Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
هذا حديثٌ غريبٌ، وَقدرواهْ أَبُو مُعَاوِيَةَ عن يَحْتَ بنِ سَعِيدٍ
٠٤٠
الْأَنْصَارِىِّ.
٢٣٦٤ - حدثنا بِذَلِكَ مُمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الوَاسِطِىُّ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةً
عَنْ يَحْسَىِ بنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِىِّ عن عَبْدِ الهِ بنِ دِيِفَارٍ عن ابنٍ ثُمَرَ عن النبيِّ
صلى اللهُ عليه وسلم تَحْوَهُ وَلاَ يُعْرَفُ لِحَدِيثٍ أَبِى مُعَاوِيَّةً عِن تَحْتَ بنِ سَعِيدٍ
عن عبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ عن ابنِ مُمَرَ أَصْلٌ إِنََّ لَعْرُوفُ حَدِيثُ مُوسَى بِنِ
عُبَيْدَةَ، وَقَدْ رَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ عنِ يَخْتَى بِنِ سَعِيدٍ مُرْسَلَا
وَلَمْ يُذْ كَرْ فِيهِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَرٍ عن ابنٍ مُمَرَ .
٢٣٦٥ - حدثنا محمَّدُ بنُ الْمُتَّى، حدثنا خَالِدُ بنُ الْحَارِثِ ، أخبرنا
مَُيْدُ الطَِّيلُ عن الْحَسَنِ عن أَبِى بَكْرَةَ قَالَ: ((عَصَمَنِى اللهُ بِشَىْءٍ سَمِعْتُهُ
مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى قَالَ مَنْ اسْتَخْلَفُوا ؟
قَالُوا ابنَتَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: لَنْ يَفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَ هُمْ امْرَأَةً .
قَالَ فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ، يَعْنِىِ البَصْرَةَ، ذكرتُ قَوْلَ رسولِ الله صلى اللهُ
قوله : ( هذا حديث غريب ) وفى سنده موسى بن عبيدة وهو ضعيف
كما عرفت .
قوله : (عن الحسن) هو البصرى .
قوله: ( عصمنى اللّه) أى من أن ألحق بأصحاب الجمل (بشىء) أى بحديث
(سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هلك كسرى) أى سمعته حين هلاكه
(قالوا ابنته) هى بوران بنت شيرويه بن كسرى بن برويز ، وذلك أن شيرويه
لما قتل أباه كان أبوه لما عرف أن ابنه قد عمل على قتله احتال على قتل ابنه بعدموته
فعمل فى بعض خزائنه المختصة به حقاً مسموماً وكتب عليه حق الجماع من تناول

٥٤٢
عليه وسلم فَعَصَمَنِى اللهُ به)). هذا حديث صحيحٌ.
٢٣٦٦ - حدثنا محمَّدُ بنُ بَشَارٍ، أخبرنا أَبُو عَامِرٍ ، أخبرنا محمّدُ بنِ
أَبِى ◌َُيْدٍ عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عن أَبِيهِ عن ◌ُمَرَ بنِ الْطَّابِ عن النَّيِّ صلى اللهُ
عليه وسلم قالَ: (( أَلاَ أُخْبِرُ كُ بِخِيَارٍ أُمَرَائِكُمُ وَشِرَارِ: خِيَارُ هُمْ الَّذِينَ
منه كذا جامع كذا فقرأه شيرويه فتناول منه فكان فيه هلاكه فلم يعش بعدأ بيه
سوى ستة أشهر فلما مات لم يخلف أخاً لأنه كان قتل إخوته حرصاً على الملك، ولم يخلف
ذكراً، وكرهوا خروج الملك عن ذلك البيت فملكوا المرأة واسمها بوران بضم
الموحدة ، ذكر ذلك ابن قتيبة فى المغازى . وذكر الطبرى أيضاً أن أختها أرزميد
خت ملكت أيضاً (أن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) قال الخطاب فى الحديث: إن
المرأة لا تلى الإمارة ولا القضاء وفيه إنها لا تزوج نفسها ولا تلى العقد على غيرها
كذا قال وهو متعقب والمنع من أن تلى الإمارة والقضاء قول الجمهور وأجازه
الطبرى وهى رواية عن مالك وعن أبى حنيفة عما تلى الحكم فيما تجوز فيه شهادة
النساء ( ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعنى قوله: لن يفلح قوم الخ
(فعصمنى الله به) وفى رواية للبخارى، لقد نفعنى الله بكلمة سمعتها من رسول الله
صلى الله عليه سلم أيام الجمل بعد ماكدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم .
قال الحافظ : قوله بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل يعنى عائشة ومن معها .
ومحصل هذه القصة أن عثمان لما قتل وبويع على بالخلافة خرج طلحة والزبير
إلى مكة فوجدا عائشة وكانت قد حجت ، فاجتمع رأيهم على التوجه إلى البصرة
يستنفرون الناس للطلب بدم عثمان، فبلغ ذلك علياً يخرج إليهم فكانت وقعة الجمل،
ونسبت إلى الجمل الذى كانت عائشة قد ركبته وهى فى هودجها تدعو الناس
إلى الإصلاح .
قوله: ( هذا حديث صحيح) وأخرجه البخارى فى آخر المغازى ، وفى الفتن
والنسائى فى الفضائل .
قوله: (أخبرنا أبو عامر) هو العقدى اسمه عبد الملك بن عمرو (عن أبيه)
هو أسلم العدوى .

