Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ كتاب المناقب / الباب: ٢-٤ / الحديثان: ١٤٤١٥ و ١٤٤١٦ أسلمت، فلا تخبرنَّ أحداً، قال: فخرج يجر إزاره وطرفه على عاتقه فقال: ألا إن عمر قد صبا، قال: وأنا أقول: كذبت، ولكني قد أسلمت، وعليه قميص، فقام إليه خلق من قريش فقاتلهم وقاتلوه حتى سقط، وأكبوا عليه، فجاء رجل عليه فقال: ما لكم والرجل أترون بني عدي يُخَلَّون عنكم وعن صاحبكم؟(١) تقتلون رجلاً اختار لنفسه اتّباعَ محمّدٍ مَِّ !! فكشف(٢) القوم عنه قال: فقلت لأبي: من الرجل؟ قال: العاص بن وائل السَّهمي. رواه البزار والطبراني باختصار ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس. ١٤٤١٥ - وعن عمر: أنه أتى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله إني لا أدع مجلساً جلسته في الكفر إلا أعلنت فيه الإسلام، فأتى المسجد وفيه بطون قريش، متحلقة فجعل يعلن الإسلام، ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فثار المشركون فجعلوا يضربونه ويضربهم، فلما تكاثروا عليه خلصه رجل، فقلت لعمر: من الرجل الذي خلصك من المشركين؟ قال: ذاك العاص بن وائل السهمي. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. ١٤٤١٦ - وعن ابن عبّاس قال: لما أسلم عمر قال المشركون: قد انتصف القوم اليوم منا، وأنزل الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّها النبيِّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٣). رواه البزار والطبراني باختصار وفيه النَّضر أبو عمر، وهو متروك. ١ - في البزار: صاحبهم. ٢ - في البزار: فنكسوا. ١٤٤١٥ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٣١٥). ١٤٤١٦ - رواه البزار رقم (٢٤٩٥) وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن ابن عباس والطبراني في الكبير رقم (١٢٤٧٠) بنحوه. ١ - سورة الأنفال، الآية: ٦٤. ٦٢ كتاب المناقب / الباب: ٢-٥ / الأحاديث: ١٤٤١٧ - ١٤٤١٩ ١٤٤١٧ - وعن ابن عمر: أن رسول الله ◌َلل ضرب صدر عمر بيده حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول: ((اللهُمَّ أُخْرِجْ مَا فِي صَدْرٍ عُمَرَ (١) مِنْ غِلِّ وأَبْدِلْهُ إِيْمَاناً)) يقول ذلك ثلاث مرات. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. ٣٧ - ٢ - ٥ - باب شدته رضي الله عنه في الله وكراهيته للباطل ١٤٤١٨ - عن عمير بن ربيعة: أن عمر بن الخطاب أرسل إلى كعب الأحبار فقال: يا كعب كيف تجد نعتي؟ قال: أجد نعتك قرن(١) من حديد. قال: وما قرن من حديد؟ قال: أمير شديد(٢) لا تأخذه في الله لومة لائم. قال: ثم مه؟ قال: ثم يكون ٩/٦٦ من بعدك خليفة تقتله فئة ظالمة. ثم قال: مه؟ قال: ثم يكون البلاء. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٤٤١٩ - وعن الأسود بن سريع قال: أتيت النبي ◌َّر فقلت: يا رسول الله إني حمدت ربي - تبارك وتعالى - بمحامد ومدح وإيّاك، فقال رسول الله وَله: ((أَمَا إِنّ رَبَّكَ - تَبَارَكَ وتعالَى - يُحِبُّ المَدْحَ، هَاتِ مَا امْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ - تَبَارَكَ وَتَعالَى)). قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل فاستأذن، آدم، طوال، أصلع، أيسر، أعسر. قال: فاستنصتني له رسول اللّه ◌ُ لير، ووصف لنا أبو سلمة كيف استنصته له، قال كما يصنع الهر، فخرج الرجل فتكلم ساعة ثم خرج، ثم أخذت أنشده أيضاً، ثم ١٤٤١٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١١٠٠) والكبير رقم (١٣١٩١) أيضاً. ١ - في الكبير: صدره. ١٤٤١٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٠) وعمير بن ربيعة: لم يوثقه غير ابن حبان، ويحتاج إلى تحقيق صحة سماعه من عمر. ١ - في الكبير: قرناً. والمثبت يصح على تقدير: هو قرن. ٢ - في الكبير: سديد. ١٤٤١٩ - رواه أحمد (٣٤٥/٣) والطبراني في الكبير رقم (٥٠) و(٨٤٤). ١ - في أحمد: أدلم أصلع. وليس فيه طوال. ٦٣ كتاب المناقب / الباب: ٢ -٦ / الأحاديث: ١٤٤٢٠ - ١٤٤٢٣ رجع بعدُ فاستنصتني رسول الله وسل ◌ّ ووصفه أيضاً، فقلت: يا رسول الله، من الذي تستنصتني له؟ فقال: ((هَذا رَجُلٌ لا يُحِبُّ الْبَاطِلَ، هَذا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ)). رواه أحمد والطبراني بنحوه وقال: فدخل رجل طوال أقنى فقال لي: «اسكت)). ١٤٤٢٠ - وفي رواية عنده أيضاً: حتى دخل رجل بعيد ما بين المناكب، وزاد: فقيل لي: عمر بن الخطاب، فعرفت والله بعدُ أنه كان يهون عليه، لو سمعني أن لا يكلمني حتى يأخذ برجلي فيسحبني إلى البقيع. ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف. ٣٧ - ٢ - ٦ - باب أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ١٤٤٢١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وله : ((إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَقَّ على لسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)). رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم وهو ثقة . ١٤٤٢٢ - وعن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ورسله يقول: ((إِنَّ اللَّهَ وضَعَ الحَقَّ عَلى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ يَقُولُ بِهِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: علي بن سعيد المقرىء العكاوي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. ١٤٤٢٣ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله اليه : ((إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَقَّ على لِسانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)). ١٤٤٢٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨١٩). ١٤٤٢١ - رواه أحمد (٤٠١/٢) من طريق عبد الله العمري عن جهم والبزار رقم (٢٥٠١) من طريق عبد الملك بن عمرو عن جهم، ورواة أحمد (٥٣/٢) من طريق عبد الملك بن عمرو، حدثنا نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن ابن عمر. ١٤٤٢٣ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٢٩١) و(٢٤٩) بإسنادين آخرين، ورواه أحمد (٥٣/٢) أيضاً. ٦٤ كتاب المناقب / الباب: ٢-٦ / الأحاديث: ١٤٤٢٤ - ١٤٤٢٧ رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وثق وفيه ضعف. ١٤٤٢٤ - وعن بلال قال: قال رسول الله وٍَّ: (إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَقَّ عَلى لِسانِ عُمَرَ وقَلْبِه)). رواه الطبراني، وفيه: أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط. ١٤٤٢٥ - وعن معاوية بن أبي سفيان، أن رسول الله او الفهل قال: ((إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَقَّ عَلَى لِسانِ عُمَرَ وقَلْمِهِ)). ٩/٦٧ رواه الطبراني، وفيه: ضعفاء، سليمان الشاذكوني وغيره. ١٤٤٢٦ - وعن عائشة، أن رسول الله وَ ل قال: (ما كانَ نَبِّ إلَّا فِي أُمَّتِهِ مُعَلِّمُ أَوْ مُعَلَّمَانٍ، وإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، إنَّ الحَقَّ عَلَىْ لِسانِ عُمَرَ وقَلْبِهِ». قلت: في الصحيح بعضه بغير سياقه. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو لين الحدیث. ١٤٤٢٧ - وعن علي قال: إذا ذُكر الصالحون فحيهلا بعمر، ما كنا نبعد أصحاب محمد صل# أن السَّكينة تنطِقُ على لسان عمر. رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. ١٤٤٢٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٧٧). ١٤٤٢٥ - رواه الطبراني في الكبير (٣١٢/١٩) .. ٦٥ كتاب المناقب / الباب: ٢-٧ / الأحاديث: ١٤٤٢٨ - ١٤٤٣٠ ١٤٤٢٨ - وعن ابن مسعود قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر. رواه الطبراني، وإسناده حسن. ١٤٤٢٩ - وعن طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث أن السكينة تنزل على لسان عمر. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٣٧ - ٢ - ٧ - باب ما ورد له من الفضل من موافقته للقرآن ونحو ذلك ١٤٤٣٠ - عن عبد الله بن مسعود قال: فَضَلَ عمر بن الخطاب الناس بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر، أمر بقتلهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيَمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(١). ويذكر الحجاب، أمر نساء النبي ◌َّ أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنك علينا يا ابن الخطاب، والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله عز وجل: ﴿وإذَا سَالْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾(٢). وبدعوة النبي ◌ِّر: ((اللَّهُمَّ أَيِّدِ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ)). وبرأيه في أبي بكر كان أول من بايَعَه. رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه: أبو نهشل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ١٤٤٢٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٨٢٧) وفيه: شريك القاضي، ضعيف، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. ١٤٤٢٩٠٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٢٠٢). ١٤٤٣٠ - رواه أحمد (٤٣٦٢) والبزار رقم (٢٥٠٥) والطبراني في الكبير رقم (٨٨٢٨) وفيهم: المسعودي، اختلط. وأبو نَهْشَل: لا يعرف، وثقه ابن حيان. ١ - سورة الأنفال، الآية: ٦٨. ٢ - سورة الأحزاب، الآية: ٥٣. مجمع الزوائد ج٩ م٥ ٦٦ كتاب المناقب / الباب: ٢-٧ / الحديث: ١٤٤٣١ ١٤٤٣١ - وعن ابن عبّاس: أن عبد الله بن عبد الله بن أبي قال له أبوه: أي بني اطلب لي من رسول الله وَلّ ثوباً من ثيابه، فكفِنَّي فيه، ومُرْهُ أن يصلي علي، فقال عبد الله: يا رسول الله، قد عرفت شرف عبد الله بن أبي، وإنه أمرني أن أطلب إليك ثوباً نكفنه فيه، وأن تصلي عليه، فأعطاه ثوباً من ثيابه، وأراد أن يصلي عليه، فقال عمر: يا رسول الله، قد عرفت عبد الله ونفاقه وقد نهاك الله أن تصلي عليه، قال: ((وَأَيْنَ؟)) قال: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾(١). فقال رسول اللّه ◌َّمَ: (( فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ)) فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَىْ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً﴾(٢) وأنزل الله ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أُمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾(٣). ٩/٦٨ قال: ودخل رجل على رسول