Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
الجزء العشرون : كتاب الأدب
باب فى قطع السدر
حدثنا نصر بن على ، أنا أبو أسامة ، عن ابن
جريج ، عن عثمان بن أبى سليمان ، عن سعيد بن محمد بن
جبير بن مطعم، عن عبد الله بن حبشى قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: من قطع سدرة صوب الله
رأسه فى النار .
باب فى قطع السدر
( حدثنا نصر بن على، أنا أبو أسامة، عن ابن جريج ، عن عثمان بن
أبى سليمان) بن جبير وهو ابن عم سعيد بن محمد بن جبير (عن سعيد بن محمد
ابن جبير بن مطعم) النوفلى المدنى ذكره ابن حبان فى الثقات، روى له
أبو داود والنسائى حديثا واحداً فى قطع السدر، عن عبد الله بن حبشى
بضم المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة ثم ياء ثقيلة أبو قتيلة ، صحابى نزل
مكة ( قال: قال رسول اللّه عَ له: من قطع سدرة صوب الله رأسه فى النار)
وفى نسخة سئل أبو داود عن معنى هذا الحديث، قال معناه : من قطع سدرة فى
فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبئاً وظلماً بغير حق يكون فيها ، صوب الله
رأسه فى النار أى نكسه ، وقال البيهقى فى سننه : قال أبو ثور : سألت أبا
عبد الله الشافعى من قطع الدرة قال: لا بأس به وقد روى عن النبى تَ لّه
أنه قال: اغسلوه بماء وسدر وقيل: أراد به سدرة(١) مكة لأنها حرم، وقيل:
(١) لما ورد فى رواية الأوسط من سدر الحرم، ولذا ذكره صاحب
جمع الفوائد فى فضل مكة فى كتاب الحج اهـ .

١٨٢
بذل المجهود فی حل آبی داود
حدثنا مخلد بن خالد وسلمة(١) قال: نا عبد الرزاق،
أنا معمر ، عن عثمان بن أبى سليمان ، عن رجل من
ثقيف، عن عروة بن الزبير يرفع الحديث إلى النبي صلى
الله عليه وسلم نحوه .
حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وحميد بن مسعدة
سدرة المدينة نهى عن قطعها ، فيكون أنساً وظلالا لمن يهاجر إليها ، قال :
وقرأت فى كتاب أبى سليمان الخطابى أن المزنى سئل عن هذا فقال : وجهه
أن يكون مَّ سئل عمن حجم على قطع سدر لقوم أو ليقيم أو لمن حرم الله
أن يقطع عليه بقطعه فاستحق ما قاله ، فتكون المسألة سبقت السامع فسمع
الجواب ولم يسمع السؤال، ونظيره حديث أسامة أن رسول الله عَ ليه قال:
إنما الربا فى النسيئة، وقد قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ملخص
من مرقاة الصعود .
(حدثنا مخلد بن خالد وسلمة بن شبيب قالا: نا عبد الرزاق ، أنا معمر،
عن عثمان بن أبى سليمان، عن رجل من ثقيف) قال البيهقى: يشبه أن يكون
هذا الرجل عمرو بن أوس ثم أخرجه من طريق عمرو بن دينار، عن عمرو
أن أوس، عن عروة ، عن عائشة موصولا ، وقال المرسل هو المحفوظ
((مرقاة الصعود)) (عن عروة بن الزبير يرفع الحديث إلى النبى عَّ اللّه نحوه).
( حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وحميد بن مسعدة قالا : ناحسان
ابن إبراهيم قال : سألت هشام بن عروة عن قطع السدرة وهو مستند إلى
(١) زاد فى نسخة: يعنى ابن شبيب

١٨٣
الجزء العشرون : كتاب الأدب
قالا : نا حسان بن إبراهيم قال : سألت هشام بن
عروة عن قطع السدر وهو مستند (١) إلى قصر عروة
فقال: أترى هذه الأبواب والمصاريع؟ إنما هى من سدر
عروة ، كان عروة يقطعه من أرضه وقال: لا بأس به،
زاد حميد فقال : هى يا عراقى جئتنى ببدعة قال : قلت:
إنما البدعة من قبلكم، سمعت من يقول بمكة لعن رسول
الله صلى الله عليه وسلم من قطع السدر، ثم ساق معناه.
باب فى إماطة الأذى (٢)
حدثنا أحمد بن محمد المروزى، حدثنى على بن حسين
قصر عروة .. فقال) هشام ( أترى هذه الأبواب والمصاريع ) جمع مصراع
(إنما هى من سدر عروة، كان عروة يقطعه من أرضه وقال) عروة (لا بأس
به) أى بقطع السدرة (زاد حميد) شيخ المصنف (فقال) هشام (هى)
أما هى للمؤنث بكسر الهاء وفتح الياء التحنائية للشأن والقصة، أو لفظ هى
اسم فعل أمر باستزادة حديث أى زد فى الكلام (يا عراقى جئتنى يبدعة)
أى أمر مبتدع لم نسمعه بتحريم قطع السدر ( قال) حسان بن إبراهيم
(قلت إنما البدعة من قبلكم) وهو إباحة قطع السدر (سمعت من يقول بمكة:
لعن رسول اللّه مَ له من قطع السدر ثم ساق معناه).
باب فى إماطة الأذى
عن الطريق
(حدثنا أحمد بن محمد المروزى، حدثنى على بن حسين ، حدثنى أبى) حسين
(٢) زاد فى نسخة: عن الطريق
(١) فى نسخة: مسند

١٨٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنى أبى ، حدثنى عبدالله بن بريدة قال: سمعت أبى بريدة
يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
فى الإنسان ثلثمائة وستون مفصلا فعليه أن يتصدق
عن كل مفصل منه بصدقة، قالوا: ومن يطيق ذلك يا
نبى (١) الله؟ قال: النخاعة فى المسجد تدقنها والشىء تنحيه عن
الطريق ، فإن لم تجد فركعتا الضحى تجزئك
حدثنا مسدد ، نا حماد بن زيد ح، ونا أحمد بن
منيع ، عن عباد بن عباد، وهذا لفظه وهو أتم ، عن
ان واقد ( حدثنى عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبى بريدة) بدل من أبى
( يقول: سمعت رسول اللّه عَيّ الله يقول فى الإنسان ثلثمائة وستون مفصلا
فعليه) أى على الإنسان (أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة قالوا : ومن
يطيق ذلك يا نبى الله؟) أن يتصدق بثلثمائة وستين صدقة (قال ) رسول الله
عَ له (النخاعة فى المسجد تدفتها) صدقة (والشىء) المؤذى ( تنحيه عن
الطريق) صدقة ، والحاصل أن كل معروف صدقة (فإن لم تجد) هذه الصدقات
( فركعتا الضحى تجزئك ) أى تكفيك من الصدقة .
(حدثنا مسدد ، نا حماد بن زيد ، ح ونا أحمد بن منيع ، عن عباد بن عباد
وهذا لفظه) أى لفظ عباد (وهو أتم عن واصل ، عن يحيى بن عقيل ، عن
يحيى بن معمر، عن النبى عَلِّ قال: يصبح على كل سلامى من ابن آدم صدقة،
تسليمه على من لقى صدقة، وأمره بالمعروف صدقة ونهيه عن المنكر صدقة،
وإماطة) أى إزالة ( الأذى عن الطريق صدقة، وبضعة أهله ) أى جماعها
(١) فى نسخة: يا رسول الله.

١٨٥
الجزء العشرون : كتاب الأدب
واصل ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن
أبى ذر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يصبح على
كل سلامى من ابن(١) آدم صدقة ، تسليمه على من لقى
صدقة ، وأمره بالمعروف صدقة، ونهيه عن المنكر صدقة،
وإماطة الأذى عن الطريق صدقة ، وبضعة (٢) أهله
صدقة ، قالوا : يا رسول الله يأتى شهوته(٢) وتكون له
صدقة؟ قال : أرأيت لو وضعها فى غير حقها أ كان يا ثم
قال : ويجزى من ذلك كله ركعتان من الضحى(٤).
(صدقة، قالوا يا رسول اللّه يأتى) بحذف حرف الاستفهام (شهوته وتكون
له صدقة؟ قال: أرأيت لو وضعها فى غير حقها أكان يأثم) الهمزة للتقرير زاد
مسلم فكذلك إذا وضعها فى الحلال كان له أجر قال النووى : فيه جواز القياس
وهو مذهب العلماء كافة ولم يخالف فيه إلا أهل الظاهر ولا يعتد به ، وأما
المنقول عن التابعين ونحوهم من ذم القياس فليس المراد به القياس الذى يعتمده
المجتهدون، وهذا القياس المذكور فى الحديث هو من قياس العكس، واختلف
الأصوليون فى العمل به ، وهذا الحديث دليل لمن عمل به وهو الأصح (ثم
قال: ويجزى) أى يكفى ( من ذلك كله ركعتان من الضحى ).
(١) فى نسخة : بى
(٢) فى نسخة : بضعه
(٣) فى نسخة : شهوة
(٤) زاد فى نسخة: قال أبو داود لم يذكر حماد الأمر والنهى

