Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-١ / الحديث ١٠٤٠٨ فلقيت عبد الله بن عمرو، فقلت: إنك بقية أصحاب رسول اللّه وَّر، وقد جعل الله عندك علماً، إن ناساً يطعنون على أمرائهم، ويشهدون عليهم بالضلالة، قال: على أولئك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أَتِي رسول الله وَّر بسقاية من ذهب أو فضة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية، فقال: يا محمد لئن كان الله أمرك بالعدل، فلم تعدل، فقال: ((وَيْلَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي؟)) فلما أدبر قال رسول الله الچ : (إِنَّ فِي أُمَّتِي أَشْبَاهُ هَذا يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِنْ خَرَجُوا فاقْتَلُوهُمْ، ثمَّ إِنْ خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ)) قال ذلك ثلاثاً. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح . ١٠٤٠٨ - وعن شريك بن شهاب قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلاً من أصحاب رسول الله وَّر يحدِّثني عن الخوارج، فلقيت أبا برزة في يوم عرفة في نفر من أصحابه، فقلت: يا أبا برزة، حدثنا بشيء ٦/٢٢٩ سمعته من رسول الله وسلم يقوله في الخوارج، قال: أحدثك بما سمعت أذناي ورأت عيناي : أَتِي رسول الله وَّ بِدنانير، فكان يقسمها، وعنده رجل أسود مَظْمُومِ الشَّعَر، عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثر السجود، فتعرض لرسول الله وَّ، فأتاه من قِبَلِ وجهه، فلم يعطه شيئاً، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئاً، ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئاً، فقال: والله يا محمد، ما عدلت في القسمة منذ اليوم، فغضب رسول الله وله غضباً شديداً، ثم قال: ((وَالله لا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَداً أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِي)) قالها ثلاثاً. ثم قال: ((يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ رِجَالٌ كَأَنَّ هَذا مِنْهُمْ، هَذْيِهُمْ هَكذا، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لا يَرْجِعُونَ إليهِ) ووضع يده على صدره ((سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ، لا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى ١٠٤٠٨ - رواه أحمد (٤٢٤/٤ - ٤٢٥). ٣٤٢ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-١ / الأحاديث ١٠٤٠٩ - ١٠٤١٢ يَخْرُجَ آخِرُهُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتَلُوهُمْ)) قالها ثلاثاً ((شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ» قالها ثلاثاً . وقال حماد: ((لا يَرْجِعُونَ فِیهِ)). ١٠٤٠٩ - وفي رواية: ((لا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ». رواه أحمد، والأزرق بن قيس: وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. ١٠٤١٠ - وعن أنس قال: ذُكر لي أن رسول الله و سلم قال : - ولم أسمعه منه - : (أَنَّ فِيكُمْ قَوْماً يَتَعَبَّدُونَ فَيَدْأَبُونَ حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمُ النَّاسُ، وتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ». رواه أحمد ورواه أبو يعلى عن أنس أن رسول الله وسلّم قال ورجالهما رجال الصحيح . ١٠٤١١ - وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله وعليه يقول: (يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمُ يُسِيؤُونَ الأَعْمَالَ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَتَاجِرَهُمْ))، قال يزيد: لا أعلمه إلا قال: ((يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ عَمَلَهُ مَعَ عَمَلِهِمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ، فإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثم إذا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبِى لِمَنْ قَتَلَّهُمْ، وطُوبِى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ الله - عزَّ وجلَّ -)). فردد ذلك رسول الله وَلّ عشرين مرة [أو أكثر](١) وأنا أسمع. رواه أحمد، وفيه: أبو جناب وهو مدلس. ١٠٤١٢ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَله: ١٠٤٠٩ - رواه أحمد (٤٢١/٤ - ٤٢٢). ١٠٤١٠ - رواه أحمد (١٨٣/٣ - ١٨٩)، وأبو يعلى رقم (٤٠٦٦) بلفظ: عن أنس قال: ذكر لنا أن رسول الله آل﴾ . ١٠٤١١ - ١ - زيادة من أحمد رقم (٥٥٦٢). ١٠٤١٢ - رواه الطبراني في الكبير (١٧ /٢٩٧ - ٢٩٨)، وانظر الصحيحة رقم (١٨٨٦). ٣٤٣ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-١ / الأحاديث ١٠٤١٣ - ١٠٤١٧ ((سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ القُرْآنَ كَشُرْبِهِمُ اللَّبَنَ)). رواه الطبراني ورجاله ثقات . ١٠٤١٣ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَله : ((أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا)). رواه أحمد والطبراني وأحد أسانيد أحمد ثقات أثبات. ١٠٤١٤ - وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله وحله يقول: (أَكْثَرُ مُنَافِي أُمَتِي قُرَّاؤُهَا)). ٦/٢٣٠ رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات، وكذلك رجال