Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١
١٨ - كتاب الطلاق / البابان ٩ و١٠ / الأحاديث ٧٧٨٠ - ٧٧٨٢
١٨ - ٩ - باب طَلاق الرَّجْعةِ
٧٧٨٠ - عن عبد الله: أنه كان عند عمر بن الخطاب فجاء رجل وامرأته. فقال:
امرأتي(١) طلقتها ثم راجعتها، فقالت المرأة: أما إن لم يحملني الذي كان منك أن
أُحَدِّث الأمر على وجهه، فقال عمر: حدثي (٢) فقالت: طلقني ثم تركني حتى إذا كان
في آخر ثلاث حيض وانقطع عني الدم، وضعت غسلي ورددت بابي فنزعت ثيابي،
فقرع الباب، وقال: قد راجعتك، قد راجعتك، فتركت غُسلي، ولبست ثيابي، فقال
عمر: ما تقول فيها يا ابن أمِّ عَبْدٍ؟ فقلت: أراه أحقَّ بها ما دون أن تحل لها الصلاة،
فقال عمر: نِعْمَ ما رأيتَ، وأنا أرى ذلك.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
٧٧٨١ - عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: أرسل عثمان إلى أبي يسأله
عنها، فقال أبي: كيف تفتي منافق؟ فقال عثمان: نُعيذك بالله، أن تكون منافقاً، ونعوذ
بالله أن يكون مثل هذا في الإسلام، ثم تموت ولم تبيِّنْهُ، قال: فإني أرى أنه أحق بها
حتى تغتسلَ من الحَيْضَةِ الثالثة، وقد حلِّ لها الصلاة، قال: فلا أعلم عثمان إلّ أخذ
بذلك.
رواه الطبراني، وفيه: زيد بن رفيع، وهو ضعيف، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. ٤/٣٣٨
١٨ - ١٠ - باب فيمن طَلَّقَ أَكْثَرَ من ثلاث
٧٧٨٢ - عن عبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه - قال: طلق جدي امرأة له ألفَ
تطليقة، فانطلقت إلى النّبيّ وََّ، فسألته، فقال:
٧٧٨٠ - ١ - ليس في الكبير رقم (٩٦١٧): امرأتي.
٢ - في الكبير: حدثيني.
٧٧٨٢ - رواه الطبراني في الكبير من طريق عبيد الله الوَصّافي عن داود بن إبراهيم، قال ابن عدي: ((الوصافي
ضعيف جداً، يتبين ضعفه على حديثه)) وقال ابن حبان في المجروحين (٦٣/٢): منكر الحديث جداً،
يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد له، فاستحق الترك.
وداود بن إبراهيم: مجهول. وآنظر الضعيفة رقم (١٢١١).
٦٢٢
١٨ - کتاب الطلاق / الباب ١٠ / الأحاديث ٧٧٨٣ - ٧٧٨٥
((أَمَا اتَّقَى اللَّهَ جَدُّكَ، أَمَّا ثَلاثَةٌ فَلَهُ، وَأَمَّ تِسْعُ مِئةٍ وسَبْعَةٌ وَتَسْعُونَ فَعُدْوَانٌ
وظُلْمٌ، إِنْ شاءَ الله عَذَّبَهُ وإِنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ)).
٧٧٨٣ - وفي رواية: عن عبادة أيضاً قال: طلق بعض آبائي امرأته ألفاً،
فانطلق بنوه إلى رسول الله وَلهم فقالوا: يا رسول الله إن أبانا قد طلق أمنا ألفاً، فهل له
من مخرج؟ فقال:
(إِنّ أَبَاكُمْ لَمْ يَتَّقِ الله - تعالى - فَيَجْعَلَ لَهُ مِنْ امْرَأَتِهِ مَخْرِجاً بَانَتْ مِنْهُ بِثَلاثٍ
علىْ غَيْرِ السُّنَّةِ، تِسْعُ مِئَةٍ وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ إِثْمٌ فِي عُنُقِهِ)).
رواه كله الطبراني، وفيه عبيد الله بن الوليد الوَصَّافي العجلي، وهو ضعيف.
٧٧٨٤ - وعن علقمة قال: جاء ابن مسعود رجل فقال: إني طلقت امرأتي تسعاً
وتسعين، وإني سألت فقيل: قد بانت مني؟ فقال ابن مسعود: قد أحبوا أن يفرقوا
بينك وبينها، قال: فما تقول رحمك الله؟ فظنّ أنه سيرخص له فقال: ثلاث تبينها
منك، وسائرهن عدوان.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
٧٧٨٥ - وعن علقمة قال: أتى رجل ابن مسعود - رضي الله عنه - فقال: إني
طلقت امرأتي عدد النجوم، فقال ابن مسعود: في نساء أهل - كلمة لا أحفظها -.
٧٧٨٣ - انظر ما قبله.
٠
٧٧٨٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٦٣٠) وفيه: لقد أحبوا ... أن تفرق.
٧٧٨٥ - رواه الطبراني في الكبير بألفاظ مختلفة. رقم (٩٦٢٨) قال: أتى رجل ابن مسعود فقال: طلق امرأته
البارحة ثمانياً، قال: أقلتها مرة واحدة قال: نعم، قال: تريد أن تبين؟ قال: نعم، قال: هو كما قلت.
قال: فأتاه رجل فقال: طلق امرأته البارحة عدد النجوم، قال: أقلتها مرة واحدة؟ قال: نعم، قال: تريد
أن تبين؟ قال: نعم، قال: هو كما قلت، ثم قال: قد بين الله - عز وجل - الطلاق، فمن طلق كما
أمره الله فقد بين له، ومن لبس على نفسه جعلنا به لبسه، ولا تلبسون على أنفسكم ونتحمله عنكم،
هو كما تقولون.
قال: ونرى قول ابن سيرين - كلمة لا أحفظها - أنه قال: لو كان عنده نساء أهل الأرض: ثم قال هذا،
ذهب کلهن.
ورقم (٩٦٢٩) قال: كنا عند عبد الله بن مسعود فجاء رجل فقال: إني طلقت امرأتي ثمانياً، فقال :
٦٢٣
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١١ / الحديث ٧٧٨٦
وجاءه رجل فقال: إني طلقت امرأتي ثمانياً فقال ابن مسعود: أيريد هؤلاء أن
تبين منك؟ قال: نعم.
قال ابن مسعود: يا أيها الناس قد بين الله الطلاق فمن طلق كما أمره الله فقد
بين، ومن لبس به، جعلنا به لبسه، والله لا تلبسون على أنفسكم، ونحمله عنكم
- يعني : هو كما تقولون -.
