Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٣٣ فقال رسول الله وَّ: ((َبَّيْكَ لَبَيْكَ)) ثلاثاً ((نُصِرْتَ نُصِرْتَ)) ثلاثاً، ثم خرج رسول الله وَ﴿ فلما كان بالرَّوحاء، نظر إلى سحابٍ منتصبٍ فقال: ((إِنَّ هَذا السَّحَابَ ◌َيُنْصَبُ(٦) بِنَصْرِ بني كَعْبٍ)) فقال رجل من بني عدي بن عمرو أخو بني كعب بن عمرو: يا رسول الله، ونصر بني عدي، فقال رسول الله وََّ: (([تَرِبَ نَحْرُكَ](٧) وهَلْ عَدِيُّ إِلَّ كَعْبٌ، وكَعْبٌ إِلَّ عَدِيٌّ؟)) فاستشهد ذلك الرجل في ذلك السفر، ثم قال رسول الله وَّ: ((اللهمَّ عَمِّ عَلَيْهِمْ خَبَرَنَا حَتَّى نَأْخُذَهُمْ بَغْتَةً» ثم خرج حتى نزل بمرِّ، وكان أبو سفيان وحكيم بن حزام وبُديل بن ورقاء، خرجوا تلك الليلة حتى أشرفوا على مرِّ، فنظر أبو سفيان إلى النيران فقال: يا بديل هذه نار بني كعب أهلِك. فقال: جَاشَتْهَا (٨) إليك الحربُ، فأخذتهم مُزَينة تلك الليلة، وكانت عليهم الحراسةُ، فسألوا أن يذهبوا بهم إلى العباس بن عبد المطلب، فذهبوا بهم، فسأله أبو سفيان أن يستأذن(٩) له من رسول الله ◌ََّ، فخرج بهم حتى دخلَ على النبيِ وَّرَ، فسأله أن يُؤَمِّنَ له من آمن، فقال: ((قَدْ أَمَنْتُ مَنْ أَمَنْتَ مَا خَلا أبا سُفْيَان)) فقال: يا رسول الله، لا تحجُرْ عليَّ، فقال: ((مَنْ أَمَنْتَ فَهُوَ آمِنٌ)) فذهب بهم العباس إلى رسول الله وَّهِ، ثم خرج بهم فقال أبو سفيان: إنا نريد أن نذهبَ، فقال: أسفروا، وقام رسول الله ورَ * يتوضأ وابتدَرَ المسلمونَ وضوءَه ينتضحونَه في وجوههم، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل، لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً، فقال: ليس بملك، ولكنها النبوة، وفي ذلك يرغبون . رواه الطبراني في الصغير والكبير، وفيه: يحيى بن سليمان بن نضلة وهو ضعيف. ١٠٢٣٣ - وعن ابن عباس قال: ثم مضى رسول الله وسلم لسفره، واستخلف على المدينة أبارهم كُلثوم بن ٦ - في الصغير: لينتصب. ٧ - زيادة من الصغير. ٨ - جاشتها: حرکتها وفاضت بها. ٩ - في الصغير: يستأمن. مجمع الزوائد ج ٦ م ١٦ ٢٤٢ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٣٤ الحُصين بن عُتبة بن خَلَف الغِفاري، وخرج لعشر مضين من رمضان، فصام ٦/١٦٥ رسول الله وَله، وصام الناس معه، حتى إذا كانوا بالكَديد - [ماءٍ](١) بين عُسْفان وأمَج (٢) - أفطر، ثم مضى حتى نزلَ مَرَّ الظَّهران(٣)، في عشرة آلاف من المسلمين. قلت: في الصحيح طرف منه في الصيام. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع . ١٠٢٣٤ - وعن ابن عباس قال: ثم مضى رسول الله صلّ واستعمل(١) على المدينة أبا رهم كُلثُوم بن الحُصين الغفاري، وخرج لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله وَّ، وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكَديد - ماءٍ بين عُسْفان وأمَجٍ - أفطرَ، ثم مضى حتى نزل مَرَّ الظَّهْرَان في عشرة آلاف من المسلمين، وألف من مُزينة وسُليم، وفي كل القبائل عدد وإسلام وأوْعب مع رسول الله وَ لّ المهاجرون والأنصار(٢) لم يتخلّف منهم أحد، فلما نزل رسول الله ◌َ و مر الظهران، وقد عميت الأخبار على قريش، فلم يأتهم عن رسول الله وَ ل خبر، ولم يدروا(٣) ما هو فاعل، خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبُديل بن وَرْقاء، يتجسسون، وينظرون: هل يجدون خبراً أو يسمعون به؟ وقد كان العباس بن عبد المطلب تلقى (٤) رسول الله ورسله في بعض الطريق، وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، قد لقيا رسول الله ،وله فيما بين المدينة ومكة، والتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيها، فقالت: يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك، قال: «لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أُمَّا ابنَ عَمِّ ١٠٢٣٣ - ١ - زيادة من أحمد رقم (٢٣٩٢) وانظر المعجم الكبير للطبراني (١٨٢/١٩). ٤٠ ٢ - امج : بلد من أعراض المدينة. ٣ - مر الظهران: موضع على مرحلة من مكة. ١٠٢٣٤ - ١ - في الكبير رقم (٧٢٦٤): استخلف. ٢ - أوعبوا: خرجوا جميعاً. ٣ - في الكبير: لا يدرون. ٤ - في الكبير: أتى. ٢٤٣ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٣٤ فَهَتَكَ عِرْضِي بِمَكَّةَ، وأما ابن عَمَّتِي وصِهْرِي فَهُوَ الذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ)) فلما خرج إليهما بذلك، ومع أبي سفيان بني له، فقال: والله لتأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا، ثم لنذهبن بالأرض حتى نموت عطشاً وجوعاً، فلما بلغ ذلك رسول الله وَ ل﴿ رَقّ لهما، ثم أذن لهما، فدخلا فأسلما. فلما نزل رسول الله وَّ﴿ بَمَرِّ الظَّهْرَانِ قال العباس: واصباح قريش، والله لئن دخل رسول الله وَ﴿ مكة عنوة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش [إلى](٥) آخِرِ الدهر. قال: فجلست على بغلة رسول الله وَ ل ار البيضاء، فخرجت عليها حتى جئت الأراك، فقلت لعلي: ألقى بعض الحطّابة أو صاحب لَبَنٍ أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكانٍ رسول الله وَّرَ فيستأمنوه قبلَ أن يدخلها [عليهم](٥) عنوة. قال: فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له، إذ سمعت كلام أبي سفيان ويُديل بن ورقاء، وهما يتراجعان، وأبو سفيان يقول: ما رأيت كاليوم قط نيراناً ولا عسكراً . قال: يقول بديل: هذه والله نيران خُزَاعة حَشَّتها(٦) الحرب. قال: يقول أبو سفيان: خزاعة والله أذل وألأم من أن تكون هذه نيرانها عسکرها . قال: فعرفت صوته، فقلت: يا أبا حنظلة، فعرف صوتي، فقال: أبو الفضل؟ ٦/١٦٦ فقلت: نعم، فقال: ما لك فِداك أبي وأمي؟ فقلت: ويحك يا أبا سفيان، هذا رسول الله؛ ﴿﴿ في الناس، واصباح قريش والله !! قال: فما الحيلة فداك أبي وأمي؟ قال: قلت: لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فاركب معي هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله پڼ فأستأمنه لك، قال: فرکب خلفي ورجع صاحباه، وحرکت به، فكلما ٥ - زیادة من الكبير. ٦ - في الكبير: حمشتها. وفي أ: حسبها. والتصحيح من النهاية: يقال: حششت النار أحشها إذا ألهبتها وأضرمتها . ٢٤٤ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٣٤ مررت بنار من نيران المسلمين، قالوا: من هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله وصل﴿ قالوا: عم رسول الله وَّر على بغلته، حتى مررت بنار عمر بن الخطلب فقال: من هذا وقام إليَّ، فلما رأى أبا سفيان على عجز البغلة قال: أبو سفيان عدو الله؟! الحمد لله الذي أَمْكَنَ الله مِنْك بغير عَقْدٍ ولا عهد، ثم خرج يشتَدُّ نحو رسول الله وَّهِ وَرَكَضْتُ البغلةَ، فسبقته بما تسبق الدابة الرجل البطيء، فاقتحمت عن البغلة، فدخلت على رسول الله وَ﴿، ودخل عمر، فقال: يا رسول الله، هذا أبو سفيان قد أُمْكَنَ الله منه بغير عقد ولا عهد، فدعني فَلأضرب عنقه. فقلت: يا رسول الله، إني أجرته، ثم جلست إلى رسول الله وَ ﴾ [فأخذت برأسه](٥) فقلت: لا والله، لا يناجيه الليلة رجل دوني . قال: فلما أكثر عمر في شأنه، قلت: مهلاً يا عمر، أما والله أن لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا، ولكنك عرفت أنه من رجال بني عبد مناف، فقال: مهلاً يا عباس، والله لإسلامُك يوم أسلمت أحبّ إلي من إسلام أبي (٧) لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله وسلّم من إسلام الخطاب، فقال رسول الله وَّهَ: ((اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يا عَبَّاسُ، فإذَا أَصْبَحْتَ فَأَتِنِي بِهِ)) فذهبت به إلى رحلي، فبات عندي، فلما أصبح غَدَوتُ به على رسول الله وَّر، فلما رآه رسول الله ﴿﴿ قال: ((وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ(٨) أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله؟)) قال: بأبي أنت وأمي، ما أكرمك وأحلمك(٩) وَأَوْصَلَكَ [والله](٥) لقد ظننت أن لو كان مع اللّه غيرُ(١٠) لقد أغنى عني شيئاً. قال: ((وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ الله؟)) قال: بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك، هذه والله كان في النفس(١١) منها شيء حتى الآن. ٧ - في الكبير: الخطاب. بدل: أبي. ٨ - في الكبير: تعلم. بدل: تشهد. ٩ - ليس في الكبير: وأحلمك. ١٠ - في الكبير: غيره. ١١ - في الكبير: نفسي. ٢٤٥ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٣٤ قال العباس: قلت: ويحك يا أبا سفيان، أسلم واشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله قبل أن يضربَ عنقك. قال: فشهد شهادة الحق وأسلم. قلت: يا رسول الله، إن أبا سفيان [رجل](٥) يُحبُّ هذا الفخر فاجعل له شيئاً، قال: ((نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبَا سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ ٦/١٦٧ المَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ)). فلما ذهب لينصرف، قال رسول الله وَلَهُ : ((يا عَبَّاسُ احْبِسْهُ بِمَضِيْقِ الوَادِي عِنْدَ حَظْمِ الجَبَلِ حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ الله فَيَرَاهَا)) . قال: فخرجت به حتى حبسته بمضيق الوادي(١٢) حيثُ أمرني رسول الله وَل ◌َّ أن أحبسه . قال: ومرت به القبائل على راياتها، فكلما مَرَّت قبيلة قال: من هؤلاء يا عباس؟ فيقول: بني سليم(١٣)، فيقول: ما لي ولسليم. قال: ثم تمر القبيلة، فيقول: من هؤلاء؟ فأقول: مزينة، فيقول: ما لي ولمزينة، حتى تَعَدَّتِ (١٤) القبائل - يعني: جاوزت(١٥) - لا تمر قبيلة إلا قال: من هؤلاء؟ فأقول: بنو فلان، فيقول: ما لي ولبني فلان، حتى مَرَّ رسول اللّهِ وَّ فِي الخضراء، [كتيبة](٥) فيها المهاجرون والأنصار، لا يرى منهم سوى الحَدَق، قال: سبحان الله، من هؤلاء يا عباس؟ قلت: هذا رسول الله وَّ في المهاجرين والأنصار، قال: ما لأحدٍ بهؤلاء قِبَلٌ ولا طَاقة، والله يا أبا الفضل لقد أصبح مُلك ابن أخيك الغداة عظيماً. قلت: يا أبا سفيان، إنها النبوة، قال: فنعم إذاً. قلت: النَّجاءَ (١٦) إلى قومِك. ١٢ - ليس في الكبير: بمضيق الوادي. ١٣ - في الكبير: فأقول: سليم. ١٤ - في الكبير: تعدت. وفي الأصل: نفدت. ١٥ - ليس في الكبير: يعني جاوزت. ١٦ - في الأصل: التجىء. ٢٤٦ كتاب المغازي والسير / الياب ٣٠ / الحديث ١٠٢٣٥ قال: فخرج حتى [إذا](٥) جاءهم صرخ بأعلى صوته: يا [معشر](٥) قریش، هذا محمد قد جاءكم بما لا قِبَل(١٧) لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، فقامت إليه امرأته هند بنت عتبة، فأخذت بشاربه فقالت: اقتلوا الدَّسِمَ الأحْمَس (١٨) فبئس طليعة قوم، فقال: ويحكم لا تغرَّنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاء بما لا قِبَل لكم به، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، قالوا: ويحك وما تغني عنا دارك؟ قال: ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، فتفرَّق الناس إلى دورهم وإلى المسجد . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . ١٠٢٣٥ ۔ وعن أنس بن مالك قال: أُمِّن رسول الله وَّه يوم فتح مكة الناس إلا أربعة من الناس عبد العزّى بن خَطَل، ومِقْيَس بن صُبَابَة، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، وسارة امرأةٍ . فأما عبد العزى: فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة. قال: ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد بن أبي سرح، إذا رآه، وكان أخا عثمان بن عفان من الرّضاعة، فأتى به رسول الله وَّله يستشفِعُ، فلما بصر به الأنصاري اشتمل على السيف، ثم خرج في طلبه فوجده في حلقة رسول الله وله ٦/١٦٨ فهابَ قتله فجعل يتردد ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة رسول الله وص لته، فبسط رسول الله وَ﴿ يده فبايعه، ثم قال الأنصاري: ((قَد انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوفِي بِنَذْرِكَ)) قال: يا رسول الله هبتك، أفلا أَوْمَضْتَ إليَّ (١)؟ قال: ((إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيِّ أَنْ يُومِضَ)). وأما مِقْيَس بن صُبَابة: فإنه كان له أخ قتل خطأ مع رسول الله وَّلإر، فبعث معه رسول الله ﴿ رجلاً من بني فِهر ليأخذ له من الأنصار العَقْلَ، فلما جمع له العقل ١٧ - أي لا طاقة لكم. ١٨ - في الكبير والمطبوع: الأحمش. وفي أ: الأخسّ. وفي النهاية (١١٨/٢): الدَّسِمَ الأحمش - [ويروى الأحمس]: الأسود الدنيء. ١٠٢٣٥ - ١ - أومض: أشار إشارة خفية. ٢٤٧ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٣٦ ورجع نامَ الفهري، فوثب مِقْیس، فأخذ حجراً فجلد به رأسه فقتله، ثم أقبل وهو يقول : يُضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأَجَادِعِ شَفِى النَّفْسَ مَنْ قَدْ مَاتَ بالقَاعِ مُسْنَداً تَهِيجُ فَتْسِينِ وَظْأَةَ المَضَاجِعِ وَكَانَتْ هُمُومُ النَّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ وكُنْتُ إِلى الأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ حَلَلْتُ بِهِ ثَأْرِي وَأَدْرَكْتُ مُؤْرَبِي(٢) وأما سارة: فإنها كانت مولاة لقريش، فأتت رسول الله بَير فشكت إليه الحاجة، فأعطاها شيئاً، ثم أتاها رجل فدفع إليها كتاباً لأهل مكة يتقرَّب به إليهم، ليحفظ [في] عياله، وكان له بها عيال، فأخبر جبريل بذلك، فبعث في أثرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب فلحقاها، ففتشاها، فلم يقدرا على شيء منها، فأقبلا راجعين، فقال أحدهما لصاحبه: والله ما كُذُّبنا ولا كَذبنا، ارجع بنا إليها فرجعا إليها فسلا سيفيهما، فقالا: والله لنذيقنك الموت، أو لتدفعن إلينا الكتاب، فأنكرت، ثم قالت: أدفعه إليكما على أن لا ترداني إلى رسول الله وَّ فقبلا منها، فحلت عِقَاصَها(٣) فأخرجت كتاباً من قُرُونها، فدفعته إليهما، فرجعا به إلى رسول الله وَّر، فدفعاه إليه، فبعث إلى الرجل فقال: ((مَا هَذَا الكِتَابُ؟)) قال: أخبرك يا رسول الله، ليس أحد معك إلا له من يحفظه في عياله، فكتبت هذا الكتاب ليكونوا لي في عيالي، فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِليهم بالمَوَدَّةِ﴾(٤) إلى آخر الآيات . رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف. ١٠٢٣٦ - وعن سعد - يعني: ابن أبي وقاص - قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله وَّر الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال: ٢ - في المطبوع: ثورتي .. ٣ - العقاص: الضفائر. ٤ - سورة الممتحنة، الآية: ١. ١٠٢٣٦ - رواه أبو يعلى رقم (٧٥٧) والبزار رقم (١٨٢١) و(١٨٢٢). ١ ٢٤٨ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٣٧ ((اقْتُلُوهُمْ وَلَوْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ. عِكْرِمَةُ بنُ أبي جَهْلٍ وعَبْدُ الله بن ٦/١٦٩ خَطَلٍ، ومِقْيَسُ بنُ صُبَابَةً وعَبْدُ الله بنُ سَعْدِ بن أبي سَرْحٍ)). فأما عبد الله بن خطل: فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حُريث وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عماراً، وكان أشب الرجلين، فقتله. وأماً مِقْيَس بن صُبابة، فأدركه الناسُ في السوق. وأما عكرمة: فركب البحر، فأصابتهم عاصف، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة: أخلصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً ههنا، فقال عكرمة: لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص، ما ينجيني في البر غيره، اللهم إنَّ لك عليَّ عهداً إن أنت عافيتني مما أنا فيه آتي محمداً، فأضع يدي في يده، فلأجدنه عفواً كريماً، قال: فجاء فأسلم، وذكر الحديث. قلت: رواه أبو داود وغيره باختصار. رواه أبو یعلی والبزار، وزاد: فأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فإنه أحنی علیه عثمان، فلما دعا رسول الله * الناس للبيعة جاء به حتى أوقفه على النبي وَله، فقال: يا رسول بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، بأصابعه، ثم أقبل، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَنْظُرُ إِذْ رَآنِ كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ)) قالوا: يا رسول الله لو أومأت إلينا بعينك، قال: ((فإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ)). ورجالهما ثقات. قلت: ويأتي حديث سعيد بن يربوع بعدُ إن شاء الله مع أحاديث نحو هذا. ١٠٢٣٧ - وعن الزّبير - يعني ابن العوام، [عن رسول الله وَلَو](١): ١٠٢٣٧ - رواه أبو يعلى رقم (٦٨٤) وفيه أيضاً: أم عروة مجهولة، وأبوها لم يذكر بجرح أو تعديل. ١ - ما بين قوسين ليس في أ. وهو ثابت في أبي يعلى والمطبوع. ٢٤٩ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الأحاديث ١٠٢٣٨ - ١٠٢٤٠ أنه أعطى يوم فتح مكة لواء سعد بن عبادة، فدخل الزبير مكة بلوائين. رواه أبو يعلى، وفيه: محمد بن الحسن بن زَبَالة، وهو ضعيف جداً. ١٠٢٣٨ - وعن أنسٍ قال: لما دخل رسول الله وَ ﴿ مكة استشرَفَهُ الناس، فوضع رأسه على رَحْلِهِ تَخَشُّعاً. رواه أبو يعلى، وفيه: عبد الله بن أبي بكر المقدَّمي، وهو ضعيف. ١٠٢٣٩ - وعن أنس بن مالكٍ قال: لما كنا بسَرِف(١) قال رسول الله وَّهِ: (إِنَّ أَبا سُفْيَانَ قَرِيبٌ مِنْكُمْ فَاحْذَرُوهُ» فقالَ لَهُ رسولُ اللهِ: (([أَسْلِمْ](٢) يا أَبَا سُفْيَان)) قال: يا رسول الله قَومي قومي، قال: ((قَوْمُكَ، مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ)) قال: اجعل لي شيئاً، قال: ((مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنْ)). رواه الطبراني، وفيه: الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف. ١٠٢٤٠ - وعن أبي ليلى قال: كنا مع النبي وَله فقال: ((إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ فِي الْأَرَاكِ)) فدخلنا فأخذناه، فجعل ١٧٠٪ المسلمون يُحَوُّونه بجُفون سيوفهم حتى جاؤوا به إلى رسول الله وَ ﴿ فقال له: ((وَيْحَكَ يا أَبَا سُفْيانَ قَدْ جِثْتُكُمْ بِالدُّنْيَا والآخِرَةِ فَأُسْلِمُوا تَسْلَمُوا)) وكان العباس له صديقاً، فقال له العباس: يا رسول الله، إن أبا سفيان يحب الصوت، فبعث رسول الله و لر منادياً ينادي بمكة: ((مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، ومَنْ أَلْقَىْ سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنُ، ومَنْ دَخَلَ دَارَ أيِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنْ)) ثم بعث معه العباس حتى جلسا على عَقَبَةِ الثَّنَّةِ، فأقبلت بنوسَلِمة، فقال: يا عباس من هؤلاء؟ قال: هذه بنو سُليم، فقال: وما أنا وسليم؟ ثم أقبل ١٠٢٣٨ - رواه أبو يعلى رقم (٣٣٩٣)، وقد روي من غير طريق المقدمي، انظر ميزان الاعتدال للذهبي (٣٩٩/٢). ١٠٢٣٩ - ١ - سَرِف: موضع قريب من مكة. ٢ - زيادة من الكبير رقم (٧٢٦٨)، وليس في أ: فقال له رسول الله يا أبا سفيان. ١٠٢٤٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٤١٩). : ٢٥٠ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٤١ علي بن أبي طالب في المهاجرين، فقال: يا عباس من هؤلاء؟ قال: هذا علي بن أبي طالب في المهاجرين، ثم أقبل رسول الله وَّر في الأنصار، فقال: يا عباس من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الموت الأحمر، هذا رسول الله صل﴿ في الأنصار، فقال أبو سفيان: لقد رأيت ملك كسرى وقيصر، فما رأيت مثل ملك ابن أخيك، فقال العباس: إنما هي النبوة. رواه الطبراني، وفيه: حرب بن الحسن الطحان، وهو ضعيف، وقد وثق. ١٠٢٤١ - وعن عُرْوة قال: ثم خرج رسول الله وَّ في اثني عشر ألفاً من المهاجرين والأنصار وأسلم وغِفار وجُهينة وبني سُليم، وقادوا الخيول حتى نزلوا بمَرِّ الظَّهْرَان، ولم تعلم بهم قريش، وبعثوا بحكيم بن حزام وأبي سفيان إلى رسول الله وَله، وقالوا: خُذَا لنا منه جواراً، أو آذنوه بالحرب، فخرج أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، فلقيا بديل بن ورقاء، فاستصحباه حتى إذا كانا بالْأَرَاكِ من مكة، وذلك عشاءً رأوا الفَسَاطِيط والعسكر، وسمعوا صَهِيل الخيل، فَرَاعَهُمْ ذلك، وفَزِعُوا منه، وقالوا: هؤلاء بنو كعب حاشتهم الحرب، فقال بديل: هؤلاء أكثر من بني كعب، ما بلغ تأليبها هذا، أفتنتجع هوازن. أرضنا، والله ما نعرف هذا أيضاً، إن هذا لمثل حاج الناس، وكان رسول الله وص لي قد بعث بين يديه خيلاً تقبض العيون، وخُزاعة على الطريق، لا يتركون أحداً يمضي، فلما دخل أبو سفيان وأصحابه عسكر المسلمين أخذتهم الخيل تحت الليل، وأتوا بهم خائفين القتلَ، فقام عمر بن الخطاب إلى أبي سفيان، فَوَجَأُ(١) في عنقه، والتزمه ٦/١٧١ القوم، وخرجوا به ليدخلوه على رسول الله وسلّر، فخاف القتل، وكان العباس بن عبد المطلب خالصة له في الجاهلية، فصاح بأعلى صوته: ألا تأمروا لي إلى عباس، فأتاه عباس، فدفع عنه، وسأل رسول الله وسار: أن يقبضه إليه، ومشى في القوم مکانه، فرکب به عباس تحت الليل فسارَ به في عسكر القوم، حتى أبصروه أجمع، ١٠٢٤١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٢٦٣). ١ - وجأ: ضرب. ٢٥١ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٤١ وقد كان عمر قد قال لأبي سفيان حين وَجَأ عنقه: والله لا تدنو من رسول الله بَّ حتى تموتَ، فاستغاث بعبّاس، فقال: إني مقتول، فَمَنَّعَهُ من الناس أن يَنْتَهِبُوه، فلما رأى كَثَرةَ الناس وطاعتهم، قال: لم أر كالليلة جمعاً لقوم، فخلصه العباس من أيديهم، وقال: إنك مقتول إن لم تسلم وتشهد أن محمداً رسول الله، فجعل يريد يقول الذي یأمره العباس، فلا ينطلق لسانه، فبات مع عباس. وأما حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء فدخلا على رسول الله وَ ◌ّر فأسلما، وجعل يستخبرهما عن أهل مكة، فلما نُودي بالصلاة صلاة الصبح تحسس القوم ففزع أبو سفيان فقال: يا عباس ماذا تريدون؟ قال: هم المسلمون يَبْشِّرون لحضور رسول الله وَّر، فخرج به عباس، فلما أبصرهم أبو سفيان قال: يا عباس، أما يأمرهم بشيء إلا فعلوه؟ فقال عباس: لونهاهم عن الطعام والشراب لأطاعوه، قال عباس: فكلمه في قومك، هل عنده من عفو عنهم؟ فأتى العباس بأبي سفيان حتى أدخلَه على النبي ◌َّلر، فقال عباس: يا رسول الله هذا أبو سفيان، فقال أبو سفيان: يا محمد، إني قد استنصرت إلهي، واستنصرت إلهك، فوالله ما رأيتك إلا قد ظهرت علي، فلو كان إلهي مُحِقّاً وإلهك مبطلًا لظهرت عليك، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . فقال عباس: يا رسول الله إني أحب أن تأذن لي آتي قومك، فأنذرهم ما نزل، وأدعوهم إلى الله ورسوله، فأذن له، فقال عباس: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ بين لي من ذلك أماناً یطمئنون إليه، قال رسول الله أيّچ: (تَقُولُ لَهُمْ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُه فَهُوَ آمِنٌ، ومَنْ جَلَسَ عِنْدَ الكَعْبَةِ فَوَضَعَ سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنُ، ومَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنْ)). فقال عباس: يا رسول الله، أبو سفيان ابن عمنا، وأحب أن يرجع معي، فلو اختصصته بمعروف، فقال النبي ◌َ﴿: ((مَنْ دَخَلَ دَارَ أبي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ)) فجعل أُبو سفيان يستفقهه، ودار أبي سفيان بأعلى مكة ((وَمَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمٍ بنِ حِزَامٍ وَكَفَّ ٦/١٧٢ ٢٥٢ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٤١ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ)) ودار حكيم بأسفل مكة، وحمل النبي ◌َّير عباساً على بغلته البيضاء التي کان أهداها إليه دحية الكلبي، فانطلق عباس بأبي سفيان قد أردفه. فلما سار عباس بعثَ النبيِ نَّهِ فِي أَثَرِهِ، فقال: ((أَدْرِكُوا عَبَّاساً فَرُدُّوهُ عَلَيَّ)) وحدثهم بالذي خاف عليه، فأدركه الرسول، فكره عباس الرجوع، وقال: أيرهبُ رسول الله ير أن يرجع أبو سفيان رَاغباً في قلة الناس فيكفر بعد إسلامه؟ فقال: احبسه، فحبسه، فقال أبو سفيان: أغدراً يا بني هاشم؟ فقال عباس: إنا لسنا نغدر، ولكن لي إليك بعض الحاجة، قال: وما هي أقضيها لك؟ قال: تُفادها حين يقدم عليك خالد بن الوليد والزبير بن العوام، فوقف عباس بالمضيق دون الأراك من مر وقد وعى أبو سفيان منه حديثه، ثم بعث رسول الله ﴿ ﴿ الخيلَ بعضها على أثر بعضٍ، وقسم رسول الله ﴿ ﴿ الخيلَ شطرين، فبعث الزبير وردفه خالد بن الوليد بالجيش من أسلم وغِفار وقُضَاعة، فقال أبو سفيان: رسول الله هذا يا عباس؟ قال: لا، ولكن خالد بن الوليد، وبعث رسول الله وَ ل﴿ سعدَ بن عبادة بين يديه في كتيبة من الأنصار، فقال: (اليَوْمُ يَوْمُ المَلْحَمَةِ، اليَوْمُ تُسْتَحَلُّ الحرمَةُ)) ثم دخل رسول الله ◌َّ في كتيبة الإيمان المهاجرين والأنصار، فلما رأى أبو سفيان وُجوهاً كثيرة لا يعرفها، فقال: يا رسول الله، أكثرت أو اخترت هذه الوجوه على قومك؟ فقال رسول الله وَّه: ((أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَقَوْمُكَ، إِنَّ هَؤلاءِ صَدَّقُونِي إِذْ كَذَّبْتُمُونِي وَنَصَرُونِي إِذْ أُخْرَ جْتُمُونِي)) ومع النبي ◌َل* يومئذ الأقرع بن حَابس، وعبَّاس بن مِرداس، وعيينة بن حصن بن بدر الفَزاري، فلما أبصرهم حَوْلَ النبي ◌َّه فقال: من هؤلاء يا عباس؟ قال: هذه كتيبة النبي ◌َّر، ومع هذه الموت الأحمر، هؤلاء المهاجرون والأنصار، قال: امض يا عباس، فلم أر كاليومَ جنوداً قطُّ ولا جماعة، فسار الزُّبير في الناس حتى وقف بالحَجون، واندفع خالد حتى دخلَ من أسفل مكة، فلقيه أُوْبَاشُ بني بكر، فقاتلوهم، فهزمهم الله - عز وجل - وقُتلوا بالحَزْوَرَةِ حتى دخلوا الدور، وارتفع طائفة منهم على ٦/١٧٣ الجبل على الخَنْدَمَة، واتبعه المسلمون، فدخل النبي ◌ََّ في أُخريات الناس، ونادى منادٍ: ((مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ آمِنُ)) ونادى أبو سفيان بمكة: أسلموا تسلموا، وکفهم الله - عز وجل - عن عباس. ٢٥٣ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديثان ١٠٢٤٢ و ١٠٢٤٣ وأقبلت هند بنت عتبة، فأخذت بلحية أبي سفيان ثم نادت: يا آل غالب، اقتلوا هذا الشيخ الأحمق. قال: فأرسلي لحيتي، فأقسم بالله، إن أنت لم تسلمي لتضرين عنقك، ويلك جاء بالحق، فادخلي أُرِيكَتَكِ - أحسبه قال - : واسكتي. رواه الطبراني مرسلاً، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف. ١٠٢٤٢ - وعن سعيد بن يَربوع - وكان يسمى الصرم - أن رسول الله وح له قال يوم فتح مكة : (أَرْبَعَةٌ لا أُؤْمِنُهُم في حِلَّ ولا حَرَمٍ : الحُوَيْرِثُ بِنُ نُفَيْلٍ ، ومِقْيَسُ بن صُبَابَة، وهِلالُ بن خَطَلٍ ، وعَبْدُ الله بنُ سَعْدِ بن أبي سَرْحٍ)). فأما الحويرث فقتله علي بن أبي طالب. وأما مِقْيَس بن صُبابة، فقتله ابن عم له لحاء. وأما هلال بن خَطَل: فقتله الزبير. وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فاستأمنَ له عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وكان أخاه من الرضاعة وقينتين كانتا لمِقْيَس تغنيان بهجاء رسول الله وَّ فقتلت إحداهما وأقبلت(١) الأخرى، فأسلمت. قلت: روى أبو داود منه طرفاً . رواه الطبراني ورجاله ثقات. وقد تقدمت أحاديث نحو هذا قبل بورقتين في هذا المعنى . ١٠٢٤٣ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما وقف رسول الله وسلّ بذي طُوى، قال أبو قحافة لابنةٍ له من أصغر ولده: أي بُنَية أظهريني على أبي قبيس. قال: وقد كف بصره، قالت: فأشرفت به عليه، فقال: يا بنية ماذا ترين؟ قالت: أرى سَوَاداً مجتمعاً، قال: تلك الخيل. ١٠٢٤٢ - ١ - في الكبير رقم (٥٥٢٩): أفلتت. ١٠٢٤٣ - رواه أحمد (٢٤٩/٦ - ٢٥٠) والطبراني في الكبير (٨٨/٢٤ - ٨٩). ٢٥٤ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديث ١٠٢٤٤ قالت: وأرى رجلاً يسعى بين ذلك السواد مُقبلاً ومدبراً، قال: يا بنية ذلك الوَازِع - يعني: الذي يأمر الخيل ويتقدم إليها. قالت: قد والله انتشر السَوَاد، قال: إذاً والله دفعت الخيل أسرعي بي إلى بيتي، وانحطّت به، وتلقّاه الخيل قبل أن يَصِلَ إلى بيته، وفي عُنقِ الجارية طَوْقٌ من وَرِق، فتلقاها رجل فاقتلعه منها. قالت: فلما دخل رسول الله وَل﴿ ودخل المسجد أتى أبو بكر بأبيه يقوده، فلما رآه رسول الله وَلّه قال: ((هَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِیهِ فِیهِ؟)) فقال أبو ٦/١٧٤ بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشيَ إليك من أن تمشي إليه، قال: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال له: ((أُسْلِمْ)) فأسلم، ودخل به أبو بكر على رسول الله وَ﴿ ورأسه كأنها ثُغَامَة(١) فقال رسول الله ◌ِهِ: ((غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعَرِهِ)) ثم قام أبو بكر، فأخذ بيد أخته فقال: أنشد الله والإسلام طوق أختي، فلم يجبه أحد، فقال: یا أُخيَّ احتسبي طوقك. رواه أحمد والطبراني وزاد: فوالله إن الأمانة اليوم في الناس لقليلة. ورجالهما ثقات . ورواه من طريق آخر: عن أسماء، عن النبي ◌َّلقر قال: مثله، ورجاله ثقات. ١٠٢٤٤ - وعن ابن عمر قال: جاء أبو بكر - رضي الله عنه - بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله وَلخير يقوده - شيخ أعمى - يوم فتح مكة، فقال له رسول الله وَله: ((أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى نَأْتِيَهُ؟)) قال: أردت أن يُؤجره الله، لأنا كنت بإسلام أبي طالب أشد فرحاً مني بإسلام أبي، ألتمس بذلك قُرَّةَ عينك يا رسول الله، فقال رسول الله وَله: ((صَدَقْتَ)). رواه الطبراني والبزار، وفيه: موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. ١ - الثغامة: شجرة تبيض كأنها الثلج، وقيل: نبت أبيض الزهر والثمر، يشبه به الشيب. ١٠٢٤٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٣٢٣) والبزار رقم (١٨٢٣) وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وموسى بن عبيدة: لم يكن حافظاً للحديث لتشاغله بالعبادة فيما نرى، والله أعلم. ٢٥٥ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديثان ١٠٢٤٥ و ١٠٢٤٦ ١٠٢٤٥ - وعن عُروة بن الزبير قال: وَفَرَّ عكرمة بن أبي جهل عامداً إلى اليمن، وأقبلت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام، وهي يومئذ مسلمة، وهي تحت عكرمة بن أبي جهل، فاستأذنت رسول الله والخير في طلب زوجها، فأذن لها وأمنه، فخرجت بعبد لها رومي، فَرَاوَدَهَا عن نفسها، فلم تزل تُمَنِيهِ وتقرِّب له حتى أُدْلَتْ(١) على أناس من عُكّ، فاستعانتهم عليه، فَأُوْثَقُوه، فأدركت زوجها ببعض تهامة، وقد كان ركب سفينة، فلما جلس فيها نادى باللات والعزى، فقال أصحاب السفينة: لا يجوز أن تدعوههنا أحداً إلا الله وحده مخلصاً، فقال عكرمة: والله لئن كان في البحر، إنه لفي البر وحده، فأقسم بالله لأرجعن إلى محمد رَّة، فرجع عكرمة مع امرأته، فدخل على رسول الله وسلّ فبايعه وقبل منه. ودخل رجل من هُذيل حين هزمت بنوبكر على امرأته فاراً، فلامته وعجّزته وعيّرته بالفرار فقال: وَأَنْتِ لَوْ رَأَيْتِنَا بِالخَنْدَمَهْ إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وفَرَّ ◌ِكْرِمَهْ وَلَحِقْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وجُمْجُمَهْ لَمْ تَنْطِقِي في اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ ٠٫٨٠ ٦/١٧٥ رواه الطبراني، وهو مرسل، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف. ١٠٢٤٦ - وعن العباس بن عبد المطلب قال: أخذت بيد أبي سفيان فجئت به إلى رسول الله وَل فقلت: يا رسول الله، إن أبا ١٠٢٤٥ - ١ - في الكبير (٣٧٢/١٧ -٣٧٣): قدمت. وفي المطبوع: أدنت. وانظر المستدرك للحاكم (٢٤٢/٣). ١٠٢٤٦ - رواه البزار رقم (١٨٢٠) وقال: لا نعلمه يروى عن العباس مرفوعاً متصلاً إلا بهذا الإسناد، وإنما اختصره من حديث طويل كان هذا الإسناد في وسط الحديث. ٢٥٦ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الأحاديث ١٠٢٤٧ - ١٠٢٤٩ سفيان رجل يحبُّ السماع فأعطه شيئاً، فقال: ((مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، ومَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ)). ثم قام فأخذت بيده فأقعدته على الطريق، فجعل يمر به أصحاب رسول الله * كوكبة كوكبة(١) يقول: من هؤلاء؟ فأقول: هؤلاء مُزينة، فيقول: ما لي ولمزينة، ما كان بيني وبينهم حرب في جاهلية ولا إسلام، ثم تمر الكوكبة فيقول: من هؤلاء؟ فأقول: هؤلاء جُهينة حتى مرَّ رسول الله وَّ في المهاجرين، فلما نظر إليهم مقبلين، فأقبل عليٍّ فقال: لقد أُوتي ابنُ أخيك ملكاً عظيماً، قال: وذكر كلاماً كثيراً. قلت: رواه أبو داود باختصار. رواه البزار، وفيه: حسين بن عبد الله بن عبيد الله الهاشمي، وهو متروك، ووثقه ابن معين في رواية . ١٠٢٤٧ - وعن أنسٍ قال: لما قدم رسول الله و ﴿ مكة كان قيس في مقدمته، فكلم سعد النبي (وَلقر أن يصرفه عن الموضع الذي هو فيه، مخافةً أن يقدم على شيء، فصرفه عن ذلك. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح . ١٠٢٤٨ - وعن أبي برزة قال: سمعت النبي ◌ُّ يقول: ((النَّاسُ آمِنُونَ كُلَّهُمْ غَيْرُ عَبْدِ العُزَّى بِنِ خَطَلٍ )) فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة. رواه الطبراني، وفيه: سعيد بن سليمان النَّشيطي، وهو ضعيف. ١٠٢٤٩ - وعن أبي برزة الأسلمي قال: قتلت عبد العزى بن خَطَل وهو متعلق بستر الكعبة . رواه أحمد في حديث طويل، والطبراني، ورجال أحمد ثقات. ١ - الكوكبة: الكتيبة، والجماعة. ١٠٢٤٧ - رواه البزار رقم (١٨١٩). ١٠٢٤٩ - رواه أحمد (٤٢٤/٤). ٢٥٧ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الأحاديث ١٠٢٥٠ - ١٠٢٥٢ ١٠٢٥٠ - وعن السَّائب بن زيد: أن رسول الله وَ ◌ّ قَتل عبد الله بن خَطَل يوم الفتح أخرجوه من تحت أستار الكعبة، فضرب(١) عنقه بين زمزم والمقام، وقال: ((لا يُقْتَلُ قُرَشِيُّ بَعْدَ هَذَا صَبْراً)). رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، وفيه: أبو معشر نجيح وهو ضعيف. ١٠٢٥١ - وعن ابن عباس قال: دخل رسول الله وَلقر على أم هانىء بنت أبي طالب يومَ الفتح، وكان جائعاً، فقلت له: يا رسول الله، إن أصهاراً لي قد لَجَؤُوا إليَّ، وإنَّ علي بن أبي طالب، لا تأخذه في الله لومة لائم، وإني أخافُ أن يعلمَ بهم فيقتلهم، فاجعَلْ من دخلَ دارَ أم هانىءٍ آمناً حتى يسمعوا(١) كلام الله، فآمنهم رسول الله وَّل، فقال: ((قَدْ أُجَرْنَا مَنْ ٦/١٧٦ أَجَارَتْ أُمُّ هَانِیءٍ)). وقال: ((هَلْ عِنْدَكِ مِنْ طَعَامِ نَّأَكُلُهُ؟)) فقالت: ليس عندي إلا كِسَرٌ يابسةٌ، وإني لأستحي أن أقدمها إليك، فقال: ((هَلُّمِّي بِهِنَّ) فكسَّرَهُنَّ في ماءٍ، وجاءت بملح، فقال: ((هَلْ مِنْ إِدَامٍ؟)) فقالت: ما عندي يا رسول الله إلا شيء من خل، فقال: (هَلُمِّيهِ فَصُبِّهِ(٢) عَلَى الطَّعَامِ)) فأكل منه، ثم حمد الله، ثم قال: ((نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ يا أمَّ هانِىءٍ، لا يُقْفَرُ(٣) بَيْتُ فِهِ خَلٍّ)). رواه الطبراني في الصغير، وفيه: سعدان بن الوليد، ولم أعرفه . ١٠٢٥٢ - وعن أبي هريرة: ١٠٢٥٠ - ١ - في الكبير رقم (٦٦٨٧): فقتله. بدل: فضرب عنقه. ١٠٢٥١ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٩٥١) وقال: ((لم يروه عن سعد (ولم يقل: سعدان، رغم إثباتها في السند) صاحب السابري إلا الحسن بن بشر)). وروى الطبراني في الكبير رقم (١١٣٣٨) قوله: ((نعم الإدام الخل)) بسند فيه: طلحة بن عمرو، وهو متروك. ١ - في الصغير: يسمع. ٢ - في الصغير: فصبه على طعامه . ٣ - لا يقفر: لا يخلو من الإدام ولا يعدم أهله الإدام. والقفار: الطعام بلا إدام، وأقفر: إذا أكل الخبز وحده . ١٠٢٥٢ - رواه البزار رقم (١٨٢٤) وقال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه. مجمع الزوائدج ٦ م ١٧ ٢٥٨ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الأحاديث ١٠٢٥٣ - ١٠٢٥٥ أن رسول الله ﴿ كان يوم الفتح قاعداً وأبو بكر قائم على رأسه بالسيف. رواه البزار، عن إسحاق بن وهب، وهو متروك. ١٠٢٥٣ - وعن ابن عمر: أن النبي وَلّ لما قدم مكة وجد بها ثلاث مئة وستين صنماً فأشار بعصاه إلى كل صنمٍ منها، وقال: ((﴿جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾(١))) فیسقط