّ قَال ◌َيَحْتَى بنُ سَعِيدٍ: مَنْ
( قال ومعنى كراهية التزعفر للرجال أن يتزعفر الرجل يعنى أن يتطيب به)
كذا قال الترمذى . والظاهر من قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
التزعفر للرجال ، هو النهى عن استعمال الزعفران مطلقاً قليلا كان أو كثيراً، وفى
البدن كان أو فى الثوب .
قوله : ( سمعت أبا حفص بن عمر ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى باب
الكنى : أبو حفص بن عمرو ، وقيل ابن عمر وقيل أبو عمر بن حفص ، وقيل غير
ذلك فى ترجمة عبد الله بن حفص انتهى. وقال فى ترجمة عبد الله بن حفص روى
عن يعلى بن مرة فى النهى عن الخلوق ، وعنه عطاء بن السائب قاله ابن عبينة
وغيره عنه. وقال حماد بن سلمة عنه عن حفص بن عبد الله ورواه شعبة عن عطاء
ابن السائب عن أبى حفص بن عمرو ، وقيل عنه غير ذلك . وذكره ابن حبان
فى الثقات انتهى . وقال فى التقريب: عبد الله بن حفص، وقيل حفص بن عبد الله
مجهول لم يرو عنه غير عطاء بن السائب من الرابعة .
قوله: (أبصر رجلا متخلقاً) أى مطلياً بالخلوق بفتح الخاء المعجمة، نقدم
معناه ( فاغسله ثم اغسله ) وفى رواية النسائى: فاغسله ثم اغسله ثم اغسله ، قال
المظهر : أمره بغسله ثلاث مرات للمبالغة، وقيل الأظهر أنه لا يذهب لونه إلا بغسله
ثلاثاً ( ثم لا تعد) بضم العين أى لا ترجع إلى استعماله فإنه لا يليق بالرجال .
قوله: ( هذا حديث حسن) وأخرجه النسائى ( وقد اختلف بعضهم فى هذا

١٠٣
سَمِعَ عَطَاءَ بِنَ السَّائِبِ قَدِ يمَا فََمَاءُ صحيحٌ، وسماعُ شُعْبَةً وَسُفْيَنَ مِنْ عَطَاءُ
ابنِ السَّائِبِ صحيحٌ إِلَّ حَدِ يثَيْنِ عن عطاءِ بنِ السائْبِ عن زَاذَانَ . قال
شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُمَا مِنْهُ بَآَخِرَةٍ . يُقالُ إنَّ عطاء بنّ السائبِ كَانَ فى آخِرِ عُمْرِهٍ
قَدْ سَاءَ حِفْظُهُ. وفى البابِ عن ◌َمَّارٍ وأبى مُوسَى وأَنَسٍ .
٨٥ - بَبُ مَجَاء فى كَرَاهِيَةِ الْحرِيرِ وَالدِّيَجِ
٢٩٧١ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، أخبرنا إِسْحَاقُ بنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ
حدثنى عبدُ الملِكِ بنُ أبى سُكَمَانَ، حدثنى مَوْلَى أَسْمَاءَ عن ابنِ مُمَرَ قال:
سَمِعْتُمَرَّ يَذْ كُرُ أَنَّ الَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ
فى الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِى الْآخِرَةِ)).
الإسناد عن عطاء بن السائب) قد تقدم بيانه فى كلام الحافظ ( بآخرة) بفتح
الهمزة والخاء : أى فى آخر عمره .
قوله: ( وفى الباب عن عمار وأبى موسى وأنس ) أما حديث عمارفأخرجه
أحمد وأبو داود، وأما حديث أبى موسى فأخرجه أبو داود ، وقد تقدم لفظه ،
وأما حديث أنس فلعله أشار إلى ما رواه أبو داود والنسائى من طريق سلم
العلوى عنه: دخل رجل على النبى صلى الله عليه وسلم وعليه أثر صفرة فكره ذلك
وقلما كان يواجه أحداً بشىء يكرهه ، فلما قام قال: لو أمرتم هذا أن يترك هذه
الصفرة، وسلم هذا بفتح المهملة وسكون اللام فيه لين .
( باب ما جاء فى كراهية الحرير والديباج)
أى فى كراهية لبسهما، والحرير معروف وهو عربى، سمى بذلك لخلوصه ،
يقال لكل خالص محرر، وحررت الشىء خلصته من الاختلاط بغيره، وقيل هو
فارسی معرب ، والديباج نوع منه .
قوله: ( من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الآخرة ) معناه معنى قوله صلى

