Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨١٠
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديث: ١٨٥٠٨
غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي البَيْعِ [ والشَّرَاءِ] (٤)، فَيَقُولُ الله عزّ وجلّ: اسْمَحُوا
لِعَبْدِي حَإِسْمَاحِهِ إلى عبيدِي.
ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلًا فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا، غَيْرَ
أَنِّي [قَدْ](٤) أُمَرْتُ وَلَدِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِ قُونِي بِالنَّارِ، ثُمَّ الْحَنُونِي حَتّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ
الكُحْلِ فاذْهَبُوا بي في البَحْرِ فاذْرُونِي فِي الرِّيحِ ، فَوَ الله لا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ العَالَمِينَ
أَبَداً !! ، فقالَ الله - عزّ وجلّ -، لَهُ: ((لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ)).
قال: ((فَيَقُولُ الله عزّ وجلّ: انْظُرْ إلى مُلْكٍ أَعْظَمُ مُلْكٍ، فإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وعَشَرَةَ
أَمْثَالِهِ)) .
قال: ((فَيَقُولُ: ((لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ المَلِكُ؟)).
قال: ((وذَاكَ الذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَىْ)).
رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار ورجالهم ثقات.
١٨٥٠٨ - وعن أبي أيوب: أن رسول الله ◌َّ خرج ذات يوم إليهم فقال لهم:
((إِنَّ رَبِّي - عزَّ وجلَّ - خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفأْ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ عَقْواً بِغَيْرِ حِسَابٍ،
وبَيْنَ الخَبِيثَةِ (١) عِنْدَهُ لُإِمَّتِي)) فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله، أيخبأ ذلك ربك؟
فدخل رسول الله ﴿ ﴿ ثم خرج، وهو يكبر فقال: ((إِنَّ رَبِّي زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ
أَلْفاً، والخَبِثَةَ(١) عِنْدَهُ)).
فقال أبورهم: يا أبا أيوب، وما تظن خبيئة رسول الله له؟ فأكله الناس
بأفواههم، فقالوا: ما أنت وخبيئة (١) رسول الله و سلام؟! فقال أبو أيوب: دعوه(٢)،
أخبركم عن خبيئة رسول الله وَ الر، كما أظن، بل كالمستيقن: إن خبيئة رسول اللّه وَل
أن يقول: ((رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدَهُ
ورَسُولُهُ مُصَدِّقاً لِسَانُهُ قَلْبَهُ فَأَدْخِلْهُ(٣) الجَنَّةَ)).
١٨٥٠٨ - رواه أحمد (٤١٣/٥) والطبراني في الكبير (٣٨٨٢).
١ - في الكبير: الحثية.
٢ - في أحمد: دعوا الرجل عنكم أخبركم.
٣ - في أحمد: أدخله.
٦٨٢
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديثان: ١٨٥٠٩ و ١٨٥١٠
رواه أحمد والطبراني، وفيه: عبد الله بن ناشر(٤) من بني سريع، ولم أعرفه
وابن لهيعة ضعفه الجمهور.
١٨٥٠٩ - وعن جابر بن عبد الله قال: كان لآل رسول الله ولا خادم تخدمه يقال
لها بُرَّة، فلقيها رجل فقال: يا برة غطي شُعَيفاتك(١)، فإن محمداً لن يغني عنك من
الله شيئاً، فأخبرت النبي وََّ، فخرج يجر رداءه محمرّة وجنتاه، وكنا معشر الأنصار
نعرف غضبه يجر ردائه وحمرة وجنتيه، فأخذنا السلاح ثم أتيناه، فقلنا: يا رسول الله،
مرنا بما شئت، فوالذي بعثك بالحق، لو أمرتنا بأمهاتنا وآبائنا وأولادنا لأمضينا قولك
فيهم، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((مَنْ أَنا؟)) قلنا: أنت رسول الله،
فقال: ((نَعَمْ، ولَكِنْ مَنْ أَنا؟)) فقلنا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مناف. قال: ((أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ، وأَوَّلُ مَنْ يَنْفُضُ التَّرَابَ عَنْ
رَأْسِهِ(٢) ولا فَخْرَ، وأَوَّلُ دَاخِلِ الجَنَّةَ ولا فَخْرَ، مَا بَالُ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَحِمي
لا يَنْفَعُ، لَيْسَ كَمَا زَعَمُوا: إِنِّي لَأَشَفَّعُ وَأَشْفَعُ حَتّى إِنَّ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ يَشْفَعُ فَيُشَفَّعَ،
حَتّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيْتَطَاوَلُ فِي الشَّفَاعَةِ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا على ضعف كثير في عبيد بن إسحاق
العطار والقاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل.
١٨٥١٠ - وعن عقبة بن عامر، عن رسول الله وَ ل قال:
((إِذَا جَمعَ الله الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ فَقَضِى بَيْنَهُمْ، وفَرَغَ مِنَ القَضاءِ بَيْنَهُمْ قَالَ
المُؤْمنونَ: قَدْ قَضَىْ بَيْنَنَا [رَبُّنَا](١) فَتُرِيدُ مَنْ يَشْفَعُ لَنا إلى رَبِّنَا، انْطَلِقُوا بِنَا إلى آدَمَ
فَإِنَّهُ أَبُونا وخَلَقَهُ اللهِ بِيَدِهِ وَكَلَّمَهُ، فَأْتُونَهُ فَيُكَلِّمُونَهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ، فَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ
بِنُوحٍ فَأْتُونَ نُوحاً فَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَدُلُهُمْ عَلى مُوسى، فَيَأْتُونَّ
٤ - في الكبير والمطبوع: عباد بن ناشزة. والمثبت من المخطوط وأحمد. ويستدرك على الحسيني:
وابن حجر في التعجيل.
١٨٥٠٩ - ١ - الشعيفة: الذؤابة الصغيرة.
٢ - في المطبوع: تنشق عنه الأرض. بدل: ينفض التراب عن رأسه.
١٨٥١٠ - ١ - زيادة من الكبير (٣٢٠/١٧ -٣٢١).
