Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب لعبا ولا جداً ومن أخذعصا أخيه فليردها ، لم يقل ابن بشار بن یزید ، وقال : قالرسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن يسار، عن عبد الرحمن ابن أبى ليلى ، قال: حدثنا أصحاب محمد على اللّه عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبى صلى الله عليه وسلم فنام أبيه) السائب (عن جده) يزيد بن سعيد ( أنه سمع النبي صَّ له: يقول لا يأخذن(١) أحدكم متاع أخيه لاعباً (٢) جاداً) أى لاعباً فى الحال ، وجادا فى المال (وقال سليمان لعبا ولا جدا، ومن أخذ عصا أخيه فليردها) أى إليه لأن مال الغير وإن كان حقيرا لا يحل أخذه ( لم يقل) محمد ( بن بشار: بن يزيد) وقال عن عبد الله بن السائب فقط (وقال: قال رسول الله مالآ:) أی قال عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه ټێ : ( حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى نا ابن نمير، عن الأعمش ، عن عبد الله ابن يسار عن عبد الرحمن ابن أبى ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد مَّ اله: أنهم (١) وظاهر مافى ((الإصابة)) فى ترجمة زيد بن ثابت أنه منَّ الله منع عن ذلك فى غزوة الخندق . (٢) وبسط القارى فى تركيبه ومعناه، والحاصل أن له أربعة معان أن ياخذ على سبيل المزاح، ثم يمسكه لنفه، والثانى أن ياخذ بحيث يظهر اللعب وفى نفسه يضمر أنه ياخذ والثالث عكسه يظهر الجد ليغيظه، ولا ير مد الاخذ فى السر والرابع كلمتان بالعطف أى لا ياخذ فى المزاح ولافى الجد كما يدل عليه لفظ سليمان والبسط فى هامش (( الكوكب)). ٢٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود رجل منهم ، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه(١) ففزع، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يروع مسلما. باب ما جاء فى التشدق فى الكلام حدثنا محمد بن سنان (١) نا نافع بن عمر ، عن بشر ابن عاصم، عن أبيه ، عن عبد اللّه(٢)، قال: قال رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يبغض البليغ من الرجال الذى يتخلل بلسانه تخلل(٣) الباقرة بلسانها. كانوا يسيرون مع النبي صَّهِ: فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه) أى الحبل فلما انتبه من النوم ولم ير الحبل (ففزع) أى الرجل ( فقال النبي صَ لّه: لا يحل مسلم أن يروع مسلماً) والمراد بالفزع الذعر فلا يحل لمسلم أن يفزع مسلما ولو هازلا . باب ما جاء فى التشدق فى الكلام التشدق : التكلف فى الكلام ، أو الكلام بملأ فيه ( حدثنا محمد بن سنان ، نا نافع بن عمر عن بشر بن عاصم عن أبيه عن عبد اللّه) وفى نسخة على الحاشية قال أبو داود: هو عبد الله بن عمرو ( قال: قال رسول اللّه صَّ الله إن الله يبغض البليغ من الرجال الذى يتخلل بلسانه (١) فى نسخة: فأخذها (٢) زاد فى نسخة: الباهلى، وكان ينزل العوقة (٤) فى نسخة. كما يتخلل. (٣) قال أبو داود : هو ابن معمر و ٢٤٣ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب حدثنا ابن السرح ، نا ابن وهب ، عن عبد الله ابن المسيب عن الضحاك بن شرحبيل، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلم صرف الكلام ليسى به قلوب الرجال أو الناس لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا . حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد "تخلل الباقرة بلسانها) قال المنذرى: هو الذى يتشدق فى الكلام ، ويفخم بلسانه كما تلف البقرة الكلا بلسانها ، والمراد أن المبغوض ، والمذموم هو المبالغة فى الكلام على التكلف والتصنع ، وأما إذا كانت البلاغة خلقيا فلا يدخل فى الذم . (حدثنا ابن السرحنا ابن وهب، عن عبد الله بن المسيب، عن الضحاك ابن شرحبيل، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صَ له: من تعلم صرف الكلام ) هو ما يتكلف الإنسان من الزيادة فى الكلام من وراء الحاجة ضبطه التاجى فى حاشية الترغيب والترهيب بكسر الصاد ، ومقتضى النهاية ، والقاموس أنه بفتح الصاد ( ليسبي به قلوب الرجال أو ) للشك من الراوى ( الناس لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا) قيل هما النافلة ، والفريضة، وقيل الصرف التوبة ، والعدل الفدية ، كتب مولانا محمد يحي المرحوم فى التقرير قوله ليسى به القلوب فأما لو نوى فيه أن يؤثر كلامه ووعظه فى سبيل الله خالصا فلا ضير . ( حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الله ٢٤٤ بذل المجهود فی حل أبى داود ابن أسلم ، عن عبد الله بن عمرأنه قال: قدم رجلان من المشرق خطبا ، فعجب الناس يعنى لبيانهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحراً، أو إن بعض البيان لسحر . حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهرانى، أنه قرأ فى أصل ابن عمر أنه قال: قدم رجلان من المشرق خطبا، فعجب الناس ، يعنى ليانهما. فقال رسول الله صَ ل: إن من البيان لسحراً أو ) الشك من الراوى (إن بعض البيان لسحر ) نقل فى الماشية عن المعات نقل الطبى من الميدانى أن الرجلين أحدهما الزبرقان بن بدر، وثانيهما عمرو بزرهتم ، وقصتهما أن الزبرقان تفاخر فى فضائله بكلمات فصيحة ، وأجابه عمرو، ونسبه إلى اللوم بكلام بليغ، وقال الزبرقان: واللهيا رسول اللّه إنه قد علم من غير ما قال، وما منعه أن يتكلم بذلك إلا الحسد، فأجابه عرو ثانيا بما هو أبلغ من الأول، وفى إحياء العلوم مدحه يوما ثم ذمه يوما آخر فقال رسول الله مَّ اله : ما هذا؟ قال لقد صدقت فيما قلت أولا ، وما كذبت فيما قلت ثانيا هو أرضانى أمس فقلت أحسن ما علمت فيه ، وأغضبنى اليوم فقلت أقبح ما وجدت فيه، فقال رسول اللّه صَّ له: إن من البيان لسحراً، يعنى بعض البيان بمشابهة السحر فى صرف القلوب ، وإمالتها إلى الباطل ، وظاهر سياق القصة أنه ذمه على تشدق اللسان ، وتلون الكلام تارة فتارة، انتهى . (حدثنا سليمان بن عبد الحميد البجرانى أنه قرأ فى أصل إسماعيل ابنعياش، وحدثه) أى سليمان (محمد بن إسماعيل ابنه) حاصله أن سليمان بن عبد الحميد ، وصل إليه هذا الحديث بطريقين أحدهما أنه قرأ فى أصل ٢٤٥ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب إسماعيل بن عياش وحدثه محمد بن إسماعيل ابنه(١) قال: حدثنى أبى ، قال : حدثنى ضمضم عن شريح أن عبيد ، قال : ثنا أبو ظبية أن عمرو بن العاص قال يوما وقام رجل فا كثر القول، فقال: عمرو لو قصد(٢) فى قوله لكان خيراً له، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لقد رأيت ، أو أمرت أن أتجوز فى القول فإن الجواز هو خير . ٠٠ إسماعيل بن عياش فهذا أحد الطريقين ، وفيه الصعود بدرجة واحدة ، والطريق الثانى أنه حدثه محمد بن إسماعيل بن عياش بطريق التحديث ، وفيه النزول (قال) محمد (حدثنى أبى قال: حدثنى ضمضم ، عن شريح بن عبيد قال : ثنا أبو ظبية أن عمرو بن العاص قال يوما، وقام) الواو الحال أى والحال أنه قام (رجل فأكثر القول) أى طول الكلام ( فقال عمرو : لو قصد ) أى اعتدل، وتوسط ( فى قوله لكان خيراً له سمعت رسول الله بتطلع: يقول لقد رأيت أو) للشك من الراوى (أمرت أن أتجوز فى القول ) أى أوجز ( فإن الجواز) أى الإيجاز (هو خير). (١) زاد فى نسخة: عنه (٢) فى نسخة : لو قصر ٢٤٦ بذل المجهود فى حل أبى داود باب ما جاء فى الشعر حدثنا أبو الوليد الطيالسى، نا شعبة ، عن الأعمش، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلىء شعراً، قال أبو على : بلغنى عن أبى عبيد أنه قال وجهه أن يمتلىء قلبه حتى يشغل عن القرآن وذكر الله فإذا كان القرآن والعلم الغالب فليس جوف هذا عندنا ممتلئاً من الشعر، وإن من البيان لسحراً (١) كأن المعنى أن يبلغ من بيانه أن يمدح الانسان فيصدق فيه باب ما جاء فى الشعر(٢) (حدثنا أبو الوليد الطيالسى نا شعبة ، عن الأعمش عن أبى صالح ، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه عَّ الله؛ لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا) أى بالدم (١) فى نسخة : قال (٢) اختلف العلماء فى جواز إنشاد الشعر والأئمة الأربعة على جوازه كما بسطه العينى او فى الفتح عن عبد البر : الإجماع على جوازه بشروط ، وبسط الطحاوى روايات الباب ا هوفى ((الدر المختار)) فى المجلد الخامس أشعار العرب لو كان فيها ذكر الفسق فكرهه، وفى المجلد الأول أشعار المولدين مكروهة وجعل ابن عابدين الشعراء ست طبقات ، وقال : تعلم الطبقات الثلاثة الأول فرض كفاية، وذكر بعض أحكامه اهـ . ٢٤٧ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب حتى يصرف القلوب إلى قوله، ثم بذمه فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله الآخر، فكأنه سحر السامعين بذلك . حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ، نا ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهرى، حدثنا أبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، عن مروان بن الحكم، عن عبد الرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث ، عن أبى بن كعب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن من الشعر حكمة . المخلوط مع الصديد (خير له من أن يمتلىء شعرا) إشارة إلى كون الشعر مستوليا عليه بحيث يشغله عن القرآن ، والذكر ، والعلوم الشرعية ، وهو مذموم من أى شعر كان ( قال أبو على ) اللؤلؤى تلميذ المضنف ( بلغنى عن أبى عبيد أنه قال: وجهه أن يمتلىءقلبه) أى شعراً (حتى يشغله عن القرآن، وذكر الله فإذا كان القرآن والعلم الغالب فليس جوف هذا عندنا ممتلئاً من الشعر ، وإن من البيان لسحراً كثأن المعنى أن يبلغ من بيانه أن يمدح الإنسان فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله ، ثم یذمه فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله الآخر فكأنه سحر السامعين بذلك ) . (حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، نا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهرى، حدثنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن مروان بن الحكم، عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث) الزهرى أبو محمد المدنى ولد على عهد رسول اللّه عَ اله، قال العجلى: مدنى تابعى ثقة، وقال الدار قطنى: ثقة ٢٤٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا مسدد، نا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : جاء أعرابى إلى النبى صلى الله عليه وسلم، جعل يتكلم بكلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من البيان سحراً وإن من الشعر حكما . حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا سعيد بن محمد(١) وذكره ابن حبان فى الثقات له عندهم حديث واحد فى إن من الشعر لحكمة (عن أبي بن كعب أن النبى ◌َّ له قال: إن من الشعر) أى بعض الشعر ( حكمة ). (حدثنا مسدد، نا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : جاء أعرابى إلى النبي صَّ اله: جعل يتكلم بكلام) بليغ ( فقال رسول الله مَّ اله: إن من البيان سحراً) اختلف العلماء فى قوله مقت له: إن من البيان لسحراً، فقيل : أورده مورد الذم لتشبيه بعمل السحر لغلبة القلوب، وتزيينه القبيح وتقبيحه الحسن ، وإليه أشار الإمام مالك رضى الله عنه فإنه ذکر هذا الحديث فى الموطأ فى باب مايكره من الكلام ، قيل معناه إن صاحبه يكسب به من الإثم ما يكسبه الساحر بعلمه ، وقيل: أورده مورد المدح أى إنه تمال له القلوب ، ويرضى به الساخط ، وينزل له الصعب ، ويشهد له أن من الشعر لحكمة، وهذا لا ريب فيه أنه مدح (وإن من الشعر حكما ) أى حكمة كمافى قوله تعالى: (وآتينا، الحكم، أى الحكمة . ( حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا سعد بن محمد ، نا أبو تميلة) يحيى بن (١) زاد فى نسخة: یعنی الجرمى ٢٤٩ الجزء التاسع عشر: کتاب الآدب نا أبو تميله، حدثنى أبو جعفر النحوى عبد الله بن ثابت، حدثنى صخر بن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من البيان سحراً (١)، وإن من العلم جهلا ، وإن من الشعر حكما، وإن من القول عيالا ، فقال صعصعة بن صوحان صدق نى اللّه صلى اللّه عليه وسلم، أما قوله إن من البيان سحراً فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم بيانه فيذهب بالحق، وأما واضح (حدثنى أبو جعفر النحوى عبد الله بن ثابت ) المروزى، روى عن صخر بن عبد الله بن بريدة حديثا واحداً قلت قرأت بخط الذهبى فى الميزان شيخ لا يعرف تفرد عنه أبو تميلة ( حدثنى صخر بن عبد الله بن بريدة ) ابن الحصيب الأسلى المروزى ليس له فى السنن غير هذا الحديث ذكره ابن حبان فى الثقات ( عن أبيه ) عبد الله بن بريدة (عن جده) بريدة بن الحصيب ( قال سمعت رسول اللّه عَّالله: يقول إن من البيان سحراً، وإن من العلم جهلا) قيل: هو أن يتعلم ما لا يحتاج إليه كالنجوم، وعلوم الأوائل وقيل: هو أن يتكلف العالم القول فيما لا يعلمه فيجهله ذلك ( وإن من الشعر حكما) أى حكمة ( وإن من القول عيالا) أى وبالا كما جاء البلاء موكل بالمنطق، بأن يكون من إثم ، أوملالا على السامع الجاهل الذى لا يفهمه ، والعالم الذى يعلمه كذا فى المجمع (فقال صعصعة بن صوحان: صدق نبى الله صَّ اله ، أما قوله إن من البيان سحراً فالرجل يكون عليه الحق ) لأحد من الناس ( وهو ) أى الرجل ( ألحن بالحجج ) أى أفصح ( من صاحب الحق (١) فى نسخة: لسحراً ٢٥٠ بدل المجهود فى حل أبى داود قوله من العلم جهلا فيتكلف العالم إلى علمه ما لا يعلم فيجهله ذلك ، وأما قوله وإن من الشعر حكما فهى هذه المواعظ والأمثال التى يتعظ الناس بها(١) وأما قوله من(٢) القول عيالا فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأنه ولا يريده . حدثنا ابن أبى خلف وأحمد بن عبدة المعنى قالا : نا سفيان بن عيينة ، عن الزهرى ، عن سعيد ، قال : مر عمر بحسان وهو ينشدفى المسجد فلحظ إليه فقال (٣) كنت أنشد وفيهمن هو خيرمنك. فيسحر القوم بيانه فيذهب بالحق) أى يسقط عنه بحسن بيانه ( وأما قوله من العلم جهلا فيتكلف العالم إلى علمه مالا يعلم فيجهله ذلك) أى يكون سببا لتجهيله ( وأما قوله إن من الشعر حكما فهى هذه المواعظ والأمثال التى يتعظ الناس بها ، وأما قوله إن من القول عيالا فعرضك كلامك ، وحديثك على من ليس من شأنه ، ولا يريده) أى لا يقبل عليه فيصير كلامك ثقيلا عليه كالعيال . ( حدثنا ابن أبى خلف وأحمد ابن عبدة المعنى ) أى معنى حديثهما واحد ( قالا : نا سفيان بن عيينة ، عن الزهرى، عن سعيد قال: مر عمر) رضى الله عنه (بحسان، وهو ينشد فى المسجد) أى يرفع الصوت بالأشعار (١) فى نسخة: يتعظ بها الناس (٣) زاد فى نسخة : قد (٢) زاد فى نسخة : إن من ٢٥١ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهرى ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة بمعناه زاد نخشى أن يرميه برسول الله صلى الله عليه وسلم فأجازه . حدثنا محمد بن سليمان المصيصى نا ابن أبى الزناد ، عن أبيه ، عن عروة وهشام(١) ، عن عروة، عن عائشة ( فلحظ إليه ) أى نظر عمر رضى الله عنه إلى حسان (فقال ) أى حسان (كنت أنشد) فى المسجد ( وفيه) أى والحال أن فى المسجد ( من هو خير منك) أى رسول اللّه صَّ اله ، قال المنذرى: وأخرجه النسائى، وسعيد ابن المسيب لم يصح سماعه من عمر رضى الله عنه قال: كان