قال: ونرى قول ابن مسعود - كلمة لا أحفظها - أنه لو كان عنده نساء أهل
الأرض ثم قال هذه، ذهبن کلهن.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٨ - ١١ - باب تَعْلِيقِ الطَّلاق
٧٧٨٦ - عن عروة بن الزُّبير قال: ضرب الزُّبير أسماء بنت أبي بكر، فصاحت
بعبد الله بن الزبير، فأقبل، فلما رآه قال: أمك طالق إن دخلت، فقال له عبد الله:
أتجعل أمي عُرْضة ليمينك، فاقتَحَمَ عليه، فخلَّصها، فبانت منه، قال: ولقد كنت ٤/٣٣٩
غلاماً، ربما أخذت بشعر مَنْكِبيّ الزُّبير.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وهو ضعيف.
عبد الله: واحدة قلتها؟ قالت: نعم، قال: تريد أن تبين منك امرأتك؟ قال: نعم، قال: هو كما
=
قلت.
ثم أتاه رجل فقال: طلقت امرأتي عدد النجوم، فقال: مرة واحدة قلتها؟ قال: نعم، قال: فتريد أن
تبين منك؟ قال: نعم. قال: فذكر عبد الله عن ذلك نساء أهل الأرض بشيء لا أحفظه.
ثم قال عبد الله: قد بين الله لكم كيف الطلاق، فمن طلق كما أمره الله، فقد بين له، ومن لبس جعلنا
به لبسه، والله لا تلبسون على أنفسكم، ونتحمله عنكم، هو كما تقولون.
٧٧٨٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٣٤)، ومحمد بن يحيى بن عروة: متروك، وهذا الحديث من
منكراته. انظر ميزان الإعتدال.
٦٢٤
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٢ / الحدیثان ٧٧٨٧ و ٧٧٨٨
١٨ - ١٢ - باب متعَة الطلاق
٧٧٨٧ - عن أبي أسيد وسهل بن سعد، قالا: مرَّبنا رسول الله وَلّ وأصحاب
له (١)، فخرجنا معه، حتى انطلقنا إلى حائطٍ يقال له: الشوط، حتى إذا انتهينا إلى
حائطين منهما، جلسنا بينهما، فقال رسول الله وسلم: ((اجْلِسُوا)) ودخل هو وأتي
بالجَونَيَّة، فعزلت في بيت [في النخل](٢) أميمة ابنة النعمان بن شراحيل(٣)، ومعها
دَاية لها، فلما دخل عليها رسول الله و ﴿ قال: ((هِي لِي نَفْسَكِ)) قالت: وهل تهب
المَلِكة نفسها للسُّوَقة؟ .
قال أبي: وقال غير أبي أحمد: امرأة من بني الجون، يقال لها أمينة، قالت:
أعوذ بالله منك، قال: (لَقَدْ عُذْتِ بِمَعاذٍ)) ثم خرج علينا فقال: ((يا أبا أُسيدٍ اكْسُهَا
رَارِ قِيَتَيْنِ(٤) وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِها)).
قلت: حديث أبي أسيد وحده رواه البخاري باختصار.
رواه كله أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٧٧٨٨ - وعن سويد بن غَفَلة قال: كانت عائشة بنت خليفة الخثعمية عند
الحسن بن علي، فلما أصيب عليّ، وبويع للحسن بالخلافة، دخل عليها فقالت:
ليهنك الخلافة، فقال لها: أتظهرين الشَّماتَة بقتل علي، انطلقي، فأنت طالق ثلاثاً،
فتقنعت بسلع(١) لها، وجلست في ناحية البيت، وقالت: أما والله، ما أردت ما ذهبت
إليه، فأقامت حتى انقضت عدتها، ثم تحولت عنه، فبعث إليها ببقية بقيت لها من
صداقها عليه، وبمتعة عشرة آلاف، فلما جاءها الرسول بذلك قالت:
٧٧٨٧ - ١ - في أحمد (٤٩٨/٣): له. وفي أحمد (٣٣٩/٥): لنا.
٢ - زيادة من أحمد (٣٣٩/٥)، وفي الأصل: فعدلت بنت. وفي أحمد (٤٩٨/٣): وقد أوتي
بالجونية في بيت أميمة .
٣ - في الأصل: شرحبيل. والتصحيح من أحمد.
٤ - الرازقية: ثياب كتانٍ بيضٌ. وفي إحدى الروايتان: فارستين.
٧٧٨٨ ۔ ١۔ في الکبیر رقم (٢٧٥٧): بساج.
٦٢٥
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٣ / الأحاديث ٧٧٨٩ - ٧٧٩١
مَتَاعٌ قَلِيْلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ.
فلما رجع الرسول إلى الحسن فأخبره بما قالت: بكى الحسن بن علي وقال:
لولا أني سمعت جدي رسول الله وَالر، أو سمعت أبي يحدث عن جدي أنه قال:
((إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاثَاً عِنْدَ الْأَقْراءِ أَوْ طَلَّقَها ثلاثاً مُبْهَمَةً لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى
تَنْكِحِ زَوْجاً غَيْرَهُ)) لَرَاجَعْتُهَا.
رواه الطبراني، وفي رجاله ضعف وقد وثقوا.
٧٧٨٩ - وعن أبي إسحاق قال: متع الحسن بن علي - رضي الله عنهما - امرأة
بعشرين ألفاً، فلما أتیت بها، ووضعت بين يديها قالت:
متاعٌ قَلِيلُ مِنْ حَبيبٍ مُفارق.
٧٧٩٠ - وفي رواية: متع الحسن بن علي - رضي الله عنهما - امرأتين بعشرين
ألفاً زقاق من عسل فقالت إحداهما: وأراها حنفية(١): متاع قليل من حبيب مفارق.
٤/٣٤٠
رواه كله الطبراني ورجال الأول رجال الصحيح .
١٨ - ١٣ - باب متى تَحِلُ المَبْتُوتَةُ؟
٧٧٩١ - عن أنس رضي الله عنه:
أن رسول الله وَّ سُئِلَ عَنْ رجلٍ كانت تحته امرأة فطلقها ثلاثاً، فتزوجها بعده
رجل(١) فطلقها قبل أن يدخل بها، أتحل لزوجها الأول؟ قال: فقال رسول الله وَليّ :
((لا، حَتَّى يَذُوقَ الآخِرُ مَا ذَاقَ الأُوَّلُ(٢) مِنْ عُسَيْلَتِها(٣)، وذَاقَتْ مِنْ عُسَيْلَتِهِ).
