Indexed OCR Text

Pages 661-680

٦٦١
كتاب البعث / الباب: ٢٠ / الأحاديث: ١٨٤٦٦ - ١٨٤٦٨
١٨٤٦٦ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وعليه :
((أَنَا عَلَىْ الحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَّ) قال: ((فَيُؤْخَذُ أُنَاسٌ مِنْ ذَوِيَّ(٢) فَأَقُولُ:
يا رَبِّ أُمَّتِي(٢) أُمَّتِي)) قال: ((فَيُقَالُ: ومَا يُدْرِيكَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ! مَا بَرَحُوا بَعْدَكَ
يَرْجِعُونَ عَلى أَعْقَابِهِمْ)) .
قال جابر: قال رسول الله ◌َِّ: ((والحَوْضُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وزَوَايَاهُ سَوَاءٌ)) يعني :
عرضه مثل طوله: ((وَكِيزَانُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَطْيَبُ رِيحاً مِنَ المِسْكِ، وأَشَدُّ
بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا (٣) أَبَدا)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
ورواه البزار باختصار وإسناده فيه ضعف.
١٨٤٦٧ - وعنه: أنه سمع النبي ◌َلّ يقول:
(أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا لَمْ تَرَوْنِي، فَأَنَا عَلَىْ الحَوْضِ ، قَدْرَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ
إِلَىْ مَكَّةَ، وسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِقِرَبٍ وآنِيَةٍ فَلا يَطْعَمُونَ مِنْهُ شَيْئاً».
رواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً، وفي إسناده المرفوع ابن لهيعة، ورجال الموقوف
رجال الصحيح .
ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعاً، وفيه: ابن لهيعة، ورواه باختصار قوله:
((فَلا يَطْعَمُونَ مِنْهُ شَيْئاً)» برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك.
١٨٤٦٨ - وعن سمرة - يعني: ابن جندب - قال: قال رسول الله وَله :
١٨٤٦٦ - رواه أحمد (٣٨٤/٣) والبزار رقم (٣٤٧٩) وانظر ابن أبي عاصم في المسند رقم (٧٧١).
١ - في أحمد: ناس دوني.
٢ - في أحمد: يا رب مني ومن أمتي.
٣ - في أحمد: بعده.
١٨٤٦٧ - رواه أحمد (٣٤٥/٣) مرفوعاً وفيه أيضاً: أبو الزبير، مدلس وقد عنعن. و(٣٨٤/٣) موقوفاً.
ورواه الطبراني في الأوسط رقم (٧٥٣) والبزار رقم (٣٤٨١) و(١٤٨٢).
١٨٤٦٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٨٥٦).

٦٦٢
كتاب البعث / الباب: ٢٠ / الحديثان: ١٨٤٦٩ و ١٨٤٧١
(يَرِدُ عَلَّ قَوْمٌ مِمَّنْ كَانَ مَعِي، فَإِذَا رَفَعُوا إِلَّ رُؤُوسَهُمْ اخْتَلَجُوا دُونِي فَأَقُولُ:
يا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: الحكم بن عبد الملك، وهو
ضعيف.
١٨٤٦٩ - وعن أبي بَكْرَةَ: أن رسول الله وَلِّ قال:
(َيَرِ دَنَّ عَلَيَّ الحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي [ورَآنِي حَتّى إِذَا رُفِعُوا إليَّ وِرَأَيْتُهُمْ
اخْتُلِجُوا دوني، فَلََّقُولُنَّ: رَبُّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي](١) فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَذْرِي مَا أَحْدَثُوا
بَعْدَكَ)).
رواه أحمد بإسنادین ورجال أحدهما رجال الصحيح غير علي بن زيد وقد وثق
على ضعف فيه ورواه الطبراني بأسانيد وأحد رجاله كرجال أحمد.
١٨٤٧٠ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَلّه:
((لا أُلْفِيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَداً مِنْكُمْ عَلى الحَوْضِ، فَأَقُولُ: أُنَاسٌ (١) مِنْ
أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)).
قال أبو الدرداء: يا رسول الله، ادع الله أن لا يجعلني منهم، قال: ((لَسْتَ
مِنْهُمْ)).
رواه الطبراني: بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير أبي عبد الله(٢)
الأشعري وهو ثقة .
١٨٤٧١ - وعن أبي مسعودٍ، عن النبي ﴿ ﴿ قال: ((لَيَرْ فَعَنَّ لِي رِجَالٌ مِنْ
١٨٤٦٩ - رواه أحمد (٤٨/٥، ٥٠) وفيه أيضاً: الحسن البصري، مدلس.
١ - زيادة من أحمد.
١٨٤٧٠ - ١ - في الأوسط رقم (٣٩٩): هذا. بدل: ناس.
٢ - في الأوسط: عبيد الله. واسمه: مسلم بن مشكم. وكذلك وقع في السنة لابن أبي عاصم رقم
(٧٦٨): والمثبت موافق للتهذيب.
١٨٤٧١ - رواه الطبراني في الكبير (٢٠١/١٧).

٦٦٣
كتاب البعث / الباب: ٢٠ / الأحاديث: ١٨٤٧٢ - ١٨٤٧٤
أَصْحَابِي حَتّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا
أُحْدَثُوا بَعْدَكَ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
١٨٤٧٢ - وعن جابر بن عبد الله، أن رسول الله وَلّر قال:
(أَنَا فَرَطُ لَكُمْ عَلى الحَوْضِ، وإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً
يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))(١).
فقال رجل: يا رسول الله، ما عرضه؟ قال: ((مَا بَيْنَ أَيْلَةَ)) أحسبه قال: ((إِلى
مَكَّةَ، فِيهِ مَكَاكِي، أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، لا يَتَنَاوَلُ مُؤْمِنٌ مِنْهَا فَيَضَعُهُ مِنْ يَدِهِ حَتّى
يَتْنَاوَلُهُ آخَرُ)) .
رواه البزار، وفيه: عبيدة بن الأسود، قد ضعفه غير واحد وقال ابن حبان في
الثقات: يعتبر حديثه إذا بَيَّن السماع من ثقة، ودونه ثقة، وبقية رجاله وثقوا على
ضعف في بعضهم.
١٨٤٧٣ - وعن الفرزدق قال: قال لي أبو هريرة: يا فرزدق، إني أراك صغير
القدمين، فإن أمكنك أن يكون لهما عند الحوض مكان فافعل، فإني سمعت
رسول الله (+* يقول:
((خَوْضِي مَا بَيْنَ عُمَانَ وَأَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلِىْ مِنَ العَسَلِ،
آنِيَتُهُ مِثْلُ عَذَدِ نُجُومِ السمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأُ أَبَدا)».
١٨٤٧٤ - وفي رواية:
((إِنَّ لِي حَوْضاً يَرِدُهُ عَلَيَّ أُمَّتِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَيَثْرِبَ)).
قلت: لأبي هريرة حديث في الصحيح غير هذا.
١٨٤٧٢ - رواه البزار رقم (٣٤٨٢) وقال: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر)) ودون عبيدة بن الأسود.
مجالد بن سعيد وهو ضعيف.
١ - في البزار: يقتل بعضكم بعضاً.
٦٠