١٨٦
بدل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا وهب بن بقية ، نا خالد بن واصل ، عن
يحيي بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبى الأسود
الديلى ، عن أبى ذر بهذا الحديث وذكر النبى صلى الله
عليه وسلم فى وسطه .
حدثنا عيسى بن حماد أنا الليث، عن محمد بن عجلان،
(حدثنا وهب بن بقية ، نا خالد بن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحي
ابن يعمر ، عن أبى الأسود الدولى، عن أبى ذر بهذا الحديث وذكر النبى
مرَّ اله فى وسطه) هذا الكلام يحتمل معنيين: أحدهما أن يكون لفظ النبي صَد له
منصوباً على المفعولية لذكر وضمير الفاعل فى ذكر راجع إلى الراوى ، أى
ذكر الراوى النبي صَ الله فى وسطه أى فى وسط الحديث ، لا فى أوله وليس
لهذا المعنى سند ودليل يدل عليه، والثانى ما نقل عن شيخ مشايخنا مولانا الشاه
محمد إسحاق الدهلوى المهاجر المكى نور اللّه مرقده أن لفظ النبى معَّ له فاعل
لذكر ومفعول ذكر محذوف وضمير وسطه راجع إلى الحديث ، معناه ذكر
النبي صَ لِّ هذا الحديث فى وسط كلامه يعنى كان رسول اللّه عَّ الله يتكلم
بالكلام قبل فتكلم بهذا الحديث فى أثناء كلامه ، ويدل عليه رواية الإمام
أحمد فى مسنده ولفظه قال : قالوا: يا رسول اللّه ذهب أهل الدثور بالأجور
يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال: فقال
رسول اللّه عَّ اله أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون إن لكل تسبيحة
صدقة، الحديث.
( حدثنا عیسی بن حماد ، أنا الليث، عن محمد بن عجلان ، عن زيد بن
أسلم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة عن رسول اللّه عَّ له أنه قال: نزع

١٨٧
الجزء العشرون : كتاب الأدب
عن زيد بن أسلم ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: نزع رجل لم
يعمل خيراً قط غصن شوك عن الطريق ، إما كان فى
شجرة فقطعه فألقاه(١) إما كان موضوعا فأماطه فشكر الله
له بها فأدخله الجنة .
باب فى إطفاء النار بالليل
حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، نا سفيان ، عن
الزهرى، عن سالم، عن أبيه رواية وقال : مرة يبلغ به
رجل) أى أزال ونحى ( لم يعمل خيراً قط ) يعنى سوى الإيمان لأنه لا
يطلق عليه العمل ( غصن شوك) مفعول لنزع ( عن الطريق) أى عن مر
الناس ( إما كان فى شجرة فقطعه فألقاه ، وإما كان موضوعاً فأماطه فشكر الله
له بها ) أى ياماطته ( فأدخله الجنة ).
باب فى إطفاء(٢) النار بالليل
( حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ، ناسفيان، عن الزهرى، عن سالم، عن
(١) فى نسخة: وألقاه
(٢) وقد ورد الأمر بإطفاء السراج فى روايات كثيرة وأيضاً ورد إطفاء
السراج فى سبب نزول قوله تعالى ((يؤثرون على أنفسهم)) الآية وورد لعن
المتخذين على القبور السرج كما فى جمع الفوائد وأيضاً السرج عند الدفن فى
ج ١ ص ١٩٠ وج ١ ص ١٣٧ هـ .

١٨٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
النبى صلى الله عليه وسلم(١) لا تتركوا النار فى بيوتكم
حين تنامون .
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن التمار ، نا عمرو بن
طلحة ، حدثنا أسباط، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال : جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت به
فألقتها بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم على
الخمرة التى قاعداً عليها فأحرقت منها مثل موضع درهم(١)
فقال : إذا نمتم فأطفئو سرجكم فإن الشيطان يدل مثل
هذه على هذا فتحرقكم .
أبيه رواية) أى عن رسول اللّه تع الى (وقال) الزهرى أو سفيان (مرة
يبلغ به النبي صَّ الله لا تتركوا النار) موقدة مكشوفة (فى بيوتكم حين تنامون).
(حدثنا سليمان بن عبد الرحمن التمار، نا عمرو بن طلحة، حدثنا أسباط ،
عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت تجر
الفتيلة، فجاءت) الفارة (بها) أى الفتيلة (فألقتها بين يدى رسول اللّه صَّ له
على الخمرة) حصير قصير بقدر ما يسجد عليه المصلى (التى كان) صَّ الله (قاعداً
عليها، فأحرقت منها) أى من الخمرة (مثل موضع درهم، فقال: إذا تمتم فأطفئوا
سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه) أى الفأرة ( على هذا) أى على هذا
الفعل ( فتحرقكم).
(١) زاد فى نسخة : قال
(٢) فى نسخة : الدرم