٧٧٨٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٥٦٢).
٧٧٩٠ - ١ - في الأصل: حنيفة. والتصحيح من الكبير رقم (٢٥٦١) وفي المصنف لعبد الرزاق رقم
(١٢٢٥٧): جعفية .
٧٧٩١ - رواه أحمد (٢٨٤/٣)، والبزار رقم (١٥٠٥)، وأبو يعلى رقم (٤١٩٩).
٢ - في أحمد: حتى يكون الآخر قد ذاق من عسيلتها .
٠
١ - في أحمد: فتزوجت بعده رجلاً.
٣ - العُسَيلة: تصغير العسل، يذكر ويؤنث، شبه لذة الجماع بذوق العسل، وصغره إشارة إلى القدر
القليل الذي يحصل به الحل.
مجمع الزوائدج ٤ م ٤٠
٦٢٦ -
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٣ / الأحاديث ٧٧٩٢ - ٧٧٩٤
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى إلّ أنه قال: فمات عنها قبل أن يدخل بها،
والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن دينار الطَّاحي، وقد وثقه أبو
حاتم وأبو زرعة وابن حبان، وفيه كلام لا يضر.
٧٧٩٢ - وعن عبد الرحمن بن الزبير: أن رفاعة بن سَمَوْأَل طلَّقَ امرأته، فأتت
النّبيّ وَّ فقالت: يا رسول الله قد تزوجني عبد الرحمن، وما معه إلّ مثل هذه، وأومأت
إلى هُذْبة(١) من ثوبها، فجعل رسول الله وَ لَهُ يُعْرِضُ عن كلامها، ثم قال لها:
(تُرِيْدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رُفَاعَةَ، لا حَتَّى تَذُوْقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوْقَ عُسَيْلَتَكِ)).
رواه البزار والطبراني ورجالهما ثقات، وقد رواه مالك في الموطأ مرسلاً، وهو
هنا متصل.
٧٧٩٣ - وعن عبيد الله والفضل بن العباس - رضي الله عنهما -: أن الغُمَيْصاءَ
أو الرُّمَيْصَاءَ جاءَت تشكو زوجها إلى رسول الله وَّر فقالت: إنه لا يصل إليها، قال:
فقال: كَذَبَتْ يا رسول الله، إني لأفعلُ، ولكنها تريد أن ترجعَ إلى زوجها الأول(١)،
قال: فقال رسول الله وَالر :
((لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَذُوْقَ عُسَيْلَتَها) .
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .
٧٧٩٤ - وعن ابن عمر، أن رسول الله وَ له قال:
٧٧٩٢ - رواه البزار رقم (١٥٠٤) وقال: رواه مالك في الموطأ عن المسور بن رفاعة، عن الزبير بن
عبد الرحمن بن الزبير، أن عبد الرحمن بن الزبير ولم يوصله، ووصله عبيد الله بن عبد المجيد
الحنفي، فقال: عن أبيه، ولا نعلم روى عبد الرحمن بن الزبير، عن النبي ◌ٍَّ إلا هذا.
١ - الهُدب: شعر أشفار العين، وخمل الثوب، واحدته بهاء، وهو طرف الثوب الذي نسج .
. ٧٧٩٣ - رواه أبو يعلى رقم (٦٧١٨) وفيه: هشيم، مدلس وقد عنعن. ورواه النسائي (١٤٨/٦) وأحمد رقم
(١٨٣٧) من رواية عبيد الله، وقد صرح هشيم عند أحمد بالتحديث.
١ - زوجها: هو عمروبن حزم.
٧٧٩٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٤٢٩) وفيه: محمد بن زياد صاحب نافع، غير مترجم، ورواه أبو
يعلى رقم (٤٠٦٦) بإسناد صحيح .
٦٢٧
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٣ / الأحاديث ٧٧٩٥ - ٧٧٩٧
((المُطَلَّقَةُ ثَلاثًاً لا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الأُوَّلِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَيُخَالِطَها وَيَذُوْقَ
مِنْ عُسَيْلَتِها)).
رواه الطبراني وأبو يعلى إلّ أنه قال بمثل حديث عائشة وهو بنحو هذا، ورجال
أبي يعلى رجال الصحيح .
٧٧٩٥ - وعن عائشة قالت: كانت امرأة من بني قريظة، يقال لها: تميمة، ٤/٣٤١
تحت عبد الرحمن بن الزبير، فطلقها، فتزوجها رفاعة من بني قريظة، ثم فارقها،
فأرادت أن ترجعَ إلى عبد الرحمن بن الزبير، فقالت: يا رسول الله، ما ذاك منه إلّ
كُهدبة ثوبي هذا !! فقال:
((واللَّهِ يا تَمِيْمَةُ لا تَرْجِعِينَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ حَتَّى يَذُوْقَ عُسَيْلَتَكِ رَجُلٌ غَيْرُهُ)).
قالت: يا رسول الله، إنه [كان] قد جاءني هَبَّة(١).
قلت: هو في الصحيح بنحوه خلا تسميتها: تميمة.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: ابن إسحاق، وهو مدلس.
٧٧٩٦ - وعن ابن مسعود :
في التي تُطَلَّق ثلاثاً قبلَ أن يدخل بها. لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، خلا عاصم بن أبي النّجود، وهو ثقة،
وفيه ضعف.
٧٧٩٧ - وعن ابن مسعود أنه كان يقول:
لا يحلها لزوجها وطء سیدها.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن جريج قال: أخبرت عن
عاصم ومسروق وإبراهيم النخعي، ولم يسم من أخبره.
٧٧٩٥ - ١ - هَبَّة: أي مرة واحدة، من هِباب الفحل، وهو سِفادة.
٧٧٩٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٦٢١).
٧٧٩٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٧٠٨).
٦٢٨
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٤-١ و١٤-٢ / الأحاديث ٧٧٩٨ - ٧٨٠١
٧٧٩٨ - وعن عائشة، أن النّبيّ وَّ قال:
((العُسَيْلَةُ: الجِمَاعُ)) .
رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه: أبو عبد الملك المكي، ولم أعرفه بغير هذا
الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٧٩٩ - وفي رواية عند أبي يعلى، عن عائشة:
أن النّبِّ نَّهَ إنما عنى بالعُسَيْلِةِ النّكاح.
١٨ - ١٤ - ١ - باب التّخيير
٧٨٠٠ - عن ابن عمر:
أن النّبِيّ ◌َّ حين خير نساءه، كانت التي اختارت نفسها امرأةً من بني هلال.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عاصم بن عمر العُمري وثقه ابن حبان،
وضعفه الجمهور، وقال الترمذي: متروك.
١٨ - ١٤ - ٢ - باب تخيير الأمَة إذا أُعْتِقَتْ وهي تحتَ العَبْدِ
٧٨٠١ - عن عمرو بن أمية قال: سمعت رجالاً يتحدثون عن النّبيّ وَّل أنه قال:
((إِذا عُتِقَتِ الْأُمَةُ فَهِيَ بالخِيارِ مَا لَمْ يَطَأُّهَا، إِنْ شاءَتْ فَارَقَتْهُ، وإنْ وَطِئَها فلا
خِيارَ لَها، ولا تَسْتَطِيعُ فِرَاقَهُ)).
رواه أحمد متصلاً هكذا، ومرسلاً من طريق آخر، وفي المتصل: الفضل بن
عمرو بن أمية وهو مستور، وابن لهيعة: حديثه حسن، وبقية رجاله ثقات .
٧٧٩٨ - رواه أحمد (٦٢/٦) وأبو يعلى باللفظ الآتي بعد هذا، وأبو عبد الملك المكي، ترجمة ابن
حجر في التعجيل. وقال: هو معروف بتدليس الشيوخ.
٧٧٩٩ - رواه أبو يعلى رقم (٤٨١٣).
٧٨٠١ - رواه أحمد (٣٧٨/٥) و(٦٥/٤، ٦٦).
٦٢٩
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٤ -٢ / الحديثان ٧٨٠٢ و ٧٨٠٣
٧٨٠٢ - وعن ابن عباس: أنّ زوج بَرِيرة كان عبداً أسودَ، يُسمَّى: مغيثاً، قال: ٤/٣٤٢
فكنت أراه يَتْبَعها في سُكك المدينة يَعْصِرُ عَينيه. قال: فقضى فيها النّبِيّ وَّ أربع
قضیات :
قَضَىْ أَنَّ الوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَخَيَّرَها، وأَمَرَها أَنْ تَعْنَدَّ عِدَّةَ الحُرَّةِ.
قال: وَتُصَدِّقَ عليها بصدقة، فأهدتْ منها إلى عائشة، فذكرت ذلك النّبِيّ وَله
فقال: ((هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنا(١) هَدِيَّةٌ)).
قلت: في الصحيح بعضه .
رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٧٨٠٣ ۔ وعن ابن عباس قال:
أرادت عائشة أن تشتري(١) بريرة فتعتقها فقال مواليها: لا، إلّ أن تجعلي لنا
الولاء، فذكرت ذلك للنبيّ وَ ﴿ فقال: (اشْتَرِيْهَا فَأَعْتِقِيْها)) فقال رسول الله وَّه :
((ما بَالُ أَقْوامٍ يَشْتَرِطُونَ شَرْطَاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ مِنْ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ
فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ باطِلٌ)).
قال: وكانت تحت عبد يدعى مُغيثاً لبني المُغيرة، وجعل لها رسول الله وَل
الخيار.
قال: وحدث ابن عباس: أن رسول الله * جعل عدتها عدّة الحرة.
قلت: في الصحيح بعضه.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف.
٧٨٠٢ - ١ - في أحمد رقم (٢٥٤٢) و(٣٤٠٥): لنا. وفي الأصل: إلينا.
٧٨٠٣ - انظر رقم (٧٢٧٩).
ورواه الطبراني في الكبير رقم (١١٧٤٤) أيضاً.
١ - في المطبوع: تسترق.
١٨ - كتاب الطلاق / البابان ١٤ - ٣ و ١٥ - ١ / الأحاديث ٧٨٠٤ - ٧٨٠٧
٦٣٠
٧٨٠٤ - وعن ابن جريج قال: أخبرت أنَّ ابن مسعود قال:
إِنْ عتقت عند عبدٍ فلم تعلم أن لها الخيار ولم تختر(١) حتى عتق زوجها أو حتى
یموت أو تموت تَوَارَثا .
رواه الطبراني، وإسناده منقطع ورجاله رجال الصحيح . - والله - تعالى - أعلم
٤/٣٤٣ بالصواب وهو الكريم الوهاب وهو معتق الرقاب وفاتح الأبواب.
١٨ - ١٤ - ٣ - باب الأمَةُ تُبَاعُ ولِهَا زَوْجٌ
٥/٢
٧٨٠٥ - عن ابن مسعود:
في الأمة تباع ولها زوج قال: بيعها طلاقها.
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح إلا أن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود.
١٨ - ١٥ - ١ - باب العِدَّة
٧٨٠٦ - عن أَبيَّ بن كعب قال: قلت للنبيِوَله: ﴿وَأَوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجْلَهُنَّ
أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(١) للمطلقة ثلاثاً أو المتوفى عنها؟ قال:
(للمُطَلَّقَةِ ثلاثاً، والمُتَوَنَّى عَنْهَا)) .
رواه عبد الله بن أحمد، وفيه: المثنى بن الصباح، وثقه ابن معين، وضعفه
الجمهور.
٧٨٠٧ - وعن أبي بن كعب قال: نازعني عمر بن الخطاب في المتوفى عنها،
وهي حامل، فقلت: تَزَّوَّج إذا وضعت، فقالت أم الطفيل أم ولدي لعمرَ ولي :
قد أمَرَ رسول الله وَّهِ سُبَيْعَةَ(١) الْأَسْلَمِيَّة أن تَنْكِحَ إِذَا وَضَعَتْ.
٧٨٠٤ - ١ - في الكبير رقم (٩٦٨٠): أو لم تخيّر.
٧٨٠٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٦٨٢) و(٩٦٨٣).
٧٨٠٦ - رواه أحمد (١١٦/٥) من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بن كعب.
١ - سورة الطلاق، الآية: ٤.
٧٨٠٧ - رواه أحمد (٣٧٥/٦) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف.
١ - في الأصل: أم ولد سبيعة. والتصحيح من أحمد.
٦٣١
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٥-١ / الأحاديث ٧٨٠٨ - ٧٨١٠
رواه أحمد، وإسناده حسن إلا أن بُسْر(٢) بن سعيد لم يدرك أبي بن كعب.
