Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ ٤٥ - حدثنا إِسْماعيلُ بنُ مُوسَى الفَزَارِيُ حدثنا شَرِيكٌ عن ثَابِتٍ ابنِ أبِى صَفِيَّةَ قال: قُلْتُ لِأَبِى جَنْفر: حدثَكَ جَابِرٌ: ((أَنَّ النبىّ صَلّى اللهُ عليهِ وسلّ تَوَضَّأَ مَّةً مَرَّةً، وَمَرَّبَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلَاثًا ثَلاَثًا ؟ قال : نَعَمْ )) . ٤٦ - قال أَبو عيسَى: وَرَوَى وَكَيْعٌ هذَا الْحَديثَ عنْ ثَبِتٍ ابْنِ أَبِى صَفِيَّةَ قال: قُلْتُ لِأَبِى جَعفر: حدثَكَ جَابِرٌ: ((أَنَّ الَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَّةً مَّةً؟ قالَ: نَعَمْ )) وحدثنا بِذَلِكَ هَنَأَهٌ وقُتَيْبَةُ . قالا: حدثنا وَكِيحٌ عن ثَبِتِ بنِ أَبِى صَفِيَّةً ٤٥ - ( حدثنا إسماعيل بن موسى الفزارى ) الكوفى أبو محمد أو أبو إسحاق نسيب السدى أو ابن أخته أو ابن بنته ، صدوق يخطىء ورمى بالرفض من العاشرة ٤٦- (عن ثابت بن أبى صفية ) الثمالى بضم المثلثة كنيته أبو حمزة واسم أبيه دينار وقيل سعيد . كوفى ضعيف رافضى من الخامسة مات فى خلافة أبى جعفر . قوله (قال قلت لأبى جعفر) هو محمد الباقر (حدثك جابر أن النی صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ) أی تارة (ومرتین مرتین) أی اخرى ( وثلاثا ثلاثا ) أى أخرى (قال نعم ) قال الطيبي : من عادة المحدثين أن يقول القارئ بين يدى الشيخ حدثك فلان عن فلان يرفع إسناده وهو ساكت يقرر ، وذلك كما يقول الشيخ حدثنى فلان عن فلان ويسمعه الطالب انتهى . وتوضيحه ما قال ابن حجر أن من أحد طرق الرواية أن يقول التلميذ : حدثك فلان عن فلان كذا والشيخ يسمع ، فإذا فرغ قال نعم ، فهو بمنزلة قول الشيخ حدثنى فلان إلخ والتلميذ ساكت أى يسمع كذا فى المرقاة . قلت قال السيوطى فى تدريب الراوى: إذا قرىء على الشيخ قائلا أخبرك قلان أو نحوه كقلت أخبرنا فلان والشيخ مصغ إليه فاهم له غير منكر ولا مقر لفظا صح السماع وجازت الرواية به اكتفاء بالقرأن الظاهرة ، ولا يشترط نطق الشيخ بالإقرار كقوله نعم على الصحيح الذى قطع به جماهير أصحاب الفنون ، وشرط بعض الشافعية (١١ - تحفة الأحوذي - جزء ١) ١٦٢ قال أَبو عيسَى: وهَذَا أَصَحُ مِنْ حديثٍ شَرِيِكٍ، لِأَنَّهُ قَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْوٍ هَذَا عن ثَابِتٍ نَحْوَ رِوَايَةٍ وكِعٍ. وَشَرِيكٌ كَثِيرُ الغَلْطِ ، وثَبِتُ بنُ أَبِى صَفِيَّةَ هُوَ ((أَبُو ◌َحْزَةَ النُّالِىّ)). ٣٦ - بابُ مَا جَاءَ فِيَنْ يَتَوَضْأُ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّتِيْنِ وَبُعْضَهُ ثَلاَثًا ٤٧ - حدثنا مُحُمَّدُ بنُ أَبِى ◌ُمَرَ حدثنا سُفْيَنُ بنُ عُيْنَةَ عنْ عَمْرو ابْنِ يَحْتَى عن أَبيِ عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ : أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم والظاهريين نطقه به . انتهى كلام السيوطى قوله ( وروى وكيع هذا الحديث إلخ) الفرق بين رواية وكيع وشريك أن وكيما رواه مختصرا بلفظ توضأ مرة مرة قال نعم ، ولم يذكر لفظ مرتين مرتين وثلاثا ثلاثا، وأما شريك فرواه بلفظ توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا قال نعم ، وحديث شريك رواه ابن ماجه أيضا ، وقال على القارى فى المرقاة سنده حسن قلت فى سنده شريك وقد عرفت حاله ، وأيضا فى سنده ثابت بن أبى صفية وهو ضعيف كما عرفت ، ولكن فى الباب أحاديث صحيحة (وشريك كثير الغلط) شريك هذا هو ابن عبد الله النخعى الكوفى القاضى بواسط تقدم ترجمته ( باب فيمن توضأ بعض وضوئه مرتين وبعضه ثلاثا ) ٤٧ - قوله (عن عمرو بن يحيى) بن عمارة بن أبى حسن المازنى المدنى سبط عبد الله ابن زيد بن عاصم ، ثقة وثقه أبو حاتم والنسائى ( عن أبيه ) يحيي بن عمارة . ثقة من الثالثة . ١٦٣ قَوَضأَ: فَفَسَلَ وجْهَهُ ثَلاَئًا، وَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرْتَيْنِ، ومَتَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّتَيْنِ . قالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقَدْذُ كِرَ فِى غَيْرِ حَدِيثٍ: ((أَنَّ الَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ تَوَضأَ بَعْضَ وُضُوتِهِ مَرَّةً وَبَعْضَهُ ثَلاَثً)). وقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلْ فِ ذَلِكَ: لمَ يَرَوْا بَأْسَا أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بَعْضَ وُضُوئِهِ ثَلاَثً، وبَعْضَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرّةً. ٣٧- باب مَاجَاءَ فِى وُضُوءِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ كَانَ ؟ ٤٨ - حدثنا هَنَّدٌ وَقُتَيْبَةُ قَلاَ حدثنا أَبو الأحْوَصِ عن أَبِى إِسْحُقَ قوله (توضأ فغسل وجهه ثلاثا وغسل یدیه مرتین مرتین ومسح برأسه وغسل رجليه) كذا فى النسخة الحاضرة المطبوعة وفى نسخة قلمية عتيقة صحيحة وغسل رجليه مرتين بزيادة لفظ مرتين . قوله ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه البخارى ومسلم مطولا قوله ( وقد ذكر فى غير حديث ) أى فى عدة أحاديث ( وقد رخص بعض أهل العلم فى ذلك لم يروا بأسا أن يتوضأ الرجل بعض وضوئه ثلاثا وبعضه مرتين أو مرة ) وهو القول الراجح المعول عليه لأحاديث الباب ( باب فى وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان) ٤٨ - قوله (نا أبو الأحوص) هو سلام بن سليم الحنفى مولاهم الكوفى ثقة متقن صاحب حديث من السابعة (عن أبى إسحاق) هو عمرو بن عبد الله الهمدانى السبيعى ثقة ١٦٤ عن أَبِى حيَّةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عِلِيًّا تَوَضَّأَ فَفَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَهُا، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلاَثًا، واسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا، وَسَلَ وجهَهُ ثَلاَثً، وذِرَاعْهِ ثَلاَثً، !. ومَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً؛ ثُمَّ غَسَلَ قَدْمَيْهِ إلى الْكَمْبَيْنِ، ثُمَّ قَمَ فَأَخَذَ. فَضْلَ طَّهُورِهِ فَشَرِبِهُ وهُوَ قَائِمٌ ، مدلس (عن أبى حية) بفتح الحاء المهملة وتشديد التحتانية المفتوحة هو ابن قيس الهمدانى الوادعى ، عن على، وعنه أبو إسحاق فقط ، قال أحمد شيخ كذا فى الخلاصة ، وقال الحافظ فى التقريب قيل اسمه عمرو بن نصر ، وقيل اسمه عبد الله وقيل اسمه عامر بن الحارث ؛ وقال أبو أحمد الحاكم وغيره لا يعرف اسمه مقبول من الثالثة انتهى . قوله (توضأ فغسل كفيه) أى شرع فى الوضوء أو أراده فالفاء تعقيبية والأظهر أنها لتفصيل ما أجمل فى قوله توضأ قاله القارى ( فغسل كفيه) المراد من الكفين اليدان إلى الرسغين ( حتى أنقاهما ) أى أزال الوسخ عنهما ( ومسح برأسه مرة ) فيه دليل على أن السنة فى مسح الرأس أن يكون مرة واحدة ، وعليه الجمهور ، وقد تقدم الكلام فى هذا فى باب ماجاء أن مسح الرأس مرة ( ثم غسل قدميه إلى الكعبين ) فيه رد على من جوز المسح على الرجلين بغير خف أو جورب ( ثم قام فأخذ فضل طهوره ) بفتح الطاء أى بقية مائه الذى توضأ به (فشربه وهو قائم) زاد فى رواية للبخارى ((ثم قال إن أناسا يكرهون الشرب قائما وإن النبى صلى الله عليه وسلم صنع مثل ماصنعت)) ، قال ابن الملك أما شرب فضله فلأنه ماء أدى به عبادة وهى الوضوء ، فيكون فيه بركة فيحسن شربه قائما تعليما للأمة أن الشرب قائما جاز فيه . قلت هذا الحديث يدل على جواز الشرب قائما وثبت الشرب قائما عن عمر أخرجه الطبرى ، وفى الموطا أن عمر وعثمان وعليا كانوا يشربون قياما ، وكان سعد وعائشة لايرون بذلك بأساو ثبتت الرخصة عن جماعة من التابعين ، وقد ثبت المنع عن الشرب قائما ففى صحيح مسلم عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما وفى رواية أخرى عنده نهى أن يشرب الرجل قائما ، وفيه عن أبى هريرة لايشربن أحدكم قائمافمن نسى فليستقي ، فسلك أهل العلم فى هذا مسالك : فمنهم من قال إن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهى ، ومنهم من قل إن أحاديث النهى منسوخة بأحاديث الجواز ١٦٥ ثُمَّ قال: أَحَبْبتُ أَنْ أُرِبَكُمُ كَيْفَ كَانَ لُهُورُ رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . قال أبو عيسَى: وفى الْبابِ عن عُثَانَ، وعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ ، وابنِ عبَّسٍ، وعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، والُّبِعِ، وعَبْدِ اللهِ بنِ أُنَيْسٍ ، وَائِشَةَ رِضْوَانُ اللهُ عليْهِمْ. ٤٩ - حدثنا قُتْبَةُ وهَنَادٌ قَلاَ حدثنا أبو الأحْوَصِ عنْ أَبِى إِسْحُقَ عن عبْدِ خَيْرٍ: ذَكَرَ عن عِلِيٍّ مِثْلَ حديثٍ أَبِى حَّةَ، إلاَّ أَنَّ عبْدَ خَيْرِ قال: ((كانَ إذا فَرَغَ مِنْ ظُهُورِهِ أَخَذَ مِنْ فَضْلِ ظُهُورِهِ بِكَفِّهِ فَشَرِبَهُ )). ومنهم من قال إن أحاديث النهى محمولة على كراهة التنزيه وأحاديث الجواز على بيانه . قال الحافظ هذا أحسن المسالك وأسلمها وأبعدها من الاعتراض ، ويأتى الكلام مبسوطا فى هذه المسألة فى موضعها ( ثم قال ) أى على رضى الله عنه (كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بضم الطاء أى وضوءه وطهارته . قوله ( وفی الباب عن عثمان وعبد الله بن زید وابنعباس وعبدالله بن عمرو وعائشة والربيع وعبد الله بن أنيس ) أماحديث عثمان فأخرجه البخارى ومسلم وغيرها ، وأما حديث عبد الله بن زيد فأخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه مطولا ومختصرا ، وأما حديث ابن عباس فأخرجه البخارى وغيره ، وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه ، وأما حديث عائشة فلم أقف عليه . وأما حديث الربيع وهى بنت معوذ بن عفراء فأخرجه أبو داود ، وأما حديث عبد الله بن أنيس فلينظر من أخرجه ٤٩ - قوله ( عن عبد خير) بن يزيد الهمدانى أبى عمارة الكوفى ، مخضرم ثقة من ١ ١٦٦ قال أبو عيسى: حديثُ عِلىّ رَوَاهُ أَبو إسْحَقَ الْهَدْدَانِيُّ عَنْ أَبِى حَيَّةَ وعبدِ خَيِّرٍ وَالْخَارِثِ عن عِلِيّ . وَقَدْ رِوَاهُ زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةً وَغَيْرُ واحدٍ عن خَالِ بنِ عَلْقَتَةَ عنْ عبْدٍ خَيْرٍ عن عَلِىّ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ حديثَ الوضُوءِ بِطُولِهِ . وَهَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . قالَ : وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَديثَ عن خَالِدِ بنِ عَلْقَمَةَ، فَأَخْطَأَ فِى اسِْهِ وأَسْمِ أَبِيهِ، فقال: مَالِكُ بنُ عُرْفُطَةَ)) عنْ عَبْدِ خَيْرٍ عنْ عِلِيٍ . قالَ: وَرُوى عن أَبِى عَوَانَةً: عن خَالِدِ بنِ عَلْقَةَ عن عبدِ خَيْرٍ عن عِلِىّ. قالَ : وَرُوِيَ عِنْهُ: عن مَالِكِ بنِ عُرْقُطَةَ، مِثْلَ رِوَايَةٍ شُعْبَةً. والصَّحِيحُ ((خَالِدُ بنُ عَلْقَمَةَ)) .. الثانية، لم يصح له صحبة، وهو من كبارأصحاب على بن أبى طالب رضى الله عنه(حديث على رواه أبو إسحاق الهمدانى) هو عمرو بن عبدالله السبيعى أى روى أبو إسحاق الهمدانى حديث على عن ثلاثة شيوخ أبى حية وعبد خير والحارث وهؤلاء رووا عن على قوله (وقد رواه زائدة بن قدامة وغير واحد عن خالدبن علقمة عن عبد خير عن على حديث الوضوء بطوله ) أخرج حديث قدامة عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن على أبو داود والنسائى والدارمى والدار قطنى قوله ( فقال مالك بن عرفطة ) بضم العين وسكون الراء المهملتين وضم الفاء وفتح الطاء ، أى قال شعبة مالك بن عرفطة مكان خالد بن علقمة . واتفق الحفاظ كالترمذى وأبى داود والنسائى على وهم شعبة فى تسمية شيخه بمالك بن عرفطة ، وإنما هو خالد بن علقمة ، قال النسائى فى سننه: قال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب خالد بن علقمة ليس مالك بن عرفطة انتهى . قوله ( وروى عن أبى عوانة إلخ ) بصيغة المجهول أى روى مرة عن أبى عوانة عن ١ ١٦٧ ٣٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِى النَّضْحِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ٥٠ - حدثنا نَصْرُ بنُ عِىّ الْضَِئُ وأَْمَدُ بنُ أَبِى عَبَيْدِ اللهِ السَّلِىُّ البَصْرِئُ قال حدثنا أبو قُتَيِبَةَ سَلْمُ بنُ فُتَيبَةَ عنِ الْسنِ بنِ عِلِىّ الْهَاشِيِّ. خالد بن علقمة عن عبد خير عن على ، وروى مرة أخرى عن أبى عوانة عن مالك بن شرفطة ، كما روى شعبة والصحيح خالد بن علقمة ، قال أبو داود فى سننه : مالك بن عرفطة إنما هو خالد بن علقمة ، أخطأ فيه شعبة ، قال أبو داود قال أبو عوانة يوما حدثنامالك بن عرفطة عن عبد خير فقال عمرو الأعصف : رحمك الله أباعوانة هذاخالد بن علقمة ولكن شعبة مخطىء فيه ، فقال أبو عوانة هو فى كتابى خالد بن علقمة ولکن قال شعبة هو مالك بن عرفطة ، قال أبو داود حدثنا عمرو بن عون قال حدثنا أبو عوانة عن مالك بن عرفطة ، قال أبو داود وسماعه قديم ، قال أبو داود وحدثنا أبو كامل قال حدثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة وسماعه متأخر ، كان بعد ذلك رجع إلى الصواب انتهى . اعلم أن هذه العبارة ليست فى أكثر نسخ أبى داود قال الحافظ المزى بعد ذكرهذه العبارة فى رواية أبى الحسن بن العبد: ولم يذكره أبو القاسم انتهى . ( باب فى النضح بعد الوضوء ) المراد بالنضح ههنا هو أن يأخذ قليلا من الماء فيرش به مذا كيره بعد الوضوء لينفى عنه الوسواس ، وقد نضح عليه الماء ونضحه به إذا رشه عليه ، كذا فى النهاية . ٥٠ - قوله (وأحمد بن أبى عبيد الله السليمى) بفتح المهملة وكسر اللام ( البصرى ) الوراق ، ثقة من العاشرة (نا أبوقتيبة سلم بن قتيبة) الخراسانى تزيل البصرة صدوق من التاسعة ( عن الحسن بن على الهاشمى ) هو الحسن بن على بن محمد بن ربيعة بن نوفل بن ١٦٨ عِنْ عبدِ الرَّْنِ الأعْرَجِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((جَاءِنِ حِبِرِيلُ فقالَ: بَحَّدُ، إِذا تَوَضَأْتَ فَأَنْتَضِحْ)). الحارث بن عبد المطلب النوفلى الهاشمى، ضعيف كذا فى التقريب ( عن عبد الرحمن ) وفى نسخة قلمية عتيقة صحيحة عن الأعرج وعبد الرحمن هذا هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ثقة ثبت من الثالثة . قوله ( يا محمد إذا توضأت) أى إذا فرغت من الوضوء ( فانتضح ) قال القاضى أبو بكر بن العربى فى العارضة : اختلف العلماء فى تأويل هذا الحديث على أربعة أقوال: الأول معناه إذا توضأت فصب الماء على العضوصبا ولا تقتصر على مسحه فإنه لا يجزىء فيه إلا الغسل . الثانى : معناه استبرىء الماء بالنثر والتنحنح ، يقال نضحت استبرأت وانتضحت تعاطيت الاستبراء له . الثالث: معناه إذا توضأت فرش الإزار الذى يلى الفرج ليكون ذلك مذهبا الوسواس . الرابع: معناه الاستنجاء بالماء إشارة إلى الجمع بينه وبين الأحجار فإن الحجر يخفف الوسخ والماء يطهره. وقد حدثنى أبو مسلم المهدى قال : من الفقه الرائق الماء يذهب الماء ، معناه أن من استنجى بالأحجار لايزال البول يرشح فيجد منه البلل فإذا استعمل الماء نسب الخاطر ما يجد من البلل إلى الماء وارتفع الوسواس ، انتهى كلام ابن العربى ملخصا : وقال الخطابى فى معالم السنن : الانتضاح ههنا الاستنجاء بالماء ، وكان من عادة أكثرهم أن يستنجوا بالحجارة لا يمسون الماء ، وقد