Indexed OCR Text

Pages 1-20

مُقَدِمَّةٍ حَمَّةُ الْأَّتْوَدِىُ
... ...
شرح جامع الترمذى
........
للإمام الحافظ أبى العلى محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى
١٢٨٣ - ١٣٥٣
ضبط غريبه
وراجع أصوله وصححه
عبد الرحمن محمد عثمان
الجزء الثانى
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتَّوزيْع

الفصل الثالث عشر
فى ذكر تراجم أمة التفسير المذكورين فى جامع الترمذى
فمنهم مجاهد بن جبر الإمام أبو الحجاج المخزومى مولاهم؛ المكى المقرى
المفسر الحافظ مولى السائب بن أبي السائب المخزومى، سمع سعداً وعائشة وأبا
هريرة وأم هانى وعبد الله بن عمرو وابن عباس ولزمه مدة وقرأ عليه القرآن ،
وكان أحد أوعية العلم. روى عنه قتادة والحكم وعمرو بن دينار ومنصور
والأعمش وأيوب وابن عون . وعمرو بن ذر وخلق . قال مجاهد : عرضت
القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيما نزلت
وكيف كانت. قرأ على مجاهد ابن كثير وأبو عمرو بن العلاء وابن محيصن .
قال قتادة: أعلم من بقى بالتفسير مجاهد . وقال ابن جريج: لأن أكون سمعت
من مجاهد أحب إلى من أهلى ومالى. وقال خصيف : أعلهم بالتفسير مجاهد .
وروى إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد قال: ربما أخذلى ابن عمر بالركاب . وقال
الأعمش : إذا رأيت مجاهداً ازدريته مبتذلا كأنه خربندج قد ضل حماره وهو
مهتم لذلك، فإذا نطق خرج من فيه اللؤلؤ . وقال حميد الأعرج : كان مجاهد
يكثر من ((والضحى)) قال غير واحد : توفى سنة ثلاث ومائة . روى الواقدى
عن ابن جريج. قال: بلغ ثلاثاً وثمانين سنة، كذا قال الذهبى فى التذكرة.
وقال فى الميزان فى آخر ترجمته: أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به.
وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب ، قال ابن حبان : مات بمكة سنة اثنتين أو
ثلاث ومائة وهو ساجد . وكان مولده سنة إحدى وعشرين فى خلافة عمر .
وقال يحيى القطان: مات سنة أربع ومانة . قال الحافظ : وقال الأعمش عن
عن مجاهد: لو كنت قرأت على قراءة ابن مسعود لم احتج أن أسأل ابن عباس

٤٠٠ -
عن كثير من القرآن . وقال ابن سعد : كان ثقة فقيهاً عالماً كثير الحديث .
وقال ابن حبان : كان ورعاً عابدا متقناً. وقال أبو جعفر الطبرى: كان قارئاً
عالماً . وقال العجلى : مكى تابغى ثقة انتهى .
ومنهم قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز أبو الخطاب السدوسى البصرى .
ولد أ كمه : قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمته : روى عن أنس بن
مالك وعبد الله بن سرجس وأبى الطفيل وصفية بنت شيبة ، وأرسل عن
سفينة وأبى سعيد الخدرى وسنان بن سلمة بن المحبق وعمران بن حصين . وروى
عن سعيد بن المسيب وعكرمة وأبى الشعثاء جابر بن زيد وحميد بن عبد الرحمن
ابن عوف والحسن البصرى ومحمد بن سيرين وغيرهم . وعنه أيوب السختيانی
وسليمان التميمى وجرير بن حازم وشعبة ومسعر ويزيد بن إبراهيم التسترى
ويونس الإسكاف وأبو هلال الراسبى، وهُشام الدستوائى ، ومطر الوراق ،
وحمام بن يحيى وعمرو بن الحارث المصرى ومعمر وشيبان النحوى وآخرون .
قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أنه أقام عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام ،
فقال له فى اليوم الثالث : ارتحل يا أعمى فقد أنزفتنى.
وقال سلام بن مسكين : حدثنى عمرو بن عبد الله قال: لما قدم قتادة على
سعيد بن المسيب فجعل يسأله أياماً وأكثر ، فقال له سعيد: أكل ماسألتنى عنه
تحفظه؟ قال نعم، سألتك عن كذا فقلت فيه كذا ، وسألتك عن كذا فقلت
فيه كذا ، وقال فيه الحسن كذا ، حتى رد عليه حديثاً كثيراً ، قال فقال سعيد :
ما كنت أظن أن الله خلق مثلك. وعن سعيد بن المسيب قال: ما أتانى عراقى
أحسن من قتادة . وقال بكير بن عبد الله المزنى : ما رأيت أحفظ منه
ولا أجدر أن يؤدى الحديث كما سمعه . وقال ابن سيرين: هو أحفظ الناس.
وقال أبو حاتم : سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة فأطنب فى ذكره، فجعل
ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ، ووصفه بالحفظ والفقه .

