Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
حدثنا محمدُ بنُ فَضَاءِ حدثنا أَبِىِ عن عَلْقَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المُزَنىِّ عن أَبيِهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمُّ لَحْمَا فَلْيُكْثِرْ
مَرَفَتَهُ ، فإنْ لَمْ يَجِدْ لَحْمَا أَصَابَ مَرَقَهُ وَهُوَ أَحَدُ اللَحْمَيْنِ)).
وفى البابِ عن أبى ذَرّ .
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حديثٍ محمدٍ بنٍ
فَضَاءِ. ومحمدُ بنُ فَضَاءِ هُوَ الْمَبِّرُ، وقد تسَكَّمْ فِيهِ سُلَيْمَنُ بنُ حَرْبٍ، وَعَلْقَمَةُ
هُوَ أَخُو بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُزَّبِىِّ.
مكثر عمى بآخره من صغار الناسعة ، مات سنة اثنتين وعشرين وهو أكبر شيخ
لأبى داود (حدثنا محمد بن فضاء) بفتح الفاء والمعجمة مع المدالأزدى أبو بحر البصرى
ضعيف من السادسة (حدثنا أبى) أى فضاء بن خالد الجمضمى البصرى مجهول (عن
علقمة بن عبد الله المزنى) قال فى التقريب: علقمة بن عبد الله بن سنان وقيل اسم
جده عمر والمزنى البصرى ثقة من الثالثة (عن أبيه ) أى عبد الله بن سنان بن نبيشة
ابن سلمة المرنى وقيل هو عبد الله بن عمرو بن هلال صحابى نزل البصرة وكان أحد
البكائين ، كذا فى التقريب .
قوله ( إذ اشترى أحدكم لحماً) ليطبخه والمراد حصله بشراء أو غيره ، فذكر
الشراء غالى (فليكثر) من الإكثار (فإن لم يجد) أى أحدكم (وهو أحد اللحمين)
لأن دسم اللحم يتحلل فيه فيقوم مقام اللحم فى التغذى والنفع .
قوله ( وفى الباب عن أبى ذر ) أخرجه الترمذى بعد هذا .
قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه الحاكم والبيهقى وهو حديث ضعيف
( ومحمد بن فضاء هى المعبر وقد تكلم فيه سليمان بن حرب ) قال الحافظ فى تهذيب
التهذيب فى ترجمته : قال البخارى : سمعت سليمان بن حرب يضعفه ويقول كان
يبيع الشراب ، قال ابن معين : ضعيف الحديث ليس بشىء ، وقال ابن الجنيد :
قلت لابن معين محمد بن فضاء كان يعبر الرؤيا قال : نعم وحديثه مثل تعبيره ،
(٣٦ - تحفة الأحوذي - ٥ )

٥٦٢
١٨٩٣ - حدثنا الحُسَيْنُ بنُ علىِّ بنِ الاسْوَدِ البَغْدَادِئُ حدثنا عَمْرُو
ابنُ محمدٍ العَقَزِىُّ حدثنا إسرائيلُ عن صَاحِ بنِ رُمْتُ أَبِ عَامِرٍ الْخِزَّازِ
عن أَبِ عِرانَ الجَوْنِيِّ عن عَبْدِ اللهِ بنِ السَّمِتِ عن أبى ذَرّ قَالَ : قَالَّ
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لاَ يَقْرَنَّ أَحَدُ كُمُ شَيْئًا مِنَ المَعْرُوفِ ،
وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث ، وقال النسائى: ضعيف الحديث ، وقال مرة :
ليس بثقة انتهى (وعلقمة هو أخو بكر بن عبد الله المزنى) كذا قال الترمذى وكذا
قال غير واحد من أئمة الحديث . قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمته: وقال
ابن حبان فى الثقات : علقمة بن عبد الله بن عمرو بن هلال المزنى أخو بكر بن عبد
اللّه المزنى ، روى عنه أهل البصرة ، مات سنة مائة فى خلافة عمر بن عبد العزيز ،
وكذا قال البخارى فى التاريخ الكبير وأبو حاتم وأبو عبد الله بن مندة وأبو عمر
ابن عبد البر وغيرهم إنه أخو بكر بن عبد الله بن عمرو المزنى، وكذا قال ابن عساكر
فى الأطراف وتبعه المؤلف، وترددهنا لما رواه الآجرى عن أبى داود من أنه.
قيل لأبي داود: علقمة بن عبد الله هو أخو بكر بن عبد الله؟ قال: لا ، انتهى.
قوله (حدثنا الحسين بن على بن الأسود البغدادى) العجلى أبو عبد الله الكوفى
صدوق يخطىء كثيراً لم يثبت أن أبا داود روى عنه من الحادية عشرة (حدثنا عمرو
ابن محمد العنقزى) بفتح العين المهملة والقاف بينها نون ساكنة وبالزاى أبو سعيد
الكوفى ثقة من التاسعة. ووقع فى النسخة الأحمدية: عمرو بن محمد بن العنقزى
بزيادة لفظ ابن بين محمد والعنقزى وهو غلط (حدثنا إسرائيل) هو ابن يونس ( عن
صالح بن رستم أبى عامر الخزاز ) بمعجمات المزنى مولاهم البصرى ، صدوق كثير
الخطأ من السادسة .
قوله ( لا يحقرن أحدكم شيئاً من المعروف) قال الطيبي: المعروف اسم جامع
لكل ما عرف من طاعة الله تعالى والإحسان إلى الناس وهو من الصفات الغالبة
أى أمر معروف بين الناس إذا رأوه لم ينكروه، ومن المعروف النصفة وحسن

