Indexed OCR Text

Pages 1-20

تُخَيُُّ الوَائِدُ
فى تحقيق
جَ الزَّوَائِدَوْ مَعَ الْفَوَائِدِ
لِلحَافِظُ نُورُ الدِّين عَلى بن آربكرالهيتمى
المتوفى ٨٠٧ Ri
تحقیق
عَبْد اللّه محَلَ الدَّرْويشْ
الجزء الثالث
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيْع

جميع حقوق إِعَادَة الطبع محفذَ لِلنّاشِ
١٤١٤هـ/١٩٩٤م
داري
الفكر
بيروت - لبنان
أدار الفكر: جارة- حرَكِ- شارع عَبْد النّورُ-برقيًا: فكسيتي - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر
ص.ب: (١١/٧٠٦ - تلفون: ٦٤٣٦٨١ - ٨٣٨٠٥٣ - ٨٣٧٨٩٨ - دولي:٨٦٠٩٦٢
فاكس: ٠٠١٢١٢٤١٨٧٨٧٥

-
غَيُ الرَّائِد
ذاتي
شَجَعَ الزَّوَائِل ◌َ صَعَ الْقَوَائِدْ
◌ِحَافِظُ نُورُّ الِدِين ◌َجَلْ مِنَّ أَبِ شَكْر المِيَنْيُ
المتوفى RA٧
٨١

٥
شجرة كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
٥ - ١ - باب في المعافى الشاكر والمبتلى
الصابر.
٥ - ٢ - باب فيمن يبتلى.
٥ - ٣ - باب شدة البلاء.
٥ - ٤ - باب بلوغ الدرجات.
٥ - ٥ - باب مثل المؤمن كمثل السنبلة.
٥-٦ - باب فیمن لم یمرض.
٥ - ٧ - باب ما اختلج عرق إلا بذنب.
٥ -٨ - باب إظهار المريض مرضه.
٥ -٩ - باب تضرع المريض.
٥ - ١٠ - باب دعاء المريض.
٥ - ١١ - ١ - باب عيادة المريض.
٥ -١١ - ٢ - باب.
٥ - ١٢ - باب فيما لا يعاد المريض منه.
٥ - ١٣ - باب عيادة غير المسلم.
٥ - ١٤ - باب كفارة سيئات المريض وما له
من الأجر.
٥ - ١٥ - باب ما يجري على المريض.
٥ - ١٦ - باب جزيل ثواب المرض.
٥ - ١٧ - باب في الحمى.
٥ -١٨ - باب فيمن صبر على الحمى
واحتسب.
٥-١٩ - باب فیمن کان به لمم فصبر عليه.
٥- ٢٠ - باب فیمن ذهب بصره.
٥ - ٢١ - باب فيمن ذهبت عينه الواحدة.
٥ -٢٢ - باب في وجع العين.
٥ - ٢٣ - باب في الطاعون وما تحصل به
الشهادة .
: ٥ - ٢٤ - باب في الطاعون والثابت فيه والفار
منه .
٥ - ٢٥ - باب جامع فيمن هو شهيد.
٥ - ٢٦ - باب في المبطون.
٥ - ٢٧ - باب في ذات الجنب.
٥ - ٢٨ - باب في موت الغريب.
٥ - ٢٩ - باب في موت الفجأة والمرض قبل
الموت .
٥ - ٣٠ - باب فيما يستعاذ منه من الموتات.
٥ - ٣١ - باب حسن الظن بالله تعالى.
٥ -٣٢ - باب فيمن مات في أحد الحرمين.
٥ -٣٣ - باب فيمن مات يوم الجمعة.
٥ - ٣٤ - باب فيمن مات في بيت المقدس.
٥ - ٣٥ - باب ما جاء في الموت.
٥ -٣٦ - باب فیمن یفر من الموت.
٥ - ٣٧ - باب تحفة المؤمن الموت.
٥ - ٣٨ - باب لا يترك الموت أحداً لأحد.
٥ - ٣٩ - باب فيمن أحب لقاء الله تعالى.
٥ - ٤٠ - باب حمد الله - عز وجل - عند
النزع.

٦
شجرة كتاب الجنائز
٥ - ٤١ - باب ما يخفف الموت.
٥ - ٤٢ - باب حضور الأعمال عند الموت.
٥ - ٤٣ - باب تلقين الميت لا إله إلا الله.
٥ - ٤٤ - باب في موت المؤمن وغيره.
٥ - ٤٥ - باب عرض أعمال الأحياء على
الأموات.
٥ - ٤٦ - باب في الأرواح.
٥ - ٤٧ - باب إغماض البصر وما يقول.
٥ - ٤٨ - باب حضور النساء عند الميت.
٥ - ٤٩ - باب فيمن يستريح إذا مات.
٥ - ٥٠ - باب الاسترجاع وما يسترجع عنده.
٥-٥١ - باب فیمن کتم مصيبته .
٥ -٥٢ - باب في الصبر والتسلي بموت
سيدنا رسول الله الله .
٥ - ٥٣ - باب التعزية.
٥ - ٥٤ - باب الثناء على الميت.
٥ - ٥٥ - باب في الطعام يصنع.
٥ - ٥٦ - باب في موت الأولاد.
٥ -٥٧ - باب فیمن مات له ابنان.
٥ -٥٨ - باب فیمن مات له واحد.
٥ - ٥٩ - باب فيمن لم يقدم ولداً ولا غيره.
٥ - ٦٠ - باب فيما يعد فرطاً ومصيبة.
٥ - ٦١ - باب موت البنات.
٥ - ٦٢ - باب موت الزوجة.
٥ - ٦٣ - باب في النوح.
٥ - ٦٤ - باب فيما يقال في الميت مما فيه.
٥ - ٦٥ - باب فيمن ضرب الخدود، وغير
ذلك.
٥ - ٦٦ - باب ما جاء في البكاء.
٥ - ٦٧ - باب تقبيل الميت.
٥ - ٦٨ - باب تجهيز الميت وغسله والإسراع
بذلك.
٥ - ٦٩ - باب فیمن یجنب ثم يموت قبل أن
يغتسل.
٥ - ٧٠ - باب في المرأة تموت مع الرجال ولا
محرم لها فيهم.
٥ -٧١ - باب في الشهيد.
٥ - ٧٢ - باب ما جاء في الكفن.
٥ - ٧٣ - باب الإيذان بالميت.
٥ - ٧٤ - باب إجمار الميت.
٥ - ٧٥ - باب حضور النساء عند الميت.
٥ - ٧٦ - باب ستر سرير المرأة.
٥ - ٧٧ - باب حمل السرير.
٥ - ٧٨ - باب القيام للجنازة.
٥ - ٧٩ - باب اتباع النساء الجنائز.
٥ - ٨٠ - باب الصمت والتفكر لمن تبع
جنازة.
٥ -٨١- باب لا يتبع المیت صوت ولا نار.
٥ - ٨٢ - باب اتباع الجنازة والمشي معها
والصلاة عليها .
٥ - ٨٣ - باب الصلاة على الجنازة.
٥ - ٨٤ - باب صلاة النساء على الجنازة.
٥ - ٨٥ - باب التكبير على الجنازة.
٥ - ٨٦ - باب الصلاة على الجنازة بعد
العصر.
٥ - ٨٧ - باب الصلاة على الجنازة بين
القبور.
٥ - ٨٨ - باب الصلاة على أكثر من ميت.

٧
شجرة كتاب الجنائز
٥ - ٨٩ - باب فيمن صلى عليه جماعة.
٥ - ٩٠ - باب الصلاة على القبر.
٥ - ٩١ - باب الصلاة على الغائب.
٥ - ٩٢ - باب الصلاة على من عليه دين.
٥ - ٩٣ - باب.
٥ - ٩٤ - باب الصلاة على أهل المعاصي.
٥ - ٩٥ - باب الصلاة على أهل لا إله إلا
الله .
٥ - ٩٦ - باب النهي عن الصلاة على
المنافقين .
٥ - ٩٧ - باب كل أحد يدفن في التربة التي
خلق منها .
٥ - ٩٨ - باب في اللحد.
٥ - ٩٩ - باب في دفن الميت.
٥ - ١٠٠ - باب الدفن بالليل.
٥ - ١٠١ - باب دفن الشهداء في مصارعهم.
٥ -١٠٢ - باب ما يقول عند إدخال الميت
القبر.
٥ - ١٠٣ - باب دفن الآثار الصالحة مع
الميت .
٥ - ١٠٤ - باب تلقین الميت بعد دفنه.
٥ - ١٠٥ - باب رش الماء على القبر.
٥ - ١٠٦ - باب خطاب القبر.
٥ - ١٠٧ - باب في ضغطة القبر.
٥ - ١٠٨ - باب السؤال في القبر.
٥ - ١٠٩ - باب العذاب في القبر.
٥ - ١١٠ - ١ - باب زيارة القبور.
٥ - ١١٠ - ٢ - باب ما يقول إذا زار القبور.
٥ - ١١٠ - ٣ - باب البناء على القبور
والجلوس عليها وغير ذلك.
٥ -١١٠ - ٤ - باب المشي على القبر.
٥ - ١١٠ - ٥ - باب المشي بين القبور في
النعال .

٩
کتاب الجنائز / الباب ١ / الأحاديث ٣٧٢٧ - ٣٧٢٩
٥ - كتاب الجنائز
بسم الله الرّحمن الرّحيم
٥ - ١ - باب في المُعَافى الشَّاكِرِ والمُبْتَلَى الصَّابِرِ
٣٧٢٧ - عن بُرِيدَةً، عن النبيِّ وََّ، أَنَّهُ رَأَىْ إِنْساناً بِهِ بَلاءٌ فقالَ:
(لَعَلَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ يُعَجِّلُ(١) لَكَ الْبَلَاءَ؟)) قالَ: نعم، قال: ((فَهَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ
العَافِيَةَ وقُلْتَ: رَبََّا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟)) .
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: محمد بن زكريا الغلابي ضعفه
الدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يُعتبر به إذا روى عن ثقة(٢).
٣٧٢٨ - وعن أبي مسعودِ الأَنصَارِيِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَالتْ :
((إِنَّ لله - عزَّ وجلَّ - عِباداً يُحْبِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ ويُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ، ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ
فِي عَافِيَّةٍ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إبراهيم بن البراء بن النضر، وهو ضعيف
جداً.
٣٧٢٩ - وعن أبي الدرداءِ قالَ:
٣٧٢٧ - ١ - في الصغير رقم (٨٦٠): فَلْيُعَجِّلْ.
٢ - محمد بن زكريا: قال الدارقطني: يضع الحديث. وقد روي هذا الحديث عن ثقة، وانظر لسان
الميزان (١٦٨/٥).
٣٧٢٩ - وفيه أيضاً شيخ الطبراني: بكر بن سهيل: ضعفه النسائي، وقواه جماعة، وانظر المعجم الصغير رقم
(٣٠٤).

١٠
كتاب الجنائز / الباب ٣ / الأحاديث ٣٧٣٠ - ٣٧٣٢
ذَكَرَ رَسولُ اللهِ وَّةِ العَافِيَةَ وَمَا أَعَدَّ اللّه لِصَاحِبِهَا مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ إِذَا هُوَ شَكَرَ،
وَذَكَرَ الْبَلَاءِ وَمَا أَعَدَّ اللّه لِصَاحِبِهِ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ إِذَا هُوَ صَبَرَ.
فقال أبو الدرداء: يا رسولَ الله لإِنْ أَعَافى فأَشْكُرْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبْتَلى
فَأَصْبِرَ. فقالَ رسولُ اللهِ وَلَّى :
((وَرَسُولُ الله يُحِبُّ مَعَكَ الْعَافِيَةَ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط والصغير، وفيه: إبراهيم بن البراء بن النضر
وهو ضعيف .
٥ - ٢ - باب فِيمَنْ يُبتلى
٣٧٣٠ - عن أَبي أُمامةَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّ:
((إِنَّ الله - عزَّ وجلَّ - لَيَقُولُ المَلائِكَةِ: انْطَلِقُوا إِلَى عَبْدِي فَصُبُّوا عَلَيْهِ البَلاءِ
٢/٢٩١ [صَبّاً، فيأْتُونَهُ، فيصُبُّونَ عليهِ البلاءَ](١)، فَيَحْمَدُ اللهِ، فَيَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: يا رَبَّنَا
صَبَيْنَا عَلَيْهِ البَلاءَ صَبّاً كَما أَمَرْتَنَا، فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فِإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُسْمَعَ صَوْتَهُ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عُفير بن مَعدان، وهو ضعيف.
٣٧٣١ - ويسندهِ عن أَبي أُمامةَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِلَت :
((إِنَّ الله ◌َيُجَرِّبُ أَحَدَكُمْ بِالبَلاءِ كَمَا يُجَرِّبُ أَحَدُكُمْ ذَهَبَهُ بِالنَّارِ فَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ
كالذَّهَبِ الإِبْرِيزِ، فَذَاكَ الذي حَمَاهُ الله مِنَ الشُّبُهَاتِ، ومِنْهُ ما يَخْرُجُ دُونَ ذَلِكَ،
فَذَلِكَ الذي يَشُكُّ(١) بَعْضَ الشَّكِّ، ومِنْهُ مَا يَخْرُجُ كالذَّهَبِ الْأَسْوَدِ فَذَاكَ الذي
افْتِنَ)).
٣٧٣٢ - وبسنده أيضاً قالَ: قال رسولُ الله ◌َّةٍ:
٣٧٣٠ - ١ - زيادة في الكبير رقم (٧٦٩٧).
٣٧٣١ - ١ - زيادة في الكبير رقم (٧٦٩٨): شك.
٣٧٣٢ - انظر (٣٨١١).
رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٧٠١). والحاكم في المستدرك (٣١٣/٤٠) وله شاهد يقويه، وانظر
السلسلة الصحيحة رقم (١٦١١).

١١
کتاب الجنائز / الباب ٢ / الأحاديث ٣٧٣٣ - ٣٧٣٧
((إِنَّ المُسْلِمَ إِذَا مَرِضَ أَوْحَى الله إِلى مَلائِكَتِهِ فَيَقُولُ: أَيَا مَلائِكَتِي أَنَا قَيَّدْتُ
عَبْدِي بِقَيْدٍ مِنْ قُودِي، فَإِنْ قَبَضْتُهُ أَغْفِرُ لَهُ، وإِنْ عَافَيْتُهُ فَجَسَدُهُ مَغْفُورٌ لَهُ لا ذَنْبَ لَهُ)).
٣٧٣٣ - وعن أبي عِنْبَةَ الخَولانِيِّ قالَ: قالَ رسولُ الله وٍَّ:
((إِذَا أَرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْراً ابْتَلَاهُ، وإِذَا ابْتَلَاهُ أَضْنَاهُ)) قال: يا رسولَ الله، وما
أَضْنَاهُ؟ قال: ((لا يَتْرُكُ لَهُ أَهْلًا ولا مَالً)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: إبراهيم بن محمد، شيخ الطبراني، ضعفه
الذهبيِّ ولم يذكر سبباً، وبقية رجاله موثقون .
٣٧٣٤ - وعن ابنِ عبّاسٍ قَالَ: قالَ رسولُ الله ◌َله :
((الْمُصِيبَةُ تُبَيِّصُ وَجْهَ صَاحِبِهَا يَوْمَ تَسْوَدُّ الوُجُوهُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سليمان بن رقاع، وهو منكر الحديث.
٣٧٣٥ - وعن عائشةَ قالت: قالَ رسولُ الله ◌َّ:
((إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ العَبْدِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُها ابْتَلَاهُ الله بالحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ)).
رواه أحمد، وفيه: ليث بن أبي سُليم وهو مدلس(١)، وبقية رجاله ثقات.
قلت: ويأتي حديث في البيوع إن شاء الله وفيه: أَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنوباً لا يُكَفِّرُهَا
إِلا الهَمُّ فِي طَلَبِ المَعِيشَةِ.
٣٧٣٦ - وعن محمود بن لبيدٍ: أَنَّ رسولَ الله وَّ قالَ:
(إِذَا أَحَبَّ الله قَوْماً ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ صَبَرَ فَلَّهُ الصَّبْرُ(١) ومَنْ جَزِعَ فَلَهُ الجَزَعُ)).
رواه أحمد ورجاله ثقات .
٣٧٣٧ - وعن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ الله وَلَت :
((إِذَا أَحَبَّ الله قَوماً ابْتَلاهُمْ)).
٣٧٣٥ - ١ - ليث بن أبي سليم: ضعيف لاختلاطه ولم يذكر في المدلسين.
٣٧٣٦ - ١ - في الأصل: الجزاء. والتصحيح من أحمد (٤٢٨/٥، ٤٢٩).
٣٧٣٧ - ورواه أبو يعلى رقم (٤٢٢٢) بلفظ: ((إذا أراد الله بقومٍ خيراً ابتلاهم)) بإسناد فيه سليمان الحضرمي
عن أنس.

١٢
كتاب الجنائز / الباب ٣ / الأحاديث ٣٧٣٨ - ٣٧٤٠
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة وفيه كلام.
٥ - ٣ - باب شِدَّةُ البَلاءِ
٣٧٣٨ - عن عائشةَ قالت: كانَ عِرْقُ الكِلْيَةَ - وهي الخَاصِرَةُ - تَأْخُذُ
رسولَ الله وَهِ شَهْراً مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلى النَّاسِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَكْرُبُ حتَّى آخُذَ
بِيَدِهِ فَأَتْفُلَ فِيهَا بِالقُرْآنِ، ثمَّ أَكُبُّهَا علىْ وَجْهِهِ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ بَرَكَةَ القُرْآنِ وبَرَكَةَ يَدِهِ،
٢/٢٩٢ فَأَقُولُ: يا رسولَ الله، إِنَّكَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، فَادْعُ الله يُفَرِّجُ عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ؟ فيقولُ:
(يَا عَائِشَةُ أَنَا أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً)».
رواه أبو يعلى، وفيه: محمد بن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
٣٧٣٩ - وعن عائشةَ: أَنَّ رسولَ الله وَّهَ طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ
عَلَى فِرَاشِهِ، فقالَتْ عائشةُ: لَوْ صنع هذا بَعْضُنَا لَوَجَدْت عَلَيْهِ؟ فقالَ النبيُّ ◌َّه:
((إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ وإِنَّهُ لا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُ(١) نَكْبَةً مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ
ذَلِكَ إِلّ حُطَّتْ بِهِ عَنْهُ خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَتْ إِلَهُ] بِهَا دَرَجَةٌ)).
رواه أحمد ورجاله ثقات.
٣٧٤٠ - وعن أبي عبيدةً بنِ حذيفةَ، عن عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ: أَنَّها قالت: أَتْنا
رسولَ اللهِوَِّ نَعُودُهُ فِي نِساءٍ، فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ نَحْوَهُ يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ مِمَّا يَجِدُهُ مِنْ حَرِّ
الحُمَّى، فقلنا: يا رسولَ الله لَوْ دَعَوْتَ الله فَشَفَاكَ؟ فقالَ رسولُ الله ◌َّ:
((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلاءُ الْأَنْبِيَاءُ، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ انَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، وقال فيه: ((إِنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ
عَلَيْنَا البلاء))، وإسناد أحمد حسن.
٣٧٣٨ - رواه أبو يعلى رقم (٤٧٦٩)، وأخرج بعضه أحمد (١١٨/٦).
٣٧٣٩ - ١ - فى المسند (١٦٠/٦): مؤمناً. وكذلك في صحيح ابن حبان رقم (٢٩١٩).

١٣
-
كتاب الجنائز / الباب ٤ / الأحاديث ٣٧٤١ - ٣٧٤٤
٥ - ٤ - باب بُلُوغُ الدَّرَجَاتِ بالأبْتِلَاءِ
٣٧٤١ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهٍِّ:
((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ المَنْزِلَةَ فَما يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ، فَمَا يَزَالُ الله يَبْتَلِيهِ بِمَا
يَكْرَهُ حتَّى يَبْلُغَها)» .
رواه أبو يعلى وفي رواية له: ((يَكُونُ لَهُ عِنْدَ الله المَنْزِلَةَ الرَّفِيعَةَ)»، ورجاله
ثقات .
٣٧٤٢ - وعن محمّدِ بنِ خالدٍ، عن أبيه، عن جدّه وكانت له صحبة من
رسول الله وَلَه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَهِ يقولُ:
(إِنَّ العَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ الله مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلٍ ، ابْتَلَاهُ اللهَ في جَسَدِهِ، في
مَالِهِ أَو وَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَّرَهُ على ذَلِكَ حَتَّى يُبْلِغَهُ المَنْزِلَةِ التِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ الله - عزَّ
وجلَّ -)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى وأحمد، وفيه قصّة، ومحمد بن
خالد وأبوه: لم أعرفهما والله أعلم.
٣٧٤٣ - وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ٍَّ:
((لا تَزَالُ البَلايَا بالمؤمن والمؤمنةِ حتَّى يَلقى الله وما عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ)).
٣٧٤٤ - وعن مسلمٍ ، مولى الزُّبيرِ قالَ: دَخَلْتُ على عبدِ الله بنِ إياسِ بنِ أبي
٤
رواه البزار، وفيه: محمد بن عمرو، وفيه كلام.
٣٧٤٢ - رواه الطبراني في الكبير (٣١٨/٢٢) والأوسط رقم (١٠٨٩)، وأبو يعلى رقم (٩٢٣), وأحمد
(٢٧٢/٥) وجده اسمه: زيد أو اللجلاج بن حكيم السلمي. وانظر ابن سعد في الطبقات
(٤٧٧/٧).
٣٧٤٣ - ورواه أيضاً أبو يعلى رقم (٥٩١٢)، وكذلك رواه الترمذي في السنن رقم (٢٤٠١) وقال: هذا
حديث حسن صحيح .
٣٧٤٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٢٣/٢٢) وفيه أيضاً: عبد الله بن إياس، لا يعرف.

١٤
كتاب الجنائز / الباب ٥ / الحدیثان ٣٧٤٥ و ٣٧٤٦
٢/٢٩٣ فاطمةَ الضَّمْرِي، فحدثني عن أبيهِ، عن جدِّهِ، قال: كُنْتُ جَالِساً معَ رسولِ اللهِ وَلـ
فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فقالَ:
(مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَّ فَلا يَسْقَمَ؟)) فَابْتَدَرْنَا. فقلنا: نَحْنُ يا رسولَ الله، فَعَرَفْنَاهَا
في وَجْهِهِ فقالَ: ((أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كالحَمِيرِ الضَّالَّةِ؟)) قالوا: لا يا رسولَ الله، قال:
((أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ؟ والذي نَفْسُ أَبِي القَاسِمِ بِيَدِهِ: إِنَّ الله يَبْتَلِي
المؤمنَ بالبلاءِ، ومَا يَبْتَلِيهِ بِهِ إِلّ لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، إِنَّ الله - تَعَالى - قَدْ أَنْزَلَهُ مَنْزِلَّةً لَمْ
يَبْلُغْهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ فَبْتَلِيهِ مِنَ البَلاءِ مَا يُبْلِغُهُ تِلْكَ الدَّرَجَةَ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: محمد بن أبي حميد وهو ضعيف إلا أن ابن
عدي قال: وهو مع ضعفه یکتب حديثه.
٥ - ٥ - باب مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ
٣٧٤٥ - عن جابرٍ: أَنَّ رسولَ اللهِوَّ قالَ:
((مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ تَسْتَقِيمُ مَرَّةً، وتَخِرَُّ رَّةً، ومَثَلُ الكَافِرِ كَمَثَلِ
الأَرْزَةِ (١) لا تَزَالُ مُسْتَقِيمَةً حَتَّى تَخِرَّ ولا تَشْعُرَ)).
رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة وفيه كلام. ورواه البزار ورجاله ثقات.
٣٧٤٦ - وعن أُبيِّ بنِ كَعْبٍ: أَنَّهُ دَخَلَ على رسولِ اللهِ ﴿ رَجُلٌ فَقالَ: ((مَتِىُ
عَهْدُكَ بُّ مَلْدَمٍ، وهُوَ حَرِّ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ؟)) قالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَوَجَعُ مَا أَصَابَنِي قَطُ!
قالَ رسولُ الله ◌َّه:
(مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الخَامَةِ (١) تَحْمَرُّ مَرَّةً وَتَصْفَرُّ أُخْرى)).
رواه أحمد، وفیه : من لم يسم.
٣٧٤٥ - ١ - الأرزة: قيل: الصنوبر أو الأرز.
٣٧٤٦ - ١ - الخامة: الطاقة الغَضَّةُ اللينة من الزرع.

١٥
كتاب الجنائز / الباب ٥ / الأحادیث ٣٧٤٧ - ٣٧٥٠
٣٧٤٧ - وعن أَنْسِ بنِ مالكِ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّهُ :
(مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ يَمِيلُ أَحْيَاناً وَيَقُومُ أَحْيَانًا)).
رواه أبو يعلى، وفيه: فهد بن حبان وهو ضعيف، ورواه البزار وفيه عُبيد الله بن
سلم صاحب السَّابِري(١) ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٣٧٤٨ - وعن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ:
(مَثَلُ المؤمنِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِفَلَاةٍ تُقَلِبُها الرِّيحُ وتُقِلُّهَا(١) أُخْرِىْ)).
رواه البزار، وفيه: أحمد بن عبد الجبار العطاردي وثقه الدار قطني وغيره، وقال
ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه.
٣٧٤٩ - وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّ :
((مَثَلُ المؤمنِ كالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ يُضْعِفُها الأَرْوَاحُ حتّى يَهُبَّ لَها رِيحُها
فَيَصْرَعُهَا)).
قلت: هو في الصحيح خلا قوله: حتّى يَهُبَّ لَها رِيحُها فَيَصْرَعُها.
رواه البزار، وفیه: محمد بن إسحاق، وهو مدلس.
٣٧٥٠ - وعن عمّارِ بنِ ياسرٍ قَالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّه:
((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْلَةِ يَمِيلُ أَحْيَاناً وَيَقُومُ أَحْيَاناً، ومَثَلُ الكَافِرِ كَمَثَلِ أَرُزَّ ٢/٢٩٤
یَخِرُ ولا يُشْعَرُ بِهِ».
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: مهلب بن العلاء، ولم أجد من ذكره.
قلت: ويأتي في الأدب إن شاء الله أحاديث نحو هذا والله أعلم.
٣٧٤٧ - ١ - عبيد الله: هو عُبَيدُ بن مسلم، وليس عبيد الله بن سلم، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير،
وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه اثنان. وانظر البزار
رقم (٤٨) ومسند أبي يعلى رقم (٣٠٨٠) و(٣٢٨٦) و(٣٤٧٥)، والتاريخ الكبير (٤/٦).
٣٧٤٨ - ١ - في البزار رقم (٤٤): تُفَيِّئُها. أي تحركها. وهي بمعني تُقِلُّها.
٣٧٤٩ - لم أجده في كشف الأستار.

١٦
كتاب الجنائز / الباب ٦ / الأحاديث ٣٧٥١ - ٣٧٥٣
٥ - ٦ - باب فِیمَنْ لَمْ يَمْرَضْ
٣٧٥١ - عن أنس: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النبيَّ وَ فِقالَت: يا رسولَ الله ابْنَةٌ لِي كَذا
ء
وَكَذَا ذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِها، أُتْرِبُكَ(١) بِها قالَ:
((قَدْ قَبِلْتُهَا)) فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّها لَمْ تُصْدَعْ وَلَمْ تَشْتَكِ شَيْئاً قَطُّ،
قال: ((لا حَاجَةَ لِي فِي ابْنَتِكِ)) .
رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات .
٣٧٥٢ - وعن أبي هريرةَ قالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ على رسولِ اللهِوَ لَ فقالَ لَهُ
رسولُ الله ◌ٍَّ:
((هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟)) قالَ: ومَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قالَ:
((حَرّ يَكونُ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ)) قال: مَا وَجَدْتُ هَذا قَطُّ، قال: ((فَهَلْ أَخَذَكَ
هذا الصُّدَاعُ؟)) قال: وما الصُّدَاعُ؟ قال: ((عِرْقٌ يَضْرِبُ على الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ)) قال:
مَا وَجَدْتُ هَذا قَطُّ !! فلمَّا وَلَّى قالَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
فَلْيَنْظُرْ إِلى هَذا؟)).
رواه أحمد والبزار. وقال أحمد في رواية(١): مَرَّ برسولِ الله وَِّ أعرابيٌّ فَأُعْجَبَهُ
صِحَّتُهُ وجَلَدُهُ فَدَعَاهُ، فذكر نحوه، وإسناده حسن.
٣٧٥٣ - وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلّى :
((أَلَا أُنْبِتُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّةِ؟)) قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: ((الضُّعَفَاءُ
المَظْلُومُونَ، أَلا أَنِْئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟)) قالوا: بلى يا رسولَ الله، قالَ: ((كُلُّ شَدِيدٍ
جَعْظَرِيٌّ، هُمُ الذينَ لَا يَأْلَمُونَ رُؤوسَهُمْ)).
٣٧٥١ - ١ - في مسند أحمد (٥٥/٣) ومسند أبي يعلى (٤٢٣٤): فَآثَرْتُكَ.
١
٣٧٥٢ - ١ - رواه أحمد (٣٣٢/٢، ٣٦٦) والبزار رقم (٧٧٨) وأبو يعلى رقم (٦٥٥٦) أيضاً. وانظر صحيح
ابن حبان رقم (٢٩١٦) وما علل به الحدیث.
٣٧٥٣ - رواه أحمد (٣٦٩/٢) بدون: ((هم الذي لا يألمون رؤوسهم)) ثم ذكره تاماً (٥٠٨/٢).
١ - الجعظري: الفظ الغليظ المستكبر.

١٧
كتاب الجنائز / الباب ٧ و ٨ / الأحاديث ٣٧٥٤ - ٣٧٥٦
رواه أحمد، وفيه: البراء بن يزيد الغَنوي، قال ابن عدي: هو عندي أقرب إلى
الصدق - قلت: قد ضعفه أحمد وغيره.
٣٧٥٤ - وعن أنسٍ: أَنَّ أَعْرابياً أَتَّى النبيَّ ◌َّ فقالَ:
((مَتَى عَهْدُكَ بِأُمِّ مِلْدَمِ؟)) قالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمِ؟ قال: ((حَرِّ يَكُونُ بَيْنَ الجِلْدِ
والعَظْمِ يَمُصُّ الدَّمَ ويَأْكُلُ اللَّحْمَ)) قال: مَا اشْتَكَيْتُ قَطُّ !! فقال رسولُ اللهِ وَ: ((مَنْ
أَرَدّ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رجلٍ مِنْ أَهلِ النَّارِ فَلْيُنْظُرْ إِلى هذا)) ثمَّ قالَ رسولُ اللهَِتْ :
((أُخْرِ جُوهُ عَنِّي)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الحسن بن أبي جعفر، قال عمرو بن علي :
صدوق منكر الحديث. وقال ابن عدي: صدوق وهو ممن لم يتعمد الكذب وله
أحاديث صالحة .
٥ - ٧ - باب مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلَّ بِذَنْبٍ
٢/٢٩٥
٣٧٥٥ _ عن البراءِ بنِ عازِبٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ٍَّ:
((مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ ولا عَيْنٌ إِلَّ بِذَنْبٍ ومَا يَغْفِرُ الله أَكْثَرُ)) .
رواه الطبراني في الصغير، وفيه: الصَّلت بن بَهرام وهو ثقة إلا أنه كان مرجئاً.
٥ - ٨ - باب إِظْهارُ المَرِيضِ مَرَضَهُ
٣٧٥٦ - عن أبي هريرةَ: أَنَّ رسولَ اللهِِّ قالَ:
((قالَ الله - عزَّ وجلَّ - : إِذَا اشْتَكِى عَبْدِي فَأَظْهَرَ المَرَضَ مِنْ قَبْلِ ثَلاثٍ فَقَدْ
شكاني)».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري وهو
متروك.
مجمع الزوائد ج ٣ م٢

١٨
كتاب الجنائز / الباب ٩ - ١١ -١ / الأحاديث ٣٧٥٧ - ٣٧٦١
٥ - ٩ - باب تَضَرُّعُ المَرِيضِ
٣٧٥٧ - عن عَمْرِو بنِ مُرَّةَ قالَ: إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ الله - عزَّ وجلَّ - : إِنَّ الله لَيَبْتَلِي
العَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّ يَسْمَعُ تَضَرُّعَهُ.
٣٧٥٨ - وعن أبي وائِلٍ ، عن ابنِ مسعودٍ قال: مثله.
رواهما الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عبد الملك، قال أبو حاتم: ليس
بالقوي .
٥ - ١٠ - باب دُعَاءُ المَرِيضِ
٣٧٥٩ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَالت:
((عُودُوا المَرْضَى ومُرُوهُمْ فَلْيَدْعُوا لَكُمْ فِإِنَّ دَعْوَةَ المَرِيضِ مُسْتَجَابَةٌ وَذَنْبُهُ
مَغْفُورٌ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الرحمن بن قيس الضّبي، وهو متروك
الحديث.
٥ - ١١ - ١ - باب عِيَادَةُ المَرِيضِ
٣٧٦٠ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلِتٍ:
((لا يُعَادُ المَرِيضُ إِلَّ بَعْدَ ثَلاثٍ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: نصر بن حماد، وهو متروك، وضعفه جماعة،
وقال ابن عدي : وهو مع ضعفه یکتب حديثه.
٣٧٦١ - وعن أنس بن مالكٍ قالَ: كانَ رسولُ الله ◌َّهِ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ
ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِباً دَعا لَهُ، وإِنْ كَانَ شَاهِداً زَارَهُ، وإِنْ كانَ مَرِيضاً
٣٧٥٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٢٦٧) بلفظ: وهو يحبه ليسمع تضرعه .
٣٧٦١ - الحديث من الموضوعات آفته: عباد، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٢٠٦/٣ - ٢٠٧) ووافقه
السيوطي في اللآليء (٤٠٤/٢ - ٤٠٥).

١٩
كتاب الجنائز / الباب ١١-١ / الحديث ٣٧٦١
عَادَهُ فَفَقَدَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فِي اليومِ الثَّالِثِ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يا رسولَ الله، تَرَكْنَاهُ
مِثْلَ القَرْعِ(١) لا يَدْخُلُ فِي رَأْسِهِ شيءٌ إِلَّ خَرَجَ مِنْ دُبْرِهِ، قالَ رسولُ الله ◌َّةٍ :
((عُودُوا أُخَاكُمْ)).
قالَ: فَخَرَجْنَا معَ رسولِ اللهِوََّ نَعُودُهُ، وفي القَوْمِ أبو بكرٍ وعمرُ، فلمَّا دَخَلْنَا ٢/٢٩٦
عَلَيْهِ إِذَا هُوَ كَما وُصِفَ لَنا، فقالَ رسولُ الله ◌ِلَتْ :
(كَيْفَ تَجِدُكَ؟)) قال: مَا(٢) يَدْخُلُ فِي رَأْسِي شَيءٌ إِلَّ خَرَجَ مِنْ دُبُرِي. قالَ:
(وَمِمَّ ذَاكَ؟)) قالَ: يا رسولَ الله، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي المَغْرِبَ، فَصَلَّيْتُ مَعَكَ،
وأَنْتَ تَقْرَأُ هذهِ السُّورَةَ: ﴿القَارِعَةُ ما القَارِعَةُ﴾ إِلَىْ آخِرِهَا ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ .
قال: فقلتُ: اللَّهِمَّ ما كانَ مِنْ ذَنْبِ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتَهُ
فِي الدُّنْيَا. فَنَزَلَ بِي مَا تَرَىْ. فَقالَ رسولُ اللهِ وَلِ:
(بْسَ ما قُلْتَ، أَ سَأَلْتَ الله أَنْ يُؤْتِيكَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً
ويَقِيكَ عَذَابَ النَّارِ؟)) قالَ: فَأَمَرَهُ رسولُ اللهَّهِ فَدَعَا بِذَلِكَ وَدَعَا لَهُ النَبِيُّ ◌َِّ .
قال: فَقَامَ كأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عِقَالٍ.
قال: فلمَّا خَرَجْنَا قالَ عمرُ: يا رسولَ الله، حَضَضْتَنَا آنِفاً على عِيَادَةِ المَرِيضِ ،
فَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ؟ قالَ رسولُ اللهِ وَلَى :
((إِنَّ المَرْءَ المُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ المُسْلِمَ، خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلى
حَقْوَيْهِ (٣)، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ المَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ [وَغَمَرَتِ المَرِيضَ الرَّحْمَةُ](٤)،
وكانَ المَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ، وكانَ العَائِدُ فِي ظِلِّ قُدْسِهِ، ويقولُ الله للمَلائِكَةِ:
انْظُرُوا كَمْ احْتُبِسُوا عِنْدَ المَرِيضِ العَوَّادُ؟ قالَ: يَقُولُ: أَْ رَبُّ فُواقاً (٥) - إِنْ كانَ
١ - في مسند أبي يعلى رقم (٣٤٢٩): الفَرْخ.
٢ - في أبي يعلى: لا.
٣ - الحَقْو: معقد الإزار.
٤ - زیادة من أبي يعلى.
٥ - الفواق: الزمن الذي یکون بین حلبتین.

كتاب الجنائز / الباب ١١ -١ / الأحاديث ٣٧٦٢ - ٣٧٦٤
اخْتَبِسُوا فُوَاقاً - فيقولُ الله لملائِكَتِهِ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي [العَائِدِ](٤) عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، قِيَامَ
لَيْلِهِ وصِيَامِ نَهَارِهِ، وأُخْبِرُ وهُ أَنِّي لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاحِدَةً، قالَ: ويقولُ
للمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا كَمْ احْتُبِسُوا؟ قالَ: يَقُولُونَ سَاعَةً - إِنْ كانَ اخْتُبِسُوا سَاعَةً - فَيَقُولُ:
اكْتُبُوا لَهُ دَهْراً، والدَّهْرُ عَشْرَةُ آلافِ سَنَةٍ، إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَإِنْ عَاشَ
لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ واحِدَةٌ، وإِنْ كَانَ صَباحاً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، حَتَّى
يُمْسِي [وَكَانَ فِي خَرَافِ الجَنَّةِ] (٤)، وإِنْ كانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى
يُصْبِحَ، وكانَ في خِرَافٍ(٦) الجنَّةِ).
رواه أبو يعلى، وفيه: عباد بن كثير، وكان رجلاً صالحاً، ولكنه ضعيف
الحديث، متروك لغفلته .
٣٧٦٢ - وعن عليٍّ بنِ عمرَ بنِ عليٍّ، عن أبيهِ، عن جدِّه، رفعه قالَ:
((أَعْظَمُ العِيَادَةِ أَجْراً أَخَفُّهَا، والتّعْزِيَةُ مَرَّةً).
رواه البزار، وقال: أحسب ابن أبي فديك لم يسمع من علي.
٣٧٦٣ - وعن ابنِ عبّاسٍ قَالَ: عِيَادَةُ المَرِيضِ أَوَّلُ يَوْمٍ سُنَّةٌ، وبَعْدَ ذَلِكَ
تَطَوٌِّ.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال: فَما زَادَ فَتَطَوٌّ، والبزار إلا أنه
قال: وما زَادَ فَهِيَ نَافِلَةٌ، وفي أحد أسانيده: علي بن عروة وهو ضعيف متروك، وفي
٢/٢٩٨ الآخر: النضر أبو عمر وحديثه حسن.
٣٧٦٤ - وعن أبي داود قال: أَتَيْتُ أَنْسَ بنَ مالكٍ فقلتُ: يا أبا حمزةَ إِنَّ المَكَانَ
بَعِيدٌ وَنحنُ يُعْجِبُنَا أَنْ نَعُودُكَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِوَه يقولُ:
((أَيُّما رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضاً، فَإِنَّمَا يَخُوضُ الرَّحْمَةَ، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ المَرِيضِ غَمَرَتْهُ
الرَّحْمَةُ))، قال: فقلتُ: يا رسولَ الله هَذا للصَّحِيحِ الذي يَعُودُ المَريضَ، فالمريضُ
مَا لَهُ؟ قال: ((تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ)).
٦ - خراف الجنة: بساتين الجنة أو نخلها.