Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
أبن دينار عن سعيد بن الحويرث) ويقال ابن أبى الحويرث المكى مولى السائب ثقة
من الرابعة ( عن ابن عباس ) أخرجه مسلم فى صحيحه بهذا الطريق (وقال على بن
المدين قال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثورى يكره الخ) قال النووى فى شرحه حديث
ابن عباس : المراد بالوضوء الوضوء الشرعى، وحمله القاضى عياض على الوضوء
اللغوى وجعل المراد غسل الكفين. وحكى اختلاف العلماء فى كراهة غسل الكفين
قبل الطعام واستحبابه. وحكى الكراهة عن مالك والثورى والظاهر ماقد مناه أن المراد
الوضوء الشرعى انتهى . وقال الحافظ ابن القيم فى حاشية السنن: فى هذه المسألة قولان
لأهل العلم: أحدهما يستحب غسل اليدين عند الطعام ، والثانى لا يستحب، وهما
فى مذهب أحمد وغيره الصحيح أنه لا يستحب . وقال الشافعى فى كتابه الكبير:
باب ترك غسل اليدين قبل الطعام ، ثم ذكر من حديث بن جريج عن سعيد بن
الحويرث عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرز ثم خرج فطعم
ولم يمس ماء وإسناده صحيح، ثم قال غسل الجنب يده إذ طعم ، وساق من حديثه
الزهرى عن أبى سلمة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن.
ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه ، وهذا
التبويب والتفصيل فى المسألة هو الصواب . وقال الخلال فى الجامع عن مهنا :
قال سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع عن أبى ماشم عن زاذان عن سلمان
تذكر الحديث فقال أبو عبد الله: هو منكر، فقلت: ما حدث هذا إلا قيس بن
الربيع قال لا. وسألت يحمى بن معين وذكرت له حديث قيس بن الربيع فقال لى
يحيى بن معين : ما أحسن الوضوء قبل الطعام وبعده، فقلت له: بلغنى عن سفيان
الثورى أنه كان يكره الوضوء قبل الطعام، قال مهنا: سألت أحمد قلت: بلغنى عن
يحيى بن سعيد أنه قال : كان سفيان يكره غسل اليد عند الطعام، قلت : لم كره كره
سفيان ذلك؟ قال لأنه من زى العجم. وضعف أحمد حديث قيس بن الربيع.
قال الخلال: وأنبأنا أبو بكر المروزى قال: رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام
وبعده وإن كان على وضوء انتهى كلام ابن القيم .

٥٨٢
٤٠ - بابُ مَا جَاء فى أَكْلِ الدُّبِّ.
١٩٠٩ - حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدثنا الَّيْثُ عَنْ مُعَاوِيَةً بِنِ
صَالحِ عن أَبِى طَالُوتَ قَالَ: ((دَخَلْتُ على أَنَسِ بنِ مَالِكٍ وهُوَ يَأْكُلُ الفَرْعَ
وهُوَ يَقُولُ: يَلَكِ شَجَرَةً مَا أَحَبِّكِ إلىَّ ◌ُحِبِّ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم إِيَّاكِ)).
وفى البابِ عن حَكِيمِ بنِ تَابِرٍ عن أبيهِ.
هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
( باب ما جاء فى أكل الدباء )
بضم الدال وتشديد الموحدة والمد وقد يقصر القرع والواحدة دباءة ، ويقال
له بالفارسية والهندية كدو ، وقيل هو خاص بالمستدير من القرع.
قوله ( حدثنا اليث ) هو ابن سعد (عن معاوية بن صالح) بن حدير الحضرمى
(عن أبى طالوت ) الشامى مجهول من الخامسة قاله فى التقريب. وقال فى تهذيب
التهذيب فى ترجمته: روى عن أنس فى أكل الفرع وعنه معاوية بن صالح الحضرى.
قال الذهی لایدری من هو انتهى .
قوله ( وهو يأكل الفرع) بفتح القاف وسكون الراء (يالك ) اللام التعجب
(شجرة) بالنصب على التمييز ( ما أحبك) صيغة التعجب.
قوله ( وفى الباب عن حكيم بن جابر عن أبيه) قال الحافظ فى الفتح أخرج
الترمذى والنسائى وابن ماجة من طريق حكيم بن جابر عن أبيه قال: دخلت على
النبي صلى الله عليه وسلم فى بيته وعنده هذا الدباء، فقلت ما هذا، قال القرع وهو
الدباء نكثر به طعامنا انتهى .
قوله ( هذا حديث غريب من هذا الوجه ) وفى سنده أبو طالوت وهو مجهول
كما عرفت .

٥٨٣
١٩١٠٠ - حدثنا محمدُ بنُ مَيِّمُونِ لَلَكِّئُ، حدثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ
قال : حدثنى مَالِكٌ عن إِسْحَقَ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى طَلْحَةً عن أَنَسِ بنِ
مَلِكٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَتَذَبَّعُ فى الصَّحْفَةِ، يَعْنِي
الدُّبَّاءَ، فَلاَ أَزَالُ أُحِبُهُ)).
· هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِىَ هذا الْدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عن أَسِ بنِ مَالِكٍ.
قوله ( حدثنا محمد بن ميمون ) الخياط البزار أبو عبد الله المكى أصله من
بغداد صدوق ربما أخطأ من العاشرة .
قوله ( يتبع) أى يتطلب ( فى الصحفة ) وفى رواية للشيخين يتتبع الدباء من
حوالى القصعة أى جوانبها. والقصعة بفتح القاف مايشبع عشرة أنفس ، والصحفة
ما يشبع خمسة أنفس ( فلا أزال أحبه ) قال النووى: فى الحديث فضيلة أكل
الدباء وأنه يستحب أن يحب الدباء وكذلك كل شىء كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يحبه ، وأنه يحرص على تحصيل ذلك . وأما تتبع الدباء من حوالى الصحفة
يحتمل وجهين أحدهما من حوالى جانبه وناحية من الصحيفة لا من حوالى جميع
جوانبها، فقد أمر بالأكل ما يلى الإنسان، والثانى أن يكون من جميع جوانبها
وإنما نهى ذلك لئلا يتقذره جليسه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتقذره
أحد ، بل يتبركون بآثاره صلى اللّه عليه وسلم، فقد كانوا يتبركون بيصاقه صلى
الله عليه وسلم وتخامته ويدلكون بذلك وجوههم ، وشرب بعضهم بوله وبعضهم
دمه، وغير ذلك مما هو معروف من عظيم اعتنائهم بآثاره صلى اللّه عليه وسلم
التى يخالفه فيها غيره .
قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائى .

٥٨٤
٤١ - بابُ مَا جَاءٍ فِى أَكْلِ الزَّيْتِ
١٩١١ - حدثنا يَحْيِى بنُ مُوسَى، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن مَعْمَرٍ عن
زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عن أَبِيهِ أَنَّ ◌ُمَرَ بِنَ الْطَّابِ رضى الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم: ((ُوا الزَّيْتَ وَادَّمِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَرَكَةٍ)) .
هذا حَدِيثٌ لاَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْرٍ . وَكَأَنَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَضْطَرِبُ فى رِوَايَةٍ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَرُّهَ ذَكَرَ فِيهِ عَنْ مَُ
عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، ورُّمَ رَوَاهُ على الشّكِّ فقالَ أَحْسَبُهُ عن عُمَرَ
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ورَّمَ قَالَ: عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عن أَبيِهِ عن النبيِّ
صلى اللهُ عليه وسلم مُرْسَلاً.
( باب ماجاء فى أكل الزيت )
(قوله ( حدثنا يحيى بن موسى) هو البلخى (حدثنا عبد الرزاق) هو الخميرى.
·ولاهم أبو بكر الصنعانى ( عن معمر ) هو ابن راشد الأزدى.
قوله (كلوا الزيت) أى مع الخبز واجعلوه إداماً ، فلا يرد أن الزيت مائع
فلا يكون تناوله أكلا ( وادهنوا به ) أمر من الإدهان بتشديد الدال وهو استعمال
الدهن فنزل منزلة اللازم (فإنه ) أى الزيت يحصل ( من شجرة مباركة) يعنى
(زيتونة لاشرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار نور على نور) ثم
وصفتها بالبركة لكثرة منافعها وانتفاع أهل الشام بها كذا قيل. والأظهر لكونها
تنبت فى الأرض التى بارك الله فيها للعالمين ، قيل بارك فيها سبعون نبياً منهم إبراهيم
عليه السلام وغيرهم . ويلزم من بركة هذه الشجرة بركة ثمرتها وهى الزيتون وبركة
ما يخرج منها وهو الزيت ، كذا فى المرقاة .
قوله ( هذا حديث لانعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر ) وأخرجه
ابن ماجة ( وكان عبد الرزاق يضطرب فى رواية هذا الحديث ) قال المنذرى فى

٥٨٥
١٩١٢ - حدثنا أبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ مَعْبَدٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
عَنْ مَعْرٍ عن زَيْدِ بنِ أَسْلَم عن أبيهِ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَهُ ولَمْ
يَذْ كُرْ فيهِ عَنْ عُمَرَ.
١٩١٣ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا أبُو أَحمدَ الزُّ بَيْرِىُّ وأبُو
نُعَيْمٍ قالا: حدثنا سُفْيَانُ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عِيسى عن رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَطَاءِ
مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عن أَبِى أَسِدٍ قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((كُلُوا
وِنَ الزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ فِإِنَّهُ شَجَرَةٌ مُبَارَ كَةٌ )).
الترغيب بعد نقل كلام الترمذى هذا ما لفظه: ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط
الشيخين وهو كما قال انتهى .
قوله ( حدثنا أبو داود سلمان بن معبد ) بن كوسمان المروزى السنجى ثقة
صاحب حديث رحال أديب من الحادية عشرة .
قوله (وأبو نعيم ) اسمه الفضل بن دكين ( حدثنا سفيان) هو الثورى ( عن
عبد الله بن عيسى) بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى الكوفى، ثقة فيه تشيع
من السادسة ( عن رجل يقال له عطاء من أهل الشام ) قال الحافظ فى التقريب :
عطاء الشامى أنصارى سكن الساحل مقبول من الرابعة انتهى . وقال فى تهذيب
التهذيب فى ترجمته : روى عن أبى أسيد بن ثابت الأنصارى عن النبى صلى الله
عليه وسلم : كلوا الزيت وادهنوا به ، وعنه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن
أبى ليلى ، ذكره ابن حبان فى الثقات . قال البخارى: لم يقم حديثه وذكره العقيلى
فى الضعفاء انتهى (عن أبى أسيد) قال فى التقريب: أبو أسيد بن ثابت الأنصارى
المدنى صحابى، قيل اسمه عبد الله له حديث، والصحيح فيه فتح الهمزة، قاله
الدار قطى انتهى .
قوله ( فإنه ) أى فإن ما يخرج منه الزيت ( شجرة مباركة) أى كثيرة المنافع.

٥٨٦
هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ إِنَّا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ
ابنِ عِيسى.
مَعَ الَمْلوكِ
٤٢ - باب ماجاء فى الأكل مع
٥
١٩١٤ - حدثنا نَصْرُ بنُ علِىّ، حدثنا سفيانُ عن إسماعيلَ بنِ أبِى
خَالِدٍ عن أَبيهٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ يُخْبِرُهُمْ بِذَلِكَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم
قالَ: ((إِذَا كَفَا أَحَدَكُمُ خَادِمُهُ طَمَهُ حُرَّهُ وَدُخَنَهُ، فَلَأْخُذْ بِيَدِهِ
فَلَيَقْعِدْهُ مَعَهُ، فإِنْ أَتَى فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُطْمِمْهُ إِيَّاهَا)).
قوله (هذا حديث غريب الخ) وأخرجه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد .
(باب ما جاء فى الأكل مع المملوك )
قوله (عن أبيه) أى أبى خالد البجلى الأحمسى اسمه سعد أو هرم أو كثير
مقبول من الثالثة .
قوله ( ذلك) وفى بعض النسخ بذلك، وهذا اللفظ لا وجه لذكره ههنا كما
لا يخفى (إذا كفا أحدكم) بالنصب (خادمه ) بالرفع ، والخادم يطلق على الذكر
والأنثى أعم من أن يكون رقيقاً أو حراً ( طعامه ) يعنى إذا قام خادم أحدكم
مقامه فى صنع الطعام وتحمل مشقته، من كفاه الأمر إذا قام به مقامه ( حره
ودخانه) بالنصب بدل من طعامه (فليأخذه بيده) أى بيد الخادم (فليقعده
معه) أمر من الإقعاد للاستحباب (فإن أبى) قال الحافظ: فاعل أبى يحتمل أن
يكون السيد ، والمعنى إذا ترفع عن مؤاكلة غلامه ، ويحتمل أن يكون الخادم إذا
تواضع عن مؤاكلة سيده، ويؤيد الاحتمال الأول أن فى رواية جابر عند أحمد :
أمرنا أن ندعوه فإن كره أحدنا أن يطعم معه فليطعمه فى يده ، وإسناده حسن
انتهى (فليأخذ لقمة فليطعمه إياها) وفى رواية البخارى : فليناوله أكلة أوأكلتين.
قال الحافظ : بضم الهمزة أى اللقمة أو للتقسيم بحسب حال الطعام وحال الخادم.