٦٨٣
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديثان: ١٨٥١١ و١٨٥١٢
مُوِسِىْ فَيَدُلُّهُمْ عَلِى عِيسِى، ثُمَّ يَأْتُونَ عِسىْ فَيَقُولُ: أَدُلُّكُمْ عَلى النَّبِّ الْأُمِّي، فَأْتُونِي
فَيَأْذَنُ الله ◌ِي أَنْ أَقُومَ فَيَثُورُ مَجْلَسِيٍ مِنْ أَطْيَبٍ رِيحٍ شَمَّها أَحَدٌ حَتّى آتِيَ رَبِّي - تَبَارَكَ
وتَعَالى - فَيُشَفِّعَنِي، وَيَجْعَلَ لِي نُوراً مِنْ شَعَرِ رَأْسِي إلى ظُفْرٍ قَدَمِي، ثُمَّ يَقُولُ
الكُفَّارُ: هَذَا قَدْ وَجَدِ المُؤْمِنُونَ مَنْ شَفِعَ لَهُمْ، فَمَنْ يَشْفَعُ لَنا، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ غَيْرُ
إِبْلِيسَ هُوَ الذي أَضَلَّنَا، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُومُ فَيَثُورُ مَجْلِسُهُ أَنْتَنَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ، ثُمَّ يُورِدُهُمْ
جَهَنَّمَ، ويَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ: إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحَقِّ
وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتَكُمْ﴾(٢)).
رواه الطبراني، وفيه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف.
١٨٥١١ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله وَ ل :
((يَدْخُلُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ النَّارَ مَنْ لا يُحْصِي عَدَدُهُمْ إِلَّ الله بِمَا عَصَوا الله
واجْتَرَؤُوا عَلَىْ مَعْصِيَتِهِ، وخَالَفُوا طَاعَتَهُ، فَيُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ فَأَثْنِي عَلى الله سَاجِداً
كَمَا أُثْنِ عَلَيْهِ قَائِماً، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ)).
رواه الطبراني في الكبير(١) والصغير وإسناده حسن.
١٨٥١٢ - وعن عبادة - يعني: ابن الصامت: أن رسول الله وسلم قال:
((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَسَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ بِغَيْرِ فَخْرٍ ولا رِيَاءٍ، ومَا مِنَ
النَّاسِ إِلَّ وَهُوَ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ القِيَامَةِ يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وَإِنَّ مَعِي لِوَاءُ الحَمْدِ أَمْشِي
ويَمْشِي النَّاسُ مَعِي حَتَّى آتِي بَابَ الجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ: مَنْ هَذا؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ،
فَيُقَالُ: مَرْحباً بِمُحَمَّدٍ [َ]، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي خَرَرْتُ لَهُ سَاجِداً، شُكْراً لَهُ، فَيُقَالُ:
ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ تُطَاعُ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَخْرُجُ مَنْ قَدْ أُجْرَمَ (؟) بِرَحْمَةِ الله
وشَفَاعَتِي)).
رواه الطبراني، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله ثقات.
٢ - سورة إبراهيم، الآية: ٢٢.
١٨٥١١ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١٠٣).
١ - في المطبوع: الأوسط.
٦٨٤
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الأحاديث: ١٨٥١٣ - ١٨٥١٦
١٨٥١٣ - وعن كعب بن مالك قال: قال رسول الله الآتى :
(يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَِّي عَلَىْ تَلِّ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَكْسُونِ رَبِّي
حُلَّةً خَضْرَاءَ (١)، ثُمَّ يَأْذَنُ لِي فَأَثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلَهُ(٢)، فَذَلِكَ المَقَامُ المَحْمُودُ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح
١٨٥١٤ - وعن حذيفة، عن النبي ◌َّ قال:
((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْعُونِي رَبِّي، فَقُولُ: لَبِيْكَ وسَعْدَيْكَ والخَيْرُ فِي
يَدَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، لَبِيْكَ فِي حَنَانَيْكَ(١)، والمُهْدِي مَنْ هَدَيْتَ، عَبْدُكَ بَيْنَ
يَدَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجِى مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله
ثقات .
١٨٥١٥ - وعن حذيفة قال:
يجمع الله الناس(١) في صعيد واحد ولا تكلم نفس فأول من - أحسبه قال -
يتكلم محمد ﴿ فيقول: ((لَيْكَ وَسَعْدَيْكَ والخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، والشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ،
والمَهْدِي مَنْ هَدَيْتَ، وعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وبِكَ وَإِلَيْكَ، لا مَلْجَأُ، ولا مَنْجِى مِنْكَ إِلَّ
إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ البَيْتِ)) فهذا قوله: ﴿عَسىْ أَنْ يَبْعَثَكَ زَبُّكَ
مَقَاماً مَحْمُوداً﴾(٢).
رواه البزار موقوفاً ورجاله رجال الصحيح .
١٨٥١٦ - وعن علي بن أبي طالب، أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((أَشْفَعُ لَأمَّتِي حَتّى
١٨٥١٣ - رواه الطبراني في الكبير (٧٢/١٩) وأحمد (٤٥٦/٣١) أيضاً.
١ - في الكبير: حمراء.
٢ - في الكبير: فأقول ما شاء الله أن أقول. بدل: فأثني عليه بما هو أهله.
١٨٥١٤ - ١ - في الأوسط رقم (١٠٦٢): لبيك وحنانيك.
١٨٥١٥ - ١ - في البزار رقم (٣٤٦٢): يُجمع الناس وانظر السنة لابن أبي عاصم رقم (٧٨٩).
٢ - سورة الإسراء، الآية: ٧٩.
١٨٥١٦ - رواه البزار رقم (٣٤٦٦) وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ﴾ إلا بهذا الإسناد عن علي ..
٦٨٥
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديثان: ١٨٥١٧ و ١٨٥١٨
يُنَادِينِي رَبِّي - تبارَكَ وتَعالى - فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتَ يا مُحَمَّد؟ فَأَقُولُ: أَْ رَبِّ، قَدْ
رَضِيتُ)).
رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن أحمد بن زيد المداري(١)،
ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
١٨٥١٧ - وعن عبد الله بن بُسر قال: بينما نحن بفناء رسول الله * إذ خرج
علينا مشرق الوجه يتهلل، فقمنا في وجهه، فقلنا: يا رسول الله أسرك الله، إنه ليسرنا
ما نرى من إشراق وجهك وتطلقه، فقال رسول الله وقالت :
((إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أَتَانِي آَنِفاً، فَبَشَّرَنِي أَنَّ الله - عزَّ وجلَّ - قَدْ أُعْطَانِي
الشَّفَاعَةَ)) فقلنا: يا رسول الله، أفي بني هاشم خاصة؟ قال: ((لا)) قلنا: في قريش
خاصة (١)؟ قال: ((لا)) فقلنا: في أمتك؟ قال: ((هِيَ في أَمَّتِي لِلْمُذْنِينَ المُثْقِلِينَ)).