يتأول الانتضاح أيضا على رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع بذلك وسوسة الشيطان انتهى ، وذكر النووى عن الجمهورأن الثانى هو المراد ههنا ، وفى جامع الأصول الانتضاح رش الماء على الثوب ونحوه ، والمراد به أن يرش على فرجه بعد الوضوء ماء ليذهب عنه الوسواس الذى يعرض للانسان أنه قد خرج من ذكره بلل ، فإذا كان ذلك المكان بللا ذهب ذلك الوسواس ، وقيل أراد ، بالانتضاح الاستنجاء بالماء لأن الغالب كان من عادتهم أنهم يستنجون بالحجارة انتهى . ٤ ١٦٩ قال أبو عيسى: هَذَا حديثٌ غَرِيبٌ قال: وَسَمِعْتُ مُحَمَّداً يَقولُ : الْحَسَنُ بِنِ عَلِيِّ الْهَاشِئُّ مُنْكَرُ الحَديثِ. قال وفى الباب عن أبى الْكَمَ بنِ سِفْيَانَ ، وابن عبّاسِ ، وَزَيدِ بن ◌َارِثَةَ ، وأَبى سعيدٍ الْخُدْرِىِّ، قلت: والحق أن المراد بالانتضاح فى هذا الحديث هو الرش على الفرج بعد الوضوء، كما يدل عليه ألفاظ أكثر الأحاديث الواردة فى هذا الباب . قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه ابن ماجه (وسمعت بعدا يقول الحسن بن على الهاشمى منكر الحديث) قال فى شرح النخبة : قولهم متروك أو ساقط أو فاحش الغلط ومنكر الحديث أشد من قولهم ضعيف أو ليس بالقوى أو فيه مقال انتهى ، قال الذهبي فى الميزان : ضعفه أحمد والنسائى وأبو حاتم والدار قطنى ، وقال البخارى منكر .الحديث انتهى. قلت حديث الباب ضعيف ، وفى الباب أحاديث عديدة مجموعها يدل على أن له أصلا قوله ( وفى الباب عن أبى الحكم بن سفيان وابن عباس وزيد بن حارثة وأبى سعيد) أما حديث الحكم بن سفيان فأخرجه أبو داود وابن ماجه ولفظه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه، وأماحديث ابن عباس فأخرجه عبد الرزاق فى جامعه أنه شكى إليه رجل فقال إنى أكون فى الصلاة فيتخيل لى أن بذكرى بللا ، فقال قاتل الله الشيطان إنه يمس ذكر الإنسان ليريه أنه قد أحدث فإذا توضأت فانضح فرجك بالماء فإن وجدت فقل هو من الماء ، ففعل الرجل ذلك فذهب. كذا فى شرح سراج أحمد ، وأما حديث زيد بن حارثة فأخرجه ابن ماجه ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنى جبريل الوضوء وأمرنى أن أنضح تحت ثوبى لما يخرج من البول بعد الوضوء ، وأخرجه الدارقطنى أيضا وفيه ابن لهيعة وفيه مقال مشهور ، وأما حديث أبى سعيد فلم أقف على من أخرجه ، وفى الباب أيضا عن جابر قال توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضح فرجه ، أخرجه ابن ماجه .وعن أسامة بن زيد عن النبى صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام لما نزل على النبى ١٧٠ وقَالَ بَعْضُهُمْ: سِفْيَنُ بنُ الْكَمَِ، أَوْ الْكَمُ بنُ سِفْيَنَ وَاضْطَرَ بُوا فِى هَذَا الْديثِ . صلى الله عليه وسلم فعلمه الوضوء فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء فرش بها نحو الفرج فكان رسول الله صلىالله عليه وسلم یرش بعد وضوئه رواه أحمد وفيه رشدين ابن سعد وثقه هيثم بن خارجة . وأحمد بن حنبل فى رواية وضعفه آخرون ، كذا فى مجمع الزوائد . قوله (وقال بعضهم) أى بعض الرواة ( سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان) أى بالشك(واضطربوا فى هذا الحديث) أى فى إسنادهذا الحديث، قال الحافظ ابن الأثير: ورواه روح بن القاسم وشعبة وشيبان ومعمر وأبو عوانة وزائدة وجرير بن عبد الحميد وإسرائيل وهريم بن سفيان مثل سفيان على الشك ، وقال شعبة وأبو عوانة وجرير عن الحكم أو ابن الحكم ورواه عامة أصحاب الثورى على الشك إلا عفيف بن سالم والفریابى فإنهما روياه فقالا : الحكم بن سفيان من غيرشك : ورواه وهيب بن خالد عن منصور عن الحكم عن أبيه ورواه مسعر عن منصور فقال عن رجل من ثقيف ولم يسمعه ، وممن رواه ولم يشك سلام بن أبى مطيع وقيس بن الربيع وشريك فقالوا عن الحكم بن سفيان ولم يشكوا انتهى ، وقال الحافظ هو الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامربن معتب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي ، قال أبوزرعة وأبو إبراهيم الحربى له صحبة واختلف فيه على مجاهد ، فقيل هكذا وقيل سفيان بن الحكم وقيل غير ذلك ، وقال أحمد والبخارى ليست للحكم صحبة ، وقال ابن المدينى والبخارى وأبو حاتم الصحيح الحكم بن سفيان انتهى ، وقال ابن عبد البر له حديث واحد وهو مضطرب الإسناد انتهى . تنبيه : كون هذا الحديث مضطرب الإسناد ظاهر من كلام الحافظ ابن الأثير ، وقد . صرح به الحافظ ابن عبدالبر ولم يقف على هذا ضاحب الطيب الشذى فاعترض على الإمام الترمذى الذى هو من أئمة الحديث ، حيث قال إن ماجرح الترمذى باضطراب ليس بسديد انتهى ، فالعجب أنه مع عدم وقوفه كيف ارتكب هذه الجرأة الشيعة , ثم قال: قوله واضطربوا فى هذا الحديث ، الحديث بالمعنى اللغوى أى فى لفظ الحكم بن سفيان. انتهى ، قلت هذا جهل على جهل . 