Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ أَبَ هَارُونَ العَبْدِىَّ. قالَ يَحْسَى: ومَا زَالَ ابْنُ عَوْنٍ ◌َرْوِى عن أَبِى هَرُونَ حتى ماتَ . ٢٢ - بابُ ماجَاءَ فِى الْعَفْوِ عن الَادِمِ ٢٠١٥ - حدثنا فَتَيْبَةُ حدثنا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ عن أَبِى هَالِىءُ الْوْلاَ بِيِّ عن عَبَّاسِ بنِ جُلَيْدِ الْحَجْرِىِّ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مُمَرَ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ: يارسولَ اللهِ كَمَّ أَعْفُو عن الْخَادِمِ؟ فَصَمتَ عَنْهُ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، ثم قالَ: يارَسُولَ اللهِ كَمَّ أَعْفُو عن الْخَادِمِ ؟ قالَ: كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةٌ)). هذا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ. وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ عن أَبِى هَابِىء الْحَوْلاَفِّ بهذا الإِسْنَادِ نَحْوَ هذا. حبان : يروى عن أبى سعيد ما ليس من حديثه ، وقال الجوزجاني: أبو هارون كذاب مفتر ( قال يحيى) وهو ابن سعيد القطان. ( باب ماجاء فى العفو عن الخادم ) قوله: (عن أبى هانىء الخولاني) اسمه حميد بن هانىء المصرى لا بأس به وهو أكبر شيخ لابن وهب، قاله الحافظ (عن عباس بن جليد) بضم جم مصغراً ( الحجرى) بفتح المهملة وسكون الجيم مصرى ثقة من الرابعة ( عن عبد الله بن عمر ) بلا وار. قوله: (فصمت عنه النبى صلى الله عليه وسلم) أى سكت ولم يجبه ولعل السكوت لانتظار الوحى ، وقيل الكراهة السؤال، فإن العفو مندوب إليه مطلقاً دائماً لا حاجة فيه إلى تعيين عدد مخصوص والله تعالى أعلم ( قال: كل يوم سبعين مرة) أى أعف عنه كل يوم سبعين عفوة، فنصب سبعين على المصدر ، والمراد به الكثرة دون التحديد ، كذا قيل والله تعالى أعلم . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود . فال القارى : قال (٦ - تحفة الأحوذي - ٦ ) ٨٢ ٢٠١٦ - حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ ، عن أَبِى هَافِىء الْوْلاَفِيِّ بهذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَدِيثَ عن عَبْدِ اللهِ ابن وَهْبٍ بِهِذَا الإِسْنَادِ، وقالَ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍوٍ . ٣٣ - بابُ مَا جَاءَ فِى أَدَبِ الوَلَدِ ٢٠١٧ - حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا يَحْيِى بنُ يَعْلَى، عن نَصِحٍ عن سِمَاكٍ ميرك : وفى بعض النسخ يعنى نسخ الترمذى: حسن صحيح. ورواه أبو يعلى بإسناد جيد، كذا ذكره المنذری انتهى . قوله: ( وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد وقال عن عبد الله بن عمرو) أی بالواو ، وروى أبو داود فى سننه حديث الباب من طريق أحمد بن سعيد الهمدانى عن ابن وهب عن أبى مانى الخولاني عن العباس ابن جليد الحجرى عن عبد الله بن عمر. قال المنذري: هكذا وقع فى سماعنا وفى غيره عن عبد الله بن عمر وأخرجه الترمذى كذلك. وقال حسن غريب. قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد. وقال عن عبد الله بن عمرو ، وذكر بعضهم أن أبا داود أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو العباس بن جليد بضم الجيم وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وبعدها دال مهملة مصرى ثقة ذكره ابن يونس فى تاريخ المصريين، وذكر أنه يروى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن الحارث بن جزء. وذكر ابن أبى حاتم أنه يروى عن ابن عمر، وذكر الأمير أبو نصر أنه يروى عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن جزء. وأخرج البخارى هذا فى تاريخه من حديث عباس بن جلبد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث عباس بن جليد عن ابن عمر وقال : وهو حديث فيه نظرة انتهى كلام المنذرى . ( باب ما جاء فى أدب الولد) قوله: (حدثنا يحيى بن يعلى) الأسلمى الكوفى القطرانى ، قال الحافظ: شيعى ضعيف ( عن ناصح ) هو ابن عبد الله أو ابن عبد الرحمن التميمى المحلمى بالمهلة ٨٣ عن جَابِرٍ بن سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لأنْ يُؤَدِّبَ الرجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعِ)). هذا حَدِيثٌ غريبٌ . ونَصِحُ بنُ عَلَاءِ الكُوفِىُ لَيْسَ عِنْدَ أَهلِ الْحَدِيثِ بالقَوِىِّ ولايُعْرَفُ هذا الْحَدِيثُ إِلَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَنَصِحٌ شَيْخٌ آخَرُ بَصْرِّ يَرْوِى عن عَمَّارِ بنِ أَبِ عَّارٍ وَغَيْرِهِ وهُوَ أَثْبَتُ مِنْ هذَا. وتشديد اللام أبو عبد الله الحائك صاحب سماك بن حرب ضعيف من كبار السابعة كذا فى التقريب . وزعم الترمذى بأن ناصحاً هذا هو ابن العلاء الكوفى وهو وهم منه كما ستقف عليه. قوله: (لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع) أى والله تأديب الرجل ولده تأديباً واحداً خير له من تصدقه بصاع ، وإنما قلنا تأديبً واحداً ليلائم قوله خير من أن يتصدق بصاع ، وإنما يكون خيراً له لأن الأول واقع فى محله لا محالة بخلاف الثانى فإنه تحت الاحتمال ، أو لأن الأول إفادة علمية حالية والثانى عملية مالية، أو لأن أثر الثانى سريع الفناء ونتيجة الأول طويلة البقاء ، أو لأن الرجل بترك الأول قد يعاقب وبترك الثانى لم يعاتب، ذكره القارى . وقال المناوى : لأنه إذا أدبه صارت أفعاله من صدقاته الجارية ، وصدقة الصاع ينقطع ثوابها انتهى . قوله: (هذا حديث غريب) وهو حديث ضعيف لأن ناصحاً الراوى عن سماك ليس بقوى (وناصح بن علاء الكوفى ليس عند أهل الحديث بالقوى الخ) كذا قال الترمذى إن ناصحاً هذا هو ابن العلاء الكوفى وهذا وهم من الترمذى، فإن ناصحاً هذا هو ابن عبد الله الكوفى. قال الذهبي فى الميزان: ناصح بن عبد الله الكوفى المحلمى الحائك عن سماك بن حرب ويحمي بن أبى كثير ضعفه النسائى وغيره ؛ وقال البخارى : منكر الحديث ، وقال الفلاس : متروك، وقال ابن معين: ليس بشىء، وقال مرة: ليس بثقة . قال الذهبي : وكان من العابدين ذكره الحسن بن صالح فقال: رجل صالح نعم الرجل ، ثم ذكر الذهى حديث جابر بن سمرة المذكور فى الباب وذكر إسناده هكذا: يحي بن يعلى الأسلمى عن ناصح بن عبد الله عن سماك ٨٤ ٢٠١٨ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلى، حدثنا عَامِرُ بنُ أَبِى عَامِرٍ الْزَّازُ، حدثنا أَثُوبُ بنُ مُوسَى عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((ما تَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَاً مِنْ نُحْلِ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبِ حَصَنٍ)). عن جابر بن سمرة مرفوعاً: لأن يؤدب الرجل ولده الخ. قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة ناصح بن عبد الله المحلمى المذكور ما لفظه: روى له الترمذى حديثه عن سماك عن جابر : لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بصاع . وقال : ناصح هو ابن العلاء الكوفى ليس بالقوى عند أهل الحديث ، وناصح شيخ آخر بصرى هو أثبت من هذا. قال المزى: هكذا قال الترمذى وهو وهم ، وإنما ابن العلاء هو البصرى لا الكوفى وسنذكره. قلت: وقال أبو عبد الله الحاكم: ناصح بن العلاء هو البصرى ثقة، وإنما المطعون عليه ناصح بن عبد الله المحلمى فإنه روى عن سماك بن حرب المناكير . وقال الحاكم: أبو أحمد ناصح ابن عبد الله ذاهب الحديث. وقال الدارقطنى: ضعيف. وقال ابن حبان: تفرد بالمناكير عن المشاهير ، انتهى كلام الحافظ . قوله: (حدثنا عامر بن أبى عامر الخزاز) بمعجمات قال الذهبى فى الميزان عام ابن أبى عامر صالح بن رستم الخزاز عن يونس بن عبيدة وغيره . قال أبو حاتم : ليس بالقوى . وقال ابن عدى : فى حديثه بعض النكرة ، ثم ذكر الذهبى حديثه المذكور فى الباب . وقال الحافظ فى التقريب: صدوق سىء الحفظ أفرط فيه ابن حبان فقال يضع انتهى (حدثنا أيوب بن موسى) بن عمرو بن سعيد بن العاص أبو موسى المكى الأموى ثقة ( عن أبيه) أى موسى بن عمرو ، قال فى التقريب : مستور ، وقال الخزرجى : وثقه ابن حبان ( عن جده ) يحتمل أن يعود الضمير على أيوب ، ويحتمل أن يعود على موسى ، وسيأتى تفصيله فى آخر الباب. قوله: (ما نحل) أى ما أعطى والد ولداً (من نحل) بضم النون ويفتح أى عطية أو إعطاء ففى النهاية: النحل العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق ، يقال: نحله ينحله نحلا بالضم، والنحلة بالكسر العطية (أفضل من أدب حسن) أى من تعليمه ذلك ومن تأديبه بنحو توبيخ وتهديد وضرب على فعل الحسن وتجنب القبيح ، فإن حسن الأدب يرفع العبد المملوك إلى رتبة الملوك . ٨٥ هذا حَدِيثٌ غريبٌ ، لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ عَايِرٍ بنِ أَبِىِ عَادِرٍ الْزَّازِ. وأَثُوبُ بنُ مُوسَى: هُوَ ابْنُ عَمْرِ و بِنِ سَعِيدِ بنِ العَاصِ. وهذا عِنْدِى حَدِيثٌ مرسَلٌ. ٣٤ - بابُ مَاجَاءَ فى قَبُولِ الهدِيَّةِ والمكافأَةِ عَلَيْاَ ٢٠١٩ - حدثنا يَحْتَي بنُ أَكْثَمَ وعَلِىُّ بنُ خَشْرَمٍ قالا ، حدثنا عِيسَى بنُ يُونُسَ عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عن أَبيِهِ عن عَائِشَةَ ((أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ قوله: ( هذا حديث غريب ) وأخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (وهذا عندى حسن مرسل ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة موسى بن عمرو بن سعيد ابن العاص بعد نقل كلام الترمذى هذا الضمير فى جده يعود على موسى ، فالحديث عن رواية سعيد وقد ولد فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم، والظاهر أن له رؤية. وأما عمرو وهو الأشدق فلا صحبة له بل ولم يولد إلا فى زمان عثمان ، والحديث على كل حال مرسل . وقال فى ترجمة سعيد بن العاص : قال ابن سعد: قبض النبى صلى الله عليه وسلم ولسعيد تسع سنين، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا، وقال فيها أيضاً: يحتمل أن يكون ضمير الجدعلى أيوب وهذا ظاهر ، ويحتمل أن يعود على موسى فيكون الحديث من مسند سعيد بن العاص ، فيستفاد منه أن الترمذى أخرج اسعيد أيضاً وهو مع ذلك مرسل إذ لم يثبت سماع سعيد انتهى . ( باب ما جاء فى قبول الهدية والمكافأة عليها ) قال فى القاموس : كافأه مكافأة جازاه ، وقال فى الصراح: مكافأة باداش دادن قوله: ( حدثنا يحيى بن أكثم بفتح الهمزة وبالمثلثة ) ابن محمد بن قطن التميمى المروزى أبو محمد القاضى فقيه صدوق إلا أنه رمى بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة، روى عنه الترمذى والبخارى فى غير صحيحه وعلى بن خشرم وهو من أقرانه وغيرهم، وكان قد غلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعاً ، فكانت الوزراء لا تعمل فى تدبير الملك إلا شيئاً بعد مطالعته ( حدثنا عيسى بن يونس ) بن أبى إسحاق السبيعى الكوفى نزل الشام مرابطاً ثقة مأمون . ٨٦ عليه وسلم كانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيِبُ عَلَيْهَاَ » . وفى البابِ عن أَبِى هُرَّيْرَةَ وَأَنَسٍ وابنٍ مُمَرَ وَجَابِرٍ . قوله : ( كان يقبل الهدية ويثيب عليها) من أناب يثيب أى يعطى الذى يهدى له بدلها ، والمراد بالثواب المجازاة وأقله ما يساوى قيمة الهدية . واستدل بعض المالكية بهذا الحديث على وجوب الثواب على الهدية إذا أطلق الواهب وكان ممن يطلب مثله الثواب كالفقير للغنى بخلاف ما يهبه الأعلى للأدنى، ووجه الدلالة منه مواظبته صلى الله عليه وسلم ومن حيث المعنى أن الذى أهدى قصد أن يعطى أكثر مما أهدى فلا أقل أن يعوض بنظير هديته، وبه قال الشافعى فى القديم ، وقال فى الجديد كالحنفية : الهبة للثواب باطلة لا تنعقد لأنها بيع بثمن مجهول ، ولأن موضوع الهبة التبرع ، فلو أبطلاه لكان فى معنى المعاوضة وقد فرق الشرع والعرف بين البيع والهبة ، 12 استحق العوض أطلق عليه لفظ البيع بخلاف الهبة ، وأجاب المالكية بأن الهبة لو لم تقتض: الثواب أصلا لكانت بمعنى الصدقة وليس كذلك، فإن الأغلب من حال الذى يهدى أنه يطلب الثواب ولا سيما إذا كان فقيراً، كذا فى الفتح . قوله: ( وفى الباب عن أبى هريرة وأنس وابن عمر وجابر ) أما حديث أبى هريرة فأخرجه الترمذى وأبو داود والنسائى بلفظ: أن أعراياً أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة فعوضه منها ست بكرات الحديث. وأما حديث أنس فأخرجه أبو داود والنسائى عنه قال : قال المهاجرون يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله ، ما رأينا قوماً أحسن بذلالكثير، ولا أحسن مواساة فى قليل منهم ، ولقد كفونا المؤنة ، قال: أليس تثنون عليهم به وتدعون لهم؟ قالوا : بلى ، قال : فذاك بذاك . وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو داود والنسائى وابن حبان فى صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما ، كذا قال المنذرى فى الترغيب، وذكر لفظه وفيه: ومن أتى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعر ا له حتى تعلموا أن قد كافاً نموه. وأما حديث جابر فأخرجه الترمذى فى باب المتشبع بما لم يعطه . ٨٧ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هذَا الوَجْهِ ، لانَعْرِفُهُ مَرْفُوعَا إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ عِيسَى بِنِ يُونُسَ . ٣٥ -- بابُ مَاجَاءٍ فى الشُّكْرِ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ ٢٠٢٠ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ ، حدثنا الرَّبِيْعُ بنُ مُسْلٍِ ، حدثنا محمدُ بنُ زِيادٍ عن أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ لاَ يَشْكُرِ النَّاسَ لاَ يَشْكُرِ اللهَ)) . هذا حديثٌ صحيحٌ . ٢٠٢١ - حدثنا مَنَّادٌ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةً عن ابنِ أَبِ لَيْلَى، وحدثنا قوله: ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه البخارى فى الهبة وأبو داود فى البيوع ( باب ما جاء فى الشكر لمن أحسن إليك ) قوله : ( حدثنا الربيع بن مسلم ) الجمحى أبو بكر البصرى ثقة من السابعة ( عن محمد بن زياد ) الجمحى مولاهم المدنى نزيل البصرة ثقة ثبت ربما أرسل من الثالثة. قوله: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) قال القاضى: وهذا إما لأن شكره تعالى إنما يتم بمطاوعته وامتثال أمره وأن ما أمر به شكر الناس الذين هم وسائط فى إيصال نعم الله إليه، فمن لم يطاوعه فيه لم يكن مؤدياً شكر نعمه، أو لأن من أخل بشكر من أسدى نعمة من الناس مع مايرى من حرصه على حب الثناء والشكر على النعماء وتأذيه بالإعراض والكفران كان أولى بأن يتهاون فى شكر من يستوى عنده الشكر والكفران انتهى . قوله: ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود . قال المنذرى فى الترغيب بعد ذكر هذا الحديث مالفظه: روى هذا الحديث برفع الله وبرفع الناس وروى أيضاً بنصبهما ويرفع الله ونصب الناس وعكسه أربع روايات انتهى. قوله: ( عن ابن أبى ليلى) اسمه محمد بن عبد الرحمن، بن أبى ليلى، روى ٨٨ سُفْيَانُ بنُ وَ كِيع، حدثنا مَُيْدُ بنُ عَبْدِ الرحمنِ الرُوَاسِىُّ عن ابنِ أَبِ لَيْلَى. عن عَطِيَّةَ عن أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ لم يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ )) . وفى البابِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ وَالْأَثْمَثِ بنِ قَيْسٍ والتُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ . هذا حديثٌ حسنٌ . عن عطية بن سعد العوفى الجدلى ( عن عطية) بن سعد بن جنادة العوفى الجدلى. الكوفى صدوق يخطئ. كثيراً . قوله: (من لم يشكر الناس الخ) قال الخطابي: هذا يتأول على وجهين أحدهما أن من كان من طبعه وعادته كهران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم كان من عادته كفران نعمة الله تعالى وترك الشكر