١٠٤
وفى البابِ عن عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَأَنَسٍ وَغَيْرٍ وَاحِدٍ قَدْذَ كَرْنَاهُ فى كِتَابِ
الْبَاسِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِىَ من غيرِ وَجْهِ عن مُمَرَ.
وَمَوْلَى أَسْمَاءِ ابْنَةِ أبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ اسْمُهُ عبدُ اللهِ وَيُكْنَى أَبا مُمَرَ . وقد
رَوَى عَنْهُ عَطَاءُ بنُ رَباحٍ وَعَمْرُو بن دِينَارٍ .
٨٦ - بَابٌ
٢٩٧٢ - حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا اللّيْثُ عن ابنِ أبِى مُلَيْكَةً عن المِسْوَرِ
ابنِ تَخْرَمَةَ: ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَسَمَ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ
الله عليه وسلم: من شرب الخمر فى الدنيا فمات وهو يدمنها، لم يشربها فى الآخرة،
وقد سبق شرح معناه فى أول أبواب الأشربة. قال القاضى الشوكانى الظاهر أنه
كناية عن عدم دخول الجنة، وقد قال الله تعالى فى أهل الجنة ((ولباسهم فيها حرير))
فمن لبسه فى الدنيا لم يدخل الجنة ، روى ذلك النسائى عن الزبير. وأخرج النسائى
عن ابن عمر أنه قال: والله لا يدخل الجنة وذكر الآية. وأخرج النسائى والحاكم
عن أبى سعيد أنه قال، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه انتهى. وقال
السيوطى : تأويل الأكثرين هو أن لايدخل الجنة مع السابقين الفائزين ، ويؤيده
ما رواه أحمد عن جويرية : من لبس الحرير فى الدنيا ألبسه الله يوم القيامة ثوباً
من نار انتهى .
قوله: ( وفى الباب عن على وحذيفة وأنس وغير واحد ، قد ذكرناه فى
كتاب اللباس ) يعنى فى باب الحرير والذهب للرجال، وقد ذكرنا هناك تخريج
أحاديث هؤلاء الصحابة رضى الله عنهم.
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان (اسمه عبد اللّه ) قال
فى التقريب: عبد الله بن كيسان التيمى أبو عمر المدنى، مولى أسماء بنت أبى بكر،
ثقة من الثالثة .
( باب )
قوله: ( قسم أقبية) قال الحافظ فى رواية حاتم: قدمت على النبي صلى الله

١٠٥
◌َخْرَمَةَ شَيْئًا، فقال ◌َخْرَمَةُ: يَا بََّ الْطَلِقْ بِنَا إِلَى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم، قال: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قال: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِى، فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ
الغِّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم وَعَلَيْهِ قَبَا مِنْهَا، فقال: خَبَأْتُ لَكَ هَذَا، قال:
فَنَظَرَ إِلَيْهِ فقال: رَضِىَ تَخْرَمَةُ ».
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
وابنُ أَبِى مُلَيْكَةَ اسمُهُ عبدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبِى مُلَيْكَةَ .
عليه وسلم أقبية ، وفى رواية حماد أهديت النبى صلى الله عليه وسلم أقبية من ديباج
من رورة بالذهب فقسمها فى ناس من أصحابه (ولم يعط مخرمة شيئاً ) أى فى حال
تلك القسمة ، وإلا فقد وقع فى رواية حماد بن زيد متصلا بقوله من أصحابه وعزل
منها واحداً لخرمة (انطلق بنا) فى رواية حاتم: عسى أن يعطينا منها شيئاً (أدخل
فادعه لى) فى رواية حاتم فقام أبى على الباب فتكلم، فعرف النبى صلى الله عليه وسلم
صوته . قال ابن التين: لعل خروج النبى صلى الله عليه وسلم عند سماع صوت
مخرمة صادف دخول المسور إليه ( خبأت لك هذا) إنما قال هذا الملاطفة ، لأنه
كان فى خلقه شدة كما فى رواية البخارى فى الجهاد ( قال ) أى المسور (فنظر) أى
مخرمة ( فقال) أى مخرمة ( رضى مخرمة) قال الداؤدى: هو من قول النبى صلى
الله عليه وسلم على جهة الاستفهام، أى هل رضيت. وقال ابن التين: يحتمل أن يكون
من قول مخرمة . قال الحافظ: هو المتبادر للذهن انتهى. ومن فوائد الحديث:
الاستثلاف القلوب والمداراة مع الناس .
قوله : ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى فى الهبة وفى الشهادات
وفى الخمس وفى الأدب، وأخرجه مسلم فى الزكاة، وأبو داود فى اللباس، والنسائي
فى الزينة .

١٠٦
٨٧ - بَآَبُ ماجاءَ إِنَّ اللهَ يُحِبُ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِسْتَّهِ عَلَى عَبْدِهِ
٢٩٧٣ - حدثنا الْسَنُ بنُ محَمَّد الزَّعْقَرَانِيُّ، أخبرنا عَفَّانُ بنُ مُسْلٍ،
أخبرنا هَمَّامٌ عن قَادَةَ عن ◌َمْرِو بنِ شُعَيٍْ ، عن أَبِهِ عن جَدِّهِ قال : قال
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِسْتِهِ عَلَى
عَبْدِهِ)) . وفى البابِ عن أبى الأخْوَصِ عن أَبِيهِ وَعِرانِ بنِ حُصَيٍْ
وَابنِ مسعودٍ .
( باب ماجاء إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)
قوله : ( أخبرنا همام ) هو ابن يحيى الأزدى العوذى.
قوله: ( إن الله يحب أن يرى) بصيغة المجهول أى يبصر ويظهر (أثر نعمته)
أى إحسانه وكرمه تعالى، فمن شكرها إظهارها ومن كفراتها كتمانها. قال المظهر:
يعنى إذا أتى الله عبداً من عباده نعمة من نعم الدنيا فليظهرها من نفسه بأن يلبس
لباساً يليق بحاله لإظهار نعمة الله عليه وليقصده المحتاجون الطلب الزكاة والصدقات
وكذلك العلماء يظهروا علمهم ايستفيد الناس منهم انتهى.
فإن قلت : أليس إنه حث على البذاذة .
قلت : إنما حث عليها لئلا يعدل عنها عند الحاجة ولا يتكلف للثياب المتكلفة
كما هو مشاهد فى عادة الناس حتى فى العلماء والمتصوفة، فأما من اتخذ ذلك ديدناً وعادة
مع القدرة على الجديد والنظافة فلا لأنه خسة ودناءة . ويؤيد ما ذكرنا ما رواه
البيهقى عن أبى هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يحب المؤمن المتبذل
الذى لا يبالى ما لبس، كذا فى المرقاة .
قلت : هذا الحديث رواه البيهقى فى شعب الإيمان، وإسناده ضعيف،
قاله المناوى .
قوله: ( وفى الباب عن أبي الأحوص عن أبيه وعمران بن حصين وابن
مسعود) أما حديث أبي الأحوص عن أبيه فأخرجه أحمد والنسائى، وأما حديث
عمران بن حصين فأخرجه أحمد ، وأما حديث ابن مسعود فلينظر من أخرجه.

