Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
باب كيف(١) يتوجه
حدثنا مسدد ، نا حماد ، عن خالد الحذاء، عن
أبى قلابة، عن بعض آلأم سلمة قال: كان فراش النبى صلى
اللّه عليه وسلم نحواً ما يوضع الإنسان فى قبره وكان
المسجد عند رأسه .
باب كيف يتوجه
أى الرجل عند النوم كما فى نسخة
( حدثنا مسدد نا حماد عن خالد الحذاء ، عن أبى قلابة، عن بعض آل أم
سلمة قال: كان فراش النبي صَّ اله نحوا ما يوضع الإنسان فى قبره وكان
المسجد عند رأسه) قال المنذرى لا يعرف هذا الذى حدثه عنه أبو قلابة
هل له صحبة (٢) أم لا، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله وكان المسجد
عند رأسه أراد بالمسجد المسجد النبوى فهو بيان لما كان عليه منامه من التوجه
إلى القبلة مضطجعاً على شقه الأيمن وإن أريد به مسجد بيته فهو بيان لأمر
زائد على المذكور قبله فأفاد بقوله نحواً مما يوضع الإنسان فى قبره أن نومه
كان على شقه الأيمن متوجهاً إلى القبلة ثم ذكر بعده أن مسجده الذى كان
يتهجد فيه كان عند رأسه ففيه دلالة على أنه لم يكن همه إلا الطاعة ،
(١) فى نسخة: كيف يتوجه الرجل عند النوم
(٢) لم يذكره الحافظ فى مبهماته، وحكى صاحب العون عن المنذرى لابدرى
هذا هل له صحبه أم لا ؟ .

٢٨٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب ما يقول(١) عند النوم
حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثا أبان ، نا عاصم ، عن
معبد بن خالد ، عن سواء، عن حفصة زوج النبي صلى
الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول :
اللهم قنی عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات()
حدثنا مسدد ، نا المعتمر قال : سمعت منصوراً
يحدث عن سعد بن عبيدة قال : حدثنى البراء بن عازب
قال : قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيت
باب ما يقول عند النوم
من الذكر والدعاء
(حدثنا موسى بن إسماعيل نا آبان نا عاصم، عن معبد بن خالد عن سواء)
الخزاعى (من حفصة زوج النبي صَّ له أن النبي صَّاللّه كان إذا أراد أن
يرقد) أى ينام (وضع يده اليمنى تحت خده) الأيمن (ثم يقول اللهم قنى)
صيغة أمر من وقى يقى ( عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات )
( حدثنا مسدد نا المعتمر قال : سمعت منصوراً يحدث عن سعد بن
عبيدة قال: حدثنى البراء بن عازب قال: قال لى رسول اللّه صَ لّ إذا أتيت
مضجعك فتوضأ) إن لم تكن متوضأ (وضوءك) أى كوضوءك (للصلاة
(١) فى نسخة : يقال
(٢٠) فى نسخة: مرار

٢٨٣
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك
الأيمن وقل : اللهم أسلمت وجهى إليك وفوضت أمرى
إليك وألجأت ظهري إليك رهبة(١) ورغبة إليك لاملجأ
ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذى أنزات
ونبيك (٢) الذى أرسلت قال: فإن مت مت على الفطرة
ثم اضطجع على شقك) أى جانبك (الأيمن) وخص الأيمن لأنه أسرع
للانتباه قال ابن الجوزى : هذه الهيئة نص الأطباء على أنها أصلح للبدن
قالوا يبدأ بالابتداء على الأيمن ساعة ثم ينقلب إلى الأيسر لأن الأول سبب
لا تحدار الطعام، والنوم على اليسار يهضم لاشتمال الكبد على المعدة (٣) (وقل
اللهم أسلمت وجهى إليك) أى جعلت نفسى منقادة لك (وفوضت أمرى
إليك ) أى توكلت عليك فى أمرى كله (وألجأت ظهري إليك) أى اعتمدت
فى أمورى عليك لتعينى (رهبة) أى خوفاً من غضبك وعقابك (ورغبة)
أى فى ثوابك وإنعامك (إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت
بكتابك الذى أنزلت ) أى القرآن ( ونبيك الذي أرسلت) أى رسول الله
◌َّه (قال) رسول اللّه عَّ له (فإن مت مت على الفطرة) أى الإسلام
.(واجعلهن آخر ما تقول) أى آخر كلامك (قال البراء فقلت أستذكرهن)
(١) فى نسخة : رغبة ورهبة إليك
(٢) فى نسخة : بنبيك
(٢) قلت: لكن مؤدى الحديث هو النوم على الأيمن مطلقا لافى وقت
خاص، وذلك لأن القلب إذا يكون عاليا غير محتمل يكون متيقظا ، وقال
الرازى فى تفسيره إن النوم على الجنب يكون أقرب إلى اليقظة والذكرو
النوم على القفا يمنع التفكير والتدبر. وبسط وجوه الحديث الحافظ اهـ .