٠٤٣
تُحِبُنَهُمْ وَيُحِبُنَكُمُ وَتَدْعُونَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَكُمُ، وَشِرَارُ أُمَرَائِكُمُ.
الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْعِضُونَكُمُ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُ)) هذا حديثٌ غريبٌ
لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مَدٍ بِ أَبِى ◌ُمَيْدٍ وَمحمدٌ يُضَعَّفُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِ.
٢٣٦٧ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلِىّ الخلاَّلُ، أخبرنا يزِيدُ بنُ هَارُونَ،
أخبرنا هِشَمُ بنُ حَسَّانَ ، عن الْحَسَنِ عن ضَيَّةَ بنِ مِحْصَنٍ عنْ أُمِّ سَلَةَ
عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُ أَمَّةٌ تَعْرِ فُونَ
تُفْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِىَّ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلمَ، وَلَكِنْ مَنْ
رَضِىَ وَتَبَعَ . فَقَيِلَ يَارَسُولَ اللهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ وَقَالَ: لَا مَا صَلُّوا)).
قوله : ( خيارهم الذين تحبونهم ويحبونكم) أى الذين عدلوا فى الحكم فتنعقد
بينكم وبينهم مودة ومحبة (وتلعنونهم ويلعنونكم) أى تدعون عليهم ويدعون عليكم
أو تطلبون البعد عنهم لكثرة شرهم ويطلبون البعد عنكم لقلة خيركم.
قوله: ( هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث محمد بن أبى حميد ومحمد
يضعف من قبل حفظه) قال فى التقريب محمد بن أبى جميد إبراهيم الأنصارى الزرقى
أبو إبراهيم المدنى لقبه حماد ضعيف من السابعة .
قوله: ( عن ضبة ) بفتح الضاد المعجمة والموحدة المشددة (بن محصن )
العنزى بفتح المهملة والنون ، بصرى صدوق من الثالثة .
قوله: (قال إنه سيكون عليكم أئمة تعرفون وتنكرون) قال القاضى هما صفتان
لأئمة والراجح فيهما محذوف أى تعرفون بعض أفعالهم وتنكرون بعضها يريد أن
أفعالهم يكون بعضها حسناً وبعضها قبيحاً (فمن أنكر) أى من قدر أن ينكر بلسانه
عليهم قبائح أفعالهم وسماجة أحوالهم وأنكر (فقد برىء) أى من المداهنة والنفاق
(ومن كره ) أى ولم يقدر على ذلك ولكن أنكر بقلبه وكره ذلك ( فقد سلم)
أى من مشاركتهم فى الوزر والوبال (ولكن من رضى) أى بفعلهم بالقلب (وتابع)
أى تابعهم فى العمل فهو الذى شاركهم فى العصيان . وحذف الخبر فى قوله من

٥٤٤
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٢٣٦٨ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ الْأَثْقَرُ، أخبرنا يُؤنُسُ بنُ مُمَّدٍ
وَهَاشِمُ بنُ الْقَاسِ قَالاَ، أخبرنا صَالِحٌ المُرِّىُّ، عن سَعِيدٍ الْرَيرِىِّ
عن أبى عُثمانَ النَّهْذِىِّ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم: ((إِذَا كَنَتْ أُمَرَائُ كُمْ خِيَرَ كُمْ وَأَغْنِيَؤُ كُمُمَعَكَ وَأُمُورُ كُمْ شُورَى
بَيْفَكُمُ فَظَهْرُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمُ مِنْ بَطْنِهاَ. وَإِذَا كَانَتْ أُمَرَاؤُ كُمْ
شِرَارَ كُمْ وَأَغْنِيَاؤُ كُمْ بُخَاءَ كُمْ وَأُمُورُ كُمْ إِلَى نِسَئِكَمُ، فَبَطْنُ الْأَرْضِ
خَيْرٌ لَكُمُ من ظَهْرِهَا)).
رضى لدلالة الحال على أن حكم هذا القسم ضد ما أثبته لقسيمه (أفلا نقاتلهم قال لا)
أى لاتقاتلوهم ( ما صلوا) إنما منع عن مقاتلتهم ماداموا يقيمون الصلاة التى هى
عنوان الإسلام حذراً من هيج الفتن واختلاف الكلمة وغير ذلك مما يكون أشد
نكاية من احتمال نكرهم والمصابرة على ما ينكرون منهم .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد فى ٢٩٥ ج ٦ فى مسنده.
قوله: (إذا كانت أمراؤكم) أى ولاة أموركم (خياركم) أى أتقياءكم (وأغنياؤكم
سمحاءكم) أى أسخياءكم. قال فى القاموس: سمح ككرم سماحاً وسماحة وسموحاً
جاد و کرم فهو سمح سمحاء كأنه جمع سميح انتهى ( وأموركم شورى بينكم) مصدر
بمعنى التشاور أى ذوات شورى على تقدير مضاف أوعلى أن المصدر بمعنى المفعول
أى متشاورين فيها ومنه قوله تعالى وأمرهم شورى بينهم ( فظهر الأرض خير لكم
من بطنها) يعنى الحياة خير لكم من الموت (وأموركم إلى نسائكم ) أى مفوض
إلى رأيهن، والحال أنهن من ناقصات العقل والدين. وقد ورد: شاوروهن
وخالفوهن كذا فى المرقاة .
قلت : قال صاحب مجمع البحار فى كتابه تذكرة الموضوعات فى المقاصد ،
شاوروهن وخالفوهن لم أره مرفوعاً، ولكن روى عن عمر: خالفوا النساء فإن

٥٤٥
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ صالحٍ لُرِّىِّ. وَصَاحٌ
فى حَدِيثِ غَائِبٌ لاَ يُتَبَعُ عَلَيْهَا وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ .
٦٥ - بابٌ
٢٣٦٩ - حدثنا إِرَاهِيمُ بنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَ جَائِ، أخبرنا نُعَيْمُ بنُ
◌َّادٍ ، أخبرنا سُفْيَنُ بنُ عُيَيْنَةَ عن أَبِ الرِّزَادِ عن الْأَعْرَجِ عن أَبِى هُرَّرَةَ
عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّكُمْ فى زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمُ
عُشْرَ مَا أُمِرَ بِ هَلَكَ ثُمَّ أَنِىِ زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرٍ مَا أُمِرَ بِهِ تَجَا)).
فى خلافهن البركة. بل روى عن أنس رفعه لا يفعلن أحدكم أمراً حتى يستشير فإن لم
يجدمن يستشيره فليستشر امرأة ثم ليخالفها فإن فى خلافها البركة وفى سنده عيسى
ضعيف جداً مع أنه منقطع . وعن عائشة مرفوعاً بطرق ضعاف طاعة النساء ندامة
وإدخال ابن الجوزى حديث عائشة فى الموضوعات ليس بجيد. وقد استشار صلى
الله عليه وسلم أم سلمة فى صلح الحديبية، وصار دليل استشارة المرأة الفاضلة.
وقد استدرك عليه ابنة شعيب فى أمر موسى على نبينا وعليها الصلاة والسلام فى
آخرين وفى الذين لايفعلن لمن أحدكم الخ فيه منكر الحديث الصغانى حديث عائشة
موضوع، اللالى حديثها لا يصح. قلت له طرق وشواهد منها. عودوا النساء
لآفانها حقيقة إن أطعتها أهلكتك .. وخالفوا النساء فإن فى خلافهن البركة انتهى
( فيطن الأرض خير لكم من ظهرها ) أى فالموت خير لكم من الحياة لفقد
استطاعة إقامة الدين .
قوله: ( هذا حديث غريب لا نعرفه إلى من حديث صالح المرى الخ) قال
فى التقريب : صالح بن بشير المرى القاص الزاهد ضعيف من السابعة .
( باب)
قوله: (إنكم) أيها الصحابة (فى زمان) متصف بالأمن وعز الإسلام (من
ترك منكم) أى فيه وهو الرابط لجملة الشرط بموصوفها وهو أمان (عشرما أمربه)
(٣٥ - تحفة الأحوذي ٦ )

٥٤٦
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ نُعَيِْ بنِ حَّادٍ عن سُفْيَانَ
ابنِ عُيَيْنَةَ . وفى البابِ عن أَبِى ذَرٍ وَأَبِى سَعِيدٍ .
٢٣٧٠ - حدثنا عَبْدُ بنُ مُحَيدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأنَا مَعْمَرُ
عن الزُّهْرِىِّ عن سَلمٍ عن ابنِ مُمَرَ قَالَ: ((قَمَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
عَلَى الِبَرِ فَقَالَ: هَاهُنَا أَرْضُ الفِتَنِ وَأَشَارَ إِلَى لَشْرِقِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ
الشَّيْطَانِ أَوْ قَلَ قَرْنُ الشَّمْسِ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٣٧١ - حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا رِشْدِينُ بنُ سَمْدٍ، عن يُونْسَ
عن ابنِ شِهَبِ الزُّهْرِىِّ، عن قَبِيصَةَ بنِ ذُوَيْبٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (ملك) أى وقع فى الهلاك لأن الدين عزيز
وأنصاره كثرة فالترك تقصير فلا عذر (ثم يأتى زمان) يضعف فيه الإسلام ويكثر
الظلم ويعم الفسق ويقل أنصار الدين وحينئذ (من عمل منهم) أى من أهل ذلك
الزمن ( بعشر ما أمر به نجا ) لأنه المقدور ( ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها).
قوله: ( هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث نعيم ) ونعيم بن حماد
هذا صدوق يخطىء كثيراً كما فى التقريب .
قوله : ( وفى الباب عن أبى ذر وأبى سعيد ) أما حديث أبى ذر فأخرجه
أحمد . وأما حديث أبى سعيد فلينظر من أخرجه.
قوله: ( فقال ههنا أرض الفتن ) أى البليات والمحن الموجبة لضعف الدين
( حيث يطلع قرن الشيطان ) قال فى القاموس: قرن الشيطان وقرناه أمته
والمتبعون لرأيه وانتشاره وتسليطه انتهى ( أو قال ) شك من الراوى (قرن
الشمس ) فى القاموس: القرن من الشمس ناحيتها أو أعلاها أو أول شعاعها ويأتى
بقية الكلام على هذا الحديث فى أواخر الكتاب .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان .
قوله: ( عن يونس) هو ابن يزيد ( عن قبيصة بن ذويب ) بالمعجمة مصغراً

٥٤٧
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((يَخْرُجُ مِنْ خُراسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ فَلاَ يَرُدُّهَا
شَىْ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِبِيَاءَ)).
هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ .
قوله : ( يخرج من خراسان رايات ) جمع راية وهى علم الجيش (سود)
جمع أسود صفة رايات ( فلا يردها شىء ) فإن فيها خليفة الله المهدى . روى أحمد
فى مسنده عن ثوبان مرفوعاً: إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان
قأتوها فإن فيها خليفة الله المهدى (حتى تنصب) بصيغة المجهول أى الرايات (بالياء)
بكسر الهمزة وسكون التحتية وكسر اللام وبالمد والقصر مدينة بيت المقدس.
قوله : ( هذا حديث غريب ) فى سنده رشدين بن سعد وهو ضعيف ، وفى
سند حديث ثوبان المذكور شريك بن عبد الله القاضى، تغير حفظه منذولى القضاء
بالكوفة . وفيه أيضاً على بن زيد ، والظاهر أنه هو ابن جدعان وهو متكلم فيه.

٥٤٨٠
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب الرؤيا
عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
١ - بابُ أَنَّ رُؤْيَ المُؤْمِنِ جُزْءٌ
مِنْ سِئَّةٍ وَأَرْبَعِنَ جُزْءاً مِنَ النَّبُوَّةِ
٢٣٧٢ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِىّ ، أخبرنا عَبْدُ الوَهَّابِ الَّقَفِىُّ ، أخبرنا
أَثُوبُ عن محمدِ بنِ سِيرِينَ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم : إِذَا افْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا المُؤْمِنٍ تَكْذِبُ ، وَأَصْدَقُهُمْ
( أبواب الرؤيا الخ)
بضم الراء وسكون الهمزة وبالقصر مايراه النائم فى منامه.
( باب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)
قوله : (إذا اقترب الزمان) قال صاحب الفائق فيه ثلاثة أقاويل: أحدها -
أنه أراد آخر الزمان واقتراب الساعة لأن الشىء إذا قل وتقاصر تقاربت أطرافه
ومنه قيل المقتصد متقارب ويقولون تقاربت إبل فلان إذا قلت ، ويعضده قوله
صلى الله عليه وسلم فى آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب. وثانيها - أنه
أراد به استواء الليل والنهار لزعم العابرين أن أصدق الأزمان لوقوع العبادة وقت
انفتاق الأنوار، وزمان إدراك الأنمار، وحينئذ يستوى الليل والنهار. وثالثها -
أنه من قوله صلى الله عليه وسلم يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر والشهر
كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة ، قالوا : يريد به زمن خروج المهدى وبسط
العدل وذلك زمان يستقصر لاستلذاذه فيتقارب أطرافه .
﴿قلت) قوله صلى الله عليه وسلم: فى آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب

٥٤٩
رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثَا، وَرُؤْيَا الْمُسْلِ جُزْءٍ مِنْ سِنَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ
النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَاَ ثَلاَثٌ: فالرُّؤْيَاَ الصَّالِحَةُ بُشْرَى مِنَ اللهِ، والرُّؤْيَا مِن
تَخْزِ ينِ الشَّيْطَانِ ، وَالرُّؤْيَا ◌ِّ يُحَدِّثُ بِاَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ. فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ
أخرجه الترمذى من حديث أبى هريرة فى باب رؤيا النبى صلى الله عليه وسلم فى
الميزان والدلو (لم تكد) أى لم يقرب (وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً ) أى الذى
هو أصدقهم حديثاً هو أصدقهم رؤيا (ورؤيا المسلم جزأ من ستة وأربعين جزءاً
من النبوة) كذا وقع فى أكثر الأحاديث وفى حديث أبى هريرة عند مسلم جزء
من خمسة وأربعين. ووقع عند مسلم أيضاً من حديث ابن عمر: جزء من سبعين
جزءاً وعند الطبرانى عن ابن مسعود: جزء من ستة وسبعين . وأخرج ابن عبد البر
عن أنس : جزء من ستة وعشرين. وفى رواية: جزء من خمسين جزءاً من النبوة .
وفى رواية : جزء من أربعين . وفى رواية: حزم من أربعة وأربعين. وفى رواية:
جزء من تسعة وأربعين . ذكر هذه الروايات الحافظ فى الفتح ثم قال : أصحها
مطلقاً الأول . وقال وقد استشكل كون الرؤيا جزء من النبوة مع أن النبوة انقطعت
بموت النبى صلى الله عليه وسلم. فقيل فى الجواب: إن وقعت الرؤيا من النبى صلى
الله عليه وسلم فهى جزء من أجزاء النبوة حقيقة، وإن وقعت من غير النبى فهى
جزء من أجزاء النبوة على سبيل المجاز. وقال الخطابى: قيل معناه إن الرؤيا تجى.
على موافقة النبوة لأنها جزء باق من النبوة. وقيل: المعنى إنها جزء من علم النبوة
لأن النبوة وإن انقطعت فعلمها باق. وتعقب بقول مالك فيما حكاه ابن عبد البر
أنه سئل أيعبر الرؤيا كل أحد؟ فقال: أبا النبوة يلعب ؟ ثم قال: الرؤيا جزء من النبوة
فلا يلعب بالنبوة. والجواب أنه لم يرد أنها نبوة باقية وإنما أراد أنها لما اشتبهت
النبوة من جهة الاطلاع على بعض الغيب لا ينبغى أن يتكلم فيها بغير علم انتهى .
وقال صاحب مجمع البحار : ولا حرج فى الأخذ بظاهره فإن أجزاء النبوة لا تكون
نبوة فلا ينا فى حديث ذهب النبوة انتهى (فالرؤيا الصالحة بشرى من الله) أى إشارة
إلى بشارة من الله تعالى للرائى أو المرئى له ( والرؤيا من تحزين الشيطان ) أى بأن
يكدر عليه وفته فيريه فى النوم أنه قطع رأسه مثلا ( والرؤيا ما يحدث بها الرجل

٥٥٠
مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ وَلْيَتَغُلْ وَلاَ يُحَدِّثْ بِ النَّاسَ قَلَ: وَأُحِبُّ القَيْدَ فِ النَّوْمِ
وَأَكْرَهُ الغُلَّ. القَيْدُ ثَبَاتٌ فى الدِّينِ)). هَذَا حديثٌ صحيحٌ.
٢٣٧٣ - حدثنا محمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا أبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةً عَنْ
قَدَةَ، سَمِعَ أَنّسَا يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه
وسلم قَالَ: رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٍ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُُّوَّةِ)).
نفسه) كمن يكون فى أمر أو حرفة يرى نفسه فى ذلك الأمر (وليتفل ) قال فى
القاموس: تفل يتفل ويتفل بصق (قال وأحب القيد فى النوم وأكره الغل ) قال
المهلب : الغل يعبر بالمكروه. لأن الله أخبر فى كتابه أنه من صفات أهل النار
بقوله تعالى , إذ الأغلال في أعناقهم، الآية. وقال النووى: قال العلماء: إنما
أحب القيد لأن محله الرجل وهو كف عن المعاصى والشر والباطل ، وأبغض الغل
لأن محله العنق وهو صفة أهل النار (القيد ثبات فى الدين ) وإنما جعل القيد ثباتاً
فى الدين لأن المقيد لا يستطيع المشى، فضرب مثلا الإيمان الذى يمنع عن المشى
إلى الباطل .
قوله: ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه الشيخان .
قوله: ( رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ) فال الجزرى
فى النهاية: إنما خص هذا العدد لأن عمر النبى صلى الله عليه وسلم فى أكثر الروايات
الصحيحة كان ثلاثاً وستين سنة ، وكانت مدة نبوته منها ثلاثاً وعشرين سنة لأنه
بعث عند استيفاء الأربعين وكان فى أول الأمر يرى الوحى فى المنام ، ودام كذلك
قصف سنة ، ثم رأى الملك فى اليقظة فإذا نسبت مدة الوحى فى النوم وهى نصف
سنة إلى مدة نبوته وهى ثلاث وعشرون سنة كانت نصف جزء من ثلاثة وعشرين
جزءاً وذلك جزء واحد من ستة وأربعين جزءاً . وقد تعاضدت الروايات فى
أحاديث الرؤيا بهذا العدد وجاء فى بعضها جزء من خمسة وأربعين جزءاً ووجه ذلك
أن عمره صلى الله عليه وسلم لم يكن قد استكمل ثلاثاً وستين، ومات فى أثناء السنة
الثالثة والستين . ونسبة نصف السنة إلى اثنتين وعشرين سنة وبعض الأخرى نسبة