٠٨٧
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو خَلِدٍ وَالِدُ إسماعيلَ اسْمُهُ سَعْدٌ.
٤٣ - بابُ مَاَاءٍ فِى فَضْلِ إِطْعَمِ الطََّمِ
١٩١٥ - حدثنا يُوسُفُ بنُ حمّادٍ، حدثنا عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ الرحمْنِ
الْمَحِىُّ عن محمدٍ بِنِ زِيَادٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:
((أَفْتُوا السَّلاَمَ وَأَطْعِمُوا الطََّمَ، وَاضْرِ بُوا الَْمَ تُورَنُوا الْجِنَانَ ».
وفى رواية مسلم تقييد ذلك بما إذا كان الطعام قليلا ولفظه: فإن كان الطعام
مشفوها قليلا ومقتضى ذلك أن الطعام إذا كان كثيراً فإما أن يقعده معه وإما أن
يجعل حظه منه كثيراً انتهى. قال النووى: فى هذا الحديث الحث على مكارم
الأخلاق والمواساة فى الطعام لاسيما فى حق من صنعه أو حمله ، لأنه ولى حره
ودخانه وتعلقت به نفسه وشم رائحته، وهذا كل محمول على الاستحباب انتهى.
قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود وابن ماجة .
( باب ما جاء فى فضل إطعام الطعام )
قوله ( حدثنا يوسف بن حماد) هو المعنى البصرى ( حدثنا عثمان بن
عبد الرحمن الجمحى ) البصرى ليس بالقوى من الثامنة كذا فى القريب. وقال فى
تهذيب التهذيب فى ترجمته: له عند الترمذى حديث أبى هريرة : أفشوا السلام ،
وعند ابن ماجة حديث أنس: صنعت أم سليم خبزة انتهى ( عن محمد بن زياد) هو
الجمحى أبو الحارث البصرى .
قوله ( أفشوا السلام ) أى أظهروه وعموا به الناس ولا تخصوا المعارف
(وأطعموا الطعام) أراد به قدراً زائداً على الواجب فى الزكاة ، سواء فيه
الصداقة والهدية والضيافة (واضربوا الهام) رؤوس الكفار جمع هامة بالتخفيف
الرأس (تورثوا ) بصيغة المجهول (الجنان) التى وعد بها المنقون لأن أفعالهم هذه
لما كانت تخلف عليهم الجنان فكأنهم ورثوها .

٥٨٨
وفى البابِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍ و وابنٍ مَُرَ وَأَنَسٍ وعَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ
وعَبْدِ الرحمنِ بنِ عَائِشٍِ وشُرَيْحٍ بِنِ مَانِىء عن أبيهِ .
هذا حديث حسنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِى هُرَيْرَةً.
١٩١٦ - حدثنا هَنَّادٌ، حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ
عن أبيهِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِ و قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
((اعْبُدُوا الرحمنَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَمَ، وأَفْشُوا السَّلاَمَ تَدْخُلُوا الْنَّةَ بِسلَامٍ)).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قوله ( وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وابن عمر وأنس وعبد الله بن سلام
وعبد الرحمن بن عائش وشريع بن هانى عن أبيه ) أما حديث عبد الله بن عمرو
فأخرجه الترمذى فى هذا الباب . وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجة . وأما
حديث أنس فأخرجه البيهقى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل
الصدقة أن تشبع كبداً جائعاً . وأما حديث عبد الله بن سلام فأخرجه الترمذى
قبل صفة أبواب الجنة . وأما حديث عبد الرحمن بن عائش فأخرجه البغوى فى
شرح السنة ، وذكره صاحب المشكاة فى الفصل الثانى من باب المساجد ومواضع
الصلاة ، وأما حديث شريح بن هانىء عن أبيه فأخرجه الطبرانى عنه أنه قال :
يا رسول الله أخبر نى بشىء يوجب لى الجنة، قال طيب الكلام، وبذل السلام،
وإطعام الطعام، وأخرجه أيضاً ابن حبان فى حديث والحاكم وصححه .
قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب الخ) فى سنده عثمان بن عبد الرحمن
الجمحى وهو ليس بالقوى كما قال الحافظ .
قوله (حدثنا أبو الأحوص) اسمه سلام بن سليم الخفى مولاهم الكوفى .
قوله (اعبدوا الرحمن) أى أفردوه بالعبادة ( تدخلوا الجنة بسلام) أى
فإنكم إذا فعلتم ذلك ومتم عليه دخلتم الجنة آمنين لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون .
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) ذكره الحافظ المذرى فى الترغيب ونقل
قصحيح التر مذى وأفره .

