Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٢-٣ / الحديثان: ١٤٧٦١ و ١٤٧٦٢ رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا أن في ترجمة أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري، أن معمراً كان له ابن أخ رافضي، فأدخل هذا الحديث في كتبه وكان معمر مهيباً لا يُراجع وسمعه عبد الرزاق. ١٤٧٦١ - وعن عمران بن الحُصين. أن رسول الله قال لعلي: ((لا يُحِبُّكَ إِلَّ مُؤمِنُ ولا يُبْغِضُكَ إلّ مُنَافِقٌ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن كثير الكوفي، حرق أحمد حديثه وضعفه الجمهور، ووثقه ابن معين، وعثمان بن هشام: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٣٧ - ٤ - ٢٢ - ٣ - باب فيمن يُفرط في مَحبته وبُغضه ١٤٧٦٢ - عن علي بن أبي طالب قال: دعاني رسول الله﴾ فقال: (إِنَّ فِيْكَ مَثلاً مِنْ عِيْسَى، أَبْغَضَتْهُ اليَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا (١) أُمَّهُ، وأَخَتْهُ النَّصَارَىْ حَتَّى أَنْزَلُوْهُ بِالمَنْزِلِ الذِي لَيْسَ به)). ألا وإنّهُ يُهْلِك فيَّ اثنانِ مُحِبُّ مفرط (٢) يُقرِّظني بما ليس في، ومبغض يحمله شَتَلانِي(٣) على أن يبهتني، ألا وإني لست بنبي ولا يُوحى إليَّ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحقُّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وکرهتم. رواه عبد الله والبزار باختصار وأبو يعلى أتم منه، وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى: الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف، وفي إسناد البزار: محمد بن كثير القرشي الكوفي، وهو ضعيف. ١٤٧٦٢ - رواه عبد الله رقم (١٣٧٧)، والبزار رقم (٢٥٦٦) وابن أبي عاصم في السنة رقم (١٠٠٤) وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم (٢٥٩) وقال: هذا حديث لايصح. وحسن إستاده الشيخ أحمد شاكر. ١ - البهت: القذف بالباطل وافتراء الكذب. ٢ - أفرط: أسرف وجاوز الحد. ٣ - شنيء يشنأ: أبغض. ١٨٢ كتاب المناقب / الباب: ٤ - ٢٣ / الحديثان : ١٤٧٦٣ و ١٤٧٦٤ ٣٧ - ٤ - ٢٣ - باب في قتاله ومن يقاتله ١٤٧٦٣ - عن أبي سعيد قال: كنا جلوساً ننتظر رسول الله وَّ فخرج علينا من بعض بيوت نسائه قال: فقمنا معه فانقطعت نعله، فتخلف عليها علي يخصفها ومضى رسول اللّه وَ﴾ ومضينا معه، ثم قام ينتظره وقمنا معه، فقال: ((إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلىْ تَأْوِيلِ هَذا القُرْآنِ كَمَ قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ)) فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال: ((لاَ ولَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ)). قال: فجئنا نبشره قال: فكأنه قد سمعه. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. ٩/١٣٤ ١٤٧٦٤ - وعن أبي رافع قال: دخلت على رسول الله وَ لّ وهو نائم أو يوحى إليه، وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها، فأوقظه، فاضطجعت بينه وبين الحية، فإن كان شيء كان بي دونه، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾(١) - الآية. قال: ((الحَمْدُ لله)) فرآنِي إلى جانبه، قال: مَا أَضْجَعَكَ هَهُنَا؟)) قلت: لمكان هذه الحية، قال: ((قُمْ إِلَيْهَا فَاقْتَلْهَا)) فقتلتها فحمد الله، ثم أخذ بيدي فقال: ((يا أَبَا رَافِعٍ سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيًّا حَقٌّ عَلى اللَّهِ - تَعالى - جِهَادُهُمْ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شيْءٌ)». رواه الطبراني، وفيه: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان، ويحيى بن الحسين بن الفرات: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ١٤٧٦٣ - رواه أحمد (٣٣/٣، ٨٢) وأبو يعلى رقم (١٠٨٦) أيضاً، وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم (٣٨٦). ١٤٧٦٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٥٥). ١ - سورة المائدة، الآية: ٥٥. ١٨٣ كتاب المناقب / الباب: ٤ - ٢٤ / الأحاديث: ١٤٧٦٥ - ١٤٧٦٧ ١٤٧٦٥ - وعن ابن عبّاس: أن عليًّا كان يقول في حياة رسول الله وَيقول: إن اللّهَ - عزّ وجلّ - يقول: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىْ أَعْقَائِكُمْ﴾(١) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله - تعالى -، والله لئن ماتَ أو قُتِلَ لأقاتلن على ما قاتَلَ عليه حتى أموتَ، والله إني لأخُوه ووليُّه وابن عمه ووارثه، فمن أحقّ به مني. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٤٧٦٦ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال: لما افتتح رسول الله وَل ◌ّ مكة انصرف إلى الطائف فحاصرها سبع عشرة أو ثمان عشرة، فلم يفتتحها، ثم أوغل رَوْحة أو غُدْوة، ثم نزل، ثم هجّر، فقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأُوْصِيْكُمْ بِعِثْرَتِي خَيْراً، وإنَّ مَوْعِدَكُمْ الحَوْضُ، والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَلَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ أُوْ لُأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلاً مِنِّي أو لِنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أُعْنَاقَ مُقَاتِلِيْهِمْ وَلَيْسَبِيَنَّ ذَرَارِيْهِمْ)). قال: فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر، وأخذ بيد علي، فقال: ((هذا هُوَ)). رواه أبو يعلى، وفيه: طلحة بن جبر، وثقه بن معين في رواية، وضعفه الجوزجاني، وبقية رجاله ثقات. ٣٧ - ٤ - ٢٤ - باب الحق مع علي رضي الله عنه ١٤٧٦٧ - عن أمِّ سَلمةَ قالَتْ: سمعتُ رسولَ اللهِلَّه يقولُ: (عَلِّ مَعَ القُرْآنِ والقُرْآنُ مَعَ عَلٍِّ لا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الخَوْضَ)). رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: صالح بن أبي الأسود، وهو ضعيف . ١٤٧٦٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٧٦). ١ - سورة آل عمران، الآية: ١٤٤. ١٤٧٦٦ - رواه أبو يعلى رقم (٨٥٩). ١٤٧٦٧ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٧٢٠) وقال: لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: صالح بن أبي الأسود، ورواه الحاكم في المستدرك (١٢٤/٣) وصححه ووافقه الذهبي. وشيخ الطبراني عياد بن عيسى الجعفي الكوفي، غير مترجم. ١٨٤ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٤ / الأحاديث: ١٤٧٦٨ - ١٤٧٧١ ١٤٧٦٨ - وعن أم سلمة أنها كانت تقول: ٩/١٣٥٪ کان عليٌّ على الحق من اتبعه اتبع الحق ومن ترکه ترك الحق عهد معهود قبل يومه هذا. رواه الطبراني وفيه: مالك بن جعونة، ولم أعرفه، وبقية أحد الإسنادين ثقات. ١٤٧٦٩ - وعن جُري بن سَمُرة قال: لما كان من(١) أهل البصرة الذي كان بينهم وبين علي بن أبي طالب، انطلقت حتى أتيت المدينة، فأتيت ميمونة بنت الحارث، وهي من بني هلال فسلمت عليها، فقالت: ممن الرجل؟ قلت: من أهل العراق، قالت: من أي أهل العراق؟ قلت: من أهل الكوفة، قالت: من أي أهل الكوفة؟ قلت: من بني عامر، قالت: مرحباً قُرْباً علىْ قُرْبٍ ورُحْباً على رُخْبٍ فمجيءُ ما جاء بك؟ قلت: كان بين علي وطلحة [والزبير](٢) الذي كان فأقبلت فبايعت علياً، قالت: فالحق به، فوالله ما ضلَّ ولا ضل به حتى قالتها ثلاثاً. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير جري بن سمرة وهو ثقة. ١٤٧٧٠ - وعن علي بن ربيعة قال: سمعت علياً وأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما لي أراك تستحيل الناس(١) استحالَةَ الرجل إبلَه، أَبِعهدٍ من رسول الله ﴾ أم شيئاً رأيته؟ قال: والله ما كُذِيت ولا كَذَّبت، ولا ضللت ولا ضل بي، بل عهد من رسول اله ﴾ ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ اقْتَرَىْ﴾(٢). رواه أبو يعلى، وفيه: الربيع بن سهل، وهو ضعيف. ١٤٧٧١ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله﴾مه لعلي: ١٤٧٦٨ - رواه الطبراني في الكبير (٣٢٩/٢٣، ٣٩٥). ١٤٧٦٩ -في الكبير (٩/٢٤- ١٠): بین. ٢ - زيادة من الكبير. ١٤٧٧٠ - رواه أبو يعلى رقم (٥١٨). ١ - تستحيل الناس: تحركهم وتدفعهم كالراعي. ٢ - سورة طه، الآية: ٦١. ١٤٧٧١ - رواه البزار رقم (٢٥٦٥). ١٨٥ كتاب المناقب / الباب: ٤ -٢٤ / الأحاديث: ١٤٧٧٢ - ١٤٧٧٤ (يَا عَلِيُّ مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللَّهَ، ومَنْ فَارَقَكَ يَا عَلِيُّ فَارَقَنِي)). رواه البزار ورجاله ثقات. ٣٧ - ٤ - ٢٥ - باب حالته في الآخرة ١٤٧٧٢ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَله : ((يا عَلِيُّ مَعَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَصاً مِن عَصِيِّ الجَنَّةِ، تَذُوْدُ بِهَا المُنَافِقِينَ عَنْ حَوْضِي». رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سلام بن سليمان المدائني وزيد العمي وهما ضعيفان، وقد وثقا، وبقية رجالهما ثقات. ١٤٧٧٣ - وعن عبد الله بن إجارة بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو على المنبر يقول: إني (٢) أُذود عن حوض رسول الله وَل بيديّ هاتين القصيرتين الكفار والمنافقين كما تزود السقاة غريبة الإبل عن حياضهم. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن قدامة الجوهري وهو ضعيف. ١٤٧٧٤ - وعن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله وَل : ((أَلَا تَرْضىْ يَا عَلِيُّ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الَِّّيْنَ فِي صَعِيْدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَهُمُ العَطَشُ فَكَانَ أُوَّلُ مَنْ يُدْعِى إِبْرَاهِيمُ فَيُكْسِى ثَوْبَيْنِ أُبْيَضَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ العَرْشِ ثُمَّ يُفْجَرُ مَثْعَبُ(١) مِنَ الجَنَّةِ إِلى حَوْضِي، وَحَوْضِي أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ ٩/١٣٦ بُصْرِىُ وصَنْعَاءَ، فِيْهِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَشْرَبُ وَأَتَوَضَّأُ وَأُكْسَىْ ثَوْبَيْنٍ أُبْيَضَيْنٍ، ثُمَّ أَقُوْمُ عَنْ يَمِينِ العَرْشِ، ثُمَّ تُدْعَى فَتَشْرَبَ وَتَتَوَضَّأُ وتُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ فَتَقُومُ مَعِي ولَ أُدْعِى إِلَى خَيْرِ إِلَّ دُعِيْتَ لَهُ)). ورواه الطبراني في الصغير رقم (١٠١٤) أيضاً، وشيخ الطبراني: محمد بن زيدان الكوفي، غير مترجم . ١٤٧٧٤ - ١ - مَثْعب: مُجري. ١٨٦ كتاب المناقب / الباب: ٤ -٢٦ -١ / الحديثان : ١٤٧٧٥ و ١٤٧٧٦ رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عمران بن ميثم، وهو كذاب. ٣٧ - ٤ - ٢٦ - ١ - باب وفاته رضي الله عنه ١٤٧٧٥ - عن عمّار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي رَفيقين في غزوة [ذات](١) العَشيرة، فلما نزلها رسول الله وَّه وأقام بها، رأينا بها ناساً من بني مُدْلج يعملون في عين لهم [في نخل](١) فقال [لي](١) علي: يا أبا اليقظان، هل لك أن أتي (٢) هؤلاء فننظر كيف يعملون؟ فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعةً، ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا وعلي، فاضطجعنا في صُوْرٍ مِنْ نَخْلٍ (٢) في دَفْعَاءَ(٤) من التراب فنمنا، والله ما أُهَبَّنَا إلا رسول الله وَ له يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدَّفْعَاء، فيومئذ قال رسول الله وَه لعلي: ((أَبَا تُرَابٍ)) لما يرى عليه من التراب. ثم قال: ((أَلَا أَحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ))؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ((أَحْمِرُ ثَمُوْدٍ الذي عَقَرَ النَّاقَةَ، والذي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ هَذِهِ)) يعني: قَرْنَه ((حَتَّى يُبَلَّ مِنْهُ هَذِه)) يعني: لحيته. رواه أحمد والطبراني والبزار باختصار ورجال الجميع موثقون إلا أن التابعي لم يسمع من عمار. ١٤٧٧٦ - وعن صهيب، عن النبي ◌َّل: أنه قال يوماً لعلي رضي الله عنه: ((مَنْ أَشقَى الأوَّلِيْنَ؟)) قال: الذي عقر الناقة يا رسول الله قال: ((صَدَقْتَ)) قال: ((فَمَنْ أَشْقَى الآخَرِينَ؟ قال: لا علم لي يا رسول الله، قال: ((الذي يَضْرِبُكَ على هَذِهِ)) وأشار النبي ◌َ إلی یافُوخِه، فكان ١٤٧٧٥ - رواه أحمد (٢٦٣/٤) والبزار رقم (٢٥٦٧) وانظر الصحيحة رقم (١٧٤٣). ١ - زيادة: من أحمد. ٢ - في أحمد: نأتي. ٣ - صور من نخل: جماعة من النخل. ٤ - الدقعاء: التراب الدقيق على وجه الأرض. ١٤٧٧٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٣١١)، وأبو يعلى رقم (٤٨٥)، وفيهما أيضاً: عثمان بن صهيب لم يوثقه غير ابن حبان. وله شواهد انظرها في الصحيح رقم (١٠٨٨). ١٨٧ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦ -١ / الأحاديث: ١٤٧٧٧ - ١٤٧٧٩ علي رضي الله عنه يقول لأهل العراق، وددت أنه قد انبعث أشقاكم يخضب هذه - يعني: لحيته - من هذه، ووضع يده على مقدم رأسه. رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه: رشدين بن سعد، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات . ١٤٧٧٧ - وعن جابر - يعني: ابن سمرة - قال: قال رسول الله وَ لاير العلي: ((مَنْ أَشْقَى ثَمُودُ؟)) قال: من عقر الناقة، قال: ((فَمَنْ أَشْقَى هَذِهِ الأَمَّةِ؟)) قال: الله أعلم، قال: ((قَاتِلُكَ)). رواه الطبراني، وفيه: ناصح بن عبد الله، وهو متروك. ١٤٧٧٨ - وعنه قال: قال رسول الله وَلّ لعلي رضي الله عنه: ((إِنَّكَ امْرُؤْ مُسْتَخْلَفٌ وإِنَّكَ مَقْتُولٌ، وهَذِهِ مَخْضُوْبَةً مِنْ هَذِهِ) - يعني لحيته من رأسه . رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، وفيه: ناصح بن عبد الله، وهو متروك. ١٤٧٧٩ - وعن فَضَالَة بن أبي فَضَالة الأنصاري قال: خرجت مع أبي عائداً ٩/١٣٧ لعلي وكان مريضاً، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل، لو هلكت به لم يَلِك إلاّ أعْرَابُ جُهينة، فلو دخلت المدينة كنت بين أصحابك، فإن أصابك ما تخاف أو نخاف عليك وَلِيَكَ أصحابُك، وكان أبو فضالة من أهل بدر، فقال له علي: إني لست ميتاً من مرضي هذا - أو من وجعي هذا - إنه عهد إليّ النبي صل﴿ أني لا أموت حتى أحسِبه قال: أضرب(١) أو تخضب هذه من هذه، يعني: ضاربه، فقتل أبو فضالة معه بصفین . ١٤٧٧٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٠٣٧). ١٤٧٧٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٠٣٨). ١٤٧٧٩ - مكرر رقم (٨٩٤٦). ١ - في أحمد رقم (٨٠٢): أُؤْمِّر. ١٨٨ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦-١ / الأحاديث: ١٤٧٨٠ - ١٤٧٨٢ رواه البزار وأحمد بنحوه ورجاله موثقون. 1 ١٤٧٨٠ - وعن أبي سنان الدولي: أنه عاد علياً في شكوى اشتكاها، فقال له: لقد تخوفنا عليك في شكواك هذه، فقال: ولكني والله ما تخوَّفت على نفسي منه لأني سمعت الصادق المصدوق وَّه يقول: ((إنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هُنَا، وضَرْبَةً هَاهُنَا)) وأشار إلى صِدغِه فَيَسَيْلُ دَمُها حَتَّى يَخْضِبَ لِحْيَتَكَ وَيَكُوْنَ صَاحِبُها أَشْقَاهَا كَمَا كانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُوْد)). رواه الطبراني، وإسناده حسن. ١٤٧٨١ - وعن أبي سنان يزيد بن أمية(١) الديلي قال: مرض علي بن أبي طالب مرضاً شديداً حتى أذْنَفَ(٢)، وخفنا عليه، ثم إنه برأ ونَقه(٣) فقلنا: هنيئاً لك أبا الحسن، الحمد لله الذي عافاك، قد كنا تخوفنا عليك، قال: لكني لم أخف على نفسي، أخبرني الصادق المصدوق وَّةِ ((أَنِّي لا أُمُوتُ حَتَّى أَضْرَبَ عَلَى هَذِهِ) وأشار إلى مقدم رأسه الأيسر ((فَتُخْضَبَ هَذِهِ مِنْهَا بِدَمٍ)) وأخذ بلحيته وقال: ((يَقْتُلُكَ أَشْقَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ، أُشْقَى بَنِي فُلانٍ مِنْ ثَمُودَ)) قال: فنسبَهُ رسول الله وَّه إلى فخذه الدنيا دون ثمود. رواه أبو يعلى، وفيه: والد علي بن المديني، وهو ضعيف. ١٤٧٨٢ - وعن عبد الله بن سُبيع قال: سمعت علياً عليه السلام يقول: لَتُخْضَبَنَّ هذه من هذه فما ينتظر بي الأشقى؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، فأخبرنا به نبير عترته(١)! قال: إذاً تقتلون بي غير قاتلي، قالوا: فاستخلف علينا، قال: لا، ولكن ١٤٧٨٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٧٣). ١٤٧٨١ - رواه أبو يعلى رقم (٥٦٩) وله شواهد صحيحة انظر في الصحيحين رقم (١٠٨٨). ١ - في الأصل: مرة. والتصحيح من أبي يعلى. ٢ - الدَّنف: المرض الملازم. ٣ - نقه: برأ وشفي . ١٤٧٨٢ - رواه أحمد رقم (١٠٧٨) وأبو يعلى رقم (٥٩٠) والبزار رقم (٢٥٧٢). ١ - نبير: نستأصل، من البوار وهو الهلاك. والعترة: الأقرباء من من ولد غيره، وقيل: الرهط والعشيرة الأدنون. وفي نسخة بهامش ا: عفيرته. ١٨٩ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦-١ / الأحاديث: ١٤٧٨٣ - ١٤٧٨٦ أترككم إلى ما ترَكَّكُم إليه رسول الله #، قالوا: فماذا تقول لربك إذا أتيته؟ قال: أقول: اللهم تركتني فيهم ما بدا لك، ثم قبضتني إليك، وأنت فيهم، فإن شئتَ أصلحتهم، وإن شئتَ أفسدتهم. رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سبيع وهو ثقة. ورواه البزار بإسناد حسن. ١٤٧٨٣ - وعن ثعلبة: أنه قال على المنبر: والله إنه لعهد النبي الأمي # إليَّ أن الأمةَ ستغدر بي. رواه البزار، وفيه: علي بن قادم، وقد وثق، وضعف. ١٤٧٨٤ - وعن عائشةَ قالت: رأيت النبي ﴿ التزم علياً وقبّله ويقولُ: ٩/١٣٨ (ِأَبِي الوَحِيْدُ الشَّهِيْدُ !! بِأبِي الوَحِيْدُ الشَّهِيْدُ)) رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه. ١٤٧٨٥ - وعن أبي رافع: أن رسول الله ﴿ قال لعلي قبل موته: (قُبْرِىءُ نِعَّتِي وَتُقْتَلُ(١) عَلى سُتّي)). رواه البزار، وفيه: جماعة ضعفاء، وقد وثقوا. ١٤٧٨٦ - وعن علي قال: أتاني عبد الله بن سلام وقد وضعت قدمي في الغَرْز(١) فقال لي: لا تقدم العراق فإني أخشى أن يصيبك بها ذُباب السيف(٢) قال ١٤٧٨٣ - رواه البزار رقم (٢٥٦٩) عن ثعلبة بن يزيد، عن أبيه - هكذا قال وأحسبه غلط، إنما هو عن على - قال: سمعت علياً يقول على المنبر ... )) وقال البزار: قد رواه فطر بن خليفة وغيره، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة، عن علي. ١٤٧٨٤ - ورواه أبو يعلى رقم (٤٥٧٦) وفيه: محمد بن عبد الرحيم بن شروس الجلبي، وعمر بن ميناء؛ مجهولان. وسويد بن سعيد: ضعيف. ١٤٧٨٥ - ١ - في الأصل: تقبل. والتصحيح من البزار رقم (٢٥٧٠). ١٤٧٨٦ - رواه أبو يعلى رقم (٤٩١) والبزار رقم (٢٥٧١). ١ - الغرز: الركاب. ٢ - ذباب السيف: طرفه الذي يضرب به. ١٩٠ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦ -١ / الحديثان: ١٤٧٨٧ و ١٤٧٨٨ علي: وايم الله لقد أخبرني به رسول الله وَلاته، قال أبو الأسود: فما رأيت كاليوم، قطّ محارباً يخبر بذا عن نفسه. رواه أبو يعلى والبزار بنحوه ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة [مأمون]. ١٤٧٨٧ - وعن ابن عبّاس قال: قال علي: يا رسول الله، إنك كنت قلت لي يوم أحد حين أخرت(١) عن الشهادة: ((إِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ)) قال: ((كَيْفَ خَبَرُكَ إِذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ)) وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه، فقال علي: أما إذ بيّنت لي ما بَّنت فليس ذاك في مواطن الصبر، ولكن هو في مواطن البُشرى والكرامة. رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن كيسان المروزي، وهو ضعيف. ١٤٧٨٨ - وعن أبي صالح - يعني: الحنفي -، عن علي قال: رأيت النبي و ◌ّر في منامي فشكوت إليه ما لقيت من أمته من الأولاد(١) واللّدد(٢)، فبكيت، فقال لي: لا تبك يا علي والتفت، فالتفت فإذا رجلان يتصعدان، وإذا جَلامِيدُ(٣) تُرضخ(٤) بها رؤوسهما حتى تُفْضَخَ، ثم يرجع. أو قال: يعود. قال: فغدوت إلى علي كما كنت أغدو عليه كل يوم؛ حتى إذا كنت في الخرَّازين لقيت الناس فقالوا لي: قُتل أمير المؤمنين. رواه أبو يعلى هكذا، ولعل الرائي هو أبو صالح رآه لعلي، وأن الذين رآهما ابن ملجم القاتل ورفيقه والله أعلم، ورجاله ثقات. ١٤٧٨٧ - ١ - في الكبير رقم (١٢٠٤٣): أُخرجت. ١٤٧٨٨ - رواه أبو يعلى رقم (٥٢٠) وفيه: شريك بن عبد الله النخعي، صدوق يخطىء كثيراً. ١ - الأود: الثقل والانحراف. ٢ - اللدد: اشتداد الخصومة . ٣ - الجلاميد: الصخر. ٤ - رضّح ورضخَ: كَسَرَ. ١٩١ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦ -٢ / الحدیثان: ١٤٧٨٩ و ١٤٧٩٠ ٣٧ - ٤ - ٢٦ - ٢ - باب ١٤٧٨٩ - عن أبي الطَّفيل قال: دعاهم علي إلى البيعة فجاء فيهم عبد الرحمن بن مُلْجم وقد كان رآه قبل ذلك مرتين، ثم قال: ما يحبس أشقاها؟ والذي نفسي بيده لتُخْضَبَنَّ هذه من هذه، وتمثل بهذين البيتين: اشْدُدْ حَيَازِيْمَكَ لِلْمَوْ تِ فإِنَّ المَوْتَ آتَيْكَ إِذَا حَلَّ بِوَادِيْكَ(١) ولا تَجْزَعْ مِنَ المَوْتِ رواه الطبراني، عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد، وهو ضعيف. ٩/١٣٩ ١٤٧٩٠ - وعن عوانة بن الحكم قال: لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم علياً وحمل إلى منزله أتاه العَوّاد فحمد الله وأثنى عليه وصلَّى على النبي ◌َِّ ثم قال: كُلَّ امْرِئٍ ملاقٍ ما يفر منه، والأجل مساق النفس، والهرب من آفاته، كم اطَّردت الأنام أبحثها عن مكنون هذا الأمر، فأبى الله - عز وجل - إلا خفاءَه، هيهان علم مخزون. أما وصيتي إيّاكم فالله - عز وجل - لا تشركوا به شيئاً، ومحمد ◌َّله لا تُضَيِّعوا سنته، أقيموا هذين العمودين، وخلاكم ذم، ما لم تشردوا، وأُحْمِلَ كل امرىءٍ مجهوده، وخفف عن الجهلة برب رحيم، ودين قويم، وإمام عليم، كنا في رياح وذُري أَغْصَانٍ(١)، وتحت ظل غمامه اضمحلٌ مركزها(٢) فيحطّها عُلو خاوركم(٣) تَدَنِّي أيامنا (٤) تباعاً، ثم هواه(٥)، فستعقبون من بعده جثة خواء ساكنة بعد حركة كاظمة، بعد نطوق، إنه أبلغ (٦) للمعتبرين من نطق ١٤٧٨٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٦٩). ١ - في نسخة بهامش ا: بناديك. ١٤٧٩٠ - ١ - في الأصل: ذوي أعصار. والتصحيح من الكبير رقم (١٦٧). ٢ - في الأصل: مركدها. ٣ - في الكبير: عانٍ جاوركم. ٤ - في الكبير: أياماً . ٥ - في الكبير: هوی. ٦ - في الكبير: أوعظ. بدل: أبلغ. ١٩٢ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦-٢ / الحديث: ١٤٧٩١ البليغ، وداعیکم داع مرصد للتلاق، غداً ترون أيامي، ويكشف عن سرائري، لن يحابيني الله - عز وجل - إلا أن أتزلفه بتقوى فيغفر عن فرط موعود، عليكم السلام يوم اللّزام إن أبق فأنا وَلي دمي، وإن أَفْنَ فالفناء ميعادي، العفو لي منه فدية(٧) ولكم حسنة، فاعفوا عفا الله عنا وعنكم ﴿أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(٨) ثم قال: لا مَرْحَلَ عَنْهُ وَلاَ فَوْتُ عِشْ مَا بَدَا لَكَ قَصْرُكَ المَوْتُ زَالَ الغِنِىْ وَتَقَوَّضَ البَيْتُ بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَتِهِ ولَعَلَّ مَا تُجْدِي لَنَا لَيْتُ يا لَيْتَ شِعْرِي ما يُرَادُ بِنَا رواه الطبراني، وفيه: هشام الكلبي، وهو متروك. ١٤٧٩١ - وعن إسماعيل بن راشد قال: كان من حديث ابن مُلْجم - لعنه الله - ٩/١٤٠ وأصحابه أن عبد الرحمن بن ملجم والبرك بن عبد الله وعمرو بن بكر التميمي اجتمعوا بمكة، فذكروا أمَرَ النّاس، وعابوا عَمَلَ(١) ولاتهم، ثم ذكروا أهل النهروان(٢) فترحموا عليهم، فقالوا: والله ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئاً؟ إخواننا الذين كانوا دُعاة الناس لعبادة ربّهم، الذين كانوا لا يخافونَ في الله لومة لائمٍ، فلو شَرَيْنا أَنْفُسَنا فأتينا أئمة الضّلالة، فالتمسنا قَتْلَهُمْ، فأرحنا منهم البلاد، وثأرنا بهم إخواننا. قال ابن ملجم - وكان من أهل مصر -: أنا أكفيكم عليّ بن أبي طالب. وقال البرك بن عبد الله: أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان. وقال عمرو بن بكر التميمي: أنا أكفيكم عمروبن العاص. ٧ - في الكبير: قربة. ٨ - سورة النور، الآية: ٢٢. ١٤٧٩١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٦٨) والطبري في تاريخه (٨٣/٢ - ٨٦)، وبعضه في تهذيب الآثار مسند علي رقم (١٣٧) بإسناد معضل، لأن إسماعيل بن راشد السلمي من أتباع التابعين وهو مجهول الحال. ١ - في الأصل: عليهم. والتصحيح من الكبير. ٢ - في الكبير: النهر. ١٩٣ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦ -٢ / الحديث: ١٤٧٩١ فتعاهدوا وتَوَاثَقُوا بالله أن(٣) لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتلَه أو يموتَ دُونِه فأخذوا أسيافَهُم فسمُّوها اتعَّدوا(١) لسبع عشرة خلت (٤) من شهر رمضان أن يَثِبَ كلَّ واحد على صاحبه الذي توجه إليه. وأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يطلب، فأمَّا ابن ملجم المرادي، فأتى أصحابه بالكوفة، وكاتَمهم أمره كراهيةَ أن يُظْهِرُوا شيئاً من أمره، وأنه لقي أصحابه من تَيْمِ الرَّبَاب وقد قتل علي منهم ◌ِدَّةً يوم النهر، فذكروا قتلاهم فترحموا عليهم. قال: ولقي من يومه ذلك امرأة من تيم الرَّبابِ، يقال لها: قِطَامِ بنت الشّحنة وقد قتل علي بن أبي طالب أباها وأخاها يوم النَّهر، وكانت فَائِقَةَ الجمال، فلما رآها التبست بعقله ونسي حاجته التي جاء لها، فخطبها، فقالت: لا أتزوج حتى تشفيني(٥). قال: وما تشائين؟ قالت: ثلاثة آلاف وعبد وقِيْنة وقتل علي بن أبي طالب، فقال: هو مهر لك. فأما قتل علي بن أبي طالب فما أراك ذكرتيه وأنت تريدينَه، قالت: بلى، فالتمس غرّته، فإن أصبته شفيت نفسك ونفسي نفعكَ(٦) معي العيش، وإن قتلت فما عند الله - عز وجل - خير من الدنيا وزبرج (٧) أهلها، فقال: ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتلُ علي. قالت: فإذا أردت ذلك فأخبرني حتى أطلب لك من يشد ظهرك، ويساعدك على أمرك، فبعَثَت إلى رجلٍ من قومها من تْمِ الرَّباب يقال له: وِردَان، فكلَّمته فأجابها، وأتى ابنُ ملجم رجلاً من أَشْجَع يقال له: شبيب بن نَجْدة، فقال له: هل لك في شرفِ الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: قتل علي. قال: ثكلتك أمك لقد جئت شيئاً إذًا، كيف تقدر على قتله؟ قال: أكمن له في السَّحَرِ، فإذا خرجَ إلى صلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، فإن نجونا شفينا أنفسنا ٣ - ليس في الكبير: أن. ٤ - ليس في الكبير: خلت. ٥ - في الكبير: تشتفي لي . ٦ - في الأصل: تفعل. والتصحيح من الكبير. ٧ - الزبرج: الزينة والذهب. مجمع الزوائد ج٩ م١٣ ١٩٤ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦-٢ / الحديث: ١٤٧٩١ وأدركنا ثأرنا، وإن قتلنا، فما عند الله خيرٌ من الدنيا وزبرج أهلها، قال: ويحك لو كان غير علي، كان أهون علي، قد عرفت بلاءَه في الإسلام، وسابقته مع النبي ◌َّ وما أجدني أشرح(٩) لقتله. قال: أما تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين؟ قال: بلى (٩) قال: نقتله بما قتل من إخواننا، فأجابه فجاؤوا حتى دخلوا على قِطام، وهي في المسجد الأعظم ٩/١٤١ معتكفة فيه، فقالوا لها: قد اجتمع رأينا على قتل علي. قالت(١٠): فإذا أردتم ذلك فأتوني فجاء فقال: هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبي أن يقتل كلَّ واحد منا صاحبه، فدعت لهم بالحرير فعصبتهم، وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي، فخرج [علي رضي الله عنه](١١) لصلاة الغداة فجعل يقول(١٢): الصلاةَ الصلاة، فشد عليه شبيب، فضربه بالسيف، فوقع السيف بعضادتي الباب أو بالطّاق، فشد عليه ابن ملجم فضربه [بالسيف] (١١) على (١٣) قَرْنه وهربَ حتى ورد أن حتى (١٤) دخل منزلَه، ودخل رجل من بني أمه(١٥) وهو ينزع السيف والحديد(١٦) عن صدره، فقال: ما هذا السيف والحديد(١٦)؟ فأخبره بما كان، فذهب إلى منزله، فجاء بسيفه فضربَه حتى قتله، وخرج شبيب نحو أبواب كِندة، فشدَّ عليه الناس إلا أن رجلاً [من حضرموت](١١) يقال له: عويمر ضرب رجله بالسيف، فصرعه، وجَثَّم عليه الحضرمي، فلما رأى الناس قد أقبلوا في طلبه، وسيف شبيب في يده خشي على نفسه، فتركه فنجا بنفسه، ونجا شبيب في غِمار الناس، وخرج ابن مُلْجم، فشدَّ عليه ٨ - في الكبير: أنشرح. ٩ - في الأصل: نعم. والتصحيح من الكبير. ١٠ - في الأصل: قال. ١١ - زيادة من الكبير. ١٢ - في الكبير: ينادي. ١٣ - في الكبير: في. بدل: على. ١٤ - في الأصل: على. بدل: حتى. ١٥ - في ١: أسد. وفي المطبوع: أسيد. والمثبت من الكبير. ١٦ - في الكبير: الحرير. ١٩٥ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦-٢ / الحديث: ١٤٧٩١ رجل من [أهل](١) همذان يكنى أبا أدما، فضرب رجله، فصرعه، وتأخر عليّ ودفع في ظهر جعْدة بن هُبیرة بن أبي وَهْب، فصلَّی بالناس الغداة، وشدّ علیه الناس من كل جانب. وذكروا أن محمد بن حنيف قال: والله إني لأصلي تلك الليلة [التي ضرب فيها علي](١) في المسجد الأعظم قريباً من السدة في رجال كثيرةٍ من أهل المصر ما فيهم إلا قيام وركوع وسجود، ما يسأمون من أوّل الليل إلى آخره، إذ خرج علي لصلاة الغداة وجعل ينادي: أيها الناس الصلاة الصلاة، فما أدري أتكلم بهذه الكلمات، أو نظرت إلى بريق السيف(٢) وسمعت: الحكم لله، لا لك يا علي، ولا لأصحابك. فرأيت سيفاً ورأيت ناساً، وسمعت علياً يقول: لا يفوتكم الرجل، وشد عليه الناس من كل جانب، فلم أبرح حتى أَخِذَ ابن ملجم، فأدخِل على عليٍّ، فدخلت فيمن دخل من الناس، فسمعت علياً يقول: النفس بالنفس، إن هلكت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت، رأيت فيه رأيي. ولما أدخل ابن ملجم على علي قال له: يا عدو الله، ألم أحسن إليك؟ ألم أفعل بك؟ قال: بلى، قال: فما حملك على هذا؟ قال: شحذته أربعين صباحاً فسألت الله أن يقتلَ به شرَّ خلقه، قال له على: ما أراك إلا مقتولاً به، وما أراك إلا من شرِّ خلق الله عز وجل. وكان ابن ملجم مكتوفاً بين يدي الحسن، إذ نادته أم كلثوم بنت علي وهي نبكي: يا عدو الله [إنه](١) لا بأس على أبي، والله - عز وجل - مخزيك، قال: فعلام تبكين، والله لقد اشتريته بألف، وسممته بألف، ولو كانت هذه الضربة لِجميع أهل ٩/١٤٢ المصر، ما بقي منهم أحد ساعة، وهذا أبوك باقياً حتى الآن، فقال علي للحسن: إن بقيت رأيت فيه رأيي، ولئن هلكت من ضربتي هذه، فاضربه ضربةً ولا تمثِّل به فإني سمعت رسول الله ﴿ يَنْهى عن المُثْله ولو بالكَلْب العَقور. وذكر أن جندب بن عبد الله دخل على عليّ يسأل به، فقال: يا أمير المؤمنين إن فقدناك ولا نفقدك، فنبايع الحسن؟ قال: ما آمركم ولا أنهاكم، أنتم أبصرُ، فلما (١) زيادة من الكبير (٢) زيادة في الكبير: السيوف. ١٩٦ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦ -٢ / الحديث: ١٤٧٩١ قبض علي - رضي الله عنه - بعث الحسن إلى ابن ملجم، فدخل عليه فقال له ابن ملجم: هل لك في خصلة: إني والله ما أعطيت الله عهداً إلا وفّيت به، إني كنت أعطيت الله عهداً أن أقتل علياً ومعاوية أو أموت دونهما، فإن شئت خليت بيني وبينه ولك الله علي إن لم أقتله أن آتيك حتى أضع يديّ في يدك، فقال له الحسن: لا والله أو تعاين النَّار، فقدَّمَه فقتله ثم أخذه الناس فأدرجوه في بَوَارٍ، ثم أحرقوه بالنَّار. وقد كان علي - رضي الله عنه - قال: يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضونَ دماء المسلمين، تقولون: قُتل أمير المؤمنين، قتل أمير المؤمنين، ألا لا يُقْتَلُ بي إلا قاتلى . وأما البرك بن عبد الله فقعد لمعاوية، فخرج لصلاة الغداة، فشدَّ عليه بسيفه وأدبر معاوية هارباً، فوقع السيف في إليته، فقال: إنّ عندي خبراً أبشرك به، فإن أخبرتك أنافعي ذلك عندك؟ قال: وما هو؟ قال: إن أخاً لي قتل علياً [في هذه](١) الليلة، قال: فلعله لم يقدر عليه. قال: بلى إن علياً يخرج ليس معه أحد يحرسه فأمر به معاوية، فقتل، فبعث إلى السَّاعدي، وكان طبيباً، فنظر إليه، فقال: إن ضربتك مسمومة، فاختر مني إحدى خصلتين: إما أن أحمي حديدة فأضعها في موضع السيف، وإما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها، فإن ضربتك مسمومة؟ فقال له معاوية: أما النار فلا صبرَ لي عليها، وأما انقطاع الولد فإن في يزيد وعبد الله وولدهما ما تقرّ به عيني، فسقاه تلك الليلة الشربة فبرأ، فلم يولد له بعدُ فأمر معاوية بعد ذلك بالمقصورات، وقيام الشَّرَط على رأسه. وقال علي الحسن والحسين: أي بني أوصيكما بتقوى الله و[إقام](١) الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة عند محلها، وحسن الوضوء، فإنه لا تقبل صلاة إلا بطهور. وأوصيكم بغفرِ الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، والحلم عن الجاهل(١٨) والتفقه في الدين، والتثبت في الأمر، وتعاهد القرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجتناب الفواحش. ١٨ - في الكبير: الجهل. ١٩٧ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦-٢ / الحديث: ١٤٧٩١ قال: ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ ٩/١٤٣ قال: نعم. قال: إني أوصيك بمثله، وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقّهما عليك وتزيين أمرهما، ولا تقطع أمراً دونهما. ثم قال لها: أوصیکما به، فإنه شقیقكما وابن أبيكما، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه . ثم أوصى فكانت وصيته: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب، أوصى أنه يشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون. ثم إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين. ثم أوصیکما ۔ یا حسن، ويا حسين - ويا جميع أهلي وولدي، ومن بلغه كتابي - بتقوى الله ربكم، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، فإني سمعت رسول الله ﴿﴿(١٩) يقول: (إِنَّ صَلاَحَ ذَاتِ البَيْنِ أَعْظَمُ مِنْ عَامَّةٍ الصَّلاةِ والصِّيَّامِ». وانظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهوِّن الله عليكم الحساب. والله الله في الأيتام لا يضيعن بحضرتكم. والله الله في الصلاة، فإنها عمود دينكم. والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب. والله الله في الفقراء والمساكين، فأشركوهم في معايشكم. والله الله في القرآن لا يسبقنكم بالعمل به غيركم. والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم. ١٩ - في الكبير: سمعت أبا القاسم. ١٩٨ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦-٢ / الحديث: ١٤٧٩١ والله الله في بيت ربّكم لا يَخلون (٢٠) ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا(٢١). والله الله في ذمة نبيكم ◌َالر فلا يظلمن بين ظهرانيكم. والله الله في جيرانكم، فإنهم وصية نبيكم وَ﴿ قال: ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوْصِيْنِي بِهِمْ حَتَّى ظَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ)). والله الله في أصحاب نبيكم وَّر فإنه أوصى بهم. والله الله في الضعيفين من النساء(٢٢) وما ملكت أيمانكم [فإن آخر ما تكلم به حَ﴿ أن قال: ((أَوْصِيْكُمْ بِالضَّعِيْفَيْنِ النّسَاءِ ومَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ))(١). الصلاة الصلاة، لا تخافن في الله لومة لائم. الله يكفيكم من أرادكم وبغى عليكم ﴿وَقُوْلُوا لِلنَّاسِ حُسْناً﴾(٢٣) كما أمركم الله . ولا تتركوا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فيولّى أمركم شراركم، ثم تدعون ولا يستجاب لكم. عليكم بالتواصل والتبادل، وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَىْ البِّ والتَّقْوَى، ولا تَعَاوَنُوا على الإِثْمِ والعِدْوَانِ، واتَّقُوا اللَّهَ، إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ﴾(٢٤). حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيكم ◌َ﴾. أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام. ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض في شهر رمضان في سنة أربعين ٩/١٤٤ وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات وولي الحسن عمله ستة أشهر. ٢٠ - في ١: تحلون. ٢١ - في ١: تناصروا. وهو مخالف للمطبوع والكبير. ٢٢ - في الكبير: الضعيفين نساؤكم. ٢٣ - سورة البقرة، الآية: ٨٣. ٢٤ - سورة المائدة، الآية: ٢. ١٩٩ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦-٢ / الحديث: ١٤٧٩١ وكان ابن ملجم قبل أن يضرب علياً قعد(٢٥) في بني بكر بن وائل إذ مرَّ عليه بجِنازة أبجر بن جابر العجلي أبي حجار، وكان نصرانياً، والنصارى حوله، وناس مع حجار بمنزلته يمشون بجانب أمامهم شقيق بن ثور السلمي، فلما رآهم قال: من هؤلاء؟ فأخبر، ثم أنشأ يقول: لَقَدْ بُوْعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرَ لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْحَرَ مُسْلِماً فَمَا مِثْلُ هَذا مِنْ كَفُورٍ بِمُنْكَرٍ وإنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرُ كَافِراً جَمِيْعاً لَدَىْ نَعْشِ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرٍ أَتَرْضَوْنَ هَذا إنَّ قِسًّا ومُسْلِماً وقال ابن [أبي](١) عياش المرادي: كَمَهْرٍ قِطَامٍ بَيِّناً غَيْرَ مُعْجَمٍ ولَمْ أَرَ مَهْراً سَاقَهُ ذُوْ سَمَاحَةٍ وضَرْبُ عَلِيٍّ بالحُسَامِ المُصَمَّمِ ولا قَتْلَ إِلَّ دُوْنَ قَتْلِ ابنِ مُلْجَمٍ ثَلَاثَةُ آلافٍ وَعَبْدٌ وَقِيْنَةٌ ولَ مُهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وإنْ غَلا وقال أبو الأسود الدؤلي : أَلا أَبْلِغْ مُعَاوَيَةَ بنَ حَرْبٍ أُفِي الشَّهْرِ الحَرَامِ فَجَعْتُمُونًّا فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتْنَا بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِيْنَا وحَلَّسَها (٢٦) ومَنْ رَكِبَ السَّفِيْنَا قَتَلْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايا ومَنْ قَرَأْ المَثَانِيَ والِمِثْنَا ومَنْ لَبِسَ النِّعَالَ ومَنْ حَذَاهَا بأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَباً ودِيْناً لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حَيْثُ كَانَتْ وأما عمرو بن بكر فقعد لعمرو بن العاص في تلك الليلة التي ضرب فيها معاوية، فلم يخرج [كان](١) واشتكى فيها بطنه، فأمر خارجة بن حبيب، وكان صاحب شرطته، وكان من بني عامر بن لؤي، فخرج يصلّي بِالنّاس فشدَّ عليه، وهو يرى أنه عمرو بن العاص، فضربه بالسيف فقتله [فَاخِذَ](١)، وأدخل على عمرٍو، فلما ٤ ٢٥ - في الكبير: قاعداً. ٢٦ - في الكبير: خيسها. وفي المطبوع: حسنها. وفي الاستيعاب لابن عبد البر: ذللها. ٢٠٠ كتاب المناقب / الباب: ٤-٢٦٠-٢ / الحديث: ١٤٧٩١ رآهم يسلمون عليه بالإمرة فقال: من هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص، قال: من قتلتُ؟ ٩/١٤٥ قالوا: خارجة، قال: أما والله يا فاسق ما ضَمدت غيرك. قال عمرو: أردتني، والله أرادَ خارجة، وقدّمه وقتله، فبلغ ذلك معاوية، فكتب إليه: مَنِيَّةُ شَيْخٍ مِنْ لُؤي بنِ غَالِبٍ وَقْتُكَ وَأَسْبَابُ الْأَمُوْرِ كَثِيْرَةٌ وصَاحِبُهُ دُوْنَ الرِّجَالِ الأقَارِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلاً، إنَّما أَنْتَ عَمُّهُ مِنْ ابنٍ أَبِ شَْخِ الأَبَاطِحِ طَالِبٍ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ المُرَادِيُّ سَيْفَهُ فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةُ لازِبٍ وِيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ بِمِصْرِكَ بِيْضاً كالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وأَنْتَ تُنَاِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وكان الذي ذهب بنعيه سفيان بن عبد شمس بن أبي وقاص الزهري، وكان الحسن قد بعث قيس بن سعد بن عبادة على مقدمته في اثني عشر ألفاً، وخرج معاوية حتى نزل بإيلياء في ذلك العام، وخرج الحسن (٢٧) حتى نزل في القصور البيض في المدائن، [وخرج معاوية حتى نزل مسكن](٢٨). وكان على المدائن عم المختار بن أبي عبيد، وكان يقال له: سعد بن مسعود فقال له المختار وهو يومئذ غلام شاب: هل لك في الغنى والشرف؟ قال: وما ذاك قال: توثق الحسن، وتستأمر(٢٩) به إلى معاوية، فقال له سعد: عليك لعنة الله، أأثب على ابن ابنة رسول الله وَ﴿ فأوثقه [بئس الرجل أنت](١) فلما رأى الحسن تفرّق الناس عنه، بعث إلى معاوية يطلب الصلح، فبعث إليه معاوية عبد الله بن عامر وعبد الله بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، فقدما على الحسن بالمدائن، فأعطیاه ما أراد وصالحاه، ثم قام الحسن في الناس فقال: يا أهل العراق إنما يستخي (٣٠) بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي، وطعنكم إياي، وانتهابكم متاعي. ودخل في طاعة معاوية، ودخل الكوفة، فبايعه الناس. ٢٧ - في الكبير: الحسين. ٢٨ - ما بين قوسين ثابت في الكبير والمطبوع، ضرب عليه في ا. ٢٩ - في الكبير: تستأمن. ٣٠ في الكبير: إنه مما يسخي. وفي المطبوع: يستحي بنفسي عليكم.