٣٨٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
واجعلهن آخر ما تقول قال البراء : فقلت : أستذكرهن
فقلت: وبرسولك الذى أرسلت قال: لا ونبيك(١) الذى
أرسلت .
حدثنا مسدد ، نا يحيى ، عن فطر بن خليفة قال :
سمعت سعد بن عبيدة قال : سمعت البراء بن عازب قال :
قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أويت إلى
فراشك طاهراً (٢) فتوسد يمينك ثم ذكر نحوه
أى قلت للاستذكار والحفظ (فقلت وبرسولك الذى أرسلت) فى محل
ونبيك الذى أرسلت (قال لا ) أى لا تقل وبرسولك بل قل (ونيك الذى
أرسلت) قال الحافظ فى شرح البخارى وأولى (٢) ما قيل فى حكمة رده يستطيع
على من قال الرسول بدل النبى أن ألفاظ الأذكار توقيفية ولها خصائص
وأسرار لا يدخلها القياس فتجب المحافظة على اللفظ الذى وردت به .
( حدثنا مسدد نا يحيى، عن فطر بن خليفة قال : سمعت سعد بن عبيدة
قال: سمعت البراء بن عازب قال: قال لى رسول اللّه بَاله إذا أويت إلى
فراشك طاهراً فتوسد يمينك) يقال توسد الشىء جعله تحت رأسه كالوسادة
( ثم ذكر نحوه) أى نحو الحديث المتقدم .
(١) فى نسخة : بنبيك
(٢) زاد فى نسخة: وأنت طاهر
(٣) وفى ((الكوكب)) قيل: ان فى البنى معنى الرفعة ومعنى الرسالة
محصل فى قوله ((أرسلت)) يخدشه ماورد من قوله عليه السلام ورسوله الذى
أرسلت ، بل الوجه أن اللفظ الذى دعا به عليه السلام أقرب إلى الإجابة اهـ.

٢٨٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا محمد بن عبد الملك الغزال ، نا محمد بن يوسف
حدثنا سفيان ، عن الأعمش ومنصور ، عن سعد بن
عبيدة ، عن البراء (1) عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا
قال سفيان : قال أحدهما : إذا أتيت فراشك طاهراً
وقال الآخر : توضأ وضوءك للصلاة وساق معنى
معتمر .
حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ، ناوكيع ، عن سفيان ،
عن عبد الملك بن عمیر، عن ربعی، عن حذيفة قال : كان
النبى صلى الله عليه وسلم إذا نام قال: اللهم باسمك أحيي
وأموت وإذا استيقظ قال : الحمد لله الذى أحيانا بعد ما
أماتنا وإليه النشور .
( حدثنا محمد بن عبد الملك ) بن زنجويه البغدادى أبو بكرة (الغزال)
جار أحمد قال النسائى : ثقة وقال ابن أبى حاتم : سمع منه أبى وهو صدوق ،
وذكره ابن حبان فى الثقات قلت : وقال مسلمة ثقة كثير الخطأ (نا محمد بن
يوسف ) الفريابى ( حدثنا سفيان ، عن الأعمش ومنصور، عن سعد بن
عبيدة، عن البراء عن النبي صَّ له بهذا) الحديث (قال سفيان، قال أحدهما)
من الأعمش ومنصور ( إذا أتيت فراشك طاهراً وقال الآخر : توضأ
ومنوءك للصلاة وساق) كل واحد منهما ( معنى) حديث (معتمر) المتقدم.
( حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، ناوكيع ، عن سفيان ، عن عبد الملك
(٣) زاد فى نسخة : ابن عازب

