Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١
كتاب الفتن / البابان ١٨ و ١٩ / الحديثان ١٢١٢٠ و١٢١٢١
المنبر فقال يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: ((خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَؤُوْهُمْ وَأَتْقَاهُمْ وَآمَرُهُمْ
بِالمَعْرُوفِ وَأَنْهَاهُمْ عَنِ المُنْكَرٍ وَأَوْضَلُهُمْ للرَّحِمِ».
رواه أحمد وهذا لفظه، والطبراني وزاد قالت: كنت عند عائشة فجيء برجل
إلى النبي سير كأنه ناداه وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله، أيُّ الناس خير؟ قالت:
فأتى الرجل فأخذ(١) فقال: يا رسول الله ليس لي ذنب أمرني فلان، والباقي بنحوه.
ورجالهما ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر.
٧/٢٦٤
٣٢ -١٨ - باب المؤمن مرآة المؤمن
١٢١٢٠ - عن أنس بن مالك: أن رسول الله وَل قال:
((المُؤْمِنُ مِرْآَةُ الْمُؤْمِنٍ)).
رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه: عثمان بن محمد من ولد ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، قال ابن القطان: الغالب على حديثه الوهم، وبقية رجاله ثقات.
٣٢ - ١٩ - باب انصر أخاك
١٢١٢١ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ويتليفون :
(انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً، إنْ كَانَ ظَالِماً فَرُدَّهُ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُوماً فَخُذْ لَهُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين،
وفيها ضعف.
١ - في أ: فحد.
١٢١٢٠ - رواه البزار رقم (٣٢٩٧) وقال: لا نعلم يروى عن أنس إلا من هذا الوجه.
١٢١٢١ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٦٥٣) وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا
إسماعيل بن عياش، وعكزمة بن إبراهيم الأزدي)) فقد توبع إسماعيل.
٥٢٢
کتاب الفتن / الباب ٣٢ / الأحاديث ١٢١٢٢ - ١٢١٢٥
٣٢ - ٢٠ - باب
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيمن لا تأخذه في
الله لومة لائم
:
١٢١٢٢ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله وَآلاته :
(شَهِدْتُ حِلْفَ بَنِي هَاشِمٍ وزُهَرَةَ وَتَيْمٍ ، فَمَا يَسُرُّنِي أَنْ نَقَضْتَهُ وَلِيَ حُمْرُ
النَّعَمِ ، وَلَوْ دُعِيْتُ لَّهُ الْيَوْمَ لُأَجَبْتُ عَلَىْ أَنْ يَأْمُرَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهِى عَنِ المُنْكَرِ، وَيَأْخُذَ
للمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ».
رواه البزار، وفيه: ضرار بن صرد، وهو ضعيف، وله طريق آخر.
١٢١٢٣ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - رفعه قال:
((الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيْهَا إِلَّ أُمْراً بِمَعْرُوفٍ وَنَهْياً(١) عَنِ المُنْكَرِ وَذِكْرَ الله)).
رواه البزار، وفيه: المغيرة بن مطرف، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.
١٢١٢٤ - وعن سهل بن سعد :
أنه بايع رسول اللّه ◌َ لقر هو وأبو ذر وأبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة ورجل
آخر على أن لا تأخذَهُم في الله لومَةُ لَائِمٍ .
رواه الطبراني، وفيه: عبد المهيمن بن عيَّاش، وهو ضعيف.
١٢١٢٥ - وعن يزيد بن أبي حبيب: أنه حدث محمد بن يزيد بن أبي زياد
قال: اصطحب قيس بن خَرَشَة وكعب، حتى إذا بلغا صفين، وقف كعب ساعة فقال:
لا إله إلا الله ليهراقن من دماء المسلمين بهذه البقعة شيء لا يُهْرَاق ببقعة من الأرض.
١٢١٢٢ - رواه البزار رقم (٣٣٠٨).
١٢١٢٣ - ١ - في البزار رقم (٣٣١٠): بالمعروف أو نهياً.
١٢١٢٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٧٢٥).
١٢١٢٥ - رواه الطبراني في الكبير (٣٤٥/١٨ -٣٤٦) وقال ابن حجر في الإصابة (٢٤٥/٣) بعد أن نسبه
إلى الحسن بن سفيان: رجاله ثقات، لكن في السند انقطاع ورجل لم يسم.
٥٢٣
كتاب الفتن / الباب ٣٢ / الحدیث ١٢١٢٦
فغضب قيس، ثم قال: وما يدريك يا أبا إسحاق؟ ما هذا؟ هذا من الغيب الذي
استأثر الله به !!
فقال كعب: ما من الأرض شبر إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل الله على
موسى ما يكون عليه، وما يخرج فيه إلى يوم القيامة .
قال محمد بن يزيد: ومن قيس بن خَرَشَة؟ قال: رجل من قيس، وما تعرفه،
وهو رجل من أهل بلادك؟ قال: والله ما أعرفه، قال: إن قيس بن خَرَشة قدم على
النبي ◌َّير قال: أبايعك على ما جاءك من الله، وعلى أن أقول الحق، فقال النبي ومثير:
((يا قَيْسُ عَسَى إِنْ مُدَّ بِكَ الدَّهْرُ أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِي وُلاةٌ لا تَسْتَطِيْعُ أَنْ تَقُولَ الحَقَّ
٥٤٠٠
مَعَهُمْ)).
قال قيس: والله لا أبايعك على شيء إلا وَفَّيت لك به، قال رسول الله وَّن:
((إِذاً لا يَضُرُّكَ شَيْءٌ)).
قال: فكان قيس يعيب على زياد وابنه عبيد الله بن زياد، فأرسل إليه فقال: أنت ٧/٢٦٥
الذي تفتري على الله وعلى رسوله؟ قال: لا، ولكن إن شئت أخبرتك من يفتري على
الله وعلى رسوله، من ترك العمل بكتاب الله وسنة رسول الله وشلته .
رواه الطبراني، وهو مرسل.