رواه الطبراني في [الكبير و]الأوسط، وفيه: عبد الواحد النّصري، متأخر
[يروي] عن الأوزاعي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
١٨٥١٨ - وعن أبي أمامة، عن النبيَّ - ◌ِّهِ - قال:
((نِعْمَ الرَّجُلُ أَنَّا لِشِرَارِ أُمَّتِي)) فقال له رجل من جلسائه: كيف أنت يا رسول الله
لخيارهم؟ قال: ((أَمَّا شِرَارُ أُمَّتِي فَيُدْخِلُهُمُ الله الجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، وأَمَّ خِيَارُهُمْ فَيُدْخِلُهُمْ
الله الجَنَّةَ بِأَعْمَالِهِمْ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: جَميع بن ثوب الرَّحَبي، وهو بفتح الجيم،
وكسر الميم، على المشهور، وقيل: بالتصغير، قال فيه البخاري: منكر الحديث،
وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: رواياته تدل على أنه ضعيف، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١ - في البزار: محمد بن يزيد المداولي.
١٨٥١٧ - ورواه ابن أبي عاصم في السنة رقم (٨٢٣) مطولاً.
١ - في السنة: عامة.
١٨٥١٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٤٨٣).
٦٨٦
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديثان: ١٨٥١٩ و١٨٥٢٠
١٨٥١٩ - وعن ابن عبّاس، عن رسول الله بدليل أنه قال ذات يوم:
(شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)).
قال ابن عباس: السابقُ بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصِدُ يدخل
الجنة برحمة الله، والظالم لنفسه وأهل الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد وَ له .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار عنه، وفيه: موسى بن عبد الرحمن
الصنعاني، وهو وضاع .
١٨٥٢٠ - وعن عبد الله بن عمر(١)، عن النبي ◌َّ قال:
((خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ أَوْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَِّي الجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةُ لِإِنَّهَا أَعَمُّ
وَأَكْفِى (٢) أَتَرَوْنَهَا لِلْمُنَقَّيْنِ؟! (٣) لا وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الخَطَُّونَ)) .
قال زياد: أَما إِنَّها نَحْنُ وَلَكِنْ هكذا حدثنا الذي حدثنا.
رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: ((أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ وَلَكِنَّهَا
لِلْمُذْنِينَ الخَطَّائِينَ المُتَلَوِّثِينَ))، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير النعمان بن قُرَاد
وهو ثقة .
١٨٥١٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٤٥٤).
١٨٥٢٠ - رواه أحمد رقم (٥٤٥٢) وانظره وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم (١٥٣٨) وابن أبي عاصم
في السنة رقم (٧٩١) وانظره.
١ - في الأصل: عبد الله بن عمرو. والتصحيح من المسند.
٢ - أكفى: أي تكفي الناس وتغنيهم عن غيرها.
٣ - المنقين: من النقاء، ضد التلوث. وفي الأصل ونسخة من المجمع: للمتقين: من التقوى.
والمثبت نسخة مضبوطة في المسند كما قال الشيخ أحمد شاكر.
٤ - لا يحن في هذا وهو فصيح صحيح، وهو بيان للمتلوثين، يقول: هم الخطاؤون. فحذف
المبتدأ كقوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابؤون﴾ [المائدة: ٦٩].
٦٨٧
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الأحاديث: ١٨٥٢١ - ١٨٥٢٤
١٨٥٢١ - وعن أنس قال: قالَ رسولُ الله مؤلٍّ:
(شَفَاعَتِي لَأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمِّي)).
رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط.
١٨٥٢٢ - وفي رواية فيهما: ((إِنَّمَا جُعِلَتِ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)).
وفيه: الخزرج بن عثمان، وقد وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد، وبقية رجال
البزار رجال الصحيح .
١٨٥٢٣ - وعن ابن عمر(١) قال:
كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا نبينا ول يقول: ((إني
ادَّخَرْتُ شَفَاعَتِي لِأِهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ»، فأمسكنا عن كثير مما كان في
أنفسنا ورجونا لهم.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حرب بن سريج، وقد وثقه غير واحد وفيه
ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٨٥٢٤ - وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله ولين :
(اعْمَلِي وَلا تَتَّكِلِي، فإِنَّ شَفَاعَتِي لِلْهَالِكِينَ مِنْ أُمَّتِي)).
١٨٥٢١ - رواه البزار رقم (٣٤٦٩) والطبراني في الصغير رقم (٤٤٨) والطبراني في الكبير رقم (٧٤٩) أيضاً
وأبو يعلى رقم (٤١٠٥) أيضاً مطولاً .
١٨٥٢٢ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١١٠١).
مما يستدرك من الزوائد :
عن أنس: قال رسول الله التر:
(شَفَاعَتِي لُأُهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)).
قال: فقال: تصديق هذا في القرآن. قال: فقرأ علينا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ
سَيِّئَاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً﴾ [النساء: ٣١] فهؤلاء الذين يجتنبون الكبائر، وهؤلاء الذين
واقعوا الكبائر بقيت لهم شفاعة محمد لا. قال: فقال يزيد لأنس: صدقت.
رواه أبو يعلى رقم (٤١١٥) وفيه: يزيد الرقاشي وروح بن المسيب، ضعيفان.
١٨٥٢٣ - ١ - في المطبوع: ابن عباس.
١٨٥٢٤ - رواه الطبراني في الكبير (٣٦٩/٢٣).
٦٨٨
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الأحاديث: ١٨٥٢٥ - ١٨٥٢٨
رواه الطبراني، وفيه: عمرو بن مخرم، وهو ضعيف.
١٨٥٢٥ - وعن بريدة قال: دخلت على معاوية، فإذا رجل يتكلم، فقال بريدة:
يا معاوية أتأذن(١) لِي في الكلام؟ قال: نعم، وهو يرى أنه يتكلم(٢) بمثل ما قال
الآخر، فقال بريدة: سمعت رسول الله وَالله يقول:
(إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَشْفَعَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَدَدَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ وَمَدَرَةٍ).
قال: فترجوها أنت يا معاوية ولا يرجوها علي رضي الله عنه؟.
رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف كثير في أبي إسرائيل الملائي .
١٨٥٢٦ - وعن بريدة قال: سمعت رسول الله پ﴾ يقول :.
((أَكَثِيرُ الحَجَرُ والشَّجَرُ؟)) ثلاث مرات، قلنا: نعم، قال: ((والذي نَفْسِي بِيّدِهِ
لَشَفَاعَتِي أَكْثَرُ مِنَ الحَجَرِ والشَّجَرِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سهل بن عبد الله بن بريدة، وهو ضعيف.
١٨٥٢٧ - وعن أنيس الأنصاري، قال: سمعت رسول الله وَل يقول:
(إِّي لَأَشْفَعُ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي كُلِّ شَيءٍ مِمَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ ومَدٍَ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أحمد بن عمرو صاحب علي بن المديني،
ويعرف بالقلوري، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
١٨٥٢٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه رسالته ..
(إِنِّي آتِي جَهَثَّمَ فَأَضْرِبُ بَابَها، فَيَفْتَحُ لِي، فَأَدْخُلُهَا فَأَحْمَدُ الله مَحَامِدَ مَا حَمِدَهُ
أَحَدُ قَبْلِي مِثْلَها، ولا يَحْمَدُهُ أَحَدٌ بَعْدِي، ثُمَّ أُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلَّ الله
مُخْلِصاً، فَيَقُومُ إلَّ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَيْتَسِبُونَ لِي فَأَعْرِفُ نَسَبَهُمْ، ولا أُعرِفُ
وُجُوهَهُمْ، وَأَتْرُكُهُمْ فِي النَّارِ».
١٨٥٢٥ - ١ - في أحمد (٣٤٧/٥): فأذن.
٢ - في أحمد: سيتكلم.
٦٨٩
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الأحاديث: ١٨٥٢٩ - ١٨٥٣٢
رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه علي بن سعيد الرازي، وفيه لين، وفيه
من لم أعرفه.
١٨٥٢٩ - وعن جابر قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((يَفْتَقِدُ أَهْلُ الجَنَّةِ نَاساً كَانُوا
يَعْرِفُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَيَأْتُونَ الأَنْبِيَاءَ، فَيَذْكُرُ ونَهُمْ، فَيَشْفَعُونَ فِيهِمْ، فَيُشَفَّعُونَ، يُقَالُ
لَهُمُ : الطَّلَقَاءُ، وكُلُّهُمْ طُلَقَاءُ، يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الحَيَاةِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن.
١٨٥٣٠ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ
قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ قَدْ عُذَّبُوا فِي النَّارِ بِرَحْمَةِ الله وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ)).
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم.
١٨٥٣١ - وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله وَل:
((يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ، فَيُسَمَّوْنَ فيِ الجَنَّةِ الجَهَنَّمِيِّينَ، فَيَدْعُونَ الله أَنْ يُحَوِّلَ
عَنْهُمْ ذَلِكَ الاسْمَ، فَيَمْحُوهُ الله عَنْهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنَ النَّارِ نَبْتُوا كَمَا يَنْبُتُ الرِّيش)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ضعيف.
١٨٥٣٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله جل :
((إِنَّ نَاساً مِنْ أُمَّتِي يُعَذَّبُونَ بِذُنُوبِهِمْ، فَيَكُونُونَ فِي النَّارِ مَا شَاءَ الله أَنْ يَكُونُوا،
ثُمَّ يُعَيِّرُهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ، فَيَقُولُونَ: مَا نَرىْ مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ تَصْدِيقِكُمْ وإِيمَانِكُمْ
نَفَعَكُمْ، فَلَا يَبْقَى مُوَخِّدٌ إِلّ أُخْرَجَهُ الله)) ثم قرأ رسول الله وَرَ: ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ الذِينَ كَفَرُوا
لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾(١).
قلت: لجابر أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير بسام الصيرفي وهو ثقة.
١٨٥٣٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٥٠٩).
١٨٥٣١ - ورواه الطبراني في الكبير (٤٢٥/٢٠) أيضاً. وانظر ما يأتي رقم (١٨٥٥٦).
١٨٥٣٢ - ١ - سورة الحجر، الآية: ٢.
مجمع الزوائد ج١٠ م٤٤
٦٩٠
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الأحاديث: ١٨٥٣٣ - ١٨٥٣٥
١٨٥٣٣ - وعن أنس بن مالك، أن رسول الله عوض الله قال:
((إِنَّ نَاساً مِنْ أَهْلِ لا إِلهَ إِلَّ اللهَ يَدْخُلُونَ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ اللَّتِ
والعُزَّى: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ قَوْلَكُمْ: لا إِلَهَ إِلَّ الله، وأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ فَيَغْضَبُ الله لَهُمْ،
فَيُخْرِجُهُمْ (فَيَقْذِفُ بِهِمْ) فِي نَهَرِ الحَيَاةِ فَبْرَؤُونَ مِنْ حُرَقِهِمْ كَمَا يَيْرَأُ القَمَرُ مِنْ كُسُوفِهِ
فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَهَنَّمِينَ)).
فقال رجل: يا أنس، سمعت هذا من رسول الله وَالر؟ فقال أنس: سمعت
رسول اللّه وَ ﴿ يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَلَّ عَامِداً مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) أنا سمعت
رسول الله آل﴾ يقول هذا.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفهم.
١٨٥٣٤ - وعن أنس قال: قال رسول الله وعليه :
(يَقُولُ الله - عزَّ وجلَّ -: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ
شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلَةٍ
مِنْ إِيمَانٍ ثُمَّ يَقُولُ: وَعِزَّتِي وجَلالِي لا أَجْعَلُ مَنْ آمَنَ بِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ كَمَنْ
لَمْ يُؤْمِنْ پي)».
قلت: له أحاديث في الصحيح في الشفاعة باختصار عن هذا.
رواه الطبراني في الصغير، وفيه: طريف بن شهاب، وهو متروك.
١٨٥٣٥ - وعن عبد الله بن مسعود قال:
لا تزال الشفاعة بالناس وهم يخرجون من الناس حتى إن إبليس الأبالس
ليتطاول لها رجاء أن تصيبه.
رواه الطبراني موقوفاً، وفيه: كثير بن يحيى صاحب البصري، وهو ضعيف.
١٨٥٣٤ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٨٧٥) باختصار أوله، وشيخ الطبراني محمد بن عبد موسى بن
جرير الصوري غير مترجم .
١٨٥٣٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٥١٣).
٦٩١
كتاب البعث / الباب: ٢١-٣ / الأحاديث: ١٨٥٣٦ - ١٨٥٣٨
١٨٥٣٦ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَاللّه :
((يُوضَعُ لِلْأَنْبَاءِ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ (١) يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، ويَبْقِيْ مِنْبَرِي لا أَجْلِسُ عَلَيْهِ،
أَوْ لا أَقْعُدُ عَلَيْهِ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَي رَبِّي [مُنْتَصِباً بِأُمَّتِي](٢) مَخَافَةَ أَنْ يُّبْعَثَ بِي إلى الجَنَّةِ،
وتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، فَقُولُ: يا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ الله عزَّ وجلَّ: يا مُحَمَّدُ، مَا
تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأَمَّتِكَ فَقُولُ: يا رَبِّ اعْدِلْ حِسَابَهُمْ فَيُدْعا بِهِمْ، فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ
مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ (٣)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتّى
أُعْطَى صِكَاكاً بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلى النَّارِ، حَتّى إِنَّ مَالِكاً خَازِنَ النَّارِ لَيَقُولُ:
يا مُحَمَّدُ، مَا تَرَكْتَ لِغَضَبِ رَبِّكَ فِي (٤) أُمَّتِكَ مِنْ نُقْمَةٍ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: محمد بن ثابت البناني، وهو
ضعيف.
١٨٥٣٧ - وعن حذيفة، يرفعه إلى النبي ◌ّ قال: ((يُخْرِجُ الله قَوْماً مُنْتِنِينَ قَدْ
مَحَشَتْهُمْ(١) النَّارُ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فَيُسَمَّوْنَ الجَهَنَّمِينَ أو
الجَهَنَّمِيُّونَ)).
رواه أحمد من طريقين ورجالهما رجال الصحيح .
قلت: وتأتي أحاديث في رحمة الله تعالى من نحو هذا.
٤٢ - ٢١ - ٣ - باب في أول من يشفع لهم
١٨٥٣٨ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلاير :
١٨٥٣٦ - ١ - في الكبير رقم (١٠٧٧١): ذهب. بدل: نور.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - في الكبير: رحمة الله .
٤ - في الكبير: من. بدل: مني .
١٨٥٣٧ - رواه أحمد (٣٩١/٥، ٤٠٢) مرفوعاً وموقوفاً، ورواه ابن المبارك في الزهد رقم (١٢٦٦) موقوفاً.
١ - المحشر: احتراق الجلد وظهور العظم.
١٨٥٣٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٥٥٠) وفيه: حفص بن أبي داود: متروك، وليث بن أبي سليم:
ضعيف. وباقي رجاله ثقات .
٦٩٢
كتاب البعث / البابان: ٢١ - ٤ و ٢١ -٥ / الأحاديث: ١٨٥٣٩ - ١٨٥٤٢
(أُوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي(١) أَهْلُ بَيْتِي ثُمَّ الأَقْرَبُ فالأَقْرَبُ مِنْ قُرَيْش
والأَنْصَارِ، ثُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَاتَّبَعَنِي مِنْ أَهْلِ (٢) الْيَمَنِ ثُمَّ مِنْ سَائِرِ العَرَبِ، ثُمَّ
الْأَعَاجِمُ، وأَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ أُولُو الفَضْلِ)).
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم.
١٨٥٣٩ - وعن عبد الملك بن عباد بن جعفر: أنه سمع رسول الله و له يقول:
((أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعَ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ المَدِينَةِ(١)، وَأَهْلُ مَكَّةَ(١) وَأَهْلُ الطَّائِفِ)).
رواه البزار والطبراني، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
٤٢ - ٢١ - ٤ - باب شفاعة أبينا آدم عليه الصلاة والسلام
١٨٥٤٠ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وجلّ :
((يُشَفِّعُ الله - تَبَارَكَ وَتَعالى - آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ جَمِيعَ ذُرِّيَّتِهِ فِي مِئَةِ أَلْفٍ أَلْفٍ،
وعَشَرَةِ آلافِ أَلْفٍ )).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
١٨٥٤١ - وعن خَرَشَة بن الحرِّ قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام
فقال: ألا أحدثك حديثاً هو في كتاب الله؟ فذكر قوماً يخرجون من النار، فيقول آدم:
يا رب حرقت بني فيخرجون منها.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
٤٢ - ٢١ - ٥ - باب فيمن يشفع من الأنبياء وغيرهم
١٨٥٤٢ - عن عثمان - يعني: ابن عفان - عن النبي ◌َّ قال:
١ - في الكبير: يوم القيامة. بدل: من أمتي .
٢ - ليس في الكبير: أُهل.
١٨٥٣٩ - رواه البزار رقم (٣٤٧٠) والطبراني في الأوسط رقم (١٨٤٨).
. ١ - في الأوسط: ثم.
١٨٥٤٢ - رواه البزار رقم (٣٤٧١).
٦٩٣
كتاب البعث / البابان: ٢١-٦ و٢١-٧ / الأحاديث: ١٨٥٤٣ - ١٨٥٤٥
(أُوَّلُ مَنْ يُشَفِّعُ يَوْمَ القِيَامَةِ الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ ثُمَّ المُؤَذِّنُونَ)).
قلت: رواه ابن ماجة باختصار المؤذنين.
رواه البزار، وفيه: عنبسة بن عبد الرحمن الأموي، وهو مجمع على ضعفه.
٤٢ - ٢١ - ٦ - باب شفاعة الأعمال
١٨٥٤٣ - عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ◌َ ◌ّ قال: ((الصِّيَامُ والقُرآنُ
يُشَفَّعَانِ فِي العَبْدِ(١) يَوْمَ القِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ: أَْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ والشَّهْوَةَ(٢)،
فَشَفِّعْنِي فِيهِ، ويَقُولُ القُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفَّعْنِي فِيهِ)) قال: ((فَيُشَفَّعَانِ)).
رواه أحمد وإسناده حسن، على ضعف في ابن لهيعة وقد وثق.
٤٢ - ٢١ - ٧ - بب شفاعة الصالحين
١٨٥٤٤ - عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله وَل يقول:
(لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ بِيٍّ مِثْلُ الحَيَّيْنِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ)).
فقال رجل: يا رسول الله، أَوَمَا ربيعة من مضر؟ قال: ((إِنَّمَا أَقُولُ مَا أَقُولُ)).
رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد، وأحد أسانيد الطبراني رجالهم
رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة وهو ثقة .
١٨٥٤٥ - وعن أبي برزة قال: سمعت رسول الله وَلل يقول:
(إِنَّ مِنْ أُمَِّي لِمَنْ يَشْفَعُ لَأَكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ ومُضَرَ، وإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ
حَتَّى يَكُونَ رُكْناً مِنْ أُرْكَانِهَا)).
رواه أحمد ورجاله ثقات.
١٨٥٤٣ - ١ - في أحمد (١٧٤/٢): للعبد.
٢ - في أحمد: الشهوات بالنهار.
١٨٥٤٤ - رواه أحمد (٢٥٧/٥، ٢٦١، ٢٦٧) والطبراني في الكبير (٧٦٣٨) و(٧٩١٩) و(٨٠٥٨).
١٨٥٤٥ - رواه أحمد (٢١٢/٤).
٦٩٤
كتاب البعث / الباب: ٢١-٧ / الأحاديث: ١٨٥٤٦ - ١٨٥٤٩
١٨٥٤٦ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله:
(يَدْخُلُ (١) الجَنََّ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ مُضَرَ، ويَشْفَعُ الرَّجُلُ فِي
أَهْلِ بَيْتِهِ، ويَشْفَعُ عَلى قَدْرِ عَمَلِهِ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي غالب وقد وثقه غير واحد وفيه
ضعف .
١٨٥٤٧ - وعن أنسٍ ، أن النبيَّ ◌َلّ قال:
(يُعْرَضُ أَهْلُ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ صُفُوفاً، فَيَمُرُّ بِهِمُ المُؤْمِنُونَ فَيَرىُ الرَّجُلَ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ الرَّجُلَ مِنَ المُؤْمِنِينَ قَدْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يا فُلانُ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ
اسْتَغَشَي(١) فِي حَاجَةٍ كَذَا وَكَذَا؟، قال: {فَذْكُرُ ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ، فَيَعْرِفُهُ، فَيَشْفَعُ لَهُ إلى
رَبِّهِ، فَيُشَفَّعْهُ فِيهِ)) .
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه: يوسف بن خالد السَّمْتي، وهو
كذَّاب.
١٨٥٤٨ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله آل :
((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاثَةِ)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
١٨٥٤٩ - وعن أنسٍ، عن رسول الله و الله قال:
((سَلَكَ رَجُلانِ مَفَازَةً، أَحَدُهُمَا عَابِدٌ، والآخَرُ بِهِ رَهَقُ (١)، فَعَطِشَ العَابِدُ حَتَّى
سَقَطَ، فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرَ إِلَيْهِ [وَمَعَهُ مِيْضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ](٢)
١٨٥٤٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٠٥٩).
١٨٥٤٧ - رواه أبو يعلى رقم (٤٠٠٦) وفيه أيضاً انقطاع، الأعمش لم يسمع أنساً.
١ - في أبي يعلى : استعنتني .
١٨٥٤٨ - رواه البزار رقم (٣٤٧٣).
١٨٥٤٩ - ١ - الرَّهق: السَّفَهُ وغشيان المحارم.
٢ - زيادة من أبي يعلى رقم (٤٢١٢).
٦٩٥
كتاب البعث / الباب: ٢١-٧ / الحديث: ١٨٥٥٠
وَهُوَ صَرِيعٌ، فَقَالَ: والله لَئِنْ مَاتَ هَذا العَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشاً وَمَعِي مَاءٌ، لا أُصِيبُ مِنَ
الله خَيْراً [أَبَداً](٢)، وإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لَأَمُوتَنَّ، فَتَوَكَّلَ عَلى الله وعَزَمَ وَرَشِّ عَلَيْهِ مِنْ
مَائِهِ وسَقَاهُ مِنْ فَضْلِهِ».
قال: ((فَقَامَ حَتّى قَطَعَ المَفَازَةَ)) قال: ((فَيُوقَفُ الذي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ القِيَامَةِ لِلْحِسَابِ
فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلى النَّارِ، فَتَسُوقُهُ المَلائِكَةُ فَيَرِىْ العَابِدَ فَيَقُولُ: يا فُلانُ أَمَا تَعْرِ فُنِي؟)) قال:
(فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟)) قال: ((أَنَا فُلانٌ الذي أثَرْتُكَ عَلى نَفْسِي يَوْمَ المَفَازَّةِ) قال:
((فَيَقُولُ: بَلَى أَعْرِفُكَ)) قال: (فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: قِفُوا)) قال: ((فَيُوقَفُ وَيَجِيءُ حَتّى يَقِفَ
وَيَدْعُو رَبَّهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلى نَفْسِهِ، يا رَبِّ
هَبْهُ لِي، فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ)) قال: ويجيء ويأخذ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أبي ظلال القَسْمَلِي، وقد وثقه ابن
حبان(٣) وغيره، وضعفه غر واحد.
١٨٥٥٠ - وعن أنس قال: قال رسول الله التالية :
((إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ لَيُشْرِفُ عَلَىْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُنَادِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ: يا فُلانُ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قالَ: لا - والله - ما أَعْرِفُكَ، مَنْ أَنْتَ وَيْحَكَ؟ قالَ: أَنَا
الذي مَرَرْتُ بِكَ فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي شَرْبَةَ [مَاءٍ](١) فَسَقَيْتُكَ، فاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ
رَبِّكَ)).
قال: ((فَدَخَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَىْ رَبِّهِ فِي زُوَّرِهِ(٢) فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَشْرَفْتُ عَلى
[أَهْلِ](١) النَّارِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَنَادىُ: يَا فُلانُ، أَمَا تَعْرِ فُنِي؟ فَقُلْتُ: لا
- والله - مَا أَعْرِفُكَ، ومَنْ أَنْتَ؟ قالَ: أَنَا الذي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا، فاسْتَسْقَيْتَنِي،
فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ يَا رَبِّ فَشَفَّعْنِي فِهِ).
٣ - لم يوثقه ابن حبان بل ذكره في الضعفاء (٨٥/٣ - المجروحين) وقال: ((كان شيخاً مغفلا يروي
عن أنسٍ ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال)). ومنشأ ذلك من تشابه اسمه مع آخر،
هذا اسمه هلال بن أبي مالك الأعمى، وذاك: هلال بن أبي هلال. والله أعلم.
١٨٥٥٠ - ١ - زيادة من أبي يعلى رقم (٣٤٩٠).
٢ - في الأصل: دوره. والتصحيح من أبي يعلى. والزَّور: جمع زائر.
