Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ قال : وفى الباب عن أبى هريرة . قال أبو عيسى: حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حسنٌ . وهو قولُ غيرٍ واحدٍ من أهلِ العلمِ، يَسْتَحِثُونَ للإمام أن يسكتَ بعدَ ما يَفْتَتِحُ الصلاةَ وبعدَ الفراغِ من القراءةِ . وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ وأصحا بنا . ١٨٧ - بابُ ماجاء فى وضْعِ اليمين عَلَى الشَّالِ فى الصلاةِ ٢٥٢ - حدثنا قتيبةُ أخبرنا أبو الأحْوَصِ عن سماكِ بن حرب عن قَبِيصّةَ ابن هُلْبِ عن أبيهِ قال: ((كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُؤَمُّنَاَ فَيَاخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ)). قوله ( وفى الباب عن أبى هريرة) أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود النسائى وابن ماجه وفيه بيان سكوته صلى الله عليه وسلم بين التكبير والقراءة وقوله فى هذا السكوت اللهم باعد بينى وبين خطاياى إلخ . قوله ( حديث سمرة حديث حسن ) قال الشوكانى قد صحح الترمذى حديث الحسن عن سمرة فى مواضع من سننه منها حديث : نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وحديث جار الدار أحق بدار الجار وحديث : لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار ، وحديث صلاة الوسطى صلاة العصر فكان هذا الحديث على مقتضى تصرفه جديراً بالتصحيح وقد قال الدار قطنى رواة الحديث كلهم ثقات انتهى . باب ما جاء فى وضع اليمين على الشمال قوله ( عن قبيصة بن هلب ) بضم الهاء وسكون اللام بعدها موحدة الطائى الكوفى (٦ - تحفة الأحوذي ٢) ٨٢ قال: وفى البابِ عن وائلٍ بن حُجْرٍ ، وغَطَيْفِ بن الحارثِ ، وابن عباسِ ، وابن مسعودٍ ، وسهلٍ بن سَهْلٍ. قال أبو عيسى: حديثُ هُلْبٍ حديثٌ حسنٌّ. والعملُ على هذا عند أهلِ العلم من أصحابِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم . مقبول من الثالثة . قاله الحافظ فى التقريب . وفى الخلاصة وثقه العجلى ( عن أبيه هاب الطائى صحابى نزل الكوفة وقيل اسمه يزيد وهلب لقب ( فيأخذ شماله بيمينه ) أى ويضعها على صدره ففى رواية أحمد ورأيته يضع هذه على صدره ، وصف يحيى اليمنى على اليسرى فوق المفصل وستأتى هذه الرواية بتمامها . قوله ( وفى الباب عن وائل بن حجر وغطيف بن الحارث وابن عباس وابن مسعود وسهل بن سهل كذا وقع فى النسخة الأحمدية سهل بن سهل ، ووقع فى غيرها من النسخ سهل بن سعد وهو الصحيح والأول غلط . أما حديث وائل بن حجر فأخرجه مسلم فى صحيحه عنه (( أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل فى الصلاة ثم كبر ثم التحف ثم وضع يده اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع)) الحديث ورواه ابن خزيمة بلفظ ((صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره) وأما حديث غطيف وهو بضم الغين مصغرا فأخرجه الحافظ ابن عبد البر في التمهيد والاستذكار بلفظ (( قال مهما رأيت شيئاً نسيته فإنى لم أنس أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يده اليمنى على اليسرى فى الصلاة ) كذا فى اعلام الموقعين . وأما حديث ابن عباس وابن مسعود فلينظر من أخرجه . وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه البخارى فى صحيحه بلفظ قال : كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى فى الصلاة . قوله ( حديث هلب حديث حسن ) وأخرجه ابن ماجة . قوله ( والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله فى الصلاة) وقال المالكية بإرسال اليدين فى الصلاة . قال الحافظ بن القيم فى الأعلام بعد ذكر أحاديث وضع اليدين فى الصلاه ۵٠ ٨٣ والتابعينَ وَمَن بَعدهم، يروْنَ أَنْ يضَعِ الرَّجُلُ يمِينَهُ على شماله فى الصلاةِ. ورَأْى بَعضُهُم أن يَضَعَهُمَا فوق الثُّرَّةِ، ورَأى بعضُهُم أن يضعهما تحتَ الشُّرَّة. مالفظه: فهذه الآثار قد ردت برواية القاميم عن مالك قال: تركه أحب إلى ولا أعلم شيئا قد ردت به سواه انتهى . والعجب من المالكية أنهم كيف آثروا رواية القاسم عن مالك مع أنه ليس فى إرسال اليدين حديث صحيح وتركوا أحاديث وضع اليدين فى الصلاة وقد أخرج مالك حديث سهل بن سعد المذكور وقد عقد له بابا بلفظ: وضع اليدين إحداهما على الأخرى فى الصلاة ، فذكر أولا أثر عبد الكريم بن أبى الخارق أنه قال : من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ماشئت ، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى فى الصلاة ، يضع اليمنى على اليسرى وتعجيل الفطر والاستيناس بالسحور. ثم ذكر حديث سهل بن سعد الذكور ( ورأى بعضهم أن يضعها فوق السرة ورأى بعضهم أن يضع تحت السرة) قد أجمل الترمذى الكلام فى هذا المقام ، فلنا أن نفصله . فاعلم أن مذهب الإمام أبى حنيفة : أن الرجل يضع اليدين فى الصلاة تحت السرة والمرأة تضعهما على الصدر، ولم يرو عنه ولا عن أصحابه شىء خلاف ذلك وأما الإمام مالك فعنه ثلاث روايات : إحداها وهى المشهورة عنه أنه يرسل يديه كما نقله صاحب الهداية والسرخسى فى محيطه وغيرهما عن مالك. وقد ذكر العلامة أبو محمد عبد الله الشاسى المالكى فى كتابه المسمى بعقد الجواهر الثمينة فى مذهب عالم المدينة ، والزرقانى فى شرح الموطأ أن إرسال اليد رواية ابن القاسم عن مالك وزاد الزرقانى أن هذا هو الذى صار إليه أكثر أصحابه . الثانية . أن يضع يديه تحت الصدر فوق السرة كذا ذكره العينى فى شرح الهداية عن مالك ، وفى عقد الجواهر أن هذه رواية مطرف والماجشون عن مالك. الثالثة أنه تخير بين الوضع والإرسال وذكر فى عقد الجواهر وشرح الموطأ أنه قول