Indexed OCR Text
Pages 521-540
٢٢١ وفى البَابِ عن جَابِرٍ وَ كَمْبِ بنِ مَالِكٍ وَأَنَسٍ . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حديثٍ سُهَوْلٍ . ١١ - بابُ مَا جَاءَ فِى الْمَةِ تَسْقُطُ ١٨٦٢ - حدثنا قُتَيْبَةُ أخبرنا ابنُ لَهِيعَةً عن أَبِى الزُّبَيْرِ عن جَاءٍ أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((إِذَا أَ كَلَ أَحَدُ مُ طَهَمَا فَسَقَطَتْ أْمَتُهُ. فَلْيُمِطِ مَارَابَهُ منها ثم لِيَطْعَمْها وَلاَ يَدَعُهَاَ لشَّيْطَانِ)). البركة وفى حديث جابر عند مسلم : إنكم لا تدرون فى أية البركة . قال النووي: معناه أن الطعام الذى يحضر الإنسان فيه بركة ولا يدرى أن تلك البركة فيما أكله أو فيما بقى على أصابعه أو فما بقى فى أسفل القصعة أو فى اللقمة الساقطة ، فينبغى أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة . وأصل البركة: الزيادة وثبوت الخير والامتناع به، والمراد هنا ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ، ويقوى على طاعه الله تعالى وغير ذلك انتهى. وفى الحديث رد على من كره لق الأصابع استغذاراً نعم يحصل ذلك لو فعله فى أثناء الأكل لأنه يعيد أصابعه فى الطعام وعليها أثر ريقه . قوله (وفى الباب عن جابر وكعب بن مالك وأنس) أما حديث جابر فأخرجه أحمد ومسلم عنه : أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال إنكم لا تدرون فى أية البركة. وأما حديث كعب بن مالك فأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل بثلاث أصابع ويلحق يده قبل أن يمسحها . وأما حديث أنس فأخرجه الترمذى فى الباب . الذى يليه . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه مسلم . ( باب ما جاء فى اللقمة تسقط ) قوله ( فليمط ) بضم الياء وكسر الميم من الإماطة أى فليزل ( مارابه منها) ٥٢٢ وفى البابِ عن أَنَسٍ . ١٨٦٣ - حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلىّ الْلاَّلُ حدثنا عَفَأَنُ بنُ مُسْلمِ حدثنا حَادُ بنُ سَمَةَ حدثنا ثَابِتٌ عن أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا أَ كَلَ طَعَمَا لَعَقَ أَصَبِعَهُ الثلاثَ وقال ((إِذَا وَقَتْ لُقْمَةُ أَحَدِمُ فَلْيُسِطْ عنها اْأَذَى وَلْيَأْ كُلْهَا وَلاَ يَدَعُهَاَ لشَّيْطَانِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ وقالَ : إِنَّكُ لا تَدْرُونَ فِى أَىِّ طَِكُمُ البَرَكَّةُ)). أى من اللقمة الساقطة ، والمعنى فليزل ولبنح ما يكره من غبار وتراب وقذى ونحو ذلك . قال فى المجمع: زابنى الشىء وأرابنى بمعنى شككنى. وقال فيه أيضاً: وفى حديث فاطمة: يريبنى ما يريبها أى يسوؤنى ما يسؤها ويزعجنى ما يزعجها ، من رابنى وأرابنى إذا رأيت منه ما تكره انتهى. وفى رواية مسلم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى ( ثم ليطعمها) فى رواية مسلم: وليا كلها ( ولا يدعها ) بفتح الدال أى لايتركها ( الشيطان) قال النوربشتى: إنما صار تركها للشيطان لأن فيه إضاءة فعمة الله والاستحقار بها من غير ما بأس، ثم إنه من أخلاق المتكبرين، والمانع عن تناول تلك اللقمة فى الغالب هو الكبر وذلك من عمل الشيطان انتهى . قال النووى : فى الحديث استحباب أكل اللقمة الساقطة بعد مسح أذى يصيبها ، هذا إذا لم تقع على موضع نجس ، فإن وقعت على موضع نجس تنجست ولابد من غسلها إن أمكن ، فإن تعذر أطعمها حيواناً ولا يتركها للشيطان انتهى. وحديث جابر هذا أخرجه مسلم . قوله ( وفى الباب عن أنس ) أخرجه الترمذى بعد هذا . قوله (لعق أصابعه الثلاث ) وكان صلى الله عليه وسلم یأ کل بأصابعه اثلاث بالإبهام والتى تليها والوسطى ( وأمرنا أن نسلت الصحفة ) أى نمسحها وتتقع ما بقى فيها من الطعام ، يقال سات الصحفة يسلتها من باب نصر ينصر إذا تتبع مابقى فيها من الطعام ومسحها بالأصبع ونحوها والصحفة بالفارسية كاسه بزراً . قال ٠ ٠ -- ٠٢٣ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ: ١٨٦٤ - حدثنا نَصْرُ بنُ على الْضَيِىُّ حدثنا الْعَلِى بنُ رَاحِدٍ أبو اليَّنِ قَالَ حَدَّتَقْنِى جَدِّلِ أُمّ عَصِمٍ، وَكَانَتْ أُمّ وَِّ لِكَانٍ بِنِ سَلَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْتَهُ الْرِ وَنَحْنُ تَأْكُلُ فِى قَصْعَةٍ فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( مَنْ أَكَلَ فِى قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحِسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ القَصْعَةُ ». الكسائى أعظم القصاع الجفئة ، ثم القصعة تليها قشبع العشرة ، ثم الصفحة تشبع الخمسة ثم الميكلة تشبع الرجلين والثلاثة ، ثم الصحيفة تشبع الرجل، كذا فى الصراح قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى. قوله ( حدثنا المعلى) بضم أوله وفتح ثلفيه وتشديد اللام المفتوحة (ابن واشد) الهذلى (أبو اليمان) النبال البصرى مقبول من الثامنة قاله فى النقريب. وقال فى تهذيب التهذيب فى ترجمته ، قال أبو حاتم شيخ يعرف بحديث حدث به عن جدته عن نبيشة الخير فى لحق الصحفة. وقال النسائى: ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات، له