٥٦٣
وإن لَمْ يَجِدْ فَأْيَاْقَ أَخَهُ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ، وإذا اشْتَرَبْتَ لَحْمَا أَوْ طَبَخْتَ
قِدْراً فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ وَاغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ)).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ عن أبى ◌ِرَانَ الْجُوْنِيِّ.
هذا حديثٌ حسنٌ.
٣٠ - بابُ مَا جَاءٍ فِى فَضْلِ الثرِيدِ
١٨٩٤ - حدثنا محمدُ بنُ الْنَى حدثنا محمدُ بنُ جَعْفَرِ حدثنا شُعْبَةُ عن
عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عن مُرَّةَ البَعَدَائِيِّ عن أبى مُوسَى عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم
قال: ((كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَرْيَمُ بِنْتُ
الصحبة مع الأهل وغيرهم وتاقى الناس بوجه طلق ( وإن لم يجد ) أى أحدكم شيئاً
من المعروف (فليلق أخاه بوجه طلق) ضد العبوس وهو الذى فيه البشاشة والسرور ،
فإنه يصل إلى قلبه سرور، ولا شك أن إيصال السرور إلى قلب مسلم حسنة (وإذا
اشتريت لحماً أو طبخت قدراً) الظاهر أن أو الشك، ويحتمل أن تكون التنويع ،
والمعنى إذا طبخت لحماً أو طبخت قدراً من غير اللحم كالسلق وغيره ( واغرف
لجمارك منه ) أى أعط غرفة منه لجارك. قال فى القاموس: غرف الماء يغرفه ،
ويغرفه : أخذه بيده كاغترفه ، والغرفة للمرة انتهى.
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) قال الحافظ فى الفتح: أخرجه النسائي
الترمذى وصححه وكذلك ابن حبان .
( باب ماجاء فى فضل الثريد )
بفتح المثلثة وكسر الراء معروف وهو أن يترد الخبز بمرق اللحم ، وقد يكون
معه اللحم ، ومن أمثالهم: الثريد أحد اللحمين ، وربما كان أنفع وأقوى من نفس
اللحم النضج إذا ثرد بمرقته .
قوله (كمل ) بتثليث الميم ، قال فى القاموس : كمل كنصر وكرم وعلم كمالا
وكولا انتهى أى صار كاملا أو بلغ مبلغ الكمال (من الرجال كثير ) أى كثيرون

٥٦٤
◌ِْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وفَضْلُ عَائِشَةَ على النِّسَاءِ كَفَضْلِ النَِّيدِ
على سَارِ الطعامِ».
من أفراد هذا الجنس حتى صاروا رسلا وأنبياء وخلفاء وعلماء وأولياء ( ولم
يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ) والتقدير إلا قليل
منهن، ولما كان ذلك القليل محصوراً فيهما باعتبار الأمم السابقة نص عليهما
بخلاف الكمل من الرجال فإنه يبعد تعدادهم واستقصاؤهم بطريق الانحصار، سواء
أريد بالكمل الأنبياء أو الأولياء. قال الحافظ فى الفتح: استدل بهذا الحصر
على أنهما نبيتان لأن أكمل الإنسان الأنبياء ثم الأولياء والصديقون والشهداء ،
فلو كانتا غير نبيتين للزم أن لا يكون فى النماء ولية ولا صديقة ولا شهيدة ،
والواقع أن هذه الصفات فى كثير منهن موجودة ، فكأنه قال ولم ينبأ من النساء
إلا فلانة وفلانة ، ولو قال : لم تثبت صفة الصديقية أو الولاية أو الشهادة
إلا لفلانة وفلانة لم يصح لوجود ذلك فى غير هن إلا أن يكون المراد فى الحديث
كمال غير الأنبياء فلا يتم الدليل على ذلك لأجل ذلك انتهى .
وقال الكرمانى: لا يلزم من لفظ الكمال ثبوت نبوتهما لأنه يطلق لتمام الشىء
وتناهيه فى بابه، فالمراد ببلوغهما إليه فى جميع الفضائل التى للنساء. قال: وقد
نقل الإجماع على عدم نبوة النساء كذا قال . وقد نقل عن الأشعرى : من النساء
من نىء وهن ست: حواء وسارة وأم موسى وهاجر وآسية ومريم، والضابط
عنده أن من جاءه الملك عن الله بحكم من أمر ونهى أو بإعلام مما سيأتى فهو في ،
وقد ثبت مجىء الملك لهؤلاء بأمور شتى من ذلك من عند الله عز وجل ، ووقع
التصريح بالإيحاء لبعضهن فى القرآن. وذكر ابن حزم فى الملل والنحل أن هذه
المسألة لم يحدث التنازع فيها إلا فى عصره بقرطبة وحكى عنهم أقوالا ثالثها الوقف
قال: وحجة المالعين قوله تعالى: ((وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا ، قال: وهذا
لاحجة فيه فإن أحداً لم يدع فيهن الرسالة وإنما ، الكلام فى النبوة فقط ، قال :
وأصرح ما ورد فى فى ذلك قصة مريم ، وفى قصة أم موسى ، ما يدل على ثبوت ذلك
لها من مبادرتها بإلقاء ولدها فى البحر بمجرد الوحى إليها بذلك ، قال: وقد قال
الله تعالى بعد أن ذكر مريم والأنبياء بعدها , أولئك الذين أنعم الله عليهم من

٥٦٥
وفى البابِ عن عَائِشَةَ وَأَنَسٍ .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٣١ - بابُ مَا جَاءَ انْهَشْوا اللَّحْمَ نَهْشَا
١٨٩٥ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعِ حدثنا سُفْيَنُ بنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
عَبْدِ الكَرِيمِ أبِى أُمَّيَّةً عن عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ قال: ((زَوَّجَنِى أَبِى فَدَعَا
النبيين ، فدخلت فى عمومه والله تع الى أعلم. وقال القرطبى: الصحيح أن مريم
نبية لأن الله تعالى أوحى إليها بواسطة الملك، وأما آسية فلم يرد ما يدل على
نبوتها ، كذا فى الفتح (وفضل عائشة على النساء) أى على جنسهن من نساء الدنيا
جميعهن ، أو على نساء الجنة أو على نساء زمانها، أو على نساء هذه الأمة (كفضل
المريد على سائر الطعام) قال الحافظ: ليس فيه تصريح بأفضلية عائشة رضى الله
تعالى عنها على غيرها لأن فضل الثريد على غيره من الطعام إنما هو لما فيه من تيسير
المؤنة وسهولة الإساءة ، وكان أجل أطعمتهم يومئذ، وكل هذه الخصال لا تستلزم
ثبوت الأفضلية له من كل جهة ، فقد يكون مفضولا بالنسبة لغيره من جهات
أخرى ، ويأتى قية الكلام فى هذا فى فضل عائشة من أبواب المناقب.
قوله ( وفى الباب عن عائشة وأنس) أما حديث عائشة فأخرجه النسائى فى
عشرة النساء. وأما حديث أنس فأخرجه الترمذى فى المناقب .
قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى فى كتاب الأنبياء وفى
فضل عائشة وفى الأطعمة، وأخرجه مسلم فى الفضائل والنسائى فى الماقب وفى
عشرة النساء، وابن ماجة فى الأطعمة .
(باب ما جاء انهشوا اللحم نهشأ )
قوله ( عن عبد الله بن الحارث) بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمى
أبو محمد المدنى أمير البصرة له رواية ولأبيه وجده صحبة قال ابن عبد البر: أجمعوا
على توثيقه ، كذا فى التقريب .