له، والوجه الآخر أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم لا تصال أحد الأمرين بالآخر انتهى . قوله: (وفى الباب عن أبى هريرة والأشعث بن قيس والنعمان بن بشير ) أما حديث أبى هريرة فأخرجه الترمذى فى هذا الباب ، فاعله أشار إلى حديث آخر له وأما حديث الأشعث بن قيس فأخرجه أحمد عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أشكر الناس لله تبارك وتعالى أشكرهم للناس، وفى رواية: لا يشكر الله من لا يشكر الناس. قال المنذرى: ورواته ثقات. قال: ورواه الطبرانى من حديث أسامة بن زيد بنحو الأولى . وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه عبد الله. ابن أحمد فى زوائده عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، الحديث . قال المنذري: بإسناد لا بأس به، قال : ورواه ابن أبى الدنيا فى كتاب اصطناع المعروف باختصار. قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد والضياء. ٨٩ ٣٦ - بابُ مَاجَاءَ فِى صَنَائِعِ المَعْرُوفِ ٢٠٢٢ - حدثنا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِىُّ، حدثنا النَّضْرُ بِنْ محمدٍ الْرَشِىُّ الَامِىُ، حدثنا عِكْرِ مَةُ بنُ عَمَّارِ، حدثنا أَبُو زُمَيْلٍ عن مالِكِ ابنِ مَرْتَدٍ عن أَبيِهِ عن أَبِ ذَرَ قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( تَبَثُّمُكَ فى وَجْهِ أَخِكَ لَكَ صَدَقَهُ، وَأَفْكَ بِلَعْرُوفِ وَهُكَ عن المذكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِى أَرْضِ الصَّلاَلِ لكَ صَدَقَةُ، وبَصَرُكَ لِّجُلٍ الرّدِىُّ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْجَرَ وَالشَّوْكَ والعَظْمَ عن الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوكَ فِى دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ)). ( باب ما جاء فى صنائع المعروف ) قال فى القاموس : الصنيع الإحسان كالصفية والجمع الصنائع . قوله: ( عن مالك بن مرئد) بفتح الميم والمثلثة بينهما راء ساكنة ابن عبد الله الزمانى ثقة من الثالثة ( عن أبيه ) أى مريد وهو مقبول من الثالثة . قوله : (تبسمك فى وجه أخيك) فى الدين ( لك صدقة ) يعنى إظهارك البشاشة والبشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة (وأمر بالمعروف) أى بما عرفه الشرع بالحسن (ونهيك عن المنكر ) أى ما أنكره وقبحه (صدقة ) كذلك ( وإرشادك الرجل فى أرض الضلال ) أضيفت إلى "ضلال كأنها خلقت له وهى التى لاعلامة فيها للطريق فيضل فيها الرجل ( لك صدقة ) بالمعنى المقرر (وبصرك للرجل الردىء البصر ) بالهمز ويدغم أى الذى لا يبصر أصلا أو يبصر قليلا ، والبصر محركة حس العين كذا فى القاموس. والمعنى إذا أبصرت رجلا ردىء البصر فإعانتك إياه صدقة لك وفى المشكاة نصرك بالنون . قال القارى: وضع النصر موضع القياء مبالغة فى الإعانة كأنه ينصره على كل شيء يؤذيه (وإماطتك) أى إزالتك ( الحجر والشوك والعظم ) أى ونحوها ( عن الطريق) أى المسلوك أو المتوقع السلوك (وإفراغك) أى صبك (من دلوك) بفتح فسكون واحد الدلا. التى يستقى بها ( فى دلو أخيك ) فى الإسلام. ٩٠ وفى البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وَابِرٍ وحُذَيْفَةَ وَائِشَةَ وأَبِ هُرَيْرَةَ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وأَبُوزُمَيْلِ سِمَاكُ بنُ الوَلِيدِ الْحَنَفِىُّ، والنّضْرُ ابنُ محمدٍ هو الْرَشِىُّ الََّامِىُّ. ٣٧ - بابُ ماجاء فى المنْحَةِ ٢٠٢٣ - حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ يُوسُفَ بِنُ أَبِى إسحاقَ، عن أَبيِهِ عن أَبِ إسحاقَ، عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: سَمْتُ عَبْدَ الرحمنِ بنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بِنَ ◌َازِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النبيِّ قوله: ( وفى الباب عن ابن مسعود وجابر وحذيفة وعائشة وأبى هرير أما حديث ابن مسعود فلينظر من أخرجه . وأما حديث جابر وحذيفة فأخرجه الشيخان عنهما قالا: قال رسول الله صلى عليه وسلم: كل معروف صدقة. وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم. وأما حديث أبى هريرة فأخرجه الشيخان . قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد وابن حبان فى صحيحه . ( باب ما جاء فى المنحة ) قال فى القاموس : منحه كمتعه وضربه أعطاه، والاسم المنحة بالكسر ومنحه الناقة جعل له وبرها ولبنها وولدها، وهى المنحة والمنيحة انتهى . وقال الحافظ فى الفتح: المنيحة بالنون والمهملة وزن عظيمة هى فى الأصل العطية . قال أبو عبيدة : المنيحة عند العرب على وجهين أحدهما أن يعطى الرجل صاحبه صلة فتكون له ، والآخر أن يعطيه ناقة أوشاة ينتفع بحلبها ووبرها زمناً ثم يردها . وقال القزاز: قيل لا تكون المنيحة إلا ناقة أو شاة والأول أعرف انتهى . قوله: ( حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبى إسحاق ) قال فى التقريب: إبراهيم ابن يوسف بن إسحاق بن أبى إسحاق السبيعى صدوق بهم من السابعة (عن أبيه ) أى يوسف بن إسحاق بن أبى إسحاق وقد ينسب لجده ثقة من السابعة ( سمعت عبد الرحمن بن عوجة ) الهمدانى الكوفى ثقة من الثالثة . ٩١ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((مَنْ مَنَعَ مَنِيحَةً لَبَنِ أَوْ وَرِقٍ، أَوْ هَدَى زُقَاً كَانَ لَّهُ مِثْلُ رَقَبَةٍ )) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِ إسحاقَ عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ لا ◌َعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وقد رَوَى مَنْصُورُ بنُ لُمْثَرِ وَشُعْبَةُ عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ هذا الحديثَ . وفى البابِ عن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ (( مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ )) إِنََّا يَعْنِىِ بِهِ قَرْضَ الدَّرَاهِ. وَقَوْلُهُ: ((أَوْ هَدَى زُقَاقًا)) قالَ: إِنَّمَا يَعْنِىِ بِهِ هِدَايَةَ الطّرِيقِ وَهُوَ إِرْشَادُ السَّبِيلِ. قوله: ( من منح ) أى أعطى (منيحة لبن أو ورق) بكسر الراء وسكونها أى فضة. قال الجزرى فى النهاية منحة الورق القرض ، ومنحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنتها وبعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زماناً ثم يردها ، ومنه الحديث المنحة مردودة انتهى ( أو حدى زقاقاً ) قال فى النهاية: الزقاق بالضم الطريق ، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه ، وقيل أراد من قصدق بزقاق من النخل وهى السكة منها والأول أشبه لأن هدى من الهداية لا من الهدية . انتهى . قلت : وقع فى حديث النعمان بن بشير الذى أشار إليه الترمذى : أهدى زقاقاً من الإهداء فالمراد بالزقاق فى هذا الحديث هو السكة من النخل وبالإهداء التصدق (كان له) أى ثبت له (مثل عتق رقبة) أى كان ما ذكر له مثل عناق رقبة، ووجه الشبه نفع الخلق والإحسان إليهم . قوله: (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه أحمد وابن حبان فى صحيحه. قوله : (وفى الباب عن النعمان بن بشير) أخرجه أحمد فى مسنده عنه مرفوعاً: من منح منيحة ورقاً أو ذهباً أو سقى ابناً أو أهدى زقاقً فهو كعدل رقبة . ٩٢ ٣٨ - بابُ ماجاء فى إِماطَةِ الْأَذَى عن الطّرِيقِ ٢٠٢٤ - حدثنا قُتَيْبَةُ عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ عن ثُمَيِّ عن أَبِى صَلِحٍ عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((قَالَ بَيْنَا رَجُلٌّ ◌َمْشِى فى الطَرِيقِ إِذْ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَفَفَرَ لَهُ)) . وفى البابِ عن أَبِى بَرْزَةَ وَابنٍ عَبَّاسٍ وَأَبِى ذَرٍ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٣٩ - بابُ مَاجَاءَ أَنَّ المَجَالِسَ بالأمَانَةِ ٢٠٢٥ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ المَبَارَكِ عن ابنِ (باب ما جاء فى إماطة الأذى عن الطريق ) أى إزالة ما يؤذى الناس عن الطريق . قوله : (فأخره) بتشديد الخاء المعجمة بعدها راء أى عزله عن الطريق (فشكر الله له) قال الجزرى فى النهاية: فى أسماء الله تعالى الشكور هو الذى يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء فشكره لعباده مغفرته لهم . قوله: ( وفى الباب عن أبى برزة ) أخرجه مسلم وابن ماجه ( وابن عباس) أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه ( وأبى ذر ) أخرجه مسلم وابن ماجة . وفى الباب أحاديث أخرى ذكرها المنذرى فى الترغيب فى باب إماطة الأذى من كتاب الأدب . قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى فى أبواب المظالم والقصاص ومسلم فى كتاب البر والصلة والآداب . ( باب ما جاء أن المجالس بالأمانة ) هذا لفظ حديث أخرجه الخطيب فى تاريخه عن على مرفوعاً كما فى الجامع الصغير، وروى أبو داود فى سفنه عن جابر بن عبد الله مر فوعاً: للجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس : سفك دم حرام ، أو فرح حرام ، أو اقتطاع مال بغير حق ، ١٣ أَبِ ذِئْبٍ قال: أُخْبَرَنِى عَبْدُ الرحمنِ بنُ عَطَاءُ عن عَبْدِ لَلِكِ بنِ جَابِرِ بنِ عَتِيكٍ عن جَائِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ ثم الْتَقَتَ فَهِىَ أَمَنَةٌ)). هذا حديثٌ حسنٌ وإنََّ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابنِ أَبِى ذِئْبٍ. ٤٠ - بابُ ماجَاءَ فِى السَّخَاءِ ٢٠٢٦ - حدثنا أبُو الْطَّابِ زِيادُ بنُ يَحِيَ الْحَسَّانِيُّ البَصْرِىُّ، وهو حديث ضعيف. والباء فى قوله: المجالس بالإمانة تتعلق بمحذوف والتقدير تحسن المجالس أو حمن المجالس وشرفها بأمانة حاضريها على ما يقع فيها من قول وفعل ، فكأن المعنى ليكن صاحب المجلس أميناً لما يسمعه أو يراه. قوله: ( أخبر نى عبد الرحمن بن عطاء) القرشى مولاهم أبو محمد المدينى ويقال له ابن أبى لبيب صدوق فيه لين من السادسة ( عن عبد الملك بن جابر بن عتيك) الأنصارى المدنى ثقة من الرابعة . قوله : (إذا حدث الرجل) أى عند أحد ( الحديث) أى الذى يريد إخفاءه ( ثم التفت ) أى يميناً وشمالا احتياطاً (فهى) أى ذلك الحديث، وأنت باعتبار خبره ، وقيل لأن الحديث بمعنى الحكاية، وقيل أى الكلمة التى حدث بها (أمانة) أى عند من حدثه أى حكمه حكم الأمانة فيجب عليه كتمه . قال ابن رسلان: لأن التفاته إعلام لمن يحدثه أنه يخاف أن يسمع حديثه أحد وأنه قد خصه مره، فكان الالتفات قائماً مقام ١ كتم هذا عنى أى خذه عنى واكتمه وهو عندك أمانة انتهى. قوله: ( هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وأبو داود قال المنذري بعد نقل كلام الترمذى هذا: فى إسناده عبد الرحمن بن عطاء المدنى . قال البخارى : عنده مناكير ، وقال أبو حاتم الرازى شيخ قيل له أدخله البخارى فى كتاب الضعفاء قال يحول من ههنا. وقال الموصلى: عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر لا يصح انتهى. ( باب ما جاء فى السخاء) بفتح السين ، هو إعطاء ما ينبغى لمن ينبغى، وبذل ما يقتنى بغير عوض ، ٩٤ حدثنا حائِمُ بنُ وَرْدَانَ ، حدثنا أَيُوبُ عن ابنِ أَبِى مُلَيْكَةً عن أَشْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ: ((قُلْتُ يارسولَ اللهِ إِنَّهُ لَيْسَ لى مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ مَا أَدْخَلَ عَلَىَّ الزُّبَيْرُ، أَفْأُعْطِى؟ قالَ نَعَمْ، لا تُوكِى فَيَوْكَى عَلَيْكِ)). يَقُولُ لانُحْصِى فَيُحْصَى عَلَيْكِ . وهو من جملة محاسن الأخلاق بل هو من أعظمها ، والبخل ضده قاله العينى . قوله: ( حدثنا حاتم بن وردان ) بن مروان السعدى أبو صالح البصرى ثقة من الثامنة ( حدثنا أيوب ) هو السختيانى قوله: (إنه ليس لى من شىء) وفى رواية للبخارى: مالى مال (إلا ما أدخل علىّ ) بتشديد الياء ( الزبير) هو ابن العوام كان زوجها ( أفأعطى ) وفى رواية للبخارى: أفأتصدق (لا توكى) من أوكى يوكى إيكاء ، يقال أوكى ما فى سقائه إذا شده بالوكاء وهو الخيط الذى يشد به رأس القربة وأوكى علينا أو بخل (فيوكى عليك ) بفتح الكاف بصيغة المجهول ، وفى رواية مسلم: فيوكى الله عليك. قال الجزرى فى النهاية : أى لا تدخرى وتشدى ما عندك وتمنعى ما فى يدك ، فتنقطع مادة الرزق عنك انتهى . فدل الحديث على أن الصدقة تنمى المال وتكون سبباً إلى البركة والزيادة فيه، وأن من شح ولم يتصدق فإن الله يوكى عليه ويمنعه من البركة فى ماله والنماء فيه (يقول لا تحصى فيحصى عليك) هذا تفسير لقوله : لا نوكى فيوكى عليك من بعض الرواة، وضمير يقول راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وروى البخارى فى صحيحه من طريق عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انفقى ولا تحصى فيحصى الله عليك، ولانوعى فيوعى الله عليك. قال الحافظ: الاحصاء معرفة قدر الشىء وزناً أو عدداً وهو من باب المقابلة ، والمعنى النهى عن منع الصدقة خشية النفاد، فإن ذلك أعظم الأسباب لقطع مادة البركة لأن الله يثيب على العطاء بغير حساب. وقيل المراد بالإحصاء عد الشىء لأن يدخر ولا ينفق منه، وإحصاء الله قطع البركة. عنه أوحبس بمادة الرزق أو المحاسبة عليه فى الآخرة انتهى . ٩٥ وفى البَبِ عن ◌َائِشَةً وَأَبِى هُرَيْرَةَ، هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَدِيثَ بهذا الْإِسْنَادِ عن ابنِ أَبِ مُلَيْكَةَ عن عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِبنِ الزُّبَيْرِ عن أَشْمَاءَ بِذْتِ أَبِى بَكْرٍ . وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذا عن أَيُّوبَ وَلَمْ يَذْ كُرُوا فِيهِ عن عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزَّ بَيْرِ . ٢٠٢٧ - حدثنا الحسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدثنا سَعِيدُ بنُ محمدٍ الوَّرَّاقُ عن يَحْيَ بنِ سَعِيدٍ عن الأَعْرَج عن أبى هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( والسَّخِىُّ قَرِيبٌ مِنَ اللهِ، قَرِيبٌ مِنَ الْنَّةِ، قَرِبِبٌ مِنَ النَّاسِ، قوله: (وفى الباب عن عائشة وأبى هريرة) أما حديث عائشة فأخرجه الطبرانى فى الأوسط بنحو حديث أبى هريرة الآتى وأما حديث أبى هريرة ، فأخرجه الترمذى بعد هذا . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخارى فى الزكاة ونى الهبة ، ومسلم فى الزكاة ، وأبو داود والنسائى ( وروى بعضهم هذا الحديث بهذا الإسناد عن ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء بنت أبى بكر ) رواه الشيخان فى صحيحيهما من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله ابن الزبير عن أسماء ( وروى غير واحد هذا عن أيوب ولم يذكروا فيه عن عباد ابن عبد الله بن الزبير) قال الحافظ : وقد روى أيوب هذا الحديث عن ان أبى مليكة عن أسماء بغير واسطة ، أخرجه أبو داود والترمذى، وصححه النسائى ، وصرح أيوب عن ابن أبي مليكة بتحديث أسماء له بذلك ، فيحمل على أنه سمعه من عباد عنها ثم حدثته به انتهى . قوله: ( عن يحيى بن سعيد ) بن قيس الأنصارى القاضى. قوله: ( السخى ) هو الذى اختار رضا المولى فى بذله على الغنى (قريب من الله) أى من رحمته (قريب من الجنة ) بصرف المال وإنفاقه فيما ينبغى (قريب من الناس) لأن السخى يحبه جميع الناس ولو لم يحصل لبعضهم نفع من سخاوته ٩٦ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ. وَالبَحِلْ بَعِيدٌ مِنَ اللهِ، بَيْدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بٍَّ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ. وَالْجَاهِلُ السَّخِىُّ أَحَبُّ إلى اللهِ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ». هذا حديثٌ غريبٌ لانَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ يَخْي بنِ سَعِيدٍ عن الأعْرَج عن أبي هُرَيْرَةَ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ سَعِيدٍ بن محمدٍ ، وقد خُولِفَ سَعِيدُ بنُ محمدٍ فِى رِوَايَةٍ هذا الْحَدِيث عن يَحْيِى بِنِ سَعِيدٍ، إِنََّ يُرْوَى عن يَحْيِ بنِ سَعِيدٍ عن عَائِشَةَ شَىْءٍ مُرْسَلٌ. كبه العادل (والبخيل) هو الذى لا يؤدى الواجب عليه (بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار) معنى هذه الجملة ظاهر من ما قبلها، والأشياء تتبين بأعدادها ( والجاهل السخى ) قال القارى: أراد به ضد العابد وهو من يؤدى الفرائض دون النوافل ، لأن ترك الدنيا رأس كل عبادة وإنما عبر عنه بالجاهل لأنه أراد به أنه مع كونه جاهلا غير عالم بما لم يجب عليه وجوب عين (أحب إلى اللّه من عابد ) أى كثير النوافل سواء يكون عالماً أم لا ( بخيل) لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة، وأيضاً النخيل الشرعى هو من ترك الواجب الشرعى المالى والسخى ضده ، ولاشك أن من قام بالفرائض وترك النوافل أفضل من قام بالنوافل وترك الفرائض ، قال وهذا الذى قررنا أولى من قول الطبى : يفهم منه أن جاهلا غير عايد أحب من عالم عابد رعاية للمطابقة ، فيالها من حسنة غطت خصلتين ذميمتين ، ويالها من سيئة غطت حسنتين كريمتين. قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه البيهقى فى شعب الإيمان عن جابر بن عبد الله والطبرانى فى الأوسط عن عائشة. قال المناوي: بأسانيد ضعيفة يقوى بعضها بعضاً ( لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبى هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد ) الوراق المذكور وهو ضعيف . قوله: ( وقد خولف سعيد بن محمد فى رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الخ) أى خالفه غيره فى رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، فرواه هو عن يحي عن الأعرج عن أبى هريرة متصلا وجعله من مسند أبى هريرة ، ورواه غيره عن يحي عن عائشة مرسلا يعنى منقطعاً وجعله من مسند عائشة. : ٩٧ ٤١ - بابُ مَا جَاءَ فى الْبُخْلِ ٢٠٢٨ - حدثنا أبُو حَفْصِ عَمْرُو بنُ عَلِىّ، حدثنا أَبُودَاوُدَ، حدثنا صَدَقَةُ بنُ مُوسَى حدثنا مَالِكُ بنُ دِينَرٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ غَالِبٍ اُلْدَّابِيِّ عن ءَ فِى سَعِيدٍ الْدْرِىِّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((خَصْلَانِ لا تَجْتَمِعَنِ فى مُؤْمِنٍ: البُخْلُ، وسُوءِ الْخُلُقٍ)). (تنبيه ) قد أورد الحافظ السيوطى هذا الحديث فى كتابه الجامع الصغير نقلا عن الترمذى بلفظ : ولجاهل سخى أحب إلى الله من عالم بخيل قال المناوى فى شرحه: لأن الأول سريع الانقياد إلى ما يؤمر به من نحو تعلم ، وإلى ما ينهى عنه بخلاف الثانى انتهى . قلت : فى نسخ الترمذى الموجودة عندنا كلها : من عابد بخيل ، وكذلك فى المشكاة ، وكذلك فى الترغيب النذرى ، وليس فى واحد منها : من عالم بخيل ، فالظاهر أنه من وهم الناسخ والله تعالى أعلم . ( باب ما جاء فى البخل ) قوله: (عن عبد الله بن غالب الحدانى) بضم المهملة وتشديد الدال ، البصرى العابد ، صدوق قليل الحديث من الثالثة . قوله : ( خلصتان لا يجتمعان فى مؤمن البخل وسوء الخلق) قيل أى لا ينبغى أن يجتمعا فيه. وقال التوربشتى: تأويل هذا الحديث أن نقول المراد به اجتماع الخصلتين فيه مع بلوغ النهاية بحيث لا ينفك عنهما ويوجد منه الرضاء بهما ، فأما الذى يبخل حيناً ويسوء خلقه فى وقت أو فى أمر دون أمر ويندر منه فيندم وبلوم نفسه أو تدعوه النفس إلى ذلك فينازعها فإنه بمعزل عن ذلك انتهى . وقوله: (خصلتان لاتجتمعان فى مؤمن) خبر موصوف والمبتدأ البخل وسوء الخلق قاله ابن الملك . وقال ابن حجر : خصلتان مبتدأ سوغه إبدال المعرفة منه فى قوله البخل وسوء الخلق والخبر لاتجتمعان. وقال القارى: الظاهر أن لاتجتمعان صفة مخصصة مسوغة لكون المبتدأ نكرة والخبرقوله البخل وسوء الخلق. (٢ - تحفة الأحوذي -- ٦ ) ٩٨ وفى البابِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ. هذا حَدِيثْ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ صَدَقَةَ بنِ مُوسَى. ٢٠٢٩ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعِ حدثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ حدثنا صَدَقَةْ ابنُ مُوسَى عن فَرْقَدِ السَّبَخِيِّ عن مُرَّةَ الطَّيِِّ عن أبى بكر الصِّدِّيقِ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَّةَ خَبٌّ ولا يَخِيلٌ ولا مَنَأَنٌ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . ٢٠٣٠ - حدثنا محمدُ بنُ رَافِعِ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عِن بِشْرِ بنِ رَافِعٍ عن يَخْتَى بنٍ أَبِى كَثِرٍ عن أَبِ سَلَمَةَ عن أَبِى هُرَيْرَةُ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أُؤْ مِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، والفَاجِرُ خَبٌّ كَثِيمٌ )) . قوله: ( وفى الباب عن أبى هريرة) أخرجه الترمذى فى هذا الباب. قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد . قوله: ( لا يدخل الجنة) أى دخولا أولياً (خب) بفتح الخاء ويكسر أى خداع يفسد بين الناس بالخداع ولا بخيل يمنع الواجب من المال (ولامنان) من المنة أى يمن على الفقراء بعد العطاء أو من المن بمعنى القطع لما يجب أن يوصل وقيل لايدخل الجنة مع هذه الصفة حتى يجعل طاهراً منها إما بالتوبة عنها فى الدنيا أو بالعقوبة بقدرها تمحيصاً فى العقبى، أو بالعفو عنه نفضلا وإحساناً . ويؤيده قوله تعالى: ( ونزعنا مافى صدورهم من غل ) كذا فى المرقاة . قوله: (عن بشر بن رافع) الحارثى كنيته أبو الأسباط النجراني فقيه ضعيف الحديث من السابعة . قوله: (المؤمن غر) بكسر الغين المعجمة وتشديد الراء (كريم) أى موصوف بالوصفين أى له الاغترار بكرمه وله المسامحة فى حظوظ الدنيا لا لجهله ( والفاجر خب اثيم ) أى بخيل لجوج سيء الخلق وفى كل منهما الوصف الثانى سبب الأول وهو نتيجة الثانى فتأمل فكلاهما من باب التذييل والنكيل. وفى النهاية: أى ليس ٩٩ هذا حَدِيثٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ . ٤٢ -- بابُ مَا جَاءَ فِى النَّفَقَّةِ عَلَى الْأَهْلِ ٢٠٣١ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ عن شُعْبَةَ عن عَدِيٌّ بنِ ثَابِتٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ ◌َزِيدَ عن أَبِى مَسْعُودِ الانْصَارِىِّ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: (( نَفَقَةُ الرَّجُلِ على أَهْلِهِ صَدَقَةٌ)). بذى مكر ، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الخب ، يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر وترك البحث عنه ، وليس ذلك منه جهلا، ولكنه كرم وحسن خلق ، كذا فى المرقاة . وقال المناوى : أى يغره كل أحد ويغيره كل شىء ولا يعرف الشر وليس بذى مكر ، فهو ينخدع لسلامة صدره و حسن ظنه . قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أحمد وأبو داود والحاكم. ( باب ماجاء فى النفقة على الأهل ) قوله: ( نفقة الرجل على أهله) وفى رواية للشيخين إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها . قال الحافظ: المراد بالاحتساب القصد إلى طلب الأجر. وقال القرطبى فى قوله يحتسبها أفاد بمنطوقه أن الأجر فى الإنفاق إنما يحصل بقصد القربة واجبة أو مباحة ، وأفاد بمفهومه أن من لم يقصد القربة لم يؤجر الكن تبرأ ذمته من الواجبة لأنها معقولة المعنى ( صدقة ) قال الحافظ: المراد بالصدقة الثواب وإطلاقها عليه مجازى ، وقريفته الإجماع على جواز الإنفاق على الزوجة الهاشمية مثلا ، وهو من مجاز التشبيه، والمراد به أصل الثواب لافى كميته وكيفيته، قال : وقوله على أهله: يحتمل أن يشمل الزوجة والأقارب ويحتمل أن يختص بالزوجة ويلحق به من عداها بطريق الأولى لأن الثواب إذا ثبت فتما هو واجب فثبوته فيما ليس بواجب أولى. وقال الطبرى ما ملخصه: الإنفاق على الأهل واجب والذى يعطيه يؤجر على ذلك بحسب قصده ، ولا منافاة بين كونها واجبة وبين تسميتها صدقة بل هى أفضل من صدقة التطوع . وقال المهلب : النفقة على الأهل واجبة ، ١٠٠ وفى البابِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ ◌َرٍ وٍ وَعَْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَأَنِ هُرَيْرَةَ. هذا حَدِيثٌ حسنٌ مَحِيحٌ. ٢٠٣٢ - حدثنا قُقَيْبَةُ حدثنا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ عن أَ ثُّوبَ عن أَبِ قِلاَبَةَ عن أَبِى أَسْمَاءَ عن ◌َّوْبَنَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((أَفْضَلُ الدِّينَارِ دِينَرٌ يُثْقُهُ الرَّجُلُ على عِيَلِهِ، وَدِينَارٌ يُنفِقُهُ الرَّجُلُ على دَابَّتِهِ فِى سَبِيلٍ اللهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على أَْحَابِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ)). قالَ أَبو قِلِاَ بَةَ بَدَأَ بالعِيَلِ، ثُمَّ قَال: وَأَىُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ على عِيَالٍ لَهُ صِغَارٌ وإنما سماها الشارع صدقة خشية أن يظنوا أن قيامهم بالواجب لا أجر لهم فيه ، وقد عرفوا مافى الصدقة من الأجر، فعرفهم أنها لهم صدقة حتى لا يخرجوها إلى غير الأهل إلا بعد أن يكفوهم، ترغيباً لهم فى تقديم الصدقة الواجبة قبل صدقة التطوع انتهى . قوله: ( وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وعمرو بن أمية وأبى هريرة). أما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه مسلم فى باب فضل النفقة على العيال والمملوك من كتاب الزكاة. وأما حديث عمرو بن أمية ، فأخرجه أحمد وأبو يعلى والطبرانى ورواته ثقات ذكره المنذرى فى الترغيب فى باب النفقة على الزوجة والعيال . وأما حديث أبى هريرة فأخرجه مسلم . قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى فى الإيمان وفى المنازى وفى النفقات، ومسلم فى الزكاة ، والنسائى فى الزكاة وفى عشرة النساء. قوله: ( أفضل الدينار) براد به العموم (ودينار ينفقه الرجل على دابته) أى دابة مربوطة (فى سبيل الله) من نحو الجهاد ودينار ينفقه الرجل على أصحابه ) أى حال كونهم مجاهدين ( فى سبيل الله) يعنى الإنفاق على هؤلاء الثلاثة على الترتيب أفضل من الإنفاق على غيرهم ، ذكره ابن الملك ، قيل : ولا دلالة فى الحديث على الترتيب لأن الواو لمطلق الجمع إلا أن يقال الترتيب الذكرى الصادر من الحكم لايخلو عن حكمة ( قال أبو قلابة بدأ) أى النبى صلى الله عليه وسلم (ثم قال ) وفى رواية مسلم: ثم قال أبو قلابة ( وأى رجل ) وفى بعض النسخ فأى رجل