Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١
كتاب الزهد / الباب: ٢/١١٥ / الأحاديث: ١٨٢٢٦ - ١٨٢٢٩
رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: ((بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ)) وضم أصبعيه السبابة
والوسطى .
ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٨٢٢٦ - وعن جابر بن سمرة قال: رأيت النبي ◌َّ* يشير بأصبعيه وهو يقول:
((بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ)).
رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح
غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة .
١٨٢٢٧ - وعن وهب السُّوائي قال: قال رسول الله زيّ :
(بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ إِنْ كَادَتْ لِتَسْبِقَهَا)) أو: ((إِنْ كَادَتْ لِتَسْبِقَنِي)).
رواه أحمد والطبراني وقال: ((لِتَسْبِقَنِي)) فقط، ورجالهما رجال الصحيح غير أبي
خالد الوالبي وهو ثقة .
١٨٢٢٨ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله وَله: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةَ
کھاتیْنِ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أبو نعيم ضرار بن صرد، وهو ضعيف.
١٨٢٢٩ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله اليه:
(بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ)).
رواه الطبراني، عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو
ضعيف .
١٨٢٢٦ - رواه أحمد (٣٠٩/٤) و(٩٢/٥، ١٠٣، ١٠٨) والطبراني في الكبير رقم (١٨٤٣) ولم أعثر عليه
في البزار (؟).
١٨٢٢٧ - رواه أحمد (٣٠٩/٤) والطبراني في الكبير (١٢٦/٢٢).
١٨٢٢٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٤٣) وأحمد (١٢٣/٣، ١٢٤، ١٣٠، ١٣١، ١٩٣، ٢١٨،
٢٢٢، ٢٣٧، ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٨، ٢٨٣) والبخاري رقم (٦٥٠٤) ومسلم رقم (٢٩٥١) والترمذي
رقم (٢٣١١).
مجمع الزوائد ج ١٠ م٣٦
٥٦٢
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٣٠ - ١٨٢٣٣
١٨٢٣٠ - وعن أبي جُبيرة بن الضَّحَّاك الأنصاري، أن رسول الله وَ لّه قال:
(بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةَ هَكَذا)) وجمع بين السبابة والوسطى، فسَبَقْتُها كما سَبَقَتْ
هَذِهِ هَذِهِ)).
رواه الطبراني بإسناد حسن.
١٨٢٣٠/م - ورواه، عن أبي جبيرة بن الضحاك، عن أشياخ من الأنصار، عن
النبي ◌ّيّ قال: مثله.
ورجال هذه الطريق رجال الصحيح غير شِبل أو شبيل بن عوف، وهو ثقة.
١٨٢٣١ - وروى البزار منه: (بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعَةِ))(١) فقط.
١٨٢٣٢ - وعن أنسٍ قال:
كان النبي جالساً تحت شجرة، فتحركت الشجرة، فقام رسول الله وَل
فَزِعاً، فقيل له في ذلك، فقال: ((ظَنْتُهَا القِيَامَةَ)).
رواه البزار ورجاله ثقات إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس كما قيل.
٤١ - ١١٦ - باب في عيش رسول الله وَليل والسلف
١٨٢٣٣ - عن أنس بن مالك قال: إن فاطمة - رضي الله عنها - ناولت النبي وَل
كسرة من خبز شعير، فقال :
((هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مُنْذُ(١) ثلاثَةِ أَيَّامٍ).
١٨٢٣٠ - ورواه ابن المبارك في الزهد رقم (١٥٩٢) بنحوه.
١٨٢٣١ - رواه البزار رقم (٣٢١٥) عن ابن أبي جبيرة بن الضحاك. وإسناده حسن.
١ - نسم الساعة: من النسيم، وهو أول هبوب الريح الضعيفة، أي أول أشراط الساعة وضعف
مجيئها .
١٨٢٣٢ - رواه البزار رقم (٣٢١٦).
١٨٢٣٣ - رواه أحمد (٢١٣/٣) والطبراني في الكبير رقم (٧٥٠).
١ - في أحمد: من.
٥٦٣
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٣٤ - ١٨٢٣٨
رواه أحمد والطبراني وزاد: فقال: ((مَا هَذِهِ؟)) فقالت: قرص خبزته، فلم تطب
نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، ورجالهما ثقات.
١٨٢٣٤ - وعن عائشةً أنها قالت:
والذي بعث محمداً بالحق، ما رأى منخلاً ولا أكل خبزاً منخولاً، مُنذ بعثه الله
- عز وجل - إلی أن قبض.
قلت: کیف کنتم تأكلون الشعير؟ قال: كنا نقول: أف أف.
رواه أحمد، وفيه: سليمان بن رُومان، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.
١٨٢٣٥ - وعن أبي الدرداء قال:
لم يكن ينخل لرسول الله وبر ﴿ الدقيق، ولم يكن له إلا قميص واحد.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيهما: سعيد بن ميسرة، وهو ضعيف.
١٨٢٣٦ - وعن أم سلمة قالت:
لم ينخل لرسول الله وَ﴿ دقيق قطُّ .
رواه الطبراني، وفيه: نفيع أبو داود، وهو متروك.
١٨٢١٧ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال:
خرج رسول الله وَّر من الدنيا ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشعير.
رواه البزار وإسناده حسن.
١٨٢٣٨ - وعن عائشة قالت:
مات رسول الله وَ ل﴿ وهو خَمِيصُ البطن.
١٨٢٣٤ - رواه أحمد (٧١/٦) وفيه: أبو سهل عن سليمان بن رُومان، لا يدرى من هما. انظر الإكمال
للحسيني رقم (٣٣٢) والتعجيل لابن حجر رقم (٤١٠).
١٨٢٣٦ - رواه الطبراني في الكبير (٣٢٩/٢٣).
١٨٢٣٧ - رواه البزار رقم (٣٦٨٤).
١٨٢٣٨ - رواه أبو يعلى رقم (٤٧٧٥).
٥٦٤٠
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٣٩ - ١٨٢٤٤
رواه أبو يعلى، وفيه: طلحة البصري مولى عبد الله بن الزبير، ولم أعرفه،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٢٣٩ - وعن سهل بن سعد قال:
ما شبع رسول الله وَّ في يوم شبعتين حتى فارقَ الدنيا.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف.