أصحاب مالك المدنيين وأما الأمام الشافعى فعنه أيضا ثلاث روايات : إحداها أنه يضعها تحت الصدر فوق السرة وهى التى ذكرها الشافعى فى الأم وهى المختارة المشهورة عند أصحابه المذكورة فى أكثر متونهم وشروحهم . الثانية وضعهما على الصدر وهى الرواية التى نقلها صاحب الهداية من الشافعى وقال العينى إنها المذكورة فى الحاوى من كتبهم. الثالثة وضعها تحت السرة. وقد ذكر هذه الرواية فى شرح المنهاج بلفظ : قيل وقال فى المواهب اللدنية إنها رواية عن بعض أصحاب الشافعى . ٨٤ وكلُّ ذلكَ واسِعٌ عندهم وأما الأمام أحمد رحمه الله فعنه أيضا ثلاث روايات : أحداها وضعها تحت السرة والثانية وضعهما تحت الصدر، والثالثة التخيير بينهما وأشهر الروايات عنه الرواية الأولى وعليه جماهير الحنابلة هذا كله مأخوذ من فوز الكرام للشيخ محمد قائم السندى ودراهم الصرة لمحمد هاشم السندى . ( وكل ذلك واسع عندهم ظاهره أن الاختلاف بينهم فى الوضع فوق السرة وتحت السيرة إنما هو فى الاختيار والأفضلية . وأعلم أن الأحاديث والآثار قد وردت مختلفة فى هذا الباب ولأجل ذلك وقع الاختلاف بين الأئمة رحمهم الله تعالى وها أنا أذكر متمسكانهم فى ثلاثة فصول مع بيان ومالها وما عليها الفصل الأول : فى بيان من ذهب إلى وضع اليدين تحت السرة وقد تمسك هؤلاء على مذهبهم هذا بأحاديث. الأول حدیث وائل بن حجر رضى الله عنه روی بن أبى شيبة فى مصنفه ، قال حدثنا وكيع عن موسى بن عميرعن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال ((رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يضع يمينه على شماله تحت السرة . قال الحافظ القاسم بن قطلوبغا فى تخريج أحاديث الاختيار شرح المختار: هذا سند جيد. وقال الشيخ أبو الطيب المدنى فى شرح الترمذى: هذا حديث قوى من حيث السند. وقال الشيخ عابد السندى فى طوالع الأنوار: رجاله ثقات قلت إسناد هذا الحديث وأن كان جيداً لكن فى ثبوت لفظ (( تحت السرة)) فى هذا الحديث نظراً قويا. قال الشيخ محمد حياة السندى فى رسالته فتح الغفور : فى زيادة تحت السرة نظر بل هى غلط منشؤه السهوفإنى راجعت نسخة صحيحة من المصنف فرأيت فيها هذا الحديث بهذا السند وبهذه الألفاظ إلا أنه ليس فيها ((تحت السرة)) وذكر فيها بعد هذا الحديث أثر النخعى ولفظه قريب من لفظ هذا الحديث أو فى آخره: فى الصلاة تحت السرة، فلعل بصر الكاتب زاغ من محل إلى محل آخر فأدرج لفظ الموقوف فى المرفوع. انتهى كلام الشيخ محمد محياة السندى . وقال صاحب الرسالة المسماة بالدرة فى إظهار غش نقد الصرة : وأما ما استدل به من حديث وائل الذى رواه ابن أبى شيبة فهذا حديث فيه كلام كثير . قال : وروى هذا الحديث ابن أبى شيبة وروى بعده أثر النخعى ولفظهما قريب. وفى آخر الأثر لفظ « نحت السرة» واختلف نسخه ففى بعضها ذكر الحديث من غير تعيين محل الوضع مع وجود الأثر ٨٥ المذكور، وفي البعض وقع الحديث المرفوع بزيادة لفظ تحت السرة بدون أثر النخعى فيحمل أن هذه الزيادة منشؤها ترك الكاتب سهوا نحو سطر فى الوسط وأدراج لفظ الأثر فى المرفوع، كما يحتمل سقوط لفظ ((تحت السرة)) فى النسخة المتقدمة، لكن اختلاف النسختين على هذا الوجه يؤذن بإدخال لفظ الأثر فى المرفوع . انتهى كلام صاحب الدرة . وقال الشيخ محمد فاخر المحدث الإله آبادى فى منظومته المسماة بنور السنة : ابن قطلو بغاست قاسم نام وأنكه ازجمع حلقة أعلام نكند هيج بأور آنرا عقل از كتاب مصنف آرد نقل غير مقصود أو عيان ديدم در کتا بیکه من دران ديدم حاصله أن ما نقله القاسم ابن قطلوبغا عن المصنف لا اعتماد عليه ولا عبرة به ، فإن الكتاب الذى رأيته أنا وجدت فيه خلاف مقصوده . قلت : ما قاله هؤلاء الأعلام يؤيده أن هذا الحديث رواه أحمد فى مسنده بعين سند ابن أبى شيبة ، وليست فيه هذه الزيادة ففي مسند أحمد حدثنا وكيع حدثنا موسى بن عمير العنبرى عن علقمة بن وائل الحضرمى عن أبيه قال: « رأيت رسول الله صلی الله عليه وسلم واضعا يمينه على شماله فى الصلاة )) انتهى. ورواه الدار قطنى أيضاً بعين سند ابن أبى شيبة وليس فيه أيضاً هذه الزيادة قال فى سننه: حدثنا الحسين بن إسماعيل وعثمان بن جعفر بن محمد الأحول قالانا يوسف بن موسى نا وكيع نا موسى بن عمير العنبرى عن علقمة بن وائل الحضرى عن أبيه قال ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يمينه على شماله فى الصلاة)) انتهى . ويؤيده أيضاً أن ابن التركمانى شيخ الحافظ الزيلعى ذكر فى الجوهر النقي لتأييد مذهبه حديثين ضعيفين حيث قال : قال ابن حزم : وروينا عن أبى هريرة قال : وضع الكف على الكف فى الصلاة تحت السرة. وعن أنس قال : ثلاث من أخلاق النبوة : تعجيل الإفطار ، وتأخير السحور ، ووضع اليد اليمنى على اليسرى فى الصلاة تحت السرة. انتهى . ونقل قبل هذين الحديثين أثر أبى مجاز عن مصنف ابن أبى شيبة حيث قال : قال ابن أبى شيبة فى مصنفه : ثنا يزيد بن هارون أنا الحجاج بن حسان سمعت أبا مجلز أو سألته قلت : كيف أضع ؟ قال : يضع باطن كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما أسفل من المرة. إنتهى. ولم ينقل ابن التركانى عن مصنف ابن أبى شيبة غير هذا ٨٦ الأثر. فالظاهر أنه لم يكن فى حديث وائل الذى أخرجه ابن أبى شيبة زيادة تحت السرة، فإنه لو كان هذا الحديث فيه مع هذه الزيادة لنقله ابن التركمانى ، إذ بعيد كل البعد أن يذكر ابن التركمانى لتأييد مذهبه حديثين ضعيفين، وينقل عن مصنف ابن أبى شيبة أثر أبى مجلز التابعى ، ولا ينقل عنه حديث وائل المرفوع مع وجوده فيه بهذه الزيادة ومع صحة إسناده . ويؤيده أيضاً ما قال الشيخ محمد حياة السندى فى رسالته فتح الغفور من أن غير واحد من أهل الحديث روى هذا الحديث ولم يذكر تحت السرة ، بل ما رأيت ولا سمعت أحدا من أهل العلم ذكر هذا الحديث بهذه الزيادة إلا القاسم. هذا ابن عبد البر حافظ دهره قال فى التمهيد : وقال الثورى وأبو حنيفة : أسفل السرة . وروى ذلك عن على وإبراهيم النخعى ولا يثبت ذلك عنهم ، فلو كان هذا الحديث الصحيح بهذه اللفظة فى مصنف ابن أبى شيبة لذكره مع أنه قد أكثر فى هذا الباب وغيره الرواية عن ابن أبى شيبة . وهذا ابن حجر حافظ عصره يقول فى فتحه : وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره ، وللبزار عند صدره ، وعند أحمد فى حديث هلب نحوه. ويقول فی تخريج الهداية وإسناد أثر على ضعيف، ویعارضه حدیث وائل بن حجر قال (( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره )): وأشار إلى ذلك فى تخريج أحاديث الرافعى ، فلو كانت هذه الزيادة موجودة فى الصنف لذكرها ، وكتبه مملوءة من أحاديثه وآثاره. وقد اختصره كما قال السيوطى فى شرح ألفيته ، والظاهر أن الزيلعى الذى شمر ذيله بجمع أدلة المذهب لم يظفر بها وإلا لذكرها وهو من أوسع الناس اطلاعا . وهذا السيوطى الذى هو حافظ وقته يقول فى وظائف اليوم والليلة : وكان يضع يده اليمنى على اليسرى ثم يشدهما على صدره ، وقد ذكر فى جامعه الكبير فى مسند وائل نحو تسعة أحاديث عن المصنف، ولفظ بعضها: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يمينه على شماله فى الصلاة)) وهذا اللفظ هو الذى ذكره صاحب نقد الصرة إلا أنه زاد لفظ (( تحت السرة)) فلو كانت هذه الزيادة موجودة فى المصنف لذكرها السيوطى. وهذا العينى الذى يجمع بين الغث والسمين فى تصانيفه يقول فى شرحه ٨٧ على البخارى : احتج الشافعى بحديث وائل بن حجر ، أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه ، قال (( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. ويستدل علماؤنا الحنفية بدلائل غير وثيقة ، فلو كانت هذه الزيادة موجودة فى المصنف لذكرها ، وقد ملأ تصانيفه بالنقل عنه . وهذا ابن أمير الحاج الذى بلغ شيخه ابن الهمام فى التحقيق وسعة الاطلاع يقول فى شرح المنية : إن الثابت من السنة وضع اليمين على الشمال ، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذى يكون الوضع فيه من البدن إلا حديث وائل المذكور ، وهكذا قال صاحب البحر الرائق فلو كان الحديث فى المصنف بهذه الزيادة ، لذكره ابن أمير الحاج مع أن شرحه محشو من النقل عنه ، فهذه أمور قادحة فى صحة هذه الزيادة فى هذا الحديث . انتهى كلام الشيخ محمد حياة السندى. قلت : حديث وائل بن حجر المذكور وإن كان إسناده جيدا لكن فى ثبوت زيادة (تحت السرة)) فيه نظرا قويا كما عرفت، فكيف يصح الاستدلال بهذا الحديث على وضع اليدين تحت السرة .. ؟ والحديث الثانى : حديث على رضى الله عنه . روى أبو داود وأحمد وابن أبى شيبة والدار قطنى والبيهقى عن أبى جحيفة أن عليا قال : السنة وضع الكف على الكف تحت السرة . قلت : فى إسناد هذا الحديث عبدالرحمن بن إسحاق الواسطى ، وعليه مدار هذا الحديث ، وهو ضعيف لا يصلح للاحتجاج قال الحافظ الزيلعى فى نصب الراية بعد ذكر هذا الحديث : قال ابن القطان : عبد الرحمن بن إسحاق هو ابن الحرب أبو شيبة الواسطى قال فيه ابن حنبل وأبو حاتم: منكر الحديث ، وقال ابن معين : ليس بشىء . وقال البخارى: فيه نظر . وقال البيهقى فى المعرفة : لا يثبت إسناده . تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى وهو متروك. وقال النووى فى الخلاصة وشرح مسلم : هو حديث متفق على تضعيفه فإن عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف بالاتفاق . انتهى ما فى نصب. الراية. وقال الشيخ ابن الهمام فى التحرير إذا قال البخارى للرجل فيه نظر حديثه لا يحتج به ولا يستشهد به ولا يصلح للاعتبار انتهى. فإذا عرفت هذا كله ظهر لك أن حديث على هذا لا يصلح للاحتجاج ولا للاستشهاد ٨٨ ولا للاعتبار . ثم حديث على هذا يخالف لتفسيره قوله تعالى (وانحر ) أنه وضع يده على وسط ساعده اليسرى ثم وضعها على صدره فى الصلاة . رواه البيهقى وابن أبى شيبة وابن المنذر وابن أبى حاتم والدار قطنى وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه. كذا فى الدر المنثور. قال الفاضل ملا الهداد فى حاشية الهداية : إذا كان حديث وضع اليدين تحت السرة ضعيفا ومعارضا بأثر على بأنه فسر قوله تعالى ( وانحر) بوضع اليمن على الشمال على الصدر يجب أن يعمل بحديث وائل الذى ذكره النووى. ثم حديث على هذا منسوخ على طريق الحنفية ، قال صاحب الدرة فى إظهار غش نقد الصرة وهو حنفى المذهب : روى أبو داود عن جرير الضى أنه قال: رأيت عليا يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة وأصل علمائنا إذا خالف الصحابى فى مرويه فهو يدل على نسخه ، وهذا الفعل وإن لم یکن أقوى من القول فلا أقل أن یکون مثله انتهى . قلت إسناد أثر على هذا أعنى الذى رواه أبو داود عن جرير الضى صحيح كما ستعرف . والحديث الثالث حديث أبى هريرة رواه أبو داود فى سننه عن أبى وائل قال قال أبو هريرة: أخذ الأكف على الأكف فى الصلاة تحت السرة . قلت فى إسناد حديث أبى هريرة أيضا عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى ، فهذا الحديث أيضا لا يصلح للاحتجاج ولا للاستشهاد ولا للاعتبار كما عرفت آنفا . والحديث الرابع حديث أنس ذكره ابن حزم فى المحلى تعليقا بلفظ ثلاث من أخلاق النبوة : تعجيل الأفطار وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليد اليسرى فى الصلاة تحت السرة . قلت لم أقف على سند هذا الحديث ، والعلماء الحنفية يذكرونه فى كتبهم ويحتجون به ولكنهم لا يذكرون إسناده ، فما لم يعلم إسناده لا يصلح للاحتجاج ولا للاستشهاد ولا للاعتبار . قال صاحب الدرة: وأما حديث أنس ((من أخلاق النبوة وضع اليمين والشمال تحت السرة الذى قال فيه العينى إنه رواه ابن حزم ، فسنده غير معلوم لينظر فيه هل رجاله مقبولون أم لا ، وقد روى هذا الحديث غير واحد من المحدثين من غير زيادة تحت السرة)) والزيادة إنما تقبل من الثقة المعلوم. انتهى كلام صاحب الدرة وقال الشيخ هاشم السندى فى رسالته دراهم الصرة: ومنها ماذكره الزاهدى فى شرح القدورى وابن ٨٩ أمير الحاج وابن نجيم فى البحر الرائق: أنه روى عن النبى صلى الله عليه وسلم ((ثلاث من سنن المرسلين تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال تحت السرة فى الصلاة ))قال: لم أقف على سندهذا الحدیثغیر أن الزاهدی زاد أنه رواه على بنأبى طالب عن النبى صلى الله عليه وسلم ، لكن قال ابن أمير الحاج وابن نجيم : إن المخرجين لم يعرفوا فيه موقوفا ومرفوعا لفظ ( تحت السرة ) انتهى كلام هاشم السندى. فهذه الأحاديث هى التى استدل بها على وضع اليدين تحت السرة فى الصلاة وقد عرفت أنه لا يصلح واحد منها للاستدلال . ((الفصل الثانى)) فى ذكر ما تمسك به من ذهب إلى وضع اليدين فوق السرة . لم أقف على حديث مرفوع يدل على هذا المطلوب نعم أثر على رضى الله عنه يدل على هذا روى أبو داود فى سننه عن جرير الضى قال رأيت عليا يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة. قلت إسناده صحيح أو حسن لكنه فعل على رضى الله عنه ليس بمرفوع ثم الظاهر أن المراد من قوله فوق السرة على مكان مرتفع من السرة أى على الصدر أو عند الصدر ، كما جاء فى حديث وائل بن حجر . وفى حديث هلب الطائى ومرسل طاؤس وستأتى هذه الأحاديث الثلاثة ويؤيده تفسيره رضى الله عنه قوله تعالى ( وانحر ) بوضع اليدين على الصدر فى الصلاة كما تقدم ، الفصل الثالث فى ذكر متمسكات من ذهب إلى وضع اليدين على الصدر . أحتج هؤلاء بأحاديث: منها حديث وائل بن حجر قال ((صليت مع النبى صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره )) أخرجه ابن خزيمة وهذا حديث صحيح. صححه ابن خزيمة كما صرح به ابن سيد الناس فى شرح الترمذى ، وقد اعترف الشيخ محمد قائم السندى الحنفى فى رسالته فوز الكرام أن هذا الحديث على شرط ابن خزيمة حيث قال فيها : الذى أعتقده أن هذا الحديث على شرط ابن خزيمة ، وهو المتبادر من صنيع الحافظ فى الإتحاف ، والظاهر من قول ابن سيد الناس بعد ذكر حديث وائل فى شرح جامع الترمذى وصححه ابن خزيمة انتهى. وقال ابن أمير الحاج الذى بلغ شيخه ابن الهمام فى التحقيق وسعة الأطلاع فى شرح المنية : إن الثابث من السنة وضع اليمين على الشمال ، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذى يكون الوضع فيه من البدن إلا حديث وائل المذكور . وهكذا قال صاحب البحر الرائق ، كذا فى فتح الغفور للشيخ حياة السندى وقال الشوكانى فى النيل: أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه وصححه انتهى . وقال الحافظ فى فتح البارى : ولم يذكر أىسهلبن سعد محلهما من الجسد، وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره ،والبزار عندصدره وعندأحمد فى حديثهلب الطائى نحوه وفى زيادات المسند من حديث على أنه وضعهما تحت السرة، وإسناده ضعيف انتهى. فالظاهر من كلام الحافظ هذا، أن حديث وائل عنده صحيح أوحسن، لأنه ذكرههنالغرض تعيين محل وضع اليدين ثلاثة أحاديث : حديث وائل ، وحديث هلب ، وحديث على، وضعف حدیث علی ، وقال إسناده ضعيف ، وسکت عن حدیث وائل وحديث هلب ، فلو كاناهما أيضا ضعيفين عنده لبين ضعفهما ، ولأنه قال فى أوائل مقدمة الفتح ما لفظه : فإذا تحررت هذه الفصول وتقررت هذه الأصول أفتتحت شرح الكتاب ، فأسوق الباب وحديثه أولا ثم أذكر وجه المناسبة بينهما إن كانت خفية ، ثم أستخرج ثانيا ما يتعلق به غرض صحيح فى ذلك الحديث من الفوائد المتنية والإسنادية ، من تتمات وزيادات ، وكشف غامض ، وتصريح مدلس بسماع ومتابعة سامع من شيخ اختلط قبل ذلك ، منتزعا كل ذلك من أمهات المسانيد والجامع والمستخرجات والأجزاء والفوائد ، بشرط الصحة أو الحسن فيما أورده من ذلك. انتهى كلام الحافظ . فقوله : بشرط الصحة أو الحسن فيما أورده من ذلك ، يدل على أن حديث وائل وكذا حديث هلب الطائى عنده صحيح أو حسن فتفكر . وأيضا قد صرح الحافظ فى الدراية بعد ذكر حديث وائل أخرجه ابن خزيمة وهو فى مسلم دون قوله على صدره ، انتهى، فالظاهر من كلامه هذا أن حديث ابن خزيمة هذا هو الذى فى صحيح مسلم فى وضع اليمنى على اليسرى سندا ومتنا ، بدون ذكر المحل. فالحاصل أن حديث وائل بن حجر صحيح قابل للاحتجاج والاستدلال به على وضع اليدين على الصدر فى الصلاة تام صحيح . ومنها حديث هلب الطائى رواه الامام أحمد فى مسنده قال حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، ثنا سماك عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره، ووصف يحمي اليمنى على اليسرى فوق المفصل)) ورواة هذا الحديث كلهم ثقات ، وإسناده متصل ، أما يحي بن سعيد فهو أبو سعيد القطان البصرى الحافظ الحجة أحد أئمة الجرح والتعديل . قال الحافظ فى التقريب : ثقة متقن حافظ إمام قدوة ، وأما سفيان فهو الثورى ، قال فى التقريب ، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة ، وربما كان دلس إنتهى . قلت : قد صرح ٩١ ههنا بالتحديث فانتفت تهمة التدليس . وأما سماك فهو ابن حرب بن أوس بن خالد الذهلى البكرى الكوفى أبو المغيرة صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وكان قد تغير بآخره ، فكان ربما يلقن. كذا فى التقريب. وقال الذهبى قال أحمد سماك مضطرب، وضعفه شيبة . وقال ابن عمار : كان يغلط وقال العجلى : ربما وصل الشىء وكان الثورى يضعفه، وقال روايته مضطربة وليس من المثبتين . وقال صالح : يضعف. وقال ابن خداش فيه لين ووثقه ابن معين وأبو جاتم . انتهى . وكون السماك مضطرب الحديث لا يقدح فى حديثه المذكور ، لأنه رواه عن قبيصة وروايته عن عكرمة خاصة. مضطربة ، وكذا تغيره فى آخره لا يقدح أيضا ، لأن الحديث المذكور رواه عنه سفيان وهو ممن سمع قديما من سماك. قال فى تهذيب الكمال . قال يعقوب : وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وهو فى غير عكرمة صالح وليس من المثبتين ومن سمع قديما من سماك مثل شعبة وسفيان حديثهم عنه مستقيم . إنتهى . وأما قبيصة فهو ايضا ثقة كما عرفت فيما تقدم وأما أبوه فهو صحابى. فحديث هلب الطائى هذا حسن ، وقد أعترف صاحب أثار السنن بأن إسناده حسن ، فالاستدلال به على وضع اليدين على الصدر فى الصلاة صحيح . ومنها : حديث طاوس رواه أبو داود فى المراسيل : قال حدثنا أبو توبة حدثنا الهيثم یعنی ابن حميد ، عن ثور عن سلمان بن موسى ، عن طاوس قال « کان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو فى الصلاة)) وهذا الحديث قد وجد فى بعض نسخ أبى داود . قال الحافظ المزى فى الأطراف فى حرف الطاء من كتاب المراسيل : الحديث أخرجه أبو داود فى كتاب المراسيل وكذا قال البيهقى فى المعرفة فحديث طاوس هذا مرسل ، لأن طاوسا تابعى وإسناده حسن والحديث المرسل حجة عند الإمام أبى حنيفة ومالك وأحمد مطلقا ، وعند الشافعى إذا أعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطريق الأولى مسندا كان أو مرسلا. وقد اعتضد هذا المرسل بحديث وائل وبحديث هلب الطائى المذكورين ، فالاستدلال به على وضع اليدين على الصدر فى الصلاة صحيح . تنبيه : قال بعض الحنفية : حديث وائل فيه اضطراب ، فأخرج ابن خزيمة فى هذا الحديث ((على صدره)) والبزار (عند صدره)) وابن أبى شيبة تحت السرة . قلت قد تقرر فى أصول الحديث أن مجرد الاختلاف لا يوجب الاضطراب ، بل ٩ ٩٣ من شرطه استواء وجوه الاختلاف فتى رجح أحد الأقوال قدم (ولا يعل الصحيح ) بالمرجوح ومع الاستواء يتعذر الجمع على قواعد المحدثين . وههنا وجوه الاختلاف ليست بمستوية، فإن فى ثبوت لفظ ( تحت السمرة) فى رواية ابن أبى شيبة نظرا يدويا كما تقدم بيانه . وأما رواية ابن خزيمة بلفظ على صدره ورواية البزار بلفظ: عندصدره ، فالأولى راجحة فتقدم على الأخرى . ووجه الرجحان أن لها شاهداً حسنا من حديث هلب وأيضا يشهدها مرسل طاوس بخلاف الأخرى فليس لها شاهد ، ولو سلم أنهما متساويتان فالجمع بينهما ليس بمتعذر. قال الشيخ أبو المحاسن محمد الملقب بالقائم السندى فى رسالته فوز الكرام : قال العلامة الشيخ أبو الحسن فى رسالة جواز التقليد والعمل بالحديث بعد ذكر حديث وائل وهلب ومرسل طاوس وتفسير على وأنس وابن عباس : هذه الأحاديث قد أخذ بها الشافعى ، لكن قال بوضع اليد على الصدر بحيث تكون آخر اليد تحت الصدر جمعا بين هذه الأحاديث وبين ما فى بعض الروايات ((عند الصدر)) إنتهى . وقد جمع بعض أهل العلم بينهما بالحمل على صلاتين مختلفتين ونظير هذا الاختلاف اختلاف رفع اليدين حذو المنكبين وحذو الأذنين فى الصلاة فقول ، بعض الحنفية بالاضطراب فى حديث وائل مما لا يصغى إليه . تنبيه آخر : قال النيموى فى آثار السين بعد ذكر حديث هلب الطائى: رواه أحمد وإسناده حسن لكن قوله ((على صدره )) غير محفوظ ، يعنى أنه شاذ، وبين وجه كونه شاذا غير محفوظ أن يحيى بن سعيد القطان خالف فى زيادة قوله على صدره غير واحد من أصحاب سفيان وسماك فإنهم لم يذكروا هذه الزيادات . وعرف الشاذ بأنه ما رواه الثقة مخالفاً فى نوع من الصفات لما رواه جماعة من الثقات ، أو من هو أوثق منه وأحفظ وأعم من أن تكون المخالفة منافية للرواية الأخرى أم لا . وأدعى أن هذا هو مذهب الشافعى وأحمد بن حنبل وابن معين والبخارى وغيرهم من المحدثين المتقدمين واستدل عليه بأن هذا يفهم من صنيعهم فى زيادة (( ثم لايعود)) فى حديث ابن مسعود و ((فصاعداً)) فى حديث عبادة ((وإذا قرأفانصتوا)) فى حديث أبى هريرة وأبى موسى الأشعرى ، وكذلك فى كثير من المواضع حيث جعلوا الزيادات شاذة بزعمهم أن راويها قد تفرد بها مع أن هذه الزيادات غير منافية لأصل الحديث . قلت تعريف الشاذ هذا الذى ذكره صاحب آثار السنن ليس بصحيح وليس هو ١ ٩٣ مذهب المحدثين المتقدين البتة ، وجه عدم صحته ، أنه يلزم منه أن يكون كل زيادة زادها . ثقة ولم يزدها جماعة من الثقات ، أو لم يزدها من هو أوثق منه وليست منافية لأصل الحديث ، شاذة غير مقبولة . واللازم باطل فالملزوم مثله . والدليل على بطلان اللازم أن كل زيادة هذا شأنها قبلها المحدثون المتقدمون كالشافعى والبخارى وغيرهما وكذا قبلها المتأخرون ، إلا أن ظهرت لهم قرينة تدل على أنها وهم من بعض الرواة فحينئذ لا يقبلونها . ألا ترى أن الإمام البخارى رحمه الله قد أدخل فى صحيحه من الأحاديث ما تفرد به بعض الرواة بزيادة فيه غير منافية ولم يزدها جماعة من الثقات ، أو من هو أوثق منه وأحفظ ، وقد طعن بعض المحدثين بإدخال مثل هذه الأحاديث فى صحيحه ظنا منهم أن مثل هذه الزيادات ليست بصحيحة . وقد أجاب المحققون عن هذا الطعن : بأن مثل هذه الزيادات صحيحه. قال الحافظ فى مقدمة ص٤٠٢ الفتح: فالأحاديث التى انتقدت عليهما أى البخارى ومسلم ، تنقسم أقساماً ثم بين الحافظ والقسم الأول والثانى ثم قال القسم الثالث منها ما تفرد به بعض الرواة بزيادة فيه دون من هو أكثر عددا أو أضبط ممن لم يذكرها . فهذا لا يؤثر التعليل به إلا إن كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع . أما إذا كانت الزيادة لامنافاة فيها بحيث يكون كالحديث المستقل. فلا،اللهم إلا إن وضح بالدلائل القوية أن تلك الزيادة مدرجة فى المتن من كلام بعض رواته ، فما كان من هذا القسم فهومؤثر كما فى الحديث الرابع والثلاثين انتهى . وأيضاً قال الحافظ فيها: قال الدار قطنى أخرج البخارى حديث أبى غسان عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال : نظر النبى صلى الله عليه وسلم إلى رجل يقاتل المشركين فقال هو من أهل النار الحديث . وفيه أن العبد ليعمل فیما یری الناسعمل أهل الجنة وإنه لمن أهلالنار ، ويعمل فیما یری الناس عمل أهل النار وهو من أهل الجنة وإنما الأعمال بالخواتيم )) قال وقد رواه ابن أبى حازم ويعقوب بن عبد الرحمن وسعيد الجمحى عن أبى حازم، فلم يقولوا فى آخره ((وإنما الأعمال بالخواتيم)) قال الحافظ زادها أبو غسان وهو ثقة حافظ فاعتمده البخارى انتهى. وقد صرح بقبول مثل هذه الزيادة ابن التركمانى فى الجوهر النقي والحافظ الزيلعى فى نصب الراية فى مواضع عديدة ، بل أشار النيموى نفسه فى كتابه آثار السنن أيضاً بقبول مثل هذه الزيادة فى موضع منه ٥ ١٧ حيث قال فزيادته ، أى زيادة الحمیدی تقبل جداً لأنها ليست منافية لمن هو أوثق منه انتهى . فلما ظهر بطلان اللازم ثبت بطلان ٩٤ الملزوم أعنى بطلان تعريف الشاذ الذى ذكره صاحب آثار السنن من عند نفسه. فإن قلت لهما تعريف الشاذ الذى عليه المحققون . قلت ، قل الحافظ بن حجر فى مقدمة فتح البارى صـ ٤٤٥ : وأما المخالفة وينشأ عنها الشذوذ والنكارة ، فإذا روى الضابط أو الصدوق شيئاً فرواه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا بخلاف ماروى ، بحيث يتعذر الجمع على قواعد المحدثين فهذا شاذ انتهى. فهذا التعريف هو الذى عليه المحققون ، وهو المعتمد قال الحافظ فى شرح النخبة صـ ٢٧ فإن خولف بأرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات، فالراجح يقال له المحفوظ ومقابله وهو المرجوح يقال له الشاذ. ( إلى أن قال ) وعرف من هذا التقرير أن الشاذ مارواه المقبول مخالفاً لمن هو أولى منه وهو المعتمد فى تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح انتهى. والمراد من المخالفة فى قوله مخالفاً : المنافاة دون مطلق المخالفة ، يدل عليه قول الحافظ فى هذا الكتاب ص ٣٧ وزيادة راويهما، أى الصحيح والحسن مقبولة مالم تقع منافية لرواية من هو أوثق ممن لم يذكر تلك الزيادة لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافى بينها وبين رواية من لم يذكرها . فهذه تقبل مطلقا، لأنها فى حكم الحديث المستقل الذى يتفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره ، وإما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى ، فهذه هى التى يقع الترجيح بينها وبين معارضها ، فيقبل الراجح ويرد المرجوح انتهى . وقال الشيخ ابن حجر الهيثمى فى رسالته المتعلقة بالبسملة : الشاذ اصطلاحافيه اختلاف کثیر ، والذی علیه الشافعی والمحققون أن ما خالف فيه راو ثقة بزيادة أو نقص فى سند أومتن ثقات ، لا يمكن الجمع بينهما مع اتحاد المروى عنه انتهى. وقال الشيخ عمر البيقونى فى منظومته فى مصطلح أهل الحديث وما يخالف ثقة فيه الملا. فالشاذ والمقلوب قسمان تلا . قال الشارح الشيخ محمد بن عبد الباقى الزرقانى وما يخالف ثقة فيه بزيادة أو نقص فى السند أو المتن الملا أى الجماعة الثقات فيما رووه وتعذر الجمع بينهما فالشاذ كما قاله الشافعى وجماعة من أهل الحجاز وهو المعتمد كما صرح به فى شرح النخبة لأن العدد أولى بالحفظ من الواحد ، وعليه فما خالف الثقة فيه الواحد الأحفظ شاذ . وفى كلام ابن الصلاح وغيره مايفهمه انتهى . وقال العلامة المجد صاحب القاموس فى منظومته فى أصول ٩٥ واسمُ هُلْبٍ : يَزِيدُ بنُ قُنَفَةَ الَّطَائُّ. الحديث ثم الذى ينعت بالشذوذ . كل حديث مفرد مجذوذ. خالف فيه الناس ما رواه لأن روی مالا روی سواه . قال الشيخ سليمان بن يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل فى شرحه المسمى بالمنهل الروى: الشاذ لغة المنفرد ، يقال شذيشذ شذوذا إذا انفرد وأما إصطلاحا . ففيه اختلاف كثير ، ومقتضى ماذكره الناظم الإشارة إلى قولين الأول: ماذهب إليه الشافعى وجماعة من أهل الحجاز . أنه مارواه الثقة مخالفا لرواية الناس أى الثقات ، وإن كانوا دونه فى الحفظ والإتقان وذلك لأن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد. وألحق ابن الصلاح بالثقات الثقة الأحفظ ، وسواء كانت المخالفة بزيادة أو نقص فى سند أو متن إن كانت لا يمكن الجمع بين الطرفين فيها مع إتحاد المروى انتهى. فإن قلت: فلم لم يقبل المحدثون المتقدمون كالشافعى وأحمد بن حنبل وابن معين والبخارى وأبى داود وأبى حاتم وأبى على النيسابورى والحاكم والدار قطنى وغيرهم زيادة (ثم لا يعود)) فى حديث ابن مسعود، وزيادة ((فصاعدا)) فى حديث عبادة وزيادة ((وإذا قرأفأنصتوا)» فى حديث أبى هريرة وأبى موسى الأشعرى ، ولم يجعلوها غير محفوظة مع أن هذه الزيادات غير منافية لأصل الحديث . قلت إنما لم يقبلوا هذه الزيادات لأنه قد وضح لهم دلائل على أنها وهم من بعض الرواة كما بينوه وأوضحوه، لا لمجرد أن راويها قد تفرد بها كما زعم النيموى. وإنما أُطنبنا الكلام فى هذا المقام لئلا يفتر القاصرون بما حقق النيموى فى زعمه الفاسد. قوله ( واسم هلب يزيد بن قنافة الطائى ) بضم القاف وخفة النون