٥٨٩
٤٤ - بابُ مَا ◌َاءَ فِى فَضْلِ المَشَاءِ
١٩١٧ - حدثنا يَحْيِىُ بنُ مُوسَى، حدثنا محمدُ بنُ يَعْلى الكُوفِىُّ،
حدثنا عَنْبَةُ بنُ عَبْدِ الرحمنِ الفُرَشِىِّ عن عَبْدِ الَِّكِ بنِ عَلَّقٍ عن أَنَسِ بنِ
مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( تَعَشّوْا ولو بِكَفٍ مِنْ
حَشَفٍ ، فإنَّ تَرْكَ العَشَاءِ مَهْرَمَةٌ )) .
هذا حديثٌ مُنْكَرٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وعَنْبَسَةُ يَضْعْـ
فِى الْحَدِيثِ. وعَبْدُ الَلِكِ بنُ عَلَّقٍ تَجْهُوُلٌ .
( باب ما جاء فى فضل العشاء )
بفتح العين بوزن سماء هو طعام العشى ، والعشى والعشبة آخر النهار ، كذا
فى القاموس .
قوله (حدثنا يحيى بن موسى) هو البلخى (حدثنا محمد بن يعلى الكوفى)
السلمى لقبه زنبور ضعيف من التاسعة ( عن عبد الملك بن علاق ) بمهملة مفتوحة
ولام مثقلة مجهول من الخامسة كذا فى التقريب إعلم أنه وقع فى التقريب والخلاصة
علاق بالقاف ، ووقع فى المغنى وتهذيب التهذيب بالفاء ، ووقع فى الميزان بالقاف
وعلى هامشه بالفاء ولم يصرح واحد من أصحاب هذه الكتب أنه بالقاف أو
بالفاء فليحرر .
قوله ( آمشوا ) من التعشى وهو أكل طعام العشى ( ولو بكف ) أى بمل.
كف ( من حشف ) بفتحتين أرداً التمر أو الضعيف لانوى له ، أو اليابس الفاسد ،
أى لا تتركوا العشاء ولو بشىء حقير يسير ( فإن ترك العشاء مهرمة) أى مظنة
الهرم وهو الكبر . قال القتلى : هذه الكلمة جارية على ألسنة الناس ولست أدرى
أرسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأها أم كانت تقال قبله، كذا فى النهاية. وقال
المناوى : بفتح الميم والراء أى مظنة للضعف والهرم ، لأن النوم مع خلو المعدة
يورث تحليلا للرطوبات الأصلية لقوة الهاضمة انتهى .
قوله ( هذا حديث منكر لا أعرفه إلا من هذا الوجه ودة بضف فى

٥٩٠
٤٥ - بابُ مَاجَاءَ فِى النَّسْمِيَةِ على الطََّمِ
١٩١٨ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ الصَّبَّاحِ الهَاشِئُ، حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى
عن مَعْرٍ عن هِشَمِ بنِ عُرْوَةَ عن أَبيهِ عن عُمَرَ بنِ أَبِى سَلَمَةَ ((أَنَّهُ دَخَلَ
على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ وعِنْدَهُ طَعَامٌ، قالَ : ادْنُ ياُبنَىَّ، فَسَمِّ اللهَ
وَكُلْ بِيَعَينِكَ وَكُلْ يِمَّا يَلِكَ)).
الحديث وعبد الملك بن علاق مجهول ) وفيه محمد بن يعلى الكوفى وهو أيضاً
ضعيف والحديث تفرد به الترمذى من بين أصحاب الكتب الستة .
( باب ما جاء فى القسمية على الطعام )
قال الحافظ فى الفتح : المراد بالقسمية على الطعام قول بسم الله فى ابتداء
الأكل، وأصرح ما ورد فى صفة التسمية ما أخرجه أبو داود والتر مذى من طريق
أم كلثوم عن عائشة مرفوعاً: إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل بسم الله ، فإن نسى
فليقل بسم الله فى أوله وآخره. وله شاهد من حديث أمية من مخشی عند أبى داود
والنسائى. وأما قول النووى فى آداب الأكل من الأذكار صفة القسمية من أهم
ما ينبغى معرفته والأفضل أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم، فإن قال بسم الله
كفاه وحصلت السنة ، فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلا خاصاً . وأما ماذكره
الغزالى فى آداب الأكل من الإحياء أنه لو قال فى كل لقمة بسم اللّه كان حسناً وأنه
يستحب أن يقول مع الأولى بسم الله ومع الثانية بسم الله الرحمن ومع الثالثة بسم
الله الرحمن الرحيم فلم أر لاستحباب ذلك دليلا، والتكرار قد بين هو وجهه بقوله
حتى لا يشغله الأكل عن ذكر الله انتهى كلام الحافظ.
قوله ( حدثنا عبد الأعلى) هو ابن عبد الأعلى ( عن عمر بن أبى سلمة ) بن
عبد الأسد المخزومى ربيب النبى صلى الله عليه وسلم صحابى صغير أمه أم سلمة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم وأمره على على البحرين، ومات سنة ثلاث وثمانين على
الصحيح ، كذا فى التقريب .
قوله ( أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده طعام قال أدن يابنى

٥٩١
وقد رُوِىَ عن هِشَامِبنِ عُرُوَةَ عن أَبِى وَجْزَةَ السَّعْدِىِّ عن رَجُلٍ مِنْ
مُزَيْئَةَ عَنْ هُمَرَ بنِ أَبِ سَلَمَةَ. وقد اخْتَلَفَتَ أَثْحَابُ هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةً
فِى رِوَايَةٍ هذَا الْحَديثِ، وَأَبُوُ وَجْزَةَ السَّعْدِىُّ الْمُهُ يَزِيدُ بنُ عُبَيْدٍ .
فسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك) أى ما يقربك لا من كل جانب ، وفى رواية
الشيخين يقول : كنت غلاماً فى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ينكه
تطيش فى الصحفة فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ياغلام سم الله الحديث.
قال النووى : فيه استحباب التسمية فى ابتداء الطعام ، وهذا مجمع عليه، وكذا
يستحب حمد الله تعالى فى آخره كما سبق فى موضعه، وكذا تستحب التسمية فى
أول الشراب ، بل فى أول كل أمر ذى بال . قال العلماء : ويستحب أن يجهر
بالتسمية ليسمع غيره وينبه عليها. ولو ترك التسمية فى أول الطعام عامداً أو ناسياً
أو جاهلا أو مكرهاً أو عاجزاً لعارض آخر ثم تمكن فى أثناء أ كله منها استحب
أن يسمى ويقول بسم الله أوله وآخره . والقسمية فى شرب الماء واللبن والعسل
والمرق والدواء وسائر المشروبات كالقسمية على الطعام فى كل ماذكرناه . وتحصل
القسمية بقوله: بسم الله، فإن قال بسم الله الرحمن الرحيم كان حسناً، وسواء فى
استحباب التسمية الجنب والحائض وغيرهما ، قال : وفيه استحباب الأكل مما يليه
لأن أكله من موضع يد صاحبه سوء عشرة وترك مروءة فقد يتقذره صاحبه لاسيما
فى الأمراق وشبها، وهذا فى الثريد والأمراق وشبها فإن كان تمراً وأجناءاً فقد
نقلوا إباحة اختلاف الأيدى فى الطبق ونحوه. والذى ينبغى تعميم النهى حملا للنهى
على عمومه حتى يثبت دليل مخصص انتهى قال القارى: سيأتى حديث عكراش أنه صلى
الله عليه وسلم قال فى أكل التر ياءكراش كل من حيث شئت «إنه من غير لون واحد.
قلت : حديث عكراش هذا أخرجه الترمذى بعد هذا وهو ضعيف جداً كما
ستقف عليه . وقال الحافظ فى نقل النووى الإجماع على استحياب التسمية على
الطعام فى أوله نظر إلا إن أريد بالاستحباب أنه راجح الفعل ، وإلا فقد ذهب
جماعة إلى وجوب ذلك وهو قضية القول بإيجاب الأكل باليمين لأن صيغة الأمر
بالجميع واحدة انتهى .
قوله ( وقد روى عن هشام بن عروة عن أبى وجزة السعدى عن رجل من