- ٥ -
وقال: قلما تجد من يتقدمه، أما المثل فلعل". وقال الأثرم: سمعت أحمد يقول:
كان قتادة أحفظ من أهل البصرة، لم يسمع شيئاً إلا حفظه. وقرىء عليه
صحيفة جابر مرة واحدة حفظها ، وكان سليمان التيمى وأيوب يحتاجون إلى
حفظه ويسألونه . وكان له خمس وخمسون سنة يوم مات .
قال عمرو بن على: ولد سنة (٦١)، ومات سنة سبع عشر ومائة . وقال
أبو حاتم: توفى بواسط فى الطاعون وهو ابن ست أو سبع وخمسين سنة بعد
الحسن بسبع سنين . وقال أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد مات سنة (١١٢)
أو (١٨). وقال ابن حبان فى الثقات: كان من علماء الناس بالقرآن والفقه،
ومن حفاظ أهل زمانه. مات بواسط سنة (١٢)، وكان مدلساً على قدر فيه،
انتهى كلام الحافظ ملخصاً .
ومنهم عكرمة مولى ابن عباس ، قال الذهبى فى التذكرة : عكرمة الحبر
العالم أبو عبد الله البربرى ، ثم المدنى الهاشمى مولى ابن عباس . روى عن
مولاه وعائشة وأبى هريرة وعقبة بن عامر وأبى سعيد وعدة ، وروايته عن
على بن أبى طالب فى سنن النسائي وذلك ممكن . ملكه ابن عباس عندما ولى
البصرة لعلى ، حدث عنه خلائق ، منهم: أيوب وأبو بشر وعاصم الأحول
وثور بن يزيد وثور بن زيد وخالد الحذاء وداود بن أبى هند وعقيل بن خالد
وعباد بن منصور وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، وأفتى فى حياة ابن
عباس . قال عكرمة : طلبت العلم أربعين سنة ، وكان ابن عباس يضع الكبل
فى رجلى على تعليم القرآن والسنن . قال عمرو بن دينار ، سمعت أبا الشعثاء
يقول: «ذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس . وروى مغيرة عن سعيد
ابن جبير ، وقيل له : تعلم أحداً أعلم منك؟ قال نعم عكرمة . وعن الشعبى
قال: ما بقى أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة . قال أيوب، قال عكرمة : إنى
لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فيفتح لى خمسون باباً من العلم .

-٦ ~
قال : لاريب أن هذا الإمام من بحور العلم ، وقد تكلم فيه بأنه على رأى
الخوارج، ومن ثم أعرض عنه مالك الإمام ومسلم . قال قرة بن خالد : كان
الحسن إذا قدم عكرمة البصرة أمسك عن التفسير والفتيا مادام عكرمة بالبصرة.
وقال طاوس: لو أن مولى ابن عباس اتقى الله وأمسك عن بعض حديثه لشدت
إليه المطايا . مات سنة سبع ومائة بالمدينة رحمه الله ، انتهى .
ومنهم الضحاك بن مزاحم الهلالى أبو القاسم، ويقال أبو محمد الخراسانى.
روى عن ابن عمر وابن عباس وأبى هريرة وأبى سعيد وزيد بن أرقم وأنس
ابن مالك. وقيل لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة. وعن الأسود بن
يزيد النخعى وعبد الرحمن عوسجة وعطاء وأبى الأحوص الجشعى والنزال بن
سبرة . وعنه جويبر بن سعيد والحسن بن يحيى البصرى وحكيم بن الديلم
بوسلمة بن نبيط بن شريط وأبو عيسى سليمان بن كيسان وعبد الرحمن بن
عوسجة وعبد العزيز بن أبى رواد وغيرهم . قال عبد الله بن أحمد عن أبيه :
ثقة مأمون . وقال ابن معين وأبو زرعة: ثقة . وقال أبو قتيبة عن شعبة :
قلت لمشاش : الضحاك سمع من ابن عباس ؟ قال ما رآه قط . وقال سلم بن قتيبة
قال أبو داود عن شعبة حدثنى عبد الملك بن ميسرة قال الضحاك لم يلق ابن عباس
إنما لقى سعيد بن جبير بالرى فأخذ عنه التفسير . وقال ابن عدى : عرف
بالتفسير ، وأما روايته عن ابن عباس وأبى هريرة وجميع من روى عنه ففى
ذلك كله نظر، وإنما اشتهر بالتفسير. قال الحسين بن الوليد : مات سنة
(١٠٦). وقال أبو نعيم: مات سنة خمس ومائة كذا فى تهذيب التهذيب.
ومنهم سعيد بن جبير وطاوس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصرى .
وقد تقدمت تراجمهم فى الفصل الثانى عشر .
ومنهم محمد بن كعب القرظى أبو حمزة . وقيل أبو عبد الله المدنى من
حلفاء الأوس ، وكان أبوه من سبى قريظة سكن الكوفة ثم المدينة . روى