١٨٩
الجزء العشرون : كتاب الأدب
باب فى قتل الحيات
حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نا سفيان ، عن ابن علان،
عن أبيه ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ما سالمناهن منذ حاربناهن، ومن ترك
شيئا منهن خيفة فليس منا .
باب فى قتل(١) الحيات
( حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، ناسفيان ، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن
أبى هريرة قال: قال رسول اللّه عَ له: ما سالمنا هن) أى ما صالحنا هن
(منذ حار بناهن) ولعل المراد ما روى أن إبليس دخل فى جثة الحية (٢)
فدخل الجنة ، ويمكن أن يقال: إن المحاربة بين الحية والإنسان جبلية لأن كلا
منهما مجبول على طلب قتل الآخر ، كأن المراد ما شرع الله تعالى محبتهن لنا
(١) قال الترمذى ذكر ابن خالويه لهما ما تأتى اسم أنزلها الله تعال
بسحبستان فهى أكثر أرض الله حيات ولو لها العربد وهو نوع منها كبير
يأكلها ويغنى كثيراً منها لخلت من أهلها لكثرتها وقال كعب أهبطها الله
الله باصبهان والحية تعيش ألف سنة وليس لها سفار بل بلتوى بعضهم بعضا تبيض
ثلاثير بيضة عدد أضلاعها فيجتمع عليها النمل فيفسد أكثرها ون لدغتها العقرب
ماتت ومن شأنها إذا لم تجد طعاماً تعيش بالنسيم ولاتاً كل إلا لحم الحمى ونابها
إذا قلعت تخرج بعد ثلاث ومن عجائبها أنها تهرب من الرجل العريان هـ.
(٢) والجمهور على ان قوله تعالى ((اهبطوا بعضكم لبعض عدو)) الآدم
وحواء وإبليس وحية كما فى الفتاوى الحديثة اهـ .

١٩٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا عبد الحميد بن بيان السكرى ، عن إسحاق بن
يوسف ، عن شريك ، عن أبى إسحاق ، عن القاسم بن
عبد الرحمن ، عن أسه ، عن ابن مسعود قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الحيات كلهن فمن
خاف ثارهن فليس منى .
أو ما نسخ عداوتهن منه وشرع لنا ذلك فأمرنا بقتلهن، أو ما زال عداوتهن
عن قلوبنا ، ولهذا شرع قتلهن حتى فى الحرم ( ومن ترك شيئاً منهن) أى من
قتل الحيات ( خيفة ) أى خوف ضرر أو ثأر (فليس منا) أى ليس هذا
من خصالنا وأخلاقنا .
( حدثنا عبد الحيد بن بيان ) بن زكريا بن خالد بن أسلم وقيل : بيان بن
ابان الواسطى أبو الحسن بن على بن عيسى العطار (السكرى ) ذكره ابن
حبان فى الثقات وقال مسلمة: ثنا عنه ابن مبشر وهو ثقة ( عن إسحاق بن
يوسف) الأزرق (عن شريك، عن أبى إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن)
ابن عبد اللّه بن مسعود المسعودى أبو عبد الرحمن الكوفى القاضى، قال ابن
سعد : كان ثقة كثير الحديث ، وعن ابن معين ثقة : وقال على بن المدينى لم
يلق من الصحابة غبر جابر، وقال العجلى : كان على قضاء الكوفة وكان لا يأخذ
على القضاء أجراً وكان ثقة، رجلا صالحاً وقال ابن عيينة من أثبت من
أدركت قال القاسم بن عبد الرحمن وعمروبن دينارقلت : وقال ابن خراش:
ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن أبيه) عبد الرحمن بن عبد الله بن