كتاب البعث / الباب: ٢٠ / الأحاديث: ١٨٤٧٥ - ١٨٤٧٧
٦٦٤
رواه الطبراني في الأوسط، والفرزدق: ضعفه ابن حبّان.
١٨٤٧٥ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صل:
(إِنَّ لِي حَوْضاً، وأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَيْهِ».
قلت: هو في الصحيح باختصار: وأنا فرطكم عليه.
رواه الطبراني في الصغير بإسناد حسن.
١٨٤٧٦ - وعن العِرْباض بن سارية، أن النبيّ ◌َ ﴿ قال:
(لَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلى الحَوْضِ ازْدِحَامَ الإِبِلِ وَرَدَتْ لِخَمْسٍ)).
رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن.
١٨٤٧٧ - وعن ابن عمر: أن رسول الله ◌ُ له قال:
((حَوْضِي كَما بَيْنَ عَدَنَ وعُمَانَ، أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وأَخْلِى مِنَ العَسَلِ، وَأَطْيَبُ
رِيحاً مِنَ المِسْكِ، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهَا
أَبَداً، أُوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُوداً صَعَالِيكُ المُهَاجِرِينَ)) قال قائل منهم: من هم
يا رسول الله؟ قال: ((الشَّعِثَةُ رُؤُوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لا تُفْتَحُ
لَهُمُ السُّدَدُ، ولا يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ(١)، الذينَ يُعْطُونَ كُلَّ الذي عَلَيْهِمْ، ولا يَأْخُذُونَ
كُلَّ(٢) الذي لَهُمْ)).
قلت: حديث ابن عمر في الصحيح بغير هذا السياق، وهذا على الصواب
موافقاً لرواية الناس، والذي في الصحيح ((كما بَيْنَ جَربى وأذرح)) وهما قريتان
إحداهما إلى جنب الأخرى، وقال بعض مشايخنا - وهو الشيخ العلامة صلاح الدين
١٨٤٧٥ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١٠٢٧) وفيه: مجالد بن سعيد، ضعيف. وشيخ الطيراني:
محمد بن جعفر بن بسام قاضي البصرة: غير مترجم.
١٨٤٧٦ - رواه الطبراني في الكبير (٢٥٣/١٨).
١٨٤٧٧ - ١ - في أحمد رقم (٦١٦٢) وانظره: المتنعمات.
٢ - ليس في أحمد: كل.
-

٦٦٥
كتاب البعث / الباب: ٢٠ / الأحاديث: ١٨٤٧٨ - ١٨٤٨٠
العلائي - إنه سقط منه وهو ((كما بينكم وبين جربى وأذرح)) وإنه وقع بها، سمعت هذا
منه .
رواه أحمد والطبراني من رواية عمرو بن عمر الأحموسي، عن المخارق بن
أبي المخارق، واسم أبيه عبد الله بن جابر، وقد ذكرهما ابن حبان في الثقات، وشيخ
أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح .
١٨٤٧٨ - وعن أبي أمامة الباهلي، عن النبي - وَالر - قال:
((حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعُمَانَ، فِيهِ أَكَاوِيبُ(١) عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ، مَنْ شَرِبَ
مِنْهُ لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً، وإِنَّ مِمَّنْ يَرِدُهُ عَلَّ (٣) مِنْ أَمَّتِي الشَّعِشَةُ رُؤُوسُهُمْ، الذَّنِسَةُ
ثِيَابُهُمْ، لا يَنْكَحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ(٣) ولا يَحْضُرُونَ السُّدَدَ)) يعني: أبواب السلطان ((الذينَ
يُعْطُونَ كُلَّ الذِي عَلَيْهِمْ، وَلا يُعْطَوْنَ كُلِّ الذي لَهُمْ)).
رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
١٨٤٧٩ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله وَّ: ((حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ))
لِأَهْلِ بَيْتِي، إِّي لََّضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ هَذِهِ حَتّى تَرْفَضَّ)) .
قلت: فذكر الحديث وهو في الصحيح غير قوله لأهل بيتي .
رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح .
١٨٤٨٠ - وعن بريدة، عن النبي ونَ﴾ أنه ذكر الحوض فقال: ((تَرَىُ فِيهِ أُبَارِيقَ
عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ)).
رواه البزار وقال: حديث غريب، قلت: وفيه عائذ بن بشير، وهو ضعيف.
%
١٨٤٧٨ - ١ - في الكبير رقم (٧٥٤٦): الأكاويب.
٢ - في الكبير: يرد عليه.
٣ - في الكبير: المتنعمات.
١٨٤٧٩ - رواه البزار رقم (٣٤٨٣).
١٨٤٨٠ - رواه البخار رقم (٣٤٨٧).