١٨٢٤٠ - وعن عائشة قالت:
ما كان يبقى على مائدة رسول الله وُّل من خُبز الشعير قليل ولا كثير.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
١٨٢٤١ - وفي رواية عنده:
ما رُفعت مائدة رسول الله وَّه من بين يدي رسول الله صلصله وعليها فَضْلَة من طعام
قطّ .
١٨٢٤٢ - وروى البزار بعضه.
١٨٢٤٣ - وعن عمران بن حُصين قال:
والله ما شبع رسول الله وَلَر مِن غداء وعشاء حتى لقي الله عز وجل.
رواه الطبراني، وفيه: عمرو بن عبيد، وهو متروك.
١٨٨٤٤ - وعن عَثَمة الجُهني قال: خرج علينا رسول الله رَّم ذات يوم، فلقيه
رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، إنه ليسوؤني الذي أرى
بوجهك، وعما هو؟ قال: فنظر النبي وهي﴿ لوجه الرجل ساعة، ثم قال: ((الجُوعُ))
١٨٢٣٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٨٤٨).
١٨٢٤٠ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٨٩٥).
١٨٢٤١ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٥٩٠).
١٨٢٤٢ - رواه البزار رقم (٣٦٦٨).
١٨٢٤٣ - رواه الطبراني في الكبير (١٣٩/١٨) والبزار رقم (٣٦٨٥) وأحمد (٤٤١/٤ - ٤٤٢) بنحوه.
٥٦٥
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديثان: ١٨٢٤٥ و١٨٢٤٦
فخرج الرجل يعدو أو شبيهاً بالعدو حتى أتى بينه، فالتمس عندهم الطعام، فلم يجد
شيئاً، فخرج إلى بني قريظة فأجَّر نفسه على كل دلوْ ينزعها بتمرة حتى جمعَ حفنة أو
كفاً من تمر، ثم رجع بالتمر حتى وجد النبي ◌َّر في مجلسه لم يرم [فوضعه بين يديه
و](١) قال: كل أيْ رسول اللهَ وَّل، فقال النبي ◌ََّ: ((مِنْ أَيْنَّ لَكَ هَذا التَّمْرَ؟)) فأخبره
الخبر، فقال النبي وََّ: ((إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ الله ورَسُولَهُ؟)) قال: أجل والذي بعثك
بالحق، لأنت أحب إليّ من نفسي وولدي وأهلي ومالي، قال: ((أما لا فاضْطَيِرْ
◌ِلْفَاقَةَ، وأَعِدَّ لِلْبَلاءِ تِجْفَافاً، فوالذي بَعَثَنِي بالحَقِّ لَهُمَا إِلى مَنْ يُحِبُّنِي أَسْرَعُ مِنْ هُبُوطٍ
المَاءِ مِنْ رَأْسِ الجَبَلِ إلى أَسْفَلِهِ)».
رواه الطبراني، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٨٢٤٥ - وعن کعب بن عُجْرة قال:
أتيت النبيَّ وَّر فرأتيه متغيراً، فقلت: بأبي أنت، مالي أراك متغيراً؟ قال: ((ما
دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ ذَاتِ كَبِدٍ مُنْذُ ثَلاثٍ)).
قال: فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلاً له، فسقيت له على كل دلو بتمرة،
فجمعت تمراً، فأتيت به النبيَّ وََّ فقال: ((مِنْ أَيْنَ لَكَ يا كَعْبُ؟)) فأخبرته، فقال
النبي ◌ِّهِ: ((أَتُحِبُّنِي يا كَعْبُ؟)) قلت: بأبي أنت نعم، قال: ((إِنَّ الفَقْرَ أَسْرَعُ إلى مَنْ
يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إلى مَعَادِنِهِ، وإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلاءُ فَأُعِدَّ لَهُ تِجْفَافاً)) قال: ففقده
النبيِ وَ لَّ فقال: ((مَا فَعَلَ كَعْبُ؟)) قالوا: مريض، فخرج يمشي حتى دخل عليه فقال:
((أَبْشِرْ يا كَعْبُ!)) فقالت أمه: هنيئاً لك الجنة يا كعب، فقال النبي وَ اهُ: ((مَنْ هَذِهِ
المُتَّأَيَّةُ عَلى الله؟)) قلت: هي أمي يا رسول الله، قال: ((مَا يُذْرِيكِ يا أُمَّ كَعْبٍ، لَعَلَّ
كَعْباً قَالَ مَا لا يَنْفَعُهُ ومَنَعَ مَا لا يُغْنِيهِ».
رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جيد.
١٨٢٤٦ - وعن علي بن أبي طالب قال: خرجت في غداة شاتية جائعاً، وقد
١٨٢٤٤ - ١ - زيادة من الكبير (٨٣/١٨ - ٨٤). ولم يرم: لم يبرح.
١٨٢٤٦ - رواه أبو يعلى رقم (٥٠٢).
٥٦٦
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديثان: ١٨٢٤٧ و ١٨٢٤٨
أُوْبقني البرد(١)، فأخذت ثوباً من صوف قد كان عندنا، ثم أدخلته في عنقي وحزمته
على صدري أستدفىء به، والله ما في بيتي شيء آكل منه، ولا كان في بيت النبي ◌َّة
شيء يبلغني، فخرجت في بعض نواحي المدينة، فانطلقت إلى يهودي في حائط،
فاطّلعت عليه من ثُغرة جداره فقال: ما لك يا أعرابي؟ هل لك في دلو بتمرة؟ قلت:
نعم، افتح لي الحائط، ففتح لي، فدخلت، فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تمرة، حتى
ملأت كفي، قلت: حسبي منك الآن، فأكلتهن، ثم جرعت من الماء، ثم جئت إلى
رسول الله وَ﴿ فجلست إليه في المسجد وهو مَعَ عِصابة من أصحابه فطلع علينا
مصعب بن عمير في بُرْدَةٍ له مَرْقُوعَةٍ بِفَرْوَةٍ، وكان أنعمَ غلام بمكة وأرفهه عيشاً، فلما
رآه النبي وسير ذكر ما كان فيه من النعيم، ورأى حاله التي هو عليها، فذرفت عيناه
فبکی، ثم قال رسول الله زێت :
(أنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ إِذَا غُدٍِ عَلَى أَحَدِكُمْ بِحَقْنَةٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، ورِيحَ عَلَيْهِ
بِأُخْرِى، وَغَدا في حُلَّةٍ ورَاحَ في أُخْرِى، وسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟)) قلنا:
بلى نحن يومئذ خير، نتفرغ للعبادة، قال: ((بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ)).
