Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
٨- كتاب النكاح
١٠٦٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لي النبيُّ ◌َّرُ: ((يَا
غُلاَمُ! سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمّا يَلِيكَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١) .
١٠٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَلَهُ أُنِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَقَالَ: ((كُلُوا
مِنْ جَوَانِهَا، وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِها ؛ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا)). رَوَاهُ
الأَرْبَعَةُ، وَهُذَا لَفْظُ النَّسَائِيِّ، وَسَنَّدُهُ صَحِيحٌ(٢) .
١٠٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ طَعَامًا
قَطُ، كَانَ إِذَا اشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣).
١٠٦٣ - وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ رسُولِ اللهِ وََّ قَالَ: ((لاَ تَأْكُلُوا بِالشِّمالِ؛ فَإِنَّ
الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمالِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٤).
شاة، فجئى رسول الله ◌َ ﴿ على ركبتيه يأكل . فقال أعرابي: ما هذه الجلسة ؟ فقال:
=
((إن الله جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبارًا عنيدًا)).
(١) صحيح . رواه البخاري (٥٣٧٦)، ومسلم (٢٠٢٢) ، عن عمر بن أبي سلمة قال: كنت
غلاماً في حجر النبي ◌َّه، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله المليار:
فذكره .
وزاد البخاري: ((فما زالت تلك طِعمتي بعدُ)) .
(٢) صحيح. رواه أبو داود (٣٧٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٧٥/٤)، والترمذي
(١٨٠٥)، وابن ماجة (٣٢٧٧) من طرق عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ، به .
قلت : وهو عند النسائي ، وأبي داود ، من رواية شعبة ، عن عطاء ، وهو ممن روى عنه
قبل الاختلاط ، ولذلك قال الحافظ : (( سنده صحيح)).
(٣) صحيح . رواه البخاري (٥٤٠٩)، ومسلم (٢٠٦٤) ، واللفظ لمسلم.
قلت : وهذا في الطعام المباح، أما الطعام المحرم فكان رَّ ر يعيبه وينهى عنه، وهذا
الحديث - كما قال ابن بطال - من حسن الأدب ؛ لأن المرء قد لا يشتهي الشيء ، ويشتهيه
غيره ، وكل مأذون في أكله من قبل الشرع ليس فيه عيب .
(٤) صحيح . رواه مسلم (٢٠١٩) من طريق الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابرٍ ، به .
أقول : وجدير بالذكر أن رواية أبي الزبير عن جابر صحيحة إذا كانت من طريق الليث ، إذ
قال الليث رحمه الله :
(( قدمت مكة فجئت أبا الزبير ، فدفع إليّ كتابين ، وانقلبت بهما ، ثم قلت في نفسي : لو
عاودته فسألته : أسمع هذا كله من جابر ؟ فقال : منه ما سمعت ، ومنه ما حدثناه عنه ، =

٣٢٢
بلوغ المرام
١٠٦٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهُ قَالَ: ((إذَا شَرِبَ
أَحَدُكم ، فَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
١٠٦٥ - وَلأَبِي دَاوُدَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ، وَزَاد: ((أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ)).
وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢).
٥ - بَابُ القَسْمِ
١٠٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقْسِمُ ،
فَيَعْدِلُ، وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ هُذَا قَسْمِي فِيما أَمْلِكُ، فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ،
وَلاَ أَمْلِكُ)). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَخَحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحاكمُ ، لَكِنْ رَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ
إِرْسَالَهُ(٣).
١٠٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّبَّرِّ قَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ
امْرَأَتَانِ، فَمَالَ إلى إحْدَاهُمَا، جاءَ بَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ)). رَوَاهُ أَحمدُ ،
فقلت له : أعلم لي على ما سمعت ، فأعلم لي على هذا الذي عندي ».
=
صحيح . رواه البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧) ، واللفظ للبخاري.
(١)
صحيح . رواه أبو داود (٣٧٢٨)، والترمذي (١٨٨٨)، ولفظه: نهى رسول الله إنَّل أن
(٢)
يتنفس في الإناء ، أو ينفخ فيه .
وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) .
(٣) ضعيف. رواه أبو داود (٢١٣٤)، والنسائي (٦٤/٧)، والترمذي (١١٤٠)، وابن ماجة
(١٩٧١)، وابن حبان (١٣٠٥)، والحاكم (١٨٧/٢)، من طريق حماد بن سلمة ، عن
أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عائشة ، به .
وقال الترمذي : (( حديث عائشة هكذا رواه غير واحد ، عن حماد بن سلمة ، عن أيوب ،
عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عائشة؛ أن النبي ◌ُّر. ورواه حماد بن زيد - وغير
واحدٍ - عن أيوب ، عن أبي قلابة مرسلاً؛ أن النبي ولو كان يقسم. وهذا أصح من حديث
حماد بن سلمة )) .
قلت : وبمثل ما أعله الترمذي أعله غير واحد من جهابذة الحفاظ كأبي زرعة ، وابن أبي
حاتم، كما تجده في ((العلل)) (١٢٧٩/٤٢٥/١).