٥٩٢
١٩١٩ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ، حدثنا العَلَاَءِ بنُ الفَضْلِ بنِ عَبْدٍ
اَلِكِ بنِ أَبِىِ السَِّيَّةِ أَبُو الْهُذَيْلِ قال: حدثنى عُبَيْدُ اللهِ بنُ عِكْرَاشٍ عن
أَبِيهِ عِْرَاشٍ بِنِ ذُوَيْبٍ قَالَ: ((بَعَغَنَىِ بَنُومُرّةَ بنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالهِمْ
إلى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فَقَدِمْتُ عليهِ المَدِينَةَ فَوَجَدْتُهُ جَالِاً بَيْنَ
الُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى فَانْطَلَقَ بِ إلى بَيْتِ أُمِّ سَلَةَ
فقالَ هَلْ مِنْ طَعَمِ ؟ فأتيناَ بِحِفْنَةٍ كَثِرَةِ الَِّدِ والوَذْرِ فَأَقْبَلْنَا تَأْكُلُ
منها ، فَخَبَطْتُ بِيَدِى فِى نَوَاحِيهَا وَأَ كَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِنْ
مرينة عن عمر بن أبى سلمة ) قال المنذرى فى تلخيص السنن بعد نقل كلام الترمذى
هذا: وأخرجه النسائى أى كما ذكره الترمذى وقال النسائى . هذا هو الصواب
عندى والله أعلم ( وقد اختلف أصحاب هشام بن عروة فى رواية هذا الحديث )
قال الحافظ: فكأن البخارى عرج عن هذه الطريق لذلك انتهى . وحديث عمر
ابن أبى سلمة أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه ( أبو وجزة السعدى
الخ) قال فى التقريب: يزيد بن عبيد أبو وجزة بفتح الواو وسكون الجيم بعدها
زاى السعدى المدنى الشاعر ثقة من الخامسة .
قوله ( حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبى السوية أبو الهذيل )
المنقرى البصرى ضعيف من صغار التاسعة (حدثنى عبيد الله بن عكراش) بكسر
المهملة وسكون الكاف وآخره معجمة ابن ذؤيب التميمى . قال البخارى: لا يثبت
حديثه من الثالثة كذا فى التقريب ( عن أبيه عكراش بن ذؤيب) بمضمومة وبمثناة
تحت وبموحدة تصغير ذئب السعدى صحابى قليل الحديث عاش مائة سنة .
قوله (فأتينا ) أى جىء لنا ( بحفنة) بفتح جيم فسكون فاء أى قصعة (كثيرة
الفريد والوذر) بفتح الواو وسكون الذال المعجمة جمع وذرة وهى قطع من اللحم
لا عظم فيها على ما فى الفائق وغيره . وفى القاموس: الوذرة من اللحم القطعة
الصغيرة لاعظم فيها ويحرك (خبطت ) أو ضربت ( بيدى فى نواحيها) من خبط
البعير بيده إذا ضربه بها. وقال الطبي : أى ضربت فيها من غير استواء من قولهم

٥٩٣
بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَبَضَ بِيِّدِهِ الْيُسْرَى عَلَى بَدِىِ الْيُعْنَى ثُمَّ قَالَ يَاِكَرَاشُ كُلْ
مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فِنَّهُ طَعَامٌ واحِدٌ، ثم أُتِناَ بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانُ الشَّرِ أَوْ
الرُّطَبِ شَكَّ، عُبَيْدُاللهِ، فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ بَيْنِ يَدَىَّ وَجَالَتْ يَدُ رسولِ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم فى الطَّبَقِ ، قالَ ياعِكْراشُ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فإنَّهُ غَيْرُ
لَوْنٍ وَاحِدٍ ، ثم أتِيْنَاَ بِمَاء فَفَسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَدَيْهٍ ومَسَحَ
بِبَكَلِ كَفَيْهِ وَجْهَهُ وذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ، وقالَ : ياعِكْرَاشُ هذا الوُضُوءِ ئِّا
غَيَّرَتِ النَّارُ)).
خبط خبط عشواء وراعى الأدب حيث قال فى جانب رسول الله صلى الله عليه
وسلم : وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم: من الجولان، والمعنى أدخلت
يدى أو أوقعتها فى نواحى القصعة ( وأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين
يديه) أى مما يليه ( فقبض بيده اليسرى على يدى اليمنى ) يجوز فتح ياء الإضافة
وسكونها وهذا ملاحظة فعلية (كل من موضع واحد ) أى مما يليك ( فإنه طعام
واحد ) أى فلا يحتاج إلى جانب آخر مع مافيه من التطلع على ما فى أيدى الناس
والشره والحرص والطمع الزائد ( ثم أتينا بطبق) بفتحتين الذى يؤكل عليه ( فيه
ألوان التمر) أى أنواع من التمر ( جعلت آكل من بين يدى) أى تأدباً (وجالت)
من الجولان أى ودارت ( فى الطبق ) أى فى جوانبه وحواليه وهذا تعليم فعلى
لبيان الجواز (قال ) تأكيداً لما فهم من الفعل (كل من حيث شئت) أى الآن ،
والظاهر استثناء الأوسط فإنه محل تنزل الرحمة ، ويحتمل أنه يكون مخصوصاً بلون
واحد أو بالمختلط حتى صار كأنه شىء واحد (فإنه) أى النمر الموجود فى الطبق
( غير لون واحد ) بل ألوان كما سبق. قال ابن الملك: فيه تنبيه على أن الفاكهة
إذا كان لونها واحداً لا يجوز أن يخبط بيده كالطعام، وعلى أن الطعام إذا كان ذا
ألوان يجوز أن يخبط ويأكل من أى نوع يريده (وقال ياعكراش هذا الوضوء )
أى العرفى ( ما غيرت النار) أى مسته. قال الطيبي: قوله (( ما غيرت النار))
خبر المبتدأ ، ومن ابتدائية ، أى هذا الوضوء لأجل طعام طبخ بالنار .
(٣٨ - تحفة الأحوذي - ٥)