وبناء كذا فى المغنى لصاحب مجمع البحار . ٩٦ ١٨٨ - بابُ ما جاء فى التكبير عند الركوع والسجودِ ٢٥٣ - حدثنا قُتْبَةُ: أخبرنا أبو الأحْوَصِ ، عن أبى إسحاقَ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأسوَدِ عن عَلْقَمَةَ، والأسْوَدِ عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ قال : (( كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلمُيَكْبِّرُ فى كلِّ خَفْصٍ ورفعِ وقيامٍ وقعودٍ ، وأبو بكر وعمرُ )). ( باب ماجاء فى التكبير عند الركوع والسجود) قوله : (کانرسول الله صلى الله عليه وسلم یکبر فی کل خفض ورفع الخ) هذا دليل على على مشروعية التكبير فى كل خفض ورفع وقيام وقعود إلا فى الرفع من الركوع ، فإِنه يقول سمع الله لمن حمده قال النووى : وهذا مجمع عليه اليوم ومن الأعصار المتقدمة ، وقدكان فيه خلاف ، زمن أبى هريرة وكان بعضهم لا يرى التكبير إلا للاحرام انتهى . قوله ( وفى الباب عن أبى هريرة وأنس وابن عمر وأبى مالك الأشعرى وأبى موسى وعمران بن حصين ووائل بن حجر وابن عباس ) أما حديث أبى هريرة فأخرجه الشيخان نحو حديث الباب وأما حديث أنس فأخرجه النسائى . وأما حديث بن عمر فأخرجه أحمد والنسائى وأما حديث أبى مالك الأشعرى فأخرجه ابن أبى شيبة وأما حديث أبى موسى فأخرجه أحمد ومسلم والنسائى وأبو داود . وأما حديث عمران ابن حصين فأخرجه الشيخان. وأما حديث وائل بن حجر فأخرجه أبو داود وأحمد والنسائى وابن ماجه . وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد والبخارى عن عكرمة عنه قال: قلت لابن عباس: صليت الظهر بالبطحاء خلف شيخ أحمق فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة يكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه . فقال ابن عباس تلك صلاة أبى القاسم صلى الله عليه وسلم . قوله ( حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وابنسائى. قوله (والعمل عليه عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وغيرهم ومن بعدهم من التابعين وعليه عامة الفقهاء والعلماء) قال البغوى: اتفقت الأمه على هذه التكبيرات قال ابن سيد الناس: وقال آخرون لا يشرع إلا تكبير الإحرام فقط. يحكى ٩٧ وفى الباب عن أبى هريرةَ وأنسٍ وابنِ عمرَ وأبى مالكٍ الأَشْعَرِىِّ وأبى موسى وعِرانَ بن حُصَيْنٍ ووائِلٍ بن حُجْرٍ وابن عباسٍ . قال أبو عيسى: حديثُ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عندَ أصحابِ النبى صلى الله عليه وسلم، منهم أبو بكر وعمرُ وعمانُ وعلىٌّ وغيرُهم ، ومَن بَعدهم من التَّابعينَ، وعليه عامَّةَ الفقهاءِ والعلماء. ذلك عن عمر بن الخطاب وقتادة وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز والحسن البصرى ونقله ابن المنذر عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر ونقله ابن بطال عن جماعة أيضاً منهم معاوية بن أبى سفيان وابن سيرين قال أبو عمر قال قوم من أهل العلم إن التكبير ليس بسنة إلا فى الجماعة وأما من صلى وحده فلا بأس عليه أن لا يكبر ، وقال أحمد: أحب إلى أن يكبر إذا صلى وحده فى الفرض وأما التطوع فلا. وروى عن ابن عمر أنه كان لا يكبر إذا صلى وحده . واستدلال من قال بعدم مشروعية التكبير كذلك بما أخرجه أحمد وأبو داود عن ابن أبزى عن أبيه أنه صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم فكان لا يتم التكبير وفى لفظ لأحمد إذا خفض ورفع وفى رواية فكان لا يكبر إذا خفض يعنى بين السجدتين وفى إسناده الحسن بن عمران . قال أبو زرعة: شيخ ووثقه ابن حبان وحكى عن أبى داود الطيالسى أنه قال هذا عندى باطل ، وهذا لا يقوى على معارضة أحاديث الباب لكثرتها وصحتها وكونها مثبتة ومشتملة على الزيادة . والأحاديث الواردة فى هذا الباب أقل أحوالها الدلالة على سنية التكبير فى كل خفض ورفع وقد روى أحمد عن عمران بن حصين أن أول من ترك التكبير عثمان حين كبر وضعف صوته وهذا يحتمل أنه ترك الجهر . وروى الطبرى عن أبى هريرة أن أول من ترك التكبير معاوية. وروى أبو عبيد أن أول من تركه زياد وهذه الروايات غير متنافية لأن زياداً تركه بترك معاوية وكان معاوية تركه بترك عثمان وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء وحكى الطحاوى أن بنى أمية كانوا يتركون التكبير فى الخفض دون الرفع ، وما هذه بأول سنة تركوها . وقد اختلف القائلون بمشروعية التكبير فذهب جمهورهم إلى أنه مندوب فيما عدا تكبيرة الإحرام وقال أحمد فى رواية عنه وبعض أهل الظاهر: أنه يجب كله . واحتج الجمهور على الندبية بأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسىء صلاته . ولو كان واجبا لعلمه وأيضا حديث ابن أبزى (٧ - تحفة الأحوذي ٢) ٩٨ ٢٥٤- حدثنا عبدُ الله بنُ مُنيرٍ، قال: سمعتُ علىَّ بِنَ الْحْسَنِ ، قال : أنبأنا عبدُ الله بنُ المباركِ، عن ابن جُرَيْجِ عن الزُّهْرِيِّ، عن أبى بكر بن عبد الرحمن ، عن أبى هريرة: ((أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان ◌ُكِّرُ وهو يَهْوِى)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌّ محِيحٌ. يدل على عدم الوجوب لأن تركه صلى الله عليه وسلم له فى بعض الحالات لبيان الجواز والإشعار بعدم الوجوب . واحتج القائلون بالوجوب بأن النى صلى الله عليه وسلم علمه المسىء صلاته أخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسىء بلفظ: ثم يقول الله أكبر ثم يركع حق تطمئن مفاصله ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوى قائما ، ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يقول الله أ کبر