سمع ذلك من حسان بن ثابت فيتصل . (حدثنا أحمد بن صالح ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهرى ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة بمعناه) أى بمعنى الحديث المتقدم (زاد) معمر (خشى) عمر (أن يرميه) أى يرد إنكاره (برسول اللّه عيال) أى بأجازته سَّ ال (فأجازه) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى تقريره قوله : نخشى عمر رضى الله عنه أن يرميه الخ يعنى أنه خاف أن يقابل بإجازة النبى عَّ ◌َّهِ بالرد ، وإلا فالحق كان مع عمر رضى الله عنه فإن العلة التى رخص لها إنشاد حسان فى المسجد قد ارتفعت أهـ . ( حدثنا محمد بن سليمان المصيصى ، نا ابن أبى الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، وهشام) عطف على أبيه ( عن عروة ، عن عائشة قالت : كان (١) زاد فى نسخة: ابن عروة ٢٥٢ بذل المجهود فی حل أبى داود قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبراً فى المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال فى رسول الله ١ صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن روح القدس مع حسان ما نافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا أحمد بن محمد المروزی، حدثنی علی بن حسین عن أبيه ، عن يزيد النحوى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: ((والشعراء يتبعهم الغاوون)) فنسخ من ذلك وأستثنى فقال(1): ((إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً)). رسول اللّه عَّ اله يضع لحسان منبراً فى المسجد) أى يأمر بوضعه فى المسجد لحسان (فيقوم) حسان (عليه يهجو من قال: فى رسول اللّه صَّ له: ) من الكفار من الهجو (فقال رسول اللّه عَّ ◌ُله: إن روح القدس(٢)) أى جبريل ( مع حسان ) يؤيده ( ما) أى ما دام (نافح) أى دافع ( عن رسول اللّه صَ لّه) جاء المشركين. (حدثنا أحمد بن محمد المروزى، حدثنى على بن حسين، عن أبيه) حسين ابن واقد ( عن يزيد النحوى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : (١) فى نسخة : وقال (٢) بضم الدال ويسكن الروح إلى آخر ما بسطه القارىء ٢٥٣ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب باب ما جاء فى الرويا حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن إسحاق ابن عبد اللّه ابن أبى طلحة ، عن زفر بن صعصعة ، عن أبيه، عن أبى هريرة أن رسول(١) اللّه صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول : هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟، ويقول: إنه ليس يبقى بعدى من النبوة إلا الرؤيا الصالحة . ((والشعراء يتبعهم الغاوون، فنسخ من ذلك، واستثنى فقال: ((إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وذكروا الله كثيراً))) باب ما جاء فى الرؤيا(٢) ( حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبى طلحة ، عن زفر بن صعصعة ) بن مالك عن أبى هريرة حديث هل رأى أحد منكم رؤيا ، وقيل عن أبيه عن أبى هريرة وهو المحفوظ قال النسائى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات له هذا الحديث الواحد ( عن أبيه ) (١) فى نسخة: النى (٢) اختلف فى حقيقه الرؤيا على أقوال ذكرها الحافظ فى الفتح أشد البسط، ويقال: الرؤيا مختص بالمنام والرؤية باليقعطة، وقيل: الرؤيا عام كما بسطه القسطلانى فى المواهب والزرقانى فى شرحه فى مبحث المعراج ، وفى الفتاوى الحديثية لابن حجر أنه تخليق اللّه سبحانه وتعالى، وأبطل غير ذلك من الاقاويل وبسط الاختلاف فيها فى شروح الشمال والكوكب ومقدمة تعطير الأنام وغيره من كتب التعبير وذكر فى إعلام الموقعين أصول التعبير . ٢٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن كثير ، أنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن عبادة بن الصامت عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة . صعصعة بن مالك روى عن أبى هريرة فى الرؤيا قال النسائى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ما أظنه لقى أبا هريرة ( عن أبى هريرة أن رسول اللّه عَّ اله كان إذا انصرف) متوجها إلى الجماعة ( من صلاة الغداة) أى الصبح ( يقول: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا ؟