١٠٧
هذا حديثٌ حسنٌ .
٨٨ - بابُ ماجاءَ فِى الْفِّ الْأَسْوَدِ
٢٩٧٤ - حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا وَكِيعٌ عن دَلْهَمَ بنِ صَالحِ عن حُجْرِ
ابنِ عبدِ الله عن ابنِ رَيْدَةَ عن أَبِيِهِ ((أَنَّ النَّجَاشِىَّ أَهْدَى لِلنَِّيِّ صلى اللهُ
عليه وسلم خُفَيْنٍ أَسْوَدَيْنِ سَذَجَيْنِ، فَلَبِسَهُمَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَحَ عَلَيْهِمَ)).
هذا حديثٌ حسنٌ إنما نَعْرِفُهُ من حديثٍ دَلْهَمَ. وَرَوَاهُ محَّدُ بن
رَبِيعَةً عن دَلْهَمَ .
قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه الحاكم عن ابن عمر .
( باب ما جاء فى الخف الأسود)
قوله: ( عن دلهم ) بفتح الدال المهملة والهاء بينهما لام ساكنة ( بن صالح)
الكندى الكوفى ، ضعيف من السادسة ( عن حجين) بضم الحاء المهملة وفتح
الجيم مصغراً ( بن عبد الله) الكندى، مقبول من الثامنة (عن ابن بريدة) اسمه
عبد الله.
قوله: (ساذجين) بفتح الذال المعجمة معرب ، ساده على ما فى القاموس : أى
غير منقوشين ، إما بالخياطة أو بغيرها ، أو لاشية فيهما تخالف لونهما، أو مجردين
عن الشعر .
قوله: (هذا حديث حسن) وأخرجه ابن ماجه (إنما نعرفه من حديث دلهم)
وهو ضعيف كما عرفت ، وقال ميرك: وقد أخرج ابن حبان من طريق الهيثم بن
عدى عن دلهم بهذا الإسناد أن النجاشى كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنى قد زوجتك امرأة من قومك وهى على دينك أم حبيبة بنت أبى سفيان؛
وأهديتك مدية جامعة قميص وسراويل وعطاف وخفين ساذجين ، فتوضأ النبى
صلى الله عليه وسلم ومسح عليهما، قال سليمان بن داود: رواية عن الهيثم، قلت:
للهيثم ما العطاف؟ قال : الطيلسان .

١٠٨
٨٩ - بابُ ماجاء فى النَّعْىِ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ
٢٩٧٥ - حدثنا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ المَمْدَانِىُّ، أخبرنا عَبْدَةُ عن
مُمَدِ ينِ إِسْعَاقَ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ: ((أَنَّ الََِّّ
صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ وَقَالَ: إِنَّهُ نُورُ المُسْلِ)).
هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رَوَاهُ عبدُ الرحمنِ بنُ الْخَارِثِ وَغيرُ وَاحِدٍ
عن ◌َمْرِو بنٍ شُعَيْبٍ عن أَبِهِ عن جَدِّهِ.
٩٠ - بابُ ماجاءَ أَنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ
٢٩٧٦ - حدثنا أبو كُرَيْبٍ، أخبرنا وَكِيْعٌ عن دَاوُدَ بنِ أبى عبدِ اللهِ
( باب ماجاء فى النهى عن نتف الشيب )
قوله: ( أخبزنا عبدة ) هو ابن سليمان الكلابى (عن محمد بن إسحاق) هو
إمام المغازى .
قوله : (نهى عن نتف الشيب ) أى الشعر الأبيض من اللحية أو الرأس
( قال إنه نور المسلم ) الإضافة للاختصاص، أى وقاره المانع من الغرور بسبب
انكسار النفس عن الشهوات، والفتور وهو المؤدى إلى نور الأعمال الصالحة
فيصير نوراً فى قبره ، ويسعى بين يديه فى ظلمات حشره . قال ابن العربى: إنما نهى
عن النتف دون الخضب ، لأن فيه تغيير الخلقة عن أصلها ، بخلاف الخضب
فإنه لا يغير الخلقة على الناظر إليه .
قوله: ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه،
وأخرج مسلم فى الصحيح من حديث قتادة عن أنس بن مالك قال : كانكره أن
يقتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته (وقد رواه عبد الرحمن بن الحارث)
ابن عياش بن أبى ربيعة .
· (باب ما جاء أن المستشار مؤتمن )
قوله : (عن داود بن أبي عبد اللّه) مولى بنى هاشم مقبول من السابعة

١٠٩
عن ابنِ جُدْعَانَ، عن جَدَّتِهِ ، عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قال رسولُ اللهِ صلى
اللهُ عليه وسلم: ((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَنٌ)). وفى البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وأبى
حُرَيْرَةَ وابنِ مُمَرَ . هذا حديثٌ غريبٌ من حديثٍ أُمِّ سَلَمَةً.
٢٩٧٧ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِعٍ، أخبرنا الْسَنُ بنُ مُوسَى ، أخبرنا
شَيْبَانُ عن عبدِ لَّكِ بنِ عُمَيْرٍ عن أبى سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمنِ عن أبِى هُرَيْرَةَ
قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ)).
(عن ابن جدعان) ابن جدعان هذا ليس هو على بن زيد بن جدعان ، بل هو
عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان ، قال الحافظ فى التقريب : عبد الرحمن
ابن محمد عن جدته عن أم سلمة وعنه داود بن أبى عبد الله مولى بنى هاشم كذا وقع
فى رواية للبخارى ، وبين فى التاريخ أنه عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان ،
وعند الترمذى عن ابن جدعان، وثقه النسائى من الرابعة (عن جدته) لاأعرف،
كذا فى التقريب.
قوله: (المستشار) من استشاره طلب رأيه فيما فيه المصلحة (مؤتمن ) اسم
مفعول من الأمن أو الأمانة، ومعناه أن المستشار أمين فيما يسأل من الأمور،
فلا ينبغى أن يخون المستشير بكتمان مصلحته .
قوله: ( وفى الباب عن ابن مسعود وأبى هريرة وابن عمر ) أما حديث ابن
مسعود فلم أقف عليه، وقد روى أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: المستشار. وتمن. وأما حديث أبى هريرة فأخرجه
الترمذى بعد هذا ، وأما حديث ابن عمر فلينظر من أخرجه.
قوله : (هذا حديث غريب) وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد، وفى سنده
جدة ابن جدعان وهى مجهولة كما عرفت .
قوله: (أخبرنا شيبان) هو ابن عبد الرحمن النحوى ( عن عبد الملك بن
عمير) اللخمى الكوفى .

١١٠
هذا حديثٌ قَدْ رَوَاهُ غيرُ وَاحِدٍ عن شَيْبَانَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ النَّحْوِىِّ.
وَشَيْبَانُ هُوَ صَاحِبُ كِتَابٍ، وهو صحيحُ الحديثِ ، ويُكْنَى أبا مُعَاوِيةً.
٢٩٧٨ - حدثنا عبدُ الْجَارِ بنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ عن سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ
قال: قال عبدُ الملِكِ بنُ مُمَيْرٍ: إِنِّ لَأُحَدِّثُ بالحديثِ فَ أَخْرِمُ مِنْهُ حَرْفَاً.
٩١ - بابُ ماجاء فى الشّؤْمِ
٢٩٧٩ - حدثنا ابْنُ أبىُعَمَرَ، أخبر نا سُفْيَانُ عن الزُّهْرِىِّ عن سَالِمٍ
وَخْزَةَ ابْنَىْ عبدِ اللهِ بنِ ثُمَرَ عن أَبِيهِمَا: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
قال: ((الشُّؤْمُ فِى ثَلَاثَةٍ: فى المَرْأَةِ وَالمَسْكَنِ وَالدَّابَةِ)).
قوله: ( هذا حديث الخ) وأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه.
قوله: ( فا أخرم) بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وكسر الراء ، أى
لا أنقص (منه ) أى من الحديث (حرفاً) أى لفظاً بل أحدثه بغير زيادة ونقص.
( باب ماجاء فى الشؤم)
قوله: ( عن سالم وحمزة أبى عبد الله بن عمر) حمزة هذا هو شقيق سالم ثقة
من الثالثة .
قوله : ( الشؤم ) بضم المعجمة وسكون الهمزة وقد تسهل فتصير واواً ، قال
فى النهاية: الواو فى الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت واواً وغلب عليها التخفيف
حتى لم ينطق بها مهموزة ولذلك أثبتناها ههنا، والشؤم ضد اليمن ، يقال تشاءمت
بالشىء وتيمنت به ( فى ثلاثة ) أى فى ثلاثة أشياء ( فى المرأة والمسكن والدابة)
بدل بإعادة الجار . قال النووى فى شرح مسلم: اختلف العلماء فى هذا الحديث فقال
مالك وطائفة : هو على ظاهره ، وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سبباً للضرر
أو الهلاك، وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده
بقضاء الله تعالى، ومعناه قد يحصل الشؤم فى هذه الثلاثة، كما صرح به فى رواية: إن

١١١
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وبعضُ أصحابِ الزُّهْرِىِّ لاَيَذْ كُرُونَ فِيهِ
عن ◌َمْزَةَ ، وإنما يَقُولُونَ عن سَلِمِ عن أَبيِهِ عن النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم.
وَهَكَذَا رَوَى لَنَا ابْنُ أَبِى ◌ُمَرَ هذا الحديثَ، عن سُفْيَنَ بنِ عُيَيْنَةَ،
عن الزُّهْرِىِّ، عن سَالِمٍ وَخْزَةَ ابْنَىْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ، عن أَبِيهِمَاَ عن
النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم.
يكن الشؤم فى شىء. وقال الخطابى وكثيرون: هو فى معنى الاستثناء من الطيرة أى
الطيرة منهى عنها إلا أن يكون له دار بكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها ، أو
فرس أو عادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة . وقال آخرون : شؤم
الدار : ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم ، وشؤم المرأة : عدم ولادتها وسلاطة
لسانها وتعرضها للريب، وشؤم الفرس: أن لا يغزى عليها، وقيل حرانها وغلاء
ثمنها ، وشؤم الخادم: سوء خلقه وقلة تعهده لما فوض إليه. وقيل المراد بالشؤم
ههنا عدم الموافقة . واعترض بعض الملاحدة بحديث : لاطيرة على هذا ،
فأجاب ابن قتيبة وغيره : بأن هذا مخصوص من حديث: لا طيرة ، أى لاطيرة
إلا فى هذه الثلاثة .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان (ورواية سعيد أصح)
أى رواية سعيد عن سفيان بدون ذكر حمزة أصح من رواية ابن أبى عمر عن سفيان
بذكر حمزة مع سالم ( لأن على بن المدينى والحميدى رويا عن سفيان ولم يرو لنا
الزهرى هذا الحديث إلا عن سالم عن ابن عمر ) يعنى أن على بن المدينى والحيدى
رويا عن سفيان أنه قال لم يرو لنا الزهرى هذا الحديث إلا عن سالم عن ابن عمر.
قال الحافظ فى الفتح: ونقل الترمذى عن ابن المدينى والحميدى أن سفيان كان يقول :
لم يرو الزهرى هذا الحديث إلا عن سالم انتهى، وكذا قال أحمد عن سفيان إنما
تحفظه عن سالم . قال الحافظ : لكن هذا الحصر مردود، فقد حدث به مالك عن
الزهرى عن سالم وحمزة ابنى عبد الله بن عمر عن أبيهما، ومالك من كبار الحفاظ
ولا سيما فى حديث الزهرى ، وكذا رواه ابن أبى عمر عن سفيان نفسه، أخرجه