. ١٢١٢٦ - وعن أبي ذَرٍّ قالَ:
أَوْصَانِي خَلِيْلِ نَّهِ أَنْ لَا يَأْخُذَنِي فِي الله لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلى مَنْ هُوَ
أَسْفَلَ مِنِّ وَلا أَنْظُرَ إِلى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَوْصَانِي بِحُبِّ المَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ. وَأَوْصَانِي
بِقَوْلِ الحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً. وَأَوْصَانِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ. وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَسْأَلَ
النَّاسَ شَيْئاً. وَأَوْصَانِي أَنْ أَكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيْمِ فَإِنَّهَا
مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ .
١٢١٢٦ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٧٥٨) والكبير رقم (١٦٤٨) والبزار رقم (٣٣٠٩) مختصراً.
٥٢٤
كتاب الفتن / الباب ٣٢ / الأحاديث ١٢١٢٧ - ١٢١٣٠
رواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه، وزاد: ((وأَنْ لاَ أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً))،
ورجاله رجال الصحيح غير سلام أبي المنذر وهو ثقة، ورواه البزار.
١٢١٢٧ - وعن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله وَلّ:
(يا أَبا هُرَيْرَةَ لا تَدْخُلَنَّ عَلى أَمِيْرٍ، فإِنْ غُلِيْتَ عَلَى ذَلِكَ فَلا تُجَاوِزْ سُنَّتِي ولا
تَخَافَنَّ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِتَقْوِىَ الله وَطَاعَتِهِ)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد المنعم بن بشر، وهو ضعيف.
١٢١٢٨ - وعن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَال قال:
((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقِّ إِذَا رَآهُ، وَيُذَكَّرَ بِعَظِيْمٍ فَإِنَّهُ لا
يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ [أَنْ يَقُولَ بِحَقُّ أَوْ يُذَكَّرَ بِعَظِيمٍ]))(١).
قلت: روى الترمذي وابن ماجة طرفاً منه.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني.
١٢١٢٩ - وعن عائشةً، عن النبي ◌َّ:
((أَنَّ مُوسى قَالَ: يا رَبِّ أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمٍ خَلْقِكَ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: الذي يُسْرِعُ فِي
هَوَايَ إِسْرَاعَ النَّسْرِ إِلى مَثْوَاهُ(١)، وَالذي يَكْلَفُ بِعِبَادِي الصَّالِحِينَ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ
٧/٢٦٦ بالنَّاسِ، والذي يَغْضَبُ إِذَا انْتُهِكَتْ مَحَارِمِي غَضَبَ النَّمِرِ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّ النَّمِرَ إذَا
غَضِبَ لَمْ يُبَالِ أَقَلَّ النَّاسُ أُمْ كَثُرُوا)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن عبد الله بن يحيى بن عروة، وهو
متروك.
١٢١٣٠ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وله :
((سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبٍ وَرَجُلٌ قَامَ إلى إمَامٍ(١) جَائِرٍ،
فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ)) .
١٢١٢٨ - ١ - زيادة من الأوسط رقم (٢٨٢٥).
١٢١٢٩ - ١ - في المطبوع: هواه.
١٢١٣٠ - ١ - في أ: رجل. بدل: إمام.
٥٢٥
كتاب الفتن / الباب ٣٢ / الأحاديث ١٢١٣١ - ١٢١٣٣
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: شخص ضعيف في الحديث.
١٢١٣١ - وعن أبي جعفر الخطمي : أن جده عمير بن حبيب بن حماشة - وكان
قد أدرك النبي ◌َّ عند احتلامه - أوصى ولده فقال: يا بني إياكَ (١) ومجالسةَ السُّفهاء،
فإن مجالستهم داء، ومن يحلم عن السفيه يسر، ومن يجبه يَنْدَمْ، ومن لا يرضى
بالقليل مما يأتي به السفيه يَرضى بالكثير، وإذا أرادَ أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى
عن المنكر فليوطُّنْ نفسه على الصبر على الأذى وليثق بالثواب من الله - عز وجل - فإنّه
من وثق بالثواب من الله - عز وجل - لم يضرَّه مسُّ الأذى.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
١٢١٣٢ - وعن عائشة قالت: دَخَلَ عليَّ رسول الله وَّ فعرفت في وجهه أنه قد
حفزه(١) شيء، فتوضأ، ثم خرج، فلم يكلم أحداً، فدنوت من الحجرات، فسمعته
يقول :
((يا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الله يَقُولُ: مُرُوا بِالمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ
تَدْعُوْنِي فَلا أُجِيْيَكُمْ وَتَسَلُونِي فَلا أَعْطِيَكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَ أَنْصُرَكُمْ)) .
،،،
قلت: روی ابن ماجة بعضه .
رواه أحمد والبزار، وفيه: عاصم بن عمر أحد المجاهيل.
١٢١٣٣ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله:
((يا أَيُّهَا النَّاسُ مُرُوا بالمَعْرُوفِ، وانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا الله فَلا
١٢١٣١ - ١ - في المطبوع: إياك.
١٢١٣٢ - رواه أحمد (١٥٩/٦) والبزار رقم (٣٣٠٤) و (٣٣٠٥) و(٣٣٠٦) وابن حبان في صحيحه رقم
(٢٩٠) وفيه أيضاً عمرو بن عثمان بن هانىء مستور، وانظر مسند أبي يعلى رقم (٤٩١٤).
١ - حفزه: حثه ودفعه. وفي ابن حبان: حَضَرَه.
١٢١٣٣ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٣٨٩) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عبد العزيز
العمري العابد، إلا إسحاق بن إبراهيم الجحدري، تفرد به ابن دنوفا .
٥٢٦
كتاب الفتن / الباب ٢١ / الأحاديث ١٢١٣٤ - ١٢١٣٦
يَسْتَجِيْبَ لَكُمْ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ فَلا يَغْفِرَ لَكُمْ، إِنَّ الْأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ لا يُقَرِّبُ
أَجَلَّاً، وإنَّ الأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارِىُ، لَمَّا تَرَكُوا الْأُمْرَ بِالمَعْرُوفِ
والتَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ لَعَنَّهُمُ الله عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ، وَعَمَّهُمُ الْبَلاءُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفهم.
