Indexed OCR Text
Pages 1-20
بُذِلُ المجُهُود في حَلّ أبيْ دَاوُد تأليف العلاَّمَة الْحَدِّثِ الكَكَبِيرِ الشيخ خليل أحمَد السّهَار نفوري رئيس الجامعة الشهيرة بمظاهِر العُلومِ - سَهَاد نَفُور بالِهِنْد المتوفى ١٣٤٦ هجريَّة مَعَ تَعَلِيقِ شَخْ الحَديثِ حَضَرَة العَلامة محمَد ذكَرّيا بن يَحْسَ الْكَانْدِ هُلوي الجُزْء العشرون دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ٣٠ الجزء العشرون : كتاب الأدب ٠١٠ ٣جـ بِاللّهِ الْعَ الَحَمُ باب ما يقول إذا أصبح ؟ حدثنا مسدد ، نا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن عمرو بن عاصم ، عن أبى هريرة أن أبا بكر الصديق قال : يا رسول اللّه مرنى بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال : قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسى وشر الشيطان وشركه، قال : قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك . باب ما يقول إذا أصبح؟ ( حدثنا مسدد ، نا هشيم أن يعلى بن عطاء ، عن عمرو بن عاصم ، عن أبى هريرة أن أبا بكر الصديق قال يا رسول اللّه مرنى بكامات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، رب كل شىء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسى، وشر الشيطان وشركه) بكر الشين أى ما يدعو إليه من الإشراك بالله تعالى أو بفتحتين أى ما يفتن به الناس من حبائله والشرك بفتحتين حبالة الصائد الواحد شركة (قال) مَّ الَّهِ (قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك ) أى عند النوم . ٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيب، نا سهيل، عن أبيه ، عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: إذا أصبح(١) اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحي وبك نموت واليك النشور وإذا أمسى قال : اللهم بك أمسينا (٢) وبك نحى وبك نموت وإليك النشور . حدثنا أحمد بن صالح، نا(٣) ابن أبى فديك قال : أخبرنى عبد الرحمن بن عبد المجيد ، عن هشام بن الغاز ( حدثنا موسى بن إسماعيل نا وهيب ناسهل عن أبيه) أى أبى صالح (عن أبى هريرة عن النبى معَ له أنه كان يقول: إذا أصبح اللهم بك أصبحنا) الباء متعلق بمحذوف وهو خبر أصبحنا ولا بد من تقدير مضاف أى أصبحنا متلبسين بنعمنك ( وبك أمسيناوبك نحى وبك نموت وإليك النشور) أى البعث يوم القيامة ( وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا) وهذا غير موجود فى النسخ الموجودة إلا فى النسخة القدية التى عليها المنذرى ، والظاهر أنه سقط من النسخ ( وبك نحمي ، وبك نموت وإليك النشور ) (حدثنا أحمد بن صالح نا ابن أبى فد ك) محمد بن إسماعيل ابن أبى فديك (١) زاد فى نسخة: وإذا أمسى (٢) زاد فى نسخة: وبك أصبحنا (٣) زاد فى نسخة: محد الجزء العشرون: كتاب الأدب ابن ربيعة ، عن مكحول الدمشقى ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يصبح أو يمسى اللهم إنى أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت و(١) أن محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه(١) ومن قالها ثلاثا أعتق(٣) ثلاثة أرباعه(٤) فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار . (قال أخبر نى عبد الرحمن بن عبد المجيد ) السهمى، روى له أبو داود حديثاً واحداً فى الدعاء قلت وقع فى نسخة الخطيب عبد الرحمن بن عبد الحميد ، وكذا فى التذكرة للفريابي ووقع عند الطبرانى فى الدعاء من رواية ابن أبى فديك عن عبد الرحمن بن عبد المجيد، ولم أرفيه جرحاً ولا تعديلا إلا أن صنيع المصنف فى الأطراف يقتضى أن يكون هو عبد الرحمن بن عبد الحميد الماضى قبل ترجمتين فإنه قال فى ترجمة مكحول عن أنس حديث من قال : حين يصبح وحين يمسى اللهم إنى أصبحت ((أشهدك، الحديث، وفى الأدب عن أحمد بن صالح، عن ابن أبى فديك، عن عبد الرحمن بن عبدالحميد السهمى وبقال ابن عبد الحميد بن سالم أبى رجاء المكفوف، عن هشام بن الغاز انتهى . فإن كانا واحداً فقد عرف حاله والله أعلم قاله الحافظ (عن هشام بن الغاز (١) زاد فى نسخة: اشهد (٣) زاد فى نسخة: الله (٢) زاد فى نسخة : من النار (٤) زاد فى نسخة : من النار ٦ بذل المجهود فى حل ابى داود حدثنا أحمد بن يونس نا زهير نا الوليد بن ثعلبة الطائى ، عن ابن بريدة ، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من قال : حين يصبح أو حين يمسى اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبو.(١) بنعمتك وأبوء بذنى(٢) فاغفر هلی إنه(٣) لا يغفر الذنوب إلا أنت فمات من يومه أومن ليلته دخل الجنة . ابن ربيعة عن مكحول الدمشقى عن أنس بن مالك أن رسول الله وقتماثي: قال من قال حين يصبح أو يمسى ) لفظ أو للتخيير أو بمعنى الواو (اللهم إنى أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك، وجميع خلقك) على شهادتى واعترافى ( بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن) سيدنا (محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه فإن قالها أربعاً أعتقه الله) أی کله (من النار ). (حدثنا أحمد بن يونس نا زهير نا الوليد بن ثعلبة الطائى، عن ابن بريدة عن أبيه) بريدة (عن النبى معَّ: من قال حين يصبح أو حين يمسى) لفظ أو للتخيير أو للتنويع ( اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى، وأنا عبدك وأنا على عهدك) أى على الشهادة بالتوحيد التى جرى بها الميثاق والعهد (٢) فى نسخة: بذنوبى (٣) فى نسخة: فإنه (١) فى نسخة : لك ٧ الجزء العشرون : كتاب الأدب حدثنا وهب بن بقية ، عن(١) خالد ح ونا محمد بن قدامة بن أعين نا جرير ، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول: إذا أمسى أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له(٢) الملك وله الحمد، وهو على كل شىء قدير ، زاد فى حديث جرير له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير ، رب أسئلك خيرما فى هذه الليلة وخيرما أو على إطاعة الأوامر والنواهى (ووعدك) أى بالثواب (ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت) من المعاصى (أبوء) أى اعترف ( بنعمتك ) أى على (وأبوء) أى اعترف ( بذنبي فاغفر لى، إنه لا يغفر الذنوب) أى الجميع ( إلا أنت فمات من يومه أو ) للتنويع (من ليلته دخل الجنة). (حدثنا وهب بن بقية عن خالد ، ح ونا محمد بن قدامة بن أعين نا جرير) كلاهما (عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبد اللّه) بن مسعود (أن النبي ◌َّ له كان يقول إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملك لله ) قال القارى: أى دخلنا فى المساء ودخل فيه الملك كائنا لله ومختصاً به ، أو الجملة حالية بتقدير قد أو بدونه أى أمسينا وقد صار بمعنى كان (١) فى نسخة : نا (٢) زاد فى نسخة: وأما زييد كان يقول كان ابراهيم بن سويد يقول لا إلاه إلا الله وحده لاشريك له . ٨ بذل المجهود فى حل أبى داود بعدها وأعوذ بك من شر مافى هذه الليلة وشرما بعدها رب أعوذ بك من الكسل ومن سوء (١) الكفر رب أعوذ بك من عذاب فى النار وعذاب فى القبر وإذا أصبح قال: ذلك أيضا أصبحنا وأصبح الملك لله قال أبو داود: واه شعبة ، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم أبن سويد قال : من سوء الكبر ولم يذكر سوء الكفر . ودام الملك لله ( والحمد لله ) قال الطبى عطف على أمسينا وأمسى الملك أى صرنا نحن، وجميع الملك وجميع الحمد لله ، ويمكن أن يكون جملة الحمد مستقلة، والتقدير والحمد لله على ذلك ( ولا إله إلا الله ) قال الطيبى عطف على الحمد لله على تأويل، وأمسى الفردانية والوحدانية مختصين باللّه (وحده) حال مؤكدة ( لا شريك له) فى صفات الربوبية ( له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير زاد فى حديث جرير له الملك) أى مختص له ( وله الحمد ) أى جميع أفراده (وهو على كل شىء) أى مشىء (قدير) كامل القدرة (رب أسألك) نصيباً وافرا وحظاً وافياً من ( خير ما ) ينشأ ( فى هذه الليلة وخير ما بعدها ) أى بعد هذه الذلة ( وأعوذ بك من شر ما) ينشأ (فى هذه الليلة وشر ما) ينشأ ( بعدها رب أعوذ بك من الكسل ) بفتحتين أى التثاقل فى الطاعة مع الاستطاعة (ومن سوء الكفر ) اختلفت النسخ ففى المجتبانية، والكانفورية، وهكذا فى بعضها من سوء الكبر أو الكفر ، وفى بعضها من سوء الكبر والكفر: والمعنى من سوء الكبر أى ما يورثه (١) فى نسخة : الكبر أو ٩ الجزء العشرون : كتاب الأدب حدثنا حفص بن عمر نا شعبة، عن أبى عقيل، عن سابق بن ناجية ، عن أبى سلام أنه كان فى مسجد حمص فمر به رجل فقالوا : هذا خدم النبى صلى الله عليه وسلم فقام إليه فقال : حدثنى بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتداوله بينك وبينه الرجال قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال إذا أصبح وإذا أمسى رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا إلا كان حقا على الله أن يرضيه. الكبر من ذهاب العقل واختلاط الرأى، وغير ذلك مما يسوء به الحال ، وروى بسكون الموحدة، والمراد به (١) البطر وليس فى رواية مسلم من سوء الكفر فلو كان هذا اللفظ محفوظاً فمعناه من شر الكفر (رب أعوذ بك من عذاب فى النار) وليس فى رواية مسلم من عذاب فى النار بل فيها من فتنة الدنيا فلفظ فى النار متعلق بمقدر وهو كائن (وعذاب فى القبر) أى من نفس عذابه أو ما يوجبه (وإذا أصبح قال ذلك أيضاً أصبحنا وأصبح الملك لله) إلى آخر الدعاء ( قال أبو داود رواه شعبة عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن سويد قال من سوء الكبر ) بفتح الباء ، ويحتمل سكون الباء (ولم يذكر سوء الكفر) ( حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن أبى عقيل، عن سابق بن ناجية، عن (١) قال فى ((الكوكب)) ولا يناسب الكسل، والإضافة على هذا بيانية اهـ وهو مختار القارى . ١٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا أحمد بن صالح نا يحيى بن حسان وإسماعيل قالا : نا سليمان بن بلال ، عن ربيعة ابن أبى عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة، عن عبد الله بن غنام البياضى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بى من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسى(١) فقد أدى شكر ليلته . أبى سلام أنه كان فى مسجد حمص فمر به رجل) لم أقف على تسميته (فقالوا هذا خدم النبى مَّ اله: فقام) أبو سلام (إليه فقال: حدثنى بحديث سمعته من رسول اللّه عَّ له: لم يتداوله) أى الحديث (بينك وبينه الرجال) أى لم يكن بينك وبين رسول اللّه صَّ الله : فى ذلك الحديث واسطة، وإنما أنكر الواسطة لأن بالوسائط يقع التغير فى اللفظ والمعنى لا لأن الصحابة عنده لم يكونوا ثقات (قال: سمعت رسول اللّه صَّ له: يقول من قال إذا أصبح، وإذا أسى: رضينا بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد) عَ لَه ( رسولا إلا كان حقاً على الله أن يرضيه ) أى لم يكن عند الله أجره إلا إرضاؤه . (حدثنا أحمد بن صالح نا يحيى بن حسان وإسماعيل قالا : ناسليمان بن بلال عن ربيعة ابن أبى عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة) عن ابن عباس وقيل عن عبد الله بن غنام البياضى، وهو الصحيح حديث من قال : حين (١) فى نسخة أمسى ١١ الجزء العشرون : كتاب الأدب حدثنا يحيى بن موسى البلخى نا وكيع ح ونا عثمان ابن أبى شيبة المعنى(١) نا ابن نمير قالا: نا عبادة بن مسلم الفزارى ، عن جبير ابن أبى سليمان بن جبير بن مطعم قال : سمعت ابن عمر يقول : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات(٢) حين يمسى وحين يصبح اللهم إنى أسئلك(٣) العافية فى الدنيا والآخرة اللهم يصبح اللهم ما أصبح بى من نعمة الحديث روى له أبو داود والنسائى هذا الحديث الواحد (عن عبد الله بن غنام) بفتح المعجمة ، وتشديد النون أبن أوس بن عمرو (البياضى) الأنصارى صحابى روى عن النبي صَلّ: فى القول حين يصبح وعنه عبد الله بن عنبسة ( أن رسول اللّه صَّ الله : قال من قال : حين يصبح اللهم ما أصبح بى من نعمة فمنك وحدك) أى صادر منك وحدك ( لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر يومه ومن قال مثل ذلك حين يمسى فقد أدى شكر ليلته ) ( حدثنا يحيى بن موسى البلخى ناوكيع، ح ونا عثمان ابن أبى شيبة المعنى) أى معنى حديث يحيى وعثمان واحد ، ذكر لفظ المعنى بعد عثمان ابن أبى شيبة، وكان ينبغى أن يذكر بعد ابن نمير لأن وكيعاً وابن نمير رويا عن عبادة فملتقى السندين عبادة بن مسلم ، قال عثمان ( نا ابن نمير) كلاهما أى وكيع وابن نمير ( قالا: نا عبادة بن مسلم الفزارى ) أبو يحيى البصرى، ويقال : الكوفى ، قال ابن معين والنسائى: ثقة ، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره (١) فى نسخة: واحد (١) فى نسخة. الكلمات (٢) زاد فى نسخة: العفو، و ١٢ بذل المجهود فى حل أبى داود إنى اسئلك العفو والعافية فى ديني ودنياى وأهلى ومالى اللهم استر عورتی وقال عثمان عوراتی وآمن روعاتى اللهم احفظنى من بين يدى ومن خلفى وعن يميني وعن شمالى ومن فوقى وأعوذ بعظمتك أن اغتال من تحتى (١) قال: وكيع يعنى الخسف . ابن حبان فى الثقات ، وذكره فى الضعفاء وسماء عبادا ، وقال منكر الحديث ساقط الاحتجاج لما يرويه ، وصحح الترمذى حديثه ، وقال البخارى فى تاريخه : قال وكيع كان ثقة ، وقال ابن شاهين : فى الثقات قال ابن معين: هو ثقة : ثقة (عن جبير ابن أبى سليمان بن جبير بن مطعم) بن عدى ابن نوفل النوفلى المدنى قال ابن معين وأبو زرعة: ثقة أخرجوا له حديثاً واحداً فى الدعاء قلت: ذكره ابن حبان فى الثقات (قال سمعت ابن عمر يقول لم يكن رسول اللّه عَّ اله: يدع) أى يترك (هؤلاء الدعوات حين يمسى وحين يصبح اللهم إنى أسألك) العفو (والعافية فى الدنيا والآخرة اللهم إنى أستلك العفو والعافية فى دينى، ودنياى، وأهلى ومالى) وإنما أعاد ذكر الأهل والمال مع دخولهما فى دينى ودنياى لأنهما أهم خصهما بالذكر ( اللهم استر عورتى) وهى كل ما يستحي منه ( وقال عثمان ) شيخ المصنف (عوراتى) بصيغة الجمع (وآمن روعاتي) الروعة الفزعة (اللهم احفظنی من بین یدی ، ومن خانى ، وعن يميني وعن شمالى ، ومن فوقى ، وأعوذ بعظمتك أن اغتال ) بصيغة المجهول أى أهلك (من تحتى) أى بغتة حيث لم أدر ذكر الجهات السنة لأن الآفات منها، وبالغ فى جهة السفل (١) زاد فى نسخة: قال أبو داود ١٣ الجزء العشرون: كتاب الأدب حدثنا أحمد بن صالح نا عبد الله بن وهب أخبرنى عمرو أن سالما الفراء حدثه أن عبد الحميد مولى بنى هاشم حدثه أن أمه حدثته وكانت تخدم بعض بنات النبى صلى الله عليه وسلم أن بنت النبى صلى الله عليه وسلم حدثتها أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعلمها فيقول قولى حين تصبحين سبحان الله وبحمده لاقوة الا بالله ماشاء الله كان ومالم يشألم يكن، أعلم أن الله على كل شىء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء علما، فإنه من قالطن(١) حين يصبح حفظ حتى يمسى، ومن قالطن(٢) حين يمسى حفظ حتى يصبح . الردانة الآفة قاله السيد (قال وكيع: يعنى الخسف) أى المراد من الاغتيال من تحت الخسف فى الأرض ، ( حدثنا أحمد بن صالح نا عبد الله بن وهب أخبر نى عمرو) بن الحارث. المصرى ( أن سالم الفراء ) لم يسم والده، ذكره ابن حبان فى الثقات له فى أبو داود: والنسائى حديث واحد ( حدثه أن عبد الحميد مولى بنى هاشم) وأم يسم أبوه ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، له فى أبى داود والنسائى: حديث واحد فى القول حين يصبح ، وحين يمسى ( حدثه أن أمه ) أى أم عبد الحميد الهاشمية مولاهم مقبولة ( حدثته ، وكانت تخدم بعض بنات النبى عَّاللّه:) قال فى التقريب أم عبد الحميد عن بعض بنات النبي صت له: لم أقف (١) فى نسخة : قالها (٢) فى نسخة : قالها ١٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى قال: أنا ح ونا الربيع ابن سليمان نا ابن وهب قال : أخبر نى الليث عن سعيدبن بشير النجارى، عن محمد بن عبد الرحمن البيلمانى، وقال الربيع: ابن البيلمانى ، عن أبيه ، عن ابن عباس عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أنه قال. من قال : حين يصبح فسبحان(١) الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد فى السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون إلى وكذلك تخرجون أدرك مافاته فى يومه ذلك . ومن قالطن (٢) حين على اسمها، وكلهن صحابيات ( أن بنت النبي صَّ ◌ِلّهِ حدثتها أن النبي صَلّهِ: كان يعلمها فيقول قولى: حين تصبحين سبحان الله وبحمده، لا قوة إلا بالله ما شاء الله كان، ومالم يشاء لم يكن أعلم) بصيغة المتكلم ( أن الله على كل شىء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء علماً) أى له القدرة الكاملة، والعلم الشامل المحيط ( فإنه من قالطن حين يصبح حفظ ) من المكروهات (حتى يمسى ، ومن قالطن حين يمسى حفظ حتى يصبح). ( حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى، قال : أنا ، ح ونا الربيع بن سليمان ، نا ابن وهب) فروى أحمد بن سعيد والربيع بن سليمان ، عن ابن وهب والفرق بينهما أن أحمد بن سعيد روى بلفظ الإخبار والربيع بن سليمان بلفظ التحديث ( قال : أخبر نى الليث عن سعيد بن بشير ) الأنصارى ( النجارى ) لم يرو عنه غير الليث ،روى له أبو داود حديثاً واحداً من قال (١) فى نسخة : سبحان (١) فى نسخة : قالها ١٥ الجزء العشرون : كتاب الأدب يمسى أدرك مافاته فى ليلته قال : الربيع، عن الليث . حين يصبح سبحان الله الحديث، قال الحافظ: ذكره البخارى فى ((لضعفاء)) وقال: لا يصح حديثهوسعيد شبه المجهول ، وقال ابن حبان : روى عن ابن البيلانى ، وابن البيلمانى ليس بشىء، وإذا روى ضعيفان خبراً بادلا لا يتهيأ إلزاقه بأحدهما دون الآخر إلا بعد السبر، وقال العقيلى: مجهول ( عن محمد بن الرحمن البيلمانى وقال الربيع ابن البيلمانى) بزيادة لفظ ابن بين عبد الرحمن والبيلمانى، قال الحافظ: محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى الكوفى النحوى مولى آل عمر ، قال عثمان الدارمى عن ابن معين: ليس بشىء، وقال أبو حاتم والبخارى والنسائى: منكر الحديث. وقال البخارى : كان الحميدى يتكلم فيه لضعفه ، وقال أبو حاتم: أيضاً مضطرب الحديث، وقال ابن عدى : كل ما يرويه ابن البيلانى فالبلاء فيه منه ، وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان ، قال الحافظ: وقال ابن حبان روى عن أبيه بنسخة شبيها بماتى حديث كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا على سبيل التعجب (عن أبيه) عبد الرحمن بن البيلمانى مولى عمر ، قال أبو حاتم: عبد الرحمن ابن أبى زيد هو ابن البيانى ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال : لا يجب أن يعتبر بشىء من حديثه إذا كان من رواية ابنه محمد لأن ابنه يضع على أبيه العجائب ، وقال الدارقطنى: ضعيف لا تقوم به الحجة، وقال الأزدى : منكر الحديث يروى عن ابن عمر بواطيل، وقال صالح جزرة: حديثه منكر ولا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلا من سرق ( عن ابن عباس عن رسول اللّه صَ لٍّ أنه قال: من قال: حين يصبح) أى يدخل فى الصباح ( فسبحان الله) أى سبحوا سبحان الله والمراد صلوالله (حين تمسون) أى تدخلون فى المساء (وحين تصبحون ) أى تدخلون فى الصباح أى صلاة المساء وهو المغرب والعشاء وصلاة الصبح ( وله الحمد فى السموات والأرض ١٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ووهيب نحوه، عن سهيل ، عن أبيه ، عن ابن أبى عائش ، وقال حماد عن أبى عياش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال إذا أصبح لا إله الا الله وحده لاشريك له، له وعشيا) أى صلوا له عشيا يعنى صلاة العصر (وحين تظهرون) أى حين تدخلون فى الظهيرة ، قال نافع بن الأزرق لابن عباس: هل تجد الصلوات الخمس فى القرآن ؟ قال: نعم، وقرأ هاتين الآيتين ، وقال: جمعت الآية الصلوات الخمس ومواقيتها ، قاله الخطابى ( إلى) قوله تعالى ( وكذلك تخرجون أدرك ما فاته) من الخير ( فى يومه ذلك ومن قالطن حين يمسى أدرك ما فاته فى ليلته، قال الربيع ) بن سليمان شيخ المصنف ، (عن الليث) أى فى موضع أخبرنى الليث . (حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ووهيب) عطف على حماد ( نحوه) أى نحو الحديث المتقدم كلاهما حماد ووهيب (عن سهيل عن أبيه) أبى صالح (عن ابن أبى عائش ، وقال حماد عن أبى عياش ) قال الحافظ : فى تهذيب التهذيب : أبو عياش الزرقى ، وعزاه إلى أبى داود والنسائى وابن ماجة ، وقيل ابن أبى عياش، وقيل ابن عائس روى عن النبي صَّاللهِ من قال: إذا أصبح الحديث ، قال سهيل، ابن أبى صالح: عن أبيه عنه ، ووقع فى رواية النسائى وحده عن أبى عياش الزرقى فإن كان محفوظا فهو الذى قبله، وقد نص أبو أحمد الحاكم أن هذا الحديث من رواية أبى عياش الزرقى ( أن رسول اللّه صَ لّه قال: من قال: إذا أصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كان له عدل رقبة) أى إعتاق ١٧ الجزء العشرون : كتاب الأدب الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل وكتب له عشر حسنات وحط عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان فى حرز من الشيطان حتى يمسى وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح قال فى حديث حماد : فرأى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم فقال يا رسول الله: إن أبا عياش يحدث عنك بكذا وكذا قال : صدق أبو عياش قال أبو داود : رواه إسماعيل بن جعفر وموسى الزمعى وعبد الله بن جعفر ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن ابن عائش(١). رقبة ( من ولد إسماعيل وكتب له عشر حسنات وحط عنه عشر سيئات ) أى صغائر (ورفع له عشر درجات وكان فى حرز) أى حفظ (من الشيطان) أى من شره ( حتى يمسى وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح قال) موسى بن إسماعيل ( فى حديث حماد فرأى رجل رسول اللّه عَّ له فيما يرى النائم ) أى فى المنام ( فقال يا رسول الله: إن أبا عياش يحدث عنك (١) زاد فى نسخة، حدثنا عمروبن عثمان نا بقية، عن مسلم يعنى ابن زياد قال ممعت أنس بن مالك يقول قال: رسول اللّه عَ له: من قال: حين يصبح اللهم إنى أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عبدك ورسولك إلا غفر الله له ما أصاب فى يومه ذلك من ذنب وإن قالها حين يمسى غفر له ما أصاب تلك الليلة. ١٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقى نا محمد ابن شعيب أخبرنى أبو سعيد الفلسطينى عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم أنه أخبره عن أبيه مسلم أبن الحارث التميمى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أسر إليه فقال: إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل : بكذا وكذا قال) عَّ اللهِ (صدق أبو عياش) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله صدق أبو عياش ولم تكن له الرواية عنه بمجرد المنام لأن الرؤيا لا تثبت الأحكام وإنما صارت الرؤيا تأيداً لروايته وطمأنينة لقلبه ( قال أبو داود : رواه إسماعيل بن جعفر وموسى الزمعى وعبد الله بن جعفر، عن سهيل، عن أبيه، عن ابن عائش) أى بدون لفظ أبى ، قال المنذرى: وقال أبو بكر الخطيب عند القاضى يعنى أباعمر الهاشمى شيخه عن أبى عائش ، وكذا عنه غيره ، وأخرجه النسائى ، وابن ماجة ، وفى حديثهما عن أبى عياش الزرقى ، وأبو عياش الأنصارى الزرقى اسمه زيد بن الصامت ، وقيل غير ذلك ، وهو بفتح العين المهملة ، وتشديد الياء آخر الحروف ، وفتحها ، وبعد الألف شين معجمة، وذكره أبو أحمد الكراسى فى كتاب الكنى، وقال له صحبة من النبى عَّم: وليس حديثه من وجه صحيح، وذكر له هذا الحديث انتهى . ( حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقى نا محمد بن شعيب أخبرنى أبو سعيد الفلسطينى) ويقال الدمشقى ، ويقال الحمصى (عبد الرحمن بن حسان) الكنانى روى عن الحارث بن مسلم ، ويقال مسلم بن الحارث قال الدار قطنى: لا بأس به وذكره ابن حبان فى الثقات ، له عند أبى داود والنسائى حديث وقال العجلى : شامى ثقة ، وقال ابن شاهين فى الثقات قال ابن معين ١٩ الجزء العشرون : كتاب الأدب اللهم أجرنى من النار سبع مرات فإنك إذا قلت ذلك ثم مت فى ليلتك كتب لك جوار (١) منها وإذا صليت الصبح فقل كذلك فإنك إن مت فى يومك كتب لك جوار منها، أخبرنى أبو سعيد عن الحارث أنه قال : أسرها إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحن نخص إخواننا بها. ثقة ( عن الحارث بن مسلم عن أبيه) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة مسلم بن الحارث وعزاه إلى أبى داود ، قال ( مسلم بن الحارث)، ويقال الحارث بن مسلم (التميمى) روى عن النبى صَّ له: فى الدعاء عند الانصراف عن صلاة المغرب، روى حديثه عبد الرحمن بن حسان الفلسطينى اختلف عليه فيه قال البرقى قلت للدار قطنى مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه، فقال : مجهول لا يروى عن أبيه غيره توفى الحارث بن مسلم فى خلافة عثمان . قلت : وصحيح البخارى وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان ، والترمذى وابن قانع، وغير واحد أن مسلم بن الحارث هو صحابى روى هذا الحديث ، وأخرج ابن حبان الحديث فى صحيحه من مسند الحارث بن مسلم : والذى یترجح ما قاله البخاری أن صدقة بن خالد و محمد بن سعيد بن سابور رویا عن عبد الرحمن بن حسان الذى مدار الحديث عليه فقالا : عن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه ورواه الوليد بن مسلم فاختلف عليه فقال داود : ابن رشيد ، وهشام بن عمار ، وعمرو بن عثمان الحمصى ، وعلى بن سهل الرملى ومؤمل بن الفضل الحرانى عنه عن عبد الرحمن عن مسلم بن الحارث بن (١) فى نسخة : جواز ٢٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا عمر بن عثمان الحمصى ومؤمل بن الفضل الحرانى وعلى بن سهل الرملى ومحمد بن المصفى الحمصى مسلم عن أبيه ، وقال محمد بن المصفى وعبد الوهاب بن نجدة ، ومحمد بن الصات عن الوليد بقول صدقة بن خالد ، ومحصل ذلك الاختلاف فى الصحابى هل هو الحارث بن مسلم أو مسلم بن الحارث ، وفى التابعى كذلك ولم أجد فى التابعين توفيقاً إلا ما اقتضاه صنيع ابن حبان حيث أخرج الحديث فى صحيحه ، وقد جزم الدار قطنى بأنه مجهول ، والحديث الذى رواه أصله تفرد به ما رأيته إلا من روايته ، وتصحيح مثل هذا فى غاية البعد لكن ابن حبان على عادته فى توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما ينكر انتهى (عن رسول اللّه عَ لهى: أنه أسر إليه فقال: إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل: اللهم أجرفى من النار سبع مرات فإنك إذا قلت ذلك ثم مت فى ليلتك كتب لك جوار منها ، وإذا صليت الصبح فقلت ذلك فإنك إذا مت فى يومك كتب لك جوار منها أخبر نى أبو سعيد) قائل هذا الكلام محمد بن شعيب يقول أخبرنى أبو سعيد الفلسطينى (عن الحارث أنه) الحارث (قال أسرها إلينا رسول الله صلّخليج:) أى قالها لنا فى السر (نحن نخص إخواننا بها) كأنه فهم أن الإسرار كانت تخصيصاً منه له، کتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى تقريره قوله نحن نخص إخواننا يعنى لئلا تذهب منزلته عن القلوب، ولذلك أسره النبي صَ ل ليعده غنيمة حيث اختص به ، بخلاف ما لو عم فإنه لم يقع فى قلبه وقوعه فى الإسرار، والتخصيص . ( حدثنا عمر بن عثمان الحمصى ومؤمل بن الفضل الحرانى ، وعلى بن سهل الرملى ومحمد بن المصفى الحمصى قالوا نا الوليد ناعبد الرحمن بن حسان