١١٢
٢٩٨٠ - وحدثنا سَعِيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ المَخْزُومِىُّ، أخبرنا سُفْيَانُ
عن الزُّهْرِىٌّ عن سَالِمٍ عِن أَبِيهِ عن النّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ ولم يَذْ كُرْ
فِيهِ سَعِيدَ بنَ عَبْدِ الرَّْنِ، عن ◌َمْزَةَ وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَصَحُّ لِأُنَّ عَلِىّ بنَ
المَدِينِىِّ وَالْمَيْدِىَّ، رَوَيَا عن سفْيَانَ، وَلَمْ يَرْوِ لَغَ الزُّهْرِىُّ هذَا الْحَدِيثَ
إِلَّ عن سَآلِمٍ ، عن ابنِ مُمَرَ. وَرَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ ، هذا الْحَدِيثَ، عن
الزُّهْرِىِّ، وقالَ عن سَآلِمٍ وَخْزَةَ ابْنِىْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُمَرَ عن أَبِمَاً.
وَفِى الْبَابِ عن سَهْلٍ بِنِ سَعْدٍ وَغَائِشَةً وَأَنَسٍ . وَقَدْ رُوِىَ عن الَِّىِّ صلى
مسلم والترمذى عنه وهو يقتضى رجوع سفيان عما سبق من الحصر ، وأما الترمذى
لجعل رواية ابن أبى عمر هذه مرجوحة، وقد تابع مالكاً أيضاً يونس من رواية
ابن وهب عنه كما سيأتى فى الطب، وصالح بن كيسان عند مسلم، وأبو أويس عند
أحمد ويحيى بن سعيد وابن أبى عتيق وموسى بن عقبة ثلاثتهم عند النسائى كلهم عن
الزهرى عنهما، ورواه إسحاق بن راشد عن الزهرى ، فاقتصر على حمزة . أخرجه
النسائى ، وكدا أخرجه ابن خزيمة وأبو عوانة من طريق عقيل، وأبو عوانة
من طريق شباب بن سعيد كلاهما عن الزهرى ، ورواه القاسم بن مبرور عن
يونس فاقتصر على حمزة. أخرجه النسائى أيضاً، وكذا أخرجه أحمد من طريق
رباح بن زيد عن معمر مقتصراً على حمزة ، وأخرجه النسائى من طريق
عبد الواحد عن معمر ، فاقتصر على سالم . فالظاهر أن الزهرى يجمعها تارة
ويفرد أحدهما أخرى . وقد رواه إسحاق فى مسنده عن عبد الرزاق عن معمر
عن الزهرى ، فقال عن سالم أو حمزة أو كلاهما وله أصل عن حمزة من غير رواية
الزهرى ، أخرجه مسلم من طريق عتبة بن مسلم عنه .
قوله : ( وفى الباب عن سهل بن سعد وعائشة وأنس ) أما حديث سهل بن
سعد فأخرجه الشيخان ، وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد فى مسنده والطبرانى
فى الأوسط، وأبو نعم فى الحلية ، ولفظه: الشؤم سوء الخلق، وأما حديث أنس

١١٣
اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((إِنْ كَنَ الشُّؤْمُ فِ شَىْءٍ فَفِى الَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ
وَلَسْكَنٍ)). وَقَدْ رَوَى حَكِيمُ بنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّيَّ صلى اللهُ
فأخرجه أبو داود عنه قال: قال رجل يارسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنا كنا
فى دار كثير فيها عددنا، وكثير فيها أموالنا، فتحولنا إلى دار أخرى ، فقل فيها
عددنا وقلت فيها أموالنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذروها ذميمة،
والحديث سكت عنه هو والمنذرى (وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه
قال: إن كان الشؤم فى شىء ففى المرأة والدابة والسكن) رواه الشيخان عن ابن
عمر، وكذا عن سهل بن سعد، ومعنى هذا الحديث إن فرض وجود الشؤم يكون
فى هذه الثلاثة والمقصود منه فى صحة الشؤم ووجوده على وجه المبالغة فهو من قبيل
قوله صلى الله عليه وسلم لو كان شىء سابق القدر اسبقته العين، فلا ينافيه
حيفئذ عموم نفى الطيرة فى قوله صلى الله عليه وسلم: لاعدوى ولا طيرة.
فإن قلت : فما وجه التوفيق بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم الشؤم
فى ثلاثة الخ .
قلت : قد جمعوا بينهما بوجوه، منها أن قوله صلى الله عليه وسلم: الشؤم
فى ثلاثة الخ كان فى أول الأمر ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ((ماأصاب من مصيبة
فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب ، الآية حكاه ابن عبد البر، والنسخ لا يثبت
بالاحتمال ، لاسما مع إمكان الجمع ، ولا سما وقد ورد فى حديث ابن عمر عند
البخارى فى التطير ، ثم إثباته فى الأشياء الثلاثة ولفظه: لاعدوى ولا طيرة.
والشؤم فى ثلاث : فى المرأة والدار والدابة. ومنها ما قال الخطابي هو استثناء
من غير الجنس معناه إبطال مذهب الجاهلية فى التعاير فكأنه قال: إن كانت لأحدكم
دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس بكرة سيره فليفارقه ، ومنها أنه
ليس المراد بالشؤم فى قوله: الشؤم فى ثلاثة ، معناء الحقيقي بل المراد من شؤم الدار
ضيقها وسوء جوارها، ومن شؤم المرأة أن لا لمد وأن تحمل لسانها عليك، ومن
شؤم الفرس أن لا يغزى عليه، وقيل حرانها وغلاء ثمنها . ويؤيد هذا الجمع
ما أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعاً: من سعادة ابن
آدم ثلاثة المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم
(٨ - تحفة الأحوذي - ٨ )

