Indexed OCR Text
Pages 101-120
٦ - مراجع الهيثمي ٦ - ١ - الشيوخ. ٦ - ١ - ١ - العراقي. ٦ - ١ - ٢ - صلاح الدين العلائي. ٦ - ٢ - الكتب. ٦ - ٢ - ١ - كتب الحديث النبوى الخالص. ٦ - ٢ - ١ - ١ - كتب أصلية. / ٦ - ٢ - ١ - ٢ - كتب فرعية. ٦ - ٢ - ٢ - كتب المصطلح. ٦ - ٢ - ٣ - كتب الرجال. ٦ - ٢ - ٣ - ١ - كتب خاصة بالحكم عليهم والتعريف بهم. ٦ - ٢ - ٣ - ٢ - كتب خاصة بضبط الأسماء. ٦ - ٢ - ٤ - كتب خاصة بالمتن. ٦ - ٢ - ٥ - كتب الفهارس. ٦ - ٢ - ٦ - ملاحظات. ١٠٢ مراجع الهيثمي مراجع الهيثمي · عندما يذكر عمل الهيثمي في المجمع، تبرز إلى المخيلة، مجموعة المراجع التي يجب توفرها له، ليقوم بمثل هذا العمل، وهنا أشير إلى أنني سأذكر ما بينه هو في كتابه، ولن أذكر الكتب المتوقع استخدامها بكثرة في هذا العمل، ويمكن تقسيمها إلی قسمین : الأول: ما أخذه عن الشيوخ. الثاني : الكتب التي اعتمدها. الشيوخ : لم يذكر الهيثمي في هذا الكتاب من شيوخه إلا شيخين: الأول: الحافظ العراقي، وقد مرت ترجمته، ونقل عنه في الحديث رقم (٤٣٥٩). الثاني: قال: ((نقلته عن بعض مشايخنا وهو الشيخ العلامة صلاح الدين العلائي)) انظر رقم (١٨٤٧٧) وقد ولد العلائي سنة أربع وتسعين وست مئة، وتوفي سنة إحدى وستين وسبع مئة. انظر ترجمته في طبقات الحفاظ للسيوطي؛ ص: (٣٦٠ - ٣٦١). الکتب : تنوعت الكتب التي اعتمدها، إلا أن محورها الحديث النبوي وما يتعلق به إستاداً ومتناً. وما يوصل إلى ذلك. وتقسم إلى : ١ - كتب الحديث النبوي الخالص، وهي نوعان: ١٠٣ مراجع الهيثمي ١ - كتب أصلية: وهي الكتب الستة، واعتماده في سنن النسائي على الصغرى فقط وأشار لذلك في رقم (٧٩٠). ٢ - كتب فرعية: وفائدتها تقديم معلومة جديدة تفيد الحديث من حيث الصحة أو الضعف، وهي: المستدرك للحاكم، انظر رقم (١٨٦٣٤) وكتاب عمل اليوم والليلة للنسائي، انظر رقم (١٢٣١)، والموطأ للإمام مالك، انظر رقم (٧٧٩٢)، وشرحه التمهيد لابن عبد البر - انظر رقم (٨٤٣٢)، والأمثال لأبي الشيخ ابن حبان، انظر رقم (٧٦٩٤) والمختار للضياء المقدسي انظر رقم (٧٧٣٢). ب - كتب المصطلح، وأشار هنا فقط إلى رسالة الإمام مسلم وهي ((التمييز)) في رقم (٢٠١٨). وهي مخطوطة محفوظة في الظاهرية في مجموع رقم ١١ (ق ١ - ١٥). حـ ـ كتب الرجال: للحكم عليهم صحة أو ضعفاً، بالإضافة إلى ضبطهم، وبذلك نذكر فئتين من كتب الرجال: ١ - خاصة بالحكم عليهم والتعريف بهم، وهي: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم انظر رقم (٦) و(١٢٤٠٤). الثقات لابن حبان - أكثر من النقل منه. تاريخ مصر لابن عبد الحكم - انظر رقم (٩٦٤٨). الثقات للعجلي - انظر (٢٦٤/١٠). الكامل لابن عدي - انظر رقم (٣٣١٧). الاستيعاب لابن عبد البر، للتعريف بالصحابة انظر رقم (٢٢٠١). ميزان الاعتدال للذهبي ويكثر من النقل منه. الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد لابن حمزة الحسيني، انظر رقم (١٧٧٨). ويلحق بهم كتاب (الإمام) لابن دقيق العيد الذي هو في أحاديث الأحكام إلا أنه نقل منه ما يفيد التوثيق انظر رقم (١٦٥٧٢). ١٠٤ مراجع الهيثمي ٢ - فئة خاصة بضبط الأسماء: ذكر منها الإكمال لابن ماكولا، انظر رقم (٥٧١٩). د - كتب خاصة بالمتن: ذكر منها النهاية لابن الأثير، استخدمها في ضبط ما بشكل انظر رقم (٨١٩)، أو توجيه المعنى وفق شيء يريده، انظر رقم (١٠٧٥٠) و(١٣٥٠٥) علماً أنه لم يشرح إلا بعض الذي أشكل عليه انظر رقم (٤٧١٢) وكثيراً ما یقول: لا أدري ما معناه، انظر رقم (٥١٢٩) و(٥٤٤٥) و(٥٤٥٧). هـ ـ فهارس: وأشار هنا لكتاب تحفة الأشراف في معرفة الأطراف للمزي، وقد أكثر من ذكره انظر رقم (٧٩٠) و(٣١٠٥) وفائدته في العزو إلى الكتب الستة وتمييز ما للصحابي من روايات .. وعلى هامش الحديث عن الكتب، يجدر الانتباه إلى أن عبارته توهم أحياناً بأن كتاباً ما من مراجعه، وبالتدقيق يتبين أنه من مراجع المصدر الذي نقل منه، انظر مثلاً رقم (٤٣٦)، إذ أشار إلى أحاديث ابن نُمير، وإذا هي من مصادر الكتاب الذي أشار إليه . وأحياناً ينقل علة للحديث وبالتدقيق يتبين أنها ليست فيه، فكأنه ينقل ذلك عن مصدر ما لم يُفْصِح عنه، أو أصاب الكتابَ خللٌ ما لم أتبينه، انظر رقم (١٠٧٢٧). ٧ - اللواحق ٧ - ١ - تراجم أصحاب الكتب الستة. ٧ - ١ - ١ - البخاري. ٧ - ١ - ٢ - مسلم. ٧ - ١ - ٣ - أبو داود. ٧ - ١ - ٤ - الترمذي. ٧ - ١ - ٥ - النسائي. ٧ - ١ - ٦ - ابن ماجة. ٧ - ٢ - تراجم أصحاب الكتب المستخلص منها الزوائد. ٧ - ٢ - ١ - أحمد. ٧ - ٢ - ٢ - البزار. ٧ - ٢ - ٣ - أبو يعلى. ٧ - ٢ - ٤ - الطبراني. ١٠٦ اللواحق اللواحق رأيت أنه لا بد للداخل لهذا الكتاب، أن يتعرف على شيئين: الأول: أصحاب الكتب الستة التي زيد هذا الكتاب على كتبهم. والثاني: أصحاب الكتب التي استخلص الهيثمي هذا الكتاب منها. وآثرت . تسميتها باللواحق، لأنه يمكن الاستغناء عنها لمن كان له متابعة في كتب السنة، وإن كان يغيب أحياناً عن أذهان الكبار بعض المعلومات مما يعرفه الصغار. وفي ذكر هذه التراجم تنبيه إلى قضية التداخل بين هؤلاء الأعلام، فهم يتصلون ببعض إما مباشرة عن طريق اللقاء، أو من خلال الأسانيد. وقد بدأت بذكر أصحاب الكتب الستة، ثم أعقبتهم بالباقي، وليس في التقديم أو التأخير إغفال فضل أحد. ١٠٧ ١ - أصحاب الكتب الستة : البخاري ١ - أصحاب الكتب الستة : البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجُعفي البخاري، وإنما قيل له: الجعفي؛ لأن المغيرة - أبا جدّه - كان مجوسياً، أسلم على يد يَمان البخاري، وهو الجعفي والي بُخارى، فنسب إليه حيث أسلم على يده. ولد يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومئة، وتوفي ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومئتين، وعمر اثنتان وستون سنة إلا ثلاثة عشر يوماً . ولم يُعْقِب ذكراً. رحل في طلب العلم إلى جميع محدثي الأمصار، وكتب بخراسان والعراق والحجاز والشام ومصر، وأخذ الحديث عن المشايخ الحفاظ، منهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين . وأخذ عنه الحديث خلق كثير في كل بلدة حدَّث بها، وقال الفَرَبريُّ: سَمِعَ كتاب البخاري تسعون ألف رجل، فما بقي أحدٌ يروي عنه غيري. ورد على المشايخ وله إحدى عشرة سنة، وطلب العلم وله عشر سنين. قال البخاري: خرجت كتاب الصحيح من زهاء ست مئة ألف حديث وما وضعت فيه حدیثاً إلا صليت ركعتين. وقدم بغدادَ، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وعَمَدوا إلى مئة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا مَتْنَ هذا الإسناد لإسنادٍ آخر، وإسناد هذا المتن لمتن آخر، ودفعوها إلى عشرة أنفسٍ ، لكل رجل عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يُلقوها على البخاري، فحضر المجلس جماعة من أصحاب الحديث، ١٠٨ ١ - أصحاب الكتب الستة : البخاري فلما اطمأن المجلس بأهله، انتدب إليه رجل من العشرة، فسأله، عن حديث من تلك الأحاديث، فقال: لا أعرفه، فسأله عن آخر، فقال: لا أعرفه، حتى فرغ من العشرة، والبخاري يقول: لا أعرفه. فأما العلماء فعرفوا بإنكاره أنه عارفٌ، وأما غيرهم فلم يدركوا ذلك منه، ثم انتدب آخر بعد آخر، إلى تمام العشرة، والبخاري لا يزيدهم على قوله: لا أعرفه. فلما فرغوا التفت إلى الأول منهم، فقال: أما حديثك الأول، فهو كذا، والثاني كذا، على النّسق، إلى آخر العشرة، فَرَدَّ كلَّ متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه، ثم فعل بالباقين مثل ذلك. فأقرَّ له الناس بالحفظ، وأذعنوا له بالفضل(١). (١) مقدمة جامع الأصول لابن الأثير، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١٩١/٧) طبقات الحنابلة (٢٧١/١ - ٢٧٩) تاريخ بغداد (٤/٢ - ٣٣) مقدمة فتح الباري للبخاري. سير أعلام النبلاء للذهبي (١٢ /٣٩١ - ٤٧٠). ١٠٩٠ ١ - أصحاب الكتب الستة : مسلم مسلم أبو الحسين، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيريُّ النيسابوري. ولد سنة ست ومئتين، وتوفي عشية يوم الأحد لست بقين من رجب سنة إحدى وستين ومئتين. رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر. وأخذ الحديث عن أحمد بن حنبل، والبخاري، وغيرهما من أئمة الحديث وعلمائه. ولما ورد البخاري نيسابور في آخر مرة لازمه مسلم، وأدام الاختلاف إليه، وقفا مسلم طريق البخاري، ونظر في علمه وحذا حذوه، وقال الدارقطني: لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء. روى عنه خلق كثير. وكان أبو زرعة وأبو حاتم يقدِّمانه في معرفة الصحيح على أهل عصرهما. وقال مسلم: صنفت المسند الصحيح من ثلاث مئة ألف حديث مسموعة . قال أبو علي ابن علي النيسابوري: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث. وقدمه أبو العباس ابن عُقْدَة على شيخه البخاري في حديثه عن أهل الشام فقال: قد يقع للبخاري الغلط في أهل الشام، وذلك أنه أخذ كتبهم، فنظر فيها، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه، ويتوهم أنهما اثنان، فأما مسلم، فقلَّما يقع له الغلط، لأنه كتبَ المقاطيع والمراسيل. وقال محمد بن يعقوب الأخرم: قلّما يفوت البخاري ومسلماً مما يثبت في الحديث حديث. قال الذهبي: هو الإمام الكبير الحافظ المجوِّد الحجة الصادق. قال محمد بن بشار: حُفَّاظ الدنيا أربعةٌ أبو زُرْعَة بالرَّيِّ، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى(١). (١) الجرح والتعديل (١٨٢/٨ - ١٨٣)، تاريخ بغداد (١٠٠/١٣ - ١٠٤) تذكرة الحفاظ (٥٨٨/٢ - ٥٩٠)، سير أعلام النبلاء ٥٥٧/١٢ - ٥٨٠). ١ - أصحاب الكتب الستة: أبو داود أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني . ولد سنة اثنتين ومئتين، وتوفي بالبصرة لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعین ومثتین . رحل وطوّف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والمصريين والجزريين، وأخذ الحديث عن أئمة الحديث في عصره، ومنهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وحدث عنه أحمد حديثاً واحداً. وروى عنه أئمة أعلام، منهم النسائي والترمذي. سكن البصرة، وقدم بغداد، وروى كتابه المصنّف في السنن بها، ونقلها أهلها عنه، وصنفه قديماً، وعرضه على أحمد بن حنبل، فاستجابه واستحسنه . قال أبو داود: كتبت عن رسول الله ◌َ ل خمس مئة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمَّنته هذا الكتاب - يعني كتاب السنن - جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمان مئة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه. وما ذكرت في كتابي حديثاً اجتمع الناس علی ترکه. قال أبو سليمان الخطابي : كتاب السنن لأبي داود؛ كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله، وقد رُزق القبول من كافة الناس على اختلاف مذاهبهم، فصار حكماً بين فرق العلماء، وطبقات الفقهاء، فلكل فيه ورد، ومنه شِرب، وعليه مُعوَّل أهل العراق ومصر وبلاد المغرب، وكثير من مدن أقطار الأرض. وكان تصنيف علماء الحديث قبل زمان أبي داود: الجوامع، والمسانيد، ونحوهما، فتجمع تلك الكتب - إلى ما فيها من السنن والأحكام - أخباراً وقصصاً، ومواعظ وأدباً ١١١ ١ - أصحاب الكتب الستة: الترمذي وأما السنن المحضة، فلم يقصد أحد منهم إفرادها واستخلاصها من أثناء تلك الأحاديث، ولا اتفق له ما اتفق لأبي داود، ولذلك حَلّ هذا الكتاب عند أئمة الحديث وعلماء الأثر مَحَلَّ العَجَبِ، فضُربت إليه أكباد الإبل، ورامت إليه الرحل. وقيل: ألين لأبي داود الحديث، كما ألين لداود ◌ّر الحديد. وقال عنه ابن الأعرابي: لو أن رجلاً لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله عز وجل، ثم هذا الكتاب - [أي السنن] - لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتّةً. قال أبو بكر الخلال: أبو داود الإمام المقدَّم في زمانه، رجلٌ لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم، وبصره بمواضعه أحد في زمانه، رجل ورع مقدم، سمع منه أحمد بن حنبل حديثاً واحداً، كان أبو داود يذكره(١). الترمذي أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك السُّلمي الترمذي. ولد سنة تسع ومئتين، وتوفي في ترمذ ليلة الإثنين الثالث عشر من شهر رجب سنة تسع وسبعين ومثتين. أخذ الحديث عن جماعة من أئمة الحديث، ولقي الصدر الأول من المشايخ، مثل البخاري. وأخذ عنه خلق كثير، وسمع منه البخاري حديثاً. وله تصانيف كثيرة في علم الحديث، وكتابه الصحيح أحسن كتبه وأكثرها فائدة، وأحسنها ترتيباً، وأقلها تكراراً، وفيه ما ليس في غيره: من ذكر المذاهب، ووجوه الاستدلال، وتبيين أنواع الحديث من الصحيح والحسن والغريب، وفيه جرح وتعدیل. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١٠١/٤ - ١٠٢)، تاريخ بغداد (٥٥/٩ - ٥٩) طبقات الحنابلة (١٥٩/١ - ١٦٢)، تذكرة الحفاظ (٥٩١/٢ - ٥٩٣) سير أعلام النبلاء (٢٠٣/١٣ - ٢٢١). ١١٢ ١ - أصحاب الكتب الستة: الترمذي وله كتاب العلل، قد جمع فيه فوائد حسنة لا يخفى قدرها على من وقف عليها . قال الترمذي: صنفت هذا الكتاب [أي الصحيح] فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب، فكأنما في بيته نبي يتكلم. قال الذهبي: في الجامع علم نافع، وفوائد غزيرة، ورؤوس المسائل، وهو أحد أصول الإسلام، لولا ما كدَّره بأحاديث واهية، بعضها موضوع، وكثير منها في الفضائل . قال أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق: الجامع على أربعة أقسام: قسم مقطوع بصحته، وقسم على شرط أبي داود والنسائي ... وقسم أخرجه للضَّدية وأبان عن علته، وقسم رابع أبان عنه فقال: ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثاً قد عمل به بعض الفقهاء، سوى حديث: ((فإن شرب في الرابعة فاقتلوه)) وسوى حديث: ((جمع بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خَوْفٍ ولا سفر)). وقال شيخ الإسلام: جامع الترمذي أنفع من كتاب البخاري ومسلم، لأنهما لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم، والجامع يصل إلى فائدته كل أحد(١). (١) وفيات الأعيان لابن خلكان (٢٧٨/٤)، تذكرة الحفاظ للذهبي (٦٣٣/٢ - ٦٣٥) ميزان الاعتدال (٦٧٨/٣)، سير أعلام النبلاء (٢٧٠/١٣ - ٢٧٧). ١١٣٠ ١ - أصحاب الكتب الستة : النسائي النسائي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي . وله سنة خمس وعشرين ومئتين. ومات بمكة سنة ثلاث وثلاث مئة. أحد الأئمة الحفاظ العلماء، لقي المشايخ الكبار لأبي داود وغيره. وأخذ عنه الحدیث خلق کثیر، منهم: أبو القاسم الطبراني، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو بكر أحمد بن إسحاق السُّني. وله كتب كثيرة في الحديث والعلل وغير ذلك. قال مأمون المصري الحافظ: خرجنا مع أبي عبد الرحمن إلى طَرَسوس سنة الفداء، فاجتمع جماعة من مشايخ الإسلام، واجتمع من الحفاظ عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إبراهيم مُرَبَّع، وأبو الآذان، وكِيْلَجَة [محمد بن صالح] وغيرهم، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ؟ فاجتمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي وكتبوا کلهم بانتخابه . قال الحاكم النيسابوري: أما كلام أبي عبد الرحمن على فقه الحديث فأكثر من أن یذکر، ومن نظر في کتاب السنن له تحيّر في حسن كلامه. وكان شافعي المذهب، له مناسك، ألفها على مذهب الشافعي، وكان ورعاً متحرِّیاً . سأل بعض الأمراء أبا عبد الرحمن عن كتابه السنن: أكله صحيح؟ فقال: لا . والكتاب الذي بين أيدي الناس، هو المجتنى أو المجتبى لابن السني اختياره من السنن الكبرى للنسائي . قال الذهبي: ولم يكن أحدٌ في رأس الثلاث مئة أحفظ من النسائي، هو أحذَقُ ١١٤ ١ - أصحاب الكتب الستة: النسائي بالحديث وعِلَلِه ورجاله من مسلم، ومن أبي داود، ومن أبي عيسى، وهو جارٍ في مضمار البخاري وأبي زُرعة، إلا أن فيه قليل تشيُّع وانحراف عن خصوم الإمام علي كمعاوية وعمرو، والله يُسامحه. وقال أيضاً: وعندي جُزء من حديث الطبراني، عن النسائي، وقع لنا بعلوٍ(١). (١) المنتظم لابن الجوزي (٢٣١/٦ - ١٣٢)، الكامل لابن الأثير (٩٦/٨)، وفيات الأعيان (٧٧/١ - ٧٨)، وتهذيب الكمال للمزي (٢٣/١ - ٢٥)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (٦٩٨/٢ - ٧٠١)، وسير أعلام النبلاء (١٢٥/١٤ - ١٣٥). ١١٥ ١ - أصحاب الكتب الستة: ابن ماجه ابن ماجه (١) أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الربعيّ بالولاء، القزويني. ولد سنة تسع ومئتين، وتوفي يوم الإثنين، ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين ومئتين. كان إماماً في الحديث عارفاً بعلومه وجميع ما يتعلق به، ارتحل إلى العراق والشام ومصر، وله تفسير القرآن الكريم، وتاريخ قزوين. سمع أئمة أعلام كأبي بكر بن أبي شيبة . قال ابن ماجه: عرضت هذه السنن على أبي زُرعة فنظر فيه وقال: أظن إن وقع في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو أكثرها. وقال المزي: كتابه في السنن جامع جيد كثير الأبواب والغرائب، وفيه أحاديث ضعيفة جداً. قال أبو يعلى الخليلي: ثقة، كبير، متفق عليه، محتج به، له معرفة بالحديث وحفظ. وقال الذهبي: سنن أبي عبد الله كتاب حسن لولا ما كدره أحاديث واهية، ليست بالكثير. وقال أيضاً: الحافظ الكبير، الحجة المفسر، مصنف السنن والتاريخ والتفسير، وحافظ قزوين في عصره. قد كان ابن ماجة حافظاً ناقداً صادقاً، واسع العلم، وإنما غضّ عن رُتْبَةِ سُننه، ما في الكتاب من المناكير، وقليلٌ من الموضوعات. (١) وفيات الأعيان لابن خلكان (٢٧٩/٤)، المنتظم لابن الجوزي (٩٠/٢/٥)، تذكرة الحفاظ للذهبي (٦٣٦/١ - ٦٣٧)، سير أعلام النبلاء (٢٧٧/١٣ - ٥٨١)، البداية والنهاية لابن كثير (٥٢/١١) تهذيب التهذيب لابن حجر (٥٣٠/٩ - ٥٣٢). ١١٦ ٢ - أصحاب الكتب المزاد منها : أحمد بن حنبل ٢ - أصحاب الكتب المزاد منها أحمد بن حنبل أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني . ولد في ربيع الأول في بغداد سنة أربع وستين ومئة وتوفي في بغداد. رحل في طلب الحديث وتحصيله سنة المصطفى و18 وسمع من كبار علماء عصره، كعبد الرزاق الصنعاني وسفيان بن عيينة والإمام الشافعي وكان من رفقائه يحيى بن معین . وقد تلقى عنه العلم شيوخ كبار ترجمنا بعضهم في هذه المقدمة، وقد جلس للتدريس والفتيا وقد بلغ الأربعين من عمره، فوافق السنة، ووافق في نشر علم النبوة سن النبوة، وكان إقبال الناس على مجالسه عظيماً، فقد ذكر أن عدد من كانوا يستمعون إلى درسه نحو خمسة آلاف، وأنه كان يكتب فيهم نحو خمس مئة. كان مكثراً من العبادة، ولا يدع أحداً يستقي له الماء لوضوئه، ومن ورعه ارتفاعه عن جوائز الخلفاء وعطيات الفضلاء، وكان كريم النفس، سخي اليد. وقد ابتلي في حياته بمحنة خلق القرآن، كما يبتلى الناس اليوم بالرافضين للسنة العاملين بنفس نهج أولئك. وأعانه الله - سبحانه وتعالى. وثبته. قال الشافعي: خرجت من بغداد، وما خلفت بها أحداً أورع ولا أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل. قال يحيى بن معين: والله لا نقوى على ما يقوى عليه أحمد ولا على طريقة أحمد . قال أبو زرعة: ما رأيت في المشايخ أحفظ من أحمد بن حنبل. قال أبو حاتم: إذا رأيت الرجل يحب أحمد، فأعلم أنه صاحب سنة. ١١٧ ٢ - أصحاب الكتب المزاد منها : أحمد بن حنبل من کتبه : المطبوعة : - المسند - الزهد - علل الحديث - الصلاة - منسوب له - فضائل الصحابة - الأشربة - الرد على الجهمية - مسائل الإمام أحمد - الورع - السنة من مصادر ترجمته : له تراجم مطولة مفردة لابن الجوزي وغيره، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (١١/ ١٧٧ - ٣٥٨). ٠٠. -.- : ١١٨ ٢ - أصحاب الكتب المزاد عنها: البزار البزار أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن عبد الخالق العتكي المعروف بالبزار، من أهل البصرة . ولد سنة نيفَ عشرةً ومئتين. توفي بالرَّمْلَةِ سنة اثنتين وتسعين ومئتين وقيل: في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعین ومثتین. سمع الكثير من الشيوخ، وقدم بغداد وحدث بها، فروى عنه أهلها. وممن روى عنه: أبو القاسم الطبراني . قال الخطيب البغدادي: كان ثقة حافظاً، صنف المسند، وتكلم على الأحاديث وبیّن عللها . قال أبو الشيخ: كان أحد حفاظ الدنيا رأساً. وحكى: أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه، اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد فبركوا بين يديه فكتبوا عنه . قال ابن عبد الهادي: الحافظ العلامة .. صاحب المسند المعلَّل. قال ابن القطان الفاسي: كان أحفظ الناس للحديث. قال ابن يونس: حافظ للحديث. قال يعقوب بن المبارك: ما رأيت أنبل من البزار ولا أحفظ. قال الذهبي: الحافظ ... صاحب المسند الكبير الذي تكلم على أسانيده، صدوق مشهور. مؤلفاته : له مسندان أحدهما كبير والآخر صغير. ويسمى الكبير ((البحر الزخار)). ١١٩ ٢ - أصحاب الكتب المزاد عنها: البزار وقد وجه بعض العلماء له نقداً أورده مع الردّ عليه: قال أبو أحمد الحاكم: يخطىء في الإسناد والمتن. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه فقال: يخطىء في الإسناد والمتن حدث بالمسند بمصر حفظاً ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه، ولم يكن معه كتب فأخطأ في أحاديث كثيرة يتكلمون فيه. جرحه النسائي وقال الدارقطني: ثقة يخطىء كثيراً ويتكل على حفظه. وسبب ذلك ما رواه البزار: قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا لكان أحدهما خارجاً من الإسلام حتى يرجع)) يعني الظالم منهما. وقال ابن القطان: قال البزار: حدثنا الرّمادي، حدثنا عتّاب بن زياد، حدثنا أبو حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بخبر الإمام ضامن، فزاد في متنه قالوا: يا رسول الله، لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك، قال: ((إنه سيكون قوم بعدكم سفلتهم مؤذنهم)) هذه زيادة منكرة، قال الدارقطني: ليست محفوظة . قال ابن حجر: ولم ينفرد أبو بكر البزار بهذه الزيادة فقد رواها أبو الشيخ في كتاب الأذان له، عن إسحاق بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق (؟) سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة، فذكره، وقد أثبت ابن عدي هذه الزيادة أنها في حديث أبي حمزة السكري، فبرىء البزار من عهدتها . وقال ابن عدي في ترجمة عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني : حدثنا عمران بن موسى بن فضالة، حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، فذكر الحديث بزيادته وقال في إثر هذه الزيادة: لا يعرف إلا لأبي حمزة السكري، وقد جاء بها عيسى هذا عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش. قال ابن حجر: وأخرجها البيهقي في السنن من طريق عمرو بن عبد الغفار ١٢٠ ٢ - أصحاب الكتب المزاد عنها: البزار ومحمد بن عبيد وأبي حمزة السكري ثلاثتهم عن الأعمش، فصاروا ثلاثة غير أبي حمزة . قال ابن حجر: ومما ألزم فيه الوهم أنه روى عن عمروبن علي الفلاسي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا مالك، عن سعيد، عن أبي هريرة، رضي الله عنه - رفعه: ((يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أبحلال أم بحرام؟)). قال الدارقطني: وهم فيه البزار، وليس بمحفوظ عن مالك، وإنما رواه يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، ثم أسنده، عن ابن صاعد، عن عمرو بن علي وبندار، وعن علي بن ميسرة، عن حفص بن عمرو الرماني، ثلاثتهم عن يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب، به. قال ابن حجر: وأعلى ما سمع حديث حماد بن سلمة، عن عبدة، عن جماعة من أصحابه . وانظر ما قلته في آخر الحديث عن معجم الطبراني الصغير. من مصادر ترجمته : تاريخ بغداد للخطيب (٣٣٤/٤ - ٣٣٥) المنتظم لابن الجزري (٥٠/٦) تذكرة الحفاظ (٦٣٥/٢ - ٣٥٤) العبر (٩٢/٢) السير (٥٥٤/٣ - ٥٥٧). میزان الاعتدال للذهبی (١٢٤/١ - ١٢٥) . الوافي بالوفيات لابن خلكان (٢٦٨/٧) لسان الميزان لابن حجر (٢٣٧/١ - ٢٣٩) النجوم الزاهرة (١٥٧/٣ - ١٥٨) طبقات الحفاظ للسيوطي (ص: ٢٨٥) شذرات الذهب لابن العماد (٢٠٩/٢) الرسالة المستطرقة للكتاني (ص: ٥١) الأعلام للزركلي (١٨٩/١) وأشار لأماكن وجود مسنده الكبير في مكتبات العالم. طبقات علماء الحديث لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥)