Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ الجزء العشرون : كتاب الأدب يحيى بن أبي كثير يتمول حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، عن قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله ، قال فرد سعد رداً خفيا، فقال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ذره يكثر علينا من السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليكم ورحمة الله، فرد سعد رداً خفيا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم زرارة ، عن قيس بن سعد بن عبادة قال : زارنا رسول اللّه ټ ټ فى منزلنا فقال السلام عليكم ورحمة الله قال فرد سعد رداً خفياً (١)) بحيث لا يسمع رسول اللّه عَّ اله (فقال قيس فقلت) لأبى (ألا تأذن لرسول اللّه صوت الله) ليدخل البيت (فقال) سعد (ذره) أى اتركه (يكثر علينا من السلام) فنتبرك بتسليمه ( فقال رسول الله عَلَّه) ثانياً ( السلام عليكم ورحمة الله فرد سعد) أى جواب السلام (رداً خفياً، ثم قال رسول اللّه صَ امٍ:) ثالثاً (السلام عليكم ورحمة الله ) فلعله رد سعد رداً خفياً فى الثالثة أيضاً ( ثم رجع رسول الله عَ اله واتبعه) فأدركه ولحقه (سعد) ليرجع رسول اللّه عَ لى إلى البيت ( فقال يا رسول الله إنى كنت أسمع تسليمك وأرد عليك) السلام (رداً خفياً لتكثر علينا من السلام قال فانصرف رسول اللّه عَطي) إلى بيت سعد (١) يشكل عليه ما فى ((الدر المختار)) يجب فى الرد الإسماع. ١٣٣ بذل المجهود فی حل أبى داود وأتبعه (١) سعد، فقال: يا رسول الله إنى كنت أسمع تسليمك وأرد عليك رداً خفيا لتكثر علينا من السلام، قال فانصرف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر(٢) له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه(٣)، وهو يقول اللهم اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة ، قال ثم أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطعام، فلما (وأمر له) أى لرسول اللّه عَّ اله (سعد بغسل) بالكسر وهو ما يغسل به من الأشنان والصابون والخطمى، أو بالفتح وهو الماء الذى يغتسل به (فاغتسل ثم ناوله ) أى أعطى له (ملحفة مصبوغة زعفران أو ورس) ولعل الملحقة المصبوغة لم يبق لها من أثر الزعفران مايفوح ويمكن أن تكون القصة قبل التحريم (فاشتمل بها ثم رفع رسول اللّه عزّ الفي يديه وهو يقول: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة قال ) قيس بن سعد (ثم أصاب رسول اللّه ◌َ له من الطعام فلما أراد) أى رسول اللّه عنيطاليه ( الانصراف ) إلى بيته بعد الفراغ من الطعام (قرب له) أى لركوبه (سعد حماراً قد وطأ) أى هيأ ( عليه بقطيفة) للراحة فى الركوب (فركب رسول اللّه عَّ الله فقال سعد) لابنه ( يا قيس اصحب رسول اللّه بنّ ي ) أى أذهب (١) فى نسخة: فأتبعه (٢) فى نسخة: فأمر (٣) فى نسخة : يده ١٢٣ الجزء العشرون: كتاب الأدب أراد الانصراف قرب له سعد حماراً قد وط عليه بقطيفة ، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد : يا قيس أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قيس : فقال لى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: اركب فاً بيت ، ثم قال إما أن تركب وإما أن تنصرف قال فانصرفت ، قال هشام أبو مروان ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال أبو داود : رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة، عن الأوزاعى مرسلا (١) ولم يذكرا قيس بن سعد . معه إلى البيت ( قال قيس: فقال لى رسول اللّه صَّ اله: اركب) أى معى على الحمار ولعل الحمار كان مطيقاً لهما (فأبيت) لاجلال رسول اللّه صَق اله عن الركوب معه ( ثم قال) عَ اللهِ (إما أن تركب وإما أن تنصرف) أى إلى بيتك ( قال فانصرفت قال هشام أبو