قلت: روى الترمذي بعضه.
رواه أبو يعلى، وفيه: راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
١٨٢٤٧ - وعن جابر قال:
لما كان يوم الخندق نظرت إلى رسول الله پي چير فوجدته قد وضع حجراً بينه وبين
إزاره يقيم به صلبه من الجوع.
رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا على ضعف في إسماعيل بن عبد الملك.
١٨٢٤٨ - وعن علي قال:
خرجت فأتيت حائطاً قال، فقال: دلو بتمرة، قال: فدلَّيتُ حتى ملأت كفي، .
١ - أوبقني البرد: أهلكني.
١٨٢٤٧ - رواه أبو يعلى رقم (٢٠٠٤)، ورواه أحمد (٣٠٠/٣) مطولاً بإسناد صحيح. وانظر الصحيحة رقم
(١٦١٥).
= كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٤٩ - ١٨٢٥١
٥٦٧
ثم أتيت الماء فاستعذبتُ - يعني: شربت -، ثم أتيت النبي - بَّلَه - فأطعمته نصفه(١)
وأكلت نصفه(١).
رواه أحمد ورجاله وثقوا إلا أن مجاهداً لم يسمع من علي.
١٨٢٤٩ - وعن عمران بن حُصين قال:
ما شبع آل محمد ◌َ ﴿ من خبز [بر](١) مأُدُوم حتى مضىْ لسبيله(٢) وَّل .
رواه أحمد، وفيه: عمرو بن عبيد، وهو متروك.
١٨٢٥٠ - وعن علي بن رباح قال: كنت بالإسكندرية عند عمرو بن العاص
فذكروا ما هم فيه [من العيش](١)، فقال رجل من الصحابة:
لقد توفي رسول اللّه ◌َ يؤ وما شبع أهله من الخبز الغَلِيث.
قال موسى بن علي : يعني الشعير والسُّلت إذا خلطا.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٨٢٥١ - وعن أبي هريرة قال:
كان يمر بآل رسول الله وسير هلال ثم هلال، لا يوقد في شيء من بيوتهم النار،
لا لخبر ولا لطبيخ .
قالوا: بأي شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة؟ قال: الأسودان(١) التمر والماء،
١٨٢٤٨ - ١ - في أحمد (٦٨٧): بعضه.
١٨٢٤٩ - رواه أحمد (٤ /٤٤١ - ٤٤٢) وانظر ما مرّ رقم (١٨٢٤٣).
١ - زيادة من أحمد.
٢ - في أحمد: لوجهه.
١٨٢٥٠ - ١ - زيادة من أحمد (١٩٨/٤).
١٨٢٥١ - رواه أحمد (٤٠٤/٢ - ٤٠٥) والبزار رقم (٣٦٧٥)، وفيهما أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن
السندي، ضعيف.
١ - في أحمد والبزار: بالأسودين.
٠ ٩
٥٦٨
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٥٢ - ١٨٢٥٤
وكان لهم جيران من الأنصار - جزاهم الله خيراً - لهم منائح يرسلون إليهم شيئاً من
لبن.
رواه أحمد وإسناده حسن. ورواه البزار كذلك.
١٨٢٥٢ - وعن ابن عبّاس قال: كان رسول الله وَل ◌ّ ذات يوم وجبريل - عليه
السلام - على الصَّفا، فقال له رسول الله وَلَى: ((يا جِبْرِيلُ، والذي بَعْثَكَ بالحَقِّ، ما
أُمْسی لآلِ مُحَمَّدٍ ◌َ﴿ِ سَفَّةً مِنْ دَقِقٍ، ولا ◌َفِّ مِنْ سُوْقٍ» فلم یکن کلامه بأسرع من
أن سمع هدة من السماء أفزعته، فقال رسول الله وَله: ((أَمَرَ الله القِيَامَةَ أَنْ تَقُومَ؟)) قال:
لا ، ولكن أمر الله إسرافيلَ فنزلَ إليك حين سمعَ كلامك، فأتاه إسرافيل فقال: إنَّ الله
سمع ما ذكرتَ فبعثني بمفاتيح خزائن الأرض وأمرني أن أعرض عليك أُسَيِّرُ مَعك
جبال تهامة زمرداً وياقوتاً وذهباً وفضة فعلت، فإن شئت نبياً ملكاً، وإن شئت نبياً
عبداً، فأومأ إليه جبريل: أن تواضع، فقال: (بَلْ نَبِيَّ عَبْدأ)) ثلاثاً.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سعدان بن الوليد، ولم أعرفه، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
١٨٢٥٣ - وعن علي بن رباح قال: سمعت عمرو بن العاص يقول:
لقد أصبحتم وأمسيتم ترغبون، فيما كان رسول الله وَ ل﴿ يزهد فيه، أصبحتم
ترغبون في الدنيا، وكان رسول الله و ل* يزهد فيها، والله ما أتت على رسول الله (الر
ليلة من دهره إلا كان الذي عليه أكثر من الذي(١) له.
قال: فقال بعض أصحاب رسول الله وَ له: قد رأينا رسول الله وَالل يستلف(٢).
وقال غير يحيى: والله ما مر برسول الله وَ ل ﴿ ثلاثة من الدهر إلا والذي عليه أكثر
من الذي له.
١٨٢٥٤ - وفي رواية: عن عمرو أيضاً أنه قال:
١٨٢٥٣ - ١ - في أحمد (٢٠٤/٤): مما. بدل: من الذي.
٢ - في أحمد: يستسلف.
١٨٢٥٤ - رواه أحمد (٢٠٤/٤).
--
٥٦٩
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٥٥ - ١٨٢٥٧
ما أبعد هديكم من هدي نبيكم، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا، وأما أنتم
فأرغب الناس فيها .
رواه كله أحمد، والطبراني روى حديث عمرو فقط، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
١٨٢٥٥ - وعن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َل يعجبه من الدنيا ثلاثة: الطعام والنساء والطيب، فأصاب
ثنتين، ولم يصب واحدة، أصاب النساء والطيب ولم يصب الطعام.
رواه أحمد، وفيه: راولم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٢٥٦ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّه: ((مَا أَصَبْنَا مِنْ دُنْيَكُمْ هَذِهِ إِلاَّ
نِسَاءَكُمْ))
رواه الطبراني في الأوسط من رواية زكريا بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن عمر،.
