Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ عليه وسلم دِرْعَنِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَهَضَ إلى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَقْعَدَ طَلْحَةَ تَحْتَهُ ، فَصَعِدَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم حتى اسْتَوَى على الصَّحْرَةِ ، فقالَ : سَمِعتُ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: ((أَوْجَبَ طَلْحَةُ)). وفى البابِ عن صَفْوَانَ بِنِ أُمَيَّةَ وَالسَّائِبِ بنِ يَزِيدَ . هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حديثٍ محمدِ بنِ إسحاقَ . ١٨ - بابُ ما جَاءَ فى المِغْفَر ١٧٤٤ - حدثنا قَتَيْبَةُ حدثنا مالِكُ بنُ أَنَسِ عن ابن شِهَبٍ عن أَنَسٍ قوله (كان على النبى صلى الله عليه وسلم درعان) أى مبالغة فى قوله تعالى: ((خذوا حذركم)) وقوله: ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)) فإنها تشمل الدرع وإن فسرها النبى صلى الله عليه وسلم بأقوى أفرادها حيث قال: ألا إن القوة الرمى، قال القارى: وفيه إشارة إلى جواز المبالغة فى أسباب المجاهدة وأنه لاينافى التوكل والتسليم بالأمور الواقعة المقدرة ( يوم أحد ) بضمتين موضع معروف بالمدينة (فنهض أى قام متوجهاً ( إلى الصخرة) أى التى كانت هناك يستوى عليها وينظر إلى الكفار ويشرف على الأبرار ( أوجب طلحة ) أى الجنة كما فى رواية ، والمعنى أنه أثبتها لنفسه بعمله هذا أو بما فعل فى ذلك اليوم ، فإنه خاطر بنفسه يوم أحد وفدى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلها وقاية له حتى طعن ببدنه وجرح جميع جسده حتى شلت يده ببضع وثمانين جراحة كذا فى المرقاة . قوله ( وفى الباب عن صفوان بن أمية والسائب بن يزيد ). أما حديث صفوان ابن أمية فأخرجه أحمد فى مسنده ، وأما حديث السائب بن يزيد فأخرجه أبو داود وابن ماجة عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان عليه يوم أحد درعان قد ظاهر بينهما. قوله ( هذا حديث حسن غريب الخ) وأخرجه أحمد ، كذا فى المرقاة . ( باب ماجاء فى المغفر ) قال فى القاموس : المغفر كمنبر وبهاء وكتابة زرد من الدرع يلبس تحت ٣٤٢ ابن مَالِكٍ قَالَ: (( دَخَلَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم عَمَ الفَتْحِ وعلى رَأْسِهِ الِغْقَرُ فَقِيلَ لَهُ ابنُ خَطَلٍ مُتَعَلَّقْ بِأَسْتَرِ الكَمْبَةِ، قَالَ اقْتُوهُ )) . هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. لانَعْرِفُ كَبِيرَ أَحَدٍ رَوَاهُ غَيْرُ مَالِكٍ عن الزُّهْرِىِّ . القلنسوة أو حلق يتقنع بها المتسلح انتهى. وقال فى الصراح: زرد بالتحريك زرد بافته زراد زره كر . قوله ( عام الفتح ) أى عام فتح مكة ( وعلى رأسه المغفر ) زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس ، وقيل هو رفرف البيضة . قال فى المحكم وفى المشارق : هو ما يجعل من فضل دروع الحديد على الرأس مثل القلنسوة . وفى رواية زيد ابن الحباب عن مالك يوم الفتح: وعليه مغفر من حديد . أخرجه الدارقطنى فى الغرائب ( فقيل له ) أى النبى صلى الله عليه وسلم (ابن خطل) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة ، اختلف فى اسمه فقيل عبد اللّه وقيل عبد العزى وقيل غير ذلك . قال الحافظ: والجمع بين ما اختلف فيه من اسمه أنه كان يسمى عبد العزى فلما أسلم سمى عبد اللّه، وأما من قال هلال فالتبس عليه بأخ له اسمه هلال انتهى . ( قال اقتلوه) قال الحافظ: والسبب فى قتل ابن خطل وعدم دخوله فى قوله : من دخل المسجد فهو آمن ، ماروى ابن إسحاق فى المغازى حدثنى عبد الله بن أبى بكر وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة قال: لا يقتل أحد إلا من قاتل إلا نفراً سماهم، فقال اقتلوهم وإن وجد تموهم تحت أستار الكعبة، منهم عبد الله ابن خطل وعبد الله بن سعد، وإنما أمر بقتل ابن خطل لأنه كان مسلماً فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقاً وبعث معه رجلا من الأنصار، وكان معه مولى يخدمه وكان مسلماً، فنزل منزلا فأمر المولى أن يذبح تيساً ويصنع له طعاماً فنام واستيقظ ولم يصنع له شيئاً ، فعدى عليه فقتله ثم ارتد مشركا ، وكانت له قيلتان تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخارى فى الحج وفى الجهاد وفى المغازى وفى اللباس ، وأخرجه مسلم فى المناسك ، وأبو داود فى الجهاد ، والنسائى فى الحج وفى السير ، وابن ماجة فى الجهاد . ٣٤٣ ١٩ - بابُ مَاجَاءَ فِى فَضْلِ اتَّخْلِ ١٧٤٥ - حدثنا هَنَاَدٌ حدثنا عَبْتَرُ بِنُ الْقَاسِمِ عَنْ حُصَينِ عن الشَّعِىِّ قوله ( لانعرف كبير أحد رواه غير مالك عن الزهرى ) كذا فى النسخ الحاضرة عندنا ، ونقل الحافظ فى الفتح هذه العبارة بلفظ: لا يعرف كثير أحد رواه غير مالك عن الزهرى كما ستقف، قال الحافظ: وقيل إن مالكاً تفرد به عن الزهرى ، وممن جزم بذلك ابن الصلاح فى علوم الحديث له فى الكلام على الشاذ، وتعقبه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقى بأنه ورد من طريق ابن أخى الزهرى وأبى أويس ومعمر والأوزاعى ، وقال إن رواية ابن أخى الزهرى عند والبزار ورواية أبى أويس عبد ابن سعد وابن عدى وأن رواية معمر ذكرها ابن عدى ، وأن رواية الأوزاعى ذكرها المزنى ولم يذكر شيخنا من أخرج روايتهما ، وقد وجدت رواية معمر فى فوائد ابن المقرى ، ورواية الأوزاعى فى فوائد تمام ، ثم نقل شيخنا عن ابن السدى أن ابن العربى قال حين قيل له لميروه إلا مالك: قد رويته من ثلاثة عشر طريقاً غير طريق مالك وإنه وعد بإخراج ذلك ولم يخرج شيئاً . وأطال ابن السدى فى هذه القصة وأنشد فيها شعراً وحاصلها أنهم اتهموا ابن العربى فى ذلك ونسبوه إلى المجازفة ، ثم شرح ابن السدى يقدح فى أصل القصة ولم يصب فى ذلك ، فراوى القصة عدل متقن ، والذين اتهموا ابن العربى فى ذلك هم الذين أخطأوا لقلة اطلاعهم، وكأنه بخل عليهم بإخراج ذلك لما ظهر له من إنكارهم وتعنتهم ، وقد تتبعت طرقه حتى وقفت على أكثر من العدد الذى ذكره ابن العربى ولله الحمد ، ثم ذكر الحافظ تلك الطرق التى وجدها ثم قال: فتبين بذلك أن إطلاق ابن الصلاح متعقب ، وأن قول ابن العربى صحيح ، وأن كلام من أتهمه مردود ولكن ليس فى طرقه شىء على شرط الصحيح إلا طريق مالك ، فيحمل قول من قال انفرد به مالك أى بشرط الصحة ، وقول من قال توبع أى فى الجملة، وعبارة الترمذى سالمة من الاعتراض فإنه قال بعد تخريجه حسن صحيح غريب لايعرف كثير أحد رواه غير مالك عن الزهرى ، فقوله كثير يشير إلى أنه توبع فى الجملة انتهى كلام الحافظ مختصراً . (باب ماجاء فى فضل الخيول ) قوله ( حدثنا عبئر ) بفتح أوله وسكون الموحدة وفتح المثلثة ( بن القاسم) ٣٤٤ عن عُرْوَةَ البَارِفِيِّ قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((الْخْرُ مَعْقُودٌ فى نوَاصِى الْلِ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ: الأجْرُ وَغَمُ ». الزبيدى بالضم أبو زبيد كذلك الكوفى ثقة من الثامنة ( عن عروة البارقى) هو ابن الجعد ، ويقال ابن أبى الجعد ، ويقال اسم أبيه عياض صحابى ، سكن الكوفة وهو أول قاض بها . قوله ( الخير معقود فى نواصى الخيل ) أى ملازم بها كأنه معقود فيها، كذا فى النهاية: والمراد بالخيل ما يتخذ للغزو بأن يقاتل عليه أو يرتبط لأجل ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: الخيل لثلاثة الحديث، ولقوله فى آخر الحديث الأجر والمغنيم، قال عياض : إذا كان فى نواصيها البركة فيبعد أن يكون فيها شؤم ، فيحتمل أن يكون الشؤم فى غير الخيل التى ارتبطت للجهاد وأن الخيل التى أعدت له هى المخصوصة بالخير والبركة ، أو يقال الخير والشر يمكن اجتماعهما فى ذات واحدة ، فإنه فسر الخير بالأجر والمغنم ، ولا يمنع ذلك أن يكون ذلك الفرس مما يتشاءم به انتهى. (الأجر والمغنم ) بدل من قوله الخير أو هو خير مبتد أو محذوف أى هو الأجر والمغنم، ووقع عند مسلم من رواية جرير عن حصين قالوا : بم ذاك يارسول الله؟ قال الأجر والمغنم ، قال الطبى: يحتمل أن يكون الخير الذى فسر بالأجر والمغتم استعارة لظهوره وملازمته ، وخص الناصية لرفعة قدرها وكأنه شبه لظهوره بشىء محسوس معقود على مكان مرتفع، فنسب الخير إلى لازم المشبه به ، وذكر الناصية تجديداً للاستعارة ، والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قاله الخطابى وغيره . قالوا : ويحتمل أن يكون كنى بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال : فلان مبارك الناصية ، قال الحافظ: ويبعده لفظ الحديث الثالث يعنى حديث أنس : البركة فى نواصى الخيل . وقد روى مسلم من حديث جرير قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوى ناصية فرسه بأصبعه ويقول، فذكر الحديث ، فيحتمل أن تكون الناصية خصت بذلك لكونها المقدم منها إشارة إلى أن الفضل فى الإقدام بها على العدو دون المؤخر لما فيه من الإشارة إلا الإدبار. ٣٤٥ وفى البابِ عن ابنِ ◌ُمَرَ وأَبِى سَعِيدٍ وجَرِيرٍ وأَبِى هُرَيْرَةَ وأَسْمَاءَ بِذْتِ يَزِيدَ وَالْغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ وَجَبِرٍ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعُرْوَةُ هُوَ ابْنُ الْجَمْدِ الْبَارِفِىُّ، ويقالُ عُرْوَةُ ابْنُ الْجَعْدِ . قال أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ: وفِقْهُ هذا الحديثِ أَنَّ الْجِهَدَ مَعَ كُلِّ إِمَمٍ إلى يَوْمِ القيامةِ. قوله ( وفى الباب عن ابن عمر وأبى سعيد وجرير وأبى هريرة وأسماء بنت يزيد والمغيرة بن شعبة وجابر) أما حديث ابن عمر فأخرجه مالك وأحمد والشيخان والنسائى وابن ماجة ، وأما حديث أبى سعيد فأخرجه أحمد، وأما حديث جرير فأخرجه أحمد ومسلم والنسائى والطحاوى ، وأما حديث أبى هريرة فأخرجه الترمذى فى باب من ارتبط فرساً فى سبيل الله، وأخرجه أيضاً مسلم والفسائى وابن ماجة ، وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه أحمد ، وأما حديث المغيرة بن شعبة فأخرجه أبو يعلى ، وأما حديث جابر فأخرجه أحمد والطحاوى . وفى الباب أحاديث أخرى عن غير هؤلاء الصحابة رضى الله عنهم ذكرها الحافظ فى الفتح فى شرح باب الجهاد ماض مع البر والفاجر . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان والنسائى وابن ماجة والطحاوى . قوله (قال أحمد بن حنبل : وفقه هذا الحديث أن الجهاد مع كل إمام) أى براً كان أو فاجراً (إلى يوم القيامة) يعنى أن الجهاد ماض مع كل إمام إلى يوم القيامة . وقال البخارى فى صحيحه : باب الجهاد ماض مع البر والفاجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : الخيل مقعود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة قال الحافظ: سبقه إلى الاستدلال بهذا الإمام أحمد لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر بقاء الخير فى نواصى الخيل إلى يوم القيامة وفسره بالأجر والمغنيم ، والمغنم المقترن بالأجر إنما يكون من الخيل بالجهاد ، ولم يقيد ذلك بما إذا كان الإمام عادلا ، فدل على أن لافرق فى حصول هذا الفضل بين أن يكون الغزو مع الإمام العادل والجائر انتهى . ١ ٣٤٦ ٢٠ - بابُ مَا يُسْتَحَبُ مِنَ الْخَيْلِ ١٧٤٦ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الصَّباحِ الهَاشِىُّ البَصْرِىُّ حدثنا يَزِيدُ ابنُ هَرُونَ حدثنا شَيْبَانُ هو ابنُ عبدِ الرحمنِ حدثنا عيسى بنُ علىِّ بنِ عبدِ اللهِ عن أبيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((يُسْنُ الْخَيْلِ فى الشُّغْرِ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . لانَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوجْهِ مِنْ حديثٍ ١ شَيْبَانَ . ١٧٤٧ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المِبَارَكِ حدثنا ابنُ ◌َمِيعَةً عن يَزِيدَ بنِ أبى حَبِيبٍ عن علىِّ بنِ رَبَاحِ عن أبى قَتَادَةَ عن النبيِّ ( باب ما يستحب من الخيل ) قوله ( حدثنا عيسى بن على بن عبد الله ) بن عباس الهاشمى الحجازى ثم البغدادى، صدوق مقل، كان معتزلا للسلطان من السابعة ( عن أبيه ) أى على بن عبد الله بن عباس، ثقة عابد من الثالثة . ٠٠٠ ١ قوله (يمن الخيل) أى بركنها ( فى الشقر) بضم أوله جمع أشقر وهو أحمر. قال فى مختار الصحاح: الشقرة لون الأشقر وهى فى الإنسان حمرة صافية وبشرته ما ئلة إلى البياض، وفى الخيل حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب ، فإن اسودا فهو الكميت قوله ( هذا حديث حسن غريب إلخ) وأخرجه أحمد وأبو داود . قوله ( حدثنا أحمد بن محمد ) بن موسى أبو العباس السمسار المعروف بمردويه ( عن على بن رباح ) بن قصير ضد الطويل اللخمى البصرى ثقة والمشهور فيه على بالتصغير وكان يغضب منها ، من صغار الثالثة . ٢٤٧ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((خَيْرُ الْخَيْلِ الأَدْعَمُ الأَفْرَحُ الأَرْثَمُ ثَمِ الأَفْرَحُ اُحَجَّلُ طُلُقُ اليَمِينِ، فإنْ لَمْ يَكُنْ أَذْهَ فُكَمَيِّتٌ على هذه الشِّيَةِ)). ١٧٤٨ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ حدثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرِ حدثنا أَبِىٌّ عن يَخَْ بنِ أَقُوبَ عن يَزِيدَ بنِ أبِى حَبِيبِ تَحْوَهُ بِعْنَهُ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. قوله ( خير الخيل الأدهم ) قال التوربشتى . الأدهم الذى يشتد سواده، وقوله (الأفرح) الذى فى وجهه القرحة بالضم وهى مادون الغرة يعنى فيه بياض يسير ولو قدر درهم (الأرثم) بالمثلثة أى فى جحفلته العليا بياض يعنى أنه الأبيض الشفة العليا، وقيل الأبيض الأنف ، قاله القارى ، والجحفلة بمنزلة الشفة للخيل والبغال والحمير (ثم) أى بعد ماذكر من الأوصاف المجتمعة فى الفرس ( الأقرح المحجل ) التحجيل بياض فى قوائم الفرس أو فى ثلاث منها أو فى رجليه قل أو كثر بعد أن يجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين (طلق اليمين) بضم الطاء واللام ويسكن إذا لم يكن فى إحدى قوائمها تحجيل ( فإن لم يكن ) أى الفرس (أدهم ) أى أسود من الدهمة وهى السواد على ما فى القاموس (فكميت) بالتصغير أى بأذنيه وعرفه سواد والباقى أحمر. وقال التوربشتى: الكميت من الخيل يستوى فيه المذكر والمؤنث والمصدر الكمية وهى حمرة يدخلها فترة. وقال الخليل: إنما صغر لأنه بين السواد والحمرة لم يخلص لواحد منهما فأرادوا بالتصغير أنه قريب منهما ( على هذه الشية ) بكسر الشين المعجمة وفتح التحتية ، أى العلامة ، وهى فى الأصل كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره والهاء عوض عن الواو الذاهبة من أوله وهمزها لحن، وهذه إشارة إلى الأقرح الأرثم ثم المحجل طلق المين . قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أحمد وابن ماجة والدارمى والحاكم. ٣٤٨ ٢١ - بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْخَيْلِ ١٧٤٩ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ حدثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ حدثنا سُفيانُ حدثنا سِلمُ بنُ عبدِ الرحمنِ عن أبى زُرْعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ عِن أَبِى هُرَيْرَةٌ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَلَ فى الْخَيْلِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ عن عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ ( باب ما يكره من الخيل ) قوله ( حدثنا سلم بن عبد الرحمن) النخعى الكوفى أخو حصين ، قيل يكنى أبا عبد الرحيم صدوق من السادسة له عندهم حديث واحد كذا فى التقريب . قوله ( أنه كره الشكال ) بكسر أوله ( فى الخيل) وفى رواية مسلم من الخيل، وزاد فى روايته والشكال أن يكون الفرس فى رجله اليمنى بياض وفى يده اليسرى ويده اليمنى ورجله اليسرى . قال النووى: وهذا التفسير هو أحد الأقوال فى الشكال . وقال أبو عبيد وجمهور أهل اللغة ، والغريب هو أن يكون منه ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة تشبيهاً بالشكال الذى يشكل به الخيل فإنه يكون فى ثلاث قوائم غالباً . قال أبو عبيد : وقد يكون الشكال ثلاث قوائم مطلقة وواحدة محجلة ، قال : ولا يكون المطلقة من الأرجل أو المحجلة إلا الرجل . قال ابن دريد : الشكال أن يكون محجلة من شق واحد فى يده ورجله فإن كان مخالفاً قيل الشكال مخالف . قال القاضى : قال أبو عمرو المطرز : قيل الشكال بياض الرجل اليمنى واليد اليمنى ، وقيل بياض الرجل اليسرى واليد اليسرى ، وقيل بياض اليدين ، وقيل بياض الرجلين ، وقيل بياض الرجلين ويد واحدة ، وقيل بياض اليدين ورجل واحدة . وقال العلماء: إنما كرهه لأنه على صورة المشكول ، وقيل يحتمل أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة . قال بعض العلماء : إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال . قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم وأصحاب السنن ٣٤٩ الْفَسِيِّ عن أَبِىِ زُرْعَةَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ. وأبو زُرْعَةَ بنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرِ اثْمُهُ هَرِمٌ . ١٧٥٠ - حدثنا محمدُ بنُ مُمَيْدِ الرَّازِىُّ حدثنا جَرِيرٌ عن عُمَارَةَ بنِ القَّقَاعِ قَالَ : قَالَ لِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِىُّ: إذا حَدَّ نْذَنِ فَحَدِّثْنِى عن أبى زُرْعَةَ فَإِنَّهُ حَّتَنِى مَرَّةٌ بِحَدِيثٍ ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ فَا خَرَمَ مِنْهُ حَرْفًا. ٢٢ - بابُ ما جاء فى الرِّهَآَن ١٧٥١ - حدثنا محمدُ بنُ الوَزِيرِ حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأَزْرَقُ عن سُفَْنَ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ عن نَافِع عن ابنِ غَرَ ((أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَجْرَى الْمُضَمَّرَ مِنَ اتَخْلِ مِنَ الْفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ ( وقد رواه شعبة عن عبد الله بن يزيد الخشعمى عن أبى زرعة عن أبى هريرة نحوه ) قال فى التقريب: عبد الله بن يزيد النخعى الكوفى عن أبى زرعة فى شكال الخيل ، قال أحمد صوابه سلم بن عبد الرحمن أخطأ شعبة فى اسمه : وقال فى تهذيب التهذيب فى ترجمته: قال المؤلف وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: شعبة يخطىء فى هذا يقول عبد الله بن يزيد وإنما هو سلم بن عبد الرحمن النخعى انتهى. قوله (حدثنا محمد بن حميد الرازى) حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأى فيه من العاشرة ( حدثنا جرير ) هو ابن عبد الحميد . قوله ( فما خرم) من باب ضرب ، أى ما نقص ، يعنى أنه كان فى غاية من الحفظ والإتقان . ( باب ما جاء فى الرهان ) قال فى القاموس : الرهان والمراهنة : المخاطرة والمسابقة على الخيل . قوله (حدثنا محمد بن الوزير) بن قيس العبدى الواسطى ثقة عابد من مار قوله (أجرى المضمر) الإضمار والتضمير أن تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى ٣٥٠ وبَيْنَهَُ سِنَّةُ أَمْيَلٍ، ومالَمْ يُضَمَّرَ مِنَ الْخَيْلٍ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلى مَسْجِدٍ بَنِ زُرَيْقٍ وبَيْنَهُمَ مَيْلٌ وَكُنْتُ فِيعَنْ أَجْرَى، فَوَتَبَ بِى فَرَسِ جِدَاراً » . ثم يقلل علفها بعد ، بقدر القوت وتدخل بيتاً وتغشى بالجلال حتى تحمى فتعرق فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجرى (من الحفياء) بفتح المهملة وسكون الغاء بعدها تحتانية ومد ، مكان خارج المدينة ويجوز القصر، وفى رواية للبخارى سابق وهو المراد من قوله أجرى (إلى ثنية الوداع ) مكان آخر خارج المدينة وأضيف الثنية إلى الوداع لأنها موضع التوديع ( إلى مسجد بني زريق ) بضم الزاى وفتح الراء اسم رجل (وبينهما) أى بين الثنية والمسجد ( ميل) إنما جعل غاية المضمرة أبعد لكونها أقوى ( فرثب بى فرسى جداراً) وفى رواية لمسلم : قال عبد الله بنجئت سابقاً فطفف بى الفرس المسجد، قال النووى: أى علا وو أب إلى المسجد وكان جداره قصيراً ، وهذا بعد بجاوزته الغاية ، لأن الغاية هى هذا المسجد وهو مسجد بني زريق انتهى . وفى الحديث مشروعية المسابقة وأنه ليس من العبث بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد فى الغزو والانتفاع بها عند الحاجة ، وهى دائرة بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث على ذلك . قال القرطبى : لاخلاف فى جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب على الأقدام ، وكذا الترامى بالسهام واستعمال الأسلحة لما فى ذلك من التدريب على الحرب . وفيه جواز إضمار الخيل ولا يخفى اختصاص استحبابها بالخيل المعدة للغزو . وفيه مشروعية الإعلام بالابتداء والانتهاء عند المسابقة. ﴿ تلبيه) : لم يتعرض فى هذا الحديث المراهنة على ذلك ، لكن ترجم الترمذى له باب المراهنة على الخيل ، ولعله أشار إلى ما أخرجه أحمد من رواية عبد الله بن عمر المكبر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وراهن ، قاله الحافظ ، وقال : وقد أجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض ، لكن قصرها مالك والشافعى على الخف والحافر والنصل ، وخصه بعض العلماء بالخيل ، وأجازة عطاء فى كل شىء ، واتفقوا على جوازها ٣٥١ بعوض بشرط أن يكون من غير المتسابقين كالإمام حيث لا يكون له معهم فرس ، وجوز الجمهور أن يكون من أحد الجانبين من المتسابقين ، وكذا إذا كان معهما ثالث محلل بشرط أن لايخرج من عنده شيئاً ليخرج العقد عن صورة القمار ، وهو أن يخرج كل منهما سبقاً ، فمن غلب أخذ السبقين فاتفقوا على منه ، ومنهم من شرط فى المحلل أن يكون لا يتحقق السبق فى مجلس السبق . قلت : ويدل على قوله: وكذا إذا كان معهما ثالث محلل الخ حديث أبى هريرة مرفوعاً: من أدخل فرساً بين فرسين فإن كان يؤمن أن يسبق فلا خير فيه وإن كان لا يؤمن أن يسبق فلا بأس به ، رواه فى شرح السنة. قال المظهر: اعلم أن المحلل ينبغى أن يكون على فرس مثل فرس المخرجين أو قريباً من فرسيهما فى العدو ، فإن كان فرس المحلل جواداً بحيث يعلم المحلل أن فرسى المخرجين لا يسبقان فرسه لم يجز بل وجوده كعدمه ، وإن كان لا يعلم أنه يسبق فرسى المخرجين يقيناً أو أنه يكون مسبوقاً جاز . وفى شرح السنة ثم فى المسابقة إن كان المال من جهة الإمام أو من جهة واحد من عرض الناس شرط للسابق من الفارسين مالا معلوماً بنجائز، وإذا سبق استحقه ، وإن كان من جهة الفارسين فقال أحدهما لصاحبه: إن سبقتنى فلك على كذا وإن سبقتك فلا شىء لى عليك، فهو جائز أيضاً ، فإذا سبق استحق المشروط وإن كان المال من جهة كل واحد منهماً بأن قال لصاحبه إن سبقتك فلى عليك كذا ، وإن سبقتنى ذلك على كذا ، فهذا لا يجوز إلا بمحلل يدخل بينهما إن سبق المحلل أخذ السبقين ، وإن سبق فلا شىء عليه ، وسمى محللا لأنه محلل للسابق أخذ المال، فبالمحلل يخرج العقد عن أن يكون قاراً، لأن القماريكون الرجل متردداً بين الغنم والغرم فإذا دخل بينهما لم يوجد فيه هذا المعنى ، ثم إذا جاء المحلل أولا ثم جاء المستبقان معاً أو أحدهما بعد الآخر أخذ المحلل السبقين ، وإن جاء المستبقان معاً ثم المحلل فلا شىء لأحد، وإن جاء أحد المستبقين أولا ثم المحلل والمستبق الثانى إما معاً أو أحدهما بعد الآخر، أحرز السابق سبقه وأخذ سبق المستبق الثانى، وإن جاء المحلل وأحد المستبقين معاً ثم جاء الثانى مصلياً أخذ السابقان سبقه كذا فى المرقاة . ٣٥٢ وفى البابِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةً. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ التَّوْرِىِّ . ١٧٥٢ - حدثنا أبو كُرَيْبٍ حدثنا وَ كِيعٌ عن ابنِ أَبِى ذِئْبٍ عن نَافِعٍ ابنِ أبِى نَافِعٍ عن أبى هُرَيْرَةَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( لا سَبَقَ إلَ فِى نَصْلٍ أَوْ خُفٍ أَوْ حَفِرِ )). قوله (وفى الباب عن أبى هريرة وجابر وأنس وعائشة) أما حديث أبى هريرة فأخرجه الترمذى فى هذا الباب وله حديث آخر تقدم لفظه ، وأما حديث جابر فأخرجه الدار قطنى، وأما حديث أنس فأخرجه البخارى ، وأما حديث عائشة فأخرجه الشافعى وأبو داود وابن ماجة وابن حبان والبيهقى من حديث هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته، فلما حملت اللحم سابقته فسبقنى، فقال هذه بتلك. قال الحافظ: واختلف فيه على هشام فقيل هكذا ، وقيل عن رجل عن أبى سلمة ، وقيل عن أبيه وعن أبى سلمة عن عائشة كذا فى التخليص . قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه الشيخان . قوله ( عن نافع بن أبى نافع ) البزار كنيته أبو عبد الله مولى أبى أحمد ، ثقة من الثالثة . قوله (لاسبق) بفتحتين ، وقال فى النهاية: هو بفتح الباء ما يجعل من المال رهناً على المسابقة ، وبالسكون مصدر سبقت أسبق. وقال الخطابى: الرواية الفصيحة بفتح الباء، والمعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة ( إلا فى فصل) أى للسهم (أوخف) أى للبعير ( أو حافر ) أى للخيل . قال الطيبي: ولابد فيه من تقدير أى ذى فصل وذى خف وذى حافر . وقال ابن الملك : المراد ذو نصل كالسهم ، وذو خف كالإبل والفيل ، وذو حافر كالخيل والحمير ، أى لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا فى أحدها وألحق بعض بها المسابقة بالأقدام ، وبعض المسابقة بالأحجار . وفى شرح السنة: ويدخل فى معنى الخيل البغال والحمير ، وفى معنى الإبل الفيل ، قيل لأنه أغنى ٣٥٣ ٢٣ - بابُ ما جاءَ فى كَرَاهِيَةٍ أَنْ يُنْزِىَ الْحُمُرَ على الخَيْلِ ١٧٥٣ - حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ حدثنا مُوسى ابنُ سَالِمِ أَبُو جَهْضَمِ عِن عبدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبَّسٍ عن ابنِ عِبَّاسٍ قال: ( كانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَبْدَاً مأمُوراً ما اخْتَصَّنَا دُونَ الناسِ بِشَىْءُ من الإبل فى القتال ، وألحق بعضهم الشد على الأقدام والمسابقة عليها ، وفيه إباحة أخذ المال على المناضلة لمن فضل ، وعلى المسابقة على الخيل والإبل لمن سبق ، وإليه ذهب جماعة من أهل العلم لأنها عدة لقتال العدو ، وفى بذل الجعل عليها ترغيب فى الجهاد . قال سعيد بن المسيب: ليس برهان الخيل بأس إذا أدخل فيها محلل ، والسباق بالطير والرجل وبالحمام وما يدخل فى معناها ما ليس من عدة