١٢١٣٤ - وعن أبي هريرة قال: قال سول الله وَالآتى :
(َتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلَنْهُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلَّطَنَّ الله عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ
يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلا يُسْتَجَابَ لَهُمْ)).
رواه الطبراني في الأوسط والبزار، وفيه حَبَّان بن علي، وهو متروك، وقد وثقه
٧/٢٦٧ ابن معين في رواية وضعفه في غيرها.
٣٢ - ٢١ - باب فيمن قدر على نصر مظلوم أو إنكار منکر
١٢١٣٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلته:
((قال رَبُّكَ جَلَّ وَعَزَّ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَأَنْتَقِمَنَّ مِنَ الظَّالِمِ فِي عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ،
ولَأَنْتَقِمَنَّ مِمَّنْ رَأى مَظْلُوماً فَقَدِرَ أَنْ يَنْصُرَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ)) .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: من لم أعرفه.
١٢١٣٦ - وعن سهل بن حنيف، عن النبي ◌َّ أنه قال:
(مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَىْ أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ الله - عَزَّ وَجَلَّ -
عَلَىْ رُؤُوسِ الخَلَائِقِ (١) يَوْمَ القِيَامَةِ)).
رواه أحمد والطبراني، وفيه: ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف،
وبقية رجاله ثقات .
١٢١٣٤ - رواه البزار رقم (٣٣٠٧) وقال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه.
١٢١٣٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٦٥٢) والأوسط رقم (٣٦) وفيه: أحمد بن محمد بن يحيى: له
مناکیر.
١٢١٣٦ - رواه أحمد (٤٨٧/٣) والطبراني في الكبير رقم (٥٥٥٤).
١ - في الكبير: الأشهاد.
٥٢٧
كتاب الفتن / الباب ٢١ / الأحاديث ١٢١٣٧ - ١٢١٣٩
١٢١٣٧ - وعن عدي بن عدي الكندي، حدث عن مجاهد قال: حدثني مولیٍ
لنا: أنه سمع جدي يقول: سمعت رسول الله { #ے يقول:
((إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لا يُعَذِّبُ العَامَّةَ بِعَمَلِ الخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوا المُنْكَرَ بَيْنَ
ظَهْرَانِيْهِمْ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلا يُنْكِرُوهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ الله
الخَاصَّةَ وَالعَامَّةَ)) .
رواه أحمد من طريقين إحداها هذه، والأخرى عن عدي بن عدي، حدثني
مولى لنا وهو الصواب، وكذلك رواه الطبراني وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله أحد
الإسنادين ثقات .
١٢١٣٨ - وعن جابر وأبي أيوب الأنصاري، قالا: قال رسول الله وخلقه:
((مَا مِنْ امْرِىءٍ يَخْذُلُ مُسْلِماً فِي مَوْطِنِ يُنْتَقَصُ فِيْهِ مِنْ عَرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيْهِ مِنْ
حُرْمَتِهِ إِلَّ خَذَلَهُ الله فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيْهِ نُصْرَتَهُ.
ومَا مِنْ امْرِىءٍ يَنْصُرُ مُسْلِماً فِي مَوْطِنِ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيْهِ مِنْ
حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللهِ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيْهِ نُصْرَّتَهُ)).
قلت: حديث جابر وحده رواه أبو داود.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
١٢١٣٩ - وعن عمران بن حصين: أن رسول الله م ﴿ قال:
((مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ [بالغَيْبِ] وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ نَصَرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».
رواه البزار بأسانيد وأحدها موقوف على عمران وأحد أسانيد المرفوع رجاله
رجال الصحيح، ورواه الطبراني .
١٢١٣٧ - رواه أحمد (١٩٢/٤) والطبراني في الكبير (١٣٩/١٧).
١٢١٣٩ - رواه البزار رقم (٣٣١٥) و(٣٣١٦) و(٣٣١٧) و(٣٣١٨) والطبراني في الكبير (١٥٤/١٨)،
والقضاعي في مسند الشهاب رقم (٤٧٥) وقال البزار: لا نعلمه رُوي بإسناد أحسن من هذا، ولا
نعلمه إلا عن عمرات وحده، وقد رواه غير واحد عن الحسن، عن عمران، موقوفاً.
٥٢٨
كتاب الفتن / الباب ٢٢ / الأحاديث ١٢١٤٠ - ١٢١٤٣
١٢١٤٠ - وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صل* يقول:
((أُدْخِلَ رَجُلٌ [في](١) قَبْرِهِ فَتَاهُ مَلَكَانٍ، فَقَالَا لَهُ: إِنَّا ضَارِبُوكَ ضَرْبَةً، فَقَالَ
لَهُمَا: عَلى مَا تَضْرِبَانِ؟ فَضَرَبَاهُ ضَرْبَةً امْتَلَّا قَبْرُهُ مِنْهَا نَاراً فَتَرَكَهُ حَتَّى أَفَاقَ وَذَهَبَ
٧/٢٦٨ عَنْهُ الرُّعْبُ، فَقَالَ لَهُمَا: عَلَى مَا ضَرَبْتُمَانِي؟ فقالا: إِنَّكَ صَلَيْتَ صَلَاةً وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ
طَهُوْرٍ، وَمَرَرْتَ بِرَجُلٍ مَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ».
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن عبد الله البابُلَّتي، وهو ضعيف.
٣٢ - ٢٢ - باب في ظهور المعاصي
١٢١٤١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله اله :
(إِذَا خَفِيَتِ الخَطِيئَةُ لَمْ تَضُرَّ إِلَّ صَاحِبَهَا وَإِذَا ظَهَرَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ العَامَّةَ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مروان بن سالم الغِفاري، وهو متروك.