٥٦٦
أَنَاساً فيهم صَفْوَانُ بنُ أُمَّةَ فقال إِنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ:
(«انْهَسُوا الَّحْمَ نَهْسَ (انْهَشُوا الَّحْمَ نَهْاَ) فإنَّهُ أَهْتَأُ وَأَمْرَأْ)).
وفى البابِ عن ◌َائِشَةَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ .
قوله (أنهسوا اللحم نهاً) بالسين المهملة ، وفى بعض النسخ: أنهشوا اللحم
نهشاً ، بالشين المعجمة. قال فى القاموس : نهس اللحم كمنع وسمع أخذه بمقدم
أسنانه ونتفه، وقال فى باب الشين المعجمة: نهشه كمنعه نهسه ونسعه وعضه أو أخذه
بأضراسه، وبالسين أخذه بأطراف الأسنان انتهى . وقال الحافظ فى الفتح:
النهش بفتح النون وسكون الهاء بعدها شين معجمة أو مهملة وهما بمعنى عند
الأصمعى ، وبه جزم الجوهرى وهو القبض على اللحم بالفم وإزالته عن العظم
أو غيره، وقيل بالمعجمة هذا وبالمهملة تناوله بمقدم الفم ، وقيل النهس بالمهملة
القبض على اللهم وزتره عند الأكل انتهى (فإنه) أى النهس ( أهنأ) من الهنىء وهو
اللذيذ الموافق للغرض ( وأمرأ) من الاستمراء وهو ذهاب كظة الطعام وثقله ،
ويقال هذا الطعام ومرأ إذا كان سائغاً أو جارياً فى الحلق من غير تعب. قال
الحافظ فى الفتح: قال شيخنا ينى الحافظ العراقى الأمر فيه محمول على الإرشاد
فإنه علله بكونه أهناً وأمرأ أى أشد هنا ومراءة، ويقال هنىء صار هنيئا، ومرى.
صار مريئاً ، وهو أن لايثقل على المعدة وينهضم عنها . قال: ولم يثبت النهى عن
قطع اللحم بالسكين بل ثبت الحز من الكتف فيختلف باختلاف اللحم كما إذا عسر
نهشه بالسن قطع بالسكين، وكذا إذا لم تحضر السكين، وكذا يختلف بحسب العجلة
والتأنی انتهى .
قوله ( وفى الباب عن عائشة وأبى هريرة ) أما حديث عائشة فأخرجه
أبو داود والبيهقى فى شعب الإيمان عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لانقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنع الأعاجم وأنهوه فإنه أهنا وأمراً ، قال
أبو داود: وليس هو بالقوى. وقال المنذرى: فى إسنادة أبو معشر السدى المدنى
واسمه نجيح وكان يحيى بن سعيد القطان لايحدث عنه ويستضعفه جداً ويضحك
إذا ذكره غيره، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة . وقال أبو عبد الرحمن

٥٦٧
هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حديثٍ عَبْدِ الكَرِيمِ. وقد تَكَّ بَعْضُ
أَهْلِ العِلْرِ فِى عَبْدِ الكَرِيمِ الْعَلِّر مِنْ قِيَلِ حِفْظِ مِنْهُمْ أَتُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ.
٣٢ - بابُ ما جاء عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
مِنَ الرَّخْصَةِ فِى قَطْعِ اللَّهِْ بالسُّكِِّ
١٨٩٦ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حدثنا مَعْمَرٌ
عن الزُّهْرِىِّ عن جَعْفَرِ بنِ عَمْرِو بِنِ أُمَّةَ الضَّرِىِّ عن أَبيهِ(أَنَّهُ رأَى النبىّ
صلى اللهُ عليه وسلم اخْتَزَّ مِنْ كَتِفِ شَةٍ فَأَكَلَ منها ثُمَّ مَضَى إلى الصَّلَّةِ
وَلَمْ يَقَوَضَّأْ » .
النسائى: أبو معشر له أحاديث مناكير منها هذا، ومنها عن أبى هريرة: مابين
المشرق والمغرب قبله. وأما حديث أبى هريرة فأخرجه الترمذى فى الباب الآنى
بعد باب .
قوله ( هذا حديث لانعرفه إلا من حديث عبد الكريم ) وأخرجه
أحمد والحاكم .
(باب ماجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الرخصة فى قطع اللحم بالسكين)
وفيه لغة أخرى وهى السكينة والأول أشهر ، قال الجوهرى: السكين يذكر
ويؤنث والغالب عليه التذكير انتهى ، ويقال له بالفارسية كارد .
قوله ( عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمرى) المدنى، وهو أخو عبد الملك
ابن مروان من الرضاعة ثقة من الثالثة ( عن أبيه ) أى عمرو بن أمية بن خويلد
أن عبد الله الضمرى صحابى مشهور، أول مشاهده بير معونة، مات فى خلافة
معاوية .
قوله (احتز) أى قطع بالسكين، قال فى النهاية: هو افتعل من الحز القطع
وهذه الحزة وهى القطعة من اللحم وغيره، وقيل الحر القطع فى الشىء من غير