2 ١٧١ ٣٩ - بَابُ مَاجَاءَ فِى إِسْبَاعِ الْوُضُوءِ ٥١ - حدثنا علىُّ بنُ حُجْرِ أَخْبَرَنَ إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرِ عِزِ العَلاَءِ ابنِ عبْدِ الرََّنِ عنْ أَبِيهِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أَلاَ أَدُلُكُّ عَى مَا يَمْحُو اللهُ بِ الَطاياً ويَفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قالوا: لَى يارسولَ اللهِ. قالَ: إِسْبَاعُ الْوُضُوءِ عَلَى الَكَارِهِ ( باب فى إسباغ الوضوء) قوله ( فى إسباغ الوضوء) أى إتمامه وإكماله والإسباغ فى اللغة الإتمام ومنه درع سابغ . ٥١- قوله ( نا إسمعيل بن جعفر ) بن أبى كثير الأنصارى الزرقى أبو إسحاق القارى ثقة ثبت ( عن العلاء بن عبد الرحمن ) بن يعقوب الحرقى أبى شبل صدوق ربما وهم (عن أبيه ) ثقةٍ. قوله ( ألا أدلكم) الهمزة للاستفهام ولا نافية . وليس ألا للتنبيه بدليل قولهم بلى ( يمحو الله به الخطايا ). قال القاضى عياض محو الخطايا كناية عن غفرانها ، قال ويحتمل محوها من كتاب الحفظة ويكون دليلا على غفرانها قاله النووى ( ويرفع به الدرجات ) أى يعلى به المنازل فى الجنة ( قالوا بلى يا رسول الله ) فائدة السؤال والجواب : أن يكون الكلام أوقع فى النفس بحكم الإبهام والتبيين . (قال إسباغ الوضوء ) أى إتمامه وإكماله باستيعاب المحل بالغسل وتطويل الغرة وتكرار الغسل ثلاثا ( على المكاره ) جمع مكره بفتح الميم ما يكرهه شخص ويشق عليه ، والكره بالضم والفتح الشقة أى يتوضأ مع برد شديد وعلل يتأذى معها بمس الماء ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه والسعى فى تحصيله وابتياعه بالثمن الغالى ونحوها مما ١٧٢ وكَثْرَةُ انْطا إلى المسَاحِدِ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَذْرِكُمُ الرِّبَاطُ)). ٥٢ - وحدثنا قُتْبَةُ حدثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن العَلاَءِ نَحْوَهُ، وَقَلَ فُتْيَةُ فِى حديثِ: فَذْلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرَّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ )» ثَلاَثًاً . قال أَو عِيسَى : وفى البابِ عن عليّ، وعبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عِبَأْسٍ، وَعَبِيدَةَ - وُيُقالُ عُبَيْدَةُ - بنِ يشق، كذا فى المجمع ( وكثرة الخطى: إلى المساجد ) الخطى بضم الخاء المعجمة جمع خطوة وهى مابين القدمين ، قال النووى كثرة الخطى تكون يبعد الدار وكثرة التكرار ( وانتظار الصلاة ) أى وقتها أو جماعتها ( بعد الصلاة) يعنى إذا صلى بالجماعة أو منفردا ثم ينتظر صلاة أخرى ويعلق فشكره بها بأن يجلس فى المجلس أو فى بيته ينتظرها أو يكون فى شغله وقلبه معلق بها ( فذلكم الرباط ) بكسر الراء وأصل الرباط أن يربط الفريقان خيولهم فى ثغر كل منهما معدا لصاحبه ، يعنى أن المواظبة على الطهارة ونحوها كالجهاد ، وقيل معناه أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصى وتكفه عن المحارم كذا فى المجمع ، وقال النووى فى شرح صحيح مسلم قوله فذلكم الرباط أى الرباط المرغب فيه ، وأصل الرباط الحبس على الشىء كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة ، وقيل إنه أفضل الرباط كما قيل الجهاد جهاد النفس ، ويحتمل أنه الرباط المتيسر الممكن ، أى إنه من أنواع الرباط انتهى ، وقال القاضى إن هذه الأعمال هى المرابطة الحقيقية لأنها تسد طرق الشيطان على النفس ، وتقهر الهوى وتمنعها من قبول الوساوس ، فيغلب بها حزب الله جنود الشيطان وذلك هو الجهاد الأكبر . ٥٢ - قوله (ثلاثا) أى قال هذه الكامة ثلاث مرات ، وحكمة تكرارها للاهتمام بها وتعظيم شأنها، وقيل كررها على عادته فى تكرار الكلام ليفهم عنه ، والأول أظهر والله أعلم . قوله ( وفى الباب عن على وعبد الله بن عمرو وابن عباس وعبيدة ويقال عبيدة بن ١٧٣ عَمْرِو وعَائِشَةَ، وعبدِ الرَّحْمنِ بنِ عائشِ الحَضْرَبِيِّ، وأَسِ. قالَ أبو عِيسَى: وحديثُ أبى هُرَيْرَةَ فى هذا البابِ حديثٌ حسنٌ صِیحٌ . والعِلاَءِ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ هَوَ ابنُ يَعْقُوبَ الْهَنِىُّ الْحَرَقِّ وَهَوَيِقةٌ عندَ أَهلِ الحديث . عمرو وعائشة وعبد الرحمن بن عائش وأنس ) أما حديث على فأخرجه أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ولفظه : إن رسولالله صلى الله عليه وسلم قال : إسباغ الوضوء فى المكاره وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا ، كذا فى الترغيب ، وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والدارمى ، وأما حديث ابنُّ عباس فأخرجه الترمذى بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانى الليلة آت من ربی ، وفى رواية : رأيت ربى فى أحسن صورة. فقال لى يا محمد. قلت لبيك رب وسعديك قال هل تدرى فيم يحميصم الملا الأعلى الحديث ، وأماحديث عبيدة بن عمروفأخرجه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير، ورجال أحمد ثقات ولفظه : قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأسبغ الوضوء. كذا فى مجمع الزوائد ، وأما حديث عبد الرحمن بن عائش فأخرجه البغوى فى شرح السنة ، كذا فى المشكاة ص ٦٢ ، وأما حديث أنس فأخرجه البزار ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا: إسباغ الوضرء وكثرة الخطى إلى المساجد ، قال فى مجمع الزوائد عاصم بن بهدلة لم يسمع من أنس وبقية رجاله ثقات . قوله ( حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح) والحديث رواه مسلم أيضاً . قوله ( والعلاء بن عبد الرحمن هو ابن يعقوب الجهنى) ضمير هو يرجع إلى العلاء لا إلى عبد الرحمن (وهو) أى العلاء بن عبد الرحمن: فهذا الضمير أيضاً يرجع إلى العلاء لا إلى عبدالرحمن ( ثقة عندأهل الحديث ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة العلاء بن عبد الرحمن : وقال الترمذى وهو ثقة عند أهل الحديث انتهى. فظهر أن ضمير هو فى قوله وهو ثقة عند أهل الحديث . ١٧٤ ٤٠ - بابُ مَا جَاءَ | فى المندِيل بَعْدَ الْوُضوء ٥٣ - حدثنا سُفْيانُ بنُ وَكَيعِ بنِ الجرّاحِ حدثنا عبدُ اللهِ بنِ وَهْبٍ عن زَيْدِ بن حُّب عن أبى مُعَذٍ عَنِ الْزَهْرِىِّ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ قالتْ: كانت لرسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بهاَ بعدَ الْوُضُوءِ)) . قالَ : وفى البابِ عنْ مُعَذٍ بِنِ جٍََّّ . ( باب المنديل بعد الوضوء) قال فى القاموس المنديل بالكسر والفتح، وكمنبر الذى يتمسح به وتمندل به وتمندل تمسح انتهى . أى باب استعمال المنديل بعد الوضوء لتنشيف الماء. قوله حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح أبو محمد الرواس الكوفى كان صدوقا إلا أنه إبتلى بوراقه. فأدخل عليه. ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه كذا فى التقريب ( عن أبى معاذ) اسمه. سليمان بن أرقم وهو ضعيف عند أصل الحديث كما صرح به الترمذى فيما بعده . ٥٣- قوله (كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها بعد الوضوء) من التنشيف ، قال الجزرى فى النهاية، أصل النشف دخول الماء فى الأرض والثوب ، يقال نشفت الأرض الماء تنشفه نشفا شربته ، ونشف الثوب العرق وتنشفه ، وأرض نشفة ، ومنه الحديث كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم نشافة ينشف بها غسالة وجهه يعنى منديلا يمسح بها وضوءه انتهى ، وقال فى القاموس : نشف الثوب العرق كسمع ونصر شربه ،. والحوض الماء شربه كتنشفه ، وقال فيه نشف الماء تنشيفا أخذه بخرقة ونحوها انتهى ، والحديث دليل جواز التنشيف بعد الوضوء لكنه حديث ضعيف . قوله ( وفى الباب عن معاذ بن جبل ) أخرجه الترمذى فى هذا الباب . قلت : وفى الباب أحاديث أخرى فمنها حديث الوضين بن عطاء أخرجه ابن ماجه عن محفوظ بن علقمة عن سلمان أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ فقلب جية صوف .. كانت عليه فمسح بها وجهه ، وهذا ضعيف عند جماعة ، ومنها حديث أبى بكر كانت. ١٧٥ ٥٤ - حَدَّثَنَا قُتْيَبَةُ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بنُ سَهْدٍ عَن عَبْدِ الرَّحَنِ بنِ زِیادِ بْنِ أَنْتُمٍ عَنْ عُتْبَةَ بنِ مُعَيْدٍ عَنْ عُبَادَةَ بنِ نُسَدٍ عَنْ عَبْدِ الََْنِ بنِ غَتْ عَنْ للنبى صلى الله عليه وسلم خرقة يتنشف بها بعد الوضوء، أخرجه البيهقى وقال إسناده غير قوى . ومنها حديث أنس مثله وأعله . ومنها حديث أبى مريم إياس بن جعفر عن فلان رجل من الصحابة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان له منديل أو خرقة يمسح بهاوجهه إذا توضأ أخرجه النسائى فى الكنى بسند صحيح . ومنها حديث منيب بن مدرك المكى الأزدى قال رأيت جارية تحمل وضوء ومنديلا فأخذ صلى الله عليه وسلم الماء فتوضأ ومسح بالمنديل وجهه أسنده الإمام مغلطائى فى شرحه كذا فى عمدة القارى شرح البخارى للعينى . قلت : هذه الأحاديث كلها ضعيفة إلا حديث أبى مريم عن رجل من الصحابة ، فقال العينى أخرجه النسائى فى الكنى بسند صحيح ، وإنى لم أقف على سنده ولم أظفر بكتاب الكنى للنسائى . ٥٤ - قوله ( حدثنا رشدين بن سعد ) بكسر الراء وسكون الشين المعجمة على وزن مسكين ، قال الحافظ ضعيف ورجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة . وقال ابن يونس كان صالحا فى دينه فأدركته غفلة الصالحين خلط فى الحديث. انتهى وقال الذهبى فى الميزان. كان صالحا عابداً سىء الحفظ غير معتمد انتهى . (عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ) بفتح أوله وسكون النون وضم العين المهملة الإفريقى ، قال الحافظ ضعيف فى حفظه وكان رجلا صالحا انتهى ، قلت هو مع ضعفه مدلس أيضاً صرح به الحافظ فى طبقات المدلسين ( عن عتبة بن حميد ) الضبى البصرى يكنى أبا معاذ وثقه ابن حبان وضعفه أحمد . وقال أبو حاتم صالح. كذا فى الخلاصة ، وقال فى التقريب صدوق له أوهام . ( عن عبادة بن نسى ) بضم النون وفتح المهملة وشدة التحتانية الخفيفة الكندى قاضى طبرية ، ثقة فاضل من الثالثة ، قاله الحافظ (عن عبد الرحمن بن غنم ) بفتح المعجمة وسكون النون الأشعرى مختلف فى صحبته ، وذكره العجلى فى كبار ثقات التابعين، قاله الحافظ. ١٧٦ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ ((رَأَيْتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجَهُ بطَرَفِ ثوبهٍ)) . قالَ أَبُوعِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَإِنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّثَنِ بنُ زِيادِ بنِ أَنْتُم ◌ِ الإِفْرِيِىُّ يُضَتَفَانِ فِىِ الْحَدِيثِ. قال أبو عيسَى: حديثُ عَائِشَةَ لَيْسَ بِالْقَائِ. ولاَ يَصِحُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فى هَذَا البابِ شىءٍ . وَأَبُو مُعَاذٍ يَقُولُونَ: هو ((سُليمانُ بْنُ أَرْقَمَ)) وَهُوَ ضَمِفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وقَدَ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِ التَّمَنْدُلِ بَعْدَ الْوُضوءِ. : قول ( إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه ) أى نشف به بعد الوضوء وهذا الحديث أيضاً دليل على جواز التنشيف لكن هذا الحديث أيضاً ضعيف. قوله ( حديث عائشة ليس بالقائم ) وصححه الحاكم ، والحق أنه ضعيف . قوله (وأبو معاذ يقولون هو سليمان بن أرقم وهو ضعيف عند أهل الحديث ) قال الخزرجى فى الخلاصة : سليمان بن أرقم البصرى أبو معاذ عن الحسن وعطاء وعنه الثورى ويحيى بن حمزة ، قال الترمذى متروك انتهى . وقال الذهبى فى الميزان : قال خ هومولى قريظة أو النضير ، روى عن الحسن والزهرى تركوه وقال أحمدلا یروى عنه ، وقال عباس وعثمان عن ابنمعين ليس بشىء، وقال الجوز جاني ساقط ، وقال أبو داود والدار قطنى متروك ، وقال أبو زرعة ذاهب ، وقال محمد بن عبد الله الأنصارى كنا نتهى عن مجالسة سليمان بن أرقم فذكر منه أمراً عظما انتهى . قوله ( وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ١٧٧ وَمَنْ كَرِهَهُ إِنَّا كَرِهَهُ مِنْ قِبَلٍ أَنَّهُ قِيلَ: إِنَّ الْوُضُوءَ بُوزَنُ ، ورَوِىّ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَّيِبِ وَالزّهْرِىِّ: بعدهم فى المنديل بعد الوضوء ) قال ابن المنذر أخذ المنديل بعد الوضوء عثمان والحسن ابن على وأنس وبشير بن أبى مسعود ورخص فيه الحسن وابن سيرين وعلقمة والأسود ومسروق والضحاك ، وكان مالك والثورى وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأى لا يرون به بأساً ، كذا فى عمدة القارى واحتج المرخصون بأحاديث الباب وبحديث أم هانى عند الشيخين : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله فسترت عليه فاطمة ثم أخذ ثوبه فالتحف به ، قال العينى : هذا ظاهر فى التنشيف بحديث قيس بن سعد رواه أبو داود . أتانا النبى صلى الله عليه وسلم فوضعنا له ماء فاغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية فاشتمل بها فكأنی أنظر إلى أثر الورس عليه . فلت : فى الاستدلال بهذين الحديثين على جواز التنشيف بعد الوضوء تأمل ، كما لا يخفى على المتأمل (ومن كرهه إنما كره من قبل أنه قيل إن الوضوء يوزن): أى من جهة أن ماء الوضوء يوزن فيكره إزالته بالتنشيف . وفيه: أن الظاهر أن المراد ما استعمل فى الوضوء يوزن لا الباقى على الأعضاء . وقيل : لأن ماء الوضوء نور يوم القيامة . وفيه : مثل ما فی ما قبله . وقيل : لأنه إزالة لأثر العبادة . وفيه : أنه قد ثبت نقضه صلى الله عليه وسلم يديه بعد الغسل. قال ابن دقيق القمحيد: نفضه الماء بيده يدل على أن لا كراهة فى التنشيف؛ لأن كلامنهما إزالة. انتهى وقيل : لأن الماء يسبح ما دام على أعضاء الوضوء . وفيه : ما قال القارى من أن عدم تسبيح ماء الوضوء إذا نشف يحتاج إلى نقل صحيح . انتهى . قلت : قد كره التنشيف عبد الرحمن بن أبى ليلى ، والنخعى وابن المسيب ، ومجاهد وأبو العالية ، كما ذكره العينى ، واحتجوا بما ذكر ، وقد عرفت ما فيه، واحتجوا بحديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء، ولا أبو بكر ولاعمر ولا ابن مسعود، أخرجه ابن شاهين فى الناسخ والمنسوخ . (١٢ - تحفة الأحوذي - جزء ١) ١٧٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُمَيْدِ الرَّازِئُ حَدُّثَنَاَ جَرِيرٌ قَالَ: حَدَّ ثَذِيهِ عَلِيُّ بِنُ ◌ُجَاهِدٍ عَنِّى ، وفيه : أن هذا الحديث ضعيف ، صرح به الحافظ فى التلخيص ، فلا يصلح للاستدلال ، وبحديث ميمونة فى غسل النبى صلى الله عليه وسلم ، وفيه: فناولته ثوباً فلم يأخذه ، فانطلق وهو ينفض يديه ، أخرجه البخارى. قالوا هذا الحديث يدل على كراهة التنشيف بعد الغسل ، فيثبت به كراهته بعد الوضوء أيضاً . وفيه: ما قال الحافظ من أنه لا حجة فيه ؛ لأنها واقعة حال يتطرق إليه الاحتمال ، فيجوز أن يكون عدم الأخذ لأمر آخر لا يتعلق بكراهة التنشيف ، بل الأمر يتعلق بالخرقة أو لكونه كان مستعجلا أو غير ذلك. قال المهلب: يحتمل تركه الثوب لإبقاء بركة الماء أو التواضع ، أو لشىء آخر رآه فى الثوب من حرير أو وسخ ، وقد وقع عند الإسماعيلى من رواية أبى عوانة فى هذا الحديث عن الأعمش قال : فذكرت ذلك لإبراهيم النخعى ، فقال: لا بأس بالمنديل ، وإنما رده مخافة أن يصير عادة . وقال التيمى فى شرحه : فى هذا الحديث دليل على أنه كان ينشف ، ولولا ذلك لم تأته بالمنديل. وقال ابن دقيق العيد : نفضه الماء بيده يدل على أن لا كراهة فى التنشيف ؛ لأن كلا منهما إزالة . انتهى كلام الحافظ . والقول الراجح عندى: هو قول من قال بجواز التنشيف ، والله تعالى أعلم . قوله : ( حدثنا محمد بن حميد ) بن حيان الرازى حافظ ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأى فيه ( قال : حدثنا جرير ) هو ابن عبد الحميد بن قرط الضى الكوفى ، نزيل الرى وقاضيها ، ثقة صحيح الكتاب ، قيل كان فى آخر عمره يهم من حفظه ، ( حدثنيه على بن مجاهد ) بن مسلم القاضى الكابلى - بضم الموحدة وتخفيف اللام - متروك وليس فى شيوخ أحمد أضعف منه ( عنى ) كان جرير حدث به أولا على بن مجاهد ثم نسى جرير . فأخبره على بن مجاهد بأنك حدثتنى به عن ثعلبة ، فرواه جرير بعد ما نسى . وقال حدثنيه على بن مجاهد عنى. قال ابن الصلاح؛ وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها بعد ما حدثوا بها ، وكان أحدهم يقول : حدثنى فلان عنى عن فلان ١٧٩ وَهُوَ عِنْدِى ثِقَةٌ، عَنْ تَعْلَةَ عَنِ الْزُهْرِىِّ قَالَ: إِنََّ كُرِةِ الْنْدِيلُ ◌َعْدَ الْوُضُوءِ لِأَنَّ الْوُضُوءِ يُوزَنُ . ٤١ - بَبٌ فيما يُقالُ بَعْدَ الْوضُوء ٥٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَّدِ بْنِ عِرَانَ التَّعْلَبِىُّ الْكُونِىُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ ابْنُ حُبَبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِنِ صَالِحِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزَيدَ الدِّمَشْفِىِّ عَنْ أَبِ إِذْرِيسَ بكذا ، وصنف فى ذلك الخطيب أخبار من حدث ونسى ، وكذلك الدار قطنى ( وهو عندى ثقة ) هذا قول جرير ( عن ثعلبة ) بن سهيل التميمى الطهوى الكوفى ، كان يسكن بالرى ، وكان متطيباً روى عن الزهرى وغيره ، وعنه جرير بن عبدالحميد وغيره . قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : روى له الترمذى أثراً موقوفاً فى الوضوء انتهى. قلت : أشار الحافظ إلى أثر الزهرى هذا . ( باب ما يقال بعد الوضوء ) ٥٥- قوله : ( حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلى) بالمثلثة ثم المهملة وفتح اللام- وقدینسب إلى جده ، صدوق روی عن و کی ویحی بن سليم ، وعنه أبو داود والترمذى والنسائى . قال أبو حاتم : صدوق ، قال الذهبي: توفى بعد الأربعين ومائتين ( عن معاوية ابن صالح) بن حدير الحضرمى، أحد الأعلام وقاضى الأندلس ، وثقه أحمد وابن معين ، روى عن مكحول وربيعة بن يزيد ، وخلق ، وعنه الثورى والليث ، وابن وهب ، وخلق . قال ابن عدى : هو عندى ثقة إلا أنه يقع فى حديثه إفرادات ، مات سنة ١٥٨ ثمان وخمسين ومائة . ( عن ربيعة بن يزيد الدمشقى ) قال الحافظ: ثقة عابد ، وقال فى الخلاصة أحد الأعلام ، روى عن وائلة وعبد الله بن الديلمى وجبير بن نفير ، وعنه جعفر بن ربيعة وحيوة بن شريح والأوزاعى ، وثقه النسائى قتل سنة ١٢٣ ثلاث وعشرين ومائة ، ( عن أبی إدريس الخولانی) اسمه عائد الله بن عبد الله ، ولد فی حیاة النبى صلى الله ١٨٠ الْوُّ لَبِيِّ ، وَأَبِ مِثْآَنَ عَنْ مُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وسمع من كبار الصحابة ، ومات سنة ٨٠ ثمانين . قال سعيد بن عبد العزيز : كان عالم الشام بعد أبى الدرداء، (وأبى عثمان) قال فى التقريب: أبو عثمان. شيخ لربيعة بن يزيد الدمشقى . قيل : هو سعيد بن هانی الخولانى . وقيل : جرير بن عثمان وإلا فمجهول . قلت : قال أبو داود فى سننه: حدثنا أحمد بن سعيد عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبى عثمان ، وأظنه سعيد بن هانىء ، عن جبير بن نفير عن عقبة قال معاوية : وحدثنى ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس عن عقبة إلخ ، فرواية أبى داود هذا تؤيد أن أبا عثمان هو سعيد بن هانىء ، وأيضاً تدل على أن قوله وأبى عثمان فى رواية الترمذى معطوف على ربيعة . تنبيه : اعلم أن حديث الباب قد أخرجه مسلم بدون زيادة: اللهم اجعلنى من التوابين إلخ .. بإسنادين ، أحدهما عن شيخه محمد بن حاتم قال: نا عبد الرحمن بن مهدى قال : نامعاوية بن صالح ، عن ربيعة : يعنى ابن يزيد عن أبي إدريس الخولانى ، عن عقبة بن عامر قال : وحدثنى أبو عثمان عن جبير بن نفير ، عن عقبة بن عامر ، وثانيهما : روى عن شيخه أبى بكر بن أبى شيبة قال : نا زيد بن الحباب ، قال : نا معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبى إدريس الخولانى وأبى عثمان ، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمى ، عن عقبة بن عامر . وحقق النووى فى شرح مسلم أن قائل وحدثنى أبو عمّان فى السند الأول هو معاوية ابن صالح ، وأن قوله وأبى عثمان فى السند الثانى معطوف على ربيعة ، وأطنب فى تصويبه. نقلا عن أبى على الغسانى الجيانى . ثم قال النووى : قال أبو على وقد خرج أبو عيسى الترمذى فى مصنفه هذا الحديث من طريق زيد بن الحباب عن شيخ له لم يقم إسناده عن زيد ، وحمل أبو عيسى فى ذلك على زيد بن الحباب ، وزيد برىء من هذه العهدة ، والوهم فى ذلك من أبى عيسى أو من شيخه الذى حدثه به ؛ لأنا قدمنا من رواية أئمة حفاظ ، عن زيد بن الحباب. ما خالف ما ذكره أبو عيسى . انتهى حـ