أحد إسنادي أحمد ثقات . ١٠٤١٥ - وعن عصمة قال: سمعت رسول الله وله يقول: (أكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا)). رواه الطبراني، وفيه: الفضل بن المختار، وهو ضعيف. ١٠٤١٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله وَله يقول: (إِنَّهُ كَائِنٌ فِكُمْ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ، قَرْنٌ قُطِعَ)) حَتّى ذكر عشرين مرة وزيادة: ((حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ يَخْرُجُ مَعَ الدَّجَّالِ)). رواه الطبراني، وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس(١). ١٠٤١٧ - وعنه قال: سمعت رسول الله پ لل يقول: ((يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهُمْ كُلَّمَا قُطِعَ قرْنٌ نَشَأْ قِرْنٌ حَتَّى يَكُونَ مَعَ بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ)). ١٠٤١٣ - رواه أحمد (١٥١/٤، ١٥٤ - ١٥٥) والطبراني في الكبير (٣٠٥/١٧). ١٠٤١٤ - رواه أحمد (١٧٥/٢) رقم (٦٦٣٧). ١٠٤١٥ - رواه الطبراني في الكبير (١٧٩/١٧) وفيه أيضاً: شيخ الطبراني أحمد بن رشدين، كذاب. ١٠٤١٦ - ١ - ليث بن أبي سليم: ضعيف لاختلاطه، ولم يرم بالتدليس. ٣٤٤ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-١ / الحديثان ١٠٤١٨ و ١٠٤١٩ رواه الطبراني وإسناده حسن. ١٠٤١٨ - وعن عامر بن وَاثِلة قال: لما كان يوم حنين أتى رسول الله# رجل مجزوز الرأس - أو محلوق الرأس - قال: ما عدلت، فقال له رسول الله وَّر: ((فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلُ أَنا؟)). قال: فغفل عن الرجل، فذهب، فقال: ((أَيْنَ الرَّجُلُ؟)) فطلب فلم يدرك، فقال: ((إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي قَوْمُ سِيمَاهُمْ سِيما هَذا يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ فِي قِدْحِهِ(١) فَلَمْ يَرَ شَيْئاً يَنْظُرُ فِي رِصَافِهِ(٢) فلم يَرَ شَيْئاً، يَنْظُرُ فِي فُوَقِهِ(٣) فَلَمْ يَرَ شَيْئاً». رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٠٤١٩ - وعن الحسن بن أبي الحسن البصري: إن الصَّريم لقي عبد الله بن خباب بالبدار - قرية بالبصرة - وهو متوجه إلى علي بالكوفة، معه امرأته وولده وجاريته، فقال: هذا رجل من أصحاب محمد وَّر، نسأله عن حالنا وأمرنا ومخرجنا؟ فقالوا: بلى، فانصرفوا إليه، فقالوا: ألا تخبرنا، هل سمعت من رسول الله وصل فينا شيئاً؟ فقال: أما فيكم بأعيانكم فلا، ولكني سمعت رسول الله وا له يقول: ((يَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلِىْ فُوقِهِ، طُوبِى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وطُوبِى لِمَنْ قَتَلُوهُ، شَرُّ قَتْلَىْ أَظَلَتَهْمُ السَّمَاءُ، وأَقَلْهُمُ الأَرْضُ، كِلابُ النَّارِ)). رواه الطبراني، وفيه: محمد بن عمر الكلاعي، وهو ضعيف. ويأتي له حديث في الفتن. ١٠٤١٨ - ١ - القِدح: العود من السهام. وأظنها محرفة عن قُذَذِه: أي ريش السهم، واحِدتها قُذَّة. انظره في النهارة لابن الأثير (٢٨/٤). ٢ - الرِّصاف: جمع رَصَفَة. وهو عَقَب يُلوى على مَدْخلِ النَّصْل فيه. ٣ - الفوق: موضع الوتر من السهم. ٣٤٥ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-١ / الأحاديث ١٠٤٢٠ - ١٠٤٢٢ ١٠٤٢٠ - وعن مسلم بن أبي بكرة، وسأله رجل: هل سمعت في الخوارج من شيء؟ قال: سمعت والدي أبا بكرة يقول، عن النبي وَّر: (أَلا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ(١) أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ذَلِقَةٌ(٧) أَلْمِنْتُهُمْ بِالقُرْآنِ، لا يَتَجَاوَزُ تَرَاقِيَهُمْ، ألا إذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ (٣) إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنْيُمُوهُمْ (٣)، فالمَأُجُورُ ٦/٢٣١ قَاتِلُهُمْ)). رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح والطبراني رواه أيضاً، وكذلك البزار بنحوه. ١٠٤٢١ - وعن جابرٍ قال: لما قسم رسول الله # غنائم هوازن قام رجل، قلت: فذكر الحديث إلى أن قال: فقام عمر، فقال: يا رسول الله، ألا أقوم فأقتل هذا المنافق، قال: ((مَعَاذَ الله أَتْتَسَامَعُ الْأُمَمُ: أَنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ؟!)). رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن. i ١٠٤٢٢ - وعن عبد الملك بن مُلَيل السَّليحي قال: كنت جالساً قريباً من المِنبر يوم الجمعة، فخرج محمد بن أبي حذيفة، فاستوى على المنبر، فخطب، ثم قرأ عليهم سورة من القرآن، وكان من أقرأ الناس، فقال عقبة بن عامر: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله صل# يقول: (لَيَقْرَأَنَّ القُرْآنَ رِجَالٌ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)). ١٠٤٢٠ - رواه أحمد (٤٤/٥) والبزار رقم (١٨٥٩). ١ - في أ: في. وهو مخالف لأحمد والمطبوع. ٢ - في أحمد: ذليقة. ٣ - في الأصل: فأثخنوهم. والتصحيح من أحمد. أي: اقتلوهم، يقال: نامت الشاة وغيرها: إذا ماتت. والنائمة: الميتة. ١٠٤٢١ - لم أجد في أحمد من هذا الطريق، وله طريقان آخران في أحمد (٣٥٤/٣) و(٣٥٤/٣ - ٣٥٥) ليس فيهما ابن لهيعة، وانظر السنة لابن أبي عاصم رقم (٩٤٣). ١٠٤٢٢ - رواه أحمد (١٤٥/٤) والطبراني في الكبير (٣٢٥/١٧). ٣٤٦ ١ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-١ / الأحاديث ١٠٤٢٣ - ١٠٤٢٥ رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجالهما ثقات. ١٠٤٢٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله و الله يقول: (تِكُونُ خُلْفٌ بَعْدَ السِتِّينِ ﴿أَضَاعُوا الصَّلاةِ، واتَّبِعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً﴾(١) ثُمَّ يَكُونُ خُلْفٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يَعْدُو تَرَاقِيهِمْ، ويَقْرَأُ القُرْآنَ ثَلاثَةٌ: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَفَاجِرٌ)). قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال: المنافق كافر به، والفاجر يتأكل به، والمؤمن يؤمن به . رواه أحمد ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في الأوسط كذلك. ١٠٤٢٤ - وعن علي قال: قال رسول الله وسلّم: (يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ (١) قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ [لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ](٢) يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَعْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قِتَالَهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)). قلت: هو في الصحيح غير قوله: قتالهم حق على كل مسلم. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ١٠٤٢٥ - وعن صفوان بن محرز، عن جندب بن عبد الله : أنه مر بقوم يقرؤون القرآن، فقال: لا يغرنك هؤلاء، إنهم يقرؤون القرآن اليوم ويَتَجَالَدُونَ بالسيوف غداً، ثم قال: ائتني بنفر من قُرَّاء القرآن، وليكونوا شيوخاً، فأتيته بنافع بن الأزرق، وأتيته بِمِرْدَاس بن بلال، وبنفر معهما، ستة أو ثمانية، فلما أن دخلنا على جندب قال: إني سمعت رسول الله (پ﴾ يقول: ١٠٤٢٣ - رواه أحمد (٣٨/٣ - ٣٩). ١ - سورة مريم، الآية: ٥٩. ١٠٤٢٤ - رواه أحمد رقم (١٣٤٥) والبزار رقم (١٨٥٨) أيضاً. ١ - في أحمد: الزمن. ٢ - زيادة من أحمد. ١٠٤٢٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٦٨٥) وليث: لم يرم بالتدليس، وإنما ضعف لاختلاطه. ٣٤٧ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-١ / الأحاديث ١٠٤٢٦ - ١٠٤٢٩ ((مَثَلُ الذي يُعَلِّمُ النَّاسَ الخَيْرَ ويَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ المِصْبَاحِ الذي يُضِيءُ للنَّاسِ ويُحْرِقُ نَفْسَهُ، ومَنْ سَمِّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ الله بِهِ واعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا مَاتَ بَطْنُهُ، فلا يُدْخِلْ بَطْنَهُ إِلَّ طَيِّياً، ومَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمٍ فَلْيَفْعَلْ)) . ١٠٤٢٦ - وفي رواية: فتكلم القوم فذكروا الأمر بالمعروف، والنهي عن ٦/٢٣٢ المنكر، وهو ساكت يسمع منهم، ثم قال: لم أر كاليوم قط قوماً أحق بالنجاة إن كانوا صادقین. رواه الطبراني من طريقين في إحداهما: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وفي الأخرى علي بن سليمان الكلبي، ولم أعرفه، وبقية رجالهما ثقات. ١٠٤٢٧٠ - وعن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله وَ ل﴾ قال: ((يُوشِكُ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ قَوُْ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَشْرَبُونَهُ كَشُرْبِهِمُ المَاءَ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ)) ثم وضع يده على حلقه فقال: ((لا يُجَاوِزُ هُهُنَا)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الحسين بن إدريس، وهو ضعيف. ١٠٤٢٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله وجلّ: (َيَقْرَ أَنَّ القُرْآنَ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَِّيَّةِ)). رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ١٠٤٢٩ - وعن سعيد بن جُمْهان قال: أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر، فسلمت عليه، فقال: من ١٠٤٢٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٦٨١) وعلي بن سليمان الكلبي: ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأساً صالح الحديث، ليس بالمشهور. ١٠٤٢٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٨٢٩). ١٠٤٢٨ - رواه أبو يعلى رقم (٢٣٥٤) وأحمد وابنه (٢٥٦/١) أيضاً، والطبراني في الكبير رقم (١١٧٣٤) أيضاً، وفي إسناده ضعف لاضطراب رواية سماك عن عكرمة. ٣٤٨ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-١ / الحديثان ١٠٤٣٠ و ١٠٤٣١ أنت؟ قلت: أنا سعيد بن جُمْهان قال: ما فعل والدك؟ قلت: قتلته الأزارقة، قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة، ثم قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((كِلَابُ النَّارِ)) قلت: الأزارقة وحدهم أو الخوارج كلها؟ قال: بل الخوارج كلها. قلت: فإن السُّلطان يظلم الناس، ويفعل بهم ويفعل؟ فتناول بيدي فغمزها غمزةً شديدة، ثم قال: يا ابن جُمْهان عليك بالسوادِ الأعظم، فإن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته، فأخبره بما تعلم، فإن قَبِلَ منك وإلا فدعه، فلست بأعلم منه. قلت: روى ابن ماجة منه الخوارج كلاب النار فقط. رواه الطبراني وأحمد، ورجال أحمد ثقات. وقد تقدم حديث أحمد في كيفية النصح للأئمة في الخلافة بأسانيد وأحدها حسن. ١٠٤٣٠ - وعن طلق بن علي قال: بينا نحن عند رسول الله وسلّم قال لنا: ((يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، طُوبِى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وطُوبِى لِمَنْ قَتَلُوهُ)) ثم التفت إلي فقال: ((إِنَّهُمْ سَيَخْرُجُونَ بِأَرْضٍ قَوْمِكَ يا يَمَامِيُّ(١) يُقَاتِلُونَ بَيْنَ الْأَنْهَارِ)) قلت: بأبي وأمي ما بها من أنهار؟ قال: ((إِنَّها سَتَكُونُ)). رواه الطبراني من طريق علي بن يحيى بن إسماعيل، عن أبيه، ولم أعرفهما. ١٠٤٣١ - وعن ابن عبّاس، أن النبي وَّر قال: (لأقْتُلَنَّ العَمَالِقَةُ فِي كَتِبَةٍ)) فقال له جبريل نَّهَ: ((وَعَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ)). رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن سَلمة(١) بن كهيل، وهو ضعيف. ٦/٢٣٣ ١٠٤٣٠ - ١ - في الكبير رقم (٨٢٦٠): بأرضك يا تهامي يقاتلون. ١٠٤٣١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٠٨٨) والحاكم في المستدرك (١٢٦/٤) وفيه: إسماعيل بن يحيى، ويحيى بن سلمة بن كهيل، متروكان. ١ - في الأصل: محمد بن مسلمة. والتصحيح من الكبير. ٣٤٩ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٢ / الأحاديث ١٠٤٣٢ - ١٠٤٣٥ ٢٦ - ١ - ٢ - باب منه في الخوارج ١٠٤٣٢ - عن أبي أمامة، عن النبي ◌ََّ في قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُوْنَكُمْ خَبَالاً، وَدُّوا مَا عَنِتُمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾(١) قال: ((هُمُ الخَوَارِجُ)). رواه الطبراني ورجاله ثقات . ١٠٤٣٣ - وعن عبد الله بن عُمير الأشجعي قال: سمعت النبي وَلّ يقول: (إِذَا خَرَجَ عَلَيْكُمْ خَارِجٌ وَأَنْتُمْ مَعَ رَجُلٍ جَمِيعاً، يُرِيدُ أَنْ يَشُقِ عَصَا المُسْلِمِينَ ويُفَرِّقَ جَمْعُهُمْ فَاقْتُلُوهُ)) . رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم. ١٠٤٣٤ - وعن محمد بن صَريح الأشجعي قال: لا أحدثكم إلا بما سمعت أذناي، ووعاه قلبي من رسول الله وَّة، ولو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً أو ستاً أو سبعاً لظننت أن لا أحدثه، قال رسول الله وؤالاتى : (إِذَا كُنْتُمْ عَلى جَمَاعَةٍ فَجَاءَ مَنْ يُفَرِّقُ جَمَاعَتَكُمْ وَيَشُقُّ عَصَاكُمْ فَاقْتُلُوهُ كَائِناً مَنْ كانَ مِنَ النَّاسِ ». رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: العباس بن عَوْسَجَة، ولم أعرفه . ١٠٤٣٥ - وعن بريدة قال: قال أبو بكر: سمعت رسول اللّه ◌َل يقول: ((اقْتُلُوا الفَذَّ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: صالح بن متيم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ١٠٤٣٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٠٤٧). ٣٥٠ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٢ / الحديثان ١٠٤٣٦ و ١٠٤٣٧ ١٠٤٣٦ - وعن أبي غَالب قال: كنت بدمشق زمن عبد الملك، فأتي برؤوس الخوارج، فنصبت على أعواد، فجئت لأنظر: هل فيها أحد أعرفه؟ فإذا أبو أمامة عندها، فدنوت منه، فنظرت إلى الأعواد، فقال: ((كِلابُ النَّارِ))، ثلاث مرات ((شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، ومَنْ قَتَلُوهُ خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ)) قالها ثلاث مرات، ثم استبكى قلت: يا أبا أمامة، ما يبكيك؟ قال: كانوا على ديننا، ثم ذكرتُ ما هم صائرون إليه غداً. قلت: أشيئاً تقوله برأيك أم شيئاً سمعته من رسول الله وَالر؟ قال: إني لولم أسمعه من رسول الله وَله إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً إلى السبع ما حدثتكموه، أما تقرأ هذه الآية في آل عمران: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إلى آخر الآية ﴿وَأَمَّا الذينَ آبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ الله، هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(١). ثم قال: اختلف اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون فرقة في النار، وواحدة في الجنة، واختلف النصارى على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون فرقة ٦/٢٣٤ في النار، وواحدة في الجنة، وتختلف هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار، وواحدة في الجنة، فقلنا: انعتهم لنا، قال: السواد الأعظم. قلت: رواه ابن ماجة والترمذي باختصار. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٠٤٣٧ - وعن يحيى بن يزيد الهُنَّائي قال: كنت مع الفَرزدق في السجن، فقال الفرزدق: لا أنجاه الله من يدي مالك بن المنذر بن الجارود إن لم أكن انطلقتُ أمشي بمكة، فلقيت أبا هريرة وأبا سعيد الخدري، فسألتهما فقلت: إني من أهل ١٠٤٣٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٠٥١) والصغير رقم (٣٣) أيضاً، وأحمد (٢٥٠/٥، ٢٦٩) مختصراً. ١ - سورة آل عمران، الآية: ١٠٧. ١٠٤٣٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٩٠٤) وابن أبي عاصم في السنة رقم (٩٢٦) وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الفرزدق الشاعر إلا يحيى بن يزيد، تفرد به خلف بن خليفة)». وخلف: اختلط في آخر عمره. ٣٥١ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٣ / الحديثان ١٠٤٣٨ و ١٠٤٣٩ المشرق، وإن قوماً يخرجون علينا يقتلون من قال: لا إله إلا الله، ويأمن من سواهم، فقالا لي - وإلا لا أنجاني الله من مالك بن المنذر -: سمعنا خليلنا وَليم يقول: ((مَنْ قَتَلَّهُمْ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ - أَوْ شَهِيدَيْنٍ - ومَنْ قَتَلُوهُ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ)) . رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. ٢٦ - ١ - ٣ - باب ما جاء في ذي الثدية وأهل النهر وان ١٠٤٣٨ - عن سعد بن مالك - يعني: ابن أبي وقاص - أنه سمع النبي ◌َّ وذكر - يعني: ذا الثُّدية الذي يوجد مع أهل النهروان - فقال: ((شَيْطَانُ الرُّدْهَةِ يَحْتَدِرُهُ(١) رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ: الأَشْهَبُ، أو ابن الأَشْهَبِ، عَلَامَةٌ في قَوْمٍ ظَلَمَةٍ)) قال سفيان: قال عمار الدهني حين حدث: جاء به رجل منا من بجيلة، فقال: أراه من دهن، يقال له: الأشهب أو ابن الأشهب. رواه أبو يعلى وأحمد باختصار والبزار ورجاله ثقات . ١٠٤٣٩ - وعن أبي سعيد قال: حضرت رسول الله وَ ل يوم حنين وهو يقسم، قلت: فذكر الحدیث إلى أن قال: ((عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهُ كَثَدِي المَرْأَةِ كالْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، فِيهَا شَعَرَاتٌ كَأَنَّهَا سَبْلَةُ سَبُعٍ)). . ء قال أبو سعيد: فحضرت هذا من رسول الله وَّ* يوم حنين، وحضرت مع علي حين قتلهم بنهروان. قال: فالتمسه علي فلم يجده. ١٠٤٣٨ - رواه أبو يعلى رقم (٧٥٣) وأحمد رقم (١٥٥١)، والبزار رقم (١٨٥٤) وفيهم: بكر بن قرواش، قال البخاري: فيه نظر، ووثقه العجلي وابن حبان. ١ - في أبي يعلى: يحدره. والمثبت من المخطوط وأحمد. ويحتدره، بمعنى يحدره، أي يحطه من علو إلى سفل. والردهة: النقرة في الجبل. ١٠٤٣٩ - رواه أبو يعلى رقم (١٠٢٢) مطولاً. وانظر أحمد (٥٦/٣، ٦٥). ٣٥٢ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٣ / الأحاديث ١٠٤٤٠ - ١٠٤٤٢ قال: ثم وجده بعد ذلك تحت جدار على هذا النعت. فقال علي : أیکم یعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن نعرفه هذا حُرْقُوسٌ(١) وأمه ههنا، قال: فأرسل علي إلى أمه، فقال: من هذا؟ فقالت: ما أدري يا أمير المؤمنين إلا أني كنت أرعى غنماً لي في الجاهلية بالرَّبذة فغشيني شيء كهيئة الظلمة، فحملت منه فولدت هذا. رواه أبو يعلى مطولاً، وفيه: أبو معشر نجیح، وهو ضعيف، يكتب حديثه. ٦/٢٣٥ ١٠٤٤٠ - وعن يزيد ابن أبي صالح: أن أبا الوضيء عَبَّاداً، حدثه قال: كنا عامدين إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب قال: فذكر حديث المُخْدَج، قال علي: فوالله ما كَذَبت ولا كُذِّبت ثلاثاً، فقال علي : أما إنَّ خليلي ◌َِّ أخبرني بثلاثة إخوة من الجن، هذا أكبرهم، والثاني له جمع کثیر، والثالث فيه ضعف. رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات. ١٠٤٤١ - وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص: أن عمار بن ياسر قال لسعيد بن أبي وقاص: مالك لا تخرج مع علي؟ أما سمعت رسول الله وله يقول ما قال فيه؟ قال: (يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُهُمْ عَلِيُّ بنُ أبي طَالبٍ)) قالها ثلاث مرات، قال: إي(١) والله، لقد سمعته، ولكني أُحِبّ العزلة حتى أجد سيفاً يقطع الكافر ويَنْبُو عن المؤمن. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عمر بن أبي عائشة، ذكره الذهبي في المیزان، وذکر له هذا الحدیث، وقال: هذا حديث منكر. ١٠٤٤٢ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: ١ - في أ: حربوس. والمثبت من أبي يعلى والمطبوع. وأصله بالصاد: حُرقوص بن زهير. ١٠٤٤٠ - رواه عبد الله بن أحمد رقم (١١٩٦) هكذا و(١١٨٩) مطولاً. ١٠٤٤١ - ١ - في أ: إني. ١٠٤٤٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٠٥٣). ٣٥٣ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٣ / الحديثان ١٠٤٤٣ و ١٠٤٤٤ أمر رسول الله وَلَهُ بِقِتال النَاكثين والقَاسطِين والمَارِقين. رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه. ١٠٤٤٣ - وعن مِخْنَف بن سليم قال: أتينا أبا أيوب الأنصاري وهو يعلف خيلاً له بصَعْنَبى(١)، فقلنا عنده، فقلت له: يا أبا أيوب، قاتلت المشركين مع رسول الله وَّة، ثم جئت تقاتل المسلمين، قال: كان رسول الله وَلّ أمرني(٢) بقتال ثلاثةِ الناكثينَ والقَاسِطين والمَارقينَ، فقد قاتلت الناكثين، وقاتلت القاسطين، وأنا مقاتل إن شاء الله المارقين بالتسعفات بالطُرقات بالنّهروانات، وما أدري أين هم؟ . : رواه الطبراني، وفيه: محمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف. ١٠٤٤٤ - وعن عبيد الله بن عياض بن عمرو القارىء: أنه جاء عبد الله بن شداد بن الهاد فدخل على عائشة، ونحن عندها جلوس، مَرْجَعَهُ من العراق لياليَ قُتل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقالت له: يا ابن شداد بن الهاد، هل أنت صادقي عمّا أسألك عنه؟ حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي بن أبي طالب قال: وما لي لا أصدقك، قالت: فحدثني عن قصتهم، قال: فإن علي بن أبي طالب لما كاتَبَ معاوية، وحكم الحَكَمان، خرج عليه ثمانية آلاف من قُرّاء الناس، فنزلوا بأرض - يقال لها: حَرُورَاءُ - من جانبِ الكوفة، وإنهم عَتِبُّوا عليه، فقالوا: انسلختَ من قميص كساكه(١) اللّه، واسمٍ سماك الله به، ثم انطلقتَ فحكّمت في دين الله، فلا حكم إلا لله، فلما بلغ علياً ما عَتِبُوا عليه، وفارقوه عليه فَأُمَرَ مؤذناً، فأذن: أن لا ٦/٢٣٦ يدخلَ على أمير المؤمنين إلا من قد حمل (٢) القرآن، فلما امتلأت الدار من قراء ١٠٤٤٣ - ١ - في الأصل: بصنعاء. والتصحيح من الكبير رقم (٤٠٤٩). وصعنبى: قرية باليمامة أو من أرض بني عامر. ٢ - في أ: يأمر. وهو مخالف للمطبوع والكبير. ١٠٤٤٤ - رواه أحمد رقم (٦٥٦) وأبو يعلى رقم (٤٧٤). ١ - في أحمد: ألبسكه. ٢ - في أحمد: إلا رجل قد حمل. مجمع الزوائد ج ٦ م ٢٣ ٣٥٤ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١- ٣ / الحديث ١٠٤٤٤ الناس، دعا بمصحف إمام أعظیم، فوضعه بین یدیه، فجعلَ یَصُگُّهُ بیده، ويقول: أيها المصحف حدث الناس، فناداه الناس [فقالوا](٣): يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه، إنما هو مداد في وَرَقٍ يتكلم بما رأينا منه(٤)؛ فما تُرِيد؟ قال: أصحابكم أولاءٍ(٥) الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله، يقول الله في كتابه في امرأة ورجل: ﴿وإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا، إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَا﴾(٦) فأمة محمد ◌َّ أعظم حرمة أو ذمة(٧) من رجل وامرأة، ونقموا عليَّ أني كاتبت معاوية، كتبت، عليَّ بن أبي طالب، وقد جاء سهيل بن عمرو، فكتب رسول الله وَّ: ((بسمِ الله الرحمن الرحيمِ)) قال: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم، قال: ((وَكَيْفَ نَكْتُبُ؟)) قال سهيل: اكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله وَالآتى: ((فَاكْتُبْ مُحَمِّدٌ رَسُولُ الله)) فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك، فكتب: ((هَذا ما صالحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيشا) يقول الله في كتابه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله واليومَ الآخِرَ﴾(٨) فبعث إليهم عبد الله بن عباس، فخرجت معه حتى إذا توسطنا(٩) عسكرهم، قام ابن الكَوَّاء فخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن، هذا عبد الله بن عباس، فمن لم یکن یعرفه فلیعرفه، فأنا أعرفه من كتاب الله، هذا ممن نزل فيه وفي قومه: ﴿قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾(١٠) فردوه إلى صاحبه ولا تُوَاضِعُوهُ(١١) كتابَ الله . قال: فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضِعَنْه الكتاب، فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه ٣ - زيادة من أحمد، ليست في أبي يعلى. ٤ - في أحمد: ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا. ٥ - في أحمد: هؤلاء. ٦ - سورة النساء، الآية: ٣٥. ٧ - في أحمد: دماً وحرمة. ٨ - سورة الأحزاب، الآية: ٢١. ٩ - في أبي يعلى: توسطت. ١٠ - سورة الزخرف، الآية: ٥٨. ١١ - المواضعة: المراهنة والمناظرة، يريد تحكيم كتاب الله في المجادلة. ٣٥٥ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٣ / الحديث ١٠٤٤٥ وإن جاء بباطل لنُبَكِّتَنَّهُ(١٢) بباطل، ولنُرُدَّنَّه إلى صاحبه، فواضعوا عبد الله بن عباسٍ الكتابَ ثلاثةَ أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائبٌ، فيهم ابن الكواء، حتى أدخلهم علي على الكوفة، فبعث علي إلى بقيتهم، ثم قال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيثُ شئتم بيننا وبينكم: أن لا تسفكوا دماً حراماً، أو تقطعوا سَبيلاً، أو تظلموا ذِمَّة، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحَرْبَ على سواء: ﴿إِنَّ الله لا يُحِبُّ الخَائِينَ﴾(١٣). فقالت له عائشة: يا ابن شداد، فقد قتلهم؟ قال: فوالله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدماء، واستحلوا الذمة، فقالت: والله؟ قال: والله الذي لا ٦/٢٣٧ إله إلا هو، لقد كان. قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدَّثونه يقولون: ذا الثّديَّة؟ مرتين. قال: قد رأيته، وقمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس، فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: رأيته في مسجد بني فلان يُصَلِّي، ولم يأتوا فيه ◌ِشْتٍ(١٤) يُعْرِفُ إلَّ ذاك، قالت: فما قول علي حين قام عليه، كما يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله، قالت: فهل رأيته(١٥) قال غير ذلك؟ قال: اللهم لا، قالت: أجل صدق الله ورسوله، يرحم الله علياً، إنه كان من كلامه لا يرى شيئاً يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله، فيذهب(١٦) أهل العراق، فيكذبون عليه، ويزيدون في الحديث. رواه أبو یعلی ورجاله ثقات. ١٠٤٤٥ - وعن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل قال: ١٢ - التبكيت: التعبير والتقبيح. ١٣ - سورة الأنفال، الآية: ٥٨. ١٤ - الثبت: الحجة والبيّنة . ١٥ - في أبي يعلى: فهل سمعت أنه قال غير ذلك. ١٦ - في أبي يعلى: فذهب. ١٠٤٤٥ - رواه أبو يعلى رقم (٤٧٣). ٣٥٦ كتاب قتال أهل البغى / الباب ١-٣ / الحديث ١٠٤٤٥ سألته عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي. قال: قلت: فيم فارقوه؟ وفيم استحلوه؟ وفيم دعاهم؟ وبما استحل دماءهم؟ قال: إنه لما استحرَّ(١) القتل في أهل الشام بصفين، اعتصم هو وأصحابه بجبل، فقال له عمرو بن العاص: أرسل إليه بالمصحف، فلا والله لا نرده عليك، قال: فجاء رجل يحمله ينادي بيننا وبينكم كتاب الله ﴿أَلَمْ تَرَ إلى الذينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الكِتَابِ﴾(٢) الآية، قال علي: نعم بيننا وبينكم کتاب الله، أنا أولی به منكم. فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القُرَّاء، وجاؤوا بأسيافهم على عَوَاتِقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ألا نمشي إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقام سهل بن حُنيف فقال: يا أيها الناس، اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله ◌َلاتر يوم الحديبية ولو نرى قتالاً قاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله وَلير وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، ألسنا على الحق، وهم على الباطل؟ قال: ((بَلَى)) قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: ((بلى) قال: فعلام نعطي الدَّنِيَّةَ(٣) في ديننا، ونرجعٍ ولما يحكم الله بيننا وبينهم، قال: (يا ابنَ الخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ، ولَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَداً)). فانطلق عمر فلم يصبر متغيِّظاً حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر ألسنا على الحق، وهم على الباطل؟ قال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا، ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا ابن الخطاب، إنه رسول الله، ولن يضيعه الله أبداً، قال: فنزل القرآن على محمد ٦/٢٣٨ بالفتح، فأرسل إلى عمر، فأقرأه، فقال: يا رسول الله أُوَفْحٌ هو؟ قال: ((نَعَمْ)). قال: فطابت نفسه ورجع، ورجع الناس، ثم إنهم خرجوا بحَروراء - أولئك العِصابة من الخوارج بضعة عشر ألفاً - فأرسل إليهم عليُّ يَنْشُدُهم الله فأُبَوْا عليه، فأتاهم ١ -استحرَّ: اشتد وکثر. ٢ - سورة آل عمران، الآية: ٢٣. ٣ - الدنية: الخصلة المذمومة. ٣٥٧ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٣ / الحديث ١٠٤٤٥ صَعْصَعَةُ بن صَوْحان، فأنشدهم، وقال: علام تقاتلون خليفتكم؟ قالوا: مخافة الفِتنة، قال: فلا تَعَجَّلوا ضلالةَ العام، مخافةَ فتنة عامٍ قابلٍ ، فرجعوا، وقالوا: نسير على ما جئنا، فإن قبل علي القضية قاتلنا على ما قاتلنا يوم صفّين، وإن نقضها قاتلنا معه [فساروا](٤) حتى بلغوا النّهروان، فافترقت منهم فرقة فجعلوا يَهُدُّونَ الناس(٥) ليلاً، قال أصحابهم: ويلكم ما على هذا فارقنا علياً، فبلغ علياً أمرهم فخطب الناس، فقال: ما ترون نسير إلى أهل الشام أم نرجع إلى هؤلاء الذين خَلَفُوا إلى ذَرَاريكم؟ قالوا: بل نرجع، فذكر أمرهم، فحدث عنهم بما قال فيهم رسول الله ◌ِّر: (إِنَّ فِرْقَةٌ تَخْرُجُ عِنْدَ اخْتِلافٍ مِنَ النَّاسِ تَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطّائِفَتَيْنِ إِلى الحَقِّ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدُهُ كَثَدْي المَرْأَةِ» . فساروا حتى التقوا بالنهروان، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فجعلت خيل علي لا تقف لهم، فقال علي: يا أيها الناس، إن كنتم إنما تقاتلون لي فوالله ما عندي ما أجزيكم، وإن كنتم إنما تقاتلون لله، فلا يكونن هذا فَعَالكم، فحمل الناس حملةً واحدة، فانجلت الخيلُ عنهم، وهم منكبون(٦) على وجوههم. فقام علي فقال: اطلبوا الرجل الذي فيهم، فطلب الناس الرجل فلم يجدوه، حتى قال بعضهم: غَرَّنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم. قال: فدمعت عين علي قال: فدعا بدابته [فركبها](٤) فانطلق حتى أتى وَهْدَةً(٧)، فيها قتلى، بعضهم على بعض، فجُعل يُجَرُّ بأرجلهم حتى وُجِدَ الرجل تحتهم، فأخبروه، فقال علي: الله أكبر، وفرح، وفرح الناس، ورجعوا، وقال علي: لا أغزو العام، ورجع إلى الكوفة، وقتل - رحمه الله - ، واستخلف الحسن، وسار سيرة أبيه، ثم بعث بالبيعة إلى معاوية . ٤ - زيادة من أبي يعلى . ٥ - الهد: الهدم والكسر، أي: يرعبون الناس بإغازتهم عليهم ليلاً. ٦ - في أبي يعلى : مكبون. ٧ - الوهدة: المنخفض من الأرض. ٣٥٨ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٣ / الحديث ١٠٤٤٦ قلت: في الصحيح بعضه. رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ١٠٤٤٦ - وعن کلیب بن شهاب قال: كنت جالساً عند علي، وهو في بعض أمر الناس، إذ جاءه رجل علیه ثياب السفر، فقال: يا أمير المؤمنين، فَشَغَلَ علياً مَا كانَ فيه من أمرٍ الناس، فقال كليب: قلت(١): ما شأنك؟ فقال: كنت حاجاً أو معتمراً - قال: لا أدري أي ذلك قال؟ - ٦/٢٣٩ فمررت على عائشة، فقالت: من هؤلاء القوم الذين خرجوا قِبَلكم، يقال لهم: الحرورية؟ قال: فقلت: في مكان يقال له حَرُوراء؟ قال: قال: فسموا بذلك الحرورية. فقالت: طوبى لمن شهد هَلَكَتَهُمْ، قالت: أما والله، لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم. فمن ثم جئت أسأل عن ذلك. قال: وفرغ علي فقال: أين المستأذن؟ فقام عليه فقصَّ عليه مثل ما قصَّ عليّ قال: فأهلّ عليّ ثلاثاً، ثم قال: كنت عند رسول الله وَلّر، وليس عنده أحد إلا عائشة، قال: فقال لي: ((يَا عَلِيُّ، كَيْفَ أَنْتَ وقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكانٍ كذا وكذا)» وأومأ بيده نحو المشرق: (يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَتَاجِرَهُمْ - أو تَرَاقِيَهُمْ - يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ، كأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ)). ثم قال: أنشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو، أحدثكم أنه فيهم؟ قالوا: نعم، فذهبتم، فالتمستموه، ثم جئتم به تسحبونه كما نعت لكم؟ قال: ثَمَّ قال: صدق الله ورسوله ثلاث مرات. رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ورواه البزار بنحوه. ١٠٤٤٦ - رواه أبو يعلى رقم (٤٧٢) والبزار رقم (١٨٥٥) و(١٨٥٦). ١ - في أبي يعلى: قال: ((إني .. فقلت)). بياض في الأصل. ٣٥٩ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٣ / الأحاديث ١٠٤٤٧ - ١٠٤٥٠ ١٠٤٤٧ - وعن عائشة: أنها ذكرت الخوارج وسألت من قتلهم - يعني أصحاب النهر(١) _؟ فقالوا: علي، فقالت: سمعت رسول الله صل* يقول: ((يَقْتَلُهُمْ خِيَارُ أَمَّتِي، وهُمْ شِرَارُ أُمَّتِي)) . رواه البزار، وفيه: عطاء بن السائب، وقد اختلط. ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه، وفيه قصة. ١٠٤٤٨ - وعن عائشة، أنها قالت: من قتل ذا الثَّدِيَّة، عليُّ بنُ أبي طالب رضي الله عنه؟ قالوا: نعم، قالت: أما إني سمعت رسول الله وَل و يقول: (يَخْرُجُ قَوْمُ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السُّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَلَمَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ))(١). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عمرو بن عبد الغفار، وهو متروك الحديث. ١٠٤٤٩ - وعن عليٍّ قال: لَقَدْ عَلِمَ أُولُو العِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَعَائِشَةُ بنتُ أبي بكرٍ، فَسْأَلُوهَا: أَنَّ أَصْحَابَ ذِي التَّدْيَةِ مَلْعُونُونَ عَلَىْ لِسَانِ النِبِّ الَّمِِّّ ◌َ، وفي رواية: إنَّ أَصْحَابَ النَّهْرَوَانِ . رواه الطبراني في الصغير والأوسط بإسنادين ورجال أحدهما ثقات. ١٠٤٥٠ - وعن ابن عبّاس قال: لما اعتزلت الحَرُوريّة، وكانوا على حدتهم، قلت لعلي: يا أمير المؤمنين أبردْ عن الصلاة، لعلي آتي هؤلاء القوم، فأكلمهم، قال: إني أتخوفهم عليك، قلت: كلا إن شاء الله، فلبست أحسن ما قدرت عليه من هذه اليمانية، ثم دخلت عليهم، وهم قائلون في نَحْرِ الظَّهيرة، فدخلت على قوم لم ٦/٢٤٠ ١٠٤٤٧ - ١ - فى أ: النهروان. وهو مخالف للمطبوع والبزار رقم (١٨٥٧). ١٠٤٤٨ - ١ - في أ: الثدي . ١٠٤٤٩ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٤٣٣) والأوسط رقم (١٧٩٢). ١٠٤٥٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٥٩٨) وأحمد رقم (٢١٨٧). ٣٦٠ كتاب قتال أهل البغي / الباب ١-٣ / الحديث ١٠٤٥٠ أر قوماً أشد اجتهاداً منهم، أيديهم كأنها ثَفِنْ الإِبل، ووجوههم مُعْلَبَةٌ(١) مِن آثار السجود، فدخلت فقالوا: مرحباً بك يا ابن عباس [ما جاء بك؟ قال: جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله ﴿ نزل الوحي، وهم أعلم بتأويله، فقال بعضهم](٢): لا تحدثوه، وقال بعضهم: لنحدثنه. قال: قلت: أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله پۇ وختنه، وأول من آمن به، وأصحاب رسول الله وَالثّ معه؟ قالوا: ننقم عليه ثلاثاً، قلت: ما هن؟ قالوا: أولهن أنه حَكّم الرجال في دين الله، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنْ الحُكْمُ إلَّا لله﴾(٣). قلت: وماذا؟ قالوا: قاتل ولم يَسب ولم يغنم، لئن كانوا كفاراً لقد حلت أموالهم، وإن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم. قال: قلت: وماذا؟ قالوا: ومحا نفسه من أمير المؤمنين (فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين](٢). قال: قلت: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المُحْكَم، وحدثتكم من سنة نبيكم ﴾ ما لا تنكرون، أترجعون؟ قالوا: نعم. قال: قلت: أما قولكم: إنه حَكّم الرجال في دين الله، فإنه تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ إلى قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾(٤). وقال في المرأة وزوجها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمَاً مِنْ أَهْلِهَا﴾(٥)، أنشدكم الله، أفحكم الرجال في دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحقُّ، أم في أرنب ثمنها ربع درهم؟ قالوا: اللهم في حقن دمائهم، وصلاح ذات بينهم. قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهمّ نعم. ١ - العَلْبُ والعَلَبُ: الأثر والعلامة كالسِّمة. ٢ - زيادة من الكبير. ٣ - سورة المائدة، الآية: ٩٥. ٤ - سورة المائدة، الآية: ٩٥. ٥ - سورة النساء، الآية: ٣٥.