١٢١٤٢ - وعن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله وَ الله يقول:
((مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي الله فِيْهِمْ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ(١) وَأَعَزُ ثُمَّ
يَدَّهِنُونَ(٢) فِي شَأْنِهِ إِلَّ عَاقَبَهُمُ الله)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عبد العزيز بن عبيد الله، وهو
ضعيف.
١٢١٤٣ - وعن العُرْس بن عميرة قال: قال رسول الله وَ لّ:
(إِنَّ الله لا يُعَذِّبُ العَامَّةَ بِعَمَلِ الخَاصَّةِ حَتَّى تَعْمَلَ الخَاصَّةُ بِعَمَلِ تَقْدِرُ العَامّةُ
أَنْ تُغَيِّرَهُ، وَلاَ تُغَيِّرَهُ، فَذَاكَ حِيْنَ يَأْذَنُ الله فِي هَلَكِ العَامَّةِ وَالخَاصَّةِ)).
١٢١٤٠ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١٣٦١٠).
١٢١٤١ - وانظر الزهد لابن المبارك رقم (١٣٥٠).
١٢١٤٢ - ١ - في الكبير رقم (١٠٥١٢): منهم.
٢ - في الكبير: يذهبوا.
١٢١٤٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٨/١٧).
٥٢٩
كتاب الفتن / الباب ٢٢ / الأحاديث ١٢١٤٤ - ١٢١٤٧
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٢١٤٤ - وعن ابن عبّاس قال:
قيل: يا رسول الله، أتهلك القرية فيهم الصالحون؟ قال: ((نعم)) فقيل: لم
يا رسول الله؟ قال: ((بِشَهَادَتِهِمْ(١) وَسُكُوتِهِمْ عَنْ مَعَاصِي الله)).
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف. وكذلك رواه
البزار بنحوه والطبراني في الأوسط.
١٢١٤٥ - وعن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله وَلم يقول:
((إِذَا ظَهَرَتِ المَعَاصِي فِي أُمَّتِي عَمَّهُمُ الله بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ) فقلت:
يا رسول الله، أما فيهم صالحون؟ قال: ((بلى)) فقلت: فكيف يصنع بأولئك؟ قال:
(يُصِيْيُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَصِيْرُونَ إِلَىْ مَغْفِرَةٍ مِنَ الله وَرِضْوَانٍ)).
رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح .
١٢١٤٦ - وعن عائشة، تَبْلُغُ به النبيّ ◌َِّ قال:
((إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي أَرْضٍ أَنْزَلَ الله - عَزَّ وجلَّ - بأَهْلِ الأَرْضِ بَأْسَهُ)) قالت:
وفيها(١) أهل طاعة الله؟ قال: ((نَعَمْ، ثُمَّ يَصِيْرُونَ إلى رَحْمَةِ الله)).
رواه أحمد، وفيه: امرأة لم تسم.
١٢١٤٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلّى :
((إِذَا أَنْزَلَ الله - تَبَارَكَ وتَعالى - بِقَوْمٍ عَذَاباً، أَصَابَ العَذَابُ مَنْ كَانَ بَيْنَ
أَظْهُرِ هِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمُ الله - تَبَارَكَ وَتَعَالى - عَلَى أَعْمَالِهِمْ)).
رواه أحمد، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف.
٧/٢٦٩
١٢١٤٤ - ١ - في الكبير رقم (١١٧٠٢): بتهاونهم. وفي البزار رقم (٣٣٠٠): بدهنتهم.
١٢١٤٥ - رواه أحمد (٢٩٤/٦ - ٢٩٥، ٣٠٤، ٤١٨) والطبراني في الكبير (٣٢٥/٢٣، ٣٧٧) أيضاً
بنحوه .
١٢١٤٦ - ١ - في أحمد (٤١/٦): فيهم.
١٢١٤٧ - رواه أحمد (١١٠/٢، ١٣٦).
مجمع الزوائدج ٧ م٣٤
٥٣٠
كتاب الفتن / الباب ٢٢ / الأحاديث ١٢١٤٨ - ١٢١٥١
١٢١٤٨ - وعن أنس بن مالك قال :.
ذكر في زمن رسول الله ﴿ ﴿ خسف قِبَلَ المشرق فقال رجل: يا رسول الله
يُخسف بأرض فيها المسلمون؟ فقال: ((نَعَمْ إِذَا كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا الخَبَثُ)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح .
١٢١٤٩ - وعن م حبيبة قالت: دخل عليَّ رسول الله ◌َّل وهو يقول:
(إِنَّالله وَإِنَّا إِليهِ رَاجِعُونَ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ
وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ) وَحَلَّقَ تسعين، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:
(نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ)) .
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
١٢١٥٠ - وعن بريدة قال: قال رسول الله وسلّم :
((مَا نَقَضَ قَوْمُ العَهْدَ إِلَّ كَانَ القَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتْ فَاحِشَةٌ فِي قَوْمٍ [قط](١)
إِلَّ سَلَّطَ الله عَلَيْهِمُ المَوْتَ، وَلا مَنَعَ قَوْمُ قَطَّ الزَّكَاةَ إِلَّ حَبَسَ الله عَنْهُمُ القَطْرَ)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير رجاء بن محمد وهو ثقة.
١٢١٥١ - وعن ابن عمر، رفعه، قال:
(الطَّابِعُ مُعَلَّقٌ بِقَائِمَةِ العَرْشِ، فَإِذَا اشْتَكَتِ الرَّحِمُ وَعُمِلَ بِالمَعَاصِي واجْتُرِىءَ
عَلى الله بَعَثَ الله الطَّابِعَ فَيَطْبَعُ عَلى قَلْبِهِ، فَلاَ يَعْقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا)).
رواه البزار، وفيه: سليمان بن مسلم الخشَّاب، وهو ضعيف جداً.
١٢١٤٨ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١٠٧) والأوسط رقم (١٨٦٢).
١٢١٥٠ - ١ - زيادة من البزار رقم (٣٢٩٩).