١٩١
الجزء العشرون : كتاب الأدب
حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، نا عبد الله بن نمير ، نا موسى
ابن مسلم قال : سمعت عكرمة يرفع الحديث فيما أرى إلى
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا ما سالمناهن منذ
حار بناهن .
مسعود ( عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه بَ اللّه: اقتلوا (١) الحيات
كلهن ) ظاهر فى قتل أنواع الحيات كلها إلا أن يستثنى منها العوامر ذات
البيوت أو المراد القتل ابتداء وبعد النحريخ والتضييق فيتم الكلية (فمن خاف
ثأرهن ) أى انتقامهن ( فليس منى) وكانوا فى الجاهلية يظنون أنه إذا قتل
حية فيجىء زوجها فيلسعه فنهى رسول الله صَّ اللّه عن هذا الاعتقاد، وكذلك
أهل الهند يظنون فى بعض بلادها أن من قتل حية فى حالة مخصوصة فينقم
زوجها ويلسعه فى كل سنة .
( حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ناعبد الله بن نمير ، نا موسى بن مسلم )
الحزامى ، ويقال: الشيبانى أبو عيسى الكو فى الطمان المعروف بموسى الصغير،
(١) استدل بذلك العينى لمن قال بعموم القتل بدون الإنذار وحكى فى
المسألة اختلاف السلف قال الدميرى أمره عليه السلام بقتل الحيات أمر ندب،
وحيات البيوت لا تقتل حتى تنذر ثلاثة أيام أو ثلاث مرات والجمهور على الأول
بأن يقول أناشدكن بالعهد الذى أخذه عليكن نوح وسليمان أن لا تبدولنا
ولا تؤذونا، وهل يختص بالمدينة والصحيح أنه عام فى كل بلد وعند الحنفية
لا تقتل البيضاء لأنها من الجن، وقال الطحاوى لا بأس بقتل الجميع والأول
الإنذار اه وفى ((الدر المختار)) الأولى ترك الحية البيضاء اهـ.

١٩٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية ، عن
موسى الطحان ، نا عبد الرحمن بن سابط ، عن العباس
ابن عبد المطلب أنه قال لرسول الله صلى الله عليه
وسلم : إنا نريد أن نكنس زمزم وإن فيها من هذه
الجنان، يعنى الحيات الصغار فأمر النبى صلى الله عليه
وسلم بقتلهن .
عن أحمد ما أرى به بأساً ، وقال الدورى : عن ابن معين ثقة ، وذكره ابن
حبان فى الثقات وقال أبو حاتم : يقال إنه مات خلف المقام وهو ساجد
( قال : سمعت عكرمة يرفع الحديث فيما أرى إلى ابن عباس قال : قال رسول
اللّه ◌َ الله: من ترك الحيات) من القتل (مخافة طلبهن) أى الخوف
انتقامين ( فليس منا ما سالمناهن منذ حار بناهن ).
( حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن موسى الطحان ،
نا عبد الرحمن بن سابط ) ويقال عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، ويقال:
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط ابن أبى حميضة بن عمرو
الجمحى المكى تابعى أرسل عن النبي صَّ الله قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث
له فى صحيح مسلم حديث واحد فى الفتن ذكره البخارى وأبو حاتم وابن
حبان فى الثقات ( عن العباس بن عبد المطلب أنه قال لرسول اللّه بتجايمي:
إنا نريد أن نكنس) من بابى ضرب ونصر (زمزم) أى ننظف ونخرج منها
ما وقع فيها من قطع الحبال والظروف وغير ذلك (وإن فيها) أى فى زمزم
( من هذه الجنان) بكسر الجيم وتشديد النون جمع مان كحيطان وحائط
( يعنى الحيات الصغار) قيل هى الدقيقة البيضاء (فأمر النبي عَّ له بقتلهن

١٩٣
الجزء العشرون : كتاب الأدب
حدثنا مسدد، نا سفيان ، عن الزهرى ، عن سالم ،
عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اقتلوا
الحيات وذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر
ويسقطان الحمل، قال : وكان عبد الله يقتل كل حية وجدها
فأبصره أبو لبابة أو زيد بن الخطاب وهو يطارد حية
فقال : إنه قد نهى عن ذوات البيوت .
قال المنذرى : فى سماع عبد الرحمن بن سابط ، عن العباس بن عبد المطلب
نظر ، والأظهر أنه مرسل .
( حدثنا مسدد ، نا سفيان ، عن الزهرى ، عن سالم ، عن أبيه ) عبد اللّه
ابن عمر رضى الله عنهما ( أن رسول اللّه عَّ له قال: اقتلوا الحيات وذا
الطفيتين) تثنية طفية ، بضم المهملة وسكون الفاء بعدها تحتية ، وهى خوصة
المقل شبه الخطين الذين على ظهره بخوصتين من خوص المقل ( والأبتر)
أى مقطوع الذنب وليس بمقطوعة ، بل هى كالمقطوعة ( فإنهما يلتمسان
البصر) أى يطمسانه لخاصية فى طباعه ما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان
وقيل معناه أنهما يقصدان فى البصر اللسع والنهش (١) (ويسقطان الحمل)
أى لشدة سمها إذا رأتهما امرأة حامل يسقط حملها (قال ) أى سالم (وكان
عبد الله يقتل كل حية وجدها فأبصره ) أى عبد الله بن عمر ( أبو لبابة)
صحابى مشهور، واختلف فى اسمه وهو ابن عبد المنذر ( أو زيد بن الخطاب)
عم عبد الله بن عمر (وهو يطارد حية) أى يدافعها ليقتها (فقال) أى أبولبابة
أو زيد بن الخطاب (إنه قد نهى عن ذوات البيوت ) قيل: إنه عام فى جميع
(١) ذكر المعنيين الدميرى، ورجح المعنى الأول اهـ.
٠٠