- ٧ -
عن العباس بن عبد المطلب وعلى بن أبى طالب وابن مسعود وعمرو بن العاص
وأبى ذر وأبى الدرداء، يقال إن الجميع مرسل . وعن فضالة بن عبيد والمغيرة
ابن شعبة ومعاوية وكعب بن عجرة وأبى هريرة وزيد بن أرقم وابن عباس وابن
عمر والبراء وجابر وأنس وغيرهم . روى عن الحكم بن عتيبة وابن عجلان
وموسى بن عبيده ويزيد بن الهاد ومحمد بن المنكدر وأيوب بن موسى وهشام
ابن سعد وآخرون . قال ابن سعد : كان ثقة عالمً كثير الحديث ورعاً .
وقال العجلى : مدنى تابعى ثقة رجل صالح عالم بالقرآن . وقال يعقوب بن شيبة:
ولد فى آخر خلافة على سنة أربعين ولم يسمع من العباس . وجاء عن النبى صلى
صلى الله عليه وسلم من طرق أنه قال : يخرج من أحد الكاهنین رجل يدرس
القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون بعده. قال ربيعة: فكنا نقول هو محمد
ابن كعب والكاهنان قريظة والنضير . وقال عون بن عبد الله : ما رأيت
أحداً أعلم بتأويل القرآن منه . وقال ابن حبان : كان من أفاضل أهل المدينة
علماً وفقها، وكان يقص فى المسجد فسقط عليه وعلى أصحابه سقف، فمات هو
وجماعة معه تحت الهدم سنة ثمان عشرة، وأرخه أبو بكر بن أبى شيبة وغير
واحد سنة ثمان ومائة . وقال يعقوب بن شيبة وغيره : مات سنة سبع عشرة
وهو ابن ثمان وسبعين . وقال ابن نمير: مات سنة تسع عشرة . وقال ابن
سعد وغيره : مات سنة عشرين ، وقيل غير ذلك .
ومنهم : رفيع بن مهران أبو العالية الرياحى مولاهم البصرى ، أدرك
الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم بسنتين ، ودخل على أبى بكر
وصلى خلف عمر . وروى عن علىّ وابن مسعود وأبى موسى وأبى أيوب
وأبى بن كعب وثوبان وحذيفة وابن عباس وابن عمر وأبى سعيد وأبى هريرة
وأبى بردة وعائشة. وعنه خالد الحذاء وداود بن أبى هند ومحمد بن سیرین
وحفصة بنت سيرين والربيع بن أنس وبكر المزنى وثابت البنانى وقتادة

- ٨ -
وجماعة. قال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة. وقال اللالكائى: مجمع
على ثقته . وقال قتادة: عنه قرأت القرآن بعد وفاة نبيكم بعشر سنين. وقال
ابن أبى داود: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة من أبى العالية ، وبعده
سعيد بن جبير ، وبعده السدى ، وبعده الثورى . وقال ابن عدى : له أحاديث
صالحة، أكثر ما نقم عليه حديث الضحك فى الصلاة ، وكل من رواه غيره
فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبى العالية ، والحديث له وبه يعرف، ومن أجله
تكلموا فيه ، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة . قال ابن المدينى : أبو العالية
سمع من عمر ؛ حدثنا معمر عن هشام ، عن حفصة ، عن أبى العالية قال :
قرأت القرآن على عهد عمر ثلاث مرات . ذكر الهيم وغيره أنه مات فى ولاية
الحجاج . وقال أبو خلدة : مات سنة تسعين، وقال غيره سنة ٩٣. وقال
المدائنى : سنة ١٠٦. وقال أبو عمرو الضرير: مات سنة ١١١، والصحيح
الأول. قال الحافظ : وكذا جزم به ابن حبان . وروى البخاری وغيره عن
أبى خلدة أنه توفى سنة ٩٣.
· ومنهم: زيد بن أسلم العدوى أبو أسامة ، ويقال : أبو عبد الله المدنى
الفقيه، مولى عمر . روى عن أبيه وابن عمر وعائشة وأبى هريرة وسلمة بن
الأكوع وأنس وأبى صالح السمان وبسر بن سعيد والأعرج وغيرهم . وعنه
أولاده الثلاثة: أسامة وعبد الله وعبد الرحمن ومالك وابن جريج وأبوب
الستختيانى ومعمر وعبيد الله بن عمر والسفيانان وجماعة . قال أحمد وأبو
زرعة وأبو حاتم ومحمد بن سعد والنسائى وابن خراش : ثقة . وقال يعقوب بن
شيبة : ثقة من أهل الفقه والعلم، وكان عالماً بتفسير القرآن . قال خليفة وغير
واحد : مات سنة ست وثلاثين ومائة ، زاد بعضهم فى العشر الأول من .
ذى الحجة ، وقيل غير ذلك .
ومنهم مرة الطيب : ويقال له مرة الخير، لقب بذلك لعبادته . قال فى

- ٩ -
التذكرة: هو مرة بن شراحيل الهمدانى المفسر العابد. روى عن أبى بكر
وعمر وأبى ذر وابن مسعود وأبى موسى، وعنه أسلم الكوفى وإسماعيل
السدى وزبيد اليامى وعطاء بن السائب وإسماعيل بن أبى خالد وحسين بن
عبد الرحمن وآخرون ، وثقه ابن معين ، يقال إنه سجد حتى أكل التراب
جبهته ، وكان بصيراً بالتفسير . مات فى حدود سنة تسعين وهو مخضرم ،
انتهى. قال ابن سعد: توفى زمان الحجاج بعد الجماجم، وكذا قال أبو حاتم
فى تاريخ وفاته . وقال غيره : توفى سنة ست وسبعين. قال الحافظ: هو قول
ابن حبان فى الثقات زاد : وكان يصلى كل يوم ست مائة ركعة . وقال العجلى:
تابعى ثقة ، وكان يصلى فى اليوم والليلة خمسمائة ركعة .
الفصل الرابع عشر
فى ذكر تراجم بعض أمّة اللغة الكبار المشهورين
وقد ذكر بعضهم الترمذى فى جامعه
فمنهم الأصمعى : قال فى تهذيب التهذيب : هو عبد الملك بن قريب بن
عبد الملك بن على بن أصمع بن مظهر بن رباح بن عمرو الباهلى ، أبو سعيد
البصرى أحد الأعلام ، ويقال إن قريباً لقب واسمه عاصم وكنيته أبو بكر .
روى عن ابن عون وسليمان التيمى وعبد الرحمن بن أبى الزناد والحمادين
والخليل بن أحمد وقرة بن خالد وأبى الأشهب العطاردى ومالك بن أنس
ومعتمر بن سليمان وأبى عمرو بن العلاء، وخلق . وعنه أبو عبيد القاسم بن
سلام وأبو داود السبخى ونصر بن على الجهضى، ومحمد بن الحسين بن أبى
جميلة وغيرهم . قال أبو أمية الطرسوسى: سمعت أحمد ويحيى يثنيان على الأصمعى
فى السنة. قال: وسمعت على بن المدينى يثنى عليه . وقال الدورى عن ابن
معين ، سمعت الأصمعى يقول : سمع منى مالك بن أنس . وقال الرياشى ، قال
الأصمعى ، قال لى شعبة : لو أتفرغ لجئتك .