١٢١٥١ - رواه البزار رقم (٣٢٩٨) وقال: لا نعلم رواه عن التيمي، عن نافع، إلا سليمان بن مسلم، وهو
بصري مشهور.
٥٣١
كتاب الفتن / الباب ٢٣ / الأحاديث ١٢١٥٢ - ١٢١٥٥
١٢١٥٢ - وعن أبي أمامة، عن النبي وَّر قال:
((مَنْ عَمِلَ بِالْمَعَاصِي بَيْنَ ظَهْرَانِ قَوْمٍ هُوَ مِنْهُمْ (١) لَمْ يَمْنَعُوهُ(٢) مِنْ ذَلِكَ حَتَّى
يُغَيِّرُوا المُنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ الله)) .
رواه الطبراني، وفيه: هَيَّج بن بسطام، وهو ضعيف.
٣٢ - ٢٣ - باب [وجوب] إنكار المنکر
١٢١٥٣ - عن أبي موسى، عن النبي وَلّم قال:
(أَنَّهُ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا عَمِلَ فِيْهِمُ العَامِلُ الخَطِيْئَةَ، فَتَهَاهُ
النَّاهِي تَعْذِيراً، فَإِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ وَشَارَبَهُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيْئَةٍ
بِالْأَمْسِ، فَلَمَّا رَأى الله - تَعالى - ذَلِكَ مِنْهُمْ، ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ
وَلَعَنَّهُمْ عَلَىْ لِسَانِ دَاوَدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾(١) والذي
نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهُنَّ عَنِ المُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى أَيْدِي الْمُسِيءٍ،
وَلَتَأْطُرَنَّهُ عَلى الحقِّ (٢) أُطْرَا، أَوْ لَيَضْرِ بَنَّ اللهَ بِقُلُوبٍ بَعْضِكُمْ عَلى بَعْضٍ ، وَيَلْعَنَكُمْ
كَمَا لَعَنْهُمْ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
٧/٢٧٠
١٢١٥٤ - وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله وَ له يقول:
(إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ الظَّالِمُ فَقَدْ تُوُذَّعَ مِنْهُمْ)).
رواه أحمد والبزار والطبراني وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح،
وكذلك إسناد أحمد إلا أنه وقع فيه في الأصل غلط.
١٢١٥٥ - وعن جابر قال: قال رسول الله وَل :
(إذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ))
١٢١٥٢ - ١ - في الكبير رقم (٧٧٦٧): هو منهم. وفي الأصل: هم مثلهم.
٢ - في الأصل: يمنعوهم.
١٢١٥٣ - ١ - سورة المائدة، الآية: ٧٨.
٢ - أي تعطفوه عليه.
١٢١٥٤ - مكرر رقم (١٢١١٠).
٥٣٢
كتاب الفتن / البابان ٢٤ و ٢٥ / الأحاديث ١٢١٥٦ - ١٢١٥٨
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سنان بن هارون، وهو ضعيف وقد حسن
الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات.
٣٢ - ٢٤ - باب فيمن [لم] یغضب لله
١٢١٥٦ - عن جابرٍ قال: قال رسول الله الآخر:
((أَوْحَى الله إِلىْ مَلَكٍ مِنَ المَلائِكَةِ أَنْ اقْلُبْ مَدِيْنَةَ كَذَا وَكَذَا عَلَىْ أَهْلِهَا، قَالَ: إِنَّ
فِيْهَا عَبْدُكَ فُلانٌ لَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، قَالَ: اقْلُبْها عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ
يَتَمَعّرْ(١) فِيَّ سَاعَةً قَطُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، من رواية عبيد بن إسحاق العطار، عن عمار بن
سيف، وكلاهما ضعيف، ووثق عمار بن سيف: ابن المبارك وجماعة، ورضي أبو
حاتم عبيد بن إسحاق.
٣٢ - ٢٥ - باب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
١٢١٥٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه:
((سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)).
وَسَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ
أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ بَرِىءَ، وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)).
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أبي بكر محمد بن عبد الملك بن
زنجوية، وهو ثقة.
١٢١٥٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَليته:
١٢١٥٦ - ١ - التمعر: التغير من الألم والغضب.
١٢١٥٧ - رواه أبو يعلى رقم (٥٩٠٢).
١٢١٥٨ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٤٠٠) وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي، عن الزهري،
عن سالم، إلا مسلمة. وروى المعافى بن عمران وغيره، عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن
الزهري، عن أبي سلمة)). وحديث أبي سلمة في صحيح مسلم.
٥٣٣
كتاب الفتن / الباب ٢٦ / الحديثان ١٢١٥٩ و ١٢١٦٠
(إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ .
وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ أُمَرَاءُ يَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، مَنْ
أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مسلمة بن علي، وهو متروك.
٣٢ - ٢٦ - باب النَّهي عن المنكر عند فسادِ النَّاس
١٢١٥٩ - عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وله :
((إِنَّكُمْ عَلَىْ تَقِيَّةٍ (١) مِنْ رَبَّكُمْ مَا لَمْ تَظْهَرْ فِيْكُمْ سَكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الجَهْلِ، ٧/٢٧١
وَسَكْرَةُ حُبِّ العَيْشِ ، وَأَنْتُمْ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ، وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، وَتُجَاهِدُونَ فِي
سَبِيلِ اللّهِ، فَإِذَا ظَهَرَ فِيْكُمْ حُبُّ الدُّنْيَا، فَلَا تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَلَا تَْهَوْنَ عَنِ
المُنْكَرٍ، ولا تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله، القَائِلُونَ يَوْمَئِذٍ بِالكِتَابِ والسُّنّةِ كالسَّابِقِينَ
الأَوَّلِيْنَ مِنَ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ)».
رواه البزار، وفيه: الحسن بن بشر، وثقه أبو حاتم وغيره، وفيه ضعف.