٧٨٠٨ - وعن أم الطَّفيل امرأة أبي بن كعب: أنها سمعت عمر بن الخطاب
وأبي بن كعب يختصمان، فقالت أم الطفيل: أفلا يسأل عمر بن الخطاب سبيعة
الأسلمية؟! توفي عنها زوجها، وهي حامل، فوضعت بعدَ ذلك بأيام، فأنكحها
رسول الله آل﴾.
رواه أحمد، والطبراني أتم منه، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه
ضعف، وبقية رجاله ثقات .
٧٨٠٩ - وعن عبد الله بن مسعود: أن سُبيعة الأسلمية بنت الحارث وضعت
حملها بعد وفاة زوجها بخمس عشرة ليلة، فدخل عليها أبو السَّنابل فقال: كأنك
٥/٣ تحدثين نفسك بالباءة؟ مالك ذلك حتى ينقضي أبعد الأجلين، فانطلقت إلى
رسول الله ﴿ فأخبرته بما قال أبو السنابل، فقال رسول الله وَاليه:
(كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ، إِذَا أَتَاكِ تَرْضَيْنَهُ فَأَتِي بِهِ)) أَوْ قال: ((فَأُتِيني))(١) فأخبرها أن
عدتها قد انْقَضَتْ.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٧٨١٠ - وعن عبد الله بن عتبة: أن سُبيعة بنت الحارث قال: فذكر الحديث،
أو نحوه، وقال: فيه
((إِذَا أَتَاكِ كُفْؤٌ فَأَتْني أو أنْبئيني به))(١) ولم يذكر ابن مسعود.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٢ - في الأصل: بشر. وهو خطأ .
٧٨٠٨ - رواه أحمد (٦ /٣٧٥ - ٣٧٦): وفيه أيضاً انقطاع مثل سابقه إلا أنه في المعجم الكبير للطبراني
(١٤٤/٢٥) بإسناد متصل، بسر بن سعيد يرويه عن محمد بن أبي بن كعب.
٧٨٠٩ - ١ - في أحمد رقم (٤٢٧٣): فأتيني به، أو قال: فأنبئيني .
٧٨١٠ - رواه أحمد رقم (٤٠٧٤) مرسلاً.
١ - في الأصل: اثتيني. والتصحيح من أحمد.
٦٣٢
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٥-١ / الأحاديث ٧٨١١ - ٧٨١٤
٧٨١١ - وعن عائشة قالت: طلقت امرأة على عهد رسول الله وَالخير، فمكثت
عشرين ليلةً، ثم وضعت حملها، فأتت النبي و﴿ فأخبرته، فقال:
((اسْتَغْلِحِي بأمْرِ كِ)) أي : تَزَوَّچِي.
رواه الطبراني في الأوسط، بإسنادين [و]رجال أحدهما ثقات.
٧٨١٢ - وعن أنسٍ، أن رسول الله وَل قال:
(لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَىْ مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلَّ عَلى
زَوْجٍ».
رواه البزار، وفيه: زَمْعَة بن صالح، وهو ضعيف، وقد وُثِّق .
٧٨١٣ - وعن عائشة :
أن رسول الله وَّرَ جَعَلَ عِدّة بَرِيرة عِدّة الحرّة.
رواه البزار، وفيه: حميد بن الربيع، وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة.
وقد تقدم حديث أبي بكر من طريق ابن عباس في باب تخيير الأمة .
٧٨١٤ - وعن ابن عباس قال:
نُهيت المتوقَّى عنها زوجها عن الطِّيب والزِّينة.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
٧٨١١ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٨٨٢).
٧٨١٢ - رواه البزار رقم (١٥١٦) وقال: لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا زمعة.
٧٨١٣ - رواه البزار رقم (١٥١٨) وقال: ((لا نعلم رواه هكذا إلا أبو معشر)). وأبو معشر: هو نجيح بن
عبد الرحمن، ضعيف. ورواه أبو يعلى رقم (٤٩٢١) من طريق أبي معشر أيضاً بلفظ: ((جعل عدة
بريرة حين فارقها زوجها عدة المطلقة».
٧٨١٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٤٥١).
٦٣٣
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٥-٢ / الأحاديث ٧٨١٥ - ٧٨١٧
٧٨١٥ - وعن ابن مسعودٍ:
أنَّ المرأة إذا طُلِّقت، وهم يحسبون أن الحيضة قد أُدْبَرت عنها، ولم يتبين
ذلك؟ أنها تنتظرُ سنة، فإن لم تحض فيها اعتدت بعد السنة ثلاثة أشهر، فإن حاضت
في الثلاثة أشهر [اعتدت بالحيض وإن حاضت](١) ولم يتم حيضها بعدما اعتدت تلك
الثلاثة الأشهر التي بعد السنة، فلا تعجل عليها حتى تعلم أتم حيضها أم لا؟.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الكريم الجزري قال: حدثني
أصحاب ابن مسعود، ولم يسم أحداً منهم.
١٨ - ١٥ - ٢ - باب في المُعْتَدَّةِ تَنْتَقِلُ أَو تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا
٧٨١٦ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﴿ قال لفاطمة:
(نْتَقِي إلىْ أُّ شَرِيْكٍ ولا تَفُوْتِيْنَا بِنَفْسِكِ)).
رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال: قال لفاطمة بنت قيس، وفيه: محمد بن
عمرو، وحديثه حسن.
٥/٤
٧٨١٧ - وعن جابر بن عبد الله، عن خالته: أنها أرادت أن تخرج إلی نخل لها
لتجُدَّهُ(١)، فقال لها رجل: ليس ذلك لك، فأتت النبي ﴿ فقال:
(اخْرُچِي وَجُدِّي نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَصْنَعِي مَعْرُونا)).
قلت: هو في الصحيح من حديث جابر نفسه، وهنا من حديثه عن خالته.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
٧٨١٥ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٩٦٢٣).
٧٨١٦ - رواه أبو يعلى رقم (٥٩٢٨)، والبزار رقم (١٥١٧) وقال: ((لا نعلم رواء هكذا إلا ابن إدريس، ورواه
غيره، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس)) وابن إدريس: هو عبد الله، حديثه
حسن.
٧٨١٧ - لم أجده في الكبير للطبراني.
١ - الجداد: صرام النخل، أي قطع ثمرتها.