٥٦٨
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وفى البابِ عَنْ الْغِيرَةِ بنِ شُعْبَةً .
٣٣ - بابُ مَا جَاءَ أَىُّ الَّحْمِ
كَانَ أَحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
١٨٩٧ - حدثنا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى حدثنا محمدُ بنُ الفُضَّيْلِ عن
إبانة ، يقال حززت العود احزه حزاً انتهى (من كتف شاة ) قال فى القاموس:
الكتف كفرح ومثل وجبل انتهى (ثم مضى إلى الصلاة ولم يتوضأ ) وفى رواية
البخارى فى الأطعمة : فدعى إلى الصلاة فألقاها. والسكين التى يحتز بها ثم قام فصلى
ولم يتوضأ . قال العبنى فى العمدة : فيه جواز قطع اللحم بالسكين للأكل حسن ،
ولا يكره أيضاً قطع الخبز بالسكين إذ لم يأت نهى صريح عن قطع الخبز وغيره
بالسكين . فإن قلت : روى الطبرانى عن ابن عباس وأم سلمة رضى الله تعالى عنهم:
لا تقطعو الخبز بالسكين كما تقطعه الأعاجم وإذا أراد أحدكم أن يأكل اللحم
فلا يقطعه بالسكين ولكن ليأخذه بيده فلينهه بفيه فإنه أهنأ وأمرأ ، وروى
أبو داود من رواية أبى معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله.
تعالى عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لانقطعوا اللحم بالسكين
فإنه من صفبع الأعاجم فانهوه فإنه أهنا وأمراً. قلت : فى سند حديث الطبرانى
عباد بن كثير الثقفى وهو ضعيف ، وحديث أبى داود قال النسائى: أبو معشر له
أحاديث مناكير منها هذا، وقال ابن عدى: لا يتابع عليه هو ضعيف، انتهى كلام
العينى بلفظه .
قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى فى الطهارة والصلاة.
والجهاد والأطعمة وأخرجه النسائى فى الوليمة وابن ماجة فى الطهارة .
قوله ( وفى الباب عن المغيرة بن شعبة) قال الحافظ فى الفتح: أخرج أصحاب
السنن الثلاثة من حديث المغيرة بن شعبة : بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان يحز لى من جنب حتى أذن بلال فطرح السكين وقال ماله تربت يداه .
( باب ما جاء أى اللحم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم)
قوله (حدثنا واصل بن عند الأعلى) الأسد الكوفى ( حدثنا محمد بن الفضيل)

٥٦٩
أبِى حَيَّنَ التَّيْمِيِّ عَنْ أبى زُرْعَةَ بنِ عَمْرِوَ بنِ جَرِيرٍ عن أبِى هُرَيَْةَ
قَالَ : ((أُتِىّ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِلَحْمٍ فَدُفِعَ إليهِ الذَّرَاغُ، وكان
يُمْجِبُهُ، فَلَ مِنْهاَ)).
وفى البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَْفٍ وَأَبِى عُبَيْدَةَ)).
هو الضبى الكوفى (عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير ) بن عبد الله البجلي الكوفى ،
قيل اسمه هرم، وقيل عمرو، وقيل عبد الله، وقيل عبد الرحمن ، وقيل جرير،
ثقة من الثالثة .
قوله ( فدفع إليه الذراع ) قال فى القاموس: الذراع بالكسر من طرف
المرفق إلى طرف الاصبع الوسطى والساعد وقد يذكر فيهما والجمع أذرع وذرعان
بالضم ، ومن يدى البقر والغنم فوق الكراع ، ومن يد البعير فوق الوظيف،
وكذلك من الخيل والبغال والحمير انتهى ( وكان ) أى الذراع ( يعجبه ) أى يروقه
وهو يستحسنه ويحبه . قال النووى : محبته صلى الله عليه وسلم للذراع لنضجها
وسرعة استمرائها ، مع زياده لذتها وحلاوة مذاقها ، وبعدها عن مواضع الأذى
( فنهس منها) أى من الذراع ، قيل استحب النمس للتواضع وعدم التكبر ، ولأنه
أهنا وأمر أكمام فى حديث صفوان بن أمية .
قوله ( وفى الباب عن ابن مسعود وعائشة وعبد الله بن جعفر وأبى عبيدة)
أما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو داود والنسائى عنه قال : كان أحب العراق إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم =راق الشاة. قال فى القاموس: العراق وكغراب
العظم أكل لحمه جمعه ككتاب وغراب نادر ، أو العرق العظم بلحمه فإذا أكل لحمه
فعراق أو كلاهما لكايهما انتهى. وأما حديث عائشة وأخرجه الترمذى بعد هذا.
وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه أحمد وابن ماجة والحاكم والبيهقى عنه أنه
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والقوم يلقون لرسول الله صلى الله عليه وسلم
اللحم يقول: أطيب اللحم لحم الظهر. وأما حديث أبى عبيدة فلينظر من أخرجه.

٥٧٠
هذا حديثٌ حسنٌ محِيحٌ. وأَبو حَيَّنَ الْمُ يَحْبَى بِنُ سَعِيدٍ بنِ حَيَّنَ
التَّيْمِىُّ. وَأَبو زُرْعَةَ بنُ عَمْرِهِ بنِ جَرِيرٍ الْمُ هَرِمُ .
١٨٩٨ - حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حدثنا يَحْبِىُ بنُ عَبَّادٍ
أَبُو عَبَّدٍ، حدثنا فُلَيْحُ بِنُ سُلَيَْنَ عن عَبْدِ الْوَهَّابِ بنِ يَخْبِى مِنْ وَلَدِ عَبَّادِ
ابْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ عن ◌َائِشَةَ قالَتْ: (( ما كانَ
الذِّرَاعُ أَحَبَّ اللَّحْمِ إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولَكِنْ كانَ لاَ يَجِدُ
اللَّحْمَ إلاَّ غِيًّا. فَكَانَ يُمْجَلُ إليهِ لأَنَّهُ أَعْجَلُهَ نُضْجاً ».
هذا حَدِيثٌ حسنٌ لا نَعْرِفَهُ إِلا مِنْ هذا الوَجْهِ.
قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه ابن ماجه .
قوله ( حدثنا يحيى بن عباد أبو عباد ) الضبعى البصرى نزيل بغداد ، صدوق
من التاسعة ( حدثنا فليح بن سليمان ) هو المدنى ( عن عبد الوهاب بن يحمي من
من ولد عباد الخ) قال فى التقريب: عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله
ابن الزبير مقبول من الخامسة .
قوله ( ولكن كان لايجد اللحم إلا غبا) بكسر الغين المعجمة وشدة الموحدة
قال فى المجمع: لا يأكلون اللحم إلا غباً أى لا يديمون على أكله وهو فى أوراد
الإبل أن تشرب يوماً وتدعه يوماً ، وفى غيره أن تفعل الشىء يوماً وتدعه أياماً
انتهى. ( فكان يعجل) بصيغة المجهول من التعجيل أى فكان يعجل فى تقديم الذراع
وإحضاره إليه (إليه) صلى الله عليه وسلم (لأنه) أى لأن لحم الذراع (أجلها)
أى أعجل اللحوم (نضجاً) قال فى القاموس: نضج التمر والمحم كسمع نضجاً
ونضجاً أدرك انتهى . قيل كون الذراع أجمل اللحوم نضجاً أحد وجوه الإعجاب
فلا مخالفة بين هذا الحديث وبين حديث أبى هريرة المتقدم .