ولم أعرفهما.
١٨٢٥٧ - وعن فاطمة :
أن رسول الله وسط﴿ أتاها يوماً فقال: ((أَيْنَ ابْنَاي؟)) يعني: حسناً وحسيناً، قالت:
أصبحنا، وليس في بيتنا شيء يذوقه دائق، فقال علي : أذهب بهما فإني أتخوف أن
يبكيا عليك، وليس عندك شيء، فذهب إلى فلان اليهودي فتوجه إليه النبي وَل
فوجدهما يلعبان في شربة بين أيديهما فضل من تمر، فقال: ((يا عَلِيُّ أَلا تَقْلِبُ ابْنَّ
قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ [عَلَيْهما](١) الحَرُّ)) قال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شيء، فلو جلست
يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات، فجلس النبي - 18 - حتى اجتمع لفاطمة
شيء من تمر فجعله في صرته، ثم أقبل، فحمل النبي وير أحدهما، وعليّ الآخر
حتى أقلبهما .
١٨٢٥٥ - رواه أحمد (٧٢/٦).
١٨٢٥٧ - ١ - زيادة من الكبير (٤٢٢/٢٢).
٥٧٠
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديثان: ١٨٢٥٨ و ١٨٢٥٩
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٨٢٥٨ - وعن أنس أن بلالاً أبطأ(١) عن صلاة الصبح، فقال له النبي ◌َّ:
((مَا حَبَسَكَ؟)) قال: مررت بفاطمة وهي تطحن والصبي يبكي، فقلت لها: إن شئت
كفيتك الرَّحا، وكفيتني الصبي، وإن شئت كفيتك الصبي وكفيتني الرحا؟ قالت: أنا
أرفق بابني منك، فذاك حَبَسني، فقال: ((رَحِمْتَها(٢) رَحِمَكَ الله)).
رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن أبا هاشم صاحب الزعفران لم يسمع من أنس،
والله أعلم.
١٨٢٥٩ - وعن ابن عبّاس:
سمع عمر أن رسول اللّه والم خرج يوماً عند الظهيرة، فوجد أبا بكر في المسجد
جالساً، فقال رسول الله وَلّ؛ ((ما أُخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟)) قال لرسول الله وكل
أخرجني - يا رسول الله - الذي أخرجك.
ثم إن عمر جاء فقال رسول الله وَّ: ((يا ابنَ الخَطَّابِ ما أُخْرَجَكَ هَذِهِ
السَّاعَةُ؟)) قال: أخرجني يا رسول الله الذي أخرجكما فقعد معهما.
فجعل رسول الله - وَّه - يحدثهما، فقال لهما رسول الله وَله: ((هَلْ بِكُمَا مِنْ
قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إِلى هَذا النَّخْلِ فَتُصِيبانٍ مِنْ طَعَامٍ وشَرَابٍ؟)) فقلنا: نعم يا رسول الله،
فانطلقنا حتى أتينا منزل مالك بن التيهان أبي الهيثم الأنصاري، فتقدم رسول الله وله
بين أيدينا، فاستأذن عليهم وأم أبي الهيثم تسمع السلام، تريد أن يزيدهم
رسول الله صل﴿ من السلام، فلما أراد رسول الله - صل﴿ - أن ينصرفَ خرجت أم أبي
الهيثم تسعى فقالت: يا رسول الله، قد سمعتُ سلامك، ولكن أردت أن تزيدنا من
سلامك، فقال لها رسول الله وَالَ: ((أَيْنَ أَبُو الهَيْثَمِ؟)) قالت: قريبٌ، ذهب
يا رسول الله يستعذبُ لنا من الماء، ادخلوا الساعةَ يأتي، فبسطت لهم بساطاً تحت
١٨٢٥٨ - ١ - في أحمد (١٥٠/٣ - ١٥١): بطأ.
٢ - في أحمد: فرحمتها.
١٨٢٥٩ - رواه البزار رقم (٣٦٨١) وأبو يعلى رقم (٢٥٠) والطبراني في الكبير (٢٥٣/١٩).
٥٧١
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديثان: ١٨٤٦٠ و ١٨٢٦١
شجرة، حتى جاء أبو الهيثم مع حماره، وعليه قربتان من ماء، ففرح بهم أبو الهيثم
وقرب يحييهم، فصعد أبو الهيثم على نخلة، فصرمَ أَغْداقاً، فقال رسول الله وَّى:
((حَسْبُكَ يا أَبَا الهَيْثَمِ)) فقال: يا رسول الله تأكلون من بسره ومِن رطبه وتَذْنُوبِهِ(١) ثم
أتاهم بماء فشربوا عليه، فقال رسول الله وَّ: ((هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الذي تُسْأَلُونَ عَنْهُ)).
ثم قام أبو الهيثم إلى شاة ليذبحها، فقال له رسول الله وَله : ((إِيَّاكَ واللَّبُونَ)).
ثم قام أبو الهيثم فعجن لهم، ووضع رسول الله والر وأبو بكر وعمر رؤوسهم
فناموا، فاستيقظوا وقد أدرك طعامهم، فوضعه بين أيديهم، فأكلوا وشبعوا، وأتاهم أبو
الهيثم ببقية الأعذاق فأصابوا منه، وسلم رسول الله وَّر ودعا لهم بخير، ثم قال لأبي
الهيثم: ((إِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ أَتَانَا رَفِيقٌ فَأَتِنَا)).
قال أبو الهيثم: ((فلما بلغني أنه أتى رسول الله وَ له رقيق، أتيت المدينة،
فأعطاني رسول الله و الر رأساً، فكاتبته على أربعين ألف درهم، فما رأيت رأساً كان
أعظم بركة منه)).
١٨٤٦٠ - وفي رواية: قالت أم أبي الهيثم: لو دعوت لنا قال: ((أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ
الصَّائِمُونَ، وأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وصَلَّتَ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ)).
رواه البزار وأبو يعلى باختصار قصة الغلام ورواه الطبراني كذلك، وفي أسانيدهم
كلها عبد الله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف، وقال أبو يعلى والطبراني أم الهيثم،
وقال البزار أم أبي الهيثم.