الحرب ولا من باب القوة على الجهاد فأخذ المال عليه قار محظور . وسئل ابن المسيب عن الدحو بالحجارة فقال لابأس به ، يقال فلان يدحو بالحجارة أى يرمى بها. قال الحافظ فى التلخيص بعد ذكر حديث أبى هريرة هذا أخرجه أحمد وأصحاب السنن والشافعى والحاكم من طرق وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد . وأعلّ الدار قطنى بعضها بالوقف ، ورواه الطبرانى وأبو الشيخ من حديث ابن عباس انتهى . ( باب ماجاء فى كراهية أن ينزى الحمر على الخيل ) قوله ( حدثنا موسى بن سالم أبو جهضم ) مولى آل العباس صدوق من السادسة ( عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس) بن عبد المطلب الهاشمى ثقة من الرابعة. قوله (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبداً مأموراً) أى بأوامره منهياً عن نواهيه ، أو مأموراً بأن يأمر أمته بشىء وينهاهم عن شىء، كذا قيل . وقال القاضى: أى مطواعاً غير مستبد فى الحكم ولا حاكم بمقتضى ميله وتشهّيه حتى يخص من شاء بما شاء من الأحكام انتهى . والأظهر أن يقال إنه كان مأموراً بتبليغ الرسالة عموماً لقوله تعالى: ((يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، الآية ( ما اختصنا) أى أهل البيت ، يريد به نفسه وسائر أهل بيت النبوة (دون الناس) (٢٣ - تحفة الأحوذي - ٥ ) ٣٥٤ إلا بثلاثةٍ: أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الوُضُوءَ، وأن لانأ كُلَ الصَّدَقَةَ، وأن لانُنْزِىّ ◌ِمَاراً على فَرَسٍ)). أى متجاوزاً عنهم ( إلا بثلاث) أى ما اختصنا بحكم لم يحكم به على سائر أمته ولم يأمرنا بشىء لم يأمرهم به انتهى. إلا بثلاث خصال. (أمرنا أن نسبغ الوضوء) بضم أو له أى نستوعب ماءه أو نكمل أعضاءه قال فى المغرب: أى وجوباً لأن إسباغ الوضوء مستحب للكل ( وأن لاننزى حماراً على فرس ) من أنزى الحمر على الخيل حملها عليه، ولعله كان هذا نهى تحريم بالنسبة إليهم . وقال القاضى : الظاهر أن قوله: أمرنا الخ تفصيل للخصال ، وعلى هذا ينبغى أن يكون الأمر أمر إيجاب، وإلا لم يكن فيه اختصاص لأن إسباغ الوضوء مندوب على غيرهم ، وإنزاء الحمار على الفرس مكروه مطلقاً لحديث على ، والسبب فيه قطع النسل واستبدال الذى هو أدنى بالذي هو خير فإن البغلة لا تصلح للكر والفر ولذلك لاسهم لها فى الغنيمة ولا سبق فيها على وجه ، ولأنه علق بأن لايأكل الصدقة وهو واجب فينبغى أن يكون قرينة أيضاً كذلك وإلا لزم استعمال اللفظ الواحد فى معنيين مختلفين ، اللهم إلا أن يفسر الصدقة بالتطوع ، أو الأمر بالمشترك بين الإيجاب والندب . ويحتمل أن المراد به أنه صلى الله عليه وسلم ما اختصنا بشىء إلا بمزيد الحث والمبالغة فى ذلك انتهى . وفى الحديث رد بليغ على الشيعة حيث زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم اختص أهل البيت بعلوم مخصوصة ، ونظيره ماصح عن على رضى الله عنه حين سئل : هل عندكم شىء ليس فى القرآن ؟ فقال : والذى خلق الجنة وبرأ النسمة ما عندنا إلا مافي للقرآن إلا فهماً يعطى الرجل فى كتابه وما فى الصحيفة . الحديث . قال الطحاوى فى شرح الآثار بعد رواية حديث ابن عباس المذكور فى الباب ، وحديث على الذى أشار إليه الترمذى ما لفظه: ذهب قوم إلى هذا فكرهوا إنزاء الحمر على الخيل وحرموا ذلك ومنعوا منه واحتجوا بهذه الآثار، وخالفهم فى ذلك آخرون فلم يروا بذلك بأساً وكان من الحجة لهم فى ذلك أن ذلك لو كان مكروهاً لكان ركوب البغال مكروهاً ، لأنه لولا رغبة الناس فى البغال وركوبهم إياها لما ٣٥٥ أُنزتت الحمر على الخيل. ألا ترى أنه لما نهى عن إخصاء بنى آدم كره بذلك الخصيان. لأن فى اتخاذهم ما يحمل من تحضيضهم على إخصائهم ، لأن الناس إذا تحاموا اتخاذهم لم يرغب أهل الفسق فى إخصائهم ، ثم ذكر بسنده عن العلاء بن عيسى الذهبى أنه قال: أتى عمر بن عبد العزيز بخصى فكره أن يبتاعه وقال: ما كنت لأعين على الإخصاء ، فكل شىء فى ترك كسبه ترك لبعض أهل المعاصى لمعصيتهم فلا ينبغى كسبه، فلما أجمع على إباحة اتخاذ البغال وركوبها دل ذلك على أن النهى الذى فى الآثار الأول لم يرد به التحريم ولكنه أريد به معنى آخر ، ثم ذكر أحاديث ركوبه صلى الله عليه وسلم على البغال ثم قال: فإن قال قائل: فما معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون . قيل له : قد قال أهل العلم فى ذلك معناه أن الخيل قد جاء فى ارتباطها واكتسابها وعلفها الأجر وليس ذلك فى البغال . فقال النبى صلى الله عليه وسلم إنما ينزو فرس على فرس حتى يكون عنهما مافيه الأجر ، ويحمل حماراً على فرس فيكون عنهما بغل لا أجر فيه الذين لا يعلمون ، أى لأنهم يتركون بذلك إنتاج ما فى ارتباطه الأجر وينتجون مالا أجر فى ارتباطه ، ثم ذكر أحاديث فضل ارتباط الخيل ثم قال : فإن قال قائل : فما معنى اختصاص النبى صلى الله عليه وسلم بنى هاشم بالنهى عن إنزاء الحمير على الخيل ؟ قيل له : لما حدثنا ابن أبى داود قال حدثنا أبو عمر الحوضى قال حدثنا المرجى هو ابن رجاء قال حدثنا أبو جهضم قال حدثنى عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: ما اختصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بثلاث: أن لانأ كل الصدقة، وأن نسبغ الوضوء ، وأن لاننزى حماراً على فرس، قال فلقيت عبد الله بن الحسن وهو يطوف بالبيت تحدثنه ، فقال صدق ، كانت الخيل قليلة فى بنى هاشم فأحب أن تكثر فيهم ، فبين عبد الله بن الحسن بتفسيره هذا المعنى الذى له اختص رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هاشم أن لاتنزأوا الحمار على فرس، وأنه لم يكن للتحريم وإنما كانت العلة قلة الخيل فيهم ، فإذا ارتفعت تلك العلة وكثرت الخيل فى أيديهم صاروا فى ذلك كغيرهم. وفى اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم إياهم بالنهى عند ٣٥٦ وفى البابِ عن عَلىّ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِىُّ عن أَبِى جَهْضَمِ هذا فقالَ: عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عِبَأْسٍ عن ابنِ عبَسٍ. وَمِعْتُ محمداً يقولُ : حَدِيثُ التَّوْرِىِّ غَيْرُ تَخْفُوظٍ ، وَحِمَ فِيهِ الثَّوْرِىُّ، والصَّحِيحُ مارَوَى إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةً وعبدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيدٍ عنْ أَبِى جَهْضَمِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عِبَّاسٍ عن ابنِ عبَّاسٍ . ذلك دليل على إباحته إياه لغيرهم . ولما كان صلى الله عليه وسلم قد جعل فى ارتباط الخيل ماذكرنا من الثواب والأجر وسئل عن ارتباط الحمير فلم يجعل فى ارتباطها شيئاً والبغال التى هى خلاف الخيل مثلها كان من ترك أن تنتج ما فى ارتباطه وكسبه ثواب وأنتج مالا ثواب فى ارتباطه وكسبه من الذين لا يعلمون . فلقد ثبت بما ذكرنا إباحة نتج البغال لبنى هاشم وغيرهم وإن كان إنتاج الخيل أفضل من ذلك وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين . انتهى كلام الطحاوى مختصراً . قلت : فى كلام الطحاوى هذا أنظار كما لا يخفى على المتأمل . قال الطيبي : لعل الإنزاء غير جائز والركوب والتزين به جائز إن كان كالصور ، فإن عملها حرام واستعمالها فى الفرش والبسط مباح . قلت: وكذا تخليل الخمر حرام وأكل خل الخمر جائز على رأى بعض الأئمة قوله ( وفى الباب عن على ) أخرجه أبو داود والطحاوى عنه قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة فركبها، فقال على: لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يفعل ذلك الذين لايعلمون . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه النسائى والطحاوى . ٠ .** ٣٥٧ ٢٤ - بابُ ماجاء فى الاسْتِفْتَاحِ بِصَعَالِكِ الْمُسْلِمِينَ ١٧٥٤ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ حدثنا ابنُ المُبَارَكِ حدثنا عبدُ الرحمنِ ابنُ يَزِيدَ بِنِ جَابِرٍ حدثنى زَيْدُبْنُ أَرْطَأَةَ عن جُبَيْرِ بنِ تُغَيْرٍ عن أبى الدَّرْدَاءِ قالَ : سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: (( ابْغُونِى فِى ضُعَفَائِكَمُ، ، فَإِنََّا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُ )) . ( باب ماجاء فى الاستفتاح بصعاليك المسلمين ) الصعاليك جمع صعلوك . قال فى القاموس : والصعلوك كعصفور الفقير وَتَصَمْلَكَ افْتَقَرْ والمراد من الاستفتاح بهم الاستنصار بهم. روى الطبرانى عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بصعاليك المسلمين ، قال المنذرى: رواته رواة الصحيح وهو مرسل ، وفى رواية يستنصر بصعاليك المسلمين . قال المناوى فى شرح الجامع الصغير : قوله يستنصر بصعاليك المسلمين أى يطلب النصر بدعاء فقرائهم تيمناً بهم ولأنهم الانكسار خواطرهم دعاءهم أقرب إجابة، ورواه فى شرح السنة بلفظ: كان يستفتح بصعاليك المهاجرين. قال القارى : أى بفقرائهم وببركة دعائهم . وفى النهاية : أى يستنصر بهم، ومنه قوله تعالى: ((إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)) قال القارى: ولعل وجه التقييد بالمهاجرين لأنهم فقراء غرباء مظلومون مجتهدون مجاهدون فيرجى تأثير دعائهم ، أكثر من عوام المؤمنين وأغنيائهم انتهى. قوله ( حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ) الأزدى أبو عتبة الشامى الدارانى ثقة من السابعة ( حدثنى زيد بن أرطأة ) الفزارى الدمشقى أخو عدى ثقة عابد من الخامسة . قوله (ابغونى) قال الطيبى بهمزة القطع والوصل يقال: بغى يبغى ، بغاء إذا طلب، وهذا نهى عن مخالطة الأغنياء وتعليم منه انتهى . قلت : الظاهر أنه بهمزة الوصل . قال فى القاموس : بغيت الشىء أبغيه بغأ - ٣٥٨ هذا حديثٌ حسنٌ صحيح . ٢٥ - بابُ مَا جَاءٍ فِى الأَجْرَاسِ على الْخَيْلِ ١٧٥٥ - حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ محمدٍ عن سُهَيَلٍ بِنِ أَبِى صَالِحٍ عن أَبِيِهِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: ((لا تَصَحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فيها كَلْبٌ ولا جَرَسٌ )). 3 وبغاء وبغية بضمهن وبغية بالكسر طلبته كابتغيته وتبغيته واستبغيته انتهى. وأما بهمزة القطع فلا يناسب ههنا. قال فى القاموس : أبغاه الشىء طلبه له وأعانه على طلبه ( فى ضعفائكم) أى فقرائكم (فإنما ترزقون) بصيغة المجهول (تنصرون) أى على الأعداء، وهذا أيضاً بصيغة المجهول (بضعفاتكم) أى بسبيهم أو ببركة دعائهم. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والنسائى . ( باب ماجاء فى الأجراس على الخيل ) الأجراس جمع جرس بالتحريك وهو الذى يعلق فى عنق البعير والذى يضرب به أيضاً كذا فى القاموس . وقال الجزرى فى النهاية: فيه حديث لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس هو الجلجل الذى يعلق على الدواب، قيل إنما كرهه لانه يدل على أصحابه بصوته ، وكان عليه السلام يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فأة ، وقیل غير ذلك انتهى . قوله ( لا تصحب الملائكة ) أى ملائكة الرحمة لا الحفظة (رفقة) بضم أوله أى جماعة ترافقوا، وهى مثلثة الراء على ما فى القاموس . وقال النووى بكسر الراء وضمها ( فيها كلب ) أى لغير الصيد والحراسة (ولا جرس) بزيادة لا للتأكيد. قال الطبى : جاز عطفه على قوله : فيها كلب وإن كان مثبتاً لأنه فى سياق النفى . فى المغرب : الجرس بفتحتين ما يعلق بعنق الدابة وغيره فيصوت . قال النووي : وسبب الحكمة فى عدم مصاحبة الملائكة مع الجرس أنه شبيه بالنواقيس أو لأنه من المعاليق المنهى عنها لكراهة صوتها ، ويؤيده قوله : الجرس مزامير الشيطان، ٣٥٩ وفى البابِ عن مُمَرَ وعَائِشَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَأُمِّ سَلَمَةً . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٢٦ - بابُ مَنْ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْحَرْبِ ١٧٥٦ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أبى زِيَادٍ حدثنا الأحْوَصُ بنُ جَوَّابٍ وهو مذهبنا ومذهب مالك وهى كراهة تنزيه. وقال جماعة من متقدمى علماء الشام : يكره الجرس الكبير دون الصغير أنتهى . قلت : لفظ الحديث مطلق فيدخل فيه كل جرس كبيراً كان أو صغيراً فالتقييد بالجرس الكبير يحتاج إلى الدليل. وروى أبو داود فى سننه قال : حدثنا على بن سهل وإبراهيم بن الحسن قالا أنبأنا حجاج عن ابن جريج قالأخبرنى عمر بنحفص أن عامر بن عبد الله قال: على بن سهل بن الزبير أخبره أن مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب وفى رجلها أجراس فقطعها عمر ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن مع كل جرس شيطاناً. قال المنذري: مولاة لهم مجهولة ، وعامر بن عبد الله بن الزبير لم يدرك عمر انتهى. وروى أيضاً عن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصارى عن عائشة قالت : بينما هى عندها إذ دخل عليها بجارية وعليها جلاجل يصوتن فقالت لا تدخلنها على إلا أن تقطعوا جلاجلها ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جرس . والحديث سكت عنه أبو داود والمنذرى . قوله ( وفى الباب عن عمر وعائشة وأم حبيبة وأم سلمة ) أما حديث عمر فأخرجه أبو داود ، وأما حديث عائشة فأخرجه أيضاً أبو داود وتقدم لفظه ولفظ حديث عمر آنفاً . وأما حديث أم حبيبة فأخرجه أبو داود والنسائى . وأما حديث أم سلمة فأخرجه النسائى . قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود . ( باب من يستعمل على الحرب ) أى من يجعل عاملا وأميراً على الحرب . ٣٦٠ عن أَبِ الْجْوَّابِ عِن يُونُسَ بنِ أبى إسحاقَ عن أبىِ إِسْعَقَ عن البَرَاءِ أَنَّ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ بَعَثَ جَيْشَيْنِ وأَمَّرَ على أَحَدِهِما عَلىَّ بِنَ أبى طالبٍ ، وعلى الْآخَرِ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ ، وقالَ : إذا كانَ القِتَالُ فَعَلِىٌّ. قَالَ : فافْتَتَحَ عَلِيٌّ حِصْنَا فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِبَةً، فَكَتَبَ مَعِى خَالِدٌ إِلَى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمـ يَشِى بِهِ ، فَقَدِمْتُ على النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ فَقَرَأَ الكِتَابَ فتَغَّرَ لَوْنُهُ ثم قالَ: مَا تَرَى فى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ويُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ قُلْتُ أعوذُ باللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وغَضَبِ رَسُولِهِ وإِنَّا أَنَا رَسُولٌ، فَسَكَتَ)). وفى البابِ عن ابنِ عُمَرَ . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الأخْوَصِ بنِ جَوَّابٍ . مَعْنَى قولهِ ((يَشِى به)) يَعْنِى النَِّيمَةَ. قوله ( عن يونس بن أبى إسحاق ) السبيعى أبى إسرائيل الكوفى صدوق بهم قليلا من الخامسة (عن أبى إسحاق) هو السبيعى . قوله ( بعث جيشين ) وفى حديث بريدة عند أحمد : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن ( إذا كان القتال فعلى) وفى حديث بريدة: إذا التقيتم فعلى على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جند (قال فافتتح على حصناً فأخذ منه جارية ) وفى حديث بريدة : فلقينا بنى زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى على امرأة من السبي لنفسه ( يشى به ) قال فى القاموس: وشى به إلى السلطان وشياً ووشاية ثم وسعى انتهى ( فقرأ الكتاب ) وفى حديث بريدة: رفعت الكتاب فقرىء عليه ( وإنما أنا رسول ) وفى حديث بريدة: فقلت يارسول اللّه هذا مكان العائذ، بعثتنى مع رجل وأمرتنى أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به . قوله ( وفى الباب عن ابن عمر ) لينظر من أخرجه . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) فى إسناده أبو إسحاق السبيعى وهو مدلس.