مروان، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ) يعنى بلفظ عن وقال ابن المثنى بلفظ التحديث ( قال أبو داودرواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة) إسماعيل بن عبد الله بن سماعة ( عن الأوزاعى مرسلا لم يذكرا قيس بن سعد). (١) فى نسخة : مرسل ١٢٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى فى آخرين قالوا نا بقية (١) نا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول: السلام عليكم ، السلام عليكم وذلك أن الدور لم تكن عليها يومئذ ستور . (٢) حدثنا مسدد ، نا بشر، عن شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر أنه ذهب إلى النبى صلى الله عليه ( حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى فى آخرين قالوا : نا بقية، نا محمد ابن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول اللّه ◌ُ ليخ إذا أتى باب قوم ) للاستئذان ( لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ) لئلا يقع نظره على أهل البيت ( ولكن) يقوم (من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول : السلام عليكم السلام عليكم وذلك ) أى قيامه للاستئذان عن اليمين أو الشمال ( أن الدور لم تكن عليها) أى على أبوابها ( يومئذ ستور) جمع ستر والمعنى أنه إذا كان باب عليه ستر يحصل به حجاب فلا بأس بالاستقبال لكن الانحراف أولى مراعاة لأصل السنة . ( حدثنا مسدد نا بشر ، عن شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر أنه ذهب إلى النبى عَّ اله فى دين أبيه) فإن أباه عبد الله استشهد فى أحد وترك (١) زاد فى نسخة: ابن الوليد (٢) زاد فى نسخة: باب دق الباب عند الإستئذان ١٢٥ الجزء العشرون : كتاب الأدب وسلم فى دين أبيه فدققت(١) الباب ، فقال : من هذا ؟ فقلت(٢) أنا قال: أنا أنا كأنه كرهه. حدثنا يحيى بن أيوب (٣) ، نا إسماعيل يعنى ابن جعفر محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، عن نافع بن عبد الحارث ، قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت حائطا ، فقال لى امسك الباب، فضرب الباب فقلت من هذا ؟ وساق الحديث(٤) يعنى حديث أبى موسى الأشعرى ، قال فيه فدق الباب . ديناً فاشتد الغرماء على جابر فأتى جابر النبي صَّاللّهِ ليكلم الغرماء فيمهلوا (فدققت الباب) أى ضربته ( فقال من هذا فقلت: أنا قال: أنا أنا كأنه كرهه) وجه الكراهة أن السؤال للاستكشاف ودفع الإبهام، ولا يحصل ذلك بمجرد قوله : أنا إلا أن يضم إليه اسمه أو كنيته أو لقبه ، نعم قد يحصل التعيين بمعرفة الصوت، ولكنه صيالله أنكر هذه الكلمة على جابر تعليما للأدب وبيانا لقاعدة أسباب ، وقيل إنما كرهها لتركه الاستئذان بالسلام والأول هو الأظهر، وإنما كرر أنا تأكيدا وهو الذى يفهم منه الإنكار عرفا . ( حدثنا يحيى بن أيوب ، نا إسماعيل يعنى ابن جعفر ، نا محمد بن عمرو ، (١) فى نسخة، فدفعت (٢) فى نسخة : قلت (٣) زاد فى نسخة: يعنى المقابرى (٤) زادفى نسخة: قال أبو داود ١٢٦ بذل المجهود فی حل أبى داود عن أبى سلمة ، عن نافع بن عبد الحارث) بن خالد بن عمير الخزاعى قال ابن عبد البر: كان من كبار الصحابة وفضلاتهم قيل: إنه أسلم يوم الفتح وأقام بمكة ولم يهاجر وأفكر الواقدى أن تكون له صحبة، وذكر ابن حبان والعسكرى وجماعة فى الصحابة ( قال: خرجت مع رسول اللّه مَ له حتى دخلت حائطا) أى بستانا من حوائط المدينة (فقال لى امسك الباب) لا يدخل على أحد إلا بإذن ( فضرب الباب فقلت : من هذا وساق الحديث قال أبو داود : يعنى حديث أبى موسى الأشعرى ) يعنى مثل قصة أبى موسى الأشعرى (قال) أبو موسى الأشعرى (فيه) أى فى حديثه ( فدق الباب) وقد أخرج الإمام أحمد فى مسنده هذا الحديث حديث نافع بن عبد الحارث مطولا ولفظه قال: قال نافع بن عبد الحارث خرجت مع رسول اللّه مَّ اله حتى دخل حائطا فقال: لى امسك على الباب فجاء حتى جلس على القف ودلى رجليه فى البئر فضرب الباب قلت من هذا ؟ قال: أبو بكر قلت يا رسول اللّه هذا أبو بكر قال اذن له وبشره بالجنة قال أذنت له وبشرته بالجنة قال: فدخل جلس مع رسول اللّه صَّ له على القف ودلى رجليه فى البئر ثم ضرب الباب فقلت من هذا ؟ فقال عمر فقلت: يا رسول الله هذا عمر قال ائذن له وبشره بالجنة قال فأذنت له وبشرته. بالجنة قال فدخل جلس مع رسول الله مآ على القف ودلی رجليه فى البئر قال : ثم ضرب الباب فقلت من هذا ؟ قال : عثمان فقلت يا رسول اللّه هذا عثمان فقال أنذن له وبشره بالجنة معها بلاء فأذنت له وبشرته بالجنة جلس مع رسول اللّه عَ له على القف ودلى رجليه فى البئر، وقصة أبى موسى الأشعرى مثل قصة نافع بن عبد الحارث أخرجه مسلم فى فضائل عثمان . ١٢٧ الجزء العشرون : كتاب الأدب باب فی الرجل يدعی أیکون ذلك إذنه ؟ حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن حبيب وهشام، عن محمد ، عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رسول الرجل إلى الرجل إذنه . حدثنا حسين بن معاذ(١)، نا عبد الأعلى، نا سعيد ، عن قتادة ، عن أبى رافع ، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعى أحدكم (٢) جاء باب فى الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه ؟ ( حدثنا موسى بن إسماعيل ناحماد ، عن حبيب وهشام، عن محمد ، عن أبى هريرة أن النبى ◌َ له قال: رسول الرجل إلى الرجل) للدعوة (إذنه) أى لا يحتاج إلى استئذان إذا جاء مع رسوله . ( حدثنا حسين بن معاذ نا عبد الأعلى، نا سعيد ، عن قتادة ، عن أبى رافع) قال المنذرى: هو نفيح الصائغ (عن أبى هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: إذا دعى أحدكم فاء) أى المدعو (مع رسول) أى رسول الداعى ( فإن ذلك) أى دعوته بإرسال الرسول (إذن له ) قال فى فتح الودود: أى لا يحتاج إلى الاستئذان إذا جاء مع رسوله نعم لو استأذن احتياطياً لكان حسناً سيما إذا كان البيت غير عنصوص بالرجال وقد أرسل (١) زاد فى نسخة . ابن خليف (٢) زاد فى نسخة : إلى الطعام ١٢٨ بذل المجهود فی حل أبى داود مع رسول(٢) فإن ذلك له إذن (٢) قال أبو داود : يقال فتادة لم يسمع من أبى رافع (٣). باب فى الاستئذان فى العورات الثلاث حدثنا ابن السرح قال: ناح ونا (1) ابن الصباح بن سفيان وابن عبدة(٥) وهذا حديثه قالا : أنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبى يزيد سمع ابن عباس يقول لم يؤمن(٦) بها أكثر الناس آية الإذى وإنى لامر جاريتى(٧) هذه رسول اللّه صَّ اللّه إلى أصحاب الصفة بجاؤا فاستأذنوا فدخلوا، وقال البيهقى: فى سننه هذا عندى والله أعلم إذا لم يكن فى البيت حرمة فإن كان حرمة فلا بد من الاستئذان بعد نزول آية الحجاب ( قال أبو داود : يقال قتادة لم يسمع من أبى رافع). باب فى الاستئذان فى العورات الثلاث إشارة إلى قوله تعالى (( ثلاث عورات لكم)) ( حدثنا ابن السرح قالا: ناح ونا ابن الصباح بن - فيان وابن عبدة وهذا حديثه) أى ابن عبدة ( قالا: أنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبى يزيد) (١) فى نسخة : الرسول (٣) زاد فى نسخة: شيئاً (٥) زاد فى نسخة : أحمد (٧) فى نسخة . جارنى (٢) زاد فى نسخة : قال ابو على اللؤلؤى (٤) زاد فى نسخة: محمد (٦) فى نسخة. لم يؤمر ١٢٩ الجزء العشرون: كتاب الأدب تستأذن على. قال أبو داود: وكذلك رواه عطاء ، عن ابن عباس يأمر به . حدثنا عبد الله بن مسلمة ، نا عبد العزيز يعنى ابن محمد ، عن عمرو يعنى ابن أبى عمرو ، عن عكرمة أن نفراً من أهل العراق قالوا : يا ابن عباس كيف ترى فى هذه الآية التى أمرنا فيها بما أمرنا ولم (١) يعمل بها أحد قول الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل أنه ( سبع ابن عباس يقول: لم يؤمن بها) أى لم يعمل بها ( أكثر الناس ) يعنى ( آية الإذن. وإنى لآمر جاريتى هذه تستأذن على. قال أبو داود: وكذلك رواه عطاء عن ابن عباس يأمر به ) أى بالاستئذان أى يوجبه . ( حدثنا عبد الله بن مسلمة ، نا عبد العزيز يعنى ابن محمد، عن عمرو يعنى ابن أبى عمرو ، عن عكرمة أن نفراً من أهل العراق قالوا: يا ابن عباس كيف ترى هذه الآية التى أمرنا فيها بما أمرنا) أى من وجوب الاستئذان (ولم يعمل بها أحد) مع أنها لم تنسخ، وهى (قول الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم) سمى هذه الأوقات عورات لأن الإنسان فى هذه (١) فى نسخة : ولا ١٣٠ بذل المجهود فی حل أبى داود صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاه العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون(١))) قرأ القعنى ((إلى عليم حكيم)) قال ابن عباس: إن الله حليم رحيم بالمؤمنين يحب الستر، و کان الناس ليس لبيوتهم ستور ولا حجال(٢) فربما دخل الخادم أو الولد أو يتيمة الرجل والرجل على أهله ، فأمرهم الله بالاستئذان فى تلك العورات ، فاهم الله بالستور والخير ، فلم أر أحداً يعمل بذلك بعد(٣) . الأوقات يضع ثيابه (ليس عليكم ولا عليهم) أى الطوافين مما ملكت أيمانكم، وغير البالغين ( جناح) فى الدخول عليكم ( بعدهن) أى الأوقات الثلاث (طوافون عليكم، قرأ القعنى إلى ((عليم حكيم)) وتمام الآية ((بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون، وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنواكما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته، والله عليم حكيم ، (قال ابن عباس إن اللّه حليم رحيم بالمؤمنين يحب الستر، وكان الناس ليس لبيوتهم ستور، ولا حجال) جمع حجلة بفتحتين، وهى بيت كالقبة يستر بالثياب يجعلونها للعروس، وفى زماننا يقال لها بالهندية : ((مسهرى)) (فربما دخل الخادم أو الولد أو يتيمة الرجل، والرجل على أهله) أى يجامعها (فأمرهم الله بالاستئذان فى تلك العورات تجاههم الله ) بعد (١) زاد فى أسخة: عامـ (٢) فى نسخة ؛ حجاب (٣) زاد فى نسخة: قال أبو داود: وحديث عبيد الله وعطاء يفد هذا الحديث . ١٣١ الجزء العشرون : كتاب الأدب (١) باب إفشاء السلام حدثنا أحمد بن أبى شعيب ، نا زهير، نا الأعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا تدخلوا(٢) الجنة حتى تؤمنوا ولا (٢) تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم . ذلك ( بالستور والخير ، فلم أر أحدا يعمل بذلك بعد ) لأنه لم يبق حاجة إلى الاستئذان لأنه لا يدخل على الرجل أحد فى هذه الحالة ، وهذه الرواية مخالفة لرواية ابن عباس المتقدمة ، قال فى فتح الودود: وكأنه رضى الله عنه كان يرى أولا دلك ثم رجع عنه فيمكن أن تكون الرواية المتقدمة على الندب أو تكون محمولة على الوجوب فيما إذا كان رجل ليس له ستور ، ولا بيت مخصوص لا يدخل فيه أحد ، وعدم وجوب الاستئذان على ما إذا كان الرجل فى ستر وبيت محفوظ ، وهذه الحالة كأنه كان على العموم فى الناس فى الزمان المتأخر ، والحالة الأولى من الأحوال الشاذة . باب إفشاء السلام(٤) (حدثنا أحمد بن أبى شعيب، نازهير، نا الأعمش، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صَّ اله: والذي نفسي بيده لا تدخلوا) هكذا (١) فى نسخة : أبواب السلام (٢) فى نسخة : لا تدخلون (٣) فى نسخة : ولا تؤمنون (٤) بسط فى حاشية الاقناع محمية كل ملك من ملوك الجاهلية اهـ. ١٣٢ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث ، عن يزيد بن أبی حبیب ،عن أبى الخير، عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف. فى جميع النسخ الموجودة إلا فى