٣٢٣
-
٨- كتاب النكاح
وَالأَرْبَعَةُ، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ(١).
١٠٦٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلى الشَّيِّبِ أَقَام عِنْدَهَا
سَبْعًا، ثمَّ قَسَمَ، وإِذَا تَزَوَّجَ الثَِّّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا، ثمَّ قَسَمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ،
وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٢) .
١٠٦٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ لِمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ
عِنْدَهَا ثَلاَثًا، وَقَالَ: ((إنّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ حَوَانٌ، إنْ شِئْتِ سَبَّعَتُ لَكِ ، وَإِنْ
سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي)). رَوَاهُ مُسلمٌ(٣).
١٠٧٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا
لِعَائِشَةَ، وَكَانَ النبيُّ نَّهِ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا، وَيَوْمَ سَوْدَةَ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٤) .
١٠٧١ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي! كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهُ
لاَ يُفَضِّلُ بَعْضَنا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إلاّ وَهُوَ يَطُوفُ
عَلَيْنَا جَمِيعًا ، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنَ غَيْرِ مَسِيسٍ ، حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا، فَيَبِيتُ
عِنْدَهَا. رَوَاهُ أَحمدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَه، وَصَخَّحَه الحاكم(٥).
(١) صحيح. رواه أحمد (٣٤٧/٢ و٤٧١)، وأبو داود (٢١٣٣)، والنسائي (٦٣/٧)، والترمذي
(١١٤١)، وابن ماجة (١٩٦٩) .
قلت : وقد أعل بعلة غريبة لا تقدح فيه ، ولذلك صححه الحفاظ كابن الجارود . وابن
حبان . والحاكم . والذهبي . وابن دقيق العيد ، وغيرهم .
(٢) صحيح . رواه البخاري (٥٢١٤)، ومسلم (١٤٦١) من طريق أبي قلابة ، عن أنس.
وزاد البخاري: ((قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي ◌َّ)".
وهي بمعناها عند مسلم أيضًا .
(٣) صحيح. رواه مسلم (١٤٦٠) (٤١). وفي رواية: ((قالت: ثَلِّثْ)).
وقوله: ((أهلك)): يعني النبي ◌َّلل نفسه. و((هوان)): هو الذل والحقارة. والمعنى:
ليس بك شيء من هذا عندي ، فلا يلحقك مني هوان ، ولا نضيع مما تستحقينه شيئًا ، بل
تأخذينه كاملاً .
صحيح . رواه البخاري (٥٢١٢)، ومسلم (١٤٦٣)، واللفظ للبخاري.
(٤)
حسن. رواه أحمد (١٠٧/٦ - ١٠٨)، وأبو داود (٢١٣٥)، والحاكم (١٨٦/٢)، وتمامه
(٥)
كما عند أبي داود: (( ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت ، وفرقت أن يفارقها رسول الله
وَله: يا رسول الله! يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله وَ ل﴿ منها. قالت: نقول في ذلك :=

٣٢٤
بلوغ المرام
١٠٧٢ - وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا
صَلّى العَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ ، ثمَّ يَدْنُو مِنْهُنَّ ... الحَدِيثَ(١).
١٠٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ
الَّذِي مَاتَ فِيهِ : ((أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ )) - يُرِيدُ: يَوْمَ عَائِشَةَ - فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ
شَاءَ ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
١٠٧٤ - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَ ◌ّهِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَفْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ،
فَأَتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا، خَرَجَ بِهَا. مُتَّفَقٌ عَليْهِ (٣) .
١٠٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ:
(( لاَ يَجْلِدْ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٤).
٦ - بابُ الْخُلْعِ
١٠٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبيَّ
وَّهِ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! ثَابِتُ بْنُ فَيْسٍ مَا أَعِيبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلاَ دِينٍ ،
أنزل الله تعالى وفي أشباهها - أراه قال -: - ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾.
قلت: وقوله: ((من غير مسيس)) ، أي : من غير جماع ، كما جاء في بعض الروايات :
(بغير وقاع))، وإلا فاللمس والتقبيل لا شيء فيهما، وعلى ذلك أيضاً تدل رواية أحمد ،
ففيها : (( فیدنو ، ويلمس من غیر مسیس)) .
(١) صحيح. رواه مسلم (١٤٧٤) (٢١)، وهو أيضًا عند البخاري في مواطن منها (٥٢٦٨)،
ولكن اللفظ لمسلم . فعلى عادة المصنف كان حقه - رحمه الله - أن يقول : متفق عليه ،
واللفظ لمسلم .
(٢) صحيح . رواه البخاري (٥٢١٧)، ومسلم (٢٤٤٣)، واللفظ للبخاري ، وتمامه عنده :
(( حتى مات عندها . قالت عائشة : فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي ،
فقبضه الله، وإن رأسه لبين نحري وسَخْرِي، وخالط ريقه ريقي)).
(٣) صحيح . رواه البخاري (٢٥٩٣)، ومسلم (٢٧٧٠)، وهو طرف من حديث الإفك .
(٤) صحيح . رواه البخاري (٥٢٠٤)، وتمامه: (( ثم يجامعها في آخر اليوم)).
قلت : وهو في البخاري ومسلم أيضًا بلفظ آخر .

٣٢٥
٨- كتاب النكاح
وَلُكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلاَمِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (( أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟)) ،
قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِقَةٌ)). رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ .
- وفِي رِوَايَةٍ له: وَأَمَرَهُ بِطَلَاَقِهَا (١).
١٠٧٨ - وَلأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ: أَنَّ امْرَأَةٌ ثَابِتِ بنِ قَيْسِ اخْتَلَعَتْ
مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّنَّهِ عِدَّتَهَا حَيْضَةٌ(٢) .
١٠٧٩ - وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ - عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ -:
أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ كَانَ دَمِيمًا (٣) ، وَأَنَّ امْرَتَهُ قَالَتْ: لَوْلاَ مَخَافَةُ اللهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ
لَبَسَقْتُ فِي وَجْهِهِ (٤) .
١٠٦٨ - وَلأَحْمَدَ: مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: وَكَانَ ذُلِكَ أَوَّلَ خُلْع فِي
(٥)
الإسْلاَمِ(٥).
(١) صحيح. رواه البخاري (٣٩٥/٩/ فتح).
(٢) حسن . رواه أبو داود (٢٢٢٩)، والترمذي (١١٨٥)، وقال الترمذي :
« هذا حديث حسن غريب )) .
(٣) دميمًا : قبيح الوجه .
(٤) ضعيف . رواه ابن ماجة (٢٠٥٧)، وفي سنده الحجاج بن أرطاة - وهو مدلس - وقد عنعن.
(٥) ضعيف . رواه أحمد (٣/٤) ، وعلته كعلة سابقه .

٣٢٧
٩ - كتاب الطلاق
٩ - كتاب الطلاق
١٠٨٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: (( أَبْغَضُ
الْحَلَاَلِ إِلَى اللهِ الطَّلاَقُ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ ، وَرَجَّحَ
أَبُو حَاتِمِ إِرْسَالَهُ(١) .
١٠٨١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ - وَهِيَ خَائِضٌ - في
عَهْدِ رَسُولِ اللهِنَّهِ، فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِنَّهِ عَنْ ذُلِكَ؟ فَقَالَ: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ،
ثُمَّ لِيَتْرِكْها (٢) حَتَّى تَطْهُرَ ، ثمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إن شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ ، وَإِنْ شَاءً
طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَنَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ الهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٣).
- وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلاً)) (٤).
- وفِي [ رِوَايَةٍ] أُخْرَى لِلِبُخَارِيِّ: (( وَحُسِبَتْ [عَلَيْهِ ] تَطْلِيقَةٌ))(٥).
- وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَمَّا أَنْتَ طَلّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ ؛ فَإِنّ
رَسُولَ اللهِوَّهِ أَمَرَنِي أَنْ أُرَاجِعَهَا، ثُمَّ أُمْهِلُهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، وَأَمَّا أَنْتَ
طَلّقْتَهَا ثَلاَثًا، فَقَدْ عَصَيْتَ رَبّكَ فِيمَا أَمَرَكَ رَبُّك مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ(٦).
(١) ضعيف. رواه أبو داود (٢١٧٧ و٢١٧٨)، وابن ماجة (٢٠١٨)، والحاكم (١٩٦/٢)
موصولاً ومرسلاً. وانظر (( العلل)) لابن أبي حاتم (١/ ٤٣١).
(٢) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: ((ليمسكها)).
(٣) صحيح . رواه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١) (١).
(٤) صحيح . وهذه الرواية في مسلم برقم (١٤٧١) (٥).
(٥) صحيح . وهي في البخاري برقم (٥٢٥٣)، ولفظه عن ابن عمر قال: حسبت عليَّ بتطليقة .
(٦) صحيح. وهي في مسلم برقم (١٤٧١) (٣)، ولفظه:
(( ... فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض ؟ يقول : أما أنت
طلقتها واحدة أو اثنتين . إن رسول الله وَله أمره أن يرجعها . ثم يمهلها حتى تحيض حيضة
أخرى . ثم يمهلها حتى تطهر . ثم يطلقها قبل أن يمسها . وأما أنت طلقتها ثلاثًا . فقد
عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك . وبانت منك)) .

٣٢٨
بلوغ المرام
- وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَرَدَّهَا عَلَيَّ، وَلَم يَرَهَا شَيْئًا ،
وَقَالَ: ((إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ، أَوْ لِيُمْسِكْ)) (١).
١٠٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ الطَّلاَقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
نَّهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ ؛ طَلَقُ الثَّلاثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ بن
الخطَابِ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عليهِمْ ؟
فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ . رَوَاهُ مُسْلمُ(٢).
١٠٨٣ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيدٍ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهَّهِ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ
ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا، فَقَامَ غَضْبَانَ، ثمَّ قَالَ: ((أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللهِ ، وَأَنَا بَيِّنَ
أَظْهُرِكُمْ)). حتَّى قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلاَ أَقْتُلُهُ؟ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ،
وَرُوَاتُهُ مُوثَّقُونَ (٣).
١٠٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: طَلَّقَ أَبُو رُكَانَةَ أُمَّ رُكَانَةَ . فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((وَاجِعِ امْرَأَتَكَ))، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا. قَالَ: ((قَدْ
عَلَمْتُ، رَاجِعْهَا))، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(٤).
- وَفِي لَفْظِ لأحمدَ : طلّقَ رُكانَةُ امْرَأَتَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثَلاثًا، فَحَزِنَ عَلَيْهَا ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: ((فَإِنَّهَا وَاحِدَةٌ)). وَفِي سَنَدِهِمَا ابْنُ إِسْحاقَ، وفِيهِ مقالٌ(٥) .
(١) صحيح. وهي عند مسلم برقم (١٤٧١) (١٤). إلا أن قوله: ((ولم يرها شيئًا)) ليست في
((الصحيح))، وإنما هي عند أبي داود (٢١٨٥) من نفس الطريق ، ولكن أعله أبو داود بأبي
الزبير ، وهو إعلال مردود ؛ إذ أبو الزبير في نفسه (( ثقة )) ، ولا يخشى إلا من تدليسه ، وهو
منتف هنا .
صحيح . رواه مسلم (١٤٧٢) .
(٢)
ضعيف . رواه النسائي (١٤٢/٦ -١٤٣)، ورواته ثقات، ولكنه من رواية مخرمة بن بكير ،
(٣)
عن أبيه ، ولم يسمع منه .
(٤) ضعيف . رواه أبو داود (٢١٩٦) بسند ضعيف.
قال الخطابي في ((معالم السنن)) (٢٠٣/٣):
(«في إسناد هذا الحديث مقال ؛ لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني رافع ، ولم يسمعه ،
و المجهول لا تقوم به الحجة )) .
(٥) ضعيف . رواه أحمد (٢٦٥/١)، وليست علته في ابن إسحاق، وإنما له علة أخرى.

٣٢٩
٩ - كتاب الطلاق
١٠٨٥ - وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ: أَنَّ رُكانَة طَلقَ امْرَأَتَهُ
سُهَيْمَةَ أَلْبَتَّةَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ بِها إلّ وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َلِ(١).
١٠٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((ثَلاَثٌ
جِدُهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدُ: النِّكَاحُ، وَالطّلاَقُ، وَالرَّجْعَةُ)). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إِلاَّ
النَّسَائِيَّ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(٢) .
١٠٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ لِإِبْنِ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعيفٍ: ((الطَّلَاَقُ، وَالعِتَاقُ ،
وَالنِّكاحُ))(٣) .
١٠٨٨ - وَلِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَفَعَهُ :
((لاَ يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلاَثٍ: الطلاقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالعِتَاقِ، فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ
وَجَبْنَ)). وَسَنَّدُهُ ضَعِيفٌ (٤) .
١٠٨٩ - وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النَّبِّ ◌ََّ قَالَ: ((إنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ
أُمَّتِي ما حَدَثَتْ بِهِ أَنْفُسَها، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكلّمْ)). مُتَّفَقٌ عليه(٥).
١٠٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((إنّ اللهَ وَضَعَ
عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأْ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ ،
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لاَ يَثْبُتُ(٦).
(١) ضعيف . رواه أبو داود (٢٢٠٦)، وله علل.
وعن هذا الحديث وما قبله قال الخطابي في ((المعالم)) (٢٠٤/٣):
((كان أحمد بن حنبل يضعف طرق هذه الأحاديث كلها )» .
وانظر: ((تهذيب السنن)) (١٣٤/٣).
(٢) حسن . رواه أبو داود (٢١٩٤)، والترمذي (١١٨٤)، وابن ماجة (٢٠٣٩) ، وله شواهد
منها ما ذكره الحافظ هنا، وانظر ((التلخيص)) (٢٠٩/٣ -٢١٠).
(٣) انظر ما قبله .
انظر ما قبله . وفي ((الأصل)) تفصيل لطرق وشواهد الحديث .
(٤)
صحيح . رواه البخاري (٥٢٦٩)، ومسلم (١٢٧) من طريق قتادة ، عن زرارة بن أوفى ،
(٥)
عن أبي هريرة به . وزاد البخاري :
(( قال قتادة : إذا طلق في نفسه فليس بشيء)).
(٦) صحيح. رواه ابن ماجة (٢٠٤٥)، والحاكم (١٩٨/٢)، وفي ((الأصل)) تفصيل ذلك =