- ١٠ -
وقال ثعلب عن إسحاق بن إبراهيم الموصلى: دخلت على الأصمعى أعوده
وإذا قمطر ، فقلت: هذا علمك كله؟ فقال: إن هذا من حق لكثير. وقال
عمر بن شبة، سمعته يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة. وقال الربيع،
سمعت الشافعى يقول: ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعى
وقال محمد بن زكير الأسوانى: سمعت الشافعى يقول: ما رأيت بذلك العسكر
أصدق لهجة من الأصمعى . وقال ابن أبى خيثمة ، عن ابن معين : الأصمعى
ثقة . وقال أبو معين الرازى ، سألت ابن معين عنه فقال: لم يكن من
يكذب، وكان من أعلم الناس فى وقته . وقال الآجری عن أبى داؤد : صدوق .
وقال الحربى: كان أهل العربية من أهل البصرة من أصحاب الأهواء الأربعة،
فإنهم كانوا أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد ويونس بن
حبيب والأصمعى . وقال نصر بن على سمعت الأصمعى يقول لعفان : اتق الله
ولا تغير حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقولی .
وقال المبرد: كان الأصمعى بحراً فى اللغة ، وكان دون أبى زيد فى النحو .
وقال أبو العيناء ، سمعت إسحاق الموصلى يقول: لم أر الأصمعى يدعى شيئاً
من العلم فيكون أحد أعلم به منه . قال أبو العيناء : توفى بالبصرة وأنا حاضر
سنة ثلاث عشر ومائتين . وقال خليفة : مات سنة ١٥ . وقال أبو موسى
والبخارى: مات سنة ١٦. وقال الكديمى سنة ١٢. وقال الخطيب: بلغنى
أنه عاش ٨٨ سنة. روى له مسلم فى مقدمة كتابه ، وأبو داود فى تفسیر
أسنان الإبل ، والترمذى فى تفسير أم زرع. قال الحافظ: ووقع ذكره فى
صحيح البخارى كما أوضحته فى ترجمة أبى عبيد القاسم بن سلام . وذكره ابن
حبان فى الثقات ، وقال : ليس فيما يروى عن الثقات تخليط إذا كان دونه
ثقة ، انتهى .
قلت : وذكره الترمذى فى جامعه ص ٦٠٤ فى تفسير صفة النبى صلى الله

- ١١ -
عليه وآله وسلم. وقال النووى فى شرح مقدمة صحيح مسلم: وأما الأصمعى
فهو الإمام المشهور من كبار أئمة اللغة والمكثرين والمعتمدين منهم ، واسمه
عبد الملك بن قريب ، بقاف مضمومة ثم راء مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت
ساكنة ثم باء موحدة ابن عبد الملك بن أصمع البصرى ، أبو سعيد نسب إلى
جده . وكان الأصمعى من ثقات الرواة ومتقنيهم، وكان جامعاً للغة والغريب
والنحو والأخبار والملح والنوادر ، انتهى .
وذكر ابن خلكان فى وفيات الأعيان : ترجمته مطولة، وقال فى آخره:
وللأصمعى من التصانيف: كتاب خلق الإنسان، وكتاب الأجناس ، وكتاب
الأنواء، وكتاب الهمزة ، وكتاب المقصور والممدود ، وكتاب الفرق ،
وكتاب الصفات، وكتاب الأثواب ، وكتاب الميسر والقداح ، وكتاب
خلق الفرس ، وكتاب الخيل، وكتاب الإبل، وكتاب الشاء، وكتاب
الأخبية، وكتاب الوحوش ، وكتاب فعل وافعل ، وكتاب الأمثال،
وكتاب الأضداد، وكتاب الألفاظ، وكتاب السلاح ، وكتاب اللغات ،
وكتاب مياه العرب، وكتاب النوادر، وكتاب أصول الكلام، وکتاب
القلب والإبدال ، وكتاب جزيرة العرب، وكتاب الاشتقاق ، وكتاب معانى
الشعر، وكتاب المصادر، وكتاب الأراجيز، وكتاب النحلة ، وكتاب
النبات ، وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه، وكتاب غريب الحديث ،
وكتاب نوادر الأعراب وغير ذلك ، انتهى .
ومنهم أبو عبيد القاسم بن سلام، بتشديد اللام ، كان أبوه عبداً رومياً
لرجل من أهل هراة، واشتغل أبو عبيد بالحديث والأدب والفقه، وكان
ذا دين وسيرة جميلة ومذهب حسن وفضل بارع . وقال القاضى أحمد بن كامل:
كان أبو عبيد فاضلا فى دينه وعلمه ربانياً، متفنئاً فى أصناف علوم الإسلام من
القراءات والفقه والعربية والأخبار، حسن الرواية صحيح النقل ، لا أعلم أحداً

- ١٢ -
من الناس طعن عليه فى شىء من أمر دينه. قال إبراهيم الحربى : كان أبو عبيد
كأنه جبل نفخ فيه الروح ، يحسن كل شىء، وولى القضاء بمدينة طرسوس
ثمانى عشرة سنة. وروى عن أبى زيد الأنصارى والأصحى وأبى عبيدة وابن
الأعرابى والكسائى والفراء وجماعة كثيرة غيرهم . وروى الناس من كتبه
المصنفة بضعة وعشرين كتاباً فى القرآن الكريم والحديث وغريبه والفقه ،
وله الغريب المصنف والأمثال ومعانى الشعر ، وغير ذلك من الكتب النافعة،
ويقال إنه أول من صنف فى غريب الحديث وانقطع إلى عبد الله بن طاهر
مدة ، ولما وضع كتاب الغريب عرضه على عبد الله بن طاهر فاستحنه .
وقال : إن عقلا بعث صاحبه على عمل هذا الكتاب حقيق أن لا يحوج
إلى طلب المعاش، وأجرى عليه عشرة آلاف درهم فى كل شهر .
وقال محمد بن وهب المشعرى، سمعت أبا عبيد يقول: مكنت فى تصنيف
هذا الكتاب أربعين سنة ، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال
فأضعها فى موضعها من الكتاب ، فأبيت ساهراً فرحاً منى بتلك الفائدة،
وأحدكم يجيثنى فيقيم أربعة أو خمسة أشهر فيقول: قد أقمت كثيراً. وقال
الهلال بن العلاء الرقى : منَّ الله تعالى على هذه الأمة بأربعة فى زمانهم:
بالشافعی تفقه فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبأحمد بن حنبل ثبت
فى المحنة، ولولا ذاك لکفر الناس . وبیحیی بن معين نقی الكذب عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم. وبأبى عبيد القاسم بن سلام ، فسر غريب الحديث ،
ولولا ذاك لافتحم الناس الخطأ. وقال أبو بكر بن الأنبارى : كان أبو عبيد
يقسم الليل أثلاثاً ، فيصلى ثلثه وينام ثلثه، ويضع الكتب ثلثه . وقال
إسحاق بن راهويه: أبو عبيد أوسعنا علماً وأكثرنا أدباً وأجمعنا جمعاً، إنا
تحتاج إلى أبى عبيد ، ولا يحتاج إلينا . وقال ثعلب : لو كان أبو عبيد فى بنى
إسرائيل لكان عجباً، وكان يخضب بالحناء أحمر الرأس واللحية ، وكان له

- ١٣ -
وقار وهيبة . وقدم بغداد فسمع الناس منه كتبه ، ثم حج وتوفى بمكة . وقيل
بالمدينة بعد الفراغ من الحج سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين . وقال
البخارى : سنة أربع وعشرين ، وزاد غيره فى المحرم .
وقال الخطيب فى تاريخ بغداد: بلغنى أنه عاش سبعاً وستين سنة. وذكر
الحافظ ابن الجوزى: أن مولده سنة خمسين ومائة . وقال أبو بكر الزبيدى فى
كتاب التقريظ: إن مولده سنة أربع وخمسين ومائة، كذا فى وفيات الأعيان.
وقال الحافظ: قال أبو قدامة عن: أحمد أبو عبيد أستاذ. وقال عبد الخالق بن
منصور عن ابن معين ثقة . وقال الآجرى عن أبى داود: ثقة مأمون . وقال
السلمى عن الدار قطنى: ثقة إمام جبل. وقال الحاكم: هو الإمام المقبول عدد
الكل. وقال الطبرانى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل : عرضت كتاب
غريب الحديث لأبى عبيد على أبى فاستحسنه . وقال جزاه الله خيراً : وقال
عبد الله بن جعفر بن درستويه : كان أبو عبيد ذا دين وفضل وستر ومذهب
حسن ، روى الناس من كتبه المصنفة فى القرآن والفقه والغريب والأمثال
وغير ذلك بضعاً وعشرين كتابا، وكتبه مستحسنة مطلوبة فى كل بلد ،
وقد سبق إلى جميع مصنفانه ، ثم ذكر من سبقه إلى مصنفاته ، وأن أبا عبيد
أخذ کتبهم فهذبها ورتبها وزاد فيها .
قال أبو بكر بن الأنبارى: كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثاً ، فينام ثلثه،
ويصلى ثلثه ، ويصنف ثلثه، ومناقبه وفضائله كثيرة جداً ، ذكره البخارى فى
جزء القراءة خلف الإمام . وحكى عنه فى كتاب الأدب وفى كتاب أفعال
العباد . وذكره أبو داود فى تفسير أسنان الإبل من كتاب الزكاة ، ورناه
عبد الله بن طاهر لما بلغه موته . قال الحافظ : قد وجدت له رواية فى الصحيح
والموضع الذى حكاه عنه فى الأدب قوله عقب قول ابن الحنفية : هل جزاء
الإحسان إلا الإحسان قال: هى مسجلة البر والفاجر. قال أبو عبيد: مسجلة

- ١٤ -
مرسلة. وذكره الترمذى فى الجامع فى غير موضع منها فى القراءات قال: وقرأ
أبو عبيد: والعين بالعين ، يعنى بضم النون ؟ ووقع فى الصحيح فى أحاديث
الأنبياء عليهم السلام . قال أبو عبيد : كلته كن فكان ، فهذا رأيته من كلام
أبى عبيدة معمر بن المثنى أيضاً ، وفى الصحيح أيضاً فى الزكاة .
وقال أبو عبيد: كل بستان عليه حائط فهو حديقة. وفى كتاب الرقاق
من الصحيح قال الفربرى : قال أبو جعفر - يعنى وراق البخارى- سألت
البخارى فقال: سمعت أحمد بن عاصم يقول ، سمعت أبا عبيد يقول : قال
الأصمعى وأبو عمرو وغيرهاجذر قلوب الرجال . الجذر: الأصل من كل شىء.
وقال ابن حبان فى الثقات: كان أحد أئمة الدنيا صاحب حديث وفقه ودين
وورع ومعرفة بالأدب وأيام الناس ، جمع وصنف واختار وذب عن الحديث
ونصره وقمع من خالفه . وقال الأزهرى فى كتاب التهذيب : كان أبو عبيد
ديئاً فاضلا عالماً فقيهاً صاحب سنة . وقال ثعلب كان عاقلا ، أو حضره الناس
يتعلمون من سمته وهديه لاحتاجوا انتهى .
(فائدة) كان الصفانى يقول لأصحابه: احفظوا غريب أبى عبيد ، فمن
حفظه ملك ألف دينار ، فإنى حفظته فلكتها ، وأشرت على بعض أصحابى
بحفظه فيفظها وملكها. كذا فى مفتاح السعادة ص ٩٨ ج ٦.
ومنهم أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصرى اللغوى صاحب التصانيف
روى عن هشام بن عروة وأبى عمرو بن العلاء. وروى عنه على بن المدينى
عمر بن شبة وأبو عثمان المازنى وأبو العيناء وخلق. قال الجاحظ لم يكن فى
الأرض خارجى ولا جماعى أعلم بجميع العلوم من أبى عبيدة. وذكره ابن
المدينى فصحح رواياته كذا فى التذكرة وقال : ظاش كبرى زاده فى مفتاح
السعادة ومصباح السيادة فى ترجمته : أخذ عن يونس وأبى عمر أخذ عنه
أبو عبيد وأبو حاتم والمازنى والأثرم وعمر بن شبة . وكان أعلم من الأصمعى

- ١٥ -
وأبى زيد بالأنساب والأيام. وكان أبو نواس يتعلم منه ويصفه ويذم الأصمعى
وقال يزيد بن مرة : ما كان أبو عبيدة يفتش عن علم من العلوم إلا يظن أنه
لا يحسن غيره . وقال أبو قتيبة: كان الغريب أغلب عليه وأيام العرب وأخبارها.
قال أبو حاتم: وكان مع علمه إذا قرأ البيت لم يقم بإعرابه وينشده مختلف
العروض . صنف المجاز فى غريب القرآن ، والأمثال فى غريب الحديث ،
والمثالب فى أيام العرب ، ومعانى القرآن وطبقات الفرسان ، وغير ذلك . ولد
سبة ثنتى عشرة ومائة ، ومات سنة ثمان أو تسع أو عشر أو إحدى
عشرة ومائتين .
ومنهم الصغانى: وهو الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن على العدوى
العمرى، رضى الدين أبو الفضائل الصغانى ، بفتح الصاد المهملة وتخفيف الغين
المعجمة ، ويقال الصاغانى بالألف ، الحنفى حامل لواء اللغة فى زمانه ، وقد سبق
ترجمته فى ذكر المختصرات فى الحديث.
ومنهم محمد بن المستنير بن أحمد المعروف بقطرب ، وابن قتيبة الدينورى،
وأبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب ، وأبو العباس محمد بن يزيد المعروف
بالمبرد ، ومحمد بن عبد الواحد بن أبى هاشم المعروف بغلام ثعلب ، وأبو منصور
محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهرى . وقد تقدمت تراجمهم فى ذكر كتب
غريب الحديث على الهامش .
ومنهم الفارابى: وهو إسحاق بن إبراهيم أبو إبراهيم وخال أبى نصر
الجوهرى ، وترامى به الاغتراب إلى أرض اليمن وسكن زبيد وبها صنف
كتاب الجمل وله أيضاً ديوان الأدب وشرح أدب الكاتب وبيان الإعراب.
مات قريباً من سنة خمسين وثلاثمائة ، وقيل فى حدود السبعين .
ومنهم ابن فارس: وهو أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين اللغوى
القزويني، كان إماماً فى علوم شتى وخصوصاً اللغة، فإنه أنقنها ، وكان نحوياً