١٨ - کتاب الطلاق / الباب ١٦ / الأحادیث٧٨١٨ - ٧٨٢١
٦٣٤
٧٨١٨ - وعن علقمة قال: سأل ابنَ مسعود نِساءٌ من هَمْدان نُعِيَ إليهنَّ
أزواجهنّ، فقلن: إنا نَسْتَوحِشُ، فقال عبد الله: يجتمعن بالنهار، ثم ترجعُ كل واحدة
منهن إلى بيتها بالليل.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
١٨ - ١٦ - باب الاسْتبراء
٧٨١٩ - عن أبي هريرة، عن النبي مثير:
((أنَّهُ نَهِى فِي وَقْعَةِ (١) أَوْطَاسَ أَنْ يَقَعَ الرَّجُلُ علىْ حَامِلٍ حَتى تَضَعَ)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه بقية، والحجاج بن أرطاة، وكلاهما
مدلس .
٧٨٢٠ ۔ وعن ابن عباس قال:
نهى رسول الله وَّه يوم حنين عن بيع الخمس حتى يُقْسم، وعن أن تُوطأ النساء
حتى يضعنَ ما في بطونهنَّ إذا کن حُبَالی .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عصمة بن المتوكل، وهو ضعيف.
٧٨٢١ - وعن ابن عباس قال:
نهى رسول الله وَّ أن توطأ الحامل حتى تضعَ .
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
وقد تقدمت أحاديث في النهي عن وطء الحُبالى حتى يضعن في باب النكاح.
٧٨١٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٦٥٨).
٧٨١٩ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٢٦٢) والأوسط رقم (٢٩٩٨)، وقال: ((لم يروه عن داود بن أبي
هند، إلا الحجاج. تفرد به إسماعيل بن عياش، ((ورواه عن إسماعيل إلا بقية من الوليد (تصحف في
الأوسط: عقبة بن الوليد)) وشيخ الطبراني إسماعيل بن محمد بن وهب بن المهاجر القرشي
المصري، غير مترجم .
١ - في الأوسط: غزوة.
٧٨٢١ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٤٨٣).
٦٣٥
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٧ / الأحاديث ٧٨٢٢ - ٧٨٢٤
٧٨٢٢ - وعن ابن مسعودٍ قال:
تُسْتبرىء الأمة بحيضة.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٨ - ١٧ - باب الخَلع
٧٨٢٣ - عن عبد الله بن عَمْرٍو وسهل بن أبي حَثمةَ قال: كانت حبيبة [بنت
سهل](١) تحت ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري فكرهته، وكان رجلاً دميماً، فجاءت
إلى النبيِ وَ ي﴿ فقالت: يا رسول الله إني لأراه، فلولا مخافةُ الله - عزّ وجلّ - لبزقت في
وجهه، فقال رسول الله (ێے :
((أَتْرُدِّيْنَ عَلَيْهِ حَدِيْقَتَهُ التي أَصْدَقَكِ؟)) قالت: نعم، فأرسل إليه، فردت عليه
حديقته، وفرّق بينهما. فكان ذلك أوَّلَ خَلْعٍ كانَ في الإسلام.
رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
٥/٥
٧٨٢٤ - وعن أنس قال: جاءت امرأة ثابت بن شَماس، وهو ثابت بن قيس بن
شماس إلى رسول الله وَلّ فقالت كلاماً، كأنها كَرِهَتْهُ، فقال رسول الله ويلات :
((تَرُدِّيْنَ عَلَيْهِ حَدِيْقَتَهُ؟)) قالت: نعم، فأرسل النبي - وَ له ـ إلى ثابت: ((خُذْ مِنْهَا
ذَلِكَ)) أحسبه قال: ((وَطَلِّقْهَا)).
رواه البزار، وفيه: أبو جعفر الرازي، وهو ثقة، وفيه ضعف.
٧٨٢٢ - ١ - في أ: ابن عباس. وهو مخالف للمطبوع والكبير رقم (٩٦٧٧).
٧٨٢٣ - رواه أحمد (٣/٤) ومن طريقه الطبراني في الكبير رقم (٥٦٣٧)، ولم يروه البزار عن عبد الله بن
عمرو وسهل، بل رواه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رقم (١٥١٤) وقال: ((لا نعلمه عن عُمر
يروي بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وروي عن ابن عباس غيره في قصة ثابت بألفاظ)). وإسناده
ضعيفٍ، وهو عن ابن عمرو فقط في سنن ابن ماجة رقم (٢٠٥٧).
١ - زيادة من أحمد والطبراني.
٧٨٢٤ - رواه البزار رقم (١٥١٥): لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس، إلا أبو جعفر الرازي. وقد خالفه
حماد بن سلمة، فقال: عن حميد، عن ابن أبي الخليل، مرسلاً.
.....
٦٣٦
١٨ - كتاب الطلاق / البابان ١٨ و١٩ / الأحاديث ٧٨٢٥ - ٧٨٢٨
٧٨٢٥ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَله:
((إِنَّ المُخْتَلِعَاتِ والمُنْتَزِعَاتِ هُنَّ المُنَافِقَاتُ)).
رواه الطبراني، وفيه: قيس بن الربيع، وثقه الثوري وشعبة، وفيه ضعف،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨ - ١٨ - باب في الزَّوْجَين يُسْلِمُ أَحَدُهُما
٧٨٢٦ - عن ابن أبي مليكة قال: لما كان يوم فتح مكة هربَ عكرمة بن أبي
جهل، فركب البحر، فَخَبَّ(١) بهم البحرُ، فجعلت الصَّرَّارِي(٢) ومَنْ في البحر
يدعونَ الله - عزَّ وجلَّ - ويستغيثونَ بهِ، فقال: ما هذا؟ فقيل: مكان لا ينفَعُ فيه إلا الله
- عزَّ وجلَّ -، فقال عكرمة: فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه، ارجعوا بنا، فرجعوا،
فرجع وأسلم، وكانت امرأته قد أسلمت قبله، فكانا على نكاحهما.
رواه الطبراني، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح.
٧٨٢٧ - وعن الشّعبي: أن زينب بنت رسول الله وَ لر أسلمت وزوجها مشرك:
أبو العاص بن الربيع، ثم أسلم بعد ذلك بحین، فلم يُجَدِّدًا نِكاحاً.
رواه الطبراني، وفيه: جابر الجعفي، وهو ضعيف، وقد وثق.
١٨ - ١٩ - باب الظِّهَار
٧٨٢٨ - عن ابن عباس قال: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت
٧٨٢٥ - رواه الطبراني في الكبير (٣٣٩/١٧) وفيه أيضاً: أشعث بن سوار، ضعيف.
٧٨٢٦ - ١ - خبَّ: اضطرب.