٢٨٦
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا أحمد بن يونس ، نا زهير ، نا عبيد الله بن
عمر، عن سعيد ابن أبى سعيد المقبرى ، عن أبيه، عن
أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخله إزاره
فإنه لا يدرى ما خلفه عليه ثم ليضطجع على شقه الأيمن
ثم ليقل باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت
نفسى فارحها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به
الصالحين (١).
ابن عمير، عن ربعى، عن حذيفة قال: كان النى صَّ إذا نام) أى أراد
النوم ( قال اللهم باسمك أحي وأموت) أى أنام واستيقظ ( وإذا استيقظ.
قال الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) سى النوم موتاً لأنه
يزول معه العقل والحركة تمثيلا وتشبيهاً .
( حدثنا أحمد بن يونس ، نا زهير ، نا عبيد الله بن عمر ، عن سعيد ابن
أبى سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صَلّ:
إذا أوى) أى أتى (أحدكم إلى فراشه فلينفض) أى فليحرك (فراشه)
ويخلصه (بداخلة إزاره) أى بطرفه وحاشيته ( فإنه لا يدرى ما خلفه عليه)
أى أى شىء قام مقامه، وصار خليفته على الفراش ( ثم ليضطجع على شقه
الأيمن ثم ليقل باسمك ربي وضعت جنبى وبك أرفعه إن أمسكت نفسى )
(١) زاد فى نسخة . من عبادك

٢٨٧
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
حدثنا موسى بن اسماعيل ، نا وهيب ح ونا وهب
ابن بقية ، عن خالد نحوه ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن
أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان
يقول : إذا أوى إلى فراشه اللهم رب السموات ورب
الأرض ورب كل شىء فالق الحب والنوى منزل التوراة
والإنجيل والقرآن أعوذبك من شر كل ذي شرأنت
آخذ بناصيته أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر
فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت
الباطن فليس دونك شيء زاد وهب فى حديثه اقض عنى
الدين واغننى من الفقر.
أى عندك معناه أمتها (فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين)
من عبادك .
( حدثنا موسى بن إسماعيل، ناوهيب ، ح ونا وهب بن بقية ، عن
خالد نحوه ) أى نحو حديث وهيب وأشار بلفظ النحو أن حديث خالد
يخالف حدیث ، هيب فى الألفاظ وأما فى المعنی فمو افق ،له كلاهما(عن سهيل،
عن أبيه، عن أبى هريرة عن النبى معَّ لو أنه كان يقول إذا أوى إلى
فراشه: اللهم رب السموات ورب الأرض ورب كل شىء فالق الحب
والنوى، منزل التوراة وإلا نجيل والقرآن أعوذ بك من شر كل ذى
شرأنت آخذ بناصيته)، أى كلها فى قبضتك (أنت الأول فليس قبلك شىء
وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء) أى فى

٢٨٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا العباس بن عبد العظيم(١) نا الأحوص يعنى
ابن جواب(9) نا عمار بن رزيق ، عن أبى إسحاق ، عن
الحارث وأبى ميسرة ، عن على عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أنه كان يقول: عند مضجعه اللهم إنى
أعوذ بوجهك الكريم ، وكلماتك التامة (٣) من شر ما أنت
آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم ، اللهم
لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد منك
الجد، سبحانك وبحمدك
الظهور (وأنت الباطن فليس دونك شيء) أى فى الخفاء والبطون حتى
لا يقدر أحد على إدراك ذاتك مع كمال ظهورك ( زاد وهب فى حديثه
أقض عنى الدين وأغننى من الفقر).
( حدثنا العباس بن عبد العظيم، نا الأحوص یعنی ابن جواب، نا عمار
ابن رزيق ) بتقديم الراء على الزاى ( عن أبى إسحاق ، عن الحارث وأبى
ميسرة) عمرو بن شرحبيل (عن على عن رسول اللّه صَّ الله أنه كان يقول:
عند مضجعه) أى عند اضطجاعه فى مضجعه ( اللهم إنى أعوذ بوجهك ) أى
بذاتك (الكريم وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته) أى فى قبضتك
وتصرفك ( اللهم أنت تكشف المغرم) من الدين والمعاصى (والمأثم) أى
الإثم ( اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد) بفتح
الجحيم أى صاحب الغنى ( منك) أى من مؤاخذتك وعقوبتك ( الجد)
أى غناه ( سبحانك ومحمدك) .
(١) زاد فى نسخة : العنبرى
(٣)
فى نسخة : التامات
(٢) فى نسخة : الجواب