٠٠
٠٥٧١
٣٤ - بابُ مَا جَاءَ فِى الْلِّ
١٨٩٩ - حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةً، حدثنا مُبَارَكُ بنُ سَعِيدٍ أَخُو
سُفْيَنَ بنِ سَعِيدٍ عن سُفْيَانَ عن أَبِى الزُّبَيْرِ عن جَابِرٍ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه
وسلم قال: ((نِعْمَ الإدَامُ الْلُّ)).
١٩٠٠ - حدثنا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْزَاعِيُّ البَصْرِىُّ حدثنا مُعَاوِيَةٌ
ابنُ هِشَامٍ عن سُفْيَانَ عن مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ عن جابرٍ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه
وسلم قالَ: (( نِعْمَ الإِدَامُ الْلُّ)).
( باب ما جاء فى الخل )
قوله حدثنا الحسن بن عروة هو العبدى البغدادى ( حدثنا مبارك بن سعيد
أخو سفيان الخ ) قال فى التقريب: مبارك بن سعيد بن مسروق الثورى الأعمى
أبو عبد الرحمن الكوفى نزيل بغداد صدوق من الثامنة انتهى. وقال فى تهذيب
التهذيب فى ترجمته : روى عن أبيه وأخويه سفيان وعمر وغيرهم ، وعنه الحسن
ابن عرفة وغيره .
قوله ( نعم الإدام الخل ) قال النووى : الإدام بكسر الهمزة ما يؤتدم به يقال
أدم الخبز يأدمه بكسر الدال، وجمع الإدام أدم بضم الهمزة والدال كإهاب وأهب
وكتاب وكتب والأدم بإسكان الدال مفرد كإدام انتهى . وقال فى النهاية: الإدام
بالكسر والأدم بالضم ما يؤكل مع الخبز أى شىء كان انتهى. قال الخطابي: معنى
الحديث مدح الاقتصار فى المأكل ومنع النفس عن ملاذ الأطعمة كأن يقول :
اقتدموا بالخل وما كان فى معناه مما تخف مؤنته ولا يعز وجوده، ولا تتأنقوا فى
الشهوات فإنها مفسدة الدين مسقمة للبدن . وذكر النووى كلام الخطابى هذا ثم
قال: والصواب الذى ينبغى أن يجزم به أنه مدح الخل نفسه، وأما الاقتصار فى
المطعم وترك الشهوات فمعلوم من قواعد أخر انتهى .
قوله ( حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعى ) الصفار أبو سهل البصرى كوفى
الأصل ثقة من الحادية عشرة (حدثنا معاوية بن هشام) القصار أبو الحسن الكوفى

٥٧٢
وفى البابِ عنْ عَائِشَةً وَأُمّ هَانِىء وهذا أَصَحُ مِنْ حديثٍ مُبَارَكِ بنِ سَعِيدٍ .
١٩٠١ - حدثنا محمدُ بنُ سَهْلِ بنِ عَسْكَرِ الْبَعْدَادِىُّ، حدثنا يَخْبِ
ابنُ حَسَّانِ أخْبرنا سُلَيْمَانُ بِنُ بِلاَلٍ عن هِشَامِ بنِ عُرُوَةً عن أَبيهِ عن عَائِشَةَ
أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((نِعْمَ الإِدَامُ أَخْلُّ)).
١٩٠٢ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرحمنِ، حدثنا يَحْيِى بِنُ حَسَّانَ
عِنْ سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((نِعْمَ الإِدَامُ
أو الأُدْمُ الْلُ».
هذا حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ لا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثٍ.
هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةً إِلاَّ مِنْ حديثٍ سُلَيْمَنَ بِنِ بِلاَلٍ .
مولى بنى أسد صدوق له أوهام من صغار التاسعة ( عن محارب بن دثار ) قال فى
التقريب : محارب بضم أوله وكسر الراء بن دثار بكسر المهملة وتخفيف المثلثة
السدوسى الكوفى القاضى ثقة إمام زاهد من الرابعة.
قوله ( وفى الباب عن عائشة وأم هانىء) أخرجهما الترمذى بعد هذا.
قوله ( وهذا أصح الخ) والحديث أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى
وابن ماجة .
قوله (حدثنا يحيى بن حسان ) هو التنيسمى ( أخبرنا سليمان بن بلال )
هو التميمى .
قوله ( نعم الإدام الخل ) فيه فضيلة الخل، وأنه يسمى أدباً، وأنه أدم
فاضل جيد .
قوله ( حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ) هو الدارمى .