١٨٢٦١ - وعن ابن عبّاس قال:
خرج أبو بكر بالهَاجِرة فسمع بذاك عمر فخرج، فإذا هو بأبي بكر، فقال: ((يا أُبًا
بَكْرٍ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةِ؟ فقال: أخرجني والله ما أجد من حاق الجوع في
بطني، فقال: أنا - والله - ما أُخْرَجَنِي غَيْرُهُ).
١ - التذنوب: البُسر الذي بدأ فيه الإرطاب من قبل ذنبه.
١٨٢٦٠ - رواه البزار رقم (٣٦٨١).
١٨٢٦١ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١٨٥) والأوسط رقم (٢٢٦٨) وشيخه أحمد بن محمد بن مهدي
الهروي ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٠٥/٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٥٧٢
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديث: ١٨٢٦١
فبينما هما [كذلك](١) إذ خرج عليهما النبيِ رَلَّه فقال: ((مَا أُخْرَ جَكُمَا هَذِهِ
السَّاعَةَ؟)) فقالا: أخرجنا والله ما نجد في بطوننا من حَاق الجوع، فقال النبي وَّ:
(وَأَنَا والذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَ جَنِي غَيْرَهُ).
[فقاموا](١) فانطلقوا حتى أتوا بابَ أبي أيوب الأنصاري.
وكان أبو أيوب ذكر لرسول الله ( ( طعاماً - أو لبناً - فأبطأ يومئذ، فلم يأت لحينه،
فأطعمه أهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما أتوا باب أبي أيوب، خرجت امرأته
فقالت: مرحباً برسول الله وَ ﴿ وبمن معه، فقال لها رسول الله وََّ: ((فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟))
قالت: يأتيك يا نبي الله الساعة .
فرجع رسول الله وسلّ فبصر به أبو أيوب وهو يعمل في نخل له، فجاء يشتدّ حتى
أدركَ رسول الله وَّله فقال: مرحباً بنبي الله وَ لَه وبمن معه، فقال: يا رسول الله ليس
بالحين الذي كنت تجيني فيه، فردّهُ.
فجاء إلى عِذق النّخلة فقطعه، فقال رسول الله وَّهِ: ((مَا أُرَدْتَ إلَى هَذا؟)) قال:
يا رسول الله، أردت أن تأكل من رطبه وبسره وتمره وتَذْنُوبه، ولأذبحنَّ لك مع
هذا(٢). قال: ((إِنْ ذَبَحْتَ فَلا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ ذَرٍّ)) فأخذ عناقاً(٣) أو جدیاً فذبحه، وقال
لامرأته: اختبزي وأطبخ أنا، فأنت أعلم بالخبز، فعمد إلى نصف الجدي فطبخه،
وشوى نصفه، فلما أدرك الطعام وضعه بين يدي رسول الله وسلم وأصحابه، فأخذ
رسول الله وَ﴿ من الجدي، فوضعه على رغيف، ثم قال: ((يا أبا أَيُّوبَ، أَبْلِغْ بِهَذا إِلى
فَاطِمَةَ، فإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ)).
فلما أكلوا وشبعوا قال النبي ◌ََّ: ((خُبْزٌ ولَحْمٌ وَبُسْرٌ [وَتَمْرٌ](١) ورَطَبٌ)) ودمعت
عيناه .
ثم قال: ((هَذا مِنَ(٢) النَّعِيمِ الذي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ»، فَكَبُرَ ذلك على
١ - زيادة من الطبراني.
٢ - في الأوسط: معها. بدل: مع هذا.
٣ - العَناق: ما لم يتم سنة من أنثى المعز.
٤ - في الأوسط: هو. بدل: من.
٥٧٣.
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديث : ١٨٢٦٢
أصحابه، فقال رسول الله وَّه: ((إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذا، وضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيِكُمْ فَقُولُوا: بِسْمِ
الله، وبَرَكَةِ الله، {فَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا: الحَمْدُ الله الذي أَشْبَعَنَا وَأَزْوَانا](١)، وأَنْعَمَ
وَأَفْضَلَ، فإِنَّ هَذا كَفَافٌ بِهَذا)».
وكان رسول الله وَلَّ لا يأتي أحدٌ إليه معروفاً إلا أحبَّ أن يجازِيَهُ، فقال لأبي
أيوب: ((اقْتِنَا غَداً)) فلم يسمع، فقال له عمر: إن رسول الله وَّر يأمرك أن تأتيه، فلما
أتاه أعطاه وَلِيدَةً، فقال: ((يا أبا أَيُّوبَ، اسْتَوْصِ بِهَا خَيْراً، فإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّ خَيْراً، مَا
دَامَتْ عِنْدَنا».
فلما جاء بها أبو أيوب قال: مَا أَجِدَ لوصية رسول الله وَ ﴿ خيراً من أن أعتقها
فأعتقها.
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: عبد الله بن كيسان المروزي، وقد
وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٢٦٢ - وعن أبي هريرة قال: حدثني أبو بكر بن أبي قحافة قال: فاتني
العشاء ذات ليلة، فجعلت أتقلب لا يأتيني النوم، فقلت: لو خرجت إلى المسجد
فصليت ما قدر لي، ففعلت، ثم استندت إلى ناحية منه، فدخل عمر، فلما رآني
أنكرني، فقال: من هذا؟ قلت: أبوبكر، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ قلت:
الجوع، قال: وأنا أخرجني الذي أخرجك، فلم نلبث أن دخل رسول الله # [فلما
رأىْ سوادنا أنكره فقال: (مَنْ هَذان؟)) فبدرني عمر فقال: هذا أبوبكر، وهذا عمر](٢)؟
فقال: ((مَا أَخْرَ جَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟)) فأخبرناه الخبر، فقال: ((وأَنَّا ما أُخْرَجَنِي إلَّ الذي
أُخْرَ جَكُمَا، انْطَلِقًا بِنَا إلى الوَاقِفِيّ)).
فأتينا الباب فاستأذنا، فخرجت المرأة فقال: ((أَينَ فُلانُ؟)) قالت: ذهب
يستعذِب من حش بني حارثة، ففتحت الباب، فدخلنا، فلم نلبث أن جاء قد ملأ قربة
على ظهره علقها، على كرنفة من كرانيف النخل، ثم أقبل إلينا فقال: مرحباً وأهلاً،
١٨٢٦٢ - رواه الطبراني في الكبير (٢٥١/١٩، ٢٥٦) وأبو يعلى رقم (٦١٨١).
١ - زيادة من الكبير.
٥٧٤.
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديث: ١٨٢٦٣
ما زار الناس خير من زور زاروني الليلة، ثم جاء بعدق بُشْر فجعلنا نتقي في القمر،
ونأكل، ثم أخذ الشفرة وجَال في الغنم، فقال رسول اللّه ◌َله: ((إِنَّكَ والحَلُوبَ، أو
ذَاتَ الدَّرِّ)».
فذبح لنا شاة وسَلخَها وقطعها في القدر، وأمر المرأة فعجنت وخبزت، ثم جاء
بثريدة ولحم، فأكلنا، ثم قام إلى القربة وقد تخفقتها الريح فبردت، فسقانا، فقال
رسول الله وَلَهُ: ((الحَمْدُ لله الذي أَخْرَجَنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّ الجُوعَ ثُمَّ لَمْ تَرْجِعْ حَتّى
أَصْنَا هَذا، هَذا مِنَ النَّعِيمِ الذي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)) ثم قال الواقعي: ((أُمَا لَكَ
خَادِمٌ يَكْفِيكَ هَذا؟)) قال: لا يا رسول الله، قال: ((فَانْظُرْ أُوَّلَ سَيٍ يَأْتِي فَأْتِي آَمُرُ
لَكَ بِخَادِمٍ».
فلم يلبث أن أتاه سبي، فأتاه فقال: ((مَا جَاءَ بِكَ؟)) قال: موعدك الذي
وعدتني، قال: قُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ قال: يا رسول الله، كن أنت الذي تختار لي، قال:
((خُذْ هَذا الغُلامَ وأُحْسِنْ إِلَيْهِ)) فأتى امرأته فأخبرها بما قال رسول الله عليه وما قال له،
فقالت: فقد أمرك أن تحسن إليه، فأحسن إليه، فقال: وما الإحسان؟ قالت: أن
تعتقه، قال: فهو حر لوجه الله .
قلت: روى ابن ماجة طرفاً منه في ذبح ذوات الدر.
رواه الطبراني، ورواه أبو يعلى أتم منه، وفيه: يحيى بن عبيد الله بن موهب،
وقد ضعفه الجمهور ووثق، وبقية رجاله ثقات.
١٨٢٦٣ - وعن عبد الله بن مسعود: أن أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع، وأن
عمر خرج لم يخرجه إلا الجوع، وأن النبي # خرج عليهما، وأنهما أخبراء: أنه لم
يخرجهما إلا الجوع، فقال: ((انْطَلِقُوا بِتَا إلى مَنْزِلِ أبي الهيثم بن التيهان(١) رجل من
الأنصار يقال له: أبو الهيثم بن التيهان فإذا هو ليس في المنزل، ذهب يستسقي،
فرحبت المرأة برسول الله وَ ل﴿ وبصاحبيه، وبسطت لهم شيئاً، فجلسوا عليه، فسألها
١٨٢٦٣ - ١ - ليس في الكبير رقم (١٠٤٩٦): أي الهيثم بن التيهان.
٥٧٥
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديثان: ١٨٢٦٤ و ١٨٢٦٥
النبي ﴾: ((أَيْنَ انْطَلَقَ أَبُو الهَيْثَمِ؟)) قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء(٢)، فلم يلبث
أن جاء بقربة فيها ماء، فانطلق فعلقها، وأراد أن يذبح لهم شاة، فكأنّ النبيَّ وَّ كره
ذلك(٣) فذبح لهم عَنَّاقاً، ثم انطلق فجاء بَكَبَائِس (٤) من النخل، فأكلوا من ذلك
اللحم والبُسْر والرطب، وشربوا من الماء، فقال أحدهما : - إما أبو بكر وإما عمر - :
هذا من النعيم الذي نسأل عنه؟ فقال النبي وَّرَ: ((المُؤْمِنُ لا يُثَرَّبُ عَلَى شَيءٍ أَصَابَهُ
في الذُّنْيَا إِنَّما يُثَرَّبُ عَلى الكافِ)).
رواه الطبراني، وفيه: محمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب.
١٨٢٦٤ - وعن عامر بن ربيعة - وكان بدرياً - قال: لقد كان رسول الله وَ لم يبعثنا
في السرية - يا بنيّ ما لنا زاد إلا السَّلْفُ(١) من التمر، فنقسمه قبضة قبضة حتى يصيرَ
إلى تمرة تمرة، قال: فقلت: يا أبت وما عسى أن تغني التمرة عنكم؟ قال: لا تقل
ذاك [يا بني](١)، فبعد أن فقدناها فاختللنا إليها.
رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: المسعودي وقد اختلط
وكان ثقة.
١٨٢٦٥ - وعن ابن عمر: أن رسول الله والتر خرج في ساعة لم يكن يخرج
فيها، ثم خرج أبو بكر، فقال له رسول الله وَله: ((مَا أُخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟)) فقال:
أخرجني الجوع، قال: ((وَأَنَا أُخْرَجَني الذي أُخْرَجَكَ)).
ثم خرج عمر فقال: ((مَا أَخْرَجَكَ يا عُمَرُ؟)) قال: أخرجني والذي بعثك بالحق
الجوع.
٢ - ليس في الكبير: من الماء.
٣ - في الكبير: كره ذاك لهم قال: فذبح.
٤ - الكباسة: العذق التام بشماريخه ورطبه.
١٨٢٦٤ - رواه أحمد (٤٤٦/٣) والبزار رقم (٣٦٧٩) وأبو يعلى رقم (٧١٩٩) أيضاً.
١ - السَّلْف: الجراب الضخم.
٢ - زيادة من أحمد.
١٨٢٦٥ - رواه الطبراني في الكبير (٢٥٤/١٩) وفيه أيضاً: محمد بن زكريا الغلابي، ضعيف.
٥٧٦.
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديث: ١٨٢٦٥
ثم سار إلى رسول الله وَ ﴿ ناس من أصحابه فقال: ((انْطَلِقُوا بِنَا إلىْ مَنْزِلِ أَبي
الهَيْثَمِ بنِ التَّيْهَانِ)) فانطلقوا، فلما انتهوا إلى منزل أبي الهيثم قالت لهم امرأته: إنه
انطلق يَسْتَعْذِبُ لنا من الماء، فدوروا إلى الحائط، فداروا إلى الحائط، ففتحت لهم
باب الحائط .
فجاء أبو الهيثم، فقالت له امرأته: تدري من عندك؟ فقال: لا، فقالت: عندك
رسول الله وسلم وأصحابه، فدخل عليهم فعلق قربته على نخلة، ثم أتاهم فسلم
عليهم، ثم حيا ورحّب، ثم أتى مِخْرفاً فاخترف لهم رطباً، فأتاهم به فصبِّه بين
أیدیھم .
ثم إن أبا الهيثم أهوى إلى غنيمة له في ناحية الحائط ليذبح لهم منها شاة، فقال
له رسول الله وَله: ((أَمَّا ذَاتُ دَرٍ فَلا)) فأخذ شاة فذبحها وسلخها وقطعها أعضاء ثم
طبخها بالماء والملح، ثم أتى امرأته فسألها: هل عندك من شيء؟ فقالت: نعم،
عندنا شيء من شعير، كنت أؤخره، فطحناه بينهما، فعجنته، وخبزته، فكسره أبو
الهيثم وأكفأ عليه ذلك اللحم الذي طبخه، ثم أتى رسول الله وسلم وأصحابه فأكلوا.
ثم قال له رسول الله وَّ: ((يا أَبا الهَيْثَمِ، أَمَا لَكَ مِنْ خَادِمٍ؟)) قال: لا، والذي
بعثك بالحق، ما لنا خادم، قال: ((فإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَنا سَبْيٌ فَأَتِنَا نُخْدِمْكَ)) .
فأتى رسول الله وَلَّ سبي، فأتاه أبو الهيثم وبين يديه غلامان - أو قال وَصِيفَانِ -
فقال رسول الله وَلّ: ((يا أَبَا الهَيْثَمِ، اخْتَرْ مِنْهُما))) أو قال: ((تَخَايَرْ مِنْهُمَا)) قال أبو
الهيثم: يا رسول الله، خِر لي.
فاحتاط رسول الله مَ ◌ّ حتى حسر عن ذراعيه وقال: ((المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ يا أَبا
الهَيْثَمِ، خُذْ هَذا)) فلما ولى به أبو الهيثم قال: ((يا أبا الهَيْثَمِ أَحْسِنْ إِلَيْهِ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ
يُصَلَّي)) قال: نعم، نطعمه مما نأكل، ونلبسه مما نلبسَ، ولا نكلفه ما لا يطيق.
فانطلق أبو الهيثم إلى أهله، ففرحوا به فرحاً شديداً، وقالوا: الحمد لله الذي
رزقنا خادماً يخدمنا، ويعيننا على ضيعتنا، فقال أبو الهيثم: إن رسول الله صل قد
أوصاني به، فقالت امرأته: نعم، نطعمه مما نأكل، ونلبسه مما نلبس، ولا نكلفه ما
٥٧٧
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديثان: ١٨٢٦٦ و١٨٢٦٧
لا يطيق، فقال: إن رسول الله و ﴿ل قد أوصاني به فقالت: سبحان الله، خادم أخدمنا
الله ورسوله، تريد أن تحرمناه، فقال أبو الهيثم للغلام: أنت حر لوجه الله فإن شئت أن
تقيمَ معنا نطعمك مما نأكل، ونلبسك مما نلبس، ولا نكلفك من العمل إلا ما تطيق،
وإن شئت فاذهب حيث شئت.
رواه الطبراني، وفيه: بكار بن محمد السيريني، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه
ابن معين، وبقية رجاله ثقات .
١٨٢٦٦ - وعن عبد الله بن شفيق قال: أقمت مع أبي هريرة بالمدينة سنة،
فقال لي ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة :
لقد رأيتنا وما لنا ثياب إلا البرد المتعتقة(١)، وإنه لتأتي على أحدنا الأيام ما يجد
طعاماً يقيم به صلبه، حتى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر فَيَشْدُّ بِهِ(٣) على أَخْمَصِ بطنه
ثم يشده بثوبه ليقيم [به](٤) صلبه .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٨٢٦٧ - وعنه قال :
إنما كان طعامنا مع نبي الله - رَلر - التمر والماء، والله ما كنا نرى سمراءكم
هذه، ولا ندري ما هي، وإنما كان لباسنا مع رسول الله رَّ النمار - يعني: برد
الأعراب.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار.
١٨٢٦٦ - فى أحمد (٣٢٤/٢): البراد المتفتقة .
٢ - في أحمد: وإنا ليأتي.
٣ - في أحمد: فيشده.
٤ - زيادة من أحمد.
١٨٢٦٧ - رواه أحمد (٢٩٨/٢، ٣٥٤، ٣٥٥، ٤٠٥، ٤١٦، ٤٥٨) والبزار رقم (٣٦٧٧) وابن حبان في
صحیحه رقم (٦٨٣).
مجمع الزوائد ج١٠ م٣٧
٥٧٨
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٦٨ - ١٨٢٧٢
١٨٢٦٨ - وعن معاوية بن قُرَّة قال: قال أبي:
لقد عمرنا مع نبينا وعلي وما لنا طعام إلا الأسودان، ثم قال: هل تدرون ما
الأسودان؟ قلت: لا، قال: الأسودان: التمر والماء.
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح
غير بسطام بن مسلم وهو ثقة .
١٨٢٦٩ - وعن ابن عبّاس قال:
جاء نبيَّ الله - وَله - رجلان حاجتهما واحدة، فتكلم أحدهما فوجد
رسول اللّه وَسَلّ من فيه أُخْلافاً، فقال له: ((أَلا تَسْتَاكُ؟)) فقال: إني لأفعل، ولكن لم
أطعم طعاماً منذ ثلاث، فأمر به رجلاً فآواه وقضی حاجته.
رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد جيد.
١٨٢٧٠ - وعن ابن عمر قال: دخلت مع النبي وَلّ حائطاً من حيطان المدينة،
فجعل يأكل بسراً أخضر، فقال: ((كُلْ يا ابنَ عُمَر)) قلت: ما أشتهيه [يا رسول الله]
قال: ((مَا تَشْتَهِيهِ، إِنَّهُ لَأَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ)) .
١٨٢٧١ - وفي رواية: ((مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الوازع بن نافع، وهو متروك.
١٨٢٧٢ - وعن عائشة قالت: أرسل إلينا آل أبي بكر بقائمة شاة ليلاً، فأمسكت
وقطع رسول الله وَالّر، أو قالت: فأمسك رسول الله وَل وقطعت، قال: فتقول للذي
تحدثه: هذا على غير مصباح.
رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وزاد: فقلت: يا أم المؤمنين، على
١٨٢٦٨ - رواه أحمد (١٩/٤) والبزار رقم (٣٦٨٠) والطبراني في الكبير (٢٥/١٩) وقال البزار: لا نعلم
رواه بهذا الإسناد إلا بسطام بن مسلم وهو بصري مشهور، حدث عنه شعبة وغيره.
١٨٢٦٩ - رواه أحمد (٢٦٧/١) والبزار رقم (٣٦٧٤).
١٨٢٧٢ - رواه أحمد (٩٤/٦) مطولاً، وفيه انقطاع حميد بن هلال العدوي لم يذكر في الرواة عن عائشة.
وقد قال: سمعت عائشة في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رقم (٤٦١) فالله أعلم.
٥٧٩
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٧٣ - ١٨٢٧٦
مصباح؟ قالت: لو كان عندنا دهن مصباح لأكلناه، ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٨٢٧٣ - وعن أنس بن مالك قال: أهديت لرسول اللّه وَّ ثلاثة طوائر، فأطعم
خادمه طائراً، فلما كان من الغد أتته به، فقال لها رسول الله وَّ: ((أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ
تَرْفَعِي(١) شَيْئاً لِغَدٍ، فإِنَّ الله يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير هلال أبي المعلى وهو ثقة.
١٨٢٧٤ - وعن أنسٍ قال:
إن كان السبعة من أصحاب رسول الله و له ليمصون التمرة الواحدة، وأكلوا
الخَبَط حتى وَرِمت أُشْداقهم.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: خليد بن دعلج، وهو ضعيف.
١٨٢٧٥ - وعن جابر بن عبد الله قال: بعثنا رسول اللّه وَلير مع أبي عبيدة ونحن
ست مئة رجل، وبضعة عشر نتلقّى عير قريش، فما وجد لنا رسول الله وَّ من زاد إلا
جراباً من تمر، فكان يعطينا تمرة تمرة كل يوم نمصها، ثم نشرب عليها الماء، فوجدنا
فقدها حين فَنِيَتْ، ثم أقبلنا على الخَبْط نخبطه بعصينا ونشرب عليه الماء.
فذكر الحديث وقال: فقدمنا على رسول الله وَّمِ فقال: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيءٌ؟))
يعني: لحم الحوت، فقلنا: نعم، قال: ((فَأَطْعِمُونَا مِنْهُ)) فأرسنا إليه وَشِيقَة(١) فأكلها.
قلت: فذكر الحديث بطوله وهو في الصحيح، ولكنه قال: ونحنُ ثلاث مئة
وهنا قال: ست مئة وبضعة عشر.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: زَمْعَة بن صالح، وهو ضعيف.
١٨٢٧٦ - وعن طلحة بن عمر قال:
كان الرجل إذا قدم على رسول الله وَّير فلم يكن له عريف بالمدينة ينزل عليه،
١٨٢٧٣ - مکرر رقم (١٧٧٧٤) و(١٨١٨٨) وانظرهما.
١٨٢٧٥ - ١ - الوشيقة: اللحم الذي يقدد ويحمل في الأسفار.
١٨٢٧٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨١٦٠) والبزار رقم (٣٦٧٣) وقال: وطلحة هذا سكن البصرة، وهو
طلحة بن عمرو ولم يرو إلا هذا الحديث.
٥٨٠
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديث: ١٨٢٧٧
نزل بأصحاب(٢) الصفة، وكان لي بها قرناء، فكان يجري علينا، من عند
رسول الله ﴿ كل يَوْمِ بَيْنَ اثْنين مدّان من تمر، فبينما رسول الله وُّ في بعض
الصلوات [إذ] ناداه مناد من أصحابه، يا رسول الله، أحرق التمر بطوننا، وتحرقت عنا
الخُنُفُ(٢)، فلما قضى رسول الله وَّ الصلاة، قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر ما
لقي من قومه من الشدة، قال: ((مَكَثْتُ(٣) أَنَا وصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مَا لَنا طَعَامُ إِلَّ
الْبَرْبَرُ(٤) حَتَّى قَدِمْنَا عَلى إِخْوَانِنَا مِنَ الَأَنْصَارِ، فَوَاسَوْنَا فِي طَعَامِهِمْ، وعِظَمُ طَعَامِهِمُ
الَّمْرُ، واللَّبَنُ (٥)، والذي لا إِله إِلَّ هُوَ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الخُبْزَ واللَّحْمَ لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وإِنَّهُ
لَعَلَّهُ أَنْ تُدْرِكوا زَمَاناً - أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ يَلْبَسُونَ [فِيهِ](٢٦) مِثْلَ أَسْتَارِ الكَعْبَةِ يُغْدَى
عَلَيْكُمْ ويُرَاحُ [فِيهِ](٦) بالچِفَانِ)).
رواه الطبراني والبزار بنحوه إلا أنه قال في أوله: كان أحدنا إذا قدم المدينة
فكان له عريف نزل على عريفه، وإن لم يكن له عريف نزل الصفة، فقدمت المدينة
فنزلت الصفة، فوافقت رجلين، فكان يجري علينا من رسول الله وَ ل ◌ّ كل يوم مدين
اثنين، والباقي بنحوه ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلي وهو
ثقة .
١٨٢٧٧ - وعن فضالة الليثي قال: قدمنا على رسول الله وَلتر، فكان من كان له
عريف نزل على عريفه، ومن لم يكن له عريف نزل الصفة، فلم يكن لي عريف،
فنزلت الصفة، فناداه رجل يوم الجمعة فقال: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر؟ فقال
رسول الله وَل﴾: ((تُوشِكُونَ [أو](١) مَنْ عاشَ مِنْكُمْ يُغْدىْ عَلَيْهِ بِالچِفَانِ ويُرَاحُ،
وَتَكْتَسُونَ كَمَا تُسْتَرُ الکَعْبَةُ».
١ - في الكبير: مع أصحاب.
٢ - الخنف: جمع خنيف، نوع غليظ من الكتان الرديء، وفسرت في البزار: بالبرود التي تشبه
اليمانية .
٣- في الكبير: فكنت.
٤ - البرير: ثم الأراك.
٥ - ليس في الكبير: واللبن.
٠ ٦ - زيادة من الكبير.
١٨٢٧٧ - ١ - زيادة من الكبير (٣٢٠/١٨).