٦٩٦
كتاب البعث / البابان: ٢١-٨ و٢٢ / الحديثان: ١٨٥٥١ و ١٨٥٥٢
قال: ((فَشَفَّعَهُ(٣) الله فِيهِ وَأَخْرَجَهُ مِنَ النَّارِ)).
رواه أبو يعلى، وفيه: علي بن أبي سارة، وهو متروك.
٤٢ - ٢١ - ٨ - باب شفاعة الولدان
١٨٥٥١ - عن شرحبيل بن شُفْعة، عن بعض أصحاب النبي 98: أنه سمع
النبي * يقول:
(يُقَالُ لِلْوَلْدَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا حَتّى (١) يَدْخُلَ آبَاؤُنَا
وَأُمَّهَاتُنَ)) [قَال: ((فَيَأْتُونَ](٢)).
قال: ((فَيَقُولُ الله - عزّ وجلّ -: مَا لِي أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ(٣) ادْخُلُوا الجَنَّةَ)) قال:
((فَيَقُولُونَ: يَا رَبُّ آبَاؤُنَا [وأُمُّهاتُنَا](٢) قال: ((فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شرحبيل وهو ثقة.
قلت: وقد تقدمت أحاديث في الأولاد ووفاتهم وفيمن احتسبهم في كتاب
الجنائز، وتربية الأولاد والأيتام في كتاب البر والصلة.
٤٢ - ٢٢ - باب ما جاء في رحمة الله تعالى
١٨٥٥٢ - عن أنس قال: مرّ النبيُّ - وَللر - ونفر من أصحابه وصبي في الطريق،
فلما رأت أم الصبي القوم، خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى وتقول: ابني،
ابني، وسعت فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار،
قال: فَخَفَّضهم النبي ◌َّه وقال: ((وَلَاءُ الله لا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي الَّارِ)).
رواه أحمد والبزار بنحوه، وأبو يعلى ورجالهم رجال الصحيح.
٣ - في أبي يعلى: فيشفعه.
١٨٥٥١ - ١ - في أحمد (١٠٥/٤): ربّ، بدل: ربنا.
٢ - زیادة من أحمد.
٣ - المحبنطىء: الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء.
١٨٥٥٢ - مكرر رقم (١٧٦٠٩) وانظره.
٦٩٧
کتاب البعث / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٨٥٥٣ - ١٨٥٥٥
١٨٥٥٣ - وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: قدم سبي على
رسول الله به - قلت فذكر الحديث إلى أن قال: وبلغني: أن رسول الله و لو كان في
بعض مغازيه فبينما هم يسيرون إذ أخذوا فرخ طير، فأقبل أحد أبويه حتى سقط في
أيدي الذي أخذه، فقال رسول الله وَ له: ((أَلا تَعْجَبُونَ لِهَذا الطَّيْرِ أُخِذَ فَرْخُهُ فَأَقْبَلَ
حَتّى سَقَطَ في أَيْدِيهِمْ، والله الله أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ هَذا الطَّيْرِ بِفَرْخِهِ)).
رواه البزار من طريقين ورجال إحداهما رجال الصحيح .
١٨٥٥٤ - وعن ابن مسعود: أنَّ رسول الله وَ ◌ّه قال:
(يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ مَا شَاءَ الله أَنْ يَكُونُوا ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ الله فَيُخْرِ جُهُمْ مِنْهَا،
فَيَكُونُونَ فِي أَدْنِى الجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرِ - يُقَالُ لَهُ: الحَيَوَانُ - يُسَمِيهِمْ أَهْلُ الجَنَّةِ
الجَهَنَّمِينَ، لَوْ ضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الذُّنْيَا لَفَرَشَهُمْ(١) وَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَلَحَفَهُمْ))(٢)
ولا أظنه إلا قال: ((وَلَزَوَّجَهُمْ لا يَنْقُصُهُ ذَلِكَ شَيْئاً)).
:رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عطاء بن السائب وهو ثقة
ولكنه اختلط .
١٨٥٥٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله الر:
((لَيَتَمَجَّدَنَّ(١) الله يَوْمَ القِيَامَةِ عَلى أُنَاسِ لَمْ يَعْمَلُوا(٢) خَيْراً قَطُّ، فَيُخْرِ جُهُمْ مِنْ
النَّارِ بَعْدَما احْتَرَقُوا فَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ بَعْدَ شَفَاعَةِ مَنْ يُشَفَّعْ)).
رواه أحمد، وفيه: صالح مولى التوأمة، وهو ضعيف.
١٨٥٥٣ - رواه البزار رقم (٣٤٧٧).
١٨٥٥٤ - رواه أحمد رقم (٤٣٣٧) وأبو يعلى رقم (٤٩٧٩) و(٥٣٣٨) وابن أبي عاصم في السنة رقم (٨٣٤)
وأبو نعيم في صفة الجنة رقم (٤٤٨)، والراوي عن عطاء، حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط.
١ - لفرشهم: أي فرش لهم .
٢ - لحفهم: غطاهم باللحف.
١٨٥٥٥ - ١ - في أحمد (٢ /٤٠٠): ليتحمدن.
٢ - في أحمد: ما عملوا من خير.
٦٩٨
كتاب البعث / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٨٥٥٦ - ١٨٥٥٨
١٨٥٥٦ - وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله وَل:
(يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فَيُسَمَّونَ الجَهَنَّمِيُّونَ فِي الجَنَّةِ، فَيَدْعُونَ
الله - تَعالى - أَنْ يُحَوِّلَ عَنْهُمْ ذَلِكَ الاسْمَ، فَيَمْحُوهُ الله عَنْهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنَ النَّارِ))
قال: فذكر الحديث.
رواه أحمد والطبراني، وفيه: عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وهو ضعيف.
١٨٥٥٧ - وعن فضالة بن عُبيد وعبادة بن الصامت، أنهما حدثا أن
رسول الله وَالله قال:
((إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ وَرَغَ الله - تَعالى - مِنْ قَضَاءِ الخَلْقِ فَبْقَى رَجُلانٍ، فَيُؤْمَرُ
بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ الجَبَّارُ: رُدُّوهُ، فَيَرُدُّونَهُ، فَيَقُولُ لَهُ: لِمَ الْتَفَتَّ؟
قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِي الجَنَّةَ)) قال: ((فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى الجَنَّةِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطَانِي
الله - عزَّ وجلَّ - حَتّى إِنِّي لَوْ أَطْعَمْتُ أَهْلَ الجَنَّةِ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا (١) عِنْدِي شَيْئاً)).
قال: فكان رسول الله وسلّ إذا ذكره يرى السرور في وجهه.
رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
قلت: وتأتي أحاديث في أدنى أهل الجنة منزلة.
١٨٥٥٨ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ولايته:
((آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلانِ يَقُولُ الله لِأَحَدِهِمَا: يا ابنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا
اليَوْمَ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ؟ أَوْ رَجَوْتَنِي؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلى النَّارِ، وَهُوَ
أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً، وَيَقُولُ للآخَرِ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ، أَوْ رَجَوْتَنِي؟ فَيَقُولُ:
١٨٥٥٦ : - رواه الطبراني في الكبير (٤٢٥/٢٠) ولم أعثر عليه في أحمد (؟) وانظر ما مرَّ رقم (١٨٥٣١).
١٨٥٥٧ - رواه أحمد (٣٢٩/٥ - ٣٣٠) وابن المبارك في زوائد الزهد رقم (٤٠٩) وفيه: رشدين بن سعد،
ضعيف.
١ - في أحمد: ما.
١٨٥٥٨ - رواه أحمد (٧٠/٥) مطولاً، والبزار رقم (٣٥٥٥)، وانظر ما يأتي رقم (١٨٦٦٥).
٦٩٩
كتاب البعث / الباب: ٢٢ / الحديثان: ١٨٥٥٩ و ١٨٥٦٠
نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِنْ(١) أُخْرَجْتَنِي أَنْ لا تُعِيدَنِي فِيها)) يعني(١): وهو آخر من
يدخل الجنة .
رواه أحمد والبزار وزاد: ((هَلْ خِفْتَنِي؟)) ورجاله رجال الصحيح غير علي بن
زید وهو حسن الحدیث.
١٨٥٥٩ - وعن أنس بن مالك، عن النبي وخلّ:
((إِنَّ عَبْدَاً لَيُنَادِي فِي النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ: يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ)) قال: ((فَقُولُ الله لِجِبْرِيلَ
عَلَيْهِ السَّلامُ: اذْهَبْ فَائْتِي بِعَبْدِي هَذَا، فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ فَيَجِدُ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَيِّينَ(١)
يَيْكُونَ، فَيَرْجِعُ إلى رَبِّهِ - عزّ وجلّ -، فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ: اثْتِنِي بِهِ، فإِنَّهُ فِي مَكَانٍ كَذا
وَكَذا فَيَجِيءُ بِهِ فَيُوثِقُهُ عَلَى رَبِّهِ - عزَّ وجلَّ - فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي، كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ
ومَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ(٢) شَرَّ مَكانٍ، وشَرَّ مَقِيلٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي، فَيَقُولُ:
يا رَبِّ مَا كُنْتَ أَرْجُو إِنْ(٣) أَخْرَ جْتَنِي مِنْهَا أَنْ تُعِيدَنِي(٤) فِيهَا، فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي)).
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير أبي ظلال وضعفه الجمهور
ووثقه ابن حبان .
١٨٥٦٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وشالآخر:
((لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ الله لاتَّكَلْتُمْ)» أحسبه قال: ((عَلَيْهَا)).
رواه البزار وإسناده حسن.
١ - في أحمد: إذ.
٢ - قوله: يعني وما بعده، من قول الهيثمي.
١٨٥٥٩ - رواه أحمد (٢٣٠/٣) وأبو يعلى رقم (٤٢١٠)، وأبو ظِلال: لم يوثقه ابن حبان، انظر ما مرَّ رقم
(١٨٥٤٩).
١ - في أحمد: مكبين.
٢ - في أحمد: أي رب.
٣ - في أحمد: إذ.
٤ - في أحمد: تردني.
١٨٥٦٠ - رواه البزار رقم (٣٢٥٦) وفيه: الحجاج بن أرطاة، وعطية العوفي، ضعيفان. وقد مرَّ رقم
(١٨٦١٣).
٧٠٠
كتاب البعث / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٨٥٦١ - ١٨٥٦٧
١٨٥٦١ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَل :
((إِنَّ الله - عزّ وجلّ - خَلَقَ مِئَةَ رَحْمَةٍ رَحْمَةً مِنْهَا قَسَمَهَا بَيْنَ الخَلائِقِ، وتِسْعَةً
وتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
رواه الطبراني والبزار وإسنادهما حسن. قلت: وقد تقدمت أحاديث في سعة
رحمة الله تعالى في كتاب التوبة .
١٨٥٦٢ - وعن الحسن - يعني: البصري - قال: بلغني أن رسول الله و الله قال:
(إِنَّ اللّهِ مِئَةَ رَحْمَةٍ، وإِنَّهُ قَسَّمَ رَحْمَةٌ وَاحِدَّةً بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَوَسِعَتْهُمْ إِلى
آجَالِهِمْ، وَدَخِرَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لأُوْلِيَائِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)).
١٨٥٦٣ - وعن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: مثل ذلك.
رواه والذي قبله أحمد ورجال الجميع رجال الصحيح.
١٨٥٦٤ - وروی عن جلاس.
١٨٥٦٥ - وعن محمد بن سيرين قال: مثله، ورجاله رجال الصحيح.
١٨٥٦٦ - وعن معاوية بن حَيْدَة، عن النبي - وََّ - قال: ((إِنَّ الله - عزّ وجلّ -
خَلَقَ مِئَةَ رَحْمَةٍ، فَرَحْمَةٌ بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا، وادَّخَرَ لِأَوْلِيَائِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ)).
رواه الطبراني، وفيه: مخيس بن تميم، وهو مجهول، وبقية رجاله ثقات.
١٨٥٦٧ - وعن عبادة بن الصَّامت قال: قال رسول الله وَ لته :
١٨٥٦١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٠٤٧) والبزار رقم (٣٤٧٥) ولفظ البزار: الرحمة عند الله مئة جزء
فقسم بين الخلائق جزءاً. وقد مرَّ رقم (١٧٦٢١).
١٨٥٦٢ - مكرر رقم (١٧٦١٥) وانظره.
١٨٥٦٣ - مكرر رقم (١٧٦١٦).
١٨٥٦٤ - مكرر رقم (١٧٦١٧).
١٨٥٦٥ - مکرر رقم (١٧٦١٨).
١٨٥٦٦ - مكرر رقم (١٧٦١٩).
١٨٥٦٧ ۔ مکرر رقم (١٧٦٢٠).
م