، ويقول إنه ليس يبقى بعدى من النبوة إلا الرؤيا الصالحة) أى ينقطع الوحى بموتى فلا يبقى ما يعلم منه مما سيكون إلا الرؤيا الصالحة ، كأن المراد ليس يبقى على العموم، وإلا فالكشف والإلهام للأولياء موجود . ( حدثنا محمد بن كثير ، أنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن عبادة ابن الصامت أن النبى تَّه قال: رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين(١) جزءاً من النبوة ) قال فى مرقات الصعود قال الخطابي : معنى هذا الكلام تحقيق أمر الرؤيا، وتأكيده، وقال بعضهم: معناه أى الرؤيا تجىء على موافقة النبوة لأنها جزء باق من النبوة ، وقال آخر : معناه أنها جزء من (١) وبسط الحافظ فى الفتح اختلاف الروايات فى ذلك، ثم قال: وجملة ماورد من العدد فى ذلك عشرة ٢٦-٤٠-٤٤-٤٥-٤٦-٤٧-٤٩ ٥٠-٧٠ -٧٦ وهى أصححها، وقيل ٢٤-٧٢-٤٢-٢٧-٢٥ - ) بسط فى معنى الحديث . ٢٥٥ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب حدثنا قتيبة بن سعيد، نا عبد الوهاب ، عن أيوب، عن محمد ، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم(١) أن تكذب وأصدقهم رئیا أصدقهم حديثا ، والرؤياثلاث(٢) فالرؤيا الصالحة بشری من الله، والرؤيا تحزین من الشيطان، ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه ، فإذا رأى أحدكم مايكره فليقم أجزاء علم النبوة، وعلم النبوة باق، والنبوة غير باقية بعد رسول اللّه صَّ له ذهبت النبوة وبقيت المبشرات ، وهى الرؤيا الصالحة ، وقال التاج ابن مكتوم فى تذكرته قد أهدى بعض شارحى الحديث المتكلمين على معانيه فى ذلك معنى حسنا، وهو أن النبى مَاتٍ: أقام يوحى إليه فى المنام ستة أشهر ، وأقام بعد ذلك يوحى إليه فى اليقظة ثلاثا وعشرين سنة ، وستة أشهر جزء من ستة وأربعين جزء من ثلاث وعشرين سنة قال : وهذا من أحسن التنزيل على هذا اللفظ، وأقرب .أخذاً ما قيل فى ذلك(٣). ( حدثنا قتيبة بن سعيد ، نا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أبى هريرة، عن النبى معَّه: قال إذا انترب (٤) الزمان لم تكد رؤيا المسلم أن تكذب ) قيل : المراد قرب زمان الساعة، ودنو وقتها ، وقيل: المراد اعتداله ، واستواء الليل ، والنهار ، والمعبرون يزعمون أن أصدق الرؤيا ما كان فى أيام الربيع، ووقت اعتدال الليل والنهار ، وقيل : يحتمل أنه (١) فى نسخة: انؤمن (٢) فى نسخة: ثلاثة (٣) لكن رده الحافظ فى الفتح. (٤) اختلفوا فى معنى الحديث على أقوال كثيرة بسطها العينى والقارى والحافظ . ٢٥٦ بذل المجهود فى حل أبى داود فليصل ولا يحدث بها الناس ، قال: وأحب القيد وأكره الغل ، والقيد ثبات فى الدين، قال أبو داود : إذا اقترب الزمان يعنى إذا اقترب الليل والنهار يعنى يستويان . حدثنا أحمد بن حنبل نا هشيم أنا يعلى بن عطاء ، عبارة عن قرب الأجل وهو أن يطعن المؤمن فى السن ويبلغ ، أو أن الكهولة والمشيب قال: رؤياه أصدق لاستكماله تمام الحلم، والأناة وقوة النفس كذا فى مرقاة الصعود ( وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً ، والرؤيا ثلاث: فالرؤيا الصالحة) أى الحسنة أو الصادقة ( بشرى من الله، والرؤيا) الثانية(١) ( تحزين من الشيطان ورؤيا) الثالثة ( ما يحدث به المرء) أى ما يتحدث فى اليقظة ، ويخلد فى قلبه ففى الرؤيا يراها (نفسه، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم) من مضجعه (فليصل) الصلاة (ولا يحدث بها الناس قال:) رسول اللّه ◌َ له: (وأحب القيد) فى الرؤيا بأن يرى أحد أن فى رجليه القيد ( وأكره الغل) وهو ما يكون فى العنق ( والقيد) أى تعبيره ( ثبات فى الدين) وأما الغل فلم يبينه صَّ اتٍ : فى هذه الرواية، ولعله من صفات أهل النار كما ورد فى القرآن ولذاكرهه ( قال أبو داود : إذا اقترب الزمان يعنى إذا اقترب الليل والنهار ، يعنى يستويان ). ( حدثنا أحمد بن حنبل، نا هشيم، أنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس (١) هذا مشكل فإن ظاهر الحصر أن ما تكون من الله تكون بشرى لاغير مع أنهم اتفقوا أنه قد تكون مبشرة، وقد تكون منذرة، وأجاب عنه الحافظ فى الفتح . ٢٥٧ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبى رزين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت قال : وأحسبه قال : ولا تقصها إلا على واد أوذى رأى . حدثنا النفيلى قال سمعت زهيرا يقول : سمعت يحيى ابن سعيد يقول: سمعت أبا سلمة يقول: سمعت أبا قتادة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الرؤيا من عن عمه أبى رزين قال: قال رسول اللّه صَّ الله: الرؤيا على رجل طائر) أى كأنه معلق على رجل طائر ليس له قرار (مالم تعبر فإذا عبرت وقعت ) أى تعبيرها (١) ( قال: وأحسبه قال: ولا تقصها إلا على واد أوذى رأى) قال الخطابى : قوله على رجل طائر مثل ، ومعناه أنه لا يستقر قرارها مالم يعبر وقال أبو إسحاق الزجاج: فى قوله لا تقصها إلا على وادأو ذى رأى، الواد الذى لا يحب أن يستقبلك فى تعبيرها إلا ماتحب، وإن لم يكن عالماً بالعبارة . ولم يعجل لك ما يغمائ لا أن تغييرها يزيلها عما جعلها الله عليه ، وأما ذو الرأى فمعناه ذو العلم بعبارتها ، وأنه يخبرك بحقيقة تفسيرها أو بأقرب ما يعلم منها فلعله أن يكون فى تفسيره موعظة يردعك عن قبيح أنت عليه أو يكون فيه بشرى فتشكر الله عز وجل على النعمة فيها انتهى. ( حدثنا التفضيلى قال: سمعت زهيراً يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول : (١) ولذا قال: التعبير لأول معبر، وقيده البخارى بالإصابة فبوب فى صحيحه من لم ير الرؤيا لأول عاير إذا لم يصبه، ويؤيده تعبير الصديق الأكبر للأقمار بالقبور فى رؤية عائشة وقد أولت بالأولاد كما فى الأوجزاء. ٢٥٨ بذل المجهود فى حل أبى داود الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكمشيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات ثم ليتعوذمن شرها فإنها لا تضره. حدثنا يزيد بن خالد الهمدانى وقتيبة بن سعيد الثقفى قالا: نا الليث ، عن أبى الزبير، عن جابر عن رسول(١) الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليبصق عن يساره(٢) وليتعوذ بالله من الشيطان ثلاثا ، ويتحول عن جنبه الذى كان عليه . سمعت أبا سلمة يقول سمعت أبا قتادة يقول: سمعت رسول اللّه صَ لّه: يقول الرؤيا) الصالحة ( من الله، والحلم) وهو مايرى فى المنام من الخيالات الفاسدة (من الشيطان فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فلمينفث) أى ليبصق (عن يساره ثلاث مرات ثم ليتعوذ) أى بالله تعالى (من شرها فإنها لا تضره). ( حدثنا يزيد بن خالد الامدانى وقتيبة بن سعيد الثقفى قالا نا الليث عن أبى الزبير، عن جابر عن رسول اللّه عَالتيٍ: أنه قال إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ) طرداً للشيطان ( وليتعوذ بالله من الشيطان) الرجيم ( ثلاثاً ، ويتحول عن جنيه الذى كان عليه ) وتقدم فى الحديث المتقدم فليقم فاصل ، ووقع ههنا ويتحول عن جنبه فلعل الأمر بالصلاة لمن كان يعتاد صلاة الليل، والتحول على الجنب لمن لم يكن يعتاد صلاة الليل أو يقال الصلاة إذا انتبه وقت الصلاة ، والتحول إذا انتبه قبل وقتها أو للتخيير فالقيام للصلاة هو أفضل ، وأما التحول عن الجنب فيجوز لدفع كراهتها . (١) فى نسخة : النى (٢) زاد فى نسخة : ثلاث مرات ٢٥٩ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب حدثنا أحمد بن صالح نا عبد الله بن وهب أخبرنى يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رآنى فى المنام فسيرانى فى اليقظة أو لكانما رآنى فى اليقظة ، ولا يتمثل الشيطان بى ( حدثنا أحمد بن صالح نا عبد الله بن وهب أخبرنى يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبر نى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال : سمعت رسول اللّه مَ الٍ يقول: من رآنى فى المنام فسيرانى فى اليقظة (١)) قال فى ((فتح الودود)): قيل أى يوم القيامة فيكون هذا بشارة له بحسن الخاتمة رزقنا الله تعالى ذلك مع جميع الأحبة فسقط ما قيل إنه لا فائدة فيه لأنه يراه يوم القيامة جميع الأمة قال فى درجات مرقاة الصعود ، ونقل عن جماعة (١) بسط الحافظ الكلام على معنى الحديث وأقاويل العلماء فيه ، ثم قال: والحاصل فيه سنة معان أحدها أنه على التشبيه والثانى سيرى تعبيرها وتاويلها فى اليقظة ، والثالث خاص بأهل عصره ، رابعها أنه يراه فى المرأة التى كان يراه وهذا من أبعد المحامل ، الخامس أنه يراه فى القيامة بمزيد خصيصة ، السادس أنه يراه فى الدنيا حقيقة ويخاطبه الح وأجمل الكلام عليه النووى والدمنتى الخ وما قيل فى معناه سيرانى فى الدنيا على رؤيته عَ له فى الدنيا بعد الوفاة، والوقائع فى ذلك شهيرة ذكر بعضها الشعرانى فى الميزان ، وبحث فيه ابن حجر المكى فى الفتاوى الحديثة ، والسيوطى فيه رسالة تنوير الحلك فى رؤية النبى والملك، وأثبت أيضا فى ((فيض البارى)) رؤيته عَّ اله فى اليقظة، وقد وردت فى كلام المشائخ الأعمال المعينة على رؤيته عبد له كما فى هامش المسلسلات ورسالتى فى فضائل الصلاة والسلام . ٢٦٠ بذل المجهود فی حل أبى داود من الصالحين أنهم رأوه مَ له: نوماً فرأوه بعده يقظة فسألوه عن أمور تخوفوا منها فأرشدهم للمخرج منها فهذا نوع من كرامات الأولياء، قال خط : وأكثر من يقع له ذلك إنما يقع له قرب موته أو عند الاحتضار ، ويكرم الله تعالى من يشاء قبله ، وقد نص على وقوع ذلك كرامة للأولياء خلق من الأمة كحجة الإسلام الغزالى وابن العربى ، وعز الدين (أو) للشك من الراوى (لكأنما رآنى فى اليقظة) أى رؤياه إياى حق كالرؤية فى اليقظة (ولا يتمثل الشيطان بى) أى لا يظهر بحيث يظن الرائى أنه النبى ربز اله: قيل هذا (١) مختص بصورته المعهودة فيعرض على الشمائل الشريفة المعلومة، فإن طابقت الصورة المرئية تلك الشمائل فهى رؤيا حق ، وإلا فاللّه تعالى أعلم بذلك ، وقيل بل فى أى صورة كانت ، وقد رجحه كثير بأن الاختلاف إنما يجىء من أحوال الرائى، والله أعلم، كذا فى فتح الودود. (١) وقد اختلف فى ذلك مشائخنا الدهلوية على ثلاثة أقوال الأول قول الشاه رفيع الدين قدس سره إن من رأه عَنَّ اللّه على هيئة المعروفة بلا تغير أصلا فهو مصداق الحديث حتى لو أن فى لحيته عبيد الله كانت عشرون شعرة بيضاء هو رآى احدى وعشرين فلم يره ◌َّ له، ووجه ذلك أن الصحابة الذين حكموا رؤياهم التى عَّ له، فكانت الصحابة يسئلونهم عن صفة رؤياهم ، فإذا طابقت صفة النبى عَ لَّه التى رأوها صدقوا الرؤيا والإكذبوا - والثانى قول شيخ المشائخ الشاه عبد العزيز نور الله مرقده أن رؤيته عَ اله فى أى هيئة كانت تكون رؤيته عمَّ له فى الواقع إذا شهد قلب الرآى فى الرؤيا أنه بتفّ والثالث قول النشاء محمد إسحاق نور الله مر قده أن رؤيته وني لو إذا كانت فى هيئة أنقياء زمانه فهو رؤيا حق وإلا فلم يره محت لّ اه أرواح ثلاثة)) وأجاد فى ((فيض البارى)) فى رؤيا من رآه عَ اله يامره بشرب الخمر أن ذلك تعريض الح قلت: هذا وجيه فكأنه كمن يقول للاخر فى الغضب كل الغائط ١ هـ .