٣٣٠
بلوغ المرام
١٠٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ .
وَقَالَ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَّكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ(١) .
- ولِمُسْلِمٍ: إذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَليهِ امْرَأَتَهُ، فَهيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا (٢).
١٠٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ
وَلِّهِ، وَدَنَا مِنْهَا. قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. قَالَ: ((لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمِ، الْحَقِي
بِأَهْلِكِ)) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٣) .
١٠٩٣ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِهِ: ((لاَ طَلَقَ إلَّ بَعْدَ
نِكاح، وَلاَ عِثْقَ إلاَّ بَعْدَ مِلْكٍ)). رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ، وَهُوَ
مَعْلُوَّلٌ (٤).
١٠٩٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ: عَنِ المِسْوَر بْنِ مَخْرَمَةَ مِثْلَهُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ،
لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ أَيْضًا(٥).
١٠٩٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
وَّهُ: ((لاَ نِذْرَ لابْنِ آدَمَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ، وَلاَ عِثْقَ لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ، وَلاَ طَلاَقَ لهُ نِيما
لاَ يَمْلِكُ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَخَّحَه، وَنَفَلَ عَنِ البخاريِّ أَنَّهُ أَصَحُ
مَا وَرَدَ فِيهِ(٦) .
وبيان من صححه من العلماء، وكلام أبي حاتم في ((العلل)) (١/ ٤٣١).
=
(١) صحيح . رواه البخاري (٥٢٦٦).
وقوله : ((ليس بشيء)) ، أي : ليس بطلاق .
(٢) صحيح . رواه مسلم (١٤٧٣).
(٣) صحيح . رواه البخاري (٥٢٥٤).
(٤) صحيح. رواه الحاكم (٢/ ٢٠٤)، ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى . والله أعلم .
والحديث صحيح بشواهده التي بعده .
(٥) صحيح . رواه ابن ماجة (٢٠٤٨)، وانظر ما قبله ، وما بعده . وحسن إسناده البوصيري في
(«الزوائد )) .
(٦) حسن صحيح. رواه أبو داود (٢١٩٠ و٢١٩١ و٢١٩٢)، والترمذي (١١٨١)، وقال الأخير.
((وفي الباب عن علي ، ومعاذ بن جبل ، وجابر ، وابن عباس ، وعائشة . قال أبو عيسى : =
١

٣٣١
٩- كتاب الطلاق
١٠٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النّبِيِّ نَِّ قَالَ: (( رُفِعَ القَلَمُ عَنْ
ثَلاَثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيَقِظَ ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبِرَ ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى
يَعْقِلَ، أَوْ يُقِيقَ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأرْبَعَةُ إلَ التِّرْمِذِيَّ. وَصَحَّحَهُ الحاكمُ(١).
١ - بَابُ الرَّجْعَةِ
١٠٩٧ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ ،
ثُمَّ يُرَاجِعُ، وَلاَ يُشْهِدُ؟ فَقَالَ: أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا، وَعَلَى رَجْعَتِهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ
هكذَا مَوْقُوفًا، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ(٢) .
١٠٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ. قَالَ النبيُّ نَ لِعُمَرَ: ((مُرْهُ
فَلْيُرَاجِعْهَا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
٢ - بَابُ الإيلاءِ. وَالظّهارِ. والكفّارَةِ
١٠٩٩ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: آلىُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ نِسَائِهِ
حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح . وهو أحسن شيء روي في هذا الباب)).
وقال الترمذي في ((العلل الكبير)) (١ / ٤٦٥) :
(«سألت محمدًا عن هذا الحديث ، فقلت : أي حديث في هذا الباب أصح في الطلاق قبل
النكاح ؟ فقال : حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده )) .
قلت : وقول البخاري نقله أيضًا البيهقي في (( الخلافيات))، وانظر ((التلخيص)) (٢١٠/٣).
وفي (( الأصل )) بيان لكل شواهد الحديث وتخريجها.
(١) صحيح. رواه أحمد (٦/ ١٠٠ - ١٠١ و١٤٤)، وأبو داود (٤٣٩٨)، والنسائي
(١٥٦/٦)، وابن ماجة (٢٠٤١)، وابن حبان (١٤٢)، والحاكم (٥٩/٢) بسند صحيح .
وأيضًا له شواهد أخرى مذكورة (( بالأصل)).
(٢) صحيح. رواه أبو داود (٢١٨٦)، ولفظه تامًا: ((طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة؛
أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها ، ولا تَعُدْ)).
(٣) تقدم برقم (١٠٧٠) .

٣٣٢
بلوغ المرام
وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالاً، وَجَعَلَ لِلْيَمِينِ كَفَّارَةً. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرُوَاتُهُ
ثِقَاتٌ(١).
١١٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا [قَالَ]: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ وُقِفَ
المُولي (٢) حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ حَتَّى يُطَلِّقَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٣) .
١١٠١ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ قَالَ: أَدْرَكْتُ بِضْعَةً عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولٍ
اللهِوَلِ كُلَّهُمْ يَقِفُونَ المُوْلِيَ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُ(٤).
١١٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ إِيْلَاءُ الجَاهِلِيَّةِ السَّنَّةَ
وَالسََّتَيْنِ ، فَوَقَّتَ اللهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَلَيْسَ بِإِثْلَاءِ .
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ(٥).
١١٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَجُلاً ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثمَّ وَقَعَ
عَلَيْهَا، فَتَى النَّبِيَّ وَِّ، فَقَالَ: إِنِّي وَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ ، قَالَ: ((فَلاَ تَقْرَبِهَا
حَتّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللهُ)). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ
إِرْسَالَهُ(٦).
(١) منكر. رواه الترمذي (١٢٠١) من طريق مسلمة بن علقمة، أنبأنا داود بن أبي هند ( ووقع في
السنن : داود بن علي . وهو خطأ ) ، عن عامر الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، به .
وقال: (( حديث مسلمة بن علقمة ، عن داود . رواه علي بن مسهر وغيره : عن داود ،
عن الشعبي؛ أن النبي ◌َلو مرسلاً. وليس فيه: عن مسروق، عن عائشة. وهذا أصح من
حديث مسلمة بن علقمة )) .
وابن مسهر أضبط وأتقن من مسلمة لا شك في ذلك ، خاصة وأن مسلمة هناك من تكلم في
حفظه فضلاً عن روايته عن داود ، فقد سئل الإمام أحمد ، عنه فقال :
« شيخ ضعيف الحديث . حدث عن داود بن أبي هند أحاديث مناكير )) .
قلت : وهذا منها ، كما قال الذهبي في ((الميزان)) (١٠٩/٤).
(٢) كذا في ((الأصلين))، وفي ((البخاري)): ((يوقف حتى يطلق)). والمعنى: يحبس.
والمولي : الذي حلف أن لا يقرب زوجته .
(٣)
صحيح . رواه البخاري (٥٢٩١) .
(٤)
صحيح . رواه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ٤٢/ رقم ١٣٩).
صحيح . رواه البيهقي (٣٨١/٧) .
(٥)
(٦) حسن صحيح. رواه أبو داود (٢٢٢٣)، والنسائي (١٦٧/٦)، والترمذي (١١٩٩)، وابن=

٩ - كتاب الطلاق
٣٣٣
- ورَوَاهُ الْبَزَّارُ- مِنْ وَجْهٍ آخَرَ -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَادَفِيهِ: ((كَفِّرْ، وَلاَ تَعُدْ))(١) .
١١٠٤ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ ، فَخِفْتُ أَنْ أُصِيبَ امْرَأَتِي ،
فَظَاهَرْتُ مِنْهَا، فَانْكَشَفَ لِي منها شَيْءٌ لَيْلَةَ، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ
وَهُ: ((حَرِّرْ. وَقَبَةٌ)) قُلْتُ: مَا أَمْلِكُ إلَّ رَقَتِي. قَالَ: ((فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ)) .
قُلْتُ : وَهَلْ أَصَبْتُ الّذِي أَصَبْتُ إلَ مِنَ الصِّيَامِ؟ قَالَ: ((أَطْعِمْ فَرَقًا مِنْ تَمْرٍ بينَ
سِتين مِسْكِينَاً)). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ إلَّ النَّسَائِيَّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ،
وَابْنُ الْجَارُودِ(٢) .
ماجة (٢٠٦٥) من طريق الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
وقال الترمذي: (( حديث حسن غريب صحيح)) .
قلت : وهو حسن الإسناد من أجل الحكم بن أبان ، وقد حسنه الحافظ نفسه في (( الفتح ))
(٤٣٣/٩) .
وأما إعلال الحديث بالإرسال، كما قال النسائي في ((السنن)) (١٦٨/٦)، وأبو حاتم
فى ((العلل)) (١٣٠٧/٤٣٤/١)، فهو مردود بقول ابن حزم في ((المحلى)) (٥٥/١٠):
((هذا خبر صحيح من رواية الثقات ، لا يضره إرسال من أرسله)).
قلت : وما بعده أيضًا يشهد له .
(١) وهو من طريق: خصيف، عن عطاء، عن ابن عباس. انظر ((التلخيص)) (٢٢٢/٣).
(٢) صحيح . رواه أحمد (٣٧/٤)، وأبو داود (٢٢١٣)، والترمذي (١١٩٨ و٣٢٩٩)، وابن
ماجة (٢٠٦٢) ، وابن الجارود (٧٤٤) ، من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن
عمرو بن عطاء ، عن سليمان بن يسار ، عن سلمة بن صخر ، به .
وقال الترمذي: (( حديث حسن)) ونقل إعلال البخاري له بالإنقطاع بين سليمان بن يسار
وبين سلمة .
قلت : وأيضًا ابن إسحاق مدلس . ولكنه جاء من طرق أخرى .
رواه الترمذي (١٢٠٠)، من طريق أبي سلمة . ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن
سلمة ، به .
وقال: (( هذا حديث حسن)).
قلت : وفيه نفس العلة السابقة ، وهي الانقطاع .
ورواه أبو داود (٢٢١٧) ، وابن الجارود (٧٤٥) بسند مرسلٍ صحيح .
والخلاصة أن الحديث بهذه الطرق ، وشاهده السابق عن ابن عباس صحيح ، خاصة وقد
حسن الحافظ في « الفتح)) (٤٣٣/٩) حديث سلمة هذا .
=

٣٣٤
بلوغ المرام
٣ - بَابُ اللّعَانِ
١١٠٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَأَلَ فُلاَنٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللهِ! أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَنَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ
عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلٍ ذُلِكَ! فَلَمْ يُحِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذُلِكَ أَتَاهُ،
فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ الُّورِ ،
فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ ، وَوَعَظَهُ ، وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ.
قَالَ : لاَ ، وَالَّذِي بِعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثم دَعَاهَا، فَوَعَظَها كَذَلِكَ ،
قَالَتْ: لا ، وَالِذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ إنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ،
ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. رَوَاهُ مُسْلِمُ(١).
وقوله: ((حرر رقبة)): أعتق رقبة كفارة لفعلتك. و(الفرق)): مكيال يسع خمسة عشر
صاعًا ، وهو يكفي لإطعام ستين مسكينًا .
(١) صحيح . رواه مسلم (١٤٩٣) (٤)، وقد اختصره الحافظ هنا، وهو بتمامه في مسلم : من
طريق سعيد بن جبير قال : سئلت عن المتلاعنين في إمرة مصعب . أيفرق بينهما ؟ قال : فما
دريت ما أقول : فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة . فقلت للغلام : استأذن لي . قال : إنه
قائلٌ . فسمع صوتي . قال : ابن جبير ؟
قلت : نعم . قال : ادخل . فوالله ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة . فدخلت . فإذا هو
مفترش بَرْذَعَةً . متوسد وسادة حشوها ليف . قلت : أبا عبد الرحمن ! المتلاعنان ، أيفرق
بينهما ؟ قال : سبحان الله ! نعم . إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان . قال : يا رسول
الله ! أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة ، كيف يصنع ؟! إن تكلم تكلم بأمرٍ عظيم .
وإن سكت سكت على مثل ذلك. قال: فسكت النبي وَّ ر فلم يجبه ، فلما كان بعد ذلك
أتاه ، فقال : إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به . فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة
النور: ﴿وَالَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ ... ﴾ [ النور: ٦ -٩] فتلاهن عليه، ووعظه، وذكَّره. وأخبره
أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة . قال : لا . والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها .
ثم دعاها ، فوعظها وذكرها . وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة . قالت :
لا . والذي بعثك بالحق إنه لكاذب . فبدأ بالرجل ، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين .
والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم ثنى بالمرأة ، فشهدت أربع شهادات بالله إنه
لمن الكاذبين . والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين . ثم فرق بينهما .

٣٣٥
٩ - كتاب الطلاق
١١٠٦ - وَعَن ابنِ عُمَر أيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلّهِ قَالَ لِلْمُثَلاَعِنَيْنِ: ((حِسَابُكُمَا
عَلَى اللهِ ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَالِي ؟
قَالَ: ((إنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ
عَلَيْهَا ، فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (١).
١١٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ، أَنَّ النَّبِيَّنَّهِ قَالَ: ((أَبْصِرُوهَا؛ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيُضَ
سَبِطًا، فَهُوَ لِزَوْجِهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا، فَهُوَ لِلَّذِي رَمَاهَا بِهِ)). مُنَّفَقٌ
عَلَيْهِ (٢) .
١١٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ أَمَرَ رَجُلاً أَنْ يَضَعَ
يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ ، وَقَالَ: ((إِنَّهَا مُوجِبَةٌ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ،
وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ(٣) .
١١٠٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - فِي قِصَّةِ المُتَلَعِنَيْنِ - قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ
تَلَعُنِهِمَا، قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ! إنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا. قَبْلَ أَنْ
يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) .
١١١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَجُلاً جَاءًّ إلَى النَّبِّوَهِ فَقَالَ:
(١) صحيح . رواه البخاري (٥٣٥٠)، ومسلم (١٤٩٣) (٥)، وهو رواية من روايات الحديث
السابق .
(٢) صحيح . وإن كان الحافظ - رحمه الله - وهم في عزوه ، وتصرف في لفظه! فالحديث لم
يروه البخاري. وإنما رواه مسلم (١٤٩٦).
ولفظه : من طريق محمد بن سيرين قال : سألت أنس بن مالك ، وأنا أرى أن عنده منه
علماً . فقال : إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء ، وكان أخا البراء بن مالك
لأمه . وكان أول رجل لاعن في الإسلام. قال: فلاعنها. فقال رسول الله المالية:
((أبصروها . فإن جاءت به أبيض ، سبطاً ، قضيء العينين ، فهو لهلال بن أمية . وإن جاءت
به أكحل ، جعدًا ، حمش الساقين ، فهو لشريك بن سحماء)) . قال : فأنبئت أنها جاءت به
أكحل ، جعدًا ، حمش الساقين .
(٣) حسن. رواه أبو داود (٢٢٥٥)، والنسائي (٦/ ١٧٥).
وقوله : ((إنهاموجبة)): يعني للفرقة، ولعذاب الكاذب .
(٤) صحيح . رواه البخاري (٥٣٠٨)، ومسلم (١٤٩٢) (١).

٣٣٦
بلوغ المرام
إِنَّ امْرَأَنِي لاَ تَرُدُ يَدَ لاَمِسٍ. قَالَ: ((غَرِّبْهَا)). قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي .
قَالَ: ((فَاسْتَمْتِعْ بِهَا)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
- وأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ - مِن وَجْهٍ آخَرَ -: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظٍ قَالَ: ((طَلِّقْهَا)).
قَالَ: لاَ أَصْبِرُ عَنْهَا. قَالَ: ((فَأَمْسِكْهَا))(١) .
١١١١ - وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ - حِينَ
نَزَلَتْ آيَّةُ المُتَلاَعِنَيْنِ -: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلى قَوْمِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ
فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدٌ وَلَدَهُ - وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ - احْتَجَبَ
اللّهُ عَنْهُ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ،
وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ(٢).
١١١٢ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ أَفَرَّ بِوَلَدٍ (٣) طَرْفَةَ عَيْنٍ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ
يَتْفِيَهُ . أَخْرَجَهُ الْبَيْهَِيُّ، وَهُوَ حَسَنٌ مَوْقُوفٌ (٤).
١١١٣ - وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّ
امْرَأْتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ؟ قَالَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِلِ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَمَا
أَلْوَانُهَا؟ )). قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: ((هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ )). قَالَ: نَعَمْ . قَالَ:
((فَأَتَّى ذَلِكَ؟ )). قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: ((فَلَعَلَّ ابْنْكَ هُذَا نَزَعَهُ عِزْقٌ)).
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥) .
(١) ضعيف . رواه أبو داود (٢٠٤٩)، والنسائي (٦ / ٦٧ - ٦٨)، وقد ضعف الحديث أحمد بن
حنبل ، والنسائي ، وابن الجوزي وغيرهم .
(٢) ضعيف . رواه أبو داود (٢٢٦٣)، والنسائي (١٧٩/٦ - ١٨٠)، وابن ماجة (٢٧٤٣)،
وابن حبان (١٣٣٥) .
(٣) في ((السنن)): ((بولده)).
(٤) ضعيف . رواه البيهقي في (( الكبرى)) (٤١١/٧ - ٤١٢) وفي سنده مجالد بن سعيد ضعفه
غير واحد، وقال الحافظ نفسه في ((التقريب)): (( ليس بالقوي ، وقد تغير في آخر
عمره )) .
(٥) صحيح . رواه البخاري (٥٣٠٥) ، ومسلم (١٥٠٠) .
والأورق من الناس : الأسمر . ومن الإبل : ما في لونه بياض إلى سواد .