الله ﴿ فأطال الجلوس، فخرج النبي وَّ ثلاثاً لكي يتبعه، فلم يفعل، فدخل عمر فرأى الكراهية في وجه رسول الله مَالر بمقعده، فقال: لعلك آذيت النبي وََّ، ففطن الرجل، فقام، فقال النبي ◌ََّ: ((لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثاً لِكَيْ تَتْبَعَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ)) فقال: يا رسول الله لو اتخذت حجاباً، فإنّ نساءك لسن كسائر النساء، وهو أطهر لقلوبهن، فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَّاهُ﴾(٤). الآية. فأرسل رسول الله وَل إلى عمر فأخبره بذلك. قال: واستشار رسول الله ور أبا بكر وعمر في الأساري، فقال أبو بكر: يا رسول الله استحيي قومك، وخذ منهُم الفِداء، فاستعن به، وقال عمر: اقتلهم. فقال: ((لَوْ اجْتَمَعْتُما مَا عَصَيْنَاكُما)) فأخذ رسول الله وَّر بقول أبي بكر، فأنزل الله عز ١٤٤٣١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٢٤٤). ١ - سورة التوبة، الآية: ٨٠. ٢ - سورة التوبة، الآية: ٨٤. ٣ - سورة المنافقون، الآية: ٦. ٤ - سورة الأحزاب، الآية: ٥٣. ٦٧ كتاب المناقب / الباب: ٢-٨ / الحديثان: ١٤٤٣٢ و ١٤٤٣٣ وجل: ﴿مَا كَانَ لِنَبِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُشْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيْدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾(٥). قال: ونزلت ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِيْنِ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾(٦). إلى آخر الآية. فقال عمر: تبارك الله أحسن الخالقين، فأنزلت ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنَ الخَالِقِينَ﴾(٧). رواه الطبراني في الكبير والأوسط وقال: ((لَوْ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْتُكُمَا))، وفيه: أبو عبيدة بن الفضل بن عياض، وهو لين، وبقية رجاله ثقات. ١٤٤٣٢ - وعن عمّار بن ياسر قال: قالَ رسول الله وَِّ: ((يا عَمَّارُ أَتَانِي جِبْرُيلُ آنِفاً، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ فِي السَّمَاءِ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ مِثْلَ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّ خَمْسِينَ عَاماً مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ، وإنَّ عُمَرَ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ)). رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: الوليد بن الفضل العَنّزي، وهو ضعيف جداً. ٣٧ - ٢ - ٨ - باب قول النبي وَالَ: ((لو كانَ بَعْدِي نَبِيٌّ)) ١٤٤٣٣ - عن عصمة قال: قال رسول الله وَله: ((لَوْ كانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ ٠٠٠ عُمَرُ)). رواه الطبراني، وفيه: الفضل بن المختار، وهو ضعيف. ٥ - سورة الأنفال، الآية: ٦٧ . ٦ - سورة المؤمنون، الآية: ٢٣ . ٧ - سورة المؤمنون، الآية: ١٤. ١٤٤٣٢ - رواه أبو يعلى رقم (١٦٠٣)، والطبراني في الأوسط رقم (١٥٩٣) وقال: ((تفرد به الوليد)) وانظره في تنزيه الشريعة لابن عراق (٣٤٦/١). ١٤٤٣٣ - رواه الطبراني في الكبير (١٧ / ١٨٠) وفيه أيضاً شيخ الطبراني أحمد بن رشيدين، كذاب. ٦٨ كتاب المناقب / البابان: ٢-٩ ٢ - ١٠ / الأحاديث: ١٤٤٣٤ - ١٤٤٣٧ ١٤٤٣٤ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وأسأله: (لَوْ كَانَ اللَّهُ بَاعِثاً رَسُولاً بَعْدِي لَبَعَثَ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف. ٩/٦٩ ٣٧ - ٢ - ٩ - باب في غضبه ورضاه ١٤٤٣٥ - عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَل: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ - عَليهِ السّلامُ - فقالَ: اقْرِىءٍ عُمَرَ السَّلاَمَ، وقُلْ لَهُ: إِنَّ رِضَاهُ حُكْمُ وإِنَّ غَضَبَهُ عِزُّ». رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: خالد بن يزيد العمري، وهو ضعيف. ٣٧ - ٢ - ١٠ - باب في علمه ١٤٤٣٦ - عن أبي وائل قال: قال عبد الله: لو أن علم عمر وضع في كفة الميزان، ووضع علم أهل الأرض في كِفة لرجح علمه بعلمهم . قال وكيع: قال الأعمش: فأنكرت ذلك، فأتيت إبراهيم فذكرته له، فقال: وما أنكرت من ذلك؟ فوالله لقد قال عبد الله أفضل من ذلك، قال: إني لأحب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر .. ١٤٤٣٧ - وعن ابن عمر، أن رسول الله وَالر قال: (رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ أَنِّي أَعْطِيْتُ عُشَّا(١) مَعْلُوءاً لَبَناً، فَشَرِبْتُ حَتَّى تَملأتُ، حَتَّى ١٤٤٣٥ - ورواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٤٧٢) أيضاً، وفيه أيضاً: زيد العمي، ضعيف، وخالد العمري: كذبه أبو حاتم ويحيى، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. وانظر الضعيفة رقم (١٦٨٧). ١٤٤٣٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٨٠٩). ١٤٤٣٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣١٥٥). ١ - العُسُّ: القدح العظيم. ٦٩ كتاب المناقب / الباب: ٢-١١ / الأحاديث: ١٤٤٣٨ - ١٤٤٤٠ رَأَيْتُهُ يَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ الْجِلْدِ واللَّحْمِ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُها عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ، فَأُوَّلُوهَا)) قالوا: يا نبي الله، هذا علم أعطاكه الله، فملأك منه، ففضلت فضلة، فأعطيتها عمرَ بنَ الخطاب، فقال: ((أُصَبْتَمْ)). قلت: هو في الصحيح بغير سياقه. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٤٤٣٨ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: إن عمر كان أعلمنا بالله وأقرأنا لكتاب الله وأفقهنا في دين الله. رواه الطبراني في حديث طويل في وفاة عمر. ٣٧ - ٢ - ١١ - باب منزلة عمر عند الله ورسوله وعَل ١٤٤٣٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: مَنْ أَبْغَضَ عُمَرَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَحَبَِّي، وإِنَّ اللَّهَ بَاهَىْ بِالنَّاسِ عِشِيَّةَ عَرَفَةَ عَامَّةً، وبَاهَىْ بِعُمَرَ خَاصَّةً، وإِنَّهُ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَِيًّ إلَّا كَانَ فِي أَمَّتِهِ مُحَدَّثٌ، وإنْ يَكُنْ فِي أَمَِّي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ)). قالوا: يا رسول الله، كيف محدَّث؟ قال: ((تَتَكَلَّمُ المَلائِكَةُ على لِسانِهِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أبو سعد خادم الحسن البصري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٩/٧٠ ١٤٤٤٠ - أبي هريرة، عن رسول الله وَل: ((أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - باهَىْ مَلائِكَتَهَ بَعِيدِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَامَّةً، وبَاهَىْ بِعُمَرَ خَاصَّةً)). ١٤٤٣٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٨٠٣) وانظر ما يأتي رقم (١٤٤٦٧). ١٤٤٤٠ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٢٧٣). ٧٠ كتاب المناقب / الباب: ٢-١٢-١ / الأحاديث: ١٤٤٤١ - ١٤٤٤٣ رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وثقه أحمد، وضعفه الجمهور. ١٤٤٤١ - وعن ابن عباس قال: نظر رسول الله ◌َ﴿ ذات يوم إلى عمر بن الخطاب وتبسم إليه فقال: ((يا ابْنَ الخَطَّاب [أَتَذْرِي](١) مِمّا تَبَسَّمْتُ إليْكَ؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((إِنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - بَاهَى [مَلائِكَتَهُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ](١) بِأهْلِ عَرَفَةَ عَامَّةً وبَاهَى بِكَ خَاصَّةً)). رواه الطبراني، وفيه: رشدين بن سعد، وهو مختلف في الاحتجاج به. ٣٧ - ٢ - ١٢ - ١ - باب خوف الشيطان من عمر رضي الله عنه ١٤٤٤٢ - عن سَديسة مولاة حفصة قالت: قال رسول الله وَاليه : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ مُنْذُ أُسْلَمَ إِلَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ)). رواه الطبراني في الكبير في ترجمة سديسة من طريق الأوزاعي عنها ولا نعلم الأوزاعي سمع أحداً من الصحابة. ورواه في الأوسط عن الأوزاعي، عن سالم، عن سديسة، وهو الصواب، وإسناده حسن إلا أن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. ١٤٤٤٣ - وعن سديسة مولاة حفصة، عن حفصة قالت: سمعت رسول الله وَل يقول: وقد نذرت أن أزفن(١) بالدُّفِّ، إن قدم من مكة، فبينا أنا كذلك، إذ استأذن عمر، فانطلقت بالدف إلى جانب البيت، فغطيته بكساء، فقلت: أي نبي الله، أنت أحق أن تُهاب، قال: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَلْقَىْ عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ إلَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ)). رواه الطبراني في الأوسط. ١٤٤٤١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٤٣٠)، وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم (٣٠٧) بإسناد آخر مختصراً . ١ - زيادة من الكبير. ١٤٤٤٢ - رواه الطبراني في الكبير (٣٠٥/٢٤) وفيه أيضاً: الفضل بن موفق، ضعيف. ١٤٤٤٣ - ١ - الزفن: الرقص. ٧١ كتاب المناقب / الباب: ٢-١٢ -٢ / الحديثان: ١٤٤٤٤ و١٤٤٤٥ ٣٧ - ٢ - ١٢ - ٢ - باب صرعه للشيطان ١٤٤٤٤ - عن شقيق بن سلمة أبي وائل قال: قال عبد الله: لقي الشيطان رجلاً من أصحاب النبي ◌َّمَ فصارعه فَتَعَرَهُ المسلم وأزمَّ(١) بإبهامه، فقال: دعني أعلمك آية لا يسمعها أحد منا إلا ولَّى، فأرسله، فأبى أن يعلمه فصارعه فتعره المسلم وأزمَّ بإبهامه [فقال: دعني أعلمك آية لا يسمعها أحد منا إلا ولَّى، فأرسله فأبى أن يعلمه، فعاد، فصرعه فتعره المسلم وأزمَّ بإبهامه](٢) قال: أخبرني بها، فأبى أن يعلمه، فلما عاوده(٣) الثالثة قال: الآية التي في سورة البقرة ﴿اللَّهُ لا إلهَ إلّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾(٤) إلى آخرها، فقيل لعبد الله: يا أبا عبد الرحمن من ذلك الرجل؟ قال: من عسى أن يكون إلا عمر. ١٤٤٤٥ - وفي رواية عن ابن مسعود أيضاً قال: لقي رجل من أصحاب النبي وَّر من الجن فصارعه فصرعه الإنسي فقال له ٩/٧١ الجني: عاودني، فعاوده فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلاً شَحيباً كأنَّ ذريعتك(١) ذَريعتا كلب قال: فكذلك أنتم معاشر الجن - أو أنت منهم كذلك - قال: لا والله، إني منهم لضليع، ولكن عاودني الثالثة فإن صرعتني علمتك شيئاً ينفعك، فعاوده فصرعه، فقال: هات علمني، قال: هل تقرأ آية الكرسي؟ قال: نعم، قال: إنك لن تقرأها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج(٢) الحمار، لا يدخله حتى يصبح، قال رجل من القوم: يا أبا عبد الرحمن، من ذاك الرجل من ١٤٤٤٤ - ١ - أزم: عض. والتَّعْرُ: الصرع. ٢ - زيادة من الكبير رقم (٨٨٢٤). ٣ - في الكبير: عاد. ٤ - سورة البقرة، الآية: ٢٥٥. ١٤٤٤٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٨٢٦) وفيه أيضاً: أبو نعيم ضراربن صرد، ضعيف. ١ - الذريعة: تصغير الذِّراع. ٢ - الخبج: الضراط. ٧٢ كتاب المناقب / الباب: ٢-١٣ / الأحاديث: ١٤٤٤٦ - ١٤٤٤٨ أصحاب النبي وَليه؟ قال: فعبس عبد الله، وأقبل عليه وقال: من يكون هو إلا عمر رضي الله عنه. رواهما الطبراني بإسنادين ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود ولكنه أدركه، ورواة الطريق الأولى فيهم المسعودي وهو ثقة، ولكنه اختلط، فبان لنا صحة رواية المسعودي برواية الشعبي، والله أعلم. ٣٧ - ٢ - ١٣ - باب قوته في ولايته ١٤٤٤٦ - عن عبد الله - يعني: ابن مسعود - أن النبي وَ لّ قال: ((يا أبا بَكْرٍ إِنِّي رَأيْتُنِي البارِحَةَ عَلى قَلِيبٍ(١) أَنْزَعَ، فَجِئْتُ أَنْتَ فَزَعْتَ وَأَنْتَ ضَعِيفٌ واللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فاسْتَحَالَتْ غَرْباً(٤)، وضَرَبَ النَّاسَ بِعَطَنٍ))(٣). رواه الطبراني، وفيه: أيوب بن جابر، وقد وثق، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله وثقوا. ١٤٤٤٧ - وعن أبي الطَّفيل، أن رسول الله وَلّل قال: (بيْنَا أَنَا أَنْزَعُ اللَّيْلَةَ إِذْ وَرَدَتْ عَلَيَّ غَتَمْ سُودٌ وَعُفْرٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَتَزَعَ ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ وفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ فاسْتَحَالَتْ غَرْباً، فَمَلأ الحِيَاضَ ٩/٧٢ وأَرْوَىُ الوَارِدَةَ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا أَحْسَنَ نَزْعاً مِنْ عُمَرَ، فَأَوَّلْتُ السُّوْدَ العَرَبَ، والعُفْرَ العَجَمَ . رواه الطبراني وإسناده حسن. ١٤٤٤٨ - وعن أبي وائل قال: ما رأيت عمر قط إلا (١) وبين عينيه ملك يسدده. ١٤٤٤٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٢٤٣). ١ - القليب: البئر. ٢ - الغرب: الدلو العظيمة. ٣ - العطن: مبرك الإبل حول الماء. ١٤٤٤٨ - ١ - في الكبير رقم (٨٨٣٢): إلا وكأن ملك بين. ٧٣ كتاب المناقب / الأبواب: ٢-١٤ - ٢-١٦ / الأحاديث: ١٤٤٤٩ - ١٤٤٥١ رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح. ويأتي قول ابن مسعود كذلك في وفاة عمر. ٣٧ - ٢ - ١٤ - بلب خوفه على نفسه ١٤٤٤٩ - عن أم سلمة: أن عبد الرحمن بن عوف دخل عليها فقال: يا أمه، قد خفت أن يهلكني مالي، أنا أكثر قريش مالاً، قالت: يا بني فأنفق، فإني سمعت رسول الله وَ﴿ل يقول: ((إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَفَارِقَهُ)) فخرج عبد الرحمن بن عوف فلقي عمر فأخبره بالذي قالت أم سلمة، فدخل عليها عمر فقال: بالله، منهم أنا؟ فقالت: لا ولا أبرىء أحداً بعدك. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ٣٧ - ٢ - ١٥ - باب حضوره لتنزيل القرآن ١٤٤٥٠ - عن سمرة بن جندب، أن رسول الله وَ﴿ قال لنا [يوماً]: ((إِنِّي قَدْ قِيْلَ لِي: اقْرَأْ عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ)) فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأُ القُرْآنَ إِذَا نَزَلَ لِيقرأه عليه. رواه الطبراني والبزار، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم وإسناد البزار . ضعيف. ٣٧ - ٢ - ١٦ - باب أمان الناس من الفتن في حياته ١٤٤٥١ - عن قُدَامة بن مظعون: أن عمر بن الخطاب أدرك عثمان بن مظعون، وهو على راحلته، وعثمان على راحلته، على ثَنَّةِ الأَثَايَة من العَرْج، فقطعت(١) ١٤٤٤٩ - رواه البزار رقم (٢٤٩٦) وقال: رواه الأعمش وغيره، عن أب وائل، عن أم سلمة، وأبو وائل روى عنها ثلاثة أحاديث، وأدخل بعض الناس بينه وبينها مسروقاً. ورواه أحمد (٢٩٠/٦، ٣٠٧، ٣١٧) وأبو يعلى رقم (٧٠٠٣) والطبراني في الكبير (٣١٧/٢٣، ٣١٩، ٣٩٤) أيضاً. رواه أحمد (٦ /٢٩٠، ٣٠٧، ٣١٧) وأبو يعلى رقم (٧٠٠٣). ١٤٤٥٠ - رواه البزار رقم (٢٤٩٧) ولم أجده في الطبراني. ١ - في ١: فأتاه. وهي مخالفة للمطبوع والبزار. ١٤٤٥١ - ١ - في الكبير رقم (٨٣٢١): فضغطت، وفي البزار رقم (٢٥٠٦): قزحمت. ٧٤. كتاب المناقب / الباب: ٢ -١٧ / الحديثان: ١٤٤٥٢ و ١٤٤٥٣ راحلته راحلة عثمان وقد مضت راحلة رسول الله مل * أمام الركب، فقال عثمان بن مظعون: أوجعتني يا غلق الفتنة، فلما استسهلت(٢) الرواحل، دنا منه عمر بن الخطاب، فقال: يغفر الله لك أبا السائب، ما هذا الإسم الذي سميتنيه؟ فقال: لا والله ما أنا سميتكه، سماكه رسول الله وَل*، هذا هو أمام الركب يقدم القوم، مررت يوماً ونحن جلوس مع رسول الله وَ ﴿ فقال: ((هَذَا غَلَقُ الفِتْنَةِ)) وأشار بيده ((لَ يَزَالُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الفِتْنَةِ بَابٌ شَدِيْدُ الغَلَقْ مَا عَاشَ هَذا بَيْنَ ظَهْرَانِيْكُمْ)). رواه الطبراني والبزار، وفيه: جماعة لم أعرفهم، ويحيى بن المتوكل، ضعيف. ٩/٧٣ ١٤٤٥٢ - وعن أبي ذر: أنه لقي عمر بن الخطاب فأخذ بيده فغمزها، وكان عمر رجلاً شديداً، فقال: أرسل يدي يا قُفْل الفِتْنة، فقال عمر: وما قفل الفتنة؟ قال: جئتَ رسول الله وَّ ذات يوم ورسول الله وَ لّ جالس، وقد اجتمع عليه الناس فجلست في آخرهم، فقال رسول الله وَّه: ((لا تُصِيْكُمْ فِتْنَةٌ مَا دَامَ هَذا فِيْكُمْ)). رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير السَّري بن يحيى، وهو ثقة ثبت، ولكن الحسن البصري لم يسمع من أبي ذر فيما أظن. ٣٧ - ٢ - ١٧ - باب عبادته رضي الله عنه ١٤٤٥٣ - عن الحسن: أن عثمان بن أبي العاص تزوج امرأةً من نساء عمر بن الخطاب فقال: والله ما نكحتها حين نكحتها رغبة في مال ولا ولد، ولكن أحببت أن تخبرني عن ليل عمر - رضي الله عنه -، فسألها: كيف كانت صلاة عمر بالليل؟ قالت: كان يصلي العتمة، ثم يأمرنا أن نضعَ عند رأسه تُوْراً من ماء نغطيه ويتَعَارّ من الليل، فيضع يده في الماء ٢ - في البزار: أسهلت. والمقصود: نزلت من الجبل إلى السهل. ١٤٤٥٢ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٩٦٦). ١٤٤٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٣٣٥). ٧٥. كتاب المناقب / الباب: ٢ -١٨ / الحدیثان: ١٤٤٥٤ و ١٤٤٥٥ فيمسح وجهه ويديه، ثم يذكر الله ما شاء أن يذكر، ثم يتعارّ مراراً حتى يأتي على الساعة التي يقوم فيها لصلاته. فقال ابن بريدة: من حدثك؟ فقال: حدثني بنت عثمان بن أبي العاص، فقال: ثقة . رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٣٧ - ٢ - ١٨ - باب بشارته بالشهادة والجنّة ١٤٤٥٤ - عن ابن عمر: أن رسول الله ◌َ﴿ كان في حائط فاستأذن أبو بكر فقال: («ائْذَنْ لَهُ وبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ)). ثم استأذن عمر فقال: ((اْذَنْ لَهُ وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ والشَّهَادَةِ». ثم استأذن عثمان فقال: ((ائْذَنْ لَهُ وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ وبِالشَّهَادَةِ». رواه الطبراني، وفيه: إبراهيم بن عمر بن أبان، وهو ضعيف. وقد تقدمت لهذا الحديث طرق صحيحة فيما ورد من الفضل لأبي بكر وعمر وغيرهما. ١٤٤٥٥ - وعن ابن عمر قال: رأى النبي وَ﴿ على عمر ثوباً أبيضَ، فقال: ((أُجدِيدُ ثَوْبُكَ أُمْ غَسِيلٌ؟)) قال فلا أدري ما ردّ عليه، فقال النبي ◌َّهُ: ((الْبَسْ جَدِيْداً، وعِشْ حَمِيْداً، ومُتْ شَهِيداً)) [أظنه قال]: (١) ((ويَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ)). قلت: رواه ابن ماجة باختصار قرة العين. ١٤٤٥٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٢٥٤) وفيه أيضاً: أبو معشر نجيح، ضعيف. ١٤٤٥٥ - رواه أحمد رقم (٥٦٢٠) والطبراني في الكبير رقم (١٣١٢٧). ١ - زيادة من أحمد. ٧٦ كتاب المناقب / الباب: ٢ -١٨ / الأحاديث: ١٤٤٥٦ - ١٤٤٥٩ رواه أحمد والطبراني وزاد بعد قوله: ((ويَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنِ في المدْيَا ٩/٧٤ والآخِرَةِ)) قال: وإيّاك يا رسول الله، ورجالهما رجال الصحيح. ١٤٤٥٦ - وعن جابر بن عبد الله قال: كنا جلوساً عند رسول الله وَالر فأقبل عمر بن الخطاب وعليه قميص أبيض، فقال له رسول الله وَ ﴿: ((يا عُمَرُ أَجَدِيْدٌ قَمِيْصُكَ هَذا أُمْ غَسِيْلٌ؟)) فقال: غسيل، فقال: ((الْبَسْ جَدِيْداً وعِشْ حَمِيْدَاً وَمُتْ شَهِيْداً ويُغْطِيْكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ». رواه البزار، وفيه: جابر بن زيد الجعفي، وهو ضعيف. ١٤٤٥٧ - وعن أنس، أن النبي ◌َّرَ قال: ((بَيْنَما أَنا أُسِيْرُ في الجَنَّةِ، فإذَا أَنَا بِقَصْرٍ)) قال: ((قُلْتُ: لِمَنْ هَذا يا جِبْرِيلُ؟ وَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِي، قَالَ لِعُمَرَ)). قال: ((ثُمَّ سِرْتُ سَاعَةً فإذَا أَنَا بِقَصْرٍ خَيْرَ مِنَ القَصْرِ الأَوَّلِ)) قال: ((قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يا جِبرِيلُ؟ ورَجَوْتُ أنْ يَكُونَ لِي، قالَ: لِعُمَرَ، وإنَّ فِيهِ لَمِنَ الحُورِ العِيْنِ - يا أبا خَفْصٍ - ومَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَّ غِيْرَتُكَ)). قال: فاغرورقت عينا عمر وقال: أما عليك فلم أكن أغار(١). ١٤٤٥٨ - وفي رواية: فإذا أنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ. رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه . ١٤٤٥٩ - وزاد: عن أبي هريرة قال: مثله، غير أنه قال [عُمَرُ] غَيُورٌ وأنا أَغْيَرُ مِنْهُ واللهُ أَغْيَرُ مِنَّا. ورجال أحمد رجال الصحيح، وزيادة أبي هريرة رواها عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف، وذكر ابن دقيق العيد: أنه وُثَّقَ، وبقية رجالها وثقوا. ١٤٤٥٦ - رواه البزار رقم (٢٥٠٣) وقال: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد. ١٤٤٥٧ - ١ - في أحمد (٢٦٩/٣): لأغار. ١٤٤٥٨ - رواه أحمد (١٠٧/٣). : ٧٧ كتاب المناقب / البابان: ٢-١٩ و٢ - ٢٠ / الأحاديث: ١٤٤٦٠ - ١٤٤٦٣ ١٤٤٦٠ - وعن معاذ بن جبل قال: إن كان عمر لمن أهل الجنة، إن رسول الله # كان ما رأى في يقظته أو نومه فهو حق، وإنه قال: ((بَيْنَا أَنَا فِي الجَنَّةِ إِذْ رَأَيْتُ فِيْهَا دَاراً، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ)). رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. ٣٧ - ٢ - ١٩ - باب عمر سراج أهل الجنة ١٤٤٦١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله اَلٍ: ((عُمَرُ سِرَاجُ أَهْلِ الجَنَّةِ). رواه البزار، وفيه: عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وهو ضعيف. ٣٧ - ٢ - ٢٠ - باب وفاة عمر رضي الله عنه ١٤٤٦٢ - عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله والده: (قَالَ لِي جِبْرِيلُ - عليه السلامُ - ◌َبِّكَ الإِسْلامُ عَلَىْ مَوْتِ عُمَرَ)). رواه الطبراني، وفيه: حبيب كاتب ملك، وهو متروك كذاب. ١٤٤٦٣ - وعن عبد الله بن عمر قال: لما طعن أبو لؤلؤة عمر، طعنه طعنتين، فظن عمر أن له ذنباً في الناس لا یعلمه، فدعا ابن عبّاس، وکان یحبه ویدنیه ویسمع منه، فقال: أحب أن نعلم عن ملاٍ من الناس كان هذا؟ فخرج ابن عباس فكان لا يمر بملإٍ من الناس إلا وهم ١٤٤٦٠ - رواه أحمد (٢٤٥/٥) والطبراني في الكبير (١٤٩/٢٠). ١٤٤٦١ - رواه البزار رقم (٢٥٠٢) وقال: تفرد به عبد الرحمن بن زيد، وقد تقدم ذكرنا له، يعني: لضعفه. ١٤٤٦٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦١). ١٤٤٦٣ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٥٨٣) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا مبارك بن فضالة. ٧٨ كتاب المناقب / الباب: ٢- ٢٠ / الحديث: ١٤٤٦٣ ٩/٧٥ بيكون، فرجع إليه فقال: يا أمير المؤمنين ما مررت(١) على مالٍ إلّ وهم يَيْكُون كأنّهم فقدوا اليوم أبكارَ أولادهم، فقال: من قتلني؟ فقال أبو لؤلؤة المجوسي عبد المغيرة ابن شعبة، قال ابن عباس: فرأيت البشر في وجهه، فقال: الحمد لله الذي لم يبتلني أحد يُحاجّني يقول: لا إله إلا الله، أما إني قد كنت نهيتكم أن تجبلوا إلينا من العُلُوج أحداً فعصيتموني، ثم قال: ادعوا لي إخواني، قالوا: ومن؟ قال: عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فأرسل إليهم، ثم وضع رأسه في حِجري، فلما جاؤوا قلت: هؤلاء قد حضروا، قال: نعم، نظرت في أمر المسلمين فوجدتكم أيها الستة رؤوس الناس وقادتهم، ولا يكون هذا الأمر إلّ فيكم، ما استقمتم يَسْتَقِمْ أمرُ الناس، وإن يكن اختلاف يكن فيكم، فلما سمعته ذكر الاختلاف والشِّقَاق ظننت أنه كائن، أنه قلَّما قال شيئاً إلا رأيته، ثم نزفه الدم فهمسوا بينهم حتى خشيت أن يبايعوا رجلاً منهم، فقلت: إن أمير الؤمنين حي بعدُ ولا يكون خليفتان ينظر أحدهما إلى الآخر، فقال: احملوني فحملناه، فقال: تشاوروا ثلاثاً، ويصلي بالناس صُهيب، قالوا: من نُشاور يا أمير المؤمنين؟ قال: شاوروا المهاجرين والأنصار وسَرَاة من هنا من الأجناد، ثم دعا بشربة من لبن، فشرب، فخرج بياض اللبن من الجرحين، فعرف أنه الموت، فقال: الآن، لو أن لي الدنيا كلها لافتديت بها من هول المُطَّلَعِ، وما ذاك والحمد لله أن أكون رأيت إلا خيراً، فقال ابن عباس: وإن قلت، فجزاك الله خيراً، أليس قد دعا رسول الله ﴿ أن يعزّ اللَّهُ بكَ الدِّينِ والمسلمينَ، إذْ يخافُونَ بمكَّة، فلما أسلمت كان إسلامك عزاً، وظهر بك الإسلام، ورسول الله وَله وأصحابه، وهاجرت إلى المدينة فكانت هجرتك فَتْحاً، ثم لم تغب عن مشهدٍ شهدَه رسول الله وَ﴿ من قتال المشركين من يوم كذا ويوم كذا، ثم قُبِضَ رسول الله مَ﴿ه وهو عنك راضٍ، فوازَرْتَ الخليفةَ بعده على مِنْهاج رسول الله وَّرُ فِضَرَبْتَ بمن أقبل من أدبرَ، حتى دخل الناس في الإسلام طوعاً وكرهاً، ثم قبض الخليفة وهو عنك راضٍ ، ثم وُلَيْتَ بخيرٍ ما وُلِّي الناسَ مَصَّرَ الله بك الأمصار، وحَبى بك الأموال، ونفى بك العدو، وأدخل الله بك على كل أهل بيت من ١ - في الأوسط: أتيت. ٧٩ كتاب المناقب / الباب: ٢ - ٢٠ / الحديث: ١٤٤٦٤ توسعتهم في دينهم، وتوسعتهم في أرزاقهم، ثم ختم لك بالشهادة، فهنيئاً لك، ٩/٧٦ فقال: والله إن المَغْرورَ من تَغُرُّونَه . ثم قال: أتشهد لي يا عبد الله عندَ الله يوم القيامة؟ فقال: نعم، فقال: اللهم لك الحمد، ألصق خدي بالأرض يا عبد الله بن عمر(٢) فوضعته من فخذي على ساقي فقال: ألصق خدي بالأرض، فترك لحيته وخده حتى وقع بالأرض، فقال: ويلك وويل أمك يا عمر إن لم يغفر الله لك يا عمر. ثم قبض رحمه الله، فلما قبض أرسلوا إلى عبد الله بن عمر فقال: لا آتيكم إن لم تفعلوا ما آمركم به من مشاورة المهاجرين والأنصار وسراة من هنا من الأجناد. قال الحسن: وذكر له فعل عمر عند موته وخشيته من ربه، فقال: هكذا المؤمن جَمَعَ إحساناً وشفقةً، والمنافق جمع إساءةً وغِرَّةً، والله ما وجدت فيما مضى ولا فيما بقي عبداً ازدادَ إحساناً مخافةً وشفقةً منه، ولا وجدتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبداً ازدادَ إساءةً إلا ازدادَ غِرَّةً. رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. ١٤٤٦٤ - وعن أبي رَافِعٍ قال: كان أبو لُؤْلُؤَةَ عَبْدَاً لِلمغيرةِ بنِ شُعْبَةَ، وكانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاء وَكانَ المُغِيرَةُ يَسْتَغِلَّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُولُؤْلُؤَةً عُمَرَ، فقالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ المُغِيرَةَ قَدْ أَنْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلَّمَهُ يُخَفِّفْ عَنِّي. فقالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَىْ مَوْلَاكَ. وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى المُغِيرَةَ فَيَّكَلَّمُهُ فَيُخَفِّفُ. فَغَضِبَ العَبْدُ وَقَالَ وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي! فَأَضْمَرَ عَلى قَْلِهِ فَاصْطَنَعَ خِنْجَراً لَهُ رَأْسَانٍ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَّى بِهِ الهُرْمُزَانَ فقالَ: كَيْفَ تَرِى هَذا؟ قالَ: أَرَى أَنَّكَ لا تَضْرِبُ بِهِ أَحَداً إلّا قَتَلْتَهُ، قَالَ: فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤةَ فَجَاءَ فِي صَلاةِ الغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ، وكانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيْمَتِ الصَّلاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ: أَقِيْمُوا صُفُوْفَكُمْ كَما كانَ يَقُولُ قَالَ: فَمَّا كَبَرَ وَجَّهُ(١) أَبُولُؤْلُؤةَ فِي كَتَّفِهِ. وَوَجَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ، وطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةً عَشَرَ رَجُلاً، فَهَلَكَ مِنْهُمْ ٢ - كأنه تحرف عبد الله بن عباس إلى ابن عمر. ١٤٤٦٤ - ١ - وَجَأَ: طعن بسكين. ٨٠ كتاب المناقب / الباب: ٢ - ٢٠ / الحديث: ١٤٤٦٤ سَبْعَةُ، وفَرِقَ(٣) مِنْهُمْ، وَجُعِلَ [عُمَرُ)(٣) يَذْهَبُ [به](٣) إلىْ مَنْزِلِهِ، وضَاجَ النَّاسُ حَتَّى كادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَنَادَىْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلاة الصَّلاة الصَّلاة، قالَ: وَفَزِعُوا إلى الصّلاةِ، وتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِم بِأَقْصَرِ سُوْرَتَيْنِ مِنْ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَضَىْ الصَّلاةَ، تَوَجَّهُوا [إلىْ عُمَرَ](٣) فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرَ جُرْحِهِ، فَإِيَ بِنَِّذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْجِهِ. فَلَمْ يُدْرَ أَنْبِذُ هُوَ أَمْ دَمٌ، فَدَّعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْجِهِ، فَقَالُوا: لَاَ بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المؤمِنِينَ، فَقالَ: إِنْ يَكُنْ القَتَّلُ بَأْسِّ فَقَدْ قُتِلْتُ. ٩/٧٧ فَجَعَلَ النَّاسُ يُنْتُونَ عَلَيْهِ، يقولونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً يَا أَمِيرَ المُؤمِنِيْنَ، كُنْتَ وَكُنْتَ. ثُمَّ يُنْصَرِفُوْنَ، وَيَجِيءٌ قَوْمٌ آخَرُوْنَ فَيْنُوْنَ عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَالله عَلَىْ مَا تَقُوْلُوْنَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافَاَ لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ، وأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهَِّ [قد](٣) سَلِمَتْ لي . فَتَكَلَّمَ عِبْدُ الله بن عبَّاسِ [وكانَ عِنْدَ رَأْسِهِ - وكانَ خَلِيْطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وكانَ ابنُ عبَّاسٍ يَقْرَأُ القُرْآنَ - فَتَكَلَّمَ عَبدُ الله بنُ عِبَّاسٍ ](٣) فقالَ: والله لا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافً لَقَدْ صَحِبْتُّ رَسُولَ اللهِِّ فَصَحِبْتَهِ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، حَتَّى قُبِضَ رسولُ الله ◌ِهِ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيْفَةَ رَسُولِ اللهِوَِّ، ثُمَّ وُلَيْتَهَا يَا أَمِيرَ المؤمنينَ أَنْتَ فَوَلَّيْتَها بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ؛ كُنْتَ تَفْعَلُ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ، فكانَ عُمَرُ يَسْتَرِيْحُ إلىْ حَدِيْثِ ابنِ عَبَّاسٍ. فقالَ عُمَرُ: يا ابنَ عَبّاسٍ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيْثَكَ، فَكَوَّرَ عَلَيْهِ. فقال عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلى مَا يَقُوْلُوْنَ، لَوْ أَنَّ لِي طَلاَعَ الأَرْضِ (٤) ذَهَباً لافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ المُطَلَعِ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُوْرَىْ فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله، والزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ. وَجَعَلَ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيْراً [وَلَيْسَ منهم](٣) وَأَجَلَّهُمْ ثَلاثَاً، وَأَمَرَ صُهَيْباً أَنْ يُصَلَّى بالنَّاسِ . ٢ - في أبي يعلى رقم (٢٧٣١): أَفْرَقَ. والمقصود: بَرَأَ. ٣ - زيادة من أبي يعلى. ٤ - طلاع الأرض: أي ما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل.