Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١. كتاب المغازي والسير / الباب ٣٢ / الأحاديث ١٠٣٠٤ - ١٠٣٠٦ هكذا قال ابن لهيعة، وهو وهم. قلت: والصواب: أنه يزيد كما سيأتي عن الزهري - . ومن الأنصار، ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني العجلان: سُراقة بن الحباب. رواه کله الطبراني وفیه: ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن. ١٠٣٠٤ - وعن ابن شهاب في تسمية من استشهد مع رسول الله ريان : من الأنصار، ثم من بني العجلان: مُرَّة بن سراقة بن الحباب، هكذا قال ابن شهاب . واستشهد مع رسول الله (183 يوم حنين من قريش، ثم من بني أسد: يزيد بن زَمعة . ورجالهما إلى الزهري رجال الصحيح. ١٠٣٠٥ - وعن ابن إسحاق: في تسمية من استُشهد مع رسول الله و 18 من قريش، ثم من بني أسد: يزيد بن زَمعة بن الأسود بن المطلب، جَمَحَ به فرس - يُقال له: الجناح - فقتله. واستشهد يوم حُنين مع رسول الله * من الأنصار: سراقة بن الحباب بن عدي بن النجار. وإسنادهما إلى ابن إسحاق ثقات. ٢٥ - ٣٢ - باب غزوة الطَّائف ١٠٣٠٦ - عن أبي بكرة قال: ٤ لما حاصر رسول الله ◌َ﴿ حصن الطائف تدليت إلى رسول الله وَله بِبَكْرَةٍ فقال: (كَيْفَ تَدَلَّيْتَ؟)) فقلت: تدليت ببكرة، قال: ((أَنْتَ أَبُو بَكْرَقٍ». رواه الطبراني، وفيه: أبو المنهال البكراوي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٢٨٢ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٢ / الأحاديث ١٠٣٠٧ - ١٠٣١٠ ١٠٣٠٧ - وعن ابن شهاب في تسمية من استشهد يوم الطائف من الأنصار: ثابت بن ثعلبة، وثعلبة الذي يقال له: الجذع. ومن الأنصار، ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني معاوية: رُقيم بن ثابت بن ثعلبة. رواهما الطبراني ورجاله رجال الصحيح . ١٠٣٠٨ - وعن عروة في تسمية من استشهد يوم الطائف من الأنصار، ثم من بني سالم، ثم من بني حَرَامٍ: ثعلبة الذي يُقال له: الجذع. ومن الأنصار، ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني معاوية بن الحارث: رُقَيم بن ثابت، أو ثابت بن ثعلبة. رواهما الطبراني، وفي إسنادهما: ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن. ١٠٣٠٩ - وعن محمد بن إسحاق في تسمية من استشهد يوم الطائف: جُليحة بن عبد الله بن مُحارب بن نَاشِب بن سعد بن ليث. ومن الأنصار، ثم من بني الأوس: رقيم بن ثابت بن ثعلبة [بن زيد](١) بن لوذان(٢) بن معاوية . ومن قريش، ثم من بني أمية بن عبد شمس: سعيد بن سعيد بن العاصي . رواها الطبراني ورجالها ثقات. ١٠٣١٠ - قال الطبراني: عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن ٦/١٩١ عمر بن مخزوم أخو أم سلمة لأبيها، أمه: عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله اصالقدر، ١٠٣٠٧ - روى الطبراني في الكبير رقم (١٣٥٧) شطره الأول من طريق ابن شهاب، وأما الشطر الثاني فلم يذكره في ترجمة رُقيم من طريق ابن شهاب، وإنما عن طريق عروة. وهو الذي يليه. ١٠٣٠٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٩٨) و(٤٦٣٧). ١٠٣٠٩ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٤٦٣٨). ٢ - في الأصل: ثوبان. والتصحيح من الكبير. ٢٨٣ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٣ / الحديثان ١٠٣١١ و١٠٣١٢ أسلم يوم الفتح، لقي رسول الله ير فأسلم واستشهد يوم الطائف مع رسول الله وَّر . ٢٥ - ٣٣ - باب غزوة تبوك ١٠٣١١ عن عمران بن حُصين: أنه شهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أيام غزوة تبوك في جيش العُسرة، فأمر رسول الله وسهير بالصدقة والقوة والتأسي، وكانت نصارى العرب كتبت إلى هرقل: إن هذا الرجل الذي خرج يَنْتَحِلُ النبوّة قد هلك، وأصابته سُنون، فهلكت أموالهم، فإن كنت تريد أن تلحقَ دينك فالآن، فبعث رجلاً من عظمائهم يقال له: الضناد، وجهز معه أربعين ألفاً، فلما بلغ ذلك نبي الله وَّر كتب في العرب، وكان يجلس كل يوم على المنبر فيدعو، ويقول: ((اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ العِصَابَةَ فَلَنْ تُعْبَدَ فِي الأَرْضِ)» فلم يكن للناس قوة، وكان عثمان بن عفان، قد جهز عِيراً إلى الشام يريد أن يَمْتَارَ عليها، فقال: يا رسول الله هذه مِئتا بعير بأَقْتَابِها وأُحْلَاسِها ومئتا أوقيَّة، فحمد الله رسول الله وَيقر، وكَبَّر الناس [ثم قام مقاماً آخر وأمر بالصدقة فقام عثمان فقال: يا رسول الله وهاتا مئتان ومئتا أوقية، فكبّر الله وكبّرِ النَّاس](١) وأتى عثمان بالإبل وأتى بالصدقة(٢) بين يديه، فسمعته يقول: ((لا يَضُرُّ عُثمان ما عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ)). رواه الطبراني، وفيه: العباس بن الفضل الأنصاري، وهو ضعيف. ١٠٣١٢ - وعن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: خرج رسول الله ويله إلى غزوة تبوك [وكنت](١) على خدمته ذلك السفر، فنظرت إلى نِحيِّ(٢) السَّمن، قد قلَّ ما فيه، وهيأت للنبي وَّر طعاماً، فوضعت السمن في الشمس، ونمت، فانتبهت بخَرِير النّحي، فقمت فأخذت برأسه بيدي، فقال رسول الله وَ ل﴿ ورآني: ((لَوْ تَرَكْتَه لَسَالَ وَادِياً سَمْناً)). ١٠٣١١ - ١ - زيادة من الكبير (٢٣١/١٨ - ٢٣٢). ٢ - في الكبير: وأنی بالمال فصبه. ١٠٣١٢ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٢٩٩٢). ٢ - النِّحي: الزق أو ما كان للسمن خاصة. ٢٨٤ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٣ / الحدیثان ١٠٣١٣ و١٠٣١٤ رواه الطبراني من طريقين إحداهما في علامات النبوة ورجالها وثقوا. ١٠٣١٣ - وعن أبي رُهْمٍ قال: كنا في مسير وإلى جنبي رجل أزحمه بالليل، ولا أعرفه، فإذا هو رسول الله والقتل قال: ((مَنْ هَذا؟)) قلت: أبورهم، قال: ((مَا فَعَلَ النَّفَرُ الطَّوَالُ الجِعَادُ (١) الْأَدْمُ (٢) مِنْ يَنِي غِفَارٍ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي المَسِيرِ أَحَدٌ؟)) قلت: لا، قال: ((فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْأَدْمُ القِصَارُ الخُنْسُ (٣) مِنْ أُسْلَمَ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي المَسِيرِ أَحَدٌ؟)) قلت: لا، قال: ((فَما فَعَلَ النَّفَرُ الحُمْرُ الْشِطَاطُ؟(٤) هَلْ مَعَنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي المَسِيرِ؟)) قلت: لا، قال: ((مَا مِنْ أَهْلِي(٥) أَحَدٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مَخْلَفاً(٦) مِنْ قُرَيْشٍ والأَنْصَارِ وأُسْلَمَ وغِفَارٍ، فَمَا يَمْنَعُ ٦/١٩٢ أُحَدُهُمْ إِذَا تَخَلَّفَ أَنْ يُفْقِرَ الْبَعِيرَ (٧) مِنْ إِبِهِ فَيَكُونَ لَهُ مِثْلُ أُجْرِ الخَارِجِ)). رواه البزار بإسنادين، وفيه: ابن أخي أبي رُهْم، ولم أعرفه، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات . ١٠٣١٤ - وعن أبي رُهم الغفاري - وكان من أصحاب النبي ◌َّ الذين بايعوا تحت الشجرة - قال: غزوت مع رسول الله وَ﴿ل تبوكَ فلما فَصَلَ، سرىْ لَيْلةً، فسرت قريباً منه، وأُلقي عليَّ النعاس، فطفقت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دُنُوُّها خشيةَ أن أُصيب رجله في الغَرْز، فأُؤخر راحلتي حتى غلبتني عيني نصف الليل فركبت راحلتي راحلته، ورجل النبي ◌َّ في الغرز، فأصابت رجله، فلم أستيقظ إلا بقوله: ((حَسّ)) ١٠٣١٣ - ١ - الجعاد: جمع الجعد، وهو خلاف المسترسل من الشعر. ٢ - الأدم: جمع آدم، وهو الأسمر. ٣ - الخنس: جمع أخنس، والخنس: تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع الأرنبة. ٤ - الثِّطاط: جمع تط، وهو الكوسج الذي عري وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل حنكه. وقيل: الطوال. ٥ - ليس في البزار رقم (١٨٤٢): أهلي. ٦ - أي تخلفاً وتأخراً، يعني تخلفهم أشد علي. ٧ - في الأصل: يعقر. والتصحيح من البزار. وأفقره ظهر البعير: أعاره إياه. ٢٨٥. كتاب المغازي والسير / الباب ٣٣ / الحديثان ١٠٣١٥ و١٠٣١٦ فرفعت رأسي، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، فقال: ((سَلْ)) قال: فطفق يسألني عن بني غفار، فأخبره، فإذا هو يسألني: ((مَا فَعَلَ النَّفَرُ الحُمْرُ الطَّوَالُ الثَّطَاطُ (١) أَو القِصَارُ - عبد الرزاق يشك - الذينَ لَّهُم نَعَمُّ بِشَظِيَّةٍ شَرْخٍ؟)) فذكرتهم في بني غفار، فلم أذكرهم حتى ذكرت رهطاً من أسلم، فقلت: يا رسول الله، ما يمنع أحد أولئك حين تخلف أن يحملَ على بعير من إبله امرأً نشيطاً في سبيل الله، فَأَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أن يتخلفَ عني المهاجرونَ(٢) مِن قريش والأنصار وأسلم وغفار. ١٠٣١٥ - وفي رواية: ((مَا فَعَلَ النَّفرُ القِصَارُ السُّودُ الجِعَادُ؟)) فقلت: يا رسول الله أولئك خلفاء فينا. رواه أحمد والطبراني وقال: ((سر)) بدل: ((سل))، وقال(١): «مَا فَعَلَ النَّفَرُ السِّوَادُ الجِمَّادُ القِصَارُ الذينَ لَهُمْ نَعَمّ بِشَبَكَةٍ شَرْخٍ؟)) قال: فتذكرتهم في بني غِفار، فلم أذكرهم حتى ذكرت أنهم رَهْط من أسلم، وقد تخلفوا، فقال النبيِ وََّ: «مَا مَنَعَ أَحَدُ أُولِئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلى إِبِلِهِ امْرَأَ نَشِيطاً في سَبِيلِ اللهِ، إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عليَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي المُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ والأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وغِفَارُ)). في إسنادهما ابن أخي أبي رهم، ولم أعرفه. ١٠٣١٦ - وعن سعد بن خَيْئَمة قال: تخلفت عن رسول الله ﴿ ﴿ فدخلت حَائِطاً فرأيت عَريشاً قد رُشَّ بالماءِ، ورأيت زوجتي، فقلت: ما هذا بالإنصاف، إن رسول الله بَّ فِي السَّمُوم والحَميم، وأنا في الظُّلِّ والنَّعيم، فقمت إلى نَاضِحٍ (١) فاحْتَقَبْتُه وإلى ثمرات، فتزودتها، فنادت زوجتي إليَّ: أينَ يا أبا خَيْئَمة؟ فخرجت أريد رسول الله وَ ◌ّ ه حتى إذا كنت ببعض الطريق لقيني عُمير بن وهب، فقلت(٢): إنك رجل جريء وإني أعرف جئت النبي ◌َّ وإني ١٠٣١٤ - ١ - في أحمد رقم (١٩٠٩٤): القطاط. ٢ - في أحمد: عن المهاجرين. ١٠٣١٥ - ١ - وهي أيضاً في أحمد رقم (١٩٠٩٦). وانظر الطبراني في الكبير (١٨٣/١٩ - ١٨٤). ١٠٣١٦ - ١ - الناضح : الجمل. ٢ - في الكبير رقم (٥٤١٩): فقلت فلما طلعت. ٢٨٦ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٣ / الأحاديث ١٠٣١٧ - ١٠٣١٩ امرؤ مُذنب، فتخلف عني حتى أُخْلُو برسول الله وَّر، فتخلف عني عمير، فلما ٦/١٩٣ طلعت على العسكر، فرآني الناس، فقال رسول الله وَله: ((كُنْ أَبَا خَيْئَمَةَ)) فجئت فقلت: كدت أهلك يا رسول الله، فحدثته حديثي، فقال لي رسول الله وَلِّ خَيْراً، ودعا لي . رواه الطبراني، وفيه: يعقوب بن محمد الزُّهري، وهو ضعيف. ١٠٣١٧ - وعن فضالة بن عبيد: أن رسول الله وَالل غزا غزوة تبوك، فجهد الظهر جهداً شديداً، فشكوا إليه ذلك، قال: ورآهم رجالاً لا يَروحون ظهرهم، فنظر رسول الله وَّ من مَضيق يمر الناس فيه، فوقف عليه، والناس يمرون، فنفخ فيها نفخةً، وقال: ((اللهمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ فإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلى القَوِيِّ والضَّعِيفِ والرَّطْبِ واليَابِسِ فِي البَرِّ والبَحْرِ)) قال: فاستمرت فما دخلنا المدينة إلا وهي تُنَازعنا أُزِمَّتها. رواه الطبراني والبزار، وفيه: يحيى بن عبد الله البابُلتي، وهو ضعيف. ١٠٣١٨ - وعن عبد الله بن سَلام: أن رسول الله وَلجه لما مرّ بالجَلِيحة(١) في سفره إلى تبوك، قال له أصحابه: المبرك يا رسول الله الظل والماء، وكان فيها دوم وماء، فقال: ((إِنَّها أَرْضُ زَرْعٍ وتَبَرُّدٍ دَعُوها فإِنَّها مَأُمُورَةٌ)) - يعني: ناقته - فأقبلت حتى بَرَكت تحت الدَّوْمَةِ التي كانت في مسجد ذي المرْوَةِ. رواه الطبراني، وفيه: راولم يسم. ١٠٣١٩ - وعن عبادة - يعني: ابن الصامت - قال: أراد رسول الله وَالل غزوة تبوك قال: فذكر الحديث. ١٠٣١٧ - رواه الطبراني في الكبير (٣٠٠/١٨) والبزار رقم (١٨٤٠) وأحمد (٢٠/٦) أيضاً من طريق آخر عن فضالة. ١٠٣١٨ - ١ - لم أجد الجليحة في معاجم البلدان، فإن لم تكن مصحفة فهي مما تستدرك عليهم. ٢٨٧ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٣ / الأحاديث ١٠٣٢٠ - ١٠٣٢٤ رواه الطبراني، وإسحاق لم يدرك عبادة. ١٠٣٢٠ - وعن أبي الشِّمُوس البَلَوي: أن النبي ◌َّ نهى أصحابه يوم الحجر عن بئرهم، فألقى ذو العجين عجينة، وذو الحِيْسِ حِيسَة (١). رواه الطبراني، وفيه: يعقوب بن حميد وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان وقال: يخطىء في الشيء بعد الشيء. ١٠٣٢١ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: نزل رسول الله وَي بالحجر واستقى الناس من بئرهم، ثم راح منها، فلما استقرّ أمَرَ الناسَ أن لا يشربوا من مائها ولا يتوضؤوا منها، وما كان من عجين عُجن من مائها أن يُعلف، ففعل الناس. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الرحمن بن بشير الدمشقي، ضعفه أبو حاتم . ١٠٣٢٣ - وعن أبي ذر: أنهم كانوا مع رسول الله وَ﴿ في غزوة تبوك، فأتوا على وَادٍ فقال لهم النبي ◌َّهُ: ((إِنَّكُمْ بِوَادٍ مَلْعُونٍ، فَأُسْرِعُوا)) فركب فرسه فدفع، ودفع الناس، ثم قال: (مَنْ اعْتَجَنَ عَجِينَهُ أَو مَنْ كَانَ طَبَخَ قِدْراً فَلْيَكُبَّهَا)) ثم سرنا، ثم قال: ((يا أيُّها النَّاسُ: ٦/١٩٤ إِنَّهُ لَيْسَ الَيَوْمَ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَأْتِي عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَةٍ فَيَعْبَأُ الله بِهَا)) . رواه البزار، وفيه: عبد الله بن قدامة بن صخر، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. ١٠٣٢٤ - وعن سَمرة بن جندب : ١٠٣٢٠ - ١ - في الأصل: الخشن خشنه، والتصحيح من الكبير (٣٢٩/٢٢). ١٠٣٢٣ - رواه البزار رقم (١٨٤٣) وقال: لا نعلمه عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد. ١٠٣٢٤ - رواه البزار رقم (١٨٤٦). ٢٨٨ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٣ / الحدیثان ١٠٣٢٥ و ١٠٣٢٦ أن رسول الله ﴾ كان ينهاهم يوم ورد ثمود عن رَكِيَّة(١) عند جانب المدینة، أن يشربَ منها أحدٌ أو يستقيَ، ونهانا أن نتولَّجَ (٢) بيوتهم. رواه البزار، وفيه: يوسّف بن خالد السَّمتي، وهو ضعيف. ١٠٣٢٥ - وعن أبي كبشة الأنماري قال: لما كان في غزوة تبوك تَسارع الناس إلى أرض أهل الحجر يدخلون علیھم، فبلغ ذلك النبي ◌َ ﴿ فنادى الناس: ((الصَّلاةُ جَامِعَةً)) قال: فأتيت رسول الله وَّه وهو ممسكٌ بعيره، وهو يقول: ((مَا تَدْخُلُونَ عَلىْ قَوْمٍ غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ؟)) فناداه رجل: نَعْجَب منهم يا رسول الله، «قال: ((أَفَلا أَنِْئُكُمْ(١) بأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُنِْئُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وبمَا هُوَ كَائِنُ بَعْدَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا، فإِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لا يَعْبَأْ بِعَذَابِكُمْ شَيْئاً، وسَيَأْتِي قَوْمٌ لا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَيءٍ». رواه أحمد، وفيه: عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وقد اختلط. ١٠٣٢٦ - وعن جابرٍ، أن رسول الله وَلقره قال: ((لا تَسْأَلُوا عَنِ الآيَاتِ، أَوْ لا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الآيَاتِ، فإِنَّ قَوْمَ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً، فَبَعَثَ الله - تبارك وتعالى - لَهُمُ النَّاقَةَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الفَجِّ، فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الفَجَّ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، فَعَقَرُوا النَّاقَةَ، فَقِيلَ لَهُمْ: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَّةَ أَيَّامٍ﴾(١) أَوْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ العَذَابَ يَأْتِيكُمْ إِلى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْلَكَ اللهَ مَنْ تَحْتَ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبَها مِنْهُمْ إِلَّ رَجُلاً كَانَ فِي حَرَمِ الله فَمَنَعَهُ مِنْ عَذَابِ الله)) قالوا: يا رسول الله من هو؟ قال: (أَبُوِ رِغَالٍ)) قيل: ومن أبو رِغَال؟ قال: ((جَدُّ ثَقِيفٍ)). ١ - الركية: البئر. ٢ - نتولج: ندخل. ١٠٣٢٥ - ١ - في أحمد (٢٣١/٤): أفلا أنذركم بأعجب. ١٠٣٢٦ - رواه البزار رقم (١٨٤٤) وأحمد (٢٩٦/٣). ١ - سورة هود، الآية: ٦٥. ١ ٢٨٩ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٣ / الأحاديث ١٠٣٢٧ - ١٠٣٢٩ رواه البزار والطبراني في الأوسط ويأتي لفظه في سورة هود، وأحمد بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٠٣٢٧ - وعن ابن عبّاس قال: قيل لعمر بن الخطاب: حدثنا عن شأن العُسرة؟ فقال عمر: خرجنا مع رسول الله وَل ◌َه إلى تَبوك في قَيْظٍ شديد، فنزلنا منزلاً، أصابنا فيه عطش شديد، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إنْ كان أحدنا يذهب يلتَمِسُ الخلاءَ، فلا يرجع حتى يظنَّ أن رقبته تنقطع، وحتى إن الرجلَ لينحر بعيره، فيعصر فَرْنَهُ فَيشربه ويضعه على بطنه، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، إن الله عَوَّدك في الدعاء(١) خيراً فادع الله، فقال النبي ◌َّ: ((أَتُحِبُّ ذَلِكَ يا أبَا بَكْرٍ؟)) قال: نعم، قال: ٦/١٩٥ فرفع رسول الله وَّ يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء: فَأَظَلِّت ثم سكَبَت، فملؤوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العَسكر. رواه البزار والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات. ١٠٣٢٨ - وعن حُذيفة قال: خرج النبي وَّ يوم غزوة تبوك فبلغه: أن في الماء قِلَّة - [الذي يرده](١) - فأمر منادياً فنادى في الناس: (أَنْ لا يَسْبِقَنِي إلى المَاءِ أَحَدٌ)) فأتى الماءَ وقد سبقه قوم فلعنهم . رواه أحمد والبزار بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٠٣٢٩ - وعن أبي الطّفيل قال: لما أقبل رسول الله وَله من غزوة تبوك أمر منادياً فنادى: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَخَذَ العَقَبَةَ فلا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ)) فبينا رسول الله وَّ يقوده عمار، ويسوقه حذيفة إذ أقبل رَهط ١٠٣٢٧ - رواه البزار رقم (١٨٤١) وقال: لا نعلمه عن النبي ◌ّ﴿ إلا بهذا الإسناد، عن عمر بهذا اللفظ. ١ - في البزار: الدنيا، بدل: الدعاء. ١٠٣٢٨ - رواه أحمد (٤٠٠/٥) والبزار رقم (١٨٤٥). ١ - زيادة من أحمد. مجمع الزوائد ج ٦ م ١٩ ٢٩٠ كتاب المغازي والسير / البابان ٣٤ و ٣٤-١ / الحديث ١٠٣٣٠ مُتَلَثِّمونَ على الرَّواحل حتى غشوا عماراً، وهو يسوق برسول الله بَّه، وأقبل عمار يضرب وجوه الرَّواحل، فقال رسول الله وَّ لحذيفة: ((قُدْ قُدْ)) حتى هبط رسول الله رَ ﴾، فلما هبط رسول الله وَ لّه، نزل، ورجع عمار، فقال: ((يا عمَّارُ، هَلْ عَرَفْتَ القَوْمَ؟)) قال: قد عرفت عامَّة الرَّواحِل، والقوم متلثمون، قال: ((هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((أُرَادُوا أَنْ يُنَفِّرُوا بِرَسُولِ اللهِّهِ وَيَطْرَحُوهُ)) قال: فَسَابَّ(١) عمار - رضي الله عنه - رجلاً من أصحاب رسول الله وسلّ فقال: نشدتك بالله ما كان أصحاب العقبة؟ قال: أربعة عشر، فقال: إن كنت فيهم، فقد كانوا خمسة عشر، فعذَر(٢) رسول الله وَّ منهم ثلاثة، قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله وَّة، وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. قال أبو الوليد: وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة: أن رسول الله وَ لير قال للناس وذُكِرَ له أن في الماء قِلة، فأمر رسول الله وَ ﴿ منادياً فنادى: ((لا يَرِدُ المَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ الله)) فورده رسول الله وَّ فوجد رهطاً قد وردوه قبله، فلعنهم رسول الله وَل یومئذ . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ٢٥ - ٣٤ - باب السَّرايا والبعوث ٢٥ - ٣٤ - ١ - باب قتل كعب بن الأشرف ١٠٣٣٨ - عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه: أن كعب بن الأشرف كان ٦/١٩٦ يهجو النبيَّ وَّهِ، فَأمر النبيَّ ◌َ﴿ سعد بن معاذ أن يبعثَ إليه خمسةَ نفرٍ، فأتوه وهو في. ١٠٣٢٩ - ١ - في أ: فسأل. وفي المطبوع: فسار. والتصحيح من أحمد (٤٥٣/٥). ٢٠ - في أحمد: فعدّد. وفي المطبوع: فعدَّ. والمثبت من أ. ١٠٣٣٠ - لم أجده في أحمد، وهو في الكبير للطبراني (٧٦/١٩) مطولاً مرسلاً عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، ورواه أبو داود في سننه رقم (٢٩٨٤) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه . ٢٩١ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١ / الحديثان ١٠٣٣١ و ١٠٣٣٢ مجلس قومه في العَوَالي، فلما رآهم ذُعِرَ منهم، قال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا إليك لحاجة، قال: فليدن إليَّ بعضكم، فليحدثني بحاجته، فدنا منه بعضهم، فقالوا: جئناك لنبيعك أُدْرُعاً لنا، قال: ووالله إن فعلتم، لقد جهدتم منذ نزل هذا الرجل بين أظهركم، أو قال: بكم؟ فواعدوه أن يأتوه بعد هَدْأَةٍ من الليل، قال: فجاؤوه، فقام إليهم، فقالت له امرأته: ما جاءك هؤلاء في هذه الساعة لشيء مما تحب، قال: إنهم قد حدّثوني بحاجتهم، فلما دنا منهم اعتنقه أبو عَبْس، وعلاه محمد بن مسلمة بالسَّيف، وطعنه في خاصرته، فقتلوه، فلما أصبحت اليهود غَدَوا على النبي (وَله فذكرهم النبي ◌ّ ما كان يهجوه في أشعاره، وما كان يؤذيه، ثم دعاهم النبي ◌ّ إلى أن يكتب بينه وبينهم كتاباً قال: فكان ذلك الكتاب مع علي . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ١٠٣٣١ - وعن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله وَّه إلى بقيع الغَرْقَدِ، ثم وجههم وقال: ((انْطَلِقُوا على اسْمِ الله، اللهمَّ أَعِنْهُمْ)). يعني: النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف. رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: إن النبي ◌َّ لما وجه محمد بن مسلمة وأصحابه إلى كعب بن الأشراف ليقتلوه، والباقي بنحوه. رواه الطبراني وزاد: ثم رجع رسول الله وَ لقر إلى بيته، وفيه: ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٠٣٣٢ - وعن عبادة - يعني: ابن الصامت - قال: كان كعب بن الأشرف يهُجُو رسول الله وَ ◌ّ وهو عند أبي وَدَاعَة بمكة، فأمر رسول الله وَ﴿ حَسّان بن ثابت فهجَاهُ، فلما بلغ قريشاً هجاء حسان أبا وداعة، أخرجوا كعب بن الأشرف، فلما قدم المدينة، بعث له رسول الله 3 18 محمد بن مسلمة وأبا ١٠٣٣١ - رواه أحمد رقم (٢٣٩١) والبزار رقم (١٨٠١) و(١٨٠٢) والطبراني في الكبير رقم (١١٥٥٤). وابن إسحاق في السيرة (٤٣٨/٢) وقد صرح فيها بالتحديث. ٢٩٢ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٢ / الحديثان ١٠٣٣٣ و١٠٣٣٤ عَبْس بن جَبْر، وأبا نَائِلة، فقتلوا كعب بن الأشرف بشَرْجِ العَجُول في بني أمية بن زید. رواه الطبراني، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله ثقات. ١٠٣٣٣ - وعن عروة: أن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النَّعمان أخي بني حارثة مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف، فلما ضرب ابن الأشرف، أصاب رِجلَ الحارث ذُبَاب السيف(١) فحمله أصحابه. ,رواه الطبراني، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن. ٢٥ - ٣٤ - ٢ - باب قتل ابن أبي الحقيق ٦/١٩٧ ١٠٣٣٤ - عن عبد الله بن أنيس قال: بعثني رسول الله وَّهم وأبا قتادة وحليفاً لهم من الأنصار، وعبد الله بن عتيك إلى ابن أبي الحُقَيق لنقتله، فخرجنا فجئنا خيبرَ ليلاً، فتتبعنا أبوابهم، فغلقنا عليهم من خارج، ثم جمعنا المفاتيح، فأرميناها، فصَعِد القوم في النخل، ودخلت أنا وعبد الله بن عتيك في دَرَجَة ابن أبي الحقيق، فتكلم عبد الله بن عتيك، فقال: ابن أبي الحقيق: ثَكِلتك أُمُّك، عَبْدَ الله، أَنَّى لكَ بهذه البلدة؟ قُومي فافتحي، فإن الكريم لا يُرَدُّ عن بابه هذه [الساعة](١)، فقامت، فقلت لعبد الله بن عتيك: دُونك، فأشهرَ عليهم السيف، فذهبت امرأته لِتَصِيحَ فأُشهر عليها، وأُذكرُ قَول رسول الله وَّ أنّه نهى عن قتلِ النِّساء والصِّبيان، فَأَكُفُّ، فقال عبد الله بن أنيس: فدخلت عليه في مَشَرَبٍ له، فوقفت أنظرُ إلى شِدَّة بياضه في ظلمة البيت، فلما رآني أخذ وِسادةً فاستتر بها، فذهبت أرفع السيف لأضربه فلم أستطع مِن قصر البيت فوَخَزته وَخْزاً، ثم ١٠٣٣٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٣٨٦). ١ - ذباب السيف: حده ورأسه. ١٠٣٣٤ - ١ - زيادة من أبي يعلى رقم (٩٠٧). ٢٩٣ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٢ / الحديث ١٠٣٣٤ خرجت، فقال صاحبي: فعلت؟ فقلت: نعم، فدخل، فوقف عليه، ثم خرجنا، فانحدرنا من الدَّرَجة، فوقع(٢) عبد الله بن عتيك في الدرجة، فقال: وارجلاه، كسرت رجلي، فقلت له: ليس برجلك بأس، ووضعت قوسي واحتملته، وكان عبد الله قصيراً ضئيلاً، فأنزلته فإذا رجله لا بأس بها، فانطلقنا حتى لحقنا أصحابنا، وصاحت المرأة: يا بَيَاتاهُ، فَثُورَ(٣) أهلُ خيبر، ثم ذكرت موضع قوسي في الدرجة، فقلت: والله لأرجعن فلآخذنَّ قوسي، فقال أصحابي: قد تَثَوَّرَ أهل خيبر بقتله(٤) فقلت: لا أُرْجِعُ أنا حتى آخذَ قوسي، فرجعت فإذا أهل خيبر قد تَثَوَّروا، وإذا مالهم كلام إلاّ: من قتل ابن أبي الحُقَيق؟ فجعلت لا أنظر في وجه إنسان، ولا ينظر في وجهي إلا قلت مثل ما(٥) يقول: من قتل ابن أبي الحقيق؟ حتى جئت الدرجة، فصعدت مع الناس، فأخذت قوسي، فلحقت أصحابي، فكنا نسير الليل ونكمنُ النهار، فإذا كمنا النهار، أقعدنا ناطوراً يَنظُرُ لنا، حتى إذا اقتربنا من المدينة، وكنت(٦) بالبيداء، كنت أنا ناطرهم، ثم إني أُلَحْتُ لهم ◌ِثَوْبِي فانحدروا، فخرجوا جَمَزاً (٧) وانحدرتُ في آثارهم فأدركتهم حتى بلغنا المدينةَ، فقال لي أصحابي: هل رأيت شيئاً؟ فقلت: لا، ولكن رأيت ما أدرككم من العناء، فأحببت أن يحملكم الفَزَعُ. فأتينا رسول الله وَّر، ٦/١٩٨ يخطب الناس، فقال رسول الله وَله: ((أَفْلَحَتِ الوُجُوهُ)) فقلنا: أفلح وجهك يا رسول الله، قال: ((قَتَلْتُمُوهُ؟)) قلنا: نعم، فدعا رسول الله مَّ بالسيف الذي قُتل به، فقال: ((هَذَا طَعَامُهُ فِي ضُبَابٍ(٨) السَّيْفِ)). رواه أبو يعلى، وفيه: إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، وهو ضعيف. ٢ - في أبي يعلى: فسقط. ٣- في أبي یعلی: فیثور. ٤ - في أبي يعلى: تُقتل؟. ٥- في أبي یعلی: کما. ٦ - في أبي يعلى: فكنا. ٧ - يقال: جَمَزَ، إذا أسرع هارباً من القتل. ٨ - في أبي يعلى: ذباب. وضبة السيف وظبته: حده. ٢٩٤ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٣ / الحديثان ١٠٣٣٥ و ١٠٣٣٦ ١٠٣٣٥ - وعن عبد الله بن أنيس: : أن الرَّهط الذين بعثهم رسول الله والر إلى ابن أبي الحقيق ليقتلوه: عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة، [و] حليف لهم، ورجل من الأنصار. وأنهم قدموا خيبرَ ليلاً، فعمدنا إلى أبوابهم نُغَلَّقُهَا عليهم من خَارج، قالت امرأة ابن أبي الحقيق: إن هذا لصوت عبد الله بن عتيك، قال: افتحي، ففتحت، فدخلت أنا وعبد الله بن عتيك، فقال عبد الله: دونك، فذهبت لأضربها بالسيف، فأذكرُ نهيَ رسول الله وَّر عن قتل النساء والولدان، فأكفّ عنها. قال علي بن المديني: هذا عبد الله بن أنيس الأنصاري، وليس بالجهني الذي روی عنه جابر بن عبد الله. رواه الطبراني، وفيه: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو ضعيف. ٢٥ - ٣٤ - ٣ - باب سرِیة عبد الله بن جحش ١٠٣٣٦ - عن جندب بن عبد الله، عن النبي بلاتر : أنه بعث رهطاً، وبعث عليهم أبا عبيدة بن الجرّاح، فلما ذهب لينطلق بكى صَبَابَةً إلى رسول الله بَّر، فجلس، فبعث عليهم: عبد الله بن جحش مكانه، وكتب له كتاباً، وأمره أن لا يقرأ الكتاب حتى يَبْلُغَ مكانَ كذا وكذا، وقال: ((لا تُكْرِهَنَّ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ عَلى المَسِيرِ مَعَكَ)) فلما قرأ الكتاب استرجعَ وقال: سمع وطاعة لله ولرسوله، فخبرهم الخبر، وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجلان ومضى بقيتهم، فلقوا ابن الحَضْرَميّ فقتلوه، ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب أو جمادى، فقال المشركون للمسلمين: قتلتم في الشهر الحرام، فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتالٍ فِيهِ﴾(١) الآية، فقال بعضهم: إن لم يكونوا أصابوا وِزْراً، فليس لهم ١٠٣٣٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٦٧٠) وأبو يعلى رقم (١٥٣٤) أيضاً. ١ - سورة البقرة، الآية: ٢١٧. ٢٩٥ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٤ / الأحاديث ١٠٣٣٧ - ١٠٣٣٩ أجر، فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ الذينَ آمَنُوا والذينَ هَاجَرُوا وجَاهَدُوا في سَبِيلِ الله أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ الله، والله غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(٢). رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٦/١٩٩ ١٠٣٣٧ - وعن ابن عبّاس في قوله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ؟ قُلْ : قِتَالُ فِيهِ کَبِيرٌ﴾(١). قال: بَعَثَ رسول الله وَّر عبد الله بن فلان في سرية، فلقوا عمرو بن الحضرمي بِبَطن نَخْلَة. قال: وذكر الحديث بطوله . رواه البزار وفيه أبو سعيد البقال وهو ضعيف. ٢٥ - ٣٤ - ٤ - باب في يوم الرّجِيع 13 ١٠٣٣٨ - عن عاصم بن عمرو بن قتادة قال: قدم على رسول الله وَله بعدَ أُحد نفرٌ من عَضَل والقَارَّة، فقالوا: يا رسول الله، إن فينا إِسلاماً، فابعث معنا نَفراً من أصحابك يُفَقِّهونا في الدين، ويُقْرِؤونا القرآن، ويعلمونا شرائع الإسلام، فبعث رسول الله وَّ﴿ نفراً من أصحابه ستة: مَرْتَد بن أبي مَرْثَد الغَنَوي حليف حمزة بن عبد المطلب. قال: فذكر القصة. قال: وأما مَرْثد بن أبي مرثد، وخالد بن البكير، وعاصم بن أبي الأقلح(١) فقالوا: والله لا نقبل عهداً من مشرك ولا عقداً أبداً فقاتلوهم حتى قتلوهم. رواه الطبرانى ورجاله ثقات. ١٠٣٣٩ - وعن عروة بن الزبير قال: كان من شأن خُبيب بن عدي بن عبد الله الأنصاري، ثم من بني عمرو بن ٢ - سورة البقرة، الآية: ٢١٨. ١٠٣٣٧ - رواه البزار رقم (٢١٩١). ١ - سورة البقرة، الآية: ٢١٧ . ١٠٣٣٨ - ١ - في الكبير (٣٢٧/٢٠): عاصم بن ثابت. ٢٩٦ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٤ / الحديث ١٠٣٣٩ عوف، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح بن عمرو بن عوف، وزيد بن الدَّثِنَةِ الأنصاري، ثم من بني بياضة، أنّ رسول الله وَّل بعثهم عُيوناً بمكة ليخبروه خَبَر قريش، فسلكوا على النجدية حتى إذا كانوا بالرَّجيع من نجدٍ اعترضت لهم بنولَحْيَان من هُذَيل، فأما عاصم بن ثابت فضارب بسيفه حتى قُتِلَ، وأما خُبيب وزيد بن الدّثنة فأصعدا في الجبل، فلم يستطعهما القوم، حتى جعلوا لهم العهود والمواثيق، فنزلا إليهم فأوثقوهما رِباطاً، ثم أقبلوا بهما إلى مكة فباعوهما من قريش، فأما خبيب فاشتراه عُقبة بن الحارث وشَرَكه في ابتياعه أبو إِهاب بن عزيز بن قيس بن سويد بن ربيعة بن عَدْس بن عبد الله بن دَارٍم، وكان قيس بن سويد بن ربيعة أخا عامر بن نوفل لأمه، أمهما بنت نهشل التميمية، [وعكرمة بن أبي جهل، والأخنس بن شرنون بن علاج بن غبرة الثقفي](١) وعبيدة بن حكيم السّلمي، ثم الذّكواني، وأمية بن أبي عتبة(٢) بن همام بن حَنْظَلة من بني دَارم، وبنو الحضرمي وسَعْيَةُ بن عبد الله بن أبي قيس، من بني عامر بن لؤي، وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي، فدفعوه إلى عقبة بن الحارث، فسجنه عنده في داره، فمكث عنده ما شاء الله أن يمكثَ، ٦/٢٠٠ وكانت امرأة من آل عقبة بن الحارث بن عامر تفتح عنه وتطعمه، فقال لها: إذا أراد القوم قتلي فآذنيني قبل ذلك، فلما أرادوا قتله أخبرته، فقال: ابغيني حديدة أُسْتَدِفُّ بها - يعني : أحلق بها عانتي - فدخل ابن(٣) المرأة التي كانت تنجده، والموسى في يده، فأخذ بيد الغلام، فقال: هل أَمْكَنُ الله منكم؟ فقالت: ما هذا ظني بك، ثم ناولها الموسى، وقال: إنما كنت مَازِحاً، وخرج به القوم الذين شركوا فيه، وخرج معهم أهل مكة، وخرجوا معهم بخشبة، حتى إذا كانوا بالتنعيم نصبوا تلك الخشبة، فصلبوه عليها، وكان الذي ولي قتله عقبة بن الحارث، وكان أبو الحسين صغيراً، وكان مع القوم، وإنما قتلوه بالحارث بن عامر، وكان قُتِلَ يوم بدر كافراً، وقال لهم خبيب عند قتله: أطلقوني من الرِّباط حتى أصلي (٤) ركعتين، فأطلقوه، فركع ركعتين ١٠٣٣٩ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٥٢٨٤). ٢ - في الكبير: بن عتبة. ٣ - في الأصل: فدخلت المرأة. ٤ - في الكبير: أركع. ٢٩٧. كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٤ / الحديث ١٠٣٣٩ خفيفتين، ثم انصرف، فقال: لولا أن تظنوا أن مَا بِي جَزَعٌ(٥) من الموت لطولتهما، ولذلك خففتهما، وقال: اللهم إني لا أنظر إلا في وجه عدو، اللهمَّ إني لا أجد رسولاً إلى رسولك، فبلغه عني السلام، فجاء جبريل - عليه السلام - إلى رسول الله ولو فأخبره بذلك، وقال خبيب وهم يرفعونه على الخشبة: اللهم أحْصِهم عَدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً. وقَتَل خُبيباً أبناءُ المشركين الذين قُتلوا يوم بدر، فلما وضعوا فيه السلاح، وهو مصلوب، نادوه وناشدوه: أتحب أن محمداً مكانك؟ فقال: لا والله العظيم، ما أُحب أن يفديني بشوكةٍ يُشاكها في قدمه، فضكحوا، وقال خبيب حين رفعوه إلى(٦) الخشبة : قَبَائِلَهُمْ واسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعِ لَقَدْ جَمَعَ الأَحْزَابُ حَوْلِي وَأَلْبُوا وقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُمَّنَّعِ وَقَدْ جَمَعُوا أَبْنَاءَهُمْ ونِسَاءَهُمْ وَمَا أَرْصَدَ الأَحْزَابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي إِلى الله أَشْكُوْ غُرْبَتِي ثُمَّ كُرْبَتِي فَقَدْ بَضَّعُوا لَحْمِي وَقَدْ يَاسَ مَطْمَعِي فَذَا العَرْشِ صَبِّرْنِي عَلى مَا يُرَادُ بِي يُبَارِكْ عَلَىْ أَوْصَالِ شِلْوِ مُمُزَّعٍ وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلهِ وإِنْ يَشَأُ عَلى أَيِّ حَالٍ كَانَ الله مَضْجَعِي لَعَمْرِيَ مَا أُحْفَلْ إِذَا مِتُّ مُسْلِماً وأما زيد بن الدَّثَنّة فاشتراه صفوان بن أمية، فقتله بأبيه أمية بن خلف قتله نيطاس (٧) مولى بني جُمَح، وقُتلا بالتّنْعِيم، فدفنَ عمرو بن أمية خبيباً، وقال حسان في شأن خبيب: ٦/٢٠١ وَلَيْتَ خُبَيْباً كَانَ بِالقَوْمِ عَالِما وَلَيْتَ خُبَيْباً لَمْ يَخْنْهُ ذِمَامَهُ(٨) وكَانَا قَدِيماً يَرْكَبَانِ المَحَارِمَا شَرَاكَ زُهَيْرُ بنُ الأُغَرِّ وجَامِعٌ وكُنْتُمْ بِأَكْنَافِ الرَّجِيعِ لَهَازِما أَجَرْتُمْ فَلَمَّا أَنْ أَجَرْتُمْ غَدَرْتُمُ ٥ - في الكبير: أن تظنوا أني جزع. ٦ - في الكبير: على. ٧ - في الكبير: نسطاس. ٨ - في ديوان حسان: أمانة. بدل: ذمامة. ٢٩٨ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٥ / الأحاديث ١٠٣٤٠ - ١٠٣٤٢ رواه الطبراني، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف. ١٠٣٤٠ - وعن ابن شهاب في تسمية من قتل يوم الرَّجيع: مَرْتَد بن أبي مَرْثا الغنوي . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٠٣٤١ - وعن عروة قال: بعث رسول الله ﴿ مَرْتَد بن أبي مَرْتَد الغَنَوي حليف حمزة بن عبد المطلب إلی حي من هُذیل، فقتل فيها من المسلمین، ثم من بني هاشم: مَرْتَد بن أبي مرثد. ٢٥ - ٣٤ _ ٥ - باب في سَرِيَّة إلى أبي سفيان بن الحارث ١٠٣٤٢ - عن عمرو بن مُرَّة قال: كان رسول الله وَلّل بعث جُهينة ومُزينة إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان مُنَابذاً للنبي ◌َ﴿، فلما وَلَّوا غيرَ بعيد، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله بأبي أنت وأمي على ما تبعث جيشين كيِّسين، قد كادا يَتَفانيان في الجاهلية أدركهم الإسلام، وهم على بقية منها، فأمر النبي ◌َّ بردِّهم، حتى وقفوا بين يديه، فقال: ((يا مُزَيْنَةُ حَيٍّ جُهَينَةَ، يا جُهَيْنَةُ حَيِّ مُزَيْنَةَ)) فعقد لعمرو بن مرة على الجيشين على جهينة ومزينة، ثم قال: ((سِيْرُوا عَلى بَرَكَةِ الله)) فساروا إلى أبي سفيان بن الحارث، فهزمهم الله، وكَثُرَ القتل في أصحابه، فلذلك يقول أبو سفيان بن الحارث : بالمَشْرَفِيَّةِ مِنْ جُهَيْنَة مَنْ عَاذِلِي أُوْ نَاصِرِي ةَ ذُو الكَتَائِب الحَيِّنَة(١) أَلْفٌ يَقُودُهُمْ ابنُ مُرَّ ح. وأُطْمَعُوا فِيَنَا مُزَيْنَةً هُمُّوا ذَهَبُوا بالسِّلا قال أبو محمد: عبد الله بن داود، یاسر بن سويد، وسِنَانٍ(٢) بن يسار بن سويد أخوه ومسلم بن يسار هو ابن يسار بن سوید. ١٠٣٤٢ - ١ - في أ: اللسان اللحية. ٢ - في المطبوع: سيار .. ٢٩٩ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٦ / الحديث ١٠٣٤٣ · قلت: هكذا وجدته في الأصل الذي كتبته منه ولا أدري ما معناه. ٦/٢٠٢ ٢٥ - ٣٤ - ٦ - باب في سَرِيّة إلى ابن المُلَّوَّح ١٠٣٤٣ - عن جندب بن مَكِيث الجهني قال: بعث رسول الله وَ ل* غالب بن أبحر (١) الكلبي، كلب ليث إلى بني الملوح بالگَدید، وأمره أن يُغِير عليهم، فخرج، فكنت في سریته، فمضينا حتى إذا كنا بقدید لقينا الحارث بن مالك، وهو ابن البرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إنما جئت لأسلم، فقال غالب بن عبد الله: إن كنت إنما جئت لتسلمُ(٢) فلم يضرك رباط يوم وليلة، وإن كنت على غير ذلك استوثقنا منك. قال: فأوثقه رباطاً، ثم خلف عليه رجلاً أسود، كان معنا، قال: امكث معه، حتى نمرَّ عليك، فإن نازعك فاحتزَّ رأسه. قال: ثم مضينا حتى أتينا بطن الكديد، فنزلناه عشية(٣) بعد العصر، فبعثني أصحابي ربيئة (٤) فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر، فانبطحت عليه، وذلك قبيل المغرب، فخرج [رجل منهم فنظر](٥) فرآني منبطحاً على التل، فقال لامرأته: والله لأرى على هذا التل سَوَاداً ما رأيته أول النهار، فانظري لا تكون الكلاب اجترت بعض أوعيتك، قال: فنظرت، فقالت: لا والله ما أفقد شيئاً، قال: فناوليني قوساً وسهمين من نبلي (٦)، قال: فناولته، فرماني بسهم، فوضعه في جَنبي. قال: فنزعته، فوضعته ولم أتحرك، ثم رماني بآخر فوضعه في رأس مَنكبي، فنزعته ولم أتحرك، فقال لامرأته: والله لقد خالطه سهماي، ولو كان زَائلة لتحرك، فإذا أصبحت فابتغي سَهْمَيَّ فخذيهما لا يمضغهما علي الكلاب، قال: وأمهلناهم حتى راحت رائحتهم حتى إذا احتلبوا وعَطَنُوا أَوْ سَكَنُوا، وذهبت عتمة من الليل، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا ١٠٣٤٣ - ١ - في أحمد (٤٦٧/٣ -٤٦٨) والطبراني في الكبير رقم (١٧٢٦): غالب بن عبد الله الكلبي. ٢ - في أحمد والطبراني: إنما جئت مسلماً فلن. ٣ - في أحمد: فنزلنا عشيشية. ٤ - الربيئة: الطليعة والعين الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو. ٥ - زیادة من أحمد. ٦ - في أحمد: قوسي وسهمين من كنانتي. ٣٠٠- - كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٧ / الحديث ١٠٣٤٤ منهم، واستقنا النّعَم، فوجهناها قافلين، وخرج صَرِيخ القوم إلى قومهم مُغَوِّثاً، وخرجنا سِراعاً حتى نمر بالحارث بن البرصاء وصاحبه، فانطلقنا به معنا، وأتانا صريخ الناس، فجاء بما لا قبل(٧) لنا به، حتى إذا لم يكن بيننا وبينهم إلا بطن الوادي أقبلَ سيل حالَ بيننا وبينهم بعثه الله من حيثُ شاء، ما رأينا قبل ذلك مطراً ولا حالاً، فجاء ٦/٢٠٣ بما لا يقدر أحد منهم أن يقدم عليه(٨)، فلقد رأيتنا وقوفاً ينظرون إلينا ما يقدر أحدٌ منهم أن يقدم(٩) ونحن نَحوزها (١٠) سراعاً، حتى أسْندناها في المُشَلَّلِ (١١) ثم حدرناها عنا، فأعجزنا القوم بما في أيدينا(١٢). قلت: عند أبي داود طرف من أوله. رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات فقد صرح ابن إسحاق بالسماع في رواية الطبراني . ٢٥ - ٣٤ - ٧ - باب قتل خالد بن سفيان الهذلي ١٠٣٤٤ - عن عبد الله بن أنيس قال: دعاني رسول اللّه وَل﴿ فقال: ((إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بنَ سُفْيَانَ بنِ نُبَيْحِ الهُذلي يَجْمَعُ لِيَ النَّاسَ لِيَغْزُونِي، فَأُتِهِ فَاقْتُلْه)). قال: قلت: يا رسول الله انعته لي حتى أعرفه، قال: ((إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِیرَةً)). ٧ - في أحمد: ((جاءنا ما لا قبل)). أي: لا طاقة. ٨ - في أحمد: أحد أن يقوم عليه. ٩ - في أحمد: يتقدم. ١٠ - في الكبير: نحدوها. ١١ - المُشَلَّل: ثنية مشرفة على قُدَيد. والمشلل: جبل. ١٢ - زاد الطبراني: ما أنسى قول الراجز من المسلمين يحدوها في أعقابها: أَبَىْ أَبُو القَاسِمِ أَنْ تَعَرَّ بي فِي خَطَلٍ نَبَأْتُه مُغْلَوْلِبٍ صُفْرٍ أَعَالِيهِ كَلَونِ المَذْهَبِ ١٠٣٤٤ - رواه أحمد (٤٩٦/٣) وأبو يعلى رقم (٩٠٥).