٢ - الصَّرَّاري: الملاح.
٧٨٢٧ - رواه الطبراني في الكبير (٢٠١/١٩) ورواه سعيد بن منصور في سننه رقم (٢١٠٧) بسند آخر.
٧٨٢٨ - رواه البزار رقم (١٥١٣) والطبراني في الكبير رقم (٦١٦) أيضاً، وقال البزار: لا نعلم بهذا اللفظ
في الظهار عن النبي ◌َله إلا بهذا الإسناد، وأبو حمزة: لين الحديث، وقد خالف في روايته ومتن
حديثه الثقات في أمر الظهار؛ لأنَّ الزُّهري رواه عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وهذا
إسناد لا نعلم بين علماء أهل الحديث اختلافاً في صحته. بأن النبي ◌ّير دعا بإناء فيه خمسة عشر
صاعاً، وحديث أبي حمزة منكر، وفيه لفظ يدل على خلاف الكتاب، لأنه قال: ((وليُراجعك)) وقد =
٦٣٧
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٩ / الحديث ٧٨٢٩
عَليَّ كظهرِ أَمِّي حَرُمَتْ عليه، وكان أول من ظاهر في الإسلام رجل كان تحته ابنة عم
له، يقال لها خُوَيلة، فظاهر منها، فأُسْقِطَ في يده(١)، وقال: ألا قد حَرُمْتِ عَلَيَّ،
وقالت له مثل ذلك، قال: فانطلقي إلى النبي ◌َّ فَسَلِيْهِ، فأتت النبي ◌ََّ، فجعلت
تشتكي إلى النبي وَّه، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ التَّي تُجَادِلُكَ في
٥/٦ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلى الله﴾ إلى قوله: ﴿فَتَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًّا﴾(٢) فقالت:
أنا (٣) رقبة، ماله غيري، قال: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ﴾(٤) قالت: والله إنه ليشرب
في اليوم ثلاث مرات، قال: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فإِطْعَامُ سِتَيْنَ مِسْكِيناً﴾(٥) قالت: بأبي
وأمي ما هيَ إِلَّ أَكْلَةُ إلى مِثْلها، لا نقدر على غيرها، فدعا النبي ◌َُّ بشطر وَسْقٍ
ثلاثين صاعاً، والوَسْقُ: ستون صاعاً، فقال:
(ليُطْعِمْهُ سِتْنَ مِسْكِيْنَاً، وَلْيُرَاجِعْكِ)).
رواه البزار، وفيه: أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف.
٧٨٢٩ - وعن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن سلمانَ بن
صخر البياضي، جعلَ امرأته عليه كظهرِ أَمِّه إن غَشِيَها حتّى يمضيَ رمضان، فلما
مضى النصف من رمضان سمنت وتربعت، فأعجبته فغشيها ليلاً، فأتى النبيَّ وَله
فسأله عن ذلك؟ فقال: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً)) قال: لا أجد، قال: ((صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ))
قال: لا أستطيع، قال: ((أَطْعِمْ سِتَّيْنَ مِسْكِيْناً)) قال: لا أجد، فأتي رسول الله وَه
بَعَرَقٍ(١) فيه خمسة عشر صاعاً أو ستةَ عشر صاعاً من تمرٍ، قال: ((خُذْ هَذا(٢) فَتَصَدَّقْ
بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً».
كانت امرأته، فما معنى مراجعته امرأته ولم يطلقها، وهذا مما لا يجوز على رسول الله وَطير، وإنما أتى
=
هذا من رواية أبي حمزة الثمالي.
١ - في الأصل: يديه. والتصحيح من البزار. أي: ندم.
٢ - سورة المجادلة، الآية: ١ - ٣.
٣ - في البزار: أي رقبة؟
٤ - سورة المجادلة، الآية: ٤ .
٥ - سورة المجادلة، الآية: ٤.
٧٨٢٩ - ١ - في الكبير رقم (٦٣٣١): بفرق. والعَرَق: هو زَبِيلٌ منسوج من نَسَائج الخوص، وكل شيء =
٦٣٨
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ١٩ / الحديث ٧٨٣٠
قلت: رواه أبو داود وغيره، غير قوله: إن غشيها .
رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله ثقات.
٧٨٣٠ - وعن ابن عباس قال: كان الظهار في الجاهلية يحرِّم النساء، فكان أول
ظهار(١) في الإسلام أوس بن الصَّامت(٢)، وكانت امرأته خويلة بنت خويلد، وكان
الرجل ضعيفاً، وكانت المرأة جَلْدة، فلما أن تكلم بالظّهار، قال: لا أراكِ إلا قد
حَرُمتِ عليّ، فانطلقي إلى رسول الله وَ له لعلك تبتَغِي شيئاً يردك علي، فانطلقت،
وجلس ينتظرها عند قَرْنَي البشر، فَأَتَتِ النبيَّ ◌َّر، ومَاشِطة تمشط رأسه، فقالت:
يا رسول الله، إن أوس بن الصَّامت مَنْ قد علمت في ضَعْفٍ رأيه، وعجز مقدرته، وقد
ظاهرَ مِنَي - يا رسول الله - وأحق من عطف عليه بخير إن كانَ أنا، أو عطف علیه بخير
إن كان عنده وهو، فقد ظاهرَ مِني - يا رسول الله - فأبتغي شيئاً يردني إليه - بأبي أنت
وأمي - قال: ((يَا خُوَيْلَةُ، مَا أُمِرْنَا بِشَيءٍ مِنْ أَمْرِكِ، وإِنْ نُؤْمَرْ فَسَأُخْبِرُكِ)) فبينا ماشطته
قد فرغت من شِقِّ رأسه، وأخذت في الشق(٣) الآخر، أنزلَ الله - عز وجل - وكان إذا ٥/٧
نزل عليه الوحي يَرْبَدُّ(٤) لذلك وجهه، حتى يجدَ برده، فإذا سُرِّي عنه عاد وجهه
أبيضَ كالقُلْبٍ(٥) ثم تكلم بما أمر به من الوحي، فقالت ماشطته: يا خويلة، إني لأظنه
الآن في شأنك فأخذْها أفْكَل(٦)، إِستقبلتها رعدة، ثم قالت: اللهم إني أعوذُ بك أن
تُنزل بي(٧) إلَّ خيراً فإني لم أبغ من رسولك إلا خيراً، فلما سُرِّي عنه قال: ((يا خُوَيْلَةُ
مَضْفُور فهو عَرَق وعَرَقه - بفتح الراء. والفَرَق: مِكيال يسع ستة عشر رطلاً، أو ثلاثة آصُع عند أهل
=
الحجاز، والفّرْق - بالسكون -: مئة وعشرون رِطْلًا. فالصواب الأول والله أعلم.