١٢١٦٠ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَال :
((إِنَّ لِهَذَا الدِّيْنِ إِقْبَالاً وَإِذْباراً، أَلا وإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذا الدِّيْنِ أَنْ تَفْقَهَ القَبِيْلَةُ
بِأَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيْهَا إِلَّ الفَاسِقُ أو الفَاسِقَانِ ذَلِيلَانِ، فَهُمَا إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا
وَاضْطَّهِدَا .
مما يستدرك من الزوائد :
عنٍ عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّ قال:
((إِنَّهُ سيكونُ أُمَراءُ بعدي، يقولُونَ ما لا يفعلونَ، ويفعلونَ ما لا يُؤْمرونَ، فمن جَاهدهم بيده، فهوَ
مؤمنٌ، ومن جاهدهم بلسانه، فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه، فهو مؤمن، لا إيمانَ بعدَهُ)).
رواه البزار رقم (٣٣١١) وقال: ((لا نعلمه يروى عن عبد الله بهذا اللفظ، إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم
روى عطاء عن عبد الله بن مسعود، غير هذا الحديث، ولا نعلمه سمع منه، وإن كان قديماً)) ففيه
انقطاع، وعطاء: ضعيف لاختلاطه.
١٢١٥٩ - ١ - في الأصل: بينة. والتصحيح من البزار رقم (٣٣١٢).
١٢١٦٠ - مكرر رقم (١٢١٠٩) وانظره.
٥٣٤
كتاب الفتن / الباب ٢٧ / الأحاديث ١٢١٦١ - ١٢١٦٣
وإنَّ مِنْ إِذْبَارِ هَذا الدِّيْنِ أَنْ تَجْفُوَ القَبِئْلَةُ بِأُسْرِهَا فَلا يَبْقِى فِيْهَا إِلَّ الفَقِيْهُ
والفَقِيْهَانِ، فَهُمَا ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُّهِدًا.
ويَلْعَنُ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَوَّلَهَا، أَ وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ، حَتَّى يَشْرَبُوا الخَمْرَ
عَلَانِيَةً، حَتَّى تَمُرَّ المَرْأَةُ بِالقَوْمِ، فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ، فَيَرْفَعُ بِذَيْلِهَا كَمَا يَرْفَعُ بِذَنَبِ
النَّعْجَةِ، فَقَائِلٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: أَ وَارِيْتَها وَرَاءَ هَذَا الحَائِطِ، فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيْهِمْ مِثْلُ أَبِي
بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيْكُمْ، فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالمَعْرُوفِ ونَهِى عَنِ المُنْكَرِ، فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِيْنَ مِمَّنْ
رَآنِي وَآمَنَ بِي وَأَطَاعَنِي وَبَايَعَنِي)) .
رواه الطبراني، وفيه: علي بن يزيد، وهو متروك.
١٢١٦١ - وعن عبد الرحمن بن الحُضْرَمِيِّ قال: أخبرني من سمع النبي وَّل
يقول:
((إِنَّ مِنْ أَمَّتِي قَوْماً يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورٍ أَوَّلِهِمْ يُنْكِرُونَ المُنْكَرَ)).
رواه أحمد، وعبد الرحمن: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
٣٢ - ٢٧ - باب فيمن يؤمر بالمعروف فلا يَقْبَلُ
١٢١٦٢ - عن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال:
إن من أكبر الذنب أن يقول الرجل لأخيه: اتق الله، فيقول: عليك نفسك، أنت
تأمرني؟!
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٢١٦٣ - وعن عبد الله أيضاً قال:
كفى بالمرء إثماً إذا قيل له: اتق الله، غضب.
١٢١٦١ - مکرر رقم (١٢١٠٨).
١٢١٦٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٥٨٧) وفيه: أبو نعيم ضرار بن صرد، ضعيف، وليس من رجال
الصحيح .
١٢١٦٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٥٨٨).
٥٣٥.
كتاب الفتن / الباب ٢٨ / الأحاديث ١٢١٦٤ - ١٢١٦٦
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
قلت: وقد تقدم حديث معاوية فيمن يتكلم من الحكام فلا يرد عليهم أنهم
يتهافتون [في النار] في الخلافة .
٧/٢٧٢
٣٢ - ٢٨ - باب الكَلام بالحقّ عند الحُكّام
١٢١٦٤ - عن سَمُرة: أن رسول الله وَّ قال:
(أَفْضَلُ الجِهَادِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالحَقِّ عِنْدَ سُلْطَانٍ)) - أو قال: ((عِنْدَ سُلْطَانٍ جِائِرٍ)).
رواه البزار، وفيه: أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف.
١٢١٦٥ - وعن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله وَله :
(سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَلِبِ ورَجِلٍ قَامَ إلى إِمَامٍ جَائٍِ
فَأَمَرَهُ ونَهَاهُ فَقَتَلَهُ» .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: شخص ضعيف.
١٢١٦٦ - وعن أبي عبيدة بن الجرّاح قال:
قلت: يا رسول الله، أي الشهداء أكرم على الله - عز وجل -؟ قال: ((رَجُلٌ قَامَ
إِلَىْ إِمَامٍ(١) جائرٍ فَأُمَرَهُ بِمَعْرُوفٍ ونَهَاهُ عَنْ مُنْكَرٍ فَقَتَلَهُ)).
قيل: فأي الناس أشد عذاباً؟ قال: ((رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً أو قَتَلَ رَجُلًا أَمَرَهُ
بِمَعْرُوفٍ، وَنَهَاهُ عَنْ مُنْكَرٍ)) ثم قرأ ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِّيْنَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَيَقْتُلُونَ الذِينَ يَأْمُرُونَ
بالقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ، فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلْمٍ﴾(٢).
ثم قال: ((يا أبا عُبَيْدَةَ، قَتَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ثَلَاثَةً وَأُرْبَعِينَ نَبِيّاً فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ،
١٢١٦٤ - رواه البزار رقم (٣٣١٣) وقال: وأبو بكر الهذلي: لا يكتب أهل العلم حديثه، وقد روى عنه ابن
جریج فمن دونه.
١٢١٦٦ - ١ - في البزار رقم (٣٣١٤): أمير.
٢ - سورة آل عمران، الآية: ٢١.
٥٣٦.
كتاب الفتن / الباب ٢٩-١ / الحديث ١٢١٦٧
فَقَامَ مِئَةُ رَجُلٍ واثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ ونَهُوا عَنِ
المُنْكَرِ فَقُتِلُوا جَمِيعً».
رواه البزار، وفيه: ممن لم أعرفه اثنان.
٣٢ - ٢٩ - ١ - باب فيمن خافَ فأنكر بقلبه ومن تكلم
١٢١٦٧ - عن المعلِّى بن زياد قال: لما هزم يزيد بن المهلب أهل البصرة، قال
المعلى: فخشيت أن أجلس في حلقة الحسن بن أبي الحسن، فأوجد فيها، فأعرف،
فأتيت الحسن في منزله، فدخلت عليه، فقال: يا أبا سعيد كيف بهذه الآية من كتاب
الله؟ قال: أية آية من كتاب الله؟ قلت: قول الله في هذه الآية: ﴿وَتَرَىْ كَثْراً مِنْهُمْ
يُسَّارِعُونَ فِي الإِثْمِ والعُدْوَانِ وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(١) قال: يا
عبد الله، إن القوم عرضوا السيف، فحال السيف دون الكلام، قلت: يا أبا سعيد،
فهل تعرف لمتكلم فضلاً، قال: لا، قال المعلى: ثم حدثت بحديثين قال:
حدثنا أبو سعيد الخدري، عن رسول الله وَله بحديث قال: قال رسول الله وَلتهن:
((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٌّ إِذَا رَآهُ أو يُذَكَّرَ بِعَظِيْمٍ (٢) فإنَّهُ لا
يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ ولا يُبَعِّدُ مِنْ رِزْقٍ)).
قال: ثم حدث الحسن بحديث آخر قال: قال رسول الله (چ:
(لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ)) قيل: وما إذلاله نفسه؟ قال: ((يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلاءِ
لِمَا لَا يُطِيقُ)) قيل: يا أبا سعيد، فيزيد الضبي وكلامه في الصلاة؟ قال: أما إنه لم
يخرج من السجن حتى ندم، قال المعلّى: فقمت من مجلس الحسن، فأتيت يزيد،
فقلت: يا أبا مَوْدُود، بينا أنا والحسن نتذاكرُ إذ نصب أمرك نصباً، فقال: مه يا أبا
الحسن، قال: قلت: قد فعلت، قال: فما قال؟ قلت: قال: أما إنه لم يخرج من
٧/٢٧٣
١٢١٦٧ - ١ - سورة المائدة، الآية ٦٢.
٢ - في أبي يعلى رقم (١٤١١): تعظيم الله.
٥٣٧
كتاب الفتن / الباب ٢٩-١ / الحديث ١٢١٦٧
السجن حتى ندم على مقالته، قال يزيد: ما ندمت على مقالتي وايم الله، لقد قمت
مقاماً أخطر فيه بنفسي .
قال يزيد: فأتيت الحسن، قلت: يا أبا سعيد غُلبنا على كل شيء تغلب على
صلاتنا، فقال: يا عبد الله، إنك لم تصنع شيئاً إنك تعرض نفسك لهم، ثم أتيته،
فقال مثل مقالته .
قال: فقمت يوم الجمعة في المسجد والحكم بن أيوب يخطب، فقلت:
رحمك الله الصلاة، فلما قلت ذلك احتوشتني (٣) الرجال يتعاوروني (٤)، فأخذوا بلحيتي
وتلبيبتي(٥) وجعلوا يجؤون(٦) بطني بنعال سيوفهم.
قال: ومضوا بي نحو المقصورة، فما وصلت إليها حتى ظننت أنهم سيقتلوني
دونها .
قال: ففتح لي باب المقصورة.
قال: فقمت بين يدي الحكم، وهو ساكت، فقال: أمجنون أنت؟ وما كنا في
صلاة، فقلت: أصلح الله الأمير، هل من كلام أفضل من كتاب الله؟ قال: لا، قلت:
أصلح الله الأمير، أرأيت لو أن رجلاً نشر مصحفاً يقرؤه غُدْوة إلى اللَّيل، كان ذلك
قاض عنه صلاته؟ قال: والله إني لأحسبك مجنوناً .
قال: وأنس بن مالك جالس تحت منبره ساكت، فقلت: يا أنس، يا أبا حمزة،
أَنْشُدُكَ الله، فقد خدمت رسول الله وَّر، وصحبته، أبمعروف قلت أم بمنكر؟ أبحق
قلت أم بباطل؟ قال: فلا والله ما أجابني بكلمة، قال له الحكم بن أيوب: يا أنس،
قال: يقول: لبيك أصلحك الله، قال: وكان وقت الصلاة قد ذهب. قال: كان بقي
من الشمس بقية، قال: احبسوه، قال يزيد: فأقسم لك يا أبا الحسن - يعثي :
٣ - احتوش: أحاط.
٤ - یتعاورون: يتناوبون.
٥ - التلبيب: ما في موضع اللبب - أي أعلى الصدر - من الثياب.
٦ - يجؤون: يضربون.
٥٣٨
كتاب الفتن / الباب ٢٩-١ / الحديث ١٢١٦٧
للمعلى - لما لقيت من أصحابي كان أشد عليَّ من مقالي، قال بعضهم: مراء، وقال
بعضهم: مجنون.
قال: وكتب الحكم إلى الحجاج: إن رجلاً من بني ضُبَّة قام يوم الجمعة قال:
الصلاةَ، وأنا أخطب، وقد شهد الشهود العدول عندي أنه مجنون، فكتب إليه
٧/٢٧٤ الحجاج: إن كانت قامت الشهود العدول أنه مجنون فخل سبيله، وإلا فاقطع يديه
ورجلیه، واسمر عينيه، واصلبه .
قال: فشهدوا عند الحكم أني مجنون، فخلَّى عني .