- ١٦ -
على طريقة الكوفيين ، سمع أباه وعلى بن إبراهيم بن سلمة القطان ، وقرأ
عليه الأديب الهمدانى، وكان مقيماً بهمدان فحمل منها إلى الرى ليقرأ عليه
أبو طالب بن فخر الدولة فسكنها، وكان شافعياً فتحول مالكياً ، وقال : أخذتنى
الحمية لهذا الإمام أن يخلو مثل هذا البلد عن مذهبه ، وكان الصاحب بن عباد
تلميذله ويقول: شيخنا ممن رزق حسن التصنيف ، وكان كريماً جواداً ربماسئل
فيهب ثيابه وفرش بيته. صنف المجمل فى اللغة وهو على اختصاره جمع شيئاً
كثيراً، وله كتاب حلية الفقهاء، وله رسائل أنيقة ومسائل فى اللغة وتعانى
بها الفقهاء ، ومنه اقتبس الحريرى صاحب المقامات ذلك الأسلوب ، ووضع
المسائل الفقهية فى المقامة الطيبة ، وهى مائة مسألة. مات سنة خمس وتسعين
وثلاثمائة
ومنهم ابن سِيْده: وهو الحافظ أبو الحسن على بن أحمد بن سِيْده(١)
اللغوى النحوى الأندلسى الضرير، وقيل اسم أبيه محمد، وقيل إسماعيل، كان
إماماً فى اللغة والعربية حافظً لهما، وقد جمع فى ذلك جموعاً ، من ذلك كتاب
الحكم فى اللغة وهو كتاب كبير جامع مشتمل على أنواع اللغة، وله كتاب
المخصص فى اللغة، أيضًا وهو كبير، وكتاب الأنيق فى شرح الحماسة فى ستة
مجلدات وغير ذلك من المصنفات النافعة ، وكان ضريراً وأبوه ضريراً أيضاً،
وكان أبوه قيماً بعلى اللغة وعليه اشتغل ولده فى أول أمره ، ثم على أبى العلاء
صاعد البغدادى وقرأ أيضاً على أبى عمر الطلفكى(٢) دخل مرسية فتشبث بى
أهلها يسمعون على غريب المصنف ، فقلت لهم: انظروا إلى من يقرأ لكم وأمك
(١) بكسر السين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الدال المهملة
وبعدها هاء ساكنة .
(٢) بفتح الطاء المهملة واللام والميم وسكون النون وبعدها كاف هذه النسبة
إلی طلتکه وهی مدینة فی غرب الأندلس .

-- ١٧ -
أنا كتابى ، فأنونى برجل أعمى يعرف بابن سيده ، فقرأه على من أوله
إلى آخره ، فتعجبت من حفظه، وكان له فى الشعر حظ وتصرف ، وتوفى سنة
ثمان وخمسين وأربعمائة عن نحو ستين سنة .
الفصل الخامس عشر
فى ذكر ما وقع فى جامع الترمذى من المكررات
من الأحاديث والأبواب
اعلم أن الإمام الترمذى رحمه الله تعالى أورد كثيراً من الأبواب والأحاديث
مكرراً . فمن الأبواب المكررة: باب ماجاء فى نضح بول الغلام قبل أن يطعم
فإنه أورده أولا فى كتاب الطهارة ، ثم أورده ثانياً فى أواخر كتاب الصلاة
بلفظ ماذكر فى نضح بول الغلام الرضيع . ومنها باب من أحب لقاء الله أحب
الله لقاءه، ص ١٦١ ج ٢ فإنه أورده أولا فى كتاب الجنائز، ثم أورده ثانياً
فى أبواب الزهد ص ٢٥٨ ج ٣: ومنها باب الستر على المسلمين فإنه أورده
أولا فى كتاب الحدود ص ٣١٩ ج ٢، ثم ذكره ثانياً فى كتاب البر والصلة
ص ١٢٤ ج ٣. ومنها باب فى الثوب الأحمر للرجال فإنه ذكره مرة فى كتاب
اللباس ص ٧١ ج ٣، ثم ذكره مرة أخرى فى أبواب الاستيذان والآداب
بلفظ: باب ماجاء فى الرخصة فى لبس الحمرة للرجال ص ٢٢ ج ٤.
ومنها باب ما جاء فى حفظ العورة ص ١٣ ج ٤، فقد أورده فى موضعين
من كتاب: الاستيذان والآداب ص ١٨ ج٤. ومنها باب ماجاء فى شرب
أبوال الإبل ص ٩٤ ج ٣ فإنه أورده أولا فى كتاب الأطعمة ، ثم أورده ثانياً
فى كتاب الطب ص ١٥٩ ج ٣ ومنها باب. ماجاء ما يقول فى سجود القرآن
ص٤٠٢ ج١، فإنه أورده أولا فى أواخر كتاب الصلاة ، ثم أورده ثانياً
(٢ - مقدمة تحفة الأحوذي ٢)

٠ ١٨ -
فى كتاب الدعوات ص ٢٣٩ ج ٣. ومنها باب ماجاء فى الحث على الوصية،
فإنه أورده أولا فى أبواب الجنائز ص ١٢٦ ج ٢، ثم أورده ثانیاً فی کتاب
الوصايا ص ١٨٨ ج ٣. ومنها باب كراهية بيع الولاء وهبته فإنه أورده أولا
فى كتاب البيوع ص٢٣٨ ج٣، ثم أورده بلفظ باب النهى عن بيع الولاء وهبته
فى كتاب الولاء والهبة ص١٩٢ ج٣. ومنهاباب كراهية لبس المعصفر للرجال ،
فإنه أورده أولا فى كتاب اللباس ص ٤٣ ج ٣، ثم ذكره ثانياً فى كتاب
الاستيذان والآداب ص ٢١ ج ٤. ومنها باب ماجاء فى كراهية البيع والشراء
وإنشاد الضالة والشعر فى المسجد ص ٢٦٦ ج ١، فإنه أورده أولا فى أبواب
الصلاة ، ثم أورده ثانياًفى أبواب البيوع بلفظ باب النهى عن البيع فى المسجد
ص ٢٤٧ ج ٢.
وأما الأحاديث المكررة : فمنها حديث أنس بن مالك ، أن ناساً من
عرينة قدموا المدينة فاجتووها إلخ ، فقد ذكره الترمذى فى ثلاث مواضع:
ذكره أولا فى باب بول ما يؤكل لحمه من كتاب الطهارة مطولا ص٧٧ ج ١
ثم ذكره ثانياً فى باب شرب أبوال الإبل من كتاب الأطعمة باختصار ،
ثم ذكره ثالثاً فى كتاب الطب فى باب شرب أبوال الإبل أيضاً كذلك .
ومنها حديث ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يارسول الله إنى رأيتنى الليلة وأنا نائم كأنى أصلى خلف شجرة إلخ. وحديث
عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى سجود القرآن بالليل:
سجد وجهى إلخ فإنه أخرج الترمذى هذين الحديثين فى باب ما يقول فى سجود
القرآن من كتاب الصلاة ، ثم أوردهما فى كتاب الدعوات .
ومنها حديث ابن عمر: ماحق أمرى( مسلم ببيت ليلتين إلخ، فإنه أورده
فى باب الحث على الوصية من كتاب الجنائز ومن كتاب الوصايا . ومنها حديث
عبادة بن الصامت عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من أحب لقاء الله إلخ