٣٣٧
٩- كتاب الطلاق
-
- وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: وَهُوَ يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ
فِي الإِنْتِفَاءِ مِنْهُ(١).
٤ - بابُ العِدَّةِ ، والإِحْدَادِ
١١١٤ - عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ؛ أَنَّ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم -
نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِها بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيِّنَّهِ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ ، فَذِنَ لَهَا ،
فَنَكَحَتْ . رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢).
- وأَصْله فِي («الصحيحين))(٣).
- وفِي لَفْظِ : أَنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِها بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةُ(٤).
- وفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلاَ أَرَى بَأْسًا أَنْ تَزَوَّجَ وَهِيَ فِي دَمِهَا ،
غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتّى تَطْهُرَ(٥).
١١١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ: أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلاَثِ حِيَضٍ(٦) .
(١)
هي في مسلم برقم (١٩).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٥٣٢٠) .
(٣) روى البخاري (٥٣١٨)، ومسلم (١٤٨٥)، عن أم سلمة زوج النبي ◌َّر؛ أن امرأة من أسلم
يقال لهاسبيعة ، كانت تحت زوجها ، توفي عنها وهي حبلى ، فخطبها أبو السنابل بن
بعكك ، فأبت أن تنكحه ، فقال : والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدي آخر الأجلين ،
فمكثت قريبًا من عشر ليال ، ثم جاءت النبي ◌َّر، فقال: ((انكحي)). واللفظ للبخاري.
وروى أيضًا البخاري (٥٣١٩)، ومسلم (١٤٨٤)، وعن سبيعة نفسها أنها سألت النبي
*؟ فقالت : أفتاني إذا وضعت أن أنكح . واللفظ للبخاري . ولفظ مسلم : فأفتاني بأني
قد حللت حين وضعت حملي . وأمرني بالتزوج إن بدالي .
(٤) هذا اللفظ للبخاري (٤٩٠٩) من حديث أم سلمة السابق .
(٥) مسلم (٢/ ١١٢٢) .
(٦) هذا اللفظ في ((الأصل))، وفي ((السنن))، وجاء في ((أ)) ((حيضات)). وكتب على
الهامش من نسخة أخرى: (( حیض )) .

٣٣٨
بلوغ المرام
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، لكنَّهُ مَعْلولٌ (١).
١١١٦ - وَعَنِ الشعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عَنِ النّبِيِّوَّهِ - فِي المُطَلَّقَةِ
ثَلاَثًا - : (( لَيْسَ لَهَا سُكْنَى، وَلاَ نَفَقَةٌ)). رَوَاهُ مُسلم(٢).
١١١٧ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((لاَتَحِدُ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ
ثَلاَثٍ ، إلاَّ عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلاَ تَلْبَسَنُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إلّ ثَوْبَ
عَصْبٍ ، وَلاَ تَكْتَحِلُ، وَلاَ تَمَنُّ طِيبًا، إلّ إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ ، أَوْ أَظْفَارٍ)).
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهْذَا لَفَظُ مُسلم(٣) .
ـ ولأبِي دَاوُدَ، والنّسَائِيِّ مِنَ الزِّيَادَةِ: ((وَلاَ تَخْتَضِبُ)) (٤).
- ولِلنّسَائِيِّ: ((وَلاَ تَمْتَشِطُ))(٥) .
١١١٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالت: جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِي صَبِرًا - بَعْدَ أَنْ
تُؤُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِنَّه: ((إنّهُ يَشُبُّ الوَجْهَ، فَلاَ تَجْعَلِيهِ إلاّ بِاللَّيْلِ،
وَانْزِعِيهِ بِالنَّهَارِ ، وَلاَ تَمْتَشِطِي بالطِّيبِ، وَلاَ بالحِنََّءِ ؛ فَإِنَّهُ خِضَابٌ)) . قُلْتُ: بِأَيّ
شَيْءٍ أَمْتَشِطُ؟ قَالَ: ((بِالسِّدْرِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ(٦).
(١) صحيح . رواه ابن ماجة (٢٠٧٧)، وصححه البوصيري في ((الزوائد)).
(٢) صحيح. رواه مسلم (١٤٨٠) (٤٤). وانظر ما سيأتي برقم (١١٥٦).
(٣) صحيح. رواه البخاري (٣١٣)، ومسلم (١١٢٧/٢ / رقم ٦٦).
و((الإحداد)): ترك الطيب والزينة من المرأة عن وفاة. و((ثوب عصب)): برود يمنية
يعصب غزلها - أي : يشد ويجمع - ثم يصبغ وينشر، فيأتي موشيًّا ما عصب منه أبيض لم
يأخذه صبغ. و((نبذة)): الشيء اليسير. و((قسط)): ضرب من الطيب. وقيل : العود .
و((أظفار)): نوع من الطيب يتبخر به ، وهو منسوب إلى ظفار إحدى مدن عدن الساحلية.
(٤) ووقع في ((أ)): ((ولا تخطب))، وجاء على هامش هذه النسخة: قوله: ((ولا تخطب))
كذا في الأصل، والظاهر أنه تصحيف ، والصحيح: ((لا تختضب)) كما هو ثابت في
النسخة المصححة المقرؤة على مشايخ .
(٥)
قلت : وهو الذي في ((الأصل))، وفي (( سنن أبي داود)) أيضًا.
وهي زيادات صحيحة. والأولى رواها أبو داود (٢٣٠٢)، والثانية للنسائي (٦/ ٢٠٣).
(٦) ضعيف. رواه أبو داود (٢٣٠٥)، والنسائي (٢٠٤/٦ - ٢٠٥)، من طريق مخرمة بن
بكير ، عن أبيه ، قال : سمعت المغيرة بن الضحاك يقول : أخبرتني أم حكيم بنت أسيد ،
عن أمها ؛ أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينها ، فتكتحل الجلاء ، فأرسلت مولاة لها إلى أم=