٥٩٤
هذا حديثٌ غريبٌ لانَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ العَلَاءِ بنِ الفَضْلِ . وقد
تَفَرَّدَ العَاءِ بِهَذَا الْحَدِيثِ . وفى الحديثِ قِصَّةٌ.
١٩٢٠ - حدثنا أبو بَكْرِ محمدُ بنُ أَبَانَ، حدثنا وَكيعٌ ، حدثنا
هِشَامٌ الدَّسْتَوَانِىُّ عن بُدَيْلِ بنِ مَيْسَرَةَ الْعُقْلِيِّ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ
مُمَيْرٍ عن أُمِّ كُلْتُومَ عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
قوله ( هذا حديث عريب الخ) وأخرجه ابن ماجه مختصراً (وقد تفرد
العلاء بهذا الحديث ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمته عبيد الله بن عكراش
بعد نقل كلام الترمذى هذا: قال الساجى : وحدثنى أبو زيد سمعت العباس بن
عبد العظيم يقول : وضع العلاء بن الفضل هذا الحديث حديث صدقات قومه الذى
رواه عن عبيد الله. وقال العقيلى: قال البخارى: فى إسناده نظر . وقال ابن
حزم: عبيد الله بن عكراش ضعيف جداً انتهى ( وفى الحديث قصة ) قال الحافظ
فى تهذيب التهذيب فى ترجمة العلاء بن الفضل، ذكر ابن حبان حديث عبيد الله بن
عكراش بطوله انتهى .
قوله ( عن بديل ) مصغراً (بن ميسرة) العقيلى بضم العين البصرى ثقة من
الخامسة ( عن عبيد الله بن عبيد بن عمير) هو الليثى (عن أم كلثوم) قال فى تهذيب
التهذيب : أم كلثوم الليلية المكية عن عائشة فى التسمية على الأكل والشرب ،
وعنها عبد الله بن عبيد بن عمير الليثى. ووقع فى رواية أبى داود من طريق عبد الله
ابن عبيد الله بن عمير المذكور عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم، ولهذا ترجم
المصنف بكونها ليلية ، لكن الترمذى قال عقب حديثها: أم كلثوم هذه هى بنت
محمد بن أبى بكر الصديق ، فعلى هذا نقول ابن عمير عن امرأة منهم قابل للتأويل
فينظر فيه فلعل قوله منهم أى كانت منهم بسبب إما بالمصاهرة أو بغيرها من الأسباب،
والعمدة على قول الترمذى انتهى ، وقال المنذرى فى تلخيص السنن : ووقع فى بعض
روايات الترمذى أم كلثوم الليثية وهو الأشبه لأن عبيد بن عمير ليثى ومثل بنت
أبى بكر لا يكنى عنها بامرأة ولا سيما مع قوله منهم ، وقد سقط هذا من بعض أسخ

٥٩٥
((إِذَا أَ كَلَ أَحَدُكُمُ طَعَمَا فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللهِ، فإِنْ نَسِىَ فى أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ
بِسْمِ اللهِ فِى أَوِِّهِ وَآخِرٍٍ».
وِهَذَا الإِسْنَادِ عنْ عَائِشَةَ قالَتْ: ((كانَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
يَأْ كُلُ طَعَمَاً فِى سِتَّةٍ مِنْ أَحْمَابِهِ فَجَاءَ أَعْرَابِىُّ فَأْكَلَهُ بِلْمَتَيْنِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَمَا إِنَّهُ لَوْ ◌َّى لَكَفَ كُمُ)).
الترمذى وسقوطه الصواب، واللّه عز وجل أعلم . وقد ذكر الحافظ أبو القاسم.
الدمشقى فى أطرافه لأم كلثوم بنت أبى بكر عن عائشة أحاديث وذكر بعدها أم
كلثوم الذيثية ويقال المكية، وذكر لها هذا الحديث. وقد أخرج أبو بكر بن أبى
شيبة هذا الحديث فى مسنده عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عائشة ولم يذكر فيه
أم كلثوم انتهى .
قلت : ليس فى نسخ جامع الترمذى الموجودة عندنا لفظ الليئية بعد أم كلثوم ،
وكذا ليس فيها عقب هذا الحديث أم كلثوم هذه هى بنت محمد بن أبى بكر الصديق .
قوله ( فإن نسى ) بفتح النون وكسر السين المخففة أى ترك نسياناً (فى أوله) أى
فإن نسى حين الشروع فى الأكل ثم تذكر فى أثنائه أنه ترك القسمية أو لا ( فليقل
بسم الله فى أوله وآخره) والمعنى فى جميع أجزائه كما يشهد له المعنى الذى قصد به
التسمية، فلا يقال ذكرهما يخرج الوسط، فهو كقوله تعالى: ((ولهم رزقهم فيها
بكرة وعشيا)، مع قوله عز وجل (( أكلها دائم)) ويمكن أن يقال: المراد بأوله
النصف الأول وبآخره النصف الثانى فيحصل الاستيفاء والاستيعاب.
وفى الحديث دليل على مشروعية التسمية الأكل وأن الناسى يقول فى أثاثه :
بسم الله فى أوله وآخره، وكذا التارك للتسمية عمداً يشرع له التدارك فى أثنائه.
قال فى الهدى: والصحيح وجوب التسمية عند الأكل وهو أحد الوجرين لأصحابه
أحمد ، وأحاديث الأمر بها صحيحة صريحة لا معارض لها ولا إجماع يسوغ
مخالفتها ويخرج عن مظاهرها انتهى .
قوله ( فأ كله بلقمتين ) أى بغير التسمية (أما ) حرف التنبيه (إنه لو سمى)
وفى رواية ابن ماجة أما إنه لو كان قال بسم الله ( لكفاكم) أى الطعام.

٥٩٦
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٤٦ - بابُ مَاجَاء فى كَرَاهِيَةِ البَيْتُوتةِ وفى يَدِهِ غَمَرٌ
١٩٢١ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدثنا يَعْقُوبُ بنُ الوَلِيدِ المَدَنِيُّ عن
ابنِ أَبِ ذِئْبٍ عن المقْبُرِىِّ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ، فَاحْذَرُوهُ على أَنْفُسِكُمُ، مَنْ بَاتَ
وفى بَدِهِ رِيحُ غَرٍ فَأَصَبَهُ شَىْءٍ فَلاَ يُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)) .
هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ . وقد رُوِّ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بنِ
أَبِى صالحٍ عن أَبيهِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم.
قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى
وابن ماجه .
( باب ما جاء فى كراهية البيتوتة وفى يده غمر )
قال فى النهاية: الغمر بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من
السمن انتهى .
قوله ( إن الشيطان حساس ) بحاء مهملة وشدة السين الحملة أى شديد الحس
والإدراك ( لحاس ) بالتشديد أى يلحس بلسانه اليد المنلوثة من الطعام (فاحذروه
على أنفسكم) أى غافوه عليها فاغسلوا أيديكم بعد فراغ الأكل من أثر الطعام (وفى يده
غمر) بفتحتين أى دسم ووسخ وزهومة من اللحم والجملة حالية (فأصابه شىء) عطفه
على بات ، والمعنى وصله شى من إيذاء الهوام ، وقيل أومن الجان لأن الهوام
وذوات السموم ربما تقصده فى المنام لرائحة الطعام فى يده فتؤذيه . والطبرانى من
حديث أبى سعيد: من بات وفى يده ريح غمر فأصابه وضح أى برص ( فلا يلومن
إلا نفسه ) لأنه مقصر فى حق نفسه .
قوله ( هذا حديث غريب من هذا الوجه ) قال المنذرى فى الترغيب بعد ذكر
هذا الحديث : رواه الترمذى والحاكم كلاهما عن يعقوب بن الوليد المدنى عن ابن
أبى ذئب عن المقبرى عن أبى هريرة . وقال الترمذى: حديث غريب من هذا
الوجه . وقد روى من حديث سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة انتهى.

٥٩٧
١٩٢٢ - حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ أَبُوبَكْرِ الْبَغْدَادِىُّ، حدثنا محمدُ
ابنُ جَعْغَرِ الَّدَائِىُّ، حدثنا مَنْصُورُ بنُ أَبِى الأَسْوَدِ عن الْأَعْمَشِ عن أبى
صَالحِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ بَاتَ
وفى يَدِهِ غَرْ فَأَصَبَهُ شَىْءٍ فَلاَ يُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)).
هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ لا تَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الأَعمَىِ إِلاَّ مِنْ
هذا الوَجْهِ .
آخرُ أَبْوَابِ الأَطْعِمَةِ
وقال الحاكم صحيح الإسناد . قال يعقوب بن الوليد الأزدى : هذا كذب وإنهم
لا يحتجون به ، لكن رواه البيهقى والبغوى وغيرهما من حديث زهير بن معاوية
عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه أبى هريرة كما أشار إليه الترمذى . وقال البغوى فى
شرح السنة: حديث حسن وهو كما قال ، فإن سهيل بن أبى صالح وإن كان تكلم فيه
فقد روى له مسلم فى الصحيح احتجاجاً واستشهاداً . وروى له البخارى مقروناً .
قال السلمى: سألت الدار قطنى: لم ترك البخارى سهيلا فى الصحيح؟ فقال لا أعرف له
فيه عذراً. وبالجملة فالكلام فيه طويل ، وقد روى عنه شعيبة ومالك ووثقه الجمهور
وهو حديثحسن انتهی کلام المنذری (وقد روى من حديث سهيل بن أبى صالح عن
أبيه عن أبى هريرة الخ) كذا ذكره الترمذى معلقاً ووصله أبو داود وابن ماجة.
قوله ( حدثنا محمد بن إسحاق ) الصغافى ( أبو بكر البغدادى ) ثقة ثبت من
الحادية عشرة (حدثنامحمد بن جعفر) البزاز أبو جعفر المدائنى صدوق فيه لين من
التاسعة (حدثنا منصور بن أبى الأسود) اللينى الكوفى يقال اسم أبيه حازم صدوق
رمى بالتشيع من الثامنة
قوله ( من بات ) وفى رواية أبى داود من نام (وفى يده غمر) زاد أبوداود :
ولم يغسله . قال الشوكانى: إطلاقه يقتضى حصول السنة بمجرد الغسل بالماء. قال
ابن رسلان : والأولى غسل اليد منه بالأشنان والصابون وما فى معناهما.
قوله (هذا حديث حسن غريب الخ) وأخرجه أبو داود وابن ماجه وابن حبان
فى صحيحه وأخرجه ابن ماجة أيضاً عن فاطمة رضى الله تعالى عنها بنحوه.