٢ - في الكبير: خذها.
٧٨٣٠ - انظر رقم (٧٨٢٨).
١ - في الكبير رقم (١١٦٨٩): من ظاهر.
٢ - في الكبير: ابن الصلت. وهو خطأ.
٣ - في الكبير: وأخذت الشقّ.
٤ - اربدَّ وجهه: تغير إلى الغُبْرة، وقيل: الرُّبدة: لون بين السواد والغبرة.
٥ - القُلب: السوار من الفضة.
٦ - أفكل: أي رعدة.
٧ - في الكبير: في.
٦٣٩
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ٢٠ / الحديث ٧٨٣١
قَدْ أَنْزَلَ [الله](٨) فِيْكِ وفِي صَاحِبِكِ)) فقرأ: ﴿قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ التي تُجَادِلُكَ فِي
زَوْجَهَا وَتَشْتَكِي إلى الله، والله يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ إلى قَوْلِه: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا
فَتَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًا﴾(٩) فقالت: يا رسول الله، والله ماله خادمٌ غيري، ولا
لي خادم غيره، قال: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ﴾(١٠) فقالت: والله إنه
إذا لم يأكل في اليوم مرتين يَسْدر بصره(١١) قال: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِنِّيْنِ
مِسْكِيْنَا﴾(١٢) فقالت: والله ما لنا اليوم وقية، قال: ((فَمُرِيْهِ فَلْيَنْطَلِقْ إلى فُلانٍ فَلْيَأْخُذْ
مِنْهُ شَطْرَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَلىْ سِتَّيْنَ مِسْكِيناً، وَلْيُرَاجِعْكَ)) قالت: فجئت،
فلما رآني قال: مَا وَرَاءَكِ؟ قلت: خيراً، وأنت زَميم(١٣) أمرتَ أن تأتي فلاناً فتأخذ
منه شطر وَسْقٍ، فتصدَّق به على ستين مسكيناً، وتراجعني، فانطلق یسعی حتى جاء
به، قالت: وعهدي به قبل ذلك لا(١٤) يستطيع أن يحمل على ظهره خمسة آصُعٍ من
الضعف.
قلت: لابن عباس حديث في الظهار غير هذا، رواه الترمذي .
رواه الطبراني، والبزار بنحوه باختصار، وفيه: أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف.
١٨ - ٢٠ - باب الإِيلاء
٧٨٣١ - عن أبي هريرة قال: هَجَرَ رسولُ اللهِ وَلِّ نساءَه - قال شعبة: أحسبه
قال : - شهراً فأتاه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو في غرفة على حَصير قد أثَّرَ
الحصير بظهره فقال: يا رسول الله، كسرى يشربون في الفضة والذهب وأنت هكذا؟
فقال النبي يلي :
٨ - زياد من الكبير.
٩ - سورة المجادلة، الآية: ١ - ٣.
١٠ - سورة المجادلة، الآية: ١ - ٣.
١١ - سدر ببصره: أي تحيّر.
١٢ - سورة المجادلة، الآية: ٤.
١٣ - زَمیم القوم: شرهم.
١٤ - في الكبير: ما يستطيع .
٦٤٠
١٨ - كتاب الطلاق / الباب ٢٠ / الحديث ٧٨٣٢
(إِنَّهُمْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُم في الحَيَاةِ الدُّنْيَا)) ثم قال النبي ◌ََّ: ((الشَّهْرُ [تسعَةٌ ٥/٨
وعُشرونَ](١) هَكَذَا وَكَذَا)) وكسر في الثالثة الإبهام.
رواه أحمد، وفيه: داود بن فراهيج، وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين وغيره.
٧٨٣٢ - وعن ابن عباس أنه قال: كنت أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن قول
الله عز وجل: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾(١) فكنت أهابه حتى حججنا معه حجة، فقلت:
لئن لم أسأله في هذه الحجة لا أسأله، فلما قضينا حجنا أدركناه وهو ببطن مَرّ (٢) وَقَد
تخلف لبعض حاجته، فقال: مرحباً بك يا ابن عم رسول الله صل﴿، ما حاجتك؟
قلت: شيء كنت أريد أن أسألك عنه يا أمير المؤمنين، فكنت أهابك، فقال: سلني
عما شئت، فإنا لم نكن نعلم شيئاً حتى تعلمنا، فقلت: أخبرني عن قول الله عز
وجل: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ مَنْ هما؟ قال: لا تسأل أحداً أعلم بذلك مني، كنا بمكة
لا يكلم أحدنا امرأته، إنما هي خادم البيت، فإذا كان له حاجة سَفَعَ برجلها(٣) فقضىْ
حَاجَتَهُ، فلما قدمنا المدينة تعلمن من نساء الأنصار، فجعلن يكلمننا ويراجعننا، وإني
أمرت غلماناً لي ببعض الحاجة، فقالت امرأتي: بل أصنع كذا وكذا، فقمت إليها
بقضيب فضربتها به، فقالت: يا عجباً لك يا ابن الخطاب، تريد أن لا تكلّم؟! فإن
رسول الله﴿ تكلمه نساؤه، فخرجت، فدخلت على حفصة، فقلت: يا بنيّة، انظري
لا تکلمی رسول الله {ے ولا تسألیہ، فإن رسول الله {آے لیس عنده دینار ولا درهم،
يعطِيهِكُنَّ، فما كانت لك من حاجة حتى دهنَ رأسِكِ، فسليني، وكان رسول الله وَّ
إذا صلى الصُّبح جلس في مُصَلَّه، وجلس الناس حوله حتى تطلع الشمس، ثم دخل
على نسائه امرأةً امرأة يُسَلَّمُ عليهن، ويدعو لهنَّ، فإذا كان يوم إحداهن جلسَ عندها،
وإنها أهديت لحفصة بنت عمر عُكَّة(٤) عَسَلٍ من الطَّائف - أو من مكة - فكان
٧٨٣١ - ١ - زيادة من أحمد (٢٩٨/٢).
٧٨٣٢ - ١ - سورة التحريم: ٤.
٢ - بطن مَرّ: بطن من نواحي مكة.
٣ - في المطبوع: برجليها. وسفع برجلها: أخذ برجلها.
٤ - العکة: وعاء من جلد.