Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٥٣ النبيُّ ◌َّهَ: ((إمّا أن تَضْرِبَ، وإمّا أن تَعْفُوَ)) قال: قد عَفَوْتُ عَنْكَ يا رسولَ الله (١٤) رجاءَ أن يَعْفُوَ اللَّهُ عَنِّي في يومِ القيامةِ. فقالَ النبيُّ نَّهِ: ((مَنْ سَرَّهُ (١٥) أن يَنْظُرَ إلى رَفِيقي في الجنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إلى هَذا الشیخِ». فقامَ المسلِمونَ فجعلوا يُقَبِّلُونَ ما بَيْنَ عَينِي عُكاشةَ، ويقولون: ◌ُوْباكَ طُوْبَاكَ نِلْتَ درجاتِ العُلا، ومرافقةَ النبيِّ ◌َِّ . فَمَرْضَ النبيُّ ◌َّهِ مِن يَوْمِهِ، فكانَ مرضُه (١٦) ثمانيةَ عَشَرَ يَوْماً يَعُودُهُ الناسُ، وكانَ وََّ وُلِدَ يومَ الإِثْنِينِ وبُعِثَ يومَ الإثنينِ وتُوفِّي (١٧) يومَ الإثنينِ، فلما كان يومِ الأَحَدِ ثَقُلَ في مرضِهِ فَأَذَّنَ بلالٌ بالأذانِ، ثم وقف بالبابِ فنادى: السلامُ عليكَ يا رسولَ الله ورحمةُ الله أُقيمُ الصلاةَ(١٨)، فسَمِعَ رسولُ الله ◌ََّ صوتَ بلالٍ، فقالتْ فاطمَةُ: يا بلالُ إِنَّ رسولَ اللهِنَّهِ اليومَ مَشْغُولٌ بنَفْسِهِ، فدخَلَ بلالُ المسجدَ. فلما أَسْفَرَ الصُّبْحُ قال: والله لا أُقِيمُها أَوْ أُسْتَأْذِنُ سَيِّدِي رسولَ اللهِ وَلٍ . فخَرَجَ بلالٌ(١٩) فقامَ بالبابِ ونادَى: السلامُ عليكَ يا رسولَ الله ورحمةُ الله وبركاتُهُ، الصلاةَ يرحمُكَ الله. فسَمِعَ رسولَ اللهُِّ صوتَ بلالٍ، فقالَ: ادْخُلْ يا بِلالُ إنّ رسولَ الله ◌َِّ اليومَ مشغُولٌ بنفْسِهِ مُرْ أبا بكرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ ويَدُهُ على أُمِّ رَأْسِهِ، وهو يقول: واغوثاه بالله! وانقطاع رجاه، وانقصام ظهراه، لَيْتَني لم تلِذْني أمي، وإذ ولدتني لم أشهدْ مِن رسولِ الله وَّ هذا اليوم. ثم قال: يا أبا بكرٍ [ألا] إنَّ رسولَ الله وََّ أمركَ أن تُصَلِّيَ بالناسِ، فتقَدَّمَ أبو ١٤ - ليس في الكبير: يا رسول الله. ١٥ - في الكبير: من أراد. بدل: من سره. ١٦ - في الكبير: مريضاً. ١٧ - في الكبير: وقبض. بدل: وتوفي. ١٨ - في الكبير: ورحمة الله الصلاة رحمك الله . ١٩ - في الكبير: فرجع فقام. ٦٠٢ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٥٣ بكر فصَلَّى بالناس ، وكانَ رَجُلًا رقِيقاً فلما رأى (٢٠) خُلُوَّ المكانِ مِن رسولِ الله وَّ [لم يتمالك أن] خَرَّ مَغْشِيًّا عليهِ، وصاحَ المسلمونَ بالبكاءِ فَسَمِعَ رسولُ الله ◌ُچِ ضجيجَ النّاسِ، فقالَ: ((ما هَذِهِ الضَّجَّةُ))؟ قالوا: ضَجِيجَ المسلمينَ لِفَقْدِكَ يا رسولَ الله، فِدعا رسولُ الله ◌َّه عليَّ بَنَ أبي طالبٍ، وابنَ عباسٍ فاتكأ عليهِما فَخَرَجَ إلى المسْجِدِ، فصَلَّى بالناسِ ركعَتَيْنِ خَفِيفَتِينٍ، ثم أقبلَ عليهِم بوجهِه المليحِ ، فقال: ((يا مَعْشَرَ المسلمينَ أُسْتَوْدِعُكم اللَّهَ أنتم في رجاءِ الله وأمَانِهِ، واللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيكُم. معاشِرَ المسلمينَ عليْكُم باتَّقاءِ الله، وحِفْظ طاعتِهِ من بَعْدي فإني مُفارِقُ الدُّنْيا هذا أوّلُ يومٍ من [أيّامٍ] الآخِرَةِ، وآخِرُ يَوْمٍ مِن [أَيَامِ] الذُّنْيَا)). فلمّا كانَ يومُ الإثنينِ اشْتَدَّ [به] الأمرُ وأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وجلَّ - إلى ملِك الموتِ وَّهِ((أنْ أَهْبِطْ إِلَى حَبِسِي، وصَيفِيّ مُحَمَّدٍ وَّ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وأَرْفِقْ بِهِ في قَبْضِ رُوحِهِ)). فَهَبَطَ مَلُكُ الموتْلََِّ فَقَفَ بالبابِ شِبْهُ أعرابيّ، ثم قال: ((السلامُ عليكُمْ يا أُهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، ومَعْدِنَ الرِّسَالَةِ، ومُخْتَلَفَ الملائكةِ أُدْخُل؟)) فقالتْ عائشةُ الفاطِمَةَ: أجيبي الرجلَ، فقالَتْ فاطمةُ: آجَرَك اللَّهُ فِي مَمِشَاكِ، يا عبدَ الله إنَّ رسول الله وَ﴿ مَشْغُولٌ بنفسِهِ. فنادى الثانيةَ، فقالت عائشةُ: يا فاطمةُ أَجِيبي الرجلَ، فقالتْ فاطمةُ: آجركَ اللَّهُ فِي مَمْشاكَ يا عبدَ الله !إنّ رسولَ اللهِ وَّهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِه (٢١) ثم نادى(٢٢) الثالثة: (السّلامُ عليكُم يا أهلَ بيتِ النبوَّةِ، ومَعْدنَ الرِّسالةِ ومختلفَ الملائكةِ أَدْخُل؟ فلا بُدَّ مِن الدخولِ)). فَسَمِعَ رسولَ اللهِوَُّ صوتَ ملك الموتِ، فقالَ: ((يا فاطْمَةُ! مَنْ ٢٠ - في الكبير: فلما نظر إلى خلوة. ٢١ - ليس في الكبير ما بين قوسين. ٢٢ - في الكبير: دعا. ٦٠٣ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٥٣ بالبابِ؟)) فقالَتْ: يا رسولَ الله إنّ رَجُلاً بالبابِ يَسْتَأَذِنُ في الدُّخُولِ ، فَأَجَبْنَاهُ مَرَّةٌ بَعْدَ أخرَى، فنادى في الثالثةِ صَوْتاً اقْشَعَرَّ منهُ جِلْدي، وارتعدَتْ مِنهَ فَرائِصي. فقال لها النبيُّ ◌َ: ((يا فاطِمَةُ أَتدرِينَ مَن بالبابِ؟ هذا هادِمُ اللَّذَّاتِ، ومُفَرِّقَ الجماعاتِ، هَذا مُرْمِّلُ الأزوَاجِ، ومُؤْتِمُ الأولادِ، وهذا مُخَرِّبُ الدُّور، وعامِرُ القُبُورِ، هذا مَلَكُ الموتِ وَّهِ. أُدْخُلْ يَرْحَمُكَ الله يا مَلَكَ المَوْتِ)). فدخَلَ مَلَكُ الموتِ على رسولِ اللهِوَِّ فِقالَ رسولُ الله ◌َّةٍ. ((يَا مَلَكَ الموتِ جِئْتَني زائِراً أم قَابِضاً؟» قَالَ: «جِثْتُكَ زَائِراً وقاِضاً، وأمَرَني اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - أنْ لا أَدْخُلَ عليْكَ إلَّ بإذْنِكَ، ولا أَقْبِضَ رُوحَكَ إِلَّ بِإِذْنِكَ، فإنْ أذِنْتَ، وإلّ رَجَعْتُ إلى رَبِّي - عَزَّ وجلَّ))- فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يا ملكَ الموتِ، أينَ خَلَّفْتَ حَسِي جِبْرِيلُ؟)) قالَ: ((خَلَّقْتُهُ في سماءِ الدُّنْيا، والملائِكَةُ يُعَزَّوْنَهُ فِيكَ)) فما كان بأسرع أن أتاهُ جِبريلُ عليه السلام فقَعَدَ عندَ رأسِهِ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((هذا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنيا فبشّرْني ما لي عِندَ الله؟)) قالَ: (أُبَشِّرُكَ يا حَبِيبَ الله أَنِّي تَرَكْتُ أبوابَ السَّماءِ قد فُتِحَتْ والملائِكَةُ قد قامُوا صُفُوفاً صُفُوفاً بالتّحِيَّةِ، والرِّيحانِ يُحَيُّونَ رُوْحَكَ يَا مَحَمَّدُ)). قالَ: ((لِوَجْهِ رَبِّي الحمدُ فبَشِّرْنِي يا جِبْرِيلُ)) قالَ: ((أُبَشِّرُكَ أنَّ أبوابَ الجِنانِ قد فُتِحَتْ وأنهارَها قَدْ اطّرَدَتْ(٢٣) وأشجارَها قد تَدَلَّتْ وحُوْرَها قد تَزَيِّنَتْ لِقُدُومِ رُوْحِكَ يا محمدُ)) قال: ((لِوَجْهِ ربي الحمدُ فَشِّرْنِي يا جِبريلُ)) قالَ: (أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ، وأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ (٢٤) القِيامَةِ)) قالَ : (لِوَجْهِ رَبِّي الحمدُ)) قال جبرِيلُ: (يا حَبِي عمَّا تَسْأَلُني؟)) قالَ: ((أسألُكَ عِنْ غَمِّي وهَمِّي، من لِقُرَّاءِ القُرْآنِ مِنْ بَعْدِي؟ مَنْ لِصُوَّامٍ شَهْرٍ رمَضانَ مِن بَعْدِي؟ مَنْ لِحُجَّاجِ بَيْتِ الله الحرامِ مِن بَعدي؟ من لأمَّتي المُصْطَفاةِ مِن بعدِي؟)) قال: ((أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ الله، فإنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - يَقُولُ: قد حَرَّمْتُ الجِنَّةَ على جَميعِ الأَنْبِياءِ، والأمَمِ، حَتّى تَدخُلَها أنتَ، وَأُمَّتُكَ [يا محمَّدُ])) قال: ((الآنَ طابَتْ نَفْسِي، أُدْنُ يا مَلَكَ الموتِ فَانْتَهِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ)). ٢٣ - اطردت: جرت. ٢٤ - في الكبير: في. بدل: يوم. ہے ٦٠٤ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٥٣ قالَ عليّ: يا رَسُولَ الله، إذا أنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ؟ وفِيمَ نُكَفِّئُكَ؟ ومَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ ومَنْ يُدْخِلُكَ القَبْرَ؟ قال النبي ◌َِّ: ((يا عَلِيُّ أَمَّا الْغُسْلُ فَاغْسِلْني أنتَ، والفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عليكَ الماءَ، وجِبريلُ - عليه السلامُ - ثالثُكُما، فإذا أُنْتُمْ فرغْتُم مِنِ غُسْلِي فَكَفَّنِّي في ثلاثةِ أثوابٍ جُدُدٍ، وجبرِيلُ - عليهِ السّلامُ - يَأْتِنِي بِحَنُوطٍ [مِنَ الجَنَّةِ] فإذا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُوني على السَّرِيرِ فَضَعَوْنِي فِي المَسْجِدِ وَاخْرِجُوا، فإن أوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ - عَزَّ وجَلَّ - مِنْ فَوْقٍ عَرْشِهِ، ثمَّ جِبْرِيلُ - عليهِ السّلامُ - ثم مِيكائِيلُ، ثم إسرافيلُ - عليهِما السّلامُ - ثم الملائكَةُ زُمُراً زُمُراً، ثم ادْخُلوا فَقُومُوا صُفُوفاً لا يَتَقَدَّمْ علَّ أَحَدٌ)). فقالَتْ فاطِمَةُ اليومَ الفِراقَ فَمَتِى الْقَاكَ؟ قالَ: ((يَا بُنَّةُ تَلْقَيِنِ يومَ القيامَةِ عِنْدَ الحَوضِ، وأنا أُسْقِي مَنْ يَرِدُ علَّ الخَوْضَ (٢٥) مِن أُمَّتِي)). قالَتْ: فإنْ لم أَلْقَكَ يا رسُولَ الله؟ قال: ((تلقيني عِنْدَ [الْمِيزَانِ وَأَنَا أَشْفَعُ لَأمَّتِي)) قالت: فإن لم ألقك يا رسول الله؟ قال: ((تَلْقَيِنِي عِنْدَ](٣) الصِّرَاطِ، وأنا أنادي رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي مِنَ النّارِ)». فِدَنا مَلَكُ الموتِ وَِّ يُعالِجُ قَبْضَ رَسُولِ اللهِوَِّ فلما بَلَغَ الرّوحَ الرُّكَبَتَيْنِ، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَوْه))، فلمّا بَلَغَ الروحَ السُّرَّةَ نادَىْ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((وَاكُرَبَاهُ)) فقالَتْ فاطِمَةُ: كَرْبِي لِكَرْبِكَ يا أَبَتَاهُ، فلمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الثَّندوةِ(٢٦) قالَ رسولُ الله ◌َّه: ((يا جِبْرِيلُ، ما أَشَدَّ مَرارَةَ المَوْتِ !! )) فَوَلَّى جِبْرِيلُ عليه السلامَ وَجْهَهُ عن رَسُولِ اللهِوَِّ، فقالَ رسولُ اللهِ وَهُ: ((يا جِبرِيلُ، كَرِهْتَ النَّظَرَ إليّ؟)) فقال جبريلُ عليه السلامَ: ((يَا حَسِبِي: ومَنُ تُطِيقُ نَفْسُه أن يَنْظُرَ إليكَ وأُنْتَ تُعالِجُ سَكَراتِ الموت». فقُبِضَ رسولُ اللهِنَّهِ فَغَسَّلَهُ عليّ بن أبي طالب، وابنُ عباسٍ يَصُبُّ عليهِ الماءَ، وجبريلُ عليه السّلامَ مَعَهُما، فَكُفِّنَ بثلاثةِ أثوابٍ جُدُدٍ، وحُمِلَ على سريرٍ، ثم ٢٥ - يصح: (على الحوضِ). و(عليَّ الحوضَ). ٢٦ - الثندوة: موضع الثدي من الصدر. ٦٠٥ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٥٤ أدخَلُوهُ المَسْجِدَ وَوَضَعُوهُ في المسجِدِ، وخَرَجَ النّاسُ مِنه(٢٧). فأوَّلُ مَن صَلَّى عليهِ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مِنْ فَوْقٍ عَرْشِهِ، ثُمَّ جِبْرِيلُ، ثم مِيكائِيلُ، ثم إِسْرافِيلُ، ثم الملائكةُ زُمُراً زُمُراً. قال عَلِيٍّ: لقد سَمِعْنا في المسْجِدِ هَمْهَمَةً، ولم نرَ لهُم شَخصاً، فسَمِعْنَا هَاتِفاً يَهْتِفُ، ويقولُ: أُدْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ، فصَلُّوا عَلَى نَبِّكُمْ وََّ، فدخلْنا وَقُمْنا صُفُوفاً صُفُوْفَآً كما أَمَرَ رَسُولُ اللهِ فَكَبِّرْنا بِتَكْبِيرِ جِبرِيلَ - عليه السلام - [وصلينا على رسولِ اللهِ وَ﴿ بصلاةِ جِبرِيلَ عليه السّلامَ] ما تقدّم مِنّا أَحَدٌ علَى رَسُولِ اللهِلّهِ، ودخلَ القبرَ أبو بكرٍ الصدِّيقُ، وعلي بن أبي طالبٍ، وابنُ عباسٍ ، ودُفِنَ رَسُولُ اللهِ وَ﴾. فلمّا انصَرَفَ النّاسُ قالتْ فاطِمَةُ لعليٍّ: [يا أبا الحسنِ، دفنتُم رسولَ الله ◌ِ؟ قال: نعمْ. قالتْ فاطمةُ رضيَ الله عنها]: كَيْفَ طابَت أَنْفُسَكُم أنْ تَحْثُو الترابَ على رَسُولِ اللهِوَ﴿ أَمَا كانَ فِي صُدُورِكُمْ لرسُولِ اللهِوَِّ الرّحمَةُ؟ أما كانَ مُعلِّمَ الخيرِ؟ قال: بلى، يا فاطمة، ولكنَّ أمرَ الله الذي لاَ مَرَدَّ لهُ، فَجَعَلَتْ تَّبْكي، وتَنْدُبُ، وتقولُ: يَا أَبْتَاهُ، الآنَ انْقَطَعَ جِبْرِيلُ - عليهِ السّلامُ - وكان جِبْرِيلُ يَأْتِينا بالوحْيٍ منَ السماءِ . رواه الطبراني، وفيه: عبد المنعم بن إدريس، وهو كذاب وضّاع. ١٣٢٥٤ - وعن يزيد بن بَابْنُوسَ قال: ذهبت أنا وصاحبٌ لي إلى عائشةَ، فاسْتَأْذَنَّا عَلَيْها، فألقتْ إلينَا وِسادةً، وجَذَبَتْ الحِجابَ إليها، فسألها عن مباشرةٍ الحائضِ . ثم قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ إذا مرّ ببابِي مِمّا يُلقى الكلمَةَ ينفعُ اللَّهُ بها، فمرَّ ذاتَ يومٍ فَلَم يَقُلْ شَيْئاً ثُمَّ مَرَّ أيضاً فلم يَقُلْ شَيْئاً مَرَّتَيْنِ أو ثلاثاً. قلت: يا جارِيَةُ ضَعِي لي وِسادةً على البابِ، وعَصَبْتُ رأسي فَمَرَّ بي، فقال: ٢٧ - في الكبير: عنه. ٦٠٦٠ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٥٤ (يا عائِشَةُ! ما شَأْتُكِ؟)) قلت: أشتكي رَأْسِي. قال: ((أَنَا وَارَأْسَاهُ)) فَذَهَبَ فلم يَلْبَثْ إِلّ يَسِيراً حتّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولاً في كِساءٍ فَدَخَلَ، وبعَثَ إلى النِّساءِ، فقال: ((إنِّي قَد اشْتَكَيْتُ، وإنِّي لا أستَطِيعُ أنْ أُدُورَ بَيْنَكُنَّ فَأَذَنَّ لي فلأكونَ(١) عِنْدَ عائشةَ فَأَذِنَّ لَهُ، فكُنتُ أوصبه ولم أوصب(٢) أحداً قَبْلَهُ، فبينما رأسُهُ ذاتَ يومٍ على منكبي، إذ مالَ رأسُه نحو رأسي فظَتَنْتُ أنّه يُريدُ من رَأْسِي حَاجَةٌ فخرَجَتْ مِن فيهِ نطفةٌ باردَةٌ فوقعتْ على ثَغْرَةِ نَحْرِي فَاقْشَعَرَّ لها جِلْدي، فظنَنْتُ أنّهِ غُشِيَ عليهِ، فسجَّيْتُه ثوباً، فجاءَ عمرُ، والمغيرةُ بن شعبة، فاسْتأذَّا فأذنَتْ لهما، وجَذَبَتْ الحجابَ، فنظَرَ عمرُ إليهِ، فقالَ: واغشياه! ما أشَدَّ غَشْيَ رسولِ اللهَِّ ثم قامَ(٤)، فلمّا دَنَوا مِنَ البابِ، قال المغيرة: يا عمر، ماتَ رسولُ الله ◌ِّرَ؟ قال: كَذِيتَ بِلْ أَنْتَ رجلٌ تحوسُك(٥) فِتْنَةٌ، إنّ رسولَ اللهِوَ﴿ لا يموتَ حتى يُقْنِي اللَّهُ المنافقينَ، ثم جاء أبو بكرٍ، فرفعَ الحجابَ، فنظرَ إليه، فقالَ: إِنّالله، وإنّا إليه راجعونَ، ماتَ رسولُ اللهِوَلاَ ثم أتاهُ مِنْ قِبَلِ رأسِهِ فحَدَرَ فَاهُ وقَبَلَ جَبْھَتَهُ [ثم قال: وابنیاہ، ثم رفع رأسه، ثم حدر فاه وقبَّل جبهته، ثم] قال: وَاصَفّيَاهُ، ثم رفَعَ رأسَهِ وحَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، وقالَ: واخَلِيلاُهُ، ماتَ رسولُ اللهِوَ﴿ فَخْرجَ إلى المسجد، وعمرُ يَخْطُبُ الناسَ [ويتكلم](٢)، ويقُولُ: إن رسول الله وَّهَ لا يموتُ حَتَّى يُفْني الله المنافقِينَ، فتكلَّمَ أبو بكرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثنَى عَلَيْهِ. ثم قالَ: إنّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾(٦) حتى خَتَمَ الآيَةَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أُوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَائِكُمْ﴾ (٧) مَنْ (٨) كَانَ يعبدُ اللَّهَ فإِنَّ اللَّهَ حَيُّ لا يَمُوتُ، ١٤٢٥٤ - ١ - في أحمد (٢١٩/٦): فلأكن. ٢ - زيادة من أحمد. ٣ - في أحمد: ((عند عائشة أو صفية ولم أمرض أحداً). وأوصبه: أمرضه. ٤ - في أحمد: قاما. ٥ - تحوسك: تخالطك. ٦ - سورة الزمر، الآية: ٣٠. ٧ - سورة آل عمران، الآية: ١٤٤. ٨ - في أحمد: فمن. ٦٠٧ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٥٤ ومَنْ كانَ يَعْبُدُ مُحَمَّداً فإِنَّ محمداً قدْ ماتَ، فقال عُمَرُ: إِنَّها لَفِي كِتَابِ الله ما شَعَرْتُ أنَّها في كِتَابِ الله عزَّ وجَلَّ ثم قالَ عُمَرُ: يا أَيُّها النّاسُ هذا أبو بكر، وهو ذو شَيْئَةٍ المُسْلِمِينَ فَبَائِعُوهُ فَبَايِعُوهُ. قلتُ: في الصحيح وغيره طرفُ منه. رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه؛ وزاد: فدخل أبو بكر، فقال: كيفَ تَرَيْنَ؟ قلتُ: غُشِيَ عليهِ، فدنَا مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، فقال: يا غَشْيَاهُ، ما أكُونَ هذا الغشي !! ثم كَشَفَ عن وجهِهِ، فعرفَ الموتَ، فقال: إنّا للَّهِ وإنّا إليهِ رَاجِعونَ، ثم بَكَى، فقلتُ: في سَبِيلِ اللّه انقطاعُ الوحي ودخولُ جبريلَ بَيْتِي، ووضعَ(٩) يدَهُ علَى صُدْغَيْهِ، ووضَعَ فَاهُ عَلى جَبْهَتِهِ(١٠)، فَبَكَى حتى سالَتْ دموعُهُ على وجهِ النبيِّ وَِّ ثُمَّ غَطَّى وجهَهُ، وخرجَ إلى النّاسِ ، وهو يبكي، فقال: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ هلْ عِنْدَ أحدٍ مِنْكُم عَهْدٌ بوفاةِ رسولِ الله وََّ؟ قالوا: لا، ثم أُقبلَ على عمرَ فقال: يا عمرُ، أَعِنْدَك عَهْدٌ بوفَاةِ رسولِ الله وََّ؟ قال: لا، قال: والذي لا إله غيرَه لقد ذاقَ طعْمَ الموتِ، وقد قال لهم: ((إنِّي مَيِّتُ وإِنَّكُمْ مَيِّتُونَ)) فضجَّ الناسُ وبِكُوا بكاءً شديداً، ثم خلَّوا بينه وبين أهل بيته، فغسَّله علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد يَصُبُّ عليه الماءَ، فقال علي: ما نسيت منه شيئاً لم أغسله إلا قُلِبَ لي حتى أَرَىْ أحداً، فأغَسِّلَهُ من غير أن أرى أحداً، حتى فرَغت منه، ثم كفنوه بُرد يماني أحمَرَ، ورِيطَتَيْنِ قد نِيْلَ منهما، ثم غُسِلا، ثم أضجع على السرير، ثم أُذِنوا للناس، فدخلوا عليه فوجاً فوجاً، يُصَلُّون عليه بغير إمام حتى لم يبقَ أحد بالمدينة حرّ ولا عبدٌ إلّ صلّى عليه. ثم تشاجروا في دفنه: أين يُدفنُ؟ فقال بعضهم: عند العود الذي كان يمسك بيده وتحت منبره. وقال بعضهم: في البقيع حيثُ كان يَدْفُنُ موتاه. فقالوا: لا نفعل ذلك، إذاً لا يزالُ عبدُ أحدكم ووليدَتُه قد غضب عليه مولاه فيلوذ بقبره فتكون سنَّةً، فاستقام رأيهم على أن يدفن في بيته تحت فراشه حيثُ قُبض روحه. ٩ - في أبي يعلى رقم (٤٩٦٢): ثم وضع. ١٠ - في أبي يعلى: جبينه. ٦٠٨ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٥٤ فلما مات أبو بكر دفن معه، فلما حضر عمر بن الخطاب الموت أوصى قال: إذا أنا (١) مت فاحملوني إلى باب بيت عائشة فقولوا لها: هذا عمر بن الخطاب يقرتُك السلام، ويقول: أدخلُ أو أخرج؟ قال: فسكتت ساعةً ثم قالت: أدخلوه فادفنوه معه، أبو بكرٍ عن يمينه، وعمرُ عن يساره. قالت: فلما دفن عمر أخذت الجلباب فَتَجَلْبَيْتُ [به](١٢). قال: فقيل لها: مالك وللجِلباب؟ قالت: كان هذا زوجي، وهذا أبي، فلما دفن عمر تجلبيت. ورجال أحمد ثقات، وفي إسناده أبي يعلى: عوَيْد بن أبي عمران، وثقه ابن جبان، وضعفه الجمهور، وقال بعضهم: متروك. ١٤٢٥٥ - وعن أسماء بنت عميس قالت: أول ما اشتكى رسول الله ◌َالر في بيت ميمونة، فاشتدَّ مرضه حتى أغميَ عليه، فتشاور نساؤه في لَّدِّهِ فَلَدُّوهُ(١) فلما أفاق قال: ((ما هَذَا؟)) [فقلنا: هذا](٢) فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَهُنَا. وأشارَ إلى أرض الحبشة، وكانت أسماء بنت عميس فيهن. قالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله. قال: (إِنّ ذَلِكَ لَدَاءَ ما كانَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - لِيَقْذِفَنِي (٣) بِهِ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي البَيْتِ أُحَدٌ لا يُلَدُّ(٤) إلّ عَمُّ رسولِ الله وَّ)) يعني: العباس، قالت: لقد التدت ميمونة يومئذ وإنها لصائمة العزيمة(٥) رسول الله وَله . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. قلت: وقد تقدم حديث العباس في كتاب الخلافة. ١١ - في أبي يعلى: إذا ما مت. ١٢ - زيادة من أبي يعلى. ١٤٢٥٥ - ١ - اللَّدود: من الأدوية، يُسْقَاه المريض في أحد شقي الفم. ٢ - زيادة من أحمد (٤٣٨/٦). ٣ - في أحمد: ليقرفني. ٤ - في أحمد: القدّ. ٥ - في أحمد: لعزمة. ٦١٩ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الأحاديث: ١٤٢٥٦ - ١٤٢٥٩ ١٤٢٥٦ - وعن جابر: أن النبي ﴿ دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلونَ بعده أبداً(١). قال: فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها. رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة، وفيه خلاف. ١٤٢٥٧ - وعن عمر بن الخطاب قال: لما مرض النبي ◌َ﴿ قال: ((ادْعُوا لِي بِصَحِيفَةٍ ودَوَاةٍ أَكْتُبْ لِكُمْ كِتاباً لا تَضِلُوا بَعْدِي أبداً» فكرهنا ذلكٌ أشد الكراهة ثم قال: ((ادْعُوا لي بِصَحِيفَةٍ أَكْتُبْ لِكُمْ كِتاباً لا تَضِلُّوا بَعَدَهُ أبداً) فقال النسوة من وراء الستر: ألا يسمعون ما يقول رسول الله وَلّ؟ فقلت: إنكن صواحبات يوسف، إذا مرض رسول الله وَ في عصرتن أعينكن، وإذا صحّ ركبتن رقبته. فقال رسول الله ﴿: ((دَعُوهُنَّ فإنَّهُنَّ خَيْرٌ مِنْكُمْ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، قال العقيلي: في حديثه نظر، وبقية رجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف. ١٤٢٥٨ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: لأن أحلف تسعاً أن رسول الله﴿ قُتِل قتلاً أحب إليّ من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل، وذلك بأن الله عز وجل جعله نبياً واتخذه شهيداً. قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: كانوا يرون أن اليهود سموه [وأبا بكر](١). رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ١٤٢٥٩ - وعن عائشة قالت: ١٤٢٥٦ - رواه أحمد (٣٤٦/٣) وفيه أيضاً: أبو الزبير، مدلس وقد عنعن. 1 ١ - ليس في أحمد: أبداً. ١٤٢٥٨ - زيادة من أحمد رقم (٣٨٧٣) و(٤١٣٩). وهو مختصر رقم (٣٦١٧). ١٤٢٥٩ - رواه أبو يعلى رقم (٤٨٤٣). ٦١٠ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديثان: ١٤٢٦٠ و ١٤٢٦١ ما مات رسول الله وَه إلا من ذات الجَنْب. رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى بنحوه، وفيه: ابن لهيعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. ١٤٢٦٠ - وعن أم الفضل بنت الحارث وهي أم ولد العباس أخت ميمونة قالت: أتيت النبي ◌َّ﴿ في مرضه فجعلت أبكي، فرفع رأسه فقال: ((ما يُبْكِيْكِ؟)) قالت: خفنا عليك، ولا ندري ما نلقى من النّاس بعدَك يا رسول الله. قال: ((انْتُمْ المُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي)). رواه أحمد، وفيه: يزيد بن أبي زياد، وضعفه جماعةٍ. ١٤٢٦١ - وعن علي بن الحسين قال: سمعت أبي يقول: لما كان قبل وفاة رسول الله وَلّ أتاه جبريل عليه السلام فقال: ((يا مُحَمَّدٌ، إنَّ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْراماً لَكَ، وَتَفْضِيلًا لَكَ، وخَاصَّةً لَكَ، أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟)) فقال النبيَِ: ((أَجِدُنِي - يا جِبْرِيلُ - مَغْمُوماً، وأُجِدُنِي - يَا جِبْرِيلُ - مَكْرُوباً)). فلما كان اليوم الثالث هبط جبريل عليه السلام، وهبط ملك الموت عليه السلام، وهبط معهما ملك في الهواء. يقال له: إسماعيل، على سبعين ألف ملك، ليس فيهم ملك إلا على سبعين ألف ملك، يشيعهم جبريل عليه السلام، فقال: (يا محمَّدُ، إنّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - أَرْسَلَني إليْكَ إِكْرَاماً لَكَ، وتَفْضِيلًا لَكَ، وخَاصَّةٌ لَكَ. أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟)) فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: ((أُجِدُني - يا جِبْرِيلُ - مَغْمُوماً، وأُجِدُني - يا جِبرِيلُ - مَكْروباً)). قال: فاستأذن ملك الموت على الباب، فقال جبريل: ((يا محمدُ هذا مَلَكُ المَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، وما استَأَذَنَ عَلَى آدَمِيِّ قَبْلَكَ، ولا يَسْتَأْذِنُ عَلَىْ آدَمِيِّ بَعْدَكَ)) ١٤٢٦٠ - رواه أحمد (٣٣٩/٦) والطبراني في الكبير (٢٣/٢٥) أيضاً. ٦١١ كتاب علامات النبوة / الباب : ٥٩-٢ / الحديثان : ١٤٢٦٢ و ١٤٢٦٣ فقال: ((ائْذَنْ لَهُ)) فأذن له جبريل، فأقبل حتى وقف بين يديه، فقال: ((يا محمدُ، إنّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - أرْسَلَني إليكَ وأمَرَنِي أَنْ أَطِيعَكَ فيمَا أَمَرْتَنِي بِهِ إِنْ تَأْمُرَنِى (١) أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ قَبَضْتُها، وإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُها؟ قال: ((وَتَفْعَلُ يا مَلَكُ الموتِ؟)) قال: (نَعَمْ، وبِذَلِكَ أُمِرْتُ أَنْ أَطِيعَكَ فِيما أُمَرْتَنِي بِهِ)) فقال له جبريل عليه السلام: ((إنَّ الله - عزَّ وجلَّ - قَدِ اشْتَاقَ إلى لِقائِكَ)) فقال رسول الله وََّ: ((امْضٍ لِمَا أَمِرْتَ بِهِ)) فقال له جبريل: ((هذَا آخِرُ وَطْأَتي في (٢) الْأَرْضِ، إنَّما كُنْتَ حَاجَتِي فِي الدُّنْيا)). فلما توفي رسول الله بَّ وجاءت التعزية جاء آتٍ يسمعون حِسَّه ولا يرون شخصَه فقال: ((السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته، كُلّ نفسٍ ذائِقَة الموتِ. إنّ في الله عزاء من كلِّ مصيبة، وخَلفاً من كل هالك، ودَرَكاً من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوابَ. والسلام عليكم ورحمة الله . رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن ميمون القدّاح، وهو ذاهب الحديث. ١٤٢٦٢ - وعن ابن عبّاس: أن رسول الله ◌َ﴿ مات من اللحم الذي كانت اليهودية سمته فانقطع أبهره من السم على رأس السنة، كان يقول: ((ما زِلْتُ أَجِدُ مِنْهُ حِسًّا)). رواه الطبراني وإسناده حسن. ١٤٢٦٣ - وعن عائشة قالت: ما مرت عليَّ ليلة مثل ليلة قال رسول الله وَّه: ((يا عائِشَةُ هَلْ طَلَعَ الفَجْرُ))؟ فأقول: لا، حتى أذن بلال بالفجر، ثم جاء بلال، فقال رسول الله وَل ◌َه: ((مَا هَذَا؟)) فقلت: هذا بلال، فقال رسول اللّه وَله: ((مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلُّ بِالنَّاسِ)). رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ١٤٢٦١ - ١ - في الكبير رقم (٢٨٩٠): أمرتني . ٢ - ليس في الكبير: في. ١٤٢٦٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٥٠٣) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف. ١٤٢٦٣ - رواه البزار رقم (٨٤٩) وقال الهيثمي: في الصحيح منه: مروا أبا بكر. ٦١٢ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الأحاديث: ١٤٢٦٤ - ١٤٢٦٦ ١٤٢٦٤ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله وَ ﴿ حين حضرته الوفاة، وهو يمد يده، وهو يقول: ((يَا جِبْرِيلُ، أَيْنَ أَنْتَ؟)) ثم يقبضها ويبسطها، ففعل ذلك مراراً، وهو يقول: ((يَا جِبْرِيلُ، اشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّي يُهَوِّنْ عَلَّيَّ المَوْتَ)). فذكر أبو هريرة أنه سمع عائشة تقول: لقد سمعت ما لم تسمع أذن من جبريل وهو يقول: ((لَبَّيْكَ لَبِّيْكَ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حسين بن عبد الله بن ضميرة، وهو كذاب. ١٤٢٦٥ - وعن ابن عبّاس قال: جاء ملك الوت إلى النبي ◌ّليل في مرضه الذي قُبض فيه، فاستأذن ورأسه في حجر علي - رضوان الله عليه - فقال: ((السَّلامُ عليْكُمْ ورَحْمَةُ الله وبركاتُهُ)) فقال له علي: إرجع، فإنا مشاغيل عنك، فقال النبي ◌َّه: «تَدْرِي مَنْ هَذا يا أبَا الحَسَنِ؟ هَذَا مَلَكُ المَوْتِ ادْخُلْ رَاشِداً)) فلما دخل قال: ((إنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ)) قال: ((أَيْنَ جِبْرِيلُ؟)) قال: ((لَيْسَ هُوَ قَرِيبٌ مِنِّي، الآنَ يَأْتِي)) فخرج ملك الموت، حتى نزل عليه جبريل، فقال له جبريل وهو قائم بالباب: ((مَا أُخْرَجَكَ يَا مَلَكَ المَوْتِ؟)) قال: ((اُلْتَمَسَكَ مُحَمَّدٌ وَ)) فلما جلسا، قال جبريل: ((سلامُ عَلَيْكَ يا أبا القَاسِمِ، هَذا وَدَاعٌ مِنِّ ومِنْكَ)). فبلغني: أن ملك الموت لم يسلم على أهل بيت قبله ولا يسلم بعده. رواه الطبراني، وفيه: المختار بن نافع، وهو ضعيف. ١٤٢٦٦ - وعن ابن عبّاس: أن النبي وَ ثقل، وعنده عائشة وحفصة، إذ دخل عليَّ، فلما رآه النبي ◌ِّ رفع رأسه ثم قال: ((إِذْنُ مِنِّي، اِدْنُ مِنِّي)) فأسنده إليه، فلم يزل عنده حتى توفي، فلما ١٤٢٦٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٧٠٨). ٦١٣٠ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديثان: ١٤٢٦٧ و ١٤٢٦٨ قضى قام علي، وأغلق الباب، وجاء العباس ومعه بنو عبد المطلب، فقاموا على الباب، فجعل علي يقول: بأبي أنت طِبْتَ حيًّا، وطبتَ مَيْتاً وسطَعْتَ ريحُ طيبة لم يجدوا مثلها (فقال: إيها دع حنيناً كحنين المرأة، وأقبلوا على صاحبكم)(١) قال علي: أدخلوا عليَّ الفضلَ بنَ العباس فقالت الأنصار: نشدناكم بالله ونصيبنا من رسول الله﴿ فأدخلوا رجلاً منهم يقال له: أوس بن خولي يحمل جرة بإحدى يديه، فسمعوا صوتاً في البيت: لا تُجَرِّدُوا رسول الله وَّر واغسلوه كما هو في قميصه، فغسله علي يدخل يده من تحت القميص، والفضل يمسك الثوب عنه، والأنصاري ينقل الماء، وعلى يد علي خرقة يدخل يده تحت القميص. قلت: روى ابن ماجة بعضه. رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: يزيد بن أبي زياد، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجاله ثقات. ١٤٢٦٧ - وعن علي قال: أوصاني النبي ◌َ﴿ أن لا يغسله أحدٌ غيري، ((فإنه لا يَرىُ عَوْرَتِي أَحَدٌ إلَّ طُمِسَتْ عَيْنَاهُ)). قال علي: فكان العباس وأسامة يناولاني الماء من وراء الستر. رواه البزار، وفيه: يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر، وبقية رجاله وثقوا، وفيهم خلاف. ١٤٢٦٨ - وعن عائشة قالت: كان رسول الله وَ لَه يقول: (مَا مِنْ نَبِّ إِلَّ تُقْبَضُ نَفْسُهُ ثُمَّ يَرى الثَوابَ، ثُمَّ تُرَدُّ إِلَيْهِ فَتُخَيِّرُ بَيْنَ أَنْ تُرَدَّ(١) إليهِ إلى أنْ يَلْحَقَ)). فكنت قد حفظت ذلك منه فإني لمسندته إلى صدري فنظرت إليه، حتى مالت ١٤٢٦٦ - ١ - ما بين قوسين ليس في الكبير رقم (٦٢٩). ١٤٢٦٧ - رواه البزار رقم (٨٤٨). ١٤٢٦٨ - ١ - في أحمد (٧٤/٦): فيخير ... يرد. ٦١٤ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الأحاديث: ١٤٢٦٩ - ١٤٢٧٢ عنقه، فقلت: قد قضى، قالت: فعرفت الذي قال، قالت: فنظرت إليه حتى ارتفع ونظر، قلت: إذاً لا يختارنا، فقال: ﴿مَعَ الرَّفِيقِ الأَعْلَى في الجَنَّةِ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِّينَ والصِّدِّيقِينَ﴾(٢) إلى آخر الآية. ١٤٢٦٩ - وفي رواية: ((الرَّفِيقِ الأَعْلَى الأَسْعَدِ)). رواه أحمد والطبراني في الأوسط إلا أنها قالت: قبض رسول الله وَ ه بين سَحْرِي(١) ونَحْرِي، قالت: وظننت أنه سيرد الله عليه روحه. قالت: وكذلك يفعل بالأنبياء، فتحرك فقلت: إن خيرت اليوم فلن تختارنا. وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح. ١٤٢٧٠ - وعن عائشة قالت. مات النبي ◌َ﴾، فلما خرجت نفسه ما شممت رائحة قط أطيب منها. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ١٤٢٧١ - وعن عائشة قالت: كشف رسول الله وَلتر ستراً وفتح باباً في مرضه، فنظر إلى الناس يُصَلُّونَ خلفَ أبي بكر، فَسُرَّ بذلك وقال: ((الحَمْدُ لله، إنَّهُ لَمْ يَمُتْ نَبِّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ)) ثم أقبل على الناس فقال: ((يا أَيُّها النّاسُ، مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ مِنْ بَعْدِي فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ مُصِيْبَتِهِ التي تُصِيْبُهُ، فَإِنَّهُ لَنْ يُصَبْ أَحَدٌّ مِن أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي بِمِثْلِ مُصِيْبَتِهِ بِي)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، وهو ضعيف . ١٤٢٧٢ - وعن أبي موسى قال: أغمي على رسول الله وَلّ وهو في حجر عائشة، فأفاق وهي تمسح صدره، ٢ - سورة النساء، الآية: ٦٩. ١٤٢٦٩ - رواه أحمد (١٢٠/٦). ١ - السَّخْر: الرئة. ١٤٢٧٠ - رواه البزار رقم (٨٥١). ٦١٥ کتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الأحاديث: ١٤٢٧٣ - ١٤٢٧٥ وتدعو له بالشفاء قال: ((لا وَلَكِنْ أَسْأَلُ اللَّهَ الرَّفِيْقَ الأعْلَى الأَسْعَدَ جِبْرِيلَ ومِيْكَائِيلَ وإِسْرَافِيْلَ)). رواه الطبراني، وفيه: محمد بن سلام الجُمَحي، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات . ١٤٢٧٣ - وعن أبي عَسِيب أو أبي عَسيم - قال بَهْز: شهد الصلاة على رسول الله وَههـ قالوا: كيف نُصَلِّي عليه؟ قال: ادخلوا أَرْسَالاً أرسالاً. قال: فكانوا يدخلون من هذا الباب فيصلون عليه، ثم يخرجون من الباب الآخر. قال: فلما وضع في لحده قال المغيرة: قد بقي من رجليه شيء لم يصلحوه، قالوا: فادخل فأصلحه، فدخل وأدخل يده فغمس(١) قدميه بَّر قال: أهيلوا عليه التراب، فأهالوا عليه حتى بلغ أنصاف ساقيه، ثم خرج، فكان يقول: أنا أحدثكم عهداً برسول الله وتلاه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ١٤٢٧٤ - وعن عائشة قالت: كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله وَلتر وأبي فأضع ثوبي وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر معهم، فوالله ما دخلته إلا وأنا مشدودة علی ثیابي حياء من عمر رضي الله عنه. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ١٤٢٧٥ - وعن ابن عبّاس قال: دخل قبر النبي ◌َّر العباس وعلي والفضل، وشق لحده رجل من الأنصار وهو الذي شق قبور الشهداء يوم أحد. ١٤٢٧٣ - ١ - في أحمد (٨١/٥): فمسَّ. ١٤٢٧٤ - رواه أحمد (٢٠٢/٦) وقد مرَّ رقم (١٠٧٠٤). ١٤٢٧٥ - رواه البزار رقم (٨٥٥). ٦١٦ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٧٦ قلت: رواه ابن ماجة أطول من هذا وليس فيه ذكر العباس ولا الذي شق لحده وعقله . رواه البزار، عن شيخه أيوب بن منصور، وقد وهم في حديث رواه له أبو داود، وبقية رجاله رجال الصحيح. ١٤٢٧٦ - وعن ابن عمر قال: لما قبض رسول الله #* كان أبو بكر في ناحية بالمدينة، قال: فدخل على رسول اللهَ﴿ فوضع فاهُ على جبين رسول الله وَل﴿ فجعل يقبِّله ويقول: بأبي وأمي طِبت حيًّا وميتاً، فلما خرج مرَّ بعمر - رحمة الله عليه - وهو يقول: والله ما مات رسول الله وَل﴿، ولا يموت حتى يقتل المنافقين. قال: وقد كانوا استبشروا بموت رسول الله وَ﴿ ورفعوا رؤوسهم، فمرَّ به أبو بكر فقال: أيها الرجل أَرْبِعْ على نفسك، فإنَّ رسول الله وَِّ قد مات، ألم تسمع الله تعالى يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾(١) ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ﴾(٢). قال: وأتى المنبر فصعِد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها النّاس، إن كان محمداً إلهكم الذي تعبدون فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء، فإن إلهكم حي لا يموت ثم تلا ﴿وما مُحَمَّدٌ إلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾(٣) الآية. ثم نزل وقد استبشر المؤمنون بذلك واشتد فرحهم، وأخذَ المنافقين الكآبةُ. قال عبد الله بن عمر: والذي نفسي بيده لكأنما كانت على وجوهنا أغطية فكشفت. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير علي بن المنذر وهو ثقة. ١٤٢٧٦ - رواه البزار رقم (٨٥٢). ١ - سورة الزمر، الآية: ٣٠. ٢ - سورة الزمر، الآية: ٣٠. ٣ - سورة الأنبياء، الآية: ٣٤. ٦١٧ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الأحاديث: ١٤٢٧٧ - ١٤٢٨٠ ١٤٢٧٧ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله وَله . ((سَيُعَزِّي النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً مِنْ بَعْدِي تَعْزِيَةَ نَبِيٍّ))(١) فكان الناس يقولون: ما هذا؟ فلما قبض رسول الله و ﴿ لقي بعضنا بعضاً يعزّي بعضهم بعضاً برسول الله وَل . رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمعي ووثقه جماعة. ١٤٢٧٨ - وعن أبي سعيد قال: ما عدا وارينا رسول الله وَّر في التراب فأنكرنا قلوبنا. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ١٤٢٧٩ - وعن عائشة، أنها قالت. رأیت کأن ثلاثة أقمار سقطن في حجري، فقال أبو بكر: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما مات رسول الله وصله، قال لها أبو بكر: خير أقمارك يا عائشة، ودفن في بيتها أبو بكر وعمر. رواه الطبراني في الكبير واللفظ له، والأوسط ورجال الكبير رجال الصحيح. وقد تقدم مرفوعاً: أنها قصته على رسول الله ومطار وأنه أوله بهذا في باب تعبير الرؤيا، وفي إسناده ضعيف. ١٤٢٨٠ - وعن عروة قال: قالت صفية بنت عبد المطلب ترثي رسول الله وقلت : أَرْقُبُ(١) اللَّيْلَ فِعْلَةَ المَحْرُوبِ لَهْفَ نَفْسِي وَبِتُّ كالمَسْلُوبِ لَيْتَ أَنِّي سَقَيْتُهَا بِشَعُوبٍ مِنْ هُمُومٍ وَحَسْرَةٍ أَرَّقَتْنِي ١٤٢٧٧ - رواه أبو يعلى رقم (٧٥٤٧) والطبراني في الكبير رقم (٥٧٥٧)، وموسى بن يعقوب: صدوق سيىء الحفظ. وانظر الضعيفة رقم (١٩٨٣). ١ - كذا في الأصول. وأثبتها محقق أبي يعلى: بي. تصحيحاً من هامش نسخة. ١٤٢٧٨ - رواه البزار رقم (٨٥٢). ١٤٢٨٠ - رواه الطبراني في الكبير (٣٢٠/٢٤ - ٣٢١) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف، وهو مرسل. ١ - في الكبير: أُرقت. ٦١٨ كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٩-٢ / الحديث: ١٤٢٨١ حِينَ قَالُوا: إِنَّ الرَّسُولَ قَدْ أَمْسَى حِينَ جِئْنَا لآلٍ بيتِ(٢) مُحَمَّدٍ حِيْنَ رَيْنَا بُيُوتَهُ مُوْحِشَاتٍ فَعَرَانِي (٣) لِذَاكَ حُزْنٌ طَوِيلٌ وقالت أيضاً: وَافَقَتْهُ مَنِيَّةُ المَكْتُوبِ فَأَشَابَ القَذَالَ مِنِّي مَشِيْبُ لَيْسَ فِيْهِنَّ بَعْدَ عَيْشٍ غَرِيب خَالَطَ القَلْبَ فَهُوَ كَالمَرْعُوبِ(٤) أَ يَا رَسُولَ الله كُنْتَ رَخَاءَنَا(٥) وَكَانَ بِنَا بَرًّا رَحِيماً نَبِيِّنَا لَعَمْرِيَ مَا أَبْكِي النبيِّ لِمَوْتِهِ كَأَنَّ عَلَىْ قَلْبِي لِفَقْدِ مُحَمَّدٍ أَفَاطِمُ صَلَّى اللَّهُ رَبّ مُحَمَّدٍ أَرَىْ حَسَناً أَيْتَمْتَهُ وَتَرَكْتَهُ فِدِئَّ لِرَسُولِ اللهِ أُمِّي وخَالَتِي صَبَرْتُ وبَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ صَادِقاً فَلَوْ أَنَّ رَبَّ العَرْشِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا عَلَيْكَ مِنَ اللهِ السَّلَامَ تَحِيَّةً رواه الطبراني وإسناده حسن. وَكُنْتَ بِنَا بَرًّا وَلَمْ تَكُ جَافِياً لِيَبْكِ عَلَيْكَ اليَوْمَ مَنْ كانَ بَاكِياً وَلَكِنْ لِهَرْجٍ كَانَ بَعْدَكَ آتِياً ومِنْ حُبِّهِ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ المَكَاوِيا عَلَىْ جَدَثٍ أَمْسیْ بِيْرِبَ ثَاوِياً يَبْكِي وَيَدْعُو جَدَّهُ اليَوْمَ نَائِياً وعَمِّي ونَفْسِي قَصْرَهُ وعَيَالِياً ومِتَّ صَلِيبَ الِدِّيْنِ أَبْلَجَ صَافِياً سَعِدْنَا وَلَكِنْ أُمْرُهُ كانَ مَاضِياً وأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ العَدْنِ رَاضِياً ١٤٢٨١ - وعن محمد بن علي بن الحسين قال: لما قبض رسول الله وله خرجت صفية تلمع(١) بردائها وهي تقول: قَد كانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءً وَهَنْبَةً(١) تَوْكُنْتَ شَاهِدُهَا لَمْ يَكْثُرِ الخَطْبُ ٢ - في الكبير: لبيت آل. ٣ - في الكبير: فعلاني. ٤ - في الكبير: خلط ... كالمرغوب. ٥ - في الكبير: رجاءنا. ١٤٢٨١ - ١ - في الكبير (٣،١/٢٤): تلتمع. ٢ - الهنبئة: الأمر الشديد المختلف. وفي الكبير: وهيئته. ٦١٩ كتاب علامات النبوة / البابان: ٥٩-٣ و٦٠ / الأحاديث: ١٤٢٨٢ - ١٤٢٨٤ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن محمداً لم يدرك صفية. ١٤٢٨٢ - وعن غنيم بن قيس قال: إني لأذكر ما قالَه أبي على النبي ◌َّ يوم مات النبي وَطّد: قَدْ كُنْتُ فِي حَيَاتِهِ بِمَرْصَدِ أَلا لِيَ الوَيْلُ على مُحَمَّدٍ أَنَامُ لَيْلِي نَائِماً إلى الغَدِ رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن آدم وهو ثقة. ٣٦ - ٥٩ - ٣ - باب تمني رؤيته وقل ١٤٢٨٣ - عن سَمرة بن جندب قال: كان رسول الله وَله يقول لنا: (إِنَّ أَحَدَكُمْ سَيُوشِكْ (أَنْ يُحِبَّ](١) أَنْ يَنْظُرَ إليَّ نَظْرَةً بِمالِهِ مِنْ أَهْلٍ ومَالٍ)). رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٣٦ - ٦٠ - باب فيما تركه واق الخير ١٤٢٨٤ - عن عمر قال: لما قبض رسول الله وَ﴿ل جئت أنا وأبو بكر إلى عليّ فقلنا: ما تقول فيما ترك رسول الله وَ ﴾؟ قال: نحن أحق الناس برسول الله اله ه قال: فقلت: والذي بخيبر؟ قال: والذي بخيبر. قلت: والذي بفدَك؟ قال: والذي بفدك. فقلت: أما والله حتى تحزّوا رقابنا بالمناشير فلا. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: موسى بن جعفر بن إبراهيم، وهو ضعيف. ١٤٢٨٢ - رواه البزار رقم (٨٥٤). ١٤٢٨٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٠٩٧) والبزار رقم (٢٧٧٠) أيضاً. ١ - زيادة من الكبير والبزار. ٦٢٠ كتاب علامات النبوة / الباب: ٦٠ / الأحاديث: ١٤٢٨٥ - ١٤٢٨٧ ١٤٢٨٥ - وعن جويرية قال: ما ترك رسول الله وَل﴿ يوم توفي إلا بغلة بيضاء وسلاحه وأرضاً جعلها صدقة. رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. ١٤٢٨٦ - وعن حذيفة قال: قال النبي ◌َّر: ((لا نُوْرَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الفَيْض بن وَثيق، وهو كذاب. ١٤٢٨٧ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَلّه: (إنَّا لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إسماعيل بن عمرو البجلي، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات. ١٤٢٨٥ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٥١٥) وقال: تفرد به مؤمل بن إسماعيل. ١٤٢٨٦ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٨٢٧) وقال: لا يروى هذا الحديث عن حذيفة إلا بهذا الإسناد.