فى السنن الحديث الذى أشار إليه أبو حاتم انتهى ( حدثقى جدتى أم عاصم ) مقبولة من الثالثة (وكانت أم ولد لسنان بن سلمة ) ابن المحبق البصرى الهذلى ولد يوم حنين فله رؤية وقد أرسل أحاديث ، مات فى آخر إمارة الحجاج ( قالت دخل علينا نبيشة الخير ) قال فى القريب: فيشة بمعجمة مصغراً ابن عبد الله الهذلى ويقال له نبيشة الخير صمابى قليل الحديث. قوله (من أكل) أى طعاماً (فى قصعة) أى ونحوها (ثم لحمها) بكسر الحاء من باب سمع أى لعقها، والمراد أنه لحس ما فيها من طعام تواضعاً وتعظيما، لما أنعم اللّه عليه ورزة، وصيانة له عن التلف (استغفرت له القصعة) ولعله أظهر فى حوضع المضمر لتلا يتوهم أن قوله استغفرت بصيغة المتكلم، قال القارى: ولما كانت تلك المغفرة بسبب لحس القصعة وتوسطها جعلت القصعة كأنها تستغفر له مع أنه ٥٢٤ هذا حديثٌ غَرِيبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حديثٍ لُعَلَّى بِنِ رَاشِدٍ. وقد زَوَى يَزِيدُ بنُ هَارُونَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْمَةِ عن لُمَلَّى بِنِ رَائِدٍ هذا الْحَدِيثَ. ١٢ - بابُ مَا جَاءَ فِى كَرَّامِيَةِ الْأَكْلِ مِنْ وَسَطِ الطَّمِ ١٨٦٥ - حدثنا أبو رَجَاءِ حدثنا جَرِيرٌ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ عن السَّائِبِ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((إِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ وَسَطَ الطََّمِ فَكُلُوا مِنْ حَفَتَيْهِ وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ)). لا مانع من الجمل على الحقيقة . قال التوربشتى: استغفار القصعة عبارة عما تعودت فيه من أمارة التواضع ممن أكل منها وبراءته من الكبر وذلك مما يوجب له المغفرة فأضاف إلى القصعة لأنها كالسبب لذلك انتهى . قلت : الحمل على الحقيقة فى هذاوأمثاله هو المتعين ، ولا حاجة إلى الحمل على المجاز . قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أحمد وابن ماجة والدارمى ، كذ فى المشكاة . ( باب ما جاء فى كراهية الأكل من وسط الطعام ) قوله ( حدثنا أبو رجاء ) لم يظهر لى أن أبا وجاء هذا من هو وما اسمه ( حدثنا جرير) هو ابن عبد الحميد (عن سعيد بن جبير) بمضمومة فمفتوحة وسكون ياء الأسدى مولاهم الكوفى ثقة ثبت فقيه من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبى موسى ونحوهما مرسلة ، قتل بين يدى الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين كذا فى التقريب . قوله ( إن البركة تنزل وسط الطعام) بسكون السين ويفتح ، والوسط أعدل. المواضع فكان أحق بنزول البركة فيه ( فكلوا من حافتيه ) أى جانبيه . قال فى ٥٢٥ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . إِنَّا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بِنِ السَّائِبِ. وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِىُّ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ. وفى البابِ عن ابنٍ عَرَ . ١٣ - بابُ مَا جَاءَ فِى كَرَاهِيَةٍ أَكْلِ الثَّوْمِ والْبَصَلِ ١٨٦٦ - حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورِ، حدثنا يَحْيَ بنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ عن ابنِ جُرَيَجٍ حدثنا عَطَاءِ عن جَابِرِ قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ فَانَ أَوَّلَ مَرَّةِ الثَّوْمَ ثم قَلَ الثَّوْمَ والبَصَلَ والكُرَّاثَ، فلا يَقْرَبْنَا فِى مَسَاجِدِناً)). القاموس: حافتا الوادى وغيره جانباه والجمع حافات انتهى . وليس المراد هنا خصوص التثنية ، ففى المشكاة أنه أتى بقصعة من ثريد فقال : كلوا من جوانبها ، وفى الجامع الصغير للسيوطى : فكلوا من حالاته ، وفى رواية ابن ماحة خذوا من حافته ( ولا تأكلوا من وسطه) فيه مشروعية الأكل من جوانب الطعام قبل وسطه . قال الرافعى وغيره : يكره أن يأكل من أعلى الثريد ووسط القصعة، وأن يأكل مما يلى أكيله ولا بأس بذلك فى المواكه ، وتعقبه الإسنوى بأن الشافعى فص على التحريم فإن لفظه فى الأم : فإن أ كل مالا يليه أو من رأس الطعام أثم بالفعل الذى فعله إذا كان عالما . واستدل بالنهى عن النبى صلى الله عليه وسلم وأشار إلى هذا الحديث . قال الغزالى : وكذا لايأ كل من وسط الرغيف بل من استدارته إلا إذا قل الخبز فليكسر الخبر ، والعلة فى ذلك ما فى الحديث من كون البركة تنزل فى وسط الطعام ، كذا فى النيل . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجة والدارمى وابن حبان فى صحيحه والحاكم. قوله ( ونى الباب عن ابن عمر ) لينظر من أخرجه . ( باب ماجاء فى كراهية أكل الثوم والبصل) قوله ( من أكل من هذه) أى هذه الشجرة ( قال أول مرة الثوم ) هذا قول ٥٢٦ ابن جريج، والضمير المرفوع فى قال يرجع إلى عطاء كما فتح البارى فى شرح بابه. الثوم التى والبصل والكراث، وقوله الثوم بالحربيان لهذه ( ثم قال ) أى عطاء مرة أخرى (الثوم والبصل والكراث ) الثوم بضم الثاء المثلثة يقال له بالفارسية والهندية كندنا ( فلا يقربنا فى مساجدنا) قال النووى بعد أن ذكر حديث مسلم بلفظ: فلا يقربن المساجد ، هذا تصریح بهی من أكل الثوم ونحوه عن دخول كل مسجد ، وهذا مذهب العلماء كافة إلا ما حكاه القاضى عياض عن بعض العلماء أن النهى خاص بمسجد النبى صلى الله عليه وسلم لقوله فى رواية: فلا يقربن مسجدًا. وحجة الجمهور فلا يقربن المساجد . قال ابن دقيق العيد: ويكون مسجدنا للجنس أو لضرب المثال، فإنه معلل إما بتأذى الآدميين أو بتأذى الملائكة الحاضرين وذلك قد يوجد فى المساجد كلها . ثم إن النهى إنما هو عن حضور المسجد لا عن أكل الثوم والبصل ونحوهما ، فهذه البقول حلال بإجماع من يعتد به . وحكى القاضى عياض عن أهل الظاهر تحريمها لأنها تمنع عن حضور الجماعة وهى عندهم فرض عين ، وحجة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم فى أحاديث: كل ،إنى أناجى من لا تناجى ، قوله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إنه ليس لى تحريم ما أحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها . أخرجه مسلم وغيره . قال العلماء : ويلحق بالثوم والبصل والكراث كل ماله رائحة كريهة من المأكولات وغيرها . قال القاضى عياض: ويلحق به من أكل جلا وكان يتجشى، قال: وقال ابن المرابط: ويلحق به من به بخوفى فيه أو به جرح له رائحة. قال القاضى: وقاس العلماء على هذا مجامع الصلاة غير المسجد كمصلى العيد والجنائز ونحوها من مجامع العبادات ، وكذا مجامع العلم والذكر والولائم ونحوها ، ولا يلتحق بها الأسواق ونحوها انتهى. قال الشوكانى: وفيه أن العلة إن كانت هى التأذى فلا وجه لإخراج الأسواق ، وإن كانت مركبة من التأذى وكونه حاصلا للمشتغلين بطاعة صح ذلك ، ولكن العلة المذكورة فى الحديث هى تأذى الملائكة فينبغى الاقتصار على إلحاق المواطن التى تحضرها الملائكة . وقد ورد فى حديث عند مسلم بلفظ: لا يؤذينا بريح الثوم ، وهى تقتضى التعليل بتأذى بنى آدم . قال ابن دقيق العيد: والظاهر أن كل واحد منهما علة مستقلة انتهى وعلى هذا الأسواق كغيرها من مجامع العبادات. ٠٠٢٧ 1 هذا حديث حسن صحيح. وفى البابِ عن ثُمَرَ وأَبِى أَثُّوبَ وأَبِى هُرَيْرَةَ وأبِى سَعِيدٍ وجَايِرٍ بنٍ سَمُرَةَ وَقُرَّةَ وابنِ مُمَرَ . ١٤ - بابُ ماجاء فى الرُّخْصَةِ فِى أَكْلِ الثَّوْمِ مَطْبوخاً ١٨٦٧ - حدثنا محمودُ بنُ غَيلاَنَ، حدثنا أبُو دَاودَ أَ نْبَأَنَا شُعْبَةُ عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ سَمِعَ جَابِرَ بِنَ سُرَةَ يقولُ: ((نَزَلَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم على أبى أَثُوبَ ، وكانَ إِذَا أَ كَلَ طَعَامًاً بَعَثَ إليهِ بِفَضْلِهِ، فَبَثَ إليهِ قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه الشيخان وغيرهما . قوله ( وفى الباب عن عمر وأبى أيوب وأبى هريرة وأبى سعيد وجابر بن سمرة وقرة وابن عمر ) أما حديث عمر فأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجة عنه أنه خطيب يوم الجمعة فقال فى خطبته : ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيشتين البصل والثوم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل فى المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع ، فمن أكلهما فليمطهما طبخاً وأما حديث أبى أيوب فأخرجه مسلم فى باب إباحة أكل الثوم وأما حديث أبى هريرة فأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجة عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا ولا يؤذينا بريح الثوم ، وأما حديث أبى سعيد فأخرجه مسلم عنه وفيه ، من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئاً فلا يقربنا فى المسجد ، فقال الناس : حرمت حرمت ، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال أيها الناس إنه ليس لى تحريم ما أحل الله لى ولكنها شجرة أكره ريحها ، وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الترمذى فى الباب الذى يليه . وأما حديث قرة فأخرجه أبو داود والنسائى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هاتين الشجرتين وقال: من أكلهما فلا يقربن مسجدنا . وقال إن كنتم لابد آ كليهما فأميتوهما طبخاً وأم حديث ابن عمر فأخرجه الشيخان وأبو داود. ( باب ما جاء فى الرخصة فى أكل الثوم مطبوخاً ) قوله ( نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبى أيوب ) أى حين قدم من ٥٢٨ يَوْمَا بِطَعَمٍ وَلَمْ يَأْ كُلْ مِنْهُ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَلَمَا أَنَى أَبُو أَ يُّوبَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَذَ كَرَ ذلكَ لَهُ ، فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: فِيهِ النَّوْمُ، فقالَ يَارَسُولَ اللهِ أَحَرَامٌ هُوَ؟ قالَ: لا ولَكِنِّى أَكْرَهُهُ ٥ ٤ ٥ مِنْ أَجْلٍ رِيحِهِ». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ١٨٦٨ - حدثنا محمدُ بنُ مَدُّوَيهِ، حدثنا مُصَدَّدُ، حدثنا الْجَرَّاحُ بنُ مكة إلى المدينة مها جراً ( وكان إذا أكل بعث إليه بفضله) قال النووى : قال العلماء فى هذا أنه يستحب للأكل والشارب أن يفضل مما يأكل ويشرب فضله ليوانى بها من بعده لاسيما إن كان مما يتبرك بفضلته، وكذا إذا كان فى الطعام قلة ولهم إليه حاجة ويتأكد هذا فى حق الضيف لاسيما إن كانت عادة أهل الطعام أن يخرجوا كل ما عندهم وينتظر عيالهم الفضلة كما يفعله كثير من الناس، ونقلوا أن السلف كانوا يستحبون إفضال هذه الفضلة المذكورة ، وهذا الحديث أصل ذلك كله (أحرام هو قال لا ولكنى أكرهه من أجل ريمه ) هذا تصريح بإباحة الثوم وهو مجموع عليه، لكن يكره لمن أراد حضور المسجد. أو حضور جمع فى غير المسجد أو مخاطبة الكبار، ويلحق بالثوم كل ماله رائحة كريهة . قال النووى : واختلف أصحابنا فى حكم الثوم فى حقه صلى الله عليه وسلم وكذلك البصل والكراث ونحوها ، فقال بعض أصحابنا : هى محرمة عليه ، والأصح عندهم أنها مكروهة كراهة تنزيه ليست محرمة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا فى جواب قوله أحرام هى؟ ومن قال بالأول يقول: معنى الحديث ليس بحرام فى حقكم انتهى . قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم . قول ( حدثنا محمد بن مدويه ) هو محمد بن أحمد بن الحسين بن مدويه القرشى أبو عبد الرحمن الترمذى (حدثنا مسدد) بن مسرهد بن مسريل بن مستورد الأسدى البصرى أبو الحسن ثقة حافظ يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة من العاشرة ، ويقال اسمه عبد الملك بن عبد العزيز، كذا فى التقريب (حدثنا الجراح ٥٢٩ مَلِيحٍ عن أبى إسحاقَ عنْ شَرِيكِ بنِ حَْبَلٍ عن عَلِيٍ أَنَّهُ قَالَ: ((نُهِىَ عن أَكْلِ الثَّوْمِ إِلَّ مَطْبُوخاً)). وقد رُوِيَ هذا عن عَلِيّ أنه قال: نُهِىَ عن أَكْلِ الثَّوْمِ إِلاَّ مَطْبُوخاً)) قولَه. ١٨٦٩ - حدثنا هَنَّادٌ، حدثنا وَكِيعٌ عن أبيهِ عن أبى إسحاقَ عن شَرِبِكِ بنِ حَدْبَلٍ عن عَلِىّ (( أنه كَرِهَ أَكْلَ الثّومِ إِلاَّ مَطْبُوخاً)). هذا حَدِيثٌلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ القَوِىِّ، ورُوِىَ عن شَرِيكِ بنِ حَذْبَلٍ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مُرْسَلاً . ١٨٧٠ - حدثنا الْسَنُ بن الصَّبَّاحِ البزَّارُ، حدثنا سُفْيَنُ بنُ عَيْنَةَ عن عُبَيْدِ الله بن أبى يَزِيدَ عن أبِيهِ عن أُمَّ أَيُّوبَ أخْبَتْهُ أن النَِّيَّ صلى اللهُ ابن مايح ) بن عدى الرؤاسى والد وكيع صدوق بهم من السابعة (عن أبى إسحاق) هو السبيعى ( عن شريك بن حنبل ) العبسى الكوفى وقيل ابن شرحبيل، ثقة من الثانية ولم يثبت أن له صحبة كذا فى التقريب . وقال فى تهذيب التهذيب فى ترجمته روی له أبو دارد والترمذى حديثاً فى الثوم انتهى . قوله ( أنه قال نهى ) بصيغة المجهول ( عن أكل الثوم) وفى معناه البصل والكراث ونحوهما (إلا مطبوخاً) هذا الحديث يفيد تقييد ما ورد من الأحاديث المطلقة فى النهى ( وقد روى هذا عن على أنه قال الخ) يعنى حديث على المذكور بلفظ أنه قال نهى عن أكل الثوم الخ مرفوع ، وقد روى عنه هذا موقوفاً عليه ورواه الترمذى بعد هذا بقوله حدثنا هناد حدثنا وكيع الخ. قوله ( هذا حديث ليس إسناده بذلك القوى ) فى سنده أبو اسحاق السبيعى وهو مدلس وقد اختلط بآخره، والحديث أخرجه أبو داود أيضاً . قوله ( عن عبيد الله) بالتصغير (ابن أبى يزيد) المكى مولى آل فارظ بن شيبة ثقة كثير الحديث من الرابعة. ووقع فى النسخة الأحمدية عن عبد الله مكبراً وهو (٣٤ - تحفة الأحوذي -- ٥) ٥٣٠ عليه وسلم نَزَلَ عليهم، فَتَكَلَّقُوا له طَعَمً فيهِ مِنْ بَعْضِ هذهِ البُقُولِ، فَكَرِهَ أَكْلَهُ، فقال لأصحابِهِ: كُلُهُ فَإِنِى لَسْتُ كَأَحَدِمُ إِنِى أَخَفُ أنْ أُوْذِىَ صَاحِبِى)». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ . وأُمُّ أُّوبَ هِىَ امْرَأَةُ أبى أيُّوبَ ٥٤٠- الْأَنْصَارِىِّ . ١٨٧١ - حدثنا محمدُ بنُ مُحَيْدٍ، حدثنا زَيْدُ بنُ الْبَابِ عن أبى خَلْدَةً عن أبى العَلِيَةِ قال: الثَّومُ مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ. وأبو خَلْدَةَ اسْمُهُ خَالِدُ بنُ دِينَارٍ، وهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وقد أدْرَكَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ وَمِعَ منه. وأبو العَالِيَةِ اشْمُ رُفَيِّعٌ وهو الرِّيَاحِىُّ. قَالَ عَبْدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ كَانَ أَبُو خَلْدَةَ خِيَاراً مُسْلِمَاً. غلط (عن أبيه) أى أبى يزيد المكى حليف بنى زهرة يقال له صحبة وثقه ابن حبان من الثانية كذا فى التقريب ( عن أم أيوب ) قال فى تهذيب التهذيب : أم أيوب الأنصارية الخزرجية زوج أبى أيوب وهى بنت قيس بن سعد بن امرىء القيس ، روت عن النبى صلى الله عليه وسلم، روى عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه عنها أنهم تكلفوا للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً فيه بعض هذه البقول، فقربوه فكرهه الحدیث انتهى . قوله ( فتكلفوا له طعاماً ) قال فى المجمع: تكلفت الشىء تجشمته على مشقة وعلى خلاف عادتك انتهى ( فيه من بعض هذه البقول ) من الثوم والبصل والكراث ونحوها ( إنى أخاف أن أوذى صاحبى) أى جبريل عليه السلام. وفى حديث جابر عند الشيخين : فإنى أناجى من لا تناجى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان كمافى الفتح . قوله ( عن أبى خلدة ) قال فى التقريب: خالد بن دينار التميمى السعدى أبو خلدة بفتح المعجمة وسكون اللام مشهور بكنيته البصرى الخياط صدوق من ٥٣١ ١٥ - بابُ ما جاء فى تَخْسِيرِ الإِناءِ وإِطْفَاءِ السَّرَاجِ وَالنَّارِ عندَ الَنَمِ ١٨٧٢ - حدثنا قُتَيْبَةُ عن مَالِكٍ عن أبى الزُّ بَيْرِ عن جَابِرِ قالَ: قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أَغْلِقُوا البابَ وأَوْ كِئوا السِّقَاءَ وَأَكْفِئُوا الإِنَاءِ أو خِّرُوا الإِنَاءَ، واْفِئُوا المِصْبَاحَ ، فإنَّ الشَّيْطَنَ لا يَفْتَحُ غُلُقاً، ولا يَحُلُّ الخامسة ( عن أبى العالية) اسمه رفيع بالتصغير ابن مهران الرياحى، ثقة كثير الإرسال من الثانية ، كذا فى التقريب . قوله ( الثوم من طيبات الرزق) یعنی هو حلال ، وما ورد من النهى فيه فهو لأجل ريحه لا لأنه حرام كما مر فى حديث أبى أيوب . (باب ما جاء فى تخمير الإناء وإطفاء السراج والنار عند المنام) قوله ( أغلقوا الباب ) من الإغلاق ، زاد مسلم فى رواية: واذكروا اسم الله (وأوكوا) بفتح الهمزة وضم الكاف من الإيكاء ( السقاء) بكسر السين أى شدوا وأربطوا رأس السقاء بالوكاء وهو ما يشد به فم القرية . وزاد مسلم: واذكروا اسم الله ( وأكفتوا الإناء) أى أقلبوه ، قال فى القاموس: كفأه كمنعه صرفه وكبه وقلبه كأ كفأه انتهى (أو خمروا الإناء ) بفتح معجمة وتشديد ميم أى غطوه، وفى رواية لمسلم: وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئاً ( وأطفئوا) بهمزة قطع وكسر فاء فهمزة مضمومة (المصباح) أى السراج ( فإن الشيطان لا يفتح غلقاً ) بضم الغين المعجمة واللام أى مغلقاً . قال فى القاموس : باب غلق بضمتين مغلق انتهى . واللام فى الشيطان للجنس إذ ليس المراد فرداً بعينه ، والمعنى أن الشيطان لا يقدر على فتح باب أغلق مع ذكر الله عليه لأنه غير مأذون فيه ، بخلاف ما إذا كان مفتوحاً أو مغلفاً لم يذكر اسم الله عليه . قال ابن الملك: وعن بعض الفضلاء أن المراد بالشيطان شيطان الإنس لأن غلق الأبواب لايمنع الشياطين الجن ، وفيه نظر لأن المراد بالغلق الغلق ٥٣٢ وِكاء، ولا يَكْشِفُ آنِيَّةً، فإنَّ القُوَ يْسِقَةَ تُضْرِمُ على الناسِ بَيْتَهُمْ)). وفى البابِ عن ابنِ ثُمَرَ وأبِى هُرَيْرَةَ وابنِ عَبَّاسٍ . المذكور فيه اسم اللّه تعالى، فيجوز أن يكون دخولهم من جميع الجهات منوعاً ببركة القسمية وإنما خص الباب بالذكر لسهولة الدخول منه فإذا منع منه كان المنع من الأصعب بالأولى. وفى الجامع الصغير عن أبى أمامة مر فوعاً: أجيفوا أبوابكم وأكفئوا آنيتكم وأوكؤا أسقيتكم وأطفئوا سرحكم فإنهم لم يؤذن لهم بالتسور عليكم ، رواه أحمد (ولا يحل) بضم الحاء أى لا ينقض . قال فى القاموس : حل العقدة نقضها (وكاء) بكسر الواو (ولا يكشف آنية ) أى بشرط القسمية عند الأفعال جميعها ، وفى رواية لمسلم: غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن فى السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء ، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء . قال النووي: ذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد، منها الفائدتان اللتان وردنا فى هذه الأحاديث وهما صيانته من الشيطان ، فإن الشيطان لا يكشف غطاء ولا يحل سقاء ، وصيانته من الوباء الذى ينزل فى ليلة من السنة . والفائدة الثالثة صيانته من النجاسة والمقذرات . والرابعة صيانته من الحشرات والهوام فربما وقع شىء منها فيه فشربه ، وهو غافل أو فى الليل فيتضر ربه انتهى (فإن الفويسقة) قال القارى تعليل لقوله: وأطفئوا المصباح، واعترض بينهما بالعلل الأفعال السابقة ولو ثبت الرواية هنا بالواو لكانت العلل مرتبة على طريق اللف والنشر ، ثم رأيت فى القاموس أن الفاء تجىء بمعنى الواو انتهى. والفويسقة تصغير الفاسقة والمراد الفأرة لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها (تضرم) بضم التاء وإسكان الضاد أى تحرق سريعاً . قال أهل اللغة: ضرمت النار بكسر الراء وتضرمت وأضرمت أى التهبت ، وأضرمتها أنا وضرمتها (على الناس بيتهم ) وفى رواية للبخارى : واطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت . قوله ( وفى الباب عن ابن عمر وأبى هريرة وابن عباس ) أما حديث ابن عمر فأخرجه الترمذى فى هذا الباب . وأما حديث أبى هريرة فأخرجه ابن ماجة . وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم عنه قال : جاءت ٠٥٣٣ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن جَابِرٍ . ١٨٧٣ - حدثنا ابنُ أبى ◌ُمَرَ وغَيْرُ وَاحِدٍ ، قالوا حدثنا سُفْيَانٌ عن الزُّهْرِىِّ عن سَلمٍ عن أبيهِ قالَ: قالَ رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : ((لاَ تَتْرُ كُوا النَّارَ فى بُيُوتِكُمُ حِينَ تَنَمُونَ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ١٦ - بابُ ماجاء فى كَرَامِيَةِ الْقِرانِ بَيْنَ الشَّمْتَيْنِ ١٨٧٤ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، حدثنا أبو أحمدَ الزُّ بَيْرِىُّ وعُبَيْدُ اللهِ عِنَ الثَّوْرِيِّ عن جَبَلَةَ بنِ سُحَيٍْ عن ابنٍ مُمَرَ قال: ((نَهَى رسولُ اللهِ فأرة نجر الفتيلة فألقتها بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التى كان قاعداً عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم، فقال إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم . قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى ومسلم وأبو داود وابن ماجة . قوله ( لا تتركوا النار فى بيوتكم حين تنامون ) قال النووى : هذا عام يدخل فيه نار السراج وغيرها ، وأما القناديل المعلقة فى المساجد وغيرها فإن خيف حريق بسبيها، دخلت فى الأمر بالإطفاء، وإن أمن ذلك كما هو الغالب فالظاهر أنه لا بأس بها لانتفاء العلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل الأمر بالإطفاء فى الحديث السابق بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم ، فإذا انتفت العلة زال المانع انتهى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة . ( باب ماجاء فى كراهية القران بين التمرتين ) القران بكسر القاف وتخفيف الراء أى ضم تمرة إلى تمرة ، لمن أكل مع جماعة. قوله ( وعبيد اللّه) هو ابن موسى العبسى الكوفى (عن جبلة) بفتح الجيم ٥٣٤٠ صلى اللهُ عليه وسلم أنْ يَقْرِنَ بَيْنَ الثَّعْرَ قَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ صَاحِبَهُ)). والموحدة ( بن سحيم ) بمهملتين مصغراً كوفى ثقة من الثالثة . قوله (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن) أى يجمع وهو بضم الراء وكسرها لغتان يقال قرن بين الشيئين. قالوا : ولا يقال أقرن ( بين التمرتين ) أى بأن يأكلهما دفعة ( حتى يستأذن صاحبه ) وفى رواية لمسلم: حتى يستأذن أصحابه أى الذين اشتركوا معه فى ذلك التمر، فإذا أذنوا جاز له القران ، قال النووى : هذا النهى متفق عليه حتى يستأذنهم ، فإذا أذنوا فلا بأس. واختلفوا فى أن هذا النهى على التحريم أو على الكراهة والأدب ، فنقل القاضى عياض عن أهل الظاهر أنه للتحريم ، وعن غيرهم أنه للكراهة والأدب، والصواب التفصيل، فإن كان الطعام مشتركاً بينهم فالقران حرام إلا برضاهم ويحصل الرضا بتصريحهم به أو بما يقوم مقام التصريح من قرينة جال أو إدلال عليهم كلهم بحيث يعلم يقيناً أو ظناً قوياً أنهم يرضون به ، ومتى شك فى رضاهم فهو حرام وإن كان الطعام لغيرهم أو لأحدهم اشترط رضاه وحده، فإن قرن بغير رضاه حرام ويستحب أن يستأذن الآكلين معه ولا يجب وإن كان الطعام لنفسه وقد ضيفهم به فلا يحرم عليه القرآن ثم إن كان فى الطعام قلة فن أن لايقرن لتساويهم، وإن كان كثيراً بحيث يفضل عنهم فلا بأس بقرانه، لكن الأدب مطلقاً التأدب فى الأكل وترك الشره إلا أن يكون مستعجلا ويريد الإسراع لشغل آخر. وقال الخطابى: إنما كان هذا فى زمنهم وحين كان الطعام ضيقاً ، فأما اليوم مع اتساع الحال فلا حاجة إلى الإذن ، وليس كما قال ، بل الصواب ما ذكرنا من التفصيل، فإن الاعتبار لعموم اللفظ لالخصوص السبب لو ثبت السبب ، كيف وهو غير ثابت انتهى كلام النووى . (تذبيه): قد أخرج ابن شاهين فى الناسخ والمنسوخ وهو فى مسند البزار من طريق ابن بريدة عن أبيه رفعه: كنت نهيتكم عن القران فى النمر وإن الله وسع عليكم فاقرنوا . قال الحافظ : فى سنده ضعف . وقال الحازمى: حديث النهى أصح وأشهر إلا أن الخطب فيه يسير لأنه ليس من باب العبادات وإنما هو من قبيل المصالح الدنيوية فيكتفى فيه بمثل ذلك ، ويعضده إجماع الأمة على جواز ذلك . قال الحافظ : مراده بالجواز فى حال كون الشخص مالكاً لذلك المأكول ولو ٥٣٥ وفى البابِ عن سَعْدٍ مَوْلَى أبى بَكرٍ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ١٧ - بابُ مَا جَاءَ فى اسْتِحْبَابِ النَّعْرِ ١٨٧٥ - حدثنا محمدُ بنُ سَهْلٍ عن عَسْكَرٍ وعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرّحمنِ قالا حدثنا يَحْيِيُ بنُ حَسَّانَ، حدثنا سُلَيمَانُ بنُ بِلاَلٍ عن هِشَمِ بنِ عُرْوَةَ عن أبيهِ عن عَائِشَةَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((بَيْتُ لاَ تَمْرَ فيهِ حِيَاءٌ أَهْلُهُ)) . بطريق الإذن له فيه كما قرره النووى وإلا فلم يجز أحد من العلماء أن يستأثر أحد بمال غيره بغير إذنه حتى لو قامت قرينة تدل على أن الذى وضع الطعام بين الضيفان لا يرضيه استئثار بعضهم على بعض، حرم الاستئثار جزماً ، وإنما تقع المكارمة فى ذلك إذا قامت قرينة الرضا. وذكر أبو موسى المدينى فى ذيل الغريبين عن عائشة وجابر استقباح القران لما فيه من الشره والطمع المزرى بصاحبه. وقال مالك: ليس بجميل أن يأكل أكثر من رفقته . قوله ( وفى الباب عن سعد مولى أبى بكر ) أخرجه ابن ماجة . قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائى وابن ماجة . ( باب ماجاء فى استحباب التمر ) قوله ( حدثنا يحيى بن حسان ) التنيسى من أهل البصرة ، ثقة من التاسعة ( حدثنا سليمان بن بلال ) التيمى مولاهم أبو محمد، ويقال أبو أيوب المدنى، ثقة من الثامنة . قوله ( بيت لاتمر فيه جياع) بكسر الجيم جمع جائع (أهله) قيل أراد به أهل المدينة ومن كان قوتهم التمر ، أو المراد به تعظيم شأن التمر . قال القاضى ٥٣٦ وفى البابِ عن سُلْمَى امْرَأَةٍ أَبِى رَافِعٍ . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ لانَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَمٍ ابنِ عُرْوَةَ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ . ١٨ - بابٌ فى الْحَمْدِ على الطَّامِ إِذَا فَرَغَ مِنْهُ ١٨٧٦ - حدثنا هَنَّادٌ ومحمودُ بنُ غَيْلاَنَ قالا حدثنا أَبُو أُسَمَةَ زَكَرِيّاً ابْنِ أَبِىِ زَاْدَةَ عن سَعيدِ بنِ أبى بُْدَةَ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّالنبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عن العَبْدِ أنْ يَأْ كُلَ الأَكْلَةَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عليها)). أبو بكر بن العربى فى شرح الترمذى: لأن التمر كان قوتهم فإذا خلا منه البيت جاع أهله ، وأهل كل بلدة بالنظر إلى قوتهم يقولون كذلك . وقال النووى : فيه فضيلة التمر وجواز الادخار العيال والحث عليه. قال الطيبي: ويمكن أن يحمل على الحث على القناعة فى بلدة يكثر فيه التمر يعنى بيت فيه تمر وقنعوا به لا يجوع أهله وإنما الجائع من ليس عنده تمر ، وينصره حديث عائشة : كان يأتى علينا الشهر مانوقد فيه ناراً إنما هو التمر والماء إلا أن يؤتى باللحم، أخرجه الشيخان . قوله ( وفى الباب عن سلمى امرأة أبى رافع ) أخرجه ابن ماجة عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بيت لاتمر فيه كالبيت لاطعام فيه . قوله ( هذا حديث حسن غريب الخ) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة . ( باب فى الحمد على الطعام إذا فرغ منه ) قوله ( حدثنا أبو أسامة ) اسمه حماد بن أسامة ( عن سعيد بن أبى بردة) بمضمومة فساكنة وإهمال دال ابن أبى موسى الأشعرى الكوفى ثقة ثبت وروايته عن ابن عمر مرسلة من الخامسة كذا فى التقريب . قوله (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل) أى بسبب أن يأكل أو لأجل أن ٠٣٧ وفى البابِ عنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وأَبِى سَعِيدٍ وعائشةَ وأَبِى أَيُوبَ وأَبِى هُرَيَْةً. هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رَوَاهُ غَيْرُ واحِدٍ عن زَكَّرِيًّا بنِ أَبِ زَائِدَةَ نَحْوَهُ، ولا تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ زَكَرِيًّا بنِ أَبِىِ زَائِدَةً. يأكل، أو مفعول به ايرضى، يعنى يجب منه أن يأكل «الأكلة، قال النووى: الأكلة هنا بفتح الهمزة وهى المرة الواحدة من الأكل كالغذاء أو العشاء انتهى . وقال القارى : بفتح الهمزة أى المرة من الأكل حتى يشبع ، ويروى بضم الهمزة أى اللقمة وهى أبلغ فى بيان اهتمام أداء الحمد لكن الأول أوفق مع قوله أو يشرب الشربة فإنها بالفتح لاغير ، وكل منهما مفعول مطلق لفعله ( فيحمده ) بالنصب وهو ظاهر ويجوز الرفع أى فهو أى العبد يحمده ( عليها ) أى على كل واحدة من الأكلة والشربة . قال ابن بطال : اتفقوا على استحباب الحمد بعد الطعام ووردت فى ذلك أنواع يعنى لا يتعينشىء منها . وقال النووى : فى الحديث استحباب حمد الله تعالى عقب الأكل والشرب، وقد جاء فى البخارى صفة التحميد الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفى ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا . وجاء غير ذلك ، ولو اقتصر على الحمد لله حصل أصل السنة انتهى. قوله ( وفى الباب عن عقبة بن عامر وأبى سعيد وعائشة وأبى أيوب وأبى هريرة ) أما حديث عقبة بن عامر فلينظر من أخرجه، وأما حديث أبى سعيد فأخرجه الترمذى فى أبواب الدعوات . وأما حديث عائشة فلينظر من أخرجه . وأما حديث أبى أيوب فأخرجه أبو داود والنسائى وابن حبان عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذى أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجاً . وأما حديث أبى هريرة فأخرجه النسائى وابن حبان والحاكم كما فى الفتح. قوله ( هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد ومسلم والنسائى. ٥٣٨ ١٩ - بابُ مَاجَاءَ فِى الْأَكْلِ مَعَ الْمَجْذُومِ ١٨٧٧ - حدثنا أحمدُ بنُ سَعِيدٍ الأَشْقَرُ وإبراهيمُ بنُ يَعْقُوبَ، قَالَ حدثنا يُونُسُ بنُ محمدٍ حدثنا المُفَضَّلُ بنُ فَضَالَةَ عن حَبِيبِ بنِ الشَّهِيدِ عن محمدٍ بِنِ الَنْكَدِرِ عن جَابِرِ ((أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَخَذَ بِيَدٍ تَخْذُومٍ ، فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ فى القَصْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: كُلْ بِسْمِ اللّهِ ثِقَةً باللهِ وَتَوَ ◌ّكَلاَّ عَلَيْهِ)) . ( باب ما جاء فى الأكل مع المجذوم ) قوله ( حدثنا أحمد بن سعيد الأشقر ) قال فى التقريب : أحمد بن سعيد بن إبراهيم المروزى أبو عبد الله الأشقر ثقة حافظ من الحادية عشرة ( وإبراهيم بن يعقوب) هو الجوزجاني(حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادى أبو محمد المؤدب ثقة ثبت من صغار التاسعة ( حدثنا المفضل بن فضالة ) بن أبى أمية البصرى كنيته أبو مالك أخو مبارك بن فضالة ضعيف من التاسعة كذا فى التقريب ، وقال فى تهذيب التهذيب فى ترجمته : روى عن أبيه وحبيب بن الشهيد وغيرهما ، وعنه يونس بن محمد المؤدب وغيره . قال الدورى عن ابن معين : ليس بذاك ، وقال النسائى : ليس بالقوى ، وذكره ابن حبان فى الثقات له فى السنن حديثه عن حبيب عن ابن المنكدر عن جابر: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد مجذوم فوضعها معه فى القصعة الحديث ، قال ابن عدى : لم أر له أنكر من هذا يعنى حديث جاپر انتهى. قوله (أخذ بيد بجذوم) قال الأردبيلي : المجذوم الذى وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عمر يده فى القصعة وأكل معه هو معيقيب بن أبى فاطمة الدوسى ( فأدخله معه ) وفى رواية ابن ماجة: فأدخلها معه ، وفى رواية أبى داود: فوضعها معه ، فتذكير الضمير فى قوله : أدخله فى رواية الترمذى بتأويل العضو ( فى القصعة ) بفتح القاف ، وفيه غاية التوكل من جهتين إحداهما الأخذ بيده، ٥٣٩ هذا حديثٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بنِ محمدٍ عن الْفَضَّلِ ابْنٍ فَضَالَةَ، هذا شَيْخٌ بَصْرِىٌّ . وَلْفَضْلُ بنُ فَضَالَةَ شَيْخٌ آخَرٌ مِصْرِىٌ أَوْتَقُ مِنْ هَذَا وَأَشْهَرُ . وَرَوَى ثُعْبَةُ هذا الحَدِيثَ عن حَبِيبِ بنِ الشَّهِيدِ من ابنٍ بُرَيْدَةَ أَنَّ ثُمَرَ أخَذَ بِيَدٍ تَخْذُومٍ. وحَدِيثُ شُعْبَةَ أَشْبَهُ عِنْدِى وَأَصَحُ . وثانيهما الأكل معه. وأخرج الطحاوى عن أبى ذر: كل مع صاحب البلاء تواضعاً لربك وإيمانا (كل بسم اللّه ثقة بالله) بكسر المثلثة مصدر بمعنى الوثوق كالعدة والوعد وهو مفعول مطلق، أى كل معى أثق ثقة بالله أى اعتماداً به وتفويضاً للأمر إليه (وتوكلا) أى وأتوكل توكلا ( عليه) والجملتان -الان ثانيتهما مؤكدة للأولى . قال الأردبيلي: قال البيهقى: أخذه صلى الله عليه وسلم بيد المحذوم ووضعها فى القصعة وأكله معه فى حق من يكون حاله الصبر على المكروه وترك الاختيار فى موارد القضاء، وقوله صلى الله عليه وسلم : فر من المجذوم كما تفر من الأسد، وأمره صلى الله عليه وسلم فى مجذوم بنى ثقيف بالرجوع فى حق من يخاف على نفسه العجز عن احتمال المكروه والصبر عليه فيحرز بما هو جائز فى الشرع من أنواع الاحترازات انتهى . قال النووى قال القاضى: قد اختلفت الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم فى قصة المجذوم فثبت عنه الحدبيثان المذكوران، یعنی حدیث فر من المجذوم وحديث المجذوم فی وفد ثقيف . وروى عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم وقال له : كل ثقة بالله و تؤكلا عليه . وعن عائشة قالت : كان لنا مولى بجذوم فكان يأكل فى صافى ويشرب فى أقداحى وينام على فراشى . قال : وقد ذهب عمر وغيره من السلف إلى الأكل معه ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ، والصحيح الذى قاله الأكثرون ويتعين المصير إليه أنه: لا نسخ بل يجب الجمع بين الحديثين ، وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط لا الوجوب ، وأما الأكل معه ففعله لبيان الجواز انتهى . قوله ( هذا حديث غريب) وأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجة وابن حبان والحاكم ( والمفضل بن فضالة شيخ آخر مصرى الخ) قال فى التقريب : ٠ ٥٤٠ ٢٠ - بابُ ماجاءَ أَنَّ المؤْمِنَ يَأْكُلُ فى مِعَاً واحِدٍ ١٨٧٨ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ، حدثنا يَحْبِىَ بنُ سَعِيدٍ، حدثنا عُبَيْدُ اللهِ عن نَفِعٍ عن ابنِ ◌ُمَرَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((الكافِرُ يَأْكُلُ فِى سَبْعَةٍ أَمْعَاءِ وَالمُؤْمِنُ يَأْ كُلُ فِى مِعَ واحِدٍ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وفى البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ وأبى سَعِيدٍ وأبِى نَضْرَةَ وأبى مُوسَى وجَهْجَاهِ الغِفَرِىِّ ومَيْمُونَةَ وعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو . المفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة القتبانى المصرى أبو معاوية القاضى ثقة فاضل عابد أخطأ ابن سعد فى تضعيفه من الثامه انتهى. روروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن بريدة ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: ابن بريدة هو عبد الله وأخوه سلمان ، قال البزار: أما علقمة بن مرتد ومحارب بن دثار ومحمد ابن جحادة فإنما يحدثون عن سلمان حيث أيهموا ابن بريدة فهو سلمان وكذا الأعمش عندى. وأما من عدا هؤلاء حيث أبهوا ابن بريدة فهو عبد اللّه انتهى ( وحديث شعبة أشبه عندى وأصح ) حديث شعبة هذا منقطع ، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة عبد الله بن بريدة: قال ابن أبى حاتم فى المراسيل : قال أبو زرعة : لم يسمع من عمر انتهى . ( باب ما جاء أن المؤمن يأكل فى معاً واحد ) قوله ( الكافر يأكل فى سبعة أمعاء والمؤمن يأكل فى معاً واحد ) بكسر الميم منوناً ويكتب بالياء قال فى القاموس : المعى بالفتح وكإلى من أعفاج البطن وقد يؤنث والجمع أمعاء، والعفج بالكسر والتحريك وككتف: ما ينتقل الطعام إليه بعد المعدة والجمع أعفاج انتهى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان وابن ماجة . قوله وفى الباب عن أبى هريرة وأبى سعيد وأبى نضرة وأبى موسى وجهجاه