٦٦٦
كتاب البعث / الباب: ٢٠ / الأحاديث: ١٨٤٨١ - ١٨٤٨٣
١٨٤٨١ - وعن أنس، أن رسول الله وَلّ قال:
((أُعْطِيتُ الكَوْثَرَ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا هِيَ مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ، وإِذَا حَصَاهُ اللُّؤْلُ،
وإِذَا حَاقَتَاهُ) أظنه قال: ((قِبَابٌ تَجْرِي عَلى الأَرْضِ جَرْياً لَيْسَ بِمَشْقُوقٍ)).
قلت: لأنس أحاديث في الصحيح في الحوض بغير هذا السياق.
رواه البزار ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
١٨٤٨٢ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ولايته :
(خَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ زَوَايَاهُ سَوَاءٌ، أَكْوَابُهُ(١) عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ
مِنَ الثَّلْجِ ، وأَحْلِى مِنَ العَسَلِ ، وأُطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ
بَعْدَهَا أَبَداً)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الوهاب الحارثي وهو
ثقة .
١٨٤٨٣ - وعن أبي برزة قال: سمعت رسول الله وَليل يقول:
((حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وصَنْعَاءَ، عَرْضُهُ كَطُوْلِهِ، يَغُتُّ(١) فِيهِ مِيزَابَانِ [يَنْشَعِبَانٍ](٢)
مِنَ الجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ وَرَقٍ والآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَهُوَ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وأُحْلِىْ مِنَ
العَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، أَبَارِيقُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَّمْ يَظْمَأُ حَتّى
يَدْخُلَ الجَنَّةَ)).
قلت: له حدیث غیر هذا في ذكر الحوض عند أبي داود.
رواه أحمد في أثناء حديث في إماطة الأذى وقتل ابن خطل ورجاله يحتج بهم
في الصحيح، ورواه الطبراني واللفظ له بإسنادين في أحدهما سعيد بن سليمان
النشيطي، وفي الأخرى: صالح المري، وكلاهما ضعيف.
١٨٤٨١ - رواه البزار رقم (٣٤٨٨).
١٨٤٨٢ - ١ - في الكبير رقم (١١٢٤٩): أكوازه.
١٨٤٨٣ - مکرر رقم (١٠٢٤٩).
١ - ليس في أحمد (٤٢٤/٤): يفت. ويفت: أي يدقق دائماً متتابعاً .
٢ - زيادة من أحمد. يثعب: يجري

٦٦٧
كتاب البعث / الباب: ٢١-١ / الأحاديث: ١٨٤٨٤ - ١٨٤٨٦
١٨٤٨٤ - وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وعليه :
((خَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلى صَنْعَاءَ، لَهُ مِيزَابَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، والآخَرُ مِنْ
فِضَّةٍ، آنِيَتُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّيَنِ، وَأَحْلِى مِنَ العَسَلِ، ورِيحُهُ
أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأُ أَبَدا)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.
١٨٤٨٥ - وعن أبي هريرة وجابر بن عبد الله، قالا: قال رسول الله الخير:
(عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ، صَاحِبُ حَوْضِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فِيهِ أَكْوَابٌ كَعَدَدِ النُّجُومِ وَسِعَةُ
حَوْضِي مَا بَيْنَ الجَابِيَةَ إِلَى صَنْعَاءَ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ضعفاء وثقوا.
٤٢ - ٢١ - ١ - باب ما جاء في الشفاعة
١٨٤٨٦ - عن عبد الله بن عمرو: أَنَّ رسول الله وَّرِ عام غزوة تبوك قامَ من
الليل يصلي، فاجتمع [وراءَهُ](١) رجال من أصحابه يحرسونه، حتى إذا صلَّى
[و](١)انصرف إلیھم، فقال لهم:
(لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْساً، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلى النَّاسِ
كُلَّهُمْ عَامَّةً، وكَانَ مِنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى العَدُوِّ بِالرُّعْبِ، ولَوْ
كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ(٢) مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ آكلها، وكانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ
أَكْلَهَا، كَانُوا يَحْرِقُونَها، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُوراً، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلاةُ
تَمَسَّحْتُ وصَلَيْتُ، وكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِهِمْ
وَبَيْعِهِمْ، والخَامِسَةَ: هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَلْ، فإِنَّ كُلَّ نَبِيِّ قَدْ سَأَلَ، فَأَخَّرْتُ
مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله)).
١٨٤٨٥ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٩٠) وقال: لم يرو هذا الحديث عن موسى بن وردان إلا ابنه
سعيد، ولا عن سعيد إلا ابن لهيعة، تفرد به روح بن صلاح.
١٨٤٨٦ - ١ - زيادة من أحمد رقم (٧٠٦٨).
٢ - في أحمد: بينهم.

٦٦٨
- كتاب البعث / الباب: ٢١-١ / الحديثان: ١٨٤٨٧ و١٨٤٨٨
رواه أحمد ورجاله ثقات .
١٨٤٨٧ - وعن عبادة بن الصَّامت قال:
فقدَ النبيَّ - وَ - أصحابهُ، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه وسطهم، ففزعوا وظنوا أنَّ الله
- تعالى - اختار له أصحاباً غيرهم، فإذا هم بخيال النبي وَلجر، فكَبَّروا حين رأوه،
فقالوا: يا رسول الله، أشفقنا أن يكون الله - تبارك وتعالى - اختار لك أصحاباً غيرنا؟
فقال رسول الله وَّه: ((لا، بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي فِي الدُّنْيَا والآخِرَة، إِنَّ الله - تَبَارَكَ
وتَعَالِى - أَيْقَظَنِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً ولا رَسُولَا إِلَّ وَقَدْ سَأَلَنِي مَسْأَلَةً
أُعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا (١)، فَسَلْ - يا مُحَمَّدٍ - تُعْطَ، فَقُلْتُ: مَسْأَلَتِي شَفَاعَةٌ لَأِمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةَ)).
فقال أبو بكر رحمه الله: يا رسول الله، وما الشفاعة؟ قال: ((أَقُولُ: يَا رَبِّ،
شَفَاعَتِي التي اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعالى: نَعَمْ، فَيُخْرِجُ رَبِّي - تَبَارَكَ
وتَعالى - بَقِيَّةُ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمْ(٢) الجَنَّةَ)).
رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات على ضعف في بعضهم .
١٨٤٨٨ - وعن معاذ بن جبل وأبي موسى - رضي الله عنهما - قال:
كان رسول الله ( * إذا نزل منزلاً كان الذي يليه المهاجرون.
قال: فنزلنا منزلاً فنام رسول الله - مَل ـ ونحن، قال: فتعاررت بالليل، أنا
ومعاذ، فنظرنا فلم نره، قال: فِخرجنا نطلبه، إذ سمعنا هزيزاً كهزيز الأرحاء، إذ
أقبل، فلما أقبلَ نظرَ، فقال: ((مَا شَأْتُكُمْ؟)) فقالوا: انتبهنا فلم نرك حيثُ كنت، خشينا
أن يكون أصابك شيء، فجئنا نطلبك، قال: ((أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَخَيَّرَ نِي بَيْنَ أَنْ
يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ أُوْ شَفَاعَة، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ)) فقلنا: إنا نسألك بحق
الإسلام، وبحق الصحبة، لما أدخلتنا في شفاعتك، فدعا لهما.
١٨٤٨٧ - ١ - في أحمد (٣٢٥/٥ - ٣٢٦): أعطيتها إياه فاسأل.
٢ - في أحمد: فينبذهم. بدل: فيدخلهم. وانظر السنة لابن أبي عاصم رقم (٨٢٢).
١٨٤٨٨ - رواه أحمد (٢٣٢/٥) والطبراني في الكبير (١٦٣/٢٠) والبزار رقم (٣٤٦٣).

٦٦٩
كتاب البعث / الباب: ٢١-١ / الحديثان: ١٨٤٨٩ و ١٨٤٩٠
قال: فاجتمع عليه الناس وقالوا مثل مقالتنا، وكثر الناس، فقال: ((إِنِّي جَاعِلٌ(١)
شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً)) .
رواه أحمد والطبراني بنحوه.
١٨٤٨٩ - وفي رواية عند أحمد، فقالا: أدع الله يا رسول الله أن يجعلنا في
شفاعتك، فقال: ((أَنْتُمْ ومَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً فِي شَفَاعَتِي)) .
ورجالها رجال الصحيح غير عاصم بن أبي النجود، وقد وثق وفيه ضعف.
ورواه البزار باختصار ولكن أبا المليح وأبا بردة لم يدركا معاذ بن جبل.
١٨٤٩٠ - وعن أبي موسى قال: غزونا مع رسول الله وَّ في بعض أسفاره
فعرَّس بنا رسول الله وَ لّ فانتهيت بعض الليل إلى مناخ رسول الله - وَلَه - [أطلبه](١)
فلم أجده. فخرجت أطلبه بارزاً، فإذا رجل من أصحاب رسول الله - * - يطلب ما
أطلب.
قال: فبينا نحن كذلك إذ اتجه إلينا رسول الله وَ له قال: فقلنا: يا رسول الله أنت
بأرض حرب ولا نَأْمَنُ عليك، فلولا إذ بدت لك حاجة، قلت لبعض أصحابك، فقام
معك، فقال رسول اللّه وَّهُ: ((إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزاً كَهَزِيزِ الرَّحَا - أو حَنِيناً كَحَنِينِ
النَّحْلِ - وأَتَّانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ(٢) أَنْ يُدْخِلَ ثُلُثَ أُمَّتِي الجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ،
فَاخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ)).
قال: فقالا: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا من أهل شفاعتك، فدعا لهما، إنهما
انتهيا(٣) إلى أصحاب رسول الله وهله وأخبراهم بقول رسول الله وَئه .
قال: فجعلوا يأتونه ويقولون: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا من أهل
١ - في أحمد: أجعل. بدل: جاعل.
١٨٤٨٩ - رواه أحمد (٤٠٤/٤).
١٨٤٩٠ - رواه أحمد (٤١٥/٤) والطبراني في الصغير رقم (٧٨٤).
١ - زيادة من أحمد.
٢ - ليس في أحمد: بين.
٣ - في أحمد: بها.

٦٧٠
كتاب البعث / الباب: ٢١-١ / الأحاديث: ١٨٤٩١ - ١٨٤٩٣
شفاعتك، فيدعو لهم، فلما أَضَبَّ عليه القوم(٤) وكثروا، قال رسول الله وَالآتى: ((إِنَّمَا
لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله)).
رواه أحمد والطبراني.
١٨٤٩١ - وفي رواية عنده: فسرنا حتى إذا كنا بقريب من الصبح نزل،
فاجتمعنا حوله، وكذلك كنا نفعل، فعقل ناقته، ثم جعل خده على عقالها، ثم نام،
وتفرقنا فرفعت رأسي، فإذا أنا لا أراه في مكانه، فذَعَرني ذلك، فقمت فإذا أنا أسمع
مثل هزيز الرجاء من قِبَلِ الوادي، إذ جاء رسول الله﴿﴿ مستبشراً [قال]: قلت:
يا رسول الله، أين كنت؟ قال: «كَأَنَّهُ رَاعَكَ حِينَ لَمْ تَرَنِي فِي مَکَانِي؟)» قلت: إي
والله، قد راعني، قال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - آنِفاً، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ،
وبَيْنَ أَنْ يَغْفِرَ لِنِصْفِ أُمَّتِي، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ)) فنهض القوم إليه فقالوا: يا رسول الله
اشفع لنا، قال: «شَفَاعَتِي لَكُمْ)) فلما [أ]كثروا عليه، قال: ((مَنْ لَقَيِ الله لا يُشْرِكُ بِهِ
شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ»، وأحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات.
وقد رواه في الصغير بنحوه.
١٨٤٩٢ - وعن مصعب الأسلمي قال: انطلق غلام منا فأتى النبي ◌َّ فقال:
إنِّي سائلك سؤالاً، قال: ((وَمَا هُوَ؟)) قال: أسألك أن تجعلني ممن تشفع له يوم
القيامة، قال: ((مَنْ أَمَرَكَ هَذا؟ أو مَنْ عَلَّمَكَ هَذا؟)) أَو ((مَنْ دَلَّكَ عَلى هَذا؟)) قال: ما
أمرني به أحد إلا نفسي، قال: ((فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ. [فذهب الغلام
جِذْلان يخبر أهله فلما ولَّى قال: ((رُدُّوا عَلَيَّ الغُلام) فردوه كئيباً مخافة أن يكون قد
حدث فيه شيء، قال: ((أُعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ](١)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٨٤٩٣ - وعن عوف بن مالك الأشجعي قال:
٤ - أضب القوم: تكلموا متتابعين أو نهضوا في الأمر جميعاً.
١٨٤٩٢ - رواه الطبراني في الكبير (٣٦٥/٢٠) وفيه: عبد الملك بن عمير، مدلس وقد عنعن.
١ - زيادة من الكبير.
١٨٤٩٣ - رواه الطبراني في الكبير (١٨ /٥٧ - ٥٩، ٧٢ - ٧٥) وابن حبان في صحيحه رقم (٢١١).