١١٤
عليه وسلم يَقُولُ: ((لاَ شُؤْمَ، وَقَدْ بَكُونُ الْيُسْنُ فِى الدَّارِ وَالَرْأَةِ وَالْفَرَسِ».
٢٩٨١ - حدثنا بِذَلِكَ عَلِىُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشِ،
عن سُلَمانَ بنِ سُلَيْمٍ، عن يَحْيُ بِنِ جَابِرٍ الطَّانِىِّ، عن مُعَاوِيَةً بَنِ حَكِيمٍ
عن عَمَّةٌّ حَكِيمٍ بنِ مُعَاوِيَةً، عن الذَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِهَذَا.
ثلاثة المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء. وفى رواية ابن حبان: المركب
المهنىء والمسكن الواسع. وفى رواية الحاكم: ثلاثة من الشقاء المرأة تراها فتسوؤك
وتحمل لسانها عليك. والدابة تكون قطوفاً، فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم
للحق أصحابك ، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق .
قوله: ( لاشؤم) أى فى شىء (وقد تكون اليمن) بضم التحتية وسكون
الميم ( فى الدار والمرأة والفرس ) أى قد تكون البركة فى هذه الأشياء، والمن
ضد الشؤم . قال الحافظ فى الفتح: بعد ذكر هذا الحديث: فى إسناده ضعفه
مع مخالفته الأحاديث الصحيحة ، انتهى .
قوله: (عن سليمان بن سليم ) بضم السين مصغراً الكنانى الكلبى الشامى.
القاضى بحمص ، ثقة عابد من السابعة (عن معاوية بن حكيم ) بن معاوية النميرى ،
مقبول من الثالثة كذا فى التقريب . وقال فى تهذيب التهذيب فى ترجمته : روى عن
أبيه وقيل عن عمه وعنه يحيى بن جابر الطائ قاضى حمص (عن عمه حكيم بن معاوية)
النميرى مختلف فى صحبته له حديث وقيل إنما يروى عن أبيه أو عن عمه والصواب
أنه تابعى من الثانية كذا فى التقريب. وقال فى تهذيب التهذيب فى ترجمته: مختلف
فى محبته، وروى عنه ابن أخيه معاوية قاله يحي بن جابر عنه ، وقيل عن يحيى بن
جابر عن حكيم بن معاوية عن عمه معمر بن معاوية، والاختلاف فيه على إسماعيل
أن عياش عن سليمان بن سليم عن يحمي. ورواه بقية عن سليمان عن يحي عن
ابن معاوية حكيم عن أبيه ، انتهى .

١١٥
٩٢ - بابُ مَاجَاءٍ لاَ يَتَنَجَى أَثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ
٢٩٨٢ - حدثنا هَذَّادٌ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأعمشِ، حدثنا
ابْنُ أَبِى عُمَرَ ، أخبرنا سُفْيَنُ عن الْأَحْمَشِ، عن شَقِيقٍ ، عن عَبْدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةٌ فَلاَ يَذْتَجِى أُتْنَنِ
دُونَ صَاحِبِهِمَاَ)). وَقَالَ سُفْيَانُ فى حَدِيثِهِ: ((لاَ يَتَنَجَى أُثْنَنِ دُونَ
الثَّالِثِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِئُهُ)).
( باب لا يتناجى اثنان دون الثالث )
قوله: ( عن شقيق) يعنى ابن سلمة (عن عبد الله ) أى ابن مسعود رضى
الله عنه .
قوله: (إذا كنتم ثلاثة) أى فى المصاحبة سفراً أو حضراً ( فلا ينتجى)
من الانتجاء وهو التناجى ( اثنان ) أى لا يتكلما بالسر ، يقال: انتجى القوم
وتناجوا : أى سار بعضهم بعضاً (دون صاحبهما) أى الثالث ( فلا يتناجى اثنان)
أى لا يتكلما بالسر (دون الثالث) أى مجاوزين عنه غير مشاركين له ، لئلا يتوهم
أن نجواهما لشر متعلق به (فإن ذلك) أى تناجى الاثنين دون الثالث (يحزنه)
يفتح التحتية وضم الزاى ، ويجوز ضم التحقية وكسر الزاى ، قال فى الفاءوس :
حزنه الأمر حزناً بالضم وأحزنه: جعله حزيناً انتهى. والضمير المنصوب فى قوله
يحزنه للثالث .
قال النووى : فى الحديث النهى عن تناجى اثنين بحضرة ثالث ، وكذا ثلاثة
وأكثر بحضرة واحد ، وهو نهى تحريم ، فيحرم على الجماعة المناجاة دون واحده
منهم إلا أن يأذن . ومذهب ابن عمر رضى الله عنه ومالك وأصحابنا وجماهير
العلماء: أن النهى عام فى كل الأزمان وفى الحضر والسفر. وقال بعض العلماء: إنما
المنهى عنه المناجاة فى السفر دون الحضر ، لأن السفر مظنة الخوف ، وادعى بعضهم
أن هذا الحديث منسوخ وأنه كان هذا فى أول الإسلام ، فلما فشا الإسلام وأمن

١١٦
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
وَقَدْ رُوِىَ عن الذَّبِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَنَنَجَى أُتْنَن دُونَ
وَاحِدٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ بُؤْذِى المُؤْمِنَ وَاللهُ يَكْرَهُ أَذَى المُؤْمِنِ)).
وَفِى الْبَابِ عن ابنِ ثُمَرَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ .
٩٣ - بَأَبُ مَاجَاءَ فِى الْعِدَةِ
٢٩٨٣ - حدثنا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْكُوفِىُّ، أخبرنا حُمَّدُ بنُ
فُضَيْلٍ، عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِ خَالِدٍ، عن أَبِى جُحَيْفَةَ، قَالَ: ((رَأَيْتُ رسولَ
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَبْيَضَ قَدْ شَبَ، وَكَانَ الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍ يُشْيِهُهُ ،
الناس سقط النهى ، وكان المنافقون يفعلون ذلك بحضرة المؤمنين ليحزنوهم ، أما
إذا كانوا أربعة فتناجى اثنان دون اثنين ، فلا بأس بالإجماع ، انتهى.
قلت: دعوى نسخ أحاديث الباب أو تخصيصها بالسفر لا دليل عليها، فالقول
المعتمد المعول عليه، هو أن النهى عام فى كل الأزمان وفى السفر والحضر.
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود
وابن ما جه .
قوله : ( وفى الباب عن ابن عمر وأبو هريرة وابن عباس ) أما حديث ابن
عمر: فأخرجه الشيخان وأبو داود، وأما حديث أبى هريرة وحديث ابن عباس:
فلينظر من أخرجهما .
( باب ماجاء فى العدة )
قوله : ( عن أبى جحيفة) بضم جم فاء مهملة مفتوحة فياء ساكنة بعدها
فاء، صحابى معروف (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض) أى مائلا إلى
الحمرة ( قد شاب) أى ظهر فيه شيب ( وكان الحسن بن على يشبهه) أى فى
النصف الأعلى. فقد أخرج الترمذى فى المناقب عن على قال : الحسن أشبه برسول

١١٧
وَأَمَرَ لَ بِثَلاَثَةَ عَشَرَ قَلُوصاً فَذَهَبْنَ نَقْبِضُهَاَ فَأَتَنَ مَوْتُ فَلَمْ يَعْطُوْنَيْئًا ،
فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
عِدَةٌ فَلْيَجِيءٍ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَمَرَ لَ بِهَ)). هذا حديثٌ حسنٌ.
وَقَدْ رَوَى مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَّةَ هَذَا الْدِيثَ بِإِسْنَادٍ لَهُ عن أبى جُحَيْفَةَ
نَحْوَ هَذَا. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عن إِسْمَاعِلَ بنِ أَبِى خَالِدٍ عن أَبِى جُحَيْفَةً
قالَ: ((رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَكَنَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ يُشْرِهَةُ
وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى هَذَا)).
اللّه صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله صلى
الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك ( وأمر لنا) أى له ولقومه من بنى سواءة
ابن عامر بن صعصعة ، وكان أمر لهم بذلك على سبيل جائزة الوفد (قلوصاً)
بفتح فضم ، أى ناقة شابة ( فذهبنا نقبضها ) أى فشرعنا فى الذهاب إلى المأمور
لنقبض العطاء المذكور (فأتانا .وته ) أى خبر موته قبل أن نقيضها ( فلما قام
أبو بكر ) أى خطيباً أو قام بأمر الخلافة ( فيلجىء) أى فليأت إلينا، فإن وفاءه
علينا ، ولعل الاكتفاء بها وعدم ذكر الدين هنا لأنه يلزم منها بالأولى ويمكن أن
يكون اقتصاراً من الراوى لاسيما وكلامه فى العدة (فقمت إليه ) أى متوجهاً
( فأخبرته) أى بما سبق ( فأمر لنا بها) أى بالقلوص الموعودة.
قوله: ( هذا حديث حسن ) قال فى جامع الأصول : اتفق البخارى ومسلم
والترمذى على الفصل الأول من حديث أبى جحيفة، واتفق البخارى والترمذى
على الفصل الثانى، وانفرد الترمذى بذكر أبى بكر وإعطائه إياهم ، كذا قاله
الشيخ الجزرى فى تصحيح المصابيح . قال ميرك: ولذا قال المؤلف يعنى صاحب
المشكاة فى آخر مجموع الحديث : رواه الترمذى كذا فى المرقاة .
قوله: ( ولم يزيدوا) أى غير واحد من أصحاب إسماعيل بن أبى خالد (على
هذا ) أى على هذا على هذا القدر ولم يذكروا قوله وأمرنا الخ.

١١٨
٢٩٨٤ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ بَشَّارِ، أخبرنا يَحْبِىُ بنُ سَعِيدٍ عن إِسْمَاعِيلَ
ابنِ أَبِ خَلِدٍ، أخبرنا أَبُو جُحَيْفَةَ قالَ: ((رَأَيْتُ الذَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
وَ كَانَ الْسَنُ بنُ عَلِىّ يُشْبِهُهُ)). وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عن إِسْمَاعِيلَ
ابنِ أَبِ خَلِدٍ نَحْوَ هَذَا.
وَفِى الْبَابِ عن جَابِرٍ. وَأَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبٌ السُّوائىُّ .
٩٤ - بابُ مَاجَاءٍ فِى فِدَاكَ أَبى وأُمّى
٢٩٨٥ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الْجُوْهَرَىُّ، أخبرنا سُفْيَانُ بنُ
عُيَيْنَةَ، عن تَحْبَى بنِ سَعِيدٍ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن عَلِيِّ قال: ماسَمِعْتُ
النَبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم ◌َعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاصٍ.
٢٩٨٦ - أخبرنا الْسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، أخبرنا سُفْيَانُ عن ابنٍ
جُدْعَنَ وَيَحْتَ بنِ سَعِيدٍ سَمِعًا سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ يقولُ قَالَ عَلِىٌّ: (( مَا جَعَ
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَبَهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ إِلاَّ لِسَعْدٍ بِنِ أَبِ وَقَّاصٍ،
قوله : (وفى الباب عن جابر ) أخرجه الشيخان (وهب السوائى ) بضم
السين المهملة والمد .
( باب ماجاء فى فداك أبى وأمى )
قوله: ( جمع أبويه لأحد ) أى فى الفداء ( غير سعد بن أبى وقاص ) يعنى
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل لأحد فداك أبى وأمى إلا لسعد.
قوله: ( عن ابن جدعان) هو على زيد بن جدعان .