٢٨٩
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا
حماد بن سلمة ، عن ثابت، عن أنس أن النبى(١) صلى الله
عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشة قال : الحمد لله الذى
أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانافكم ممن لا كافى(٢) له
ولا مؤوى .
حدثنا جعفر بن مسافر التنيسى، نا يحيى بن حسان،
حدثنى يحيى بن حمزة ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ،
عن أبى الأزهر الأنمارى أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال : بسم اللّه
(حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ،نا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت)
أى البنانى (عن أنس أن النبى مَ له: كان إذا أوى إلى فراشه) أى جلس
عليه (قال: الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وكفانا) أى من شر المؤذيات (وآوأنا)
بمد الهمزة (فكم من لا كافى له ولا مؤوى) أى كم شخص لا يكفيهم اللّه شر
الأشرار بل تركهم وشرهم حتى غلب عليهم أعداؤهم ولا يبنى لهم البنيان بل
تركهم يهيمون فى البوادى ويتأذون بالحر والبرد .
(حدثنا جعفر بن مسافر التنيسى، نا يحيى بن حسان، حدثنى يحيى بن حمزة،
عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبى الأزهر) ويقال: أبو زهير (الأنمارى)
ويقال: النميرى صحابى سكن الشام، روى عن النبي صَّ اللّه فى القول إذا أخذ
(١) فى نسخة : رسول الله
(٢) فى نسخة : كاف

٢٩٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبى واخساً شيطانى وفك
رهانى واجعلنى من الندى الأعلى قال أبو داود :
رواه أبو همام الأهوازى ، عن ثور قال : أبو زهير
الأنمارى .
حدثنا النفيلى ، نا زهير نا أبو إسحاق ، عن فروة بن
نوفل ، عن أبيه عن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال لنوفل:
اقرأ ((قل يا أيها الكافرون)) ثم ثم على خاتمتها فإنها براءة
من الشرك .
مضجعه ( أن رسول اللّه عَ له: كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال:
بسم الله وضعت جنبي) أى على الفراش ( اللهم اغفر لى ذنى) أى ما يليق
بذاته الشريف من الذلات أو قال لتعليم الأمة ( واخساً شيطانى) أى أدفعه
بالذلة (وفك رهانى) أى خلص نفسى المرهونة بالعمل كما قال الله تعالى: ((كل
نفس بما كسبت رهينة)، ( واجعلنى فى الندى الأعلى) أى المجلس الأعلى،
وهم الملائكة المقربون (قال أبو داود : رواه أبو همام الأهوازى، عن
ثور قال: أبو زهير الأنمارى) فى محل أبى الأزهر.
(حدثنا التفيلى، نا زهير ، نا أبو إسحاق، عن فروة بن نوفل) الأشجعى
(عن أبيه) نوفل بن فروة الأشجعى (أن النبى معَ لي قال لنوفل: اقرأ, قل
يا أيها الكافرون))) أى إذا أخذت مضجعك (ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من
الشرك ) قال الحافظ فى الإصابة : وزعم ابن عبد البر بأنه حديث مضطرب
وليس كما قال بل الرواية التى فيها عن أبيه أرجح وهى الموصولة رواته ثقات

٢٩١
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن(4) موهب
الهمدانى قالا : نا المفضل ، يعنيان ابن فضالة ، عن عقيل،
عن ابن شهاب: عن عروة ، عن عائشة أن النبى صلى الله
عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه
ثم نفث فيهما فقراً() فيهما ((قل هو الله أحد)) و((قل أعوذ
برب الفلق و((قل أعوذ برب الناس ، ثم يمسح(٢) بهما
ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل
من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات .
فلا يضر مخالفة من أرسله ، وشرط الاضطراب أن يتساوى الوجوه فى
الاختلاف ، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف .
( حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد الهمدانى قالا : نا المفضل يعنيان
ابن فضالة ، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة ، عن عائشة أن النبى
عَّ له كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة) أى من الليال التى عندها (جمع كفيه
ثم نفث فيهما فقرأ فيهما ((قل هو الله أحد) و((قل أعوذ برب الفلق)، و((قل
أعوذ برب الناس )) والظاهر (٤) أنه سَّ اللّر يقرأ أولا هذه السور ثم ينفخ فى
كفيه (ثم يمسح بهما) أى بالكفين (ما استطاع من جسده يبدأ بهما على
رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات).
(١) زاد فى نسخة: عبد الله ابن
(٢) فى نسخة: وقر أوفى نسخة: ثم قرأ (٣) فى نسخة: ثم مسح
(٤) وبسط الكلام عليه فى هامش الترمذى والمرقاة اهـ.

٢٩٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى، نا بقية ، عن بحير ،
عن خالد بن معدان ، عن ابن أبى بلال ، عن عرباض
ابن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ
المسبحات قبل أن يرقد وقال : إن فيهن) آية أفضل
من ألف آية .
حدثنا على بن مسلم ، ناعبد الصمد، حدثنى أبى، حدثنى(٢)
(حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى، نا بقية ، عن بحير ، عن خالد بن
بعدان ، عن ابن أبى بلال) عبد الله ابن أبى بلال الخزاعى الشامى ذكره
ابن حبان فى الثقات ( عن عر باض بن سارية أن رسول اللّه مري كان يقرأ
المسبحات) أى السور التى(٣) فى أوائلها لفظ سبح أو يسبح (قبل أن يرقد
وقال إن فيهن آية أفضل من ألف آية) ولعل المراد (٤) بها الآيات التى فى
أواخر سورة الحشر.
(حدثنا على بن مسلم ، نا عبد الصمد ، حدثی أبى) عبد الوارث ( حدثی
حسين، عن أبى بريدة، عن ابن عمر أنه حدثه أن رسول الله سيّ له كان
(١) فى نسخة : فيها
(٢) فى نسخة : حدثنا
(٣) وقال القارى: هى سبعة سور بنى اسرائيل والحديد والحشر والصف
والجمعة والتغابن والأعلى ، وروى موقوفاً من قول معاوية بن صالح أحد رواة
الحديث بغير الأول كما فى ((الحصن الحصين)» لكن روى بنى إسرائيل فى
حديث آخر أيضا .
(٤) وقال القارى إنه لفظ التسبيح المشترك فى الكل، ومعنى فيهن
أی فی جیعهن اهـ .

٢٩٣
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
حسين ، عن ابن بريدة ، عن ابن عمر أنه حدثه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إذا أخذ
مصجعه الحمد لله الذى كفانى وآوانى وأطعمنى وسقانى،
والذى(١) من على فأفضل، والذى أعطانى فأجزل، الحمد لله
على كل حال ، اللهم رب كل شىء ومليكه وإله كل شىء
أعوذ بك من النار .
حدثنا حامد بن يحي، ثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان
عن المقبرى ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من اضطجع مضجعا(٢) لم يذكر الله
فيه إلا كان عليه ترة يوم القيامة ، ومن قعد مقعداً
لم يذكر الله عز وجل فيه إلا كان عليه ترة يوم القيامة.
يقول إذا أخذ مضجعه: الحمد لله الذى كفانى) أى من شر المؤذيات (وآوانى)
بمد الهمزة ( وأطعمنى وسقانى، والذى من على فأفضل) أى زاد فى المن
( والذى أعطانى فأجزل) أى أكثر العطاء ( الحمد لله على كل حال اللهم رب
كل شىء ومليكه ، وإله كل شىء أعوذ بك من النار).
( حدثنا حامد بن يحيى ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن المقبرى،
عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه صَّ له من اضطجع مضجعاً لم يذكر
الله فيه إلا كان عليه ترة) أى حسرة وندامة ( يوم القيامة، ومن قعد مقعداً
لم يذكر الله عز وجل فيه إلا كان عليه ترة) أى حسرة ( يوم القيامة).
كـ.
(١) فى نسخة: والحمد لله الذى
(٢) فى نسخة : مضطجعاً
.

٢٩٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقى، نا الوليد قال:
قال الأوزاعى : حدثنی عمیر بن هانیء، حدثنی جنادة بن
أمية ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من تعار من الليل فقال حين يستيقظ
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
وهو على كل شيء قدير ، سبحان الله والحمد لله (١) والله
أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم دعارب اغفر لى،
قال الوليد : أو قال : دعا أستجيب له فإن قام فتوضأ
ثم صلى قبلت صلاته .
باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل
قال فى القاموس : والنعار السهر والتقلب على الفراش ليلا مع كلام.
(حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقى، نا الوليد، قال: قال الأوزاعى:
حدثنى عمير بن هانىء ، حدثنى جنادة بن أمية ، عن عبادة بن الصامت قال:
قال رسول اللّه مَ له: من تعار) أى استيقظ (من الليل فقال: حين يستيقظ
لا إله إلا الله وحده) مفعول مطلق لفعل محذوف أى يتوحد أو حال من
لفظ الجلالة ( لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولاقوة إلا بالله، ثم
(١) زاد فى نسخة: ولا إله إلا الله

٢٩٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
-
حدثنا حامد بن يحي نا أبو عبد الرحمن(١) نا سعيد
یعنی ابن أبى أيوب قال : حدثنى عبد الله بن الوليد ،
عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال: لا إله
إلا أنت سبحانك اللهم استغفرك لذنبى، وأسألك رحمتك،
اللهم زدنى علماً، ولا تزغ قلبى بعد إذا هديتى، وهب لى
من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .
دعارب اغفر لى، قال الوليد: أو قال) الأوزاعى: (دعا) فقط ولم يذكر
رب اغفر لى بشك الوليد فى لفظ رب اغفر لى ( أستجيب له فإن قام فتوضأ
ثم صلى قبلت صلاته).
( حدثنا حامد ین یحی، نا أبو عبد الرحمن، نا سعید یعنی ابن أبى أيوب
قال: حدثنى عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة أن رسول
اللّه ◌َ الله كان إذا استيقظ من الليل) أى فى الليل ( قال: لا إله إلا أنت
سبحانك اللهم أستغفرك لذنى، وأسألك رحمتك، اللهم) رب (زدنى علماً ، ولا
تزغ قلبى بعد إذ هديتنى) أى عن الصراط المستقيم (وهب لى من لدنك
رحمة إنك أنت الوهاب).
(١) زاد فى نسخة : المقبرى

٢٩٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب فى التسبيح عند النوم
حدثنا حفص بن عمر ثنا شعبة ح وثنا مسدد ثنا
يحيى ، عن شعبة المعنى ، عن الحكم، عن ابن أبى ليلى
قال مسدد ثنا على : قال شكت فاطمة إلى النبى صلى الله
عليه وسلم ما تلقى فى يدها من الرحى فأتى بسبى فأتته تسأله
فلم تره فأخبرت بذلك عائشة فلما جاء النبي صلى الله
عليه وسلم أخبرته فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا لنقوم
فقال : على مكانكما جاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه
باب فى التسبیح عند النوم
( حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة ، ح وثنا مسدد ، ثنا يحيى، عن شعبة
المعنى) أى معنى حديثهما واحد، (عن الحكم، عن ابن أبى ليلى، قال مسدد)
فى حديثه، (ثناعلى) أى ابن أبى طالب ولم يذكر لفظ حفص (قال شكت فاطمة)
الزهراء بنت النبي عَ لَّهِ (إلى النبى عَ لّه ما تلقى) من التعب والكلفة (فى
يدها من الرحى) أى من أجل إدارة الرحى (فأتى) أى التى عَ لَه (بسي)
أى برقيق (فأتته) أى فاطمة أباها مَّ الله (تسأله) أى تسأل الرقيق من
النبى معَ اله (فلم تره) أى لم تر فاطمة النبى عَّ له بالبيت (فأخبرت) أى فاطمة
( بذلك) أى بسبب مجيئها (عائشة) مفعول لأخبرت (فلما جاء النبي صَ لّم)
فى بيته (أخبرته) أى أخبرت(١) عائشة النبى معد له بمجينى فاطمة فى طلب
الخادم (فأتانا) رسول اللّه صَ لٍ فى منزلنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا
(١) قال الحافظ: فى رواية مسلم أخبرت أم سلمة، ويجمع بأنها طايته
عليه السلام فى بيتى أمى المؤمنين ، ثم قال : يحتمل أنها أرادهما خاصة لكون
الأزواج حز بين كل حزب يتبع واحدة منهما اه .

٢٩٧
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
على صدرى فقال : ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا
أخذتما مضاجعكما فسبحاثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين
وكبرا أربعا وثلاثين فهو خير لكم من خادم.
حدثنا مؤمل بن هشام البشكرى نا إسماعيل بن
إبراهيم ، عن الجريرى ، عن أبى الورد ابن ثمامة قال:
قال على لابن أعبد ألا أحدثك عنى ، وعن فاطمة بنت
لنقوم ) أى قصدنا القيام لمجيئه (فقال) التى ستطاقة (على مكانكما ) أى كونا
مضطجعين على مكانكما ( بفجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدرى
فقال) أى النبى معَّالَّهِ (ألا أدلكما على خير مما سألتما) أى من الخادم (إذا
أخذتما مضاجعكما فسبحا) أى قولا سبحان الله ( ثلاثاً وثلاثين واحمدا) أى
قولا الحمد لله (ثلاثا وثلاثين وكبرا) أى قولا الله أكبر (أربعاً وثلاثين فهو
خير لكما من خادم ) قال فى الحاشية : وجه الخيرية إما أن يراد به أنه يتعلق
بالآخرة فإن تقع التسبيح فى الآخرة ونفع الخادم فى ((الدنيا والآخرة خير
وأبقى، وإما أن يراد بالنسبة إلى ماطلبته بأن يحصل لها بسبب هذه الأذكار
قوة تقدر على الخدمة أكثر مما تقدر الخادم عليها ولفظ الخادم يطلق على
الذكر والأنثى والمراد هاهنا الجارية .
(حدثنا مؤمل بن هشام البشكرى، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريرى،
عن أبى الورد بن ثمامة ، قال : قال على ابن أبى طالب لابن أعبد) اسمه على
تقدم هذا الحديث مع بيان الاختلاف فى ضبط ابن أعبد فى باب بيان
مواضع قسم الخمس وسهم ذى القربى من كتاب الخراج والفى والإمارة
( ألا أحدثك عنى وعن فاطمة بنت رسول اللّه من له وكانت أحب أهله
إليه) أى إلى رسول اللّه عَ ليه (وكانت عندى) أى بالنكاح (جرت

٢٩٨
بذل المجهود فى حل أى داود
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أحب أهله إليه
وكانت عندی خرت بالرحى حتى أثرت بيدها واستقت
بالقربة حتى أثرت فى نحرها وقمت البيت حتى أغبرت
ثيابها وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها(١) من ذلك
ضر فسمعنا أن رقيقا أتى بهم النبى صلى الله عليه وسلم
فقلت : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك فأتته فوجدت
عنده حداثا فاستحيت فرجعت فغدا علينا(٢) ونحن فى
لفاعنا مجلس عند رأسها فأدخلت رأسها فى اللفاع حياء
من أبيها فقال: ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد
فسكتت مرتين فقلت أنا والله أحدثك يا رسول الله
بالرحى حتى أثرت ) الرحى ( بيدها واستقت بالقربة حتى أثرت فى نحر ها
وقمت) بتشديد الميم أى كنست ( البيت حتى أغبرت ثيابها وأوقدت القدر)
أى النار تحت القدر (حتى دكنت ) قال فى القاموس: الدكنة بالضم لون إلى
السواد دكن كفرح فهو أدكن ( ثيابها فأصابها) أى فاطمة (من ذلك ضر)
أى كلفة ( فسمعنا أن رقيقاً أتى بهم النبي صَّ اله فقلت: لو أتيت أباك فسألتيه
خادماً) أى جارية ( يكفيك) ما أنت فيه من خدمة البيت ( فأتته فوجدت
عنده حداثاً ) أى رجالا يتحدثون ( فاستحيت فرجعت فغدا علينا ونحن
فى لفاعنا) أى لحافنا ( جلس عند رأسها فأدخلت رأسها فى اللفاع حياء من
أيها فقال) التى مَ له: (ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد فسكتت مرتين)
(١) فى نسخة: وأسابها (٢) فى نسخة: عليها

٢٩٩
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
إن هذه جرت عندى بالرحى حتى أثرت فى يدها واستقت
بالقربة حتى أثرت فى نحرها وكسحت(١) البيت حتى
اغبرت ثيابها واوقدت القدر (٢) حتى دكنت ثيابها وبلغنا
أنه قد أتاك رقيق أو خدم فقلت لها: سليه خادما فذكر
معنى حديث الحكم وأثم .
حدثنا عباس العنبرى نا عبد الملك بن عمرو نا
عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن
كعب القرظى ، عن شبث بن ربعى ، عن على
أى قال عَّ له: مرتين فلم تجبه فى كلا المرتين (فقلت: أنا والله أحدثك
يا رسول الله إن هذه جرت عندی) أى أدارت (بالرحی حتى أثرت فى
يدها واستقت بالقربة حتى أثرت فى نحرها وكسحت ) أى كنست (البيت
حتى اغبرت ثيابها وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها وبلغنا أنه قد أتاك ، قيق
أو ) للشك من الراوى ( خدم فقلت: لها سليه خادما فذكر معنى حديث
الحكم وأتم)
( حدثنا عباس العنبرى ، نا عبد الملك بن عمرو ، نا عبد العزيز بن محمد،
عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن كعب القرى ، عن شبث) بفتح أوله
والموحدة ثم مثلثة ( ابن ربعى ) التميمى اليربوعى أبو عبد القدوس الكوفى،
قال البخارى : لا يعلم لمحمد بن كعب سماع من شبث ، قال الدار قطنى: يقال إنه
كان مؤذن سجاح ثم أسلم بعد ذلك ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال :
(٤) فى نسخة . وكنست
(٢) فى نسخة: محت القدر

٣٠٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر قال فيه: قال على:
فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلا ليلة صفين فإنى ذكرتها من آخر الليل فقلتها
حدثنا حفص بن عمر نا شعبة، عن عطاء بن السائب
عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال : خصلتان أو خلتان لايحافظ عليهما
يخطىء أخرج له أبو داود فى سنته والنسائى فى عمل اليوم والليلة سؤال
فاطمة خادما ، وقال العجلى : كان أول من أعان على قتل عثمان رضى الله عنه.
وأعان على قتل الحسين رضى الله عنه وبئس الرجل هو وكان أدرك الجاهلية
(عن على عن النبى وَّ الّه بهذا الخبر، قال:) شبث ( فيه قال على: فماتركتهن
منذ سمعتهن من رسول اللّه وَ له إلا ليلة صفين فإنى ذكرتها من آخر
الليل فقلتها ) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله فما تركتهن أى
من وقتهن المعهود فيصح الاستثناء أو يقال الاستثناء منقطع فإنه وإن لم يكن
داخلا فى الترك إلا أنه ذكره على صورة الترك ليفيد أنه لو كان فيهن ترك
لكان ذاك إلا أنه لا يعد تركا فلم يكن فيهن ترك أصلا فافهم انتهى . وصفين
بكسرتين وتشديد الفاء وهو موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من
الجانب الغربى بين الرقة وبالس وكان وقعة صفين بين على رضى الله عنه
ومعاوية رضى الله عنه سنة ٣٧ هـ فى غرة صفر كذا فى ((معجم البلدان)»
( حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ،
عن عبد الله بن عمرو عن النبى معَّ اللّ خصلتان أو) للشك من الراوى. قال:
(خلتان لا يحافظ ) أى لا يداوم ( عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة مما )