١٩٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنى القعنى. عن مالك ، عن نافع ، عن أبى لبابة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل
الجنان(١) التى تكون فى البيوت إلا أن يكون
ذا الطفيتين والأبتر ، فإنهما يخطفان البصر ويطرحان
مافى بطون النساء .
حدثنا محمد بن عبيد ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب،
عن نافع، أن ابن عمر وجد بعد ذاك، ای یعنی بعدماحدثه
أبو لبابة حية فى داره، فأمر بها فأخرجت يعنى إلى
البقيع .
البيوت، وعن مالك رضى الله عنه تخصيصه ببيوت المدينة وهو المختار،
وقيل تختص بیوت المدن دون غيرها .
(حدثنا القعنى ، عن مالك ، عن نافع ، عن أبي لبابة) ابن عبد المنذر
( أن رسول الله و ٣ نهى عن قتل الجنان التى تكون فى البيوت إلا أن
يكون ذا الطيفتين (٢) والأبتر، فإنهما يخطفان البصر ويطرحان ما فى بطون
النساء ) أى الحمل .
(حدثنا محمد بن عبيد، نا حماد بن زيد ، عن أيوب، عن نافع أن
(١) فى نسخة: الحيات
(٢) زعم الداوودى أن الجن لايتمثل بذى الطفيتين والأبتر، كذا فى الفتح

١٩٥
الجزء العشرون : كتاب الأدب
حدثنا ابن السرح وأحمد بن سعيد الهمدانى قالا :
أنا ابن وهب قال : أخبرنى أسامة ، عن نافع فى هذا
الحديث قال نافع: ثم رأيتها بعد فى بيته .
حدثنا مسدد، نا يحيى ، عن محمد بن أبى يحيى قال :
حدثنى أبى أنه انطلق هو وصاحب له إلى أبى سعيد
يعودونه(١) :خرجنا من عنده، فلقينا صاحبا لنا وهو يريد
أن يدخل عليه ،فاًقبلنا نحن نجلسنا فى المسجد، فجاء فأخبرنا
أنه سمع أبا سعيد الخدرى قال : قال رسول الله صلى
ابن عمر وجد بعد ذلك بعد ما حدثه أبو لبابة حية فى داره فأمر بها ) أى
بالحية ( فأخرجت يعنى إلى البقيع).
( حدثنا ابن السرح وأحمد بن سعيد الهمدانى قالا : نا ابن وهب قال :
أخبر نى أسامة ، عن نافع فى هذا الحديث قال نافع : ثم رأيتها بعدفى بيته )
أی فی بیت عبد الله بن عمر
( حدثنا مسدد ، نا یحی ، عن محمد بن أبی یحی) الأسلمی ( قال حدثنى
أبى) أبو يحيى الأسلى المكى سمعان مقبول ( أنه انطلق هو) أى أبى
(وصاحب له إلى أبى سعيد يعودونه ) وكان مريضاً (خرجنا من عنده)
أى أبى سعيد ( فلقينا صاحباً) آخر ( لنا وهو يريد أن يدخل عليه فأقبلنا
نحن ) من عنده ( نجلسنا فى المسجد جاء) صاحب لنا الذى دخل عليه بعد
(١) فى نسخة: يعودانه