الصنم ولم یمسه. رواه الطبراني في الأوسط، والكبير بنحوه، وفيه: عاصم بن عمر العمري، وهو متروك، وثقه ابن حبان وقال: يخالف ويخطىء، وبقية رجاله ثقات. ١٠٢٥٤ - وعن ابن عباس قال: دخل رسول الله وَله يوم الفتح وعلى الكعبة ثلاث مئة وستون صنماً، وقد شدّ لهم إبليس أقدامهم بالرَّصاص، فجاء ومعه قضيبه فجعل يهوي به إلى كل صنم منها، فيخرّ لوجهه، ويقول: ﴿جاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾(١) حتى مر (٢) عليها كلها. رواه الطبراني ورجاله ثقات، ورواه البزار باختصار. ١٠٢٥٥ - وعن أبي الطّفيل قال: لما فتح رسول الله و التر مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة، وكانت بها العزى، فأتاها خالد، وكانت على تِلالٍ سَمُرَات، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبي ◌ََّ فأخبره، فقال: ((ارْجِعْ فإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئاً)) فرجع خالد، فلما نظرت إليه السَّدَنة، وهم حَجَبَتْها، أمعنوا في الجَبَلِ يقولون: يا عزى خَبِلِيه ١٠٢٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٦٤٣). ١ - سورة الإسراء، الآية: ٨١. ١٠٢٥٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٦٥٦) والبزار رقم (١٨٢٥). ١ - سورة الإسراء، الآية: ٨١. ٢ - في الكبير: أمر به. ١٠٢٥٥ - ورواه أبو يعلى رقم (٩٠٢) أيضاً، بإسناد صحيح. ٢٥٩ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الحديثان ١٠٢٥٦ و ١٠٢٥٧ يا عزّى عَوِّريه، فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها، تحثو التراب على رأسها، فَعَمَّمَها(١) بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى النبي ◌ََّ فأخبره، فقال: ((تِلْكَ العُزَّى)) .. رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن المنذر، وهو ضعيف. ١٠٢٥٦ - وعن أبي عبد الرحمن السّلمي: أن خالد بن الوليد مرَّ على اللات فقالت: إِنِّي رَأَيْتُ الله قَدْ أَهَانَكِ كُفْرَانَكِ لا سُبْحَانَكِ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أنه مرسل. ١٠٢٥٧ - وعن الزُّهري: أن رسول الله وَلّر قال لعثمان يوم الفتح: ((اثْتِنِي ٦/١٧٧ بِمِفْتَاحِ الكَعْبَةِ)) فأبطأ عليه، ورسول الله وَّر قائم ينتظره حتى إنّه ليتحدر منه مثل الجُمانِ من العَرَق، ويقول: ((مَا يَحْبِسُهُ؟)) فسعى إليه رجل، وجعلت المرأة التي عندها المفتاح - حسبت أنه قال: أم عثمان - تقول: إن أخذه منكم لم يعطيكموه أبداً، فلم يزل بها عثمان حتى أعطته المفتاح، فانطلق به إلى رسول الله وَالر ففتح الباب، ثم دخل البيت، ثم خرج والناس معه، فجلس عند السقاية فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله لئن كنا أوتينا النبوة وأعطينا السقاية، وأعطينا الحجابة، ما قوم. بأعظم نصيباً منا، فكأن النبي ◌َ ◌ّ كره مقالته، ثم دعا عثمان بن طلحة، فدفع إليه المفتاح وقال: ((غَيِّيُوهُ)) . قال عبد الرزاق: فحدثت به ابن عيينة فقال: أخبرني ابن جريج - أحسبه قال - عن ابن أبي مليكة: أن النبي و لو قال لعلي يومئذ حين كلمه في المفتاح: ((إِنَّمَا أُعْطِيكُمْ ما تُرْزَؤُونَ وَلَمْ أُعْطِكُمْ ما تَرْزَؤُون)) يقول: أعطيكم السقاية لأنكم تَغْرَمُون فيها، ولم أعطيكم البيت، أي: إنهم يأخذون من هديته، هذا قول عبد الرزاق. ١ - في أ: فعمها. ١٠٢٥٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٨١١). ١٠٢٥٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٣٩٥). ٢٦٠ كتاب المغازي والسير / الباب ٣٠ / الأحاديث ١٠٢٥٨ - ١٠٢٦٢ رواه الطبراني مرسلاً ورجاله رجال الصحيح. ١٠٢٥٨ - وعن عروة في تسمية من استشهد من المسلمين يوم الفتح: من قریش ثم من بني محارب بن فهر: کرز بن جابر. ١٠٢٥٩ - وعن ابن عباس قال: شهد مع رسول الله وَّر يوم فتح مكة أو حنين(١) ألف من بني سُليم. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يزيد النحوي وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وكلاهما ثقة . ١٠٢٦٠ - وعن ابن عباس قال: شهد فتح مكة(١) ألف وتسع مئة من جهينة وألف من مزينة وتسع مئة من بني سُليم وأربع مئة ونيف من بني غِفار، وأربع مئة ونيف من أُسْلم. رواه الطبراني، وفيه: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة، وهو متروك. ١٠٢٦١ - وعن ابن عبّاس قال: کان الفتحُ في ثلاث عشرة خلت من رمضان. رواه أحمد ورجاله ثقات. ١٠٢٦٢ - وعن عبد الله بن عمرو قال: لما فُتحت مكة على رسول الله وَل قال: ((كُفُوا السِّلاحَ إِلَّ خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ)) فأذن لهم حتى صلَّى العصر، ثم قال: ((كُفُّوا السِّلاحَ)) فلقي رجل من خُزَاعةَ رَجلاً من بني بَكرٍ مِن غدٍ بالمزدلفةِ، فقتله، فبلغَ ذلك رسول الله وَ﴿ ﴿، فقام خطيباً فقال - ورأيته، وهو مسند ظهره إلى الكعبة - : ١٠٢٥٩ - ١ - ليس في الكبير رقم (١٢٠٣٩): أو حنين. ١٠٢٦٠ - ١ - في الكبير رقم (١٢١١٤): الفتح. بدل: فتح مكة. ١٠٢٦١ - رواه أحمد (٢٧٦/١) رقم (٢٥٠٠). ١٠٢٦٢ - رواه أحمد رقم (٦٦٨١) وليس في أحد الصحيحين لابن عمرو حديث في النهي عن الصلاة بعد الصبح، وأشار إليه الترمذي (١٦١/١).