٥٧٣
١٩٠٣ - حدثنا أبو كُرَيْبٍ، حدثنا أَبُوبَكْرِ بنِ عَيَّاشِ عن أبى
◌َحْزَةَ الثَُّالِيِّ عن الشَّعْبِّ عن أُمَّ هَانىءٍ بِنْتِ أَبِ طَالِبٍ قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَىَّ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: هَلْ عِنْدَ كُمُ شَىْءٍ؟ فَقُلْتُ: لا ، إِلَّا
كِسَرٌ يَبِسَةٌ وَخَلٌّ ، فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: قَرِّبِيهِ ، فَمَا أَفْفَرَ بَيْتٌ
مِنْ أُدْمٍ فِيهِ خَلٌّ )).
قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب الخ) وأخرجه مسلم .
قوله ( حدثنا أبو كريب) اسمه محمد بن العلاء ( حدثنا أبو بكر بن عياش )
هو الأسدى الكوفى ( عن أبى حمزة) المالى بضم المثلثة اسمه ثابت بن أبى صفية
كوفى ضعيف رافضى من الخامسة مات فى خلافة أبى جعفر .
قوله ( هل عندكم شىء ؟) أى ما يؤكل ( فقلت لا) أى لا شىء عندنا ( إلا
كسر) بكسر الكاف وفتح السين المهملة جمع كسرة وهى القطعة من الشىء المكسور
والمراد هنا كسر الخبز، وفى المشكاة إلا خبز يابس ( يابسة) صفة (وخل) عطف
على كسر ، قيل المستثنى منه محذوف والمستثنى بدل منه ، ونظيره فى الصحاح قول
عائشة إلا شىء بعثت به أم عطية . قال المالكى فيه: شاهد على إبدال ما بعد إلا
من محذوف ، لأن الأصل لاشىء عندنا إلا شىء بعثت به أم عطية (قربيه) أى
أحضرى ماعندك ( فما أقفر ) بالقاف قبل الفاء ( بيت من أدم) متعلق بأقفر .
وقوله ( فيه خل ) صفة بيت . قال الجزرى فى النهاية: أى ماخلا من الإدام
ولا عدم أهله الآدم. والقفار الطعام بلا أدم، وأففر الرجل إذا أكل الخبز وحده
من القفر والقفار وهى الأرض الخالية التى لا ماء بها انتهى.
فإن قلت: لفظ بيت موصوف وفيه خل صفته ووقع بينهما الفصل بقوله
(((من أدم ، وهو أجنبى عنهما ، والفصل بين الموصوف وصفته بالأجنبي لايجوز.
قلت: قال القارى فى المرقاة : يمكن أن يقال إنه حال على تقدير الموصوف ،
أى بيت من البيوت، كذا قاله الطيبي: وفى شرح المفتاح للسيد فى بحث الفصاحة

٥٧٤
هذا حديثُ حسنٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ لاَنَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ
أُمِّ هَانِىءٍ إِلَّ مِنْ هذا الوَجْهِ . وأُّ هَالِءٍ مَتَتْ بَعْدَ عَلِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ
بِمَانٍ .
٣٥ - بابُ مَ جَاءَ فِى أَكْلِ البِطِّخِ بِالرُّطَبِ
١٩٠٤ - حدثنا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْزَاعِىُّ، حدثنا مُعَاوِيَةُ بنُ
هِشَامٍ عن سُفْيَنَ عنِ هِثَمِ بنِ عُرْوَةَ عن أَبيِهِ عن عَائِشَةَ ((أَنَّ النبيَّ صلى
اللهُ عليه وسلم كانَ يَأْ كُلُ الِطِّيَ بِالرُّطَبِ)) .
أنه يجوز الفصل بين الصفة والموصوف ، وأن يجىء الحال عن الفكرة العامة بالنفى
ولا يحتاج إلى تقدير الصفة . وقال ابن حجر: هو صفة بيت ولم يفصل بينهما
بأجنبى من كل وجه لأن أقفر عامل فى بيت وصفته وفيما فصل بينهما انتهى .
قول ( هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم
فى الحلية .
( باب ماجاء فى أكل البطيخ بالرطب )
البطيخ بكسر الموحدة وتشديد الطاء المهملة المكسورة بالفارسية خريزه وبالهندية
خربوزه، والرطب بضم الراء وفتح الطاء نضيج البسر ..
قوله ( كان يأكل البطيخ بالرطب ) زاد أبو داود فى روايته: يقول نكسر
حرهذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا . قال الحافظ فى الفتح: وقع فى رواية الطبرانى
كيفية أكله لها فأخرج فى الأوسط وهو فى الطب لأبي نعيم من حديث
أنس كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ ، وكان
أحب الفاكهة إليه ، وسنده ضعيف. وأخرج النسائى بسند صحيح عن حميد عن
أنس: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرطب والخربز وهو بكسر
الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الموحدة بعدها زاى نوع من البطيخ الأصفر ،

٥٧٥
وفى البابِ عن أَنَسِ .
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةً عن
أبيهِ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ولَمْ يَذْ كُرْ فيهِ عن عَائِشَةً. وقد رَوَى بَزِيدُ
ابنُ رُومَنَ عن عائِشَةَ هذا الحديثَ .
٣٦ - بابُ مَا جَاءَ فِى أَكْلِ القِدَّاءِ بالرُّطَبِ
١٩٠٥ - حدثنا إسماعيلُ بنُ مُوسَى الفَزَارِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ
وفى هذا تعقب على من زعم أن المراد بالبطيخ فى الحديث الأخضر ، واعتل بأن
فى الأصفر حرارة كما فى الرطب ، وقد ورد التعليل بأن أحدهما يطفىء حرارة
الآخر، والجواب عن ذلك بأن فى الأصفر بالنسبة للرطب برودة وإن كان فيه
لحلاوته طرف حرارة انتهى : وقيل أراد قبل أن ينضج البطيخ ويصير حلواً فإنه
بعد نضجه حار وقبله بارد انتهى . قال الخطابي: فيه إثبات الطب والعلاج ومقابلة
الشىء الضار بالشىء المضاد له فى طبعه على مذهب الطب والعلاج.
قوله ( وفى الباب عن أنس ) تقدم تخريجه فى كلام الحافظ.
قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود والنسائى والبيهقى فى
السنن الكبرى . قال الحافظ ابن القيم فى زاد المعاد: جاء فى البطيخ عدة أحاديث
لايصح منها شىء غير هذا الحديث الواحد ( وقد روى يزيد بن رومان ) المدنى
•ولى آل الزبير، ثقة من الخامسة، وروايته عن أبى هريرة مرسلة ، كذا
فى التقريب .
( باب ماجاء فى أ كل الفناء بالرطب )
قال فى المصباح: القثاء بكسر القاف وتشديد الثاء المثلثة ويجوز ضم القاف وهو
اسم جنس لما يقوله الناس الخيار ، وبعض الناس يطلق القشاء على نوع يشبه الخيار
وهو مطابق لقول الفقهاء: لو حلف لا يأكل الفاكهة حث بالفثاء والخيار، وهو
يقتضى أن يكون نوعاً غيره فتفسير القثاء بالخيار تسامح انتهى .