٣٣٩
٩ - كتاب الطلاق
١١١٩ - وَعَنها؛ أَنَّ امْرَأَةً قالت: يا رَسُولَ اللهِ! إنَّ ابْنَتِي مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا،
وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا، أَفَتَكْخُلُهَا؟(١) قَالَ: ((لاَ)). مُتَّفَقٌ عليه(٢).
١١٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ
نَخْلَهَا. فَرَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ نَّهُ، فقال: ((بَلْ جُدِّي نَخْلَكِ ؛
فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي ، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُونًا)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٣).
١١٢١ - وَعَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكِ؛ أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ (٤) لَهُ ،
فَقَتَلُوهُ . قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ◌ِّ أَنْ أَرْجِعَ إِلى أَهْلِي ؛ فَإِنّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي
مَسْكنًا يَمْلِكُهُ وَلَ نَفَقَةٌ، فَقَالَ: ((نَعَمْ)). فَلَمَّا كُنْتُ فِي الحُجْرَةِ نَادَانِي، فَقَالَ :
(( امْكُثِي فِي بَيَّتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتابُ أَجَلَهُ)) . قالتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ
وَعَشْرًا، قالت: فَقَضَى بِهِ بَعْدَ ذلِك عُثْمانُ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، والأربعة، وَصَحَّحَهُ
التِّرْمِذِيُّ، وَالذُّهْلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وغَيْرُهُمْ(٥).
سلمة ، فسألتها عن كحل الجلاء ؟ فقالت : لا تكتحل إلا من أمر لا بد منه ، دخل عليَّ
=
رسول الله * حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبرًا ... الحديث.
قلت : وهذا سند ضعيف مخرمة لم يسمع من أبيه ، والضحاك ومن فوقه مجاهيل ، وأيضًا
فيه نكارة لمخالفته للحديث الصحيح التالي . والله أعلم .
(١) بالتاء المثناة من فوق كما في ((الأصلين))، وهو الذي في ((صحيح البخاري))، ووقع في
« صحيح مسلم » بالنون .
(٢) صحيح . رواه البخاري (٥٣٣٦)، ومسلم (١٤٨٨) ، وزادا :
((مرتين أو ثلاثًا. كل ذلك يقول: لا. ثم قال رسول الله وَيقول: ((إنما هي أربعة أشهر
وعشر ، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول )).
صحيح . رواه مسلم (١٤٨٣) .
(٣)
و((الجداد)»: صرام النخل ، وهو : قطع ثمرتها .
(٤)
في ((أ)»: ((عبد)»، وهو خطأ ناسخ. والله أعلم.
حسن. رواه أحمد (٣٧٠/٦ و٤٢٠ -٤٢١)، وأبو داود (٢٣٠٠)، والنسائي (١٩٩/٦)،
(٥)
والترمذي (١٢٠٤)، وابن ماجة (٢٠٣١)، وابن حبان (١٣٣١ و١٣٣٢)، والحاكم
(٢٠٨/٢) .
وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)). وتصحيح الذهلي نقله الحاكم ، وأما تضعيف
ابن حزم له (١٠/ ٣٠٢) فمردود عليه كما تجده بالأصل .

٣٤٠
بلوغ المرام
١١٢٢ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنّ زَوْجِي طَلْقَنِي
ثَلاثًا، وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَّ، قَالَ: فَأَمَرَهَا، فَتَحَوَّلَتْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١).
١١٢٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: لاَ تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنّةَ نَبِّنَا؛ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ
إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ وَعَشْرٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ،
وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالاِنْقِطَاعِ(٢).
١١٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّمَا الأَقْرَاءُ الأَطْهَارُ. أَخْرَجَهُ
مَالِكٌ فِي قِصَّةٍ بِسَندٍ صَحِيحٍ(٣) .
١١٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : طَلَاَقُ الأمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَعِدَّتُهَا
حَيْضَتانِ . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ(٤).
- وأَخْرَجَهُ مَرْفُوعًا وَضَعَّفَهُ(٥).
١١٢٦ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ : مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ،
(١) صحيح . رواه مسلم (١٤٨٢) .
و((يقتحم علي)): يهجم علي أحد بغير شعور. و((تحولت)): انتقلت إلى مكان آمن.
(٢) ضعيف . رواه أحمد (٢٠٣/٤)، وأبو داود (٢٣٠٨)، وابن ماجة (٢٠٨٣) ، والحاكم
(٢٠٨/٢) من طريق قبيصة بن ذؤيب ، عن عمرو به .
وعلته كما قال الدار قطني في ((السنن)) (٣٠٩/٣):
(( قبيصة لم يسمع من عمرو )) .
قلت : وروي موقوفًا وصحح الوقف غير واحد ، وأيضًا استنكره الإمام أحمد .
(٣) صحيح. رواه مالك في ((الموطأ)) (٥٧٦/٢ - ٥٤/٥٧٧).
(٤) صحيح موقوفًا. رواه الدار قطني (٣٨/٤) موقوفًا من طريق سالم ونافع ، عن ابن عمر
وصححه .
(٥) منكر . رواه ابن ماجة (٢٠٧٩)، والدارقطني (٣٨/٤)، من طريق عمر بن شبيب، عن
عبد الله بن عيسى ، عن عطية ، عن ابن عمر ، مرفوعًا .
وقال الدارقطني (٣٩/٤):
((حديث عبد الله بن عيسى، عن عطية، عن ابن عمر، عن النبي وَ ل منكر غير ثابت من
وجهين ، أحدهما : أن عطية ضعيف ، وسالم ونافع أثبت منه وأصح رواية . والوجه الآخر:
أن عمر بن شبيب ضعيف الحديث لا يحتج بروايته . والله أعلم» .