- ١٩ -
فإنه أورده فى موضعين أحدهما فى الجنائز والآخر فى الزهد . ومنها حديث
ابن عمر : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته ، فقد
أورده الترمذى فى كتاب البيوع وفى كتاب الولاء والهبة . ومنها حديث
عائشة فى اشتراء بريرة وإعتاقها ، فقد أخرجه الترمذى فى ثلاثة أبواب: أولها
باب فى اشتراط الولاء والزجر عن ذلك من كتاب البيوع ص ٢٤٨ ج ٢،
وثانيها باب بغير ترجمة بعد باب الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت من كتاب
الوصايا أخرجه فى هذا الموضع من طريق الليث عن ابن شهاب عن عروة عنه
مطولا ، وثالثها باب الولاء لمن اعتق أخرجه فى هذا المقام وفى المقام الأول
بسند واحد ومتن واحد مختصراً .
ومنها حديث سعيد بن المسيب بن عمر كان يقول: الدية على المقلة إلخ .
أورده أولا فى باب المرأة ترث من دية زوجها من أبواب الديات ص ٣١٣ج ٢،
ثم أورده ثانياً فى باب ما جاء فى ميراث المرأة من دية زوجها من أبواب الفرائض
ص ١٨٤ ج ٣. ومنها حديث أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: لا يلج النار رجل بكى من خشية الله إلخ فقد أورده فى باب فضل الغبار
فى سبيل الله من أبواب فضائل الجهاد ص ٥ ج ٣، ثم أورده أيضاً فى باب
فضل البكاء من خشية الله من أبواب الزهدص ٢٥٩ ج ٣ . ومنها حديث
البراء بن عازب قال: ما رأيت من ذى لمة فى حلة حمراء إلخ، فإنه أورده أولا
فى باب الرخصة فى الثوب الأحمر الرجال ص ٤١ ج ٣، ثم أورده فى باب
صفة النبى صلى الله عليه وسلم من أبواب المناقب ص ٣٠٢ ج ٢. وأورده أيضاً
فى باب الرخصة فى لبس الحمرة الرجال من طريق شعبة وسفيان كليهما عن أبى
إسحاق مختصراً. ومنها حديث أبى بكرة مر فوعاً: ألا أخبركم بأ كبر الكبائر
إلخ . أورده فى باب عقوق الوالدين، وفى أوائل أبواب الشرك بعد أربعة
أحاديث ، وفى تفسير سورة النساء .

- ٢٠ -
ومنها: حديث بهزبن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يارسول الله
عوراتنا مافأنى منها إلخ، أورده أولا فى باب حفظ العورة ثم أورده ثانياً بعد
ستة عشر باباً فى باب حفظ العورة أيضاً من أبواب الاستيذان والآداب.
ومنها: حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نفس
عن مسلم كربة من كرب الدنيا إلخ ، فإنه أورده فی کتاب الحدود وفی کتاب
البر والصلة مطولا، وفى باب فضل طلب العلم مختصراً ص ٣٦٩ ج ٣، وأورده
فى باب بغير ترجمة ص ٦٢ ج ٤ بعد باب إن القرآن أنزل على سبعة أحرف
من أبواب القراءات مطولا . ومنها : حديث على بن أبى طالب فى النهى عن
لبس القسى والمعصفر أورده أولا فى باب كراهية المعصفر الرجال، ثم كرره
ثانياً فى باب كراهية خاتم الذهب من أبواب اللباس ، ثم أورده ثالثاً فى أبواب
الاستيذان والآداب ، ومنها حديث ابن عمر مرفوعاً، ثلاثة على كثبان
المسك إلخ فإنه أورده أولا فى باب فضل الملك الصالح من أبواب البر والصلة ،
ثم أورده ثانياً فى باب صفة أنهار الجنة ص ٣٣٩ ج ٣: من أبواب صفة الجنة.
ومنها: حديث على بن أبى طالب قال: لما نزلت ((ولله على الناس حج
البيت من استطاع إليه سبيلا )) قالوا يارسول الله : فى كل عام إلخ ، فإنه أورده
فى باب كم فرض الحج ، ثم أورده فى تفسير سورة المائدة . ومنها حديث زيد
ابن يُذيع قال: سألت علياً بأى شىء بعنت فى الحجة؟ قال: بعثت بأربع إلخ
فإنه أورده فى باب كراهية الطواف عرياناً من أبواب الحج . ثم أورده فى
تفسير سورة التوبة . ومنها: حديث أبى بكر الصديق أنه قال : يا أيها الناس
إنكم تقرأون هذه الآية ((يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم إلخ)) فإنه أورده أولا
فى باب نزول العذاب إذا لم يغير المنكر من أبواب الفتن، ثم أورده فى تفسير
سورة المائدة فى تفسير الآية المذكورة . ومنها حديث عبد الله بن الزبير : أن
رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شراج