٥٧٦
سَعْدٍ عن أَبِهِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ جَمْفَرَ قَالَ: ((كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم
يَأْ كُلُ الْقِنَّاءَ بِالرَّطَبِ)).
هذا حديثٌ حسنْ مَحِيحٌ غريبٌ، لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حديثِ إبراهيمَ
ابنِ سَعْدٍ .
قوله ( حدثنا إبراهيم بن سعد ) هو الزهرى أبو إسحاق المدنى (عن أبيه)
أى سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (عن عبد الله بن جعفر ) بن أبى
طالب الهاشمى ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب ) وقع فى رواية
الطبرانى صفة أكله لهما، فأخرج فى الأوسط من حديث عبد الله بن جعفر قال :
رأيت فى يمين النبى صلى الله عليه وسلم قشاء وفى شماله رطباً وهو يأكل من ذامرة
ومن ذامرة ، وفى سنده ضعف ، كذا فى الفتح قال النووى : فيه جواز أكلهما
معاً والتوسع فى الأطعمة ، ولا خلاف بين العلماء فى جواز هذا ، وما نقل عن
بعض السلف من خلاف هذا فمحمول على كراهة اعتياد التوسع والترفه والإكثار
منه لغير مصلحة دينية انتهى .
وقال القرطبى: يؤخذ من هذا الحديث جواز مراعاة صفات الأطعمة وطبائعها
واستعمالها على الوجه الأليق بها على قاعدة الطب لأن فى الرطب حرارة وفى القناء
برودة فإذا أكلا معاً اعتدلا ، وهذا أصل كبير فى المركبات من الأدوية ، ومن
فوائد أكل هذا المركب المعتدل تعديل المزاج وتسمين البدن كما أخرجه ابن ماجة
من حديث عائشة أنها قالت : أرادت أمى أن تهيئى للسمن لندخلنى على النبى صلى الله
عليه وسلم ، فما استقام لها ذلك حتى أكلت الرطب بالقئاء ، فسمنت كأحسن
السمن انتهى .
قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود
وابن ماجة وأبو يعلى .
٠

٥٧٧
٣٧ - بابُ ما جَاءٍ فى شُرْبِ أَقْوَالِ الإِبِلِ
١٩٠٦ - حدثنا الْسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حدثنا عَفَنُ، حدثنا
حَادُ بنُ سَلْمَةَ، حدثنا ◌ُحَيْدٌ وَثَبِتٌ وَقَتَادَةُ عن أَنَسٍ: ((أَنَّ نَاساً مِنْ عُرَيْنَةً
قَدِمُوا الَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَهُمْ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى إِيلِ الصَّدَقَةِ
وقالَ اشرَ بُوا مِنْ أَلْبَانِهاَ وَأَبْوَالِهِاَ )).
هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ . وقد رُوِىَ هذا
الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن أَنَسٍ، رَوَاهُ أَبُو قِلاَبَةَ عن أَنَسٍ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بنُ
أَبِى عَرُوبَةً عن قَدَةً عن أَنَسٍ .
٣٨ - بابُ الوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ وبَعْدَهُ
١٩٠٧ - حدثنا يَحْىُ بنُ مُوسَى، حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ نَمَيْرِ، حدثنا
فَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، وَحدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجِرْبَائِيُّ عن قَيْسِ
ابنِ الرَّبِيعِ، الَّعْنَى واحِدٌ عن أَبِى هَاشِمٍ عن زَاذَانَ عن سَلْمَنَ قال: ((قَرَأْتُ
( باب ما جاء فى شرب أبوال الإبل )
قوله ( أن ناساً من عرينة الخ) تقدم هذا الحديث فى باب ماجاء فى بول
ما يؤكل لحمه بإسناده ومتنه وتقدم هناك شرحه .
(باب الوضوء قبل الطعام وبعده )
قوله ( حدثنا يحيى بن موسى) هو البلخى ( حدثنا عبد الله بن نمير ) هو
الهمدانى أبو هشام الكوفى ( حدثنا قيس بن الربيع ) هو الأسدى أبو محمد الكوفى
(حدثنا عبد الكريم) بن محمد الجرجانى القاضى مقبول من التاسعة مات قديماً فى
حدود الثمانين ومائة كذا فى التقريب ( عن أبى هاشم ) الرمانى الواسطى اسمه يحيى
(٣٧ - تحفة الأحوذي - ٥ )

٥٧٨
فى التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الوُضُوءِ بَعْدَهُ، فَذَ كَرْتُ ذُلِكَ النبيِّ صلى اللهُ
عليه وسلم وأَخْبَرْتُهُ بِمَ قَرَأْتُ فِى النَّوْرَاةِ، فقالَ رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءِ قَبْلَهُ والوُضُوءِ بَعْدَهُ».
ابن دينار ، وقيل ابن الأسود، وقيل ابن نافع ثقة من السادسة (عن زاذان) هو
أبو عمر الكندى البزار ( عن سلمان ) أى الفارسى رضى اللّه تعالى عنه.
قوله ( قرأت فى التوراة ) أى قبل الإسلام (أن بركة الطعام) بفتح أن
ويجوز كسرها (الوضوء ) أى غسل اليدين والفم من الزهومة إطلاقاً للكل على
الجزء مجازاً أو بناء على المعنى اللغوى والعرفى (بعده ) أى بعد أكل الطعام
( فذكرت ذلك ) المقروء الذكور ( وأخبرته بما قرأت فى التوراة ) هو عطف
تفسيرى ، ويمكن أن يكون المراد بقوله فذكرت أى سألت هل بركة الطعام الوضوء
بعده والحال أنى أخبرته بما قرأته فى التوراة من الاختصار على تقييد الوضوء بما
بعده ( بركة الطعام الوضوء قبله) تكريماً له (والوضوء بعده) إزالة لما لصق .
قال القارى : وهذا يحتمل منه صلى الله عليه وسلم أن يكون إشارة إلى تحريف ما فى
التوراة، وأن يكون إيماء إلى أن شريعته زادت الوضوء قبله أيضاً استقبالا للنعمة
بالطهارة المشعرة للتعظيم على ماورد : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، وبهذا يندفع
ماقاله الطبى من أن الجواب من أسلوب الحكم. قيل: والحكمة فى الوضوء أولا
أيضاً أن الأكل بعد غسل اليدين يكون أهنا وأمرأ ولأن اليد لاتخلو عن التلوث
فى تعاطى الأعمال ، فغسلها أقرب إلى النظافة والنزاهة ، ولأن الأكل يقصد به
الاستعانة على العبادة فهو جدير بأن يجرى مجرى الطهارة من الصلاة فيبدأ بغسل
اليدين ، والمراد من الوضوء الثانى غسل اليدين والفم من الدسومات . قال صلى الله
عليه وسلم : من بات وفى يده غمر ولم يغسله فأصابه شىء فلا يلومن إلا نفسه ،
أخرجه الترمذى ، قيل ومعنى بركة الطعام من الوضوء قبله النمو والزيادة فيه نفسه ،
وبعده النمو والزيادة فى فوائدها وآثارها بأن يكون سبباً لسكون النفس وقرارها
وسبباً للطاعات وتقوية للعبادات ، وجعله نفس البركة للمبالغة وإلا فالمراد أنها
تنشأ عنه انتهى .

٥٧٩
وفى البابِ عن أَنَسٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ. لا تَعْرِفُ هذا الْحَدِيثَ إِلاَّمِنْ حَدِيثٍ
فَيْسِ بنِ الرَّبِيعِ، وقَيْرٌ يُضَمَُّ فِى الْحَدِيثِ وَأَبُو هَاشِ الرَّمَّانِيُّ أْمُ
يَخْي بنُ دِينَارٍ .
٣٩ - بابٌ فى تَرْكِ الوُضُوءِ قَبْلَ الطََّامِ
١٩٠٨ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ عن
أَثُّوبَ عن ابنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عن ابنِ عَبَّاسِ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه
قوله ( وفى الباب عن أنس وأبى هريرة ) أما حديث أنس فأخرجه عنه ابن
ماجة قال حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا كثير بن سلم سمعت أنس بن مالك يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يكثر اللّه خير بيته فليتوضأ إذا
حضر غداؤه وإذا رفع ، وهو من ثلاثيات ابن ماجة وجبارة وكثير كلاهما
ضعيفان. وأما حديث أبى هريرة فأخرجه الترمذى فى آخر الأطعمة . وأخرج
ابن ماجة عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج من الغائط فأتى بطعام،
فقال رجل يارسول الله ألا آتيك بوضوء، قال أأريد الصلاة.
قوله ( لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع) وأخرجه أحمد
وأبو داود والحاكم (وقيس يضعف فى الحديث) قال المنذرى بعد نقل كلام الترمذى
هذا : قيس بن الربيع صدوق وفيه كلام لسوء حفظه لايخرج الإسناد عن حد
الحسن انتهى ( وأبو هاشم الرمانى ) بضم الراء وتشديد الميم وكان نزل قصر الرمان
كذا فى الخلاصة .
( باب فى ترك الوضوء قبل الطعام )
قوله ( حدثنا إسماعيل بن إبراهيم) هو المعروف بابن علية (عن أيوب)
هو السختيانى ( عن ابن أبي مليكة قال فى التقريب: عبد الله بن عبيد الله بن أبى
مليكة بالتصغير ابن عبد الله بن جدعان، قال اسم أبي مليكة زهير التيمى المدنى
أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثقة فقيه من الثالثة انتهى.

٥٨٠
وسلم خَرَجَ مِنَ الْلَاءِ فَقُرَّبَ إليهِ طَعَامٌ ، فَقَلُوا أَلاَ تَأْتِكَ بِوُضُوء؟ قالَ:
إنما أُمِرْتُ بالوُضُوءِ إِذَ قُمْتُ إِلَى الصَّلاَةِ)).
هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رَوَاهُ عَمْرُو بنُ دينَارِ عن سَعِيدِ بنِ الْحُوَيْرِثِ
عن ابنِ عَبَّاسٍ ؟ وَقَالَ علىُّ بِنُ الَدِينِىِّ: قَالَ يَخْبِىُ بنُ سَعِيدٍ : كَانَ سُفْيَنُ
التَّوْرِىُّ بَكْرَهُ غَسْلَ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُوضَعَ الرَّغِيفُ
◌َحْتَ الفَصْعَةِ.
قوله ( خرج من الخلاء ) بفتح الخاء ممدوداً المكان الخالى وهو هنا كناية عن
موضع قضاء الحاجة ( فقالوا ) أى بعض الصحابة رضى الله عنهم (ألا نأتيك
بوضوء) بفتح الواو أى ماء يتوضأ به ، ومعنى الاستفهام على العرض نحو ألا تنزل
عندنا ، والمعنى ألا تتوضأكما فى رواية ، ظناً منهم أن الوضوء واجب قبل الأكل
(قال إنما أمرت) أى وجوباً (بالوضوء) أى بعد الحدث (إذا قمت إلى الصلاة)
أى أردت القيام لها، وهذا باعتبار الأعم الأغلب وإلا فيجب الوضوء عند سمدة
التلاوة ومن الصحف وحال الطواف ، وكأنه صلى الله عليه وسلم علم من السائل
أنه اعتقد أن الوضوء الشرعى قبل الطعام واجب مأمور به ، فنفاه على طريق
الأبلغ حيث أتى بأداة الحصر وأسند الأمر لله تعالى ، وهو لاينافى جوازه بل
استحبابه فضلا عن استحباب الوضوء العرفى سواء غسل يديه عند شروعه فى الأكل
أم لا ، والأظهر أنه ما غسلهما لبيان الجواز مع أنه أكد لنفى الوجوب المفهوم
من جوابه صلى الله عليه وسلم . وفى الجملة لا يتم استدلال من احتج به على نفى
الوضوء مطلقاً قبل الطعام مع أن فى نفس السؤال إشعاراً بأنه كان الوضوء عند
الطعام من دأبه عليه السلام ، وإنما نفى الوضوء الشرعى فبقى الوضوء العرفى على
حاله ، ويؤيده المفهوم أيضاً فمع وجود الاحتمال سقط الاستدلال ، كذا قال
القارى فى المرقاة .
قلت : وفى بعض كلامه نظر كما لا يخفى .
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى (وقد رواه عمرو