النسخة المكتوبة التى عليها المنذری فإن فيها بإثبات النون، وتوجيه إسقاط النون إما أن يقال إسقاطها للجانة والازدواج، أو أن يكون النهى بمعنى الخبر كعكه ( الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحابتم افشوا السلام) أى أظهروه فيما ( بينكم). (حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير) مرثد بن عبد الله (عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل رسول اللّه صَّ له: أى الإسلام ) أى أى خصال الإسلام (خير ؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) قال النووى : أى تسلم على من لقيته . ولا تخص ذلك بمن تعرف، وفى ذلك إخلاص العمل لله واستعمال التواضع، وقد استثنى الفقهاء من هذا بعض الصور وحكموا بكراهة السلام ، وقد تقدم فى كتاب الصلاة من يكره عليه السلام . ١٣٣ الجزء العشرون : كتاب الأدب باب كيف السلام ؟ حدثنا محمد بن كثير قال: أنا (١) جعفر بن سليمان، عن عوف، عن أبى رجاء ، عن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : السلام عليكم، فرد عليه ثم جلس، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: عشر(٢) ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس فقال: عشرون (٢)، ثم جاء آخر, فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس فقال: ثلاثون(٤). باب كيف السلام؟ ( حدثنا محمد بن كثير قال : أنا جعفر بن سليمان ، عن عوف ، عن أبى رجاء ، عن عمران بن حصين قال: جاء رجل ) لم أقف على تسميته ( إلى النبى ◌َ الهِ، فقال: السلام عليكم، فرد(٥)) النبي صَ لّهِ (عليه ثم جلس (١) فى نسخة : نا (٢) فى نسخة : عشراً (٤) فى نسخة : ثلاثين (٣) فى نسخة : عشرين (٥) بسط الرازى فى التفسير فى أن صيغة الجمع بإعتبار الملائكة الحفظة والكتبة أو بإعتبار ما يجانس من الأرواح الخبيثة، وقال الرازى فى موضع آخر: ويقلب الترتيب عند الجواب وسببه ما قال سيويه؛ إنهم يقدمون الأهم فيدل على اهتمام هذا القائل لشأن المسلم وأيضاً قوله وعليكم يفيد الحصر فكانه يقول: إن كنت أوصلت إلى السلام فأنا أريد عليه وأجعله مختصا بك ومحصوراً فيك امتثالا لقوله: ((وإذا حييتم بتحية فيوا بأحسن منها أو ردوها اهـ ورجح قوله سلام عليكم على قوله السلام عليكم )) . ١٣٤ بذل المجهود فى حل أبىداود حدثنا إسحاق بن سويد الرملى ، نا ابن أبى مريم قال: أظن أنی سمعت نافع بن یزید قال : أخبرنى أبو مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم بمعناه ، زاد ثم أتى آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال: أربعون. قال: هكذا تكون الفضائل . فقال النبى عَّ له: عشر) أى عشر حسنات (ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، جلس، فقال) النبي صَ لّهِ: (عشرون) أى حسنة ( ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، جلس، فقال : ثلاثون ) أى حسنة أى بكل كلمة عشر حسنات . ( حدثنا إسحاق بن سويد الرملى ، نا ابن أبى مريم) سعيد بن الحكم ابن أبى مريم (قال: أظن أنى سمعت نافع بن يزيد قال: أخبر نى أبو مرحوم) عبد الرحيم بن ميمون (عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه) معاذ بن أنس (عن النبى ◌ِ لّهِ: بمعناه زاد) الراوى فى هذا الحديث (ثم أتى آخر، فقال: السلام عليكم، ورحمة الله وبركاته ومغفرته(١) فقال: أربعون قال) النبي صَ لّه: (١) وفى الدر المختار لا يستحب أن يزيد على وبر كاته، وقد ورد فى ذلك روايات مرفوعة فى مجمع الزوئد ، وفى جمع الفوائد عن ابن عباس أن السلام قد انتهى إلى البركة. وكذا عن ابن عمر أنه كره الزيادة، وفى ((الدر المنثور)) حكى الانتهاء إلى البركة عن عروة بن الزبير وهكذا فى العالكيرية عن على وابن عباس، وأورد الحافظ الآثار فى ذلك فى الفتح اهـ . ١٣٥ الجزء العشرون : كتاب الأدب باب فى فضل من بدأ بالسلام حدثنا محمد بن يحيى(١) الذهلى نا أبو عاصم ، عن أبى خالد وهب ، عن أبى سفيان الحمصى ، عن أبى أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أولى الناس بالله تعالى من بدأهم بالسلام . (هكذا تكون) أى تزيد ( الفضائل) أى تزيد المثوبات بكل لفظ يزيده المسلم، قال المنذرى: فى إسناده أبو مرحوم عبد الرحمن بن ميمون ، وسهل ابن معاذ لا يحتج بهما ، وقال فيه: سعيد بن أبى مريم أظن أنى سمعت نافع ابن يزيد انتهى ؛ قلت : وما قال المنذرى بأن فيه عبد الرحمن بن ميمون وهم، فإن أبا ميمون هو عبد الرحيم (٢) بن ميمون لا عبد الرحمن بن ميمون، وصاحب العون لم يتنبه لهذا الوهم فنقل كما هو ، ولم يتعقب . باب فى فصل من بدأ بالسلام (حدثنا محمد بن يحيى الذهلى، نا أبو عاصم) النبيل (عن أبى خالد وهب) ابن خالد ( عن أبى سفيان الحمصى) محمد بن زياد الدهانى ( عن أبى أمامة قال: قال رسول اللّه صَّ الهوى إن أولى الناس بالله) أى أحق الناس بمغفرته ورحمته أو أقرب الناس بالله ( تعالى من بدأهم) المسلمين ( بالسلام). (١) زاد فى نسخة: ابن فارس (٢) ومع ذلك الحديث ضعيف كما فى الأوجز . ١٣٦ بذل المجهود فى حل أبى داود باب من أولى بالسلام حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير . حدثنا يحيى بن حبيب(1) أنا روح، نا ابن جريج، أخبرنى زياد أن ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسلم الراكب على الماشى، ثم ذكر الحديث . باب من أولى السلام(٢) أن يتقدم بالسلام (حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه مَّ اله: يسلم) صيغة خبر بمعنى الأمر ( الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير). (حدثنا يحيى بن حبيب، أناروح، نا ابن جريج، أخبر نى زياد أن ثابتاً (١) زادفى نسخة: ابن عربى (٢) ظاهر ما بسط الحافظ فى الفتح أن هذا الترتيب إذا التقيا مختلفة الحالة، وأما إذا التقيا متحدة الحالة كأن يكونا ماشين فأولهما بالسلام أفضل، كما فى الحديث المتقدم وإليه أشار العينى كما فى هامش الكوكب . : ١٣٧ الجزء العشرون: كتاب الأدب باب فى الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه ، أيسلم عليه ؟ حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى ، نا ابن وهب أخبرنى معاوية بن صالح ، عن أبى موسى ، عن أبى مريم ، عن أبى هريرة قال: إذا لق أحدكم أخاه فليسلم عليه ، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ، ثم لقيه فليسلم عليه(١) قال معاوية: وحدثنى عبد الوهاب بن بخت، عن أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء. مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله عَله: يسلم الراكب على الماشى: ثم ذكر الحديث ) المتقدم قال فى مرقاة الصعود : قال ابن بطال : عن المهلب تسليم الصغير لأجل حق الكبير لأنه أمر بتوفيره والتواضع له ، وتسليم القليل لأجل حق الكثير لأن حقه أعظم، وتسليم المار اشبهه بالداخل على أهل المنزل ، وتسليم الراكب لئلا يتكبر بركوبه فيرجع إلى التواضع ، وقال ابن العربى: حاصل ما فى الحديث أن المفضول بنوع ما يبدأ الفاضل . باب فى الرجل يفارق الرجل ، ثم يلقاه أيسلم عليه ؟ (حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى، نا ابن وهب ، أخبر نى معاوية بن صالح عن أبى موسى ) عن أبى مريم، عن أبى هريرة فى السلام وعنه معاوية بن (١) فى نسخة: ايضاً ١٣٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا عباس العنبرى نا أسود بن عامر، نا حسن بن صالح عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن عمر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو فى مشربة له فقال : السلام عليك يا رسول الله، السلام عليكم، أيدخل عمر ؟. صالح الحضرمى قال فى التقريب : مجهول ، وقيل عن معاوية، عن أبى مريم عن أبى هريرة ليس بينهما أبو موسى (عن أبى مريم) الأنصارى ، ويقال: الحضرمى الشامى صاحب القناديل خادممسجد دمشق أو حمص، وقيل: إنه من أمر به خالد بن الوليد للمسجد، وقيل: إنه مولى أبى هريرة، وقيل: إنهما اثنان وقيل: ثلاثة، قال ابن أبى حاتم: اسمه عبد الرحمن بن ماعز وذكره غير واحد فيسن لم يسم ، قال الأثرم عن أحمد قالو: لى بحمص أبو مريم الذى روى عنه معاوية بن صالح معروف عندنا، وعن أحمد رأيت أهل حمص يحسنون الثناء عليه وقال العجلى : أبو مريم مولى أبى هريرة ثقة ، وفرق البخارى بين خادم مسجد حمص وبين مولى أبى هريرة وجمعهما أبو حاتم الشامى (عن أبى هريرة قال: إذا أتى أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه ) فيه حث على إفشاء السلام وإكثاره وأن يغير عند كل تغير حال وكل جاء وعاد ( قال معاوية: وحدثنى عبد الوهاب بن بخت عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة عن رسول اللّه عَّ الله مثله سواء). ( حدثنا عباس العنبرى ، نا أسود بن عامر ، ناحسن بن صالح ، عن أيه) صالح بن صالح بن حتى ( عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن عمر أنه أتى النبي ◌َّ الم وهو فى مشربة له، فقال : السلام ١٣٩ الجزء العشرون : كتاب الأدب باب فى السلام على الصبيان حدثنا عبد الله بن مسلمة ، نا سليمان يعنى ابن المغيرة ، عن ثابت قال : قال أنس: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على غلمان يلعبون فسلم عليهم . حدثنا ابن المثنى، نا خالد يعنى ابن الحارث ، نا حميد قال : قال أنس : انتهى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا غلام فى الغلمان فسلم علينا، ثم أخذ بيدى(١) عليك يارسول الله، السلام عليكم، أيدخل عمر؟) وهو تعميم بعد تخصيص. وفى الحديث قصة تقدمت فى الإيلاء، ومناسبة الحديث بالباب بأن القصة تدل على أن عمررضى الله عنه سلم أولا، ثم ذهب إلى المسجد، فعاد فسلم ثانياً، فثبتت المناسبة بالباب . باب فى السلام على الصبيان ( حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا سليمان يعنى ابن المغيرة ، عن ثابت قال: قال أنس: أتى رسول الله صَّ اله على غلمان يلعبون فسلم عليهم ) كتب فى الحاشية وسلامه عّ لِّ على الصبيان من خلقه العظيم وآدابه الشريفة ، وفيه تدريب لهم على تعليم السنن ورياضة لهم على آداب الشريعة ليبلغوا متأدبين بآدابها. ( حدثنا ابن المثنى ، نا خالد يعنى ابن الحارث ، نا حميد قال : قال أنس : (١) فى نسخة : بأذنى ١٤٠ بذل المجهود فی حل أبىداود فأرسلنى برسالة(١) وقعد فى ظل جدار، أو قال: إلى جدار حتى رجعت إليه . باب فى السلام على النساء حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبى حسين سمعه(٢) من شهربن حوشب يقول : أخبرته أسماء بنت يزيد(٣) مر علينا النبى صلى الله عليه وسلم فى نسوة فسلم علينا . انتهى إلينا رسول اللّه عَّ له، وأنا غلام فى الغلمان، فسلم علينا ثم أخذ بيدى)) فأرسلنى برسالة وقعد فى ظل جدار، أو ) للشك من الراوى ( قال: إلى جدار حتى رجعت إليه ). باب فى السلام على النساء ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبى حسين سمعه من شهر بن حوشب يقول : أخبرته أسماء بنت يزيد) قالت (مر علينا النبي صَّظٍّ فى نسوة) حال من ضمير علينا ( فسلم علينا) قال ابن الملك وهو مختص بالنبي صَّ لأمنه من الوقوع فى الفتنة، وأما غيره فيكره له أن يسلم على المرأة الأجنبية إلا أن تكون عجوزاً بعيدة من مظنة الفتنة، قيل: وكثير من العلماء لم يكرهوا تسليم كل منهما على الآخر، وقال الحليمى: كان عنَّ اله (١) فى نسخة: برسالته (٣) زاد فى نسخة : قالت (٢) فى نسخة : سمعت .