٥٥١
وفى البابِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى رَزِينِ الُقَيْلِيِّ وَأَنَسٍ وَأَبِى سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللهِ
ابنِ عَمْرٍ وٍ وَعَوْفٍ بِنِ مَالِكٍ وَابنِ ثُمرَ . حَدِيثُ عُبَدَةَ حَدِيثٌ صحيحٌ.
٢ - بابُ ذَهَبَتْ النَّوَّةُ وبَقِيَتْ الْمُبَشّراتُ
٢٣٧٤ - حدثنا الْحْسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانىُ، أخبرنا عَفَّانُ بنُ مُسْلٍ
أخبرنا عَبْدُ الوَاحِدٍ ، أخبرنا الْمُخْتَرُ بنُ فُلْغُلٍ أخبرنا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ قَالَ:
جزء من خمسة وأربعين جزءاً وفى بعض الروايات جزء من أربعين . ويكون
محمولا على من روى أن عمره كان ستين سنة ، فيكون نسبة نصف سنة إلى عشرين
سنة كنسبه جزأ إلى أربعين انتهى .
قوله : (وفى الباب عن أبى هريرة وأبى رزين العقيلى وأنس وأبى سعيد وعبد
الله بن عمرو وعوف بن مالك وابن عمر ) أما حديث أبى هريرة فلعله أشار إلى
حديث آخر له غير حديث الباب المذكور. وأما حديث أبى رزين العقيلى فأخرجه
الترمذى فى باب تعبير الرؤيا. وأما حديث أنس فأخرجه الشيخان. وأما حديث
أبى سعيد فأخرجه البخارى. وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أحمد والطبرى
وفيه : جزأ من تسعة وأربعين كما فى الفتح . وأما حديث عوف بن مالك فلينظر
من أخرجه وأما حديث ابن عمر فأخرجه مسلم بلفظ : الرؤيا الصالحة جزء من
سبعين جزأ من النبوة .
قوله: ( حديث عبادة حديث صحيح ) وأخرجه الشيخان .
( باب ذهبت النبوة وبقيت المبشرات )
بكسر الشين المعجمة جمع مبشرة وهى البشرى . وقد ورد فى قوله تعالى ((لهم
البشرى فى الحياة الدنيا، هى الرؤيا الصالحة أخرجه الترمذى فى هذا الباب.
قوله: (أخبرنا عبد الواحد ) هو ان زياد (أخبرنا المختار بن فلفل بناءين
مضمومتين ولامين الأولى ساكنة ، مولى عمرو بن حريث، صدوق ، له أوهام
من الخامسة .

٥٥٢
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( إنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدْ انْقَطَعَتْ فَلاَ
رَسُولَ بَعْدِى وَلاَ نَسِيٍّ. قَالَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ لَكِنْ المُبَشِّرَاتِ.
فَقَالُوا يَرَسُولَ اللهِ وَمَا المُبَشِّرَاتُ، قَالَ رُؤْيَ المُسْلِ وَهِىَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءُ
النُّبُوَّةِ )). وفى البابِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَحُذَيفَةَ بنِ أَسِيدٍ وابنٍ عَبَّاسٍ
وَأُمَّ ◌ُرْزِ .
قوله: (إن الرسالة والنبوة قد انقطعت) أى ذهبت ولم تبق ( فلا رسول
بعدى ولا فى) النبى فى لسان الشرع من بعث إليه بشرع فإن أمر بتبليغه فرسول،
وقيل هو المبعوث إلى الخلق بالوحى لتبليغ ما أوحاه . والرسول قد يكون مرادفاً له
وقد يختص بمن هو صاحب كتاب وقيل هو المبعوث لتجديد شرع أو تقريره،
والرسول هو المبعوث للتجديد فقط. وعلى الأفوال النبى أعم من الرسول ( قال
فشق ذلك) أى انقطاع الرسالة والنبوة ( فقاله لكن المبشرات الخ) قال المهاب:
ما حاصله : التعبير بالمبشرات خرج الأغلب ، فإن من الرؤيا ما تكون منذرة وهى
صادقة يريها الله المؤمن رفقاً به ليستعد لما يقع قبل وقوعه . وقال ابن التين:
معنى الحديث أن الوحى ينقطع بموتى ولا يبقى ما يعلم منه ما سيكون إلا الرؤيا
ويرد عليه الإلهام فإن فيه إخباراً بما سيكون وهو الأنبياء بالنسبة للوحى كالرؤيا
ويقع لغير الأنبياء كما فى الحديث فى مناقب عمر : قد كان فيمن مضى من الأمم
محدثون. وفسر المحدث بفتح الدال بالملهم بالفتح أيضاً، وقد أخبر كثير من الأولياء
على أمور مغيبة فكانت كما أخبروا والجواب أن الحصر فى المنام لكونه يشمل آحاد
المؤمنين بخلاف فإنه مختص بالبعض ومع كونه مختصاً فإنه نادر، فإنما ذكر المنام
لشموله وكثرة وقوعه كذا فى الفتح .
قوله : ( وفى الباب عن أبى هريرة وحذيفة بن أسيد وابن عباس وأم كرز )
أما حديث أبى هريرة فأخرجه البخارى وأما حذيفة بن أسيد وهو بفتح الهمزة
فأخرجه الطبرانى مرفوعاً عنه: ذهبت النبوة وبقيت المبشرات. وأما حديث ابن
عباس فأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى فى ضمن حديث مرض موته صلى الله عليه

٥،٣
هذا حَدِيثٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ المُخْتَرِ
ابنِ فُلْفَلٍ .
٢٣٧٥ - حدثنا ابنُ أبى عُمرَ، أخبرنا سُفْيَانُ عَنْ ابنِ الْكَدِرِ عَنْ
عَطَاءِ بنِ يَرٍ عنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قال: سَأَلْتُ أَبَ الدَّرْدَاءِ عَنْ قَوْلِ
اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ((لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْخِيَاةِ الدُّنْيَا)) فَقَالَ: مَسَأَلَفِى عَنْهَاَ أَحَدْ
غَيْرَكَ إلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم (( سألْتُ
رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فقال: ما سَأَلَنِى عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرَكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ
هِىَ الرُّؤْيَاَ الصَّالِحَةُ يَرَاهَاَ المُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ)). وفى البابِ عَنْ عُبَادَةَ بنِ
الصَّامِتِ. هذا حديثٌ حسنٌ .
وسلم مرفوعاً فقال: يا أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة
يراها المسلم أو ترى له . وأما حديث أم كرز بضم الكاف وسكون الراء بعدها
زاى فأخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان مرفوعاً: ذهبت
النبوة وبقيت المبشرات .
قوله : ( هذا حديث صحيح غريب ) وأخرجه أبو يعلى كما فى الفتح وأخرجه
أيضاً أحمد فى مسنده والحاكم وقال على شرط مسلم قال الماوى وأقروه.
قوله: ( عن رجل من أهل مصر) ذكر ابن أبى حاتم عن أبيه أن هذا
الرجل ليس بمعروف كذا فى الفتح .
قوله: ( يراها المسلم ) أى لنفسه ( أو ترى ) بصيغة المجهول أى يراها رجل
آخر ( له) أى لأجله .
قوله: ( وفى الباب عن عبادة بن الصامت) أخرجه الترمذى فى هذا الباب.
قوله: ( هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد فى مسنده وأبو داود الطيالسى
وفى سنده رجل من أهل مصر وهو ليس بمعروف وتحسين الترمذى لشواهده.
!

٥٥٤
٢٣٧٦ - حدثنا قتَيْبَةُ، أخبرنا ابنُ لَهِيِعَةً عَنْ دَرَّاجِ عِنْ أبى الهْمَ.
عن أبى سَعِيدٍ عَنْ النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: ((أَصْدَقُ الرُّؤْيَا
بالأسْحَارِ)).
٢٣٧٧ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، أخبرنا حَرْبُ بنُ
شَدَّادٍ وَعِمْرانُ القَطَّانُ عنْ يَحَّ بنِ أَبِى كَثِيرٍ عنْ أَبِى سَلَمَةَ قَالَ نُبِّئْتُ
عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ قَوْلِهِ
تعالى: (لَهُمُ الْمُشْرَى فِ الْيَةِ الدُّنْيَا) قَالَ: هِى الرُّؤْيَ الصَّالِحَةُ بَرَاهَاَ
أُؤْمِنُ أَوْ تُرَى لَهُ )) قالَ حَرْبٌ فِي حَدِيثِهِ حدثنا يَحَ .
قوله: (أصدق الرؤيا بالأسمار ) أى ما رؤى بالأسمار. وذلك لأن الغالب
حينئذ أن تكون الخواطر مجتمعة والدواعى ساكنة ولأن المعدة خالية فلا يتصاعد
منها الأبخرة المشوشة، ولأنها وقت نزول الملائكة للصلاة المشهودة ذكره الطبي.
والحديث أخرجه الدارمى وأحمد وابن حبان والبيهقى. وقال المناوى فى شرح
الجامع الصغير قال الحاكم صحيح وأقروه انتهى .
قلت فى سنده ابن لهيعة وأيضاً فى سنده دراج عن أبى الهيثم . قال الحافظ فى
تهذيب التهذيب: قال الآجرى عن أبى داود أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبى
الهيثم عن أبى سعيد .
قوله: (أخبرنا ابن شداد) اليشكرى البصرى ثقه من السابعة (نبئت ) بصيغة
المتكلم المجهول من باب التفعيل .
قوله: ( قال حرب فى حديثه حدثنا يحيى ) يعنى بصيغة التحديث وأما عمران
القطن فقال عن يحمى بصيغة العنعنة وحديث عبادة هذا أخرجه. أيضاً ابن ماجه
وصححه الحاكم ورواته ثقات إلا أن أبا سلمة لم يسمعه من عبادة كذا فى فتح البارى .

٥٥٥
٣ - بابُ ماجاء فى قَوْلِ النِّيِّ صلى الله عليه وسلم
مَنْ رَآنِ فِ الَامِ فَقَدْ رَآنِ
٢٣٧٨ - حدثنا بُنْدَارٌ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَهْدِيٍّ ، أخبرنا
. سُفْيَانُ عنْ أَبِى إِسْحَاقَ عن أبى الأحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عن النِّيِّ صلى الله عليه
وسلم قَالَ: ((مَنْ رَآنِ فِى الََّمِ فَقَدْ رَآَنِى، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمِثْلُ بِى)).
( باب ماجاء فى قول النبى صلى الله عليه وسلم من رآنى الخ)
قوله : ( عن عبد اللّه ) أى ابن مسعود.
قوله: (من رآ نى فى المنام فقد رآنى) اختلف العلماء فى معنى قوله فقد رآنى. فقال
ابن الباقلانى: معناه أن رؤياه صحيحة ليست بأضغاث ولا من تشبيهات الشيطان ويؤيد
قوله رواية : فقد رأى الحق. أى الرؤية الصحيحة . قال وقد يراه الرائى خلاف
صفته المعروفة كمن رآه أبيض اللحية وقديراه شخصان فى زمن واحد أحد هما فى المشرق
والآخر فى المغرب ويراه كل منهما فى مكانه. وحكى المازرى هذا عن ابن الباقلانى
ثم قال وقال آخرون بل الحديث على ظاهره، والمراد أن من رآه فقد أدركه ولا
مانع يمنع من ذلك والعقل لايحيله حتى يضطر إلى صرفه عن ظاهره. فأما قوله
بأنه قد يرى على خلاف صفته أو فى مكانين معاً فإن ذلك غلط فى صفاته وتخيل
لها على خلاف ماهى عليه. وقد يظن الظان بعض الخيالات مرئياً لكون ما يتخيل
مرتبطاً بما يرى فى العادة فيكون ذاته صلى الله عليه وسلم مرئية وصفاته متخيلة
غير مرئية والإدراك لا يشترط فيه تحديق الأبصار ولا قرب المسافة ولاكون المرئى
مدفوناً فى الأرض ولا ظاهراً عليها . وإنما يشترط كونه موجوداً ولم يقم دليل
على فناء جسمه صلى اللّه عليه وسلم بل جاء فى الأحاديث ما يقتضى بقاءه، قال: ولو
رآه يأمر بقتل من يحرم قبله كان هذا من الصفات المتخيلة لا المرئية . هذا كلام
المازرى . قال القاضى: ويحتمل أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم: فقد رآنى
أو فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتمثل فى صورتى. المراد به إذا رآه على صفته
المعروفة فى حياته ، فإن رأى على خلافها كانت رؤيا تأويل لارؤيا حقيقة . وهذا

٥٥٦
وفى البابِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى قَتَادَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِى سَعِيدٍ وَجَابٍ
وَأَنَسٍ وأبِى مَالِكِ الأُشْجَمِىِّ عنْ أَبِهِ وأبِى بَكْرَةَ وأبى جُحِيفَةً.
الذى قاله القاضى ضعيف. بل الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كان على صفته المعروفة
أو غيرها لما ذكره المازرى. قال القاضى قال بعض العلماء خص: الله تعالى التى
صلى الله عليه وسلم بأن رؤية الناس إياه صحيحة وكلها صدق ومنع الشيطان أن
يتصور فى خلقته لثلا يكذب على لسانه فى النوم ، وكما خرق الله تعالى العادة للأنبياء
عليهم السلام بالمعجزة ، وكما استحال أن يتصور الشيطان فى صورته فى اليقظة
ولو وقع لاشتبه الحق بالباطل ، ولم يوثق بما جاء به مخافة من هذا التصور فماها
الله تعالى من الشيطان ونزغه ووسوسته وكيده. قال: وكذا حمى رؤياهم بأنفسهم
كذا فى شرح مسلم للنووى ( فإن الشيطان لا يتمثل بى ) وفى رواية: لا يتمثل فى
صورتى. والمعنى لا يتشبه بصورتى. وفى رواية: لا يستطيع أن يتمثل بى. قال
الحافظ: فيه إشارة إلى أن الله تعالى وإن أمكنه من التصور فى أى صورة أراد
فإنه لم يمكنه من التصور فى صورة النبى صلى الله عليه وسلم. وقد ذهب إلى هذا
جماعة فقالوا فى الحديث: إن محل ذلك إذا رآه الراقى على صورته التى كان عليها .
ومنهم من ضيق الغرض فى ذلك حتى قال لا بد أن يراه على صورته التى قبض
عليها حتى يعتبر عدد الشعرات البيض التى لم تبلغ عشرين شعرة . قال الحافظ .
والصواب التعميم فى جميع حالاته بشرط أن تكون صورته الحقيقية فى وقت ما،
سواء كان فى شبابه أو رجوليته أو كهوليته أو آخر عمره . وقد يكون لما
خلاف ذلك تعبير ما يتعلق بالرائى كذا فى الفتح .
قوله: (وفى الباب عن أبى هريرة وأبى قتادة وابن عباس وأبى سعيد وجابر
وأنس وأبى مالك الأشجعى عن أبيه وأبى بكرة وأبى جحيفه). أما حديث أبى
هريرة فأخرجه الشيخان وابن ماجه. وأما حديث أبى قتادة فأخرجه الشيخان
وأبو داود . وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه . وأما حديث أبى سعيد
فأخرجه البخارى وابن ماجه . وأما حديث جابر فأخرجه مسلم وابن ماجه . وأما
حديث أنس فأخرجه البخارى . وأما حديث أبى مالك عن أبيه فلينظر من أخرجه
وأما حديث أبى جحيفة فأخرجه ابن ماجه .

٥٥٧
هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٤ - بابُ ماجاء إذَا رَأَى فِى الَنامِ مَا يَكرَهُ مَا يَصْنَعُ
٢٣٧٩ - حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا اللَّيْثُ عَنْ يَحْسَ بنِ سَعِيدٍ، عنْ
أبِى سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرحمنِ عنْ أَبِ قَتَادَةَ عن رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
أَنَُّ قَالَ: (( الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ وَالْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُ شَيْئً
يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُتْ عَنْ يَسَرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، وَلْيَسْتَعِذْ بِلهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَ
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه ابن ماجه .
( باب ما جاء إذا رأى فى المنام ما يكره ما يصنع)
قوله: (الرؤيا من الله والحلم من الشيطان) الحلم بضم الحاء وسكون اللام،
ويضم : مايرى فى المنام من الخيالات الفاسدة . قال فى النهاية: الحلم عبارة عما يراه
النائم فى نومه من الأشياء لكن غابت الرؤيا على ما يراه من الخير والشىء الحسن
وغلب الحلم على مايراه من الشر والأمر القبيح ومنه قوله تعالى ((أضغاث أحلام))
ويستعمل كل منهما موضع الآخر وتضم لام الحلم وتسكن انتهى. قال النووى فى
شرح مسلم: أضاف الرؤيا المحبوبة إلى الله تعالى إضافة تشريف بخلاف المكروهة
وإن كانتاً جميعاً من خلق الله تعالى وتدبيره وبإرادته ولا فعل للشيطان فيهما لكنه
يحضر المكروهة ويرتضيها. ويسر بها (فلينفت) عن يساره. قال النووى: ينفث
بضم الفاء وكسرها . قال: وجاء فى رواية: فلميبصق . وفى رواية: فليتفل .
وأكثر الروايات فلينفت. وقدسبق فى كتاب الطب بيان الفرق بين هذه الألفاظ
من قال إنها بمعنى ، ولعل المراد بالجميع النفط وهو دفن لطيف إلا ريق. ويكون
التفل والبصق محمولين عليه بجازاً انتهى. وقال الجزرى التفل شبيه بالبزق وهو أقل
منه فأوله البزق ثم النفث ثم الضخ (وليستعذ بالله من شرها) وفى رواية: فليبصق
على يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً وليتحول عن جنبه الذى كان عليه.
وفى رواية وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها. وفى حديث أبى هريرة عند

٥٥٨
لاَ تَضُرُّهُ)). وفى البابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍ و ◌َأَبِى سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٥ - بابُ ماجاء فى تَعِْرِ الرُّؤْيَا
٢٣٨٠ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ
أَخْبَرَ نِى يَعْلَى بِنُ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ وكَيْعَ بنَ عُدُسٍ عَنْ أَبِى رَزِينِ العُقَيْلِّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ
مسلم فإن رى أأحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس . قال النووى :
فينبغى أن يجمع بين هذه الروايات ويعمل بها كلها ، فإذا رأى ما يكرهه نفث عن
يساره ثلاثاً قائلا: أعوذ بالله من الشيطان ... ومن شرها وليتحول إلى جنبه
الآخر وليصل ركعتين فيكون قد عمل بجميع الروايات وإن اقتصر على بعضها
أجزأه فى دفع ضررها بإذن الله تعالى كما صرحت به الأحاديث. قال القاضى: وأمر
بالنفث ثلاثاً طرداً للشيطان الذى حضررؤياه المكروهة ، تحقيراً له واستقذاراً
وخصت به اليسار لأنها محل الأقذار والمكروهات ونحوها، واليمين ضدها (فإنها
لا تضره) معناه أن الله تعالى جعل هذا سبباً للسلامة من مكروه يترتب عليها، كما
جعل الصدقة وقاية للمال وسبباً لدفع البلاء انتهى.
قوله: ( وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وأبى سعيد وجابر وأنس ) أما
حديث جابر فأخرجه مسلم . وأما أحاديث بقية الصحابة فلينظر من أخرجها .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .
( باب ما جاء فى تعبير الرؤيا)
قوله: (سمعت وكيع بن عدس) بمهملات وضم أوله وثانيه ، وقد يفتح ثانيه
ويقال بالحاء بدل العين كنيته أبو مصعب العقيلى بفتح العين الطائفى . وضبطه فى
الخلاصة بضم العين مقبول من الرابعة روى عن عمه أبى رزين العقيلى ، وعنه يعلى
ابن عطاء العامرى وذكره ابن حبان فى الثقات قاله الحافظ .

٥٥٩
جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِىَ عَلَى رِجْلٍ طَائِرٍ مَلَمْ يُحَدِّثْ بِهَ، فَإِذَا تُحُدِّثَ بِهَ
سَقَطَتْ. قَالَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلاَ تُحَدِّثْ بِهَ إِلاَّ لَبِيِّبَا أَوْ حَبِيبًا)».
٢٣٨١ - حدثنا الحسَنُ بنُ عَلِىّ الْلاَّلُ، أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ ،
أخبرنا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بِنِ عَطَاءُ عن وَكِيعِ بنِ عُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِى رَزِينِ
عَنْ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: ((رَؤْيَ المُسْلِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً
مِنَ النُّبُوَّةِ وَهِىَ ◌َى رِجْلٍ طَائِرٍ مَلَمْ يُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا حَدَّثَ بِهَ وَقَتْ)).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُورَزِينِ المُقَيْلِ اسْمُ لَقِطُ بنُ عَامِرٍ . وَرَوَى
قوله: ( وهى) أى رؤيا المؤمن (على رجل طائر) هذا مثل فى عدم تقرر
الشىء أى لا تستقر الرؤيا قراراً كالشىء المعلق على رجل طائر ذكره ابن الملك .
فالمعنى أنها كالشىء المعلق برجل الطائر لا استقرار لها. قال فى النهاية: أى لا يستقر
تأويلها حتى تعبر ، يريد أنها سريعة السقوط إذا عبرت . كما أن الطير لا يستقر فى
أكثر أحواله فكيف يكون ما على رجله ( ما لم يحدث ) أى مالم يتكلم المؤمن
أو الراقى (بها ) أى بتلك الرؤيا أو تعبيرها (فإذا تحدث بها سقطت) أى تلك
الرؤيا على الرائى يعنى يلحقه حكمها . وفى رواية أبى داود قال: الرؤيا على وجل
طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت . قلت هذه الرواية تدل على أن المراد بقوله
ما لم يحدث ما لم يتكلم بتعبيرها ( قال) أى أبو رزين العقيلى وقائله وكيع بن
عدس ( وأحسه ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولا تحدث بها إلا لبيباً)
أى عاقلا فإنه إما يعبر بالمحبوب أو يسكت عن المكروه (أو حبيباً) أو التنويع
أى محباً لا يعبر لك إلا بما يسرك.
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبوداود وابن ماجه ( وأبو رزين
العقيلى اسمه لقيط بن عامر) قال الحافظ فى التقريب لقيط بن صبرة بفتح المهملة
وكسر الموحدة صحابى مشهور يقال إنه جده واسم أبيه عامر وهو أبورزين العقيلى
والأكثر على أنهما اثنان. وقد بسط الكلام فى هذا فى تهذيب التهذيب ( فقال

٥٦٠
◌َّادُ بنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بِنِ عَطَاءِ، فَقَلَ عَنْ وَكِيْعِ بنِ حُدُسِ . وَقَالَ شُعْبَةُ
وَأَبُوعَوَانَةَ وَهُشَيِمٌّ عَنْ يَعْلَى بِنِ عَطَاءُ عنْ وَكِيعِ بنِ عُدُسٍ وَهَذَا أَصَحُّ .
٦- بَابٌ
٢٣٨٢ - حدثنا أحمدُ بنُ أبى عُبيدِ اللهِ السَّلِيِىُّ البَصْرِىُّ، أخبرنا
يَزِيدُ بِنَ زُرَيع، أخبرنا سَعِيدٌ عن قَادَةً عن محمدِ بنِ سِيرِينَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ
قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: الرُّؤْيَا ثَلاَثٌ فَرُؤْيَا حَقٌّ وَرُؤْيَاَ
يَحَدِّثُ الرَّجُلُ بِاَ نَفْسَهُ وَرُؤْيَ تَخْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَنْ رَأَى مَا بَكْرَهُ
فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ؛ وَكَانَ يَقُولُ يُعْجِبُنِىِ القَيْدَ وَأَكْرَهُ الغُلَّ، القَيْدُ ثَبَاتٌ
فى الدِّينِ. وكان يقولُ: مَنْ رَآنِىِ فَإِنِى أَنَا هُوَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ أَنْ
يَتَمَثَّلَ بِى. وكان يقولُ: لاتُقَصُّ الرُّؤْيَا إِلاَ عَلَى عَالِمٍ أَوْ نَصِحٍ)).
وكيع بن حدس ) أى بضم الحاء والدال المهملتين (وقال شعبة وأبو عوانة
وهشيم عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس ) أى بضم العين والدال المهملتين
(وهذا) أى وكيع بن عدس بالعين والدال المهملتين (أصح) لأنه كذلك،
کذا روی أکثر أصحاب يعلى .
(باب )
قوله: ( حدثنا أحمد بن أبى عبيد الله السليمى ) بمفتوحة وكسر لام فتحتية
فى المغنى ، ثقة من العاشرة ( أخبرنا سعيد) هو ابن أبى عروبة.
قوله: ( من رآنى فإنی أنا هو) أى من رأی فی المنام رجلا مشابهاً بی فإنى
أنا ذلك الرجل .