٥٩٨
أبواب الأشربة
عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
١ - بابُ مَا جَاءَ فى شَارِبٍ الْخَيْرِ
١٩٢٣ - حدثنا يَخْبِىُ بنُ دُرُسْتَ أَبُوزَ كَرِيًّا، حدثنا حَّادُ بنُ زَيْدٍ
عن أَثُوبَ عن نَفِعٍ عن ابنِ ◌ُمَرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
((كُلُّ مُسْكِرٍ خْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، ومِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِى الدُّنْيَا
فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَاَ لَمْ يَشْرَبْهاَ فِى الْآخِرَةِ)).
( أبواب الأشربة الخ)
جمع شراب وهو ما يشرب من ماء وغيره من المائعات .
( باب ما جاء فى شارب الخمر )
أى من الوعيد والتهديد .
قوله ( حدثنا يحمي بن درست ) بضم الدال والراء المهملتين وسكون الين
المهملة ابن زياد البصرى ثقة ، روى عن حماد بن زيد وإسماعيل القناد، وعنه
الترمذى والنسائي وابن ماجة وغيرهم ، كذا فى التقريب والخلاصة ( كل مسكر خمر)
فيه دليل على أن كل مسكر يسمى خمراً وهو مذهب الجمهور وهو القول المنصور،
وسيأتى الكلام فى هذا فى باب الحبوب التى يتخذ منها الخمر ( وكل مسكر حرام)
قال النووى: فيه تصريح بتحريم جميع الأنبذة المسكرة وأن كلها تسمى خمراً سواء
فى ذلك الفضيخ ونبيذ التمر والرطب والبسر والزبيب والشعير والذرة والعسل
وغيرها ، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد والجماهير من السلف والخلف انتهى
( فمات وهو يدمنها) أى يداوم على شربها بأن لم يتب عنها حتى مات على ذلك.
قال فى القاموس : أدمن الشىء أدامه (لم يشربها فى الآخرة ) وفى رواية لمسلم:
من شرب الخمر فى الدنيا فلم يتب منها حرمها فى الآخرة. قال النووى: معناه أنه
يحرم شربها فى الجنة وإن دخلها ، فإنها من فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا العاصى

٥٩٩
وفى البابِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ وعَبْدِ الهِ بنِ عَمْرٍ و وعُبَدَةَ وأَبِى
لمَلِكِ الأَشْعَرِىِّ وابنٍ عَبَّاسٍٍ.
بشربها فى الدنيا ، قيل إنه ينسى شهوتها لأن الجنة فيها كل مايشتهى ، وقيل
لا يشتهيها وإن ذكرها ويكون هذا نقص نعيم فى حقه تمييزاً بينه وبين تارك شربها
وفى هذا الحديث دليل على أن التوبة تكفر المعاصى الكبائر وهو مجمع عليه انتهى.
وقال الجزرى فى النهاية . هذا من باب التعليق فى البيان أراد أنه لم يدخل الجنة لأن
الخمر من شراب أهل الجنة فإذا لم يشربها فى الآخرة لم يكن قد دخل الجنة انتهى.
وكذلك قال الخطابى والبغوى والأولى عندى أن يحمل قوله صلى الله عليه وسلم:
لم يشربها فى الآخرة على ظاهره، ففى إحدى روايات البيهقى: من شرب الخمر فى
الدنيا ولم يتب لم يشربها فى الآخرة وإن دخل الجنة. روى أحمد بسند حسن عن
عبد الله بن عم ورفعه: من مات من أمتى وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها
فى الجنة . وفى حديث أبى سعيد مرفوعاً: من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى
الآخرة وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو، أخرجه الطيالسى وصححه
ابن حبان. قال ابن العربى: ظاهر الحديثين أنه لا يشرب الخمر فى الجنة ولا يلبس
الحرير فيها ، وذلك لأنه استعجل ما أمر بتأخيره ووعد به خرمه عند ميقاته .
كالوارث فإنه إذا قتل مورثه فإنه يحرم ميرائه لاستعجاله ، وبهذا قال نفر من
الصحابة ومن العلماء انتهى. وقال الفرطبى: ظاهر الحديث تأييد التحريم ، فإن
دخل الجنة شرب من جميع أشربتها إلا الخمر ومع ذلك فلا يتألم لعدم شربها ولا
يحسد من يشربها ويكون حاله كمال أصحاب المنازل فى الخفض والرفعة ، فكما
لا يشتهى منزلة من هو أرفع منه لايشتهيها أيضاً وليس ذلك بعقوبة له انتهى .
قوله (وفی الباب عن أبى هريرة وأبى سعيد وعبد الله بن عمرو وعبادة وأبى
مالك الأشعرى وابن عباس ) أما حديث أبى هريرة فأخرجه البخارى ومسلم
وأبو داود والترمذى والنسائى ، وعنه فى الباب أحاديث أخرى ذكرها الحافظ
المنذرى فى الترغيب والترهيب . وأما حديث أبى سعيد فأخرجه مسلم. وأما
حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أحمد والطبرانى عنه وعن النبى صلى الله عليه
وسلم قال من مات من أمتى وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها فى الجنة، ومن

٦:٠٠
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ محميعٌ. وقد رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ
عن نَفِعٍ عن ابنِ عُمَرَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم. ورَوَاهُ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ
عن نَافِعٍ عن ابنِ مُمَرَ مَوْقُوقً وَلَمْ يَرْقَعُهُ.
١٩٢٤ - أخبرنا قُتَيْبَةُ، حدثنا جَرِيرٌ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ عن
عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ ثُمَيْرٍ عن أَبِهِ قالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُمَرَ : قَالَ
مات من أمتى وهو يتحلى الذهب حرم الله عليه لباسه فى الجنة. قال المنذرى :
رواه أحمد ثقات . وأما حديث عبادة فأخر جهعبد الله بن أحمد فى زياداته عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: والذى نفسى بيده ليبيتن أناس من أمتى على
أشر وبطر ولعب ولهو فيصبحوا قردة وخنازير باستحلالهم المحارم واتخاذم
القينات وشربهم الخمر وبأكلهم الربا ولبسهم الحرير . وأما حديث أبى مالك
الأشعرى فأخرجه ابن ماجة وابن حبان فى صحيحه عنه أنه سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: تشرب ناس من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على
رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل الله منهم القردة.
والخنازير. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد عن ابن المنكدر قال: حدثت
عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مدمن الخمر
إن مات اقى الله كعابد وثن قال المنذري رواه أحمد هكذا ورجاله رجال الصحيح
ورواه ابن حبان فى صحيحه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: من اقى الله مدمن خمر لقيه كعابد وثن. وفى الباب أحاديث
أخرى عن عدة من الصحابة غير الذين ذكرهم الترمذى إن شئت الوقوف عليها
فارجع إلى الترغيب والترهيب للمنذرى .
قوله ( حديث بن عمر حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى ومسلم
وأبو داود والنسائى .
قوله ( عن عبد الله بن عبيد) ابن عمير بالتصغير أيضاً الليثى الجندعى المكى
روى عن أبيه وعن ابن عمر، وعنه بديل بن ميسرة وغيره ، وثقه أبو حاتم قال