قال المعلى عن يزيد الضبي: مات أخ لنا فتبعنا چِنَازته، فصلينا عليه، فلما
دفن تنحيت في عصابة فذكرنا الله، وذكرنا معادنا، فإنا كذلك إذ رأينا نواصي الخيل
والحِرَاب، فلما رآه أصحابي قاموا، وتركوني وحدي، فجاء الحكم حتى وقفَ عليَّ،
فقال: ما كنتم تصنعون؟ قلت: أصلح الله الأمير، مات صاحب لنا فصلینا عليه ودفناه،
وقعدنا نذكر ربنا ونذكر معادنا، ونذكر ما صار إليه، قال: ما منعك أن تَفِرَّ كما فروا؟
قلت: أصلح الله الأمير، أنا أبرأ من ذلك ساحةً، وآمن الأمير أن أفر، قال: فسكت
الحكم، فقال عبد الملك بن المهلب وكان على شرطته: تدري من هذا؟ قال: من
هذا؟ قال: هذا المتكلم يوم الجمعة، قال: فغضب الحكم وقال: أما إنك لجريء
خُذَاهُ .
قال: فأخذت فضربني أربع مئة سوط، فما دريت متى تركي من شدة ما
ضربني .
قال: وبعثني إلى وَاسِط فكنت في دِيماس (٧) الحجاج حتى مات الحجاج.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .
٧ - الديماس: الحمام، وهنا السِّرب أي الحفرة تحت الأرض.
٥٣٩
كتاب الفتن / الباب ٢٩-٢ / الأحاديث ١٢١٦٨ - ١٢١٧٠
٣٢ - ٢٩ - ٢ - بلب فيمن خشي من ضرر على غيره وعلى نفسه
١٢١٦٨ - عن علي بن زيد قال: كنت في القصر مع الحجاج، وهو يعرض
الناس من أجل ابن الأشعث، فجاء أنس بن مالك حتى دنا، فقال له الحجاج: هیه یا
خبثة، يا جوال في الفتن(١)، مرة مع علي بن أبي طالب، ومرة مع ابن الزبير، ومرة
مع ابن الأشعث، أما والذي نفسي بيده، لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة،
ولأجردنك كما يُجَرَّدُ الضَّب، فقال: من يعني الأمير أصلحه الله؟ قال الحجاج: إياك
أعني، أصم الله سمعك، فاسترجع فقال: إن لله وإنا إليه راجعون، ثم خرج من
عنده، فقال: لولا أني ذكرت ولدي فخشيته عليهم، لكلمته في مقامي بكلام لا
يستجيبني بعده أبداً .
رواه الطبراني وعلي بن زيد، ضعيف، وقد وثق.
١٢١٦٩ - وعن ابن عمر قال: سمعت الحجاج يخطب، فذكر كلاماً أنكرته،
فأردت أن أغير، فذكرت قول رسول الله والتر:
((لا يَتْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ)) قال: قلت: يا رسول الله، كيف يذل نفسه؟
قال: ((يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلاءِ لِما لا يُطِيْقُ)).
رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير باختصار وإسناد الطبراني في الكبير
جيد ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ذكره الخطيب، ٧/٢٧٥
وروی عن جماعة، وروى عنه جماعة، ولم یتکلم فیه أحد.
١٢١٧٠ - وعن علي قال: قال رسول الله رسله :
((لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ)) قالوا: يا رسول الله، كيف يذل نفسه؟ قال:
(يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلاءِ لِمَا لَا يُطِيْقُ)).
١٢١٦٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٠٤) وفيه أيضاً: قَطّن بن نسير الذراع، وفيه كلام.
١ - في الكبير: الفتنة.
١٢١٦٩ - رواه البزار رقم (٣٣٢٣) وقال: لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد.
٥٤٠
كتاب الفتن / الباب ٢٩-٣ / الأحاديث ١٢١٧١ - ١٢١٧٣
رواه الطبراني في الأوسط، من طريق الخَضِر، عن الجارود، ولم ينسبا، ولم
أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.
٣٢ - ٢٩ - ٣ - باب الإِنكار بالقلب
١٢١٧١ - عن عبادة بن الصَّامت قال: سمعت رسول الله وَ ل* يقول:
((إِنَّها سَتَكُونُ فِتَنْ لَا يَسْتَطْعُ المُؤْمِنُ أَنْ يُغَيِّرَ فِيْهَا بِيَدٍ ولا بِلِسَانٍ».
فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله، هل ينقص ذلك من إيمانهم شيئاً؟
قال: ((لا إلَّ كَما يُنْقِصُ القَطْرُ مِنَ السِّقَاءِ)).
قال: ولم ذلك؟ قال: ((يَكْرَهُوْنَهُ بِقُلُوبِهِمْ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: طلحة بن زيد القرشي، وهو ضعيف
جداً .
١٢١٧٢ - وعن عُبادة بن الصَّامت قال: قال رسول الله وَّه :
(كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَلَةٍ(١) مِنَ النَّاسِ، واخْتَلَفُوا حَتَّى (٢) يَكُوْنُوا هَكَذَا))
وشبك بين أصابعه؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((خُذْ مَاتَعْرِفْ، وَدَعْ مَا تُنْكِرْ)).
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه، وزياد بن عبد الله البكائي، وثقه ابن
حبان، وضعفه جماعة.
١٢١٧٣ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: قال رسول الله وَل:
((بِحَسْبِ المَرْءِ أَنْ يَرَىْ مُنْكَراً لا يَسْتَطِيْعُ لَهُ غِيَراً(١) أَنْ يَعْلَمَ الله أَنَّهُ لَهُ مُنْكِرٌ)).
رواه الطبراني، وفيه: الربيع بن سهل، وهو ضعيف.
١٢١٧٢ - ١ - الحثالة: الرديء من كل شيء.
٢ - في أ: هل. بدل: حتى.
١٢١٧٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٥٤١).
١ - في أ: تغييراً. والغِير: الاسم من غيَّرت الشيء فتغير.