١٩٦
بدل المجهود فی حل أبى داود
الله عليه وسلم: إن الهوام من الجن، فمن رأى فى بيته
شيئا فليحرج عليه ثلاث مرات فإن عاد فليقتله فإنه
شيطان .
حدثنا يزيد بن موهب الرملى ، نا الليث ، عن ابن
عجلان ، عن صيفى أبى سعيد مولى الأنصار ، عن
أبى السائب قال : أتيت أبا سعيد الخدرى فيما(١) أنا
ما خرجنا من عنده ( فأخبرنا أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول : قال رسول
اللّه عَّ له إن الهوام) أى الحيات (من الجن (٢)) خبر إن (فمن رأى فى
بيته شيئاً فليحرج عليه) أى يضيق عليه ( ثلاث مرات) يقول لهن (٣)
أحرج عليكن أن لا تخرجن علينا ، فإن عدتن إلينا قتلنا كن (فإن عاد
فليقتله فإنه شيطان ) قال المنذرى : فى إسناده رجل مجهول .
( حدثنا يزيد بن موهب الرملى ، نا الليث ، عن ابن عجلان ، عن صيفى
(١) فى نسخة : ابينا
(٢) فإنهم قالوا الجنات ثلاثة أنواع، وصنف حيات وعقارب، وصنف يحلون
ويظنون كما بسبطه فى الفتح وكثير من الفلاسفة والقدرية والز نادقة انكروا وجود
الجنراسا وكثير منهم يثبتون وجودهم الآن وبعضهم يبقون تسلطهم على الإنس
الحاد وبسط السميرى الكلام عليهم فى حياة الحيوان وابن حجر فى الفناوى
الحديثية اهـ.
،ط.
(٣) وهو مندوب لاواجب وإن اقتضاه كلام بعض الحنابلة كذا فى الفتاوى
الحديثة اهـ .

١٩٧
الجزء العشرون : كتاب الأدب
جالس عنده سمعت تحت سريره تحريك شىء ، فنظرت
فإذا حية(١) فقمت ، فقال أبو سيعد : مالك فقلت : حية
ههنا، قال: فتريد ماذا ؟ قلت : أقتلها، فأشار إلى بيت فى داره
تلقاء بيته. فقال: إن ابن عم لى كان فى هذا البيت، فلما كان
يوم الأحزاب استأذن إلى أهله، وكان حديث عهد
بعرس فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره(٢)
أن يذهب بسلاحه، فأتى داره فوجد امراته قائمة على
باب البيت فأشار إليها بالريح، فقالت: لا تعجل حتى تنظرما
أخرجنى، فدخل البيت فإذا حية منكرة. فطعنها بالرمح، ثم
أبى سعيد مولى الأنصار ، عن أبى السائب) مولى هشام بن زهرة ( قال :
أتيت أبا سعيد الخدرى، فبينما أنا جالس عنده سمعت تحت سريره ) صوت
(تحريك شىء، فنظرت فإذا حية فقمت. فقال أبو سعيد: مالك) لم قمت (فقلت:
حبة هاهنا، فقال: تريد ماذا: قلت: أقتلها) أى أريد قتلها (فأشار إلى بيت فى
داره تلقاء بيته فقال:) أبو سعيد (إن ابن عم لى كان فى هذا البيت ، فلما كان
يوم الأحزاب استأذن) من النبى عَّ له أن يرجع ( إلى أهله وكان حديث
عهد بعرس) أى بنكاح (فأذن له رسول اللّه معهواله وأمره أن يذهب بسلاحه،
فأتى داره فوجد امرأته قائمة على باب البيت ) فأصابه بها غيرة ( فأشار إليها
بالرمح ) ليطعنها من أجل الغيرة أو التهديد (فقالت) أى امرأته ( لا تعجل)
(١) فى نسخة: فإذا هى حبة
(٢) فى نسخة : فأمره

١٩٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
خرج بها فى الرمح ترتكض، قال : فلا أدرى أيهما كان
أسرع موتا الرجل أو الحية؟ فأتى قومه رسول (١) الله
صلى الله عليه وسلم فقالوا: ادع الله أن يرد صاحبنا
فقال : استغفروا لصاحبكم، ثم قال : إن نفراً من الجن
أسلموا بالمدينة فإذا رأيتم أحداً منهم خذروه ثلاث
مرات، ثم إن بدا لكم بعد أن تقتلوه فاقتلوه بعد الثلاث .
على ( حتى تنظر ما أخرجنى فدخل البيت فإذا حية منكرة) أى عظيمة
(فطعنها بالرمح، ثم خرجبها) وهى مركوزة (فى الرمح تر تكض) أى تتحرك
وتضطرب (قال: فلا أدرى أيهما كان أسرع موتاً الرجل (٢) أو الحية؟
فأتى قومه رسول الله بي فقالوا: ادع الله أن يردصاحبنا) أن يحييه (فقال:
استغفروا لصاحبكم، ثم قال : إن نفراً من الجن أسلموا بالدينة ) تظهر فى
صورة الحية (فإذا رأيتم أحداً منهم فذروه ثلاث مرات، ثم إن بدا لكم)
أى ظهر لكم الحية ( بعد) أى بعد التحذير واستحسنتم أو أردتم ( أن
تقتلوه) ويحتمل أن يكون لفظ أن تقتلوه فاعل لبدا أى ثم إن ظهر لكم
بعد ذلك قتلهم ( فاقتلوه بعد الثلاث ) فإنه كافر .
(١) فى نسخة: النبى
(٢) توفيت المرأة أيضاً وقت الركوب على السفينة كما فى الإرشاد
الرضى اهـ .

١٩٩
الجزء العشرون : کتاب الأدب
حدثنا مسدد، نا يحيى ، عن ابن عجلان بهذا الحديث
مختصراً، قال : فليؤذنه ثلاثا فإن بداله بعد فليقتله فإنه
شيطان .
حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى، أنا ابن وهب، أخبرنى
مالك ، عن صيفى مولى ابن أفلح، أخبر نى أبو السائب
مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبى سعيد الخدرى
فذكر نحوه وأتم منه قال: فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم
بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان .
حدثنا سعيد بن سليمان ، عن على بن هاشم ، نا ابن
( حدثنا مسدد، نا يحيى ، عن ابن عجلان بهذا الحديث مختصراً قال :
فليؤذنه) من الإيذان بمعنى الإعلام (ثلاثاً فإن بدا له بعد فليقتله فإنه شيطان)
( حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى، نا ابن وهب، أخبر نا مالك ، عن
صيفى مولى ابن أفلح، أخبر نى أبو السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على
أبى سعيد الخدرى فذكر نحوه، وأتم منه قال: فآذنوه) أى أعلموه (ثلاثة
أيام فإن بدأ) أى ظهر لكم ( بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان).
( حدثنا سعيد بن سليمان ، عن على بن هاشم ) بن البريد بفتح الموحدة
وبعد الراء تحتانية ساكنة مولاهم أبو الحسن الكوفى الخزار ، عن أحمد:
ليس به بأس ، وعن ابن معين: ثقة ، وعن ابن المدينى: كان صدوقاً ، وكان
يتشيع وعنه ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال : كان غالياً فى التشيع

٢٠٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
أبى ليلى ، عن ثابت البنانى ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى،
عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن
حيات البيوت فقال : إذا رأيتم منهن شيئا فى مساكنكم
فقولوا : أنشدكن(١) العهد الذى أخذ عليكن(٢) نوح عليه
السلام، إنشدكن(٢) العهد الذى أخذ عليكن سليمان أن
تؤذونا(٤) فإن عدن فاقتلوهن .
وروى المناكير عن المشاهير ، وذكره ابن حبان أيضا فى الضعفاء، ووثقه
العجلى وضعفه الدار قطنی ( نا ابن أبى ليلى) محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى
( عن ثابت البنانى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبيه أن رسول الله
صَّ الّ سئل عن حيات البيوت فقال: إذا رأيتم منهن شيئا فى مساكنكم) أى
فى بيوتكم (فقولوا: أنشدكن) أى أذكر كن (العهد الذى أخذ عليكن نوح (٥)
عليه السلام ، أنشدكن العهد الذى أخذ عليكن سليمان عليه السلام أن تؤذونا)
هكذا بغير لفظة لا فى النسخة المجتبائية والمصرية والمكتوبة الأحمدية ، وأما فى
النسخة الكانفورية والنسختين المدنیتین فبلفظة لا ، وهكذا بزيادةلفظ لا فى
رواية الترمذى ( فإن عدن فاقتلوهن) قال المنذري: ابن أبى ليلى الذى
رواه عن ثابت البنانى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الفقيه الكوفى
ولا يحتج بحديثه، وأبو ليلى له صحبةو اسمه يسار و قيل : داود ، وقيل أوس
وقيل إن بلالا أخوه وقيل: لا يحفظ اسمه ولقبه أنيس .
(١) فى نسخة : أنشدكم
(٢) فى نسخة : عليكم
(٣) فى نسخة: الشدكـ
(٤) فى نسخة : ان تؤذونا
(٥) لعله ارشارة إلى ما يظهر من الرقية التى فى حياة الحيوان قال: لكم
نوح من ذكرنى فلا تدعوه اهـ .