٦٧١
كتاب البعث / الباب: ٢١ -١ / الحديث: ١٨٤٩٤
سافرنا مع رسول الله وَ * سفر [فنزلنا](١) حتى إذا كان الليل أُرِقَت عيناي، فلم
يأتني النوم، فقمت فإذا ليس في العسكر دابة إلا واضعة خدها إلى الأرض وإنَّ أوقع
كل شيء في نفسي [لموضع مؤخرة الرحل](١) فقلت: لآتين رسول الله وَليل، فلا أكلاً
به بالليلة حتى أصبح فخرجت أتخلل الرحال حتى دفعت إلى الرحل رسول الله صلاته.
فإذا هو ليس في رحله، فخرجت أتخلل الرحال حتى خرجت من العسكر، فإذا أنا
بسواد، فتيممت ذلك السواد، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، فقالا لي:
ما الذي أخرجك؟ فقلت: الذي أخرجكما، فإذا نحن بغَيْطَة منا غير بعيد، فمشينا إلى
الغيطة، فإذا نحن نسمع فيها كدويِّ النَّحل، كحفيف(٢) الرياح، فقال رسول الله وَّت :
(هَهُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ؟)) قلنا: نعم، قال: ((وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ؟)) قلنا: نعم. قال:
((وَعَوْفُ بنُ مَالِكٍ؟)) قلنا: نعم.
فخرج إلينا رسول الله وَفي لا نسأله عن شيءٍ، ولا يسألنا عن شيء حتى رجع
إلى رحله، فقال: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفاً؟)) قلنا: بلى يا رسول الله، قال:
((خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ ثُلُثَي أُمَّتِي الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ولا عَذَابٍ، وبَيْنَ الشَّفَاعَةِ)) قلنا:
يا رسول الله، ما الذي اخترت؟ قال: ((اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ)).
قلنا جميعاً: يا رسول الله، اجعلنا من أهل شفاعتك قال: ((إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ
مُسْلِمٍ)).
١٨٤٩٤ - وفي رواية: عن عوف أيضاً قال:
نزلنا مع رسول الله و ﴿ منزلاً، فاستيقظت من الليل، فإذا أنا لا أرى في العسكر
شيئاً أطول من مؤخرة رحل قد لصق كل إنسان وبعيره بالأرض، فقمت أتخلل حتى
دفعت إلى مضجع رسول الله - ﴿ فإذا هو ليس فيه، فوضعت يدي على الفراش، فإذا
هو بارد، فقمت أتخلل الناس وأقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، فذكر نحوه إلا أنه
قال: ((خَيََّنِ بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ)).
١ - زيادة من الكبير.
٢ - في الأصل: تخفيق. والمثبت من الكبير.
١٨٤٩٤ - رواه الطبراني في الكبير (٦٨/١٨).

٦٧٢
كتاب البعث / الباب: ٢١ -١ / الحديثان: ١٨٤٩٥ و ١٨٤٩٦
١٨٤٩٥ - وفي رواية: جعل مكان أبي عبيدة أبا موسى.
قلت: روى الترمذي وابن ماجة طرفاً منه.
رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها ثقات.
١٨٤٩٦ - وعن أبي كعب صاحب الحرير قال: سألت النّضر بن أنس، فقلت:
حدثني بحديث ينفعني الله - عز وجل - به، فقال: نعم أحدثك بحديث كتب إلينا فيه
من المدينة، فقال أنس: احفظوا هذا، فإنه من كنز الحديث، قال:
غزا النبي - * - فسار ذلك اليوم إلى الليل، فلما كان الليل نزل وعَسْكَرَ الناس
حوله، ونام هو وأبو طلحة زوج أم سليم(١) وفلان وفلان، أربعة، فتوسّد النبي وَلّ يد
راحلته، ثم نام ونام الأربعة إلى جنبه، فلما ذهب عَتَمَةٌ من الليل رفعوا رؤوسهم، فلم
يجدوا النبيَّ- ◌ََّ - حتى يَلْقَوْهُ مُقبلًا، فقالوا: جعلنا الله فداك، أين كنت؟ فإنا قد
فزعنا لك إذ لم نرك !! فقال النبي ◌َّهِ: ((كُنْتُ نَائِماً حَيْثُ رَأَيْتُمْ، فَسَمِعْتُ فِي نَوْمِي
دَوِيّاً كَدَوِيِّ الرَّحَا أَوْ هَزِيزِ الرَّحا، فَفَزِعْتُ فِي مَنَامِي، فَوَثَبْتُ، فَمَضَيْتُ، فَاسْتَقْبَلَنِي
جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الله - عزَّ وجلَّ - بَعَثَنِي إِلَيْكَ السَّاعَةَ لَأَخَيِّرَكَّ
فَاخْتَرْ إِمَّا أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِكَ الجَنَّةَ، وإِمَّ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ
لِمَّتِي)).
فقال النفر الأربعة: يا نبي الله اجعلنا ممن تشفع لهم، فقال: ((وَجَبَتْ لَكُمْ)).
ثم أقبل النبي - وَل ـ والنفر الأربعة حتى استقبله عشرة، فقالوا: أين نبينا نبي
الرحمة؟ قال: فحدثهم بالذي حدث القوم، فقالوا: جعلنا الله فداءك، اجعلنا ممن
تشفع لهم يوم القيامة، فقال: ((وَجَبَتْ لَكُمْ فَجَاؤُوا جَمِيعاً إلى عَظْم الناس، فنادوا في
الناس، هذا نبينا نبي الرحمة، فحدثهم بالذي حدث القوم، فنادوا بأجمعهم: جعلنا
١٨٤٩٥ - رواه الطبراني في الكبير (٧٢/١٨ - ٧٣).
١٨٤٩٦ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٤١٧) وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي بن كعب إلا قرة بن
جيب، تفرد به علي بن قرة.
١ - في الأوسط: زوج أم سليم.

۔۔
٦٧٣
كتاب البعث / الباب: ٢١ -١ / الأحاديث: ١٨٤٩٧ - ١٨٤٩٩
الله فداءك اجعلنا ممن تشفع لهم [يوم القيامة](٢)، فنادى ثلاثاً: ((إِنِّي أُشْهِدُ الله وَأُشْهدُ
مَنْ سَمِعَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ يَمُوتُ لا يُشْرِكُ بالله - عزَّ وجلَّ - شَيْئاً)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: علي بن قرة بن حبيب، ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات .
١٨٤٩٧ - وعن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال:
انطلقت في وفد إلى رسول الله و لر، فأتيناه، فأنخنا بالباب، وما في الناس
أبغض إلينا من رجل نَلِجُ عليه، فما خرجنا حتى ما كان في الناس أحب إلينا من رجل
دخلنا عليه، فقال قائل منا: يا رسول الله، ألا سألت ربك ملكاً كملك سليمان؟ قال:
فضحك، ثم قال: ((فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ الله أَفْضَلُ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ الله لَمْ يَبْعَثَ
نَبِّ إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً، مِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَاهُ، فَأُعْطِيَهَا، ومِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلى قَوْمِهِ
إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وإِنَّ الله أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَتُهَا عِنْدَ رَبِي شَفَاعَةً لِأِمَّتِي يَوْمَ
القِيامةِ)).
رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات.
١٨٤٩٨ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَال :
(كُلُّ نَبِّ قَدْ أُعْطِيَ عَطِيَّةً فَتَجَّزَهَا، وإِنِّي اخْتَبَأْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةً لُإِمَّتِي)) .
زواه البزار وأبو يعلى وأحمد وإسناده حسن لكثرة طرقه .
١٨٤٩٩ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله وَالآن :
(أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً ومَسْجِداً،
وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِّ كَانَ قَبْلِي، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى
عَدُوِّي، وَبُعِثْتُ إِلَى كُلُّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُها لُِّمَّتِي(١)، وَهِيَ
نَائِلَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا)).
٢ - زيادة من الأوسط.
١٨٤٩٧ - رواه البزار رقم (٣٤٥٩) بنحوه. وابن أبي عاصم في السنة رقم (٨٢٤).
١٨٤٩٨ - رواه البزار رقم (٣٤٥٨) وأبو يعلى رقم (١٠١٤) وأحمد (٢٠/٣).
١٨٤٩٩ - ١ - ليس في البزار رقم (٣٤٦١): فأخرتها لأمتي.
مجمع الزوائد ج١٠ م٤٣

٦٧٤
كتاب البعث / الباب: ٢١ -٢ / الأحاديث: ١٨٥٠٠ - ١٨٥٠٢
قلت: روى أبو داود منه: ((وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهداً لم يسمع من أبي ذر والله
أعلم.
١٨٥٠٠ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله خلال :
((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيِّ قَبْلِي، بُعِثْتُ إلَى الْأَحْمَرِ والأُسْوَدِ، وكَانَ مَنْ
قَبْلِي يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وجُعِلَتْ الأَرْضُ مَسْجِداً وطَهُوراً، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ أَمَامِي
مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ ولَمْ تَحِلَّ لُأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُها
لِّمَّتِي فَهِيَ نَائِلَةٌ مَنْ لَا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً)» .
رواه البزار بإسنادين حسنين قلت: وقد تقدم لهذا الحديث طرق في التيمم
وطرق في علامات النبوة(١) في عموم بعثته ◌ِثل.
١٨٥٠١ - وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله المرور:
((رَأَيْتُ مَا تَعْمَلُ أُمَّتِي بَعْدِي، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ القِيَامَةِ».
رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه: موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في الفتن.
٤٢ - ٢١ - ٢ - باب منه في الشفاعة
١٨٥٠٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله اله :
((لا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ
لَحْمِ».
وقال: ((إِنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ القِيَامَةِ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ العَرَقِ نِصْفَ الْأُذُنِ، فَيْنَاهُمْ
كَذَلِكَ اسْتَغَاتُوا بِآدَمَ [{ِهَ] فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذَاكَ، ثُمَّ مُوسى [َِّ] فَيَقُولُ
١٨٥٠٠ - رواه البزار رقم (٣٤٦٠) وانظره.
١٨٥٠١ - رواه أبو يعلى رقم (٦٩٤٩) وفيه: سعيد بن عبد الرحمن بن أبي عياش الزرقي، وثقه ابن حبان
فقط .

٦٧٥
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديثان: ١٨٥٠٣ و ١٨٥٠٤
كَذَلِكَ، ثُمَّ مُحَمَّدٌ - وََّ - فَيَشْفَعُ فَيَقْضِي الله بَيْنَ الخَلْقِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةٍ
الجَنَّةِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثَهُ الله مَقاماً مَحْمُوداً يَحْمَدُهُ أَهْلُ الجَمْعِ كُلَّهُمْ)).
قلت: هو في الصحيح باختصار من قوله: فيقضي الله بين الخلق إلى آخره.
رواه الطبراني في الأوسط، عن مطلب بن شعيب، عن عبد الله بن صالح،
وكلاهما قد وثق على ضعف فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٥٠٣ - وعن سلمان قال:
تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين، ثم تدنى من جماجم الناس.
قال: فذكر الحديث، قال: فيأتون النبيَّ - وَلَّ - فيقولون: يا نبي الله، أنت
الذي فتح الله بك، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وقد ترى ما نحن فيه،
فاشفع لنا إلى ربك(١)، فيقول: ((أَنَّا صَاحِبُكُمْ)) فيخرج يَحُوشُ النَّاس حتى ينتهي إلى
باب الجنةَ فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب، فيقرع الباب، فيقول(٢): مَنْ هَذا؟
فيقول(٢): ((مُحَمَّدٌ)) فيفتح له يوم القيامة(٣) حتى يقوم بين يدي الله - عز وجل - فيسجد
فينادي: ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفّع، فذلك المقام المحمود.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
١٨٥٠٤ - وعن أبي نضرة قال: سمعت ابن عبّاس يخطب على مِنبر البصرة
قال. قال رسول الله څچل :
((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلَّ وَلَهُ دَعْوَةٌ قَدْ تَنَجَّزَّهَا فِي الدُّنْيَا، وإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي
شَفَاعَةً لَِّمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، وأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ، وأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ
ولا فَخْرَ، بِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ، آدَمُ ومَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي ولا فَخْرَ، وَيَطُولُ يَوْمَ القِيَامَةِ
١٨٥٠٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦١١٧) وابن أبي عاصم في السنة رقم (٨١٣) مطولاً.
١ - في الكبير: ربنا.
٢ - في الكبير: فيقال.
٣ - في الكبير: فيجي حتى يقوم.
١٨٥٠٤ - رواه أبو يعلى رقم (٢٣٢٨) وأحمد رقم (٢٥٤٦) و(٢٦٩٢)، والطبراني في الكبير رقم (١٢٧٧٧)
مختصراً جداً .

٦٧٦
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديث: ١٨٥٠٤
عَلَى النَّاسِ ، ويَشْتَدُّ حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي البَشَرِ يَشْفَعُ
لَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقْضِي بَيْنَا، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، اشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ
فَلْيَقْضِ بَيْنَا، فَيَقُولُ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكَ، أُخْرِجْتُ مِنَ الجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي، وإِنَّهُ لا يَهُمَّنِي
الَيَوْمَ إِلَّ نَفْسِي، ولَكِنْ اثْتُوا نُوحاً .
فَأْتُونَ نُوحاً فَيَقُولُونَ: يا نُوحُ اِشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ فَيَقْضِي بَيْنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ
مُنَاكُمْ إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أُغْرِقَتْ أَهْلَّ الأَرْضِ ، وإِنَّهُ لا يَهُمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّ نَفْسِي، ولَكِنْ
اثْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ.
فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمَ اشْفَعْ لَنا إلىْ رَبِّكَ فَلْيَقْضِ
بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الإِسلامِ ثَلاثَ كَذِبَاتٍ)) - قوله: ﴿إِنِّي
سَقِيمٌ﴾(١) وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾(٢) وَقَوْلُهُ لِلْمَلِكِ حِينَ مَرَّ بِهِ، فقال
رسول الله وَّه: ((والله ما أَرَادَ بِهِنَّ إِلَّ عِزَّةً لِدِينِ الله - وإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي اليَوْمَ إِلَّ نَفْسِي،
ولَكِنْ اْتُوا مُوسىْ عَبْداً اصْطَفَاهُ الله بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَهُ، فَيَأْتُونَ مُوسى فَيَقُولُونَ: يا مُوسى
اشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَكُم، إِنِّي قَتَلْتُ نَفْساً وإِنَّهُ
لا يُهِمَّنِي اليَوْمَ إِلَّ نَفْسِي، ولَكِنْ اثْتُوا عِيسی رُوحَ الله وَكَلِمَتَهُ فَيَأْتُونَ عِيسىْ فَيَقُولُونَ:
يا عِيسى اشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي اتُخِذْتُ إِلَهاً
مِنْ دُونِ الله، وإِنَّهُ لا يُهِمُّني اليَوْمَ إِلَّ نَفْسِي أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ مَخْتُوماً (٣) في وِعَاءٍ
مَخْتُومٍ ، أَكَانَ يَقْدِرُ عَلَى مَا فِيهِ حَتّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: إِنَّ
مُحَمِداً - ◌ٍَّ - خَاتَمُ النَِّّينَ، وَقَدْ حَضَرَ، وَقَدْ غَفَرَ اللّهَ لَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأْخَّرَ،
فَيَأْتُونِي، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِرٍ بَيْنَا، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا حَتّى
يَأْذَنَ اللهِ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضِى، فَإِذَا أُرَادَ الهَ أَنْ يَقْضِي بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُّ
وأُمَّتَهُ؟ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتَهُ؟ فَيَجِيئُونَ، فَنَحْنُّ الْأُوَّلُونَ والآخِرُونَ، آخِرُ مَنْ يُبْعَثُ، وآخِرُ
١ - سورة الصافات، الآية: ٨٩.
٢ - سورة الأنبياء، الآية: ٦٣.
٣ - ليس في أبي يعلى: مختوماً.

٦٧٧
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديث: ١٨٥٠٥
مَنْ يُحَاسَبُ، فَتَفْرِجُ لَنا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا، فَتَعْضِي غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الُّهُورِ،
فَتَقُولُ الأمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا)).
رواه أبو يعلى وأحمد، وفيه: علي بن زيد، وقد وثق على ضعفه، وبقية
رجالهما رجال الصحيح. وزاد أحمد: فَنَأتي (٤) بابَ الجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَقْرَعُ
[الْبَابَ](٥) فَيُقَالُ: مَنْ [أنت](٥)؟ فَأَقُولُ: [أَنا](٣) مُحَمَّدٌ [فَيُفْتَحُ لِي](٥) فآتِي رَبِّي
- عزّ وجلّ - عَلىْ كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ - شك حماد - فَأَخِرُ لَهُ سَاجِداً، فَأَحْمِدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ
يَحْمِذْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي، ولَيْسَ يَحْمِدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي. فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ،
وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفِّعْ، [فَأَرْفَعُ رَأْسِيٍ] (٥) فَأَقُولُ: أَْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ:
أُخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذَا وَكَذَا)) - لم يحفظ حماد - ((ثُمَّ أَعُوذُ(٦) فَأَسْجُدُ، فَاقُولُ مَا
قُلْتُ، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ [وسَلْ تُعْطَهْ](٥) واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ
رَبّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذا وكَذَا دُونَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَعُودُ(٦)
فَأَسْجُدُ فَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ
تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذَا وَكَذا دُونَ
ذَلِكَ)) .
١٨٥٠٥ - وعن أنسٍ قال: قال رسول الله اله:
(أَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لِي (١) بَابٌ مِنْ ذَهَبٍ وحَلِقُهُ مِنْ فِضَّةٍ، فَيَسْتَقْبِلُنِي النُّورُ
الأَكْبَرُ، فَأَخِرُ سَاجِداً، فَأَلْقِي مِنَ الثَّنَاءِ عَلى الله مَاَلَمْ يُلْقِ أَحَدٌ قَبْلِي، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ
رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَةْ، وَقُلْ تُسْمَعْ(٢)، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيُقَالُ: لَكَ مَنْ
كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ».
قال: (ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّانِيَةَ)) قال: ((ثُمَّ أُلْقِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَيُقَالُ لِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَقُولُ
٤ - في الأصل: فآتي. والتصحيح من أحمد.
٥ - زيادة من أحمد.
٦ - في أحمد: أُعيد.
١٨٥٠٥ - ١ - ليس في أبي يعلى رقم (٤١٣٠): لي.
٢ - في أبي يعلى: يسمع.

٦٧٨
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديث: ١٨٥٠٦
أُمَّتِي، فَيُقَالُ [لِي](٣): لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّالِثَةَ،
فَيُقَالُ لِي مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرْفَعُ رَأْسِي فَقُولُ: أُمَّتِي، فَيُقَالُ [لِي](٣) لَكَ مَّنْ قَالَ: لا إِلَّهَ
إِلَّ الله مُخْلِصاً)).
قلت: لأنس أحاديث في الصحيح وغيره غير هذا.
رواه أبو يعلى، وفيه: يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
١٨٥٠٦ - وعن أنسٍ قال: حدثني نبي الله - مصر -:
(إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطَ (١) إِذْ جَاءَ (٢) عِيسِى عَلَيْهِ السَّلامُ)) قالَ:
(فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ))(٣) أو قال: ((يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ يَدْعُونَ
الله أَنْ يُقَرِّقَ بَيْنَ جَمْعِ الأُمْمِ إِلى حَيْثُ يَشَاءُ لِغَمِّ مَاهُمْ فِهِ، فَالخَلْقُ (٤) مُلْجَمُونَ فِى
العَرَقِ، فَأَمَّ المُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزُّكْمَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ المَوْتُ)).
قال: ((قالَ عِيسى: انْتَظِرْ حَتّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ».
قال: (ذَهَبَ نَبِيُّ الله ◌َِّ - فَقَامَ(٥) تَحْتَ العَرْشِ فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكُ
مُصْطَفىِّ، ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى الله إلىْ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أَنْ(٦) اذْهَبْ إلى
مُحَمَّدٍ، فَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ)).
قال: ((فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَاناً وَاحِداً».
قال: ((فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلىْ رَبِّي - عزَّ وجلَّ - فَلا أَقُومُ مِنْهُ مَقَاماً إِلَّ شُفِّعْتُ،
حَتّى أَعْطَانِي الله مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ: (([يا مُحَمَّدُ](٧) أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ الله مَنْ
شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله يَوْماً وَاحِداً مُخْلِصاً وَمَاتَ عَلَىْ ذَلِكَ)).
٣ - زيادة من أبي يعلى.
١٨٥٠٦ - في أحمد (١٧٨/٣): على الصراط.
٢ - في أحمد: جاءني .
٣ - في أحمد: يشتكون.
٤ - في أحمد: والخلق.
٥ - في أحمد: حتى قام.
٦ - ليس في أحمد: أن.
٧ - زیادة من أحمد.

٦٧٩
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديث: ١٨٥٠٧
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
١٨٥٠٧ - وعن أبي بكر الصديق قال:
أصبح رسول الله - وَ لّ - ذات يوم فصلّى الغداة، فجلس(١)، حتى إذا كان من
الضحى، ضحك رسول الله وَالر، ثم مكث(٢) مكانه حتى صلى الأولى والعصر
والمغرب، كل ذلك لا يتكلم حتى صلَّى العشاء الآخرة، ثم قام إلى بيته(٣)، فقال
الناس لأبي بكر: ألا تسأل رسول الله وَّل ما شأنه؟ صنع اليوم شيئاً لم يصنعه قطُّ !! ،
فسأله؟ فقال: ((نَعَمْ، عُرِضَ عَلَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وأَمْرِ الآخِرَةِ، فَجُمِعَ
الأَوَّلُونَ والآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتّى انْطَلَقُوا إلى آدَمَ عَلَيْهِ
السَّلَامُ وَالعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، قَالُوا: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، وأَنْتَ اصْطَفَاكَ الله - عزّ
وجلَّ -، اشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، قَالَ: [لَقَدْ](٤) لَقِيتُ مِثْلَ الذي لَقِيتُمْ. انْطَلِقُوا إِلى أَبِكُمْ
بَعْدَ أَبِيكُمْ إلى نُوحٍ ، إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْرَاهِيمَ وآلَ عِمْرَانَ عَلَى
العَالَمِينَ».
قال: ((فَنْطَلِّقُونَ إلى نُوحٍ بََّ، فَيَقُولُونَ: الْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ
الله واسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّراً، فَيَقُولُ:
لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِّقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ - رََّ -. فإِنَّ الله - عزَّ وجلَّ - اتَّخَذَهُ خَلِيلًا،
فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْراهِيمُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي ولكنْ انْطَلِقُوا إلى مُوسى - وَةَ - فإِنَّ
الله - عزَّ وجلَّ - كَلَّمَهُ تَكْلِيماً، فَيَقُولُ مُوسى ◌َ: لَيْسَ ذَاكُم عِنْدِي، وَلَكِنْ انْطَلِّقُوا
إلىْ عِيسىْ ابْنِ مَرْيَمَ نََّ، فإِنَّهُ كَانَ بَيْرِىءُ الْأُكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيَحْبِيِ المَوْتِى، فَيَقُولُ
١٨٥٠٧ - رواه أحمد رقم (١٥) وأبو يعلى رقم (٥٦) والبزار رقم (٣٤٦٥) وقال: ((أبو هنيدة [البراء بن نوفل]
ووالان العدوي، لا نعلم راوياً إلا هذا الحديث، وهو على ما فيه رواه أهل العلم)) وقال ابن
الجوزي في العلل المتناهية رقم (١٥٣٩): ((وقال الدارقطني: والحديث غير ثابت. ورواه ابن أبي
عاصم في السنة رقم (٨١٢) وانظره)).
١ - في أحمد: ثم جلس.
٢ - في أحمد: جلس. بدل: مكث.
٣ - في أحمد: أهله. بدل: بيته.
٤ - زیادة من أحمد.

٦٨٠
كتاب البعث / الباب: ٢١-٢ / الحديث: ١٨٥٠٧
عِيسى - ◌َةَ -: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلكن انْطَلِقُوا إلى سَيِّدٍ وَلَدِ آدَمَ، فإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ
عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إلى مُحَمَّدٍ وَّرَ فَيَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ - عزّ وجلّ -)).
قال: ((فَيَنْطَلِقُونَ(٥) فَأْتِي جبريلُ - أَ﴿َ - رَبَّهُ)).
قال: فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ.
قال: ((فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ نَ فَيَخِرُّ سَاجِداً قَدَرَ جُمْعَةٍ [أُخْرِى](٤) وَيَقُولُ عزَّ
وجلَّ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ(٦)، واشْفَعْ تُشَفَّعْ)).
قال: ((فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إلِى رَبِّهِ - عزّ وجلّ - خرَّ سَاجِداً قَدْرَ جُمُعَةٍ
أُخْرَىْ، فَيَقُولُ الله - عزّ وجلّ - : ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ(٦)، واشْفَعْ تُشَفّع)).
قال: ((فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِداً، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ - وَ -ِ بِضَبْعَيْهِ، فَيَفْتَحُ الله - عزّ
وجلّ - عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ مَا لا يَفْتَحُهُ عَلى بَشَرٍ قَطُّ، يَقُولُ: [أَيْ](٤) رَبِّ خَلَقْتَنِ سَيِّدَ
وَلَدِ آدَمَ، ولا فَخْرَ، وأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، حَتّى إِنَّهُ لَيَرِهُ
عَلَيَّ الحَوْضَ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُو الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ
يُقَالُ: ادْعُو الْأَنْبِيَاء)) وقال: ((فَيَجِيءُ النبيُّ ومَعَهُ النَّصَابَةُ، ويَجِيءُ النبيُّ ومَعَهُ الخَمْسَةُ
والسِّنَّةُ، والنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا)).
قال: ((فَإِذَا فَعَلَ (٧) الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ الله عزّ وجلّ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ،
أَدْخِلُوا جَنَِّي مَنْ لا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً».
قال: فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ الله عز وجل: انْظُرُوا فِي النَّارِ، هَلْ تَلْقَوْنَ مِنْ
أَحَدٍ عَمِلَ خَيْراً قَطُ (٢).
قال: ((فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا فَيَقُولُونَ(٨): هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا،
٥ - في أحمد: فينطلق به.
٦ - في أحمد: يسمع.
٧ - في أحمد: فعلت.
٨ - في أحمد: فيقول له.