ویرفع رأسه حتى يستوى قاعدا ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يرفع رأسه فيكبر . فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته. قلت وفى هذا الحديث رد على من قال إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسىء صلاته التكبير . قوله ( حدثنا عبد الله بن منير ) بضم الميم وكسر النون آخره راء، أبو عبد الرحمن المروزى الزاهد ثقة عابد روى عنه البخارى وقال لم أر مثله وروى عنه أيضا الترمذى والنسائى ووثقه ( قال سمعت على بن الحسن ) ابن شقيق أبا عبد الرحمن المروزى ثقة ثبت روى عن إبراهيم بن طهمان وابن المبارك وغيرهما وعنه البخارى وأحمد وابن معين وأبو بكر بن أبى شيبة مات سنة ٢١٥ خمس عشرة ومائتين . قوله (كان يكبر وهو يهوى أى يهبط إلى السجود الأول من هوى يهوى هويا كُضرب يضرب إذا سقط وأما هوى بمعنى مال وأحب فهو من باب سمع يسمع والحديث رواه البخارى مطولا وفيه ((ثم يقول الله أكبر حين يهوى ساجدا)) قال الحافظ فى الفتح فيه أن التكبير ذكر الهوى فيبتدى به من حين يشرع فى الهوى بعد الاعتدال إلی حین يتمكن ساجدا انتهى. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخارى من طريق الزهرى عن أبى ٩٩ وهو قولُ أهل العلمِ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ومَن بَعدهم ، قالوا يكُِّ الرجلُ وهو يَهْوِى، الركوعِ والسجودِ. ١٨٩ - بابُ رفع اليدينِ عندَ الركوع ٢٥٥ - حدثنا قُتْيَبَةُ وابنُ أَبِى عمرَ قالا: ثنا سفيانُ بنُ عيَّيْنَةَ عن فالزُّهرىِّ عن سالم عن أبيه قال: « رأَيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا افْتَتَح الصلاةَ يرفعُ يديْهِ حتى يُحَاذِىَ مَنِبَيْهِ، وإذا ركعَ ، وإذا رَفَع رأسه من الركوعٍ)) وزاد ابنُ أبى عمرَ فى حديثهِ ((وكان لا يرفعُ بين السجدتين» بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأبى سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة كان يكبر فى كل صلاة من المكتوبة وغيرها فى رمضان وغيره فيكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع الحديث . وفى آخره ثم يقول حين ينصرف: والذى نفسى بيده إنى لأقربكم شبها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت هذه الصلاة حتى فارق الدنيا . ( باب رفع اليدين عند الركوع ) قوله ( وابن أبى عمر ) هو محمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى نزيل مكة . ويقال إن أبا عمر كنية يحيى صدوق صنف المسند وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم كانت فيه غفلة ( عن سالم) هو ابن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما. قوله ( إذا افتتح الصلاة يرفع یدیه حتى محاذی منکبیه وإذا رکع وإذا رفع رأسه من الركوع ) هذا دليل صريح على أن رفع اليدين فى هذه المواضع سنة وهو الحق والصواب ونقل البخارى فى صحيحه عقب حديث ابن عمر هذا عن شيخه على بن المدينى قال : حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم عند الركوع والرفع منه لحديث ابن عمر هذا وهذا فى رواية ابن عساكر وقد ذكره البخارى فى جزء رفع اليدين وزاد وكان أعلم أهل زمانه انتهى ( وكان لا يرفع بين السجدتين ) وفى رواية للبخارى ولا يفعل ذلك حين يسجد .ولا حين يرفع رأسه من السجود. ١٠٠ ٢٥٦ - قال أبو عيسى: حدثنا الفضلُ بنُ الصَّبَّاحِ البَغْدادِئُ ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيِّينَ، حدثنا الزهرىُّ بهذا الإسنادِ نحوَ حديثٍ ابن أبى عمرَ . قال: وفى الباب عن عمرَ ، وعلىّ ، ووائلِ بن حُجْرٍ، ومالكِ بن الحُوَيْرِثِ، وأنسٍ، وأبى هريرةَ، وأبى مُحَيْدٍ، وأبى أُسَيْدٍ ، وسَهْلٍ بن سعدٍ ، ومحمدٍ بن مسلمةَ، وأبى قتادةً ، وأبى موسى الأشعرىِّ، وجابرٍ، وَمُمَيْرِ الَّبِىِّ قوله ( حدثنا الفضل بن الصباح البغدادى ) السمسار روى عن ابن عيينة وهشيم وعنه الترمذى وابن ماجة : وثقه ابن معين ، قال الحافظ أصله من نهاوند ثقة عابد . قوله ( وفى الباب عن عمر وعلى ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث وأنس. وأبى هريرة وأبى حميد وأبى أسيد وسهل بن سعد و محمد بنمسلمة وأبى قتادة وأبى موسى الأشعرى وجابر وعمير الليثى ) أما حديث عمر فأخرجه البيهقى وابن أبى حاتم وأما حديث على فأخرجه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة ، وصححه الترمذى وصححه أيضاً أحمد بن حنبل فيما حكاه الخلال، وأماحديث وائل بن حجر فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجة، وأما حديث مالك بن الحويرث فأخرجه البخارى ومسلم، وأما حديث أنس فأخرجه ابن ماجة . وأما حديث أبى هريرة فأخرجه أبو داود وابن ماجة: وأما حديث أبى حميد فأخرجه الخمسة إلا النسائى وصححه الترمذى وأخرجه البخارى مختصراً. وأما حديث أبى أسيد وسهل بن سعد فأخرجه أبو داود . وأما حديث محمد بن مسلمة فأخرجه ابن ماجة وأما حديث أبى قتادة فأخرجه أبوداود . وأما حديث أبى موسى الأشعرى، فأخرجه الدار قطنى. وأما حديث جابر فأخرجه ابن ماجة. وأماحديث عمير الليثى فأخرجه ابن ماجة . قال السيوطى فى الأزهار المتناثرة فى الأخبار المتواترة: إن حديث الرفع متواتر عن النبى صلى الله عليه وسلم . أخرجه الشيخان عن ابن عمر ومالك بن الحويرث ومسلم عن وائل ابن حجر ، والأربعة عن على ، وأبو داود عن سهل بن سعد ، وابن الزبير وابن عباس ومحمد بن مسلمة وأبى أسيد وأبى قتادة وأبى هريرة وابن ماجة عن أنس وجابروعمير الليثى ، وأحمد عن الحكم بن عمير والبيهقى عن أبى بكر والبراء. والدار قطنى عن عمر وأبى موسى. والطبرانى عن عقبة بن عامر ومعاذ