١١٩
قَالَ لهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمٍ، فِدَاكَ أَبِى وَأْمِّى، وقالَ لهُ: ارْمٍ أَيُّهَاَ الْغُلاَمُ
الْجَزَوَّرُ)). وفى البابِ عن الزُّبَيْرِ وجابرٍ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ قد رُوِيّ من غيرِ وَجْهُ عن عَلِيٍّ. وقد رَوَى
غيرُ وَاحِدٍ هذا الحديثَ عن يَحْتَ بنِ سَعِيدٍ عن سَعِدٍ بِنِ المَسَيَّبِ عن سَعْدِ بنِ
أَبِى وَقَاصِ قال: ((جَعَ لِ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ)).
قوله : ( فداك أبى وأمى ) بكسر الفاء ، أى أبى وأمى مندى لك، وفى هذه
النقدية تعظيم لقدره واعتداد بعمله واعتبار بأمره وذلك لأن الإنسان لا يفدى
إلا من يعظمه فيبذل نفسه أو أعز أهله له ( إرم أيها الغلام الحزور) بفتح الحاء
المهملة والزاى والواو المشددة ، قال فى النهاية : هو الذى قارب البلوغ والجمع
الجزاورة . قال السيد جمال الدين: هذا أصل معناه ولكن المراد هنا للشاب لأن
سعداً جاوز البلوغ يومئذ، انتهى. قلت: الأمر كما قال السيد جمال الدين لأن
سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه أسلم قديماً وهو ابن سبع عشرة سنة ، وقد
يجىء الحزور بمعنى الرجل القوى، قال فى القاموس: الحزور كعملس: الغلام
القوى والرجل القوى .
قوله: ( وفى الباب عن الزبير وجابر ) أما حديث الزبير فأخرجه الشيخان
عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتى بنى قريظة فيأتينى بخبرهم،
فانطلقت، فلما رجعت جمع لى رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال:
غداك أبى وأمى .
فإن قلت: قول على ماجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد إلا
لسعد بن أبى وقاص يخالف حديث الزبير هذا، فما وجه التوفيق بينها .
قلت : قال الحافظ فى الفتح بعد حديث على هذا مالفظه: فى هذا الحصر
فظر لما تقدم فى ترجمة الزبير أنه صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه يوم الخندق ،
ويجمع بينهما بأن علياً رضى الله تعالى عنه لم يطلع على ذلك، أو مراده بذلك
يقيد يوم أحد ، انتهى. وأما حديث جابر فلينظر من أخرجه.
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وغيرهما .

١٢٠
٢٩٨٧ - حدثنا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ
وعبدُ العَزِيزِ بنُ مُمَّدٍ عن يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ عن سَعِيدٍ بنِ المَسَيَّبِ عن سَعْدِ بنِ
أَبِى وَقَّاصٍ قال: ((بَعَ لِ رَسُولُ اللهِ صلى اله عليه وسلم أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وكِلاَ الْدِيِغَيْنِ صحيحٌ.
٩٥ - بابُ مَاجَاءَ فى يابُنَىَّ
٢٩٨٨ - حدثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الَلِكِ بنِ أَبِى الشَّوَارِبِ، أخبرنا أبو عوانةً
أخبرنا أبو عُثْمانَ شيْخٌ لهُ عن أَنَسٍ: ((أَنَّ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال لهُ:
بَابُنَىَّ)) . وفى البابِ عن المُغِيرَةِ وَُمَرَ بنِ أَبِى سَلَمَةً.
قوله: ( حدثنا بذلك قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث بن سعد وعبد العزيز بن
محمد الخ) وأخرجه الشيخان ( وكلا الحديثين صحيح) أى حديث يحي بن سعيد
عن سعيد بن المسيب عن على وحديثه عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبى وقاص
كلاهما صحيح .
( باب ما جاء فى يابى )
قوله: ( أخبرنا أبو عثمان ) اسمه الجعد بن دينار الشكرى الصير فى البصرى
صاحب الحلا بضم المهملة ثقة من الرابعة .
قوله: ( قال له يابنى) بفتح الياء المشددة وكسرها، وقرىء بهما فى السبع
الأكثرون بالكسر وبعضهم بإسكانها، وفى هذا الحديث جواز قول الإنسان لغير
ابنه ممن هو أصغر سناً منه يا ابنى ويابنى، مصغراً وياولدى، ومعناه تلطف وأنك
عندى بمنزلة وادى فى الشفقة ، وكذا يقال له ولمن فى هو مثل من التكلم
يا أخى المعنى الذى ذكرناه، وإذا قصد التلطف كان مستحباً كما فعله النبي صلى الله
عليه وسلم قاله النووى .
قوله: ( وفى الباب عن المغيرة وعمر بن أبى سلمة ) أما حديث المغيرة وهو